﻿1
00:00:04.550 --> 00:00:24.550
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف وانا له لناصحون

2
00:00:24.550 --> 00:01:14.550
ارسله معنا غدا يركع ويلعب وانا له لحافظون قال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكل الذئب وانتم عنه غافلون. قالوا لان اكله الذئب نحن عصبة به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب واوحينا. واوحى

3
00:01:14.550 --> 00:02:04.550
عينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا رون. وجاءوا اباهم عشاء يبكون قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فاكله الذئب وما. وما انت بمؤمن اننا ولو كنا صادقين. وجاءوا على

4
00:02:04.550 --> 00:02:34.550
بدم كذب قال بل سولت لكم انفسكم امرا صبر جميل والله المستعان على ما تصفون بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله

5
00:02:34.550 --> 00:02:54.550
فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. لا نزال مع هذه الايات

6
00:02:54.550 --> 00:03:24.550
بركات من اول سورة يوسف في قصة يوسف مع اخوته وكان من اخر ما مر معنا تآمر اخوة يوسف على التخلص منه فذهب بعضهم هم او قال بعضهم اقتلوه وقال بعضهم او اشار بعضهم ان يطرحوه

7
00:03:24.550 --> 00:03:54.550
وفي مكان او في الجب. وانتهوا بعد ذلك الى رأي كبيرهم. وكان الذي اشار عليهم ان يلقى في الجب ولا يقتل اكبر اخوته من ابيه ويقال له روبي ويقال انه يهوذا ويقال شمعون ويقال غير ذلك. واكثر المفسرين على انه روبين

8
00:03:54.550 --> 00:04:24.550
وهو كان اخا ليوسف من ابيه كبقية اخوته وايضا كانت امه فيما ذكر المفسرون كانت امه اخت لام يوسف. لانه كان في شريعتهم يجوز ان يتزوج الرجل اختين ولكن حرم هذا في هذه الشريعة المباركة. ولذلك كان هو احسنهم موقفا

9
00:04:24.550 --> 00:04:44.550
واحسنهم حالا حتى بعد ذلك لما اخذ اخ يوسف او اخذوا اخ يوسف وذهبوا كاروا من مصر فاخذه يوسف وهم لا يشعرون قال لن ارجع حتى يأذن لي ابي او يحكم

10
00:04:44.550 --> 00:05:04.550
الله لي وهو خير الحاكمين. فكان من احسنهم حالا مع اخيه يوسف. ولهذا كما يقال قالوا هو احسنهم رأيا في يوسف. وهذا كما يقال يعني رأيه اخف الضررين. والا فان

11
00:05:04.550 --> 00:05:24.550
ان يوسف لم يصدر منه ما يستحق به ان يعاقب شيئا من هذه العقوبات لا القتل ولا ايضا القاؤه في الجب ولا التفريق بينه وبين ابيه ولكن كان هو اخف او اخف الظررين

12
00:05:24.550 --> 00:05:44.550
حاصل انهم استقر رأيهم على رأي اخيهم لما قال قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غياب بيت الجبن. وقلنا ان غيابة الجب اي قعر الجب. وقلنا ان الجب هي البئر. لكن اذا لم تكن مطوية لان

13
00:05:44.550 --> 00:06:14.550
بعض الابار تطوى بالحجارة من اطرافها. وبعضها تكون بدون حجارة. فاذا كانت غير مطوية يقال لها الجب وغيابة الجب اي قعره واسفله. وقرأت غيابة بقراءتين فقرأ نافع غيابات الجب بالالف. اراد ظلم البير ونواحيها

14
00:06:14.550 --> 00:06:44.550
غيابات الجب على بقراءة الجمع المراد بها ظلم البئر ونواحيها لان هذه البئر كان فيها ظلمات وكان لها اطراف ولهذا لما القوه كما ذكر المفسرون في اخبار بني اسرائيل انهم لما طرحوه آآ قطعوا الحبل في منتصف البئر فسقط في الماء

15
00:06:44.550 --> 00:07:14.550
ثم صعد ووجد حصاة فجلس عليها وهي ما يسمى بالرعوفة. الراعوفة وهي الحصاة توضع في اسفل البئر اذا قل الماء اه يرتقي عليها اه الذي يغرف الماء ويأخذ الماء فهذه قراءة نافع غيابات الجب وقرأ الجمهور غيابة الجب بالافراد على ان

16
00:07:14.550 --> 00:07:34.550
المراد به قعر الجب اي قعر البئر وظلمته. آآ والقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة. ذكرنا في الدرس الماظي ان الالتقاط الاصل فيه تناول الشيء من الارظ وقصدهم انهم يغيبونه في هذه

17
00:07:34.550 --> 00:07:54.550
البئر فاذا جاء سيارة وهم القوم الذين يسيرون مجموعة قافلة وكانت على طريق القوافل من جهة الشام الى مصر قالوا يلتقطه بعض السيارة يعني بعض المارة الذين يمرون القوافل التي تمر سائرة في هذا

18
00:07:54.550 --> 00:08:24.550
وتنتزع الماء يلتقطونه ويأخذونه. يلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين. ان كنتم الجازمين على فعلتكم وعلى ابعاده عن ابيه والتفريق بينه وبين ابيه. وهذا القائل كما قلنا هو اكبرهم قال ثم قال جل وعلا قالوا يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف

19
00:08:24.550 --> 00:08:54.550
لما تواطؤوا على اخذه وطرحه في البئر واتفقوا على هذا الرأي بدأوا محاولة ابيهم آآ في السماح له معهم. وهذا كما قال ابن كثير قال هذه توطئة وسلف ودعوة وهم يريدون خلاف ذلك. وقولهم يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف؟ قال بعض المفسرين

20
00:08:54.550 --> 00:09:14.550
هذا دليل على ان يعقوب عليه السلام كان يمنع يوسف من الخروج معهم. كان يمنعه كان خائفا عليه وهذا كما مر معنا في الرؤيا اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يا بني لا تكسر رؤياك على

21
00:09:14.550 --> 00:09:34.550
اخوتك فيكيدوا لك كيدا. ويعقوب عليه السلام كان يعبر الرؤى. كان يعبر الرؤى. ولهذا كان يخاف عليه ولا كان يرسله معهم خوفا عليه. قال قالوا يا ابانا اي قال اخوة يوسف وهم عشرة

22
00:09:34.550 --> 00:09:54.550
غير اخيه منامه. يا ابانا ما لك لا تأمنا على يوسف؟ قال الشيخ السعدي رحمه الله معنى لا تمنى على يوسف لاي شيء يدخلك الخوف منا على يوسف من غير سبب ولا موجب

23
00:09:54.550 --> 00:10:14.550
ولا شك ان عنده سبب لان الانسان يلحظ ابناؤه ويعرف ما بينهم فهو ولهذا كان يمنعه من ان يخرج معهم لانه كان قد تعلق به تعلقا شديدا واحبه محبة عظيمة. وهذا دليل ان محبة

24
00:10:14.550 --> 00:10:34.550
ان محبة بعض الولد اكثر من بعض انه لا شيء في ذلك. وان الانسان لا يعاقب على هذا. ولا يأثم بذلك. المحبة شيء يلقيه الا هو جل وعلا في قلب العبد. وانما يجب عليه العدل في الهبة والعطية. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:10:34.550 --> 00:10:54.550
والد النعمان ابن بشير لما اعطاه نخلات واراد ان يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قال اكل ولدك اعطيتهم مثل هذا؟ قال لا. قال اذهب فاني لا اشهد على جور. اتقوا الله واعدلوا

26
00:10:54.550 --> 00:11:14.550
وبين ابنائكم لكن هذا العدل في الهبة. في العطية في التبرع. واما النفقة فلا يلزم العدل بينهم وانما النفقة تكون بقدر الحاجة فقد يكون بعض الابناء يحتاج الى نفقة اكثر او بعض البنات تحتاج الى نفقة اكثر

27
00:11:14.550 --> 00:11:34.550
وبعضهم اقل فمسألة النفقة اه ينفق عليهم ما يكفي لحاجتهم. كل ما يناسب حاله. لكن لو احتاج احد شيئا زائدا فانه يعطيه وينفق عليه ولا يلزمه ان ينفق على اخوته مثلما ينفق عليه كما لو احتاج احدهم

28
00:11:34.550 --> 00:11:54.550
الى المستشفى اه او مثلا اه احتاج الى اه مثلا امور تتعلق بالدراسة وما شابه ذلك فهذا لا يلزمه العدل وانما العدل انما هو في الهبة والعطية. ولهذا المحبة شيء يجبر الله

29
00:11:54.550 --> 00:12:14.550
عز وجل القلب عليه. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب عائشة اكثر من غيرها. ولهذا قال اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلومني فيما تملك ولا املك ويقصد انه يحب عائشة اكثر من غيرها. ولكنه كان يعدل بين نسائه صلى الله عليه وسلم

30
00:12:14.550 --> 00:12:34.550
في المبيت والنفقة والكسوة مع انه لم يكن واجبا عليه. لم يكن على النبي صلى الله عليه وسلم اه القسم بين الزوجات والعدل بينهن في المبيت كما نص عليه ابن كثير وغيره من اهل العلم. ولكن لتمام تقواه صلى الله عليه واله وسلم

31
00:12:34.550 --> 00:12:54.550
خلقه كان يعدل بين نسائه. ولهذا لما كان في مرض وفاته صلى الله عليه واله وسلم. اه كان يقول اين انا غدا؟ اين انا غدا؟ وعلم ازواجه انه يريد يوم عائشة. ويحب ان يكون عندها

32
00:12:54.550 --> 00:13:14.550
فتنازل ازواجه كلهن وجعلنه يمرض في بيت عائشة. فكان عند عائشة الى ان جاءه الاجل من تقدير الله ورحمته بنبيه صلى الله عليه وسلم انه جاءه الاجل وتوفاه الله في يوم عائشة

33
00:13:14.550 --> 00:13:34.550
في حجر عائشة حتى اليوم الذي مات فيه مع ان نساءه تنازلن له لكن اليوم الذي مات فيه كان في بيت عائشة في عائشة رضي الله عنها وارضاها. قال جل وعلا عنهم قالوا يا ابا يا ابانا ما لك لا تأمنا

34
00:13:34.550 --> 00:13:54.550
ال يوسف وانا له لناصحون. اي مشفقون عليه نود له ما نود لانفسنا. فنحن ننصح له في مصلحته وهذا كما قال ابن كثير كالتوطئة ليقنعوا والدهم على الموافقة لانهم علموا انه لا يأذن له لا يأذن له

35
00:13:54.550 --> 00:14:14.550
وبالذهاب معهم. فقال ثم قالوا ارسله معنا غدا يرتع ويلعب. وانا له لحافظون. ارسله معنا يعني ابعثوا معنا اتركوه يذهب معنا ونحن اخوته غدا يعني في الغد وهذا لانهم كانوا يذهبون في النهار ويعودون في الليل

36
00:14:14.550 --> 00:14:44.550
يرتع ويلعب. هكذا اه قرأ الجمهور يرتع بالياء وقرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر نرتع نرتع بالنون فعلى قراءة الجمهور آآ يرتع يعني هو يرتع ومعنى يرتع يعني يلعب

37
00:14:44.550 --> 00:15:04.550
وقال بعضهم يعني يرتع آآ المراد به يتنزه في في البرية وقال بعضهم آآ اشارة الى انه يعني يتنزه ويذهب ويجيء فيحتاج الى ان يأكل شيئا من الرعي الجائز الذي

38
00:15:04.550 --> 00:15:34.550
لا يضر الانسان وايضا في قوله نرتع قراءة اخرى قرأها ابن كثير نرتعي نرتعي او قرأ نافع وابن كثير بكسر العين. نرتعي آآ او يرتعي يرتعي اي يرعى ماشيته. كأنهم كانوا في ماشية وفي غنم فقالوا ارسلوا معنا غدا يرتعد

39
00:15:34.550 --> 00:16:04.550
اي يعني يقوم برعاية الغنم معنا وايضا مع ذلك يلعب يعني يتفسح ويلهو اللهو الجائزة اه ارسلوا معنا غدا يرتع ويلعب وانا له لحافظون. يعني سنحافظ عليه ونراعيه ونحرص على الا يصيبه مكروه. وهم يقولون هذا وهم مظمرون غيره. لانهم قد اتفقوا على ان يلقوه في غيابة الجب في قعر البئر

40
00:16:04.550 --> 00:16:24.550
قبل ان يكلموا اباهم ولكن قالوا هذا الكلام ليقنعوا اباهم وقد سبق في الدرس الماضي ان ذكرنا ان آآ اهل التفسير اختلفوا ومنهم من قال انهم انبياء. ان اخوة يوسف بني يعقوب انبياء. واستدل على ذلك

41
00:16:24.550 --> 00:16:44.550
اية عامة واكثر المفسرين على انهم ليسوا بانبياء. وبينا قول القول الصواب انهم ليسوا بانبياء بل قد فعلوا بعض الامور اه التي لا تصدر من الانبياء وخاصة في حق ابيهم وفي حق اخيهم. و

42
00:16:44.550 --> 00:17:04.550
ذكرنا ايضا جواب ابن كثير عن الاية التي استشهدوا بها آآ ثم قال جل وعلا عن يعقوب قال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. والحزن هو الم

43
00:17:04.550 --> 00:17:24.550
يكون في القلب سبب فراق المحبوب. وهذا دليل على انه كان يحبه محبة عظيمة. ولهذا قال يحزنني يعني انا اتألم اذا اذا فارقني يوسف وذهب عني بدل انه يحبه محبة عظيمة اني لا يحزنني ان تذهبوا

44
00:17:24.550 --> 00:17:44.550
به واخاف ان يأكله الذئب. وعبر لهم عما في نفسه. لانهم ولده. انني اخاف ان تغفلوا عنه وتسهو فيأكله الذئب وانتم عنه غافلون. اي ساهون مشغولون لانكم في البرية وما

45
00:17:44.550 --> 00:18:14.550
فتغفلون عنه فيعتدي عليه الذئب فيأكله. ومن هنا قال بعض اهل العلم ان البلاء موكل بالمنطق. ان البلاء موكل بالمنطق. فانه قال لهم اني اخاف ان يأكله الذئب. فلما فعلوا ما فعلوا ورجعوا اليه قالوا اكله الذئب. فاخذوا من الكلمة التي قال لهم. قال

46
00:18:14.550 --> 00:18:44.550
جل وعلا قالوا لان اكله الذئب ونحن عصبة انا اذا لخاسرون. قال اولاد يعقوب له لان اكله الذئب ونحن عصبة اي جماعة مجتمعون وعدد كبير انا اذا لخاسرون اي عاجزون هالكون. ونحن لسنا لسنا كذلك. فهم يقولون هذا من باب طمأنة

47
00:18:44.550 --> 00:19:14.550
يعقوب عليه السلام كيف يأكله الذئب ونحن عصبة؟ جماعة عشرة رجال لو حصل هذا نحن خاسرون هالكون. وكل هذا يريدون ان يطمئنوه. وان يعني ان يقنعوه على ان يرسله معهم. اه ثم قال جل وعلا وجاؤوا نعم

48
00:19:14.550 --> 00:19:34.550
قلنا فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب. هذا من اعجاز القرآن واختصاره. ما قال فاذن له سمح له وانما اختصر الكلام فقال فلما ذهبوا به. اذا دل على انه وافق لما راجعوه انه وافق

49
00:19:34.550 --> 00:19:54.550
قال ذهب يوسف معهم. قال جل وعلا فلما ذهبوا به اي ذهب اخوة يوسف بيوسف واجمعوا ان يجعلوه في غياب في الجب اجمعوا واتفقوا صار رأيهم جميعا على ان يلقوه في غيابة الجب. يعني في قعر البئر

50
00:19:54.550 --> 00:20:14.550
على هذا واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. اه يقول ابن كثير رحمه الله فلما ذهب به اخوته من عند ابيه بعد مراجعتهم له في ذلك واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب قال هذا

51
00:20:14.550 --> 00:20:44.550
فيه تعظيم لما فعلوه انهم اتفقوا كلهم على القائه في اسفل ذلك الجب. وقد اخذوه من عند ابيه فيما يظهرونه له اكراما له وبسطا وشرحا لصدره وادخالا للسرور عليه فيقال ان يعقوب عليه السلام لما بعثه معهم ظمه اليه وقبله ودعا له. قال وذكر

52
00:20:44.550 --> 00:21:04.550
وغيره انه لم يكن بين اكرامهم له وبين اظهار الاذى له الا ان غابوا عن عين ابيه وتواروا ان ثم شرعوا يؤذونه بالقول من شتم ونحوه. والفعل نعم يؤذونه بالقول من شتم ونحوه

53
00:21:04.550 --> 00:21:24.550
والفعل وبالفعل من ضرب ونحوه. ثم جاءوا به الى ذلك الجب الذي اتفقوا على رميه فيه فربطوه بحبل لو هو فيه فجعل اذا لجأ الى واحد منهم لطمه وشتمه واذا تشبث بحافات البئر ظربوا على

54
00:21:24.550 --> 00:21:44.550
ثم قطعوا به الحبل من نصف المسافة فسقط في الماء فغمره ثم صعد الى صخرة تكون في وسط يقال لها الرؤوفة فقام فوقها. وهذا يعني ملخص ما ورد من اخبار بني اسرائيل. وكما لا

55
00:21:44.550 --> 00:22:04.550
فعليكم انه يجوز حكاية اخبار بني اسرائيل التي لا يتبين في شرعنا تكذيب لها ورد لها. لان هذا محتمل لان الايات يدل على انهم يعني تآمروا وانهم غضبوا من محبة ابيهم له وتقديمه ليوسف عليهم

56
00:22:04.550 --> 00:22:24.550
وانهم وجدوا في انفسهم فليس ببعيد. فمثل هذا يجوز حكايته. اه على سبيل الاستئناس لا على سبيل الاعتقاد لان اخبار بني اسرائيل اقسام ثلاثة كما لا يخفى. القسم الاول ما ما يجب قبوله وهو ما جاء في شرعنا

57
00:22:24.550 --> 00:22:44.550
اه الدلالة عليه ما دل على انه حق. فهذا يجب قبوله. والقسم الثاني ما جاء في شرعنا تكذيب له. كقول اليهود ان الله جل وعلا لما انتهى وفرغ من خلق السماوات والارض والمخلوقات

58
00:22:44.550 --> 00:23:04.550
تعب فاستراح يوم السبت. فكذبهم الله جل وعلا. قال وما مسنا من لغوب؟ اي ما مسنا من تعب ولا اعياء. هذا يجب ان يكذب. وهناك من اخبار بني اسرائيل ما ما لا يصدقه شرعنا ولا يكذبه. فهذا تجوز حكايته

59
00:23:04.550 --> 00:23:24.550
واحسن المفسرين في هذا الباب هو ابن كثير رحمه الله. حقيقة انه له عناية جدا في هذا الباب فقد رد الكثير من الاخبار الاسرائيلية وانتقى منها وبعض ما اورده وفيه مقال تعقبه في الاعم الاغلب ومع ذلك فات

60
00:23:24.550 --> 00:23:44.550
ما فاته لكن هو كما يقال فارس الميدان رحمه الله في هذا الباب. ومع ذلك ذكر هذا الخبر. قال جل وعلا اوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم واوحينا اليه لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. قال ابن

61
00:23:44.550 --> 00:24:14.550
ستنبئهم بصنيعهم هذا في حقك وهم لا يعرفوك وهم لا يعرفونك ولا يستشعرون بك وقال مجاهد وقتادة ولا يشعرون بايحاء الله اليك. والحاصل ان الظمير هنا راجع على يوسف واوحينا اليه اي الى يوسف. قال ابن كثير يقول تعالى

62
00:24:14.550 --> 00:24:34.550
تذاكر اللطفه ورحمته وعائدته وازاله اليسر في حال العسر. انه اوحى الى يوسف في ذلك الحال الظيق تطييبا لقلبه وتثبيتا له. انك لا تحزن مما انت فيه فان لك من ذلك فرجا ومخرجا

63
00:24:34.550 --> 00:24:54.550
حسنة وسينصرك الله عليهم ويعليك ويرفع درجتك وستخبرهم بما فعلوا معك من هذا الصنيع. وهذا عليه اكثر المفسرين وبعضهم واكثر المفسرين لم يذكر غير هذا القول. هناك من قال انه راجع الى يعقوب. لكن

64
00:24:54.550 --> 00:25:14.550
الصواب انه راجع على يوسف وان الله عز وجل نبأه وبشره واوحى اليه انه سينبئ اخوته الذين فعلوا فيه ما فعلوا الان سينبئهم بعد ذلك وهم لا يشعرون انه يوسف. لا يشعرون. وهذا فيه بشارة له

65
00:25:14.550 --> 00:25:44.550
لان الله سينجيك ولن تموت ولن تهلك الان. وسيكون لك شأن. بشارات هذه طمأنة له عليه السلام آآ وهم لا يشعرون يعني لا يحسون بذلك. وهذا حصل آآ في بعد ذلك بعد ان صار هو عزيز مصر وجاءه اخوته يمتارون الطعام

66
00:25:44.550 --> 00:26:04.550
وسيأتي ان شاء الله الكلام على ذلك مفصلا. فانهم ما عرفوه. فعرفهم وهم له منكرون. عرفهم وهم له منكرون. ثم قال لهم بعد ذلك هل علمتم ما فعلتم بيوسف؟ واخيه اذا انتم ظالمون فقالوا ائنك لانت

67
00:26:04.550 --> 00:26:24.550
استفهام انت يوسف اذا هنا ما كانوا يشعرون انه يوسف وهذه بشارة قالها الله له وهو غلام وهو ملقى في الجب على خوف وعلى خطر واخوته هم الذين القوه قال الله له

68
00:26:24.550 --> 00:26:44.550
لانهم بامرهم هذا وهم لا يشاءون. اطمئن ابشر بالنجاة والسلامة ويكون الامر لك والعائدة لك. فصار كما اوحى الله اليه لان الله جل وعلا علام الغيوب. آآ ثم قال جل وعلا

69
00:26:44.550 --> 00:27:04.550
واباهم عشاء يبكون. هذا دليل انهم ما يعني ما جاءوا الا في وقت الظلمة. وهكذا رعاة الغنم او الابل فانهم يمكثون مع ماشيتهم ومع رعيتهم ولا يأتون الا بعد غروب الشمس. فجاءوا

70
00:27:04.550 --> 00:27:34.550
عشاء يعني في وقت العشاء يبكون وبكاؤهم هذا يظهرون به الاسف والحزن على فقد يوسف. وهذا ايضا مقدمة توطئة ليعذرهم والدهم ليعذرهم بانهم كانوا صادقين لانهم كانوا يبكون هذا دليل ان البكاء احيانا يكون من الفرح

71
00:27:34.550 --> 00:27:54.550
قد ذكر ابن القيم ان البكاء عشرة انواع وانه قد يكون البكاء من اجل الفرح. قالوا ان بكاء يوسف كانوا فرحا بالتخلص منه. وان كان ظاهر سياق الايات لا يدل على هذا. يدل على انهم يظهرون هذا تحزنا واسفا

72
00:27:54.550 --> 00:28:14.550
عليه. وقد جاء عن بعض السلف انه سئل ايكون آآ يعني البكاء من الفرح؟ قال انسيت يوسف اي اظهر البكاء عليه وهم في الحقيقة فرحون بذلك لانهم هم ارادوا ان يتخلصوا منه قال وجاءوا اباهم عشاء

73
00:28:14.550 --> 00:28:34.550
يبكون قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا. فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين قالوا يا ابانا معتذرين عما وقع منهم فيما زعموا. قال ابن كثير رحمه الله

74
00:28:34.550 --> 00:28:54.550
قولوا تعالى مخبرا عن الذي اعتمده اخوة يوسف بعد ما القوه في غيابة الجب انهم رجعوا الى ابيهم في ظلمة الليل يبكون ويظهرون اسف والجزع على يوسف ويتغممون لابيهم. وقالوا معتذرين عما وقع فيما زعموا انا ذهبنا نستبق اين ترامى

75
00:28:54.550 --> 00:29:14.550
ونستبق قيل نستبق من المسابقة في العدو. يتسابقون يعني يجرون يعدون. وهذا يحصل كثيرا وخاصة بين يعني الشباب وبين من لم يتقدم بهم السن السن السن السن. والنبي صلى الله عليه وسلم سابق عائشة

76
00:29:14.550 --> 00:29:34.550
مرتين فسابقها فسابقها فسابقته ثم سابقها فسبقها. وقال هذه بتلك. وقال بعض المفسرين تبقوا اي في الرمي في النضال. كان لهم معهم سهام. يرمون بها القوس. فكثيرا ما يستبق اه

77
00:29:34.550 --> 00:29:54.550
الناس بمثل هذا يعني يجعل نشارة او يجعلون هدفا آآ يترامونه ايهم يصيبه وهذا يسمى استباق كانه يسابق احدهم الاخر ايهم الذي يصيب قبل الاخر؟ فقيل ان معنى نستبق اي نستبق في العدو والجري وقيل بل نستبق في

78
00:29:54.550 --> 00:30:14.550
اه الرمي وفي الانتظار. انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا. متاعنا يعني انت رحلنا عند هذا كما يقال الان يعني عند اغراضنا عند العفش المكان الذي كنا فيه كان فيه متاعنا ونحن ذهبنا

79
00:30:14.550 --> 00:30:34.550
وجعله يبقى في المكان. فاكله الذئب. فاكله جاءه الذئب واكله. وما انت بمؤمن لنا لاحظ فاكله الديب. البلاء موكل بالمنطق. قال اخاف ان يأكله الذئب. والان قالوا اكله الذئب. ولهذا ينبغي للانسان اذا شك

80
00:30:34.550 --> 00:30:54.550
كم من احد لا يعطيه كل الكلام يتحفظ في الكلام لئلا يتخذ من كلامه مخرجا له بعد ذلك ليقضي الله امرا كان مفعولا قال جل وعلا عنهم وما انت بمؤمن لنا اي بمصدق ولا مقر لنا

81
00:30:54.550 --> 00:31:14.550
واكثر اهل العلم يستدلون على ان الايمان لغة هو التصديق. اخذا من هذه الاية. و قالوا الايمان لغة والتصديق. والصواب ان الايمان لغة التصديق عن اقرار. او التصديق مع الاقرار. كما بين

82
00:31:14.550 --> 00:31:34.550
كذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وحمل الاية عليه قال لان التصديق لا بد ان يكون مصدقا مقرا بذلك لكن كفار قريش كانوا مصدقين انه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن ما اقروا له بذلك. فما وصفهم الله بالايمان. وما انت

83
00:31:34.550 --> 00:31:54.550
مؤمن لنا ولو كنا صادقين. قال ابن كثير وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين. قال تلطف عظيم في تقرير ما يحاولونه يقولون ونحن نعلم انك لا تصدقنا والحالة هذه لو كنا عندك صادقين

84
00:31:54.550 --> 00:32:14.550
فكيف وانت تتهمنا في ذلك؟ لانك خشيت ان يأكله الذئب فاكله الذئب فانت معذور في تكذيبك لنا لغرابة ما قهوة عجيب ما اتفق لنا في امرنا هذا. يعني حبكوا العذر. وتلطفوا في الاتيان به. قال

85
00:32:14.550 --> 00:32:44.550
وجاؤوا على قميصه بدم كذب. اذا اقاموا بعض الادلة وعدة من الادلة التي يعني تقنع او التي ارادوا من خلالها ان يقتنع والدهم بان ابنه يوسف قد اكله الذيب حتى لا يكون عليهم لوم ولا عتب. فيريدون ان يعني يقتنع والدهم ويخلو لهم

86
00:32:44.550 --> 00:33:04.550
من بعد ذهاب يوسف كما مر معنا في الايات. قال جل وعلا وجاءوا على قميصه بدم كذب. يعني بكلام وايضا جاؤوا يعني تكلموا وفعلوا وايضا جاءوا بدليل حسي كما يقال. وهم اولا

87
00:33:04.550 --> 00:33:24.550
او اباهم عشاء يبكون البكاء حزن على يوسف. ثم بعد ذلك هذا العذر انا ذهبنا نستبق وتركناه عند متاعنا واكله الذئب وايضا تلطفوا قالوا وما انت بمؤمن لست مصدقا لنا. لاننا متهمون عندك وهذا يعني غاية في الاقناع

88
00:33:24.550 --> 00:33:54.550
ثم جاءوا بدليل حسي وجاؤوا على قميصه. قميصه يعني الذي كان يلبسه ثوبه بدم كذب. قال ابن كثير اي مكذوب مفترى. بدم كذب. قال مكذوب مفترى. وهذا من الافعال الة التي يؤكدون بها انهم ما تمالؤوا. وهذا من الافعال التي يؤكدون بها ما تمالؤوا عليه من المكيدة. وهو انهم عمدوا الى

89
00:33:54.550 --> 00:34:24.550
دخلة فيما ذكره مجاهد والسدي وغير واحد فذبحوها. ولطخوا ثوب يوسف بدمها ان هذا قميصه الذي اكله فيه الذئب. وقد اصابه من دمه ولكنهم نسوا ان يخرقوا اي يخرقوه ما خرقوا القميص ما شقوه قميص كما هو. اه فلهذا لم يرج هذا الصنيع على نبي الله يعقوب

90
00:34:24.550 --> 00:34:44.550
بل قال لهم معرضا عن كلامهم الى ما وقع في نفسه من تمالؤهم عليه بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل اي فسأصبر صبرا جميلا على هذا الامر الذي اتفقتم عليه حتى يفرجه الله بعونه ولطفه

91
00:34:44.550 --> 00:35:04.550
الله المستعان على ما تصفون. قال ابن عباس في رواية اه وجاؤوا على قميصه بدم كذب قال لو اكله السبع لخرق القميص. وقال الشعبي والحسن وكذا قال الشعبي والحسن وقت هذا هو غير واحد

92
00:35:04.550 --> 00:35:24.550
جاء ايضا عن الحسن ذكره ابن جرير الطبري وغيره. قال لما جاء اخوة يوسف بقميصه الى ابيهم قال جعل يقلبه فيقول ما عهدت الذيب حليما ما عهدت ما عهدت الذيب حليما يأكل ابني

93
00:35:24.550 --> 00:35:44.550
ويبقي على قميصه هذا ذئب حليم هذا يأكل الرجل والقميص لا يشق ولا يأتيه شيء وجاء ايضا عن السد قال ذبحوا جديا من الغنم ثم لطخوا القميص ثم اقبلوا الى ابيهم

94
00:35:44.550 --> 00:36:04.550
قال يعقوب ان كان هذا الذئب لرحيما ان كان هذا الذيب الذئب لرحيما كيف اكل لحمه ولم يخرق قميصه يا بني يا يوسف ما فعل بك بنو الايمان؟ يعني يندب ويعني

95
00:36:04.550 --> 00:36:24.550
يظهر تحسره على ولده. آآ قال بل سولت لكم انفسكم التسويل هو التزيين والتحسين. زينت لكم انفسكم وحسنت تراكم هذا الفعل وهذا دليل انه شك في قولهم كله آآ بل سوت لكم انفسكم

96
00:36:24.550 --> 00:36:54.550
امرا زينت وحسنت لكم امرا فدبرتم امرا ومكيدة. في شأن يوسف. فصبر جميل على المجاهد الصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه. فاصبر صبرا جميلا الصبر قيل هو الذي لا جزع فيه ما يظهر الانسان يصبر على امره ولا يتسخط ولا يشكو لاحد

97
00:36:54.550 --> 00:37:14.550
ويفوض امره الى الله هذا هو الصبر الجميل. لان نبي الله يعقوب نبي من انبياء الله. قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون. هذا دليل على انه قد شك في وصفهم وقيلهم واعمالهم

98
00:37:14.550 --> 00:37:44.550
ولهذا قال والله المستعان على ما تصفون. قال الطبري والله استعين على كفاية شر ما تصنعون ما تصفون من الكذب. وقال السمعاني والله المستعان على الصبر على ما تكذبون وقال الشوكاني والله المستعان قال المطلوب منه العون المطلوب منه العون فاستعان بالله جل

99
00:37:44.550 --> 00:38:04.550
وعلى على ما يصفون وكلمة ما يصفونها دليل انه شاك في امرهم ولهذا كثير من الناس يستخدم هذه الكلمة اه عامة يعني في اي خبر يسمعه يتأسف له وبعضهم لا لا يستخدمه الا اذا شك في الامر انه كذب. قال الله المستعان

100
00:38:04.550 --> 00:38:24.550
وبعضهم يستخدم الكلمة استخداما عاما. اي امر يسمع به خبر غير سار او غير ذلك. يستدل بذلك والامر فيه سعة قال والله المستعان على ما تصفون. آآ من ايضا العلماء بعض المفسرين استنبطوا

101
00:38:24.550 --> 00:38:54.550
من هذه القصة او في الاية الاخيرة قالوا اعمال الامارات اذا جاءتك امارة علامة قرينة تعملها في الامور اذا عرظ لك شيء وكونك تقول انا اخشى من قوله كذا انه غير صادق او انا ارتبت في فعله كذا. فتستنبط بعض العلامات لا بأس بهذا. ولهذا يعقوب عليه

102
00:38:54.550 --> 00:39:34.550
سلام استنبط وعلم انهم سولت لهم انفسهم امرا وانهم غير صادقين. ثم قال وعلا وجاءت سيارة وجاءت سيارة قال يا بشرى هذا غلام. واسروه بضاعة الله عليم بما يعملون. وشروه بثمن بخس دراهم

103
00:39:34.550 --> 00:40:14.550
معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته اكرمي مثواه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا. وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث. والله غالب على

104
00:40:14.550 --> 00:40:54.550
امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ اشده اتيناه حكما وعلما كذلك نجزي المحسنين. ثم قال جل وعلا وجاءت سيارة وجاءت سيارة كما قدمنا هم القافلة او مارة الطريق

105
00:40:54.550 --> 00:41:14.550
لان هذا الجب هذه هذا الجب او هذه البئر كانت في الطريق في طريق القادم ميناء من الشام الى مصر او العائدين من مصر الى الشام من مصر الى الشام. كانت في طريقهم. فمرت قافلة

106
00:41:14.550 --> 00:41:44.550
تسير على هذه فمرت بهذه البئر. وجاءت سيارة فارسلوا واردهم. والوارد قالوا هو الذي يتطلب لهم الماء ويرد المنهل والمنزل قبل قومه وهو الذي يسبق القوم ليهيئ لهم الشرب او يهيئ لهم المكان. فهو الوارد. يعني ورد قبلهم

107
00:41:44.550 --> 00:42:14.550
ذهب قبلهم فارسلوا والدهم فادلى دلوه. ادلى دلوه يعني ارسلها في البئر. دلاها وارسلها في البئر او في الجب. لاجل ان يخرج الماء. فلما اه الى الماء عند يوسف تعلق بها يوسف. وتمسك بها. فاخرجها صاحبها

108
00:42:14.550 --> 00:42:44.550
فلما اخرج الدلو واذا بالغلام عليها معها. وهو في غاية الجمال سنة عليه السلام حتى جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم في حديث الاسراء قال النبي صلى الله عليه وسلم واذا انا بيوسف واذا هو قد اعطي شطر الحسن

109
00:42:44.550 --> 00:43:14.550
قد اعطاه الله نصف الحسن. حسن بني ادم. في غاية الجمال. عليه السلام. ولهذا لما رأى هذا الغلام مباشرة نادى يا بشرى فرح فرحا شديدا لانه كان يريد ان يخرج الماء فوجد غلاما جميلا والغلام

110
00:43:14.550 --> 00:43:34.550
كما يقول كثير من اهل اللغة والمفسرين يقول الغلام هو ما بين سن العاشرة الى سن العشرين. هذا يقال له غلام. من سن العاشرة لسن العشرين. قالوا وكان سن يوسف

111
00:43:34.550 --> 00:44:04.550
سبع عشرة سنة في ذلك الوقت. فقال يا بشرى وبشرى فيها اكثر من قراءة. فهذه اه قراءة اه عاصم وحمزة والكسائي يا بشرى بترك الاظافة والبشرى نوديت هنا مع ان البشرى في الاصل ما تنادى. لكن قالوا

112
00:44:04.550 --> 00:44:24.550
معنى ذلك ان الانسان اذا احتاج الى شيء اذا احتاج يعني الى شيء غائب عنه او تذكره قال يا بشرى كانه يستحضر وجوده. كانه يقول يا بشراي احظري احظري. كما

113
00:44:24.550 --> 00:44:54.550
قال يا حسرتا قالوا معناها يقولون يا حسرتنا احظري هذا وقتك جاء وقت والندامة فكذلك هنا يا بشرى كانه يقول يا بشرى يا بشارتي قد ان وقتها هذه بشارة لي عظيمة. فهذه على القراءة الاولى وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائية بشرى بترك الاظافة

114
00:44:54.550 --> 00:45:24.550
اما انه نادى البشرى وبعضهم قال لا يا بشرايا لكنه حذف حذف ياء اضافة. وقرأ الباقون يا بشراي باثبات ياء الاظافة. وفتحها. اظاف وش رأينا نفسي؟ يا بشرى يا فرحتي يا بشراي هذا غلام

115
00:45:24.550 --> 00:45:44.550
اي في هذه السن ما بين العشرين ما بين العشر عمره ما بين عشر الى عشرين سنة. وذكر بعض انه كان ان عمره كان سبع عشرة سنة هذا غلام واسروه بضاعة واسروه من الاسرار

116
00:45:44.550 --> 00:46:14.550
وهو الاخفاء يعني اخفوا امره واخذوه على انه بضاعة. يعني الاصل في البضاعة ما هي؟ الاصل في البضاعة هي ما يتعلق بالتجارة. يعني عروض التجارة. هذا الاصل. البضاعة يراد تطلق على عروض التجارة ومتاعها. وهذا دليل ان الذي وجده اراد ان يبيعه

117
00:46:14.550 --> 00:46:34.550
ولهذا اسروه اخفوا امره وكان الواجب ما دام وجدوا هذا الغلام والبئر حولها من حولها في احياء حولها وفي اناس كان الواجب ان يؤرخوا به. لقيط وجدوا لقطة فيذهبون ينظرون يمينا او شمالا

118
00:46:34.550 --> 00:46:54.550
فيقولون نحن وجدنا غلاما لمن هذا الغلام؟ تعرفونه؟ من فقد غلاما؟ لا هم اسروه اخفوا امره. ولم يعرفوا به ابدا. واسروه بضاعة جعلوه كالبضاعة. على انه مملوك. يريدون عبدا يريدون ان يبيعوه بيعا

119
00:46:54.550 --> 00:47:24.550
قال واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون جل وعلا. عليم بكل افعالهم ولكن الله جل وعلا عليم حكيم يا اخوان. يقدر الاقدار لحكم عظيمة فانظر هذا الاخذ ليوسف على انه بضاعة

120
00:47:24.550 --> 00:47:44.550
وبيعه ليقضي الله امرا كان مفعولا. ليصبح عزيز مصر. كلها. فالله لطيف جل وعلا في احكامه. ولهذا الواجب على العبد اذا نزل فيه قضاء الله الواجب عليه الصبر وعدم السخط

121
00:47:44.550 --> 00:48:04.550
وان كان هناك مرحلة اعظم مندوبة لكن ما كنا نستطيعها. وهو وهي الرضا عن الله جل وعلا. في كل ما يقدر عليك. ولو كان ظاهره انها مصيبة. يرضى عن الله. سلم بامره وارضى عنه. واعلم ان ذلك لحكمة. وان كنت لا تعلمها. وان

122
00:48:04.550 --> 00:48:34.550
كنت انت لا تعلمها. واسره بضاعة والله عليم بما يعملون. الله عليم باعمالهم من لاسترقاقهم له وعدم التعريف به. والاصرار في ذلك. وهذا دليل على انهم تواطؤوا وكلهم ان السيارة والقافلة تواطؤوا على ذلك. وان كان بعض المفسرين يقول يا بشرى

123
00:48:34.550 --> 00:49:04.550
هذا اسم رجل من القافلة. فلما جاء الوارد الذي ادلى دلوه وكان معه واحد من رفقته فلما خرج ناداه يا بشرى هذا غلام يخبر صاحبه قال واسروه بضاعة يعني اسره هذا الوارد الذي اخرج الماء وصاحبه بشرى اسروه واخفوا امره على القافلة. وقالوا هذه

124
00:49:04.550 --> 00:49:24.550
هذا بضاعة اسر بضاعة قالوا هذا اعطونا اياه اصحاب البئر او اصحاب هذا المكان قوم قالوا خذوه وبيعوه يسر بضاعة لهم نحن نوصلها فقط. ولكن هذا والله اعلم فيه بعد. الذي يظهر انه يا بشرى ان المراد به البشارة

125
00:49:24.550 --> 00:49:44.550
استبشر فرحا بما وجد في هذه البئر التي على الطريق في الصحراء في البرية ويخرج له على دلوه التي اراد يخرج بها الماء غلاما في غاية الحسن والجمال استبشر بهذا كثيرا وهذا ظاهر السياق والله اعلم

126
00:49:44.550 --> 00:50:14.550
آآ قال جل وعلا وشروه بثمن بخس دراهم وشروه وشروه ان الظمير يرجع على القافلة. على هذا الوارد ومن معه انهم شروا يوسف من اخوة يوسف دراهم معدودة. ويحتمل ان شروه هنا بمعنى باعوه. وان الضمير يعود على اخوة

127
00:50:14.550 --> 00:50:44.550
يوسف اي باعوه اي باعه اخوته. باع اخوة يوسف يوسف بدراهم معدودة قليلة جدا. اذا وشروا هنا محتمل. لان كلمة شرى باللغة العربية تأتي بمعنى الشراء اخذ الشيء وتأتي بمعنى البيع. فهي من الاضداد تستخدم لهذا ولهذا

128
00:50:44.550 --> 00:51:04.550
ولهذا ابن كثير رحمه الله يقول ان معنى قوله وشروه بثمن دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ان هذا كله اخبار عن اخوة يوسف. وانهم كانوا حول الجب. فنظروا فلما

129
00:51:04.550 --> 00:51:24.550
رأوا ما فعل هؤلاء جاؤوا اليهم وقالوا ان هذا مملوك لنا ونحن نريد ان نبيعه فباعوه عليهم بثمن قيل عشرون درهما. قال هذا ابن مسعود. قال باعوا بعشرين درهما. هم عشرة كل واحد

130
00:51:24.550 --> 00:51:44.550
اخذ منهم درهمين وجاء عن مجاهد انه قال اثنين وعشرين درهما وجاء عن ابن عن عكرمة وابن اسحاق انه باعوه باربعين درهما. والله اعلم يعني لا نستطيع الجزم بشيء من ذلك

131
00:51:44.550 --> 00:52:04.550
لكن لا شك انهم باعوه بدراهم قليلة. ثمن بخس. لماذا؟ لانهم كانوا فيه من الزاهدين زاهدين فيه لا لا يرغبون فيه اصلا. بل كانوا يريدون التخلص منه. كانوا يريدون التخلص منه. ولهذا باعوا بهذه

132
00:52:04.550 --> 00:52:24.550
الدراهم القليلة وذهب بعض اهل العلم وهذا قول قوي في الحقيقة وقول جمع المفسرين الى ان اخوة يوسف اقترحوه وذهبوا. ولا يدرون عما حدث له. وانما الذين شروه بثمن بخس

133
00:52:24.550 --> 00:52:54.550
دراهم هؤلاء هم القافلة السيارة الذين وجدوه واخرجوهم من البئر لما وصلوا الى مصر ما كانوا يعرفون قدره ولهذا باعوه بثمن زهيد. باعوه بثمن زهيد دراهم معدودة قليلة وكانوا فيه من الزاهدين. اما لقلة معرفتهم بقدره وقيمته. او لانهم ليسوا من اهل هذا الشأن

134
00:52:54.550 --> 00:53:24.550
او لانهم لم يعرفوا انه يعني حر وانه مظلوم وقد ذكروا بعض الاخبار الاسرائيلية هي انه اخبرهم بخبره فلم يصدقوه. وكانوا يريدون بيعه. والاستفادة من ثمنه باعوه بهذه القيمة القليلة آآ على عزيز مصر

135
00:53:24.550 --> 00:53:44.550
والمراد ان عزيز مصر وهذا ليقضي الله امرا كان مفعولا. الله يقدر على العبد اقدارا ويلطف به. هذا باللطف فارسل احدا يشتري له غلاما الى السوق فوافقهم وافق مجيئهم فاشتراه منهم

136
00:53:44.550 --> 00:54:14.550
لعزيز مصر المسؤول عن خزائنها وتدبير شؤونها المالية. يعني كان له شأن وقد ذكر ابن جرير والله اعلم قال ان اسمه اسمه عزيز مصر قطفير قطفير ابن رحيب وقاله ابن عباس والله

137
00:54:14.550 --> 00:54:34.550
المسألة الاسماء الله اعلم علم ذلك عند الله ليس عندنا شيء الا من اخبار بني اسرائيل وبني اخبار بني اسرائيل كما قدمنا يجوز حكايتها اذا لا تعارض ما عندنا وليس بشرعنا ما يؤكده فانه تجوز حكايتها على سبيل الاستئناس لا على سبيل

138
00:54:34.550 --> 00:55:04.550
الاعتقاد. قال جل وعلا وقال الذي اشتراه من مصر الكلام فيه اختصار وهذا من اعجاز القرآن وبلاغته. ما قال انه فلما جاءوا الى الى مصر عرظوا واشتراه فلان او اشترى اعز مصر لا طوى هذا الكلام لان اخباره بقوله وقال الذي اشتراه من مصر يدل على هذا كله انه حصل ان باعوه

139
00:55:04.550 --> 00:55:24.550
وانه اشتراه عزيز مصر كل هذا قد حصل. وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته هذا دليل الذي اشتراه من مصر لانهم كانوا في جهة البدو كما قال يوسف وجاء بكم من البدو فكانوا في

140
00:55:24.550 --> 00:55:54.550
ما بين الشام ويقال فيما بين فلسطين ومصر. قال الذي اشتراه من مصر لامرأته وقد ذكر كثير من المفسرين ان اسم امرأته زليخا. وبعضهم قال هي راعين وقالوا ان يهود يقولون بلغتهم رعيل والا اسمها زليخا والله اعلم واي ذلك

141
00:55:54.550 --> 00:56:24.550
صواب. اكرمي مثواه. قال الذي اشتراه عزيز مصر لامرأته لزوجته اكرميه في مثواه. والمثوى حقيقته المحل الذي يثوي فيه الانسان. الذي يقيم فيه الانسان. والموضع الذي يقيم فيه قالوا والمراد هنا كما قال ابن الطبري قال اكرمي موظع اقامته. يعني اكرمي

142
00:56:24.550 --> 00:56:44.550
موضع اقامته وسيقيم بيننا فاكرميه واحسني اليه. قالت جمع من المفسرين وكان لمن لا يولد له. كان عزيز مصر رجلا عقيما لا يولد له. ولهذا قال اكرمي مثواه عسى ان ينفعك

143
00:56:44.550 --> 00:57:14.550
انا ينفعنا يعني يكفينا بعض الامور ويخدمنا فيها وقال بعضهم ينفعنا اي نبيعه بثمن طيب ينفعنا ذلك الثمن فاكرم مثواه ومقامه حتى يعني يظهر عليه يعني حتى يشب يعني تزين حاله ولا يظهر عليه مثلا آآ

144
00:57:14.550 --> 00:57:34.550
اه الحزن والالم والظعف وما شابه ذلك. او نتخذه ولدا. قال بعظ المفسرين او نعتقه تبناه. ومن هنا قالوا لم يكن له ولد. والا كيف يقول نتخذه ولدا؟ اذا كان له اولاد؟ عنده

145
00:57:34.550 --> 00:57:54.550
واولاد لو كان له اولاد ما احتاج ان يتخذه ولدا. قالوا هذا دليل انه لم يكن يولد له. فعند ذلك قال هذه المقولة او نتخذه وكذلك مكنا ليوسف. اي مثل ما خلصناه من ايدي اخوته

146
00:57:54.550 --> 00:58:24.550
ومن الهلاك وانجيناه من ظلمة البئر. كذلك مكنا له في الارض. وذلك ان الله مكنه وجعله بعد ذلك عزيز مصر وجعل خزائن مصر كلها في يده. وتحت تصرفه فمثل ذلك التمكين بانجاءه وما سبق مكناه فجعلناه على خزائن الارظ. قال وكذلك

147
00:58:24.550 --> 00:58:44.550
كنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث. نعلمه ايضا من تأويل الحديث وهو تعبير الرؤيا. وهذا كما سبق الاشارة ان علم الرؤيا علم يمن الله به على بعض عباده وانه علم يتعلم

148
00:58:44.550 --> 00:59:04.550
يعني كثير منهم ينال بالتعلم. وان كان هناك شيء فتح من الله وتوفيق للعبد في معرفة الرؤيا وفي تفسيرها والناس يتفاوتون في هذا تفاوتا كبيرا. ولهذا العلماء ومنهم البخاري وغيره جعلوا كتابا

149
00:59:04.550 --> 00:59:24.550
في مؤلفاتهم فالبخاري جعل في كتاب الصحيح كتاب التعبير. اي تعبير الرؤى. اذا الله جل وعلا ايظا علمه تأويل الاحاديث علمه تعبير الرؤى وهذا سيأتي ان شاء الله ما يدل عليه لما دخل السجن ومعه فتيان فعرظوا عليه

150
00:59:24.550 --> 00:59:44.550
امرهما فافتاهم على ما سيأتي ان شاء الله تفصيله. اذا ايظا كون الانسان يعرف الرؤى يمن الله جل وعلا عليه بها هذا ايضا منة ومنحة من الله جل وعلا. وان كان باب الرؤى لا ينبغي ان يشغل الانسان

151
00:59:44.550 --> 01:00:04.550
نفسه فيه فاذا رأى رؤيا وتبين له انها رؤيا حق فانه يسأل عنها من يحب يخبر بها من يحب ويسأل عنها العلما واذا رأى ما يكره فانه لا يخبر به احدا. وقد ذكرنا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين السنة في من رأى رؤيا انه

152
01:00:04.550 --> 01:00:24.550
اذا استيقظ من منامه اذا رأى شيئا يفزع ينفث عن يساره ثلاث مرات ويستعيذ بالله من شرها يغير جنبه الذي كان ينام عليه. ولا يخبر بها احدا. فانها لا تضره. وان رأى

153
01:00:24.550 --> 01:00:44.550
يحب فليخبر به من يحب. وايضا ذكرنا الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم وفي مسلم وغيره قال الرؤيا ثلاث يا حق مبشرة ورؤيا حديث نفس ورؤيا من الشيطان محزنة فليس كل ما يراه الانسان رؤية بعض الناس كل ما رأى

154
01:00:44.550 --> 01:01:04.550
ايه في النوم قام يريد يعبر ما رآه. احيانا يكون حديث نفس انت كنت تفكر في موضوع ويهمك. اذا الرؤية ثلاثة ولهذا ينبغي المسلم ان لا يعبر كل رؤيا احيانا تكون حديث نفس تفكر انت في موظوع وانت قائم يهمك

155
01:01:04.550 --> 01:01:24.550
هذا الامر فاذا نمت حدثتك نفسك به وانت نائم هذه ما هي برؤية واحيانا تكون تلاعب من الشيطان يتلاعب الشيطان بالانسان يرى انه صار له كذا قطع رأسه ذهب رأسه يتدهده وصار يجري وراء رأسه فتأتي هناك امور ما هي بمعقولة

156
01:01:24.550 --> 01:01:44.550
هذا حلم ما ينبغي للانسان ان يفكر به. وهناك رؤية تكون حق مبشرة. ولكن اذا كانت رؤيا محزنة لا يخبر بها احدا. وذكرنا في الدرس الماظي اللي قبله ان ان

157
01:01:44.550 --> 01:02:04.550
ان بعض الصحابة يقول كنت ارى الرؤيا فتمرضني اياما. مريظ. قال فلما سألت النبي صلى الله عليه وسلم واخبر النبي وسلم بهذا قال واذا رأى ما يكره فلا يخبر بها احدا. فانها لا تضره. بعض الالفاظ لا تضره ابدا. قال زال عني مثل

158
01:02:04.550 --> 01:02:24.550
احد. قبل كنت اخاف. النبي قال لا تخبر بها احد لا تضرك ابدا. ماذا تريد اكثر من هذا؟ اعرض عنها ولا بها احد والحمد لله. لانه جاء في الحديث ان الرؤيا على جناح طائر اذا عبرت وقعت. قال ولنعلمه

159
01:02:24.550 --> 01:02:44.550
ومن تأويل الاحاديث والله غالب على امره. للعلماء في هذا قولان في معنى الاية. فالاكثر وهو الصواب فالله غالب على امره لا يمنعه منه مانع ولا يرده عنه راد. وهذا يشمل كل امر الله

160
01:02:44.550 --> 01:03:04.550
ولهذا يقول ابن كثير اذا اراد شيئا فلا يرد ولا يمانع ولا يخالف بل هو الغالب لما سواه جل وعلا وذهب بعض المفسرين ومنهم من جرير الطبري قال والله غالب على امره قال الله مستول على امر يوسف

161
01:03:04.550 --> 01:03:24.550
يسوسه ويدبره ويحوطه كيف شاء. ويجعل الضمير غالب على امره على يوسف. غالب على امر يوسف والجمهور على انه عام وهو وهو الصواب لان هذا هو الاصل حمل الفاظ القرآن على العموم. والله غالب على امره

162
01:03:24.550 --> 01:03:44.550
اذا اراد امرا كان ولا راد ولا مانع لما اراد جل وعلا. يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يعلمون. اكثر الناس لا يعلمون. تجد كثير من الناس اذا وقع شيء يتحزم

163
01:03:44.550 --> 01:04:04.550
لو انني ما فعلت لو ما فعلت لو ما فعلت الله غالب على امره. ما قضاه الله وقدره لابد ان يقع. فاياك ولو فانها تفتح عمل الشيطان. ولا يقع شيء في هذا الكون الا بارادة الله جل وعلا. قال ولما بلغ اشده

164
01:04:04.550 --> 01:04:34.550
اتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين. لما بلغ اشده استكمل عقله وتم خلقه اقال ابن جرير بلغ منتهى شبابه وذلك بما بين ثمانية عشر الى ستين ما بين سن الثامنة عشر الى سن الستين وقيل الى الاربعين وقيل ثلاث وثلاثين وقيل غير ذلك. فلما

165
01:04:34.550 --> 01:04:54.550
لما بلغ اشده اتيناه يعني الاشد هي القوة. القوة هل هي سن الاربعين كما قال بعضهم او قبلها المهم انه بلغ القوة في عقله وفي بدنه وفي جميع اموره اتيناه حكما

166
01:04:54.550 --> 01:05:14.550
علما. قال ابن كثير اتيناه النبوة. مع العلم الذي اوحاه الله اليه. وقال يا ابن جرير الطبري اتيناه الفهم والعلم وكل منهما له وجه من النظر والذي يظهر والله اعلم ان المراد به النبوة امتن الله عز وجل عليه بها

167
01:05:14.550 --> 01:05:34.550
لان هذه التي هي التي فيها التميز اتينا حكمه وعلمه وكذلك نجزي المحسنين. ها هذي فائدة. كذلك يعني مثل هذا الجزاء الذي جزيناه جزينا يوسف به من هذا التمكين وهذا الحكم وهذا الفهم وهذا العلم

168
01:05:34.550 --> 01:06:00.550
نجزي من احسن فاذا اردت الرفعة من الله جل وعلا والتمكين في امرك فعليك بالاحسان المحسن هو الذي يعمل بالحق مخلصا به به لله جل وعلا متبعا فيه الشرع وهو ما يسمى عند اهل العلم شرط قبول العمل. ونكتب