﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:33.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الملك اني ارى سبع بقرات سماني يأكلهن سبع كفوا وسبع سنبلات خضر واخر يابسات. يا

2
00:00:33.100 --> 00:01:13.100
ايها الملأ افتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون اضغاث احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين وقال الذين نجا منهما والذكر بعد امة انا انبئكم بتأويله فارسلوه. يوسف ايها الصديق

3
00:01:13.100 --> 00:01:53.100
في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنن ولاة خضر واخر يابسات. واخر يابسات لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون. قال تزرعون سبع حين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا من

4
00:01:53.100 --> 00:02:33.100
ما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحسنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون. بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور

5
00:02:33.100 --> 00:02:53.100
ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

6
00:02:53.100 --> 00:03:13.100
فلا نزال مع هذه الايات المباركات من سورة يوسف وكنا توقفنا عند هذه الايات التي فيها قصة رؤيا الملك يقول الله جل وعلا وقال الملك اني ارى سبع بقرات سمان. الملك هنا المراد بي

7
00:03:13.100 --> 00:03:33.100
ملك مصر ملك مصر في ذلك الزمان. وقد ذكر ابن اسحاق ابن اسحاق وغيره ان اسمه ان اسمه الريان ابن الوليد فرأى هذا الملك رؤيا. وهنا قال اني ارى سبع بقرات. والمراد

8
00:03:33.100 --> 00:03:53.100
فالمراد اني رأيت رؤيا في المنام. لان هذا هو العرف. اذا قال رأيت رؤيا او رأى كذا ان المراد انه رآه في من ام وليس المراد انه رآه يقظة وسياق الايات وما سيأتي بعد ذلك يدل على هذا بل في

9
00:03:53.100 --> 00:04:23.100
اخر الاية قال افتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون. فالمراد انه رأى رؤيا قال اني ارى سبع بقرات سمان. رأى سبع بقرات سمان وسيأتي تفسيرهن من قبل نبي الله يوسف بان المراد

10
00:04:23.100 --> 00:04:53.100
البقرات هي السنين. تأتي عليهم سبع سنين تكون خصبة دارت الارزاق يزرعون فيها ويثمر زرعهم ثم قال يأكلهن سبع عياف العجاف جمع عجفاء. والعجفاء هي الهزيلة. وسبع بقرات عجاف يعني

11
00:04:53.100 --> 00:05:23.100
بقرات انهزال بخلاف السمان. وفسرها يوسف بان المراد بها سبع سنين تصاب ارضهم بالقحط والجذب وعدم نزول المطر. ولا تنبت الارض شيئا قال يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر. ورأى ايضا في منامه سبع سنبلات

12
00:05:23.100 --> 00:05:53.100
جمع سنبلة وهي سنبلة الشعير او البر او غيره. يكون فيها الحب وهي ثمرة الزرع. فرأى سبع سنبلات خضر. ورأى واخر يابسات. يعني وسبعة سنبلات اخر يابسة ليست بخضراء. وهو نفس الرؤيا السابقة. سبع سنين سبع سنوات

13
00:05:53.100 --> 00:06:13.100
فيها الزرع خضراء تنبت الزرع والحبوب ولكن سبعة سبعة سنين اخرى تكون سنوات لا يثمر فيها الزرع شيء وتكون يابسة يعني لا يزرعون ولا تخضر ولا ينبت الزرع. قال جل

14
00:06:13.100 --> 00:06:43.100
وعلى واخر يابسات يا ايها الملأ افتوني في رؤياي. يا ايها الملأ الملأ دائما يطلق وعلى اشراف القوم فكأنه قال يا اشرف قومي واصحابي وجلسائي افتوني في رؤياي اعبروها لي اعبروا لي هذه الرؤية التي رأيت. ان كنتم للرؤيا تعبرون. ان كنتم تعبرون الرؤى وتفسرون

15
00:06:43.100 --> 00:07:03.100
وهذا دليل ان الرؤى ليس كل واحد يعبرها. وانما يعبرها اناس دون اناس فقال افتوني في رؤياي اعبروها لي وفسروها لي ان كنتم ايها الملأ للرؤيا تعبرون تعرفون تعبير الرؤى وتأويل

16
00:07:03.100 --> 00:07:23.100
رؤى قال جل وعلا قالوا اضغاث احلام اي قال الملأ من قومه وهم اشرافهم وجلساؤه واصحابه اضغاثوا احلام. يعني هذا الذي رأيت اظغاث احلام. والاظغاث جمع ظغث. والاصل في الظغث

17
00:07:23.100 --> 00:07:53.100
هو الحزمة تكون من الحشيش الذي يكون فيه انواع من النبات حزمة من الحشيش والنبات تجمع انواعا شتى. مختلفة. قالوا اضغاثوا احلام كلامه حلم حلم وهو ما لا يصدق من الرؤى. كما سبق ان اشرنا الى الى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرؤى ثلاث رؤيا صادقة

18
00:07:53.100 --> 00:08:23.100
رؤيا حق ورؤيا حديث نفس ورؤيا من الشيطان وهذه هي اضعاف الاحلام. حلم من الشيطان ولهذا قال مجاهد قال معنى ابغاث احلام اهاويل احلام. يعني مما يعرض الانسان في يومه ولا حقيقة له. وقال وقال بعضهم اباطيل احلام. فالحاصل انهم قالوا هذه الرؤية

19
00:08:23.100 --> 00:08:43.100
ليست رؤية. هذه اضغاث واحلام. هذه اهاويل احلام ليست رؤيا. هذه من الاحلام التي هي من تلاعب الشيطان قالوا ابغاث احلام وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين. هذه الرؤية التي رأيت هذه

20
00:08:43.100 --> 00:09:03.100
اظغاثوا احلام واهاويل واحلام ليست رؤى ونحن لا نعبر الاحلام. لان الاحلام لا تعبر. ما لها حقيقة. هذي من تلاعب لا حقيقة لها. فقالوا نحن لا نعبرها. لا نعبر الاحلام لان الاحلام ليست رؤيا

21
00:09:03.100 --> 00:09:23.100
ولا حقيقة لها حتى تعبر وتؤول. قال جل وعلا وقال الذين جاء منهما الكلام فيه حذف واختصار. وهذا من اعجاز القرآن لكنه المعنى بين. انه بعد هذه المقولة وبعد رد اصحاب

22
00:09:23.100 --> 00:09:43.100
بالملك عليه تذكر ذلك الرجل وهو ساقي الملك الذي دخل مع يوسف الذي قال اني اني اراني اعصر خمرا. وكان يوسف قد اوصاه لما خرج من السجن قال اذكرني عند

23
00:09:43.100 --> 00:10:13.100
ربك فانساه الشيطان ذكر ربه. فانسى الشيطان هذا الرجل ساقي الملك انساه ان يوسف وامره عند الملك. ولكن لما رأى الملك الرؤيا تذكر. ولهذا قال هنا وقال الذين جاء منهما من الرجلين فتيان ودخل معه السجن فتيان. فقال احدهم

24
00:10:13.100 --> 00:10:33.100
واني اراني اعصر خمرا وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا. ومر معنا ان الذي يحمله فوق رأسه خبزا انه يقتل ويصلب وتأكل الطين من رأسه. ولهذا هنا قال الذي نجا منهما. يعني الاخر مات. والذي نجوا

25
00:10:33.100 --> 00:10:53.100
قال وقال الذي نجا منهما وادكر بعد امة وادكر بمعنى تذكر اذ ذكر وتذكر بمعنى واحد وبعد امه يعني بعد حين بعد وقت وزمان لان الامة في القرآن ترد لعدة

26
00:10:53.100 --> 00:11:13.100
في معانيه. فترد بمعنى الوقت والزمان كما هنا. وادكر بعد امه يعني بعد زمان بعد حين قيل انه سبع سنين وتأتي الامة بمعنى الرجل القدوة الامام في الخيل. كما قال الله جل وعلا عن ابراهيم

27
00:11:13.100 --> 00:11:33.100
ان ابراهيم كان امة يعني كان اماما وقدوة يقتدى به في الخير. وتأتي بمعنى الجماعة من الناس ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون. يعني جماعة. ويرد ترد الامة

28
00:11:33.100 --> 00:11:53.100
بمعنى الدين والملة انا وجدنا اباءنا على امة وكلها حق ويعرف المقصود منها من سياق الكلام. فهنا السياق يدل على ان المراد به الزمان. لانه قال وادكر بعد امه. يعني تذكر بعد

29
00:11:53.100 --> 00:12:23.100
وبعد زمن وادكر بعد امة فقال نعم وادكر بعد امة وقال الذين جاء منهما بعد امة انا انبئكم بتأويله فارسلون. انا انبئكم بتأويل هذه ويا وبتفسيرها فارسلوني فابعثوني الى السجن. الى يوسف

30
00:12:23.100 --> 00:12:43.100
لانه يعرف انه لا زال في السجن. ثم طوى شيئا من الكلام لكنه معلوم. قال فارسلون ثم قال يوسف ايها الصديق ومعنى يوسف يعني يا يوسف. فمن الكلام اختصار وحذف وهو انهم وافقوه على ان يرسلوه الى

31
00:12:43.100 --> 00:13:03.100
الى السجن وانه ذهب الى السجن وانه جاء الى يوسف وانه تكلم مع يوسف وقال يوسف يعني يا يوسف يناديه يا يوسف يا يوسف يوسف ايها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان

32
00:13:03.100 --> 00:13:23.100
افتنا نريد منك الفتوى. المراد هنا تعبير هذه الرؤيا لان تعبير الرؤيا فتوى. ولهذا لا يجوز لاحد لا يعرف الرؤى ان يفسرها. لانها بمثابة الفتوى. ومن قال على الله بغير علم فقد قال

33
00:13:23.100 --> 00:13:53.100
قولا عظيما وامرا منكرا. ولهذا قالوا قال له افتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخرى يابسات. فيه فائدة ان من اراد ان يعبر الرؤى على من ان من اراد ان يقص الرؤيا على من يعبرها لا بد ان يلتزم بالفاظ الرؤيا كلها. ولا

34
00:13:53.100 --> 00:14:13.100
اترك منها شيئا لانه قد يترك منها شيئا مهما له اثر في تفسير الرؤيا. فلاحظوا الملك قال اني ارى سبع بقرات من سمان فذكر رؤياه وهذا الرجل لما قصها على يوسف قصها بتمامها ما زاد فيها ولا نقص

35
00:14:13.100 --> 00:14:33.100
لان هذا مهم الذي يعبر الرؤى يستنبط من الرؤيا ومن الكلمات التي فيها لانها بمثابة الرموز والمفاتيح طيح التي يستدل بها على معرفة الرؤيا. ولهذا اذا جئت تعبر رؤيا ثم ذكرت اشياء ونسيت اشياء

36
00:14:33.100 --> 00:14:53.100
اعرض عنها كلها اما ان تذكرها كاملة حتى يتمكن الذي يعبرها لك من بيان وجهها اذا اخفيت شيئا فانه قد لا يستطيع ان يعبرها لك كما هي. قال جل وعلا عن هذا الرجل بعد

37
00:14:53.100 --> 00:15:13.100
من عرظ عليه افتنا قال لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون. لعلي ارجع الى الناس الى الملك والى جلسائه والى الناس كلهم ينتظرون تفسير هذه الرؤيا. لعلهم يعلمون تأويلها وتفسيرها. وحقيقتها ولا مانع

38
00:15:13.100 --> 00:15:33.100
لا مانع من ان يعبر الانسان الرؤيا وكذلك اذا كان الانسان له شأن وعنده قدرة على تعبير الرؤى فله ان يسأل الناس هل رأى منكم احد الرؤيا كما كان النبي صلى الله عليه واله وسلم في هذا المسجد المبارك

39
00:15:33.100 --> 00:15:53.100
اذا صلى صلاة الصبح اقبل على اصحابه فسألهم هل رأى منكم احد الرؤيا ولكن ما يتكلف الانسان الذي ما رأى رؤية لا يقصها. لكن من رأى رؤيا فانه يخبر بها. ولهذا جاء الوعيد

40
00:15:53.100 --> 00:16:23.100
على من ارى عينيه ما لا تريا. وزعم انه رأى هذا اثم عظيم وجرم كبير وكذب وبهتان. قال جل وعلا قال تزرعون اي قال يوسف لما سمع فيها عبرها لهذا الرجل. قال تزرعون سبع سنين دأبا

41
00:16:23.100 --> 00:16:43.100
تزرعون ايها الناس يا اهل مصر سبع سنين متوالية دأبا يعني على عادتكم. لان الدأب هو العادة فتستمرون تزرعون سبع سنين على عادتكم التي انتم عليها. تزرعون وتنبت لكم الارض وتخرج لكم الحبوب

42
00:16:43.100 --> 00:17:13.100
ثمار على عادتكم فالدأب هو العادة. ودأبا بفتح الهمزة قرأ حفص وقرأ الباقون باسكانها دأبا ودأبا والمعنى لا يختلف لغتان في هذه الكلمة معنى واحد اذا تزرعون سبع سنين على عادتكم وطريقتكم التي كنتم عليها فتنبت ارضكم الزرع

43
00:17:13.100 --> 00:17:43.100
وتثمر لكم الحبوب. قال فما حصدتم فذروه في سنبله. ودليل ان عابر الرؤيا لا يقتصر على تعبير الرؤيا. بل اذا عبر الرؤيا يرشد من سأله عن التصرف او العمل الذي يجب ان يقوم به. وان يعمله. حتى ينجو من تبعة هذه الرؤيا

44
00:17:43.100 --> 00:18:03.100
او يحصل ما دلت عليه. فمثلا لو رأيت الانسان رؤيا مثلا تقول هذه الرؤيا تدل مثلا على انك قاطع رحم. اتق لا صل الرحم واحسن اليهم. راجع اقاربك. تب الى الله. ما تكتفي بتعبير الرؤى وانما ايضا ترشده وتنصحه

45
00:18:03.100 --> 00:18:33.100
سئل سبيل الخلاص والسداد. لان الرؤى اما مبشرات واما منذرات. اما مبشرات للانسان بخير سيحل به. واما منذرات تنذره. عقوبة او مصيبة ستقع به. ولهذا يؤمر باخذ اسباب النجاة والسلامة. قال فما حصدتم يعني من زروعكم في هذه السنوات السبع فذروه في سنبله

46
00:18:33.100 --> 00:19:03.100
اتركوه في السنبل. اتركوه في سنبله. قال بعض المفسرين لان هذا لانهم اذا فعلوا ذلك لا لا يأتيه السوس. لا لا يتسوس. لا يصيبه السوس فقال فذروه بسنبلة. لان معروف الشعير او البر او غيره اذا حصد

47
00:19:03.100 --> 00:19:33.100
ما يترك هكذا. يداس ويذرى ويخرج الحب. فينقى ما يبقى في السنبلة ولكن هو قال ابقوا في سنبله. فاخزنوه وحصنوه في سنبله ولا تأخذنا منه شيئا الا قليلا قال الا قليلا مما تأكلون. اذا هذه السبع سنوات

48
00:19:33.100 --> 00:20:03.100
الاولى هذه هي البقرات السمان هي السبع السنبلات الخظر هي السنوات التي على ما كان عليه الناس من الخير وان والخصب والرخاء والسعة فاحتاطوا في هذه السنوات ما حصدتم من زرعكم فاحتفظوا به. وحصنوه. لا تأكلونه الا قليلا

49
00:20:03.100 --> 00:20:33.100
مما تأكلون مما تحتاجون اليه في الاكل قليلا ايضا كأنه يوحي بانه امرهم ايضا بان يخفض ويخفف ولا يأكلون الا قدر البلغة. قال ثم يأتي من بعد ذلك يعني من بعد هذه السنوات السبع الخصبة يأتي من بعد ذلك سبع شداد. شداد

50
00:20:33.100 --> 00:21:03.100
اي ممحلة جدباء لا ينزل المطر ولا تنبت الارض فهي شديدة على العباد وعلى ناس وعلى الدواب لانه لا مطر ولا نبات. ومعلوم ان الناس على الله جل وعلا ومن ذلك انزال المطر لهم وان باتوا الارظ فيأكلون وتأكل دوابهم ولكن ستأتي

51
00:21:03.100 --> 00:21:33.100
عليهم سبع سنين شداد شديدة ممحلة جدباء. قال جل وعلا فما نعم ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن. يأكلن ما قدمتم لهن يعني كل الذي خزنتموه من قبل تأكلونه في هذه السنوات. واي شيء تنفقونه

52
00:21:33.100 --> 00:21:53.100
ينفد ينفد لانه ليس هناك بديل غير الذي الارض لم تنبت هذه السنوات فما بقي الا ما خزنتموه قال يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحسنون. الا قليل مما تحسنون. ومعنى تحسنون

53
00:21:53.100 --> 00:22:13.100
اي تحرزونه وتجعلونه في حصن وفي منعة ومعلوم انه يجعل في المخازن مخازن الحبوب. فهذه السنوات الشديدة تأكل ما قدمتم لها. يعني تأتون على كل ما عندكم لان ما عندكم

54
00:22:13.100 --> 00:22:33.100
شيء تأكلون بدلا من مما خزنتم الا قليلا مما تحسنونه تمنعونه بانكم تحتفظون به وتخزنونه في كيني لئلا ينفد. قال ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون

55
00:22:33.100 --> 00:23:03.100
اذا سمعوا سنوات رخاء وخصب وسعة ثم يأتي بعدها سبع شداد حيلة ثم يأتي بعد ذلك عام فيه يغاث الناس. اي ينزل عليهم الغيث. وينزل بهم مطر وفيه يعصرون اي يعصرون الزيت

56
00:23:03.100 --> 00:23:33.100
سمسمة والعنب ونحو ذلك مما يعصر. لماذا؟ لان الله انبت لهم الارض فانبتت لهم هذه النباتات التي يعصرون ثمرتها. وهذا على القول الراجح ان ان معنى قوله هنا يعصر اي يعصرون الثمار التي كانوا يعصرونها قبل ذلك مثل العنب مثل السمسم وما شابه

57
00:23:33.100 --> 00:24:03.100
كذلك وهذا دليل على انه يصبح عاما رغيدا كثير النبات ترجع الامور الى السعة وقال بعض المفسرين وهو مروي عن ابن عباس ان معنى يعصرون يعني يحلبون يحلبون يعني تشرب تأكل انعامهم فتدر اللبن فيحلبونه. وهذا القول وان

58
00:24:03.100 --> 00:24:23.100
كان له وجه لكن ظاهر السياق لا يدل عليه. ولهذا رده ابن جرير الطبري ومثله ابن كثير بان ظاهر السياق لا يدل عليه لان السياق انما هو في انبات الارض. وفي نبات الزرع

59
00:24:23.100 --> 00:24:43.100
يكون العصر هنا عائد ما هو متناسب مع السياق. وما يدل عليه السياق وهذا هو الذي يظهر والله اعلم ان الحليب لا يسمى عصرا لا يقال لي اعصر لي الحليب. وان كان فيه نوع من العصر حينما يخرج

60
00:24:43.100 --> 00:25:03.100
من ثدي الناقة او نحوها لكن لا يسمى هذا عصرا. والغالب والجادة في لغة العرب ان يعصرون المراد به العصير الذي يؤخذ من ثمرات النبات والله اعلم. وقوله يعصرون هذه قراءة

61
00:25:03.100 --> 00:25:33.100
وقرأ حمزة والكسائي تعصرون ولا يختلف المعنى سواء قلنا تعصرون او يعصرون هنا فوائد اولها ان الله سبحانه وتعالى اذا اراد امرا اتمه. فيوسف في السجن مسجون ظلما والله يريد جل وعلا ان يخرجه ويجعل العاقبة له. فجاءت الاسباب اولها رؤيا هذا هذا الملك

62
00:25:33.100 --> 00:25:53.100
هذه الرؤية سبب في خروج يوسف عليه السلام من السجن. فبسبب هذه الرؤيا وعدم معرفة الناس تفسيرها وذهاب ذلك الرجل وسؤال يوسف كانت سببا بعد الله جل وعلا في اخراج يوسف من السجن بل ليكون هو

63
00:25:53.100 --> 00:26:23.100
مصر فاذا اراد الله امرا اتمه. جل وعلا. وفيه من الفوائد ان السنة تطلق على العام المجدب الممحل. الذي لا مطر فيه ولا نبات فيه والعام يطلق على على السنة اذا كانت سنة خير خصبة

64
00:26:23.100 --> 00:26:43.100
ديرة المطر كثيرة الخيرات. وهذا والله اعلم ان السنة والعام اذا اجتمع افترقا واذا افترقا اجتمع فاذا ذكرت السنة وحدها فهي تدل على السنة المخصبة والسنة المجذبة. واذا ذكرت السنة والعام في في

65
00:26:43.100 --> 00:27:13.100
نص واحد فالسنة على العام على السنة الممحلة والعام على على السنة الخصبة ويدل على هذه الايات. فانه ذكر انها سنين ثم لما جاءت الاغاثة قال ثم يأتي من بعد ذلك عام. ما قال تأتي سنة. ويدل عليه ايضا قول

66
00:27:13.100 --> 00:27:33.100
جل وعلا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الف سنة الا خمسين عاما ما قال الا خمسين سنة. مع انه قال لبث فيهم الف سنة. قالوا لان تسع مئة وخمسين كانت

67
00:27:33.100 --> 00:28:03.100
على نوح عليه السلام بسبب معارضة قومه واذيتهم له وتحمل مشاق الدعوة خمسين عاما بعد ذلك لما اهلكهم الله ارتاح نوح من عناء دعوتهم ومن استهزائهم ومن اذيتهم فسماه عاما. ثم وقال الملك ائتوني به

68
00:28:03.100 --> 00:28:43.100
فلما جاءه الرسول قال ارجع الى ربك فاسألهما بالنسوة اللاتي قطعن ايديهن. ان ربي بكيدهن عليم طالما خطبكن يوسف عن نفسه. قل ان حاش لله ما علمنا عليه من سوء. قالت امرأة

69
00:28:43.100 --> 00:29:33.100
از الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب وان الله الا يهدي كيد الخائنين. وما ابرئ  رحم ربي ان ربي غفور رحيم. ثم ثم قال جل وعلا وقال

70
00:29:33.100 --> 00:30:03.100
قال الملك ائتوني به. يعني بعد ان رجع اليه ذلكم الرجل احد الفتيين الذين كان او دخل مع يوسف السجن رجع اليه واخبره بقول يوسف وبما عبر به يوسف شوف الرؤيا في الكلام اختصار يدل على ان الملك سأل عنه وعن سيرته وعن حاله فعند ذلك

71
00:30:03.100 --> 00:30:33.100
وقال الملك ائتوني به. قال ملك مصر ائتوني به. جئوني بيوسف. واخرجوهم الى السجن فلما جاءه الرسول جاءه رسول الملك الذي يريد ان يخرجه من السجن قال ارجع الى ربك قال له يوسف ارجع الى ربك الى سيدك. الى الملك. واسأله فاسأله ما بال النسوة

72
00:30:33.100 --> 00:31:03.100
اللاتي قطعن ايديهن. فاسأله يعني اسأله لماذا اولئك النسوة اللاتي تسببن في سجن مع امرأة العزيز لماذا قطعن ايديهن؟ كما مر معنا في الايات لما خرج يوسف عليهن وبيد كل واحد منهن سكينا تقطع بها الاتروج. فلما رأينا جمال يوسف ذهلنا

73
00:31:03.100 --> 00:31:33.100
فجعلت احداهن تحز يدها وهي لا تشعر. قال فاسأله ما بال ويعني ما شأن ما حال النسوة؟ وما شأنهن؟ اللاتي قطعن ايديهن؟ قالوا انه لم يذكر امرأة العزيز مع انها هي التي اوقعته في السجن وطلبت من زوجها قالوا اما

74
00:31:33.100 --> 00:32:03.100
انه من باب حفظ كرامة سيده الذي كان عنده في بيته لانه احسن مثواه واحسن اليه فما زال يحتفظ له. ولهذا لم يذكرها. او لانها هي المتهمة او لانه كان يخاف ايضا ان يناله منها شرا كما ناله قبل ذلك. قيل هذا وقيل هذا وقيل هذا

75
00:32:03.100 --> 00:32:23.100
الله اعلم ولكن لا شك ان امرأة العزيز هي التي تسببت في سجنه وسعت في ذلك. ولكن ذكر النسوة معها والله اعلم دليل على انهن قد وطأنها ووافقنها على على

76
00:32:23.100 --> 00:32:53.100
مراودة يوسف مع انهن في في اول الامر كن يظهرن التعجب من امرأة العزيز في مقام العزيز فكيف تراود فتاها عن نفسه؟ قال جل وعلا يوسف ان ربي بكيدهن عليم. ان ربي بكيدهن بمكيدتهن لي وما فعلنه لي

77
00:32:53.100 --> 00:33:23.100
حتى سجنت كيدا وزورا وبهتانا ولست بمستحق لذلك لكن ربي بذلك لعليم ذو علم به قد علمه وهو يعلم المفسد من المصلح. ثم قال قال ما خطبكن اذا راودكن يوسف؟ هنا اورد ابن كثير رحمه الله

78
00:33:23.100 --> 00:33:53.100
هذه في الحقيقة من الميزات في هذا التفسير المبارك تفسير ابن كثير وهو العناية بالاثر العناية بالاثار من حديث واقوال الصحابة والتابعين. ولهذا اورد هنا ما في اين من حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

79
00:33:53.100 --> 00:34:13.100
نحن احق بالشك من ابراهيم. اذ قال ربي ارني كيف تحيي الموتى. الاية ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي الى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لاجبتم

80
00:34:13.100 --> 00:34:43.100
الداعي لبث سبع سنين. فيما قال المفسرون. في تجن. ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف. ثم جاءني كما جاءه الرسول هنا. الذي يريد لما قال الملك ائتوني به جاءه الرسول يريد ان يخرج. هو ما خرج. اراد ابراء ساحته

81
00:34:43.100 --> 00:35:13.100
حتى يظهر وقد سلم من تبعة هذه التهمة. لانهم انما سجنوه ليوهموا الناس ان يوسف قد اراد الفاحشة في امرأة العزيز ولهذا سجنوه. فاراد الا يخرج الا بعد ان يبرئ ساحته من كل شيء. ويتبين امره. وهذا

82
00:35:13.100 --> 00:35:33.100
على صبره. عليه السلام. وقوته وثباته. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو لبثت ما لبث في السجن ثم جاءني الداعي لاجبت. داعي ايش؟ دعي الملك الذي يقول اخرج من السجن. لاجبته وخرجت من السجن. وايضا

83
00:35:33.100 --> 00:35:53.100
بدل المؤلف ما رواه الامام احمد بسند حسن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم في قوله فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن؟ ان ربي بكيدهن عليم. فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لو

84
00:35:53.100 --> 00:36:23.100
كنت انال اسرعت الاجابة وما ابتغيت العذر. لاسرعت الاجابة وما ابتغيت العذر. ما قلت لا. اعذرني منهن حتى يعرف الناس براءتي. وايضا اورد المؤلف مرسلا وهو ما رواه عبدالرزاق عن عكرمة قال النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان عكرمة ليس من الصحابة هو مرسل والمرسل

85
00:36:23.100 --> 00:36:53.100
الاغلب عليه الظعف وان كان قد يتقوى المرسل تتقوى المراسيل بتعدد الطرق فترتقي الى درجة الحسن لكن مع ذلك صححه الشيخ الالباني في السلسلة الصحيحة بشواهده يقول النبي صلى الله عليه وسلم لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه

86
00:36:53.100 --> 00:37:23.100
فالله يغفر له حين سئل عن البقرات العجافي والسمان ولو كنت مكانه ما اجبتهم حتى لاشترط ان يخرجوني. ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه. والله يغفر له اتاه الرسول ولو كنت مكانه لبادرتهم الباب. ولكنه اراد ان يكون له العذر

87
00:37:23.100 --> 00:37:53.100
فالحاصل ان هذا يدل على امامة يوسف عليه السلام وكرمه وصبره وقوة بثقته بالله سبحانه وتعالى. قال الله جل وعلا قال ما خطبكن؟ القائل هو الملك وهذا معروف من السياق لما جاءه الرسول من الملك قال ارجع الى ربك الى سيدك واسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن ان ربي بكيدهن

88
00:37:53.100 --> 00:38:13.100
عليم ثم اختصر الكلام فيه شيء محذوف لكنه معلوم فرجع الى الملك واخبره بقول يوسف فدعا يوسف النسوة اللاتي قطعن ايديهن فقال لهن ما خطبكن اذ راودكن يوسف عن نفسه؟ ما شأنكن

89
00:38:13.100 --> 00:38:43.100
وما امركن وما خبركن حين اذ اي حين راودتن يوسف عن نفسه. قلنا حاشا لله. مرة معنى ان حاشى الا معناه معاذ الله. حاشا لله ما علمنا عليه من سوء. ما علمنا عليه من تهمة

90
00:38:43.100 --> 00:39:13.100
ولا خيانة ولا امرا يسوءه. نطقنا بالحق وهذا الذي اراد يوسف يبرئ ساحته امام الناس. ما علمنا عليه من سوء. قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق وهذا دليل ان امرأة العزيز كانت معهن ومن ضمنهن فقالت الان حصحص الحق. ومعنى حصحص يعني ظهر وتبين

91
00:39:13.100 --> 00:39:33.100
جل في هذا الوقت سابقا قالت ما جزاء من اراد باهلك سوء الا ان يحسنه او عذاب اليم كانت تلبس. اما الان تبينت الامور. قالت الان حصحص الحق. يعني ظهر وتبين وتجلى

92
00:39:33.100 --> 00:39:53.100
الان حصحص الحق. انا راودته عن نفسي. انا راودته عن نفسه. اعترفت بالمراودة وقد مر معنا بيان المراودة. وهي المحاولة معه ان يعمل معها الفاحشة. انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين

93
00:39:53.100 --> 00:40:13.100
لما قال هي راودتني عن نفسي. لما الف يا سيدها لدى الباب قلبت سيدها وزوجها عليه ما جزاء من اراد باهلك سوء الا ان يسأل او عذاب اليم؟ قال هي راودتني عن نفسي. مع انها كما مر معنا ان الملك

94
00:40:13.100 --> 00:40:33.100
ان العزيز تبينت له الايات الدالة على صدق يوسف وكذبها. ومع ذلك رأى ان يسجنه حتى حين هنا اعترفت وقالت وانه لمن الصادقين يعني في ما يقول انني انا الذي راودته وهو لم يهم بسوء ذلك

95
00:40:33.100 --> 00:41:03.100
ليعلموا ليعلم اني لم اخونه بالغيب. هل هذا من كلام يوسف؟ او من كلام امرأة العزيز قال ابن جرير هذا من كلام يوسف. ولم يذكر غير هذا القول. وتبعه بعض المفسرين ورواه عن جمع عن مجاهد عن جمع من السلف بل رواه

96
00:41:03.100 --> 00:41:23.100
عن ابن عباس وان هذا من قول يوسف ان الكلام انتقل الى يوسف هو الذي قال ذلك ليعلم اني لم اخنه ذلك اي طلب من الرسول ان يرجع الى الملك وان يسأله ما بال النسوة؟ وان يعلن براءتي

97
00:41:23.100 --> 00:41:53.100
الم سيدي عزيز مصر زوج امرأتي العزيزة زوج المرأة ليعلم اني لم اخونه بالغيب انني ما خنته ولا وطأت ولا زنيت بامرأتي. لم اخونه بالغيب وان الله لا اهدي كيد الخائنين. والقول الثاني وهو اختيار ابن كثير وانتصر له شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

98
00:41:53.100 --> 00:42:13.100
اه ورد القول الاخر كما في الفتاوى في المجلد الخامس صفحة الفتاوى الكبرى في المجلد الخامس وايضا ذكره هي مجموع الفتاوى لكن في الفتاوى الكبرى في المجلد الخامس صفة مئتين واثنين وستين. قال

99
00:42:13.100 --> 00:42:33.100
كلاما طويلا ومنه قال هذا من كلام امرأة العزيز التي قالت ذلك ليعلم اني لم اخونه قال هذا من كلام امرأة العزيز. قال والسياق يدل عليه لانها هي التي تتكلم. وامرأة العزيز تتكلم امام الملك الان

100
00:42:33.100 --> 00:43:03.100
ويوسف لا يزال في السجن فالكلام كله كلام امرأة العزيز. بل القول الاخر وقال واما من قال انه يرجع على يوسف فهو قول في في غاية الفساد ولا دليل عليه. بل الف رسالة في هذا كما ذكر ذلك ابن كثير. في بيان ان

101
00:43:03.100 --> 00:43:23.100
الحملة التي قالت ذلك ليعلم اني لم اخونه انها امرأة العزيز وليس يوسف. وهذا هو ظاهر السياق. والاصل اعتبار قرينة السياق وان عود الظمائر اتحاد عود الضمائر. فالاصل الكلام مع امرأة

102
00:43:23.100 --> 00:43:43.100
فهذه الظماير الاصل ان الكلام كله عن واحد. فكون ننتقل الى شخص اخر مثل هذا يحتاج الى قرينة ودليل يدل عليه ولا دليل. ولهذا الصواب ان التي ان الذي قال ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب انها

103
00:43:43.100 --> 00:44:03.100
العزيز قالت ذلك ليعلم اي زوجها اني لم اخونه بالغيب انني ما زنيت. لان فعلا ما زنت لكن حصلت منها المراودة وحاولت ذلك لكن ما حصل منها هذا الامر لان يوسف استعصم

104
00:44:03.100 --> 00:44:23.100
وامتنع عليها واختار السجن بدل ان يقع في هذا الامر. ذلك ليعلم اني لم اخونه بالغيب وان الله لا يهدي كيد الخائنين يمين اي لا يسدد صنيع الخائنين ولا يرشده ولا يحققه

105
00:44:23.100 --> 00:44:43.100
حتى لو ارادوا كيدا كيد خيانة فان الله جل وعلا لا يصلحه ولا يسدده وهو امر لا يريده الله ولا ثم قالت وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء. لا ابرئ نفسي انه حصل مني شيء. وهي المراودة

106
00:44:43.100 --> 00:45:13.100
لكن اما الخيانة والوقوع في الزنا ما حصل مني. لم اخونه بالغيب. لكن ما ابرئ نفسي انه حصل مني شيء وهو ما سبق من مراودة يوسف عن نفسه ثم قالت ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي. ان النفس الغالب فيها انها تأمر

107
00:45:13.100 --> 00:45:43.100
بالسوء بما يسوء الانسان عاقبته. لانها تهوى النفس ولو كان معصية لله جل وعلا الا ما رحم ربي هناك من رحمهم الله فيعصمهم الله ولا يطيعون انفسهم ولا ينسوا ولا

108
00:45:43.100 --> 00:46:13.100
وراءها اذا امرتهم بسوء. بل يقفون عند حدود الله. ان ربي غفور رحيم ان ربي غفور كثير المغفرة. وهو ستر الذنوب. والتجاوز عنها. رحيم عباده رحيم بخلقه. يرحم خلقه. وهذا دليل على حسن ظنها بالله ورجائها

109
00:46:13.100 --> 00:46:43.100
لهذا ذكروا ذكر ابو اسحاق وغيره انها اسلمت. وان يوسف تزوج بها بعد ذلك والعلم عند الله تعالى. قال قال الملك نعم اقرأ الاية ملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم

110
00:46:43.100 --> 00:47:23.100
فدينا مكين امين. قال جعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء. نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين. ولاجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا

111
00:47:23.100 --> 00:47:53.100
يتقون. وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم لهم منكرون. حسبك. وقال الملك ائتوني به. قال ملك مصر وهو الريان ابن الوليد في ذلك الزمان لجلسائه وملأه ائتوني به اي ائتوني بيوسف. ومعنى ذلك

112
00:47:53.100 --> 00:48:23.100
اخرجوه من السجن واتوني به. فجاءوا به الى الملك. لكن قال ائتوني به لماذا تخليصه لنفسه. قالوا معنى استخلصه لنفسي اي اجعله من خاصتي وقيل اجعله من خلاصائي دون غيري. وهما بمعنى والحاصل انه قال

113
00:48:23.100 --> 00:48:43.100
يأتوني به لماذا؟ لا يريد ان يؤدبه او يسيء اليه. بل ليصطفيه ويكون من خاصته وجلسائه المشورته بل يقدمه على كل احد. وانظروا يا اخوان. من اتقى الله وقاه. انظروا

114
00:48:43.100 --> 00:49:13.100
الى عاقبة التقوى. فيوسف يخرج صغيرا ويرمى في البئر. وتتقلب تلبي الامور الى ان يصبح خادما ومملوكا في بيت العزيز ويحصل له ما يحصل ويكاد ما تاد ويسجن وكان في ذلك كله من المتقين. فمن اتقى الله

115
00:49:13.100 --> 00:49:43.100
قه. ولهذا كان عاقبة امره انصار هو عزيز مصر. ودانت له المرأة التي كانت تؤذيه واهل مصر. بل حتى اخوته الذين اذوه وفعلوا به ما فعلوا له وصار امره فوق امرهم. هذه هي نتيجة التقوى يا اخوان. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما

116
00:49:43.100 --> 00:50:03.100
ما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها. التقوى مهمة. استصحب التقوى يا عبد الله وان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ببئر اوامره واجتناب نواهيه. قال طلق بن حبيب التقوى ان تعمل

117
00:50:03.100 --> 00:50:33.100
بل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله تخشى عقوبة الله. ولهذا قال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه في اختصار وحذف شيء من من الكلام لكنه معلوم ظاهر وهذا من اعجاز القرآن

118
00:50:33.100 --> 00:50:53.100
فهناك كلام محذوف وهو انه لما قال ائتوني به استخلصه لنفسي انهم ذهبوا اليه واخرجوه من السجن وجاؤوا به الى الملك ثم كلمه الملك. بعد ان دخل عنده. تكلم معه. كلموه يعني تكلم معه. وليس معنى انه

119
00:50:53.100 --> 00:51:23.100
وكلمه بكلام واحد لا تكلم معه وسمع كلامه ولهذا لما كلمه تبين له وفضل موسى يوسف وعقله وتدبيره وبراءته فقال له انك اليوم لدينا مكين امين انك اليوم لدينا مكين. مكين قيل ذو مكانة. متمكن فاذا اردت شيئا فاطلب

120
00:51:23.100 --> 00:51:43.100
فان لك مكانة لا يرد طلبك. وايضا امين ذو امانة. فانت مؤتمن عندنا. ولا نشك فيك ولا نخونك ولا يقع في انفسنا شيء من ذلك. وهذا والله اعلم انه بعد ان كلمه

121
00:51:43.100 --> 00:52:03.100
وعرف هذه القصة وما حصل من امرأة العزيز وما حصل من صبره هو واعراضه وعدم الوقوع واختيار السجن كل هذا من امانته عليه السلام. قال جل وعلا قال اجعلني على

122
00:52:03.100 --> 00:52:23.100
زائل الارض. طبعا لا شك ان بالكلام اختصار. لكن هذه عادة القرآن. هذا من اعجازه وعظم شأنه انه يأتي بما يحتاج اليه من الكلام. لكن الكلام الذي لا يحتاج اليه او

123
00:52:23.100 --> 00:52:43.100
بعض الامور لا يأتي بها يعرض عنها ولكن يفهم من الكلام الذي جيء به ما قد حذف من حيث الجملة يعرف. قال اجعلني على خزائن الارض والخزائن جمع خزينة. قالوا والمراد بها هنا خزائن الطعام والاموال لان ملك مصر كان له خزائن

124
00:52:43.100 --> 00:53:13.100
واماكن يخزن فيها الطعام. يخزن فيها الاموال. فيوسف قال اجعلني على خزائن الارض ثم قال اني حفيظ عليم. حفيظ اقوم بحفظ الخزائن وما استودعتني عليه وايظا عليم اعلم تدبير الامور وتصريفها ولذلك هو افتاهم

125
00:53:13.100 --> 00:53:43.100
هو لما عبر لهم الرؤيا امرهم بان يحصنوا وان يحتفظوا بالزروع في السنوات السبع الاولى. الخصبة وفي السنوات الشديدة لا يخرجون الا شيئا قليلا بقدر الحاجة. اذا هو اراد ان يجتاز اهل مصر هذه

126
00:53:43.100 --> 00:54:13.100
قضية على يده. فيصبح هو عزيز مصر. وهو المسؤول عن الخزائن وهو الذي يتولى تدبير الامور والاحتفاظ بالزروع والثمار في السنوات المخصبة ويتولى الانفاق منها في السنوات المجذبة. وهذه المسألة فيها خلاف بين اهل العلم هل الانسان له ان يطلب الرئاسة

127
00:54:13.100 --> 00:54:33.100
سهل او يطلب العمل جاء في السنة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاحد اصحابه لا تسأل الامارة فانك اذا سألتها لم عليها وان جاءتك من غير مسألة اعنت عليها. لكن يوسف هنا سأل اختلفت اجوبة اهل العلم

128
00:54:33.100 --> 00:54:53.100
من اهل العلم من قال ان هذا في شرع من قبلنا وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلافه فنحن جاء في شرعنا لا تسأل الامارة. فهذا كان خاصا بشرع يوسف. وقال بعض اهل العلم

129
00:54:53.100 --> 00:55:13.100
ان الاصل ان الاصل ان الانسان لا يسأل الامارة الا اذا ترجحت المصلحة. فاذا رأى ان في مصلحة للناس مصلحة الاسلام والمسلمين. المصلحة العامة فيها مصلحة في ان يتولى هذا الامر

130
00:55:13.100 --> 00:55:43.100
انه يسأله ويثاب على هذا. ولهذا قال ابن كثير وسأل العمل لعلمه بقدرته عليه ولما في ذلك من المصالح للناس. وانما سأل ان يجعل على خزائن الارض هي الاهرام التي تجمع فيها الغلات لما يستقبلونه من السنين التي اخبرهم بشأنها

131
00:55:43.100 --> 00:56:03.100
صرف لهم على الوجه الاحوط والاصلح والارشد. فاجيب الى ذلك رغبة فيه وتكرمة له ولهذا قال تعالى وكذلك مكنا ليوسف في الارض. ولهذا لا مانع اذا رأى الانسان مصلحة ان يسأل

132
00:56:03.100 --> 00:56:33.100
يقول مثلما قال يوسف اني حفيظ عليم. اذا علم في نفسه الكفاءة وان من حوله لا يستطيعون ان يقوموا بهذا العمل ويضرون بالاسلام والمسلمين والمصالح العامة فله ان يسأل الله اعلم. قال جل وعلا وكذلك مكنا ليوسف في الارض. وكذلك قال السمعاني

133
00:56:33.100 --> 00:57:03.100
الكعبة هنا للتشبيه. ومعنى الكلام اي ومثل هذا الانعام الذي انعمنا عليه على يوسف في تقريبه الى الملك. وان جاءه من السجن. وان جاءه من من الجب ومن المرأة مثل ذلك مكنا ليوسف

134
00:57:03.100 --> 00:57:33.050
كما فعلنا به ذلك ايضا مكنا له في الارظ. فجعلناه هو عزيز مصر. الذي يكون على حفظ خزائنها. وكذلك مكنا ليوسف والتمكين عبارات المفسرين ومعناها قريب من بعض. فقال بعضهم ملكناه ووطأنا له ارض مصر

135
00:57:33.250 --> 00:57:56.600
يقول جل وعلا وكذلك مكنا اي ملكنا ووطئنا وهيئنا وسلطنا يوسف في الارض اي ارض مصر يتبوأ منها حيث يشاء قالوا يتبوأ اي ينزل ويقيم يقال تبوأ المكان اذا نزل هو

136
00:57:56.650 --> 00:58:20.050
واقام به  معنى يتبوأ منها حيث يشاء يعني ينزل من ارضها حيث شاء بعد ان كان دخلها مأسورا مملوكا محبوسا في بيت لا يخرج منه مكن الله له وهيأ له

137
00:58:20.450 --> 00:58:40.250
وملكه ارض مصر حتى صار يتبوأ منها وينزل اي مكان شاء منها لان الامر صار له قال جل وعلا نصيب برحمتنا من نشاء هذا الذي حل بيوسف هو من رحمة الله جل وعلا

138
00:58:40.550 --> 00:58:58.700
اصابه برحمته فرحمه في الاولى والاخرة نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين لا نضيع اجر من احسن عملا وهذا فيه الحث على احسان العمل فان الانسان اذا احسن العمل

139
00:58:58.800 --> 00:59:15.400
فان الله لا يضيع له اجرا من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون. من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

140
00:59:16.650 --> 00:59:41.600
والذينا اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم لا يظيع من اجل الاحسان شيء. بل تنال تنال تنال شيئا في الدنيا مين جزائه وما يدخره الله لك في الاخرة اعظم فلا يضيع ربك اجر من احسن عملا وهذا يتضمن الحث على احسان العمل

141
00:59:41.750 --> 00:59:59.800
وابشر لن يضيع منه شيء بل يضاعف ثم قال جل وعلا ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون اجر الاخرة وما يكل وما يكون من النعيم في الجنة للمؤمنين

142
01:00:00.950 --> 01:00:20.049
لمن امن بالله وكان من المتقين اعظم وخير واكبر ولا يقاس بنعيم الدنيا فان في الجنة ما لعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ونكتفي بهذا القدر