﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.350
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:17.750 --> 00:00:36.200
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد نواصل ايها الاخوة والاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا نسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم

3
00:00:36.450 --> 00:00:56.600
حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله

4
00:00:57.350 --> 00:01:21.350
نسأل الله تعالى ان يردنا اليه ردا جميلا. نسأله تعالى ان يعيدنا الى بيوته عودا حميدا نواصل تدبرنا لسورة يوسف وانتهينا من قصة نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام ثم تأتي

5
00:01:21.800 --> 00:01:48.550
تقريرات ربانية على قصة يوسف هذه القصة الاخوة لم تكن معروفة بهذه التفاصيل اهل الكتاب عندهم علم بخبر يوسف لكن ما كان عندهم علم بهذه التفاصيل فلما قصها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس

6
00:01:48.900 --> 00:02:12.650
بهذه التفاصيل الدقيقة وهذا البيان الرائع انبهر لها الناس كيف جاء بها محمد وهو لا يقرأ ولا يكتب تأملوا هنا اول تعقيب او تقرير على هذه القصة قول الله تعالى ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك

7
00:02:12.750 --> 00:02:41.300
وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون ما ننسى المقصد العام من سور الف لام راء كما مر معنا المقصود العام تقرير الرسالة  تأمل هنا اول تقرير يأتي بعد قصة يوسف يتعلق بتقرير نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته

8
00:02:41.500 --> 00:03:08.250
يقول الله تعالى ذلك وهذا اشارة الى البعيد. ذلك النبأ العالي من نبأ يوسف عليه الصلاة والسلام ذلك من انباء الغيب من انباء الغيب نوحيه اليك بان هذه القصة كما عرفنا ما كانت معروفة بين الناس بهذه التفاصيل فهي من انباء الغيب

9
00:03:09.700 --> 00:03:27.850
نوحيه اليك وسبحان الله هذا يذكرنا بما قاله الله تعالى. في اول هذه السورة نحن نقص عليك احسن القصص. بما اوحينا اليك هذا القرآن وكذلك هنا ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك. اذا

10
00:03:27.900 --> 00:03:46.100
هو وحي من الله تعالى من اين اه جاء به محمد وحي من الله نوحيه اليك ثم ذكر الله تعالى دليلا لطيفا من القصة تدل على ان هذا من وحي الله تعالى لنبيه

11
00:03:46.450 --> 00:04:04.450
تذكر مشهدا من اخفى المشاهد قال وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. وما كنت لديهم يعني اخوة يوسف اذ اجمعوا امرهم على رأي واحد وهو ماذا؟ ان يلقوه في الجب

12
00:04:04.650 --> 00:04:21.750
وهم يمكرون وهم يمكرون ابو يوسف عليه الصلاة والسلام سبحان الله كيف نقل النبي صلى الله عليه وسلم كلامهم واختلافهم ثم اتفاقهم كما قال الله تعالى عنهم في بداية السورة

13
00:04:22.300 --> 00:04:37.900
اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخلو لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعد قوم صالحين. قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة يلتقط بعض السيارة ان كنتم فاعلين. مثل هذي المناجاة فيما بينهم

14
00:04:38.050 --> 00:04:52.650
ما اطلع عليها في ذلك الزمان الا اخوة يوسف فكيف جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم؟ هذا من وحي الله تعالى. وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون. وهذه الاية

15
00:04:52.650 --> 00:05:10.300
تشبه ايات اه تأتي بعد القصص في القرآن الكريم لتقرير نبوة النبي صلى الله عليه وسلم. مثل قول الله تعالى لما ذكر قصة مريم اه عليه السلام قال وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم

16
00:05:10.750 --> 00:05:31.750
وما كنت لديهم اذ يختصمون لما ذكر الله تعالى قصة موسى عليه الصلاة والسلام قال وما كنت بجانب الغربي اذ قضينا الى موسى الامر. وما كنت من الشاهدين وهكذا اذا قال ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون

17
00:05:32.150 --> 00:05:57.650
والقصص تؤثر في القلوب اذا ثبت بهذه القصة ان هذا القرآن حق وان رسول الله حق والقصص تحرك القلوب وتؤثر فيها تأثيرا بالغا. فهل يا ترى اسلم هؤلاء وامنوا يقول الله تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

18
00:05:57.850 --> 00:06:27.500
وايضا هذا يتعلق بالرسالة هذه الاية فيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وما اكثر الناس ولو حرصت يا محمد على ايمانهم وبالغت في دعوتهم ولو حرصت بمؤمنين  هذا مما يخفف على الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. وان ربك لهو العزيز الرحيم

19
00:06:28.600 --> 00:06:45.450
فبذلك اه يعلم الداعي الى الله او المسلم عموما ان الهداية بيد الله. وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين تأمل كيف حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب

20
00:06:46.100 --> 00:07:03.000
ذهب اليه عند موته. وقال يا عم قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله. يكرر عليه وصاحب السوء يكرران عليه اترغب عن ملة عبد المطلب حتى مات على ملة عبد المطلب وابى ان يقول لا اله الا الله

21
00:07:03.350 --> 00:07:24.850
وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين؟ فهذا فيه تسلية وتثبيت وهذا يجعل الداعي لا ينقطع عن الدعوة الى الله تعالى لا تنتظر الاجابة الفورية من الناس اترك النتيجة الى الله. هذا من كمال اخلاصك لله. انت تدعو الى الله. لا تدعو الى نفسك

22
00:07:25.100 --> 00:07:43.150
لا تدعو الى ان يكون لك آآ شهرة ومنزلة وان يكثر اتباعك من كمال الادب مع الله انك تحرص احرص غاية الحرص على الدعوة الى الله والاساليب التي يقبل بها الناس الدعوة الى الله لكن

23
00:07:43.400 --> 00:08:04.700
النتيجة الى الله تعالى وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين  اه لماذا لا يؤمنون هل هناك مانع يمنعه من الايمان ايضا هذا يتعلق بالرسالة. قال وما تسألهم عليه من اجر

24
00:08:04.850 --> 00:08:31.600
ان هو الا ذكر للعالمين وما تسألهم عليه يعني على آآ تبليغهم القرآن والدعوة من اجر ان هو الا ذكر للعالمين هذا القرآن وهذا الدين ذكر للعالمين للجن والانس هذي الدعوة لا احتكار فيها لامة من الامم

25
00:08:31.800 --> 00:08:53.050
ما جاءت للعرب فقط ولا لجنس معين ولا لقبيلة ولا اه للاغنياء الذين يدفعون ثمنا على سماع القرآن ابدا ان هو الا ذكر للعالمين وما تسألهم عليه من اجر. اذا هذي فيها دفع الشبهة

26
00:08:53.150 --> 00:09:14.850
عن دعوة الرسل وانهم ما جاءوا للدنيا ما جاءوا ليطلبوا من الناس امالا وانما لينقذ الناس من الشقاء في الدنيا والاخرة ان هو الا ذكر للعالمين  سبحان الله لكنهم ما يتذكرون

27
00:09:14.900 --> 00:09:36.250
ولا ينتفعون وهكذا يعرضون عن كل اية فقال الله تعالى وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون يعني اذا اعرضوا عن هذا القرآن الكريم وهو اعظم الايات فكذلك سيعرضون عن باقي الايات

28
00:09:37.050 --> 00:09:58.950
وكأي من اية وكأين هذه تأتي للتكثير ويذكر بعضهم انها تفيد التكثير مع التفخيم وهذا يعلم بحسب السياق. يعني قد لا يكون هذا دائما لكن يعلم بحسب السياق  اه وهذا يقولون الفرق بين كأين وكم

29
00:09:59.550 --> 00:10:18.950
كلاهما للتكثير لكن كأين كأن فيها تكثير مع تفخيم هنا التفخيم واضح وكأين من اية في السماوات والارض كم من اية عظيمة في السماوات والارض يمرون عليها انظر الذي يمر على الشيء

30
00:10:19.450 --> 00:10:45.250
يعني يشاهده بعينه لكن لا يقف عنده يمر عليه مرور الكرام واكد هذا قال وهم عنها معرضون. وهم عنها معرضون لا يقفون عندها ويتفكرون فيها فيؤمنون وانما يمرون عليها مرورا

31
00:10:45.300 --> 00:11:02.450
تشاهدونها تقوم الحجة عليهم لكن لا يقفون عندها بقلوبهم. مثل الذي يمر على الشيء ولا يبالي به. وهم عنها معرضون  على المسلم ان يقف عند ايات الله ولا يمر عليها مرور الكرام

32
00:11:03.100 --> 00:11:24.850
يعني ما اجمل ان يقف الانسان عند كل اية من ايات الله تعالى اذا طلعت الشمس تفكر في طلوعها اذا غربت تتفكر في غروبها اذا دخل عليك الليل تفكر في دخول الليل اذا جاء النهار تفكر في دخول النهار. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله

33
00:11:24.850 --> 00:11:45.700
قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون ونحن الان في هذه الايام ايام انتشار فيروس كورونا

34
00:11:45.950 --> 00:12:00.150
اه هذا اية من ايات الله تعالى. حقا وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون هذا الفيروس لا يرى بالعين المجردة لكن تأمل ماذا فعل في العالم

35
00:12:01.450 --> 00:12:29.550
اذلت دول الكبرى حتى اعترف رؤساء العالم انه قد انتهت حلول الارض وينتظرون الامر من السماء  عاش الناس في خوف في آآ انقطاع لا يجتمعون حتى المساجد عطلت. بيت الله الحرام عطل. يعني اية عظيمة من ايات الله

36
00:12:29.750 --> 00:12:47.150
ويقتل في اليوم الواحد في العالم الاف مؤلفة من البشر يعني في بعض الدول يموت فيها بالالاف او بالمئات في اليوم الواحد لا شك ان هذا اية من ايات الله تعالى

37
00:12:48.000 --> 00:13:19.100
وفيه عذاب وفيه تذكير وانذار من الله تعالى لعباده لعلهم يرجعون ولذلك لا يليق بالمسلم في هذه الايام ان يعرض وان يعيش هذه الايام وفي في غفلة ولهو ولعب للاسف هذا ربما تجده عند بعض الناس. يقول الان نحن نجلس ساعات طويلة في بيوتنا ماذا نفعل؟ اذا به مشغول باللعب واللهو

38
00:13:19.100 --> 00:13:40.750
القيل والقال والسهر اه هكذا حاله في هذه الايام مع اننا نعيش وقت نزول عذاب من ربنا جل وعلا على بعض الامم نعم الله تعالى جعل الطاعون عذابا يبعثه الله على من يشاء وجعلها رحمة للمؤمنين من اصيب به

39
00:13:40.900 --> 00:13:55.250
وابتلي به ومات به فهذا رحمة وكفارة ورفعة في درجاته المؤمن يطمئن. لكن في الوقت نفسه لا شك ان الزمان الذي نعيشه في هذه الايام هذا زمان بأس من ربنا

40
00:13:55.500 --> 00:14:14.000
ينبغي على المسلم ان يتضرع لله. ينكسر لله فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم كذلك هنا يقول وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون

41
00:14:14.850 --> 00:14:33.800
وكيف يعرضون عن ايات الله تعالى وهم يؤمنون بان الله هو الذي خلق هذه الايات السماوات الارض هم يقرون بهذا فكيف يعرضون؟ كيف لا يعتبرون؟ كيف لا يؤمنون بالله؟ كيف لا يعبدون الله؟ كيف بعد ذلك يشركون

42
00:14:34.100 --> 00:14:52.400
والله تعالى ايضا يشنع عليهم يقول وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ما معنى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون يعني عندهم ايمان بالله لكن في الوقت نفسه

43
00:14:52.550 --> 00:15:09.200
يشركون بالله كيف اجتمع عندهم ايمان شرك نعم هذا ثبت عن ابن عباس في تفسير الاية يقول من ايمانهم اذا قيل لهم من خلق السماء؟ من خلق الارض؟ من خلق الجبال؟ قالوا

44
00:15:09.200 --> 00:15:41.500
الله وهم مشركون وقال مجاهد ايمانهم قولهم الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا وهم يشركون به ويعبدون غيره  آآ من ذلك ايضا قولهم في تلبية الحج لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك

45
00:15:41.850 --> 00:16:05.850
سبحان الله يعني يقرون يؤمنون ان الله هو الذي يملك شركاءهم. الا شريكا هو لك تملكه وما ملك لكن يشركون ويعبدون غير الله وهذا كما قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون

46
00:16:07.600 --> 00:16:36.600
وهذا يكشف لنا عن حقيقة التوحيد والشرك  التوحيد لابد فيه من آآ ركنين عظيمين الايمان بربوبية الله تعالى وكماله واسماء وصفاته وهذا وحده لا يكفي لابد من الركن الثاني والقسم الثاني وهو

47
00:16:37.350 --> 00:16:56.800
عبادة الله وحده وان لا يشرك الانسان بربه شيئا والا ما يكون قد حقق التوحيد وهذا ما يسمى بالتوحيد العلمي وهذا التوحيد موجود عند المشركين يقرون بان الله هو الخالق الرازق الملك

48
00:16:57.550 --> 00:17:17.400
هو توحيد الربوبية والاسماء والصفات او ما يسمى بالتوحيد العلمي وهذا معنى الايمان هنا في هذه الاية كما فسر السلف رحمهم الله هذه الاية بذلك كما سمعنا لكن عندهم الخلل في توحيد العبادة

49
00:17:17.650 --> 00:17:41.050
توحيد الالوهية فلا يعبدون الله. وانما يعبدون غيره او يشركون به الها اخر وتأمل هنا ايضا يقول ابن زيد رحمه الله ليس احد يعبد مع الله آآ غيرة الا وهو مؤمن بالله ويعرف ان الله ان الله ربه وان الله خالقه ورازقه وهو يشرك به. الا

50
00:17:41.050 --> 00:17:58.000
ترى كيف قال ابراهيم افرأيتم ما كنتم تعبدون انتم واباؤكم الاقدمون فانهم عدو لي الا رب العالمين قال قد عرف انهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون لذلك قال الا رب العالمين

51
00:17:58.650 --> 00:18:19.700
اذن هذه الاية دليل واضح على تقسيم التوحيد على تقسيم التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وطبعا الاسماء والصفات يعني مع توحيد الربوبية اذا قلنا بانه قسم واحد وهو التوحيد العلمي

52
00:18:20.750 --> 00:18:46.950
فهذه الاية دليل صريح على هذا لان اثبتت للكفار ايمانا بالله وفي الوقت نفسه اثبتت عندهم شرك اه اثبتت لهم شركا وعدم ايمان  لذلك نعرف ان توحيد الربوبية وحده لا يكفي في الدخول في الاسلام لابد من عبادة الله وحده جل وعلا

53
00:18:48.500 --> 00:19:08.050
وهذا امر مهم جدا. لان الان يعني بعض الناس يظن انه اذا امن بان الله هو الخالق الرازق المدبر خلاص يكفي. يكون مسلما حتى لو اشرك بالله واستغاث بالاولياء والصالحين. يذهب الى آآ القبور والاضرحة

54
00:19:09.100 --> 00:19:24.150
بنية ماذا؟ حتى يدعوهم ويستغيث بهم ويطوف حول القبور. وربما يذبح الذبائح عندها او يقول يا ولي فلان مدد مدد هذا كله من الشرك بالله وهو مؤمن في الوقت نفسه

55
00:19:25.550 --> 00:19:44.600
وانما فعلوا هذا كما قال الله تعالى عنهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى  اذا هذا يبين لنا حقيقة الشرك. وطبعا هذه الاية الاخوة يدخل فيها هذا المعنى الذي ذكرناه. وما يؤمن اكثرهم بالله يعني يؤمنون

56
00:19:44.600 --> 00:20:03.900
ربوبيته الا هم مشركون في عبادته وكذلك ذكر ابن كثير رحمه الله انواعا من الشرك في هذه الاية ايضا قال الحسن البصري في تفسير هذه الاية ذاك المنافق يعمل اذا عمل رياء رياء الناس

57
00:20:04.000 --> 00:20:25.650
وهو مشرك بعمله ذاك نعم يعني المنافق يؤمن بان الله هو الذي خلقه رزقه لكنه يرائي بعمله اه ولذلك ايضا يدخل في هذه الاية الشرك الاصغر اه كما فهم الصحابة رضي الله عنهم

58
00:20:26.350 --> 00:20:44.350
ولذلك حذيفة رضي الله عنه دخل على مريض فرأى في عبده سيرا فقطعه وانتزعه انكر عليه ثم قال وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فهذه الاية يدخل فيها ايضا الشرك الاصغر

59
00:20:44.550 --> 00:21:10.500
كم من الناس الان يؤمنون بالله؟ يعني الايمان بان الله اه هو المعبود هو الرازق النافع الضار لكنهم يتعلقون بغير الله الشرك في الاسباب هذا كثير في حياة الناس ويقول البقاعي رحمه الله عند هذه الاية قل من يتخطى الاسباب الى مسببها

60
00:21:10.950 --> 00:21:34.350
قل من يتخطى الاسباب الى مسببها يعني كثيرا ما يقع الانسان في هذا والله المستعان مثلا اصيب بمرض يبحث عن طبيب او عن دواء فربما تعلق القلب بالطبيب او بالدواء. ونسي

61
00:21:34.550 --> 00:21:52.950
المنعم الشافي جل وعلا ربما قيل له اه كيف حققت هذا الانجاز؟ كيف نجحت في هذا الاختبار الصعب اه كيف ربحت في هذه التجارة الكبيرة؟ فيبدأ يقول نعم هذا باجتهادي وهذا بقوتي وهذا بعلمي

62
00:21:53.400 --> 00:22:15.300
وربما يقع الانسان في العجب وهذا ايضا من الشرك الخفي الذي يتسلل في القلوب وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون وكذلك اه كما عرفنا الرياء كذلك التعلق بالدنيا الذي يؤمن بالله نعم

63
00:22:15.450 --> 00:22:41.350
ولكن قلبه معبد للدنيا. تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم. تعلق بشهوات الدنيا بمال بتجارة بعقار بامرأة اه شهرة بما يتعلق به قلبه فاذا به يرظى لاجل هذا المحبوب الدنيا ويسخط لاجله يطمئن به يعيش حياته كلها لاجله فهذا من الشرك الذي

64
00:22:41.350 --> 00:22:56.950
يقع في القلوب بل ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول اكثر الناس يشركون في محبة الله تعالى. عندهم شرك في المحبة  يعني وهذا كله يدخل في هذه الاية. كذلك من حلف بغير الله فقد اشرك

65
00:22:57.050 --> 00:23:10.100
كذلك الطيرة شرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اه يعني التشاؤم يؤمن بالله انه هو الذي ينفع ويضر لكن يتشائم بامور موهومة بطير اسود ولا برقم ولا بشهر معين

66
00:23:10.500 --> 00:23:31.400
فهذا كله من الشرك بالله تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. ماذا ينتظر هؤلاء المعرضون عن ايات الله يظنون ان هؤلاء جزاء ولا حساب قال الله تعالى افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون

67
00:23:31.800 --> 00:23:56.150
فامنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله غاشية كلمة يغشى تدل على التغطية التامة. ذلك يوم القيامة يسمى الغاشية لانه يغطي الخلائق باهواله وشدائده. افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله. يعني عذاب يغشاهم ويحيط بهم

68
00:23:57.300 --> 00:24:15.250
سبحان الله نحن كنا نسمع هذه الايات نقول غاشية من عذاب الله ريح مدمرة زلازل براكين طوفان لكن سبحان الله اليوم ايضا يرينا الله تعالى اية من اياته وعذابا من عذابه غير معهود

69
00:24:15.400 --> 00:24:40.800
هذا الفيروس كورونا لعله يدخل في هذه الاية. افأمن وان تأتيهم غاشية من عذاب الله لانه اطبق على دول العالم واذا به يغشى دول العالم افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله. انظر كيف يعني هذا الفيروس غطى الدول والناس حتى

70
00:24:40.950 --> 00:25:03.450
يعلن في البلاد حظر تجول ومثل هذه الاحوال يعني لما يعلن في البلد حظر تجول يعني هذا في الغالب ما يكون الا اذا دخل العدو البلد واستولى عليها اسأل الله ان يآمنا في اوطاننا وان يحفظنا ويديم النعمة علينا وان وان آآ ينشر الامان في بلاد

71
00:25:03.450 --> 00:25:18.650
اجمعين لكن سبحان الله كنا نسمع هذا في بعض البلدان انه يفرض حظر تجول لماذا؟ لانك في اي لحظة ممكن ان تخرج يراك جندي ويقتلك لان العدو انتشر في اه شوارع البلدة

72
00:25:18.950 --> 00:25:37.100
فيحظر التجول للسكان الى ان يذهب العدو تخيل يعني هكذا هذا الفيروس اخاف الناس حتى عطل حياتهم حظر تجول اربعة وعشرين ساعة ما احد يخرج من بيته وهذا كله في الحقيقة لمصلحة الناس وفيه رحمة بالناس

73
00:25:37.200 --> 00:25:53.850
ان الناس لو بقوا في اماكنهم في بيوته ما احد خرج الا للضرورة القصوى الذي فيه الفيروس اه اما ان يشفى والحمد لله ولا يضر احد ولا ينقل الفيروس الى احد

74
00:25:53.900 --> 00:26:13.350
او انه يعني اما ان يموت الفيروس فيه ويشفى الانسان او اما ان يموت هذا الانسان لكن في الوقت نفسه ما نقل العدوى لغيره وبهذا يختفي المرض اما اذا اختلط الناس بعضهم ببعض وانتشروا خرجوا فهذا هو الذي ينشر المرض

75
00:26:13.650 --> 00:26:30.950
اذا هذا احسن علاج وهذا الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يعني كما شرع الحجر الصحي وقال لا يردن ممرض على مصح فهذا كله من بركة سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. نسأل الله تعالى ان يرفع الوباء والبلاء

76
00:26:31.000 --> 00:26:47.050
وان يرفع هذه الغاشية. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا افأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله يعني في الدنيا وان لم يستيقظوا بهذه الغاشية قال او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون

77
00:26:47.150 --> 00:27:03.750
تأتيهم الساعة بغتة يوم القيامة يأتي فجأة وهم لا يشعرون لا يشعرون هذا يدل على شدة غفلتهم وهكذا الساعة لما تقوم على شرار الناس تأتيهم بغتة. لا تأتيهم الا بغتة

78
00:27:04.350 --> 00:27:23.150
حتى جاء في الحديث ان الرجل يرفع لقمة يأكلها فلا تصل الى فمه ينفخ في الصور فيصعق وايضا اه الساعة الصغرى الموت او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون. يدخل في هذا الموت

79
00:27:23.500 --> 00:27:40.400
والموت يأتي بغتة ولذلك آآ النبي صلى الله عليه وسلم يقول الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله. والنار مثل ذلك يعني والله لو كنا نعقل لما كان واقعنا هو هذا الواقع من الغفلة واللهو واللعب

80
00:27:41.350 --> 00:27:59.400
الموت يأتي في اي لحظة وهذا المرض لا يقدم اجلك ولا يؤخره فاذا جاء جلوب لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون  المسلم عليه ان يستعد دائما للموت بان آآ يستمر في الاعمال الصالحة

81
00:27:59.600 --> 00:28:19.250
والله ما ينفعك بعد الموت الا عملك الصالح. استمر على صلاتك على ذكرك لله على تلاوتك للقرآن. على الاحسان الى الناس على الصيام. خاصة نحن الان في شهر شعبان  اه احب الشهور الى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ان يصومه شعبان

82
00:28:20.800 --> 00:28:37.150
اذا علينا ان نستعد قبل ان يأتينا الاجل او تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ثم يقول الله تعالى لنبيه قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني

83
00:28:37.350 --> 00:29:00.050
يعني كأنه يقول لهم يقول لنبيه يعني دعهم في غفلتهم واعراضهم وسر في طريقك ما طريقك؟ قل هذه سبيلي ادعو الى الله مهما اعرضتم وغفلتم فانا ادعو الى الله تعالى على بصيرة لذلك تأمل كيف ذكر هنا البصيرة في مقابل غفلة هؤلاء واعراضهم عن

84
00:29:00.050 --> 00:29:19.300
الايات يقول الله تعالى قل يعني يا رسول الله قل هذه سبيلي. تأمل اشارة للقريب هذه هذه التي تروني عليها لا اله الا الله هذه سبيلي هذه الدعوة هي سبيلي

85
00:29:19.550 --> 00:29:38.150
قل هذه سبيلي يعني هذه طريقتي ما هي هذه الطريقة فسرها؟ قال ادعو الى الله الله اكبر طريقة المؤمن في هذه الدنيا هي الدعوة الى الله تعالى. ادعو الى الله

86
00:29:39.250 --> 00:29:53.650
ادعو الى الله يعني الى توحيد الله الى ابادة وحده جل وعلا وايضا ادعو الى الله لا الى نفسي يعني ادعو مخلصا لله الى الله لا ادعو الى حظ نفسي

87
00:29:53.750 --> 00:30:21.950
الى شهرة الى كثرة اتباع لا ادعو الى الله قل هذه سبيلي ادعو الى الله وتأمل هنا في كلمة سبيلي   كلمة سبلا اللغة تدل على امتداد الى اسفل اه لذلك يقال

88
00:30:22.000 --> 00:30:46.450
اسبل ثوبه او زاره يعني اذا ارخاه حتى اه وصل الى الارض واسبلت السحابة ماءها يعني امطرت  يعني كلمة سبأ تدل على امتداد وارسال وهذا يدل على ان هذي السبيل

89
00:30:46.550 --> 00:31:15.350
سبيل طويلة وممتدة وسبحان الله بالنظر الى آآ تقاليب الكلمة تجد ان هذه الكلمة فيها شيء من الشدة اه يعني يقال جلس ولبس وبسل ونسب وسلب  ناخذها وحدة وحدة طيب

90
00:31:15.450 --> 00:31:36.150
اه يقال آآ لا سبأ نسبته الحية يعني اذا اه لدغته ولدغة الحية تكون فيها حدة يعني هذا يقال في الحية والعقرب ولذلك يعني قال في المقاييس نسب اصابة شيء بشيء بحدة

91
00:31:36.450 --> 00:32:03.000
بالك حتى قيل يعني آآ نعم نسبته الحية كذلك بلس يعني المبلس هو الكئيب الحزين النادم. ولذلك ابليس سمي ابليس لانه ابلس من الخير يعني اي واليأس يعني كأنه حدة ويعني حرارة موجودة في النفوس

92
00:32:03.400 --> 00:32:24.750
وذلك يعني قال بعضهم بلس تدل على اشتمال باطن الشيء على حدة لا تظهر مثل الكئيب الحزين النادم اليائس الذي يسر هذا في نفسه كان ابليس هكذا يعني يعني تأصل هذا في نفسه والعياذ بالله من اليأس

93
00:32:25.800 --> 00:32:56.300
كذلك اه اه لبس آآ اللبس يعني اللباس ايضا فيه يعني تغطية اللباس ما تغطي به جسمك من اللباس واللبس خلط الامور يعني ولذلك والله اعلم يعني هذه الكلمة اللبوس الدرع

94
00:32:56.900 --> 00:33:16.650
يعني كأنها تلابس الإنسان بشدة وقوة فكأن هذه الملابسة فيها قوة لذلك يعبر بهذه الكلمة يعني عند ارادة تمام الاختلاط هن لباس لكم وانتم لباس لهن يعني الان هذا خطر في بالي

95
00:33:17.600 --> 00:33:44.700
يعني اختلاط بقوة وشدة نعم لباس لكم وكذلك اه اللبوس نعم الدروع يعني علمناه صنعة لبوس لكم طيب بسأل قالوا ذكر بعضهم ان اصلها احتباس مع كراهة ذلك يقال بسلة يبسل باسل

96
00:33:44.750 --> 00:34:01.750
قال هي عبوسة الشجاعة والغضب الباسل هو الشجاع لكن الذي يعني قد آآ كتم في نفسه الغضب والقوة ففيها معنى الشدة ايضا. وكذلك قول الله تعالى ان تبسل نفس بما كسبت

97
00:34:02.400 --> 00:34:22.550
يعني ان تحبس مع كراهة وشدة وعذاب ان تبسل نفس بما كسبت. ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع اه فاذا وكذلك سلب يعني سلب اخذ الشيء بخفة وهذا والله اعلم يعني ما يكون

98
00:34:23.500 --> 00:34:49.350
الا يعني بقوة يعني ولذلك السلب يقال هو لحاء الشجر لانه قد تقشعر قد تقشر عن الشجر فكأنما سلبته الشجرة يعني والسبب يعني اللباس الذي يسلب من الانسان. وسلبت مال فلان يعني اذا اخذت بخفة واختطاف وهذا

99
00:34:49.350 --> 00:35:09.350
تلاحظ في معنى الشدة. فسبحان الله لذلك تجد كلمة يعني السبيل في القرآن الكريم يعني يعبر بها والله اعلم عن الطريق الذي فيه طول وشدة. لذلك يعني هنا نفهم لماذا في الجهاد يقول في سبيل الله. يعني هذا معروف من الفاظ القرآن المعروف

100
00:35:09.350 --> 00:35:29.350
آآ المضطردة في القرآن يعني اذا قيل يعني في الغالب في سبيل الله جاهدوا في سبيل الله يعني في طريق الله الذي فيه يعني مشقة وطول لان فيه بذل للنفوس. ولذلك والله اعلم يقال ابن السبيل ما قيل ابن الطريق وكذا لان حاله حال

101
00:35:29.350 --> 00:35:49.350
يعني بأس وشدة انقطع عن ماله في بلده. اه ولذلك هنا يعني تلاحظ كلمة يعني هذي بعض يعني الكلمات التي جاءت في القرآن مثلا يعني وما لنا الا نتوكل على

102
00:35:49.350 --> 00:36:09.350
الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما اذيتمونا. تلاحظ السياق فيه توكل وفيه صبر ففيه معنى الشدة كذلك والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا في جهاد. والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. آآ

103
00:36:09.350 --> 00:36:29.350
وهكذا وكذلك السبيل الحسي يعني والقى في الارض رواسيا تميد بكم وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون اه وقال وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون. اه فالسبل التي تكون في طريق الجبال فيها يعني

104
00:36:29.350 --> 00:36:49.350
بشدة ويعني تكون وعرة. وكذلك السبل عموما. يعني تكون طويلة طبعا قطع الطريق الطويل لا شك انه يتطلب الى شدة وعناء وجهد. فاقول في نفسي هنا لماذا قال هنا في سورة يوسف خاصة؟ قل هذه سبيلي. ما قال

105
00:36:49.350 --> 00:37:09.350
طريق مقل صراطي اه قال قل هذه سبيلي. لان هذا والله على ما يتناسب مع جو سورة يوسف. جو سورة يوسف يعني جو شدة يعني الطريق الذي سار فيه يوسف عليه الصلاة والسلام في حياته طريق شديد وطويل سنوات

106
00:37:09.350 --> 00:37:29.350
طويلة في البعد عن اه والديه وهكذا من شدة الى شدة الى ان وصل الى العزة والتمكين والراحة والسعادة فكأن هذه الكلمة في حد ذاتها فيها حث على الصبر. الصبر على الشدة. قل هذه سبيلي التي اصبر عليها واسير فيها

107
00:37:29.350 --> 00:37:49.350
سانقطع عنها والله اعلم. ولذلك ايضا ممكن تطلق على السبل الباطلة. قال آآ وان هذا صراطي فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيله. نعم. والله اعلم. اذا اه قل هذه

108
00:37:49.350 --> 00:38:09.350
ادعو الى الله على بصيرة. وهذا بخلاف حال هؤلاء المعرضين كما عرفنا في سياق هذه الايات. آآ غافلون عن ايات الله ومعرظون عنها ويشركون. ففي المقابل قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. يعني

109
00:38:09.350 --> 00:38:39.350
على بينة على علم وتأمل كيف قال على بصيرة والبصيرة هي يعني العلم اليقيني وكانك تبصر المعنى والحقيقة بعينك. فسميت بصيرة. وهنا العلم يعني بالدين. وكذلك ذلك العلم بحال المدعو. والعلم بالطريقة المناسبة لدعوته. هذا كله يدخل في البصيرة. وهذا من الحكمة في الدعوة الى الله

110
00:38:39.350 --> 00:38:53.050
ممكن واحد يكون عنده علم بالدين لكن آآ ما يعرف حال المدعو الذي يدعوه. فممكن يتكلم بكلام جميل لكنه في واد والمدعو في واد اخر. قد ما ينتفع كثيرا بكثير

111
00:38:53.050 --> 00:39:13.050
ممكن ان يعرف حال المدعو لكن ما عنده الطريقة المناسبة ممكن ان يدعوه بغلظة لانه تعود على هذا او نشأ على هذا نفسيته يعني فيها غلظة وشدة فما ينتفع المدعو بدعوته كثيرا. فلا بد ان تعرف الطريقة المناسبة

112
00:39:13.050 --> 00:39:33.050
لدعوة هذا الانسان لدعوة ولدك الصغير تختلف دعوته عن دعوة الولد الكبير آآ تعرف آآ طريق الطريقة المناسبة لدعوة صاحبك مثلا او لدعوة والديك او لدعوة زوجتك او آآ دعوة الناس

113
00:39:33.050 --> 00:39:53.050
عموما في الحال الذي تعيش فيه في البلد الذي انت فيه. في الزمن الذي انت فيه كل هذا يراعى في الدعوة الى الله تعالى. نسأل الله تعالى ان يرزقنا الحكمة. ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة. وهذه هي الحكمة. والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن

114
00:39:53.050 --> 00:40:13.050
اه هذا ايضا نستفيد منه الاخوة ان البصيرة لابد فيها من الدعوة الى الله والا ربما افسد الانسان ولم يصلح كم من الجماعات المنحرفة الان؟ تدعو الى الاصلاح وهي في الحقيقة تدعو الى الفساد. يعني هذه الجماعات التي

115
00:40:13.050 --> 00:40:33.050
موضوع الجهاد وكفرت المسلمين. ويظنون انهم يدعون الى الله ويدعون الى آآ اقامة دعوة الاسلام وهم في الحقيقة يفسدون في الارض ولا يصلحون. يقتلون المسلمين ويظنون انه جهاد. وآآ يكفرون

116
00:40:33.050 --> 00:40:53.050
المسلمين يخرجون على ولاة امور المسلمين ويسبون الحكام آآ يظنون ان هذا هو الجهاد. وان هذا هو الاصلاح وهذا انما آآ وقع منهم بسبب اتباع الهوى وبسبب الجهل. لانهم يدعون على غير بسيط

117
00:40:53.050 --> 00:41:13.050
ما تعلموا القرآن اه او ما تعلموا العلم ما قرأوا القرآن وفهموه كما فهمه الصحابة رضي الله عنهم ادعوا الى الله على بصيرة. الدعوة الى الله تعالى لابد ان تكون بعلم وبينة. من الناس ممكن

118
00:41:13.050 --> 00:41:33.050
يكون عنده غيرة في الدعوة الى الله تعالى لكن ما يتعلم التوحيد والذي هو اعظم شيء في الدين فربما يدعو الناس يرى انسانا قد علق تمائم او وقع في الشرك وابدا لا يدعوه الى التوحيد او الى تصحيح عقيدته. فقط يعني يقول

119
00:41:33.050 --> 00:41:53.050
خلاص انت ما دمت تصلي معنا وتذكر الله يعني ما دام انك يعني رجعت الى الدين عموما خلاص انت على خير نعم هذا الحمد لله احسن من ان يقع في المعاصي لكن يعني ما ينفع ان يقف عند هذا لابد ان يعلمه العقيدة الصحيحة

120
00:41:53.050 --> 00:42:13.050
والتوحيد اذا كان عنده شيء من الشرك والبدع فهذا ما يكون الا بالبصيرة. الا بتعلم العلم النافع فالدعوة لابد اه لها من العلم الصحيح. ادعو الى الله على بصيرة. ولا ماذا

121
00:42:13.050 --> 00:42:33.050
تعلم الناس. الناس يريدون علما. تعلمهم دين الله. قال الله. قال رسول الله. اما ان تقوموا تقص عليهم حكايات وقصص وهذه ليست يعني دعوة ينتفع بها الناس. الدعوة الحقيقية الدعوة التي ترسخ في القلوب. فاما الزبد فيذهب جفاء

122
00:42:33.050 --> 00:42:53.050
واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. على بصيرة ثم تأمل كيف قال انا ومن اتبعني يعني قد يقول قائل آآ لفظة انا ما نجدها تتكرر كثيرا لان الاصل هو التواضع

123
00:42:53.050 --> 00:43:16.600
لكن تأمل هنا الله تعالى يبرز اه الضمير يقول انا ومن اتبعني. يقول البقائي ولما كان الموضع في غاية الشرف اكد الضمير المستتر تعيينا وتنبيها على التأهل لظهور الامامة. يعني كأن هذا شرف انت لك الشرف ان تكون من

124
00:43:16.600 --> 00:43:31.000
الدعاء الى الله تعالى. اعلم ان الدين منصور. دين الله تعالى منصور لا محالة. الدين ما يحتاج الى احد من الناس. الله ناصر دينه لا محالة وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم

125
00:43:31.150 --> 00:43:48.050
فانت المحتاج الى ان تنصر دين الله. انت الذي تتشرف لما تخدم دين الله تعالى. وكل في حدود استطاعته وقدرته. وتأمل كيف قال انا ومن اتبعني. تأمل في هذا الوصف انا ومن اتبعني. فكل من

126
00:43:48.050 --> 00:44:08.050
النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان يدعو الى الله تعالى. ان كنت صادقا في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم لابد ان تكون داعيا الى الله لكن كل بحسب استطاعته. كل في حدود دائرته. النبي صلى الله عليه وسلم يقول بلغوا عني ولو اية. فلا بد ان يكون لنا

127
00:44:08.050 --> 00:44:28.050
وعندنا حرص حرقة على الدين. يعني بعض الناس يظن ان الدعوة خاصة باصحابها. من تصدق يا لها او طالب علم او عالم او داعي لا. الدعوة وظيفة كل مسلم. كل من كان متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم لابد ان يكون داعيا الى

128
00:44:28.050 --> 00:44:48.050
لكن كل في حدود قدرته يعني الام في بيتها والله لو انها تجتهد وتخطط تفكر كيف انا اعلم اولادي القرآن واغرس في نفوسهم حب الله وحب رسوله والدين لكانت هذي اعظم دعوة والله

129
00:44:48.050 --> 00:45:08.050
نحتاج منها الى امر اخر لو ان اقتصرت فقط على اصلاح اولادها وهكذا كل ام اقتصرت على اصلاح اولادها لكان في هذا خير عظيم للمسلمين. هذي دعوة تنشئة الاجيال على حب الله ورسوله وعلى حفظ القرآن الكريم. يخرج لنا جيل صالح واعي بالدين

130
00:45:08.150 --> 00:45:32.400
بعيد عن الشهوات والمحرمات والمخدرات والمسكرات والفواحش والزنا. تختفي الجرائم. يكون مجتمعا قويا متعلما صالحا. وفي كل للمجالات انا ومن اتبعني فهكذا في بيتك دعوة الى الله في طريقك دعوة الى الله في عملك في وظيفتك دعوة الى الله وهكذا

131
00:45:32.400 --> 00:45:49.750
انا ومن اتبعني ومن خصهم الله تعالى بمزيد علم طالب علم فتح الله عليه في خطبة جمعة اه في درس في موعظة فهذه نعمة. عليه ان يشكر الله عليها. انا ومن اتبعني

132
00:45:50.000 --> 00:46:10.000
ثم تأمل كيف يقول وسبحان الله وما انا من المشركين وسبحان الله لان مقصود الدعوة توحيد الله انت تدعو وتتعلم وتعلم غيرك. كل هذا حتى نسبح الله تعالى. كما قال الله تعالى عن موسى وهارون. اه

133
00:46:10.000 --> 00:46:31.550
رب اشرح لي صدري يسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقه قولي واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ازري واشركه في امري لماذا كل هذا كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا انك كنت بنا بصيرا. وكذلك هنا يقول وسبحان الله وهذا معطوف على

134
00:46:31.550 --> 00:46:47.700
هذه سبيلي يعني قل سبحان الله يعني يصلح ان ان يكون هذا من المقول ايضا. وكذلك يصلح ان يكون جملة مستقلة قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة ال من اتبعني وسبحان الله

135
00:46:47.850 --> 00:47:07.850
لان الدعوة حقيقتها تسبيح لله وتعظيم لله. وسبحان الله وما انا من المشركين لان اعظم تعظيم او يعني اعظم تسبيح لله هو تنزيه الله عن الشرك وما انا من المشركين. ثم اه بين الله

136
00:47:07.850 --> 00:47:35.300
تعالى ان الدعوة الى الله تعالى آآ يعني ان الرسل آآ ارسال الرسل الذين يدعون الى الله تعالى هذه سنة الهية. اه في كل الامم وبين ايضا في هذه الاية آآ الدليل الواقع المشاهد على صدق الرسل. لانه هذه السورة يعني كما عرفنا سورة

137
00:47:35.300 --> 00:47:55.300
يعني تقرر الرسالة. وما يفوتنا يعني تأمل كيف الله يقول هنا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله انا من المشركين يعني وهذا في ختام سورة يوسف. لان يوسف عليه الصلاة والسلام كان داعيا الى الله في السجن في اشد الاحوال يدعو

138
00:47:55.300 --> 00:48:15.300
صاحب السجن يا صاحبي السجن اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ يدعوهم الى توحيد الله. وهكذا لما حصلت له الرياسة في مصر لا شك انه دعا الى الله تعالى. كما قال الله تعالى ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات. آآ

139
00:48:15.300 --> 00:48:35.300
ثم بين الله تعالى ان هذه الدعوة هي يعني سنته آآ في الامم الماضية ان الله يرسل الرسل دعاة اليه قال وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى. وايضا هذه الاية فيها

140
00:48:35.300 --> 00:48:55.700
يبان حقيقة الرسل وهذا فيه دفع آآ لاكبر شبهة آآ يعترض بها على الرسل انهم بشر فيقول الله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا الا رجالا هم رجال من البشر وليسوا ملائكة. ولهذا

141
00:48:55.750 --> 00:49:15.750
يعني قال ابن كثير آآ يعني جمهور العلماء انه ليس هناك آآ رسول من النساء وبعضهم زعم ان سارة او ام موسى او مريم نبيات لان الله تعالى يعني قال

142
00:49:15.750 --> 00:49:38.500
اوحينا الى ام موسى مثلا آآ لكن هذا يعني لا يلزم منه ان يكون آآ وحي رسالة والله تعالى ارسل الى مريم جبريل عليه الصلاة والسلام لكن ما ارسل جبريل الى مريم حتى يبلغها رسالة تبلغها للناس لا

143
00:49:38.500 --> 00:49:57.900
كرامة من الله فكون الله تعالى يلقي في روعي آآ ام موسى آآ شيئا او يبعث الى مريم جبريل عليه الصلاة والسلام فهذا ليس من باب الرسالة اه ولذلك تأمل كيف الله تعالى قال ما المسيح ابن مريم

144
00:49:57.950 --> 00:50:19.250
الا رسول وام صديقة كان يأكلان الطعام تأمل وصفه في اشرف مقاماتها بالصديقية لو كانت نبية لذكر ذلك اه قال الا رجالا نوحي اليهم هذا الفرق بينهم وبين باقي الرجال والبشر. نوحي اليهم

145
00:50:20.150 --> 00:50:44.050
نعم نوحي اليهم من اهل القرى. من اهل القرى يعني اه القرى يعني المدن كلمة قرايا اوقرة وتدل على الجمع آآ كذلك المدينة الجامعة تسمى قرية للبيوت والسكان فليسوا من اهل البادية

146
00:50:44.150 --> 00:51:01.100
لانه كما جاء في الحديث من بدا جفا قال ابن كثير وهذا هو المعهود المعروف ان اهل المدن آآ ارق طباعا والطف من اهل سوادهم واهل آآ الريف والسواد اقرب حالا من الذين يسكنون في البوادي

147
00:51:01.100 --> 00:51:17.200
ولهذا قال تعالى الاعراب اشد كفرا ونفاقا. واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله وان كان قال بعد هذا ومن الاعرابي من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قربة لهم

148
00:51:17.800 --> 00:51:34.450
اه سيدخلنا الله في رحمته آآ نعم اذا قال الا رجال نوحي اليهم من اهل القرى. هنا ذكر ابن كثير حديثا لطيفا في في المسند ان رجلا من الاعراب اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة

149
00:51:34.950 --> 00:51:58.650
فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه ويزيده حتى رضي هذا الاعرابي يعني مسكين لما اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة يعني الهدية خلاص من طيب نفسك. لكنه كانه طمع في شيء. فلا يزال النبي يعطيه يشعر ان الاعرابي غير راضي. ويعطيه عطية

150
00:51:58.650 --> 00:52:17.700
عطية حتى رضي. بعد عطايا كثيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لقد هممت ان لا اتهم ان لا اتهم هبة يعني ان لا اعطي لا اقبل نعم ان لا اتهم هبة

151
00:52:18.300 --> 00:52:36.050
يعني ان لا اقبل هبة الا من قرشي او انصاري او ثقفي او دوسي. يعني من اهل المدن اما الاعراب خصم اقبل منهم لان يريد اخر يعني  اليوم ما شاء الله الناس اكثرهم في المدن

152
00:52:36.350 --> 00:53:02.800
ما يعيشون في الصحراء قال وما ارسلنا من قبلك الا رجال نوح اليهم من اهل القرى ثم يعني اه بين الله تعالى ايضا اه اه يعني الدليل الواقعي على صدق هؤلاء الرسل افلم يسيروا في الارض يعني الناس فينظروا

153
00:53:02.950 --> 00:53:27.650
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم يعني كيف ان الله تعالى اهلك من عادى الرسل ونجى الرسل واتباعهم هذا لهم في الدنيا ثم قال ولدار الاخرة خير للذين اتقوا يعني في الدنيا كانت عاقبتهم احسن عاقبة بان نجاهم الله ثم زيادة

154
00:53:27.750 --> 00:53:48.100
آآ يعني لهم زيادة خير في الاخرة ولدار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون افلا تعقلون ان هذا مما يعني يعرفه العاقل اذا رأى يعني اه حقيقة حال الرسل يعني من عاداهم

155
00:53:49.000 --> 00:54:14.400
نعم افلا تعقلون في قراءة فلا يعقلون نعم  نسيت ان اذكر هنا يعني فائدة حتى ما تضيع علينا الفوائد قبل ان نأتي بالاية اللي بعدها اه في قوله وسبحان الله احنا قلنا لان الدعوة مقصودة التوحيد فناسب ان يقول وسبحان الله

156
00:54:14.500 --> 00:54:36.650
كذلك يعني البقاعي قال ايضا يعني فيه تنبيه على ان شرط كل دعوة اليه سبحانه اقترانها بتنزيه عن كل شائبة هو فيه تلويح بنسبة النقص اليه والى اتباعه تواضعا واعتذارا عما يلحقهم من الوهن وطلبا للعفو عنه. نعم

157
00:54:37.050 --> 00:54:52.600
لان التسبيح تنزيه كانه يقول انزه الله من تقصيري في الدعوة الى الله تعالى فمهما يعني دعوت الى الله واشتدت في الدعوة فانا مقصر والله تعالى يستحق اعظم واعظم من ذلك. فما لك الا التسبيح

158
00:54:53.150 --> 00:55:09.300
وهذا يعني جميل بان يستشعر الداعي هذا المقام وان يكثر من تسبيح الله تعالى وسبحان الله وما انا من المشركين. حتى ما يدخل العجب نفسه. يظن انه ما شاء الله يبذل مجهودا كبيرا في نفع الناس والدعوة الى الله

159
00:55:09.300 --> 00:55:26.700
اه لأ دائما تتذكر غنى الله تعالى وان الله تعالى يستحق اعظم واعظم وان ما تفعله كله بتوفيق من الله فما لك الا ان تسبح الله تعالى وتنزهه. تنزه الله تعالى. سبحان الله وما انا من المشركين وما ارسلنا من قبلك الا

160
00:55:26.700 --> 00:55:50.200
رجال نوحي اليهم من اهل القرى افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الاخرة خير للذين اتقوا افلا تعقلون  ثم تأمل يعني مع انهم ينظرون الى عاقبة

161
00:55:50.500 --> 00:56:18.600
الامم ان الله تعالى نصر الرسل واتباعهم واهلك من خالفهم ومع ذلك يعني يستمرون على التكذيب هنا يصور الله تعالى الساعات القاسية الحرجة في حياة الرسل آآ يعني كأن هذه لقطة ومشهد من قول الله تعالى

162
00:56:19.200 --> 00:56:43.350
افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم يعني نصر الرسل ما كان الامر السهل بل انظر الى هذه الحالة الحرجة حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا هذي العاقبة في الدنيا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا

163
00:56:43.350 --> 00:57:14.250
القوم المجرمين تأمل كيف التقط هذا المشهد من هذه العاقبة المشهد الساعة الحرجة القاسية عند اشتداد الكرب بالرسل   الزمان وتراخي النصر لذلك يعني قول هنا حتى اذا استيأس الرسل لانه يتعلق بماذا؟ بتقدير محذوف يعني

164
00:57:14.700 --> 00:57:34.550
اه يعني كما قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم من اهل القرى والله تعالى ذكر ان العاقبة لهم في الدنيا والاخرة فهؤلاء الرسل كان الكلام هكذا تقديره فدعا هؤلاء الرسل الى الله واجتهدوا في انذار قومهم وطال عليهم الامر وتراخى

165
00:57:34.550 --> 00:57:53.000
نصر واشتد الكرب حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا. جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين حتى اذا استيأس الرسل استيأس الرسل من ماذا

166
00:57:53.550 --> 00:58:16.050
استيأس طبعا بمعنى ايس او يأس  استيأسوا من ماذا؟ يأسوا من ماذا من ايمان قومهم يعني حتى اذا استيأس الرسل من اه ايمان الكفار الذين كفروا بهم يأسوا من استجابتهم

167
00:58:17.050 --> 00:58:44.150
آآ رأوا من العداوة ما يدخل اليأس في قلوبهم ولذلك قال استيأس السين والتاء نال المبالغة وهذا يدل على ان يعني العداوة بلغت يعني مبلغ يعني كبير جدا. بحيث ان هذا يعني يدخل اليأس في قلوب الرسل من ايمان هؤلاء

168
00:58:45.200 --> 00:59:11.650
قال وهذا يعني طبعا يعني كما قال البقاعي هنا قال كأنهم اوجدوه او طلبوه واستجلبوه من انفسهم  طبعا هذا الاخوة ليس من باب اليأس من رحمة الله. يعني هم على يقين بان الله لو شاء ان يهدي هذا الانسان لهداه

169
00:59:11.900 --> 00:59:43.450
لكن ما معنى استيأس الرسل يعني انه غلب على ظنهم اليأس من ايمان هؤلاء لانهم يعادونهم يعني آآ يستهزؤون بدينهم يعني ايمانهم بعيد جدا يعني كما في لما من قصة عامر بن ربيعة وكذا الذي كان سيهاجر الى الحبشة

170
00:59:43.750 --> 01:00:03.050
اه يعني لما رق عمر ابن الخطاب لزوجته لما ارادت لزوجته من عامر او كذا المهم في حديث الهجرة للحبشة فيعني لما رجع اليها يعني ذكرت له حال عمران رأيت له رقة يعني

171
01:00:03.700 --> 01:00:24.950
اه قال لها ما ما هذا يا ام عبد الله؟ قالت انه للانصراف. اذيتمونا وعذبتمونا وكذا فرق لها ذكرت هذا وطمعت قال تطمئن في اسلام عمر؟ قالت نعم قال قال لها يعني لا لا يسلم عمر حتى يسلم ايش

172
01:00:25.150 --> 01:00:44.750
هكذا اذكر كأن حمار الخطاب يعني حمار ابوه اذا اسلم وسيسلم يعني مع ان هذا صحابي لكن هذا مما رأى من شدة عمر وعداوته لكن هذا لا يعني ان اليقين بان الهداية بيد الله غير موجودة في القلوب نعم يعلم لكن هذا بالنظر الى الواقع

173
01:00:45.300 --> 01:01:03.750
آآ فهنا كذلك حتى اذا استيأس الرسل من ايمان قومهم هذا تفسير اغلب السلف من ايمان قومهم. وكذلك حتى اذا استيأس الرسل يعني من النصر وهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال من نصر قومهم. وذكره ايضا بعض المفسرين

174
01:01:04.650 --> 01:01:23.500
تقول كيف استيأس الرسل من النصر؟ والله تعالى يعني هو الذي وعدهم بالنصر كيف ييأسون من نصر الله فيقول ابن المنير ولا يلزم ان يكون الله وعدهم بالنصر في الدنيا. بل كانوا يظنون ذلك ويرجونه لا عن اخبار ووحي

175
01:01:23.850 --> 01:01:41.350
هذا كما قال الله تعالى وما ادري ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي. وما انا الا نذير مبين وكما قال الله تعالى فاما نذهبن بك فان منهم منتقمون. او نرينك الذي وعدناهم فان عليهم مقتدرون. اذا الواجب عليك ايش؟ فاستمسك بالذي

176
01:01:41.350 --> 01:02:01.350
اليك انك على صراط مستقيم  يعني قد يبشر الله تعالى رسوله بانه تكون له العاقبة. وربما احيانا قد لا يبشره بذلك امتحانا واختبارا وربما يموت يقتل كما قتل بعض الرسل

177
01:02:01.400 --> 01:02:19.750
ورسل بني اسرائيل كثير لكن العاقبة للمتقين  اه فالمقصود هنا يعني اه ليس معنى هذا انهم يئسوا من وعد الله بل هم يعني كانوا يرجون النصر والله ما اخبرهم به لكن كانوا يرجونه

178
01:02:20.050 --> 01:02:35.600
بدون ان يخبرهم الله تعالى بوحي ثم لما رأوا يعني شدة العداوة وطول الزمان يعني يئسوا من حصول النصر وظنوا ان يعني العاقبة ستكون لمن يأتي بعدهم ممن ينصر الدين

179
01:02:35.800 --> 01:02:56.800
حتى اذا استيأس الرسل ثم قال وظنوا انهم قد كذبوا اذا فسرنا استيأس الرسل بما فسرنا به ويعني له وجه اه التفسير هناك له وجه واضح لكن ماذا نقول في قول الله تعالى وظنوا انهم قد كذبوا

180
01:02:57.450 --> 01:03:22.050
الاية يقرأها المسلم ربما تشكل عليه كيف وظنوا انهم قد كذبوا يعني هل الرسول يظنون ان الله تعالى قد كذبهم وعده واخلفهم نصرة هكذا يظنون بالله وهم رسل هذا اشكال كبير

181
01:03:22.800 --> 01:03:43.350
ولذلك مسلم ابن يسار وجاء في رواية اه ابهامه فتى من قريش سأل سعيد بن جبير قال له يا ابا عبد الله كيف تقرأ هذا الحرف فاذا اتيت عليه تمنيت ان لا اقرأ هذه السورة

182
01:03:43.400 --> 01:03:55.300
حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا وفي رواية ان مسلم ابن يسار هو الذي سأل سعيد ابن جبير قال يا ابا عبد الله اية بلغت مني كل مبلغ

183
01:03:55.400 --> 01:04:10.300
حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا قال فهذا الموت ان يظن الرسل انهم قد كذبوا او نظن انهم قد يعني آآ كذبوا ان نحن نظن في الرسل هذا ما ما يمكن

184
01:04:11.250 --> 01:04:32.900
فقال له سعيد بن جبير قال حتى اذا استيأس الرسل من قومهم ان يصدقوهم وهذا كما عرفنا استيأس الرسل من قومهم ان يصد ان يصدقوهم وظنوا انهم قد كذبوا قال وظن المرسل وظن المرسل اليهم

185
01:04:33.150 --> 01:04:56.750
وظن المرسل اليهم ان الرسل قد كذبوا ان الرسل كذبوا يعني الظمير هنا وظنوا لا يعود الى الرسل وانما يرجع الى اتباع الرسل وظن قومهم من المشركين ان الرسل قد كذبوا

186
01:04:57.250 --> 01:05:20.000
يعني في وعد الله تعالى واخلف وان آآ الرسل يعني قد كذبوهم فيما اخبروهم به من النصر انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فقام مسلم ابن يسار الى سعيد ابن جبير فاعتنقه وقال فرج الله عنه كما فرجت عني

187
01:05:20.900 --> 01:05:39.150
وقال الضحاك بن مزاحم يعني في هذا التفسير قال يعني في نفس الواقع القصة كما رواه ابن جرير قال ما رأيتك اليوم قط رجلا يدعى الى علم فيتلكأ لو رحلت في هذه

188
01:05:39.250 --> 01:05:56.850
الى اليمن كان قليلا يعني هذه فائدة عظيمة. ان تعرف معنى اية من كتاب الله ويزول عنك اشكال كبير يعني ليس اشكال بمعنى ان ما تعرف المعنى فقط لا يعني تتوهم معنى فاسد

189
01:05:57.550 --> 01:06:16.700
ثم يزول عنك هذا المعنى الفاسد ويطمئن قلبك بالمعنى الحق. هذه نعمة عظيمة لذلك تأمل كيف السلف رحمهم الله تعالى كانوا يفرحون بالعلم وهكذا سبحان الله يعني الذي يعرف قدر العلم وحقيقة العلم والله يفرح لما تنفتح لك مسألة

190
01:06:16.700 --> 01:06:36.400
اه مشكلة عليك من تفسير اية تفسير حديث الجمع بين حديثين اه مسألة فقهية مسألة عقدية لما تصل فيها الى برد اليقين. بالفعل ان على الحق نورا اعرف ان هذا هو الحق وزال عنك الاشكال تماما والله هذه

191
01:06:36.550 --> 01:07:00.100
يعني نعمة ما بعدها نعمة. لذلك يعني السلف رحمهم الله تعالى او العلماء كانوا آآ يسمون مؤلفاتهم بهذا فتح الباري اه في شرح صحيح البخاري مثلا يعني وهكذا يعني كثير من فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد يعني لان هذه هذا العلم فتوحات من الله تعالى

192
01:07:00.900 --> 01:07:20.300
اذا المعنى الاول في هذه الاية كما عرفنا وظنوا انهم قد كذبوا طبعا هنا الان نحن في قراءة التخفيف اه ظن قومهم ان الرسل  يعني كذبوا فيما يعني وعدهم الله به

193
01:07:20.900 --> 01:07:37.650
وهذا التفسير للاخوة جاء عن ابن عباس ذكر ابن جرير ستة طرق من طريق بن جبير عمران ابن الحارث عبد الرحمن ابن معاوية وعلي ابن ابي طلحة والعوفي ومسلم. كل هؤلاء الستة رووا عن ابن عباس

194
01:07:38.250 --> 01:08:02.750
ان المقصود وظنوا انهم قد كذبوا ظن قومهم ان الرسل يعني اه قد كذبوا الظن هذا من اه الاقوام المشركين اه وايضا هذا التفسير جاء عن سعيد ابن جبير ومجاهد وابن زيد قال ابن زيد وظن قومهم المشركون ان الرسول قد كذبوا

195
01:08:02.750 --> 01:08:19.950
ما وعدهم الله من نصره. او قد كذبوا ما وعدهم الله من نصره. اياهم واخلفوا وكذلك جاء عن الضحاك وكذلك ايضا جاء عن ابن مسعود. قال ابن مسعود وظن قومهم حين ابطأ الامر انهم قد كذبوا. وظن قومهم

196
01:08:21.000 --> 01:08:37.600
قد يقول قائل وظنوا انهم قد كذبوا. الظاهر ان الضمير رجع الى الرسل والقوم ما ذكروا في السياق فكيف نرجع الظمير الى القوم حتى اذا استيأس الرسل وظن قومهم انهم قد كذبوا

197
01:08:38.650 --> 01:08:52.250
كيف ارجعنا الظمير الى القوم؟ مع انهم ما ذكروا في السياق فقال هنا آآ يعني آآ ابن جرير وايضا هذا ذكر الرازي نقلا عن ابن جرير الظاهر اخذه منه آآ قال

198
01:08:52.400 --> 01:09:07.300
يعني اولا الرازي ذكر هذا الجواب قال ذكر رسل يدل على المرسل اليهم. ما دام ان الرسل ذكروا يعني لابد من مرسل اليه. وظنوا المرسل اليهم وايضا قال ابن جرير آآ قال

199
01:09:07.450 --> 01:09:25.700
اه ذكرهم جرى في قوله افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. فيكون ظمير ظنوا انما هو من ذكر الذين من قبلهم من الامم الهالكة يعني قول الله تعالى وظنوا ظن

200
01:09:26.250 --> 01:09:43.700
الذين من قبلهم المذكورون في الاية المتقدمة قال وزاد ذلك وضوحا ايضا اتباع الله تعالى في سياق الخبر عن الرسل واممهم قوله فنجي من نشاء. تأمل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشأ

201
01:09:44.100 --> 01:10:02.800
فنجي من نشاء يعني اه قال اذ الذين اهلكوا هم الذين ظنوا ان الرسل قد كذبوا فنجي من نجا من المؤمنين ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين آآ الذين ظنوا ان الرسل قد كذبوا

202
01:10:03.050 --> 01:10:24.000
فاذا يعني عرفنا اذا هذا التفسير هذا التفسير الاول للاية التفسير الثاني ثبت في البخاري عن عروة انه سأل امنا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن قول الله تعالى حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا

203
01:10:24.600 --> 01:10:45.000
قال قلت اكذبوا ام كذبوا؟ اسألها عن القراءة بالتخفيف ولا بالتشديد قالت عائشة كذبوا طبعا الاخوة القراءة جاءت الظبطين يعني كذبوا بالتخفيف في قراءة عاصم. قراءتنا وكذلك قراءة حمزة والكسائي

204
01:10:45.100 --> 01:11:11.200
عاصم وحمزة والكسائي والباقون قرأوا التشديد. وظنوا انهم قد كذبوا وظنوا انهم قد كذبوا تقول عائشة كذبوا قلت فقد استيقنوا ان قومهم قد كذبوهم فما هو بالظن قالت اجل عمري لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها وظنوا انهم قد كذبوا

205
01:11:11.300 --> 01:11:30.100
قالت معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها يعني عائشة رضي الله عنها اه انكرت القراءة بالتخفيف لعلها كما قال ابن حجر في الفتح لعلها لم يبلغها يعني كانت تقرأ الاية بالتشديد

206
01:11:30.550 --> 01:11:49.600
ثم ابن حجر ايضا قال لا يلزم  ان يفهم من قراءة التخفيف ان الضمير يرجع الى الرسل كما عرفنا في التفسير الاول يعني وظنوا انهم قد كذبوا هي فهمت ان اذا قرأت الاية بالتخفيف

207
01:11:49.650 --> 01:12:05.500
ان الرسل هم الذين ظنوا انهم قد كذبوا يعني اخلفوا الوعد من الله. فقالت معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. قلت فما هذه الاية؟ قالت اتباع الرسل الذين امنوا بربهم وصدقوهم

208
01:12:06.150 --> 01:12:27.300
هنا نلاحظ عائشة رضي الله عنها فسرت الاية مثل التفسير الاول يعني الظمير يرجع الى اتباع الرسل لكن المؤمنين ليس الكافرين المؤمنين  هم اتباع الرسل الذين امنوا بربهم. وصدقوهم فطال عليهم البلاء واستأخر عنهم النصر. حتى اذا استيأس الرسل ممن كذبهم

209
01:12:27.800 --> 01:12:53.400
من قومهم فهنا ذكر حال الرسل مع المكذبين. ثم ذكر حال المؤمنين وظنت الرسل وظنوا آآ قالت وظنت الرسل ان اتباعهم قد كذبوهم اذا نعم آآ نصحح هنا يعني على قول عائشة هنا

210
01:12:53.500 --> 01:13:15.400
التفسير هنا يكون آآ ظنوا على انها تعود الى الرسل اذا ذكر الله تعالى حال الرسل مع الكفار وحال الرسل مع المؤمنين حتى اذا استيأس الرسل يعني ممن كذبهم يئسوا ان يكون هذا المكذب سيرجع

211
01:13:15.900 --> 01:13:40.600
وظنوا يعني ظن الرسل ان المؤمنين من اتباعهم قد كذبوهم قد كذبوا يعني ان المؤمنين دخل في نفوسهم الريب والشك ويعني اين نصر الله؟ وهذا كما قال الله تعالى حتى قال وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه

212
01:13:40.600 --> 01:13:59.150
نصر الله الا ان نصر الله قريب اذا وظنت الرسل تقول عائشة وظنت الرسل ان اتباعهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك اذا وظنوا هنا على التفسير الثاني ظن الرسل

213
01:13:59.400 --> 01:14:24.550
ان اتباعهم  يعني وظنوا انهم قد كذبوا ظنوا ان اتباعهم قد كذبوهم ان قد كذبوا يعني البناء للمجهول هنا يعني ان يعني كذب اتباعهم اه بهم يعني وقع هذا في نفوسه مع ان الاتباع ما كذبوهم

214
01:14:24.700 --> 01:14:48.850
لكن يعني كأنه دخل في قلوبهم شيء من يعني الوسوسة واستبقاء النصر فكأن الرسل ظنوا يعني يعني نعم يعني ظنوا هذا باتباعهم. اذا قال وظنوا يعني الظن هنا على يعني حقيقته يعني ليس بمعنى اليقين

215
01:14:51.400 --> 01:15:09.500
ولذلك عروة هكذا استشكل يعني قالت عائشة كذبوا قلت فقد استيقنوا ان قوم قد كذبوهم ومستيقنوا آآ يعني ان قومهم قد كذبوهم فما هو بالظن؟ قالت اجل امري لقد استيقنوا بذلك

216
01:15:09.700 --> 01:15:26.650
فقلت لها وظنوا انهم قد كذبوا قالت معاذ الله يعني لما قال كذبوا بالتخفيف في رواية عند البخاري فقلت لعلها كذبوا مخففة قالت معاذ الله يعني تأملوا هنا في الحديث

217
01:15:26.900 --> 01:15:48.150
ولما فسر لها الاية التشديد آآ لما قالت عائشة كذبوا فقال لها عروة فقلت قلت فقد استيقنوا ان قوم قد كذبوهم يعني فما هو بالظن؟ يعني كيف يقول ظنوا انهم قد كذبوا وهم استيقنوا ان قومهم قد كذبوهم

218
01:15:48.850 --> 01:16:13.950
فهي اه هنا قالت اجل عمري لقد استيقنوا بذلك. فقلت لها وظنوا انهم قد كذبوا؟ قالت لا ليس معنى يعني ليس ما تقرأ كذبوا. تقرأ كذبوا ثم قالت معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها. قلت فما هذه الاية؟ قلت قالت هم اتباع الرسل الذين امنوا بربهم صدقوهم فطال عليهم

219
01:16:13.950 --> 01:16:31.650
والبلاء واستأخر عنهم النصر حتى اذا سيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم وظنت الرسل ان اتباعهم قد اه كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك اذا الاية يعني الان كلا التفسيرين صحيح

220
01:16:32.300 --> 01:16:56.700
اه وظنوا انهم قد كذبوا ظن قومهم ان الرسل قد اخلفوا الوعد ان الله قد اكذبهم يعني اه والتفسير الثاني ظنت الرسل وظنوا انهم ظنت الرسل ان اتباعهم قد كذبوهم انهم قد كذبوا من قبل اتباعهم

221
01:16:57.550 --> 01:17:27.400
جاءهم نصرنا اه طيب هناك تفسير  المعنى اللي ذكره عروة لعائشة يعني بمعنى اليقين وظن الرسل يعني اذا فسرنا الظن بمعنى اليقين ظن الرسل ظنوا انهم قد كذبوا هذا ايضا معنى اخر في قراءة اه التشديد

222
01:17:27.450 --> 01:17:46.250
يكون المعنى وظن الرسل يعني ايقنوا ان الامم كذبوهم تيأسوا من قومهم وتيقنوا انهم قد كذبوهم تكذيبا ليس بعد ايمان. هكذا يكون الاية معنى الاية وهذا ايضا جاء عن قتادة والحسن

223
01:17:46.400 --> 01:18:05.750
يعني هذا المعنى جاء عن قتادة والحسن وهذا معنى ثالث نذكر هنا يعني مع قراءة التشديد يعني وظنت الرسل ان قومهم قد كذبوهم انهم قد كذبوا يعني فيكون الظن هنا بمعنى اليقين

224
01:18:06.100 --> 01:18:23.650
وان كان هذا رده ابن جرير قال ان هذا يعني يعني في اللغة ما يقال للشيء الذي يرى يعني يعبر عنه بالظن وانما في الغالب الظن يطلق على اليقين في الامور الغيبية او

225
01:18:23.700 --> 01:18:41.200
اما ان يكون امرا مشاهدا فما يطلق عليه ظن لكن ما دام انه قاله قتادة والحسن وهما من السلف يقبل هذا المعنى ايضا معنى صحيح نعم والله اعلم كذلك هناك معنى رابع

226
01:18:41.850 --> 01:18:57.550
على قراءة التخفيف وهو المعنى الذي يتبادر الى الذهن اه وهو الذي تبادر الى اذهان بعض السلف وفروا منه اه وظنوا يعني الرسل انهم قد كذبوا فيما وعدوا من النصر

227
01:18:58.800 --> 01:19:13.500
هل ممكن ان نفسر هذه الاية بهذا التفسير اولا هذا التفسير جاء عن ابن عباس في رواية اخرى قال ابن عباس لما سئل عنها قال كانوا بشرا ضعفوا او ضعفوا ويأسوا

228
01:19:13.850 --> 01:19:28.850
هذه رواية ابن ابي مليكة. وفي رواية ابن جريج وتلا قوله حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله. الا ان نصر الله قريب  وفي رواية عكرمة قال كانوا بشرا قد ظنوا

229
01:19:29.150 --> 01:19:43.150
اه تأمل في قوله قد ظنوا يعني هذا مجرد ظن وايضا جاء هذا عن ابن مسعود آآ المسروق يقول ان ان رجلا سأل عبد الله بن مسعود حتى اذا سيئس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا

230
01:19:43.250 --> 01:19:56.700
قال ابن مسعود هو الذي تكره. يعني تفسيرها هو الذي وقع في ظنك ايضا جاء عن ابن جبير نفسه مع ان ابن جبير فسر الاية بالاتباع. لكن هنا ايضا يفسرها بالرسل

231
01:19:57.250 --> 01:20:15.450
قال ابن جبير الم يكونوا بشرا وهذا التفسير رده ابن جرير يعني قال وهذا تأويل وقول غيره من التأويل اولى عندي بالصواب. وخلافه من القول اشبه بصفات الانبياء والرسل اه يعني يقول هذا ما يناسب صفة الرسل

232
01:20:16.400 --> 01:20:32.250
وخاصة ان وكذلك ابن كثير يعني نقل كلام بن جرير او يعني وافقه على هذا لان عائشة انكرت هذا التفسير وكذلك جاء عن ابن عباس وابن مسعود خلاف هذا التفسير

233
01:20:33.400 --> 01:20:57.900
لكن والله اعلم ممكن ان تحمل الاية على هذا التفسير يوجه الظن هنا يعني بتوجيه يصح معه المعنى ويكون هذا كله من باب اختلاف التنوع. لان هذه الاسانيد ثابتة صحيح هناك آآ الذين رووا عن ابن عباس ستة كذلك هن الذين رووا عن ابن عباس ثلاثة

234
01:20:58.650 --> 01:21:28.400
يعني وهم ايضا من آآ اصحابه المقربين عنده فلذلك كيف نحمل هذا كيف يكون المعنى هنا هذا ذكره الزمخشري وغيره وافقه عليه بن المنير قال هذا تأويل حسن ينظم بين القراءتين قال ظنوا انهم قد كذبوا يعني كذبتهم انفسهم. حين حدثتهم بانهم ينصرون

235
01:21:29.250 --> 01:21:46.000
قال والمعنى ان مدة التكذيب والعداوة من الكفار وانتظار النصر من الله وتأمينه. قد تطاولت عليهم وتمادت حتى استشعروا القنوط. وتوهموا ان لا نصر في الدنيا فجاءهم نصرنا فجأة من غير احتساب

236
01:21:46.500 --> 01:22:10.450
قال وذكر اثر ابن عباس ثم قال الزمخشري فقد اراد بالظن ما يخطر بالبال ويهجس في القلب من شبه الوسوسة من شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية واما الظن الذي هو ترجح احد الجائزين على الاخر فغير جائز على رجل من المسلمين. فما بال رسل الله

237
01:22:10.750 --> 01:22:24.800
الذين هم اعرف الناس بربهم اذا يعني يقول لك هذا الظن وظنوا انهم قد كذبوا مجرد يعني حديث نفس خواطر هذا لا بأس به لذلك ايضا ابن حجر رحمه الله في الفتح لما ذكر القول هذا قال

238
01:22:24.950 --> 01:22:41.950
فليس قول في قول الله تعالى في سورة البقرة وزلزلوا حتى يقول الرسول اذا هذا ايضا من قول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله؟ الا ان نسأل الله قريب. الان الرسول لما يقول متى نصر الله

239
01:22:42.050 --> 01:22:59.000
يقول ابن حجر فليس قول الرسول متى نصر الله شكا اليس هذا على سبيل الشك وقوله كذلك هنا ظنوا انهم قد كذبوا ليس هذا على سبيل الظن الراجح او الغالب او المتساوي الطرفين يعني شك ابدا

240
01:22:59.000 --> 01:23:23.650
كما هو من باب حديث النفس يعني مثل الوهم الذي يرد على النفوس وظنوا انهم قد كذبوا هذا من من شدة يعني العداوة ومن شدة ومن طول انتظار الفرج وظنوا انهم قد كذبوا يعني توهموا يعني عدم النصر. ثم كذلك كما عرفنا يعني ليس معنى كذبوا بمعنى

241
01:23:23.650 --> 01:23:42.500
ان الله اخلف الوعد ابدا آآ قال يعني هنا الزمخشري قال اي كذبتهم انفسهم اه سيأتي الان في كلام بن حجر ايضا قال اه ليس شكا بل استبطاءا للنصر وطلبا له

242
01:23:42.950 --> 01:23:56.300
نعم وهو مثل قوله صلى الله عليه وسلم يوم بدر اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم ان شئت لا تعبد في الارض قال الخطابي لا شك ان ابن عباس لا يجيز على الرسل انها تكذب بالوحي

243
01:23:56.350 --> 01:24:18.500
ولا يشك في صدق المخبر ويحمل كما كلامه على انه اراد انهم لطول البلاء عليهم وابطاء النصر وشدة استنزاز من وعدوه به توهموا ان الذي جاءهم من الوحي كان حسبانا من انفسهم. وظنوا عليها الغلط في تلقي ما ورد عليهم من ذلك

244
01:24:18.600 --> 01:24:39.250
فيكون الذي بني له الفعل انفسهم لا الاتي بالوحي يعني كذبوا في سمعنا الاية ظنوا انهم كذبوا من جهة الله لا كذبوا من جهة انفسهم يعني الفاعل المبني للمجهول هنا

245
01:24:39.350 --> 01:25:04.400
النفس انفسهم وظنوا انهم قد كذبوا يعني من قبل انفسهم يعني كذبتهم انفسهم يعني هذا حديث النفس مثل انسان كان يتيقن بشيء ثم يعني لبعد حصوله يعني يبدأ يتهم نفسه اني لا انا يعني ربما ما سمعت هذا الوعد او يعني فهمت خطأ او

246
01:25:04.450 --> 01:25:25.500
بسبب ذنبي فهكذا قال لا الاتي بالوحي والمراد بالكذب الغلط. لا حقيقة الكذب كما يقول القائل كذبتك نفسك قلت ويؤيده قراءة مجاهد وظنوا انهم قد كذبوا انهم قد كذبوا يعني هم كذبوا كذبوا انفسهم بانفسهم يعني غلطوا

247
01:25:25.900 --> 01:25:49.000
ويكون فاعل وظنوا الرسل. يعني ظنت الرسل انهم قد اخطأوا يعني في فهم الوعد آآ يعني هذا توجيه او كما عرفنا يعني مجرد حديث نفس يعني ولا يظنون ابدا بالله ظن السوء. ولذلك ايظا نقل ابن حجر كلام الزمخشري وما انتقده. ثم نقل كلام ابي نصر القشيري يقول القشيري

248
01:25:49.000 --> 01:26:11.800
لا يبعد ان المراد خطر بقلب الرسل. آآ ان المراد خطر بقلب الرسل يعني خاطر بقلب فصرفوه عن انفسهم. او المعنى قربوا نعم قربوا من الظن كما يقال بلغت المنزل اذا قربت منه. ثم ذكر ابن حجر قول الترمذي الحكيم قال وجه ان الرسل

249
01:26:11.800 --> 01:26:35.450
كانت تخاف بعد ان وعدهم الله النصر ان يتخلف النصر لا من تهمة بوعد الله. بل لتهمة النفوس. ان تكون قد احدثت حدثا ينقض ذلك يعني ينقض ذلك النصر والامر. فكان الامر اذا طال واشتد البلاء عليهم دخلهم الظن من هذه الجهة

250
01:26:35.450 --> 01:27:00.300
انهم قد كذبوا يعني حتى لو قلنا انهم اخلفوا الوعد بسبب انفسهم يعني انهم ما قاموا بحق الله. فتبدأ الظنون وكذا فهذا تفسير والله اعلم يعني ما دام انه ثبت عن السلف يعني يصح ان يقال آآ يعني به والله اعلم

251
01:27:00.850 --> 01:27:19.000
اذا تحصل لنا من هذه الاية يعني على قراءة التخفيف وظنوا انهم قد كذبوا ظن قومهم ان الرسل قد اخلفوا الوعد وظن الرسل انهم قد اخلفوا الوعد من قبل انفسهم وتقصيرهم

252
01:27:19.150 --> 01:27:36.500
وهذا الظن مجرد خطرات حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله يعني استبطاء للنصر وافتقارا الى الله تعالى متى نصر الله وعلى قراءة التشديد يأتي تفسير عائشة ظن الرسل

253
01:27:36.600 --> 01:28:05.100
ان اتباعهم المؤمنين قد كذبوهم. وانهم لن يقفوا معهم لن يستمروا يعني معهم وايضا آآ على قول قتادة والحسن وظن الرسل ان الامم يعني قد كذبوهم يعني تكذيبا يعني شديدا. وحتى على قراءة التشديد ممكن ان نقول وظنوا كما قلنا على قراءة التخفيف وظنوا ظن اقوام الرسل

254
01:28:05.150 --> 01:28:21.050
آآ انهم قد كذبوا يعني ان الرسل قد كذبوا يعني كذبوا من قبل الله تكذيبا شديدا فلعل هذا التركيب في القرآن حتى يشمل كل هذه المعاني وهذا من بلاغة القرآن والله اعلم

255
01:28:21.700 --> 01:28:49.400
وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء الله تعالى ولا يرد بأسنا يعني البأس يعني الشدة عن القوم المجرمين وسبحان الله تأمل في تخصيص هذه السورة هذا يتناسب تماما مع قصة يوسف عليه الصلاة والسلام التي يعني فيها ساعات حرجة وشديدة حتى يظن

256
01:28:49.700 --> 01:29:05.900
انه لا فرج وييأس لكن يأتي الفرج من الله تعالى هذا في غاية المناسبة ثم تختم هذه السورة بهذا الختام البديع الذي يرد اخرها على اولها لقد كان في قصصهم عبرة

257
01:29:05.900 --> 01:29:29.950
اولي الالباب العبرة آآ كلمة عبرة تدل على الانتقال مثل عبرة الدمع تنتقل تنزل من العين واه كذلك تعبير الاحلام والرؤى لانه ينقلها من كونها رؤيا الى كونها يعني امر محقق في الواقع

258
01:29:30.150 --> 01:30:00.150
كذلك العبرة عبرة لاولي الالباب لاصحاب العقول الصافية الخالصة اه ينتقلون من احداث القصة الى دروس عظيمة ينتقلون من هذه الاحداث الى يعني ابر اه ودروس عظيمة الى ربطها بالله جل وعلا. كما قال الله تعالى في اخر القصة عن يوسف عليه الصلاة والسلام ان ربي لطيف لما يشاء

259
01:30:00.150 --> 01:30:17.700
انه العليم الحكيم. يعني كل ما حصل بلطف الله تعالى. هذه اعظم عبرة القصة ان تربط القصة بلطف الله تعالى فانتقل السامع من الاحداث الى محدث هذه الاحداث وربها جل وعلا

260
01:30:18.050 --> 01:30:36.650
يقول ابن جرير هنا وذلك ان الله جل ثناؤه بعد ان القي يوسف في الجب ديهلك. ثم بيع بيع العبيدي بالخسيس من الثمن. وبعد الايثار والحبس الطويل ملكه مصر. ومكن له في الارض واعلاه على من بغاه سوءا من

261
01:30:36.650 --> 01:30:56.650
اخوته وجمع بينه وبين والديه واخوته بقدرته بعد المدة الطويلة. وجاء بهم اليه من الشقة النائية البعيدة. فقال جل تناول المشركين من قريش من قوم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم ايها القوم في قصص عبرة لو اعتبرتم به ان الذي فعل ذلك بيوسف واخوته

262
01:30:57.200 --> 01:31:17.200
قال لا يتعذر عليه فعل مثله بمحمد صلى الله عليه وسلم فيخرجه من بين اظهركم ثم يظهره عليكم ويمكن له البلاد ويؤيدوا بالجند والرجال من الاتباع والاصحاب. وان مرت به شدائد واتت دونه الايام والليالي والدهور والازمان. نعم

263
01:31:17.200 --> 01:31:33.350
وكذلك ما تقدم معنا من العبر والدروس الكثيرة والكثيرة حتى ذكر ابن القيم رحمه الله ان يعني هذه السورة فيها اكثر من يعني الف فائدة قال لماذا كانت عبرة؟ قال ما كان حديثا يفترى

264
01:31:33.650 --> 01:31:52.400
حديث الكذب ليس فيه دروس ولا عبر لكن اه لماذا كان اه في هذه القصة عبرة عظيمة آآ قال ما كان حديثا يفترى يعني مكذوب ولكن تصديق الذي بين يديه لكنه الحق والصدق بل قال ولكن تصديق الذي بين يديه من

265
01:31:52.400 --> 01:32:09.000
الانجيل لان يعني بعض هذه الاحداث مذكورة في التوراة والانجيل. بل كان البقاعي رحمه الله كلما ذكر تفسير لمقطع من مقاطع القصة اذكر مثله في التوراة لكن طبعا بطريقة اخرى

266
01:32:10.050 --> 01:32:23.750
لكن في النهاية يعني القرآن صدق ما جاء في الكتب الماضية فهذا يدل على آآ نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وتفصيل كل شيء. تأمل كيف يقول وتفصيل كل شيء

267
01:32:24.500 --> 01:32:49.650
الله اكبر ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء. يعني مع التصديق يأتي تفصيل ما يحتاجه الناس. تفصيل كل شيء يعني من الحلال والحرام والطاعات والواجبات والمحرمات والمستحبات يعني هذا كله موجود في القرآن الكريم صريح عبارته واشاراته

268
01:32:49.650 --> 01:33:09.650
مما يحتاج الناس اليه في الدنيا والاخرة. ولكن تفصيل كل شيء. ولهذا قال وهدى ورحمة للمؤمن وهدى ورحمة للمؤمنين. ما اجمل اجتماع الهدى والرحمة وهدى يعني يهتدون يبين لهم. ثم

269
01:33:09.650 --> 01:33:29.650
يعني هذا به تقوى وتغذى القوة العلمية يهتدي الانسان ويعرف الحق. ثم ايضا رحمة. هذا القرآن رحمة وهدى ورحمة. يعني يزيل الهدى يزيل الغفلة ورحمة تزيل القسوة من القلوب فيتوب المسلم الى ربه

270
01:33:29.650 --> 01:33:49.650
اعمل بالقرآن يهتدي ففيه جمع بين العلم والعمل. وسبحان الله هذه القصة كم فيها من الهدايات والرحمات حقا وهدى ورحمة لكن من الذي يهتدي يكون القرآن له رحمة؟ قال لقوم يؤمنون. بحسب يعني الايمان

271
01:33:49.650 --> 01:34:09.650
ايمانك بالله ايمانك بالقرآن. لانه كلام الله حقا ستقبل عليه. يقول بطائي فقد انطبق هذا الاب اخر على اول السورة في انه الكتاب المبين. تلك ايات الكتاب المبين. الذي هو يعني هدى ورحمة لقوم يؤمنون

272
01:34:09.650 --> 01:34:29.650
كل شيء لذلك قال المبين في اولها والله اعلم. ثبت عند ابن ابي شيبة آآ يقول آآ عبد الله بن عامر سمعت عمر يقرأ في الفجر بسورة يوسف قراءة بطيئة. يعني كان الصحابة يقرأون بها كثيرا في صلاة الفجر يختمونها كاملة

273
01:34:29.650 --> 01:34:49.650
يعني في ركعة واحدة ويقرأون في الركعة الثانية سورة اخرى. قال وسمع نشيجه وهو يقرأ قوله تعالى انما اشكو بثي وحزني الى الله. وقال الفرافصة بن عمير الحنفي ما اخذت سورة يوسف الا من قراءة عثمان اياها. في الصبح من كثرة

274
01:34:49.650 --> 01:35:09.650
ما كان يرددها. ان كان عثمان رضي الله عنه يردد سورة يوسف في صلاة الفجر كثيرا. وبهذا الحمد لله من الله علينا في تفسير هذه السورة ونحن يعني بتفسير هذه السورة بختامه آآ نرجوا من ربنا جل

275
01:35:09.650 --> 01:35:29.650
وعلى ان اه يعجل فرجنا وان يردنا الى بيوته ردا جميلا. يعني وهكذا الدنيا ابتلاءات وهكذا مر يوسف عليه الصلاة والسلام بمحن وبلاء لكن كانت له العاقبة. ان ربي لطيف لما يشاء. فنحن

276
01:35:29.650 --> 01:35:49.650
مهما كنا في شدة ففي باطن هذه الشدة رحمة. ففي كل منحة منحة. في كل محنة نعم في كل محنة منحة من ربنا. وفي كل عسر يسر فان مع العسر يسرا. وهناك الطاف خفية

277
01:35:49.650 --> 01:36:09.650
في هذه المحنة التي نمر بها نسأل الله تعالى ان يلطف بنا ويرحمنا ويجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا نور صدورنا نسأل الله تعالى ان يجعل سؤن سنة في هذه الايام بكلامه وتلاوة كلامه والقيام بين يديه نسأل الله تعالى ان يعفو عنا ويغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب

278
01:36:09.650 --> 01:36:29.650
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وطبعا الاخوة يعني آآ آآ بهذا يعني يتوقف درس الاحد الى ما بعد شهر رمظان ان شاء الله. لانه ما بقي الا اليسير عن رمظان

279
01:36:29.650 --> 01:36:49.200
ونكمل يعني في ايام الاسبوع كلها. يعني ما عدا السبت لكن من الاحد الى الخميس سيكون يعني الدرس في هدايات الاجزاء في مقاصد سور القرآن نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك