﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
ان محمدا عبده ورسوله اما بعد. سنواصل الاخوة تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمن وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. قبل ان نبدأ بدرس اليوم نسينا فائدة تتعلق

4
00:01:00.200 --> 00:01:28.350
الايات التي مرت معنا في الاسبوع الماضي. وهي فائدة جليلة يحتاجها المسلم لا كما في هذا الزمان يقول الله تعالى وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء. نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين

5
00:01:28.350 --> 00:02:02.500
فلما ذكر الله تعالى تمكين يوسف في الدنيا قال بعد ذلك ولاجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون سنستفيد من هذا ان العبد اذا رأى شيئا من نعيم الدنيا وحصل له شيء من نعيم الدنيا فعليه ان يتذكر ماذا؟ ان يتذكر نعيم

6
00:02:02.500 --> 00:02:27.200
اخرة تأمل قال ولا اجر الاخرة خير من هذا التمكين وهذا الملك وهذه الرئاسة وهذا النعيم ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون وهذا ادب جميل. لو ان المسلم كلما رأى شيئا من متاع الدنيا مباشرة تذكر الجنة. ونعيمها

7
00:02:27.400 --> 00:02:47.450
فلا يتعلق قلبك بالدنيا وهذا كما قال الله تعالى في قصة قارون لما رأوا قارون بزينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم

8
00:02:48.100 --> 00:03:08.100
وقال الذين اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن امنوا وعمل صالحا. ولا يلقاها الا الصابرون. تذكروهم بثواب الاخرة. وهكذا لما دخل عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم في المشربة. فرأى

9
00:03:08.100 --> 00:03:21.350
الحصير قد اثر في جنبه ورأى عنده قبضة من شعير بكى عمر رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابن الخطاب فقال يا رسول الله

10
00:03:21.550 --> 00:03:45.350
هذا قيصر وكسرى في الانهار والثمار والجنات وانت نبي الله وصفوته من خلقه. والحصير يؤثر في جسدك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون لنا الدنيا آآ اما ترضى ان تكون لهم الدنيا ولنا الاخرة

11
00:03:46.050 --> 00:04:12.400
فالمسلم اذا دائما ذكر نفسه بنعيم الاخرة لا يتعلق بالدنيا ولا ينافس عليها اه ان يعلم انها فانية. يرضى بما اتاه الله تعالى. اليوم ترى مباني مزخرفة وقصور مشيدة. وسيارات فارهة. بعض الناس اذا رأى مثل هذه المناظر

12
00:04:12.450 --> 00:04:42.050
يتمنى تقول لو كان عندي مثل فلان مثل السيارة الفلانية مثل القصر الفلاني ويعيش في احلامه وامنياته ربما ما يرضى بما قسمه الله تعالى له وتتعلق امنياته بالدنيا ولم يحصل كل انسان الا ما كتب له في هذه الدنيا. فعليه ان يرضى بما قسمه الله تعالى له ويعلق قلبه بنعيم الاخرة

13
00:04:42.050 --> 00:05:10.450
فهذه فائدة تتعلق بقول الله تعالى ولا اجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون. ثم يقول الله تعالى وجاء اخوة يوسف هنا القرآن طوى احداثا كثيرة تولى يوسف عليه الصلاة والسلام خزائن الارض. ودعا الى الله جل وعلا. فهذا هو همه الاكبر

14
00:05:10.450 --> 00:05:38.200
الدعوة الى الله تعالى حتى ذكر في بعض الروايات ان الملك ملك مصر اسلم وانتشر الاسلام في مصر اقام العدل في الرعية عليه الصلاة والسلام وجاءت آآ سبع سنوات فيهن الخصب وخزن الناس المحصول الزراعي

15
00:05:38.450 --> 00:06:09.300
ثم بعد ذلك جاءت السبع الشداد اصاب الجدب البلدان من مصر وما حولها والناس ما كانوا يعرفون بما سيحصل فما تجهزوا لهذه المجاعة ولهذا الجذب والقحط الا بلاد مصر سافر الناس من كل البلدان الى مصر

16
00:06:09.900 --> 00:06:36.100
طلبا للطعام والرزق هكذا يقول الله تعالى وجاء اخوة يوسف كان ممن اصابهم الجدب ايضا بلاد الشام خرج الناس الى بلاد مصر وكان منهم اخوة يوسف. وهذا الذي اراده الله تعالى

17
00:06:36.200 --> 00:07:02.600
ان يبلغ بيوسف ما قضاه الله تعالى وقدره والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. وحتى آآ يتم قول الله تعالى آآ واوحينا اليه لتنبأنهم بامرهم هذا لما القوه في الجب وهم لا يشعرون

18
00:07:03.100 --> 00:07:22.950
قال وجاء اخوة يوسف هل كلهم ولا من بقي مع يعقوب عليه الصلاة والسلام؟ من يامين فالمقصود هنا جاء اخوة يوسف العشرة بدون بنيامين لانه مع ابيه يعقوب عليه الصلاة والسلام

19
00:07:23.000 --> 00:07:49.600
وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه. فعرفهم وهم له منكرون. تأمل في حروف العطف هنا. فدخلوا عليه الفاء تدل على التعقيد كأنه لا مهلة ولا زمن. فدخلوا عليه مباشرة قالوا هذا يدل على حسن سياسته. هكذا القائد الناجح

20
00:07:49.800 --> 00:08:19.850
اه يسهل دخول الناس عليه فيدخلون عليه بسرعة ويكون حاضرا في كل حال فاحسن سياسة الامور فكان يباشر الامور بنفسه فدخلوا عليه مع انه الوزير وهذا لا تراه في عامة البلدان لكن هذا من تواضعه ومن حسن سياسته وصدقه وامانته

21
00:08:19.850 --> 00:08:51.150
فيباشر العمل بنفسه ويدخل عليه الناس. قال فدخلوا عليه. وهكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم ما كان يتخذ حاجبا  تلك المرأة التي كانت تبكي عند قبر ولدها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله واصبري. فقالت له اليك عني انك لم تصب لم تصب بمصيبتي. وما عرفت انه رسول الله. ثم

22
00:08:51.150 --> 00:09:12.000
ثم لما قيل لها انه رسول الله فزعت وذهبت اليه. الشاهد لما ذهبت اليه قال فلم تجد على بابه بوابين ما كان على باب النبي صلى الله عليه وسلم حجب لكن هذا طبعا يجوز ويستحسن اذا كان من باب تنظيم الامور. قال

23
00:09:12.000 --> 00:09:38.900
وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون فعرفهم لماذا هو عرفهم وهم ما عرفوه؟ نعم نعم هو كان صغيرا بخلاف اخوته كانوا رجالا. كبارا والكبير كما هو معلوم ما تتغير ملامحه كثيرا. قد يشيب اه

24
00:09:38.900 --> 00:10:11.900
آآ شعره مثلا لكن تبقى ملامحه فعرفهم وكانت ايضا همته متعلقة بقدومهم فكأنه كان يأمل قدوم اخوته لان الجذب اصاب البلدان من كل مكان ولعل ويشعر بان امر الله تعالى يتم شيئا فشيئا. سبحان الله ها هو ينتقل من الجب الى القصر ثم السجن

25
00:10:11.900 --> 00:10:43.900
ثم الرئاسة العظمى في مصر فكأنه الان سيهيئه الله تعالى تحقق الرؤية التي رآها وهو صبي فلا بد ان يأتي اخوته فيتأمل ففطن لهم عرفهم وهم له منكرون لم يعرفوا لانه كان ماذا؟ صغيرا. كان صغيرا ثم كبرا وكانت له لحية ويلبس

26
00:10:43.900 --> 00:11:08.300
لباس الملوك فيبعد ان يعرفوا حتى لو توسموا فيه حتى لو ظنوا انه هو يوسف سيكذبون هذا الظن في نفوسهم  مستحيل ثم ايضا اين تلك الحال التي فارقوه عليها؟ لما القوه في الجب

27
00:11:08.500 --> 00:11:29.400
ثم اخرجته القافلة فادعوا انه عبد ابق شرد من عندهم فباعوه على القافلة بثمن بخس  اين هذه الحالة من هذه الحالة؟ انه وزير مصر يبعد جدا ان يكون هذا العبد هو وزير لمصر ابدا

28
00:11:29.400 --> 00:12:09.300
ما يمكن ان يخطر ببالهم انه يوسف. وكذلك هم اصلا وابعدوه فلا يخطر ببالهم اصلا. قال فعرفهم وهم له منكرون قال ولما جهزهم بجهازهم ولما نقل فلما ولما فهناك ايش؟ يعني فاصل. وزمن

29
00:12:09.450 --> 00:12:27.350
وهذه كثيرة في سورة يوسف ولما فلما والحفاظ للقرآن كل واحد يتخذ له طريقة على اساس ما يخطئ يعرف ان هنا ولا امة وهنا لما كل بحسب طريقته لكن نحن يعنينا هنا ايش ربط هذه الحروف بالمعاني والتفسير

30
00:12:27.450 --> 00:12:47.450
ولما جهزهم يعني هناك فاصل لان لما دخلوا عليه فعرفوا وهم له منكرون ماذا فعل بهم؟ ضيفهم واكرمهم فهناك فاصل ولهذا قال السدي رحمه الله آآ قال ثم يعني شرع

31
00:12:47.450 --> 00:13:11.800
في خطاب قال فقال يوسف ما اقدمكم قالوا ايها العزيز انا قدمنا للميرة. يعني لجلب الطعام. فقال فلعلكم عيون عشر هكذا مع بعض فلعلكم عيون قالوا معاذ الله. قال فمن اين انتم؟ قالوا من بلاد كنعان

32
00:13:11.800 --> 00:13:43.600
ابونا يعقوب نبي الله قال وله اولاد غيركم؟ قالوا نعم كنا اثني عشر. فذهب اصغرنا هلك في البرية وكان احب وكان احبنا الى ابيه. وبقي شقيقه فاحتبسه ابوه هو بنيامين يتسلى به عنه. كلمهم وخاطبهم فامر بانزالهم

33
00:13:43.600 --> 00:14:10.200
واكرامهم ثم لما انتهى من ضيافتهم واكرامهم قال ائتوني باخيكم هذا الذي آآ تزعمون حتى اصدقكم فانتم اخبرتموني ان لكم اخا عند ابيكم ائتوني به حتى اصدقكم وكذلك حتى يستفيد هو

34
00:14:10.550 --> 00:14:35.550
لان يوسف عليه الصلاة والسلام من حسن سياسته انه كان يعطي كل رجل يأتي كم يعطي من الطعام نعم يعطيه حمل بعير كم يتحمل بعيرك يعطيه حمل بعير وهذا يكفيه لمدة طويلة. طبعا شهور

35
00:14:35.700 --> 00:14:51.750
ما اعطيه مثلا اه صاع صاعين بالكيلو لا يحمل له حمل بعير. فهذا من تمام عدله وكان يسوي بين الناس كما جاء في الاثار. ما كان يفضل احدا على احد

36
00:14:51.800 --> 00:15:16.350
وطبعا يكون هذا بمقابل كل يدفع بما عنده. فيكون في هذا خير كبير للبلاد مع العدل بين الناس والتوسعة عليهم  ولهذا قال ولما جهزهم بجهازهم الجهاز هو ماذا؟ يعني لما

37
00:15:16.350 --> 00:15:38.650
جهاز العروس جهاز الميت يعني ما يحتاجه في التجهيز في التجهز والاستعداد لهذا الامر الذي سيقدم عليه من عرس او من موت من كفن من طيب من كذلك فلما جهزهم بجهازهم يعني هم سيسافرون جهزهم بجهاز السفر

38
00:15:38.650 --> 00:16:04.000
اعطاهم عدة السفر من الزاد وما يحتاج اليه المسافر وكذلك طبعا قبل هذا كله الميرة التي يريدونها اعطى كل واحد منهم حمل بعير ما يحمله بعيره قال ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم من ابيكم

39
00:16:04.000 --> 00:16:26.750
ائتوني باخ لكم نعم باخ لكم الان خطر في بالي يعني هل يقال ان ليس شقيقهم فقال باخ لكم. قال باخيكم باخ لكم. ما ادري. باخ لكم اه بنيامين. من ابيكم

40
00:16:27.050 --> 00:16:56.300
يعني حتى اصدقكم في هذا الكلام الذي ذكرتموه كذلك آآ سيكون له حمل بعير بدل ان يشترك معكم في طعامكم يكون له حمل بعير اخر. ولهذا اطمعهم ورغبهم في لذلك فقال الا ترون اني اوفي الكيل؟ الا ترون اني اوفي الكي لا ابخس احدا شيئا

41
00:16:56.550 --> 00:17:17.250
ثم زيادة في الاكرام قال وانا خير المنزلين. وهذا يدلنا على ان يوسف عليه الصلاة والسلام كان يضيف الناس  يعني من يأتي الى بلاد مصر تكون له ضيافة. قال وانا خير المنزلين. كان هناك منازل للمسافرين والضيوف

42
00:17:17.250 --> 00:17:42.800
فيظيفهم ويكرمهم قال وانا خير المنزلين وهذا يرغب في آآ الاستجابة لطلبه يستفاد من هذا الاخوة انه آآ ينبغي على الدول ان تنتبه لهذا الامر خاصة في المطارات. لانها مكان استقبال الناس

43
00:17:42.900 --> 00:18:00.050
فهي اول نافذة يأتي الناس الى هذه الدولة فيرون المطار وتعامل الناس في المطار من من آآ المسؤولين فربما يحكم الانسان على البلد كله وعلى اهلها بسبب معاملة في المطار

44
00:18:00.200 --> 00:18:18.100
فهذا امر مهم في الدول. وهذا يستفاد من هذا الادب من يوسف عليه الصلاة والسلام. قال وانا خير المنزلين. وما احسن ان  تستغل مثل هذه الاماكن في تبليغ الناس دين الله تعالى

45
00:18:18.300 --> 00:18:38.300
بجهد قليل لو انه تنشر منشورات عن الاسلام مثلا. وحتى يعني تكون من باب العلم بثقافة البلد كن مطوية فيها ما يتعلق بثقافة البلد ولغة البلد وتاريخ البلد كيف كان اهل البلد ثم دين هذه

46
00:18:38.300 --> 00:18:59.350
بلاد وتعريف عن دين الاسلام تعريفا موجزا ما تدري. وهذا يحبه الاجانب. لا تظن هذا ينقبضون منه بالعكس  وهذا من الحكمة في الدعوة ما ممكن كتيب كان مع الاسلام يرغب عنه. لكن لو جعل هذا مع ذكر ما يتعلق بهذا البلد عموما

47
00:18:59.350 --> 00:19:19.350
اجعل له ايضا يعني آآ يجعل في هذا حديث عن الاسلام وجمال الاسلام والترغيب في الاسلام فهذا امر والله لو يفعل وينشر في المطارات واي انسان يدخل المطار لابد ان يحصل على مطوية صغيرة فيها

48
00:19:19.350 --> 00:19:39.350
هذا سيكون في هذا والله اعلم خير كبير. وخاصة في بلادنا الحمد لله نحن في خير عظيم. يعني بلادنا كما يقولون ما ادري كم جنسية فيها اكثر ميتين جنسية وهذي فرصة عظيمة لاخوة ان نعرظ الاسلام لهؤلاء

49
00:19:39.350 --> 00:20:02.350
ان نبين جمال الاسلام يعني بدل ان نجند دعاة للدعوة الى الله الى كل مكان في العالم مئتين دولة هم يأتون الان الى بلادنا وهذي فرصة عظيمة. اتمنى الخير. فنسأل الله تعالى ان تتكاثف الجهود هذا يحتاج الى تكاثف في الجهود. من

50
00:20:02.350 --> 00:20:27.650
مسؤولين يكون عندهم اخلاص صدق في خدمة دينهم. وهذا فيه الخير للبلد. لانه اذا حصل هذا تخيل هؤلاء كثير منهم من يسلم. الاسلام كله خير وكله رحمة وسلام فهذا ينشر السلام والخير والامان للبلد. نسأل الله تعالى ان يقيظ لهذا العمل من يقوم به. قال الا ترون اني

51
00:20:27.650 --> 00:20:50.700
وفي الكيل وانا خير المنزلين مع ترغيبهم يأتي التحذير. فان لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ان لم تأتوني به لان الان يوسف يريد هذا فان لم تأتوني به باخيكم فلا كيل لكم

52
00:20:51.150 --> 00:21:11.150
ما قال فلك الا لكم سكت. فلا قيل لكم ايش؟ عندي. قال بعض المفسرين حتى لا يظلمهم. ولكن لكم عندي لكن لا امنعه آآ عنكم اذا طلبتموه من احد اخر الامر يرجع اليكم لكن لا تأتوني انا

53
00:21:11.150 --> 00:21:34.350
لكم عندي ولا تقربون. لا تدخلوا في ضيافتي. ولا تقربون طبعا قد يقول قائل الان يوسف عليه الصلاة والسلام علم ان هؤلاء اخوته لماذا ما يكشف لهم عن امره ويقول لهم هاتوا ابي

54
00:21:34.400 --> 00:22:13.250
الى مصر واكرمكم كلكم وخلاص تنتهي المحنة محنة ابيه لماذا يطور الموضوع ها؟ حتى يتعلم اخوانه لكن ما ذنب الوالد المسكين؟ ها الله غالب على امره. نعم؟ لم ايش تهيؤوا ممكن يقول اه يعني ذكر هذا بعظ المفسرين ان هذا كان بامر من الله. ما يفعل هذا من عند نفسه. هذا

55
00:22:13.250 --> 00:22:33.250
بوحي من الله تعالى لان الله تعالى اراد ان يتم البلاء على نبي يعقوب بما اراد بما قدر. فالى الان ما حصل تماما البلاء فالله تعالى شاء ان يشتد الامر على يعقوب كما سيأتي لما ايضا يؤخذ

56
00:22:33.250 --> 00:22:58.850
فيشتد البلاء وتضاعف على نبي يعقوب اكراما له ورفعة في درجاته. الى الان ما حصل هذا كان هذا بتدبير من الله والله غالب على امره. كما عرفناه. قال فان لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون. بعضهم يعلمون ان الامر في غاية الصعوبة

57
00:22:59.000 --> 00:23:24.100
ولهذا تأمل قالوا سنراود عنه اباه وانا لفائلون. قالوا سنراود السين هذه تدل على ماذا؟ مستقبل القريب. يعني اول ما نصل نراود عنه اباه. بوعد لا خلف فيه. بوعد قريب. وتأمل كيف قالوا سنراود. عرفنا المراودة كيف تكون. في اه قصة

58
00:23:24.100 --> 00:23:44.100
امرأة العزيز وراودته التي هو في بيته عن نفسه وتكلمنا عن اشتقاق الكلمات في اللغة تدل على الدوران مثل المرواد الذي يعني تكحل به العين يدور في العين. وهكذا سنراود عنه اباها. يعني ندور عليه وننف عليه يا ابتي ونكلمه من

59
00:23:44.100 --> 00:24:04.400
بكل اسلوب حتى نقنعه بهذا. قالوا سنراود عنه اباه. واكدوا الامر ان لابد من هذا الامر وانا لفاعلون لان هذا الامر يضطرون اليه. يتعلق بمعاشهم اذا منعهم من الكيل؟ كيف يعيشون بعد ذلك؟ كيف يأكلون

60
00:24:04.600 --> 00:24:30.800
فلا بد من من فعل هذا الامر ثم ايضا كما رغبهم وحذرهم بقوله ايضا يرغبهم للرجوع اليه بفعله فقال الله تعالى عن يوسف وقال لفتيانه وفي قراءة لفتيته نعم آآ كما تقول اخوة واخوان

61
00:24:30.900 --> 00:25:05.050
وفتيان. وقال لفتيانه هم عددهم واحد يعني وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم البضاعة هي ماذا ها المال المعد للتجارة بظاعة تسمى فيعني المال الذي دفعوه ويوسف ما يوزع الطعام مجانا هكذا بلا مقابل لا. فكل واحد يأتي وما كان يشدد على الناس

62
00:25:05.100 --> 00:25:31.450
الفقير يعطيني يدفع ما عنده. اه وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم يعني الدراهم التي الطعام اجعلوا بضاعتهم الدراهم في رحالهم. من حيث لا يشعرون. لا تخبرونهم ردوا عليهم الدراهم والمبلغ الذي دفعوه واجعلوه في امتعتهم في رحالهم

63
00:25:31.650 --> 00:25:51.650
لماذا؟ لعلهم يعرفونها. ما يقولون لا هذي كرامة من الله. لان ابناء نبي لا لعلهم يعرفونه يعرفون هذي بالعدد نادي نفس الدراهم التي دفعناها للملك وردها وهو ارجعها الينا. لعلهم يعرفونها

64
00:25:51.650 --> 00:26:17.600
اذا انقلبوا الى اهلهم وهذا فيه تفاؤل بالسلامة فاستخدم اذا التي تدل على التحقيق. اذا انقلبوا الى اهلهم لعلهم يرجعون لعلهم يرجعون يعني اذا رأوا المال الذي دفعوه موجود عندهم هذا سيجعلهم يرجعون الى

65
00:26:17.600 --> 00:26:49.800
لأ عزيز مصر لانهم سيقولون ماذا بعد هذا الكرم؟ يعني رد اموالنا علينا واعطانا هذا طعام الكثير بلا مقابل اكراما لنا فهذا يجعلهم يرجعون اليه. وايضا قد يقولون ربما اخطأ وجعلوها في رحالنا فيتورعون ويردون المبلغ

66
00:26:50.100 --> 00:27:17.250
الى صاحبه  يوسف عليه الصلاة والسلام كما عرفنا ان ما فعل هذا لعلهم يرجعون وهذا ادعى لهم الى العود والرجوع. وكذلك هذا من كرمه على اخوته. سبحان الله هم اساءوا الي وهو يوسع عليهم ويكرمهم. وخاصة ان الناس اصابهم جدب

67
00:27:17.250 --> 00:27:37.250
يعيشون حالة فقر فليس من الكرامة ان يأخذ المال من ابيهم من ابيه واخوته. فهذا من تمام اكرامه ويكون هذا والله اعلم اما ان يكون من الحق الذي له يفعل ما يشاء. انك اليوم لدينا مكين امين. يعني ما

68
00:27:37.250 --> 00:27:57.250
منصبه واموال الدولة لا. هذا له الحق فيه. او ان يكون هذا من جيبه هو. ويعوض الدولة يعني في مال اخر ويكون هؤلاء او يكون هؤلاء من الفقراء المستحقين. للمال على كل حال نستفيد من هذا

69
00:27:57.250 --> 00:28:21.450
يعني كما يقال احسن الى الناس تستعبد قلوبهم تم الكيف يعني رغبهم في الرجوع اليه بفعله باحسانه. وتأمل ايضا في هذه الكلمة لعلهم يعرفونها لعلهم يرجعون. فوالله غالب على امره كما عرفنا. قال الله تعالى فلما رجعوا

70
00:28:21.450 --> 00:28:41.600
الى ابيهم قالوا يا ابانا منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل وانا له لحافظون. تلاحظ هنا حرف ماذا الفاء فلما رجعوا الى ابيهم يدل على سرعة الرجوع مع ان في مسافة وفي زمان الى ان رجعوا لكن

71
00:28:41.600 --> 00:29:08.350
ثم قال فلما رجعوا الى ابيهم. لماذا ها الطوارئ الامر يهمهم الان المسألة مسألة رزق. سنمنع من الرزق. لا بد ان نقنع ابانا نفسهم تفور بهذا فهذا يدل على سرعة رجوعهم لانهم في حاجة ماسة. وهذا يدلنا ايضا نستفيد من هذا فائدة ان الانسان

72
00:29:08.350 --> 00:29:32.950
حريص على امر معاشه. الانسان حريص على امر معاشه في امور الدنيا يسارع فلما رجعوا الى ابيهم ولهذا ينبغي على المسلم ان لا يكون بهذا الطمع في امور معاشه وفي امور دنياه. كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:29:32.950 --> 00:29:51.500
قال يا ايها الناس اتقوا الله واجملوا في الطلب. يعني ترفقوا في طلب الدنيا والرزق. فان نفسا لن تموت حتى تستوي حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب. خذوا ما حل ودعوا ما حرم

74
00:29:51.550 --> 00:30:12.050
هكذا يكون الاجمال في الطلب ان تأخذ الحلال. وتترك الحرام. اما ان يكون الانسان عنده جشع وطمع وما يبالي كيف يأتيه المال من حلال او من حرام هذا من ضعف ايمانه ومن حبه للدنيا قال فلما رجعوا الى ابيهم قالوا يا ابانا منع منا الكيل

75
00:30:12.250 --> 00:30:28.850
بصيغة جازمة منع منا الكيل المحصل والآن كاين الماء يعني تشوف كيف طمع الإنسان ويعني خوف على رزقه. يعني ما قال الملك اكرمنا وكذا لكن قال لا اول شيء المنع

76
00:30:29.000 --> 00:30:54.800
من اعطاهم الان ما يكفيهم لمدة شهور طويلة منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل. شوفوا الكلام ما اخرجوه يعني بصورة الشرط. يعني ان معنا اخانا سيعطينا الملك كيل زائد لا. الامر اه يعني خطير فارسل معنا اخانا نكتل نكتل

77
00:30:54.800 --> 00:31:28.200
وهو بسببه لان الملك منعنا من الكيل مرة اخرى الا اذا اتينا باخينا اخبروا اباهم بما حصل. وفي قراءة فارسل معنا اخانا يكتل يكتل هو. لنفسه وانا له لحافظون سنحفظه هذه المرة بالتوكيد وانا له لحافظون. هذه الكلمات نفسها الكلمات التي قالوها

78
00:31:28.200 --> 00:31:54.250
فيهم لما اخذوا يوسف عليه الصلاة والسلام. فاثار هذا الوعد السجون في نفس يعقوب. وتذكر يوسف عليه الصلاة والسلام لما اخذوه بنفس الطريقة. وقالوا وانا قول حافظون وانا لولا ناصحون. فقال هل قال هل امنكم عليه؟ الا كما

79
00:31:54.250 --> 00:32:23.750
على اخيه من قبل يعني خلوني من وعودكم ومن حفظكم  ابدى لهم قلة طمأنينته لهم ملوحة باتهامهم يعني ما ينفع هذا الوعد الذي تقولونه انا امنتكم قبل على يوسف وفرطتم فيه. فعلتم ما فعلتم. والان تريدونني ان

80
00:32:23.750 --> 00:32:44.700
امنكم على بنيامين ونستفيد من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين فانتبه يعقوب عليه الصلاة والسلام. والعاقل هو الفطن

81
00:32:44.700 --> 00:33:02.100
غافل اظن هذه حكمة قرأتها اليوم في في التاريخ او التقويم. قالوا العاقل هو الفطن يفطن ويعرف لكن يتغافل آآ فلا يلدغ لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. فيكون فطنا

82
00:33:02.650 --> 00:33:22.650
وهذا الحديث كثير من الناس يظن انه يكون عند التعامل مع الناس. يقول فلان اه اخذ مني مبلغ وما رده علي خلاص ابدا ما اساعده ولا التفت اليه. ما خلاص. يكون فطن في امور دنياه

83
00:33:22.650 --> 00:33:41.700
لكن ايضا هذا الحديث الاخوة يدخل في امور الدين. لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين حتى في امور دينه شيطان يأتيك وانت وضعت المنبه لقيام الليل او لصلاة الفجر ثم قمت

84
00:33:41.800 --> 00:34:11.500
وقلت استريح قليلا. اخذتها نومة طويلة الى ان ذهب وقت الصلاة كم يتكرر هذا على الانسان مرة ومرتين وثلاث طيب ما تنتبه لنفسك لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين تعرف انك اذا ذهبت الى المكان الفلاني الى الاسواق وقت الاختلاط او الى هذا المكان فيه اختلاط وفيه فتن وينقص

85
00:34:11.500 --> 00:34:31.500
ايمانك ثم تعرض نفسك مرة بعد مرة للفتنة لماذا لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وهكذا. فيعرف الانسان يكون بصير باسباب وقوعه في الفتنة والمعصية. فيجتنب الاسباب وما يلدغ مرتين

86
00:34:31.750 --> 00:34:51.750
قال هل امنكم عليه الا كما امنتكم على اخيه من قبل؟ لكن الاخوة هنا ما يستطيع يعقوب هنا ان يمتنع لماذا؟ لان المصلحة ماذا؟ المصلحة عامة. المصلحة هنا تتعلق بعيشهم ورزقهم

87
00:34:51.750 --> 00:35:10.200
ما يمكن ليست مثل المسألة في يوسف ان مسألة لعب ولهو لا هنا المسألة تتعلق بقوام العيش بالرزق من اين نأتي ذنب الطعام اذا منعت اخانا؟ في المصلحة العامة ليست خاصة

88
00:35:10.450 --> 00:35:37.800
فسلم الامر لله قال فالله خير حافظا وفي قراءة فالله خير حفظا. تمييز. المبالغة فالله خير حفظا يعني حفظ الله خير من حفظكم انتم لبنيامه. ومن حفظ كل احد فالله خير حافظا وهو ارحم

89
00:35:37.800 --> 00:36:04.650
راحمين. يقول ابن كثير وهو ارحم الراحمين بي وسيرحم كبري وضعفي. ووجدي بولدي وارجو من الله ان يرده وعلي ان يجمع شملي به انه ارحم الراحمين وتأملوا نستفيد هنا فائدة وهي انظر الى اثر الثقة بالله والتسليم له

90
00:36:04.800 --> 00:36:33.350
في الحفظ والسلامة سبحان الله هناك في شأن يوسف ماذا قال يعقوب حزن وقال اني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. يعني التفت الى في كلامه وان كان قلبه معلقا بالله. لكن ذكر الاسباب في كلامه. وما كان في كلامه تعليق الامر بالله

91
00:36:33.350 --> 00:37:00.650
مشيئته فحصل ما حصل ليوسف من السوء ومن القائه في الجب لكن هنا تأمل قال فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. فعاش بنيامين بجوار يوسف عليه الصلاة والسلام منعما مكرما. ولهذا ينبغي على المسلم ان يعود لسانه

92
00:37:00.650 --> 00:37:19.000
على ذكر الله ذكر قدر الله ومشيئة الله والتسليم لامر الله ما يكون دائم الذكر للاسباب. لا اذا خرج الولد الان ربما يخطف ربما يصاب بشيء ربما كذا. وسبحان الله البلاء موكل بالمنطق

93
00:37:19.000 --> 00:37:38.700
البلاء موكل بالمنطق. لا. دايما صحيح خذ بالاسباب. مثل ما اخذ قال هل امنكم عليه الا كما امنتكم على اخي منكم قبل هو فطن. لكن سلم الامر لله  تأخذ بالاسباب الحيطة مطلوبة لكن

94
00:37:39.050 --> 00:38:02.650
يعني ما يكون الانسان عنده هذه المبالغة في الحيطة والحذر وان يتكلم اه الاسباب ما يذكر في كلامه الا الاسباب لا فربما يبتلى من هذا حتى يتعلم ان يذكر الله مشيئة الله وان يعلق قلبه بالله

95
00:38:02.750 --> 00:38:22.750
فما اجمل هذا الادب! ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. مع ان قلوب الانبياء معلقة بالله، لكن تأمل في تأديب الله لانبياءه عليهم الصلاة والسلام. اذكرني عند ربك فانساه الشيطان ذكر ربه فلبث في السجن بضع سنين. كما مر معنا. قال فالله خير حافظا

96
00:38:22.750 --> 00:38:42.750
وهو ارحم الراحمين. بعد الراحة من السفر وبعد هذه المناقشة لابيهم وعلموا بهذا ام انه لان الى ارساله معهم ان قال فالله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. قال ولما فتحوا متاعهم وهنا واضح

97
00:38:42.750 --> 00:39:11.400
ها؟ لان هذا كان بعد ان كلموا اباهم وارتاحوا ثم فتحوا متاعهم ولما فتحوا متاعهم تأتي المفاجأة الغريبة وجدوا بضاعتهم دراهمهم ردت اليهم فجأة فهنا انتهوا هذه الفرصة لاقناع ابيهم وزيادة طمأنته. قالوا يا ابانا ما نبغي

98
00:39:11.400 --> 00:39:40.400
يعني ما نبغي بعد هذا الكرم والجود من هذا الملك. فاطمئن هو الان يطلب اخانا سيكون في الحفظ والصون كما يقولون ابدا. لا تخاف هذا ملك كريم. يعني اه ممكن يقال انه كان يشك في انهم يريدون امرا يخفونه كذا لا شوف كيف الخير الملك

99
00:39:40.400 --> 00:40:00.350
اكرمنا ونحن ما نريد الشر والسوء ابدا ما نبغي يعني ما نبغي وراء هذا. يعني وراء هذا الكرم يعني فتكون ماء استفهامية هنا. يعني ماذا نطلب وراء هذا؟ يعني اعطانا الطعام ورد علينا

100
00:40:00.350 --> 00:40:19.850
فما لنا الا ان نمتثل امره. لما طلب اخانا وما يريد به الشر ابدا يريد ان يكرمه وان يعطيه حمل البعير  ولهذا قالوا طبعا اللي يسمع ما نبغي هذا فيه تشويق يقول ما الذي حصل

101
00:40:20.300 --> 00:40:47.800
ما نبغي فجاء البيان هذه بضاعتنا دراهمنا ردت الينا فماذا نبغي بعد هذا الكرم والجود ثم الان الدراهم موجودة يعني ثمن الطعام الذي سنشتريه موجود مضمون. ولهذا قالوا امير اهلنا ونمير اهلنا والميرة هي الطعام المجلوب

102
00:40:47.850 --> 00:41:22.550
الطعام المجلوب ونمير اهلنا اه وان كان هذه الكلمة ما يرى في اللغة تدل على تخفيف الشيء وخلطه بشيء اخر وتوسيعه كما يقال مرت الصوف ميرا اذا نفشته. مرتا او امرت صوفا ميرا اذا نفشته امار الشيء امار الدواء في الماء يعني اذابه وخلطه

103
00:41:22.550 --> 00:41:51.500
يقولون المير جلب الطعام لان الميرة اه تكون زيادة على ما عندهم يحصل بها توسعة كأنها تخلط بما عندهم من طعام فيكون هناك توسعة ويعني تخفيف نعم اطمئن اباهم ونحفظ اخانا وفائدة زائدة ونزداد كيل بعير. لان

104
00:41:51.500 --> 00:42:11.500
وكما عرفنا ان يوسف عليه الصلاة والسلام كان يعطي كل رجل حمل بعير. ونزداد كيل بعير. يعني قد يقال لا يمكن ما يعطيه يعني لان يعني انتم عددكم كثير ويمكن يكفيكم يعني المقدار

105
00:42:11.500 --> 00:42:31.800
اول لانه شارككم في الطعام الاول فكذلك فليشارككم في طعامكم فقالوا ذلك كيل يسير يعني على ان هذا من كلامهم ذلك كيل يسير. يعني حمل بعير واحد شي يسير وقليل بالنسبة لكرم هذا الملك

106
00:42:32.000 --> 00:42:51.950
فهذا الملك يعني لا يتعاظمه حمل بعير. كيف رد بضاعتنا دراهمنا ثم يبخل علينا بحمل بعير بالعكس وهو انما طلب منا ان نأتي باخينا حتى يوفي لنا الكيل. قال الا ترون اني او في الكيل

107
00:42:52.450 --> 00:43:16.800
اذا ذلك كيل يسير على الملك فهذا اذا قلنا انه من كلام يعني آآ هؤلاء الاخوة. وايضا يمكن ان يكون من كلام من؟ من كلام يعقوب عليه الصلاة والسلام فيكون المعنى يعني لما قالوا ونزداد كيل بعير كان يقول لهم يعني لا تطمعوا في الدنيا يكون عندكم جشع

108
00:43:16.800 --> 00:43:37.550
طمع. فقال لهم يعقوب ذلك كيل يسير يعني حمل بعير واحد شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد يعني خلوا ولدي عندي بعير يعني امر يسير. يشاركهم الولد في الطعام جملة الطعام

109
00:43:37.650 --> 00:44:09.700
ذلك كيل يسير. اكل كما عرفنا الحاجة شديدة والمصلحة عامة استسلم يعقوب لارساله معهم لكن بشرط قال لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله. يعني ايمان بالله موثقة عظيمة حتى تؤتوني موثقا من الله. لتأتنني به

110
00:44:09.800 --> 00:44:35.650
اللام الموطئة للقسم. يعني يحلفون لتأتونني به الا ان يحاط بكم يعني الا ان تغلبوا بمصيبة يأسركم احد. انتم في بلاد غربة او تصابون اه اعتداء في سفركم آآ بعدو او قاطع طريق الا ان يحاط بكم

111
00:44:35.950 --> 00:44:58.500
تأمل لماذا؟ لان الله غالب على امره كما عرفنا. والله غالب على امره. وآآ نستفيد من هذا ان اخذ العهد في الامور المهمة من القريب لا يخدش في الثقة به

112
00:44:58.750 --> 00:45:16.350
يعني انت عندك معاملة بينك وبين مثلا عمك او ابن عمك او كذا يقول لا انا من اهله كيف تأخذ علي عهد توقعني على اوراق لا هذا ما فيه بأس. يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوا توثيق

113
00:45:17.100 --> 00:45:42.050
هذا يعني اقصد عند الله. وحتى ترد الحقوق وتحفظ الحقوق. قال فلما اتوه قال الله على ما نقول وكيل الله تعالى وكيل علينا مطلع علينا فنرد الامور اليه. ونوكل الامور اليه جل وعلا لان هو الوكيل

114
00:45:42.050 --> 00:46:02.050
يحفظ آآ الحقوق ويحفظ آآ يعني بنيامين. وهذا فيه اشهاد الله على العقود وهذا جميل يعني حتى لو الدوائر تختص بهذا لو كتبت هذا في العقود يعني والله على ما نقول وكيل مثلا

115
00:46:02.050 --> 00:46:21.750
كانت كانت هناك عقود رسمية في صفقات كبيرة او في تكتب هذه الجملة هذه تذكر المتعاقدين بمراقبة الله تعالى ان كان في نفس احد المتعاقدين ان يغش او ان يظلم فيتذكر. فربما يرتدع

116
00:46:22.300 --> 00:46:42.300
قال ذلك بيني وبينك ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل. فهذا من دأب الصالحين حتى في المعاملات وسبحان الله تأملوا هنا مهما يعني هنا صحيح يرجع

117
00:46:42.300 --> 00:47:02.300
الامر الى الله والله على ما نقول وكيل. لكن الاحتياط مطلوب. ومهما فعلوا تظهر هنا شفقة الوالد باولاده. فيحتاط يعقوب عليه الصلاة والسلام لاولاده فيقول وقال يا بني لا تدخلوا من باب

118
00:47:02.300 --> 00:47:26.900
واحد وادخلوا من ابواب متفرقة تعرفون الاخوة المدن في الماضي كانت تحاط بماذا؟ بسور كبير يحيط بالمدينة هذا احفظ المدينة. تكون لها ابواب فيقول لهم يا بني لا تدخلوا من باب واحد. تدخلون ما شاء الله احدى عشر احدى عشر من الاخوة يدخلون

119
00:47:26.900 --> 00:47:46.900
وكان فيهم وسامة وجمال فلما يعني اذا رآهم الناس فربما يعني يحسدونهم وادخلوا من ابواب متفرقة. كل واحد او كل اثنين يدخلون يدخلان من باب. من ابواب متفرقة. ما السبب في هذا

120
00:47:46.900 --> 00:48:06.900
هو ماذا؟ الخوف من العين. وهذا صرح به السلف رحمهم الله تعالى. كما قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وغير واحد من السلف قالوا خاف عليهم العين. قال قتادة كانوا ذوي صورة وجمال. كما ان يوسف عليه الصلاة والسلام

121
00:48:06.900 --> 00:48:32.550
اوتي شطر الحسن فهؤلاء اخوانه في النهاية. فيكون لهم شيء من الجمال والوسامة وحسن الصورة  وهذا نستفيد منه فائدة الاخوة ان المسلم عليه ان يستعمل الاسباب الشرعية دفع العين لان العين حق

122
00:48:32.750 --> 00:48:54.200
العين حق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. يعني كما جاء في حديث آآ سهل ابن حنيف رضي الله عنه اه لما كان الصحابة في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان سهل اه ابن حنيف اه كان ابيض

123
00:48:54.200 --> 00:49:18.850
فاغتسل فخلع رداءه فرآه عامر بن ربيع رضي الله عنه. فقال ما رأيتك اليوم ولا جلد آآ عذراء. يعني جلد ابيظ وصافي قال فسقط. في نفس اللحظة وعك وعكا شديدا. بهذه الكلمة فقط

124
00:49:19.000 --> 00:49:43.200
فلما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال علام يقتل احدكم اخاه الا هل بركت؟ او انا بركت توضأ له فبالفعل توضأ اخذ ماء وضوء عامر وصب على سهل فقام كأنه ما اصيب بشيء

125
00:49:43.200 --> 00:50:13.100
فالعين حق وهذا من العلاج النبوي  اه العين الاخوة اما ان تكون بحسد من الانسان فالشيطان يعينه على مطلوبه. لان هذا الانسان الحاسد تشبه رأس الشياطين ابليس الذي حسد ادم. فتسعى الشياطين خدمة الحاسد بدون ان يطلب منهم. فتضر

126
00:50:13.100 --> 00:50:32.950
واما ان تكون بدون حسد. ممكن واحد يصيب اه ابنه او نفسه حتى بالعين فما الذي يحصل هنا؟ كيف تحصل العين؟ العين سببها الشيطان. فاذا ذكر الانسان بكلامه شيء جميلا

127
00:50:32.950 --> 00:51:02.250
به في نفسه في ولده كأن هذا سم اللسان هذا طبعا يزعج الشيطان. لان الشيطان الاخوة يزعجه ما يسر ابن ادم. شيطان بالمرصاد لابن ادم  اذا رأى ابن ادم يفرح يحزن ويغضب لماذا يفرح ويريد بك الشر والكيد في كل امورك حتى في امور دنياك. فاذا رآك تستبشر من شيء

128
00:51:02.250 --> 00:51:32.000
تفرح بشيء يريد ان ايش؟ ان يذهب هذه الفرحة. فيضر هذا الذي تفرح به المعيون. من نفسك او ولدك او مالك طبعا هذا كله بامر الله والله تعالى جعل هذا يعني سببا في مثل هذا. فرجعت العين في الحقيقة بحسد الشيطان

129
00:51:32.000 --> 00:51:52.000
وغضب الشيطان. لذلك يعني اه اذا ما عرفت العائن تأخذ من اثره او الماء وضوءه مثلا فما في عندك الا القرآن الكريم الرقية الشرعية انك ترقي المعيون وتقرأ عليه القرآن

130
00:51:52.000 --> 00:52:12.700
يذهب اثر الشيطان عنه. هذا علاج العين قال آآ اذا خاف عليهم العين فالمسلم عليه ان يتخذ الاسباب الشرعية والاسباب الشرعية الاخوة ان يعني دائما يقول اذكار الصباح صباح المساء ويقرأ المعوذات على نفسه على اولاده يرقيهم ويعوذهم

131
00:52:12.850 --> 00:52:34.450
وكذلك كما فعل يعقوب هنا لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة ايضا هذا من الاسباب كتمان النعمة من الاسباب يعني كما جاء عن عثمان اظن ان كان طفلا يعني وسيما واذا ظحك يعني كما تعرفون هذي النونة يعني تظهر مثل

132
00:52:34.450 --> 00:52:57.050
من علامة فقال دسموا نونته يعني آآ اجعلوا عليها شيء من اللون حتى لا يعني يجذب الانظار اليه فيحسده الناس فقال آآ وادخلوا من ابواب متفرقة لكن تأمل في قلب يعقوب عليه الصلاة والسلام ايضا كلامه

133
00:52:57.050 --> 00:53:17.050
قال وما اغني عنكم من الله من شيء. وما اغني عنكم من الله من شيء. فلا لا يغني حذر عن قدر. وهنا يبرز مقصود السورة والله غالب على امره. اما انا لا اغني عنكم ما اغني عنكم

134
00:53:17.050 --> 00:53:37.050
من الله من شيء. يعني ان اراد بكم سوءا ما اغني عنكم من الله من شيء. مهما خططت وقلت ادخلوا من ابواب متفرقة. ما اغني عنكم من الله من بشيء ولا احد يخرج عن امر الله ان الحكم الا لله. يعني الحكم هنا القضائي والكوني

135
00:53:37.350 --> 00:53:57.350
كما قدر الله تعالى وقع. ما شاء الله كان. ان الحكم الا لله. ما دام ان الامر لله اذا يرد الامر كله لله تعالى عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون. وهذا كما عرفنا سورة هود

136
00:53:57.350 --> 00:54:16.950
تتعلق بالتوكل سورة يوسف تتعلق بماذا؟ قائد التوكل هذه القاعدة والله غالب على امره. وكما قال هنا ان الحكم الا لله تثمر التوكل على الله ولذلك الاخوة يستفيدون فائدة انه ينبغي على المسلم ان يحذر من التعلق بالاسباب

137
00:54:17.000 --> 00:54:36.200
دائما يعلق قلبه بالله كما في كلام يعقوب هنا لما ذكرهم بالسبب الذي يدفع عنهم العين علق القلوب بالله قال ان الحكم الا لله عليه توكلت عليه فليتوكل المتوكلون. وتأمل هنا

138
00:54:36.200 --> 00:54:49.200
كيف صدق الله تعالى نبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام فيما قال. قال الله تعالى ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم قبل ان نذكر تصديق الله تعالى لماذا؟ قال هنا ولما

139
00:54:49.700 --> 00:55:09.700
يعني مع انه قد يقال انهم الان جاؤوا باخيهم الى العزيز كما طلب ربما يكون متبادر للذهن ان ايش؟ ان يكونوا قد اسرعوا في هذا يعني فلما دخلوا من حيث امرهم ابوهم

140
00:55:09.700 --> 00:55:30.650
لكن هنا قال ولما بالواو ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم. ها كيف؟ صحيح لكن يعني لماذا قال ولما يعني انه ما في سرعة مع ان مقام قد يستدعي السرعة

141
00:55:30.700 --> 00:55:50.700
امتثال امر ابيهم امتثال لامر عزيز مصر. قالوا ها؟ خايفين؟ لا مو بخايفين هم عندهم اخوهم معاهم على ثقة انهم بيعطون وما يخافون من العين يعني بس يتفرقون مثل ما دخلوا اول مرة ما ما ضرهم شيء اربعين

142
00:55:50.700 --> 00:56:10.700
هو نفس السفر في القدوم والاياب وكذا قال في الاولى يعني فلما رجعوا الى ابيهم مع انه سفر بعيد ها المير نعم هذا اشار اليه البقاعي. قال يدل على انهم ما اسرعوا الكرة في هذه المرة خوفا

143
00:56:10.700 --> 00:56:38.300
من ان يقول لهم لم يفرغ ما عندكم حتى تضطروا الى الاستبدال به. يعني ما اسرعكم خلصتم الطعام اللي فكأن يعني عبر بلفظ يدل على عدم السرعة كأنهم يعني بقوا فترة في بلدهم. فقال والزمان زمان رفق لا زمان تبسط

144
00:56:38.300 --> 00:56:58.300
يعني ما تأكلون كثيرا وثم يخلص الطعام وتأتون مرة اخرى لا. تترفقون وتزهدون يعني. ناسب ان يقول ولما ان الحال حال ترفق ليس حال سرعة وقد يقال لهم لم يفرغ المير الذي عندكم حتى تأتوا مرة اخرى

145
00:56:58.300 --> 00:57:16.150
ولما رجعوا هو لما دخلوا من حيث امرهم ابوهم يعني من ابواب متفرقة. تأمل كيف الله يصدق نبي يعقوب. ما كان تغني عنهم من الله من شيء كما قال الله عن يعقوب وما اغني عنكم من الله من شيء

146
00:57:16.400 --> 00:57:41.150
ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة في نفسي عقوبة قضاها. يعني هذا السبب لما يدخلون من ابواب متفرقة ما يدفع عنهم شيء من الشر لان الامر لله. وبالفعل هنا ابتلوا بلاء شديدا

147
00:57:41.200 --> 00:58:06.950
يعني اتهموا بالسرقة. وافتضحوا افتضحوا امام الناس واخذ اخوهم بنيامين. الذي يعني اه عاهدوا اباهم ان يرجعوه. تأمل يعني اصيبوا بالشر مع فعل السبب. اذا ما فائدة هذا؟ قال الله تعالى الا

148
00:58:06.950 --> 00:58:26.800
حاجة في نفس يعقوب قضاها وهذا استثناء ماذا؟ استثناء منقطع لان معنى الكلام لكن حاجة في نفسي عقوبة قضاها. يعني السبب ما فائدته؟ الشفقة التي كانت في نفس عقوب. الا حاجة في نفس يعقوب قضاوية وهي

149
00:58:26.800 --> 00:58:54.700
انه خاف ماذا؟ خاف عليهم العين لذلك قال المجاهد هنا الا حاجة في نفسي يعقوب قضاها يعني قال حيطة العين على بنيه قضاها يعني قضى حاجة لنفسه قضى هذه الحاجة لنفسه لما قال لهم لا تدخلوا من ابواب من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة يعني شفقة عليهم. الا حاجة في

150
00:58:54.700 --> 00:59:18.100
يعقوب قضاها قضاها لنفسه كما عرفنا خوفا على اولاده  اه لكن بعد ذلك ايضا مدح الله تعالى نبيه يعقوب عليه الصلاة والسلام بهذا العلم وبهذا الكلام الذي قاله في يعني آآ

151
00:59:18.100 --> 00:59:34.300
لاولاده من قبل قال وانه لذو علم لما علمناه يعني قد يظن ظان انها لا فائدة اذا من الاحتياط لانه ما كان يغني عنه من الله من شيء. الا فقط يعني الخوف والشفقة

152
00:59:34.300 --> 00:59:59.350
في نفس يعقوب لا ما تتوهم هذا بل يعني كلام يعقوب من اه يعني حثهم على الاخذ بالسبب ما تعليق القلوب بالله هذان الامران هما يعني مطلوبان وهذا علم عظيم يمدح يعقوب عليه فقال الله تعالى وانه لذو علم لما علمناه

153
00:59:59.750 --> 01:00:22.950
يعني لتعليمنا اياه وانه لذو علم وتأتي كلمة ذو لتفخيم يعني الامر وان هذه الصفة صفة عظيمة يتصف الموصوف يعني تقول فلان عالم وفلان ذو علم. ذو علم يعني صاحب علم كبير

154
01:00:23.350 --> 01:00:51.950
وربك الغفور ذو الرحمة اذا اراد ان يبالغ في وصفه بالرحمة مثلا قال وانه لذو علم لما علمناه لتعليمنا اياه قال ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولكن اكثر الناس لا يعلمون. اي هذا العلم الذي مدحه الله تعالى او مدح الله تعالى يعقوب عليه اي علم هو ماذا

155
01:00:51.950 --> 01:01:11.950
ها التوكل على الله وان الله غالب على امره مع الاخذ بالاسباب يعني موظوع التوكل على الله وهذي الحقيقة التي تقررها السورة. تأمل كيف سبحان الله هنا يبرز مقصد السورة حتى يعني يأتي المدح. والثناء من الله تعالى على

156
01:01:11.950 --> 01:01:35.850
يعقوب بهذا العلم اي علم علم اليقين بالله. وان الامر لله مع الاخذ بالسبب ولهذا من التفسيرات البديعة هنا ما قاله قتادة قال وانه وعلم لما علمناه قال انه لعامل بما علم

157
01:01:35.900 --> 01:01:56.150
يعني فسر العلم بماذا؟ بالعمل؟ قال سفيان الثوري من لا يعمل لا يكون عالما. عند هذه الاية قال كما نقل بن جرير قال وقال سفيان من لا يعمل لا يكون عالما. وبالفعل يعقوب عمل بي اه

158
01:01:56.150 --> 01:02:20.300
الامر الذي ينبغي ان يكون في هذا الحال يعني بذل السبب الذي يقدر عليه في حفظ يعني بنيامين وفي حفظ يعني اخوة واولاده كلهم يعني اخذ المواثيق منهم وقال ادخلوا من ابواب متفرقة. لكن تأمل مع ماذا؟ اليقين بالله وتعليق القلوب بالله. فالله

159
01:02:20.300 --> 01:02:40.300
خير حافظا وهو ارحم الراحمين. ويقول هنا كذلك وما اغني عنكم من الله من شيء ان الحكم الا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون هذا هو العلم. هذا هو العلم. تقول طيب هذا علم ما يحتاج الى تعلم. لكن هذا علم في الحقيقة الاخوة ما يرسخ في القلوب

160
01:02:40.300 --> 01:03:02.800
الا بتوفيق من الله. لذلك والله اعلم قال لما علمناه نحن الذي الذين علمناه هذا العلم يعني جعلناه راسخا في قلبه ونفسه وفي المقابل ولكن اكثر الناس لا يعلمون لا يعلمون ان الله غالب على امره

161
01:03:02.950 --> 01:03:25.350
لا يعلمون ان الامر لله وان الحكم لله. ولذلك ما ان يصاب الواحد منهم بمصيبة الا ويتضجر ويتسخط ولا يصبر بل يجزع لماذا مع انه كان في الرخاء قبل ذلك يعرف الله ويعرف ان الامر لله. ويقول هذا بلسانه. لكن ليس الخبر كالمعاينة

162
01:03:25.600 --> 01:03:45.600
الكلام سهل. لكن عند الشدة هنا يظهر ما في القلوب من يقين بالله. ولكن اكثر الناس لا يعلمون يقين بالله ولكن اكثر الناس لا يعلمون. لتعلقهم بالاسباب الظاهرة. تعلق بضوابط طبيب

163
01:03:45.600 --> 01:04:15.600
وظيفة بكذا فاذا ذهبت خلاص انقطعت. الحياة الدنيا. يحزن حزنا شديدا ربما يصاب نفسية ونكبة يعني في نفسه لماذا كل هذا؟ اين اليقين بالله؟ ولكن اكثر الناس لا يعلمون وكذلك ولكن اكثر الناس لا يعلمون فربما بعضهم يترك السبب ويتواكل ويقول انا متوكل على الله. وايضا هذا من جهله

164
01:04:15.600 --> 01:04:38.150
فاذا يعني هذه الايات الاخوة تبين ان هذه الحقيقة العظيمة التي تقررها السورة علم عظيم من العلوم. ولذلك تأمل تأتي سورة كاملة في القرآن الكريم فقط لتقرير هذه الحقيقة. سورة يوسف كما عرفنا. فانت لما تقرأ سورة يوسف ما تريد من هذا

165
01:04:38.150 --> 01:05:08.150
الا حتى الا رسوخ هذا العلم في قلبك. فيعظم توكلك على الله جل وعلا وسبحان الله مما يبين لنا ان هذا علم يعني عظيم وربما يخفى على افاضل الناس لما اراد عمر رضي الله عنه ان يدخل بلاد الشام ثم قيل له ان فيها ايش؟ طاعون عمواس. فرجع

166
01:05:08.150 --> 01:05:25.350
اراد ان يرجع فقال له ابو عبيد عامر بن الجراح امين هذه الامة قال يا امير المؤمنين اتفر من قدر الله خلاص سلم امرك للقدر تارة تدخل هذه المدينة وفيها الطاعون سلم امرك للقدر

167
01:05:25.850 --> 01:05:46.350
تأمل ماذا قال له عمر؟ قال نفر اول طبعا قال لو قالك غيرها يا ابا عبيدة. يعني كيف تجهل هذا الامر ولكن اكثر الناس لا يعلمون. مع ان ابو عبيد عنده يقين لا شك لكن سبحان الله قد يخفى آآ على الانسان شيء من ما يتعلق بموضوع

168
01:05:46.350 --> 01:06:07.450
التوكل وهو يعني فعل السبب. وان فعل السبب لا يخرج عن القدر فالله تعالى قدر المقدور وقدر الاسباب قدر المقدورات والنتائج وقدر اسبابها. فالكل مقدر في النهاية فما لك الا ان تتوكل على الله. لن يخرج احد عن امر الله

169
01:06:07.450 --> 01:06:24.500
والله غالب على امره حتى اذا فعلنا السبب في النهاية انا تحت قدر الله ثم قال له نفر من قدر الله الى قدر الله. لان فرارنا هذا لا يخرج عن القدر هو بمشيئة الله

170
01:06:24.800 --> 01:06:44.800
والا لو شاء الله ان نعجز عن الفرار لما لما فارغنا. فهذا يدلك على ان هذا الامر للاخوة ينبغي ان يعلمه المسلم جيدا وان يتخذ الاسباب لكن في الوقت نفسه دائما يثق بالله ما يثق بالسبب

171
01:06:44.800 --> 01:07:04.800
يتعلق بالله كن قلبه معلقا بالله ويكون كلامه ايضا فيه التعلق بالله كما عرفنا لان البلاء موكل بالمنطق. واذا تكلم بكلام فيه التعلق بالاسباب ربما يوكل اليها. فيبتلى. فعليه ان دائما يذكر ربه وقدر الله قدر الله ما شاء

172
01:07:04.800 --> 01:07:24.800
الامر لله والله غالب على امره. ما اجمل ان يزين كلامه بهذا الكلام الايماني. نسأل الله تعالى ان آآ يزيدنا ويقينا نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

173
01:07:24.800 --> 01:07:30.850
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين