﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.850
يسر اخوانكم في الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت ان يقدموا لكم هذه المادة آله وصحبه اجمعين. اما بعد فحديثنا في هذه الليلة كما وعدناكم عن البسملة. وحينما نقول

2
00:00:20.850 --> 00:00:50.850
البسملة وهكذا ما يشبهها من قولنا الحمدلة والهيللة والحوقلة اي اذا قال العبد بسم الله قيل بسملة واذا قال الحمد لله قيل حمدلا فهي حمدلة واذا قال لا اله الا الله قيل هيل له. واذا قال لا حول ولا قوة الا بالله. قيل حوقلة. فلان

3
00:00:50.850 --> 00:01:20.850
فهذا الاستعمال في كلام العرب يشبه النحت في الاسماء وذلك ان الاسماء عند النسبة يأخذون احيانا اسمين فينحتون منهما لفظا واحدا فينسبون اليه فيقولون فلان حضرمي حضرمي نسبة الى حضرموت فهما كلمتان وكذلك يقال فلان

4
00:01:20.850 --> 00:01:50.850
عبقسي نسبة الى عبد القيس فيختصرون ذلك ويركبون منه لفظا واحدا عبقسي وهكذا حينما يقولون فلان عبشمي كما تجدون في تراجم بعض القرشيين اي انه ينسب الى عبد شمس فهو من بني عبد شمس فيقال عبشمي وهكذا يقول عمر ابن ابي ربيعة وهو شاعر عربي قح

5
00:01:50.850 --> 00:02:20.850
يقول لقد بسملة ليلى غداة لقيتها الا حبذا ذاك الحديث المبسمل لقد بسملة ليلى وهو شاعر جاهلي وهذا يدل على ان مثل هذا الاستعمال انه استعمال عربي اصيل فصيح وليس لغة مولدة لان العرب الاقحاح استعملوها في كلامهم وفي شعرهم. وحينما نقول

6
00:02:20.850 --> 00:02:50.850
بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الباء بسم الله ما معناها؟ لماذا اتينا بها يمكن ان تكون هذه الباء تدل على معنى وهو الاستعانة انها للاستعانة تقول بسم الله اي اقرأ مستعينا بالله او مستعينا بسم الله او انها للمصاحبة اي اقرأ مصاحب

7
00:02:50.850 --> 00:03:10.850
اسم الله او اكل مصاحبا او مستصحبا اسم الله او اكل مستعينا بالله واقوم مستعينا بالله كما اذا قمت وقلت بسم الله واذا قعدت قلت بسم الله اي اقعد واقوم واعمل كل شيء

8
00:03:10.850 --> 00:03:30.850
مستعينا بالله عز وجل. هذا معنى الباء الداخلة على هذه اللفظة اسم بسم الله لاحظوا ان كلمة اسم هنا اضيفت الى لفظ الجلالة. بسم الله واسم هنا هل هي مفردة

9
00:03:30.850 --> 00:03:50.850
او مجموعة هي مفردة قطعا باسم ما قال باسماء الله الرحمن الرحيم وانما قال بسم الله نقول بسم الله هذه اللفظة المفردة اضيفت الى لفظ الجلالة. ومن المعلوم ان الاسم المفرد او ان المفرد اذا اضيف

10
00:03:50.850 --> 00:04:10.850
فانه اذا اضيف الى المعرفة فانه للعموم. وماذا ينتج عن ذلك؟ ينتج عن ذلك انك اذا قلت بسم الله بناء على هذا الاعتبار والمعنى فانت تعلن وتقول. ابدأ مستعينا بكل اسم لله عز وجل. او اكل

11
00:04:10.850 --> 00:04:30.850
مستصحبا كل اسم لله عز وجل او اقرأ مستعينا بكل اسم لله عز وجل. من اين جئنا بكل اسم لان لفظة اسم مفردة اضيفت الى المعرفة وهو لفظ الجلالة الله بسم الله فمعنى ذلك

12
00:04:30.850 --> 00:05:00.850
انه يعم كل اسم لله عز وجل لان المفرد اذا اضيف فان ذلك يكسبه العموم فقال الشاعر بها جيف الحسرة فاما عظامها فبيظ واما جلدها فصليب. اما عظامها واما جلدها جلد مفرد اضيف الى المعرفة الهاء جلدها اي جلودها صليبة صلبة

13
00:05:00.850 --> 00:05:20.850
ما عظامها فبيظ واما جلودها فصليبة اي انها صلبة هذا معناه هذا له امثلة كثيرة ومنها قوله تبارك وتعالى لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء عدوي عدو مفرد اضيف الى ظمير المتكلم الياء

14
00:05:20.850 --> 00:05:40.850
عدوي اي لا تتخذوا اعدائي وعدوكم عدو مفرد اضيف الى كاف الخطاب عدوكم اي لا تتخذوا دائكم اولياء. ولا له امثلة كثيرة. وحينما نقول بسم الله الاسم من اين اخذ

15
00:05:40.850 --> 00:06:00.850
من اين اشتق؟ يمكن ان يكون مأخوذا من السمو. وهذا الذي عليه اكثر النحات ومحققيهم من البصريين انه مأخوذ من السمو وبهذا الاعتبار لماذا قيل له اسم؟ اذا كان مأخوذا من السمو فما

16
00:06:00.850 --> 00:06:30.850
الاسم بالسمو يمكن ان يكون بهذا الاعتبار من العلو والارتفاع اما لانه على على معناه لان المعنى مضمن في داخله لانه على على معناه او لانه يسمو بالمسمى فيرفعه ويظهره فصاحبه صاحب هذا الاسم بمنزلة المرتفع به او لانه علا بقوته على الفعل

17
00:06:30.850 --> 00:06:50.850
والحرف لان الكلام كما تعرفون على ثلاثة اقسام اسم وفعل وحرف جاء لمعنى يعني حروف المعاني تلفيق الى وعلى وما شابه ذلك. وبقي حروف المباني التي تركب منها الالفاظ. مثل لما تقول مسجد

18
00:06:50.850 --> 00:07:10.850
الميم والسين والجيم والدال هذه حروف مباني تبنى منها الكلمات هذه لا معنى لها اذا انفردت اما حروف المعاني فلها لكل واحد منها معنى. فاذا قلت سرت الى المسجد فالى تدل على الغاية. واذا قلت

19
00:07:10.850 --> 00:07:30.850
على القنطرة فعلى تدل على العلو والارتفاع والظهور. واذا قلت مررت بزيد فان الباء تدل على المجاورة اي مررت مجاورا له واذا قلت مسحت برأسي فانها تدل على الملاصقة اي انه الصق يده بالممسوح

20
00:07:30.850 --> 00:08:00.850
بالرأس فهذه تسمى حروف مباني. فالكلام العربي مكون من هذه الاشياء الثلاثة اسم وفعل وحرف جاء لمعنى حرف معنى واشرفها واجلها هو الاسم وهو الاصل فبعض اهل العلم قال ان الاسم مأخوذ من السمو لان الاسم اشرف واعلى وارفع من اخويه وهما الفعل والحرف

21
00:08:00.850 --> 00:08:26.050
فسمى وارتفع على كل حال هذا كله يريدون ان يعللوا به اعتبار ان الاسم مأخوذ من السمو. لماذا قيل له من السمو؟ اما لان صاحبه يرتفع به والواقع ان صاحبه لا يرتفع به بالنسبة لاسمائنا لان اسماءنا مجرد اعلام لا تحمل اوصافا لنا انما الذي يحمل اوصاف

22
00:08:26.050 --> 00:08:46.050
هو اسماء الله عز وجل واسماء الرسول صلى الله عليه وسلم واسماء القرآن فهذه كل اسم منها يدل على معنى تضمنه. اما اسماؤنا فان الانسان يسمى صالح وقد لا يكون كذلك. ويسمى خالد وهو فان هالك

23
00:08:46.050 --> 00:09:03.250
ويسمى محمد وقد يكون ابعد ما يكون عن الحمد. ويقال له سعيد وهو ابعد ما يكون عن السعادة. فاسماؤنا مجرد اعلام. فلماذا اذا يقال ان الاسم مأخوذ من السمو لان صاحبه

24
00:09:03.250 --> 00:09:23.250
يرتفع به لكن ان قصد بالارتفاع ان صاحبه يتميز به عن غيره فيكون كالمرتفع لانه متميز فهذا قريب والله تعالى اعلم. وبعض اهل العلم وهو قول الكوفيين من النحات يقولون انه مأخوذ من الوسم. اي ان

25
00:09:23.250 --> 00:09:45.350
بسمة سمة على صاحبه واسم عليه والوسم بمعنى العلامة فهو علامة على هذا المسمى يعرف به من بين سائر الناس فلو ان الناس بقوا من دون اسماء تلدهم امهاتهم ويخرجون هكذا ويعيش الواحد منهم سنوات تقل او تكثر من غير اثم فكيف

26
00:09:45.350 --> 00:10:15.350
يعرف بعضهم بعضا وانما يتميز الناس ويتعارفون بالاسماء تقول لقيني زيد واشتريت من زيد ومررت بزيد وجاءني زيد وهكذا. فيتميز به عن غيره فصار بمنزلة العلامة والسمة له. فهذا حجتهم وعلى كل حال هذا القول لا شك انه ارجح من جهة المعنى واقرب. والقول الاول اقرب من

27
00:10:15.350 --> 00:10:35.350
ناحية التصريفية ولا اريد ان اذكر في هذا المجلس تفاصيل هذه القضية لاننا لا نريد الاغراق في القضايا اللغوية او القضايا النحوية ايها الاعرابية في هذا المكان وانما اذكر هذا للفت الانظار الى هذا المعنى من اين جاء الاسم من اين اخذ والا فالتفاصيل

28
00:10:35.350 --> 00:10:55.350
داخل تحته كثيرة جدا لا حاجة اليها. فعلى كل حال الاسم ما معناه؟ الاسم يمكن ان يقال هو كلمة تدل على المسمى دلالة الاشارة. مع ان الاشارة ابلغ من التسمية. الان حينما اقول هذا فعينت

29
00:10:55.350 --> 00:11:15.350
اليس كذلك باشارة هذه؟ هذا يكتب هذا يقرأ هذا يعرف اللغة الفلانية قد لا اعرف اسمه لكني عينته وحدثته فنظر الناس اليه. وحينما اقول زيد يعرف كذا وكذا. زيد حدثني عن

30
00:11:15.350 --> 00:11:35.350
من غير اشارة فالناس ايضا يعرفونه وان احتجنا نسبناه فقلنا زيد الفلاني زيد القرشي قال لي كذا وكذا وكذا فعرف فالاشارة يستدل بها على المقصود وتارة يعرف الشيء بالتعين لا يوجد غيره

31
00:11:35.350 --> 00:11:55.350
فاذا قلت مثلا الولد الصغير اعطني الكتاب اللي في الغرفة فذهب فلم يجد الا هذا فهو سيأتي به وان كان اول مرة يسمع هذه الكلمة لانه ليس ثمة خيار اخر. ولهذا الشيء يعرف اما بالاشارة اليه فتقول اعطني هذا

32
00:11:55.350 --> 00:12:15.350
او تقول اعطني الكتاب بالتسمية او تقول اعطني الذي في الغرفة فدخل في الغرفة ولم يجد الا الكتاب فجاءك به وبهذا قال صاحب المواقي فبالاشارة وبالتعين كالطفل فهم ذي الخفا والبين. يعني ان الطفل كيف يعرف

33
00:12:15.350 --> 00:12:35.350
مسميات كيف نحن عرفنا هذه اللغات؟ كيف عرف الصبي؟ كيف يتعلم من ابيه؟ اما بالاشارة تقول عطني هذا او تقول اعطني الكتاب وتشير ليه؟ او يكون يعرف هذا الكتاب تقول اعطني الكتاب اذهب الى زيد اذهب الى عمر كلم خالدا ونحو ذلك فيعرف. او نقول بالتعين لا

34
00:12:35.350 --> 00:12:55.350
غيره فالمقصود الان الاسم هو اللفظ الذي يدل على المسمى دلالة الاشارة كما تقول هذا قال لي كذا فاذا قلت زيد قال لي كذا فالقضية النتيجة المآل واحد او يقال هو ما ابانا عن مسمى كل ما ابانا عن مسمى

35
00:12:55.350 --> 00:13:15.350
دل على مسمى فهو اسم او ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بزمان. حينما تقول سافر فانت بهذه اللفظة سافر اظهرت وابانت عن امرين الاول الزمان انه سافر في الزمن الماظي حصل السفر في الزمن الماظي

36
00:13:15.350 --> 00:13:35.350
والقضية الاخرى التي استفدناها من قولك سافر زيد انه وقع منه المعنى هذا الذي هو السفر سافر زيد اخبرتنا عن السفر واخبرتنا عن انه وقع في الزمن الماضي. وحينما اقول سافر فهذا فعل امر يعني سافر في المستقبل

37
00:13:35.350 --> 00:13:55.350
فاذا ذكرنا هذه الافعال فنحن ندلل بها على قضيتهم. القضية الاولى المعنى اكل شرب سافر وما الى ذلك هذه الافعال تدل على زمن وتدل على نسبة تدل على معنى في داخلها السفر ووقت السفر

38
00:13:55.350 --> 00:14:15.350
كل ووقت الاكل اكل في الزمن الماظي تعلم تدل على التعلم وتدل على انه كان في الزمن الماظي لو قلنا الاكل ما له وقت لم نحدده في الزمن الماظي ولا في المستقبل ولا في المضارع. لكن لو قلنا يأكل فهذا دللنا به على المعنى و

39
00:14:15.350 --> 00:14:35.350
على وقته ايضا فعلى كل حال الاسم ما دل على معنى في نفسه ولم يقترن بزمن فان اقترن بزمان فهو الفعل الذهاب اسم فان قلنا ذهب قرناه بزمن ماضي فهذا صار فعل التعلم اسم فاذا قلنا تعلم يتعلم تعلم

40
00:14:35.350 --> 00:14:55.350
هذه افعال اقترن بزمن ماضي او مضارع او امر وهكذا طيب الان حينما نقول بسم الله بسم الله ماذا؟ اما ان نقدر شيئا عاما يصلح لكل الاشياء. كالابتداء مثلا او ان نقدر شيئا خاصا يصلح

41
00:14:55.350 --> 00:15:15.350
للمناسبة فانا الان اريد ان اشرب فاقول بسم الله فالمقدر اذا كان خاصا فمعنى الكلام بسم الله اشرب او بسم الله شرب او شرب بسم الله او اذا قلنا انه عام نقول ابتدائي

42
00:15:15.350 --> 00:15:35.350
بسم الله بسم الله ابتدائي وهكذا فاما ان نقدر شيئا عاما يصلح لكل المناسبات واما ان نقدر في كل مناسبة ما يناسبها. فنقدر شيئا خاصا. فحينما تقول انت بسم الله وانت تريد

43
00:15:35.350 --> 00:15:55.350
النوم او الاكل او الدخول او غير ذلك فقل بسم الله اذا قلنا ان المقدر خاص فمعنى ذلك بسم بالله انام بسم الله نومي. واذا قلنا انه عام بسم الله ابدأ. تبدأ ايش؟ ابدأ النوم

44
00:15:55.350 --> 00:16:15.350
بسم الله ابتدائي ابتدائي لماذا؟ للنوم وهكذا وهذا اذا قلنا انه عام او خاص ثم يبقى النظر ايضا في امر اخر. اذا قلنا انه عام او خاص. هل الاحسن ان نقدر اسما؟ فنقول ابتدائي او

45
00:16:15.350 --> 00:16:35.350
فعلا نقول ابدأ اقرأ او نحو ذلك. اذا قلنا انه عام ابتدائي بسم الله او ابدأ بسم الله. الفعل يدل على التكرر والتجدد والحدوث فهو احسن من هذه الناحية اني اجدد التسمية مرة بعد مرة هذا الفعل والاسم يدل على

46
00:16:35.350 --> 00:16:55.350
ثبوت واللزوم وهذا ابلغ من هذه الناحية اي انك ملازم للتسمية في كل الاحوال. القول بانه اسم يمكن ان يستأنس له ان المقدر اسم يستأنس له بمثل قوله تعالى بسم الله مجريها. ما قال بسم الله تجري

47
00:16:55.350 --> 00:17:15.350
تجري ما قال فعل وانما جاء بالمصدر وهو اسم بسم الله مجريها واضح؟ فهذا يستأنس له ومن قال انه فعل يستأنس له بقوله اقرأ فعل امر باسم ربك الذي خلق جاء بالفعل الامر في هذا سهل طيب اذا قلنا انه

48
00:17:15.350 --> 00:17:35.350
اسم او فعل وكل واحد منهما له مزية. هل هو مقدم هذا المقدر ولا مأخر؟ هل التقدير ابدأ باسم الله او ابتدائي اي بسم الله او اقرأ بسم الله او اكل بسم الله او المقدر مؤخر تقول بسم الله ابدأ بسم الله ابتدائي

49
00:17:35.350 --> 00:17:55.350
ايا كان القول انه اسم او فعل بس هل هو مقدم او مؤخر؟ بعض اهل العلم يقولون هو مقدم. لماذا؟ قالوا لانه ادل على المقصود ان تذكر ما يدل على المراد. ابدأ بسم الله اقرأ بسم الله اكل بسم الله فصرحت به

50
00:17:55.350 --> 00:18:15.350
منذ البداية لاول وهلة ما يحتاج السامع ان ينتظر. وكذلك ايضا يقولون الله عز وجل قال اقرأ باسم ربك الذي خلق. فقدمه وبعضهم يقول هو على كل حال مؤخر لماذا يقولون من اجل الا يبتدأ بشيء

51
00:18:15.350 --> 00:18:35.350
اسم الله عز وجل لا نقدم على اسم الله عز وجل شيء فالاحسن ان نؤخره فبدل ما نقول اقرأ باسم الله نقول بسم الله اقرأ بسم الله ابتدائي فيصير بدأنا بالاسم قبل غيره ما جئنا ابدأ ولا اكل ولا امشي ولا غير ذلك ما قدرنا شيء قبله

52
00:18:35.350 --> 00:18:57.850
به مباشرة قلنا باسم فجعلنا المقدر مؤخرا وايضا تلاحظون ان باسم الباء حرف جر والاسم مزرور فهذا جار مزرور الاصل انه يؤخر تقول ابتدائي بسم الله لكن لو قدمته فان تقديم المعمول على عامله يفيد الحصر

53
00:18:57.850 --> 00:19:17.850
فما معنى الكلام اذا قلنا انه انه مؤخر. فمعنى ذلك انك تحصر الابتداء باسم الله عز وجل لا باسم احد سواه بسم الله ابتدائي. تقديم المعمول على عامله يدل على الحصر. مثل ما تقول اياك نعبد يعني لا نعبد احدا سواك

54
00:19:17.850 --> 00:19:37.850
لكن لو انك قلت نعبدك نعبدك فان قولك نعبدك لا يمنع انك تعبد الله عز وجل وتعبد احدا سواه لكن اذا اياك نعبد اياك نستعين. فهنا هذا يدل على الحصر وكذلك وعلى الله فتوكلوا على الله

55
00:19:37.850 --> 00:19:57.850
يمكن ان نقول توكلوا على الله توكلت على الله يمكن ان تكون توكلت على الله توكلت على احد اخر لكن اذا قلت على الله توكلت فمعنى ذلك انك تتوكل على الله ولا تتوكل على احد سواه. فاذا كان المبدوء به المقدم هو الجار والمجرور بسم الله

56
00:19:57.850 --> 00:20:17.850
ابتدائي فهذا يدل على الحصر. وعلى كل حال فان تقديره بفعل مؤخر اقرب واحسن والله تعالى اعلم. والسبب في ذلك حينما نقول انه فعل لان الاصل في العمل هو الافعال

57
00:20:17.850 --> 00:20:37.850
لانها تعمل بدون شروط. اما الاسماء فانها تعمل بشروط والذي يعمل منها اشياء محدودة مثل اسم الفاعل واسم المفعول المشتقات والصفة المشبهة وما الى ذلك. وبشروط ايضا وحينما نقول الاحسن ان يكون مؤخرا فمن اجل التيمن

58
00:20:37.850 --> 00:20:57.850
والتبرك بالبداءة بسم الله عز وجل. وللدلالة على الحصر ايضا كما سبق. وحينما نقول انه خاص الاحسن ان يكون خاصا لا ان يكون عاما ليكون الظق بكل مناسبة نبدأ بها

59
00:20:57.850 --> 00:21:17.850
على خصوصها فعلى كل حال الامر في هذا سهل ولا يترتب عليه كبير اثر فمن قدمه كان الدلالة بذلك على الاهتمام بشأن الفعل. ابدأ اقرأ الى اخره. ومن اخره كان غرضه بذلك

60
00:21:17.850 --> 00:21:37.850
على الاختصاص مع ما يحصل من العناية والبداءة بالاسم الكريم. طيب لماذا حذف؟ لماذا لم يصرح به؟ نرتاح فيقال اقرأ بسم الله ابدأ بسم الله اكل بسم الله او بسم الله اكل ويصرح به فيمكن ان يقال

61
00:21:37.850 --> 00:21:57.850
لان هذا موطن لا يحسن فيه التقدم على اسم الله عز وجل اذا قلنا ان المقدر مقدم فالاحسن ان يبدأ بذكر الله عز وجل. لا يبدأ باقرأ اكتب اكل امشي الى اخره. ثم ايضا اذا حذف الفعل حينما

62
00:21:57.850 --> 00:22:17.850
قل بسم الله فهذا يصح ان يبدأ به في كل شيء. لو كان عندنا اقرأ باسم الله الرحمن الرحيم الذي في القرآن. لو كانت هكذا هل يصلح ان نبدأ بها عند كل شأن من الشؤون؟ الجواب لا. فحينما لا يصرح بالمقدر سيصلح ان نقول بسم الله هذه اللفظة عند الاكل

63
00:22:17.850 --> 00:22:37.850
عند النوم وعند الشرب وعند كل شأن من شؤوننا فنحن نتلفظ بهذه الجملة هي هي في كل ما نريد ولا نحتاج ان ابحث عن لفظ نعبر به في كل مناسبة من المناسبات. ثم ايضا حينما نحذف هذا المقدر

64
00:22:37.850 --> 00:22:57.850
دلالة الحال والمشاهدة ابلغ من دلالة المقال والتصريح. حينما تقول ابدأ بسم الله حينما تقول بسم الله وانت تأكل. فالحاجة الشاهدة على ان ابتداءك الاكل كائن باسم الله عز وجل. وحينما تريد ان تقرأ وتقول بسم الله فالحال شاهدة بان ابتداء القراءة

65
00:22:57.850 --> 00:23:17.850
كائن باسم الله عز وجل والحال المشاهدة ابلغ مما يصرح به وينطق به لان الذي ينطق به قد لا يكون مطابقان لحال الانسان فيكون كذبا او نفاقا او نحو ذلك. فدلالة الحال اذا ابلغ

66
00:23:17.850 --> 00:23:47.850
بسم الله هذا الاسم الكريم الله ما معناه؟ الله هو المألوف المعبود الذي يألهه كل شيء. ويتأله له محبة وخضوعا. وتعظيما واجلالا واكبارا فهو الاله المعبود الذي تألهه الخلائق جميعا. ومعنى تألهه اي انها تعبده. وتعبده

67
00:23:47.850 --> 00:24:17.850
تعظمه تحبه فهم يعبدونه ويتذللون له مع غاية المحبة والاجلال هذا معنى هذا الاسم الكريم وهذا الاسم الله الصق الاسماء بقضية العبادة. الله لان الاله هي العبادة. وتقول الا هيأله؟ عبد يعبد. وفي القراءة التي وردت عن بعض

68
00:24:17.850 --> 00:24:47.850
الصحابة قراءة ابن عباس ويا زراكا والهتك يعني ويدرك عبادتك. فالالهة هي العبادة هو المعبود فاوصقوا الاسماء الحسنى التي سمى الله عز وجل بها نفسه الصقها بهذا المعنى هو اسم الله جل جلاله. وهو متضمن لغاية العبد. ولمصيره ومنتهاه وما خلق له

69
00:24:47.850 --> 00:25:07.850
وما فيه صلاحه وكماله وهو العبادة. ما هي غاية العبد؟ تحقيق العبودية. وما منتهى العبد؟ وما حقيقة العبد وما مقامه كل ذلك يدور على العبودية؟ وما هو الوصف الثابت له؟ هو العبودية فكل مخلوق

70
00:25:07.850 --> 00:25:27.850
ان لا يفارقوا هذا الوصف واحق الاسماء والصق الاسماء وادل الاسماء على هذه القضية هو هذا الاسم الكريم هذا الاسم الكريم هل هو مشتق او انه جامد؟ ومعنى المشتق والجامد الجامد هو الاسم المرتجل الذي لم

71
00:25:27.850 --> 00:25:47.850
يشتق من معنى اخر. اعطيكم قاعدة في هذا وهي ان جميع الاسماء الحسنى مشتقة. ولماذا نقول مشتقة لان المشتق ابلغ من الجامد. فكل اسم مشتق فهو متظمن لصفة كمال. فالعزيز من العزة

72
00:25:47.850 --> 00:26:07.850
فهو متضمن لها والكريم من الكرم وهو متضمن لصفة الكرم والرحمن من الرحمة فهو متضمن لصفة الرحمة وهكذا في كل الاسماء الحسنى فهذا الاسم الكريم العظيم الله مشتق لانه يتضمن صفة

73
00:26:07.850 --> 00:26:27.850
هذه الصفة هي صفة الالوهية. يتضمن صفة الالوهية وهي اجل الصفات وارفع الصفات واعظم الصفات على وجه الاطلاق. اذا قلنا انه مشتق فمن اين اشتق؟ يمكن ان يكون مشتق من الفعل

74
00:26:27.850 --> 00:26:57.850
الهيأله يعني عبد يعبد. تأله فلان بمعنى تعبد. تأله بمعنى تعبد كما قال رؤبة ابن العجاج لله در الغانيات المدهي المدة يعني اللاتي يمدحن المدعي يعني المادحات لله در الغانيات المدهي سبحنا واسترجعنا من تأله يعني سبحنا واسترجعنا

75
00:26:57.850 --> 00:27:17.850
من تأله يعني من تعبد. فالتأله هو التعبد. اله هذه اللفظة تطلق على معان متعددة التعبد الها؟ يعني تعبد وتطلق على معنى السكون وتطلق على معنى التحير وتطلق على معنى الفزع

76
00:27:17.850 --> 00:27:37.850
اذا قلنا ان الله مأخوذ من الاله. كما يرجحه ابن القيم رحمه الله وهو قول كثير من المحققين من اهل اللغة والنحو ففي بويه وعامة اصحابه. اذا قلنا انه مأخوذ من الاله فما علاقة هذه المعاني اللي هي

77
00:27:37.850 --> 00:28:07.850
التعبد او العبادة والسكون والتحير والفزع. العبادة الاله والمألوف الذي يعبده خلقه والتحير اي ان عقول الخلق تحيرت في ادراك كنه صفاته والاحاطة بها فهم لا يحيطون بالله عز وجل ولا يحيطون بشيء من صفاته فالله اجل واعظم وارفع

78
00:28:07.850 --> 00:28:27.850
اكرم من ان يحيط به عقول خلقه. فتحيرت به عقول المخلوقين بمعنى انها لا تدرك الى اي مدى عظمة هذا الرب المعبود جل جلاله. فلا يصفه الواصفون بما يليق به ويستحق على وجه

79
00:28:27.850 --> 00:28:47.850
والكمال وصفا ينطلق من السنتهم فتقر به ويقوم بقلوبهم ما يليق بهذه المعاني التي نطقت بها السنتهم لا يحيطون بالله عز وجل ولا يعظمونه حق تعظيمه. فالله عز وجل اعظم واجل

80
00:28:47.850 --> 00:29:07.850
مما يخطر في عقول المخلوقين وهكذا حينما نقول انها تدل على معنى وهو السكون فالسكون بمعنى ان الخلق كما انهم يعبدونه فهم يسكنون اليه. وهكذا حينما نقول الفزع اي انهم يفزعون اليه في النوائب والشدائد

81
00:29:07.850 --> 00:29:27.850
فيسألونه الحاجات ودفع المكروهات ولا غنى لهم عنه طرفة عين. وقد يقال انه مأخوذ الله مأخوذ من الهة اما من الهة واما من الهة الهة يأله والامر في هذا سهل او من

82
00:29:27.850 --> 00:29:47.850
كما ذكرنا وهذا اقربها والله تعالى اعلم. واصل الاشتقاق الارجح فيه ان يكون من المصدر لا انه يكون من الافعال فتقول يذهب من ذهب او من الذهاب الاحسن ان نقول من الذهاب

83
00:29:47.850 --> 00:30:07.850
اب لا من ذهب لا نرجع الاشياء الى اصولها من جهة الفعل الماضي وانما نرجعها الى المصدر والمصدر رسم هذا الاسم الكريم كثير من اهل العلم يقولون انه الاسم الاعظم. والعلماء وان اختلفوا في تحديد الاسم

84
00:30:07.850 --> 00:30:27.850
الا ان الاقرب انه هذا الاسم. الله وما الدليل على ان هذا هو الاقرب؟ نقول يدل عليه ادلة. من من قول ومن النظر اما من المنقول فتأملوا ثلاثة احاديث ودققوا في الفاظها واكتبوا الاسماء

85
00:30:27.850 --> 00:30:47.850
التي وردت فيها اكتبوها الان ثم قارنوا بينها وانظروا في الاسم المكرر في هذه الاحاديث الثلاثة جميعا الحديث الاول والحديث عبد الله بن بريدة عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم هذا الان اصله يا الله

86
00:30:47.850 --> 00:31:07.850
اللهم فهذا الاسم الاول الله اللهم اني اشهدك انك انت الله لا اله الا انت الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. كم اسم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم

87
00:31:07.850 --> 00:31:33.700
لقد سألت الله بالاسم الاعظم الذي اذا سئل به اعطى واذا دعي به اجاب. اخرجه ابو داوود والترمذي وابن ماجة واسناده صحيح هذا الحديث الاول. الحديث الثاني حديث انس عند احمد وابي داوود والنسائي وابن ماجه وهو حديث صحيح ايضا. قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد

88
00:31:33.750 --> 00:31:53.750
ورجل يصلي فقال اي الرجل اللهم اني اسألك بان لك الحمد لا اله الا انت الحنان ان المنان بديع السماوات والارض. يا ذا الجلال والاكرام. يا حي ويا قيوم. فقال النبي

89
00:31:53.750 --> 00:32:13.750
الله عليه وسلم دعا الله باسمه الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى. هذا الحديث الثاني الحديث حديث ابي امامة عند ابن ماجة وهو حديث حسن وبمجموع طرقه صحيح لغيره. هذا الحديث

90
00:32:13.750 --> 00:32:33.750
يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله الاعظم في سور من القرآن ثلاث اسم الله الاعظم في سور من ثلاث في البقرة وال عمران وطه. ما المكرر في هذه السور الثلاث؟ يمكن ان نقول الله لا

91
00:32:33.750 --> 00:32:53.750
لا اله الا هو الحي القيوم في اية الكرسي في سورة البقرة وفي سورة ال عمران الله لا اله الا هو الحي القيوم الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم وفي سورة طه يمكن ان يقال وعنت الوجوه للحي القيوم ويمكن ان يكون المراد في سورة طه

92
00:32:53.750 --> 00:33:13.750
هو قوله وهو الاقرب والله اعلم. وانت تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى. فالان الاسم المكرر في هذه السور الثلاث. اذا قلنا انه الحي القيوم فهل تكرر في

93
00:33:13.750 --> 00:33:33.750
الاحاديث السابقة؟ الجواب لا. اذا قلنا انه هو الله. فانه متكرر في جميع الادعية التي وردت قال النبي صلى الله عليه وسلم عن صاحبها بانه دعا الله باسمه الاعظم. فهذا يدل على ان الاسم الاعظم هو هذا الاسم. الله. وممن

94
00:33:33.750 --> 00:33:53.750
هذا القول الحافظ ابن القيم رحمه الله وسبقه الى ذلك ايضا الطحاوي ومما يدل على هذا المعنى ما اشرت اليه في في السابق وهو ان جميع الاسماء الحسنى ترجع اليه لفظا ومعنى. ومعنى انها ترجع اليه لفظا ومعنى اي

95
00:33:53.750 --> 00:34:13.750
انها دائما تأتي معطوفة عليه ولا يعطف على شيء منها ما تقول العزيز الرحمن الله الخالق وانما تقول الله ستأتي به اولا. الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن. فيذكر اولا

96
00:34:13.750 --> 00:34:33.750
ثم تذكر معطوفة عليه في اللفظ. فهي عائدة اليه لفظا. كما انها تعود اليه معنى من اي جهة. من جهة ان هذا اسم متضمن لصفة الالوهية وصفة الالوهية اوسع الصفات لانها تتضمن صفة الربوبية كما سبق

97
00:34:33.750 --> 00:34:53.750
حينما يكون الها فهذا يتضمن انه هو الرب هو الرازق الخالق العليم القدير الحي لا يمكن ان يكون الها وهو فقير وهو وميت وهو عاجز وهو لا يرزق ولا يريد ولا يعلم شئون الخلق فلا يكون الها الا من كان مستجمعا

98
00:34:53.750 --> 00:35:13.750
لجميع صفات الكمال ولهذا كما سيأتي في تفسير سورة الفاتحة نحن نقول الحمد لله رب العالمين اغراق اي ان جميع المحامد مستحقة لله عز وجل. ومن الذي يستحق جميع انواع الحمد؟ الا من كان كاملا

99
00:35:13.750 --> 00:35:33.750
من جميع الوجوه ليس فيه نقص بوجه من الوجوه. اما من كان به نقص بوجه من الوجوه فانه لا يستحق الحمد الكامل. وان انما يستحق من الحمد بحسب ما عنده من الكمالات. فهكذا هذا الاسم متظمن للصفة الالهية

100
00:35:33.750 --> 00:36:03.750
التي تتضمن صفة الربوبية وهو دال على اسماء الله وصفاته جميعا بالدلالات الثلاث بدلالة المطابقة والتظمن والالتزام. فالله يدل بالمطابقة على صفة الالهية وهي اوسع الصفات ويدل على المسمى في نفس الوقت وهو الذات الالهية ويدل بالتظمن على صفة الالهية ويدل بالالتزام على جميع

101
00:36:03.750 --> 00:36:23.750
الصفات لان الاله لابد ان يكون هو الخالق. يلزم ان يكون هو الرب. يلزم ان يكون هو الرازق. يلزم ان يكون العليم. يلزم ان يكون حيا. يلزم ان يكون مدبرا لشؤون العالم وهكذا. فالحاصل ان هذا الاسم دال على الهية الله عز وجل. المتضمنة لصفات

102
00:36:23.750 --> 00:36:43.750
الالهية جميعا مع نفي اضداد ذلك عنه. فالاسماء الحسنى جميعا هي في الواقع تفصيل وتبيين لصفات الالهية التي اشتق منها هذا الاسم الكريم وهو الله فهو يدل على ان الله هو المألوه هو المألوف المعبود وهذا

103
00:36:43.750 --> 00:37:13.750
ايلزم منه ان يكون كامل الربوبية كامل الاسماء والصفات كامل الملك والحمد والرحمانية والملك وما الى ذلك. هذا ما يتعلق بهذا الاسم الكريم ومما ايضا يحسن ان يقال هنا مما يدل على ان هذا الاسم هو الاسم الاعظم انه يختص بالله عز وجل ومع

104
00:37:13.750 --> 00:37:33.750
انه يوجد بعض الاسماء المختصة بالله غير هذا الاسم الا ان هذا الاسم لم يتجرأ احد قط اي يسمي نفسه به لا يعرف ان احدا سمى نفسه الله. ولا يعرف ان احدا من طوائف المشركين سمى معبوده ومن يعظمه سماه

105
00:37:33.750 --> 00:37:53.750
والله نعم قالوا العزة قيل انهم قالوه اشتقاقا من العزيز. واللات قيل اشتقوه من الله. ويسمون معبوداتهم الهة ويقولون عن الواحد منها اله لكن ان يسمى شيء من هذا كله الله هذا لا يعرف فهذا الاسم

106
00:37:53.750 --> 00:38:13.750
لا يستحقه احد من المخلوقين اطلاقا لا من جهة اللفظ لا يصح ان يسمى به احد مهما قصد ولا من جهة المعنى لان المخلوق لا تصلح له الالهية بل هو على الضد منها تماما هو عبد. فالعبودية تقابل الالهية

107
00:38:13.750 --> 00:38:33.750
تماما ولهذا يقال ان المخلوق لا يستحق بعضا من معنى هذا الاسم الكريم. فضلا عن ان يستحق معناه لكن الرحمن اسم مختص بالله عز وجل لا يجوز ان يسمى به غيره كما سيأتي لكن تسمى به بعض

108
00:38:33.750 --> 00:38:53.750
كمسيلمة هالكذاب ثمان المعنى الذي تضمنه الرحمن وهو صفة الرحمة يصح ان ينسب ان ينسب الى المخلوق ويكون مخلوق من هذا الاسم ما يليق به ويناسبه. وعلى كل حال هناك ادلة اخرى تدل على ان هذا هو الاسم الاعظم لا حاجة لذكرها هنا

109
00:38:53.750 --> 00:39:13.750
ومما يقال ايضا في هذا الاسم الكريم انه اعرف المعارف. اعرف المعارف على الاطلاق. ومن اللطائف النسيبويه رحمه الله عبر بهذه العبارة فقال ان اسم الله اعرف المعارف فلما مات سيبويه رحمه الله

110
00:39:13.750 --> 00:39:33.750
بعض الناس في المنام فقال له ما فعل الله بك؟ فقال خيرا فعل بي خيرا لجعل اسمه اعرف المعارف. طبعا في بويع عبر بهذا والا فهذا الاسم الكريم هو اعرف المعارف سواء اطلقه سيبويه او لم يطلقه احد

111
00:39:33.750 --> 00:39:53.750
فهذا هو الواقع في حقيقة الامر بسم الله الرحمن الرحيم الرحمن من اين اخذ؟ من اين اشتق مشتق من الرحمة وكما قلنا جميع الاسماء مشتقة. مشتق من الرحمة ما وزنه؟ وزنه فعلان. رحمن فعلا

112
00:39:53.750 --> 00:40:23.750
وهذه الصيغة فعلا تدل على مبالغة. وايها ابلغ رحمن على وزن فعلان او رحيم على وزن فعيل ابلغ. لماذا كانت ابلغ؟ لانها تدل على الامتلاء. رحمن تقول عطشان غضبان وهكذا فهذا الوزن فعلان يدل على امتلاء وايضا كان ذلك هو سبب

113
00:40:23.750 --> 00:40:43.750
تقديمه والله اعلم على الرحيم لانه ابلغ منه. هذا الاسم كم مرة ورد في كتاب الله عز وجل؟ ورد سبعا مرة والرحمة ما معناها؟ معناها بالنسبة للمخلوقين الرحمة عند المخلوقين اذا اضيفت اليهم تعني

114
00:40:43.750 --> 00:41:03.750
الرقة والتعطف وهي بحسب ما تضاف اليه. فاذا اضيفت الرحمة الى الله عز وجل فانها تفسر بما يليق وبالله عز وجل لكن نحن نعرف معنى الرحمة وانها ليس معناها الغضب واذا اضيفت الرحمة الى المخلوق فانه تكون مفسرة

115
00:41:03.750 --> 00:41:23.750
بما يليق بالمخلوق وما يناسبه. هذا الاسم الرحمن نحن نقرأ في كتاب الله عز وجل. واذا قيل له للرحمن قالوا وما الرحمان؟ انسجد لما تأمرنا؟ فانكروه كانهم لا يعرفونه. والواقع ان

116
00:41:23.750 --> 00:41:43.750
تارهم هذا كان على سبيل المكابرة فقط. قالوا لا نعرف الا رحمن اليمامة. وتعرفون في قصة الحديبية لما قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. انكر ذلك وابوا ان يفتتح الكتاب. كتاب الصلح ان يفتتح

117
00:41:43.750 --> 00:42:03.750
بهذا الاسم الكريم وانما قالوا اكتب باسمك اللهم فهل كانوا فعلا لا يعرفون ان اسم الله هو الرحمن؟ الواقع انهم كانوا يعرفون ويوجد في الجاهلية من تسمى بعبدالرحمن. ويوجد في اشعارهم ما يدل على ذلك. ومن اشهر هذا قول سلامة

118
00:42:03.750 --> 00:42:23.750
ابن جندل وهو عربي جاهلي قح. يقول عجلتم علينا عجلتينا عليكم وما يشاء الرحمن يعقد ويطلق فجاء بهذا الاسم الكريم وهذا الاسم لا شك انه اسم عربي ولا صحة لقول من يقول انه اسم

119
00:42:23.750 --> 00:42:43.750
غير عربي وانه في الاصل رخمان بالخاء. هذا لا صحة له. ومما يدل على انه عربي في الاصل الحديث القدسي انا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي. فهذا يدل على انه

120
00:42:43.750 --> 00:43:03.200
عربي وانه اسم ايضا مشتق. واما الرحيم فهو على وزن فعيل. رحيم فعيل. ومن شأن العرب ان يحملوا ابنية الاسماء اذا كان فيها مدح او ذم على فعيل. فيقولون فلان رحيم عزيز

121
00:43:03.300 --> 00:43:23.300
كريم وما الى ذلك. وهذا الاسم تكرر في القرآن اكثر من الاول. حيث انه ورد في بالله عز وجل اربع عشرة ومئة مرة. بينما الرحمن ورد سبع وخمسين مرة. ما الفرق بين

122
00:43:23.300 --> 00:43:53.300
وبين الرحيل العلماء يذكرون في هذا اشياء كثيرة اذكر لكم ما اظنه اقرب وارجح في الفرق بينهما فاقول الفرق من وجوه اولها ان الرحمن يدل على اثبات صفة الرحمة ذاتية لله عز وجل الصفة صفة ذات ويدل على ذلك قوله تبارك وتعالى

123
00:43:53.300 --> 00:44:23.300
ربك الغني ذو الرحمة اي الموصوف بالرحمة صاحب الرحمة وكذا قوله وربك الغفور ذو الرحمة فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة. واما الرحيم فانه يدل على اثبات صفة الرحمة الفعلية لله عز وجل المتعدية الى المرحومين الى المرحوم المخلوق وخلاصة هذا الفرق

124
00:44:23.300 --> 00:44:43.300
ان الرحمن يدل على صفة ذات. صفة ملازمة لذات الله عز وجل. ترجع اليه اي انه موصوف رحمة والرحيم يدل على صفة فعلية اي انه يرحم يرحم المخلوقين. هذا الوجه الاول من

125
00:44:43.300 --> 00:45:03.300
فرق وهذا انما يقال طبعا اذا ذكر الرحمن مع الرحيم كما في البسملة والفاتحة الرحمن الرحيم لكن اذا ذكر الرحمن ان مفردا الرحمن على العرش استوى فماذا يقال؟ يقال انه يدل على الصفة التي تعود الى الله عز وجل صفة الرحمة

126
00:45:03.300 --> 00:45:23.300
كما انه يتضمن الصفة المتعدية التي في الرحيم فهو ذو رحمة وهي رحمة يرحم بها خلقه اهو فاذا ذكر احدهما بمفرده دل على ما يعود الى الله عز وجل من هذه الصفة وما يعود الى المخلوقين او ما

127
00:45:23.300 --> 00:45:43.300
يحصل بهذه الصفة من المعنى المتعدي الى المخلوق اي ان الله عز وجل يرحم. اذا الرحمة صفة ذاتية باعتبار وهي صفة فعلية باعتبار اخر. اذا قلت الرحمن الرحيم يدل على الصفة الذاتية الرحمن وعلى

128
00:45:43.300 --> 00:46:03.300
الفعلية الرحيم. واذا قلت الرحيم فقط او الرحمن فقط فهذا يدل على صفة ذات وهي الرحمة. وصفة فعل وهي ان الله اه يرحم بهذه الرحمة. هذا الاسم الكريم نقل ابن جرير الطبري كبير المفسرين اجماع العلماء

129
00:46:03.300 --> 00:46:23.300
انه مختص بالله عز وجل ومعنى مختص اي انه لا يجوز ان يسمى احد سوى الله بهذا الاسم. ما يجوز لاحد ان يسمي ولده بالرحمن ابدا لان هذا من الاسماء المختصة. وقد جعله الله عز وجل نظيرا لاسمه

130
00:46:23.300 --> 00:46:43.300
الله فقال قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن. فهذا يدل على انه مختص به لا يشاركه احد سواه ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله عن هذا الاسم بانه لا يستطيع الناس ان ينتحلوه فسمى الله تبارك وتعالى

131
00:46:43.300 --> 00:47:03.300
تعالى به وحده ولهذا لما كان هذا الاسم بهذه المثابة اعني الرحمن وانه مختص بالله عز وجل استعمل بمفرده غير تابع لغيره كما يستعمل الله. فقال الله عز وجل الرحمن

132
00:47:03.300 --> 00:47:23.300
على العرش استوى ولا تجد العزيز على العرش استوى مثلا الرحيم على العرش استوى وانما الرحمن على العرش استوى الرحمن علم القرآن. الوجه الثالث من الفرق بين الرحمن والرحيم. ان الرحمن ابلغ من الرحيم

133
00:47:23.300 --> 00:47:46.100
من وجهين الوجه الاول منها لانه اشد عدولا في ابنية الاسماء من الرحيم. يعني تقول رحم فهو رحيم كرم فهو كريم وهنا قال رحم تقول رحم فهو رحمن. رحمان فعدلنا به عن ابنية الاسماء التي تبنى عليها غالبا

134
00:47:46.100 --> 00:48:06.100
ومعلوم ان كل اثم له اصل في فعل رحم رحم يفعل يرحم ثم عدل عن ما قيل رحيم فقلنا رحمن فان الموصوف به بهذه الحال اذا قلنا رحمن مفضل على الموصوف المبني على

135
00:48:06.100 --> 00:48:30.950
اصله يعني رحم يرحم فهو رحيم هذا الاصل فاذا عدلنا به وقلنا رحم يرحم فهو رحمن فهذا اكمل وابلغ في الاتصاف بهذه الصفة التي تضمنها هذا هذا الاسم اذا كان هذا الاسم يتضمن صفة مدح او صفة ذم. الوجه الثاني مما يدل على انه ابلغ القاعدة المعروفة

136
00:48:30.950 --> 00:48:50.950
ان زيادة المبنى لزيادة المعنى. فالرحمن فيه زيادة في مبنى الكلمة في بعض حروفها فصار ابلغ من الرحيم بهذا الاعتبار لان زيادة المبنى لزيادة لزيادة المعنى. وبعض اهل العلم يقولون الرحمن هو ذو الرحمة الشاملة

137
00:48:50.950 --> 00:49:10.950
لجميع الخلائق في الدنيا وللمؤمنين في الاخرة. واما الرحيم فهو خاص بالمؤمنين في الاخرة وكان بالمؤمنين رحيما. وكان بالمؤمنين بالمؤمنين ما قال وكان رحيما بالمؤمنين فقدم المعمول الجار والمزور كما سبق للاختصاص والحصر كان بالمؤمنين يعني ليس بغيرهم

138
00:49:10.950 --> 00:49:30.950
رحيم في الاخرة لكن هذا فيه نظر الله عز وجل قال ان الله بالناس لرؤوف لرؤوف رحيم فهو رحيم بالناس الكفار واهل الايمان اب في الدنيا وهو رحيم بالمؤمنين في الاخرة. بقي الكلام على اثار الايمان

139
00:49:30.950 --> 00:49:51.850
بهذين الاسمين اذكر طرفا منها في الدرس القادم ثم بعد ذلك اشرع ان شاء الله في الكلام على سورة الفاتحة للمزيد من مواد فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن عثمان الصف يرجى زيارة الموقع الرحمي لفضيلته على الرابط دبليو دبليو دبليو دوت

140
00:49:51.850 --> 00:49:54.850
خالد السبت دوت كوم