﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:45.700
بسم الله الرحمن الرحيم الم نشرح لك صدرك وارضى عنك وزرك الذي انقض ظهرك. ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا فاذا فرغت فانصب والى ربك فرا. قال سبحانه وتعالى الم

2
00:00:45.700 --> 00:01:08.950
اشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك. الم نشرح لك صدرك المقصود بشرح الصدر هنا اي توسيع الصدر لقبول الحق وفهمه والعمل به هذا معنى شرح الصدر اي توسيع الصدر ليقبل الحق ويعمل به

3
00:01:09.000 --> 00:01:33.350
ويفرح به فالانسان اذا قبل الحق وعمل به وقبله قلبه فهذا الذي شرح قلبه للحق فهذا هو المقصود بقوله سبحانه وتعالى الم نشرح لك صدرك وقصة شق صدر النبي واستخراج قلبه وغسله وملئه بالحكمة والعلم والايمان هو شيء من هذا

4
00:01:33.600 --> 00:01:53.050
هو شيء من هذا لانه لما ملئ حكمة وايمان انشرح انصار يأخذ الحكمة والايمان. فهذا نوع من شرح الصدر وليس هو كل شرح الصدر النبي صلى الله عليه وسلم شرح صدره لقبول الحق. ولهذا ابن القيم رحمه الله يقول ينشرح صدر الانسان بقدر ما يتابع النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:53.050 --> 00:02:06.900
اذا كانت متابعتك للنبي صلى الله عليه وسلم تامة انشرح صدرك انشراحا تاما وانشراح الصدر الذي يفهمه الناس وهو الراحة هذا من اثار انشراح الصدر اما معنى انشراح الصدر فهو قبول الحق

6
00:02:07.250 --> 00:02:25.500
والعمل به. واذا قبل القلب الحق وعمل به استاسع وانبسط وانشرح وارتاح وهذه المعاني التي لا يفهم الناس من انشراح الصدر الا هي. وهي من ثمرات انشراح الصدر الحقيقي الم نشرح لك صدرك

7
00:02:26.200 --> 00:02:47.300
قوله الم نشرح لك صدرك ايضا من الموضوعات التي في الحقيقة جديرة بالبحث في القرآن الاستفهامات الاستفهامات كثيرة ومتنوعة وفيها اعجاز قرآني في الحقيقة هنا الاستفهام الم نشرح لك صدرك هذا الاستفهام

8
00:02:47.300 --> 00:03:12.200
للتقرير الذي ينبني عليه الشكر والاذعان هذا الاستفهام للتقرير وينبني على التقرير ان الانسان يقر بهذه النعمة انه يشكر الله ويعمل بمقتضاها ووضعنا عنك وزرك الوزر في لغة العرب هو الحمل الثقيل

9
00:03:13.400 --> 00:03:31.150
وهنا استعمل في الذنوب. فمعنى ووضعنا عنك وزرك يعني حططنا عنك ذنوبك وهذا نعمة من نعم الله على رسوله صلى الله عليه وسلم انه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

10
00:03:32.100 --> 00:03:48.750
وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا وهذه الاية واشباه هذه الاية. من الادلة على ان كل حديث فيه انه يغفر لصاحب العمل ما تقدم وما تأخر من عمله فهو ضعيف

11
00:03:49.800 --> 00:04:08.700
لان هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم الله سبحانه وتعالى يمتن على نبيه هنا انه وضع عنه كل الذنوب صلى الله عليه وسلم التي كانت في ايام الجاهلية كل ذنب ممكن ان يكون من النبي مثل صغائر الامور اليسيرة فان الله يغفر له

12
00:04:08.850 --> 00:04:28.800
في الاحاديث مثلا من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وما تأخر ضعيفة لا تصح. بدون بحث في الاسناد هذا من خصائص النبي المغفرة التامة الشاملة العاملة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. اذا معنا ووظعنا عنك وزرك يعني حططنا عنك

13
00:04:28.850 --> 00:04:56.300
آآ ذنوبك. قوله تعالى آآ الذي انقض ظهرك  معنى انقض ظهرك يعني اثقله واجهده. وهذا تمثيل لان الحمل يتعب الظهر النقيض هذا انقذ ظهرك. النقيض هذا الصوت الذي يخرج من الظهر اثناء الحمل او من

14
00:04:56.300 --> 00:05:16.700
بعير اثناء الحمل هذا الصوت يسمى نقيظ فالله سبحانه وتعالى يقول انقض ظهرك يعني رفع عنك الثقل الذي اتعبك وهو الذنوب والذنوب فعلا ثقيلة لكن مشكلة ابن ادم انه لا يشعر بها

15
00:05:17.500 --> 00:05:39.450
ثقيلة جدا كما لو حمل على ظهر الانسان الحجارة الثقيلة الذنوب على ظهر العبد كالحجارة الثقيلة جدا على ظهره هذا معنوي وهذا حسي والقرآن اراد ان يقرب الصورة وان يجعل المسلم يتصور ان هذه الذنوب ثقيلة وانها ستؤدي به الى الهلاك

16
00:05:39.550 --> 00:05:55.850
الذي انقض ظهرك اذا معناه اي اه اثقله واجهده. ورفعنا لك ذكرك الله عز وجل رفع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والاخرة ولا يوجد مخلوق رفع ذكره كالنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:56.250 --> 00:06:12.350
فالنبي صلى الله عليه وسلم ينادى باسمه مع اسم الله في الاذان وفي التشهد وفي كل مكان صلى الله عليه وسلم وفي يوم القيامة سينتدب الناس الى الانبياء مرون عليهم جميعا ثم يعلي الله سبحانه وتعالى ذكر نبيه وينتدب الشفاعة

18
00:06:12.350 --> 00:06:33.000
قلق كلهم واي شيء اعلى من هذه المكانة والنبي صلى الله عليه وسلم اعلى الناس مكانة في الجنة. الله سبحانه وتعالى اعلى ذكره في الدنيا والاخرة صلى الله عليه وسلم. ثم قال سبحانه وتعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. يعني ان الله سبحانه وتعالى يخبر

19
00:06:33.000 --> 00:06:55.600
ان العسر دائما معه يسر. وان من لطف الله بالعباد انه يجعل دائما مع العسر يسرا والعسر هنا واليسر كلاهما من الله سبحانه وتعالى بحكمته وتقديره لكن اليسر اكبر واعظم منا في هذه الاية. لانه قال فان مع العسر يسرا ان

20
00:06:55.600 --> 00:07:11.350
مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. العسر هنا هو واحد. يسرى هذا اليسرى الاول. ثم قال ان مع العسر يعني نفس الاول لانه اتى بالالف واللام يعني نفس العسر الاول يسرا اخر

21
00:07:12.800 --> 00:07:37.200
ففي الاية يوجد يسران وعسر واحد اليس كذلك؟ ولهذا لن يغلب اه عسر واحد اه يسراين. فهذه الاية فيها بشارة عظيمة في ان كل ما اصاب من العسر فانه سيكون باذن الله معه آآ ما يجعل الله من اليسر في هذه الحادثة المعينة. ثم قال سبحانه وتعالى فاذا

22
00:07:37.200 --> 00:07:58.600
فرغت فانصب معنى فاذا فرغت فانصب. يعني فاذا فرغت من امور الدنيا ومعاشك وما يتعلق بهذه الامور التي لا بد منها فاشتغل بطاعة الله فاشتغل بطاعة الله. هذا معنى قوله فاذا فرغت فانصب

23
00:07:58.750 --> 00:08:23.600
يعني اذا فرغت من اعمالك الدنيوية التي لا بد منها فاشتغل بطاعة الله. وفي هذه الاية دليل على ان المسلم ينبغي ان يستفيد من اوقات الفراغ بزيادة الطاعات بخلاف ما يفهمه كثير من الناس ان اوقات الفراغ هي فرصة للترويح عن النفس. الترويح عن النفس جاء في الشرع ولا بأس به

24
00:08:23.750 --> 00:08:38.150
لكن الاصل في المسلم انه يستفيد من اوقات الفراغ في طاعة الله فاذا فرغت فانصب كما قلنا اذا انتهت الاعمال فاشتغل بطاعة الله. واللي الاية معنى اخر وهو اذا فرغت من الصلاة

25
00:08:38.250 --> 00:08:58.200
فانصب ايضا في طاعة الله واستغفره بعد الطاعات والاية تشمل على المعنيين اذا خرجت من اعمال الدنيا فاشتغل بالطاعة واذا فرغت من العبادة فاشتغل ايضا بطاعة الله والاستغفار ابتهال ولا تنقطع من العبادات. فاذا فرغت فانصب

26
00:08:58.350 --> 00:09:19.100
آآ على المعنى الثاني اذا انتهيت من الصلاة فاستمر في العبادة في في القرآن اشارة الى امرين الامر الاول انه لا للمسلم ان يمن على الله بطاعته  يجب انه تتبع الطاعة الطاعة وتفرح ان الله ارشدك لهذه الطاعة حتى تعمل بطاعة اخرى

27
00:09:19.200 --> 00:09:37.100
الامر الثاني ان الانسان يجب ان يعلم انه بعد الطاعة هو محتاج لطاعة اخرى يستغفر بها عن تقصيره في الطاعة الاولى وبهذا فهو من عبادة الى عبادة من عبادة الى عبادة. اه ثم قال تعالى والى ربك فارغب

28
00:09:37.350 --> 00:09:59.700
يعني اجعل كل رغبتك ودعائك وحاجتك لله  وهذه من القضايا التي يحبها الله سبحانه وتعالى. ان يجعل الانسان قلبه متعلقا بالله سبحانه وتعالى. ويوجه رغبات نفسه وحاجاته وما يطلبه لله وحده سبحانه وتعالى

29
00:09:59.750 --> 00:10:15.450
هذه العبادة من العبادات التي يحبها الله سبحانه وتعالى. اخلاص الرغبة لله التوجه لله وحده هذه عبادة عظيمة يحبها الله سبحانه وتعالى هي في نفسها يحبها الله. ولذلك اذا كانت لك حاجة

30
00:10:15.550 --> 00:10:34.200
في في حياتك اي حاجة دينية او دنيوية فاحرص على ان تتوجه لله وحده حصلت او لم تحصل انت في خير. انت في عبادة يحبها الله سبحانه وتعالى. والى ربك فارغب يعني قلنا اجعل رغبتك لله سبحانه وتعالى

31
00:10:34.200 --> 00:10:58.450
يعني دون سواه من العباد. وهذا المعنى الذي انا اكرره معنى عظيم مكرر في القرآن والله سبحانه وتعالى يحب هذه العبادة وهي الاخلاص في الدعاء الاخلاص في الدعاوى. لهذا الله سبحانه وتعالى يحب الابتهال والتكرار والتوجه له وحده. يحب الخضوع. هذه المعاني معاني محبوبة لله

32
00:10:58.450 --> 00:11:15.900
والمسلم يوفقه اذا وفقه الله لهذه المعاني فهو على خير عظيم. والغالب ان دعاءه يستجاب وهذا مجرب اذا اخلص وابتهن ووحد الرغبة وكرر غالبا يستجاب دعاءه اذا لم يكن هناك مانع