﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:56.900
يا راغبات في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا   كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:57.350 --> 00:01:13.050
ايها الطلاب والطالبات والاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله هذا هو الدرس السابع من سلسلة محاضرات مادة التفسير في اكاديمية زاد وقد سبق في الدروس الماضية الكلام

3
00:01:13.300 --> 00:01:34.950
عن تفسير سورة النبأ في هذا الدرس نبدأ باذن الله تعالى في تفسير سورة النازعات سورة النازعات مكية اجماعا وعدد اياتها ست واربعون اية تسمى بسورة الساهرة والطامة لذكرهما فيها

4
00:01:35.000 --> 00:02:01.450
مقاصد السورة الاساسية اقسام من الله تعالى في تأكيد امر البعث وما يصير اليه الانسان. وتصوير نزع الارواح بايدي الملائكة الكرام وحال البشر عند البعث من القبور. والرد على المشركين الذين استبعثوا استبعدوا البعث والنشور بعد بلاء الاجسام وتفتت العظام

5
00:02:01.900 --> 00:02:26.300
واسقاط حجتهم وابطال آآ ما ادعوه من انكار ذلك واثبات قدرة الله العظيمة عليه. والكلام عن يوم القيامة والعناية باصول العقيدة من الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر اصحابه بعض ما فيها. فعن ابي ابن كعب قال

6
00:02:26.750 --> 00:02:45.350
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا ايها الناس اذكروا الله اذكروا الله جاءت الراجفة يتبعها الرادفة. جاء الموت بما فيه. جاء الموت بما فيه

7
00:02:45.650 --> 00:03:07.800
رواه الترمذي وهو حديث حسن اذا هذه سورة عظيمة كان النبي عليه الصلاة والسلام يعظ ببعض ما فيها الراجفة النفخة الاولى التي يموت منها جميع الخلق وهي صيحة عظيمة فيها تردد كالرعد اذا تمخض

8
00:03:09.000 --> 00:03:36.750
والرادفة النفخة الثانية ردفت النفخة الاولى اتبعتها فانذرهم صلى الله عليه وسلم باقتراب الساعة لان لا يغفلوا عن الاستعداد لها  تبدأ السورة بقسم والنازعات غرقا بل عدة اقسام والناشطات نشطا

9
00:03:37.400 --> 00:04:07.000
طوائف خمس من الملائكة الموكلين باعمال عظام بامره تعالى اذا لما نستحضر في مطلع هذه السورة الاقسام الله يقسم ولا يقسم الا بعظيم بطوائف خمس من الملائكة استحضر يا مسلم الهيبة العظيمة

10
00:04:07.500 --> 00:04:32.950
من الله هؤلاء العظام ملائكته وهو اعظم منهم فهو العظيم الذي خلقهم من هي الطائفة الاولى النازعات من هم ملائكة العذاب تنزع ارواح الكفار بقسوة وشدة من اقاصي اجسامهم نزعا بليغا

11
00:04:33.000 --> 00:05:00.100
غاية في الصعوبة والعسر تعذيبا لهم كما يشير الى ذلك قوله تعالى غرقا يعني اغراقا ومبالغة فيما يؤلم هؤلاء الكفار ويؤذيهم والنازعات الملائكة تنزع ارواحهم غرقاء نزعا شديدا مؤلما والعياذ بالله

12
00:05:02.100 --> 00:05:28.900
النازعات جمع نازعة والنزع جذب الشيء بقوة من مقره وغرقى اي اغراقا ابعادا في النزع وامعانا من اغرق في الشيء اذا بالغ فيه لان الملائكة تبالغ في نزعها وتخرج ارواحهم من اقاصي اجسادهم

13
00:05:30.300 --> 00:05:53.300
نسأل الله السلامة قال ابن مسعود رضي الله عنه ينزعها ملك الموت واعوانه من تحت كل شعرة ومن الاظافر واصول القدمين ويرددها في جسده يعني جسد الكافر بعدما ينزعها يعني التعذيب

14
00:05:54.200 --> 00:06:15.150
الصعوبة قال حتى اذا كادت تخرج ردها في جسدي بعدما ينزعها فهذا عمل بالكفار يعني لا تسل وتسحب سحبا رقيقا رفيقا مرة واحدة. لا في تردد ونزع وشدة ومبالغة ومن اقاصي

15
00:06:15.700 --> 00:06:41.850
اطرافهم ثم قال والناشطات نشطا في مقابل النازعات شف تدبر القرآن يا اخواني تدبر القرآن مقابل النازعات الناشطات نشطى وهي ملائكة الرحمة التي تنشط في قبض ارواح المؤمنين برفق ولين

16
00:06:43.100 --> 00:07:07.050
مما يعني سرعة الاخراج وعدم الحاجة الى معالجة وجهد ومشقة يقال بئر انشاط اي قريبة القاع يخرج منها الماء بجذبة واحدة اذا مادة نا شا طاء تدل هنا على الرفق والسهولة

17
00:07:08.650 --> 00:07:30.950
فالملائكة تنشط وتقبض ارواح المؤمنين برفق ولين من النشاط والخفة وهو الاخراج بيسر وسهولة قال ابن عباس رضي الله عنهما هي نفس المؤمن تنشط للخروج عند الموت تخرج مشتاقة بسهولة

18
00:07:31.450 --> 00:07:53.600
تبادر ارواح الكفار تستعصي لان تخرج العذاب الاليم ومع ذلك تخرج رغما عنهم وبالقوة ارواح المؤمنين تخرج بسلاسة وسهولة ويسر ونشاط وخفة. وهي آآ متشجعة للخروج لما ترى من الكرامة

19
00:07:53.600 --> 00:08:24.300
قام لان الجنة تعرض عليه عند الموت  اذا نوعان من الملائكة النازعات للكافرين والناشطات للمؤمنين فالملائكة تجذب روح المؤمن برفق  ارواح الكفار بشدة قال الله تعالى في حق ارواح الكفار

20
00:08:24.900 --> 00:08:44.550
ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم يعني بالضرب اخرجوا انفسكم رغما عنكم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون وقال الله ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة

21
00:08:45.500 --> 00:09:06.650
الذين كفروا المفعول به مقدم الملائكة فاعل مؤخر يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق بينما في حق المؤمنين قال تعالى عن تلك اللحظة احتضار نزول الموت يا ايتها النفس المطمئنة

22
00:09:06.750 --> 00:09:24.850
ارجعي الى ربك راضية مرضية وقال الله ايضا عن المؤمنين عند الموت ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة يعني عند نزع ارواحهم قبض ارواحهم الا تخافوا

23
00:09:25.000 --> 00:09:50.750
عند قبض ارواحهم الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون لا خوف ولا حزن ولكن بشارة بالجنة فان قيل لماذا جاء التعبير بلفظ التأنيث والنازعات والناشطات وايضا ما بعده

24
00:09:52.050 --> 00:10:11.700
والكل اوصاف للملائكة والملائكة ليسوا اه ليسوا اناثا. الله نفى عنهم الانوثة وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا. اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون الجواب ان الله اقسم بطوائف من الملائكة

25
00:10:12.050 --> 00:10:43.750
والجمع في اللغة العربية فيه فيه هذا التأنيث كل جمع مؤنث اذا آآ والنازعات والناشطات قسم بطوائف من الملائكة وفرقها والطوائف والفرق جمع  اطلاق لفظ التأنيث عليها في اللغة صحيح

26
00:10:45.450 --> 00:11:15.250
وجرى لفظها على صيغ الجمع بالالف والتاء لان في تأويل جماعات. يعني الملائكة هؤلاء جماعات تتحقق فيها الصفات المجموعة فهي جماعات نازعات ناشطات سابحات سابقات مدبرات  اه من اللطائف ان اول هذه السورة يتناسب كل المناسبة مع اخر السورة التي قبلها لان الله قال في اخر السورة التي قبلها انا انذرناكم

27
00:11:15.250 --> 00:11:36.100
عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ونظر المرء ما قدمت يداه يبدأ من حالة النزع لما يثقل اللسان عن النطق في حالة الحشرجة ولا تقبل التوبة فينظر حينئذ ما قدمت يداه

28
00:11:36.250 --> 00:12:09.200
وهذا يكون عند نزع الروح او نشطها نسأل الله ان يحسن خاتمتنا وقفة قصيرة ثم نعود اليكم ان شاء الله  لا يكاد يوم يمر الا ويعرض لنا امر نحتار في حكمه الشرعي

29
00:12:09.300 --> 00:12:38.650
فكيف نتصرف؟ الحل ان نستفتي العلماء. قال تعالى ان كنتم لا تعلمون. وثم اداب ينبغي ان يتحلى بها المستفتي اداب في نفسه واداب مع العالم. واداب في طريقة السؤال. فيستفتي اهل الذكر المتبعين للادلة

30
00:12:38.650 --> 00:13:03.100
ويتجنب من يفتون بالجهل او الهوى. قال صلى الله عليه وسلم ان من اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين ويعرض السؤال على حقيقته دون كذب او كتمان وليعلم ان تدليسه لا يحل له الحرام. فانما يفتيه المفتي على حسب ما يسمع

31
00:13:03.200 --> 00:13:21.950
ويوقر مفتيه. قال صلى الله عليه وسلم ان من اجلال الله اكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه. ويتحين الوقت والحال المناسب للسؤال. ولا يقاطع الشيخ

32
00:13:21.950 --> 00:13:40.250
ولا يلح عليه اذا اعتذر عن الاجابة ولا يضيع وقته بما لا علاقة له بالسؤال ويترك السؤال عما لا يعنيه. قال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. ويتقبل

33
00:13:40.250 --> 00:14:29.300
الحكم الشرعي ولو لم يكن على هوى. قال تعالى فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فيه انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما   حياكم الله. ايها الاخوة والاخوات يقول ربنا سبحانه وتعالى

34
00:14:29.600 --> 00:15:01.100
والسابحات سبحا. فالسابقات سبقا فالمدبرات امرا والسابحات قسم صنف من الملائكة ثالث منهم الملائكة التي تنزل من السماء بامر الله ووحيه كالذي يسبح في الماء مسرعين لتنفيذ امره ومنه قيل للجواد المسرع سابح

35
00:15:01.700 --> 00:15:27.400
واصل السبح العوم وهو تنقل الجسم على وجه الماء مباشرة واستعير سرعة الانتقال. اذا اللفظة هذي استعملت بعد ذلك استعملت بسرعة الانتقال فاقسم الله تعالى بالملائكة التي تجوب افاق السماء وتنزل وتصعد بامر الله وتسبح بامر الله

36
00:15:27.700 --> 00:15:51.650
وتسرع الى تنفيذ اوامرك كما يسرع السابح في الماء وقد قال تعالى عن الشمس والقمر والليل والنهار كل في فلك يسبحون اذا والسابحات سبحا يعني الملائكة تسبح في تنفيذ اوامر الله مسرعة

37
00:15:54.600 --> 00:16:14.350
والملائكة طبعا اقوى من الجن والجن اقوى من البشر قيل ايضا في تفسيرها هي الملائكة تسبح بارواح المؤمنين فيقبضون ارواح المؤمنين كالذي يسبح في الماء. فاحيانا ينغمسوا احيانا يرتفعوا. يسلونها سلا رفيقا. ثم يدعونها

38
00:16:14.350 --> 00:16:42.950
حتى تستريح هذه والسابحات سبحا الملائكة في تنفيذ اوامر الله السابقات سبقا الملائكة تسبق الى امر الله عز وجل للعمل به وقد قال تعالى في وصف بعضهم عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون

39
00:16:43.550 --> 00:17:03.150
وقال تعالى في وصف ملائكته ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون سباقون الى امره عز وجل لا يعصونه ويفعلون ما يؤمرون لقوتهم وقدرتهم

40
00:17:04.850 --> 00:17:26.100
وقيل هم الملائكة تسبق الشياطين بالوحي الى الانبياء وقيل الملائكة تسبق بارواح المؤمنين الى الجنة وقيل الملائكة سبقت بني ادم الى الايمان وقيل هي انفس المؤمنين تسبق الملائكة شوقا الى لقاء الرحمن

41
00:17:28.800 --> 00:17:46.200
فيقبضونها يعني الملائكة تقبض ارواح المؤمنين وقد عاينت السرور جاءت هذه آآ تفسيرات عن ابن مسعود رضي الله عنه لعل الاقرب هو الاول لان الله عطف السابقات على السابحات بالفاء. ومعنى ذلك

42
00:17:46.250 --> 00:18:09.450
ان السابقات من جنس السابحات والسابحات سبحا فالسابقات سبقا. فهي الملائكة التي يسبق بعضها بعضا في تنفيذ اوامر الله  ثم قال تعالى فالمدبرات امرا. وهي الملائكة ايضا تدبر الامر من السماء الى الارض

43
00:18:10.200 --> 00:18:31.450
وفق ما امر الله به بامر ربها فالمدبرات الموصوفة بالتدبير تدبر شؤون الكون من السماء الى الارض من الرياح والامطار والارزاق والاعمار وغير ذلك من شؤون الدنيا اعمال كثيرة اعمال ضخمة

44
00:18:31.600 --> 00:18:52.600
حمال متسارعة كثيفة لكن الملائكة نشيطة في ذلك سبحان الله سبحان الله ما في ثواني ولا تكاسل لا يستحسرون. لا يستكبرون وينفذون الاوامر بنشاط وهذا درس لنا ما هو الدرس

45
00:18:53.800 --> 00:19:21.950
نتعلم من الملائكة عدم الاعتراض المطلقة المسارعة في التنفيذ التنفيذ بنشاط مهمة ونفسية مقبلة يعني انت لما تسمع الاية الان والناشطات نشطا. والسابحات سبحا. فالسابقات سبقا يعني تقول والله يعني اذا كانت هكذا الملائكة ينبغي ان نقتدي بهم

46
00:19:22.200 --> 00:19:46.300
ان نقوم بامر الله ومهما كانت الاوامر والتكاليف الشرعية كثيرة وننشط من اجل ذلك ونأتي بنفسية المطيع المقبل آآ المريد لذلك المحب له آآ الذي الاجر من ورائه وما نتوانى ولا نتكاسل وهذا درس عظيم

47
00:19:46.450 --> 00:20:14.500
باهل الايمان وايضا يعني تستشعر عظمة الله ملك الملك الذي له الاوامر وجنوده تسعى في تنفيذها من هنا ومن هنا يقبلون ويصعدون وينزلون وباوامره يعملون. ملك الملوك الملك عز وجل

48
00:20:15.550 --> 00:20:40.750
اوامر متتالية وجنود تسعى في التنفيذ في ارجاء العالم واقطار الارض والسماوات سبحان الله واين اين هؤلاء العصاة الفجرة المجرمون اين هم عن هذه المعاني وهم يعاندون الله ويحاربونه والله عنده ملائكة الملك الواحد

49
00:20:41.400 --> 00:21:02.300
ممكن يقلب عليهم عاليها سافلة الملائكة تدبر الامر. فالمدبرات امرا. جبريل موكل بالوحي من الله الى رسله ينزل من عند الله على من يشاء من انبيائه كما قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين

50
00:21:02.550 --> 00:21:20.850
وميكائيل الموكل بالمطر والنبات من افضل الملائكة المقربين واشرافهم. ولذلك قال الله من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين. جبريل ينزل بالهدى على الرسل لتبليغ الامم وميكائيل. ينزل بالقطر والمطر

51
00:21:22.100 --> 00:21:44.600
لهذا النبات الذي يخلق منه ارزاق العباد وله اعوان ويصرفون الرياح والسحاب كما يشاء ربنا واسرافيل موكل بالنفخ في الصور حين الصعق والنشور من افضل الملائكة المقربين واشرافهم حملة العرش الكرام

52
00:21:44.950 --> 00:22:22.050
والصور قرن عظيم ينفخ فيه واسرافيل ينفخ في الصور بامر ربه نفختين نفخة الفزع والصعق ونفخة في البعث وقيل ثلاث نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة البعث وملك الموت الجليل الموكل بقبض الارواح كما قال تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم الى ربكم ترجعون

53
00:22:22.300 --> 00:22:47.750
وملك الموت هذا له اعوان من الملائكة كما قال تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون كذلك الملائكة الموكلون بالاجنة في الارحام كما جاء في الحديث ان الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقة يا رب مضغة. فاذا اراد ان يقضي آآ خلقه قال

54
00:22:47.750 --> 00:23:05.600
ذكر ام انثى؟ شقي ام سعيد فما الرزق والاجل في كتب في بطن امه الملك يسأل والله يجيب وجاء في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ثم يبعث الله ملكا فيؤمر باربع كلمات

55
00:23:06.200 --> 00:23:23.200
ويقال له اكتب عمله ورزقه واجله وشقي او سعيد ثم ينفخ فيه الروح. رواه البخاري ومسلم وعندنا الملائكة الموكلون بحفظ بني ادم قال تعالى وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة

56
00:23:24.200 --> 00:23:41.850
حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وقال له معقبات من بين يديه ومن خلفي يحفظونه من امر الله قال ابن عباس ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه. فاذا جاء قدر الله خلوا عنه

57
00:23:43.100 --> 00:24:00.350
احيانا تتأمل تجد انه فلان نجا يقولون نجا من موت محتوم. هو لو لو الموت مكتوب عليه سيموت سيموت لكن المقصود يعني نجا باعجوبة مقصودهم هذا فيه اعجوبة فيه ملائكة

58
00:24:00.900 --> 00:24:31.750
في ملائكة من اسباب نجاته ان الله قيد ملائكة كي تنجيه من حادث مرض موت فاذا فاذا جاء القدر المكتوب تخلت الملائكة فوقع المقدور مات انسان من الملائكة الكرام الكاتبون الموكلون بكتابة اعمال الخلق غير الحفظة

59
00:24:31.950 --> 00:24:53.550
هؤلاء يحصون علينا ولكل شخص ملكان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد رقيب حافظ عتيد حاضر اينما كان. موجود لا يغيب على الانسان. وطبعا الملائكة

60
00:24:53.750 --> 00:25:36.850
في وظائف اخرى وانواع اخرى من الملائكة لا يعلمهم الا الله نسأل الله سبحانه وتعالى ان يزيدنا ايمانا وهدى وتوفيقا. ونتابع معكم التفسير بعد قليل ان شاء الله  رسائل نصية انزلها الله الينا تتوقف عليها سعادتنا. نحتاج الى فهمها انها

61
00:25:36.850 --> 00:26:12.650
كتاب الله وتعلم التفسير واجب لقوله تعالى  التدبر تأمل الالفاظ لمعرفة المعاني. وبتركه تفوت الحكمة من انزال القرآن. وقد كان السلف يجمعون بين حفظ القرآن وتعلمه والعمل به. قال ابن مسعود

62
00:26:12.950 --> 00:26:36.900
كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن. والعمل بهن ويفسر القرآن بالقرآن وبالسنة. وباقوال صحابتي والتابعين. ثم بما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية او اللغوية. واختلاف المفسرين اما لفظا

63
00:26:36.900 --> 00:27:09.600
كقوله تعالى الوالدين احسانا. قيل في معنى قضى. امر وقيل وصى. وقيل عهد والمعنى واحد واما اختلاف تنوع فتفسر الاية بعدة معان لا تعارض بينها. فتصح كلها. كقوله تعالى لا

64
00:27:09.700 --> 00:27:38.300
وكأسا دهاقا. قيل مملوءا وقيل متتابعا. وقيل صافيا. واما اختلاف تضاد فيجب الترجيح بين المعاني بدلالة السياق او غيره. كتفسير الذي بيده عقدة النكاح. بالولي وبالزوج وهو الراجح لدلالة المعنى عليه. ومن اشكل عليه معنى اية. فليرد المتشابه الى المحكم

65
00:27:38.400 --> 00:28:30.850
ليكون الجميع محكما لا اختلاف فيه. وخير القصص واحسنه وانفعه هو قصص القرآن. فتعلمه وعلمه اهلك قال تعالى آآ اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن    الحمد لله وحياكم الله. قلنا ايها الاخوة والاخوات

66
00:28:31.300 --> 00:29:00.800
ان هذه السورة قد ابتدأت بالقسم بمخلوقات عظيمة لله  قسما مرادا منه التأكيد على حقيقة الخبر المذكور بعد هذه الاقسام والايمان ما هو  ما هو هذا الشيء الذي اقسم الله عليه بهذه الاقسام والايمان الخمسة

67
00:29:01.350 --> 00:29:34.250
النازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات جماعات الملائكة الموصوفة بهذه الصفات ما هو جواب القسم؟  اقسم الله بالملائكة الكرام وافعالهم الدالة على كمال انقيادهم لله واسراعهم في تنفيذ اوامره على ماذا اقسم

68
00:29:35.950 --> 00:30:08.450
على الحقيقة الكبيرة الجزاء والبعث بدليل ما جاء بعد هذه الاقسام والايمان من ذكر احوال القيامة اذا اقسم بركن من اركان الايمان الستة وهو الملائكة التي لها علاقة وثيقة قيام الساعة

69
00:30:09.050 --> 00:30:37.800
والموت والبعث والنشور  اليس الذي ينفخ في الصور لقيام الساعة ملك اسرافيل عليه السلام اليس الذي يقبض ارواح الناس في هذا الموت ملك له اعوان اليس هناك فتنة في القبر يتولاها ملكان عظيمان لله

70
00:30:39.800 --> 00:31:22.600
حتى نعيم القبر وعذاب القبر في ملائكة وعند البعث والنشور تكون حاضرة انظروا الى جملة يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة ابصارها خاشعة  قيل هذا جواب القسم واكد بالاقسام والايمان

71
00:31:23.300 --> 00:32:03.200
بالملائكة على حقيقة البعث والنشور وقيل جواب القسم مضمر تقديره لتبعثن ولتحاسبن وهذا يعود ايضا الى الاول  لكن اسلوب القسم عادة يستعمل امام مكذب شاك  لتأكيد الحقيقة له ومعلوم ما كانت عليه

72
00:32:03.850 --> 00:32:30.200
العرب المشركون من التكذيب بذلك والشك فيه ولذلك جاء التأكيد عليه بمؤكدات منها الايمان اسلوب القسم هنا وكذلك قوله عز وجل اه زعم الذين كفروا الا يبعثوه قل بلى وربي

73
00:32:30.850 --> 00:32:55.000
هذا قسم لا تبعثن وشف نون التوكيد في عدة مؤكدات كل ما كثر التكذيب بشيء كثرت المؤكدات في المقابل ونحن الان لما نتعاطى مع موجة الالحاد العصرية هذي وطبعا من لوازمها التكذيب يوم القيامة والبعث والنشور والحساب والجزاء

74
00:32:56.000 --> 00:33:23.650
فاننا نستلهم من هذه الايات نستلهم آآ طرقا في الرد واساليب في الرد   نعود مرة اخرى الى القسم او الاقسام هذه الخمسة في اول السورة النازعات الناشطات السابحات السابقات المدبرات لو قال قائل هل كل المفسرين

75
00:33:24.100 --> 00:33:44.250
اتفقوا على ان المراد بهم الملائكة؟ الجواب لا. هذا قول اكثر المفسرين وذهب بعضهم الى ان المراد بها خلق اخر عظيم لله وهي النجوم وان النجوم اه تنزع في مداراتها وتتحرك والنازعات وتنشط منتقلة من منزل الى منزل

76
00:33:44.300 --> 00:34:05.000
وتسبح سبحا في فضاء الله وهي معلقة به. وتسبق سبقا في جريانها ودورانها  اه قيل غير ذلك ايضا قيل المراد به بهؤلاء المجاهدون في سبيل الله والخيول التي يجاهدون عليها

77
00:34:06.050 --> 00:34:22.550
وان النازعات غرقت جماعات الرماة بالسهام في الغزو يقال نزع في القوس اذا مدها عند وضع السهم فيها واغرق النازع في القوس اذا استوفى مدها والناشطات نشط الخيل لانها تخرج من دار الى دار

78
00:34:25.150 --> 00:34:48.850
من بلد الى بلد وقيل السهام التي تخرج من ايدي الرماة وكل شيء حللته فقد نشطته ونشط ومنه نشاط الرجل انبساطه وخفته وقالوا السابحات سبحا. الخيل تسبح في عدوها فتسبق الى العدو في الجهاد

79
00:34:49.150 --> 00:35:11.350
في السابقات سبقا في حومة الوغى فالمدبرات امرا يعني تدبير مكائد الحروب من كر وفر وغارة وقتل واسر ولحاق الفارين او ثبات او تحول من موقع الى موقع  طبعا التدبير للفرسان وليس للفرس ذاتها. لكن الخيل

80
00:35:12.050 --> 00:35:31.200
وسيلة لتنفيذ التدبير كما قال تعالى واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتينا فهي في الحقيقة يعني تأتي بسائس وراكب عليها وقائد يقودها لكن اسند الاتيان الى ضمير

81
00:35:31.750 --> 00:36:06.550
كل ضامر من الابل لان اتيان الحجيج من الفجاج العميقة كان بسير الابل اذا يوجد للمفسرين اقوال في اه معنى النازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات فاوضحها الملائكة بعض المفسرين آآ قال لماذا لا آآ تعم هذه الالفاظ كل ما يصلح لها

82
00:36:07.550 --> 00:36:24.000
يعني كل ما يصلح ان يدخل فيها يعني مثلا الطبري رحمه الله قال والصواب بالقول في ذلك عندي ان يقال ان الله تعالى آآ ذكره اقسم بالنازعات غرقاء ولم يخصص نازعة دون نازعة. فكل نازعة غرقى داخلة في قسمه

83
00:36:24.250 --> 00:36:45.450
ملكا كان او نجما او قوسا او غير ذلك وقال والمعنى والنازعات اغراقا كما يغرق النازع في القوس وان الله جل ثناؤه اقسم بالناشطات نشطا وهي التي تنشط من موضع الى موضع فتذهب اليه ولم يخصص الله بذلك شيئا دون شيء. بل عم القسم

84
00:36:45.450 --> 00:37:01.900
لجميع الناشطات والملائكة تنشط من موضع الى موضع وكذلك النجوم وبقر الوحش ايضا تنشط. فكل ناشط داخل فيما اقسم الله به وان الله جل ثناؤه اقسم بالسبحات سبحا من خلقه ولم يخصص من ذلك بعضا دون بعض

85
00:37:02.050 --> 00:37:24.500
فذلك كل سابح يدخل اذا على كلام الطبري رحمه الله كل ما يصلح ان يدخل يدخل واقسم الله بالجميع وقد يصلح ان يدخل بعضها في بعضها دون بعض كما ذكرنا مثلا موضوع النجوم

86
00:37:25.400 --> 00:37:43.450
اه القاسمي رحمه الله علق على كلام الطبري قال كلامه رحمه الله متجه للغاية اذ فيه ابقاء اللفظ على شموله وهو اعم فائدة وعدم التكلف للتخصيص بلا قاطع يعني ما دام ما في دليل قاطع يخصص شيئا معينا لا نخصص

87
00:37:43.950 --> 00:38:00.000
قال واللفظ الكريم متسع مما ذكر من المعاني بلا تدافع ولا امكان للجزم بواحد اذ لا قاطع. يعني ما في شي يلزمنا او قاطع انه المراد به واحدا فقط من من هذه الاشياء

88
00:38:01.250 --> 00:38:23.550
ابن عاشور رحمه الله نحى هذا النحو قال وهذا الاجمال مقصود لتذهب افهام السامعين كل مذهب ممكن فتكثر خطور المعاني في الاذهان وتتكرر الموعظة والعبرة باعتبار وقع كل معنى في نفسي في في في نفس لها فيها اه اشد اه

89
00:38:23.550 --> 00:38:42.700
آآ وقعا وان هذا يعني من وفرة المعاني مع ايجاز الالفاظ. وهذا من اعجاز القرآن اه نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا الفهم في كتابه وتدبره وان يرزقنا خشيته تعالى

90
00:38:43.900 --> 00:39:13.500
وان يرزقنا العمل بالتنزيل انه سميع مجيب قريب نتابع ان شاء الله معكم ايها الاخوة والاخوات تفسير هذه السورة في الدرس القادم. استودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتريد

91
00:39:13.500 --> 00:39:50.800
هذا كتاب الله  للعلم كالازهار في البستان