﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:18.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد حياكم الله تعالى ايها الاخوة في مجلسنا السادس من سلسلة اسرار البيان في تفسير وتدبر القرآن وكنا قد وصلنا

2
00:00:18.600 --> 00:00:35.150
الى قول الله سبحانه وتعالى واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا درس اليوم بحول الله سبحانه وتعالى سيدور حول قصة دعوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام اباه ازر الى الاسلام

3
00:00:36.200 --> 00:00:53.800
يقول جل ذكره واذكر في الكتاب ابراهيم. اي واذكر يا محمد في كتاب الله الذي انزله اليك. قصة ابراهيم عليه السلام انه كان صديقا نبيا. اي كان بليغ الصدق في اقواله وافعاله

4
00:00:54.700 --> 00:01:11.450
الصديق هو صيغة مبالغة من الصدق. وهو الذي تكون عادته الصدق وبلغ النهاية فيه وفي الاية وقفات فيما وصف الله سبحانه وتعالى ابراهيم عليه السلام بالصديقية. نقول وصف ابراهيم بالصديق

5
00:01:11.700 --> 00:01:34.950
لفارة صدقه في امتثال ما يكلفه ربه سبحانه وتعالى كما في مبادرته الى محاولة ذبح ولده حين امره الله سبحانه وتعالى بوحي الرؤيا كما هو معلوم عندكم وابراهيم عليه السلام في الابرية تعني اب كبير للناس. اب كبير للناس. او هو امام الناس

6
00:01:35.100 --> 00:01:55.300
ثم يقول جل ذكره اذ قال لابيه هاديا له من تيه الضلال ومبينا عدم جواز ابادة الاوثان يا ابتي لم تعبد ما لا يسمع؟ اي ما لا يسمع ثناءك عليه عند عبادتك وجؤارك اليه. ولا يبصر اي ولا

7
00:01:55.300 --> 00:02:12.200
خضوعك وخشوعك بين يديه ولا يغني عنك شيئا. اي في جلب نفع او دفع ضر. فلأي شيء يا ابتي تعبد هذه الاوثان فان غاية التعظيم لا تكون الا لمن منه غاية الانعام

8
00:02:12.350 --> 00:02:33.450
فكيف بما لا فائدة منه اصلا؟ فكأنه يقول لابيه انت تعبد ما لا يسمعك ولا يبصرك ولا يضرك ولا ينفعك وقضية العقل ان العبادة لا تصرف الا لمن منه كمال الانعام. التاء في يا ابتي

9
00:02:34.100 --> 00:02:55.550
عوض عن ياء الاضافة بدلا من ان يقول له يا ابي قال يا ابتي ولا تستعمل الا في النداء خاصة يعني لا تقل مثلا جاء ابتي تريد ابي هذه هذا الاسلوب هذه الصيغة لا تستعمل الا للنداء خاصة

10
00:02:55.750 --> 00:03:14.650
ان قيل لم افتتح ابراهيم خطابه لابيه بندائه الاصل في النداء انه دعوة للاقبال اليك تقول انما اراد ابراهيم عليه الصلاة والسلام ذلك احضار سمعه وذهنه لتلقي ما سيلقيه عليه. فاذا الغرض من

11
00:03:14.650 --> 00:03:28.650
النداء هنا هو التنبيه يطلب منه ان يقبل عليه بعقله. طيب من هو والد ابراهيم المذكور في هذه السورة؟ ابو ابراهيم هو ازر وقد ورد ذكره في كتاب الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام

12
00:03:29.100 --> 00:03:46.800
مظاهر الكتاب ان ازر هو ابوه خلافا لما ذكر انه كان عمه او كان جده الله سبحانه وتعالى يقول في سورة الانعام واذ قال ابراهيم لابيه ازر وكذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ان اباه كان ازره

13
00:03:47.150 --> 00:04:01.950
ويؤخذ من هذه الاية المباركة يا اخوة ان اولى الناس بدعوتك هم اقاربك. يقول ابن كثير وكان اول دعوته لابيه وكان ابوه ممن يعبد الاصنام لانه احق الناس باخلاص النصيحة له

14
00:04:02.250 --> 00:04:20.650
وفي الاية حجة على من عبد من دون الله سبحانه وتعالى الاوثان والاصنام. ولو تأملنا في قصة ابراهيم وتأملنا في قصة عيسى عليه الصلاة والسلام قبله لتبين لنا ان الله سبحانه وتعالى ابطل عبادة الاوثان والتي هي جمادات لا تعقل ولا

15
00:04:20.650 --> 00:04:41.100
ولا تبصر قصة ابراهيم. واما في قصة عيسى فقد ابطل عبادة ما عبد من دون الله سبحانه وتعالى كعيسى وقد كانت هذه الاية من حجج ابراهيم عليه السلام على بطلان عبادة الاوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عمن عبدها شيئا

16
00:04:41.100 --> 00:04:59.450
وقد دلت هذه الحجة القرآنية على فساد ابادتهم للاوثان من ثلاثة وجوه الاول ان غاية التعظيم لا يستحقها الا من له غاية الانعام. وهو الاله الذي منه اصول النعم وفروعها

17
00:04:59.750 --> 00:05:14.850
فكيف بما لا فائدة منه اصلا يعني اذا كان غاية التعظيم لا يستحقها الا من كان منه غاية الانعام وبالتالي من لم يكن منه غاية الانعام كان انعم على غيره على جهة التسبب

18
00:05:15.100 --> 00:05:35.350
لا يستحق الابادة. فما لا فائدة منه اصلا من هذه الاوثان او هذه الجمادات اولى بان تترك ولا تعبد الثاني انها اذا كانت لا تسمع ولا تبصر وكيف تميز من يطيعها ممن يعصيها. واما الوجه الثالث

19
00:05:35.800 --> 00:05:52.300
هو ان السامع المبصر الضار النافع افضل في العادة ممن كان عاريا عن كل ذلك والانسان موصوف بانه يسمع وانه يبصر وانه قد يغني نوع اغناء عن غيره على جهة التسبب

20
00:05:52.900 --> 00:06:07.550
فيكون الانسان الذي يسمع ويبصر ويغني نوع اغناء خيرا من هذه الاوثان التي لا تسمع ولا تبصر ولا تغني عن غيرها شيئا. فكيف يعبد من منه نوع فائدة ما لا فائدة منه

21
00:06:07.550 --> 00:06:26.550
وكيف يعبد الافضل الاخس وفي هذه الاية في الحقيقة حجة باهرة على بطلان عبادة الاوثان الله تعالى اعلى واعلم وان اردنا ان نتلمس منهج ابراهيم عليه السلام في هذه الاية في دعوة ابيه. لوجدنا انه استعطف اباه

22
00:06:26.650 --> 00:06:46.050
بذكره بعنوان الابوة. وكأنه ذكره بصلة الرحم بينه وبينه. فقال له يا ابتي وقد تكرر هذا الامر من ابراهيم اربع مرات في هذه السورة المباركة وايضا قد دعا ابراهيم عليه الصلاة والسلام اباه بالرفق واللين

23
00:06:46.400 --> 00:07:06.400
فان الهادي الى الحق لابد ان يكون رفيقا مع الناس لطيفا يورد لهم الكلام لا على سبيل العنف. لان ايراد الكلام على سبيل العنف يصير كالسبب في اعراض المستمع. يعني انت اذا عنفت انسان تريد ان تدعوه الى الخير تكون دعوتك بالانف له سببا في اعراضه

24
00:07:06.400 --> 00:07:20.200
يعني الحق بل قد تتسبب في اغوائه ثم دعا ابراهيم عليه الصلاة والسلام اباه ازر الى اتباعه ليهديه الى الحق المبين. فقال له يا ابتي اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك

25
00:07:20.200 --> 00:07:40.400
يريد الم النبوة والوحي. فاتبعني اهدك صراطا سويا اي طريقا مستقيما. ابين لك يا ابتي من يستحق العبادة هنا ايضا عندنا معالم من منهج دعوة ابراهيم ابيه ازر الى الاسلام. لو تأملنا في الاية لوجدنا ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام لم يصف اباه

26
00:07:40.400 --> 00:08:02.850
بالجهل المفرط وقد كان جاهلا جهلا مفرطة. وكذلك لم يصف نفسه بالعلم الفائق. وان كان ابراهيم عليه الصلاة والسلام عقيقا بذلك ولكنه قال ان معي طائفة من العلم ليست معك. وهو علم الدلالة على الطريق السوي. فلا تستنكف عن اتباعه

27
00:08:03.000 --> 00:08:24.100
وقد شبه ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الاية الاعتقاد الحق في الطريق الموصل الى الصواب. قال اهدك صراطا سويا اي طريقا مستقيما. نعم الطريق المستقيم كما مر معنا هو الذي يوصل الى المقصود. كما ان الاعتقاد الحق هو الذي يوصل الى النجاة والجنة في الاخرة

28
00:08:24.400 --> 00:08:41.000
وفي الاية هدي قرآني وهو ان الجاهل يكون تبعا للعالم وان كان من اشد الناس حقا عليه كالاب. فاشد الناس حقا عليك. امك وابوك فالجاهل يا اخوة يكون تبعا للعالم. الجاهل

29
00:08:41.100 --> 00:08:55.450
تكون تبعا للعالم. والله تعالى اعلى واعلم ثم بين ابراهيم له ما في ابادة الاوثان من ضر عليه فقال له يا ابتي لا تعبد الشيطان اي بطاعتك له في عبادتها

30
00:08:55.450 --> 00:09:11.900
ان الشيطان كان للرحمن عصيا. اي كان شديد العصيان للرب الرحمن يأمر الشيطان بما يفضي الى الحرمان من رحمة الله سبحانه وتعالى. في حل بك عذابه. ولذلك قال بعد ذلك يا ابتي اني اخاف

31
00:09:11.900 --> 00:09:28.500
واي مسك عذاب من الرحمن. اي اني اخاف ان يمسك عذاب ممن شأنه ان يرحم. لفظاعة شركك فتكون للشيطان وليا اي فتكون للشيطان قرينا في النار ذكر الله سبحانه وتعالى لنا في هذه الايات

32
00:09:28.700 --> 00:09:51.250
ان ازر كان يعبد الشيطان ولا يتصور في مثل هذا ان ازر كان يتصور انه يعبد الشيطان. انما المراد هنا ان الشيطان كان يسول لازر ولغيره من الناس عبادة الاوثان. فان اطاع الناس الشيطان في تسويغ عبادة الاوثان فقد عبدوا الشيطان على وجه الحقيقة لان هو الذي احل لهم

33
00:09:51.250 --> 00:10:13.600
وحرم. والمتأمل هنا يلفته ان ابراهيم عليه السلام ذكر في هذا السياق ربه بعنوان الرحمة. فقال ان الشيطان كان للرحمن عصي ما وجه ذكر الله سبحانه وتعالى باسمه الرحمن في هذا السياق. سر ذلك يا اخوة هو بيان شناعة اصيانه. وذلك انه تعالى يريد نجاته

34
00:10:13.600 --> 00:10:33.600
يريد نجاة ازر والشيطان يريد هلاك ازر وحرمانه من رحمة الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك يذهب ازر ويطيع الشيطان فان قيل لما اظهر اسم الشيطان في موضع الادمان هنا؟ فقال لا تعبد الشيطان ولم يقل بعد ذلك انه كان للرحمن عصيا انما قال ان الشيطان

35
00:10:33.600 --> 00:10:48.500
كان للرحمن عصي. في الحقيقة اراد ان يزيد في تنفير اباه من الشيطان فان مجرد ذكر الشيطان منفر للناس. واما قوله قال يا ابتي اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن

36
00:10:48.900 --> 00:11:06.550
وهنا ايضا يستوقفنا منهج ابراهيم بدعوة ابيه في هذه الاية ويستوقفنا في هذه الاية شدة رغبة ابراهيم عليه السلام في صون ابيه ازر من العقاب فقال له يا ابتي اني اخاف فاظهر حرصه

37
00:11:06.550 --> 00:11:25.450
عليه وهذا من منهج الانبياء في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. وايضا قال له اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن. وكلنا يعلم ان مس يشعر بالقلة فكيف يحذره من قليل العذاب؟ نقول بان المس وان كان مشعرا بالقلة

38
00:11:25.500 --> 00:11:43.250
الا اننا ننظر هنا الى عظمته باعتبار كثرة اثاره. لا بالنظر اليه في نفسه وقليل من عذاب الله سبحانه وتعالى اثاره هائلة على الناس. ولذلك ايضا لون لنا العذاب في الاية لتعظيمه. والمعنى

39
00:11:43.250 --> 00:12:01.950
اني اخاف ان يمسك عذاب هائل من الرحمن. صحيح ان المس يشعر بالقلة الا ان هذا المس القليل من العذاب اثاره هائلة على الكفار. والله تعالى اعلى واعلم وقد كرر ايضا في هذه الاية

40
00:12:02.000 --> 00:12:19.850
ذكر الله سبحانه وتعالى باسمه الرحمن. وكأنه اظهر اسم الرحمن هنا للاشعار بان وصف الرحمانية لا يدفع حلول العذاب صحيح ان الله سبحانه وتعالى رحمان. لكن كون الله سبحانه وتعالى رحمن لا يمنع من انه يعذب الكفار

41
00:12:20.150 --> 00:12:35.150
وفيه تنبيه ايضا على ان رحمة الله سبحانه وتعالى تسفك غضبه وفي الاية ايضا اشارة مهمة الى ان حلول عذاب الله سبحانه وتعالى الذي من شأنه ان يرحم. يعني الله سبحانه وتعالى من شأنه ان يرحم. فاذا

42
00:12:35.150 --> 00:12:56.050
احل الله سبحانه وتعالى بك العذاب فهذا يدل على فظاعة ذنبك وجرمك وهو الشرك. فلما سمع ازر دعوة ابنه ابراهيم الى التوحيد والى اتباعه اجابه بمنتهى الجفاء بعكس ما في كلام ابراهيم عليه السلام من اللين والرقة

43
00:12:56.200 --> 00:13:17.350
قال اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم اي عجبا لك يا ابراهيم. اترغب عن عبادة الهتي وحقها ان يرغب فيها وان  فان لم تنتهي يا ابراهيم لارجمنك واهجرني مليا. اي والله لان لم تنتهي عن دعوتي الى التوحيد وعن النهي عن عبادة الاوثان

44
00:13:17.350 --> 00:13:39.350
وعن دعوتي الى اتباعك لارجمنك بالحجارة وقيل لارجمنك بقبيح القول واهجرني مليا. اي واتركني وانت سالم قبل ان فيك رجما بالحجارة وفي هذه الاية لدينا وقفات الوقفة الاولى قوله راغب انت عن الهتي يا ابراهيم

45
00:13:40.050 --> 00:13:57.350
عندي همزة استفهام دخلت على اسم الفاعل راغب والذي يلي همزة الاستفهام عند اهل البلاغة هو الذي يتوجه اليه هذا الاستفهام الاستفهام هنا بمعنى الانكار والتعجب وهذا الاستفهام قد توجه الى اسم الفاعل راغب هنا

46
00:13:57.400 --> 00:14:21.600
نعم فكأن الله سبحانه وتعالى يقول لابراهيم اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم؟ فكأنه انكر عليه رغبته عن عبادة الاوثان توجه الانكار الى رغبته عنها به يريد ان يقول حقها ان تعبدها يا ابراهيم لا ان ترغب عنها. حقها ان ترغب فيها يا ابراهيم لا ان ترغب عنها

47
00:14:21.750 --> 00:14:37.450
وهذا يا اخوة هو سر تقديم الخبر راغب على المبتدأ انت كان يمكن ان يقول في غير القرآن الكريم اانت راغب. فلو قال له اانت راغب في غير القرآن تكون الرغبة عن ابادة هذه الاوثان قد حصلت ووقعت

48
00:14:38.250 --> 00:14:56.750
انما الانكار يقع على فقط ابراهيم كانه يريد ان يقول له لا ينبغي انت ان تكون ممن رغب عن ابادتها والرغبة عن عبادتها قد وقعت واما فيما ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله راغب انت وهنا وجه الانكار لنفس الراغبة لنفس الرغبة وهو هنا

49
00:14:56.750 --> 00:15:18.750
لا ينفي ان ابراهيم كان راغبا عنها انما هو يستنكر عليه رغبته والاصل فيه ان يعبدها وان يجأر اليها والله تعالى اعلى واعلم وفي الاية اضاف ازر نفسه الى الالهة اراد ان يشرف نفسه بالانتساب الى هذه الاوثان التي يعبدها

50
00:15:18.750 --> 00:15:34.750
وقال لابنه اراغب انت عن الهتي يا ابراهيم؟ ابراهيم الان يجلس امامه. فلماذا يناديه نقول انما ناداه تنبيها له على سوء فعله من وجهة نظره. فكأن ابراهيم في غيبة عن ادراك فعله

51
00:15:35.050 --> 00:15:56.750
فناداه ليرجع الى رشده وفي ندائه باسمه دون ان يذكره بعنوان البنوة كما فعل ابراهيم مع ابيه. دلالة على غلظة ازر مع ابن ابراهيم مع كون ابراهيم عليه الصلاة كان في غاية اللطف مع ابيه. ابراهيم ايش نادى ابوه؟ قال له يا ابتي يا ابتي يا ابتي يا ابتي اربع مرات

52
00:15:56.900 --> 00:16:15.350
لكن لما خاطب ابنه قال له يا ابراهيم لم يقل له يا بني لانه لا يريد ان يتقرب منه قال لان لم تنتهي لارجمنك فان لم تنتهي لارجو منك هذه اللام يا اخوة تسمى اللام الموطئة للقسم

53
00:16:15.600 --> 00:16:33.450
هذه اللام يا اخوة هي اللام الموطئة للقسم وترد لتأكيد الكلام ونقدر قسما طبعا قبلها فان لم تنتهي اي والله لان لم تنتهي لارجمنك طب لماذا قدرنا هذا هذا القسم هنا لدخول اللام على اداة الشرط

54
00:16:33.900 --> 00:16:52.300
اللام اذا دخلت على اداة الشرط يا اخوة اخذت جواب الشرط وسيرته جوابا للقسم واضح؟ فاذا لان لم تنتهي لارجمنك هذه اللام التي دخلت على ان هذه اللام هي اللام الموطئة للقسم هذه اللام

55
00:16:52.750 --> 00:17:15.450
سيرت الجواب لارجمنك. جواب الشرط سيرت جواب الشرط لارجمنك جوابا للقسم. لصار المعنى والله لان لم تنتهي لارجمنك. واهجرني مليا  وقد اذاه اباه هنا في امرين اثنين اولا بالتهديد بالرجم ان لم ينتهي عما فعل. والثاني بطرده من العراق

56
00:17:16.650 --> 00:17:35.900
فقابل ابراهيم عليه الصلاة والسلام سيئة ابيه بالحسنة. قال سلام عليك كي لا اشافهك بما يؤذيك بعد الان. ساستغفر لك ربي اي ادعو لك ربي بالمغفرة انه كان بي حفيا اي انه كان بليغا في بر والالطاف بي

57
00:17:36.350 --> 00:17:56.700
قال واعتزلكم وما تدعون من دون الله. اي اتباعد عنكم وعما تدعون من اوثار اهاجر بديني الى ربي وادعو ربي اي اعبده سبحانه وتعالى وحده. عسى ان لا اكون بدعاء ربي شقيا. اي عسى ان لا اكون بدعاء

58
00:17:56.700 --> 00:18:12.900
وعبادة ربي خائبا ضائع السعي خلافا لكم وعندنا في هذه الاية بعض الوقفات المهمة. كيف جاز لابراهيم عليه الصلاة والسلام ان يسلم على ابيه؟ مع العلم بان اباه كان كافرا

59
00:18:12.900 --> 00:18:30.350
كقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام. نعم هذا الحديث في اليهود والنصارى الا ان معناه انه الاصل ان لا ابتدأ هؤلاء الكفار بالسلام نقول التسليم في هذه الاية كان على سبيل المشاركة لا على سبيل التحية

60
00:18:31.050 --> 00:18:52.200
وهذا له نظير في كتاب الله سبحانه وتعالى وهو قوله واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما وهذا السلام هو سلام مطاركة لا سلام تحية وتعظيم. نعم. وكأني بابراهيم يقول امان مني عليك لا اشافهك بما يؤذيك بعد اليوم. اذا لا دليل في الاية

61
00:18:52.200 --> 00:19:16.350
على جوازي بداية اليهود والنصارى بالسلام طيب مسألة اخرى في غاية الاهمية كيف جاز لابراهيم ان يستغفر لابيه الكفر في الحقيقة الاظهر من اقوال اهل العلم في هذه المسألة ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام لم ينه في شريعته عن الاستغفار لمن لم يتبين انه من اصحاب الجحيم

62
00:19:17.000 --> 00:19:31.650
ويدل على ذلك ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام قال اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن يعني كأن ابراهيم عليه الصلاة والسلام لم يكن مستيقنا من موت ابيه على  ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما تبين له ان اباه

63
00:19:31.850 --> 00:19:47.850
عدو لله سبحانه وتعالى تبرأ منه كما ذكر الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة فاذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام انما استغفر لابيه لانه لم ينهى في شريعته عن الاستغفار عن الكفار الذين قد يسلمون. الذين لا نستيقظ

64
00:19:47.850 --> 00:20:03.350
موتهم على الكفر. نعم لكن وكان هذا جائزا في حق ابراهيم. لذلك ابراهيم عليه الصلاة والسلام تبرأ من ابيه بعد ان ايقن انه عدو لله سبحانه وتعالى وذلك في حديث رواه البخاري

65
00:20:03.450 --> 00:20:23.700
وسياق الحديث يدور في الاخرة  لكن هل يجوز لنا نحن مسلمون ان نتأسى ابراهيم عليه الصلاة والسلام ونستغفر للمشركين. نقول قال الله سبحانه وتعالى قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم. فاذا الاصل فينا ان نتبع سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام

66
00:20:23.900 --> 00:20:45.250
الا ان الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك. فاذا الله سبحانه وتعالى نص في كتابه على انه لا يجوز لنا ان نستغفر للمشركين وليعلم ان هذا الحكم كان في اول الاسلام كذلك. يعني في اول الاسلام لم يكن قد حرم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صحبه ان يستغفروا لاهل الشرك

67
00:20:45.400 --> 00:21:00.050
ما لم يستيقنوا انهم من اهل النار لكن هذا الحكم قد نسخ لما توفي ابو طالب على الكفر قال النبي صلى الله عليه وسلم لاستغفرن لك ما لم انهى عنك. فنزل قول الله سبحانه وتعالى ما كان للنبي

68
00:21:00.050 --> 00:21:23.350
والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا ذي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم اذا لا يجوز لك ان تستغفر لمشرك وان لم تكن مستيقنا من كونه من اهل النار. والله تعالى اعلى واعلم. وفي الاية كذلك جواز متاركة المنصوح اذا تمادى في الجدار الباطل الى انسان انت دعوته الى الاسلام

69
00:21:23.350 --> 00:21:41.750
وتمادى معك في الجدار الباطل فالاصل ان تتركه وابراهيم عليه الصلاة والسلام قال متاركا لازر سلام عليك وهجره وقال ابراهيم واعتزلكم وما تدعون من دون الله ولم يقل واعتزلكم والاوثان وان كان جائزا

70
00:21:42.250 --> 00:22:06.750
لان ابراهيم اثر هذه الصيغة ليبين لنا علة اعتزاله لهم وانه انما اعتزلهم لكونهم يعبدون اوثانا من دون الله سبحانه وتعالى وقال وادعو ربي ونسب الرب اليه وهذا فيه اعتزاز بربوبية الله سبحانه وتعالى اياه. وفي ذلك تشريف له بنسبة ربه اليه. فالمرء يتشرف بنسبة

71
00:22:06.750 --> 00:22:28.450
العظماء له. وهكذا فعل ابراهيم. وهذا يقابل ما قال ابوه قبل ذلك. ايش قال؟ قال اراغب انت عن ال يا ابراهيم وكان يتشرف بنسبة الالهة اليه. وكذلك ابراهيم هنا قال وادعو ربي يتشرف ابراهيم عليه السلام بنسبة ربه اليه. ويعتز

72
00:22:28.450 --> 00:22:47.250
الزوبي ثم قال جل ذكره فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله مهاجرا بدينه الى ربه  وهبنا له اسحاق ويعقوب ليأنس بهم بدلا ممن فارقهم من ابيه وقومه الكفرة وكلا جعلنا نبيا

73
00:22:47.450 --> 00:23:04.200
اي وجعلنا اسحاق وابنه يعقوب من الانبياء ووهبنا لهم من رحمتنا اي من خيري الدنيا والاخرة. واجعلنا لهم لسان صدق عليا اي رزقناهم حسن الثناء وجميل الذكر من الناس بالحق

74
00:23:04.700 --> 00:23:23.950
المتأمل في قوله فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له اسحاق ويعقوب ذكر الله سبحانه وتعالى اسحاق ابن ابراهيم وذكر يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم ولم يذكر هنا في هذه الاية اسماعيل عليه الصلاة والسلام وهذا في الحقيقة يلفت الانظار

75
00:23:24.800 --> 00:23:45.400
الجواب عن هذا ان يقال ان الله سبحانه وتعالى انما ذكر هذه الهبة مكافأة لابراهيم عليه الصلاة والسلام على مفارقته لابيه وقومه الله سبحانه وتعالى وهبه اسحاق ويعقوب ليؤنسه بهما في غربته. واما اسماعيل عليه الصلاة والسلام فقد كان يعيش في مكة وتعلمون انه ابراهيم

76
00:23:45.400 --> 00:24:01.450
كان يعيش مع ابنائه في الخليل في فلسطين اذا الله سبحانه وتعالى وان كان قد رزقه اسماعيل الا ان اسماعيل عليه السلام لم يكن يعيش مع ابيه في في الخليل. انما كان يعيش في مكة. وبالتالي لم يأنس ابراهيم باسماعيل

77
00:24:01.450 --> 00:24:17.350
الله سبحانه وتعالى ان يذكر منته على ابراهيم بانه انسه بابن وبحفيد. وهذا هو سر عدم ذكر اسماعيل في هذه الاية على ان الله سبحانه وتعالى قد خص اسماعيل بذكر استقلالا بعد ذلك

78
00:24:17.550 --> 00:24:33.200
واذكر في كتاب اسماعيل. سيأتينا في سورة مريم باذن الله سبحانه وتعالى. فان قيل لما اقتصر على اسحاق وابنه يعقوب ولم يذكر الحفيد يوسف الان عندنا يوسف ابن يعقوب ابن اسحاق. الله سبحانه وتعالى اقتصر على ذكر الابن والحفيد ولم يذكر

79
00:24:33.250 --> 00:24:49.900
ابن الحفيد الظاهر ان الله سبحانه وتعالى قد اقر عين ابراهيم بابن وبحفيد في حياته وان يوسف عليه الصلاة والسلام لم يدرك جده. ولذلك لم يكن معهم في اناس الجد. والله تعالى اعلى واعلم

80
00:24:50.000 --> 00:25:11.450
ثم قال جل ذكره ووهبنا لهم من وجعلنا لهم لسان صدق عليم المراد على الجملة بهذا التركيب جعلنا لهم حسن ثواب الناس وجميل الذكر والسر في التعبير بهذا التركيب عن الثناء على ابراهيم بالحق. اولا المراد باللسان

81
00:25:11.550 --> 00:25:29.250
ما يوجد به الكلام وقوله وجعلنا لهم لسان اي كلاما اي جعلنا لهم كلاما وانما عبر عن الكلام باللسان لان اللسان هو سبب الكلام كما ان اليد هي سبب الاعطاء. فاذا اللسان هنا مجاز عن الكلام

82
00:25:29.700 --> 00:25:49.700
وفي اضافة اللسان الى الصدق دلالة على انهم احقاء بما يثنون عليهم. يعني انت قد يصدر منك ثناء لانسان وقد يصدر منك ثناء لانسان بالباطل. والله سبحانه وتعالى لما قال وجعلنا لهم لسان صدق اراد بكلمة الصدق الدلالة على انهم انما اثنوا عليهم بالحق

83
00:25:49.700 --> 00:26:06.900
ووصف اللسان هنا ايضا بالعلو. قال وجعلنا لهم لسان صدق عليا ووصف اللسان بالعلو يدل على ان ما حمدهم لا تخفى على احد  وكأنها نار على علم على تباعد الاعصار. وتبدل الدول وتغير الملل والنحل

84
00:26:07.000 --> 00:26:24.100
اذا هذا الامر مشهور معلوم بين الناس والله تعالى اعلى واعلم واخيرا نقول في قصة دعوة ابراهيم عليه الصلاة والسلام لابيه ازر وما لقي منه من الصد والاذى. تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

85
00:26:24.100 --> 00:26:39.600
عما كان يلقى من اقاربه من الاذى. ويقاسي من قومه من العناء مع بيان عاقبة الصبر على كل ذلك والله تعالى اعلى واعلم. نكتفي بهذا القدر. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

86
00:26:39.700 --> 00:26:44.352
نستغفرك ونتوب اليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته