﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:59.600
الحمد لله رب العالمين فان الحروف المستخدمة في لغة العرب لها معان مستقلة قد تتناوب لمعنى خاص يعني يستقل بها واخذنا عددا من الحروف في لقائنا السابق ذكرنا شيئا من معانيه

2
00:01:00.450 --> 00:01:27.950
وقد يقع التردد في بعض الحروف ما هو المعنى المراد به؟ ومن امثلة ذلك مثلا لفظة من فانها مرة تأتي للتبعيظ ومرة تأتي لبيان الجنس ومرة تأتي للتأكيد هو الذي سماه المؤلف هنا زائدة

3
00:01:28.650 --> 00:02:00.850
قوله تعالى ما يأتيهم من رسول ولهذا وقع الاختلاف في قوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر هنا منكم للتبعيظ او لبيان الجنس فان كانت للتبعيظ كانت الدعوة الى الله والامر بالمعروف من فروظ الكفايات

4
00:02:01.700 --> 00:02:23.850
وان كانت من هنا لبيان الجنس كانت الدعوة من فروظ الاعيان من الحروف الى فانه يأتي الى بمعنى انتهاء الغاية كقوله ثم اتموا الصيام الى الليل وقيل بانه يأتي في بعض المواطن

5
00:02:23.950 --> 00:02:50.450
بمعنى مع كذلك من الحروف حرف الكاف قد يأتي ويراد به التشبيه  من امثلة ذلك ليس كمثله شيء وقد يأتي للتعليم كما قال تعالى واذكروه كما هداكم اي من اجل انه هداكم

6
00:02:51.200 --> 00:03:13.900
هكذا ايضا في قد تأتي الظرفية والغالب ان تكون في الزمان وقد تأتي في المكان كما في قوله تعالى وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين وقد تأتي للتعليل والسببية

7
00:03:14.450 --> 00:03:47.850
كما تقول اكرمت فلانا في اقدامه على الخير  قدرت فلانا بطاعته لله عز وجل من الحروف او فانها تأتي مرة  الشك كما قيل في تفسير قوله تعالى لبثنا يوما او بعض يوم

8
00:03:48.250 --> 00:04:10.700
وقد تأتي من اجل الابهام كما في قوله تعالى وان او اياكم لا على هدى وفي ظلال مبين وقد تكون للتخيير كما في قوله تعالى ففدية من صيام او صدقة

9
00:04:10.750 --> 00:04:41.500
او نسك وقد تكون او للاباحة وقد تكون للتنويع ويمثل له بقوله جل وعلا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض  حرف اما

10
00:04:41.550 --> 00:05:11.550
الذي يكون فيه الميم مشددة والهمزة مكسورة يأتي مرة الشك وقد يأتي للابهام ويمثلون له بقوله واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوبوا عليهم وقد تأتي للتخيير كما في قوله تعالى اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا

11
00:05:11.900 --> 00:05:41.400
وقد تأتي للتنويع هكذا اما المفتوحة المشددة قد تأتي للتفصيل ويعلمون انه الحق من ربهم واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا اما المفتوحة اما المفتوحة المخففة فانها تأتي للعرظ والتحظيظ

12
00:05:41.700 --> 00:06:15.050
للعرظ  التحظير ومن امثلة ذلك ان يقول القائل اما تجلس اما تزورنا وان سواء كانت مكسورة او مفتوحة الهمزة اذا كانت مشددة النون فانها تفيد التأكيد كما في قول الله جل وعلا

13
00:06:16.450 --> 00:06:44.100
كما في قول الله جل وعلا ان الذين لا يرجون لقاءنا واما ان التي بالتخفيف فانها تكون مصدرية بحيث تنسبك مع الفعل الذي بعدها كما في قوله تعالى وان تعفوا اقرب للتقوى معناه عفوكم اقرب للتقوى

14
00:06:44.600 --> 00:07:06.550
وقد تكون لمخففة من الثقيلة وقد تكون زائدة بمعنى انها ز زائدة في الاعراب لكنها لتأكيد المعنى كما في قوله ولما ان جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم وقد يؤتى بان

15
00:07:06.600 --> 00:07:28.900
على جهة التفسير كما في قوله جل وعلا فاوحينا اليه ان اصنع الفلك باعيننا وان المكسورة المخففة قد تكون شرطية كما في قوله جل وعلا بينته يغفر لهم ما قد سلف

16
00:07:29.150 --> 00:07:51.550
وقد تكون للنفي كما في قوله ان الكافرون الا في غرور وكما في قوله ان هو الا عبد انعمنا عليه وقد تكون زائدة في الاعراب لكنها لتأكيد الكلام وقد تكون مخففة من

17
00:07:51.750 --> 00:08:18.450
وقد تكون مخففة من الثقيلة وهكذا ايضا لما قد يراد بها النفي كما في قوله تعالى بل لما يذوقوا عذاب وهنا النفي المقارب للوقوع وقد تكون حرف وجوب لوجوب بمعنى انه يؤتى بعدها بفعلين

18
00:08:19.550 --> 00:08:52.500
كما تقول لما حظرتم الدرس فهمتم الاصول واما لو فقد تكون للتمني وقد تكون الامتناع الشيء لامتناع غيره وتكون حينئذ شرطية  قد يمسل له بقوله بقولك لو انصت للدرس لفهمته

19
00:08:52.950 --> 00:09:23.450
حينئذ تقلب النفي ليكون اثباتا وتقلب الاثبات ليكون نفيا ومن الحروف لولا وهي للعرظ والتحظير ومن امثلته لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون وقد تكون لامتناع شيء لوجود امر اخر لولا ان من الله

20
00:09:23.550 --> 00:09:52.600
علينا لكنا فهنا من هذا النوع ذكر المؤلف الاحكام الشرعية الاحكام الشرعية هي خطاب من الشارع يتعلق بالمكلفين بالاقتضاء او التخيير او الوضع  تنقسم الى احكام تكليفية وهي التي فيها طلب

21
00:09:52.900 --> 00:10:13.050
سواء كان طلبا للفعل او طلبا للترك سواء كان جازما او غير جازم والاحكام التكليفية تنقسم الى خمسة اقسام ستأتي معنا ويقابل الاحكام التكليفية الاحكام الوضعية وليس المراد بها انها وضعها البشر

22
00:10:13.100 --> 00:10:38.650
وانما المراد ان الشارع جعل هذه الاحكام بازاء الى احكام التكليفية اي وضعها مكملة للاحكام التكليفية فالاحكام التكليفية خمسة اولها الواجب والمراد به ما طلبه الشارع ما طلب الشارع فعله طلبا جازما

23
00:10:38.850 --> 00:10:57.750
فقوله ما طلب فعل ما طلب يخرج المباح لانه ليس فيه طلب وقوله ما طلب فعله يخرج الحرام والمكروه لانه قد طلب تركها وقوله طلبا جازما يخرج المندوب لان الطلب فيه غير جازم

24
00:10:58.100 --> 00:11:20.000
الواجب له صيغ تدل عليه كما كصيغة كتب في قوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام ومن صيغه الدالة عليه الامر الصريح كما في قوله ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

25
00:11:20.250 --> 00:11:52.600
وهكذا افعال الامر كقوله تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين والواجبات بعضها اكد من بعض بحسب الصيغة الدالة عليه والجمهور لا يفرقون بين اسم واجب واسم فرض والحنفية يقولون الواجب ما ثبت بدليل ظني الفرض ما ثبت بدليل قطعي

26
00:11:52.750 --> 00:12:19.050
ويقولون بان من ترك واجبا او ترك فرضا فانه يأثم ويقولون بانه من جحد الفرظ كفر بذلك بخلاف من جحد الواجب وقد يسمى مكتوبا ومفروضا ومحتوما ولازما ومستحقا وينقسم باعتبارات مختلفة

27
00:12:19.100 --> 00:12:38.800
منها انه ينقسم الى فرض او واجب عيني بحيث يخاطب به الانسان بعينه ولو ولا يسقط الاثم عنه اذا تركه ولو فعله الاخرون ومن امثلة ذلك صيام رمضان ومن امثلة ذلك

28
00:12:38.900 --> 00:12:59.500
الصلوات الخمس وتلاحظون ان الواجبات ان الواجبات العينية لا يلزم ان تكون واجبة على جميع المكلفين. وانما تكون واجبة على بعض قد تكون واجبة على بعض المكلفين لكن ليس لهم الخيار في تركها. ويأثمون

29
00:12:59.600 --> 00:13:25.050
وبتركها ولو فعلها الاخرون والنوع الثاني فروظ الكفايات وهي التي اذا قام بها البعظ سقط الاثم عن الباقين. ويلاحظ ان فروظ كان مراد بها ان يفعلها المكلف خلاف فروض الكفايات في المقصود ان ان يوجد الفعل بغظ النظر عن نسبته الى المكلفين

30
00:13:25.150 --> 00:13:51.950
ومن امثلة فروض الكفايات الاذان فانه اذا اذن واحد كفى ومن امثلته ايضا صلاة الجنازة وتغسيل الميت ودفن الميت هذه كلها من فروض الكفايات وهكذا لكن في بعض الافعال قد تكون واجبة عينية في بعض الاحوال وواجبة كفائية في احوال اخرى. ومن امثلة

31
00:13:51.950 --> 00:14:20.000
في ذلك الجهاد والواجب ايضا ينقسم باعتبار وقته الى قسمين واجب مضيق لا يتسع الوقت الا لفعله مرة واحدة وهناك نوع اخر مثاله صيام رمضان وهناك نوع اخر الواجب الموسع وهو ان يكون الوقت يتسع فعل الواجب اكثر من مرة. مثل الصلوات

32
00:14:20.100 --> 00:14:50.100
الخمس كما ينقسم آآ الواجب الى واجب متعين لا يجزئ غيره عنه مثل الصلوات الخمس والى واجب مخير بحيث اذا فعل الانسان آآ احدى الخصال فانه حين لن يكتفي بذلك. نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين

33
00:14:50.100 --> 00:16:11.600
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان الاحكام التكليفية خمسة انواع لان الخطاب ان كان بالتخيير فهو اباحة

34
00:16:11.950 --> 00:16:32.150
وان كان بالطلب فينقسم الى قسمين طلب فعل وطلب ترك وطلب الفعل اما ان يكون طلب فعل جازم فحينئذ يكون واجب او وجوبا. واما ان يكون طلب فعل غير جازم فهذا ندب

35
00:16:32.250 --> 00:16:54.350
اما القسم الثاني ان يكون طلب ترك وهذا ينقسم الى قسمين طلب ترك على سبيل الوجوب او على سبيل الجزم فهذا محرم وطلب ترك ليس على سبيل الجزم فهذا هو المكروه

36
00:16:54.550 --> 00:17:16.450
وهذه التعريفات لقولنا ان الواجب هو ما طلب الشارع فعله طلبا جازما احسن من قولنا او احسن من تعريف بعض الواجب بانه ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه. والسبب في هذا ان الثواب والعقاب

37
00:17:16.450 --> 00:17:46.450
هذه ليست من ذات الواجب وانما هي اثر من اثار الواجب ولذلك قد يترك الانسان الواجب فلا يعاقب لكونه جاهلا. وقد يفعل الواجب فلا يثاب اما لانه اتى بمبطل ابطل الثواب كالردة واما انه فعل الواجب لا على سبيل التقرب لله

38
00:17:46.450 --> 00:18:11.700
جل وعلا وتقدم معنا ان الواجب ينقسم الى فرض كفاية وفرض عين وواجب مضيق وواجب موسع  والواجب الموسع يتعلق الوجوب فيه بجميع اجزاء الوقت وليس الوجوب متعلقا باول الوقت فقط

39
00:18:13.100 --> 00:18:33.100
والقول بان الواجب الموسع يتعلق بجميع الوقت هذا قول جماهير اهل العلم من ائمة المذاهب الاربعة وبعض والحنفية قال بان الوجوب متعلق باول الوقت وبعضهم قال بان الوجوب متعلق باخر الوقت

40
00:18:33.100 --> 00:18:53.100
والصواب ان الوجوب متعلق بجميع الوقت. ويدل على ذلك ان من دخل عليه جزء من الوقت فحينئذ ثبت الوجوب في حقه. ولذا نقول من جن في اثناء الوقت وجب عليه قضاء الصلاة

41
00:18:53.100 --> 00:19:17.950
بعد افاقته. وهكذا ايظا من لم يفق الا في اثناء الوقت قلنا يجب عليه ان يؤدي الصلاة كذلك ينقسم الواجب الى واجب مخير بان يكون هناك اه عدد من الخصال يخير المكلف فيها ومن امثلة ذلك قوله جل وعلا

42
00:19:18.000 --> 00:19:38.000
فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية يعني فحلق رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك يخير الانسان فيها ومن امثلة ذلك كفارة اليمين يخير الانسان فيها بين اطعام عشرة مساكين

43
00:19:38.000 --> 00:20:01.400
او كسوتهم او عتق رقبة. والوجوب لواحد منها غير معين يتعين بفعل المكلف وبعض المعتزلة قالوا بان الجميع واجبة. قال المؤلف وهذا الاختلاف انما هو اختلاف في اللفظ الا في الحقيقة فهي سواء

44
00:20:01.650 --> 00:20:21.100
كذلك هناك واجبات مرتبة. بحيث اذا عجز الانسان عن الخصلة الاولى انتقل الى الخصلة الثانية ومن امثلة ذلك كفارة الظهار. الواجب فيها عتق رقبة. اذا عجز فانه ينتقل الى صيام شهرين

45
00:20:21.100 --> 00:20:46.750
المتتابعين فاذا عجز اطعم ستين مسكينا والحكم الثاني من الاحكام التكليفية اه المندوب وله والمراد بالمندوب ما طلب سارع فعله لا على سبيل الجزم. والمندوب له اسماء كثيرة. وبعض اهل العلم

46
00:20:46.750 --> 00:21:14.450
قال بان المندوب له اقسام له اقسام بعظها اعلى من بعظ فالمالكية يرون ان المندوب ينقسم باعتبار آآ التأكد في طلبه الى اقسام منها السنة فهو اعلاه ثم بعد ذلك المستحب ثم بعد ذلك الفظيلة ثم بعد ذلك النافلة

47
00:21:14.700 --> 00:21:37.050
وبعض اهل العلم قال بان هذه التقسيمات ليست على سبيل الترتيب وانما هي تسميات وبعضهم قال السنة المستحب الذي ثبت بدليل النص. بينما المستحب هو الذي ثبت بدليل اه قياسي

48
00:21:37.100 --> 00:22:03.400
والجمهور على انه اه لا ينقسم المندوب بهذه الاعتبارات مثال ذلك مثلا في الصلوات عند الحنابلة يقسمون المندوب الى سنة اه راتبة ويراد بالسنة الراتبة التي يشرع قضاؤها اذا فاتت

49
00:22:03.850 --> 00:22:30.800
واما النفل آآ ذوات الاسباب كتحية المسجد فهذه لا يشرع قضاؤها لكنها لكن انها اه اكد من النوافل المطلقة مثل الصلوات الليل والندب قد يكون ندبا على الاعيان ومن امثلته صلاة الوتر وصلاة الفجر وقد يكون ندبا

50
00:22:30.800 --> 00:22:55.850
على سبيل الكفاية في الاعمال التي يطلب الشارع تحصيلها من اه المكلفين الحكم الثالث الحرام وقد يسمى المحرم ويسمى الممنوع وقد يسمى المحظور والمعصية والسيئة والاثم وهو على درجتين صغائر وكبائر دليل تقسيم

51
00:22:55.850 --> 00:23:17.150
ودليل تقسيم المحرمات الى هذين القسمين قوله عز وجل ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر وانكم سيئاتكم وقد في بعض المرات يسمى الحرام مكروها في لسان الشرع. فان الله جل وعلا في سورة

52
00:23:17.150 --> 00:23:46.500
اه الاسراء لما ذكر عددا من المحرمات قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها والحكم آآ الرابع المكروه والمراد به ما طلب الشارع تركه لا على سبيل الجزم ومن امثلة ذلك ان يدخل الانسان برجله اليسرى للمسجد

53
00:23:46.550 --> 00:24:16.100
وآآ ان يشرب الماء وهو واقف وقد وقع الاختلاف بين الفقهاء هل ترك المستحب مكروه وهل ترك المكروه من المستحبات؟ والخلاف في ذلك سهل اما الحكم الخامس فهو المباح وهو الذي خير الشارع بين فعله وتركه على السواء

54
00:24:16.200 --> 00:24:33.950
قد يسمى الحلال والجائز وقد يعبر عنه بانه لا حرج فيه ولا اثم ولا بأس به ولا جناح فيه و من حكمه انه لا يثاب المكلف على فعله ولا على تركه لذاته

55
00:24:34.250 --> 00:25:04.700
يلاحظ ان الاحكام التكليفية تتعلق بالافعال اما الذوات فاننا لا نصفها بحكم آآ تكليف ويلاحظ ايضا ان الفعل قد ينقلب حكمه باعتبار ما يقترن به من القرائن ومثال ذلك آآ النوم في الاصل انه مباح لكن اذا نوى الانسان به التقوي على صلاة

56
00:25:04.700 --> 00:25:32.650
فانه يكون مندوبا في حقه يؤجر عليه كذلك ومن هذا المنطلق ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يفعل افعالا مكروهة في حق الامة لكن ذلك الفعل بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم مستحب لانه يبين ان ذلك الفعل ليس من اه المحرمات

57
00:25:32.650 --> 00:25:57.400
يبين ان ذلك الفعل ليس من المحرمات ومن هنا ينكشف لنا قول بعضهم كيف تصفون ان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل آآ الحرام او يفعل المكروه يفعل المكروه. فنقول له هذا المكروه في حق النبي صلى الله عليه وسلم من المستحبات لانه يوضح ان

58
00:25:57.400 --> 00:26:30.100
ذلك الفعل ليس من اه المحرمات كذلك قد يكون الفعل له حكم باعتبار الكلية لكن وله حكم اخر باعتبار افراده وجزئيته. مثال ذلك الاكل واجب على الانسان باعتبار كليته لكن باعتبار كونه يأكل تفاحا او يأكل خبزا نقول هذا على سبيل

59
00:26:30.100 --> 00:26:52.600
الاباحة او على سبيل الاستحباب. ولو ترك الانسان الاكل بالكلية لكان اثما. ولذلك النصوص التي جاءت بالاكل عامة مثل قوله وكلوا واشربوا. فبعض اهل العلم قال بان الامر هنا للاستحباب وهذا فيه ما فيه. بل الصواب انه

60
00:26:52.600 --> 00:27:21.450
الوجوب لكنه ليس على سبيل الايجاب لاكل بعينه. وانما هو باعتبار كلية الاكل ذكر المؤلف بعد ذلك شروط التكليف متى يكون الانسان مكلفا اذا وجد فيه شرطان العقل والبلوغ العقل والبلوغ. فهذه شروط للمكلف

61
00:27:21.500 --> 00:27:43.600
فلا يكون الانسان مكلفا الا بهذين الشرطين. العقل والبلوغ. وهناك شروط لكون الفعل مكلفا به شروط للتكليف شروط للتكليف اذا شروط التكليف على نوعين شروط للمكلف وهي العقل والبلوغ وشروط

62
00:27:43.700 --> 00:28:05.650
اه التكليف للفعل المكلف به ومن ذلك ان يكون آآ من ذلك عدم الاكراه ومن ذلك حضور الذهن ومن زلك العلم بالحكم الشرعي ومن ذلك ان يكون في قدرة المكلف

63
00:28:06.550 --> 00:28:31.300
قال المؤلف العقل نتحرز به عن الجمادات والبهائم والمجانين. فهؤلاء ليسوا بمكلفين ليسوا بمكلفين. ولا تتعلق الواجبات الشرعية بذممهم. ولا سببا من اسباب الاحكام تكليفية كما لو اتلف المجنون مالا لغيره

64
00:28:31.350 --> 00:28:59.350
فيجب على وليه حينئذ ظمان ما اتلفه من مال المجنون. واما بالنسبة النائم فالنائم لا يصح لنا ان نقول بانه ليس بعاقل بل النائم عاقل ولكنه لا يخاطب باثناء نومه. وعدم الخطاب هنا ليس لكونه غير مكلف. وان

65
00:28:59.350 --> 00:29:25.600
انما لكون التكليف آآ لا يتوجه اليه. فهو بمثابة الناس. الناسي مكلف لكنه لا يخاطب بما نسيه. فهكذا النائم عاقل مكلف لكنه لا يتوجه اليه الخطاب في اثناء نومه. وانما يتوجه اليه الخطاب بعد استيقاظه

66
00:29:25.800 --> 00:29:48.950
والشرط الثاني البلوغ يتحرز بذلك من الصبي فالصبي على ثلاثة انواع الصبي الذي لا يعقل شيئا كابن السنة فهذا لا يخاطب ولا يكلف بالاتفاق والثاني من لا اه من يفهم فهما قليل

67
00:29:49.000 --> 00:30:11.150
لكنه لم يميز ومثل هذا ايضا لا يتوجه اليه الخطاب على الصحيح والنوع الثالث المميز الى سن البلوغ فهذا لا يتعلق به خطاب الوجوب والتحريم. لكن قد يتعلق به خطاب الندب والكرامة

68
00:30:11.150 --> 00:30:37.850
هاه ولذلك يستحب للمميزين ان يصلوا وان يصوموا واما ايجاب الظمان في مال الصبي اذا اتلف مالا لغيره فهذا ليس من خطاب التكليف وانما هو من خطاب الوضع والخطاب بايجاب الظمان لا يتوجه الى الصبي وانما يتوجه الى وليه في الحال

69
00:30:37.850 --> 00:31:02.850
لا يتوجه الى الصبي الا اذا لم يقم الولي بالظمان ثم كبر الصبي فبلغ. حينئذ يجب عليه الظمان. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

70
00:31:02.850 --> 00:32:25.100
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد ذكرنا عددا من شروط تكليف فيشترط في كون الشخص مكلفا شرطان. العقل والبلوغ

71
00:32:25.200 --> 00:32:46.600
ويشترط اه للتكليف شروط اخرى متعلقة بالفعل المكلف به من ذلك عدم النسيان بان يكون يكلف حاضر الذهن عارفا ما اه بما اه طلب الشارع اه فعله او تركه. قال

72
00:32:46.600 --> 00:33:12.050
وحضور الذهن تحرزا من ايش من الناس تحرزا من الناس. فالناس لا يخاطب بالفعل الذي نسيه ولا يكلف به وان كان يخاطب بغيره من الافعال فحضور الذهن ليس شرطا للمكلف وانما هو شرط للفعل المكلف به

73
00:33:12.550 --> 00:33:38.800
قال هل يشترط الاختيار او لا يشترط بحيث ان نقول بان المكره مكلف او المكره غير مكلف للعلماء في ذلك قول ثلاثة اقوال المعتزلة يقولون المكره لا يكلف والاشاعرة يقولون المكره مكلف

74
00:33:39.200 --> 00:34:03.950
قال المعتزلة لان العبد يخلق فعل نفسه ومن ثم كيف يخاطب المكلف بما لا يفعله ولا يكون من خلقه ولا شاعرة يقولون بان العبد بان افعال العبد كلها ليست باختياره والعبد مجبور

75
00:34:03.950 --> 00:34:25.050
على جميع افعاله. وحينئذ فالمكره وغير المكره سواء في كونهم يقدمون على افعال ليست من اختيارهم واما اهل السنة فيقولون المكره على نوعين النوع الاول من زال منه الاختيار بالكلية

76
00:34:25.150 --> 00:34:59.300
كالمقذوف من الجبل. فمثل هذا غير مكلف والنوع الثاني من يكون عنده اختيار كالمهدد بالقتل فهذا مكلف وقد يكون التكليف على وفق الاكراه كما لو اكره على الصلاة وكما لو قيل له ادخل هذه المزرعة والا قتلناك. او اتلف هذا المال اليسير والا قتلناك. حينئذ التكليف

77
00:34:59.300 --> 00:35:26.450
على وفق الاكراه وقد يكون التكليف على خلاف الاكراه. كما لو قيل له اقتل عشرة والا قتلناك وبذلك يتضح لك الصواب في هذه المسألة ذكر المؤلف مسألة هل الكفار مخاطبون بالشريعة؟ الكفار مخاطبون باصل الاسلام بالاتفاق

78
00:35:26.550 --> 00:35:52.600
لقوله تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا ولكن هل الكفار يخاطبون ويكلفون بفروع الاسلام او لا في هذه المسألة ثلاثة اقوال مشهورة منهم من قال بانهم غير مكلفين بفروع الاسلام لان فروع الاسلام لا تصح منهم الا بعد ان يفعلوا اصل الاسلام

79
00:35:52.600 --> 00:36:15.150
ومنهم من يقول وهم مخاطبون بالنواهي دون الاوامر لان النواهي لا يشترط فيها اه لا يشترط في فعلها النية ومنهم من قال الكفار مخاطبون بفروع الاسلام. وهذا هو القول الصواب في هذه المسألة

80
00:36:15.250 --> 00:36:38.200
ومنشأ الخلاف في هذه المسألة قول الاشاعرة بان الكفر على رتبة واحدة. قالوا فاذا ترك اصل الاسلام لم يزدد كفره بتركه الاسلام وهذا قول خاطئ فان النصوص قد دلت على ان الكفر على مراتب وانه يزداد قال الله تعالى

81
00:36:38.200 --> 00:37:00.500
فان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. وقال تعالى ان من نسيء زيادة في الكفر وبذلك تعرف ولهذا كانت النار على مراتب ولو كان الكفر رتبة واحدة لكان اهل النار على رتبة واحدة في

82
00:37:00.500 --> 00:37:22.850
النار وفائدة هذه المسألة انما هي اثر من اثار مسألة حقيقة الايمان وهل الكفر رتبة واحدة؟ او هو على مراتب فانا الاشاعرة كما قالوا الايمان لا يزداد ولا ينقص قالوا ايضا ان الكفر كذلك

83
00:37:23.850 --> 00:37:43.850
قال المؤلف لا خلاف ان الكفار مخاطبون بالايمان. هذه اللفظة فيها ما فيها لان كلمة الايمان الصواب انها تشمل الاعتقاد قادات والاقوال والافعال. ولذلك كان الاولى ان يقول لا خلاف ان الكفار مخاطبون باصل الاسلام

84
00:37:43.850 --> 00:38:03.850
قال واختلف هل هم مخاطبون حال كفرهم بفروع الشريعة؟ فقال قوم هم مكلفون بها. وهذا هو الصواب. قال تعالى ولله على الناس حج البيت. وقال تعالى فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة

85
00:38:03.850 --> 00:38:23.850
وقال تعالى قالوا ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين. الايات وقال قوم بانهم لا يكلفون بالفروع حتى يسلموا. قالوا لان الاسلام شرط في

86
00:38:23.950 --> 00:38:49.850
هذه الفروع فكيف يخاطب بالشرط الذي يلزم ان يقدم والصواب انه لا مانع ان يخاطب الانسان بالشرط والمشروط. كما اننا نخاطب بالطهارة ونخاطب الصلاة ان الطهارة شرط في الصلاة. قال مع الاتفاق ان هذه الفروع لا تصح منهم اذا فعلوها حال كفرهم

87
00:38:49.850 --> 00:39:18.650
ولا تقبل منهم حتى يؤمنوا. واذا اسلموا فانهم لا يطالبون بقضاء ما فاتهم حال كفرهم لقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف قال فخر الدين الرازي ثمرة الخلاف راجعة الى مضاعفة العذاب عليهم في الاخرة كما تقدم

88
00:39:18.950 --> 00:39:47.100
قال المؤلف الباب الخامس في اوصاف العبادات العبادات توصف باوصاف متعددة متقابلة اول ذلك ان العبادة قد توصف بانها اداء او قضاء  من امثلة ذلك فعل الصلاة في الوقت هذه اداء. وفعل الصلاة بعد الوقت هذه قضاء. فالاداء

89
00:39:47.100 --> 00:40:10.400
طاع العبادة في الوقت المقدر شرعا. اما لو كانت العبادة ليس لها وقت مقدر شرعا وانما يكون باختلاف احوال المكلفين فلا تسمى اداء. ومن امثلة ذلك دفع الزكاة يقولون لا تسمى دان على حسب الاصطلاح الاصولي

90
00:40:10.600 --> 00:40:32.300
واما القضاء فانه ايقاع العبادة بعد الوقت المقدر لها شرعا. بعد الوقت المقدر له هاء شرعا ومن امثلة ذلك فعل صلاة الظهر بعد اذان العصر لمن كان نائما في وقت الظهر لقوله صلى الله

91
00:40:32.300 --> 00:40:56.800
الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها ذلك اذا وجب على المكلف واجب من الواجبات فحينئذ اذا اتى وقته هل يطالب بذلك الواجب على جهة القضاء بالامر الاول او

92
00:40:56.800 --> 00:41:17.550
يحتاج الى امر جديد مثال ذلك جاء في الشريعة بايجاب صدقة الفطر بايجاب ماذا؟ صدقة الفطر وضعت لذلك وقتا هو يوم العيد قبل الصلاة فلو قدر ان انسانا نسي صدقة الفطر

93
00:41:17.800 --> 00:41:37.800
فهل يجب عليه قضاؤها؟ او لا يجب عليه القضاء؟ ان قلنا بان القضاء يجب بالامر الاول فحينئذ يجب عليه دفع زكاة الفطر على جهة القضاء بعد ذلك. وان قلنا القضاء لا يثبت بالامر الاول

94
00:41:37.800 --> 00:42:05.350
ولابد فيه من امر جديد فحين اذ نقول بانه لا يجب عليه قظاء صدقة الفطر هناك عبادات توصف بكونها اداء وتوصف بكونها قضاء مثل الصلوات الخمس وهناك عبادات لا توصف لا بالاداء ولا بالقضاء. ومن امثلة ذلك النوافل المطلقة

95
00:42:05.550 --> 00:42:32.850
اما بالنسبة للسنن الرواتب فتوصف بالاداء وتوصف بالقضاء وهناك عبادات توصف بالاداء اذا فعلت في الوقت ولا توصف ولا توصف القضاء مثل صلاة الجمعة مثل صلاة الجمعة فانها لا تقضى كجمعة وانما تقضى بصفة

96
00:42:32.850 --> 00:42:53.150
بصلاة الظهر طيب صدقة الفطر من اي الانواع الثلاثة فيها خلاف منهم من يقول منها ما يكون ادان ومنها ما يكون قضاء ومنهم من يقول ليس فيها الا اداء فقط

97
00:42:53.200 --> 00:43:20.950
هناك حكم اخر وهو الاعادة وهو فعل العبادة مرة اخرى وقد تكون الاعادة اداء اذا فعلت في نفس الوقت وقد تكون قضاء اذا فعلت خارج الوقت. مثال ذلك من صلى صلاة الظهر ثم بعد فراغه منها تبين انه على غير وضوء فاننا نقول عليك

98
00:43:20.950 --> 00:43:46.250
الاعادة فهنا اعادة في اثناء الوقت والاعادة قد تكون لخلل في في المرة الاولى كما في صلاة الظهر التي صلاها بدون وضوء. وقد كون لتكميل اه العبادة. كمن صلى وحده صلاة الظهر. ثم وجد جماعة يصلون

99
00:43:46.250 --> 00:44:12.100
الظهر فاننا نقول له يشرع لك ان تصلي معهم هذه الصلاة على سبيل الاعادة هناك وصفان اخران متقابلان توصف بهما العبادات وكذلك توصف بهما المعاملات والعقود وهما وصف الصحة والفساد

100
00:44:12.850 --> 00:44:34.200
والمراد بالصحة ان يكون الفعل منتجا للاثار المترتبة عليه. مثال ذلك الصحة في البيع يترتب عليها انتقال الملك بين البائع والمشتري لكن لو كان البيع فاسدا لما ترتب عليه هذا الاثر

101
00:44:34.300 --> 00:44:58.050
مثال اخر في اه عقد النكاح اذا كان عقد النكاح صحيحا ترتبت عليه اثاره من وجوب المهر ووجوب النفقة وجواز وثبوت النسب الى غير ذلك من الاثار. ما اذا كان النكاح فاسدا فانه لا تترتب عليه

102
00:44:58.050 --> 00:45:23.350
هذه الاثار بالنسبة لاثر العبادة ما هو اثر العبادة بحيث نقول اذا كانت العبادة تثمر هذا الاثر تكون صحيحة. واذا كانت العبادة لا تثمر ذلك الاثار تكون فاسدة للعلماء في ذلك قولان مشهوران. القول الاول ان فائدة العبادة حصول الاجر

103
00:45:23.600 --> 00:45:47.800
الذي يكون بموافقة الامر وبعض وهذا هو قول المتكلمين وعند الحنفية ان الاثر المترتب على العبادة هو سقوط القضاء هو سقوط القضاء ومن ذلك وقع الاختلاف في صلاة من صلى

104
00:45:47.850 --> 00:46:02.850
وهو محدث يظن انه على طهارة فلما فرغ منها تبين انه على غير وضوء. هل يؤجر على هذه الصلاة؟ نقول نعم يؤجر على هذه الصلاة. ولذلك يا عند اليمين صحيحة

105
00:46:03.100 --> 00:46:25.500
وآآ هل تسقط القضاء هذه الصلاة؟ نقول لا تسقط القضاء. ولذلك قال الفقهاء بانها غير صحيحة والخلاف هنا في التسمية والا فان الاحكام والا فان الاحكام متفق عليها. اسأل الله جل وعلا

106
00:46:25.500 --> 00:47:48.850
ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا  اوه     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

107
00:47:49.300 --> 00:48:17.050
اما بعد فهناك اوصاف يوصف بها العقود والعبادات ومن تلك الاوصاف وصف الصحة والفساد العبادة الصحيحة والعقد الصحيح هو الذي يثمر الاثار المرتبة عليه والعبادة الفاسدة والعقد الفاسد هو الذي لا تترتب عليه اثاره. وتلاحظ

108
00:48:17.050 --> 00:48:41.400
هنا ان الصحة اعم من الاجزاء. فقد يكون اه فقد يكون الفعل اه فقد يكون الفعل صحيحا لكننا لا نصفه بانه مجزئ. مثال ذلك حج الصبي صحيح لكنه غير مجزئ ولا يسقط به الواجب

109
00:48:41.500 --> 00:49:03.050
ولذلك حسن الفعل قبل قبل ورود الشرع. ولذلك في مثل قوله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. هناك افعال وذوات طيبة قبل

110
00:49:03.200 --> 00:49:23.200
ورود التحريم والتحليل والتحليل والتحريم ورد بعد كونها طيبة. ولذلك قد تجدون في تفسيرات بعض الاشاعرة لمثل هذه الاية انهم يقولون يحل لهم الحلال ويحرم عليهم الحرام. اذا ما فائدة هذه اللفظ

111
00:49:23.200 --> 00:49:40.750
ومثل في قوله يسألونك ماذا احل لهم؟ قل احل لكم الطيبات. يقولون معناها احل لكم الحلال مثل هذا لا يترتب عليه ليس فيه فائدة جديدة يدور مع علته وجودا وعدما

112
00:49:41.450 --> 00:50:06.150
ويفتقر الحكم الى وجود سببه وعلته ووجود شروطه وانتفاء موانعه مثال ذلك صحة النكاح هذا حكم شرعي لابد ان يوجد فيه السبب وهو العقد الايجاب والقبول ولابد من وجود الشروط

113
00:50:06.500 --> 00:50:34.550
من الرضا و الولي وتعيين الزوجين والشهود ولابد فيه من انتفاء الموانع  من امثلة ذلك الا تكون اه المرأة اه قريبة للزوج والا تكون والا يكون هناك اختلاف بالدين الى غير ذلك من الموانع

114
00:50:34.650 --> 00:51:01.800
اذا ما هي الاسباب الاسباب هي الاحكام او هي الاوصاف التي اذا وجدت ثبت الحكم بوجودها من امسلة ذلك زوال الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر. ومن امثلته رؤية الهلال سبب لوجوب صيام شهر رمظان. فالسبب

115
00:51:01.800 --> 00:51:28.750
يلزم من وجوده وجود الحكم ويلزم من انتفائه انتفاء الحكم لذاته لكنه في مرات قد يوجد السبب وينتفي الحكم لعدم وجود شرط او لوجود مانع واما الشرط الشرط هو الذي ربط

116
00:51:29.200 --> 00:51:53.850
الحكم الشرعي به وجودا وعدما. الشرط اذا يلزم من عدمه عدم الحكم ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ولا عدمه لذاته. مثال ذلك الوضوء شرط لصحة الصلاة لو قدر ان الانسان صلى بغير وضوء لقلنا صلاته

117
00:51:54.250 --> 00:52:19.450
باطلة غير صحيحة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث التاء يتوضأ لكن لو قدر ان الانسان توظأ فصلى هل تكون صلاته صحيحة يحتمل ان تكون صحيحة ويحتمل ان تكون باطلا لفوات شرط اخر. كما لو صلى قبل الوقت

118
00:52:19.500 --> 00:52:41.200
او صلى الى غير اه القبلة قال ومن امثلة ذلك الصحة والاقامة فانها من شروط وجوب صيام رمظان لكن في مرات قد اذا كان الانسان غير صحيح او كان مسافرا لم يجب عليه الصيام

119
00:52:41.500 --> 00:53:03.550
لفوات الشرط لكن في مرات قد يكون الانسان صحيحا مقيما ولا يجب عليه آآ الصيام لكونه مثلا لكونه مغمى عليه او كونه لم يعلم بدخول الشهر او لكونه في غير رمضان

120
00:53:03.900 --> 00:53:28.050
قال واما المانع فهو الشرط ينقسم باعتبارات متعددة منها انه ينقسم الى شرط شرعي كالطهارة شرط للصلاة وهناك شروط عقلية مثال ذلك لا يمكن ان يكون الانسان عالما الا اذا كان حيا

121
00:53:28.100 --> 00:53:51.950
فلا يوجد علم الا بوجود الحياة. وهناك شروط عادية ويمثلون لها بالسحاب بالنسبة للمطر والغذاء بالنسبة للحياة في بعض الحيوانات والنوع الرابع من انواع الشروط الشروط اللغوية وهي التي تكون فيها اداة من ادوات الشرط

122
00:53:52.100 --> 00:54:11.450
فما لو قلت اذا كما لو قلت اذا صليت او اذا حافظت على الصلوات رضي الله عنه ومنه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وهذه الشروط اللغوية لابد ان يكون معها اداة من ادوات الشرط

123
00:54:11.650 --> 00:54:41.800
ومنها اه الحروف ان وايذاء او الاسماء اسماء الشر كما في قولك من وما ومتى؟ ونحو ذلك  قال المؤلف ان تختص بالمشكوك تقول ان جئتني اكرمتك واما اذا فانها تدخل على المشكوك وعلى المعلوم. ولذلك تقول اذا طلعت الشمس

124
00:54:42.100 --> 00:55:15.850
اذا طلعت الشمس ذهبت الى عملي. وانت تتيقن بان الشمس ستطلع وولو على الماضي بخلافهما  الصواب ان الشروط اللغوية اسباب وليست شروطا شرعية الشرط اللغوي سبب ولذلك مثلا اذا قال لزوجته ان دخلت الدار فانت طالق فدخول الدار سبب لوجوب

125
00:55:15.850 --> 00:55:37.850
ولثبوت اه الطلاق ولذا وقد نقل المؤلف هذا الكلام عن شهاب الدين القرافي رحمة الله على الجميع النوع الثالث المانع وهو ما يلزم من وجوده وجود الحكم ما يلزم من وجوده ايش

126
00:55:38.350 --> 00:55:58.300
عدم الحكم ما يلزم من وجوده عدم الحكم ولا يلزم من عدم المانع وجود الحكم ولا عدمه لذاته ومن امثلة ذلك الحدث مانع من صحة الصلاة فاذا وجد الحدث لزم منه

127
00:55:58.750 --> 00:56:24.650
عدم الحكم وهو صحة الصلاة. لكن لا يلزم من عدم الحدث وجود حكم صحة الصلاة ولا عدمه والموانع قد تكون موانع من الابتداء مثال ذلك مثال ذلك الرضاعة مثال ذلك قد الموانع لها انواع قد تكون موانع

128
00:56:24.800 --> 00:56:46.700
تمنع من الابتداء مثل الاحرام يمنع من ابتداء النكاح لكن لا يمنع من دوامه وهناك موانع تمنع من الاستمرار ولا تمنع من الابتداء. مثل الطلاق يمنع من استمرار النكاح لكنه لا يمنع من ابتداء

129
00:56:46.750 --> 00:57:08.600
النكاح مرة اخرى بعقد اخر او برجعة وقد يكون المانع يمنع من الابتداء ومن الدوام. مثال ذلك الرضاعة تمنع من ابتداء النكاح ولو وجدت الرضاعة في اثناء النكاح لا منعت من استمراره

130
00:57:10.050 --> 00:57:43.150
قال لابد فالمعتبر من المانع وجوده من الشرط عدمه. اذا عدم الشرط عدم الحكم اذا وجد المانع انتفى الحكم. لو قال فالمعتد به او فالمعتبر من المانع وجوده. واما بالنسبة للسبب فانه مؤثر في الحالين. في حال الوجود

131
00:57:43.150 --> 00:58:05.650
يوجد الحكم وفي حال العدم ينعدم الحكم قال وانما قلنا في كل واحد منها لذاته تحرزا من اقتران كل واحد منهما بما يثبت الحكم او ينفيه ومثال ذلك لو انتفى السبب فوجد سبب اخر

132
00:58:05.700 --> 00:58:33.200
مثال هذا ينتقض الوضوء بسبب الخارج النجس بسبب البول والغائط طيب قد ينتفي البول والغائط فيوجد الحكم لوجود سبب اخر. من مثل مس الذكر قال المؤلف اقسام الحقوق ثلاثة اولها حق لله تعالى فقط

133
00:58:33.450 --> 00:58:57.750
ومثل له بالصلاة  اعتناء الناس بهذا الحق قليل. ولذلك لم نسمع انه يوجد منظمات حقوق الله النوع الثاني حق المكلف حق العبد وحق العبد يتمكن العبد من اسقاطه ومن امثلة ذلك النفقات

134
00:58:58.450 --> 00:59:25.150
والديون فان صاحب الحق يتمكن من اسقاطه وهناك حقوق فيها الجانبان مثل قطع القطع في السرقة فهذا فيه حق للمكلف لانه من اجل اخذ ماله وفيه حق للخالق ومن امثلته ايضا الزكاة

135
00:59:25.900 --> 00:59:44.750
فهي فيها حق الفقراء وفيها حق الرب جل وعلا وهناك قسم رابع اختلف فيه هل نغلب فيه حق الله او نغلب حق العبد كحد القذف الحنفية يقولون نغلب حق الله حق المكلف

136
00:59:44.850 --> 01:00:10.650
الحنفية يقولون نغلب حق الله والجمهور يقولون نغلب حد حق المكلف ولهذا عند الجمهور يجوز العفو ويجوز الابراء منه ويجوز الصلح عنه ويجوز الاعتياظ عنه ويورث حق المطالبة به قال المؤلف الباب التاسع في الوسائل

137
01:00:11.900 --> 01:00:35.700
هناك افعال مقصودة للشارع وبالتالي جاء الشرع بحكمها لذاتها ومن امثلة ذلك الصلاة مقصودة لذاتها ليست وسيلة ومن ثم تأخذ الحكم المقرر في الشرع وهناك وسائل تؤدي الى فعل هذه المقاصد

138
01:00:36.200 --> 01:00:58.250
ما حكم هذه الوسائل هذه الوسائل على نوعين النوع الاول وسائل جاء الشرع باثبات حكمها حال كونها وسيلة فتأخذ الحكم الذي قرره الشرع مثال ذلك ما حكم وطأ الاجنبية الجواب

139
01:00:58.750 --> 01:01:19.500
ايش حرام طيب لو اتخذنا وسيلة تؤدي الى وطن الاجنبية ما حكم الوسيلة لا غلط قد تكون الوسيلة جائزة كعقد النكاح لو عقد عقد النكاح على امرأة مكنه من وطئها لكن هذه الوسيلة

140
01:01:19.950 --> 01:01:48.950
جاء حكمها في الشرع مقررا حال كونها وسيلة ولذلك جاء الشرع بمشروعية الزواج النوع الثاني من الوسائل ما لم ياتي حكمه في الشرع حال كونه وسيلة فحينئذ هل يأخذ حكم ما هو مقصود اليه؟ نقول نعم يأخذ ما حكم ما هو مقصود اليه اذا لم يوجد الا تلك

141
01:01:48.950 --> 01:02:11.550
كالوسيلة مثال ذلك صلاة الجماعة واجبة لا يمكن ان تصلي الجماعة الا بوسيلة الذهاب الى المسجد فيكون الذهاب الى المسجد واجبا لان هذه ومن وسائل الواجبات فوسائل الواجبات لها حكم الوجوب. لكن الذهاب الى المسجد قد يكون على

142
01:02:11.550 --> 01:02:34.450
الاقدام وقد يكون على السيارة وقد يكون على الدواب فحين اذ نقول ليست هذه الوسيلة متعينة وانما الذهاب الى المسجد الذي لا يمكن فعل صلاته الجماعة في المسجد الا به هو الواجب. اما هذه الوسيلة هذه الوسائل ليست مواجبة لذاتها

143
01:02:34.600 --> 01:02:50.550
اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

144
01:02:50.800 --> 01:04:12.500
اوه      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد  من المقرر في الشريعة ان الوسائل قد يكون لها احكام لذاتها ومن ثم لا يصح ان نقول الغاية

145
01:04:12.550 --> 01:04:33.000
تبرر الوسيلة لان الوسيلة اذا كان لها حكم في الاصل فحينئذ يبقى حكمها على ما هو عليه. مثال  قال صالح اريد ان ابني عشرة مساجد ولكن ليس لدي المال ما حكم بناء المساجد

146
01:04:33.200 --> 01:04:56.050
قربة وطاعة قال اذا انا استطيع ان افك شفرة البنك فاخذ من حسابات البنك فاضعها في حسابي لاتمكن بذلك من بناء المساجد التي يتقرب لله ببنائها. فنقول هذه الوسيلة لها حكم مقرر في الشارع

147
01:04:56.100 --> 01:05:23.100
وبالتالي لا نقول بان حكم هذه الوسيلة هي حكم المقصد الذي توصل اليه واما اذا كانت الوسيلة ليس لها حكم في الشارع فحينئذ تأخذ حكم ما توصل آآ اليه وبذلك وسائل الواجبات تكون واجبة. ووسائل المندوبات تكون مندوبة

148
01:05:23.200 --> 01:05:44.700
وهكذا ايضا وسائل الحرام التي لم تفعل الا للتوسل الى الحرام تكون حراما  اه يلاحظ هنا في الوسائل بان هذه اه الوسائل قد تكون في بعض الاحوال في قدرة المكلف

149
01:05:44.950 --> 01:06:09.550
فتجب عليه او تستحب وقد تكون في غير قدرة المكلف فحينئذ تسقط عنه الغاية مثال ذلك صلاة الجماعة واجبة المقعد لا يتمكن من الذهاب الى المسجد لاداء صلاة الجماعة. فحينئذ لما سقطت الوسيلة التي لا يفعل المقصود

150
01:06:09.550 --> 01:06:41.500
الا بها سقط المقصود وهو وجوب صلاة الجماعة في المسجد قال المؤلف الباب العاشر في تصرفات المكلفين في الاعيان تصرفات المكلفين على انواع متعددة حاول المؤلف ان يحصرها في احد عشر نوعا. اولها اثبات حكم جديد. اثبات ملك جديد في غير مملوك

151
01:06:41.500 --> 01:07:08.200
ومن امثلة اه ذلك صيد السمك. السمك لم يكن مملوكا. فعندما صدته اثبت الملك لك على ذلك السمك ومن امثلته ايظا الاستفادة من غير المملوكات واحياء الموات النوع الثاني نقل الملك من ذمة الى اخرى

152
01:07:08.250 --> 01:07:35.100
وقد يكون نقل الملك بعوض مثل البيع ينتقل به ملك المبيع من ذمة البائع الى المشتري. وقد يكون اه بغير عوظ كالهبة والصدقة  النوع الثالث اسقاط الحقوق اسقاط الحقوق وقد يكون بغير عوظ

153
01:07:35.150 --> 01:08:03.650
كالعتق والعفو في القصاص مجانا وقد يكون بعوض  العفو عن الجاني قبول دية او بصلح اكثر من الدية والنوع الرابع القبض  القبض يحصل به او يترتب عليه عدد من الاحكام

154
01:08:03.700 --> 01:08:27.850
ومن امثلة ذلك القبض في اه القبض في البيوع القبض يلاحظ انه يحصل او يترتب عليه عدد من الاحكام ولذلك مر معنا بان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام قبل قبضة. اذا ترتب عليه حكم

155
01:08:28.400 --> 01:08:53.400
والقبض قد يكون باذن من المالك كما في البيع وقد يكون القبظ باذن من صاحب الولاية كما في الاقطاع. وقد يكون اه الاذن من قبل الولي كما في بولي المجنون والصغير وقد يكون القبض باذن

156
01:08:53.450 --> 01:09:17.450
من الشارع كقبض اللقطة النوع الخامس الاقباط وهو يقابل القبض وهو الدفع وقد يكون ذلك الاقباظ بالفعل دفع الثوب الى المشتري وقد يكون لاقباض النية فقط ولو لم يكن هناك فعل

157
01:09:17.700 --> 01:09:49.600
والنوع السادس الالتزام بواجب من الواجبات ومن امثلة ذلك الزام الانسان لنفسه بواجب بواسطة النذر او الزامه لنفسه بدفع حقوق الاخرين اذا حل الاجل كما في الظمان النوع السابع الخلطة وهو اختلاط الشريكين هو الشركة سواء في خلطة بهيمة

158
01:09:49.600 --> 01:10:12.850
في الانعام او في الشركات بانواعها النوع الثامن الاختصاص بالمنافع ومن امثلة ذلك الجلوس الجلوس في الحديقة هنا اذا جلست في الحديقة فانت مقدم على غيرك في الاختصاص بمنفعة هذا المكان

159
01:10:13.000 --> 01:10:33.150
النوع التاسع الاذن والاذن قد يكون في اعيان ومن امثلة ذلك ان تقدم الطعام لضيفك. وقد يكون في نافع كما في اه العارية تعطيها لغيرك لينتفع بها ثم يعيدها اليك

160
01:10:33.400 --> 01:10:58.300
وقد يكون في التصرف في البدن ونحوه كما في اذن المريض للطبيب بمعالجته والنوع العاشر الاتلاف  اتلاف اه الاتلاف هذا من تصرفات الادميين والاتلاف على نوعين منها ما هو اتلاف محرم كاتلاف اموال الاخرين

161
01:10:58.300 --> 01:11:22.150
اخرين ومن ذلك آآ وقد يكون الاتلاف مباحا والاتلاف المباح على نوعين اتلاف لاصلاح الابدان مثل اكل الاطعمة واتلاف اه عدم او لدفع اه للدفع ومن امثلة ذلك قتل الصائل

162
01:11:22.250 --> 01:11:44.350
قتل الصائل والنوع الحادي عشر من التصرفات المكلفين التأديب والزجر وهذا قد يكون وهذا لاصحاب الولايات ومن اصحاب الولايات على انواع منهم صاحب الولاية الاعظم ونوابه من القضاة ونحوهم ومن

163
01:11:44.350 --> 01:12:12.050
ايظا من اصحاب الولايات الوالد والمعلم والسيد والزوج فهؤلاء اصحاب ولايات والتأديب والزجر قد يكونوا مقدرا كما في الحدود وقد يكون غير مقدر كما في التأديب والتعزير قال المؤلف الفن الرابع ادلة الاحكام

164
01:12:13.100 --> 01:12:33.950
وحصر الادلة وقال بانها اما ان تكون نصا واما ان والنص هو الكتاب والسنة واما ان تكون نقل مذهب كما في اقوال الصحابة واما ان تكون اه الاستنباط والاستخراج من الادلة كما في القياس

165
01:12:33.950 --> 01:12:57.150
وما شابهه يبقى عندنا ان ان الناظر في الادلة هو اهل الاجتهاد اما المقلدون فيجب عليهم سؤال العلماء. لماذا؟ لان العامي ليس مؤهلا للنظر في الادلة ولان العامي قد يفوته

166
01:12:57.200 --> 01:13:20.300
اه بعظ الادلة وقد ينزل الدليل على غير المراد به. وقد يظن ان الدليل المنسوخ لا زال محكما ولذلك فان الاستدلال من حق الفقهاء وليس من حق غيرهم. قد يطلع العامي على دليل يخالف فتوى المفتي

167
01:13:20.300 --> 01:13:41.300
فحينئذ يشرع له ان يسأل المفتي عن سبب مخالفة فتواه لذلك اه الدليل ومما يلاحظ في هذا ان الادلة في الشريعة محصورة ولا يصح لنا استحداث ادلة جديدة غير ما ذكره العلماء

168
01:13:41.350 --> 01:14:08.700
فمن جاءنا باشياء جديدة قلنا لا نقبل ذلك منك. مثال ذلك لو جاءنا انسان مستدل بالرؤية المنامية  او استدل بالالهام وما يقع في النفوس او استدل بالكشف او استدل اه المخترعات الجديدة في اثبات حكم شرعي جديد قلنا لا يقبل منك هذا لان ادلة

169
01:14:08.700 --> 01:14:32.900
الشريعة محصورة وهنا مسألة ذكرها المؤلف وهي ان الفقيه اذا عرظت عليه مسألة فانه يشرع له النظر في الادلة الشرعية لمعرفة حكمها. لقوله جل وعلا لعلمه الذين يستنبطون منهم ولكن في اي شيء ينظر

170
01:14:33.100 --> 01:14:53.100
قال المؤلف بانه ينظر في الكتاب والسنة اولا ينظر في الكتاب اولا فان لم يجدها نظر في السنة فان لم يجدها نظرا الاجماع فان لم يجدها نظر للخلاف فرجح فان لم يجدها آآ استعمل آآ

171
01:14:53.100 --> 01:15:11.750
القياس او استعمل غيره من الادلة والصواب في هذا ان المجتهد قبل ان يصدر الحكم في المسألة الفقهية يجب عليه ان ينظر في جميع الادلة جميعا في جميع الادلة جميعا لان

172
01:15:11.950 --> 01:15:30.200
قد يكون في الكتاب دليل على هذه المسألة لكنه عام وقد ورد دليل من السنة يخصصه وقد يرد كما ورد عندنا في المخصصات والمقيدات. ولذلك الصواب ان الفقيه ينظر في جميع الادلة. ثم

173
01:15:30.200 --> 01:15:49.900
وبعد ذلك يحاول ان يستخرج حكم المسألة من هذه الادلة. لكن عند وجود التعارض في ذهن المجتهد بين هذه الادلة فحينئذ نحتاج الى الترتيب بين هذه الادلة والترتيب له مباحث مبحث

174
01:15:49.900 --> 01:16:19.500
مستقل يسمونه آآ الترجيح ذكر المؤلف من الادلة الكتاب والسنة وشرع من قبلنا والاجماع واجماع اهل المدينة والاجماعات الخاصة وقول الصحابي والقياس والاستصحاب والاستقراء والاستحسان والعادة والمصلحة وسد الذرائع وسنأتي لها على التفصيل

175
01:16:19.600 --> 01:16:38.050
قال الباب الثاني في الكتاب الذي هو القرآن قال عظيم والقرآن هو كلام الله بعينه وليس عبارة عن كلام الله لقوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله

176
01:16:38.050 --> 01:17:03.000
فدل هذا على ان المسبوع هو عين كلام الله. وهذا الدليل هو اول الادلة واقواها قال وهو المكتوب بين دفتي المصحف وهو الذي نقل الينا في النقل المتواتر وقولنا المكتوب بين دفتي المصحف لانه هو الذي اجمع عليه الصحابة ومن بعدهم

177
01:17:03.200 --> 01:17:32.300
واما ما كان خارج القرآن وخارج المصحف فهذا ليس من القرآن ويبقى هنا اه القراءة الشاذة. وهي التي لم يروها اهل التواتر. اذا القرآن من قول بالتواتر والقراءات المشهورة منقولة ايضا بالتواتر. وهي ثابتة على خط آآ المصحف. لكن هناك

178
01:17:32.300 --> 01:17:59.300
قراءات قرأها بعض الصحابة على جهة الاحاد يسمونها القراءة الشاذة  القراءة الشاذة ليست من القرآن ليست من القرآن بالاتفاق لكن هل يؤخذ منها حكم او لا؟ هذا من مواطن الخلاف بين الاصوليين. والصواب ان القراءة الشاذة حجة

179
01:17:59.300 --> 01:18:24.100
ويؤخذ منها حكم وذلك لان الصحابي سمع النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء قراءته يتكلم بلفظة على جهة التفسير للقرآن فظنها من القرآن وحينئذ نقلها ومن ثم هذه اللفظة لها اخبار لها حكم الحديث النبوي

180
01:18:25.600 --> 01:18:50.750
قال ولا يحتج والمؤلف نقل عن الامام ما لك بانه لا يحتج بالقراءة اه الشاذة. وجمهور اهل العلم يجعلونها حجة ويأخذون منها الاحكام قال وقولنا بالقراءة المشهورة اذا عندنا قراءة احاد وهي الشاذة وقراءة متواترة وقراءة مشهورة

181
01:18:50.750 --> 01:19:14.250
وهي القراءات السبع وما ماثلها او قاربها في الشهرة لا بد ان تكون مشهورة ولابد ان تكون قد صح النقل آآ بها   قال وتحرزنا بذلك عن القراءة الشاذة. القراءة المشهورة يشترط لها شروط. الاول ان توافق خط المصحف

182
01:19:14.300 --> 01:19:34.300
وان تكون موافقة لكلام العرب ولو في بعض اللغات وان تنقل نقلا آآ صحيحا و قال المؤلف بان القرآن منه ما هو لفظ عربي مثل السماوات ومنه ما يكون منقولا

183
01:19:34.300 --> 01:19:54.300
عن غير العرب كالمشكاة لكن العرب استعملوه في لغتهم فاصبح من لغة العرب وقال بان الكتاب وقع فيه الحقيقة والمجاز وقد تكلمنا عنهما في آآ يوم سابق اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا

184
01:19:54.300 --> 01:21:16.250
واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين

185
01:21:16.500 --> 01:21:38.950
اما بعد فان من الادلة الشرعية سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا. وقال من يطع الرسول فقد اطاع الله والمراد بالسنة ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم

186
01:21:39.050 --> 01:22:07.900
من اقواله وافعاله وتقريراته في غير الامور الجبلية وقول النبي صلى الله وبذلك نعرف ان السنة على ثلاثة انواع اقوال النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث انما الاعمال بالنيات. واقوال النبي صلى الله عليه وسلم حجة. لانه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى. ولان

187
01:22:07.900 --> 01:22:28.600
ان الله امر بطاعته واذا اردنا ان نفهم كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا بد ان نطبق القواعد اللغوية السابقة لان كما نطبقها على ايات القرآن. النوع الثاني مما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم افعاله

188
01:22:28.650 --> 01:22:50.100
بافعاله على انواع منها فعل قام الدليل على انه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم كزواجه بتسع وهناك افعال فعلها النبي صلى الله عليه وسلم على جهة التبيين للحكم الشرعي. فتأخذ حكم ما هي بيان له

189
01:22:50.200 --> 01:23:16.050
والنوع الثالث افعال النبي صلى الله عليه وسلم في العادات والجبلات فهذه تدل على الجواز ولا يشرع لنا ان نتقرب لله بفعلها لماذا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينوي القربة بفعلها. ومن ثم لا يصح لنا ان ننوي التقرب لله بفعلها. مثال ذلك

190
01:23:16.050 --> 01:23:33.100
النبي صلى الله عليه وسلم في اسفاره الجمل. وكان يتنقل في المدينة بالحمار لو جاءنا واحد في المنامة يركب الحمار. قال انا اريد ان اقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم. يقول اخطأت لان النبي

191
01:23:33.100 --> 01:24:04.650
صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك على جهة القربة والعبادة فانت فانت وان وافقته في الصورة الظاهرة لكنك تخالفه في آآ في الحكم الباطن المتعلق بالنية النوع الرابع افعال النبي صلى الله عليه وسلم على جهة القربى والعبادة. فما فعله بيانا لغيره فانه يأخذ حكمه مثال

192
01:24:04.650 --> 01:24:35.450
ذلك في في خطبة الجمعة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف في الخطبة امتثالا لقوله جل وعلا تركوك قائما وامتثالا للامر باداء الخطبة. فيكون قيامه من الواجبات والنوع الثاني ان يفعله امتثالا لامر شرعي. فحينئذ يأخذ يكون حكم فعله حكم

193
01:24:35.450 --> 01:24:51.700
ذلك الامر مثال ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لتأخذوا عني مناسككم. فحينئذ فعل النبي صلى الله عليه وسلم للحج كان امتثالا لقوله ولله اي على الناس حج البيت

194
01:24:51.900 --> 01:25:15.000
ومن ثم فالاصل في افعاله في الحج ان تكون على الوجوب النوع الثالث ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء من غير سبب فمثل هذا قيل بانه على الوجوب وقيل بانه على الندب. والاظهر من قول اهل العلم انه على

195
01:25:15.000 --> 01:25:35.000
الندب ويدل على ذلك ان الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يقتدون بجميع افعاله من هذا النوع واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه. ومن امثلته صيام الاثنين والخميس ونحو

196
01:25:35.000 --> 01:25:59.000
ذلك قال اذا ثبت حكم في حق النبي صلى الله عليه وسلم فالاصل اننا نأخذ حكم النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك اذا جاءنا امر وجاءنا فعل يخالف ذلك الامر فحينئذ نقول نحمل الامر على الندب. كما في قوله واشهدوا اذا تبايعتم

197
01:25:59.000 --> 01:26:20.800
جاءنا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم باع ولم يشهد. فنقول الاشهاد ليس بواجب. لا يصح لاحد ان يقول عدم الاشهاد من خصائصه لان الاصل في افعاله ان الامة تماثله في تلك الافعال الا ما

198
01:26:20.800 --> 01:26:39.050
قام دليل على ان ذلك الفعل من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا فانه قد يكون فعله بيانا لمجمل وقد يكون مخصصا

199
01:26:39.050 --> 01:27:06.050
عموم وقد يكون مؤولا للظاهر وللنسخ ومثلنا لذلك واشهد اولناه فحملناه على الندب بفعل اه النبي صلى الله عليه وسلم ومثال ذلك ايظا في قوله واتوا الزكاة وقوله خذ من اموالهم صدقة اموالهم جمع

200
01:27:06.300 --> 01:27:31.950
ويفيد العموم ولكن وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الزكاة من البيوت التي يسكنها الناس. فخصصنا عموم الاية بفعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ماذا نعمل؟ نحاول الجمع بينهما. باي وسيلة من تأويل او

201
01:27:31.950 --> 01:27:48.850
او نحو ذلك او حمل احد الدليلين على محل وحمل الاخر على محل اخر ولذلك لما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا انك واصل. لم يقل لهم

202
01:27:49.100 --> 01:28:10.100
لا يجوز لكم ان تعارضوا قولي مع فعلي. وانما بين لهم المعنى الذي من اجله عارض فعله قوله قال اذا لم نتمكن من الجمع فحينئذ ننظر الى التاريخ فنعمل بالمتأخر

203
01:28:10.150 --> 01:28:32.950
فاذا لم نعرف التاريخ فاننا ننتقل الى الترجيح والترجيح له طرائق متعددة منها اننا نرجح القول على الفعل. لان القول يدل بصيغته النوع الثالث من السنة اقرار النبي صلى الله عليه وسلم

204
01:28:33.000 --> 01:28:51.350
وبان يسمع شيئا فلا ينكره او يرى فعلا من احد اصحابه فلا ينكره. مع عدم الموانع فيدل على ذلك على جوازه. ومن امثلة ذلك اكل الظب على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم

205
01:28:52.150 --> 01:29:11.700
هناك افعال فعلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكرها كما في حديث كنا نعزل والقرآن ينزل فهذا النوع ما كان في العادة ان يخفى منه فما كان في العادة انه لا يخفى

206
01:29:11.950 --> 01:29:32.300
فحينئذ نقول له حكم السنة الاقرارية واما ما يجوز ان يخفى عليه صلى الله عليه وسلم فان الجمهور يقولون لا يحتج به قال المؤلف شرع من قبلنا هل هو شرع لنا

207
01:29:32.450 --> 01:29:55.650
او لا؟ قال فيه اقوال شرع من قبلنا اذا ورد من طريقهم فلا حجة فيه. كما لو ورد في التوراة او في الانجيل. هذا لا يحتج فيه باجماع انما الكلام في شرع من قبلنا الوارد في الكتاب والسنة. الاحكام التي تتعلق بالانبياء السابقين

208
01:29:55.650 --> 01:30:13.250
مما ورد في الكتاب والسنة وهذا على ثلاثة انواع نوعي الاول ما قرره شرعنا فيكون شرعا لنا كقوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم النوع الثاني ما جاء شرعنا

209
01:30:13.350 --> 01:30:36.300
مخالفا فيهم شرع من قبلنا كما في حديث احلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. ما حكمه شرع من قبلنا ليس شرعا لنا. النوع الثالث ما شرع ومن قبلنا الوارد في الكتاب والسنة الذي سكت عنه شرعنا هل هو حجة او لا؟ واكثر اهل العلم

210
01:30:36.300 --> 01:31:03.950
على انه حجة وقيل بعدم حجيته قال بعضهم ان كان من ابراهيم فهو حجة وان كان من فليس بحجة. وقال طائفة لا يمكن ان يوجد شيء من شرع من قبلنا لم يرد في شرعنا حكمه تقريرا او منعا. لان شريعتنا كاملة لقوله تعالى ونزلنا عليك الكتاب

211
01:31:03.950 --> 01:31:30.400
تبيانا لكل شيء قال المؤلف الخبر هو الكلام المحتمل للتصديق والتكذيب. كما لو قلت هذا محمد وبعضهم يقول محتمل للصدق والكذب في ذاته ولان خبر الله ورسوله صدق  قبر الكاذب

212
01:31:31.400 --> 01:31:48.950
كمسيلمة كذب ولذلك قال الاولى ان نقول المحتمل للتصديق بان يقابل بالتصديق ويقابل هذا ما لا يحتمل التصديق كالانشاء كما في قولك اذهب اذا قال لك شخص اذهب فلتقول له صدقت

213
01:31:49.050 --> 01:32:19.050
او كذبت ومثله ما لو قال لو جاءنا بنهي لا تفعل او جاءنا بتحظير والاخبار تنقسم الى قسمين. اخبار متواترة وهي التي رواها جماعة كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب واسنده الى امر محسوس. ومثال ذلك الاخبار عن وجود بلد اسمها

214
01:32:19.100 --> 01:32:41.600
عن بلد اسمها اليابان انتم لم تذهبوا اليها لكن تواتر عندكم الخبر بذلك. هل المتواتر له عدد قال بعضهم نعم له يكون في اربعة ويكون في اربعين. بعضهم يقول في اثني عشر بعضهم يقول في سبعين. والصواب ان التواتر ليس له

215
01:32:41.600 --> 01:33:07.100
معلوم ليس له حد معلوم وانما ما صدقته النفس واذعنت اليه فهو متواتر والمتواتر يفيد العلم. متى وجدت شروطه؟ بان يرويه جماعة كثيرة في جميع طبقات الاسناد ويسنده الى امر محسوس

216
01:33:09.550 --> 01:33:33.150
تحرزا من الامور المظنونة او من المعلوم بالنظر مثال ذلك قد اجتهد اتوصل الى حكم فاقول به فينقل جماعات كثيرة عني ذلك الحكم هنا التواتر لم يسند الى امر محسوس وانما اسند الى ظن

217
01:33:33.350 --> 01:34:00.950
ويحصل الخبر يحصل العلم في الخبر بالقرائن. النوع الثاني من انواع الاخبار اخبار الاحاد وهي التي لم تصل الى التواتر واخبار الاحاد قد تفيد العلم اذا احتفت بها قرائن ما لو اجمعت الامة عليها او كان هناك قرائن تدل عليك رواية الشيخين له

218
01:34:00.950 --> 01:34:20.750
ونحو ذلك نترك الكلام عن اخبار الاحاد الى لقاء ات. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

219
01:34:21.100 --> 01:34:47.050
