﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:01.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فقد ذكرنا فيما مضى ان من اوائل الادلة الكتاب والسنة وان السنة تنقسم الى قسمين اخبار متواترة وما رواه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب

2
00:01:02.450 --> 00:01:25.550
عن مثلهم واسنده الى امر محسوس  من امثلته في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار والنوع الثاني من انواع الاخبار النبوية اخبار الاحاد

3
00:01:26.500 --> 00:01:55.700
وهو خبر الواحد او الجماعة الذين لا يبلغون حد التواتر  مذهب جماهير مذهب الجماهير ان خبر الواحد ان احتفت به قرائن فانه يفيد قد يفيد العلم وما يمثلون له بما اتفقت الامة على قبوله

4
00:01:56.250 --> 00:02:21.550
ومن ذلك اخبار الاخبار التي رواها الائمة  اما اذا لم تحتث به قرائن قالوا فانه يفيد الظن الغالب الذي تقوم الحجة به على المكلف وذهب بعض اهل العلم بان الخبر الصحيح

5
00:02:21.750 --> 00:02:49.300
الذي لا معارض له يفيد القطع وقالوا بانه يحتف به قرائن كثيرة تدل على انه مقطوع به والخبر خبر الواحد يشترط فيه عدد من الشروط لقبوله منها ما يتعلق بالراوي

6
00:02:49.600 --> 00:03:17.700
ويشترط في الراوي ان يكون متصفا بعدد من من الصفات هذه الصفات منها ما يكون حال نقل الخبر بان يكون عاقلا مميزا حال نقل الخبر وهناك صفات حال تبليغ الخبر

7
00:03:18.800 --> 00:03:42.250
اذا عندنا صفات لابد من وجودها حال السماع وهناك صفات لابد من وجودها حال الاسماع ما الصفات التي لا بد منها حال السماع فهي العقل و التمييز واما حال الاسماع فيشترط اربع صفات

8
00:03:42.800 --> 00:04:11.400
الصفة الاولى ان يكون عاقلة عاقلا والصفة الثانية ان يكون بالغا والصفة الثالثة ان يكون مسلما والصفة الرابعة ان يكون عدلا وهناك صفة خامسة يذكرها غير المؤلف منها يعني صفة خامسة هي ان يكون ضابطا

9
00:04:16.750 --> 00:04:44.000
ما هي العدالة فسر المؤلف العدالة المشترطة في الراوي بان يكون مجتنبا للكبائر متوقيا للاستمرار على الصغائر مجتنبا لخوارم المروءة بعض اهل العلم فسر العدالة بانها ملكة في النفس تمنع صاحبها من

10
00:04:44.650 --> 00:05:11.050
الكبائر والاستمرار على الصغائر وارتكاب خوارم المروءة قال المؤلف والصحابة كلهم عدول وذلك لان النصوص قد اثنت عليهم قال تعالى محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا

11
00:05:11.600 --> 00:05:34.700
سجدا الاية وقال جل وعلا والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار الذين اتبعهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه والفائدة من هذه المسألة ان الصحابي اذا لم يذكر باسمه وذكر بصفته فان روايته مقبولة

12
00:05:35.050 --> 00:05:54.550
اذا قال التابعي حدثني صحابي ان رسول الله قال كذا فحينئذ تقبل لان الصحابة كلهم لان الصحابة كلهم عدول فلا تظر الجهالة باحدهم ما هي الطرق التي تثبت بها عدالة الراوي

13
00:05:55.000 --> 00:06:25.650
عدالة الراوي تثبت باحدى اربع طرق الطريق الاول بالقضاء برواية الراوي فاذا قضى قاظ بناء على شهادة راو او روايته فهذا تزكية له الثاني الطريق الثاني بطريق الاخبار والتزكية بان يأتي

14
00:06:27.000 --> 00:06:57.450
اه محدث ويثني على الراوي بان يأتي من تقبل تزكيته ويثني على الراوي  الجمهور على ان التعديل والتجريح يقبل فيه قول واحد من العلماء العارفين بالتزكية ولا يشترط ان يكون ان تكون التزكية من قبل اثنين

15
00:06:58.850 --> 00:07:28.200
الطريق الثالث  الرواية فاذا هناك بعظ الائمة لا يروون الا عن العدول كابن مهدي مثلا والامام مالك وحينئذ اذا روى احد هؤلاء عن راو فهو ثقة عنده والطريق الرابع العمل برواية الراوي

16
00:07:28.250 --> 00:07:46.750
ما لم يكن على سبيل الاحتياط اذا وجدنا اماما عمل برواية راو فهذا دليل على ان ذلك الراوي ثقة عنده والطريق الرابع هذا وقع فيه اختلاف بين الاصوليين هل هو طريق صحيح للتعديل

17
00:07:46.850 --> 00:08:11.400
او لا رواية الفاسق اذا رواية العدل مقبولة ما الدليل عليها؟ ادلة كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني رب مبلغ او عام سامع ومنها قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

18
00:08:11.600 --> 00:08:35.650
فتدل على انه اذا جاء العدل بخبر وجب قبول خبره يقابل العدل الفاسق. فرواية الفاسق لا تقبل لهذه الاية واما رواية مجهول الحال فجماهير اهل العلم قالوا لا تقبل لاحتمال ان يكون

19
00:08:36.500 --> 00:08:59.850
فاسقا  بل اكثر الائمة على ان رواية المجهول لا يقوى بها الرواية الظعيفة وورد عن الحنفية لان رواية المجهول مقبولة خصوصا في القرون الثلاثة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اثنى عليهم

20
00:09:00.650 --> 00:09:29.600
اما رواية المبتدع المبتدع ان كان يستجيز الكذب فانه لا تقبل روايته بالاتفاق وهكذا الراوي المبتدع اذا روى رواية فيها تقوية لمذهبه حينئذ لا تقبل روايته لانه اذا وجد رواية توافق

21
00:09:29.750 --> 00:10:02.900
مذهبه قد يدلس فيها وقد يروي بما يوافق ويؤيد بدعته كثير من اهل العلم رد رواية المبتدع الداعية لبدعته والجمهور على ان المبتدع اذا كان لا يستجيز الكذب ولم يروي فيما يؤيد بدعته فانه تقبل روايته

22
00:10:02.950 --> 00:10:26.300
ورود النصوص بوجوب قبول خبر واحد ثم هذا المبتدع اذا كان ابتداعه عن اجتهاد قد يكون معذورا كما هو مقرر في علم العقائد لا يشترط عند الجماهير ان يكون الراوي فقيها

23
00:10:27.200 --> 00:10:50.250
وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ فقه ليس بفقيه وقال الامام ما لك بانه لابد ان يكون فقيها وقال بعضهم بان هذا الشرط انما يكون فيما اه كان مؤيدا للقياس

24
00:10:51.000 --> 00:11:14.750
من قال المؤلف ومنها يعني من مسائل شروط الراوي الا يثبت كذب الخبر فاذا ثبت ان الخبر كذب لمخالفة اية في القرآن او حديث متواتر او مخالفته ما يعلم او لدليل قاطع

25
00:11:14.800 --> 00:11:38.650
فحينئذ لا تقبل اه الرواية اذا كان الخبر من شأنه ان يتواتر لان الناس يحتاجون اليه فحينئذ هل تقبل تلك الرواية او لا تقبل جماهير الاصوليين قالوا لا تقبل ويمثلون له برواية

26
00:11:38.800 --> 00:11:58.400
آآ الشهادة بالولاية لعلي. قالوا لو كانت ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لتواترت. لكنها لم تتواتر وبعض الاصوليين لم يقرر هذا الشرط قال لا يقدح في الرواية تساهل الراوي في غير الحديث

27
00:11:58.750 --> 00:12:18.350
يعني لو كان الراوي في غير الحديث لا يتشدد في شروط نقل الاخبار الاخرى فهذا لا يقدح في الراوي اذا كان يتشدد ولا اهل في روايته لي الخبر كذلك قد يكون الراوي جاهلا بالعربية

28
00:12:18.800 --> 00:12:39.450
او قد تكون الرواية قد خالفها اكثر الفقهاء فحينئذ لا نلتفت الى الموافقة والمخالفة لاجتهادات الفقهاء كذلك قد يروي الراوي خبرا ثم بعد ذلك يقول بقول يخالف الخبر فهذا لا يقدح في الخبر

29
00:12:39.600 --> 00:13:04.550
مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا رواه ابو هريرة ثمان ابا هريرة قال بان الاناء يغسل ثلاثا فخالف اجتهاده ما في الحديث فلا يقدح في رواية ذلك الراوي لماذا؟ لانه قد ينسى الحديث

30
00:13:04.700 --> 00:13:34.850
وبالتالي يجتهد فيخالف ما يرويه من الخبر طريقة الرواية على اربعة انواع النوع الاول ان ليتكلم الشيخ بالخبر والتلاميذ يسمعون فهذه اعلى طرق الرواية الثاني ان يقرأ على الشيخ والشيخ يسمع

31
00:13:35.350 --> 00:14:03.950
فهذه هي الطريقة الثانية وتسمى قراءة على الشيخ او العرظ والطريقة الثالثة الاجازة بان يأذن الشيخ للرواتب ان يرووا عنه والطريقة الرابعة الولادة بان يجدوا بخط الشيخ رواية الخبر وهذه الطريقة الرابعة

32
00:14:04.100 --> 00:14:21.600
الطريقة الصحيحة لاثبات العمل لكنها ليست طريقة صحيحة الرواية فلا يصح له ان يقول اخبرني الشيخ وحدثني الشيخ ولعلنا نفسل في ذلك في لقائنا القادم اسأل الله جل وعلا لنا ولكم التوفيق

33
00:14:21.700 --> 00:15:46.450
وصلى الله على نبينا محمد        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين قال المؤلف في كيفية الرواية بانها على ست مراتب اولها السماع من الشيخ. وهذا اعلى الدرجات بان يتكلم الشيخ بالخبر وتلاميذ يسمعون

34
00:15:46.700 --> 00:16:15.400
الثاني القراءة على الشيخ بان يقرأ التلميذ والشيخ يسمع والطريقة وقد ورد اه في ذلك اخبار تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم يرتضي هذه الطريقة فقد جاءه بعض الصحابة وقالوا اه سأله قال هل قلت كذا؟ هل تأمر بكذا؟ فيقول نعم

35
00:16:15.950 --> 00:16:36.650
الطريقة الثالثة ان يقرأ شخص اخر والتلميذ يسمع وهاتان المرتبتان القراءة على الشيخ والسماع عليه كثير من اهل العلم يجعلهما في مرتبة واحدة وبعضهم يفرق ويقول الاولى يقول في الراوي حدثني

36
00:16:36.850 --> 00:17:05.400
بالافراد والثانية يقول فيها آآ اخبرنا او حدثنا بالجمع  الرابعة قال المناولة بان يناوله الكتاب والمروي ويقول اه اروي عني هذا الكتاب والطريقة الاخرى الاجازة بالمشافهة فيقول اذنت لك ان تروي عني الكتاب الفلاني

37
00:17:05.700 --> 00:17:26.750
والطريقة السادسة عند المؤلف الاجازة بالمكاتبة بان يكتب اليه كتاب ويقول اذنت لك ان تروي عني الحديث الفلاني وهذه الطرائق الثلاث المناولة والاجازة الشفهية والكتابية كثير من اهل العلم يجعلها تحت

38
00:17:27.850 --> 00:17:48.150
قسم الاجازة لان المناولة اذا لم يكن معها اذن واجازة فانه لا تصح الرواية بها قال اما الفاظ الراوي من من الصحابة اذا الطرائق السابقة طرائق رواية غير الصحابة والان نبحث في طرائق

39
00:17:48.300 --> 00:18:09.400
اه الصحابة في رواية الخبر وتنقسم الى اقسام الاولى ما صرح فيها بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم كما لو قال سمعت رسول الله حدثني رسول الله رأيت رسول الله فهذا نص في تلقي الصحابي للخبر من النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:18:09.850 --> 00:18:24.700
المرتبة الثانية ان يحتمل ان يكون هناك واسطة بين الصحابي وبين النبي صلى الله عليه وسلم. كما لو قال عن رسول الله قال رسول الله اخبر رسول الله ونحو ذلك

41
00:18:24.750 --> 00:18:45.600
فهذه مرتبة اقل من المرتبة الاولى لاحتمال ان يكون هناك واسطة بين الصحابي وبين النبي صلى الله عليه وسلم والغالب ان الصحابي لا يروي الا عن صحابي اخر ومن المقرر ان مراسيل الصحابة مقبولة ولذلك قبلت هذه المرتبة

42
00:18:45.950 --> 00:19:10.000
المرتبة الثالثة ان يقول الصحابي امر رسول الله قظى رسول الله ونحو هذه اه الالفاظ وذلك لانها تحتمل عدم السماع مباشرة وتحتمل ان الراوي قد روى الخبر بفهمه لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل امر بكذا

43
00:19:10.050 --> 00:19:32.650
او اقضي بكذا مثاله قضى بالشفعة فيما لم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم قضى في قضية واحدة فالصحابي اه روى هذه القضية بصيغة العموم. اذا هذه هي المرتبة الثالثة وتحتمل عدم السماع وتحتمل ان

44
00:19:32.650 --> 00:19:53.600
يكون فهم الصحابي ليس فهما صحيحا لكن الصحابي من اهل اللغة ففهمه للالفاظ العربية فهم صحيح المرتبة الرابعة ان يرويها بصيغة المجهول كما لو قال امرنا ونهينا ونحو ذلك من الالفاظ

45
00:19:53.750 --> 00:20:12.350
في هذا هذه المرتبة يحتمل عدم السماع ويحتمل عدم صحة الفهم ويحتمل ان يكون الامر غير النبي صلى الله عليه وسلم من الخلفاء او غيرهم لكن الغالب انه لا يقل مثل هذه اللفظة في سياق الاحتجاج

46
00:20:12.350 --> 00:20:27.400
الا اذا كانت مسندة للنبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف المرتبة الخامسة ان يقول الصحابي من السنة كذا فهذا حجة ايظا ونحمله على سنة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:20:27.600 --> 00:20:55.300
وكثير من اهل العلم قال بان هذه المرتبة الخامسة هي من اقسام آآ المرتبة الرابعة اما المرتبة السادسة فاذا قال الصحابي كنا نفعل في زمن النبوة كذا فكثير من اهل العلم قال هذا نجعله من السنة الاقرارية. مع انه يحتمل ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم لم

48
00:20:55.300 --> 00:21:16.400
ذلك لم يعلم بذلك ويحتمل ان يكون ذلك في غير زمن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض اهل العلم قال بان هذه اللفظة اذا نقلت فانها تكون بمثابة الاجماع اذا قال غير الصحابي

49
00:21:16.650 --> 00:21:34.950
قال رسول الله فهنا هذا مرسل وبعض اهل العلم قال المرسل هو ما رواه التابعي عن الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة بدون ذكر الصحابي. ما الفرق بين هذين المصطلحين

50
00:21:35.150 --> 00:21:56.900
المصطلح الاول يقول لو جاءنا تابع التابعي وقال قال رسول الله كان مرسلا هل المرسل حجة اوليس بحجة قبل هذا نشير الى ان كثيرا من الاصوليين يقولون المرسل هو كل ما سقط من اسناده راو فاكثر

51
00:21:57.850 --> 00:22:20.450
فيشمل حينئذ المنقطع عند المحدثين الذي سقط الراوي من اثناء الاسناد ويشمل المرسل عند المحدثين الذي سقط صحابي ويشمل المعلق الذي سقط من اواخر الاسناد ويشمل المعضل الذي سقط منه راويان على التتابع

52
00:22:20.900 --> 00:22:41.300
المرسل هل هو مقبول او ليس بمقبول المرسل ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول مراسيل الصحابة فهذه مقبولة لان الصحابي لا يسقط الا صحابيا والصحابة كلهم عدول كما تقدم النوع الثاني

53
00:22:41.450 --> 00:23:00.600
المرسل اذا كان من يسقط الرواة قد يسقط الرواة الضعفاء فاذا كان المرسل يحتمل ان يكون قد اسقط راويا ظعيفا فحينئذ لا يحتج به وذلك لاحتمال ان يكون الراوي المسقط من الضعفاء

54
00:23:01.150 --> 00:23:25.700
النوع الثالث من المراسيل اذا سقط راو اذا اسقط الراوي طبقة من طبقات الاسناد وكان لا يسقط الا الثقات فهل تقبل هذه المراسيل او لا؟ قال الجماهير نعم تقبل لان الراوي عدل ثقة

55
00:23:25.750 --> 00:23:43.150
وقد اخبر عن نفسه بانه لا يسقط الا الثقات فحينئذ نقبل خبره  ذهب الامام الشافعي الى انه لا يقبل المرسل الا اذا اعتضد بدليل اخر واكثر المحدثين على ان المراسيل

56
00:23:43.200 --> 00:24:08.100
غير مقبولة غير مقبولة وذلك لاحتمال ان يكون الراوي المسقط من الضعفاء قال المؤلف المرسل حجة عند مالك وابي حنيفة خلافا للشافعي هل يجوز نقل الحديث بالمعنى اذا كان الراوي

57
00:24:08.300 --> 00:24:30.000
للحديث لا يعرف دلالات الالفاظ فحينئذ لا يصح له ان ينقل الخبر بالمعنى وهكذا اذا كان آآ الراوي آآ لا آآ يروي بمعنى مغاير للمعنى الحديث فحينئذ لا يصح نقل الحديث بالمعنى

58
00:24:30.350 --> 00:24:54.450
و الجمهور على ان الاخبار يجوز نقلها بالمعنى وذلك لان ذات اللفظ ليس متعبدا به لذاته واشترط الذين اجازوا رواية الحديث بالمعنى الا يزيد الراوي في المعنى ولا ينقص ولا يكون اللفظ المبدل اخفى من آآ

59
00:24:54.450 --> 00:25:14.450
اللفظ الاخر ويدل على هذا اجماع الصحابة فانهم كانوا يروون الخبر ثم يقولون او كما قال او ها فدل هذا على انهم اجمعوا على رواية الخبر بالمعنى. ويدل على هذا اختلاف بعض الفاظ الروايات مع ان

60
00:25:14.450 --> 00:25:33.700
واحد قال المؤلف الفاظ غير الصحابي اربع مراتب الاولى ان يقول حدثني او اخبرني او سمعت وهذي تكون في اه قراءة الشيخ والثانية ان يقول له اسمعت هذا؟ فيقول نعم

61
00:25:33.750 --> 00:25:58.600
وهذه من القراءة على الشيخ ومثل هذا الرتبة الثالثة ان يقول له اسمعت هذا فيشير باصبعه او برأسه والرابعة ان يقرأ عليه ولا ينكر ولا يشير ولا يقر اللفظ فهذه المراتب الثلاث كلها من القراءة على الشيخ وبقي

62
00:25:58.600 --> 00:26:28.350
ما يتعلق بالاجازة والوجادة لم يذكرها المؤلف هنا قال المؤلف رحمه الله الباب الخامس في النسخ والنسخ ليتطرق الى الكتاب والسنة ولا اما الاجماع فانه لا ينسخ ولا ينسخ والقياس لا ينسخ ولا ينسخ. قول الصحابي لا ينسخ ولا ينسخ. قول ائمة اهل البيت لا ينسخ ولا ينسخ و

63
00:26:28.350 --> 00:26:48.350
سيأتي الكلام في الاحتجاج باقوالهم وقد جاءت النصوص بان النسخ واقع في الشريعة قال تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها والمراد بالنسخ في اللغة

64
00:26:48.700 --> 00:27:18.950
قد يطلق على الازالة كما تقول نسخت الشمس الظل يعني ازالته ونسخت الريح الاثر وقد يطلق النسخ على النقل كما تقول نسخت الكتاب هل الكتاب الاول ازلته؟ لم تزله وعرفه المؤلف في الاصطلاح بانه الخطاب الدال على ارتفاع حكم ثابت بخطاب متقدم مع تراخيه عنه

65
00:27:18.950 --> 00:27:37.400
لابد ان يكون الناس خطابا فلا يصح ان يكون الناسخ بالاجتهاد ولابد ان يكون الناسخ دالا على ارتفاع حكم ثابت اما لو جاء بتقرير حكم جديد فحينئذ لا يسمى هذا نسخا

66
00:27:37.700 --> 00:27:58.500
ولابد ان يكون الحكم المنسوخ ثابتا بخطاب لو كان آآ الخمر في اول الاسلام كانت مباحة لكنها ليست بدليل نصي وانما بواسطة الاباحة الاصلية دليل يحرم الخمر ويرفع الحكم الاول هذا ليس نسخا لماذا

67
00:27:58.550 --> 00:28:27.300
لانه ليس لم يثبت الحكم الاول بخطاب ولابد ان يكون المنسوخ ثابتا بخطاب متقدم اما لو جاءنا بواسطة الاستثناء بواسطة الاستثناء فهذا ليس آآ نسخا وذلك لانه لم يقع اه تراخي في الخطاب الناسخ

68
00:28:27.450 --> 00:28:50.700
هكذا ايضا لو جاءنا تخصيص فالتخصيص لم يرفع الخطاب الاول وانما خصص الحكم في بعض المحال وبالتالي لا يكون نسخا وفرق المؤلف بين التخصيص والنسخ من اوجه الوجه الاول ان التخصيص قد يأتي المخصص في نفس الخطاب العام

69
00:28:50.750 --> 00:29:14.300
كالمخصصات المتصلة بينما النسخ لا بد ان يكون بخطاب متراخي والشرط الفرق الثاني ان الناسخ لابد ان يتأخر في النزول عن المنسوخ الفرق الاول قد يرد المخصص والعام في خطاب واحد. هنا النسخ لابد ان يكون متراخيا. الشرط الفرق

70
00:29:14.300 --> 00:29:32.700
ان النسخ يبطل الحكم الاول بكليته. بينما التخصيص يجعل بعض الافراد باقية تحت الخطاب العام وبعض الافراد تخرج من الخطاب العام. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعل

71
00:29:32.700 --> 00:30:51.100
لنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  اوه     الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد النسخ

72
00:30:51.350 --> 00:31:22.200
ازالة الخطاب حكم الخطاب المتقدم بواسطة خطاب متراخ عنه يزيله بالكلية  من امثلة ذلك انه كان باوائل الاسلام وجوب صيام يوم عاشوراء ثم نسخ الوجوب الى الاستحباب فهذا نسخ والنسخ واقع في الشريعة وجائز فيها

73
00:31:22.700 --> 00:31:39.650
هناك مسائل كثيرة وقع فيها النسخ قال تعالى ما ننسخ من اية او ننسيها ناتي بخير منها او مثلها ونقل المؤلف عن اليهود بان النسخ لا يجوز لانه يدل على

74
00:31:40.050 --> 00:32:01.200
البداء والبداء لا يجوز في حق الله تعالى والمراد بالبداء ان يعلم الله عز وجل بشيء لم يكن عالما به قبل ذلك والله جل وعلا لا يخفى عليه شيء ولا يلزم من النسخ القول بالبداء

75
00:32:01.300 --> 00:32:26.950
لان الحكم قد يكون محققا لمصالح الخلق في زمان ثم لا يكون محققا في زمان اخر كمان الاحكام في زمن في زمن التشريع تحتاج الى التدرج ليقبلها الناس ومن ثم لا بأس من ورود النسخ في الشريعة

76
00:32:27.200 --> 00:32:48.700
قال المؤلف يدل على بطلان قولهم امور الاول ان الامم اتفقت على ورود النسخ بين شرائع الانبياء. ولذلك في شريعة ادم انه يجوز للشخص ان يتزوج باخته غير التوأمة ثم بعد ذلك

77
00:32:48.750 --> 00:33:14.150
اه منع من زواج الانسان باخته. وجاءت الشرائع بتحريم ذلك والدليل الثاني الذي يخصم اليهود ان اليهود قالوا بان شريعة موسى نسخت الشرائع التي قبلها هكذا نقول شريعة محمد صلى الله عليه وسلم نسخت الشرائع التي قبلها

78
00:33:14.450 --> 00:33:39.100
قال والدليل الثالث ان البدء هذا هو ظهور والعلم بالشيق اه بعد الجهل به ولكن النسخ ليس كذلك. انما النسخ رفع خطاب متقدم قال المؤلف النسخ هو بمثابة تحديد مدة الحكم

79
00:33:39.250 --> 00:33:55.750
فهو مثل ان يأمر السيد عبده بعمل فاذا انتصف في العمل قال توقف من اجل تحقيق مصلحة يراها السيد يشترط في النسخ عدد من الشروط منها ان يكون النسخ في الاحكام

80
00:33:55.950 --> 00:34:19.800
سواء الاحكام التكليفية والوضعية. اما الاعتقادات فانه لا يكون فيها نسخ. وذلك لان الاعتقادات تكون متعلقة بامور موجودة وهكذا ايضا في الاخبار الخبر يتكلم عن شيء موجود فلا يمكن نسخه. تقول قام زيد في الصباح

81
00:34:20.050 --> 00:34:40.750
لا يمكن ان تنسخه بعد ذلك اما الاخبار التي تكون متعلقة بالمستقبل فيمكن ان يرد النسخ فيها ولذلك قد يأتي الخبر بان الله يعاقب عبدا ثم ينسخ او يعاقب على عمل ثم ينسخ ويبين ان ذلك

82
00:34:40.750 --> 00:34:59.000
كالعمل لا يقع عليه اه العقاب. ولهذا قال المؤلف لا يقع النسخ في الاخبار الا اذا اقتضت حكما الشرط الثاني من شروط النسخ ان يكون ذلك في الكتاب والسنة اما الاجماع فانه لا ينسخ ولا ينسخ به

83
00:34:59.250 --> 00:35:22.300
والقياس لا ينسخ ولا ينسخ به وبذلك نعرف ان النسخ لا يكون الا في زمن التشريع. اما لو جاءنا لو جاءنا احد الان وقال اه نبتدئ الان وننسخ حكما شرعيا نقول النسخ لا يكون الا في زمن النبوة. الشرط الثالث ان يتأخر الناسخ

84
00:35:22.600 --> 00:35:39.400
فلو كان الناسخ متقدما لم يصح ان يكون ناسخا هكذا لو جاء في زمان واحد لا يصح ان نقول عن الدليلين الذين جاء في زمن واحد بان احدهما ناسخ والعلم بالنسخ

85
00:35:39.600 --> 00:36:08.300
قد يكون على طرائق منها النص كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. هذا نص على النسخ الدليل النوع الثاني معرفة اه الوقت بان يرد دليلان متعارظان ولا نستطيع الجمع بينهما فحينئذ نعمل بالمتأخر ونجعله ناسخا

86
00:36:08.300 --> 00:36:30.300
للمتقدم الامر الثالث ان يكون راوي احد الخبرين تأخرت وفاته او تأخر اسلامه فهذا دليل على ان روايته متأخرة مثال ذلك قد يمثل له بحديث طلق بان آآ مس الذكر لا ينقض

87
00:36:30.350 --> 00:36:55.950
ثم روت روى ابو هريرة وبشرى ان مس الذكر ينقض. وابو هريرة وبشرى تأخر اسلامهما فحينئذ حكمنا بان روايتهما ناسخة لرواية من تقدم قال ويعرف النسخ بالنص على الرفع يأتينا الدليل ويقول رفع الحكم الاول. ومن امثلته قوله عز وجل

88
00:36:57.650 --> 00:37:19.750
الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا. فان يكن منكم مئة صابرة يغلب مائتين. فهنا فيه نص على رفع الحكم اه المتقدم هكذا قد تجمع الامة على ان احد الدليلين ناسخ للدليل الاخر. ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه

89
00:37:19.750 --> 00:37:37.850
وسلم اذا قول النبي صلى الله عليه وسلم في قتل شارب الخمر في الرابعة ثم جاء في حديث نعيمان انه تكرر منه الشرب ولم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم. ووقع اجماع الامة على ان

90
00:37:37.850 --> 00:37:59.600
اه الخبر الاول لا يعمل به وانه منسوخ قال المؤلف الناسخ والمنسوخ. القرآن قد ينسخ بالقرآن ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم صابرا مئة صابرة ان يكن منكم عشرون صابرون

91
00:38:01.000 --> 00:38:21.850
يغلب مئتين نسخت بالاية التي بعدها ان يكن منكم مئة صابرة يغلب مئتين فهذا نسخ للقرآن بالقرآن وقد هل يمكن ان ينسخ القرآن بواسطة خبر متواتر الجمهور اجازوا ذلك ومثلوا له

92
00:38:21.850 --> 00:38:42.850
بقول الله عز وجل كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين. قالوا نسخت بحديث لا وصية لوارث وبعض اهل العلم قال الاية انما نسخت بايات المواريث ولم تنسخ بهذا الخبر

93
00:38:43.150 --> 00:39:03.750
هل يمكن ان ينسخ المتواتر من القرآن بواسطة اخبار الاحاد؟ قال الجمهور لا ينسخ القرآن باخبار الاحاد وخالف في ذلك ابو الوليد الباجي وبعظ الظاهرية فقالوا يجوز نسخ المتواتر بالاحاد وذلك لحديث اهل قباء

94
00:39:04.250 --> 00:39:30.550
فان اهل قبا كان متواترا عندهم استقبال بيت المقدس. فجاءهم واحد واخبرهم بتحويل القبلة فقبلوا منه الغالب ان النبي صلى الله عليه وسلم علم عن ذلك ولم ينكر عليهم اما بالنسبة للسنة المتواترة فقد تنسخ بالقرآن كما في استقبال القبلة. فان استقبال القبلة في اول الاسلام

95
00:39:30.550 --> 00:39:49.650
كانت القبلة الى بيت المقدس وثبتت بسنة متواترة ليس فيها اية من القرآن. ثم نسخت بقول الله عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترظاها فول وجهك شطر المسجد الحرام. فهنا نسخت السنة المتواترة بواسطة

96
00:39:49.650 --> 00:40:10.250
القرآن. وهكذا ايضا يمكن ان تنسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة وتنسخ السنة المتواترة بواسطة وهل يجوز نسخ السنة المتواترة بالاحاد فيها خلاف مثل اه الخلاف في نسخ القرآن بواسطة اخبار

97
00:40:10.250 --> 00:40:33.100
عاد اما اخبار الاحاد فيمكن ان تنسخ بالقرآن فيأتينا خبر واحد ثم تأتينا اية قرآنية تنسخ الخبر وهكذا يمكن ان تنسخ بواسطة السنة المتواترة والاحاد وقد يمثل لها بقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن ادخار

98
00:40:33.100 --> 00:40:57.100
اه الاضاحي بعد ثلاث الاف كلوا وادخروا ويمكن تقسيم النسخ الى ثلاثة اقسام نسخ للاثقل بالاخف كما ورد في اية المصابرة كان الواحد لا يجوز له ان يفر اذا قابل عشرة

99
00:40:57.450 --> 00:41:19.700
فنسخت بانه لا يفر اذا قابل اثنين ويجوز ان يفر اذا قابل ثلاثة وهكذا يمكن ان ينسخ الاخف بالاثقل ففي اول الاسلام كان صوم رمظان من اراد ان يصوم صام ومن لم يرد الصوم اطعم مسكينا ثم

100
00:41:19.700 --> 00:41:39.700
اه تقرر بعد ذلك وجوب اه الصوم وتعينه. قال جل وعلا اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. ثم نزلت الاية بعدها فمن شهد منكم الشهر فليصمه

101
00:41:39.700 --> 00:42:02.650
هو قد يكون هناك نسخ بالمثل بحيث يكون الناسخ والمنسوخ آآ متماثلين بالنسبة الاخف والاثقل مثل نسخ استقبال بيت المقدس الى استقبال الكعبة. هل هنا نسخ للاخف او للاثقل ناس خل المثل

102
00:42:02.800 --> 00:42:28.850
كذلك يمكن تقسيم النسخ اه الى نسخ الى بدل كما نسخ آآ استقبال بيت المقدس الى بيت الى استقبال الكعبة. وقد يكون النسخ الى غير بدل ومن امثلة ذلك انه كان في اوائل الاسلام من اراد ان يناجي النبي صلى الله عليه وسلم قدم صدقة بين يدي

103
00:42:28.850 --> 00:42:45.600
جواه ثم بعد ذلك نسخ هذا الحكم. فاكثر اهل العلم يقولون هذا نسخ الى غير بدل وبعض الفقهاء يقول لا يجوز النسخ الى غير بدل. لان هنا في المثال نسخ الوجوب الى

104
00:42:45.650 --> 00:43:02.950
الجواز او الاستحباب فلا يرفع الحكم الا بحكم اخر لانه لا يمكن ان يخلو محل عن حكم شرعي ولعل هذا القول اظهر من القول الاول كذلك يمكن ان ينقسم اه النسخ

105
00:43:03.000 --> 00:43:27.700
الى ثلاثة اقسام والاول ان ينسخ لفظ القرآن وحكمه ومن امثلة ذلك ما ورد في خبر عائشة كان فيما انزل عشر رضعات محرمات فنسخن بخمس فهنا نسخ لفظ الاية وكذلك نسخ حكمها

106
00:43:27.900 --> 00:43:57.650
النوع الثاني ان تنسخ تلاوة اللفظ دون حكمه مثل اية الرجم. نسخ لفظها وبقي حكمها النوع الثالث ان يبقى اللفظ ولكن الحكم ينسخ. ومن امثلة اية المصابرة حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين. فهنا نسخت بالاية التي بعدها ومع ذلك المنسوخ لا زال

107
00:43:57.650 --> 00:44:17.650
ما تلوى مع نسخ حكمه. هذه اقسام الناسخ والمنسوخ. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

108
00:44:17.650 --> 00:45:40.100
وصحبه اجمعين       الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد فان من الادلة الشرعية دليل الاجماع يعني يتفق علماء احد العصور على حكم شرعي

109
00:45:40.250 --> 00:46:03.200
فحينئذ يكون اجماعا يجب العمل به وتحرم مخالفته وذلك لورود عدد من النصوص تدل على اجماع حجية هذه الامة. منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ظلالة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق

110
00:46:03.250 --> 00:46:20.950
ومنها وقد استدل الامام الشافعي على حجية الاجماع بقوله جل وعلا ومن يشاقق الرسول من من بعد ما تبين ان له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصره جهنم وساءت مصيرا

111
00:46:21.050 --> 00:46:45.850
قال وهو حجة عند جمهور الامة لهذه النصوص ثم قال بان الخوارج ويخالفون في ذلك ويرون عدم حجية الاجماع كما ان الروافض يخالفون في هذا والروافض يرون ان قول الامام المعصوم حجة. والامام المعصوم احد الامة

112
00:46:46.000 --> 00:47:09.550
وبالتالي فهم يقولون بان الامة اذا وجد اتفقوا على شيء ومنهم الامام المعصوم كان اه حجة الحجية في الاجماع ليست مقتصرة على اجماع الصحابة فقط بل تشمل اجماع كل عصر. لان النصوص الدالة على حجية الاجماع

113
00:47:09.800 --> 00:47:29.800
اه عامة لم تستثني عصرا دون عصر اخر. الى قيام الساعة. ولا يشترط ان تجمع ان تجمع جميع الامة وانما الاجماع لكل عصر لوحده. لانه قال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق

114
00:47:29.800 --> 00:47:44.800
معناه كل عصر لابد ان يوجد فيه قائل بالحق ولو قلنا بانه لا بد من اجماع الامة الى قيام الساعة فحينئذ لا فائدة من الاجماع لانها اصبح الوقت وقت حساب وجزاء وليس بوقت

115
00:47:44.800 --> 00:48:03.250
اه عمل وبعض الناس يشكك في الاجماع في مثل عصورنا ونقول اولا النصوص دلت على حجية الاجماع في جميع العصور ولا يمكن ان تحيلنا النصوص على ما لا وقوع له

116
00:48:03.700 --> 00:48:23.300
والامر الثاني اننا نجد هناك مسائل كثيرة وقع الاتفاق عليها في عصرنا الحاضر. هذا لاقط هذا اللاقط انما حدث في عصورنا هذه. وقد قال علماء هذا العصر اه جواز استعماله في تبليغ العلم

117
00:48:23.300 --> 00:48:52.050
وفي قراءة القرآن وبالنسبة المساجد وغيرها قال المؤلف ولا يشترط انقراض العصر لو اتفق علماء العصر في لحظة ثم بعد بعد يومين او ثلاثة ايام خالفهم احد العلماء فهل نقول اخطأت يا ايها العالم لوقوع الاتفاق قبل اسبوع بينك وبين بقية العلماء؟ او نقول لا يكون لاجماع حجة حتى ينقرض العصر

118
00:48:52.050 --> 00:49:19.600
قال المؤلف لا يشترط انقراض العصر. لان النصوص دلت على حجية اجماع الامة ولو في لحظة الظاهرية يقولون الاجماع المعتبر اجماع الصحابة فقط وقد تقدم الجواب عن هذا العوام لا مدخل لهم في الاجماع. لانهم لا يستطيعون استخراج الاحكام من الادلة. وبالتالي لا يعتبر وفاقهم ولا

119
00:49:19.600 --> 00:49:44.950
خلافا للقاضي ابي بكر الباقلاني قال المعتبر في كل فن اجماع اهله فالتصحيح الاحاديث وتظعيف الاحاديث لا يكون هناك اجماع الا من اهل الاختصاص في الحديث وفي مسائل الاصول لابد من اه الاتفاق المعتبر والاجماع المعتبر من علماء الاصول

120
00:49:45.150 --> 00:50:09.400
قال ولا يعتبر قد يكون الانسان مجتهدا في فن كالحديث وليس بمجتهد في فن اخر كالاصول. فيعتبر قوله في الفن الذي اه اجتهد فيه ولا يعتبر الا المجتهد. اما لو كان اه العالم يحفظ جميع اقوال الفقهاء. ويحفظ جميع كتب المذهب

121
00:50:09.400 --> 00:50:34.000
احفظ الكتاب والسنة لكنه ليس له قدرة على استنباط الاحكام فهذا لا يعتبر قوله في الاجماع يمكن ان يحصل اتفاق في عصر ثم يخالف الواحد فنقول مخالفة الواحد هذه لا تعتبر لانه باتفاقهم الاول قامت الحجة

122
00:50:34.100 --> 00:50:55.400
قد يقع الامر بالعكس فيكونون مختلفين ثم بعد ذلك يتفقون. مثال ذلك في العصر الواحد في مسألة قتال المرتدين كان الصحابة مختلفين فاجتمعوا واتفقوا على قتالهم. فهذا اجماع بعد خلاف عصر واحد. وقد يكون في عصرين

123
00:50:55.750 --> 00:51:15.750
كما في مسألة المتوفى عنها زوجها وهي حامل. اختلف الصحابة فقال بعضهم تعتد باطول الاجلين. وقال بعضهم تعتد بوظع الحمل. في العصر الثاني وقع اجماع من التابعين فمن بعدهم على ان المتوفى عنها الحامل تعتد بوظع

124
00:51:15.750 --> 00:51:34.100
ايش؟ الحمل قال اذا اختلف اهل العصر الاول على قولين فلا يجوز لمن بعدهم احداث قول ثالث. اذا اختلفوا على قولين معناه ان احد القولين هو الحق لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق

125
00:51:34.550 --> 00:51:57.300
فاذا جاءنا في العصر الذي بعده واحدثوا قولا جديدا فهذا القول الجديد ليس على الحق. مثال ذلك اختلف في مسألة الجد والاخوة اذا مات الميت ورثته جد واخوة. قال بعض الفقهاء قال بعض الصحابة بان الجد يحوز جميع المال ويحجب الاخوة

126
00:51:57.550 --> 00:52:24.600
وقال بعض الصحابة بان الجد يشارك الاخوة في الميراث فلو جاءنا فقيه جديد وقال الاخوة يحجبون الجد هذا نقول احداث قول جديد فهو باطل ولا يصح الاستماع اليه من انواع الاجماع لاجماع السكوت. فاذا تكلم بعض علماء العصر وسكت البقية كان هذا اجماعا

127
00:52:24.600 --> 00:52:45.700
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق. فلا بد ان يكون في كل عصر ان يوجد قائل يقول بالحق قال وهذا حجة واجماع. ويسمى لاجماع السكوتي. وقال بعضهم بانه حجة وليس باجماع والصوم

128
00:52:45.700 --> 00:53:14.350
انه اجماع للحديث السابق قال يجوز عند مالك انعقاد الاجماع لابد ان يكون الاجماع مستندا الى مستند. وله اصل قد يكون هذا المستند اية من القرآن وقد يكون سنة من النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون هذا الاجماع مبني على دليل ظني واجتهاد وقد يكون بناء على

129
00:53:14.350 --> 00:53:40.850
اه قياس ومن امثلة ذلك ان الصحابة اجمعوا على ان اقل الحمل ستة اشهر واخذوه من قول الله عز وجل وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حمله وفصاله فالصالة يعني الرضاعة  ثم جاء في الاية الاخرى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. حولان كم هي من شهر

130
00:53:41.150 --> 00:54:07.150
اربعة وعشرون شهرا بقي ستة اشهر ولذلك قالوا بان اقل الحمل ستة اشهر اجماع اهل المدينة يحتج به المالكية والمراد بذلك اجماعهم في العصور الثلاثة لان الغالب ان ما يجمعون عليه يكون منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولان النصوص قد جاءت بفظل

131
00:54:07.150 --> 00:54:27.150
آآ المدينة وهم يقدمونه على خبر الواحد. فاذا كان هناك اجماع خالفه اجماع من اهل المدينة خالفه. خبر واحد قالوا نقدم الاجماع اجماع اهل المدينة. وجمهور اهل العلم قالوا بان اجماع اهل المدينة لا يحتج به. لان النصوص انما

132
00:54:27.150 --> 00:54:52.500
دلت على حجية اجماع جميع الامة ولم ترد حجية اجماع اهل المدينة. ونصوص الفظيلة لا تدل على حجيته بقولهم لان الفاضل قد يقع منه خطأ اجماع اهل اجماع اهل الكوفة ليس بحجة. لان النصوص لم ترد بحجيته خلافا بعضهم الذي قال

133
00:54:52.500 --> 00:55:15.900
اجماع اهل الكوفة لان عددا من الصحابة قد دخل الكوفة اجماع اهل البيت ايضا ليس بحجة. وذلك لان نصوص حجية الاجماع انما دلت على حجية اجماع جميع الامة هكذا ايضا اجماع الخلفاء الراشدين الاربعة عند الجمهور قالوا ليس هذا باجماع

134
00:55:15.950 --> 00:55:37.900
وذلك لان النصوص انما دلت على حجية اجماع جميع الامة وبعض اهل العلم قال اقوال الخلفاء الراشدين الاربعة مقدمة على غيرهم لا على سبيل كونه اجماعا ننتقل الى الكلام عن آآ اقوال الصحابة

135
00:55:38.250 --> 00:56:00.250
اقوال الصحابة على اربعة انواع النوع الاول قول الصحابي الذي له حكم الرفع كما لو اخبر الصحابي عن امور في الجنة او في النار ولم يكن ممن يروي الاسرائيليات فهذا له حكم الرفع فنقول هذا مرفوع الى النبي صلى الله عليه

136
00:56:00.250 --> 00:56:15.900
عليه وسلم النوع الثاني قول الصحابي الذي انتشر في الامة ولم يوجد له مخالف في عصره فهذا اجماع سكوتي. ومن امثلة ذلك قول ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم

137
00:56:15.900 --> 00:56:40.350
ابن عباس مفتي الصحابة في مناسك الحج واقواله تشتهر ولم يوجد له مخالف فهذا اجماع سكوتي النوع الثالث قول الصحابي اذا خالفه صحابي اخر فهذا ليس بحجة. وآآ ذلك لان اقوال الصحابة ليس بعظ هؤلاء من بعظها الاخر

138
00:56:40.400 --> 00:57:07.050
النوع الرابع قول الصحابي الذي آآ ليس له حكم الرفع ولم يوجد له مخالف من الصحابة و لم ينتشر في الامة. فهل اه هو حجة او لا قال المؤلف مذهب مالك انه حجة وهذا هو قول جماهير اهل العلم. وقال طائفة بانه لا يحتج به

139
00:57:07.050 --> 00:57:35.000
والصواب اه جواز الاحتجاج باقوال الصحابة لقول الله عز وجل اتبع سبيل من اناب الي ولقوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان قال المؤلف اذا اختلف صويع اقوال الصحابة فحينئذ نترك اقوال الصحابة ونبحث عن دليل اخر في اه

140
00:57:35.000 --> 00:57:56.700
المسألة ذكر المؤلف بعد ذلك آآ القياس والاحتجاج به. وقد اختلف العلماء هل القياس دليل مستقل او ان القياس طريقة لاستخراج الاحكام لانه لا يمكن الاستقلال به ولابد ان يكون اصله ثابتا بدليل اخر

141
00:57:56.700 --> 00:58:16.700
ولعلنا نبحث مباحث القياس في اه لقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

142
00:58:16.700 --> 00:59:38.650
الى يوم الدين       الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فان من الادلة التي اه تذكر او من طرائق الاستنباط القياس والمراد بالقياس ان يأتي حكم شرعي

143
00:59:38.750 --> 01:00:03.100
في محل فنجد مكانا اخر يماثله في علة الحكم فنقول بان المكان الاخر يأخذ نفس الحكم الشرعي مثال ذلك جاءت الشريعة بان جاءت الشريعة بتحريم الخمور فجاء في عصرنا الحاضر هذه المخدرات

144
01:00:03.400 --> 01:00:24.650
فنقول العلة التي من اجلها منع الشارع من الخمر هي الاسكار موجودة في المخدرات فتأخذ حكم آآ الخمور. قال المؤلف القياس اصل الرأي. ومجال الاجتهاد وبه تثبت اكثر الاحكام. هكذا يقرر المؤلف ويقرر طائفة

145
01:00:25.050 --> 01:00:48.050
واستدلوا على ذلك بان نصوص الكتاب والسنة محصورة ومواضع الاجماع معدودة بينما الوقائع كثيرة غير محصورة. ولذلك احتاج العلماء الى ان يثبتوا احكام هذه الوقائع الجديدة بواسطة القياس. فاثبتوا بالقياس ما لم يثبت حكمه بنص ولا آآ اجماع

146
01:00:48.200 --> 01:01:09.900
والصواب في هذا ان النصوص وافية باحكام اعمال العباد وذلك لورد عدد من النصوص الدالة على اه ان الكتاب قد اشتمل على جميع الاحكام اه الشرعية. قال تعالى او نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل آآ شيء

147
01:01:10.000 --> 01:01:31.650
ولا يمتنع ان تكون آآ الفاظ الكتاب المحصورة دالة على احكام الوقائع الكثيرة اه وذلك لان القاعدة يمكن ان تطبق على مواطن كثيرة ولذلك نقول مثلا العدد اما مفرد او زوج. هذي قاعدة

148
01:01:31.750 --> 01:01:59.300
وتشمل ما لا يتناهم من الاعداد فلا يمتنع ان يكون ان يكون اللفظ المتناهي يشمل بحكمه الوقائع غير المتناهية القياس حجة شرعية لان النصوص قد دلت على الاحتجاج به وجاء في عدد من النصوص ان ان الله عز وجل انزل الكتاب والميزان. والميزان يشمل القياس

149
01:01:59.350 --> 01:02:17.550
وايضا وقع تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه استخدم القياس في مسائل كثيرة ومن ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن القبلة للصائم قال ارأيت اذا تمضمض

150
01:02:17.600 --> 01:02:46.350
فالمضمضة مقدمة للفطر لا يفطر بها الانسان. فهكذا القبلة مقدمة للفطر لا يفطر بها الانسان ومن الادلة على هذا اجماع الصحابة فانهم قد اجمعوا على آآ الاحتجاج بالقياس والظاهرية يقولون القياس ليس بحجة ولا يجوز العمل به. لان الله عز وجل انما امر بالرجوع الى الكتاب والسنة

151
01:02:46.350 --> 01:03:05.650
قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا ولكن الرد الى الكتاب والسنة قد يكون بالرد الى الفاظهما وقد يكون بالرد الى معناهما. واذا رددنا

152
01:03:05.650 --> 01:03:23.850
تلت حجية القياس الى الكتاب والسنة وجدنا ان الكتاب والسنة يقرون بحجية القياس فسر المؤلف القياس بانه حمل معلوم الذي هو الفرع. على معلوم اخر الذي هو الاصل في اثبات

153
01:03:23.850 --> 01:03:50.300
ذات حكم لهما او نفيه عنهما بسبب وجود امر جامع بينهما وبعض اهل العلم قال بان القياس مساواة محل لاخر بحكم شرعي لتساويهما في العلة لا يفهم من نصه بمجرد اللغة

154
01:03:51.250 --> 01:04:21.150
قال فقولنا معلوم نعني به الاشتراك بين المعلوم والمنطوق ويدخل ايضا فيه الموجود والمعدوم وذكر المؤلف تعريفا اخر للقياس فقال هو اثبات حكم المنطوق به الذي هو الاصل للمسكوت عنه الذي هو الفرع بجامع بينهما. فالمنطوق به هو المقيس عليه وهو الاصل والمسكوت عنه هو المقي

155
01:04:21.150 --> 01:04:45.050
الذي هو الفرع ما هي المواطن التي نستخدم فيها القياس؟ قال القياس قد يدخل في الاحكام الشرعية كما اثبتنا تحريم المخدرات قياسا على الخمور. وهذا هو مقصودنا كذلك يمكن ان يدخل في الاحكام العقلية

156
01:04:45.250 --> 01:05:06.100
وكما تقول بان النار تحرق هذا الخشب لكونها قد احرقت الخشب الاول كذلك يمكن ان يدخل القياس في الاحكام اللغوية. ولذلك لما جاءتنا هذه المركوبات الحديثة سميناها سيارات اخذا من القياس اللغوي

157
01:05:06.200 --> 01:05:30.500
قال لا يدخل القياس في الاسباب الاسباب التي اخذناها في الاحكام الوضعية لا نثبتها بواسطة القياس. ومثل لذلك بان يقال في طلوع الشمس بانه موجب بالصلاة كغروبها. فهذا قياس ليس بصحيح. قال هكذا ايضا لا يدخل القياس في المقدرات

158
01:05:30.850 --> 01:05:51.350
ومن امثلة اه ذلك لو قال قائل بان كفارة الظهار كفارة الظهار فيها اه اطعام ستين مسكينا لمن لم يستطع الصوم. فنقيس عليها كفارة القتل. فهنا نقول هذا قياس في مقدر

159
01:05:51.350 --> 01:06:11.350
فلا يصح ومثال ذلك لو قال قائل بان صلاة لو قال قائل بان آآ صلاة الوتر تكون اه باربع ركعات بدون تسليم. يجوز ان تفعل كذلك. قال فيقول هكذا في صلاة الليل

160
01:06:11.350 --> 01:06:33.050
فنقول هذا قياس في مقدرات فلا يصح القياس فيه. ونقل المؤلف عن الامام ابي حنيفة بان انه يجيز قال المؤلف ويدخل القياس في المقدرات. فالمؤلف يختار جواز القياس في المقدرات. خلافا لجماهير اهل

161
01:06:33.050 --> 01:06:59.100
هل العلم مسائل الرخص هل يصح ادخال القياس فيها؟ او لا يصح ادخال القياس فيها الرخصة تقدم معنا انها ترك الحكم مع قيام علته. ومثلنا له بان المزابنة حرام لكن العرايا جائزة والعرايا

162
01:06:59.600 --> 01:07:25.150
وجد فيها العلة وهو بيع تمر برطب لكن الشارع قد ورد بتخصيصها فسميناه رخصة فهل نقيس على مسائل العرايا في التمر والرطب العنب والزبيب قال طائفة بانه يجوز القياس في الرخص ونسبه المؤلف للشافعي ومنع منه اخرون. ويشترط في

163
01:07:25.150 --> 01:07:50.050
بس عدد من الشروط الشرط الاول ان يكون حكم الاصل شرعيا اما هذه الشروط للقياس الشرعي. ولذلك الحكم الشرعي هو الذي يتعلق به القياس والاحكام الشرعية تقدم انها تنقسم الى احكام تكليفية وهي الخمسة الاحكام المعروفة الوجوب والتحريم الى اخره والاحكام الوضعية

164
01:07:50.050 --> 01:08:18.150
من الصحة والفساد والاداء والقضاء والاعادة والعلة وكما تقدمت في مباحث آآ ايه الاحكام الشرط الثاني لابد ان يكون الاصل ثابتا بدليل شرعي فاما اذا كان الاصل غير ثابت في الشريعة فلا يصح ان تقيس عليه لان ما لم يثبت في الشرع لا يصح ان يكون

165
01:08:18.150 --> 01:08:37.100
ان يبنى عليه. كذلك لابد ان يكون الاصل باقيا. فلا يصح ان ان تقيس على حكم منسوخ كذلك لابد ان يكون الاصل ثابتا اما بالاجماع عند جميع العلماء او بالنص

166
01:08:37.250 --> 01:08:57.300
او بالاتفاق بين الخصمين. ولا يصح ان يكون اه القياس ولا يصح ان يكون الاصل في القياس ثابتا بقياس اخر وهو الشرط الخامس مثال ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم البر بالبر ذباء

167
01:08:58.350 --> 01:09:26.250
فجاءنا فقيه وقال اقيس على البر الذرة لان الذرة مكيلة مطعومة كالبر ثم بعد ذلك جاءنا فقيه اخر وقال اقيسوا الاناناس على الذرة وذلك لان الاناناس لونه اصفر او لان الاناناس شجرته مماثلة لشجرة

168
01:09:26.300 --> 01:09:46.300
الذرة فنقول هذا القياس لا يصح. لان الاصل هنا لم يثبت بالنص ولا الاجماع. وانما ثبت بالقياس. فان كانت العلة في القياسين واحدة فقس مباشرة على الاصل الاول. وان كانت العلة مختلفة فحينئذ لا يصح ان تثبت

169
01:09:46.300 --> 01:10:12.550
علة لحكم ثبت في محل بعلة اخرى قال المؤلف الشرط السادس الا يخرج الاصل عن باب القياس. يعني هناك ابواب في الشريعة لا مدخل لها في من امثلة ذلك اثبات عبادة جديدة. لا يصح ان تثبت عبادة جديدة بواسطة اه القياس

170
01:10:12.650 --> 01:10:38.000
ومن امثلة اه ذلك لو جاءنا انسان وقال بان النبي صلى الله عليه وسلم كان اه ايها يخص يوم الاثنين بالصيام لانه يوم ولادته فيدل على هذا على جواز الاحتفال بيوم ولادته. فنقول هذا قياس في باب لا يصح القياس فيه. وهو باب

171
01:10:38.000 --> 01:10:58.000
ومثل ذلك عدد الركعات. لو قال انسان صلاة المغرب اول الليل. ووردت بثلاث ركعات. فنقيس عليها صلاة الفجر فتكون ثلاث ركعات فنقول هذا لا يقبل لانه استعمال للقياس في باب التعبدات مثل هذا ايضا

172
01:10:58.000 --> 01:11:23.050
مقادير الحدود وكثير من اهل العلم قال بانه لا يدخلها القياس وذلك لان المقدار لا يعلم المعنى فيه. لماذا هي ثمانون؟ ولماذا آآ هناك مائة جلدة وبعض الناس قال بان مقادير الحدود متى عرف معناها فلا بأس من القياس عليها

173
01:11:23.150 --> 01:11:40.150
الاحكام التي اختصت بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان نقيس عليها. فلا نقيس في افراد الامة احكاما اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لا من شروط القياس ان تكون العلة موجودة في الفرع

174
01:11:40.200 --> 01:11:57.800
لو كانت العلة في الاصل ليست موجودة في الفرع فانه لا يصح اثبات القياس بل لا بد ان يكون وجودها في الفرع مماثلا لوجودها في اه الاصل. لو قال قائل بان اه الزاني يجلد مئة

175
01:11:57.850 --> 01:12:17.850
فحينئذ نقول بان آآ المشاهد المناظر الجنسية يوجد مياه. نقول العلة هناك هي الزنا في الاصل ليست موجودة في الفرع وبالتالي لا يصح هذا القياس الشرط الثامن الا يكون الفرع منصوصا عليه

176
01:12:17.950 --> 01:12:37.950
فان كان الفرع منصوصا عليه اخذنا بالنص ولا نحتاج الى اثبات الحكم بواسطة القياس. وبعض اهل العلم قال بان القياس اذا وافق النص فلا بأس من استعمال آآ القياس. ولذلك قد يقولون ثبتت هذه المسألة

177
01:12:37.950 --> 01:13:07.700
بالكتاب والسنة والاجماع والقياس ينقسم القياس بتقسيمات متعددة منها تقسيم القياس باعتبار الجامع الى قسمين قياس علة وقياس شبه والمراد بقياس العلة ان يكون الجامع بين الاصل والفرع وصف له تأثير في الحكم او وصف مناسب لتشريع الحكم

178
01:13:08.300 --> 01:13:32.550
والنوع الثاني ومن امثلة ذلك قياس المخدرات على الخمر بجامع ايش؟ الاسكار الاسكار هذا وصف مؤثر في الحكم النوع الثاني قياس الشبه والمراد به الجمع بين الاصل والفرع بواسطة وصف لا مناسبة له في الحكم

179
01:13:32.750 --> 01:13:50.850
آآ لعلنا نقف على هذا اسأل الله جل وعلا ان ان يوفقكم للخير وان يجعلكم هداة مهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

180
01:13:51.200 --> 01:15:11.900
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فانا جماهير اهل العلم يرون الاحتجاج بالقياس. ويقسمونه تقسيمات متعددة. منها انهم قسموا القياس الى قياس علة بان يجمع بين الاصل والفرع بوصف

181
01:15:11.950 --> 01:15:32.750
اه مناسب يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة شرعية. ومن امثلة اه ذلك قياس المخدرات على الخمر بجامع الاسكار. هذا الجامع وصف مؤثر ومناسب لتشريع الحكم. فكان هذا قياس الا

182
01:15:32.850 --> 01:15:59.100
والنوع الثاني آآ قياس الدلالة. لم يذكر المؤلف هنا وهو الجمع بين الاصل والفرع مشتمل على المناسبة وان لم يكن مناسبا بنفسه والنوع الثالث قياس الشبه وهو ان يكون الجامع اه ليس مناسبا لتشريع الحكم وليس مشتملا على

183
01:15:59.100 --> 01:16:19.100
لا اه الوصف المناسب. وقياس والجامع اه امثال هذا الوصف ان دل عليه دليل شرعي فاننا حينئذ نعمل به ونحتج به. وان لم يدل عليه دليل شرعي يثبت ان هذا الجامع آآ

184
01:16:19.100 --> 01:16:44.850
جامع صحيح وعلة صحيحة فحينئذ لا نحتج به قال المؤلف في التمثيل لهذا كيجات لقياس الشبه كايجاب النية في الوضوء قياسا على التيمم. الحنفية يقولون التيمم يجب له النية ولكن الوضوء لا يجوز له لا تجب له النية. فاستدل الجمهور بقياسه الوضوء

185
01:16:44.850 --> 01:17:08.150
وعلى التيمم. ما الجامع؟ قال الجامع كل منهما طهارة من حدث لكن الطهارة من الحدث لا مناسبة بينها وبين النية. ولا يحصل من ترتيب الحكم على ذلك مصلحة وانما هو وصف يشترك فيه الاصل والفرع

186
01:17:08.250 --> 01:17:30.850
قياس العلة حجة واما قياس الشبه فقد اختلف فيه فطائفة قالوا بان الجماهير قالوا قياس الشبه ليس بحجة الا اذا قام الدليل على الدليل النصي على ان ذلك الوصف جامع صحيح وعلة صحيحة

187
01:17:33.050 --> 01:17:56.800
قال المؤلف في الاستدلال على عدم حجية قياس الشبه في المثال السابق يمكن قلب المسألة فيقول الحنفي النية لا تجب في الوضوء بالقياس على ازالة النجاسة ازالة النجاسة لا تجب فيها النية فاقيس عليها اه الوضوء بجامع ان كل واحد منهما طهارة

188
01:17:57.400 --> 01:18:17.400
قال المؤلف زاد بعض الاصوليين نوعا ثالثا سموه قياس الدلالة وهو ان يكون الجامع مشتملا على الوصف المناسب وان لم يكن مناسبا في نفسه. وانكر ذلك ابو المعالي. وزاد بعضهم قياس المناسبة وهو المبني على تحصيل

189
01:18:17.400 --> 01:18:41.050
مصلحة او دفعي مفسدة وهذا نتكلم عنه في الكلام عن المصلحة التقسيم الثاني ينقسم القياس من وجه اخر الى نوعين. قياس جلي وهو القياس الواضح وقياس خفي وقياس خفي. والقياس الجلي على ثلاثة انواع

190
01:18:41.300 --> 01:19:05.900
او يسمى بلفظ القياس الجلي ثلاثة انواع. النوع الاول القياس الذي يكون الفرع فيه في معنى الاصل من كل وجه فهذا قياس جلي ويسمونه القياس بنفي الفارق فاذا كان الفرع لا يوجد بينه وبين الاصل اي فرق

191
01:19:06.000 --> 01:19:31.200
له تأثير في الحكم فهذا يقال له قياس بنفي الفارق ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل جلس بعد الفجر يذكر الله تطلع الشمس فصلى ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه. فيأتي الفقيه ويقول المرأة تماثل الرجل في ذلك ومثله

192
01:19:31.200 --> 01:19:51.200
وحديث اه سبعة يظلهم الله ذكر منهم رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. فيقول الفقيه فيما معنى هذا المرأتين اللتين تحابتا في الله فهذا قياس بنفي الفارق وهو من انواع القياس الجلي

193
01:19:51.200 --> 01:20:15.500
ومثل له المؤلف بحديث لا يبولن احدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه. فيقول الفقيه الغائط يماثل للبول لعدم وجود الفرق بينهما بعض اهل العلم يقول هذا لا اسميه قياسا. مقياس بنفي آآ الفارق ونحن لا نلتفت الى آآ التسميات

194
01:20:15.750 --> 01:20:41.850
قال النوع الثاني مما يسمى قياسا آآ مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة ومن امثلة لذلك قول الله عز وجل فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره دلت الاية على ان من عمل اكثر من الذرة من الخير فانه سيراه. قال المؤلف وقد اختلف اهل

195
01:20:41.850 --> 01:21:03.000
العلم هل تسمى الدرجتان السابقتان قياسا ام لا لان الحاق المسكوت بالمنطوق في هاتين المسألتين نعلمه قطعا ولا يحتاج الى فكر ولا استنباط و من ثم قال طائفة بان هذا ليس من القياس

196
01:21:03.200 --> 01:21:28.150
النوع الثالث مما يسمى قياس جلي ان يكون الجمع بين الاصل والفرع بواسطة علة منصوصة عليها منصوص عليها. ففي هذه الحال قال طائفة هذا من القياس الجلي اما القياس الخفي فانه قد يراد به القياس الذي تستنبط

197
01:21:28.200 --> 01:21:46.650
علته قال المؤلف الدرجة الثالثة قياس العلة وهو متفاوت في الخفاء والجلاء يعني العلة غير المنصوص عليها. لان قياس الارز على القمح في تحريم التفاضل لعلة الاقتيات والادخار عند ما لك ولعلة

198
01:21:46.650 --> 01:22:07.850
في كونه مطعوما عند الشافعي ليس ظاهرا مثل الاقيس السابقة ثم قال ومن انواع القياس الخفي قياس الشبه ومن انواعه قياس اه المناسبة وقد تقدم الكلام فيهما التقسيم الثالث من اقسام القياس

199
01:22:09.000 --> 01:22:29.050
ان القياس هناك اه اه له درجات بحسب امور متفاوتة منها نوع النص على العلة وفبعضها ينص بنص صريح وبعضها يكون الجامع قد ثبت بواسطة الاجماع. وهذا يجعلنا نتكلم عن

200
01:22:29.300 --> 01:22:47.300
ادلة ثبوت العلة تبي عند التقسيم الثالث ادلة ثبوت العلة قد تثبت العلة بطريق نص صريح من امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما جعل الاستئذان من اجل

201
01:22:47.400 --> 01:23:14.250
البصر فقوله من اجل هذه علة صريحة. وبالتالي نقول بان الاطلاع على البيوت بواسطة المنظار او بواسطة الكاميرات او بواسطة الانترنت حرام قياسا على ما وردت منه الشريعة تحريم النظر بالعين المباشرة. والعلة هنا منصوصة وهي علة صريحة

202
01:23:14.500 --> 01:23:40.600
النوع الثاني ان يكون هناك ايماء وتنبيه للعلة وان لم يكن هناك تصريح. مثال ذلك قوله عز وجل السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما هنا ليست العلة صريحة وانما جاءنا بوصف مناسب لتشريع الحكم وهو وصف السارق ثم جاء بالحكم وهو قوله فاقطعوا

203
01:23:40.600 --> 01:24:03.950
مكتبا على الوصف بالفاء فيدلنا على ان العلة في القطع هي السرقة. ليست هذه علة صريحة انما هي علة نصية اه موم اليها. لان العلل الصريحة لا بد لها من الفاظ معينة مثل اجل وكي وان عند

204
01:24:03.950 --> 01:24:34.450
آآ كثير من الاصوليين ومن امثلة ذلك ترتيب الحكم على الوصف كقوله القاتل لا يرث. القاتل لا يرث. معناها ان ما العلة في هذا القتل وهي من انواع الايماء النوع الثالث الاجماع فاذا اجمعت الامة على ان العلة هي وصف معين فحينئذ نقيس عليه. مثال ذلك قول النبي صلى الله عليه

205
01:24:34.450 --> 01:24:54.400
وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان. ما العلة؟ وقع اجماع على ان العلة هي تشويش الذهن. تشويش الذهن فنقيس ذلك حال آآ النعاس وحال الجوع المفرط وحال وما مثلها من الاحوال. ما هي العلة

206
01:24:54.700 --> 01:25:17.900
تشوش الذهن من اين اخذنا ان هذا الوصف هو العلة من اجماع العلماء النوع الاخر ان نأخذ العلة بطريق الاستنباط فنستنبط العلة لان العلة ليست منصوصة لا بصريح ولا ايماء وليست مجمعا عليها

207
01:25:18.050 --> 01:25:44.150
وطرق الاستنباط ثلاثة طرق الطريق الاول الدوران بان نجد ان الحكم يرتبط بوصف كلما وجد الوصف وجد الحكم. وكلما انتفى الوصف انتفى الحكم. فهذا يسمى الدوران وجماهير اهل العلم على ان الدوران طريق صحيح لاستخراج العلل

208
01:25:44.250 --> 01:26:09.450
الثاني الصبر والتقسيم بان اه نقوم نجد الشارع ذكر حكما شرعيا في محل فنأتي الى جميع الاوصاف لذلك المحل ونقسمها بحيث نرى ما هو المناسب لتشريع او ما هو الوصف الذي يعلل به مثال ذلك في قوله صلى الله

209
01:26:09.450 --> 01:26:30.750
وسلم البر بالبر ربا ما العلة لم تذكر في الحديث؟ ولم يجمع عليها. فيأتي الفقيه ويقول نبحث في صفات البر فالبرم له عشر صفات. الصفة الاولى كذا لكنها لا تصح التعليل بها للسبب الفلاني. فيبطل جميع هذه

210
01:26:30.750 --> 01:26:49.250
الاوصاف ويبين انه لا مدخل لها في العلية الا وصفا واحدا فيتعين ان هذا الوصف الواحد هو العلة هذا يسمى السبر والتقسيم. هناك طريق ثالث من طرق الاستنباط للعلة الا وهو المنادي

211
01:26:49.250 --> 01:27:10.200
فاذا وجدنا الحكم الشرعي ثبت في محل فوجدنا احد الاوصاف التي يتصف بها ذلك المحل تناسب تشريع الحكم وتبين ان انه اذا ربط الحكم بها حصلت المصلحة واندرأت المفسدة فحينئذ نقول بان ذلك الوصف

212
01:27:10.200 --> 01:27:33.050
في المناسب هو العلة التي من اجلها ثبت الحكم بعد ذلك نذكر ما يتعلق بطرق الاجتهاد في العلة الاجتهاد في العلة يكون بثلاثة انواع تبي عندك قبل تنقيح المناطق تبقى الاجتهاد في العلة

213
01:27:33.300 --> 01:27:57.550
الاجتهاد في العلة يكون على ثلاثة انواع. النوع الاول ان تكون العلة منصوصة او مجمع عليها فنأتي ونطبقها على محال بها وهذا يسمى تحقيق المناط مثال ذلك جاء في قال الله عز وجل واشهدوا ذوي عدل منكم. ما العلة هنا؟ العدالة منصوصة

214
01:27:57.750 --> 01:28:17.750
فلنأتي ياتي الفقيه ويقول فلان عدل فنقبل شهادته ونشهده وفلان ليس بعدل فلا نقوم فلا نقبل شهادته. مثال ذلك قال صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه

215
01:28:18.400 --> 01:28:41.200
فيأتي الفقيه فيأتي الفقيه او المجتهد فيأتي المكلف ويقول فلان نرضى دينا وخلقه زوجه فلان لا نرضى دينه وخلقه فلا نزوجه. ما اسم هذا تحقيق المناط اي التأكد من وجود العلة في فروعها وافرادها

216
01:28:41.500 --> 01:29:03.300
طيب النوع الثاني تنقيح المناط والمراد بتنقيح المناط ان يأتي الحكم معه اوصاف متعددة في نفس النص فيبين الفقيه الاوصاف التي لها مدخل في الحكم والاوصاف التي لا مدخل لها في الحكم. ومثل لذلك المؤلف بحديث

217
01:29:03.300 --> 01:29:24.700
ان اعرابيا جاء يضرب صدره وينتف شعره يقول هلكت واهلكت واقعت اهلي في رمظان فهنا جملة اوصاف كونه اعرابيا هل له مدخل في الحكم لا مدخل له. كونه يضرب صدره ينتف شعره لا مدخل له في الحكم. كونه يقول هلكت واهلكت. هل له مدخل في

218
01:29:24.700 --> 01:29:48.900
قد يقول قائل بان لها مدخل من جهة كونه عامدا لان لا يهلك الا اذا كان اثما ولا يأثم الا عند العمد. المالكية يقولون لا مدخل له فقوله واقعت هل له مدخل في الحكم؟ قال الجمهور له مدخل ولا يكون آآ تكون الكفارة الا على الوقاع. وقال

219
01:29:48.900 --> 01:30:05.500
المالكية والحنفية بان العلة هي انتهاك حرمة الشهر حتى ولو اكل عندهم وجبت عليه الكفارة المغلظة. قوله اهلي هل له مدخل في الحكم لو جمع امته او جاء او زنا

220
01:30:05.650 --> 01:30:24.100
نقول اذا وصف قول اهله لا مدخل له. قوله في رمضان هل له مدخل؟ قال الجمهور نعم. ولا تثبت الكفارة الا في وقاع في رمضان وبعض الفقهاء قال لا الحكم في صيام واجب. اذا هذه العملية تسمى

221
01:30:24.450 --> 01:30:46.300
تنقيح المناط بان يكون مع الحكم اوصاف كثيرة فيأتي الفقيه فيلغي ما لا مدخل له في الحكم ويثبت الاوصاف مؤثرة في الحكم. ما الفرق بين تنقيح المناط والصبر والتقسيم تنقيح المناط الاوصاف مذكورة في النص. بينما الصبر والتقسيم

222
01:30:46.500 --> 01:31:11.000
الاوصاف غير مذكورة في النص. النوع الثالث من انواع الاجتهاد تخريج المناط وهو الطرق الاستنباطية الثلاثة التي ذكرناها قبل قليل في استخراج العلة نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم من اه الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على

223
01:31:11.000 --> 01:32:30.100
نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد تقدم معنا ان القياس من الحجج الشرعية ولكن لابد

224
01:32:30.200 --> 01:32:48.800
ان يكون مشتملا على الشروط. واذا انتفت احد شروطه لم يصح ذلك القياس. ولذلك اذا جاءك اه فقيه واستدل عليك بالقياس يمكن ان تبطل قياسه بواسطة احد مفسدات القياس. مفسدات القياس

225
01:32:48.800 --> 01:33:09.950
متعددة من الاول ان يكون القياس فاسد الاعتبار بان يكون القياس مخالفا نص شرعي. فحين من كتاب او سنة او اجماع فبالتالي نقول هذا القياس فاسد اه الاعتبار. ومن امثلة

226
01:33:10.000 --> 01:33:35.200
آآ ذلك ما لو جاءنا فقيه فقال بان من جامع ناسيا فانه لا يفسد فانه اه يفسد صومه ذلك فاقيس عليها الاكل والشرب ناسيا. فنقول هذا القياس فاسد الاعتبار لمخالفته. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من

227
01:33:35.200 --> 01:34:00.500
اكل او شرب ناسيا فليتم صومه. وهذا يستعمله الجمهور والمالكية يقولون بان هذا القياس ليس بفاسد للاعتبار لماذا؟ قالوا لان قالوا لان هذا الخبر لا يحتج به لمخالفته القياس لان اخبار الاحاد عند المالكية

228
01:34:00.750 --> 01:34:22.000
اذا خالفت القياس فانه لا يحتج بها ومن امثلته ايضا ما ورد في في ان النبي صلى الله عليه وسلم امر في من مات وهو محرم بان لا يغطى رأسه ولا يمس طيبا. قال المالكية هذا خبر واحد يخالف القياس لانه

229
01:34:22.000 --> 01:34:45.200
قياس ان يعمل بالميت المحرم كما يعمل بغيره من اه الاموات والجمهور يقولون هذا القياس فاسد الاعتبار لمخالفته الحديث اه المفسد الثاني ان يقول بان العلة ان الوصف الذي بنيت عليه قياسك لم يثبت انه علة وبالتالي لا

230
01:34:45.200 --> 01:35:13.600
لا يصح ان تحتج به  المفسد الاخر ان يقول ان العلة التي ذكرت لا ليست موجودة في الفرع او يقول العلة مقتصرة على محل الاصل وبالتالي اذا كانت العلة مقتصرة على محل الاصل فانه لا يصح التعليل بها. لان طائفة قالوا لا بد ان تكون العلة متعدية

231
01:35:14.400 --> 01:35:36.650
اه قصور العلة هذا اذا قلنا بان العلة قاصرة يترتب عليها انه لا يصح القياس. وبالتالي ينبغي ان يذكر المؤلف هذا الامر في شروط العلم لا يذكره في مفسدات القياس لان العلة اذا كانت قاصرة لم يترتب عليها قياس لان العلة القاصرة تقتصر على محل

232
01:35:36.650 --> 01:36:00.650
النص المفسد الخامس النقض بان يقول هذا العلة التي ذكرتها يا ايها القائس ليست علة صحيحة بدلالة انه عندي محل وجد الوصف فيه ولم يوجد الحكم. مثال ذلك اذا صدمه بالسيارة فمات متعمدا

233
01:36:00.800 --> 01:36:25.350
هل يثبت القصاص؟ قال الجمهور نعم. وقال الحنفية لا ما اه قال الجمهور لان هذا قتل عمد عدوان فنقيسه على القتل بالسيف فقال لهم الحنفي انا عندي مسألة وجدت فيها هذه العلة قتل عمد عدوان ولم يثبت ولم يثبت القصاص وهو قتل الوالد

234
01:36:25.350 --> 01:36:51.950
لولده فهنا قتل عمد عدوان ومع ذلك لم يثبت الحكم وهو القصاص فيجاب عنه بانه انما تخلف الحكم هنا لوجود آآ مانع قال والنقض في سائر الادلة ان يوجد الدليل ولا يوجد المدلول مما يدل على ان ما استدل به ليس بدليل صحيح

235
01:36:51.950 --> 01:37:27.150
والا لكان آآ المدلول يوجد كل ما وجد الدليل. كذلك النقض قد يرد لا التعريفات والحدود كما لو اه قال قائل بان الانسان حيوان اه  فقيل له فاعترض عليه بان الجن فيها حياة وهو وهم متكلمون ومع ذلك لا يصح التعريف عليهم هذا يسمى

236
01:37:27.150 --> 01:37:52.150
نقظى والنقظ من مفسدات الحدود وقد اختلف هل هو شرط في العلل وبالتالي يفسد الاقيسه او لا المفسد السادس عدم العكس بان نجد الحكم في محل ولا يوجد الوصف المعلل به. مما يدل على ان ذلك الوصف ليس بعلة. اذ لو كان علة

237
01:37:52.150 --> 01:38:15.200
لا انت فالحكم بانتفاء الوصف مثال ذلك قال العلة في القصاص قتل عمد عدوان فقال عندي مسألة ثبت الحكم فيها وهو حكم القصاص ولم يوجد قتل عمد عدوان. وذلك في اه مسائل اه الجناية فيما دون

238
01:38:15.200 --> 01:38:38.250
النفس هنا يثبت القصاص ولا يثبت اه ولم توجد العلة وهي قتل عمد عدوان. وقد يكون وجود الحكم لوجود علة اخرى. مثال ذلك قال قائل هذا منتقض وضوءه مع كونه لم لم يأكل لحم جزور

239
01:38:38.850 --> 01:38:57.400
وهنا وجد الحكم وهو انتقاض الوضوء ولم توجد العلة وهي اكل لحم الجزور. فبعضهم قد يقول بان هذا مفسد من مفسدات العلل واخرون قالوا بان الحكم هنا انما وجد لوجود علة اخرى وهي كونه احدث

240
01:38:57.550 --> 01:39:19.000
او كونه قد مس امرأة او مس فرجه بشهوة واذا اتفقنا على ان ذلك الحكم له علتان فاكثر فعدم العكس لا يقدح في العلة. لماذا؟ لانه اذا تخلفت احداهما فقد توجد اه الاخرى وتخلفها

241
01:39:19.000 --> 01:39:41.950
كالحيض يخلف الجنابة فالحيض والجنابة حدثان اكبران. فاذا وجد الحكم مع وجود مع عدم وجود الحيض فنقول هذا ممكن لامكان ان يكون الحكم ثبت بسبب وجود الجنابة الحكم هو وجوب الغسل

242
01:39:42.050 --> 01:40:14.650
الحيض والجنابة علتان لوجوب الغسل لوجوب الغسل القادح السابع القلب القلب بان يبين المعترظ ان العلة التي ذكرها القائس تقتضي نقيض ذلك الحكم مثال ذلك لو قال المالكي في مسألة هل يشترط في الاعتكاف الصيام او لا يشترط؟ عند المالكية والحنفية يشترط

243
01:40:14.850 --> 01:40:41.250
وعند الشافعية والحنابلة لا يشترط في الاعتكاف الصيام قال المالكي الاعتكاف لبس في مكان مخصوص فلا يكون عبادة بنفسه قياسا على الوقوف بعرفة لو جاءنا انسان وقف في عرفة بدون احرام هل يكون وقوفه آآ عبادة؟ لا يكون وقوفه عبادة. قال لماذا؟ لانه لبس محض

244
01:40:41.450 --> 01:41:04.650
قال فهكذا الاعتكاف لبث محظ في مكان مخصوص فلا يكون عبادة بنفسه لابد ان يكون معه صيام. فيأتي اه المعارظ له فيقول اه الاعتكاف لبس محظ فيمكن ان يكون عبادة بدون الصوم كما ان الوقوف بعرفة

245
01:41:04.750 --> 01:41:33.450
لبس محظ وكان عبادة بدون الصوم فتلاحظون ان القياس والاعتراظ كلاهما اتفقا في الاصل وفي الفرع وفي العلة واختلفوا في الحكم اصل عند كل منهما هو الوقوف بعرفة والفرع هو الاعتكاف. العلة لبس محض

246
01:41:33.800 --> 01:42:02.100
لكن الحكم مختلف. فالقائس يقول لا يكون عبادة بمجرده والمعترض قال لا يشترط فيه الصوم المفسد الثامن الفرق. وقد يسميه بعظهم المعارضة بان يقول القائل الاصل والفرع بينهما فرق مؤثر في الحكم

247
01:42:02.350 --> 01:42:21.950
وقد يكون الفرق بسبب ان العلة توجد في الاصل ولا توجد في الفرع فيقول العلة فيقول المعترض هناك فرق لان الحكم ثبت في الاصل لوصف معين وهذا الوصف غير موجود في اه الفرع

248
01:42:22.300 --> 01:42:45.100
او ان يكون الفرق بسبب وجود وصف الفرع يقتضي الحاقه بفرع اخر يقتضي الحاقه باصل اخر قال المؤلف الفرق وهو ابداء معنى مناسب للحكم يوجد في الاصل ولا يوجد في الفرع. هذا المعارضة في

249
01:42:45.100 --> 01:43:05.200
الاصل مثال ذلك لو قال قائل البر بالبر ربا فنقيس عليه البطيخ فيعترظ عليه المعترض ويقول البر فيه وصف الكيل والكيل لا ليس موجودا في البطيخ. فهنا معارضة في الاصل هذا فرق

250
01:43:05.750 --> 01:43:24.950
بين البطيخ والبر فرق وهو ان البر مكين. النوع الثاني من انواع الفرق او المعارضة المعارضة في الفرع بان يوجد في الفرع وصف ليس موجودا في الاصل فيقول قائل في البطيخ معدود

251
01:43:25.250 --> 01:43:54.300
البطيخ معدود فيقتضي حينئذ الحاقه اه الحيوانات فان بيع الحيوان بالحيوان لا يجري فيه الربا فهنا اه اتى بوصف يوجد في الفرع يقتضي الحاق الفرع باصل اخر غير الاصل الذي ذكره المستدل. قال المؤلف كقول الحنفي

252
01:43:54.600 --> 01:44:17.750
الوضوء طهارة بالماء فلا يفتقر الى نية كازالة النجاسة. الاصل ازالة النجاسة الفرع الوضوء العلة طهارة بالماء. الحكم لا يفتقر الى الى نية فيعترظ معترض ويقول الوضوء طهارة حكمية وليست

253
01:44:17.800 --> 01:44:41.200
طهارة عينية وبالتالي هناك فرق بين الاصل والفرع يقتضي عدم الحاق الفرع بالاصل. فالاصل وهو ازالة النجاسة طهارة عينية فلم نشترط فيه النية. وبينما الوضوء طهارة حكمية. وبالتالي اشترطنا فيه اه النية للوضوء

254
01:44:41.200 --> 01:45:04.200
فوق التاسع القول بالموجب بان يقول القائل قياسك صحيح. وانا اوافق على الاصل والفرع والعلة والحكم لكن النزاع بيني وبينك ليس في الحكم الذي ذكرته لقياسك وانما اتنازع معك في امر اخر

255
01:45:04.200 --> 01:45:30.100
بالتالي قياسك لا ينفعك في هذه المسألة المختلف فيها كقول الشافعي المحرم اذا مات لم يغسل ولم يمس بطيب كلمة لم يغسل يحتاج الى لعلها لم يطيب او لم آآ يغطى رأسه قال ولم يمس بطيب لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل مات

256
01:45:30.100 --> 01:45:55.200
وهو محرم لا تمسوه بطيب فانه يبعث يوم القيامة آآ ملبيا فيقول المالكي سلمنا هذا الحديث لكنه ثابت في ذلك الرجل فقط والنزاع في محرم بين ايدينا اليوم. وبالتالي نقول بموجب هذا القياس ونستدل استدلال

257
01:45:55.200 --> 01:46:13.550
بهذا الحديث في محله لكن في ذلك الرجل ونزاعي بيني وبينك في شيء اخر والقول بالموجب كثير ويكون في جميع الادلة. ومن امثلته قوله عز وجل عن المنافقين ليخرجن الاعز منها الاذل

258
01:46:13.900 --> 01:46:27.000
لم يقل الله عز وجل هذا الكلام وهذا الحكم ليس بصحيح. لكن الكلام نسلم لكم هذا لكن الكلام من هو الاعز؟ هل هو اهل الايمان او انتم يا ايها المنافقون

259
01:46:27.150 --> 01:46:50.200
من مفسدات القياس ان يبين ان احد شروط القياس لم يوجد بقياس المستدل وبالتالي يبطل ذلك القياس الباب الثامن في الاستدلال ولعلنا نتكلم عنه في لقاء قادم باذن الله عز وجل هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد

260
01:46:50.200 --> 01:47:17.800
وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اه نقف والباقي تفهمونه بانفسكم ولا نكمل بكرة ها بكرة بعد الفجر طيب تقبل الله منا ومنكم وفقنا الله واياكم للخير جعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين

261
01:47:19.150 --> 01:47:45.100
