﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:57.250
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد نواصل الكلام في شرح كتاب تقريب الوصول للعلامة ابن جزي المالكي رحمه الله تعالى قال رحمه الله الباب الثامن في الاستدلال

2
00:00:58.300 --> 00:01:18.450
كلمة الاستدلال تطلق على معنيين المعنى الاول اخذ الحكم من الدليل الشرعي كما نأخذ الحكم من الكتاب او من السنة هذا يسمى استدلالا وليس هذا المعنى هو المراد في هذا الباب

3
00:01:19.400 --> 00:01:47.500
والمعنى الثاني من معاني الاستدلال النظر في القواعد والاستدلال بالمعاني العامة وهذا هو المراد في هذا الباب والاستدلال بهذا المعنى يطلق على عدة معاني او يشتمل على عدد من الادلة

4
00:01:47.950 --> 00:02:16.050
اولها الاستدلال بالتلازم فان المتلازمين اذا وجد احدهما فلا بد ان يوجد الاخر فاذا قلت بان فلانا اب معناه انه لا بد ان يكون له ابن  اذا قلت فلان ابن فلان معناها ان الثاني

5
00:02:16.300 --> 00:02:40.050
اب للاول وكثيرا ما يستخدم في باب التلازم حرف لو مع الملزوم وحرف الا مع اللازم ومثل له المؤلف بقول الله عز وجل لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

6
00:02:40.550 --> 00:03:01.900
اللازم هو الفساد والملزوم هو لو كان فيهما الهة الا الله ومثل له بقول القائل ان كان هذا الطعام مهلكا فهو حرام تقديره لو كان الطعام مهلكا لنتج عنه التحريم

7
00:03:03.300 --> 00:03:24.650
وذكر بان هذا النوع من انواع الاستدلال الاستدلال بالتلازم له اربع صور الصورة الاولى انه اذا وجد الملزوم دل ذلك على وجود اللازم كما في الاية لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا

8
00:03:29.000 --> 00:03:57.450
الثاني الاستدلال بعدم اللازم اللي هو الاخير على عدم الملزوم لكنهما لم تفسدا فحينئذ ليس فيهما الهة الا الله واما اذا عدم الملزوم فانه لا يلزم منه وجود اللازم ولا عدمه

9
00:03:58.050 --> 00:04:31.800
وهكذا اذا وجد اللازم فانه لا يلزم منه وجود الملزوم ولا عدمه والنوع الاخر من انواع الاستدلال الاستدلال بالصبر والتقسيم قد ذكرنا ان المراد بالتقسيم تعدد تعديد الاحتمالات الممكنة واما الصبر فيراد به ابطال هذه الاحتمالات الا واحدا

10
00:04:32.050 --> 00:05:01.750
يكون هو المتعين تقدم معنا الكلام عن هذا في ادلة التعليل تقدم ايضا معنا في العقليات الادلة العقلية في اوائل الكتاب ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بالاستصحاب والاستصحاب طلب الصحبة في اللغة

11
00:05:02.400 --> 00:05:28.300
ويراد به في الاصطلاح يبقى اثبات ما كان ثابتا او نفي ما كان منفيا والاستصحاب على انواع النوع الاول استصحاب الوصف استصحاب الوصف مثال ذلك كنت متوضئا الفجر فلما جاء الظهر شككت

12
00:05:28.400 --> 00:05:56.300
فنقول الاصل بقاء الوصف الاول ومثله ايظا هذه الدار كانت مملوكة لزيد العام الماظي فالاصل انها لا زالت مملوكة لزايد حتى يقوم الدليل على التغيير وقال المؤلف عن هذا النوع هو بقاء الامر في الحال والاستقبال على ما كان عليه في الماضي

13
00:05:57.200 --> 00:06:27.950
وهو قولهم الاصل بقاء ما كان على ما كان حتى يدل دليل على تغير الصفة السابقة وجماهير العلماء يحتجون به مطلقا ومنهم المالكية واكثر الشافعية والحنابلة  الحنفية نسب اليهم المؤلف انهم يقولون بعدم حجية استصحاب

14
00:06:28.050 --> 00:06:54.950
الوصف والصواب ان الحنفية يقولون بان استصحاب الوصف يصلح ان يكون دليلا للدفع ولكنه لا يصلح دليلا للاثبات فلا نثبت باستصحاب الوصف حكما جديدا ومن ادعى خلاف ما كان في الماضي

15
00:06:55.400 --> 00:07:20.750
فاننا يصح ان ندفع دعواة بواسطة الاستصحاب ونمثل لذلك بمثال المفقود كان في الماضي حيا واما الان فلا نعلم هل هو حي او ميت عند الجمهور يقولون نستصحب حياته في جميع الاحكام

16
00:07:22.200 --> 00:07:45.050
فلا نوزع ميراثه ونجعله يرث من قرابته الذين ماتوا اما الحنفية فيقولون الاستصحاب استصحاب الوصف يصلح للدفع وبالتالي اذا جاءنا احد الورثة يطلب تقسيم امواله لا نقبل منه ذلك لكنه لا يصلح للاثبات

17
00:07:45.100 --> 00:08:07.400
فلو قدر ان احد قرابته مات فان لا نقوم بتوريث المفقود من ماله نوع اخر من انواع الاستصحاب استصحاب البراءة الاصلية فالاصل عدم وجوب واجبات على المكلف حتى يقوم دليل

18
00:08:07.450 --> 00:08:31.800
على وجوب هذه الواجبات ومن امثلة ذلك لو جاءنا انسان وقال بانه يجب علينا صلاة الوتر فنقول الاصل عدم الوجوب وبراءة الذمة فبالتالي انت انت الذي تحتاج الى دليل يدل على

19
00:08:31.850 --> 00:08:59.050
الوجوب ومن امثلته مثلا لو قال قائل بان الغسل لصلاة الجمعة واجب فنقول حينئذ الاصل عدم الوجوب حتى يقوم دليل على الايجاب ومثله ايظا لو كان اه شخص ادعى على اخر بان عليه دينا

20
00:08:59.100 --> 00:09:22.050
بل يجب عليه ان يسدد الدين الذي لي عليه فنقول الاصل عدم ثبوت الدين حتى يقيم المدعي الدعوة على ثبوته. لان الاصل براءة الذمة من الواجبات  ذكر المؤلف بانه حجة وبذلك يقول جماهير اهل العلم

21
00:09:22.350 --> 00:09:46.650
ونسب الى بعضهم القول بعدم حجيته وهناك انواع اخرى للاستصحاب منها استصحاب الاباحة الاصلية الاصل ان الاشياء ان الافعال على الاباحة حتى يأتي دليل يدل على المنع منها ولكن يلاحظ ان استصحاب الاباحة

22
00:09:46.750 --> 00:10:14.350
انما يستدل به الفقهاء لماذا؟ لانهم هم الذين يعرفون هل ورديل يرفع الاباحة الاصلية هؤلاء وهناك استصحاب العموم وهناك استصحاب الوصف وكلها حجة قال المؤلف واما الاخذ بالاخف المراد بهذا اذا اختلف الفقهاء على اقوال متعددة

23
00:10:14.700 --> 00:10:38.500
فكان احد الاقوال قد اجتمعت عليه بقية الاقوال مثال ذلك جانا اختلف العلماء في دية المجوسي فقال بعضهم كدية المسلم وقال بعضهم على النصف وقال بعضهم على الثلث وقال بعضهم ثمانمئة

24
00:10:41.300 --> 00:11:04.800
وهكذا في دية الكتاب في ثلاثة اقوال بدية المسلم على النصف على الثلث ما هو المقدار المشترك الذي اتفقت عليه الاقوال الثلث فهذا يقال له الاخذ باقل الاقوال وقد يقال له الاخذ بالقدر الاستدلال بالقدر المشترك

25
00:11:04.850 --> 00:11:30.050
بين الاقوال وبالتالي نقول بانهم اتفقوا على ايجاب الثلث واختلفوا فيما زاد عن الثلث لكن الاصل هو عدم وجوب الواجبات نستصحب البراءة الاصلية وقد يكون القدر المشترك بالاكثر كما في مسألة

26
00:11:30.500 --> 00:11:50.950
مسافة السفر فان طائفة قالوا اربع ان مسافة السفر اربعون كيلا. وقال اخرون ثمانون. وقال اخرون مئة وعشرون اتفقت الاقوال على ان من وصل الى مئة وعشرين جاز له الترخص برخص السفر

27
00:11:51.500 --> 00:12:14.600
واختلفوا ببقية المسافات وبالتالي نقول الاصل وهو اداء كل صلاة في وقتها والاصل اداء الصلوات تامة الاستدلال باقل ما قيل او بالقدر المشترك يقتضي ان نقول بان الترخص برخص السفر يكون الى مئة

28
00:12:14.700 --> 00:12:40.350
وعشرين النوع الاخر من الانواع الادلة الاستقراء بان بان نتتبع مسائل جزئية كثيرة فنجدها على حكم شرعي وبالتالي نستخرج قاعدة من هذه اه الاحكام وهذا النوع منه اخذت القواعد الفقهية

29
00:12:40.700 --> 00:13:06.300
مثال ذلك قاعدة الاعمال بالنيات الامور بمقاصدها المشقة تجلي بالتيسير هذه انما جاءت هذه القاعدة من خلال تتبع مسائل جزئية كثيرة ومن ثم اذا جاءتنا مسألة جديدة قلنا نلحقها ببقية ما جاءت به الشريعة من ان المشقة تجري بالتيسير او ان العادة

30
00:13:06.300 --> 00:13:40.450
محكمة او نحو ذلك. قال وهو حجة عند الفقهاء ويقسمونه الى استقراء تام بتتبع جميع الجزئيات يقولون عنه بانه قطعي واستقراء ناقص بتتبع اكثر الجزئيات نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للخير وان يجعلنا واياكم هداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

31
00:13:40.450 --> 00:15:04.150
به واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين لاحظ معنى الوقت كم لاحظ فيما يأتي تلاحظ جزاك الله خير        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد لا زال السياق في الكلام عن بعض

32
00:15:04.250 --> 00:15:28.800
الادلة الشرعية التي اه تكون تابعة وقد تكلمنا عن الاستقراء وتكلمنا عن الاستصحاب والاستد بالتلازم والسبر والتقسيم نبتدئ اليوم في الكلام عن الاستحسان المراد بالاستحسان في اللغة طلب الاحسن والافضل

33
00:15:29.600 --> 00:15:51.150
واما في الاصطلاح فله معاني متعددة المعنى الاول ترك القياس من اجل دليل اقوى منه ترك القياس من اجل دليل اقوى منه ولذلك فان ترك القياس في المزابنة من اجل

34
00:15:51.500 --> 00:16:13.100
الدليل الوارد في العرايا هذا يسمى استحسانا بواسطة السنة وقد يكون استحسانا بالكتاب وقد يكون استحسانا بغيره وهذا النوع حجة اذا قام الدليل على ان الدليل الاخر المقابل للقياس اقوى من القياس

35
00:16:13.900 --> 00:16:36.600
وقد يكون الاستحسان بقياس اخر النوع او المعنى الثاني من معاني الاستحسان انه دليل ينقدح في نفس المجتهد لكنه لا يتمكن من التعبير عنه او الحديث هو الذي قال المؤلف

36
00:16:36.700 --> 00:16:56.250
ودليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عليه وهذا هو الذي يسمى الالهام النوع الاول المعنى الاول هو الرخصة التي اخذنا في مباحث الحكم الوضعي. والمعنى الثاني هذا هو الالهام

37
00:16:56.800 --> 00:17:20.200
وقد يسميه بعظهم الكشف والصواب ان هذا النوع لا يصح الاستدلال به ولا يجوز يعني النوع او المعنى الثاني من معاني الاستحسان انه دليل ينقدح في نفس المجتهد لكنه لا يتمكن من

38
00:17:20.550 --> 00:17:40.800
التعبير عنه او الحديث وهو الذي قال المؤلف ودليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده العبارة عليه وهذا هو الذي يسمى الالهام النوع الاول المعنى الاول هو الرخصة التي اخذناها في مباحث الحكم الوظعي

39
00:17:40.850 --> 00:17:59.050
والمعنى الثاني هذا هو الالهام وقد يسميه بعظهم الكشف والصواب ان هذا النوع لا يصح الاستدلال به ولا يجوز يعني هي حالة الى مجهول ما يدرى ما هو حتى نتمكن من الحكم

40
00:17:59.150 --> 00:18:22.350
عليه  المعنى الثالث من معاني الاستحسان انه ما يستحسنه المجتهد بنظره بدون استناد الى دليل شرعي  هذا المعنى لا يصح التعويل عليه وهو الذي قال عن المؤلف هو الحكم بغير دليل

41
00:18:22.800 --> 00:18:49.850
ولا يجوز ان يعول عليه لانه من اتباع الهوى قال المؤلف وبذلك نعرف ان الخلاف الذي حكي في هذه المسألة ان الحنفية يرون الاستحسان والشافعية لا يرونه قال الشافعي من استحسن فقد شرع ان هذا الخلاف لم يتوارد على محل واحد

42
00:18:50.150 --> 00:19:10.700
فهم متفقون على ترك القياس للدليل الاقوى منه. وهم متفقون على عدم اعتبار المعنيين الاخرين قال المؤلف الباب العاشر في العوائد وفسر العادة بانها غلبة معنى من المعاني على الناس

43
00:19:11.850 --> 00:19:41.850
قد يفسرها بعضهم بانها الامر المتكرر لمناسبة والعادة تكون للعموم العادة في الغالب تكون للافراد بينما العرف يكون لعموم الناس  من هنا لما قسم المؤلف قال العادة قد تكون في جميع الاقاليم وقد تختص ببعض البلاد وببعض الفرق

44
00:19:41.900 --> 00:20:04.300
نقول العادة تكون للشخص الواحد والعرف يكون لعموم الناس او اغلبهم  من امثلة ذلك انه اذا وقع الدم اليسير على الثوب لم يحكم بنجاسته. واذا وقع الدم الكثير حكم بنجاسته

45
00:20:04.550 --> 00:20:28.600
والمرجع في التفريق بين القليل والكثير عند جماهير اهل العلم الى العادة فيختلف الجزار عن غيره من الناس بينما هناك احكام تناط بالعرف ومن امثلة ذلك تفسير الالفاظ التي يتكلم بها الناس نرجع فيه الى الاعراف

46
00:20:29.250 --> 00:20:48.550
وكذلك الالفاظ الشرعية اذا لم يوجد لها ظابط في الشرع ولا في اللغة فاننا نرجع فيها الى العرف اذا قال بعتك بخمسة دنانير. العرف هنا على انها الدنانير البحرينية واذا

47
00:20:48.650 --> 00:21:08.100
جاءنا في لفظ الشارع لفظة القبظ نهاى عن بيع الطعام قبل قبضة فنرجع لا نجد لذلك ظابطا في اللغة ولا في الشرع فنرجع فيه الى اعراف الناس وهكذا قد يناط

48
00:21:08.200 --> 00:21:31.000
تناط بعض الاحكام في تفسيرها بالعرف ولذا قال في النفقات بالمعروف قال فيقضى بالعادة عند المالكية خلافا لغيرهم واد الصواب ان العادة يقضى بها عند الجمهور ولكنهم يشترطون لها شروط

49
00:21:31.250 --> 00:21:53.850
منها الا تكون العادة مخالفة للشرع ومنها لا يوجد تصريح يخالف العرف والتصريح مقدم ومنها ان يكون العرف والعادة متقدما على العمل حتى يفسر به ثم تكلم المؤلف عن المصلحة

50
00:21:54.100 --> 00:22:11.200
المراد بها المنفعة وهي ثلاثة اقسام قسم شهد له الشرع بالاعتبار قد يكون هذا شهد له الشرع بدليل من الكتاب كما في قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب

51
00:22:11.700 --> 00:22:35.500
وقد يكون بالسنة وبغيره من الانواع الادلة وقد يكون بالقياس والقياس قد يكون منصوص العلة وقد يكون مستنبطا بواسطة المناسبة قال وهو قياس المناسبة تقدم معنا ان قياس المناسبة احد انواع المصالح التي شهد لها الشرع بالاعتبار

52
00:22:36.350 --> 00:23:00.700
وهذا النوع حجة عند علماء الامة اذا كان ذلك الدليل الذي دل على اعتبار تلك المصلحة مما يقول به آآ الفقهاء ومثل له بما فعله عمر من الديوان الذي يسجل فيه الناس واحداث السجن وغير ذلك

53
00:23:01.450 --> 00:23:25.250
والنوع الثاني قسم شهد الشرع بعدم اعتباره والصواب ان هذا النوع ليس من المصالح وانما ظن بعظهم انها مصلحة لكن قالوا بانها مصلحة ملغاة والصواب انها مفسدة ومثل له المؤلف بالمنع من غراس العنب

54
00:23:25.400 --> 00:23:45.450
من اجل اه لئلا يتخذ منه الخمر قال فهذا النوع من انواع المصالح لا يقول به احد ولا يحتج به احد النوع الثالث قسم لم يشهد له الشرع بالاعتبار ولا بعدم الاعتبار

55
00:23:45.500 --> 00:24:09.900
ولا بعدم الاعتبار وسموه مصلحة مرسلة ارسلت من الاعتبار وعدمه  البحث في المصالح المرسلة من نوعين من جهتين. الجهة الاولى هل يوجد مصالح مرسلة وقال طائفة لا يوجد مصالح مرسلة بل الشريعة قد استكملت جميع المصالح

56
00:24:11.000 --> 00:24:34.800
قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم قال تعالى وما واتممت عليكم نعمتي وقال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين واكثر المؤلفين في الاصول يقولون بانه يوجد هناك مصالح مرسلة وموطن البحث الثاني

57
00:24:34.900 --> 00:24:51.050
في القول بحجيتها اذا اثبتنا ان هناك مصالح مرسلة هل هي حجة او لا ذكر المؤلف في هذه المسألة ثلاثة اقوال القول الاول ان المصالح المرسلة حجة ونسبه الى ما لك

58
00:24:51.350 --> 00:25:12.700
والقول الثاني ان المصالح المرسلة ليست بحجة ونسبه الى الجمهور والقول الثالث بانها ان كانت في رتبة الظروريات فهي حجة وان كانت في رتبة الحاجيات او التحسينات فانها ليست بحجة. وقد اختاره الغزالي

59
00:25:12.850 --> 00:25:39.900
من الشافعية  الاظهر انه لا يوجد هناك مصالح مرسلة ويدل على ذلك اننا لا نجد مثالا صحيحا يمكن التمثيل عليه بانه من المصالح المرسلة لما ذكر الضروريات والحاجيات والتحسينيات نقول بان

60
00:25:40.300 --> 00:26:06.450
المصالح الشرعية منها ما هو ظروري هو الذي لو فقد لكان فقده مؤديا الى عدم انضباط احوال الناس او فوات نعيم الاخرة بينما الحاجيات هي التي لو قدر فقدها لادى ذلك الى العسر والحرج في الناس

61
00:26:06.900 --> 00:26:30.100
واما التحسينات فهي التي لو قدر فقدها لادى ذلك الى فوات اكمل الامور واحسنها  كثير من اهل العلم يقول بان الظرورات هي الظرورات التي اتفقت عليها الشرائع وهي حفظ الاديان وحفظ النفوس وحفظ الانساب وحفظ

62
00:26:30.100 --> 00:26:56.050
اموال وحفظ العقول ولاهل العلم اه اختلاف كيفية الترتيب بين هذه الانواع والناظر في مقاصد الشريعة يجد انها لا تقتصر على هذه الخمس فقط بل هناك مقاصد عديدة راعى هالشارع عند تشريع الاحكام

63
00:26:56.600 --> 00:27:19.700
يفرقون في هذا بين الضروري وبين الضرورة فالظرورة هي ما لو قدر فقده لادى لادى الى ظرر بالمكلف ولا يقوم غيره مقامه وبعضهم قال الظرورة ما يؤدي الى فقد نفس او عضو

64
00:27:19.900 --> 00:27:43.250
لكن الاول اظهر لموافقته المعنى اللغوي ان مأخوذ من الظرر ولانه هو الذي يتوافق مع مدلول النصوص في ترتيب الاحكام على ما يلحق بالمكلفين ظرر واما الحاجة فهي التي لو قدر فقدها

65
00:27:43.700 --> 00:28:07.200
لادى ذلك الى ظرر لكن غيرها يقوم مقامها ومن امثلة ذلك مثلا في تشعب الاناء ايه لو قدر اننا تركناه متشعبا لادى الى ظرر لكننا نقوم بتلحيمه بالفظة مع امكان تلحيمه بالحديد فهذا يسمى حاجة

66
00:28:07.700 --> 00:28:33.850
ثم ذكر المؤلف ما يتعلق بسد الذرائع المراد بالسد الاغلاق والزرائع الوسائل الموصلة الى غيرها والوسائل على ثلاثة انواع النوع الاول وسائل مؤدية الى الفساد قطعا فهذه وقع الاتفاق على القول بسدها

67
00:28:34.150 --> 00:29:02.950
وجعل الوسائل لها احكام المقاصد والنوع الثاني وسائل لا تؤدي الى المحظور الا نادرا ومن امثلته قال المنع من الشركة من سكن الديار مخافة الزين فلا يصح ان نمنع الاخوين من ان يسكنا في بيت واحد

68
00:29:03.550 --> 00:29:24.000
لان الذريعة هنا لا تؤدي الى المفسدة الا نادرا النوع الثالث ما يؤدي الى المفسدة في الغالب وهذه وقع الاختلاف فيها  في مذهب احمد ومالك القول باعتبارها قد قال طائفة من اهل العلم

69
00:29:24.050 --> 00:29:54.100
لان القول بسد الذرائع موجود في جميع المذاهب ولكن يتفاوتون في المسائل لتفاوتهم هل هي ذريعة الى الفساد لتفاوت اقوالهم في هذه المسائل هل هي ذريعة للفساد؟ او لا قال المؤلف نقل اهل المذهب عن مالك انه انفرد باعتبار العوائد والمصلحة والذريعة وليس كذلك فان

70
00:29:54.100 --> 00:30:13.250
وهي العرف معتبرة في جميع المذاهب والمصلحة قد اعتبر اهل المذاهب قسما منها وانما انفرد ما لك بقسم واما الذريعة فهي وهي الوسيلة فقد اعتبر اهل المذهب قسما منها وانفرد ما لك بقسم

71
00:30:13.800 --> 00:30:34.100
واما الدليل الاخير وهو العصمة ويسميها اهل العلم التفويض بان يقال للنبي احكم فما حكمت فهو الصواب فهذا اختلف الناس فيه فقال طائفة بانه يقع وقال اخرون بعدم وقوعه نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم

72
00:30:34.100 --> 00:31:53.800
اياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد

73
00:31:54.150 --> 00:32:13.900
قال العلامة ابن جزير رحمه الله الفن الخامس من علم الاصول في الاجتهاد والتقليد والفتوى والتعارض ترجيح وذكر ان فيه عشرة ابواب الباب الاول في الاجتهاد والمراد بالاجتهاد استفراغ الوسع

74
00:32:14.050 --> 00:32:40.800
في النظر في الاحكام الشرعية او بعبارة اخرى نقول في تعريف الاجتهاد انه بذل المجتهد ما في وسعه لاستخراج الحكم الشرعي من الادلة ومثال ذلك ان يأتي الفقيه آآ فينظر في مسألة حادثة ويطبق النصوص الشرعية كتابا وسنة

75
00:32:40.850 --> 00:33:00.300
ونحو ذلك من الادلة على تلك الواقعة والاجتهاد يتفاوت الناس فيه فالمجتهدون يجب عليهم ان يجتهدوا ولا يجوز لهم ان يقلدوا. وذلك لقول الله جل وعلا اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم

76
00:33:00.500 --> 00:33:20.250
والاتباع يكون بالاجتهاد في النصوص وللنصوص الامرة بطاعة الله وطاعة رسوله وجمهور العلماء على ان الاجتهاد واجب على المجتهدين واما بالنسبة لمن لم يكن لديه اهلية الاجتهاد فهذا يحرم عليه ان يجتهد

77
00:33:20.350 --> 00:33:36.600
ويجب عليه ان يسأل لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ثم ذكر المؤلف مسألتين المسألة الاولى حكم الاجتهاد من الصحابة في عهد النبوة وهذه المسألة لها اربع جزئيات

78
00:33:36.900 --> 00:33:54.200
الزاوية الاولى الاجتهاد في عند الغيبة عن النبي عند كون الصحابي غائبا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون باذن النبي صلى الله عليه وسلم كمن ارسلهم قضاة وقد يكون بغير اذنه حالتان

79
00:33:54.450 --> 00:34:08.300
وهكذا اذا كان حاضرا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقد يكون باذن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث سعد لما قال له في بني قريظة احكم فيهم

80
00:34:08.750 --> 00:34:27.450
وقد يكون بدون اذن النبي صلى الله عليه وسلم والمسألة الثانية هل وقع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم او انه يأخذ الاحكام من الوحي وهاتان المسألتان في عصرنا لا فائدة لها اصالة

81
00:34:27.650 --> 00:34:53.600
وانما يؤتى بهما للاستدلال على مسألة هل يجوز ان نعمل بالظن مع قدرتنا على القطع واليقين فان الصحابي يمكنه ان يراجع النبي صلى الله عليه وسلم لذلك قال طائفة يجوز العمل بالظن لان الصحابة عملوا باجتهادهم مع امكانهم لتحصيل اليقين بالرجوع للنبي صلى الله عليه وسلم

82
00:34:55.000 --> 00:35:15.950
ذكر فرعا ثالثا في ما يمكن ان ننسبه الى المجتهد من الاقوال فقد يقول الفقيه قولا فننسبه اليه مذهبا وقد يكون ذلك بمفهوم كلامه. وقد يكون بفعله وقد يكون بالقياس على كلامه. ويسمونه التخريج

83
00:35:16.600 --> 00:35:41.800
اذا نقل عن مجتهد قولان مختلفان يقول بالجواز ويقول بالمنع فحينئذ ان علمنا التاريخ فمذهب ذلك الامام هو القول الثاني المتأخر واعتبرنا القول الاول قد رجع عنه بعض العلماء قال يكون القولان مذهبان يكون القولان مذهبين له

84
00:35:42.300 --> 00:36:01.700
اذا لم يعلم المتقدم من المتأخر من اقوال المجتهد فاننا نحكي عنه القولين ولا نحكم عليه بانه قد رجع هل يمكن ان يقول الفقيه بقولين في وقت واحد هذه المسألة من المسائل التي شنع بها على الشافعي والشافعية

85
00:36:01.950 --> 00:36:27.750
فان الشافعي في عدد من المسائل قال فيها قولان فقالوا مجتهد فكيف يقول في مسألة بقولين في وقت واحد وشنعوا على مذهب الشافعية بسبب هذا والشافعية يقولون لعله لم لم يعرف الراجح من المرجوح من القولين او ان المسألة تحتمل القولين

86
00:36:27.750 --> 00:36:45.350
ان او نحو ذلك قال اذا افتى المجتهد في مسألة ثم سئل عنها مرة اخرى فحينئذ اذا كان يستحضر الادلة كيفية الاستدلال في المسألة فيكفيه حينئذ ان يفتي بما يستحظره

87
00:36:45.600 --> 00:37:06.000
اما اذا نسي ادلة المسألة ونسي الاجتهاد فلا بد ان يجتهد في المسألة مرة اخرى ولا يعتمد على قوله السابق فان اداه اجتهاده الجديد الى قول اخر غير اجتهاده السابق فانه يفتي يفتي بالاجتهاد

88
00:37:06.000 --> 00:37:32.450
جديد لان الفقهاء يتعبدون لله بان يفتوا بما يغلب على ظنهم انه شرع الله تقدم معنا ان المجتهد يجب عليه الاجتهاد. وان المقلد لا يجوز اه عليه لا يجوز له الاجتهاد. ما هو الفرق بينهما؟ هناك شروط وصفات تكون في المجتهد

89
00:37:32.550 --> 00:37:56.500
اذا وجدت هذه الصفات في المكلف كان مجتهدا. ووجب عليه العمل بالاجتهاد وحرم عليه العمل بالتقليد ومن انتفع عن احد هذه الشروط وجب عليه التقليد قال المؤلف وهي على الجملة اربعة. الاول شروط التكليف التي تقدمت معنا هناك وابرزها العقل

90
00:37:56.600 --> 00:38:16.100
والبلوغ الشرط الثاني العدالة اعتبر المؤلف ان من شروط الاجتهاد العدالة واكثر اهل العلم يقولون بان العدالة ليست شرطا للاجتهاد. وانما هي شرط لقبول الفتوى لان غير العدل لا يؤمن ان يكذب

91
00:38:16.150 --> 00:38:35.400
وان يدعي ان اجتهاد توصل به الى شيء ولا يكون الامر كذلك قال والصفة الثالثة جودة الحفظ والفهم حتى يتمكن الحفظ ليعرف الادلة ويحفظها والفهم حتى يتمكن من فهم هذه الادلة

92
00:38:36.200 --> 00:39:01.450
والرابع من صفات المجتهد ان يحيط بمقدمات الاجتهاد وما يتوقف عليه الاجتهاد من العلوم. وذكر انها خمسة فنون اولها كتاب الله واشترط واشترط المؤلف ان يكون المجتهد حافظا للقرآن قال من لم يحفظ القرآن لا يصح له ان يكون مجتهدا

93
00:39:01.700 --> 00:39:24.300
ولابد ان يجود قراءته ولو باحدى القراءات السبعية ولابد ان يفهم معانيه خصوصا ايات الاحكام وان يعرف ان يفرق بين المكي والمدني والمحكم والمنسوخ وغير ذلك من علوم القرآن. بعض الاصوليين قال لا يشترط حفظ القرآن

94
00:39:25.050 --> 00:39:47.500
بل قال بعضهم لا يشترط حفظ ايات الاحكام بل يكفيه ان يكون عارفا بمواظعها ليعود اليها وينظر اليها عند الحاجة  وابطل المؤلف هذا الكلام من وجهين الوجه الاول ان الاحكام الشرعية ليست مقتصرة على ايات الاحكام التي يذكرونها

95
00:39:47.550 --> 00:40:06.250
بل يمكن استخراج احكام شرعية من جميع ايات القرآن الثاني ان الاجتهاد امامة في الدين ومن لم يحفظ القرآن فانه لا يستحق ولا ينبغي ان يكون اماما في دين الله

96
00:40:06.750 --> 00:40:25.450
و اذا هذا هو العلم الاول الذي لا بد ان يكون عند المجتهد وهو معرفة الكتاب الامر الثاني ان يكون حافظا لاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم واحاديث اصحابه وان يكون عارفا بالاسانيد

97
00:40:25.550 --> 00:40:52.850
مميزا بين الثقات وغيرهم قال ائمة المحدثين قاموا بوظيفة معرفة الناقلين وتجريحهم وتعديلهم وتمييز الحديث الصحيح من غيره ولذلك التصحيح والتضعيف بالنسبة للاجتهاد هذا من المكملات قد يكون مجتهدا فيه وقد يكون مقلدا لغيره في هذا الباب

98
00:40:53.250 --> 00:41:17.450
واشترط المؤلف حفظ احاديث الاحكام ونقل عن جماعة بانهم يقولون لا يشترط في المجتهد حفظ الحديث وخطأهم في هذا وعلل التخطئة بان اكثر الاحكام منصوصة في الاحاديث النبوية واذا لم يكن حافظا للاحاديث

99
00:41:17.650 --> 00:41:45.450
فقد ينزع الى القياس ويترك الاحاديث النبوية وهذا يؤدي الى خطأ في الاجتهاد قال والعلم الثالث ان يكون عارفا بالفقه حافظا لمذاهب العلماء من اجل ان يقتدي بمذهب السلف واللي يختار في المسائل الخلافية احد الاقوال لئلا يكون قد احدث

100
00:41:45.550 --> 00:42:10.700
قولا جديدا قولا ثالثا في المسائل ولان لا يخرج عن اقوالهم بالكلية فيكون خارقا للاجماع  قد كان مالك يقتدي بمن تقدمه من العلماء ويتبع مذاهبهم العلم الرابع المعرفة باصول الفقه

101
00:42:10.950 --> 00:42:33.350
الذي هو هذا العلم ليتمكن من فهم الكتاب والسنة وليكن لديه الاهلية لاستخراج الاحكام منهما والعلم الخامس ان يعرف من علوم اللسان العربي ليفهم القرآن والحديث اذ هما بلسان العرب نزلا

102
00:42:35.150 --> 00:42:58.350
والمراد بكلمة الفقه هنا فقه اللغة ليس المراد به فقه الاصطلاحي واما المعرفة بالعلوم الاخرى فهذا ليس شرطا في الاجتهاد في الاحكام الشرعية ولكنها صفة كمال من اراد الاجتهاد في فن لابد ان يكون عارفا به. عارفا لادواته

103
00:42:58.700 --> 00:43:20.450
ويمكن تلخيص هذه الشروط بان نقول يشترط فيه ان يكون عارفا بالادلة الشرعية ثانيا والشرط الثاني القدرة على تطبيق القواعد على الادلة ما يكون عارفا بها فقط بل لا بد ان يكون قادرا على تطبيقها

104
00:43:20.600 --> 00:43:38.050
الشرط الثالث ان يعرف مواطن الاتفاق من الخلاف والشرط الرابع ان يعرف من لغة العرب ما يتمكن به من فهم النصوص الشرعية قال المؤلف الباب الثالث في تصويب احكام المجتهدين في الاحكام الشرعية

105
00:43:38.650 --> 00:44:06.100
الاحكام الشرعية على نوعين احكام قطعية فهذه المصيب واحد والمخالف له اه مخطئ وهذا بالاتفاق ومن امثلة ذلك المسائل العلمية التي فيها علم كاثبات الصانع ووحدانيته وصفاته فهذه هي الحق في قول واحد وما عدا ذلك باطل

106
00:44:06.150 --> 00:44:29.200
قال وعلى ذلك اتفق العلماء الا الجاحظ والعنبري فانهما قالا كل مجتهد مصيب في اصول الدين بمعنى نفي الاثم لا بمعنى مطابقة الاعتقاد للحق فاذا عندنا مسألتان المسألة الاولى هل كل مجتهد

107
00:44:29.850 --> 00:44:53.750
مصيب للحق والمسألة الثانية هل كل مجتهد مأجور على اجتهاده حتى في المسائل القطعية او العقدية والصواب ان اصول الدين الصواب فيها واحد ان المسائل العقدية الصواب فيها واحد وما عداه فهو باطل

108
00:44:54.000 --> 00:45:14.400
ونحن نجزم بصواب انفسنا في هذه المسائل القطعية. لان دليلها قطعي ونجزم بخطأ المخالف واما من جهة التصويب والتغطية فمن كان عالما بمخالفته للدليل القطعي فهو اثم ومن كان مخطئا

109
00:45:14.500 --> 00:45:30.850
او غير عالم بمخالفته للدليل القطعي ويظن ان ما هو عليه هو شرع الله فان جماهير فان كثيرا من العلماء قالوا من كان كذلك فانه لا يأثم للنصوص الواردة برفع الاثم عن الخطأ

110
00:45:32.800 --> 00:45:53.900
واما الفروع وهي المسائل وهي المسائل الظنية فان المؤلف قسمها الى قسمين القسم الاول ظرب لا يسوغ الاجتهاد فيه لانه علم من علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلوات الخمس وهذا ينبغي ان يوضع مع القسم الاول

111
00:45:54.100 --> 00:46:14.900
وبالتالي المصيب فيها واحد وما عدا فهو مخطئ قال ويكفر لان المخالفة في ذلك تكذيب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والظرب الاخر ما لم يعلم من من الدين بالظرورة لكنه قد اجمع اجمع عليه جميع الامة في جميع الاعصار

112
00:46:15.400 --> 00:46:37.750
فهذا الظرب المصيب فيه واحد وما عداه مخطئ باجماع النوع الثالث قال ظرب يسوء فيه الاجتهاد  هل المصيب فيها واحد او متعدد؟ لعلنا نذكره في لقائنا الاتي. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة

113
00:46:38.150 --> 00:47:54.000
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد

114
00:47:54.400 --> 00:48:14.050
وقد ذكرنا ان المسائل القطعية التي قام عليها دليل قطعي المصيب فيها واحد وما عداه فهو مخطئ واما بالنسبة للاثم فمن فالمخطئ اذا علم بمخالفته للدليل القطعي ومع ذلك استمر على المخالفة فهو اثم

115
00:48:14.200 --> 00:48:35.400
وقد يصل به ذلك الى حكم اعظم من هذا واما اذا لم يعلم بمخالفة قوله لي الدليل القطعي فانه حينئذ يعذر في مثل ذلك ولا يلحقه الاثم قال تعالى ولا جناح عليكم فيما اخطأتم به

116
00:48:35.500 --> 00:48:51.000
ويدل على ذلك ان عددا من الناس قد اخطأوا في مسائل قطعية فعذروا ومن امثلة ذلك ذلك الرجل الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لاهله اذا مت فاحرقوني

117
00:48:51.150 --> 00:49:14.000
ثم امرهم بذر رماده بين البر والبحر. قال فوالله لان قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين مين فامر البحر والبحر بجمع ما فيهما يوم القيامة فسأله الله عز وجل لم فعلت ذلك؟ فقال من مخافتك يا ربي

118
00:49:14.300 --> 00:49:28.800
فغفر الله عز وجل له مع انه قد اخطأ في امر قطعي النوع الثاني من المسائل المسائل الظنية وقال وهي المسائل التي ليس فيها دليل قطعي وانما فيها دليل ظني

119
00:49:28.950 --> 00:49:48.300
فسرها المؤلف بان المسائل التي اختلف فيها فقهاء الامصار على قولين فاكثر فهل المصيب فيها واحد او ان كل مجتهد فيها مصيب قال اختلف العلماء في هذا فقال قوم ان الحق في احد الاقوال

120
00:49:48.400 --> 00:50:08.350
وما عداه فهو باطل وهذا ونسبه لمذهب الامام الشافعي والصواب ان هذا هو مذهب الائمة الاربعة شافعي ومالك واحمد وابي حنيفة قال وقال قوم كل مجتهد مصيب ونسبه لابي حنيفة

121
00:50:08.550 --> 00:50:29.900
بالنسبة لابي حنيفة خطأ فان الامام ابا حنيفة قال كل مجتهد مصيب بمعنى انه اصاب في كونه اجتهد وليس معناه انه قد وصل للقول الحق والقول بان كل مجتهد مصيب هذا قول الاشعرية وجماعة

122
00:50:30.900 --> 00:50:46.250
والصواب في هذا ان المجتهد المصيب واحد وان ما عاداه مخطئ لعدد من النصوص منها قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم اصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ

123
00:50:46.300 --> 00:51:12.050
فله اجر واحد قال المؤلف الباب الرابع في التقليد والمراد بالتقليد في اللغة وظع قلادة على العنق كان العامي قد وضع الاثم عن نفسه وجعله في رقبة المفتي ومعنى التقليد هو قبول القول من غير ان يكون دليلا

124
00:51:12.700 --> 00:51:31.400
وبالتالي فاخذ الانسان بقول النبي صلى الله عليه وسلم او بالاجماع هذا لا يعد تقليدا لان قول النبي صلى الله عليه وسلم والاجماع دليل لذاته وبعضهم فسر التقليد بانه الالتزام

125
00:51:31.500 --> 00:51:58.100
بمذهب من ليس قوله حجة شرعية وقد اختلف العلماء في جوازه وفي ذلك تفصيل القسم الاول ما يتعلق باصول الدين. والمسائل القطعية والعقائد فمنع اكثر المتكلمين من التقليد فيها واجازه اكثر المحدثين وغيرهم

126
00:51:58.750 --> 00:52:18.650
الصواب في هذه بل شدد بعضهم وقال من قلد في الاصول لا يصح ايمانه والصواب في هذه المسألة ان مقصود الشارع هو الوصول للحق باي طريق فمن وصل للحق ولو بطريق التقليد قبل منه

127
00:52:18.900 --> 00:52:38.000
ويدل على هذا ان الاعراب يأتون للنبي صلى الله عليه وسلم فيسلمون. لا يسألهم هل اخذتم ذلك تقليدا او بواسطة النظر ويدل على هذا ان عددا من الناس قد اسلموا في عهد النبوة بالتقليد

128
00:52:38.350 --> 00:52:57.900
يأتي صاحب المنزل ويسلم ويقول لا اخاطب فيكم احدا حتى تسلموا فيسلمون ومع ذلك يصحح النبي صلى الله عليه وسلم اسلامهم وايمانهم القسم الثاني فروع الفقه التي علمت من الدين بالظرورة

129
00:52:58.050 --> 00:53:15.350
قال هذه لا يجوز التقليد فيها اشتراك الناس في العلم بها فحينئذ لا معنى لان تسأل العالم في احكامها ولكن هذا من الامور النسبية وقد يكون هناك مسائل تعلم من الظرورة

130
00:53:15.550 --> 00:53:34.800
اه من الدين بالظرورة في بلد دون اخر وفي زمن دون اخر بالتالي لا يوجد هناك ظابط دقيق بمثل هذه المسائل والنوع الثالث الفروع الفقهية التي لا تعلم لا يعلم حكمها الا بالنظر والاستدلال

131
00:53:35.050 --> 00:53:51.900
قال فهذا النوع يجوز للعامي الذي لا يتمكن من الاجتهاد ان يسأل عالما بل يجب عليه ذلك وبهذا قال جماهير اهل العلم ويدل على هذا قول الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم

132
00:53:52.100 --> 00:54:08.850
لا تعلمون ويدل عليه قوله عز وجل واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو رده الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم قال الظاهرية

133
00:54:08.950 --> 00:54:28.100
بان التقليد في الفروع حرام واذا استفصلنا قلنا ما تريدون بذلك؟ العامي لا يتمكن من معرفة صحة الادلة من ضعفها لا يتمكن من معرفة الناسخ من المنسوخ قالوا يكفي العامي ان يسأل العالم هل هذا حكم الله

134
00:54:28.300 --> 00:54:48.550
فاذا قال العالم نعم هذا حكم الله فحينئذ يقولون يكفيه هذا والجمهور يرون ان هذه الصورة لا تخرج عن التقليد ما عرف الدليل ولا عرف وجه الدلالة قال المؤلف يجوز تقليد المذاهب في النوازل

135
00:54:49.350 --> 00:55:13.000
والانتقال من مذهب الى مذهب يجوز التقليد تقليد المذاهب هذه تسمى مسألة التمذهب  والمراد بها ان يلتزم الانسان بمذهب ياخذ برخصه وعزائمه وبهذا قال طائفة ان التمذهب جائز والصواب ان التمذهب لا يجوز الا في حال الظرورات

136
00:55:13.800 --> 00:55:36.900
لان المجتهد يجب عليه ان يجتهد كما تقدم والعامي يجب عليه سؤال علماء زمانه لانه لا يعرف هل هذه الاقوال والكتب يراد بها المسائل التي حدثت بالعامي اولى ومن ثم فالاظهر ان التمذهب لا يجوز الا في حال الظرورة

137
00:55:37.450 --> 00:55:59.200
اما الانتقال وبذلك نعرف ان مذهب العامي هو مذهب مفتيه لا يستقل بمذهب فقهي. فان قال قائل اذا ما فائدة هذه الكتب المذهبية فنقول هذه طرائق للتعلم والدراسة نعرف بها المصطلحات نعرف بها كيفية البحث

138
00:55:59.300 --> 00:56:21.550
بالمسائل الفقهية وكيفية الاجتهاد نعرف مواطن بحث المسائل الفقهية نعرف اه اه المواطن الاتفاق من مواطن الخلاف اما الانتقال من مذهب الى مذهب فقد اجازه المؤلف بثلاثة شروط احدها ان يعتقد في من يقلده انه

139
00:56:21.550 --> 00:56:42.350
العلم والفضل فلا يجوز ان يقلد من لا يعرف انه من اهل العلم والشرط الثاني الا يكون مقصود التتبع الرخص فالمراد بالرخص ما يوافق رغبات النفوس وذلك لان الشريعة قد نهت المسلمين عن اتباع الهوى

140
00:56:42.450 --> 00:57:00.250
قال تعالى ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ويكون حينئذ انتقاله من مذهب الى اخر من اجل موافقة هواه قال والشرط الثالث الا يجمع بين المذاهب على وجه يخالف الاجماع

141
00:57:00.750 --> 00:57:19.550
فلا يأخذ في جزء مسألة بقول وفي جزء مسألة قول اخر مثال ذلك كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود حنفية يجيزون النكاح بلا ولي وللشافعي والمالكية يجيزون النكاح بلا شهود

142
00:57:19.650 --> 00:57:42.100
لكنهم يوجبون الصداق ولم يقل احد بنفي هذه الامور الثلاثة في عقد النكاح وبالتالي لا يجوز للانسان ان يقول بمثل اه ذلك وتقدم معنا ان المجتهدين يأخذون باجتهادهم ولو كان من مذاهب اخرى. وان العامي يلزمه ان يقلد المفتي

143
00:57:42.550 --> 00:58:08.250
من امثلة المسألة الشرط الثالث ان صلاة الجمعة بعض اهل العلم قال بانها بانها بدل عن الظهر وبالتالي اجاز لآآ بالتالي اجاز لمريد الجمع جمع العصر مع الجمعة وقال طائفة بان الجمعة فرض مستقل

144
00:58:08.850 --> 00:58:32.750
وبنى عليه انه يجوز ان تؤدى صلاة الجمعة قبل الزوال وبنى عليه عدم جواز جمع العصر مع الجمعة فلو جاءنا فقيه وقال بان صلاة الجمعة يجوز ان تؤدى قبل الزوال. وفي نفس الوقت يجوز ان تجمع معها العصر. قلنا اتيت بقول

145
00:58:33.300 --> 00:59:02.000
جديد مخترع لا يمكن اجتماع القولين لانهما مبنيان على اصل واحد قال المؤلف اذا فعل المكلف فعلا مختلفا في تحريمه فحينئذ ان كان مجتهدا واخذ بالاجتهاد لا يأثم وهكذا اذا تبع فقيها يأخذ بذلك بجواز ذلك بناء على اجتهاده فهذا لا يأثم

146
00:59:02.100 --> 00:59:19.950
اما اذا اخذ بذلك القول بدون ان يكون عنده اجتهاد وبدون ان يكون مقلدا لفقيه هل هو اثم بناء على القول بالتحريم؟ او انه غير اثم بناء على القول بالجواز

147
00:59:20.000 --> 00:59:43.300
والصواب انه يأثم بذلك لانه انما لانه لم يأخذ بذلك القول بناء على مسوغ شرعي من اجتهاد او تقليد وهكذا ايضا يعلم بانه لا يصح للمجتهد ان يختار من الاقوال. بعض الناس يقول انا افتي بالاسهل على المكلفين. اذا وجد قول افتيت به وهذا

148
00:59:43.300 --> 01:00:08.300
ده خطأ لان الفتوى والاجتهاد لابد ان يكون موافقا الادلة الشرعية قال يقلد غير العلماء فيما يختصون به من المعارف والصنائع وبالتالي القائف الذي يعرف الاثر يقلد قوله في الحاق النسب اذا عرف ان الاقدام آآ متشابهة

149
01:00:08.300 --> 01:00:34.400
ومثله ايضا ما يتعلق البصمة الوراثية واما وهكذا ايظا القاسم الذي يقسم الاموال يقلد وهكذا ايظا يرجع الى اهل الخبرة في قيم المتلفات وفي اه تقريد او معرفة اه مقدار ما ستأتي به النخلة من التمر. وهكذا نقلد الراوي في ما

150
01:00:34.400 --> 01:00:58.350
يرويه ونقلد الطبيب فيما يدعيه. ونقلد الجزار لما قال بانه قد زكى البهيمة والصواب ان هذه المسائل ليس الاخذ بقول هؤلاء من التقليد وانما لاخذ بقول هؤلاء من الاخذ بالحجة التي انيط الحكم بها

151
01:00:58.700 --> 01:01:19.900
فان الحكم الشرعي يفرق فيه بين اه ذات الحكم وبين ما يناط عليه الحكم ولذلك مثلا استقبال القبلة ما حكمه واجب من الذي اوصلنا؟ من الذي عرفنا بانه واجب الفقهاء؟ اخذا من النصوص

152
01:01:19.950 --> 01:01:41.500
لكن ما هي الجهة جهة القبلة هذه ليس شأن الفقيه وانما شأن اهل الجغرافيا واهل معرفة الجهاد ومن امثلة آآ زلك مثلا في الذهب الفقيه شأنه ان يقول النصاب الواجب الذي تجب فيه الزكاة كذا

153
01:01:42.000 --> 01:02:06.750
واما ما مقدار ذلك من الورق النقدي؟ فهذا عمل من ايش صاحب الصرافة او صاحب بيع الذهاب اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على

154
01:02:06.750 --> 01:03:30.650
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين المراد بالفتوى بيان الحكم الشرعي سواء كان ذلك البيان جوابا لسؤال او لم يكن الجميع يسمى فتوى

155
01:03:31.250 --> 01:03:55.950
لان الفتوى في اللغة اظهار الشيء والمفتي يشترط فيه ان يكون قد اجتمعت فيه شروط الاجتهاد السابقة  لا يفتي الا المجتهد واما من حفظ كلام الفقهاء وليس لديه الية لاستخراج الاحكام من الادلة

156
01:03:56.050 --> 01:04:23.100
وجماهير اهل العلم يقولون هذا لا يحق له الفتوى ولا يؤخذ بفتواه وانما يكون من مواطن الظرورات اذا لم يوجد مفتي رجع اليه لانه ينقل اقوال المفتين قال المؤلف وهذا هو الشأن في زماننا ان المفتين ينقلون اقوال الائمة السابقين

157
01:04:23.400 --> 01:04:37.100
يجب ان يحقق قول امامه في النازلة التي يفتي فيها والصواب انه لا يخلو زمان من مجتهد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من امتي على الحق

158
01:04:37.550 --> 01:05:00.500
ومن ذلك ان يكون فيها مجتهد لان هذا من الحق ويقابل المفتي المستفتي وهو الذي يطلب الحكم الشرعي وهو العامي الذي لا يعرف طرق الاحكام وبالتالي يجب عليه ان ان يراجع العلما لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

159
01:05:00.550 --> 01:05:19.000
واما العالم فان كان لم يبلغ درجة الاجتهاد فهذا يجب عليه ان يقلد واما اذا وصل الى درجة الاجتهاد فجمهور اهل العلم يقولون لا يجوز له ان يقلد ولو مع ضيق الزمان

160
01:05:19.100 --> 01:05:39.350
ولو مع في مسائل القضاء ولا يفرقون بينما كان من نفسه او لغيره قال واجازه احمد يعني اجاز التقليد للمجتهد مشهور من مذهب الامام احمد انه لا يجيز للمجتهد آآ التقليد بل يوجب عليه

161
01:05:39.350 --> 01:06:04.500
الاجتهاد قال واجاز محمد بن الحسن الحنفي ان يقلد العالم من هو اعلم منه. ولا يقلد من كان مماثلا له. والصواب ان النصوص قد امرت بالعمل بالكتاب والسنة ومن مقتضى ذلك انهم يمنعون من التقليد الا فيما عجزوا عن الترجيح فيه

162
01:06:04.500 --> 01:06:33.300
فحينئذ لا بأس ان يقلدوا من الذي يستفتي العامي لا يستفتي الا العالم اما المجهول  غير العالم فهؤلاء لا يجوز ان يستفتيهم. لا بد ان يكون المستفتى عالما عندي قدرة على استخراج الاحكام من الادلة. ولابد ان يكون عدلا. ليقبل خبره

163
01:06:33.550 --> 01:06:52.850
ولكن كيف يعرف ان هذا عالم اما برجوع العلماء اليه واما بكونه اه قد دل عليه عالم من علماء الشريعة واما لكونه يفتي بمحظر من العلماء لا ينكر عليه احدهم

164
01:06:53.250 --> 01:07:12.150
قال ان وجد المستفتي عالما واحدا اخذ بقول ذلك العالم لانه لا سبيل له الى معرفة الحق الا من ذلك العالم فان وجد اثنين فاكثر ولم يعلم باقوالهم فقال طائفة بانه لابد ان يرجح بينهم بحسب العلم

165
01:07:12.200 --> 01:07:38.300
والفظيلة والصواب انهم انه يجوز له ان يقلد اي واحد منهم قد كان الصحابة يسألون المفضول مع وجود الفاضل وكان ذلك باتفاق منهم واجماع لكن لو قدر ان المستفتي علم باقوال المفتين وان هذا يفتي بالجواز وهذا يفتي بالحظر

166
01:07:38.750 --> 01:08:00.600
فماذا يفعل؟ الصواب انه في هذه المسألة يرجح بينهم يرجح بين المفتين بحسب العلم والورع والاكثرية لانه لا يعمل بقول المفتي لانه فلان وانما يعمل بقول المفتي لانه يغلب على ظنه انه يوصله الى شرع رب العزة

167
01:08:00.600 --> 01:08:22.900
والجلال قال المؤلف الباب السادس في تعارض الادلة اذا تعارضت الادلة فحينئذ نحاول الجمع بينهما بحمل احد الدليلين على محل وحمل الاخر على محل اخر. ما المراد بتعارض الادلة؟ تقابل الادلة

168
01:08:23.000 --> 01:08:45.350
ودلالتهما على مدلول مختلف ولا يكون التعارض حقيقيا لان الشريعة لا تعارض فيها ولا تناقض. وانما التعارض بحسب ظن مجتهدين ولا يكون هناك تعارض الا بثلاثة شروط لا يكون هناك تعارض في ذهن المجتهد الا بثلاثة شروط

169
01:08:45.550 --> 01:09:03.500
الشرط الاول ان يتقابل في النفي والاثبات فلو كان جميعا يدلان على مدلول واحد لم يكن هناك تعارض والشرط الثاني صحة الدليلين فلو قدر ان احد الدليلين ضعيف فحينئذ لا لا يقال هناك تعارض

170
01:09:03.850 --> 01:09:29.350
والشرط الثالث ان يتوارد على محل واحد فان تعارض على محلين فلا تعارض واذا وجد التعارض ماذا نعمل هناك طرائق الطريق الاول ان نحاول الجمع بينهما سواء بالتخصيص او بالتقييد او بحمل احد الدليلين على محل والاخر على محل اخر

171
01:09:29.450 --> 01:09:51.150
وهذا الجمع اولى من غيره لاننا حينئذ نعمل بالدليلين ومن امثلة آآ ذلك ما ورد في حديث لا تنتفعوا من الميتة بايهاب ولا عصب ثم ورد في الاحاديث الاخر هلا دبغتم ايهابها فانتفعتم به

172
01:09:51.500 --> 01:10:12.400
فحينئذ نقول الخبر الاول انما هو في الايهاب قبل ان يدبغ والخبر الثالث بعد دباغته. فهذا جمع بين الدليلين وهو اولى من اطراح احد الدليلين فاذا لم يمكن وعرفنا التاريخ

173
01:10:12.450 --> 01:10:33.150
فاننا نعمل بالمتأخر ونجعله ناسخا. والمؤلف قد اخر هذه الرتبة على رتبة الترجيح والطريق الثالث اه اذا لم نتمكن من الجمع ولا معرفة التاريخ فاننا حينئذ ننظر الى الدليل فنقدم اقوى الدليلين. وهناك وجوه

174
01:10:33.150 --> 01:10:55.250
ترجيح ستأتي فيما بعد فان عجز عن الجمع والترجيح والنسخ فماذا يفعل قال طائفة يتساقط الدليلان وحينئذ يجب عليه في الفتوى ان يتوقف واما بالنسبة للعمل فقيل بانه يحتاط لدينه

175
01:10:55.300 --> 01:11:24.750
وقيل بانه يقلد اه مجتهدا اخر. لماذا؟ لانه عجز عن الترجيح في هذه المسائل  الباقلاني يقول يتخير اي الاقوال وذلك لان عندهم ان جميع المجتهدين مصيبون تقدم ان هذا قول خاطئ وبالتالي لا يصح ان يقدم قول بعض الفقهاء على بعضهم الاخر بمجرد الشهوة والاختيار

176
01:11:24.750 --> 01:11:47.750
والابهري يقول باننا نقدم الحظر لانه هو الاحتياط وقال طائفة بانه يقدم الاباحة لان الاصل في الاشياء الاباحة تقدم ان الصواب ان من عجز عن الترجيح فانه يتوقف في الفتوى. واما بالنسبة للعمل فاما ان يحتاط وهو احسن

177
01:11:47.750 --> 01:12:03.250
واولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم المشتبهات اه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما امور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه

178
01:12:03.250 --> 01:12:36.900
وعرضه قال المؤلف باب في الترجيح المراد بالترجيح معرفة الدليل الاقوى  فالجمهور اهل العلم على ان بين الادلة السائغ ونسب الى بعض الناس انه انكره وهذا القول قول باطل لان الله عز وجل يقول اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم يعني ارجحه واقواه

179
01:12:37.200 --> 01:12:58.650
والصحيح القول بالترجيح واعتباره وفي الترجيح وطريقته تتفاوت رتب العلماء والترجيح قال انما يأتي الترجيح في المظنونات لان الماء الظن على مراتب وليس على رتبة واحدة وبالتالي يقع الترجيح فيها

180
01:12:58.900 --> 01:13:18.600
قال اما القطعيات فلا يتأتى فيها. لماذا؟ قال لانها ليست متفاوتة الرتبة والقطعيات على رتبة واحدة تقدم معنا ان الصواب ان القطعيات على رتب متعددة تدللنا عليه بقوله عز وجل واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى

181
01:13:18.950 --> 01:13:39.500
قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي فكان عنده قطع واراد الزيادة في اه القطع قال فقيل لهم نجد من انفسنا اننا نجزم بمعلومة قطعية اكثر مما نجزم المعلومة الاخرى. قال هذا لتعدد المعلومات

182
01:13:39.950 --> 01:14:00.650
وليس المراد تعدد القطع الذي هو في النفس ولذالك قال اذ ليس بعض المعلومات اقوى واغلب من بعض. وان كان بعضها اجلى واقرب حصولا وهذا القول فيه ما فيه وليس على صحته كما تقدم بل الصواب ان القطع على رتب

183
01:14:01.200 --> 01:14:23.400
ورتب عليه انه اذا تخالف قطعيان وتعارض قطعيان فحين اذ ان امكن الجمع جمعنا ان لم يمكن عملنا بالمتأخر جعلناه ناسخا وان لم يمكن نظرنا في الترجيح خلاف المؤلف ما ذكر الترجيح لانه يرى ان القطعيات لا ترجيح بينها

184
01:14:23.800 --> 01:14:44.250
تقدم معنا ان القطعيات على رتب ولذا قال صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله اما اذا كان الدليلان المتعارظان ظنيين ومن امثلة ذلك ظواهر النصوص والعمومات عدلوها عندكم والعمومات

185
01:14:44.300 --> 01:15:05.100
ونصوص اخبار الاحاد فان امكن الجمع بين الدليلين عملنا بذلك الجمع ان لم يمكن الجمع عملنا بالمتأخر وجعلناه ناسخا. فان لم يمكن عملنا بالترجيح اما اذا كان احد الدليلين المتعارضين قطعيا والاخر ظنيا

186
01:15:05.400 --> 01:15:29.850
فان جهل التاريخ فحينئذ يتعين العمل القطعي وان تأخر المعلوم كان المظنون اولا ثم القطع جاء ثانيا فان القطع ينسخ المظنون اما اذا تأخر المظنون الجمهور يقولون الظنيات لا لا تنسخ

187
01:15:30.050 --> 01:15:52.300
القطعيات وحينئذ يرجع فيه الى الجمع والترجيح قال المؤلف اذا تعارض ظاهر من الكتاب وظاهر من السنة ماذا نعمل نقول نجمع جميع انواع الترجيح وحينئذ نقارن الترجيح بكون الاية قرآنا هذا احد اوجه

188
01:15:52.350 --> 01:16:17.000
الترجيح وبعضهم قال ترجح السنة على الكتاب لان السنة مفسرة للكتاب. وبعضهم توقف ولعل القول  آآ لعل القول بترجيح الكتاب اولى بشرط الا يكون هناك مرجح اخر قال اذا تعارض نصان او ظاهران واحدهما اقرب للاحتياط

189
01:16:17.050 --> 01:16:40.250
فحينئذ نأخذ بالاحتياط لقول النبي صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى ما لا يريبك اذا تعارض نصان وهما صريحان في معناهما فحينئذ ننظر الى الادلة الاخرى هل فيها ما ما يعضد احد؟ الدليلين فيتقوى به اولى ومثله ما

190
01:16:40.250 --> 01:17:02.450
تعارى الظاهران اذا تعارض الاصل والغالب فايهما يرجح وترجيح الغالب قال اختلف في ذلك ولكن اكثر العلماء يرجحون اه الغالب مثال ذلك يغلب على ظنك انك لم تصلي انك صليت اربع

191
01:17:02.950 --> 01:17:21.550
ولكن الاصل انك لم تصلي الا ثلاث فحينئذ هل يعمل بغالب الظن وما هو مذهب مالك او نقول بانه يعمل بالاقل كما هو مذهب الشافعي واحمد الصواب انه يعمل بالغالب

192
01:17:22.150 --> 01:17:39.800
ثم نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

193
01:17:40.000 --> 01:19:04.600
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فالترجيح بين الادلة المتعارظة له اسباب وطرائق وحينئذ لابد من النظر في اسباب الترجيح واسباب الترجيح بين الاخبار قد تكون بسبب الاسناد

194
01:19:05.050 --> 01:19:29.850
قد تكون بسبب اه الاسناد ومن امثلة زلك ان يكون راوي احد الخبرين هو صاحب القصة كما رجحنا خبر ابي رافع قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما حلالان وكنت السفير بينهما على خبر ابن عباس ان

195
01:19:29.850 --> 01:19:50.250
النبي صلى الله عليه وسلم تزوج اما تزوجها وهما محرمان هكذا ايضا لو كان احد الخبرين مشهورا والاخر ليس كذلك او كان احد الخبرين قد رواه جماعه كثيرة و آآ الاخر لم يرويه الا الواحد

196
01:19:50.300 --> 01:20:16.450
او كان احد الخبرين رواه آآ حفاظ الامة والاخر ليس كذلك فاننا نقدم الاول اه هكذا ايظا يرجح لكوني راوي احد الخبرين من اهل المدينة او انه متأخر الاسلام ليعلم ان ما رواه غير منسوخ

197
01:20:16.650 --> 01:20:35.350
وهكذا يرجح الخبر بكون راويه من اكابر الصحابة او بكون راوي احد الخبرين فقيها فيقدم على خبر غيره او عالما بالعربية او عرفت عدالته بالاختبار اختبروه وجربوا حاله فعرفوا عدالته

198
01:20:35.550 --> 01:20:56.850
او عد له جمع كثير او ان احد الائمة عدله وذكر سبب التعديل. وراوي الخبر الاخر عدل لكن لم يذكر سبب التعديل او كان راوي احد الخبرين عاقلا لا يذهب عقله وراوي الخبر الاخر يذهب في بعض الاوقات

199
01:20:57.400 --> 01:21:23.600
او راوي احد الخبرين له اسم واحد لا يمكن ان يختلط بغيره. وراوي الخبر الاخر يمكن ان يختلط بغيره. هذه ترجيحات حسب الاسناد وهناك ترجيحات بامور خارجية كما لو كان احد الخبرين المتعارضين يشهد له القرآن والسنة المتواترة او الاجماع او دليل العقل

200
01:21:23.750 --> 01:21:46.250
فهذه ادلة خارجية. قد يرجح بها احد الخبرين على آآ الاخر ومن ذلك ان يكون احد الخبرين قد عضده اجماع اهل المدينة او تكون روايته احسن نسقا كذلك هناك اذا هذا النوع الثاني الترجيح بحسب الامور الخارجية

201
01:21:46.600 --> 01:22:13.250
النوع الثالث اه الترجيح بحسب المتن ذات اللفظ فحينئذ يقدم اللفظ النص الذي لا يحتمل غيره على اه الظاهر وهكذا يقدم ما كان سالما من الاضطراب او ما كان مستقلا بنفسه عن الاظمار

202
01:22:14.000 --> 01:22:34.550
على ما يضاده وهكذا ايضا يقدم المتفق على تخصيصه او على وروده على غير سبب او ورد بعبارات مختلفة لمعنى واحد او يتظم او كان احد الخبرين يتضمن النقص من الصحابة

203
01:22:34.700 --> 01:22:57.000
فحينئذ نرجح القول الاخر لان هذا من المرجحات من المرجحات المتعلقة هكذا لو كان احد اه الخبرين فصيح اللفظ او فيه جملة حقيقية او يدل على المراد من وجهين او

204
01:22:57.150 --> 01:23:19.850
تأكد لفظه بالتكرار وفي هذه الاحوال نقدم الخبر المتصف بمثل هذه الصفات قال قد يكون الترجيح بحسب الحكم الخبر الدال على التحريم يقدم على الخبر الدال على الاباحة والخبر الذي ينقل عن حكم العقل

205
01:23:20.950 --> 01:23:46.000
يقدم على غيره و هكذا اذا كان احد الخبرين مما تعم به البلوى والاخر ليس كذلك ثم ذكر المؤلف بابا في ترجيحات الاقيسة فاذا تعارض قياسان فحينئذ ننظر في القياسين ايهما اقوى واولى فنعمل به ونقدمه على الخبر

206
01:23:46.000 --> 01:24:12.500
الاخر فاذا تعارض قياسان قدم الاقوى على الاضعف فيقدم الجلي على الخفي ويقدم يقدم الاجل على ما هو اقل جلاء منه ويقدم قياس العلة على قياس المناسبة وقد يترجح قياس علة على قياس علة باوجه متعددة منها ان يكون احد القياسين قد نص على علته. فيكون اقوى

207
01:24:13.050 --> 01:24:33.450
او او يكون احد القياسين قد اتفق على علته وقع اجماع ليكون اولى او تكون علته اقل خلافا او تكون احدى العلتين منعكسة فتقدم على الاخرى وذكر المؤلف عددا من الترجيحات التي تكون بين الاقيسة

208
01:24:33.650 --> 01:24:56.100
كما لو قال كان احد القياسين علته قاصرة لا تتعدى محل النص والاخر علته متعدية تتعدى محل النص. فحينئذ تقدم المتعدية وهكذا العلة التي تعم فروعها ولا يوجد فيها تخصيص مقدمة على العلة التي لا تعم جميع هذه

209
01:24:56.100 --> 01:25:22.400
في الفروع وهكذا القياس الذي مقدماته قطعية يقدم على ما كانت مقدماته ظنية  من شروط العلة الا تعود على اصلها بالابطال وبعضهم قال لا تعود على اصلها بالتخصيص ولو قدر ان علتين احداهما تعود على اصلها بالتخصيص والاخرى لا

210
01:25:22.500 --> 01:25:44.750
فاننا نقدم العلة التي لا تعود على اصلها بالتخصيص وقد يكون تقديم احد القياسين لكون الاصل قد ثبت بدليل اقوى فما لو تعارض قياس اصله ثبت بالاجماع مع قياس اصله ثبت بواسطة خبر احاد

211
01:25:46.000 --> 01:26:12.900
قال المؤلف الباب العاشر باسباب الخلاف بين المجتهدين وذلك لان خلاف الائمة لم يكن امرا اعتباطيا وانما كان لاسباب وقواعد اصلوها وبالتالي فلابد ان نعذر هؤلاء الائمة في اجتهاداتهم. واختلافهم وان

212
01:26:13.000 --> 01:26:36.000
لا نكون من اسباب والا نكون من اسباب الطعن في هؤلاء الائمة او التزهيد في علمهم ذكر المؤلف عددا من اسباب الاختلاف وانفرد بهذا الباب عن كثير من الاصوليين قال السبب الاول تعارض الادلة

213
01:26:36.350 --> 01:26:55.900
ولذلك جاء في حديث غط فخذك وفي حديث انكشفت فخذه. فوقع الاختلاف هل الفخذ عورة او ليس بعورة ومن امثلة ومن اسباب الاختلاف الجهل بالدليل فيصل احد الادلة الى امام ولا يصل الى غيره

214
01:26:56.000 --> 01:27:15.300
مثال ذلك حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لفذ خلف الصف فعمل به احمد وطوائف وقالوا لان بان الائمة لو بلغهم هذا الحديث لعملوا به. ولقالوا به

215
01:27:15.500 --> 01:27:43.950
ولذلك يرغب بالنسبة للفقهاء ان يحرصوا على حفظ الاحاديث والسبب الثالث الاختلاف في صحة نقل الحديث فاما ان يكون الخبر لم يصح عند احدهم او ان اه يكون الخبر اه ان يكون الخبر قد طعن فيه بما يقدح

216
01:27:44.050 --> 01:28:01.700
قال السبب الثالث الاختلاف في صحة نقل الحديث بعد بلوغه الى كل مجتهد فمنهم من صح عنده فعمل بمقتضاه ومنهم من لم يصح اه عنده السبب الرابع الاختلاف في ذلك الدليل هل يحتج به

217
01:28:02.000 --> 01:28:18.000
كما لو روى واحد خبر احاد في مسألة تعم بها البلوى. كحديث من مس ذكر فليتوضأ الحنفية يقولون هذا خبر فيما تعم به البلوى فلا نعمل به ولا نقول بحجيته

218
01:28:18.050 --> 01:28:37.650
والجمهور يقولون بالحجية ويقولون بان خبر الواحد فيما تعم به البلوى فانه يقبل ومثل المؤلف لذلك بعمل اهل المدينة فانه حجة عند ما لك السبب الخامس الاختلاف في قاعدة من قواعد الاصول

219
01:28:37.900 --> 01:28:59.100
ومن امثلة ذلك ما لو قال قائل النهي يقتضي الفساد وقال الاخر النهي لا يقتضي الفساد والسبب السادس اختلاف القراءات فانه قد يقع بسبب ذلك اختلاف فقهي. ومثله المؤلف بقوله وامسحوا برؤوسكم

220
01:28:59.500 --> 01:29:21.650
وارجلكم قرئ بالنصب يقتضي غسل الرجلين وقرأ بالخفظ وارجلكم فهذا يقتضي اه مسح اه الرجلين لانها معطوفة على الرؤوس كما يقول بذلك بعظ اه الشيعة والصواب ان هذا الاستدلال بالنصب

221
01:29:21.700 --> 01:29:47.250
لا يصح لماذا؟ لان النصب يكون معطوفا على اغسلوا وجوهكم وايديكم واما قراءة وارجلكم بالكسر فانما جر من اجل المجاورة السبب السابع اختلاف الرواية في الفاظ الحديث مثال ذلك حديث بلعارية مضمونة او عارية مؤداة

222
01:29:47.850 --> 01:30:12.800
هل نقول بان العارية مضمونة لحديث عارية مضمونة او نقول بانها غير مضمونة لحديث بل عارية مؤداة ومن امثلته زكاة الجنين زكاة امه عند مالك والشافعي انه يكتفى بذكاة امه عن زكاته. ونقل عن الشافعي ونقل عن مالك

223
01:30:12.800 --> 01:30:35.150
بانه انما يؤخذ اه بهذا فيما لم ينبت شعره قال وبالنصب يعني ان بعضهم روى الحديث قال زكاة الجنين فبالتالي اه نحتاج الى زكاة جديدة للجنين. وبهذا قال ابو حنيفة

224
01:30:35.350 --> 01:30:57.600
السبب الثامن اختلاف وجه الاعراب فهذا قد يؤثر بالحكم ومن امثلته قول النبي صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع حرام فان بعضهم اكل كل ذي ناب من السباع حرام. فان بعضهم جعل الاكل مصدرا مضافا الى الفاعل

225
01:30:58.000 --> 01:31:20.050
فاجاز اكل اه السباع وبعضهم جعله مضافا الى المفعول فحينئذ يحرم اكل السباع والثاني هو الاظهر السبب التاسع ان يكون اللفظ مشتركا بين معنيين فيحمله احد الفقهاء على معنى والاخر على معنى

226
01:31:20.100 --> 01:31:45.000
بمثال ذلك قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فهنا كلمة قروء وقع الاختلاف بين العلماء هل هي الطهر اطهار او الحيض فحملها مالك والشافعي على الاطهار وحملها احمد وابو حنيفة على الحيض. وذلك لان لفظة لفظ مشترك يصدق على المعنيين

227
01:31:45.250 --> 01:32:01.450
السبب العاشر الاختلاف في حمل اللفظ على العموم والخصوص فانه قد يقع الاختلاف بين الفقهاء بسبب الاختلاف في اللفظ هل هو عام او خاص ومن امثلته ان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف

228
01:32:01.750 --> 01:32:17.550
فهذا يشمل الزوجات بلا اشكال لكن هل يشمل المملوكات اختلف الفقهاء فيه بناء على الاختلاف في هذه اللفظة السبب الحادي عشر الاختلاف في حمل اللفظ على الحقيقة او على المجاز

229
01:32:17.850 --> 01:32:36.250
فانا احمل اللفظ على الحقيقة فبالتالي ااوجب حكما وانت قد تحمله على المجاز ومن ثم لا تحمل ذلك الحكم على مجاز على حقيقته. ومن امثلة ذلك من كان صائما فليطعه ومن كان صائما فليصلي

230
01:32:36.450 --> 01:32:54.750
في اجابة الدعوة. قال بعضهم يدل على ايجاب اجابة الدعوة وحملا وقال بعضهم يجب اداء الصلاة في هذه الحال حملا لللفظ على حقيقته. وقال اخرون بان المراد هنا ايش الدعاء

231
01:32:55.550 --> 01:33:12.250
السبب الثاني عشر الاختلاف في هل الكلام فيه اظمار ويحتاج الى تقدير او لا مثال فمن كان منكم مريضا او على سفر تقدير الكلام فافطر فيجب عليه ان يصوم عدة من ايام اخر

232
01:33:12.650 --> 01:33:29.900
حمله الجمهور على اظمار فافطر وقال الظاهرية لا هذا عام لو قدر ان انسانا مريظا او مسافرا فصام في السفر لم يعتبر صومه ويجب عليه القضاء لانه قال او على سفر فعدة من ايام

233
01:33:30.000 --> 01:33:52.950
اخر السبب الثالث عشر انه يقع الاختلاف في بعض الاحاديث هل هي منسوخة او لا زال الحكم بها ومن امثلة آآ ذلك اه قتل اه اه شارب الخمر في الرابعة. هل هو منسوخ او هو على سبيل السياسة الشرعية

234
01:33:53.150 --> 01:34:11.900
هكذا ايضا تأتينا اوامر فيختلفون. هل هي على الاصل فتكون دالة على الوجوب؟ او هي على الندب كذلك قد يقع الاختلاف في النهي هل هو على التحريم او الكراهة؟ فيقع الاختلاف في المسألة بناء على ذلك

235
01:34:12.050 --> 01:34:31.150
كذلك من اسباب الاختلاف ان يأتينا فعل نبوي فنختلف هل هو للوجوب؟ او هو للندب؟ او هو للاباحة؟ وهل لا زال يتقرب لله عز وجل لاسماعه العلم او لا اذا نقول

236
01:34:31.350 --> 01:34:44.850
الاختلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السبب العاشر السادس عشر هل يحمل على الوجوب او على الندب او على الاباحة تقدم معنا هذا الكلام في مباحث ايش

237
01:34:45.300 --> 01:35:08.000
السنة النبوية السنة الفعلية ومثلنا له هناك بعدد من افعال النبي صلى الله عليه وسلم وذكرنا ان الصواب انه يحمل على الندب نسأل الله جل وعلا لا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى

238
01:35:08.000 --> 01:35:38.900
على اله واصحابه واتباعه سلم تسليما كثيرا