﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة. مقصود الترجمة الامر بلزوم الجماعة مقصود الترجمة الامر بلزوم الجماعة وبيان فضلها وبيان فضلها. والنهي عن الفرقة والتحذير من شرها. والنهي عن الفرقة

2
00:00:30.100 --> 00:00:57.050
من شرها. نعم  وقول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقوله ومن يشاقق رسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ما تولى ونصله جهنم

3
00:00:57.050 --> 00:01:17.050
وساءت مصيرا. وقوله ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا عن كل حزب بما لديهم فرحون. وعن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:17.050 --> 00:01:37.050
عليكم بالجماعة واياكم والفرقة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين وهو من الاثنين ابعد من اراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة. رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وصححه ابن حبان

5
00:01:37.050 --> 00:01:57.050
وقال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث وعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم ابدا. اخلاص العمل

6
00:01:57.050 --> 00:02:17.050
لله ومناصحة ولاة الامر ولزوم الجماعة فان دعوتهم تحيط من ورائهم. رواه ابن ماجة واحمد واللفظ واصله عند ابي داوود والترمذي وصححه ابن حبان. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:17.050 --> 00:02:37.050
انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية كميات يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة او ينصر عصبة فقتل. فقتلة جاهلية. ومن

8
00:02:37.050 --> 00:02:57.050
خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها. ولا يكفي في عهد عهده فليس مني ولست منه. رواه مسلم. وقال ابن مسعود رضي الله عنه الزموا هذه الطاعة والجماعة فانه حبل الله

9
00:02:57.050 --> 00:03:17.050
الذي امر به وانما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. رواه ابن ابي شيبة وصححه يحاكم على شرط البخاري ومسلم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما قضب الملح في الجماعة احب الي من اكل

10
00:03:17.050 --> 00:03:37.050
في الفرقة رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له واسناده ضعيف. وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله اذا رأيت القوم يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم ان

11
00:03:37.050 --> 00:04:07.050
انهم على تأسيس ضلالة. رواه احمد في الزهد. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة تسعة ادلة. فالدليل الاول قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة. وهو الذي ترجم به المصنف وذكره بلفظه في قوله وعن عمر رظي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:04:07.050 --> 00:04:37.050
عليكم بالجماعة واياكم والفرقة. الحديث رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب صححه ابن حبان والحاكم ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. اولها في قوله عليكم بالجماعة وهو اغراء بلزومها. اي حث على ذلك وهو اغراء بلزومها اي حث على ذلك. وثانيها في

13
00:04:37.050 --> 00:05:07.050
قوله واياكم والفرقة. وهو تحذير وترهيب منها. وهو تحذير وترهيب منها وعللها وعلله بقوله فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد. اي هو اقوى في اغواء المنفرد اي هو اقوى في اغواء المنفرد فيتسلق عليه ويزين له ما يزين من

14
00:05:07.050 --> 00:05:37.050
فان كان معه غيره فقمين اذا اخطأ ان يقومه. فاذا كان معه غيره فقمين جدير اذا اخطأ ان يقومه وثالثها في قوله من اراد بحبوحة الجنة. يلزم وبحبوحة الجنة خيارها. واحسنها واوسطها. وهو بظم الباء ولا

15
00:05:37.050 --> 00:05:57.050
افتح فلا يقال بحبوحة. وذكر المصنف تفسير الجماعة عند اهل العلم نقلا عن الترمذي فقال قال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث انتهى كلامه. اي المرجوع اليهم في

16
00:05:57.050 --> 00:06:27.050
علم اي المرجوع اليهم في العلم الموصوفون بالامامة فيه. الموصوفون بالامامة فيه بين الناس فهم اعظم رؤسائهم. فهم اعظم رؤسائهم. فان اكمل الرئاسة في الاسلام هي رئاسة العلم فان اكمل الرئاسة في الاسلام هي رئاسة العلم. ويلحق بهم من له رئاسة

17
00:06:27.050 --> 00:06:57.050
في الخلق ويلحق بهم من له رئاسة في الخلق بالمنصب او الجاه او النسب. فهؤلاء جميعا يجتمعون في كونهم رؤوس الناس. فهم اهل الحل والعقد. والناس تبع لهم فهم اهل الحل والعقد والناس تبع لهم. والدليل الثاني قول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا الاية

18
00:06:57.050 --> 00:07:27.050
ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا. اي تمسكوا به وفسر حبل الله بامرين احدهما الجماعة وهو موافق مقصود الترجمة فهو امر بالتمسك بالجماعة. والاخر القرآن. وهو لازم مقصود الترجمة. وهو

19
00:07:27.050 --> 00:07:57.050
ولازم مقصود الترجمة. فان فان جماعة المسلمين رابطتها الدين. فان جماعة المسلمين رابطتها الدين والقرآن الكريم هو اعظم اسس الدين واجل موارده ومصادره والاخر في قوله ولا تفرقوا. والاخر في قوله ولا تفرقوا وهو نهي عن التفرق

20
00:07:57.050 --> 00:08:17.050
تلزم الامر بالجماعة. والدليل الثالث قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى الاية. ودلالته على الترجمة في قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين. اي ينفرد عنهم. والوعيد المذكور في

21
00:08:17.050 --> 00:08:37.050
اية يدل على حرمة فعله والوعيد المذكور في الاية يدل على حرمة فعله وانه من اشد المحرمات فالوعيد بالنار من علامات الكبيرة. والدليل الثالث قوله تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا

22
00:08:37.050 --> 00:09:07.050
دينهم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا وصفا للمشركين. فالافتراق من دين المشركين. والاجتماع من دين المسلمين. فالافتراط من دين المشركين. والاجتماع من دين المسلمين. فالمسلمون منهيون عن التفرق اشياعا

23
00:09:07.050 --> 00:09:27.050
احزابا اشد النهي لما فيه من ضياع دينهم ودنياهم فتكون حالهم كحال المشركين فان الناس فاذا اجتمعوا قوي امرهم واذا تفرقوا ضعف امرهم. والدليل الخامس حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال

24
00:09:27.050 --> 00:09:47.050
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم ابدا. الحديث رواه وابن ماجة واحمد اللفظ له واصله عند ابي داود والترمذي وصححه ابن حبان. ومعنى قوله لا يغل عليهن قلب مسلم

25
00:09:47.050 --> 00:10:07.050
من ابدأ اي لا يحمل قلبه مع هذه الخصال الثلاث الغل. اي لا يحمل قلبه معها هذه الخصال الثلاث الغل. وهو حنق الصدر وكراهية وصول الخير الى احد. وهو حنق الصدر

26
00:10:07.050 --> 00:10:37.050
وكراهية وصول الخير الى احد. ونفي وجود الغل يتضمن نفي لواحقه من الحقد والحسد ونفي وجود الغل يتضمن نفي لواحقه من الحقد والحسد وغيرها من مفسدات القلوب ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولزوم الجماعة. وهو مطابق لما ترجم به المصنف

27
00:10:37.050 --> 00:10:57.050
وعلله بقوله فان دعوتهم تحيط من ورائهم. اي تحفظه. اي تحفظهم. فينتظم امرهم ثم يقوى شأنهم بتماسك جماعتهم. والدليل السادس حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من خرج

28
00:10:57.050 --> 00:11:27.050
من الطاعة الحديث رواه مسلم. وقوله تحت راية عمية العمية بكسر العين والميم بكسر العين والميم مع تشديد الميم. وتضم العين ايضا فيقال وهو الامر الاعمى اي المبهم الذي لا تتبين حقيقته. اي

29
00:11:27.050 --> 00:11:57.050
المبهم الذي لا تتبين حقيقته. وقوله ولا يتحاشى من مؤمنها اي لا يتباعد مؤمنة اي لا تباعدوا متوقيا مؤمنها. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وفارق فمات مات ميتة جاهلية. فالموت على مفارقة الجماعة يصير صاحبا

30
00:11:57.050 --> 00:12:17.050
في حاله كموت اهل الجاهلية. كموت اهل الجاهلية الذين كانوا يموتون على غير جماعة وطاعة الذين كانوا يموتون على غير جماعة وطاعة. ونسبة تلك الحال الى الجاهلية تدل على كونها

31
00:12:17.050 --> 00:12:47.050
محرمة اشد التحريم فهي من الكبائر. والدليل السابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال هذه الطاعة والجماعة. الحديث رواه ابن ابي شيبة وصححه الحاكم على شرط البخاري ومسلم ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله الزموا هذه

32
00:12:47.050 --> 00:13:19.650
الجماعة هذه الطاعة والجماعة. وهو مطابق للترجمة. ومراده بالطاعة ايش  احسنت طاعة ولي الامر. وعلله بقوله فانه حبل الله الذي امر به. اي في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتقدم بيان معنى حبل الله. والطاعة مقارنة للجماعة

33
00:13:19.650 --> 00:13:49.650
طاعة مقارنة للجماعة. ومن المأثور عن عمر رضي الله عنه انه قال لا اسلام الا بجماعة لا اسلام الا بجماعة. ولا جماعة الا بطاعة. ولا جماعة الا بطاعة ولا لا طاعة الا ببيعة. رواه الداني لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بطاعة ولا طاعة الا بيعة

34
00:13:49.650 --> 00:14:09.650
رواه الدارمي. وفي اسناده ضعف يسير. لكن معناه صحيح. فان قيام الاسلام لا ينتظم الا بجماعة تحميه ينشره. وامر تلك الجماعة لا يستقيم الا بطاعة من له الطاعة فيهم. وهم اولي الامر

35
00:14:09.650 --> 00:14:41.900
وتلك الطاعة لا تتحقق الا بالبيعة. والاخر في قوله وانما تكرهون في خير مما تحبون في الفرقة. فعاقبة لزوم الجماعة مع فقد العبد محبوبه فيها خير من حدود الفرقة مع تحصيل العبد محبوبه فيها. يعني اذا كنت في الجماعة وتفقد

36
00:14:41.900 --> 00:15:14.350
حبوبك خير من ان تكون في الفرقة وتحصل محبوبا. لماذا   انه اذا حصلت محبوبك مع الفرقة لم تتهنى بمحبوبك. لان الفرقة عذاب والعذاب يمنع اللذات لان الفرقة عذاب والعذاب يمنع اللذات. ومن لطائف العلم ان ابن الجويني

37
00:15:14.350 --> 00:15:34.400
ابا المعالي الابن لما جلس مجلس ابيه وكان صغيرا في السن استصغره بعضهم. فسأله اول ما جلس لما سمي السفر عذابا قال جعل السفر من العذاب لما فيه من فراق الاحباب

38
00:15:34.650 --> 00:15:54.650
يعني السفر يفارق الانسان احبابه ليس فقط من الناس مأكله كما يحب مشربه كما يحب من امه كما يحب يفارقه فكذلك اذا حدثت الفرقة امتنع حصول اللذة. فلم يكن للانسان منفعة بما يحصل. والدليل الثامن هو حديث ابن عباس رضي الله

39
00:15:54.650 --> 00:16:14.650
عنهما انه قال قضم الملح في الجماعة. الحديث رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له. واسناده وظايف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قضم الملح في الجماعة احب الي من اكل الفالوذج في الفرقة

40
00:16:14.650 --> 00:16:44.650
اي تكون الحال الشديدة مع الجماعة التي بمنزلة كظم الملح خير من السعة التي تكون في الفرقة ولو كانت بمنزلة الفالوذج. والفلوذج نوع من الحلوى تصنع من الدقيق والعسل والسمن. يصنع من الدقيق والعسل والسمن. فالحلاوة العظيمة التي يعرف بها

41
00:16:44.650 --> 00:17:14.650
اذا اكل تفسدها غصص الفرقة. فيكون من غصص الفرقة ما لا يهنأ معه العبد طعام ولا شراب ولا يطمئن جنبه على فراش ولا يتسع خاطره لامر تكدر الاحوال وتسوم الناس العذاب ففيها يتنازع الاحباب ويختلف الناس ويقتل بعضهم

42
00:17:14.650 --> 00:17:44.650
بعضا وينتهك بعضهم اموال بعض يغتصبون الفروج المحرمة مما يرى الانسان كثيرا منه في تاريخ المسلمين قديما وحديثا. فاذا وجدت هذه الاحوال لم يهنأ عاقل بلذة فانه لا يجد فيما يأكله من طعام وشراب او فيما ينامه من ساعات او فيما

43
00:17:44.650 --> 00:18:04.650
ما يملكه من مال لذة تذهب تلك الالام التي يجدها من الاحوال التي تحيط بالناس. فتلك الاحوال تذهب اللذات وتمحو المسرات. ومن اراد ان يعرف حقائق ذلك فما عليه الا

44
00:18:04.650 --> 00:18:24.650
يقلب سمعه بين مقاطع تنشر بين الناس يتحدث فيها ابن الشام او ابن مصر او ابن اليمن او ابن ليبيا او غيرها من بلاد المسلمين المنكوبة عما صاروا عليه من حال. يقتل الانسان بلا جريرة اصابها. وتفقد

45
00:18:24.650 --> 00:18:44.650
منهم المطاعم والمشارب وما يلزمهم في احوال حياتهم مما يدمي قلب الانسان على هذه الاحوال التي وقع فيها فمن وقع من المسلمين ويراها امتحانا يمتحن به الناس ولكنه باذن الله سبحانه وتعالى

46
00:18:44.650 --> 00:19:04.650
الا مظنة رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى. فان المسلمين اذ اشتد بلاؤهم قرب فرجهم من ربهم سبحانه وتعالى وبلاد الاسلام اذا اشتد ضعفها قوي بعثها فان الحال التي حصل بها الخير فيما حصل في كثير من

47
00:19:04.650 --> 00:19:24.650
قرون هذه الامة كانت بعد بلاء شديد. فالظهور والعلو الذي صار للمسلمين على الصليبيين كان بعد حوادث ما حدث من التتار وغيرهم ممن سفك دماء المسلمين واستحل بلادهم وانتهك اموالهم ثم كتب الله عز وجل

48
00:19:24.650 --> 00:19:44.650
لعباده النصرة. فالله عز وجل يمتحن الخلق ويردهم اليه. بهذه الاحوال فيكون في ذلك لهم من الظهور والنصرة على اعدائهم والرجوع الى رشدهم والتمسك بدينهم ما يكون خيرا لهم فنسأل الله

49
00:19:44.650 --> 00:20:04.650
وتعالى ان يفرج عن المسلمين. والدليل التاسع حديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ورحمه انه قال اذا رأيت فالقوم يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم انهم على تأسيس ضلالة. رواه احمد في الزهد ودلالته

50
00:20:04.650 --> 00:20:24.650
على مقصود الترجمة في قوله فاعلم انهم على تأسيس ضلالة. فمن الضلال ان يتناجى القوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين. فمن الضلالة ان يتناجى قوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين

51
00:20:24.650 --> 00:20:44.650
التناجي هو تكاتب الحديث في سره. والتناجي هو تكاتم الحديث في سر. والمذموم منه في الحديث حديث تناجيهم بشيء من الدين يرونه دينا لهم ولا يرونه دينا للناس. تناجيهم بشيء

52
00:20:44.650 --> 00:21:14.650
من الدين يرونه دينا لهم ويا لا يرونه دينا للناس. فيخصون انفسهم بدين لا يكون لغيرهم يخصون انفسهم بدين لا يكون لغيرهم. فيوقعهم ذلك في مفارقة جماعة المسلمين. فيوقعهم في مفارقة جماعة المسلمين. واظهر شيء في تصديق هذا المعنى ما اتفق للخوارج في الزمن الاول

53
00:21:14.650 --> 00:21:34.650
فانهم جعلوا لانفسهم دينا رتبوه من حلق الذكر في مسجد الكوفة ممن يقوم على كل حلقة رجل فيأمرهم بان مئة وان يكبروا مئة وان يحمدوا مئة. وجعلوا هذا الدين لهم دون مشورة الصحابة رضي الله عنهم. ثم

54
00:21:34.650 --> 00:22:04.650
ازداد بهم هذا الامر شرا حتى انحازوا عن جماعة المسلمين. ففارقوا الكوفة ونزلوا وان حرورا ونزلوا حرورا فامتازوا عن المسلمين. ثم خرجوا على المسلمين بالسيف واستباحوا واموالهم حتى وقع منهم ما لم يقع من الكفار المرتدين. عبد الله بن خباب رضي الله عنه قتلوه وبقروا

55
00:22:04.650 --> 00:22:24.650
امرأته وكانت حاملا. كل ذلك بسيف الاسلام كما يزعمون. هم يزعمون انهم سيف الاسلام. لكن هذا مآل من كثر جهله وقل علمه ووظعه. فانحاز عن المسلمين حتى يقع في مثل هذه الاعمال. نعم

56
00:22:24.650 --> 00:22:44.650
اليكم قلتم وفقكم الله فيه مسائل الاولى الامر بنزوم الجماعة والنهي عن التفرق الثانية وعيد من اتبع غير سبيل المؤمنين. الثالثة ان التفرق من دين المشركين والاجتماع من دين المسلمين

57
00:22:44.650 --> 00:23:14.650
خير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة. الخامسة ان من فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية السادسة حمد عاقبة لزوم الجماعة مع فقد العبد محبوبه فيها وسوء عاقبة مع حصوله السابعة قال حمد عاقبة لزوم الجماعة مع فقد محبوبه فيها قد تفقد محبوب

58
00:23:15.500 --> 00:23:35.500
ولو كان بالقتل قد تفقد محبوبة بالقتل وقد يقتل لامر يغمض عليك هل هو من الحق ام من الباطل؟ وربما انه قتل ظلما لكن لزومك الجماعة ولو فقدت محبوبك بالقتل خير من ان تطلب فرقة

59
00:23:35.500 --> 00:23:55.500
تحصل بها ما تحصل لكن يحدث بها الشر من الشر العظيم ما لا ينتهي وصفه. ولذلك من قرأ تاريخ علماء هذه البلاد وتعاملهم في الاحوال التي تمر في البلد يرى مقدار ما اتاهم الله من العلم والعفو

60
00:23:55.500 --> 00:24:15.500
انا اذكر لكم مشهد غائب لكنه عند العارفين به حاظر. وهو ان رجلا كان من اهل العلم له كتاب مصنف اسمه التوضيح عن توحيد الخلاق. ويسمى ايضا جواب اهل العراق

61
00:24:15.500 --> 00:24:45.550
في توحيد الخلاق. من هو هذا صاحب الكتاب هذا عليكم عبداللطيف  هذا هو الشيخ ابن غريب رحمه الله. صهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب وزوج ابنته. وقد قتل الامام العالم الصالح عبدالعزيز بن محمد بن سعود

62
00:24:45.800 --> 00:25:09.050
عبد العزيز بن محمد رجل موصوف بالامامة في العلم والدين وكان عنده درس في البخاري ومع ذلك قتل سنة الف ومئتين وثمانية وقيل قبل ذلك قتله والله اعلم بالحامل على القتل قيل انها ان الانسان وشى به وكذب عليه وقيل غير ذلك. لكن اصهاره

63
00:25:09.050 --> 00:25:29.050
اولاده اللي هم من؟ ابناء الشيخ محمد ما ذكروا هذه المسألة في اي جواب من الدرر السنية ولا اشاعوها في الناس ولا تجدها مذكورة عندهم الى اليوم. لانه شيء له حاله وزمانه. وولي الامر له

64
00:25:29.050 --> 00:25:49.050
ونظره وهو مجتهد ربما اخطأ عذره عند ربه سبحانه وتعالى. لكن لا يحمل الخطأ على ان يرتكب خطأ اخر على ان ما دام قتل زوج اختنا ونسيبنا وحنا خوال عياله حنا اللي لنا قظاء ولنا العلم لنا كلمة

65
00:25:49.050 --> 00:26:09.050
لكن لا هذا مهو بالدين هذا هوى النفس. لكن الدين يحمل على مناصحته وتحذيره من الاستخفاف بدماء المسلمين. وانه مسؤول عند الله سبحانه وتعالى عن ذلك ويعظم له الامر. فيحفظ بهذا جماعة المسلمين وان فقد الانسان محبوبا. لكن السعي في الفرقة

66
00:26:09.050 --> 00:26:29.050
والدعوة اليها لاجل ما هو دون ذلك. هذا دليل على قلة الدين فضلا عن قلة العقل. قليل الدين لو الانسان فات فاته محبوبة وكان في في في دارك طلبه في الشر يمتنع منه. ولذلك الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله قال في كلام له

67
00:26:29.050 --> 00:26:45.000
لو منعوني انا عن الدروس امتنعت كل لو منعني ولي الامر امتنعت قال لها احدهم شيخ يمنعونك من بيان الدين. قال في البلد غيري يبين الدين. في بلد غيره. لكن ليس من المصلحة حينئذ ان يعاكس ولي الامر

68
00:26:45.000 --> 00:27:05.000
ويسبب الفرقة بين الناس ويقول ان هذا حصار للعلم وحصار للدين لا تجعل الدين في شخصك الدين دين الله لا يضيعه الدين محفوظ والصادق في حفظ الدين يعليه الله عز وجل ويحفظ به الدين. لكن الذي يغش نفسه ويغش الناس

69
00:27:05.000 --> 00:27:25.000
ويظهر الدين في ثوبه هو يعود على ذلك عليه بالشر. في الدنيا وفي الاخرة فالانسان يعظم دائما حق الله. وان الله سبحانه وتعالى يسأله عن هذا الدين العلم الذي اتاك الله هذا دين الله فينبغي ان تعرف حق الله سبحانه فيه فتلزم الشرع مثل هذه الحادثة لزم اهل العلم فيها الحق

70
00:27:25.000 --> 00:27:45.000
وما صدر منه اي تشويش ولا تفريق للجماعة ولا كان من الاحداث التي يستغلونها ضد ولي الامر مع شدة في دارك ومع عظم من صدر منه المصاب وهو الامام عبد العزيز بن محمد رحمه الله تعالى. فالانسان يعرف ان للناس احوال انتقد تكون

71
00:27:45.000 --> 00:28:05.000
ناصح وصادق ومحب للخير لولي الامر وللناس لكن يكون في الناس من يشي بك يشي بك عند ولي الامر ولي الامر بحسب ما يظهر له ويعامل الناس بحسب ما يظهر له. فقد يصدر منه الشيء خطأ لكن انت ما تعامل الخطأ بخطأ. انما تعامل الخطأ

72
00:28:05.000 --> 00:28:25.000
بحق ولذلك فيه مقالة لبصائر في دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب تبين لك عبد الرحمن ابن حسن وهو عبد الرحمن ابن حسن تكلم فيه من تكلم وكتب فيه الى الامام تركي بان يمنع وان لا يبقى في قظاء الناس وافادتهم لان صدر عنك كذا وكذا وكذا

73
00:28:25.000 --> 00:28:45.000
وكذا لكن الحق يبقى بقي عبد الرحمن ابن حسن وبقي الناس يستفيدون في علمه في حياته وفتح المجيد الى يومنا وذاك الذي كتب فيه ذهب مع الذاهبين وزار اسمه مع الزائرين لان عبدالرحمن بن حسن اذا رأيت جوابه عرفت انه يعامل الناس بما يأمره الله لا يعامل الناس بما يعاملون به

74
00:28:45.000 --> 00:29:05.000
فالذي يمتثل هذا يسلم له دينه ويحفظ نفسه ويحفظ جماعة المسلمين. والذي يجعل دينه شهوة تجده يتابع شهوة نفسه اذا غضب اغضب الناس واذا رضي ارضى الناس. ويكون غضبه للدنيا ورضاه للدنيا. لكن اذا كان يراقب الله سبحانه وتعالى ما يفعل هذا

75
00:29:05.000 --> 00:29:21.652
لانه يعرف ان الله سبحانه وتعالى ائتمنه وانه اذا سلك بالعلم طريق الخيانة فان عاقبته وخيمة. نعم. احسن الله اليكم من الضلال ان يتناجى القوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين