﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. قلتم وفقكم الله ونفعنا بعلمكم. باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني. مقصود الترجمة

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
بيان وجوب طاعة الامير. بيان وجوب طاعة الامير والامير اسم لمن يتولى امر الناس في السلطنة والحكم. والامير اسم لمن يتولى امر الناس في السلطنة والحكم. وهذا المعنى له اسماء اخر

3
00:01:00.100 --> 00:01:37.000
فيسمى حاكما وسلطانا وخليفة واماما فتلك الاسماء وان افترقت في المبنى فانها متحدة في المعنى. فتلك الاسماء وان افترقت في المبنى فانها متحدة في المعنى. فهي موضوعة في عرف الشرع

4
00:01:37.000 --> 00:02:20.400
لقبا على كل من يتولى امر الناس في تدبير السلطان والحكم ومن الغلط توهم ان اسم الخليفة يكون لمن يجمع ولاية الناس كلهم. وانه هو الذي له البيعة الشرعية وانه لا بيعة الا لخليفة

5
00:02:21.700 --> 00:02:58.450
فان اسم الخليفة في الشرع واللغة لقب لكل من ولي امر احد من الخلق في الحكم سواء كانوا جميع المسلمين ام بعضهم؟ سمي خليفة لانه يخلف من بعده. لمن قبله سمي خليفة لانه يخلف من قبله

6
00:02:58.450 --> 00:03:28.450
فمن انعقدت له الولاية على المسلمين كلهم او على قطر من اقطارهم سمي يا خليفة باعتبار كونه مسبوقا بغيره ممن تقدمه. ويسمى كما تقدم ايضا اميرا وحاكما وسلطانا واماما. فليس لهذه الاسماء من

7
00:03:28.450 --> 00:03:58.450
الشرعي لواحد ما ليس للاخر فانها مشتركة في دلالتها على معنى مت وهو من تولى تدبير شؤون الناس في السلطان والحكم فالذي يسمى اليوم ملكا او سلطانا او اميرا هو خليفة شرعا

8
00:03:58.450 --> 00:04:28.450
وعرفا وقابل هذا الغلط الزعم بانه ليس من مقام الاسلام نصب الخلافة. فان هذا غلط نشأ من مقابلة غلط. فان مما قاصدي الاسلام جمع الناس على من يدبر ولايتهم في السلطان والحكم

9
00:04:28.450 --> 00:04:58.450
بما يحفظ عليهم الدين والدنيا. بما يحفظ عليهم الدين والدنيا. وذلك المطلوب نصبه قد يسمى تارة خليفة وقد يسمى اميرا وقد يسمى سلطانا وقد يسمى يا من وقد يسمى حاكما. فتلك تلك الالفاظ فتلك الالفاظ متحدة

10
00:04:58.450 --> 00:05:28.450
في المعنى والسنة ان يكون المتولي امر المسلمين كلهم. في السلطنة والحكم واحد فان تعذر اقامة السنة صحت ولاية كل كل من انعقدت له ولاية السلطنة والحكم في القطر الذي تولى عليه. وهو الواقع

11
00:05:28.450 --> 00:05:58.450
في المسلمين من قرون طويلة من العهد الاول الى يومنا هذا. وانعقد الاجماع على صحة ولاية هؤلاء مع التفرق ممالكهم. ذكر اجماع اهل العلم جماعة منهم ابن تيمية الحفيد ومحمد ابن عبد الوهاب في اخرين. ومنشأ الغلط في تصوير

12
00:05:58.450 --> 00:06:28.450
هذه المسائل ومعرفة حكم الشرع فيها هو تسليط الواقع القدري على الحقائق الشرعية فصار الواقع القدري الذي يسيطر على عقول الخلق متحكما في تفعيمهم حقائق الشرع فصرت ترى في من ينتسب الى العلم من يتفوه بان الخليفة هو لقب لمن يلي

13
00:06:28.450 --> 00:06:58.450
لميناء جميعا وهذا غلط ظاهر فمن تتبع الاحاديث التي ورد فيها اسم الخليفة وجد فيها اثبات اسم الخلفاء لجماعة من المراء من الامراء مع تفرقهم وكذا سلطان اللغة يدل على هذا المعنى. وناهض هذا الغلط غلط قوم

14
00:06:58.450 --> 00:07:28.450
ظنوا ان المطالبين بهذا المعنى المذكور يرومون شيئا ليس من الاسلام اباحوا باعلان ان نصب الخلافة اي الامارة والولاية ليس من مقاصد الشرع. وهذا غلط ايضا فانه لا بد للناس شرعا وقدرا من احد يسوسهم. ويحكم امرهم فيما يتعلق بتدوير شؤونهم

15
00:07:28.450 --> 00:07:58.450
في تدبير شؤونهم حتى ينتظم امر دينهم ودنياهم. ودلالة الخلق الى الحق بالحق تهديهم اليه وتقربهم منه. وحملهم على الحق بغير الحق يؤدي بهم الى النفرة منه وهذا من الشائع بين الناس اليوم فان اشياء كثيرة من الحق

16
00:07:58.450 --> 00:08:28.450
يلقى على الناس بغير طريق الحق فتنفر نفوسهم منها وتؤول بهم الى الشر فهذا الاصل المترجم عليه من وجوب طاعة الامير ينتصب احد لبيانه بالدلائل الشرعية والبراهين النقلية والعقلية فيحسن اقامة الادلة والنقل عن الاجلة فيعظم هذا

17
00:08:28.450 --> 00:08:58.450
الاصل في نفوس الناس ويرونه دينا يدينون به لله لا يتعلق بامير دون امير ولا دون زمان ولا حاكم دون حاكم ولا باحسان دون اساءة فهم يرون هو يرى ان هذا الذي القاه للناس من دين الناس من دين الله وهم وعوا عنه بما ذكر لهم من الادلة

18
00:08:58.450 --> 00:09:28.450
ان هذا دين فيتقربون الى الله سبحانه وتعالى به. وترى في الناس من للناس لبيان هذا الاصل فيجري فيه على غير الحق. مزمجرا ومهددا ومتهما للناس بمنازعة السلطان والخروج عن الولاية فيفشي فيهم الظنون

19
00:09:28.450 --> 00:09:58.450
سيئة فينفرون من الكلام الذي زوقه وقاله لانه القى التهم عليهم مجازفة الناس انهم في هذا الاصل الشذر مدر غير قائمين به ولا وافين بالحق الشرعي الذي طلب منهم من الله سبحانه وتعالى. فيتشوش هذا الاصل في قلوبهم. ويزيد في الطنبول

20
00:09:58.450 --> 00:10:28.450
في رفع ملوك الزمان فوق ملوك العدل الذين تقدموا مما لا يقبله كل عاقل من في الازمنة المتأخرة. فعقلاء الولاة في الازمنة المتأخرة وان صلحوا لا يرون انفسهم يقعون موقعا اعلى ممن جاء بعد الخلفاء الراشدين من ولاة العدل كمعاوية ابن ابي سفيان رضي

21
00:10:28.450 --> 00:10:48.450
الله عنه او عمر ابن عبد العزيز رحمه الله الى غير هذين من ملوك المسلمين فمن اراد ان يبين الحقائق الشرعية في هذا الباب خاصة وفي غيره فانه لا بد ان يحسن

22
00:10:48.450 --> 00:11:18.450
معرفة مواقع هذه الاحكام في الشرع ثم يحسن طريق ايصالها الى الخلق ليهديهم الى الحق فانه اذا ادرك مقاصد الشرع في هذه المعاني التي ذكرنا ثم سلك طريق الشر رأف بالناس في هدايتهم اليه قبل الناس منه. واذا كان

23
00:11:18.450 --> 00:11:48.450
يفرق بين الخليفة والامير تارة موجبا الخلافة وتارة اخرى ملغيا الخلافة ثم يجري في هذا تارة بما ينفر الناس من ولاتهم وتارة بما ينفر الولاة من الناس فهذا طريق غير شرعي. واذا اردت ان تعرف من ولي هذا الامر فقام به على الطريقة الشرعية

24
00:11:48.450 --> 00:12:08.450
فانظر الى علماء الدعوة من اهل هذا القطر فان لهم في هذا الباب كلاما كثيرا يدينون به لله دينا وعبادة لا يتقربون به الى احد من الخلق فانهم لا يرون شيئا من الدنيا حقيقا بالنظر

25
00:12:08.450 --> 00:12:38.450
اليه فهم يفون لولاتهم بحقهم ويشيعون في الناس ذكرهم بالخير ترغيبا في اقامة هذا الاصل وحفظه واذا خلوا بولاتهم نصحوهم وحثوهم على الخير وذكروهم بما يجب عليهم من حق الناس وترى كثيرا مما يشفي غليلك ويرويه في اجوبة شيخنا

26
00:12:38.450 --> 00:12:58.450
احمد ابن عثيمين على الاسئلة التي كان يلقيها الطلبة حول هذا الامر في شرحه على العقيدة السفارينية. فالنسخة المطبوعة من شرح العقيدة السفارينية له المشتملة على الاسئلة والاجوبة المتعلقة بهذا تبين لك كثيرا من

27
00:12:58.450 --> 00:13:18.450
من الحق الحقيقي الذي ينبغي ان يكون في الناس وكثيرا من الزغل والباطل الذي ينبغي ان ينفى عن الناس سواء ممن يأخذ ذات اليمين تارة او ممن يأخذ ذات الشمال تارة اخرى. نعم. احسن الله اليكم

28
00:13:18.450 --> 00:13:39.850
قلتم وفقكم الله وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه فقال في

29
00:13:39.850 --> 00:13:59.850
ما اخذ علينا من بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا الا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان. متفق عليه. زاد في رواية

30
00:13:59.850 --> 00:14:19.850
له ما واللفظ لمسلم وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف بالله لومة لائم. وعن انس ابن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان استعمل عليكم

31
00:14:19.850 --> 00:14:39.850
حبشي كأن رأسه زبيبا. رواه البخاري. وعن عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه سلم انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية فاذا امر بمعصية

32
00:14:39.850 --> 00:14:59.850
فلا سمع ولا طاعة. متفق عليه. وعن عوف ابن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. ويصلون عليكم وتصلون عليهم

33
00:14:59.850 --> 00:15:29.850
ضرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. قيل يا رسول الله افلا امنوا بالسيف فقال لا ما اقاموا فيكم الصلاة. واذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله. ولا تنزع يدا من طاعة رواه مسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

34
00:15:29.850 --> 00:15:59.850
انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها. قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم حقا واسألوا الله حقكم متفق عليه واللفظ للبخاري وهنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا تسبوا امرائكم ولا تعيبوهم. واتقوا

35
00:15:59.850 --> 00:16:19.850
الله واصبروا فان الامر قريب. رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم الاصبهاني في تاريخ اصبهان. واللفظ له واسناده حسن. وقال ابو الدرداء رضي الله عنه اياكم ولعن الولاة. فان لعنهم الحانقة وبغضهم

36
00:16:19.850 --> 00:16:39.850
هم العاقرة قيل يا ابا الدرداء فكيف نصنع اذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال اصبروا فان الله اذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت. رواه ابن ابي عاصم في السنة ورجاله ثقات. وقال حذيفة ابن اليماني رضي الله عنهما

37
00:16:39.850 --> 00:16:59.850
امام مشى قوم الى سلطان الله في الارض ليضلوه. الا اذلهم الله قبل ان يموتوا. رواه يجامع واسناده صحح به الحاكم حديثا. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة عشرة

38
00:16:59.850 --> 00:17:19.850
ادلة. فالدليل الاول قوله صلى الله عليه وسلم من يطع الامير فقد اطاعني وهو قطعة من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اطاعني فقد اطاع

39
00:17:19.850 --> 00:17:49.850
الله ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الامير فقد اطاعني ومن يعصي الامير فقد عصاني متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين. احدهما في قوله من يضل الامير فقد اطاعني. فطاعة الامير من طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

40
00:17:49.850 --> 00:18:19.850
والاخر في قوله ومن يعصي الامير فقد عصاني. فمعصية الامير من معصية الرسول صلى الله عليه وسلم. وموقع الجملتين من الطاعة والمعصية باعتبار موافقة الشرع وموقع الجملتين من الطاعة والمعصية باعتبار موافقة الشرع. فلو دعاه

41
00:18:19.850 --> 00:18:49.850
امير الى معصية الرسول صلى الله عليه وسلم لم يطعه. فان الرسول صلى الله عليه وسلم مقدمة على طاعة ذلك الامير في معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والدليل الثاني قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول الاية

42
00:18:49.850 --> 00:19:19.850
دلالته على مقصود الترجمة في قوله واولي الامر منكم وهم اهل الولاية المتولون وهم اهل الولاية المتولون عليكم. الذين هم العلماء والامراء في اصح الاقوال الذين هم العلماء والامراء في اصح الاقوال. لان تدبير

43
00:19:19.850 --> 00:19:49.850
واهل الاسلام يكون في العلم والحكم. لان تدبير اهل الاسلام يكون في العلم والحكم ولكل اهله. والجامع بينهما هو اعلى اولي الامر. والجامع بين انهما هو اعلى اولي الامر كالرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين

44
00:19:49.850 --> 00:20:19.850
فانه صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين كانوا بالمحل الاعلى. في ولاية العلم والحكم ثم ضعف الامر بعد ذلك حتى تفرق في الناس فصارت ولاية العلم العلماء وولاية الحكم للامراء. والجمع في قوله تعالى اولي الامر

45
00:20:19.850 --> 00:20:49.850
والجمع في قوله تعالى اولي الامر يراد به من يرد اليهم. يراد به من يرد من جماعة العلماء والامراء من جماعة العلماء والامراء ويصح ارادة واحد به. ويصح ارادة واحد به. اذا رد

46
00:20:49.850 --> 00:21:16.500
امر الناس في شيء منهما اذا رد اليه امر الناس في شيء منهما. فالاية تتناول من تولى الناس في الحكم وكان واحدا. فالاية تتناول من تولى الناس في الحكم وكان واحدا. ما الدليل

47
00:21:16.650 --> 00:21:54.950
ما الدليل الاية تتناول الواحد نعم لانها منه احسنت ففي الصحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي. نزلت في

48
00:21:54.950 --> 00:22:14.950
الله ابن حذافة السهمي. وكان خبر ذلك ان عبد الله بن حذافة رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على راسي سرية فوقع بينه وبين من معه شيء مما يقع بين الخلق عادة فغضب غضبا شديدا فامر

49
00:22:14.950 --> 00:22:34.950
نار فاوقدت ثم امرهم بان يلقوا انفسهم فيها ثم سكن غضبه. فنزلت هذه الاية في ذلك فيما وقع بينه وبينهم من بيان طاعة الامير ثم بيان النبي صلى الله عليه وسلم ان الطاعة

50
00:22:34.950 --> 00:23:04.950
تكون في المعروف كما سيأتي في الادلة المستقبلة. فالاية تصح في الواحد وتصح في جماعة من يرد اليهم الامر من العلماء والحكام. والدليل الثالث هو حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه انه قال دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه. الحديث متفق عليه

51
00:23:04.950 --> 00:23:34.950
ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ام بايعنا على السمع والطاعة؟ وهي عقد البيعة للامير وهي حقيقة عقد البيعة للامير. فان بيعته هي عقد السمع والطاعة له فان بيعته هي عقد السمع والطاعة له. والسمع هو القبول

52
00:23:34.950 --> 00:24:04.950
والطاعة هي الانقياد. والسمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. فعلى المسلم السمع والطاعة لولي الامر بالمنشط والمكره والعسر واليسر والاثرة اي ايخص الامير به نفسه ومن يحب من امر الدنيا. اي ما يخص به الامير نفسه ومن يحب من امر

53
00:24:04.950 --> 00:24:34.950
الدنيا والا ينازع الامر اهله ما لم يرى كفرا بواحا اي ظاهرا عنده من الله فيه برهان واللفظ الاخر عندهما وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف الله لومة لائم. يبين ان قول الحق لا يقدح في عقد السمع والطاعة

54
00:24:34.950 --> 00:25:04.950
تبين ان قول الحق لا يقدح في عقد السمع والطاعة. بشرط ان يكون بالحق بشرط ان يكون بالحق. فقول الحق بالحق من الدين الحق قول الحق بالحق من الدين الحق ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في بيعته التي بايع بها

55
00:25:04.950 --> 00:25:34.950
هؤلاء وعلى ان نقول بالحق اينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم فالخوف من الله اعظم من الخوف ممن سواه. فان حكم الله لا يزول حكم غيره يزول. وحكم الله ينفذ وحكم غيره لا ينفذ. لكن شرطه ان يكون

56
00:25:34.950 --> 00:25:54.950
قول الحق بالحق فمن اراد ان يقيم العهد الذي عهد به النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه في بيعة اولي الامر وجب عليه ان يقوم بالحق لا يخاف في الله لومة لائم

57
00:25:54.950 --> 00:26:24.950
بطريق الحق وطريق الحق هو الطريق الذي قدره الشرع. فما قدره الشرع بيان الحق كان من الحق. وما استحسنه الناس. واصطلحوا عليه ولم يأتي الشرع به فلا عبرة به وليس طريقا لنصب الحق. فمثلا لو ان احدا من الولاة

58
00:26:24.950 --> 00:26:54.950
صنع ما صنع فعمد اليه رجل مسموع الكلمة من العلماء او الامراء دونه او الوجهاء او غير هؤلاء فخلا به فنصحه ووعظه وذكره بالله سبحانه وتعالى فهل يكون هذا قادحا في سمعه وطاعته له ام غير قادح؟ الجواب

59
00:26:54.950 --> 00:27:24.950
قادح ويكون حينئذ قولا للحق بالحق ام بغير الحق؟ قولا بالحق بطريق الحظ فان عمد اخر بعد حدوث تلك البلية من الامير فانتصب في جمع من الناس مما من لا تدبير لهم في شيء من الامور ثم حدثهم بان ما صنعه هذا الامير

60
00:27:24.950 --> 00:27:54.950
شر لا خير فيه. وانه صادر من عدم تمام رؤية وتقدير حسن للامور. وانه يؤول بالناس الى شرور وشرور. فحينئذ يكون ما قال وان كان من الحق على تقدير ذلك مسلوكا به غير طريق الحق. لان الله قال واذا جاءهم امر من الامن

61
00:27:54.950 --> 00:28:14.950
او الخوف يعني ما يحدث في الامر العام للناس. اداءوا به. كفعل هذا ولو توبوا الى الرسول والى اولي الامر منهم. يعني من يتعلق بهم تدبير الشأن لعلمه الذين يستنبطونه

62
00:28:14.950 --> 00:28:34.950
منهم فالله عز وجل امرنا في مثل هذا ان يرد الى اهل الشام لا الى كل احد فلا يعمد المرء في جموع الخلق ممن لا يعي كل شيء فيدرك شيئا وتغيب عنه اشياء وهذا متعلقه كذا وذاك

63
00:28:34.950 --> 00:28:54.950
فمتعلقه كذا وهذا ابن عشر سنين وذاك ابن اربعين سنة. وذاك ابن ثمانين سنة. ثم يحدثهم بخطاب هائم لكل هؤلاء لا يستوون في ادراكه ولا يملكون شيئا في حله ووثاقه فحين

64
00:28:54.950 --> 00:29:14.950
يكون صنيعه الذي صنع من غير المأذون به شرعا. لانه لم يسلك في القيام بالحق طريق الحق واما من سلك بالحق طريق الحق فانه وان وقع له ما وقع فهو من اعظم

65
00:29:14.950 --> 00:29:34.950
عند الله عز وجل مقاما لان الصادق مع الله ومع خلقه هو من يبذل لهم نصيحة متقربا الى الله سبحانه وتعالى. لا يرجو من الخلق شيئا ولا يهاب من الخلق شيئا

66
00:29:34.950 --> 00:30:04.950
ان معاملته مع الله سبحانه وتعالى. فمثل هؤلاء هم انوار الدجى وشموس الهدى الذين ينتفع الناس بقيامهم بهذا الواجب. وتبرأ ذمم الخلق من حق القيام بالنصيحة لولي الامر فيستقيم بذلك امر الناس في دينهم ودنياهم. فمن الغلط الواقع في هذا

67
00:30:04.950 --> 00:30:34.950
هذه الجملة المذكورة قالت طائفتين. احداهما طائفة ترى ان كل قيام بالحق قادح في السمع والطاعة. وهذا غير صحيح. فانما يكون قادحا اذا كان بغير الحق. اما اذا قال الرجل بالحق في نصح ولي الامر فهذا من الحق. والطائفة الاخرى

68
00:30:34.950 --> 00:31:04.950
طائفة تقوم بحق بغير طريق الحق. فيكون ما يتولد من الشر عن اولئك عن هؤلاء واولئك شيء عظيم هو الذي يصطلي المسلمون في كثير من البلاد بناره ولهبه لما ضيعت الاصول الشرعية وسلك بها وسلكت بها طرق سوى الطرق المرعية عند

69
00:31:04.950 --> 00:31:34.950
من له الة العلم والعقل والتجربة. وتجد في احوال علماء هذه البلاد مما من خالطهم وعرف اخبارهم قديما وحديثا من رجاحة العقل وتمام النصح والصدق مع الله ومع خلقه ما كانوا به اسبابا من ثبوت الدين والدنيا في هذه البلاد. فكم من فتنة

70
00:31:34.950 --> 00:31:54.950
قديما وحديثا فكان القائمون بصدها والتحذير منها هم العلماء الصادقون في نصحهم لولاة امرهم ممن لا يخافون الا الله ولا يرجون الا الله سبحانه وتعالى. ولا يرون شيئا من الدنيا

71
00:31:54.950 --> 00:32:14.950
مطلوبا عندهم ولهم في ذلك اخبار كثيرة تدل على صدق دينهم وانهم نصحة لله ولكتاب ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم. ثم حدث في الناس احوال تخالف تارة

72
00:32:14.950 --> 00:32:34.950
من هذه الجهة وتخالف تارة من تلك الجهة. ومن اراد ان يسلم فعليه ان يقيم نفسه على الطريقة الشرعية ان يهتدي بهؤلاء فان من دلائل الحق لزوم الكتاب والسنة وظهور

73
00:32:34.950 --> 00:32:54.950
العقل في صحة التجربة في وقائع كثيرة سواء ممن ادركنا في سنوات قريبة او ما كان فيما تقدمنا قبل سنة وسبعين سنة وتسعين سنة من وقائع كانت كل واحدة كفيلة بان تصرم

74
00:32:54.950 --> 00:33:14.950
عقد الولاية هنا وان تفرق الناس وان يعودوا الى سالف ما كانوا عليه من الشر. لكن كان صمام الامان لزوم الطريقة الشرعية وبذل النصح للراعي والرعية والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بذلك. والدليل الرابع حديث انس ابن

75
00:33:14.950 --> 00:33:34.950
رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا. الحديث رواه البخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اسمعوا واطيعوا. اي اسمعوا لمن كان اميرا

76
00:33:34.950 --> 00:34:04.950
اليكم واطيعوه ولو بلغت حال المتولي ان يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته. ولو بلغت حال المتولي ان يأنف الاحرار حال الاختيار من ولايته كالعبد الحبشي الذي يتولى على العرب كالعبد الحبشي الذي يتولى عن العرب فان العرب

77
00:34:04.950 --> 00:34:34.950
يرون في انفسهم فظلا عليه فان العرب يرون في انفسهم فضلا عليه اذا كسر ملاحظة هذا الفضل في نفوسهم بامرهم شرعا بان يطيعوه ولو كان عبدا حبشيا اذا تولى تدبير امرهم في السلطنة والحكم. والدليل الخامس حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي

78
00:34:34.950 --> 00:34:54.950
صلى الله عليه وسلم انه قال السمع والطاعة على المرء المسلم. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله السمع والطاعة على المرء المسلم. ايهما عليه لولي الامر. ايهما

79
00:34:54.950 --> 00:35:14.950
عليه لولي الامر فان اطلاقهما يتعلق به دون غيره. فان اطلاقهما يتعلق به دون غيره فيجب على العبد ان يسمع ويطيع فيما احب وكره الا في حال واحدة. وهي ان يؤمر

80
00:35:14.950 --> 00:35:34.950
بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. اي في تلك المعصية. فلا سمع ولا طاعة اي في تلك المعصية. ويبينه حديث عوف ابن مالك رضي الله عنه الاتي بعده. وفيه قوله صلى الله

81
00:35:34.950 --> 00:35:54.950
عليه وسلم فاذا رأيت رأيتم من غولاتكم شيئا تكرهونه فاكره عمله. ولا تنزعوا يدا من طاعة فمن دعا الى معصية الله من الامراء لم يطع في تلك المعصية وكره ذلك

82
00:35:54.950 --> 00:36:14.950
كمنه لكن لا تنزع البيعة بالسمع والطاعة منه لاجل تلك المعصية والدليل السادس هو حديث عوف بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خيار ائمتكم الذين تحبونهم

83
00:36:14.950 --> 00:36:34.950
يحبونكم الحديث رواه مسلم. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قيل يا رسول الله افلا ننابذهم بالسيف فقال لا ما اقاموا فيكم الصلاة. فاذا رأى المرء المسلم من اميره ما يكره فانه يحرم

84
00:36:34.950 --> 00:36:54.950
وعليه ان يشاقه بالخروج عليه بالقتال. ما بقي عليه اسم الاسلام. فان قوله صلى الله عليه وسلم لا ما اقاموا فيكم الصلاة اي لا ما بقي عليهم اسم الاسلام. ومن اعظم

85
00:36:54.950 --> 00:37:14.950
ما يثبت به بقاء اسم الاسلام الصلاة. فانها اعظم اركان الاسلام العملية. والدليل السابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة. الحديث متفق

86
00:37:14.950 --> 00:37:34.950
عليه واللفظ للبخاري ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم فمن الحق الذي لهم علينا السمع والطاعة. فيجب على العبد ان يؤدي اليهم هذا الحق. وان رأى منهم

87
00:37:34.950 --> 00:38:04.950
اي اختصاصا لانفسهم ومن يحبون بشيء من الدنيا مهما عظم. فاذا رأى منهم العبد ذلك ورأى امورا ينكرها ادى اليهم حقهم من السمع والطاعة ولم ينازعهم في وسأل الله سبحانه وتعالى حقه. ومن وكل حقه الى الله فان الله

88
00:38:04.950 --> 00:38:34.950
كفيل له بحقه. فمن ضمن الله عز وجل له حقه فانه اتيه في او في الاخرة او فيهما معا فمن كان الله ضمينه وكفيله فويل لمن خالف امر الله سبحانه وتعالى فيه. ومن كان ذا بصر وديانة من الولاة عظم عليه شأنها

89
00:38:34.950 --> 00:38:54.950
فان السؤال عن حقوق الخلق عظيم. وقد ذكر ابو الفرج ابن رجب في اخبار عمر الخطاب رظي الله عنه انه رؤي بعد موته بتسع سنين فقيل له ما فعل الله بك يا ابن

90
00:38:54.950 --> 00:39:24.950
الخطاب فقال الان الان فرغت من الحساب. فاذا كان هذا عمر الذي يؤلمه عثرة بغلة في صنعاء او الكوفة بقي هذه المدة المذكورة في بهذه الرؤيا وهي تجري مجرى الاخبار التي توقظ في الناس الانتباه الى هذه المعاني

91
00:39:24.950 --> 00:39:44.950
قرر في الكتاب والسنة من ان سؤال الله عن حقوق الخلق شديد. هذا اذا كان ذو الحق فكيف اذا كانوا خلقا كثيرا؟ والدليل الثامن حديث انس رضي الله عنه انه قال نهانا كبراؤنا

92
00:39:44.950 --> 00:40:04.950
من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تسبوا امرائكم. الحديث رواه ابن ابي عاصم في السنة وابو نعيم في تاريخ اصبهان واللفظ له واسناده حسن. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا

93
00:40:04.950 --> 00:40:34.950
تبوا امرائكم ولا تعيبوهم. فمن حق الامير المندرج في طاعته عدم سبه. فمن حق المندرج في طاعته عدم سبه. وترك عيبه لما ينشأ عن ذلك من الشرور وما يتولد منه من الويل والثبور. فينهى العبد عن سب الامراء ولعنهم لسوء عاقبته

94
00:40:34.950 --> 00:40:54.950
فان قال قائل هذا الحديث الذي ذكرت ان اسناده حسن هو منكر لما تقدم في حديث عوف ابن مالك وهو في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

95
00:40:54.950 --> 00:41:40.700
وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم. وتلعنونهم ايش؟ ويلعنون فالخبر المذكور يدل على وقوع لعن الامراء من الرعية ما الجواب؟ انا شخصيا      من باب الطلب نعم والجواب ان الحديث المتقدم عن عوف هو حكاية حال من باب الخبر. هو حكاية

96
00:41:40.700 --> 00:42:16.550
حال من باب الخبر لا تفيد جواز اللعن. والمذكور في حديث انس تقرير حكم وهو النهي عن لعن الامراء وعيبهم وسبهم. ويقدم الطلب على الخبر الطلب على الخبر وباب الخبر يستفاد منه ان لم ينازع دليل. مثل ايش؟ مثل ما حكم المنارة في المسجد

97
00:42:16.550 --> 00:42:54.600
الائمة وينهم تجدكم فيها منارات  طيب وغير الائمة؟ المأمومين يفزعون للائمة   يوجد حديث في النهي لا يوجد لكن جاء خبر في صحيح مسلم ان المسيح عيسى ابن مريم ينزل عند المنارة البيضاء من مسجد

98
00:42:54.600 --> 00:43:14.600
دمشق فذكر ذلك على وجه الخبر من غير وجود ما ينازعه نهيا لا في الاحاديث ولا في الاثار عن الصحابة والتابعين واتباع التابعين يدل على جواز ذلك. والدليل التاسع حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال اياكم ولعن

99
00:43:14.600 --> 00:43:44.600
الحديث رواه ابن ابي عاصم في السنة ورجاله ثقات. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله اياكم ولعن الولاة. فنهى عن لعنهم لما يجره. نقض السمع والطاعة لما اجره من نقض السمع والطاعة له فانه اذا فشى في الرعية لعن الولاة ال الامر الى بغض

100
00:43:44.600 --> 00:44:14.600
والنفور منهم. ثم قوى في الناس الخروج عليهم. وهو محرم شرعا وعلله بقوله فان لعنهم الحالقة وبغضهم العاقرة. والمراد بالحالقة المذهبة للخير والمراد بالحالقة المذهبة للخير الموجود. والمراد بالعاقرة المستأصلة للخير

101
00:44:14.600 --> 00:44:44.600
المطلوب فيما يستقبل المستأصلة للخير المطلوب فيما يستقبل. فالحلق اعدام الموجود فالحلق اعدام الموجود. والعقر قطع امل في وجود المفقود والعقر قطع امل في وجود المفقود. والدليل العاشر حديث حذيفة بن اليماني رضي الله عنهما انه قال ما مشى

102
00:44:44.600 --> 00:45:04.600
قوم الى سلطان الله. الحديث رواه معمر في الجامع. واسناده صحح به الحاكم حديثا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله الا اذلهم الله قبل ان يموتوا. فمن اذل سلطان الله في ارضه اذله الله

103
00:45:04.600 --> 00:45:34.600
فالتعدي على حق الامر في السمع والطاعة للامير يورث الذل. فالتعدي في حق الامر بالسمع والطاعة للامير يورث الذل. لانه تعد على حكم الله. لانه الدين على حكم الله يوقع في معصيته. ومن عصى الله ذل. يوقع في معصيته ومن عصى الله

104
00:45:34.600 --> 00:46:04.600
ذل وسلطان الله اسم لمتولي الحكم في المسلمين. وسلطان الله اسم لمتو للحكم في المسلمين. والاضافة فيه للتشريف. والاضافة فيه للتشريف. وعد تولي الحكم سلطان الله لامرين. وعد المتولي الحكم سلطان الله لامرين. احدهما ان

105
00:46:04.600 --> 00:46:34.600
الله عز وجل هو الذي وهبه السلطنة والحكم. ان الله هو الذي وهبه السلطنة فسيره على الناس اميرا وصيره على الناس اميرا والاخر ان الله هو الذي جعل له طريق الشرع حقا ان الله هو الذي جعل له بطريق الشرع حقا. فالاول من

106
00:46:34.600 --> 00:47:04.600
من باب القدر والثاني من باب الشرع. الاول من باب القدر والثاني من باب الشرع. فلما اجتمع المعنيان جعل للامير اسم سلطان الله في الارض والاظافة هنا من باب التشريف اي في نسبته الى الله سبحانه وتعالى. نعم

107
00:47:04.600 --> 00:47:24.600
احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله في مسائلي. الاولى وجوب طاعة اولي الامر. الثانية على المسلم السمع والطاعة لولي الامر منا في المنشط والمكره والعسر واليسر والاثرة. وان يقول بالحق اينما

108
00:47:24.600 --> 00:47:44.600
كان لا يخاف في الله لومة لائم. الثالثة ان من تأمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. الرابع انها في المعروف فلا سمع ولا طاعة. قال وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم

109
00:47:44.600 --> 00:48:04.600
هذي كما تقدم في حديث من في حديث حديث عبادة من الصامت في البيعة قال لا يخاف لومة لائم ولو كان اقرب قريب. ولو كان اقرب قريب مما ذكر هذا لومة لائم سيكون في الخلق من يلومه. وربما

110
00:48:04.600 --> 00:48:24.600
انا هذا من اقرب الناس اليه. وقد وقع هذا في تراجم كثير من اهل من اهل العلم. ومن اخبار شيخ شيوخنا عبد الحميد بن باديس رحمه الله ان الحاكم الفرنسي استحضره بحضرة ابيه وكان ابوه من وجهاء

111
00:48:24.600 --> 00:48:54.600
الناس واثريائهم فانهم كانوا من بيت ملك لمن تقدم في القرون السابقة. ثم حثه الحاكم الفرنسي على ان يسمع ويطيع لاوامر فرنسا. والا يشغب بدعوة الناس الى دينهم ثم قال له وهذا ابوك يكلمك فتكلم ابوه بكلام يحظه على ترك

112
00:48:54.600 --> 00:49:14.600
للنظر عند هؤلاء والا يشغل نفسه بهذه الامور. فلما فرغ من ذلك التفت اليه الحاكم الفرنسي فقال له ما تقول؟ فقال ان ابي يعلم ان الله لا يرضى بان اعصيه

113
00:49:14.600 --> 00:49:34.600
سبحانه في طاعته هو فيما يقول. فلا اطيع ابي في معصية ربي. فهذا كان ابوه من اقرب الناس وكان ينهاه عن شيء من الحق فيما يتعلق تدبير الولاية في اصلاح المسلمين في ذلك القطر. ومثل هذا

114
00:49:34.600 --> 00:49:54.050
وقد اخبرني بهذه الحكاية عنه تلميذه عمار مطاطلة رحمه الله تعالى. نعم الثالثة ان من تعمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. الرابعة انها في المعروف فلا سمع ولا طاعة

115
00:49:54.050 --> 00:50:14.050
وفي معصية الله واذا رأى منه ما يكره كره عمله ولم ينزع ادم من طاعة. الخامسة الامر بالصبر على ما يكره منهم وان نؤدي اليهم حقهم ونسأل الله حقنا. فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواحا

116
00:50:14.050 --> 00:50:29.350
وعندنا من الله فيه برهان السادسة الناهية عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم. السابعة ان من اذل وسلطان الله في ارضه اذله الله