﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:26.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثالث من دروس تلخيص المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى

2
00:00:27.150 --> 00:00:46.400
وكنا في الدرسين الماضيين قد فرغنا من المقدمات فذكرنا في الدرس الاولي كلاما عن المصنف والمصنف وسنينا بخطبة المصنف شرحا وتفصيلا. ثم انتقلنا في الدرس الثاني الى الحديث عن المقدمة التي صدر بها المؤلف

3
00:00:46.400 --> 00:01:03.850
كتابه وهي المقدمة التي شرح فيها مفهومي الفصاحة والبلاغة وما ينساق بعد ذلك من حديث وتكلم على علم البلاغة في علمي المعاني والبيان. وما يتعلق بذلك من مراتب البلاغة وتسمياتها

4
00:01:04.100 --> 00:01:24.100
اه الان سينتقل المصنف الى الحديث عن العلم الاول من علوم البلاغة وهو علم المعاني. وسيبدأ بتعريف فيه ثم يتكلم على تقسيمه الى ثمانية ابواب وطريقة وطريقة هذا التقسيم وانحصاره آآ في في تلك الاقسام

5
00:01:24.100 --> 00:01:44.100
ثم يبدأ بالباب الاول والباب الاول هو باب الاسناد الخبري فيتكلم فيه عن الخبر واغراضه آآ وبعد ذلك ينتقل الى الحديث عن الحقيقة والمجاز العقليين نبدأ على بركة الله بعبارة المصنف وشرح ما يتيسر منها

6
00:01:44.500 --> 00:02:10.250
آآ الفن الاول علم المعاني. طبعا بدأ بعلم المعاني وسن بعده بعلم البياني لغرض او لنكتة ذكرها السكاكي واوردها شراح التلخيص وهو ان اه هو ان البيان من من علم البيان من علم المعاني بمنزلة المفرد من المركب

7
00:02:10.350 --> 00:02:27.450
ولا شك ان المفرد مقدم على المركب. علم البيان علم يعرف به ايراد المعنى الواحد في تراكيب مختلفة. وذلك يكون بعد رعاية المطابقة وفي علم المعاني الحديث عن المطابقة لمقتضى الحال كما سيأتي في التعريف

8
00:02:27.550 --> 00:02:52.400
هذا هو سبب التقديم قال في تعريفه وهو علم تعرف به احوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال. اذا هذا العلم يبحث في احوال العربي لكن من جهة مطابقتها لمقتضى الحال. وشرحنا في الدرس الماضي ان مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب. وان الحال هو الامر الداعي

9
00:02:52.400 --> 00:03:12.400
للتكلم على وجه مخصوص هذه المصطلحات مرت بنا في تعريف علم البلاغة. وعلم يقصد به الاصول والقواعد. اذا هذا علم المعاني هو اصول وقواعد آآ تتناول احوال اللفظ العربي او طريقة تطبيق الكلام

10
00:03:12.400 --> 00:03:39.050
العربي لمقتضى الحال نعرف من خلالها هذه الاساليب كيف تستعمل في اه كونها مطابقة لمقتضى الحال. فاذا الحديث عن الاحوال من دون اه ربطها بالمطابقة لمقتضى لا يدخل في علم البلاغة. ولذلك احترز بهذا التعريف عن الاحوال التي ليست كذلك. كالاحوال واللفظ العربي كثيرة

11
00:03:39.050 --> 00:03:59.050
منها الاحوال التي ترد في علم التصريف كالابدال والاعلال وكذلك الاحوال التي تمر في علم النحو كذلك من الرفع والنصب وغير ذلك وكذلك الاحوال التي لا تشترط فيها المطابقة مثل المحسنات البديعية كل هذه لا تدخل في علم

12
00:03:59.050 --> 00:04:24.350
معاني بعد ذلك انتقل بعد التعريف. انتقل الى تقسيم علم المعاني. فقال وينقسم في ثمانية ابواب. اذا علم المعاني يتألف عند المصنف ومن ومن تابعه في ذلك الا ثمانية ابواب. الباب الاول طبعا نقرأ العبارة اذا

13
00:04:24.350 --> 00:04:46.650
ينحصر في ثمانية ابواب احوال الاسناد الخبري. هذا هو القسم الاول. احوال المسند اليه. الثاني احوال المسند وهو الثالث احوال التعليقات الفعلي وهو الرابع آآ القصر وهو الخامس الانشاء وهو السادس والفصل والوصل وهو السابع والايجاز والمساواة وهو الباب الثامن. هذه هي

14
00:04:46.650 --> 00:05:13.850
الابواب ابواب علم المعاني كما عدها المصنف وسيتكلم عليها بابا بابا بالتفصيل الذي يتعلق بها بعد ذلك آآ بدأ اه تسويغ هذا آآ او بيان سبب انحصار علم المعاني او تقسيمه الى هذه الابواب. فقد يقول قائل

15
00:05:13.850 --> 00:05:33.850
وعبد القاهر لم يقسمه الى هذه الابواب وانما تكلم على التقديم والتأخير مثلا وتكلم على التعريف والتنكير وغير ذلك ونجد ايضا في كتب بالبلاغة في آآ عددا من التقسيمات آآ يختلف او تختلف تلك التقسيمات عن هذا التقسيم الذي اورده

16
00:05:33.850 --> 00:05:55.350
نصيب القزويني رحمه الله فاراد ان يبين طريقة تقسيمه فقال لان الكلام اما خبر او انشاء نحن نعلم ان العلماء على انحسار الكلام العربي في الخبر والانشاء هذا من جهاد ذلك خصص بابا للانشاء. والخبر سينقسم الى عدة ابواب

17
00:05:55.450 --> 00:06:15.450
ولماذا ينقسم الى خبر وانشاء؟ لان الكلام يعني لانه ان كان لنسبته خارج تطابقه او او لا تطابقه فخبر. والا فانشاء اذا الكلام اما خبر او انشاء. وهذا التقسيم آآ نجده عند علماء العربية وآآ غيرهم مما

18
00:06:15.450 --> 00:06:29.800
نحتاج الى ذكر هذا الكلام لعلماء الاصول والتفسير وغيرهم لماذا هو خبر او انشاء؟ لانه ان كان لنسبته خارج. والخارج هنا المقصود به الواقع. فالكلام اما ان يكون وطبعا لابد

19
00:06:29.800 --> 00:06:51.000
من شرح النسبة اولا النسبة هي تعلق احد جزئي الكلام بالاخر اذا هذا التعلق بين اه كلام وكلام اما ان يكون له في الواقع نسبة اخرى حين نقول مثلا حضر خالد. فحضر خالد حضور خالد هذا

20
00:06:51.200 --> 00:07:16.050
موجود في الواقع موجود في الخارج قولنا حضر خالد هذا خبر. نحن ننقل فيه هذا الواقع. فاما ان يطابق ذلك الواقع واما ان يخالفه. وسيأتي اه آآ لاحقا في كلام آآ في فصل خاص نبه فيه المصنف على قضية آآ العلاقة بين المطابقة والخبر سيأتي بيان ذلك

21
00:07:16.050 --> 00:07:32.200
لانه اذا طابق فهو صدق واذا لم يطابق فهو كذب. سنفصل ذلك بعد قليل اذا اذا كانت هناك نسبة اه او اذا كان لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه فهذا خبر. اما الانشاء

22
00:07:32.200 --> 00:07:52.200
فليس فيه هذا ليس فيه هذه النسبة التي تقع في الخارج او ليس لنسبته خارج لاننا في الاصل نطلب به الان انشاء هذه النسبة. فحين اقول افعل كذا وهذا يظهر في بعض الصيغ التي تقع خبرا احيانا وانشاء انشاء مرة

23
00:07:52.200 --> 00:08:12.150
اخرى باللفظ نفسه لكن مع اختلاف المقام. فمثلا اه اذا اردت البيع فتقول للشاري بعت وفي وقت البيع اذا قلت بعت فهذا من الفاظ العقود وهو من الفاظ الانشاء فانت تنشئ هذه النسبة الان

24
00:08:12.400 --> 00:08:31.100
اما لو انك بعد ان اجريت هذا البيع رآك احد فقال لك هل بعت الغرض الفلاني؟ فتقول بعته فهنا انت تخبر عن البيع فهذا الكلام له خارج لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه فلاحظ

25
00:08:31.100 --> 00:08:51.100
العبارة نفسها وقعت مرة انشاء في اول مرة في وقت البيع وايضا حين اخبرنا عنها كانت خبرا هذا هو والتقسيم لذلك قال هناك خبر وهناك انشاء فافرد الانشاء في باب اما الخبر فجعل فجعله في آآ ففصله

26
00:08:51.100 --> 00:09:11.850
وفي عدة ابواب سيذكرها ثم قال والخبر لابد له من مسند ومسند من مسند اليه ومسند واسناد وهذه الثلاثة جعل لكل منها بابا. اذا الخبر كما آآ كما تعرفون فيه مسند اليه

27
00:09:11.900 --> 00:09:36.800
وهو المبتدأ مثلا او الفاعل وفيه مسند وهو الفعل او الخبر والاسناد. وهي النسبة بينهما. فجعل للاسناد الخبري وبابا لاحوال المسند اليه وبابا لاحوال المسند وقال المسند وهو الفعل في يعني في كثير من الجمل والخبر قد يكون والمسند قد يكون له متعلقات اذا

28
00:09:36.800 --> 00:09:53.350
كان فعلا او في معناه. فلما كان المسند وهو الذي يقع كثيرا ما يقع فعلا او في معناه ويقصد في المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والظرف ونحو ذلك بما فيه رائحة الفعل

29
00:09:54.000 --> 00:10:12.350
هذا المسند اه له متعلقات فافرد بابا لاحوال متعلقات ثم قال بعد ذلك وكل من الاسناد والتعلق اما بقصر او بغير قصر. ومن هنا افرد بابا للقصر وكل جملة قرنت باخرى اما معطوفة

30
00:10:12.350 --> 00:10:38.850
عليها او غير معطوفة انقسم هذا الجانب الى الباب الى باب الفصل والانشاء ثم قال والكلام البليغ اما زائد على اصل المراد لفائدة او غير زائد. ومن هنا افرد لهذا الكلام الباب المسمى بباب الايجاز والاطناب والمساواة وسيأتي الحديث عنه مفصلا

31
00:10:39.600 --> 00:11:04.100
كما قلت هذا يعني حصر علم المعاني في هذه الابواب آآ فيما ذكره المصنف القزويني عليه مآخذ وسيمر بعضها لذلك سنجد انه في بعض الاحوال التي يذكرها في الابواب يقول يمثل في باب المسند اليه يقول ومن غير هذا الباب ومن غير هذا الباب. فاحيانا نجد انه حين يتكلم عن التعريف والتنكير مثلا في

32
00:11:04.100 --> 00:11:24.100
تعرف التنكير يقع بالمستند اليه ويقع في المسند ويقع في المتعلقات ويقع في مواضيع اخرى فحصره بباب المسند اليه فيه آآ فيه اشكال. فلذلك كانت هناك مآخذ على هذا التقسيم وكذلك هناك ما اخذوا على غيرها من التقسيمات. لان

33
00:11:24.100 --> 00:11:47.150
تقسيم علم المعاني او علم البلاغة. آآ تقسيما لا يرد عليه لا يرد عليه اعتراض ومن الامور التي لا لا تكاد توجد بعد ذلك افرد بحثا يتعلق في آآ يتكلم فيه عن صدق الخبر وكذبه. فسماه تنبيها. قال

34
00:11:47.150 --> 00:12:07.800
تنبيه صدق الخبر مطابقته للواقع وكذبه واخترنا هذه اللغة لتطابق الصدق نقول كذبه وكذبه وكذبه عدمها اولا سماه بالتنبيه لانه قد سبق كلام عليه فيما مضى. حين تكلم عن حصر الاقسام فقال الكلام خبر او ان شاء

35
00:12:07.800 --> 00:12:31.250
على قضية المطابقة الان اراد ان يفصل قليلا. لذلك سماه بالتنبيه هذا امر. الامر الاخر يريد هنا بالخبر الكلام المخبر به. اذا الكلام المخبر المخبر به آآ ان كان مطابقا للواقع الذي سماه قبل قليل الخارج والخارج هو الواقع شيء واحد. هذا الكلام ان كان مطابقا للواقع

36
00:12:31.250 --> 00:12:50.850
فهو صادق. وان كان غير مطابق فهو كاذب. هذا هو رأي جمهور العلماء. الحقيقة العلماء اتفقوا على انحصار في الصادق والكاذب ولم يخالفهم في ذلك الا الجاحظ في رأي سيأتي بعد قليل فيما نسب اليه

37
00:12:50.950 --> 00:13:14.000
نسب الى الجاحز والذين حصروا الخبر في الصادق والكاذب ايضا انقسموا الى قسمين. جمهورهم جعلوا الصدق والكذب مرتبطا بالمطابقة للواقع وخالفهم في ذلك النظام ومن تبعه في رأي ايضا سيأتي تفصيله فاضاف الى قضية المطابقة

38
00:13:14.050 --> 00:13:37.850
اعتقاد السامع ان يكون مطابقا لاعتقاد السامع كما سنشرح هذه هي القضية فيما يتعلق آآ الصدق الخبري وكذبه. وهذا مبحث تجدونه في كتب اصول الفقه بل ان المؤلف هنا في كلامه عليه جاء بكلام ابن الحاجب في المختصر. وهذا البحث قد اورده ابو الحسين البصري في المعتمد. وغيره

39
00:13:37.850 --> 00:14:00.000
من الاصوليين ذكره الرازي رازي في المحصول وتجدونه في معظم كتب اصول الفقه. وكذلك يذكره علماء اللغة اللغة ويذكره البلاغ او غيرهم اذا الخبر كما قلنا عند الجمهور آآ يكون صادقا اذا كان مطابقا للواقع. حضر خالد كما قلنا

40
00:14:00.000 --> 00:14:15.900
خالد وقع في الخارج فاذا جاء المخبر واخبرنا وقال حضر خالد ننظر اذا كان كلامه مطابقا للواقع بمعنى ان خالدا قد حضر حقيقة فيكون كلامه صديقا. وان لم يكن قد حضر

41
00:14:15.900 --> 00:14:33.550
فيوصف بخلاف ذلك الان هناك رأي اخر كما قلنا في من اه رأى المطابقة اي ايضا او رأى انحسار الخبر في الصدق والكذب هم الجمهور وكما قلت خالفهم في جزء في جزئية او في جزء من هذا الرأي

42
00:14:33.600 --> 00:14:54.750
اه النظام يقول المصنف وقيل مطابقته مطابقته لاعتقاد المخبر يعني صدق الخبر مطابقته لاحظوا باختصار والايجاز في عبادة المصنف. اذا مطابقته يعني صدق الخبر مطابقته لاعتقاد المخبر ولو خطأ وعدمها

43
00:14:54.850 --> 00:15:22.600
ايضا اختصر اه جدا يعني وكذبه او كذبه عدمها يعني عدم اه مطابقته لاعتقاد المخبر اه هذا الرأي للنظام ابراهيم النضامة باسحاق من رؤوس المعتزلة صاحب فرقة تسمى النظامية وله اراء تذكر في كتب آآ علم الكلام. وتابعه على هذا الرأي عدد من العلماء ورأيه مذكور

44
00:15:22.600 --> 00:15:42.400
كما قلت في المصادر التي اسلفت ذكرها ان الظام آآ قال آآ لا يكفي المطابقة للواقع فلا بد المخبر حين ينقل الخبر بالاضافة الى مطابقته الواقع ان يكون مطابقا لاعتقاده

45
00:15:43.100 --> 00:16:09.350
الصدق والا يكون مطابقا في الكذب ولو خطأ يعني لو ان المخبرة اخبرنا بخبر فيه خطأ كأن يقول مثلا يمثلون بهذا المثال الواضح جدا السماء فوقنا السماء تحتنا عفوا وهذا خطأ. السماء تحتنا ليس كلام صحيحا. لكن لو ان المخبر كان معتقدا به كان صادقا

46
00:16:10.450 --> 00:16:33.750
ولو قال السماء فوقنا ولم يكن معتقدا بذلك مع انه صواب. هذا الكلام صواب. لكن لم يكن المتكلم معتقدا بهذا الكلام لكان كاذبا. في فالنظام ينظر الى قضية اعتقاد مخبر بما ينقله. هذا هو ملخص كلامه

47
00:16:35.600 --> 00:16:51.100
اه ما دليله على ذلك؟ لماذا ذهب الى هذا الرأي؟ قال بدليل ان المنافقين لكاذبون. لاحظوا الاية في اول سورة المنافقين فاذا جاء بسم الله الرحمن الرحيم اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله

48
00:16:51.300 --> 00:17:18.250
قالوا نشهد انك لرسول الله. نشهد نقسم انك لرسول الله. لاحظوا جاؤوا بالجملة اسمية مؤكدة بهذه المؤكدات كثيرة بمعنى يعني اننا نقر بهذا الامر اقرارا مؤكدا اذا قالوا انك لرسول الله. والله يعلم انك لرسوله. والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. فالنظام نظر الى هذه الاية

49
00:17:18.250 --> 00:17:42.000
قال هؤلاء قالوا كلاما صحيحا انك لرسوله هذا كلام صحيح. لكنه مخالف لاعتقادهم. فلما كان مخالفا لاعتقادهم سماهم الله سبحانه وتعالى في الاية نفسها اه كاذبين فقال ان المنافقين لكاذبون. هذا هو الدليل الذي اعتمد عليه النظام. لكن اه رد عليه فنقل

50
00:17:42.000 --> 00:18:02.000
مصنفوا تلك الردود قال ورد بان المعنى لكاذبون في الشهادة. في قولهم نشهد يعني هذا الكلام صادر آآ مصادر من آآ عقيدة راسخة بدليل المؤكدات التي قلناها. اذا آآ الكاذبون في الشهادة يعني في ادعاء

51
00:18:02.000 --> 00:18:20.200
ان هذا الكلام يواطئ ما يعني يعتقدونه. او في تسميتها. في تسميتها شهادة لان الشهادة التي ليس فيها مواطئة بمعنى ان اللفظ فيها لا يوافق او لا لا يواطئ الاعتقاد فما تسمى شهادة

52
00:18:21.150 --> 00:18:40.950
واو يعود المعنى يعني لكاذبون في آآ او المشهود به في زعمهم ما المشهود به؟ يعني انك لرسوله اه المهم اه الاراء الثلاثة او الاقسام الثلاثة للرد تتلخص في ان اه قوله تعالى ان

53
00:18:40.950 --> 00:19:00.950
منافقين لكاذبون ليس عائدا الى قوله تعالى. يعني او ليس التكذيب راجعا الى قولهم انك لرسول الله. وانما هو راجع لما شهدوا به. هذا هو ملخص الكلام. لذلك يعني بقي رأي الجمهوري راجحا وانما ردوا رأي النظر

54
00:19:00.950 --> 00:19:24.200
دفاعا عن الرأي الاول الان الرأي الثالث وهو رأي الجاحز اذا الجاحظ آآ يعني قال ايضا الكلام موجز مطابقته مع الاعتقاد. وعدمها معه. وغير ليس بصدق ولا كذب اذن الجاحظ

55
00:19:24.400 --> 00:19:49.100
لا يرى انحصار الخبر في الصادق والكاذب وانما يرى ان الكلام منه ما هو صادق ومنه ما هو كاذب ومنه ما هو ليس بصادق ولا بكاذب كيف؟ لانه اضاف لانه ذهب الى قضية المطابقة مع آآ المطابقة مع الاعتقاد

56
00:19:49.100 --> 00:20:17.400
المطابقة مع الاعتقاد اذا كان الكلام فالكلام الصادق عند الجاحظ هو المطابق للواقع مع الاعتقاد بانه مطابق. اذا لابد من الاعتقاد بانه مطابق. هذه هذه هي هذا هو يعني مختلف عند الجاحظ. اذا انا عندي كلام مطابق للواقع. والمخبر يعتقد انه مطابق للواقع وكلام مطابق للواقع

57
00:20:17.400 --> 00:20:36.150
والمخبر لا يعتقد انه مطابق. وكلام ليس فيه مطابقة اصلا. هذه ثلاثة اقسام في جانب الكلام الصادق وايضا عندي ثلاثة اقسام اخرى ان الكلام غير مطابق للواقع والمتكلم او المخبر يعتقد انه غير مطابق

58
00:20:36.450 --> 00:20:57.100
وقسم اخر هو ان الكلام غير مطابق للواقع. المخبر لا يعتقد انه غير مطابق وهناك ليس فيه مطابقة اصلا. فهذه ستة اقسام الصادق منها هو المطابق للواقع مع اعتقاد المخبر بانه مطابق

59
00:20:57.650 --> 00:21:19.450
بهذين الشرطين يكون صادقا. والكاذب هو الذي لا يطابق لا يطابق الواقع ويعتقد المخبر بانه انه لا يطابق هذا هو الكاذب. الاقسام الاربعة الاخرى من الستة التي ذكرتها جعلها الجاحظ مما لا يحكم عليه بصدق او كذب. اذا هو

60
00:21:19.450 --> 00:21:37.700
ليس بصادق وليس بكاذب هذا هو ملخص رأيي الجاحظي ويقع فيه يعني خلط وخطأ كما ذكر التفتازاني رحمه الله في شرحه هذا الكلام في المطول فان كان لمن يريد ان يريد ان يتوسع فيه ان يعود الى شرحه

61
00:21:38.150 --> 00:21:58.450
اه وانا لخصت اه الاراء وبينت ما اه يتعلق بالصدق والكذب منها وما ليس بصادق ولا كاذب عنده الان ما دليل الجاحظ على هذا؟ لماذا يعني آآ خالفهم الجاحظ في قضية الانحسار في الصدق والكذب

62
00:21:58.450 --> 00:22:14.250
انا اقول هذا الرأي للجاحظ نسبه علماء الاصول الى الجاحظ ذكره ابو الحسين البصري في المعتمد وغيره وما وجدته الحقيقة فيما بين ايدينا من الكتب فهو يعني منسوب اليه فيما نقل الينا

63
00:22:14.450 --> 00:22:28.650
اه الان على اه مع افتراضي صحته يعني نحن نشرح على افتراضي انه صحيح النسبة اليه ما هو الدليل الذي استدل به الجاحظ؟ قال بدليل افطر على الله كذبا ام به جنا

64
00:22:28.800 --> 00:22:51.150
لاحظوا آآ ماذا جعل ما الذي جعل قسيما للكذب؟ ام به جنة؟ ما المراد؟ ام به جنة؟ قال الجاحظ ليس المراد المراد بالثاني غير الكذب لا شك ان المراد به جنة غير الكذب لانه قسيمه ذكر الكذب. فمن غير المعقول ان يقال افترى على الله كذبا؟ ام هو كاذب؟ لانهما شيء واحد

65
00:22:51.650 --> 00:23:09.500
ولا يراد بقوله به جنة الصدق. لانهم لا يعتقدون صدقه وهذا واضح من الاية ومعروف من اه اسباب النزول والاحاديث وغيرها. اذا لا بد يعني اراد الجاحظ بهذا الدليل لابد ان هناك

66
00:23:09.500 --> 00:23:34.250
شيئا اخر غير الصدق والكذب هنا الافتراء ذكر الافتراء مثلا. ورد عليه هذا بان المعنى ام لم يفتري؟ يعني افترى على الله كذبا ام لم يفتري اذا ورد عبارة المصنف ورد بان المعنى ام لم يفتري. فعبر عنه بالجنة. لان المجنون لا افتراء له. اذا افترى على الله كذب

67
00:23:34.250 --> 00:23:55.250
ام لم يفتري؟ افطر على الله كذبا ام به جن؟ عبر عن عدم الافتراء اه به جنة لان المجنون لا افتراء له. اه وهذا لان الكذب يكون عن عمد ولا عمد للمجنون. فهم اعتقدوا ذلك. من اجل هذا عبر عنه بهذه الطريقة. هذا هو

68
00:23:55.250 --> 00:24:13.450
ملخص الاراء حول هذا الجانب المتعلق بقضية التقسيم ولا سيما تقسيم الكلام الى خبر وانشاء. بعد ذلك سينتقل المصنف الى الباب الاول من ابواب علم المعاني. وهو باب احوال الاسناد الخبري

69
00:24:14.850 --> 00:24:31.400
اه احوال الاسناد الخبري اولا ما تعريف الاسناد الخبري لم يعرفه المصنع؟ فالاسناد الخبري هو ضم كلمة او ما يجري مجراها الى الاخرى بحيث يفيد الحكم بان مفهوم احداهما ثابت لمفهوم الاخرى او منفي عنه

70
00:24:31.600 --> 00:25:00.350
مثالنا الذي ذكرناه حضر خالد انا ضممت كلمة الى اخرى حضر خالد ولاقول اه بان مفهوم احداهما ثابت للاخر. لاقول ان الحضور ثابت او اقول في النفي ما حضر خالد. فانا اثبت ان عدم الحضور ثابت او اسند او احكم بان عدم الحضور

71
00:25:00.350 --> 00:25:17.750
ثابت لخالد. فهذا اذا بان مفهوم احداهما ثابت لمفهوم الاخرى او منفي عنه وطبعا قدم احوال الاسناد الخبري لاننا آآ لان هذا المبحث من خلاله يسمى المسند اليه مسند اليه والمسند مسند

72
00:25:17.750 --> 00:25:50.650
فلذلك بدأ به الان آآ سيذكر تحت احوال الاسناد الخبري اغراض الاخبار ماذا يريد المخبر باخباره؟ ما هي فائدة الخبر؟ فقال لا شك ان قصد المخبر بخبره افادة مخاطبة. اما الحكم او كونه عالما به. اذا هما فائدتان اساسيتان او رئيستان الخبر او الاخبار

73
00:25:50.650 --> 00:26:05.800
او لقصد المخبر اما ان يفيدنا الخبر وانتم تعرفون ان الخبر يعني هو الشيء الذي اه لا يعرفه المخاطب. وهذا الفرق بينه وبين  فاذا انا اقول لك حين اقول لك مثلا سافر سعيد

74
00:26:05.950 --> 00:26:25.300
اريد ان اعطيك فائدتان او اقول لك مثلا الدرس بدأ. اعطيك فائدة بان الدرس قد بدأ هذه الفائدة او هذا آآ الشيء انت ما تعرفه. انت لا تعرفه. هذا هو يعني هذه هي الفائدة الاولى تسمى فائدة الخبر. والثانية تسمى

75
00:26:25.300 --> 00:26:41.750
الفائدة. احيانا من اخباري لك اريد ان اقول لك بانني قد عرفت فانت مثلا نجحت في امتحان ما وانت عندك علم بانك قد نجحت. ووصلتك ويعني وصلت اليك النتيجة وفرحت وكذا

76
00:26:41.750 --> 00:27:06.800
اتصل بك واقول لك نجحت اريد بهذا الخبر اعلامك بانني اعلمه. هذا يسمى لازم الفائدة. لماذا يسمى لازم الفائدة؟ لانه ملازم لفائدة الخبر. يعني حين اقول لك حضر خالد فانا افيدك فائدة بان خيرا قد حضر. انت لا تعرفها. وايضا افيدك بانني اريد ان اقول لك بانني اعرف ذلك

77
00:27:07.100 --> 00:27:27.450
لكن في لازم الفائدة هذا لا يقتضي يعني حين اقول لك نجحت اعلمك بانني اعرف انك نجحت. لكن انا لا افيدك هذا الامر من جديد لانك تعرفه في الاصل فهذه هي الاغراض الرئيسة للاخبار

78
00:27:27.800 --> 00:27:45.100
لان يسمى الاول فائدة الخبر كما ذكرنا والثاني لازمها. يعني لازم فائدة الخبر لانه ملازم لهذه الفائدة. كل ما اخبرتك بخبر جديد  يكون معه اخباري لك بانني اعرف هذا الامر

79
00:27:45.300 --> 00:28:09.600
الان اه احيانا احيانا آآ يستعمل الكلام في غير هذا الذي ذكرناه بمعنى انني اخبر العالم بالخبر في اغراض وهذا ما يسمى بالخبر التنزيلي والعرب في كلامها كثيرا ما تنزل شيئا ما كان شيء. وسيأتي بعد قليل تفصيلا بذلك

80
00:28:09.700 --> 00:28:28.100
فتجعل غير المنكر بمنزلة المنكر وتجعل غير السائل بمنزلة السائل وهكذا. بحسب ما يلوح بحسب ما يرون من حاله. اليس هذا العلم يدرس آآ احوال الكلام التي بها يطابق مقتضى الحال. فبحسب مقتضى الحال

81
00:28:28.400 --> 00:28:51.650
الان اذا وقد ينزل العالم بهما. يعني بفائدة الخبر ولازم الفائدة منزلة الجاهل. لعدم جريه على موجب العلمي ما موجب العلم؟ موجب العلم العمل لذلك اذا وجدت احدا يعرف شيئا ولا يجري على موجبه فيعني اجعله مع الجاهل سواء

82
00:28:53.450 --> 00:29:14.000
واقول مثلا المثال الذي يذكره البلاغيون اقول لتارك الصلاة وهو يعرف انها واجبة الصلاة واجبة. مع انه يعرف لكن لكنني اخبره اه بهذا الخبر تأكيدا او تنبيها على انه صار بمنزلة الجاهلية لانه لم يعني لم اه

83
00:29:14.000 --> 00:29:38.650
على موجب هذا العلم اه بعد ذلك انتقل الى اضرب الخبر قال فينبغي ان يقتصر من التركيب يعني المتكلم من التركيب على قدر الحاجة فان كان خالي الذهن يعني ان كان المخاطب خالي الذهن من الحكم والتردد فيه استغني عن مؤكدات الحكم

84
00:29:38.650 --> 00:30:04.550
اذا الان سيتكلم على ان الخبر احيانا يؤكد واحيانا لا يؤكد حسب مقتضى الحال وبحسب الحاجة ايضا التوكيد درجات احتاج احيانا الى التوكيد بمؤكد واحد مؤكدين او بثلاثة مؤكدات او بخمسة مؤكدات

85
00:30:04.600 --> 00:30:25.900
الى اخره فان كان يعني المخاطب خالي الذهن من الحكم والتردد فيه استغني عن مؤكدات الحكم. اذا اذا كان المخاطب الذي اريد اخباره. خالي الذهن من الحكم وغير متردد فيه ولا منكر له فاسوق له الخبر من دون مؤكدات. هذا هو

86
00:30:25.900 --> 00:30:50.100
اصله في الكلام والمؤكدات هي ان لام التوكيد والقسم آآ الاحرف الصلاتي ونونات التوكيد مما تعرفون وان كان يعني المخاطب مترددا فيه يعني في الخبر طالبا له حسن تقوية حسن تقويته بمؤكد. اذا اذا كان

87
00:30:50.100 --> 00:31:16.500
الذي آآ يسمع الخبر مترددا شاكا آآ وفي هذا يعني في هذا المقام يذكرون السائل يقولون السائل يحتاج الى مؤكد  السائل ايضا ينبغي ان يكون كما قال الشيخ عبدالقاهر ان يكون في نفسه يعني يظن انك ستقول كلاما على خلاف

88
00:31:16.500 --> 00:31:36.100
يتوقع او على خلاف ما استقر في نفسه عندها تؤكد له اذا لا اؤكد في كل جواب عن سؤال. فالسائل عادة يكون مترددا يتوقع من المجيب اجابة او كلاما يخالف ما يتوقعه

89
00:31:36.250 --> 00:31:58.050
يتوقع منه خلاف ما يظنه في كثير من الاحيان. هذه الاحيان هي التي نستعمل فيها انا. لاحظوا مثلا في القرآن الكريم اه في سورة البقرة وفي قصة البقرة حين سألوا موسى عليه السلام قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي؟ قال انه يقول

90
00:31:58.050 --> 00:32:20.650
لحظة التوكيد بان انه يقول انها بقرة وبعد ذلك آآ قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة لاحظتم التأكيد بهذا وقد يكون احيانا لما يتوقعه وسيأتي بعد قليل. احيانا انظر الى

91
00:32:20.700 --> 00:32:43.200
السائل آآ او انظر الى المتكلم فاظن انه سيسأل واجيبه او اخاطبه بكلام مؤكد على تقدير السؤال الذي سيسأله وهذا يعني وقع في القصة نفسها للمرة الثالثة حين سألوا قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي

92
00:32:43.600 --> 00:33:03.600
ان البقرة شابهة علينا. كانهم هنا توقعوا قدروا ان موسى عليه السلام سألهم الم تسألوا قبل عن ماهية البقرة وعن لونها فلماذا عدت الى السؤال ثانية؟ فاجابوا هم عن هذا السؤال المقدر فقالوا ان البقرة تشابه علينا. وكأنه

93
00:33:03.600 --> 00:33:21.300
كأنهم شعروا انه سيسألهم. لعلكم ستسألون مرة رابعة وخامسة لكثرة ما سألتم عن هذه التفاصيل. فهل بذلك ام ستسألون فقالوا وانا ان شاء الله لمهتدون. تأكدوا له مرتان اخرى ايضا

94
00:33:21.850 --> 00:33:41.150
اذا هذا هو التأكيد للمتردد او للسائل. الحالة الثالثة او النوع الثالث او الضرب الثالث للخبر اه يقول او يعبر عنه المصنف بقوله وان كان منكرا يعني المخاطب وجب توكيده. يعني توكيد الخبر. هناك يستحسن

95
00:33:41.150 --> 00:34:03.300
التوكيد بمؤكد الى المقام مقام تردد وقد لا اطلع عليه. وخاصة في مقام السائل. ما اعرف هل يتوقع مني خلاف ما ساقول او لا او  لكن في الانكار الانكار يكون واضحا ولابد له من دليل. وان كان منكرا وجب توكيده بحسب الانكار. اذا اشتد الانكار كان الانكار

96
00:34:03.300 --> 00:34:18.100
سيكون التأكيد قليلا وكلما اشتد الإنكار زادت المؤكدات اذا وان كان منكرا وجب توكيده بحسب الانكار كما قال الله تعالى حكاية عن رسل عيسى عليه السلام اذ كذبوا في المرة الاولى انا اليكم مرسلون

97
00:34:19.250 --> 00:34:42.600
وفي الثانية انا اليكم لمرسلون. واضرب لهم مثلا اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما. فعززنا بثالثا قالوا انا اليكم مرسلون. في المرة الاولى هذه انا اليكم مرسلون. ما ما هي المؤكدات ان واسمية الجملة كما قال البلاغيون. الان ان قالوا ما انتم لاحظوا الرد وزيادة الانكار

98
00:34:42.600 --> 00:34:58.050
قالوا ما انتم الا بشر مثلنا. وما انزل الرحمن من شيء. ان انتم الا تكذبون. كذبوهم يعني واكدوا ذلك. فقالوا اجابهم قل انا اليكم لمرسلون. فزادوا في المؤكدات كما هو ظاهر

99
00:34:58.150 --> 00:35:18.150
الان هذه الاضرب الثلاثة التي ساقها المصنف آآ ساق لها التسميات فقال ويسمى الضرب الاول ابتدائيا يعني الخلي من المؤكدات ثاني طلبيا الذي فيه مؤكد واحد. ويقدم للمتردد. والثالث انكاريا للمنكر. واخراج الكلام عليها اخراج

100
00:35:18.150 --> 00:35:38.150
واخراج الكلام عليها يعني يسمى اخراج الكلام عليها اخراجا على مقتضى الظاهر. يعني اذا ما استعملت المؤكدات في آآ مع خالي الذهن واكدت مرة واحدة للمتردد واكدت مرتين فاكثر للمنكر فيسمى هذا اخراجا للكلام على

101
00:35:38.150 --> 00:36:07.550
الظاهر لكن احيانا قد اخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر كيف اجد بعض الجمل فيها مؤكدان والظاهر من حال المخاطب انه متردد او انه خالي الذهن فاعرف اذا كان الكلام فصيحا اعرف ان المتكلم قد قصد الى شيء اعمق مما هو في الظاهر

102
00:36:08.450 --> 00:36:32.800
فنظر الى حال المخاطب الى احوال غير ظاهرة اقتضت هذا الذي هو خلاف الظاهر. هذا ما يسمى بخلاف الظاهر وسينتقل اليه الان. اذا عندي اه احيانا اخرج الكلام على مقتضى الظاهر يعني ظاهر الكلام الانكار فاستعمل له اه مؤكدين فاكثر

103
00:36:33.100 --> 00:36:49.100
مظاهر الكلام ان المخاطبة خالية الذهن ما استعمل له المؤكدات هذا هو الظاهر الان اجد بعض الفصحاء يستعملون خلاف ذلك وادقق في السياق وفي المقامات فاجد انهم راعوا شيئا ما

104
00:36:49.300 --> 00:37:06.850
القرآن الكريم مثلا قوله تعالى ثم انكم بعد ذلك لميتون. انكم لميتون في الموت اكد اكد الكلام بمؤكدين كما ترون. او ثلاثة مؤكدات آآ عند من يقول بي آآ انا اسمية الجملة من المؤكدات

105
00:37:06.850 --> 00:37:31.400
ان واللام. مع ان الموت ما ينكره الناس. ما ينكرونه. ومع ذلك اكد بمؤكدين. فقالوا لان آآ هذا بالنظر الى حال الناس من انهم مال الى الدنيا وانهم انساقوا وراء لذاتها ووراء اهوائهم وما الى ذلك ونسوا الاخرة

106
00:37:31.500 --> 00:37:56.700
فعوملوا او خطبوا على هذا الحال على خلاف مقتضى الظاهر. مقتضى الظاهر كان هذا الامر ما يحتاج الى تأكيد لكن مقتضى الحال وهو هنا خلاف الظاهر انهم صاروا كأنهم ينكرون. حالهم تقول. حالهم تقول انهم ينكرون الموت. فخوطبوا على هذه الحادثة

107
00:37:56.700 --> 00:38:11.550
صار عندي مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر. لكن مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر كلاهما مقتضى الحال. كلاهما مقتضى الحال. لكن خلاف مقتضى الظاهر اعمق يحتاج الى زيادة تأمل في الكلام

108
00:38:12.300 --> 00:38:31.550
لذلك قال المصنف بعده وكثيرا ما يخرج الكلام على خلافه. يعني على خلاف مقتضى الظاهر فمن امثلة خروج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر في آآ هذا الباب فيجعل غير السائل كالسائل

109
00:38:31.800 --> 00:38:54.950
اذا امامي مخاطب ظاهره انه لا يسأل ساجعله كأنه يسأل. واؤكد له الكلام بمؤكد اذا انظر انظر اليه على انه سائل. لانه قد لاح عليه امارات ذلك وقال اذا قدم اليه ما يلوح له بالخبر

110
00:38:55.250 --> 00:39:21.400
فيستشرف له استشراف المتردد الطالب. اذا يستشرف يستشرف يعني ينظر اليه. واستشرف الشيء اذا نظر اليه اذا رفع رأسه ينظر اليه وبسط كفه فوق الحاجب كالمستظل من الشمس. هذا هو معناه في المعاجم. يستشرف. اذا يستشرف هكذا يضع يده آآ هكذا و يرفع رأسه ينظر

111
00:39:21.500 --> 00:39:47.000
اذا يرفع رأسه ينظر ويبسط كفه فوق الحاجب. هذا هو الاستشراف فاذا اذا لاح اذا هذا السائل بدا من حاله انه مهتم وانه يريد كانه يريد ان يسأل ويخاطب على هذا لكنه لم يسأل لم ينطق بالسؤال فيخاطب على هذا الحال. اذا يستشرف له استشرافا متردد الطالب نحو

112
00:39:47.150 --> 00:40:07.150
ولا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون. في قوله تعالى لنوح عليه السلام ولا تخاطبني. آآ في الذين ظلموا انهم مغرقون ويصنعوا الفلك وكل ما مر على عليه ملأ من قومه سخروا منه. واصنع الفلك باعيننا ووحينا. اذا هو يصنع الفلك. امره واصنع الفلك باعيننا

113
00:40:07.150 --> 00:40:29.600
وحين ولا تخاطبني في الذين ضلوا نهى عن الا يكلمه ويسأله ويستشفع لهؤلاء الذين ظلموا. نوح عليه السلام كأنه  ثار في نفسه سؤال ماذا سيحل بهؤلاء الذين ظلموا وهم قومه

114
00:40:29.750 --> 00:40:49.200
وفيهم ناس قريبون منه عزيزون على نفسه فيهم ابنه كما ورد في قصة نوح عليه السلام. فكأنه اراد ان يسأل  ماذا سيحل بهم؟ ما حالهم يا ربي؟ اخبرني فجاء الجواب انهم مغرقون

115
00:40:49.450 --> 00:41:11.500
لو لاحظتم هذا التأكيد لذلك قالوا عبدالقاهر ساق كثيرا من الامثلة القريبة آآ من هذا المثال التي يأتي فيها هكذا كلام آآ يحرك في نفس المخاطب سؤالا فيجعل المخاطب كانه قد سأل فيأتيه الجواب مؤكدا بان

116
00:41:11.500 --> 00:41:30.900
مؤكدا بان اه مثلا اه وما ابادىء نفسي ان النفس لامارة بالسوء. لا تحزن ان الله معنا. ولذلك قال بعض البلاغيين ان هذا الاسلوب يكثر بعد الاوامر نواهي لا تحزن ان الله معنا. لا تخاطبني في الذين ظلموا انهم مغرقون

117
00:41:30.950 --> 00:41:50.950
اذا هذا جعل غير السائل بمنزلة السائل واكد له الكلام بناء على هذه الحالة التي استشرفت والتي عرفت منه. وذكرت في المحاضرة الماضية للكلام على مقتضى الحال ان العرب آآ كانت تتفرس في وجوه المخاطبين. وآآ تستنبط وتقرأ في

118
00:41:50.950 --> 00:42:16.300
وجوههم احوالهم او شيئا من احوالهم  تبني كلامها على هذه الاحوال التي تقدرها التي تراها في وجوههم وتقدر انها واقعة في نفوسها الان النوع الثاني من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر غير جعل السائل غير السائل كالسائل. وايضا يجعل يجعل غير

119
00:42:16.300 --> 00:42:39.200
المصنف وغير المنكر كالمنكر يعني يجعل غيروا المنكر كالمنكر اذا لاح عليه شيء من امارات الانكار ازا غير المنكر تنزله العرب في كلامها منزلة المنكر. اذا لاح عليه شيء من امارات الانكار. وان لم يكن قد نطق بكلام

120
00:42:39.450 --> 00:43:05.850
هو نص في الانكار. لكن لاح عليه شيء من امارات الانكار. نحو قول حجب نضة هذا شاعر من شعراء يقول جاء شقيق شقيق اسم رجل عارضا رمحه اذا واضعا رمحه بالعرض يريه يعني يري الناس انه لديه رمح جاء شقيق عارضا رمحه

121
00:43:05.850 --> 00:43:37.500
لجأوا الجواب ان بني عمي كفيل من رماح اذا مجيئه على هذه الحالة يستعرض سلاحه كانه ينكر ان غيره من الناس عندها سلاح فجاءه الجواب او الخطاب مؤكدا بمؤكدين الجملة اسمية الجملة عند من يقول آآ بذلك و ان المؤكدة فجعلوه كأنه كأنه ينكر

122
00:43:37.500 --> 00:43:58.050
ان غيره يعني لديه سلاح وكذلك ايضا من اه انواع هذا الاخراج. والمنكر يعني يجعل المنكر كغير المنكر بعكس الاول اذا كان معه ماء تأمله ارتدع اذا احيانا آآ العرب

123
00:43:59.050 --> 00:44:26.300
تنزل المنكرة منزلة غير المنكر. تجد انه ينكر شيئا. لكن هذا الشيء الذي ينكره هو امر معلوم. معروف البراهين عليه قوية وواضحة. فانكاره لا قيمة له يجعل انكاره كلا انكار. ويخاطب كانه خالي الذهب. وعلى ذلك طبعا جاء القرآن الكريم على طريقة العرب في كلامها. ومن ذلك قوله

124
00:44:26.300 --> 00:44:43.500
وتعالى اذا نحو لا ريب فيه لذلك قال الزمخشري هنا وكم من مرتاب الذين ارتابوا في القرآن الكريم وشككوا فيه كثر. جدا. ومع ذلك جاءت الاية هنا من غير تأكيد

125
00:44:43.850 --> 00:45:04.900
من غير تأكيد لا ريب فيه بالنفي القاطع نفي الجنس لان انكار هؤلاء كأنه او ليس  اذا ذلك الكتاب لاحظوا الايات السابقة فيها دلالة على مكانة هذا الكتاب وعظمته وتفرده الف لام ميم اشارة الى الاعجاب

126
00:45:04.900 --> 00:45:27.750
ذلك وسنتكلم عليها في اسم الاشارة في التعريف باسم الاشارة ذلك اشارة الى علو مكانته. ذلك الكتاب لا ريب فيه. اذا هذا الكتاب  ذو المكانة العظيمة الذي اعجز العرب ان يأتوا بمثله ليس لهم ان يشككوا فيه لانهم لم يستطيعوا

127
00:45:27.750 --> 00:45:53.450
ان يأتوا بمثله ولا بمثل شيء منه ولا ان يجاروه في آآ طريقته فاذا لا يحق لهم بعد هذا العيب ان يرتاب فيه. هذا هو المعنى والله اعلم بعد ذلك قال وهكذا اعتبارات النفي. اذا ما ذكره المصنف في الخبر آآ لان طبعا لماذا قالوا هكذا اعتبارات النفي

128
00:45:53.450 --> 00:46:14.150
لان الاندية السابقة باستثناء قوله تعالى لا ريب فيه امثلة جاءت على الاثبات. آآ انهم مغرقون ان بني عمك فيهم بما وما قبله كذلك من الامثلة كل الامثلة السابقة عودوا اليها ستجدون انها يعني جاءت في حالة الاثبات

129
00:46:14.400 --> 00:46:30.650
اما هذا المثال لا ريب فيه فجاء في حالة النفي. فاراد المصنف اولا ان ينبه على ان آآ النفي يقع في آآ هذا الباب فيعني هو الاثبات سواء في هذا الامر ما يختلف

130
00:46:30.700 --> 00:46:52.200
لحتى ما يعترض احد على هذا المثال ثم اراد بذلك الاختصار بان بانك يمكن ان تعود الى الاقسام السابقة وتنزل عليها فيها نفي هذا ايضا من باب الايجاز الشديد في الكتاب. وكما قلت لهذه العبارة سبب هي ان المثال الاخير جاء على النفي

131
00:46:52.800 --> 00:47:15.900
الان سينتقل المصنف بعد ان تكلم في اه الخبر وتعريفه واغراضه واضربه سينتقل الى الحديث عن الحقيقة والمجاز العقليين وهذا الباب اه من الابواب التي خالف فيها المصنف او في ترتيبها خالف المصنف في ترتيبها

132
00:47:15.950 --> 00:47:34.350
ترتيب السكاكين لذلك ذكر في المقدمة قال انه انا جئت بترتيب او يعني رتبته ترتيبا احسن من ترتيبه ذكرت وقتها انه خالفه في بعض في ترتيب بعض الابواب او بعض الاقسام. منها هذا القسم الحقيقة والمجاز العقليان

133
00:47:34.350 --> 00:47:59.000
تذكرهما السكاكين في باب البيع. اما المصنف فقد ذكرهما في علم المعاني لانه يتكلم عن الاسناد الخبري. وقال الاسناد الخبري قد يكون حقيقة وقد يكون مجازا فهذا هو السبب لكن اعترض عليه كذلك يعني جملة من الشراح وقالوا ايضا هناك كثير من الابواب التي اوردتها المجاز المفرد

134
00:47:59.050 --> 00:48:19.050
يمكن ان يقع في آآ كذلك يمكن ان ينطبق عليه هذا الامر. فالحقيقة ما ذكرته انت وما يعني آآ ذهبت اليه ليس خاصا بالحقيقة والمجاز العقلية. لكن لان هذا المجاز هو مجاز في الاسناد واحيانا يسمى كذلك مجازا في الاسناد

135
00:48:19.050 --> 00:48:43.150
اورده في هذا الموضع. اذا يقول فبدأ بالحقيقة قال ثم الاسناد منه حقيقة عقلية وهي يعرف ما هي الحقيقة اذا الاسناد قد يكون حقيقة مثل ما مر بنا وقد يكون مجازا. لذلك سيعرف الحقيقة وسيعرف المجاز ويتكلم على تفاصيله. وهي اسناد الفعل او معناه ويقصد بمعنى

136
00:48:43.150 --> 00:49:01.150
الفعل المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة واسم التفضيل والظرف يقوم مقام الفعل اذا هي اسناد في العمل اقصد. اسناد الفعل او معناه الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر. اذا اسناد الفعل

137
00:49:01.150 --> 00:49:19.850
لاحظوا انه خص اه قضية الحقيقة العقدية وكذلك سيكرر هذا في المجاز بقضية اسناد الفعل. خصه بالفعل مع ان غيره قد يعني اورده في غير الافعال اذا اسناد الفعل او معناه الى ما هو له عند المتكلم

138
00:49:19.950 --> 00:49:39.950
اذا لما له يعني الفعل او معناه عند المتكلم اراد بهذا القيد يعني ان يدخل ما يطابق الاعتقاد دون الواقع اذا ما هو عند المتكلم بحسب ما يعتقده المتكلم وان كان مخالفا للواقع. في الظاهر طبعا اراد بهذا القيد في الظاهر

139
00:49:39.950 --> 00:50:05.700
ان يدخل ما لا يطابق الاعتقاد. بمعنى انه مطابق للواقع ولا يطابق الاعتقاد هذا هو التعريف. اذا آآ اسناد الفعل او معناه الى ما هو له. ان اسند الفعل يقوم مقاما في علي الى ما هو له الى ما هو له الى فاعل حقيقي تكون هذه النسبة نسبة حقيقية

140
00:50:05.700 --> 00:50:27.800
حقيقية وليست نسبة مجازية الامثلة كقول المؤمن لاحظوا كلمة المؤمن يعني سنعتمد عليها في فهم المثال كقول المؤمن انبت الله البقلا انبت الله البخلاء فهذا كلام حقيقي لان الله تعالى على الحقيقة عند المؤمن على الحقيقة هو الذي ينبت البقلا

141
00:50:28.000 --> 00:50:48.100
وهذا هو قول المؤمن لكن هذا الكلام عند الكافر ليس حقيقة انه لا يؤمن بهذا الجانب وقول الجاهل انبت الربيع البقلا وهذا الكلام عنده حقيقة. انبت الربيع والبقلة لكنه عند المؤمن ليس حقيقة. لان الذي انبت الربيع هو الذي انبت

142
00:50:48.100 --> 00:51:13.100
له والله تعالى وليس الربيع وانما الربيع سبب لاحظتم او عرفتم لماذا ذكر هذا القيد قول الجاهل وقولك جاء زيد وانت تعلم انه لم يجيء اذا هذا المثال كما ترون طبعا الاول المثال الاول انبت الله البقل لما يطابق الواقع والاعتقاد. المؤمن يعتقد ان

143
00:51:13.100 --> 00:51:36.650
الله سبحانه وتعالى هو الذي ينبت البقل وكذلك هو في الواقع والمثال الثاني لما يطابق الاعتقاد فقط انبت الربيع البقلة هذا في اعتقادي الجاهل لكنه في الواقع ليس كذلك وهناك نوع سادس هو ما يطابق الواقع فقط لم يمثل له لم يمثل له المؤلف

144
00:51:36.700 --> 00:51:52.200
والنوع الرابع جاء زيد اه وهو المثال الثالث عند المصنف لما لا يطابق الواقع ولا الاعتقاد لا يسابق الواقع ولا الاعتقاد. اذا وانت تعلم انه لم يجيء. بمعنى انه لم يجيء اصلا

145
00:51:52.300 --> 00:52:12.250
وانت تعلم انه لم يشف. ومع ذلك قلت جاء زيد. فابى غير مطابق للواقع ولا للاعتقاد وهو يعني اسناد حقيقي بعد ان عرف الحقيقة ومثل لها انتقل الى المجازي العقلي وهو المقصود يعني في هذا القسم فقال

146
00:52:12.900 --> 00:52:36.550
اه طبعا ومنه مجاز عقلي المجاز العقلي هذه التسمية استعملها السكاكي و تابعه عليها الخطيب القزويني رحمهم الله تعالى. وآآ المجاز العقلي له اخرى سماه الشيخ عبدالقاهر في بعض المواضع المجاز الحكمي. لانه مجاز في الحكم. يعني لا يقع المجاز في لفظ واحد كما سنشرح ان شاء الله في علم البيان

147
00:52:36.550 --> 00:52:53.950
حين نتكلم على المجاز المفرط. المجاز المرسل والاستعارة فلا يقع التجوز آآ في اللفظ وانما يقع في النسبة. لذلك سمي بالمجاز العقلي. ويسمى المجاز العقلي ويسمى المجاز الحكمي. لان المجاز واقع

148
00:52:53.950 --> 00:53:13.850
في الحكم او لتعلقه بالحكم ويسمى مجازا في الاثبات مع انه يقع في النسي احيانا يسمى اسنادا مجازيا. يسمى اسنادا مجازيا. وهذه التسمية هي قريبة مما فعله المصنف بان جعل هذا الباب ها هنا

149
00:53:14.150 --> 00:53:33.850
الان قال ومنه مجاز عقلي. اذا الكلام كما ذكر في البداية او الاسناد وعفوا الاسناد منه حقيقة عقلية ومنه مجاز عقلي. ما تعريف المجاز العقلي عنده هو اسنان وهو اسناده يعني الفعل او

150
00:53:34.300 --> 00:54:01.100
ما في معناه اذا هو اسناده ويقصد لاحظوا الايجاز اذا اسناد الفعل او معناه الى ملابس له غير ما هو له بتأول. اذا هنا يسند او في في هذا الباب في المجاز العقلي لا يكون الاسناد حقيقيا وانما يكون الاسناد مجازيا

151
00:54:02.850 --> 00:54:23.600
اذا اسناده يعني اسناد الفعل او ما في معناه الى ملابس له. والملابسة آآ هنا آآ بمعنى خالط والاجتماع يعني ما يخالط الفعل آآ وسيذكر الملابسات بعد قليل يخالطه الفاعل والمفعول والمكان والزمان

152
00:54:23.600 --> 00:54:39.950
والمصدر وغيرها. اذا اسناده الى ملابس له غير ما هو له اذا اسناده الى ملابس له غير ما هو له بتأول. فانا لا اسنده الى ما هو له كما ذكرنا آآ قبل قليل

153
00:54:39.950 --> 00:55:03.700
انبت الربيع البقل عند المؤمن طبعا. هذه العبارة عند المؤمن هي مجاز عقلي. انبت الربيع البقلاء فانا اسند الانبات الى الربيع. مع ان الربيع ليس هو المنبت حقيقة انما هو مجاز عقلي. فاشبه العلاقة الاولى الاسناد الحقيقي بالاسناد المجازي كما شرحوا

154
00:55:03.700 --> 00:55:16.700
جئت اولا والمقصود بتأول يعني ان ان تنصب قرينة صارفة للاسناد عن ان يكون الى ما هو له. قبل قليل في مثال اعود اليه لانه مذكور كلمة وهو واضح. انبت الربيع البقلة

155
00:55:17.050 --> 00:55:34.550
لابد من قرينة هنا وهي قولنا كقول المؤمن اذا قلنا قول المؤمن انبت الربيع البقلا فيكون مجازا عقليا لكن لو قلنا يقول الجاهل لا هذا يؤكد انه حقيقة. فاما اذا قلنا انبت الربيع البقلي من دون ان يكون هناك

156
00:55:34.650 --> 00:55:58.550
اي كلام اخر يحدد فلا نستطيع ان نقول هل هذا مجاز حقيقة. فاذا لا بد من التأول. وكما قلت نقصد هنا بالتأول اه ما يؤول اليه الكلام كما شرحه حاصله ان تنصب قرينة صارفة للاسناد عن ان يكون الى ما هو له. تصرف الاسناد عن ان يكون حقيقيا

157
00:55:59.350 --> 00:56:27.500
هذا هو معنى التعريف الان اه المجاز العقلي اهله ملابسات شتى. الم يقل الى ملابس فقال بعد ذلك وله ملابسات شتى. يلابس الفاعل والمفعول به والمصدر والزمان والمكان والسبب. هذه الملابسات التي ذكرها وهذه الملابسات نفسها ذكرها الزمخشري في

158
00:56:27.550 --> 00:56:48.850
اه الكشاف حين تكلم على المجازي اه العقلي او المجازي الحكمي. يمثل لكل واحد منها نشرحه واسناده الى الفاعل او الى المفعول به اذا كان مبنيا له حقيقة. يعني اسناده الى الفاعل اذا كان مبنيا للفاعل حقيقة. واسناده الى

159
00:56:48.850 --> 00:57:12.300
مفعول ان كان مبنيا للمفعول حقيقة. لكن اسناده الى المفعول وهو مبني للفاعل وهو ما جائز وهكذا كما مرة والى غيرهما للملابسة مجاز اذا الطريقة المجاز فيه انه استعير الاسناد مما هو له لغيره لمشابهته اياه في الملابسة. كما ان الاسناد في

160
00:57:12.300 --> 00:57:31.450
الحقيقة فيه ملابسة كذلك شبه به شبهت به العلاقة في المجاز. انبت الربيع البقلة في قول المؤمن شبهنا هذه العلاقة بالعلاقة التي تكون في قولنا امة الله  شبه هذا بذاك

161
00:57:31.800 --> 00:57:58.150
بهذه الطريقة اطلق عليه المجاز لقولهم الان سيمثل يبدأ بالتمثيل بالترتيب. بحسب الملابسات الفاعل المفعول به المصدر الزمان لمكان السبب. كقولهم عيشة راضية وسيل مفعم وشعر شاعر ونهاره صائم ونهر جار وبنى الامير المدينة. طبعا قولهم عيشة

162
00:57:58.150 --> 00:58:16.000
فهو في عيشة راضية اشارة الى قوله تعالى آآ هذا مثال لما بني للفاعل واسند الى المفعول به. فعيشة راضية العيشة ليست هي التي ترضى الحقيقة وانما الذي يرضى صاحبها

163
00:58:16.050 --> 00:58:39.950
اذا العيشة مرضية. العيشة مرضية فسميت العيش العيشة راضية. وهي مرضية. في الحقيقة اسند كما ترون يعني هذا بني للفاعل واسند الى المفعول وسيل مفعم والمفعم هو المملوء والاصل في السيل ان يسمى مفعما لانه هو الذي

164
00:58:40.000 --> 00:59:01.150
يعني اه يجعل المكان ممتلئا. اما المفعم فهو المكان. المفعم هو المكان والسيل مفعم. لذلك وصيغة اسم مفعول اسند الى غير المفعول الحقيقي لان السيل مفعم كما ذكرنا. والشعر شاعر

165
00:59:01.300 --> 00:59:18.650
آآ طبعا هنا اراد ان يمثل به للمصدر واعترض عليه بعض الشراح قالوا الاحسن هنا ان يمثل بجد جده جدة جده فهذا اولى لان شعر شعر شاعر آآ يشبه عيشة راضية

166
00:59:18.700 --> 00:59:37.250
يعني يمكن ان يكون مما اسند الى المفعول به. فيعني في هذا المثال يعني اعتراض ونزاع. وان كان مصنفي هذه الامثلة تابع الزمخشري رحمه الله بان هذه الامثلة وهذه ملابسات او الملابسات ذكرها الزمخشري في الكشاف

167
00:59:41.050 --> 01:00:04.600
اه وكذلك نهاره صائم آآ وهذا طبعا آآ الزمان فنهاره صائم. والاصل ان يعني آآ ان الانسان هو الصائم لكن نسب ذلك الى النهار وهو الزمان. ونهر جار والنهر لا يجري وانما الذي يجري الماء فيه

168
01:00:04.600 --> 01:00:22.700
نسب الى المكان وبنى الامير المدينة والامير لا يبني وانما يبني العمال لكنه هو السبب فنسب الفعل اليه الى السبب والاصل انه ينسبه الى العمالة او الى الذين يبنون. فهذا مثال

169
01:00:22.700 --> 01:00:47.850
السبب. هذه هي الامثلة على المجازي العقلية الآن سيأتي الى بعض الشروط المتعلقة بالمجاز العقلي فقال وقولنا بتأول قال في التعريف تأول يخرج نحو نحو ما مر من قولي الجاهلي ولهذا لم يحمل نحو قوله اشاب الصغير وافنى الكبير كر الغداة ومر العشي

170
01:00:48.000 --> 01:01:08.000
اذا قول الجاهل هو انبت الربيع البقلا وقد مر بنا آآ شرحناه يعني هو يرى ان الانبات من الربيع فهذا الاسناد وان كان الى غير ما هو له لكن لا تأول فيه لانه مراده ومعتقده. فاهذا ليس فيه قرينة تصرف الاسناد تصرف الاسناد

171
01:01:08.000 --> 01:01:28.150
ان يكون حقيقيا بعد ذلك يعني يخرج هذا القول من المجاز وحقيقة بالنسبة الى قائله وقال من اجل ذلك لم يحمل نحو قوله اشاب الصغير. وافنى الكبير كر الغداة. هنا لاحظوا اين لاحظوا مكان الاسناد العقلي

172
01:01:28.150 --> 01:01:50.800
الصغيرة وافنى الكبيرة كره الفاعل. هل كر الغداة ومر العشي هو الذي يشيب الصغيرة؟ لا الله سبحانه وتعالى لكنه نسبها نسب ذلك الى كر الغداة. اذا لم يحمل هذا القول على المجاز ما لم يعلم او يظن ان قائله لم يعتقد ظاهره. اذا كان القائل يعتقد

173
01:01:50.800 --> 01:02:07.050
ان كر الغداة هي اه اه ان كر الغداة هو الذي يشيب الصغير فهذا كلام حقيقي. لكننا اذا عرفنا بطريقة من الطرق او بشيء من كلامه او بخبر عنه. وهذه القرائن اذا عرفنا

174
01:02:07.250 --> 01:02:30.600
وهذا هو التأول. اذا عرفنا انه لا يعتقد ذلك فنقول هذا مجاز عقلي. هو اسنده الى ذلك تجوزا. تشبيها. لذلك بهذا الاسناد بذلك الاسناد لكن قال اذا آآ او يظن ان قائله لم يعتقد ظاهره. وكما استدل على ان اسناد ميز في قول ابي النجم

175
01:02:30.600 --> 01:02:50.600
يعني ابو النجم العجلي احد الرشاز المشهورين قال ميز عنه قنزعا عن قنزع جذب الليالي ابطئي او اسرعي آآ هذا الشاهد من الرجز وسيمر بنا في آآ في عدة مواضع يقول قد اصبحت ام الخياري تدعي علي ذنبا

176
01:02:50.600 --> 01:03:10.600
كله لم اصنع من ان رأت رأسي كجلدي الاصلعي ميز عنه قنزعا عن قنزعي افناه قيل الله للارض اطلعي حتى اذا وراك افق فارجعي الى اخر الابيات. فاذا ابو النجم قال ميز يعني يتكلم عن رأسه بمعنى ان رأسه صار

177
01:03:10.600 --> 01:03:30.600
القنزع هو الشعر المجتمعي. بمعنى ان الصلع قد جعل شعر رأسه متفرقا جماعات جماعات. ميزها عنه قنزو عن عن قنزع جذب الليالي. نسب ذلك التمييز ما بدا عليه من اثار الصلع واثار التقدم في السن

178
01:03:30.600 --> 01:03:53.000
نسبه الى جذب الليالي فجذب الليالي ابطي او اسري. هذا من حيث الظاهر. فهل اراد الشاعر بذلك الاسناد المجازي او انه اراد الحقيقة لابد من قرينة ولابد من تأول لكن قال المصنف العلماء حملوا هذا الكلام

179
01:03:53.000 --> 01:04:11.550
قال اه كما استدل على ان اسناد ميز في قول ابي النجم مجاز هنا تتمة الكلام. بقوله عقيبة استدلوا من كلامه بقريب تدل على انه اراد المجاز. انه متجوز في كلامه

180
01:04:11.600 --> 01:04:31.700
ماذا قال افناه؟ قيل الله للشمس اطلعي. اذا صحيح ان جذب الليالي وكرور الايام هو الذي ادى او يعني وصل اليه الى هذا الى هذا الحال. لكن الاصل ان هذه الايام انما تمر بارادة الله سبحانه وتعالى. افناه قيل الله لي

181
01:04:31.700 --> 01:04:51.700
شمس اطلعي حتى اذا وراك افق فارجعي. اذا الشمس تعود يعني تشرق ثم تغرب ويكون ذلك بامر الله. هذا الكلام في في القصيدة نفسها في الشعر نفسه هو قرينة وهو يعني اه يمكن به ان نأول كلام الشاعر بانه اراد المجاعة

182
01:04:51.700 --> 01:05:11.700
ونسب ذلك الفعل الى الليالي على سبيل المجاز لا الى لا على سبيل الحقيقة. اما في آآ في الابيات سابقة او البيت السابق عفوا اشاب الصغيرة كر الغداة وهو قول السلطان العبدي فقال ما عرفنا آآ او ما

183
01:05:11.700 --> 01:05:37.850
ان هل اراد قائلوه الظاهرة او انه لم يرد ذلك؟ والحقيقة هذا ما ذكره المصنف اه وما رأيته لاكثر الشراح ان ان الشاعر هنا اراد المجاز ايضا ولذلك يعني كانت عبارة الشيخ عبدالقاهر وهو من شواهد الشاهد من شواهد الشيخ عبدالقاهر كان دقيقا انه اذا لم نعلم ذلك فيحمل على الحقيقة

184
01:05:38.300 --> 01:05:58.300
لكن اذا علمنا ولو عدنا الى قصيدة هذا الشاعر لرأينا فيها بيتا يدل على انه آآ مسلم وانه يعتقد ان الله سبحانه وتعالى هو الذي هو الفاعل لذلك هو الذي اشاب الصغير وافنى الكبير

185
01:05:58.300 --> 01:06:19.950
ذلك الامر الى كر الغداة ومر العشي هو اسناد مجازي. ما الدليل؟ ما هو القول؟ فيقول في البيت الذي بعده فملتنا اننا المسلمون على دين صديقنا والنبي فميلتنا اننا المسلمون على دين صديقنا والنبي. فهذا الكلام يدل على انه موحد

186
01:06:20.050 --> 01:06:34.150
يحمد كلامه على المجاز. رأيتم اذا حال المتكلم تؤثر في تأويل الكلام. هل هذا الكلام يحمل على المجاز او انه يحمل على الحقيقة. هذا هو الشرط الاول في المجاز العقلي

187
01:06:35.400 --> 01:06:52.900
الان اقسامه قد ينقسم الى اربعة اقسام. لان قالوا اقسامه اربعة لان طرفيه اما حقيقتان نحو انبت الربيع البقلة فانبت هنا حقيقة والربيع ايضا اراد به للحقيقة فالطرفان حقيقيان او مجازان

188
01:06:53.300 --> 01:07:10.300
يا احيا الارض شباب الزمان. احيا الارض شباب الزمان فاحيا الارض مجاز الاحياء في الاصل آآ اعطاء الحياة لكن هو اراد هنا بها تهييج القوى النامية فيها واحداث النظارة في هذه الحياة. احيا الارض

189
01:07:10.300 --> 01:07:30.300
وشباب الزمان الشباب يعني آآ عادة يراد به آآ الزمان الذي يكون فيه الحيوان تكون فيه آآ يعني حرارته مشغولة قوية مشتعلة لكن هنا اراد به آآ شيئا اخر اراد ازدياد القوى النامية في آآ الزمان فلذلك كانت عبارة

190
01:07:30.300 --> 01:07:50.300
شباب الزمان عبارة مجازية وعبارة احيا الارض والاحياء يكون عادة لما فيه الروح ايضا مجازا مجازيا. او مختلفان يعني احدهما مجاز والاخر حقيقة. انبت البقلة شباب الزمان. انبت حقيقة وشباب الزمان مجاز. واحيا الارض الربيع احيا الارض مجازا

191
01:07:50.300 --> 01:08:08.200
والربيع حقيقة فاذا هذان مختلفان فيعني اتى بامسية للاربعة الان انتقل الى امر اخر في المجاز العقلي يقول وهو في القرآن كثير. يعني المجاز العقلي يقع في القرآن ويقع في كلام العرب كما مر

192
01:08:08.200 --> 01:08:28.000
بنا لان الامسية التي مثل بها اما هي امسية من غير الكلام الفصيح او من كلام العربي فقال وهو في القرآن كثير واذا ما تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وقال الشراح لم يقل كقوله او نحوه او كما يقول في غير المواضع كأنه

193
01:08:28.500 --> 01:08:46.950
يعني يريد الاقتباس يعني اذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا بان في القرآن مجازا عقليا فلذلك واذا تليت عليهم وطبعا المثال هو مثال للمجاز العقلي. آآ ليست الايات هي التي تزيد تزيدهم ايمانا وانما الله سبحانه وتعالى

194
01:08:46.950 --> 01:09:06.950
لكن الايات هي سبب. كذلك من امثلته في القرآن يذبح ابناءهم. نسب الى فرعون التسبيح. الذي هو فعل جيشه لماذا؟ لانه هو السبب الامر. اذا الذي يذبح هو الجيش. لكن الامر بذلك فرعون فنسب اليه. كذلك ينزع عنهما لباس

195
01:09:06.950 --> 01:09:26.950
ينزع عنهما لباسهما. نسب نزع اللباس عن ادم وحواء وهو فعل الله تعالى حقيقة نسب الى ابليس لانه لان سببه الاكل من الشجرة. وسبب الاكل وسوسته ومقاسمته اياهما انه لهما من الناصحين

196
01:09:26.950 --> 01:09:50.350
ما كان الاكل من الشجرة السبب. وسبب الاكل وسوسته. ابليس نسب ذلك الى آآ اليه. ولكن وفي الاصلي وفعل الله تعالى ايضا يوما يجعل الولدان شيبا. اليوم نسب جعل الولدان شيبا الى اليوم. وهو الزمان هنا. والحق ان هذا فعل الله سبحانه

197
01:09:50.350 --> 01:10:14.550
وتعالى. لكنه نسب الى اليوم لانه على سبيل يعني الملابس هنا الزمان. واخرجت الارض اثقالها كذلك. اخرجت اثقله الذي يخرجه الله سبحانه وتعالى لكنه نسبه للارض لانها المكان واثقالها جمع ثقل. جمع ثقل وهي الخزائن والدفائن فتخرج ما فيها. فنسب الى المكان. الارض

198
01:10:14.750 --> 01:10:34.600
اه ايضا نبه بعد ذلك على ان المجاز العقلي يجري في الانشاء ايضا لا يجري في الخبر لانه قد يعتقد الم يورد المصنف البحث في الاسناد الخبري فقد يظن ظان انه لا يقع الا في الخبر لا هو يقع في الانشاء ايضا فنبه وقال وغير مختص

199
01:10:36.150 --> 01:10:57.750
بانه قال قبل ذلك وهو في القرآن كثير وغير مختص بالخبر بل يجري في الانشاء نحو يا هامان ابن لي صرحا. اذا آآ نسب البناء الى هامان وهو فعل العمل لانه السبب وكما ترون يا هامان جاء ايضا في جاء في الانشاء لا في الخبر

200
01:10:58.150 --> 01:11:17.400
ثم قال ولابد له من قرينة لفظية. المجاز سواء كان عقليا او كان آآ لغويا لابد له من قرينة لذلك قالوا المجاز ملزوم قرينة. معاندة لارادة المعنى الاصلي. لابد من القرينة. لابد من القرينة التي تمنع من ارادة المعنى الاصلي

201
01:11:17.600 --> 01:11:37.600
لذلك هذا امر ليس خاصا بالمجاز العقلي. لابد له من قرينة لفظية والقرينة اللفظية هي التي تدل على خلاف الوضع. كما مر او معنوية لفظية تكون في الكلام ما مر بنا من كلامه الموحد كيف استدللنا من شعر السرطان العبدي وشعر ابي النجم العجلي من جزء من كلامه على انه

202
01:11:37.600 --> 01:12:02.200
مسلم موحد فقلنا ان كلامه اذا مجاز. هذه هي القرينة. الان قد لا تكون كذلك لفظية واضحة ظاهرة وانما تكون بطريقة اخرى فمن القرائن استحالة قيام المسند بالمذكور عقلا ويعني نقول هذا امر يعني يستحيل ان يكون عقلا وهذا هذه القرينة تستعمل ايضا في المجاز المفرد. او في المجاز اللغوي

203
01:12:02.200 --> 01:12:28.000
قولك محبتك جاءت بي اليك محبتك جاءت والمحبة لا تستطيع ان تأتي بك اليه او بي اليك وانما يعني ذلك فهذا يستحيل عقلا ان يقع الفعل منها لانها اصلا لا تقوم بذلك وهي من غير العاقل. فلذلك دل هذا الامر على دل هذا الاستحالة هنا. دل على

204
01:12:28.000 --> 01:12:51.250
ان المتكلم يريد المجاس او عادة يعني كاستحالة قيام المسند بالمذكور عقلا او عادة اه نحو هزم الامير الجند يعني في العادة الامير وحده لا يستطيع ان يهزم الجند وانما يهزم الجند بجيشه. لكن يكون هو على رأسه فنسب اليه. وصدوره عن الموحد مثل اشاب الصغيرة

205
01:12:51.250 --> 01:13:11.700
كما مر بنا وقبل قليل الان ايضا وذكر في المجاز العقلي امرا قال ومعرفة حقيقته لابد في المجاز من معرفة حقيقته وهذا الحقيقة تنبيه او اشارة الى مخالفة الشيخ عبدالقاهر رحمه الله في هذا الرأي

206
01:13:11.850 --> 01:13:26.350
والمصنف هنا يتابع السكاكين سكاكي يتابع اه الفخر الرازي رحمه الله في نهاية الايجاز. فقد قالوا بان المجاز العقلي لا بد من معرفة حقيقته لابد من ان يكون له جملة حقيقة

207
01:13:26.350 --> 01:13:46.300
والشيخ عبدالقاهر لم يشترط ذلك. فقال اعلم انه ليس بواجب في هذا ان يكون للفعل فاعل في التقدير. اذا انت نقلت الفعل اليه صار حقيقة. لا يشترط ذلك يعني قد تقع العبارة مجازا عقليا ولم ترد هذه العبارة على انها حقيقة في وجه اخر

208
01:13:47.050 --> 01:14:02.800
وقد لا يعني تستطيع تأويلها لكن يظهر بالقرائن انها استعمال مجازي وهذا طبعا معرفة حقيقته اما ظاهرة قد تكون ظاهرة واضحة لا يحتاج تأويلها الى كثير من الجهد كما في قوله تعالى

209
01:14:02.800 --> 01:14:23.250
ربحت تجارتهم آآ اصله هذا معرفة حقيقته فما ربحوا في تجارتهم. فما ربحت تجارتهم تجارة ما تربح بينما يربح صاحب وفاء ما ربحوا في تجارتهم. واما خفية احيانا يكون تأويلها خفيا ما تدركه الا بجهد. كما في قوله

210
01:14:23.250 --> 01:14:41.200
سرتني رؤيتك ايسرني الله عند رؤيتك. هذا هو تأويله. وقوله يزيدك وجهه حسنا اذا ما زدته نظرا. في بيت هذا الشاعر بيت لطيف واضح يقول ان يزيدك الله حسنا في وجهه. يزيدك الله حسنا في وجهه. هذا هو التأويل الخفي

211
01:14:42.050 --> 01:15:01.500
الان اخيرا الامام السكاكي رحمه الله آآ بعد ان اورد المجاز العقلية وشرحه شرحا وافيا اه خالف جمهور البلاغيين فيه. فقال وعندي سلكه او نظمه في سلك الاستعارة بالكناية. قال انا عندي ان يدرج مع الاستعارة بالكناية

212
01:15:02.100 --> 01:15:17.000
قال وانكره السكاكي لكنه اورده وشرحه كما ذكرت لكم وانكره السكاكي ذاهبا الى ان ما مر ونحوه استعارة بالكناية. كل هذه الامثلة تؤول على انها استعارة بالكناية. على ان المراد بالربيع

213
01:15:17.000 --> 01:15:34.750
الحقيقي بقرينة نسبة الانبات اليه. وعلى هذا وعلى هذا القياس غيره. اذا قال هو استعارة بالكنانة لاننا في مثال الربيع انبت الربيع نريد بالربيع الفاعل الحقيقي. انبت الربيع البقلة يعني انبت الله البقلا

214
01:15:34.800 --> 01:15:53.400
نريد بالربيع الله سبحانه وتعالى اه هذا ما اوله القزويني من مزهب السكاكين في هذا لذلك يعني نسب الغزويني للسكاكين انه يرى ان الاستعارة بالكناية هي ان تذكر المشبه وتريد المشبه به بواسطة قرينة

215
01:15:53.400 --> 01:16:15.100
الربيع وتريد الله سبحانه وتعالى واذا المنية انشبت تذكر المنية وانت آآ وانت تريد السبع وهكذا هذا ما اوله قال وفيه نظر يعني ان السكاكين ان ينظم السكاكين المجاز العقلي في سلك الاستعارة بالكناية فيه نظر

216
01:16:15.100 --> 01:16:30.650
بمعنى لا نسلم له ذلك. لانه يستلزم يعني هذا الذي ذهب اليه السكاكين يستلزم ان يكون المراد بعيشة في قوله فهو في عيشة راضية قلنا هو يعني يريد يريد بالمشبه

217
01:16:30.950 --> 01:16:49.250
اه المشبهة بان تذكر المشبه وتريد المشبه به بواسطة قرينة. فهو يريد بعيشة صاحب العيشة. يعني يصير الكلام فهو في صاحب بعيشة هكذا بحسب ما فهم القزوينيون من يعني آآ مذهب السكاكين في الاستعارة والكناية

218
01:16:49.300 --> 01:17:10.600
فيما سيأتي يعني في اه شرح الاستعارة والا تصح الاضافة في نحو نهاره صائم. نهاره يعني الرجل. الرجل فيكون نفسه كيف نضيفه اليه وهو يعني نفسه لبطلان اضافة الشيء الى نفسه. والا يكون الامر بالبناء لهامان. يا هامان يعني اي يعني اي اي

219
01:17:10.600 --> 01:17:32.800
العملة او ايها العمال ابنك هكذا اصل الكلام كما يؤول القزويني من مذهب السكاكي والا فكان فرعون لا يخاطبها من وانما يخاطب العمل وان يتوقف نحو انبت الربيع البقلة على السميع لانك تريد بالربيع الله. فكيف تسمي الله سبحانه وتعالى الربيع وتضيف اسما وهذا يتوقف

220
01:17:32.800 --> 01:17:53.400
على السماعة ما يجوز اضافة اسم الى الله سبحانه وتعالى. واللوازم كلها منتفية. يعني هذا هذه التأويلات كلها ليست ليست ليست صحيحة فاذا ينتفي كونه من باب الاستعارة بالكناية. اذا اللوازم منتفية

221
01:17:53.400 --> 01:18:16.300
ذلك لكن لوازم منتفية فاذا هو ليس للاستعارة به الكناية لكن اجاب اه بعض الشراح بعض شراح التدخين عن هذا بان القزوينية آآ لم يدقق في اه مذهب السكاكين في الاستعارة بالكناية

222
01:18:16.600 --> 01:18:34.500
وهو يريد تشبيه المشبه للمشبه به لكن على سبيل التخييل وليس على سبيل الحقيقة وهذا هو الفرق هذا هو الفرق بين مذهب السكاكي وبين ما فهمه. اذا اه لذلك هو مثلا في في اه حين قل اظفار

223
01:18:34.500 --> 01:18:56.550
نشبت في فلان هو او مخالب المنية نصبت بفلان ويريد السبع حقيقة لا يريد السبع حقيقة وانما يريد الموت لكن بادعاء السبعية له اذا ندعي له ذلك. ولا يريد ان يريد بالمشبه المشبه به حقيقة وانما يريده مجازا. اذا هذا هو

224
01:18:56.550 --> 01:19:21.950
ها هو القزوينين اعود فاقول القزويني اه توهم ان مذهب السكاكين في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبهة وتريد المشبه به حقيقة بواسطة قرينة. والحق ان السكاكين المذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبهة وتريد المشبه به آآ ادعاء تدعي السبعية له

225
01:19:22.050 --> 01:19:40.700
واذا المنية يعني تدعي لها. ذلك اذا نظرنا الى مذهب السكاكية على هذا الوجه الذي هو صرح به في المفتاح لكن في مواضيع مختلفة شتى فتكون التأويلات التي ذكرها القزويني غير صحيحة

226
01:19:40.900 --> 01:20:01.150
هذا هو الوجه ما ذكره سابقا هو وجه الاعتراض الاول والوجه الثاني قال لانه ينتقد بنحو نهاره صائم لاشتماله على ذكر طرفي التشبيه نهاره صايم يعني كانني ذكرت الصاحب وذكرت الصائم فاذا ذكرت طرفي التشبيه لم يعد استعارة اصلا. وانما صار هذا

227
01:20:01.150 --> 01:20:17.900
تشبيها يعني اجابوا عن هذا الاعتراض ايضا بالقزويني بان ذكر طرفي التشبيه لا يمنع من الاستعارة في بعض الصور هذا سيمر بنا. حقيقة هذا البحث من الابحاث الصعبة قليلا ولا سيما انه يعتمد على

228
01:20:17.900 --> 01:20:40.850
اخرى ستأتي في باب البيان. لذلك لو ان المصنف ادرجه في باب بيان كان افضل. ويعني بعد ان نفهم الاستعارة بالكناية ونفهم التفاصيل صور علم البيان فيكون لا شك هذا الباب اسهل لكنه اورده فشرحناه على يعني طريقته وبينا ما فيه من من بعض الاشكالات

229
01:20:40.850 --> 01:21:00.850
وبعض الردود. وكما قلت ويخالف السكاكية في هذا في هذا الترتيب بان وضعه اذا خالفه في امرين. خالفه في انه المعاني والسكاكين جعله في علم البيان وخالفه في ان السكاكين يرى ان المجاز العقلي يدرج في آآ في الاستعارة بالكناية

230
01:21:00.850 --> 01:21:23.133
والقزويني تابع جمهور البلاغيين في انه ليس كذلك. المجاز العقلي شيء والاستعارة بالكناية يعني الاستعارة المكنية شيء اخر الحمد لله رب العالمين