﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:24.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثامن من دروس المفتاح للخطيب القزويني رحمه الله تعالى

2
00:00:24.100 --> 00:00:43.800
وفي هذا الدرس سنتناول الباب الرابعة من ابواب علم المعاني وهو باب احوال متعلقات الفعل آآ وفي هذا الباب كما ذكرنا في الدرس الماضي او هذا الباب له تعلق باحوال المسند. لان متعلقات الفعل

3
00:00:43.800 --> 00:01:03.800
انما هي قيود للفعل المذكور لكن انما افرد لها باب لان لها تفاصيل واحكاما احكاما ليست آآ لا تتسع لا يتسع لها الباب الذي قبله. آآ هذا امر. الامر الاخر ان ما سيذكره في احوال متعلقات الفعل هي احوال ذكرها في آآ

4
00:01:03.800 --> 00:01:26.450
اه المسندي اليه والمسند. ونبه عليها في اخر اه باب المسند من ان هذه الاحكام او من ان كثيرا من تلك كم تجري على ما سيأتيك وهو في آآ احوال متعلقات الفعل سيتكلم على حذف المفعول به وعلى تقديم المفعول به على الفعل وعلى تقديم بعض المعمولات على بعضها

5
00:01:26.450 --> 00:01:47.850
الاشياء الثلاثة فقط هي ما سيتناولها لكنه سيفصل فيها. اذا حذف المفعول تقديم المفعول على الفعل وتقديم بعض المعمولات على بعض آآ احوال متعلقات بكسر اللام ويجوز فتحها نقول متعلقات لكن المحققين على انها بكسر اللام

6
00:01:48.300 --> 00:02:05.400
اه الان اه بدأ المصنف رحمه الله تعالى بحذف المفعول. فقال اه الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه افادة تلبسه به لا افادة وقوعه مطلقا

7
00:02:06.450 --> 00:02:29.650
هذا يشير الى امر ذكره الشيخ عبدالقاهر عبدالقاهر رحمه الله في الدلائل وذكره غيره. من اننا حين نذكر الفعل فانما نريد ان الفعل قد وقع. نقول اقول اه كتب وحين نذكر الفاعلة فانما نريد ان نذكر ان هذا الفاعل قد وقع منه هذا الفعل. بمعنى ان ننسب او ان نحكم

8
00:02:29.650 --> 00:02:49.450
على الفاعل بهذا الفعل فنقول جاء او كتب مثلا كتب خالد. فنريد ان ننسب الكتابة الى خالد وان نحكم على خالد بوقوع الكتابة. ولا نريد فعل نفسه بمعنى انه قد وقع فحسب وانما قد وقع من فاعل هو فلان

9
00:02:50.200 --> 00:03:16.200
هذا امر. الان اذا زدنا مفعولا كتب خالد رسالة فنحن لا نريد دائما تتعلق الفائدة بالمذكور اخرا. فلذلك قال عبد القاهر اذا توجه النفي والاستفهام الى كلام فيه قيد انصرف النفي الاستفهام الى ذلك القيد. وقالوا هذا ينطبق على الاثبات او على كثير من احوال الاثبات

10
00:03:16.200 --> 00:03:36.200
اذا قلت جاء كتب خالد رسالة فانت تريد انت تريد ان الكتابة التي نسبت الى خالد كانت واقعة على او ان تقول كتب خالد رسالة يوم الجمعة فيتوجه الى هذا القيد الذي هو يوم يوم الجمعة. صباحا فيتوجه يا صباحا وهكذا

11
00:03:36.200 --> 00:03:54.000
آآ هذه هذه هي هذا ما يريده هنا بقوله ان الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل في ان الغرض منه فكل ما كلما ذكرت مفعولا او ذكرت ما بعده فانما تريد تلبس الفعل

12
00:03:54.000 --> 00:04:15.400
في هذا المذكور بعد الفاعل اه قال فان لم يذكر معه الان اذا لم يذكر معه المفعول فالغرض الان سيقول ان كان اثباته ساعده او نفيه عنه مطلقا الان اذا حذفت المفعول عندك فعل متعدد

13
00:04:15.500 --> 00:04:40.350
كتب مثلا هذا الفعل المتعدي لم تذكر معه المفعول وهناك قاعدة عامة يذكرونها يقولون حذف المعمول يؤذن بالعموم. حذف المعمول يؤذن بالعموم. فتقول كتبت رسالة وكتبت كتابا وكتبت بحثا وتقول كتبت فمعنى انك يعني تريد ان تطلق هذا الفعل. لكن قلت هذه قاعدة عامة

14
00:04:40.350 --> 00:04:57.000
سيتكلم على تفاصيل اوسع من هذا في كلامه ها هنا. قال فان كان فالغرض ان كان اثباته لفاعله او نفيه عنه مطلقا نزل منزلة اللازم ولم يقدر له مفعول لان المقدر كالمذكور. الم

15
00:04:57.000 --> 00:05:19.300
نقول قبل قليل ان ذكرى المفعول بعد الفعل والفاعل يدل على ان المتكلم يريد ان يوجه الكلام اليه الى هذا الى ان فعل الفاعل بهذا المفعول وقع على هذا المفعول. الان اذا حذفه معنى ذلك انه عاد الى الحكم الاول انه يريد فقط ان ينسب الفعل الى الفاعل

16
00:05:19.550 --> 00:05:41.900
هذا اذا حذفه اذا الان وسيميز بين نوعين من الحذف. النوع الاول اننا اذا ما حذفنا نريد ان نعيد الفعل الى نريد ان نعيد الجملة الى ما كانت عليه قبل دخول المفعول. بمعنى ان نعود الى جملة الفعل والفاعل. واننا نريد نسبة هذا الفعل الى الفاعل

17
00:05:42.200 --> 00:06:02.300
او اننا حذفنا المفعول لكننا نريده وهذا المفعول الذي حذفناه ونريده يقدر بحسب القرائن سيقول والا يعني ان لم يكن الغلط كذلك آآ يقدر بحسب القرائن يعني ان كانت القرائن تدل على انه خاص

18
00:06:02.300 --> 00:06:19.200
آآ قدر خاصا واذا كانت تدل على انه عام قدر عاما وهكذا. لكن الان نعود الى النوع الاول لان النوع الاول ايضا ينقسم الى قسمين. النوع الاول وهو اننا اذا اردنا من الحذف ان نعود الى السيرة الاولى. الى القصة الاولى وهي ان

19
00:06:19.200 --> 00:06:39.200
ان المراد آآ اسناد الفعل الى الفاعل. في هذه الحالة نحن امام صورتين امام نوعين امام قسمين. القسم الاول ان ينزل هذا الفعل منزلة اللازم ولا يقدر له مفعول على الاطلاق. ينزل من زيادة يعني يصير هذا الفعل الذي

20
00:06:39.200 --> 00:07:00.150
ادى الى المفعول او اكثر كأنه فعل لازم. ليس له مفعول على الاطلاق هو غير مراد ولا يخطر في البال على الاطلاق. النوع الثاني اننا اه نكني بهذا الفعل الذي حذف مفعوله نكني استعمل لفظ الكناية وهو دقيق نكني بهذا

21
00:07:00.150 --> 00:07:19.400
بهذا الفعل آآ مع فاعله نكني به عن الفعل المتعدي الى مفعول به وانتم تعرفون وسندرس ان شاء الله في علم البيان ان الكناية لا تمنع من ارادة المعنى الاصلي. وهذا هو الفرق بينها وبين المجاز. بمعنى انني حين اقول فلان

22
00:07:19.400 --> 00:07:42.400
كثير الرماد معنى ذلك انه كريم وكذلك هو كثير الرماد. فيريد ان هذا الفعل المتعدي الذي الان عدلنا عنه وآآ نريد معنى التعدية فيه وان كان غير مراد ارادة مباشرة في الكلام لكن آآ له فائدة في التأويل

23
00:07:42.400 --> 00:08:02.400
والذي نريده هو المعنى الثاني وهو الفعل وهو الفعل المنزل منزلة لازم. هذا هو الصورتان والصورة الثانية التي يعني هي بمنزلة الكناية لطيفة جدا وتنبني عليها فوائد بلاغية بديعة. وآآ هي التي عبر

24
00:08:02.400 --> 00:08:21.250
انهى الشيخ عبدالقاهر بهذه العبارة وبهذا التقسيم وستظهر لنا من خلال الامثلة سنشرح عليها امثلة كثيرة حتى  اذا فان لم يذكر معه يعني المفعول به ان لم يذكر مع الفعل فالغرض ان كان اثباته لفاعله

25
00:08:21.350 --> 00:08:37.850
آآ او نفيه عنه مطلقا نزل منزلة اللازم ولم يقدر له مفعول. لا يقدر له مفعول على الاطلاق ولا نقول هو كناية عن فعل اخر له لان المقدر كالمذكور المقدر كالمذكور مع وجود القرينة طبعا

26
00:08:38.800 --> 00:08:55.300
فلذلك حين نقول هو يعطي مثلا انا اريد ان امدحه بانه يقع منه الاعطاء بصرف النظر عن هذا النوع وبصرف النظر عن كثرته وقلته يعني لا اريد ان اذكر اي تفصيل. قال وهو ضربان لانه اما ان يجعل الفعل مطلقا

27
00:08:55.450 --> 00:09:17.350
يعني من غير اعتبار عموم او خصوص او وقوعه على خاص او عام ان يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة او لا هذان هما النوعان آآ اللذان حدثتكم حدثتكم عنهما قبل قليل ذكرهما بهذه العبارة. قال هو ضربان

28
00:09:17.800 --> 00:09:36.450
لانه اما ان يجعل الفعل مطلقا يعني من غير اعتبار عموم او خصوص كناية عنه يعني كناية عن الفعل المتعدي الى مفعول متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة فيكون عندي

29
00:09:36.700 --> 00:09:56.700
فعل متعدي الى مفعول دلت عليه قرينة. هذا كناية عن كناية عن فعل اخر لا نقدر له مفعولا بدلالة القرينة. ويكون المراد الان والذي نقصد اليه لا شك هو الثاني

30
00:09:56.700 --> 00:10:20.350
الثاني. اما المعنى الاول فنلاحظه اذا واما ان يجعل الفعل مطلقا كناية عنه انا اكرر بانها يعني من اصعب الفقر في هذا الباب بقية ما سيأتي اسهل منه واوضح. اذا اما ان يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة او لا

31
00:10:20.350 --> 00:10:34.900
او لا يجعل كذلك. بمعنى ينزل منزية اللازم وانتهى الامر سيبدأ بالثاني لانه هو الاكثر شيوعا والاكثر انتشارا والاسهل. الثاني كقوله اذا بدأ بالثاني عللت لكم ذلك. اذا يعني لكثرته

32
00:10:34.900 --> 00:10:56.650
العناية به كقوله تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كما تعرفون فعل علي ما يتعدى الى مفعولين. لكن هنا ما ذكر شيء من المفعولين لا في الفعل المثبت ولا في الفعل المنفي. يعلمون يعني يقع منهم العلم. لا يستوي الذين يقع منهم علم او تحصل لهم هذه الصفة

33
00:10:56.650 --> 00:11:14.100
وهي صفة العلم والذين لا تحصل لهم هذه الصفة. بصرف النظر عن الشيء الواقع عليه. يعني على قليل او كثير او خاص او عام الى غير ذلك لا يراد شيء من هذا على وجه او على الوجه الذي ذكره كثير من المفسرين

34
00:11:14.650 --> 00:11:35.100
الان السكاك يقال ثم يعني بعد كون الغرض ثبوت اصل الفعل وتنزيله منزلة اللازم من غير اعتبار كنايتين اذا كان المقام خطابيا ما معنى خطابي ستمر بنا هذه كثيرا نقول هذا مقام خطابي وهذا مقام استدلالي. وهذا من المصطلحات يستعملان في علم اصول الفقهاء ايضا

35
00:11:35.150 --> 00:11:55.150
يكتب يعني الخطابي يعني يكتفى فيه بمجرد الظن. لذلك يقولون عن الاغراض البلاغية يعني عن الاستدلال عليها وطريقة استخراجها انها خطابية بمعنى لا نستطيع ان نقول ان هذا الغرض آآ ملزم او ان هذا الغرض قطعي. حين نقول التنكير هنا للتفخيم. قد يكون لخلافه

36
00:11:55.150 --> 00:12:14.450
احيانا اذا دلت طبعا دلائل وهذه القرائن ليست قطعية وانما هي كما قلت يعني يكتفى لذلك يكتفى في الاستدلال على الاغراب بمجرد الظن يعني بالمقام الخطابي او هو مقام خطابي يكتفى فيه بمجرد الظن. لا استدلاليا الاستدلالي هو الذي يطلب فيه اليقين البرهاني

37
00:12:15.250 --> 00:12:35.250
طيب قال افاد ذلك يعني كون الغرض آآ كون الغرض ثبوته لفاعله او نفيه عنه مطلقا مع التعميم دفعا التحكم بمعنى ادنى في المقام الخطابي حين ينزل هذا الفعل منزلة لازمة

38
00:12:35.250 --> 00:12:56.000
ويحذف مفعوله فيدل على العموم يحمل يحمد ذلك آآ على الاستغراق. حين نقول هو يعطي يعني يستغرق كل انواع العطاء. طبعا مبالغة نحمله على الاستغراق مبالغة. فالمعرف بلام الحقيقة في المقام

39
00:12:56.000 --> 00:13:13.900
الخطابي كما قال العلماء المعرف بلام الحقيقة في المقام الخطابي قلت المقام الخطابي الذي يكتفى فيه بالظن. احتاج الى يقين في المقام يحمل على الاستغراق وآآ على الشمول مبالغة. هكذا فحين نقول فلان يعطي

40
00:13:14.100 --> 00:13:39.850
يفعل كذا فنحمله على الاستغراق مبالغة. لماذا؟ لان لا يعني يلزم ترجيح احد احد المتساويين. لاننا اذا اطلقنا على بعض الافراد وتركنا الافراد اه بقية الافراد فنكون قد تحكمنا لذلك قال دفعا للتحكم دفعا التحكم حتى لا يعني نرجح احد المتساويين. لماذا نطلقه على بعض

41
00:13:39.850 --> 00:13:55.600
ولا نطلقه على اخر نقول هو يعطي يعني يعطي الكثير يعطي الابل يعطي الذهب بماذا؟ اقتصرنا على هذا ولم نذهب الى يعني الفضة مثلا او آآ ذهبنا الى يعني اخر

42
00:13:56.150 --> 00:14:16.150
تعرفون عطاء الملوك يعني له اصناف وانواع. فحين نقول هو يعطي آآ نريد آآ عموم العطاء. بمعنى كل انواع العطاء طبعا ما نقول يعطي القليل لان هذا لا يقال في مقام المدح وانما مثلا الوهب المئة المصطفاة يعطي مائة من الابل هذا يعطي عشرا من الابل هذا يعطي

43
00:14:16.150 --> 00:14:33.600
آآ مائة قطعة هذا يعطي كذا هذا يعطي كذا فهذه الانواع المعهودة في مثل هذا المقام هو يعطيها جميعا آآ والاول الان عاد الى الاول هو الاول الان ان ننزل الفعل

44
00:14:33.950 --> 00:15:01.450
منزل الفعل المتعدي منزلة اللازم ونجعله كناية عن فعل اخر يقدر له المفعول معونتي القرينة العدوى الاول وهو ان يجعل الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا بمفعولين مخصوص اه قال والاول كقول البحتري في المعتز بالله شجوا حساده وغيظ عداه. اذا ما يحزن وما

45
00:15:01.450 --> 00:15:23.100
حساد هذا الخليفة حساد هذا الممدوح شجع حساده وغيظ عداه ان يرى مبصر النور ويسمع واعي ان يرى مبصر. يعني ما يحزنهم ان يوجد في الدنيا واحد يبصر وان يوجد في الدنيا واحد يسمع

46
00:15:23.800 --> 00:15:38.850
لاحظوا كيف اه حملنا اذا فلماذا؟ قال لانه اذا وجد يريد ان يقول وهذا فيه مبالغة في المدح وفيه يعني معنى لطيف جدا فيه لانه اذا وجد واحد في الدنيا يسمع فلابد

47
00:15:38.950 --> 00:16:03.000
ان يسمع محاسنه واذا وجد واحد يرى فلابد من ان يرى خيره وما يقدمه. اذا اه لذلك  هذا في علو هذا الفعلو اه منزلا منزلة اللازم لكنه مكنا به عن الفعل المقدر مع

48
00:16:03.000 --> 00:16:25.650
القرينة يعني ان يرى مبصر آآ ان يدرك مبصر محاسنه وان يسمع آآ واع اخباره فهذا غير مراد هنا لكننا نعتمد عليه في التأويل. لذلك قلنا يعني آآ اصل التأويل فيه ان آآ ان يرى مرسل يعني ان يكون

49
00:16:25.650 --> 00:16:45.450
رؤية. ان يوجد في الدنيا ذو رؤية. وان يوجد في الدنيا ذو سمع اذا وجد واحد فهو سيسمع بمعنى ان ان اخباره قد انتشرت في الدنيا انتشارا فما من احد في هذه الدنيا الا وهو يسمع عنه

50
00:16:45.700 --> 00:17:03.550
وهذا في غاية مبالغة. في غاية المبالغة. لكن اذا اردنا ان نفهم ماذا يسمعوا؟ وماذا اه يرى؟ فنعود الى هذا الفعلي الذي كني عنه والذي دلت القرينة على مفعوله المحذوف

51
00:17:05.250 --> 00:17:21.500
اذا نزل كما قلت منزلة اللازم لكن هناك ما قلت اريد آآ يعني ذكر الملزوم واراد اللازم على ما هي طريقة الكناية وتشبيهه بالكناية لطيف جدا من الشيخ عبد القاهر

52
00:17:21.500 --> 00:17:41.500
هو من شبهه بالكناية واورد هذه معظم الامثلة التي يريدها المصنف هنا في باب حذف المفعول به اوردها الشيخ عبدالقاهر بانه حين تكلم عن افرد لحذف المفعول فصلا. وهذا الفصل بديع جدا انصحكم بالعودة اليه وقراءته. واكثر فيه من الامثلة

53
00:17:41.500 --> 00:18:01.500
استخراج اللطائف المودعة فيها. والا يعني وان لم يكن الغرض عند عدم ذكر المفعول مع الفعل المتعدي المسند الى اثباته لفاعله او نفيه عنه مطلقا. بل قصد تعلقه بمفعول غير مذكور. هناك لم يقصد. نزل منزلة اللازم. وله نوعان كما

54
00:18:01.500 --> 00:18:23.500
الان آآ ان لم يكن الغرض كذلك وجب التقدير بحسب القرائن. يعني بمعنى ان عندي فعل مع فاعل حذف مفعوله لكن هذا المفعول او هذا الفعل لم ينزل منزلة اللازم. وانما اريد له مفعول لكنه حذف لغرض من الاغراض. فلابد من تقديره لابد من تقديره

55
00:18:23.500 --> 00:18:43.500
اختصارا حذف آآ امر ما فيقدر بحسب القرائن بحسب ما تدل عليه. الان سينتقل الى الاغراض البلاغية للحذف يذكرني هذا الحذف آآ اغراضا قال ثم الحذف اما للبيان بعد الابهام. اذا الحذف احيانا يفيدنا هذه

56
00:18:43.500 --> 00:18:58.700
التي ذكرناها ايضا في الدرس الماضي في احوال المسند. وذكرناها في احوال المسند اليه. وهي البيان بعد الابهام والتفسير بعد الابهام. وقلنا هذا الاسلوب يعني يستعمل في مواقع التفخيم كما في فعل المشيئة

57
00:18:58.900 --> 00:19:19.300
التفسير بعد البيان بعد الابهام له اساليب آآ كثيرة في كلام العرب هالبدل ومنها عطف البيان. ومنها فعل المشيئة من ان المفعول يحذف اولا ثم يبين ثانيا. ولو شاء لهداكم يعني ولو شاء هدايتكم لهدف

58
00:19:19.300 --> 00:19:39.200
فلو شاء هذا الفعل حين حذف مفعوله صار عاما. والعموم فيه ابهام. ما عرف ما المراد ما الذي شاء لما جاء الجواب فسر فتمكن في النفس. وهذه هي طريقة التفسير بعد الابهام. لذلك قال

59
00:19:39.550 --> 00:19:59.550
اما للبيان بعد الابهام كما في فعل المشيئة خصه لان يعني لانه مضطرد. متلئب مطرد في هذه في هذا الاسلوب. آآ يعني آآ افادة البيان بعد الابهام مطردة في آآ ما سماه فعل المشيئة. ما لم يكن تعلقه

60
00:19:59.550 --> 00:20:19.550
وبه غريبا يعني ما لم يكن تعلق فعل المشيئة بالمفعول غريبا. اذا في الغالب مع فعل المشيئة يحذف المفعول اولا ويدل عليه لاحقا هذا هذا هو الاسلوب. آآ لو شاء لهداكم. وكثير من امثلته على هذا النحو. ولو شاء لهلاكم اجمعين يعني لو شاء هداية

61
00:20:19.550 --> 00:20:39.250
قمنا هداكم اجمعين لكن اذا كان الفعل المشيئة متعلقا المفعول تعلقا غريبا فلابد من ذكره كما في كما في قول الشعر فلذلك قال بخلاف نحوي. فهذا البيت الذي سيذكره تعلق في تعلق فيه فعل

62
00:20:39.250 --> 00:21:04.600
بالمفعول تعلقا غريبا فكان لابد من ذكر المفعول لذلك قال ولو شئت قال الشاعر ولو شئت ان ابكي دما لبكيته عليه ولكن ساحة الصبر اوسع. البيت واضح نحتاج الى شرح وهذا البيت للخريمي يرسي ابنه. قال ولو شئت ان ابكي دما لبكيته. فبكاء الدم غريب

63
00:21:05.000 --> 00:21:18.950
لو قال لو شئت ان ابكي لبكيته ماذا يخطر في البال؟ لا يخطر في البال الى الدمع. لان البكاء يكون بالدمع عادة. فلو حدث المفعول مفعول فعل المشيئة لما تبادر الى الذهن الا

64
00:21:18.950 --> 00:21:38.950
الدمع وتكون قد فادت الفائدة وهو لا يريد انه بكى الدمعة. لانه زاد على البكاء بالدمع وتجاوز البكاء بالدمع الى البكاء بالدم. فقال لو شئت ان ابكي دما لبكيته عليه ولكن او يعني آآ تجاوز ذلك في الفرض في

65
00:21:38.950 --> 00:22:05.250
ويعني الارادة وما تحمله نفسه او تريده او تنزع به نفسه اليه طيب اه واما قوله الان هذا اذا اه فعل المشيئة. اه ان لم يتعلق بامر غريب آآ يحذف مفعوله ويدل عليه فيما يأتي لكن ان تعلق بامر غريب كقول الشاعري كقول الخريمي فيذكر. لذلك

66
00:22:05.250 --> 00:22:20.000
في قول القائل لو اردت ان ارد على الامير لرددت كما تقول لو اردت لرددت ما يفهم انك تريد الامير. لانه الرد على الامير هذا شيء غريب. وهذا ما يعني ما يتفق من جميع الناس وانما هو

67
00:22:20.000 --> 00:22:39.050
موقف خاص له آآ اهله وله رجاله الذين يتجرأون عليه فلابد من ذكره. الآن هناك بيت آآ وقع فيه خطأ من احد الشراح فحمله على هذا النوع الذي ذكر فيه مفعول فعل المشيئة للغرابة وهو ليس كذلك

68
00:22:39.050 --> 00:22:56.950
فاورده حتى ينبه. وهذا التنبيه نبه عليه الشيخ عبدالقاهر في دلائل الاعجاز فقال ولو شئت قال واما قوله يعني قول الشاعر وهو ابو الحسن الجوهري فلم يبق مني الشوق غير تفكري

69
00:22:56.950 --> 00:23:16.950
فلو شئت ان ابكي بكيت تفكرا. اذا فلم يبق مني الشوق غير تفكري. فلو شئت ان ابكي يعني لو شئت البكاء ابكيت تفكرا فقال هذا فليس منه. قال هذا البيت ليس من ليس من هذا النوع الذي يذكر فيه المفعول مع فعله

70
00:23:16.950 --> 00:23:36.300
بالمشيئة لتعلقه بشيء غريب اليس كذلك؟ ظن هذا هذا الظان ان هذا من الاحكام من الاشياء الغريبة والحق انه امر اخر. قال لان البكاء الاول غير البكاء الثاني. اذا شئت وانا ابكي دائما لبكيته البكاء شيء واحد

71
00:23:36.400 --> 00:23:55.600
لكن بكاء قدامي غريب اما هنا لو شئت ان ابكي يعني لو شئت البكاء المعروفة لو اردت ان ابكي لما خرج مني دمع. هذا ما يريد الشاعر. قال وصلت الى حد ان جسمي قد آآ ذهب

72
00:23:55.750 --> 00:24:14.300
وما بقي منه الا التفكر فاذا ما اردت ان ابكي لا يخرج الدمع وانما يخرج التفكر غاية مبالغة. مثل ما يعني قال المتنبي في هذا المعنى كفى بجسمي نحولا انني رجل لولا مخاطبتي اياك لم ترني

73
00:24:14.350 --> 00:24:29.300
بجسمي نحولا انني رجل لولا مخاطبتي اياك لم ترني. وانا استشهدت بهذا البيت على المعنى. وليس على يعني فعل المشيئة. فاذا الشاعر هنا الجوهري آآ قال فلو شئت ان ابكي يعني البكاء

74
00:24:29.450 --> 00:24:49.450
بكيت تفكر بكاء التفكر شيء اخر. فهذان بكاءان. لذلك كان لابد من ذكر المفعول الاول وشبهوه بقول قولك لو قلت لو شئت ان اعطي درهما اعطيت درهمين. العطاء الاول غير العطاء الثاني. فلابد من ذكر الاول والثاني حتى يفهم. واذا لو قلت لو شئت ان اعطي لاعطيت درهما

75
00:24:49.450 --> 00:25:11.450
ما يفهم ماذا تريد او لا يكون بمعنى الجملة الاولى اذا قال واما قوله فلم يبق مني الشوق الى اخره فليس منه هذا جواب اما فليس منه لان المراد بالاول البكاء الحقيقي. يعني ان ابكي البكاء الحقيقي. بكيت تفكرا بكيت تفكرا هذا شيء اخر

76
00:25:12.850 --> 00:25:32.450
طيب والان ايضا من اغراض قال هذا الغرض الاول للحذف وهو البيان بعد الابهام. الغرض الثاني واما لدفع توهم ارادة غير المراد ابتداء وهذي قيمة ابتداء يكررها مرارا. في الدرس الماضي تكلمنا له همم لا لا منتهى لكبارها. قال ابتداء بمعنى

77
00:25:32.950 --> 00:25:50.600
ان الحذف يكون لدفع التوهم لدفع ارادة غير المراد ابتداء بمعنى اذا سمعت البيت اول ما اسمعه قد اتوهم منه شيء شيئا اخر غير المراد. فلأدفع هذا الشيء الذي يتبادر الى الذهن اولا. احذف

78
00:25:50.850 --> 00:26:10.850
لكن لو انني تاملت مع غير الحدث يعني مع الذكر لو ان هذا المفعول ذكر وتبادر الى الذهن اولا آآ غير المراد ثم تأملته ثانيا لوقفت على المقصود لا شك لكنهم يريدون ان يكون اول ما يتبادر الى ذهنك

79
00:26:10.850 --> 00:26:30.850
المتكلم وهذا مهم جدا. كقوله قال واما لدفع توهم ارادة غير المراد ابتداء. كل هذا شرحناه من اجل كلمة ابتداء لدقتها كقوله وكم ذت عني من تحامل حادث وسورة ايام حززنا الى العظم

80
00:26:30.850 --> 00:26:45.600
اذا وكم هذا البيت البحتري وكم ذت ذت يعني دفعت عني من تحامل التحامل يعني بمعنى الظلم. تحامل فلان على فلان اذا لم يعدل. بمعنى ظلمه او جار عليه وكم ذت كم دافعت عنه

81
00:26:45.600 --> 00:27:05.600
من جور حادث وسورة ايام. سورة الايام شدتها وصولتها. دافعت عني من شدة الايام في هذه الايام الشديدة قال لشدتها حززنا الى العظم. اين الشاهد او المثال؟ لقوله حززنا الى العظم. والمراد حززنا اللحم الى

82
00:27:05.600 --> 00:27:25.600
لكنه حذف كلمة اللحم حتى ما يظن ان هذه الشدائد بقيت تحز شيئا فشيئا اللحم اله ان وصلت الى العظم وهو لا يريد هذا. وانما يريد ان هذه آآ الشدة كانت قاسية جدا حتى انها لما

83
00:27:25.600 --> 00:27:43.200
نزلت في اللحم حزته فما اوقفها الى العظم. وهناك فرق بين ان اقول حزت شيئا فشيئا يعني كما اقول هذا الامر بقي آآ هذه الصخرة بقي يعني يتقاطر عليها الماء سنوات حتى انفجرت

84
00:27:43.200 --> 00:28:08.900
او اقول بضربة قوية انفجرت. فيريد ان يقول ان هذه الشدائد كانت قاسية جدا. وحين حزت اللحم حزت فما اوقفها الى العظم؟ هذا المعنى الثاني الذي ذكرته لا يفهم او يمكن ان يشوش عليه ذكر المفعول. فلذلك كان حذف المفعول اسرع الى فهم المراد من ذكره. واوضح لاحظوا

85
00:28:08.900 --> 00:28:26.650
في الحذف يوضح الكلام بخلاف ما يظن. والحدث احيانا يزيد في المعنى وهذا شيء عجيب في باب الحذر اذا اذ يقول الان اذ لو ذكر اللحم يعني لو ذكر الشاعر اللحم ربما توهم قبل ذكر ما بعده ان الحز لم

86
00:28:26.650 --> 00:28:39.900
الى العظم وانما بقي يحز الى ان وصل بعد ذلك الى العظم. وهو لا يريد ذلك. يريد ان الحز نفسه الذي وقع وقع اه حز اللحم فما اوقفه الى العظم

87
00:28:41.000 --> 00:29:03.600
واما من فوائد يعني ايضا الحذف اه واما لانه اريد ذكره ثانيا على وجه يتضمن ايقاع الفعل على صريح لفظه. اظهارا لكمال العناية بوقوعهم عليه كقوله ايضا يحتاج الى شرح لكنه معنى بديع جدا عميق جدا ولطيف

88
00:29:03.700 --> 00:29:26.950
هذا البيت للبحتري يمدح المعتز ايضا يقول قد طلبنا فلم نجد لك في السؤدد والمجد والمكارم مثله. اين المفعول المحذوف في قوله قد طلبنا. يعني قد طلبنا مثلا لك او قد طلبنا مثلا فلم نجد لك في السؤدد والمجد والمكارم

89
00:29:27.000 --> 00:29:43.450
او فلم نجد فلم نجده. يعني التقدير دعونا نقول نعود الى التقدير. قد طلبنا مثلا لك فلم نجده لو قال كذلك على هذا التقدير الذي ذكرته كان قد اوقع المفعول الظاهر

90
00:29:43.550 --> 00:29:59.750
بالفعل الذي يدل على المعنى الفرعي. وفي هذا البيت دعوني اشرح هذا حتى نفهم يعني نزيد في فهمه. لهذا البيت هناك معنى اصلي هو المعنى الرئيس هو المعنى الذي يريده الشاعر. ما هو المعنى الرئيسي في هذا البيت

91
00:30:00.350 --> 00:30:17.450
هو ان هذا الممدوح ليس له مثيل هذا هو المعنى الرئيسي الان المعنى الفرعي التابع له اننا اردنا ان نؤكد المعنى الاصلي اردنا ان نثبته فبحثنا عن عن عن آآ مثيل فما وجدنا

92
00:30:18.350 --> 00:30:38.350
لكن كونه يعني ليس له مثال لا يتوقف على ذلك. وهذا الاصل وهذا الفرع. الان عبدالقاهر رحمه الله يعني البلاغيون من بعده قالوا لابد من ان نوائم ما بين اللفظ والمعنى. فنجعل الشيء الاصلي في اللفظ للمعنى الاصلي

93
00:30:38.350 --> 00:30:55.400
والاصل هو الاسم الظاهر. والفرع هو الاسم المضمر. فنجعل الاسم الظاهر للمعنى الاصلي. وهو اننا لم نجد له مثلا. ونجعل الذي هو آآ الضمير للمعنى الفرعي وهو ان قد طلبناه

94
00:30:56.150 --> 00:31:12.050
فاذا نحن سواء طلبنا او لم نطلب هو كذلك الصفة ثابتة له. الان ابحثوا او لم يعني ان بحثتم او لم تبحثوا فهذا امر اخر لو انه ذكر المفعول قد قد طلبنا مثلا لجعل المفعول

95
00:31:12.200 --> 00:31:34.150
الاسم الظاهر وهو الاصل لجعله للامر الفرعي ولجعل الضمير للاصل وهذا تناقض هذا شيء بديع جدا ودقيق من ادق ما كتب في قضية الحذف قال قد طلبنا فلم نجد لك في السؤدد والمجد والمكارم مثله. قد طلبنا وهو لا يريد ان يواجه الممدوح بهذا المطلوب. وقد طلبنا

96
00:31:34.450 --> 00:31:52.750
لا حاجة لذكره الذي طلبناه. فاذا قد طلبنا فلم نجد لك في السؤدد والمجد والمكارم مثل فحين حذف اتيح للشاعر ان يذكر المفعول الفعلي الذي عبر به عن المعنى الاصلي. وهو اننا لم نجد له

97
00:31:52.750 --> 00:32:12.800
ويجوز ان يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له فبعد ان ذكر المصنف اه من فوائد الحذف ان يوقع الاصل على الاصل والفرع على الفرع على نحو ما شرحت لكم انتقل

98
00:32:12.800 --> 00:32:32.800
الى فائدة اخرى جوز ان تكون واقعة او ان تكون هي المرجحة للحذف او هي المقتضية للحذف في هذا البيت فقال ويجوز ان يكون السبب ترك مواجهة الممدوح بطلب مثل له. وقد ذكرتها انا في تحليل البيت. آآ فيمكن ان تضاف الى

99
00:32:32.800 --> 00:32:55.150
الفائدة التي ذكرها واما للتعميم الان انتقل الى فائدة اخرى للحذف واما للتعميم مع الاختصار كقولك قد كان منك ما يؤلم. اي كل احد فقولك قد كان منك ما يؤلم يعني يؤلم كل احد. تريد ان هذا الذي فعلته لا يؤلمني انا وحدي. وانما يؤلم كل احد بمعنى ان

100
00:32:55.150 --> 00:33:15.400
يعني كل اصحاب الحس الصحيح لا يقبلونه. ومثل هذا يقع كثيرا في كلام الشعراء وقد مثل له الشيخ عبدالقادر  بقول جرير امنيتي المنى وخلبت حتى تركت ضمير قلبي مستهامة. امنيت المنى وخلبت ما قال وخلبتني

101
00:33:15.550 --> 00:33:40.250
فجعل اه حسنها يؤثر تأثير السحر في كل واحد لا في نفسه وهذا من المبالغة في هذه الصفة وثم قال وعليه والله يدعو الى دار السلام والله يدعو الى دار السلام يعني يدعو العباد كلهم. يدعو العباد كلهم فكان الحذف هنا للتعميم وكما ذكرت لكم. اكرر القاعدة التي ذكرتها في اول

102
00:33:40.250 --> 00:33:56.650
في المفعول حذف المعمول يؤذن بالعموم. حذف المعمول والله يدعو الى دار السلام. يعني يدعو العبادة كلهم ثم يعني خصص في اه فيما بعد ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم

103
00:34:00.550 --> 00:34:20.650
المثال الاول حقيقة يفيد ذلك تحقيقا والثاني يفيده آآ على نحو من المبالغة الان ايضا من فوائد الحذف واما لمجرد الاختصار قد يكون لمجرد الاختصار عند قيام قرينة اذا دلت قرينة على

104
00:34:20.650 --> 00:34:40.650
آآ ما يحذف حدث نحو اصغيت اليه. يعني اذني لان الاصغاء يكون يكون بالاذن. وعليه ارني انظر الى وعليه قوله تعالى ارني انظر اليك. قالوا ارني آآ تقدير ارني ذاتك اي ذاتك. كما قدر المصنف وهذا كلام الزمقشي في الكشاف. ارني

105
00:34:40.650 --> 00:35:03.050
ذاتك انظر اليك يعني فهم هذا من الكلام فحذف. اصغيت اليه اذني آآ لكن احيانا يذكرون في مثل هذا قد يسأل سائل يعني اه اذ تقولونه بافواهكم يقولون كتبت بيدي وقلت بفمي والقول لا يكون الا كذلك والكتابة لا تكون

106
00:35:03.050 --> 00:35:23.050
الا باليد فبينما يكون للتأكيد يكون للتأكيد يعني دفع احتمال الشمول او احتمال السهو او النسيان. بما تقول فهذا يحتمل انك كأن ذلك قد كتبته انت او ان غيرك قد كتبه لك. فان تقول كتبته بيدي فهذا يعني انك قد كتبته

107
00:35:23.050 --> 00:35:41.050
بنفسك ولم يتولى ذلك احد عنك اه وايضا من اه ذكر من اه فوائد الحذف واما للرعاية على الفاصلة اه بمعناه مراعاة الفواصل والفاصلة هي الكلمة الاخيرة التي تكون في الايات القرآنية

108
00:35:41.400 --> 00:36:00.500
القرينة في السجع لكنها تسمى في القرآن آآ فاصلة وما ودعك ربك وما قلى يعني المفعول المحذوف هو الكاف. كاف الخطاب ما ودعك ربك وما قلاك. فحتى تناسب ما سيأتي ما ودعك ربك وما قلى

109
00:36:00.500 --> 00:36:23.850
والاخيرة خير لك من الاولى. ولسوف يعطيك ربك فترضى. والحذف للرعاية على الفاصلة آآ هذا الغرض في يعني آآ في اثبات في خلاف بين العلماء بعضهم لا يرى عنا توسعة على الشاعر ومراعاة القوافل يراه غرضا. فلا يعني بمعنى ومنهم الشيخ عبدالقاهر قال ما يجوز ان نقال

110
00:36:23.850 --> 00:36:43.850
ان هذا الحذف هو توسعة على الشاعر وانه من اجل القافية فحسب او انه من اجل الفاصلة لابد من غرض. آآ وبعض العلماء قال لكنهم يجوز ان يكون من بين الاغراض. يعني نقول الغرض كذا ويضاف اليه التناسب. يضاف اليه الرعاية على الفاصلة. وايضا من اغراض الحذف قال واما

111
00:36:43.850 --> 00:37:03.850
باستهجان ذكره قد يحدث الشيء لاستهجان ذكره. كقول عائشة رضي الله عنها ما رأيت منه ما رأيت منه يعني من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رأى مني يعني قدروا هنا او المصنف ايضا ساق التقدير قال اي العورة. لا يعني ما رأى مني العورة

112
00:37:03.850 --> 00:37:30.700
على اه يعني الحديث بهذه الرواية ما ورد في متون الحديث لكنه ورد بهذه ورد بهذه الصيغة في كتب الفقه فورد في في المبسوط مثلا وفي المغني لابن قدامة هذه الصيغة لكنه في كتب الحديث آآ يرد بصيغ اخرى فمثلا في آآ مسند احمد والسنن ابن ماجة ما نظرت اليه او

113
00:37:30.700 --> 00:37:43.150
ما رأيت فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قط. ففي هذه الروايات لا مثال او لا شاهد في آآ الحديث. وانما الشاهد على هذه الرواية التي واما لنكتة اخرى

114
00:37:43.200 --> 00:38:04.150
اه فائدة هذه العبارة التي يذكرونها في كثير او في اخر كثير من الاغراض ان ينبهوا ان ينبهوا السامعين اقصد البلاغيين ان ينبهوا سامعة على ان هذه الاغراض لا تنقضي. هذه الاغراض لا حصر لها فهناك اغراض اخرى يمكن ان يصل اليها المتدبر لكلام

115
00:38:04.150 --> 00:38:20.150
كامل الكلام الفصيح وان يستخرج اغراضا اخرى لم يذكروها الان سينتقل الى امر اخر انتهى من الحديث عن آآ حذف المفعول سينتقل الى تقديم المفعول به ونحوه. وقال وتقديم مفعوله ونحوه

116
00:38:20.150 --> 00:38:45.550
نحوه يعني المفعول من الجار والمجرور والظرف والحال ونحو ذلك اه اذا وتقديم مفعوله ونحوه عليه يعني على الفعل لرد الخطأ في التعيين كقولك زيدا عرفته انت ما تقول زيدا عرفت الا لمن سيذكر. اذا كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد انك عرفت انسانا وانه غير زيد

117
00:38:45.650 --> 00:39:07.900
اذا هذا الكلام زيدا عرفت هذه العبارة مقامها او موضعها ان يخاطب بها من عرف انك عرفت انسانا لكن انه خالد. فانت تقول زيدا عرفته هذا هو المخصوص بوقوع آآ بوقوع المعرفة مني عليه

118
00:39:08.050 --> 00:39:28.050
وتقول لتأكيده لا غيره. انا عرفت زيدا زيدا عرفت لا غيره. فحين قدمت خصصته ولا يدخل معه احد لا يشركه في هذا الحكم احد لا غير. ولذلك لا يقال ما زيدا ضربت ولا غيره. لانه يتناقض ومر بنا مثل هذا في المسند اليه. اذا

119
00:39:28.050 --> 00:39:45.050
زيدا ضربت انت نفيت ان يكون ضربك مختصا بزيت اذا هناك اذا انت بهذا الكلام تثبت ان ضربا قد وقع منك على غير زيد. لذلك حين تقول ما زيدا ضربته ولا غيره تتناقض

120
00:39:45.150 --> 00:40:05.150
اذا ماذا اقول؟ اقول ما ضربت زيدا ولا غيرا فلا يشكى في هذا. انت تنفي ان تكون قد ضربت زيدا قدمته لاهتمام او لسؤال عنه خاص او نحو ما ضربت زيدا ولا غيره من الناس ما ضربت احدا على الاطلاق لا زيد ولا غير زيد. لكن اذا قلت ما زيدا ضربت فانت تنفي ان يقع منك

121
00:40:05.150 --> 00:40:23.950
قرب مختص بزيت. اما ان يقع منك ضرب غير مختص ببيت فهذا بزيد فهذا غير منفي في الجملة بل هو مفهوم منها. يعني وقوع الضرب على غير زيد فما يجوز ان تقول ولا غيره. وكذلك لا يجوز ان تقول ما زيدا ضربته ولكن اكرمته. لانك

122
00:40:24.300 --> 00:40:44.300
حين تقول ما زيدا ضربته معنى ذلك انك قد ضربت غيره فاذا هنا المنفي هو وقوع الضرب على زيد لا وقوع الضرب نفسي يعني انت لا تنفي وقوع الضرب حتى تقول لكن اكرمته. وانما تنفي وقوع الضرب على زيد. فحق هذا الكلام ان تقول ما ضربت زيدا

123
00:40:44.300 --> 00:41:08.300
ولكن فلان مثلا واما نحو زيدا عرفته هذا الذي يسميه النحات او هذا مثال من امثلة الاشتغال تقدم منصوب على فعل واشتغل عنه الفعل بضميره زيدا عرفته. فماذا نقدر فيه هذا؟ واما نحو زيدا عرفته

124
00:41:08.300 --> 00:41:28.650
تأكيد ان قدر المفسر قبل المنصوب. الان زيد مفعول به لفعل محذوف. في احد التقديرات. زيدا عرفته عرفته هل سيكون هذا للتأكيد؟ اذا فتأكيد ان قدر المفسر قبل المنصوب يعني عرفت زيدا عرفته. اذا قدر المفسر

125
00:41:28.650 --> 00:41:50.050
قبل المنصوب. المفسر المفعول يعني الفعل المحذوف. يعني فتكون العبارة عرفت زيدا عرفته عرفت زيدا عرفته والا ان لم يقدر كذلك يعني ان لم يقدر المفسر قبل المنصوب بل بعده بان يكون يعني زيدا عرفته عرفته زيدا عرفته عرفته

126
00:41:50.050 --> 00:42:15.900
وتخصيص. اذا زيدان عرفت ان قدرنا ان الفعل قبله فيكون هذا التقديم للتأكيد وليس للتخصيص لكن ان قدرنا آآ زيدا قبل هذا الفعل الذي نصبه فقلنا زيدا عرفته اه حينئذ يكون للتخصيص. قال والا فتخصيص

127
00:42:16.100 --> 00:42:36.100
لان يعني التقديم على المحذوف كالتقديم على المذكور والمذكور المدلول عليه بقرينة كالمذكور تماما. ولذلك قدروا في بسم الله سيأتي بعد ذلك قالوا في بسم الله الاحسن ان يقدر الفعل الذي يتعلق به بسم الله ان يقدر مؤخرا سنذكر ذلك

128
00:42:36.100 --> 00:42:56.100
وسيأتي يعني في كلام المصنف. وكذلك قولك بزيد مررت. يعني في المفعول الم يقل يعني المفعول ونحوه فهذا نحو المفعول يعني المفعول غير المباشر كما يسميه بعض النحات. بزيد مررت. فان قدرت يعني مررت بزيد مررت ان قدرته قبله قدرت الفعل قبل

129
00:42:56.100 --> 00:43:11.650
فيكون من باب التأكيد وان قدرته بعده فيكون من باب التخصيص ثم اه اتى باصل مهم جدا في التقديم قال والتخصيص لازم للتقديم غالبا. بمعنى ان التخصيص لا ينفك في غالب الامر من تقديم ما

130
00:43:11.650 --> 00:43:31.650
التأخير. وهذا طبعا بحكم الذوق. التقديم يفيد التخصيص بحكم الذوق لانه قد يفيد غيره. وهذا سيذكر في بالقصر ان شاء الله. آآ باب القادم في علم المعاني. من ان احد طرق القصر التقديم وسيذكر المصنف

131
00:43:31.650 --> 00:43:51.650
دلالة التقديم على القصر دلالة بالفحوى بمعنى بالذوق بالنظر وانها قد تحتمل غير القصر. اذا التخصيص لازم للتقديم غالبا. لذلك قال غالبا بمعنى ان التقديم يفيد التخصيص في الغالب قد يفيد خلاف ذلك

132
00:43:51.650 --> 00:44:08.400
وقد يكون مثلا احيانا لمجرد الاهتمام قد يكون للتبرك للاستنزاف لضرورة الشعر لرعاية السجع الى اخر ما مر بنا من الاغراض ولهذا يقال في اياك نعبد واياك نستعين معناه نخصك. وهذا كلام الزمخشري في تأويل الاية

133
00:44:09.150 --> 00:44:28.550
معنا اياك نعبد يعني هنا يتكلم على آآ تقديم اياك المفعول تقديم المفعول اصلها نعبدك فقدم المفعول كان ضميرا متصلا فصار منفصلا آآ قال معناه نخصك بالعبادة والاستعانة. اذا لا ليس معناه نعبدك فحسب

134
00:44:28.650 --> 00:44:53.050
اذا في في قوله تعالى اياك نعبد زيادة في المعنى على قولنا نعبدك. نعبدك نتوجه اليك بالعبادة العبارة تحتمل ان تقع العبادة على غيره اما حين اه قيل او جاء في القرآن اياك نعبد يعني نخصك ولا نعبد غيرك. فجاء لاحظوا كيف ان التقديم اختصر

135
00:44:53.050 --> 00:45:12.200
عبارة كاملة اه وهي الدلالة على ان العبودية واقعة من لله وحده دون غيره. فيها توحيد معناه نخصك بالعبادة والاستعانة يعني في اياك نستعين. نخصك بعبادة في آآ عبارة اياك نعبد ونخصك بالاستعانة في اياك نستعين. وفي

136
00:45:12.400 --> 00:45:30.150
يعني يقال فيه لالى الله تحشرون معناه اليه لا الى غيره. اليه هو معنى الاختصاص فيه واضح ويفيد التقديم في الجميع يعني في كل هذه الفوائد التي مضت بالاضافة اليها وراء التخصيص اهتماما

137
00:45:30.150 --> 00:45:57.750
وهذه القاعدة اثبتناها وتكلمنا عليها في تقديم المسند اليه فقلنا العنايات والاهتمام غرض عام في التقديم. وقد ذكره سيبويه رحمه الله في قوله كانهم انما يقدمون الذي بيان اهم عندهم وهم ببيانه اعلى وان كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم. يعني المقدم والمقدم عليه كلاهما مهم. لكن الاهم هو المقدم. فهذا

138
00:45:57.750 --> 00:46:22.200
يقع في كل الابواب. اذا كل ما ذكر في التقديم قدمناه للعناية والاهتمام زد على ذلك. زد على ذلك غرض اخر هو التقصير تأكيد والاشياء التي ذكرها ولهذا يقدر من اجل انه يعني من اجل ان التقديم يفيد مع التخصيص العناية والاهتمام

139
00:46:22.200 --> 00:46:42.200
لهذا يقدر في بسم الله ان يقدر المتعلق مؤخرا. نقول بسم الله يقدر الفعل بحسب ما تتدبس فيه العمل فتقول بسم الله آآ اشرح وبسم الله اقرأ وبسم الله اشرب وبسم الله اطعم

140
00:46:42.200 --> 00:47:02.200
وبسم الله آآ افعل كذا وكذا. اذا بحسب الفعل الذي تتلبس به هذا يعني من احسن ما قيل في تقديره. الان هو يتكلم على موقع الفعل هل نقول اقرأ باسم الله ام بسم الله اقرأ؟ قالوا الاحسن ان ان يقدر مؤخرا. لماذا؟ لان

141
00:47:02.200 --> 00:47:21.250
ديما باسم الله فيه مزيد من العناية والاهتمام. وقالوا هنا هو يقابل قول المشركين بسم الله والعزى وهم كانوا يبدأون باسماء آلياتهم فجاء الرد عليهم بتقديم اسم الله. بسم الله نبدأ بسم الله نفتتح بسم الله آآ

142
00:47:21.250 --> 00:47:37.850
نختتم الى اخر ما هنالك من الاعمال الكثيرة التي تبدأ بسم الله وكل عمل آآ يبدأ بسم الله. كل عمل آآ لا بد من ان يبدأ او يعني يستحسن ان يبدأ بهذا. فاذا آآ

143
00:47:37.850 --> 00:47:57.850
فلذلك نبه على هذه النقطة من ان المشركين بدأوا قدموا اسماء اسماء الهتهم قوبل ذلك اه ان يكون ان يكون اه تكون عبارة بسم الله مقدمة على الفعل في اه

144
00:47:57.850 --> 00:48:16.400
القرآني الكريم. ولهذا يقدر في بسم الله في الفاتحة وفي غيرها مؤخرا واورد يعني اورد عليه ان يكون التقدير تقدير الفعل متأخرا عن بسم الله وان يكون بسم الله قدم للعناية والاهتمام الا هو اسم الله. فهو الجدير بالعناية والاهتمام. اضف الى ذلك التخصيص

145
00:48:16.400 --> 00:48:42.100
ولد عليه اقرأ باسم ربك هذا آآ بإسم ربك جاءت في القرآن الكريم وذكر معها الفعل وذكر قبلها ولم يذكر مؤخرا ما ردكم على هذا؟ ولد اقرأ باسم ربك وهذا الايراد آآ ذكره الزمخشري في الكشاف في موضع الحديث على بسم الله الرحمن الرحيم في سورة الفاتحة

146
00:48:42.200 --> 00:49:02.150
واجيب الجواب عن هذا بان الاهم فيه القراءة قالوا هنا اه قدمت القراءة لانها هي الاهم في هذا المقام هذا شيء يعني يعلي من شأن القراءة تقديمها في هذا الموضع. او يستنبط من تقديمها اعلاء

147
00:49:02.150 --> 00:49:19.550
من شأنها يعني فوق الذكر ذكرت وهذا شيء يدل على آآ علو شأنها ثم قدمت في هذا المقام وهذا يعني يزيد من مكانتها. واجيب ايضا الجواب الثاني ذكره السكاكي. اجيب بان الاهم فيه عفوا

148
00:49:19.550 --> 00:49:40.550
اذا اجيب بان الاهم في القراءة هذا الجواب آآ جواب اورده الزمخشري ما اقول جواب الزمخشري لانه قد يكون نقله ممن يعني اجاب عنه قبله وبانه متعلق هذا الجواب الثاني للسكاكي وبانه او يعني اورده السكاكين في مفتاح العلوم وبانه متعلق باقرأ الثاني

149
00:49:40.550 --> 00:50:02.300
ومعنى الاول اوجد القراءة. يعني اقرأ الاولى اوجدي القراءة الان بدأ كلام جديد بسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من علق اقرأ ليكون باسمي متعلقا باقرأ الثاني والاول بمعنى اوجد القراءة. بمعنى انه نزل منزلة اللازم. ماذا فعل؟ لا لم يتعبأ. ولم يقصد تعديه

150
00:50:02.300 --> 00:50:26.300
فهذا فهذان هما الجوابان عن ذلك. وارادا بهذا المصنف ان يقول ان تقدير الفعل مؤخرا عن بسم الله هو الاصل هو ما اورد اجيب عنه بهذين الجوابين بعد ذلك انتقل اخيرا انتقل الى تقديم بعض المعمولات الفعل على بعض فقال وتقديم بعض معمولاته

151
00:50:26.300 --> 00:50:48.200
على بعض لان اصله التقديم ولا مقتضي للعدول عنهم. اذا قد تقدم بعض المعمولات على بعض. وهذا الامر آآ يعني حتى لابد من معرفة الرتب. والرتب تذكر في كتب النحو لو عدنا الى كتب النحو سنجد ان رتبة العامل قبل المعمول

152
00:50:48.450 --> 00:51:08.450
رتبة الفاعل اه مقدمة على المفعول. ثم يرتبون المفاعيل. بعضهم يقدم المفعول به. بعضهم يقول المفعول المطلق مقدم على المفعول به. لانه من جنس فعلي ثم المفعول به ثم ظرف الزمان. ثم ظرف المكان ظرف الزمان اوسع قدم وهكذا. اه

153
00:51:08.450 --> 00:51:28.450
وكذلك التوابع لها ترتيب الصفة قبل تذكر قبل البدني وهكذا هذه الرتب لابد من ان تعرف لا بد من ان تعرف حتى نعرف يعني اذا اردنا ان نعرف هل وقع في الكلام تقديم وتأخير بين المعمولات؟ فلا بد من ان نعرف ما بين

154
00:51:28.450 --> 00:51:43.100
ان نعرف رتب هذه المعمولات في الاصل لان التقديم كما عرفنا سابقا وضع الشيء في رتبة قبل رتبته الاصلية. والتأخير وضعه في رتبة بعد رتبته الاصلية. فاذا كان الفاعل في الاصل يأتي بعد

155
00:51:43.100 --> 00:52:03.100
الفعلي فاذا ما قدمنا المفعول عليه فهذا تقديم للمفعول لاننا جعلنا المفعول قبل رتبته الاصلية واخرنا الفاعل لانه لان جعلناه بعد رتبته الاصلية. وكذلك اذا قدمنا المفعول الثاني على الاول. فالمفعول الثاني يقع بعد المفعول الاول في رتبته

156
00:52:03.100 --> 00:52:23.100
يعني في اصل رتبته. فاذا ما قدمناه فقد احدثنا واوقعنا تقديما او اذا ما تدبرنا الكلام الفصيح ووجدنا فيه اسلوبا او موضعا وقع فيه المفعول قبل الفاعل فنقول في هذا الموضع تقديم. اذا ما وقع المفعول الثاني قبل الاول فنقول في هذا الموضوع تقديم. اذا ما وقع فيه الظرف

157
00:52:23.100 --> 00:52:44.150
او الجر والمجرور قبل المفعول فنقول في هذا الموضع تقديم. اذا ما جاء المفعول قبل الفعل والفاعل فنقول في هذا ايضا تقديم وهكذا فهذا لابد لذلك قلنا حين تكلمنا على المسند والمسند اليه وتقديمهما وتأخيرهما قلنا المبتدأ الاصل ان ان نأتي بالمبتدأ

158
00:52:44.150 --> 00:53:05.850
الخبر وحين نقلنا الخبر الى اول الكلام قلنا نحن قدمنا الخبر واخرنا المبتدأ. هذا مهم جدا في موضوع التقديم والتأخير اصل يبنى عليه هو اصل نحوي نحتاج الى معرفته من كتب النحو لنبني عليه الاغراض البلاغية

159
00:53:05.850 --> 00:53:25.850
التي تذكر في علم البلاغة في باب التقديم والتأخير. طيب اذا قال وتقديم بعض معمولاته على بعض يعني معمولات الفعل على بعض. لان اصله التقديم ولا مقتضي للعدول. يعني الاصل لو اننا وجدنا فاعلا ذكر بعد الفعل. ثم ذكر مفعوله فهذا ما الغرض من تقديم

160
00:53:25.850 --> 00:53:43.100
الفعل فنقول هذا الاصل ولا ليس في المقام ليس في الكلام شيء يدل او ليس هناك غرض اقوى يدعون الى تأخيره كالفاعل في نحو ضرب زيدون عمران فهذا جاء في رتبته الاصلية

161
00:53:43.150 --> 00:54:01.400
اذا اصله التقديم ولا مقتضيا للعدول عنه. والمفعول الاول في نحو اعطيت زيدا درهما جاء على اصله ايضا او لان ذكره اهم او لان ذكره اهم عفوا او لان ذكره اهم يعني ذكر المفعول آآ

162
00:54:01.400 --> 00:54:28.200
اه يكون اهم فيقدم مسلا على الفاعل يعني يكون ذكر بعض المعمولات اهم فيقدم على رتبته الاصلية. كقولك قتل الخارجية فلاحظوا هنا قدم المفعول به على الفاعل والسبب في هذا ان يعني العناية والاهتمام موجهة الى هذا الخارجي. الذي عاث في الارض فسادا واهلك الحرث والنسل

163
00:54:28.200 --> 00:54:52.350
وفعل ما فعل من السوء الان النفوس متعلقة آآ البحث او سماع خبر عنه. بان يكون قد قتل او ان يكون قد سجن لتتخلص من اه سوءه وفساده. فلذلك كان هو الاهم وان كان

164
00:54:52.350 --> 00:55:12.350
قال سيبويه وان كانا جميعا يعنيانهما اه يهمانهم وان كان يعني من اه حيده او من جعله اه من اه آآ قتله او من اراح الناس من شره لا شك انه مهم. ويشكر على ذلك. لكن الان الاهم

165
00:55:12.350 --> 00:55:39.050
من يسمع الناس ان هذا الفاسد الخارجية قاطع الطريق قد آآ قتل او سجن او لم يعد له اثر في ايذاء الناس. فلذلك يقول آآ يعني يقول من يخبر بهذا الخبر ابتداء يقول قتل الخارجية فلان فيقدم ما النفوس بالبحث عنه وبالرغبة في سماعه

166
00:55:39.050 --> 00:55:59.450
اكبر ما رغبتها في سماعه اكبر. هذا غرض او لان في التأخير اخلالا. احيانا يكون المانع انني اذا اخرت يقع هناك اخلال ببياني طبعا هذا الاخلال ينقسم الى قسمين. اما ان يكون الاخلال ببيان المعنى او ان يكون الاخلال بالتناسب

167
00:55:59.650 --> 00:56:27.000
التناسب الصوتي المتعلق بالقافي المتعلق الفاصلة في القرآن. والقرينة في السجع والقافية في الشعر فيكون هذا هو الداعي وكما قلت لكم بعض العلماء لا يرى ذلك داعيا كافيا اذا او لان في التأخير اخلالا ببيان المعنى نحو وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه. لاحظوا قال رجل فعل وفاعل

168
00:56:27.000 --> 00:56:47.700
الان هذا الفاعل ذكرت له ثلاث صفات مؤمن ومن ال فرعون يكتم ايمانه هذه الصفات الثلاثة قدم مؤمن لشرف الايمان ومن حيث الظاهر كان اه يعني يقدم يكتم ايمانه لان لها تعلقا بالايمان. يكتم ايمانه

169
00:56:47.750 --> 00:57:04.800
لم تقدم لانها لو قدمت لو كانت العبارة الان خارج القرآن. وقال رجل مؤمن يكتم ايمانه من ال فرعون لكان يعني المعنى او لتوهم ان المراد انه يكتم ايمانه من ال فرعون

170
00:57:05.650 --> 00:57:27.700
فقدمت قدمت اه لتكون صفة لهذا الرجل. وقال لانه يكتمه من منهم ومن غيرهم وقال رجل مؤمن من ال فرعون اه يكتم ايمانه من ال فرعون ومن غيرهم اريد بهذه الصفة انه من الف

171
00:57:27.700 --> 00:57:47.700
لانه رجل منهم منذر منهم. وقال رجل مؤمن من ال فرعون هذا الرجل من ال فرعون ثم من صفته انه يكتم ايمانه. بمعنى انهم لا يعرفون انه مؤمن. فاذا هنا تقديم الصفة كان آآ لان في التأخير

172
00:57:47.700 --> 00:58:01.100
اخلالا ببيان المعنى لانه قد يظن اذا اخر من ال فرعون انه من تتمة يكتم ايمانه وهو ليس كذلك اذا فانه لذلك قال المصنف فانه لو اخر من ال فرعون

173
00:58:01.350 --> 00:58:18.250
لتوهم انه من صلة يكتم فلم يفهم انه منهم. يعني كان المعنى وقال رجل مؤمن على الايمان يكتم ايمانهم من ال فرعون. يكتمه من هؤلاء فما فهم ان المراد انه من ال فرعون

174
00:58:18.500 --> 00:58:45.400
بعد ذلك قدم كما ترون  او بالتناسب يعني ان يكون في التأخير اخلالا بالتناسب او بالتناسب كرعاية الفاصلة نحو فاوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى والق ما في يمينك تلقى فيما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث اتى. لاحظوا الفاصل

175
00:58:45.400 --> 00:59:05.400
جاءت على الالف. فلو قيل فاوجس موسى في نفسه خيفة لاختل ذلك التناسب. وكما قلت لكم لا يرضون آآ ان يكون التناسب الصوتي وحده هو الدافع الى او هو المقتضي للتقديم يقولون آآ هذا

176
00:59:05.400 --> 00:59:24.300
تقديم فيه فائدة مهمة جدا هي اه التقديم في نفسه وهي الاهم هنا لان لانها هي الشيء الخفي الذي اخبرتنا عنه الاية وهي التي يعني لم يطلع عليها الناس. الناس من حيث الظاهر ما رأوا الخوف

177
00:59:24.400 --> 00:59:40.950
في نفسي موسى وانما هذا شيء خاص هو في نفسه اوجس اوج في نفسه خيفة موسى ويعني كأن في النفس كأن الانسان حين يسمع ذلك يقول موسى عليه السلام النبي

178
00:59:40.950 --> 01:00:00.050
المؤيد آآ بامر الله وهو من اولي العزم آآ يقع ذلك في نفسه؟ نعم وقع. قلنا لا تخف بمعنى كان هذا من الله سبحانه وتعالى تذكيرا بان الانسان مهما كان ومهما وصل لابد له حتى نبي الله

179
01:00:00.050 --> 01:00:14.700
عليه السلام وهو من اولي العزم وهو في هذا الموقف ومحتاج ومفتقر الى معونة الله سبحانه وتعالى. فاوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف انك انت الاعلى. اطمئن الان موسى عليه السلام

180
01:00:14.700 --> 01:00:36.200
انه سيكون منتصرا على اولئك السحرة المبطلين. وهذا المعنى دقيق وآآ جدير بان يذكر في التقديم هذا ما كل ما يتعلق باحوال متعلقات الفعل. والحقيقة ان يعني ما ذكره آآ السكاكي ولخصه القزويني في

181
01:00:36.200 --> 01:00:50.950
هذا الباب وكذلك يعني في هذا الباب عول القزويني على الشيخ عبد القاهر آآ يعني جميعهم لم يذكر في هذا الباب التقديم والتأخير آآ الذي لا يتعلق برتبة نحوية. هناك بعض التقديمات والتأخيرات التي

182
01:00:50.950 --> 01:01:05.900
لا تتعلق برتبة نحوية وانما تتعلق بالتقديم للزمان او للمكان او للعرف والعادة وما الى ذلك. هذا نوع اخر من التقديم اورده الزمخشري رحمه الله في الكشاف في عدد كبير من الايات

183
01:01:05.950 --> 01:01:25.950
اه التي قدم فيها ما قدم مثلا تقديم الانس على الجن واحيانا تقديم الجن على الانس في بعض الايات. لاقتضاء المقام وغير ذلك. مما ذكره غيره من العلماء آآ كالسهيلية مثلا في آآ نتائج الفكر. آآ اورد عددا آآ مما سمي بالتقديم المعني

184
01:01:25.950 --> 01:01:42.100
وهذا شيء لم اه يذكر اه في التلخيص لكن احببت ان اه انبه عليه لانه باب واسع من ابواب التقديم والتأخير والزمخشري ذكره في الكشاف رحمه الله تعالى والحمد لله رب العالمين

185
01:01:42.750 --> 01:01:53.173
