﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.950
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله المصطفى نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.950
هذا هو المجلس السادس والاربعون بعون الله تعالى وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين رحمه الله تعالى المنعقد في رحاب بيت الله الحرام في هذا اليوم الخامس عشر من شهر رجب الحرام سنة ثلاث

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.950
واربعمائة والف من الهجرة. هذا المجلس تتمة لمجلس البارحة في الحديث عن الطرق الدالة على العلة حيث قد مضى في باب القياس وهو الباب السابع عشر مضى فيه مجلسان الاول في الفصل الاول والثاني في حقيقته

4
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
حكمه وبداية الثالث وهو الحديث عن مسلك النص والايماء من مسالك اثبات العلة. والمجلس الثاني ليلة البارحة كان عن جملة اخرى من مسالك اثبات العلة وتناولنا فيها المناسب والشبه. بقي لنا في هذا الفصل الثالث

5
00:01:22.950 --> 00:01:42.950
حديث عن الدوران والسبر والتقسيم والطرد وتنقيح المناط الطرق الاربعة الباقية من الثمانية التي اوردها المصنف فرحمه الله تعالى في هذا الفصل الثالث الطرق الدالة على العلة نتمها في هذا المجلس مع الفصل الرابع ان شاء الله في الطرق الدالة على

6
00:01:42.950 --> 00:02:02.950
عدم اعتبار العلة وربطا لمجلسنا اللاحق بالسابق فان الحديث تقدم عن مسلك المناسبة والشبه او عن وصف المناسب الوصف المناسب ووصف الشبه باعتبارهما من الطرق التي ينظر فيها المجتهدون والاصوليون والفقهاء

7
00:02:02.950 --> 00:02:22.950
لاثبات الوصف علة فسيتم المصنف رحمه الله الحديث عن المسالك الاربعة الباقية في ما يمكن اثبات في الوصف به علة للاحكام الشرعية. وقد تقدم ان الحديث عن هذا الركن هو اهم اركان القياس وفيه يتحرر

8
00:02:22.950 --> 00:02:42.200
الاصوليين ويتفاوت فيه النظر بين الفقهاء على اختلاف المذاهب رحم الله الجميع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا وشفيعنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

9
00:02:42.400 --> 00:03:01.050
اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال المصنف رحمه الله في الباب السابع عشر في فصله الثالث الخامس الدوران وهو عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف وعدمه مع عدمه

10
00:03:01.550 --> 00:03:27.550
وفيه خلاف والاكثرون من اصحابنا وغيرهم يقولون بكونه حجة قال امام الحرمين الجويني رحمه الله نقلا عن الجدليين. الدوران اقوى ما تثبت به العلة. ونقل عن ابي الطيب الطبري كذلك نقل عنه قوله هذا المسلك من اعلى المسالك المظنونة. يعني ليست من المسالك القطعية تلك النص

11
00:03:27.550 --> 00:03:47.550
هو الإجماع فإذا كانت بعض مسالك اثبات الوصف علة مظنونة كالمناسب والدوران والسبر والتقصير فان هذا المسلك يعد في اعلاها. لم؟ قالوا الدوران وربما سموه في بعض كتب الاصوليين الطرد

12
00:03:47.550 --> 00:04:07.550
والعكس او يقال الاضطراد والانعكاس. ومعناه كما قال المصنف رحمه الله اقتران وثبوت في الحكم مع ثبوت الوصف وعدمه مع عدمه. وفي العبارة الدارجة التي يحفظها طلبة العلم الحكم يدور مع علته

13
00:04:07.550 --> 00:04:37.550
ثبوتا وعدما. يدور فمنه اخذ كلمة الدوران. فدوران الحكم يعني ارتباطه بالوصف. والارتباطها هنا طرد وعكس يعني اثباتا ونفيا. فاذا ثبت الوصف ثبت الحكم واذا انتفى الوصف انتفى هذا التلازم هو شيء تفقول دوران الحكم مع علته دلالة عندهم على ان هذا الوصف

14
00:04:37.550 --> 00:04:57.550
هو مناط الحكم. يعني من اجله شرع الحكم. طيب ما قال الشرع ان هذا الوصف هو الحكم ان هذا الوصف هو علة الحكم. ما قال الشرع ذلك. قالوا ولكننا ندرك من مسالك العقول التي منحنا الله اياها

15
00:04:57.550 --> 00:05:17.550
اننا كلما وجدنا وصفا مرتبطا بحكم فان وجد وجد وان انتفى انتفى. استدللنا من ذلك التلازم والترابط والدوران استدللنا به على كون هذا علة لهذا. وهذه حجة القائلين بان الدوران ها مسلك

16
00:05:17.550 --> 00:05:37.550
من مسالك العلة هذه حجتهم لان المدار لكونه يعني لكون هذا لغلبة الظن بكون المدار علة للدائر. المدار الوصف والدائر حوله الحكم. فغلبة الظن جعلتنا نقول بان هذا مسلك مما

17
00:05:37.550 --> 00:05:57.550
مسالك العلة. ومن خالف في هذا من الاصوليين. ولم ير الاحتجاج بمسلك الدوران قالوا وهذا يعني قول الاقل اما الاكثر فيرون الاحتجاج بمسلك الدوران. الاقل من ذلك يقولون مجرد الاضطراب والانعكاس لا

18
00:05:57.550 --> 00:06:27.550
على العلية. يعني مجرد ارتباط الحكم بوصف يدور معه ثبوتا ونفيا لا يدل على العلية. لانها وجدنا بعض صور التلازم بين شيئين وليس احدهما علة للاخر. كالجوهر مع العرب يعني الصفة مع الذات فاذا وجدت الذات وجدت الصفة واذا انتفت الذات انتفت الصهر وليس احدهما

19
00:06:27.550 --> 00:06:47.550
للاخر قالوا ومثل حركات الافلاك مع الكواكب. كل واحد يدور مع الاخر وليس احدهما علة للاخر. هذا التلازم يقولون لا يلزم منه ان يكون كل شيء مرتبط باخر ثبوتا ونفيا او طردا وعكسا يدل

20
00:06:47.550 --> 00:07:17.550
على العلية والقول الاول الذي عليه الاكثر في الاحتجاج بالدوران كونه مسلكا يفيد ان يتظنن وهذا الذي عليه الاكثر. وذهب المعتزلة الى انه يفيد العلية قطعا. والقول الثالث في مسألتي انه لا يفيد العلية بمجرده الدوران. بل لا بد من ان يكون معه شيء اخر. يعني

21
00:07:17.550 --> 00:07:37.550
الصبر والتقسيم او المناسبة يضاف اليه مسلك اخر يدل عليه واختار ذلك بعض الاصوليين كالغزالي والآمد وابن الحاجب فان لا يفيد بنفسه قطعا ولا ظنا فثلاثة مذاهب في مسألة الاحتجاج بمسلك الدوران انه يفيد قطعا قول المعتزلة يفيد ظنا قول

22
00:07:37.550 --> 00:07:57.900
والاكثري لا يفيد قطعا ولا ظنا بمجرده وهو قول الغزالي والامدي وابن الحاجم وثمة قول الرابع ان الطرد او الدوران الطرد والعكس او الدوران ان تكرر كثيرا افاد قطعا. والا افاد ظنا يعني هو دائر بين افادته العلية

23
00:07:57.900 --> 00:08:17.900
قطعا او ظنا بحسب كثرة الارتباط والدوران او قلته فاذا ارتبط الوصف بالحكم كثيرا كانت افادته بالعلية قطعية والا كانت ظنية. قال المصنف رحمه الله وهو عبارة عن اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف

24
00:08:17.900 --> 00:08:47.900
وعدمه مع عدمه. كمثال ارتباط تحريم المسكر بعلة الاسكار. فان الحكم يدور معه فاذا ثبت وصف الاسكار ثبت التحريم. واذا انتفى انتفى التحريم. فدل ذلك على انه اي شراب سمي خمرا او نبيذا او شرابا روحيا او اي اسم ناله فاذا ارتبط به الوصف ارتبط به

25
00:08:47.900 --> 00:09:17.900
الحكم واذا انتفى كخمر تخللت كانت خمرا وثبت فيها وصف الاسكار فاكتسبت التحريم ثم استحالت الخمر خلا فزال عنها وصف الاسكار. سواء باحالتها بفعل او استحالتها بذاتها بغض النظر عن ذلك لكنه طالما زال عنها وصف الاسكار زال حكم التحريم. ومنه يفرعون مسألة

26
00:09:17.900 --> 00:09:37.900
فية بين الحنفية والجمهور. فماذا عن قليل المسكر الذي لا يتحقق فيه وصف الاسكار؟ شرب القليل. اي من المسكر الذي لا يترتب فيه الاسكار. قال الجمهور هو حرام بالنص ما اسكر كثيره فقريبه حرام. وقالت الحنفية

27
00:09:37.900 --> 00:09:57.900
المسكر هو خمر العنب خاصة فقليله وكثيره في التحريم سواء. وغير خمر العنب لا تحقق فيه وصف الاسكار فلا يرتبط به حكم التحريم. فاذا بلغ حد الاسكار كان محرما والا فلا. ومن هنا نشأ الخلاف في

28
00:09:57.900 --> 00:10:18.800
النبيذ قليله غير المسكر منه عند الحنفية بناء على هذا الامر. فهم ينظرون الى مناط المسألة التي يبنى عليها الحكم فهذا خامس المسالك وهو مسلك الدوران احسن الله اليكم. السادس الصبر والتقسيم

29
00:10:18.950 --> 00:10:38.950
وهو ان يقول اما ان يكون الحكم معللا بكذا او بكذا او بكذا. والكل باطل الا كذا فيتعين. الصبر والتقسيم ايضا من اشهر المسالك التي تثبت بها العلة او الطرق التي يثبت بها العلة او نصف علة عند

30
00:10:38.950 --> 00:10:58.950
ناظرين. الصبر معناه الاختبار. ومنه سمي المسبار وهي الاداة التي يقاس ويختبر بها الجرح طولا وعرضا قد يسمى المسبار وقولهم هذه القضية يسبر بها غور العقول يعني يختبر بها عمق العقل

31
00:10:58.950 --> 00:11:28.950
وفهمه وادراكه. الطريقة هذه مبنية على خطوتين. اولاهما حصر الاوصاف المظنونة كونها علة. فاذا حصرت اجري عليها الاختبار. معنى الاختبار ان يختبر الوصف فينظر هل يتحقق به تأثير في الحكم او لا؟ فما الذي لا يتحقق من الاوصاف مناسبته للحكم يلغى

32
00:11:28.950 --> 00:11:48.950
واحدا تلو الاخر. فانت يعني قامت الطريقة على امرين. الاول حصر الاوصاف وهذا مهم ان يكون التقسيم حاصرا فاذا تأكدنا من حصر الاحتمالات والاوصاف المحتملة لان تكون علة يجري عليها الاختبار. فاذا اجري الاختبار وافاد

33
00:11:48.950 --> 00:12:08.950
الاختبار واستبعاد الوصف الاول والثاني والثالث الى اخرها فلم يبق الا الاخير دل هذا الاجراء وهو استبعاد ما استبعد بالاختبار على ان الباقي من الاوصاف هو المناسب لكونه علة. وهذه طريقة عقلية. في اي مسألة في قضية

34
00:12:08.950 --> 00:12:28.950
تحصر الاحتمالات الواردة. فاذا تم تفنيدها واحدا تلو الاخر. ولم يبق الا واحد بقاؤه بعد الاستبعاد والاقصاء والاختبار يدل على كونه هو المناسب هو المختار لذلك. طب اذا هما خطوتان تقسيم وصبر ايهما

35
00:12:28.950 --> 00:12:45.950
ابدأ بالعمل به التقسيم الذي هو الحصر ثم الاختبار الذي هو الصبر. فاذا كان الصبر مؤخرا فلماذا قدم في تسمية ليش ما نقول طريقة التقسيم والسبر؟ ليش يقولون الصبر والتقسيم؟

36
00:12:46.250 --> 00:13:16.250
هم؟ يقولون لان الصبر هو المقصود. والتقسيم وسيلة اليه فقدم ما لشرفه ولكونه المقصود. طيب مثال ذلك لما يقولون مثلا ان النباش وهو من ينبش القبور لسرقة الاكفان. النباش هل يثبت به القطع؟ قياسا على السرقة او لا

37
00:13:16.250 --> 00:13:46.850
فاذا قال الحنفية ليس سارقا فلا تقطع يده. فيقول مثلا المالكي او الشافعي يقول سقوط القطع الذي يدعيه الحنفي عائد لاحد الاوصاف التالية. اما لعدم الملك ملك ايش؟ الكفن يعني متى يقام حد السرقة؟ اليس هو اخذ مال مملوك من حرزه الى اخره؟ فيقول يعني سقوط حد

38
00:13:46.850 --> 00:14:06.850
السرقة عن النباش وقد سرق الكفن عائد الى احد الاوصاف التالية اما لعدم الملك او لعدم الحرز او او لعدم الخصومة يعني لا خصم يطالب بالحق او لا مال لا حرز اخذ منه المسروق او لا مالك للكفن

39
00:14:06.850 --> 00:14:26.850
المسروق. هذا الاحتمالات السؤال قبل ان ننتقل الى السبع هل من قسمة رابعة غير هذا؟ من اجلها يمكن ان يسقط القطع فهذا حصر فنقول سقوط القطع اما لعدم الملك او لعدم الحرز او لعدم الخصومة. فالان نأتي الى

40
00:14:26.850 --> 00:14:46.850
الاختبار لا يصح الوصف الاول عدم الملك لثبوت ملك الكفن للميت او للورثة فاذا دل على ان هذا الوصف غير مؤثر. ننتقل الى الثاني عدم الحرز. فنقول القبر حرز للميت وكفنه. فسقط هذا

41
00:14:46.850 --> 00:15:06.850
وصفه ايضا فاذا قال بقي عدم الخصومة نقول بلى الخصومة باقية. للولي مثلا لولي الامر او لورثة الميت مطالبة بحق سرقة الكفن فتثبت الخصومة فيه فلا تسقط. فيقول المناقش لمذهب الحنفية في المسألة انتفت

42
00:15:06.850 --> 00:15:26.850
الاوصاف المناسبة لسقوط القطع كلها. فاذا ثبت القطع. فهذا طريقة مشابهة في الصبر التقسيم ليس لاثبات احد الاوصاف علة بل لنفيها جملة بالطريقة ذاتها تقسيم فصبر. قال المصنف رحمه الله

43
00:15:26.850 --> 00:15:56.850
وهو ان يقول اما ان يكون الحكم معللا بكذا او بكذا او بكذا. والكل باطل الا كذا تعين يتعين ماذا؟ الاخير غير المستبعد غير الذي تم ابطاله فيتعين للوصف الذي يثبت كونه علة مسلك الصبر والتقسيم حجة عند الاكثرين. لبنائه على اصلين

44
00:15:56.850 --> 00:16:16.850
ان الاصل في الاحكام التعليل وليس التعبد. وللاصل الثاني وهو انه مهما امكن اضافة حكمي الى وصف مناسب فلا يضاف الى غيره. فاذا تقرر ان الاصل في الاحكام التعديل وتقرر ان

45
00:16:16.850 --> 00:16:36.850
انه متى وجد او امكن اضافة الحكم الى وصف مناسب فلا يضاف الى غيره. تقرر عندنا ان مسلك الصبر والتقسيم صالح للتعليل هنا لم يوجد المناسب الا ما بقي بعد السبر والاختبار فدل على كونه الوصفة المؤثرة علة حجة كما قلت عند

46
00:16:36.850 --> 00:17:07.000
اكثر الاصولين باعتباره مفيدا للوصف الذي تثبت عليته. نعم. احسن الله اليكم الطرد وهو عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب وفيه خلاف السابع من اضعف طرق اثبات العلة عند الاصوليين. بل ربما كان اضعفها الطرد. قلنا

47
00:17:07.000 --> 00:17:27.000
في الدوران طرد وانعكاس. ومعنى الطرد الانعكاس ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف وانتفاؤه بانتفائه. اما الطرد هو اثبات من جهة الثبوت فقط لا من جهة النفي بمعنى اقتران الوجود بالوجود. اقتران وجود الحكم بوجود

48
00:17:27.000 --> 00:17:47.000
وصف اي وصف قال سائر صور الوصف. يعني بجميع اوصافه ان تقول يثبت التحريم في الخمر لكونه شرابا مخمرا يقذف الزبد يسكر العقل فتأتي بجميع الاوصاف. المرتبطة به. قال وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب

49
00:17:47.000 --> 00:18:07.000
تقول علة وجوب الزكاة في الحوري كونه ذهبا او فضة. كونه ذهبا او فضة ليس وصفا مناسبا للحكمة التي اوجبت من اجلها الزكاة وهي مواساة الفقراء. يعني لا تحصل مواساة الا بكونه ذهبا وفضة هذا وصف غير مناسب. ولا مستلزم للمناسب الذي

50
00:18:07.000 --> 00:18:27.000
والغنى يتحقق الغنى بغير الذهب والفضة. فليس وصفا مناسبا للحكم او لمصلحة الحكم ولا مستلزما له فاذا قلت ذلك قال تجب الزكاة في الحلي المباح. قياسا على الذهب والفضة المسكوكة والتبر. وكذلك غلة

51
00:18:27.000 --> 00:18:47.000
الاثمان التي تكون من خراج واجرة وكراء ونحوها. فمجرد الطرد لا يصلح اثباته مسلكا للعلة قال المصنف رحمه الله وفيه خلاف خلاف لان من الاصوليين من ذهب الى ان الطرد

52
00:18:47.000 --> 00:19:17.000
يدل على العلة وقرر هذا من المالكية ابن القصار رحمه الله. ووافقه ايضا من الشافعية عدد كالصيرف والرازي والبيضاوي رحم الله الجميع. ومأخذ اعتمادهم الطرد مسلكا او طريقا تفيد العلة غلبة الظن. انه يغلب على الظن ان الوصف الملازم للحكم الثابت معه يدل على العلي

53
00:19:17.000 --> 00:19:37.000
لكن هذا ضعيف لان مجرد الارتباط وحده ليس كافيا فلهذا ذهب الاكثر الى كون الطرد لا يدل على العلي ذهب الى هذا القاضي ابو بكر الباقلاني وابو اسحاق الشيرازي والغزالي والجويني وابو الحسين البصري وابو الخطاب من الحنابلة ونسب

54
00:19:37.000 --> 00:19:57.000
الاكثر ولهم في ذلك عدة ادلة منها انه لم يؤثر عن احد من الصحابة رضي الله عنهم الاستناد في تعليل بمجرد الاوصاف المضطردة. الوصف المطرد بذاته لا علاقة له بالحكم كالاوصاف الملغاة وغير المعتبرة ان

55
00:19:57.000 --> 00:20:17.000
مثلا ثبت الحكم في كون الماء رافعا للحدث مزيلا للنجاسة ثم تذكر في وفي اثبات طهورية الماء وصفا غير مؤثر. يعني كونه سائلا مائعا. كونه كثيرا في البحار او منه عذب ومال

56
00:20:17.000 --> 00:20:37.000
اوصف غير مؤثرة في ارتباطه بالحكم المبني عليه وهو اعتبار الشرع له طاهرا ومطهرا فقال الاكثر لا يدل الطرد على العلية لعدم عمل السلف به ولا يعتمدون في تعليل الاحكام الا على الوصف المناسب وليس

57
00:20:37.000 --> 00:20:57.000
مطلق الاوصاف. ولهذا ما لم تثبت مناسبته فلا يصح نسبة الحكم اليه. ونسب هذا ابن مفلحين الى الائمة الاربعة بعدم الاحتجاج بمسلك الطرد اثباتا للعلة. بل حتى وصف الباقي اللاني القائل به

58
00:20:57.000 --> 00:21:17.000
انه هازئ بالشريعة مستهين بضبطها. بان هذا المسلك يفضي الى العبث باحكام الشريعة باسناد الاحكام اوصاف لا يثبت المناسبة فيها بالمجرد طردها يعني اثباتها مطلقا من غير مناسبة. ولهذا قال المصنف

59
00:21:17.000 --> 00:21:37.000
رحمه الله بايجاز فيه خلاف وقد علمت انه مال الاكثر الى عدم الاحتجاج به وبعضهم توقف نظرا الى يعني تعارض ادلة القائلين بالاحتجاج او عدم القائلين به ومنهم من توسط فقال نقبله جدلا لا عملا وفتوى يعني في مقام المناظرة والمجادلة

60
00:21:37.000 --> 00:21:56.700
يؤتى بالطرد مسلكا في اثبات بعض الاوصاف او المعاني او الادلة ولكن لا يصلح بناء الاحكام عليه احسن الله اليكم. الثامن تنقيح المناط وهو الغاء الفارق فيشتريكان في الحكم. تقدم معنا سابقا في اول باب

61
00:21:56.700 --> 00:22:16.700
قياسي في حقيقته الحديث عن تخريج المناطق وتنقيح المناط وتحقيق المناط. ما تنقيح المناط المذكور هناك نعم تهذيب الوصف من ما من كل ما لا صلة له بالحكم او ابعاد والغاء الاوصاف

62
00:22:16.700 --> 00:22:36.700
المؤثرة من الوصف المراد اثباته علة. تنقيح المناط. قال المصنف وهو الغاء الفارق فيشتركان في الحكم ها هنا مسألتان الاولى هل تنقيح المناط من مسالك العلة؟ والسؤال الثاني هل تنقيح المناط

63
00:22:36.700 --> 00:22:56.700
هو الغاء الفارق المصنف رحمه الله افاد بالامرين ان تنقيح المناطق طريق او مسلك من مسالك اثبات العلة وقرر ثانيا انه هو الغاء الفارق. وكلا المسألتين محل خلاف بين الاصوليين

64
00:22:56.700 --> 00:23:16.700
اما الاولى فهل تنقيح المناطق من مسالك العلة؟ يقول الاكثر نعم كما قرر المصنف رحمه الله. ويقول الغزالي لا قيحوا المناط ليس مسلكا لاثبات العلة بل العلة دل عليها النص وتنقيح المناطق ينقحها

65
00:23:16.700 --> 00:23:42.650
صفيها. فتنقيح المناطق ليس مسلكا وطريقا لاثبات العلة بل بل اداة لتنقيحها. ايش التنقيح تنقيتها وتهذيبها من الاوصاف غير المؤثرة وغير المعتبرة فهذه طريقة الغزال والاكثر يقولون بل هي مسلك من مسالك العلة. فيأتي السؤال الثاني هل هي مسلك مستقل؟ يقول الرازي

66
00:23:42.650 --> 00:24:03.950
تنقيح المناط هو مسلك السبر والتقسيم. وهذه من اختلافات الاصوليين في الاصطلاح في في مسائل العلم كما تقدم البارحة الخلاف في مصطلح قياس الشبه. والاختلاف في قصة التعريف المناسب. وهذا منه تعريف تنقيح المناط

67
00:24:03.950 --> 00:24:23.950
تفاوت في كتب الاصولين. يقول الغزالي هو الصبر والتقسيم. اليس التنقيح المناطي هو تهذيب الوصف من الاوصاف غير المعتبرة اذا استخدمت فيه طريقة الحصر والاختبار اصبح صبرا وتقسيما. فيقول الغزالي تنقيح المناط هو مسلك السبر والتقسيم

68
00:24:23.950 --> 00:24:43.950
ويقول القرافي والبيضاوي كما ذكر هنا تنقيح المناط هو الغاء الفارق. ويقول مثلا ابن السبكي كما في جمع جوامع هو مسلك مستقل. تنقيح المناط مسلك مستقل. فاذا قلنا هو مسلك مستقل. ما الفرق بينه وبين

69
00:24:43.950 --> 00:25:03.950
مع الغاء الفارق الذي سوى فيه بينهما المصنف رحمه الله تعالى. اما تنقيح المناط فقد تقدم. لكن زيده هنا بان نقول ان تنقيح المناط صورتان. تنقيح المناط صورتان. الصورة الاولى منهما

70
00:25:03.950 --> 00:25:36.400
ازالة ما لا يصلح من الوصف للعلة  مثال ذلك ان يدل ظاهر الدليل على التعليل بوصف فيحذف خصوص ذلك الوصف بالاجتهاد ويناط الحكم بالمعنى الاعم مرة اخرى. الصورة الاولى في تنقيح المناط ازالة ما لا يصلح للعلية ان يدل ظاهر الدليل على

71
00:25:36.400 --> 00:26:04.600
بوصف فيأتي الاجتهاد ليحذف خصوص ذلك الوصف ويناط الحكم بالمعنى الاعم. مثال لا للقاضي وهو غضبان. دل ظاهر الدليل على على علة الحكم دل ظاهر الدليل ليش نقول ظاهر الدليل؟ لانه لم يصرح بالتعليم

72
00:26:04.950 --> 00:26:21.000
هذي طريقة ايماء الى العلة لا يقضي القاضي وهو غضبان. طيب ليش ما يقضي وهو غضبان لاجل الغضب. لان الغضب مانع من صفاء الفكر للتشويش الذي يطرأ به الغضب على العقل. خلاص

73
00:26:21.000 --> 00:26:51.000
فدل ظاهر النص على العلة وهي الغضب. دل ظاهر الوصف ظاهر الدليل عليها. اين تنقيح هنا حذف خصوص هذا الوصف. خصوص الغضب حذفه وتعليق الحكم واناطته بالمعنى الاعم ليس لخصوص الغضب بل للمعنى الاعم وهو تشويش الذهن. فاذا انيط الحكم بالمعنى الاعم شمل الغضب

74
00:26:51.000 --> 00:27:21.000
وشدة الفرح والجوع والخوف وسائر صور انشغال الفكر. هذا الصنيع ماذا يسمى ما تنقيح المناط؟ ماذا تلاحظ؟ ليس فيه استبعاد لاوصاف مذكورة بل فيه حذف خصوصية الوصف الذي دل ظاهر النص عليه. فلما حذفت خصوصية الوصف انيط الحكم بالمعنى الاعم. هذه صورة من

75
00:27:21.000 --> 00:27:41.000
ولتنقيح المناط. وبعض امثلته فيه خلاف كما تقدم معكم في كفارة الجماع في نهار رمضان وهي حديث الصحيحين في مسألة الاعرابي لما قال جمعت اهلي قال اعتق رقبة الى اخر الحديث فوجبت الكفارة لم

76
00:27:41.000 --> 00:28:11.000
ما العلة التي دل ظاهر الدليل عليها؟ الجماع في رمضان. فيأتي في تنقيح المناط لحذف خصوصية ذلك الوصف الذي هو الجماع. واناطة الحكم بالمعنى الاعم الذي هو هتك حرمة الشهر بالافطار عمدا بلا عذر. فيقول مالك وابو حنيفة الوصف المناسب هتك حرمة الشهر. فاذا

77
00:28:11.000 --> 00:28:31.000
لكن الحديث قال او او ربطه بالجماع قال لا الجماع صورة والمعنى الاعمى الذي من اجله شرع الحكم والكفارة هو معنى الاعم هتك حرمة الشهر فمن اكل عمدا او شرب عمدا كمن جاء مع عمدا. فهذا من تنقيح المناط وفيه خلاف

78
00:28:31.000 --> 00:28:51.000
فيما يذهب الحنابلة والشافعية الى خصوصية الوصف لدلالة ظاهر النص عليه يذهب الحنفية المالكية الى تنقيح فمن تنقيح المناط ما هو متفق عليه كمسألة قضاء الغضبان ومنه ما هو مختلف عليه مثل مسألة كفارة الجماعة في رمضان

79
00:28:51.000 --> 00:29:11.000
هذا يفيدك فائدة وهو ان العمل من هذه المسالك محل اجتهاد بين الفقهاء. وادمان طالب العلم النظر في كلامهم تعليلاتهم ومناقشاتهم في الخلافيات الفقهية يورثك الملكة التي كانوا رحمة الله عليهم يقودون بها زمام الفقه في الاسلام

80
00:29:11.000 --> 00:29:41.000
والنظر في احكام الشريعة وتقريرها وفق القواعد وما يؤدي اليه الاجتهاد. هذه الصورة الاولى من صورتي تنقيح المناط. ما هي حذف خصوص الوصف واناطة الحكم بالمعنى الاعم. الصورة الثانية من صورتي تنقيح المناط ان يكون المدلول اوصافا متعددة فيحذف بعضها ويناط بالباقي. هذه الصورة الاشهر اذا

81
00:29:41.000 --> 00:30:01.000
الى تنقيح المناط. ان تأتي اوصاف عدة مرتبطة بالحكم. فيتم استبعاد ما ليس مناسبا ولا مؤثرا منها ويناط الحكم بالباقي. ايضا حديث الاعرابي الذي جامع في نهار رمضان. كونه اعرابيا وصف غير مؤثر فيستبعد

82
00:30:01.000 --> 00:30:21.000
كونه جاء آآ يعني وعليه امارات الفزع والقلق مما اصابه وصف غير مؤثر. كونه آآ فقيرا لم يجد ما يعتق به رقبة غير مؤثر. فبالتالي لا اثر لهذه الاوصاف. فاستبعاد تلك الاوصاف التي جاءت في الدليل هي جزء من

83
00:30:21.000 --> 00:30:41.000
ان تنقيح المناط فالتنقيح المناط الى صورتان. فاذا عرفت تنقيح المناط بصورتيه فما هو الغاء الفارق اذا الاكثر كما قلت على انهما ان تنقيح المناط والغاء الفارق مسلكين لا مسلك واحد كما ذكر

84
00:30:41.000 --> 00:31:11.000
مصنف رحمه الله تعالى كما تقدم فما الغاء الفارق؟ ما المراد به؟ نفي او الوصف الفارق المؤثر بين الفرع والاصل. وجه دلالة الغاء الفارق على العلية انه اذا لم يفارق الفرع الاصل الا فيما لا يؤثر فاذا دل على اشتراكهما في

85
00:31:11.000 --> 00:31:31.000
مؤثر فيلزم تسويتهما في الحكم. يعني عندما تقول العبد مثل الامة. عندما انه لا يفارق الفرع الاصل الا فيما لا يؤثر. مثل ايش؟ الذكور والانوثة. لا يفارق العبد الامد في الحكم في العتق في السرايا

86
00:31:31.000 --> 00:31:51.000
في العتق في كذا لا يفارقها الا في كونه ذكرا وكونها انثى. والذكورة والانوثة في مسألة الرق والعتق غير مؤثرة. فاذا آآ ثبت انهما يفترقان فيما لا يؤثر فيترتب على هذا اشتراكهما في الوصف المؤثر من ثبوت الحكم في الفرع

87
00:31:51.000 --> 00:32:11.000
على الاصل. وقد يكون مقطوعا نفي الفارق او الغاء الفارق. وقد يكون مظنونا. مثال المقطوع الحاق امتي بالعبد في سراية في سراية العتق. فمن اعتق جزءا من عبد مملوك او من اعتق

88
00:32:11.000 --> 00:32:31.000
تقاشر شركا او شخصا له في عبد قوم عليه. نص الحديث على العبد فالامة مثله. فالحاق الامة بالعبد في مثل هذه المسألة له من باب الغاء الفارق. وهي صورة قطعية يعني حتى نفاة القياس لا يخالفون فيه

89
00:32:31.000 --> 00:32:51.000
وكثير من الاصوليين يختلف في تسمية هذا قياسا. فانه يراه مما تناوله الدليل ولا يحتاج الى اثبات قياس وربما القياس في معنى الاصل. وقلت لك حتى نفاة القياس يقولون به ويثبتونه. فايضا مثل حديقة اية فعليهن

90
00:32:51.000 --> 00:33:11.000
ما على المحصنات من العذاب. قررت الاية تنصيف حد الزنا في الامة اذا زنت. والعبد يقاس عليها بالاجماع فان هذا لا يختص بالامة. فاذا ثبت الحكم للامة ثبت مثله للعبد من باب الغاء الفارق

91
00:33:11.000 --> 00:33:31.000
وجود الفارق المؤثر. اما المظنون منه فكإضافة العتق الى عضو معين فانه يسري. هذا من الغاء الفارق لكن ليس في قوته وقطعيته كما في مسألة الحاق العبد بالامة. قالوا ومسألة الحاق المرأة بالرجل في الفلس. من ادرك ما لم

92
00:33:31.000 --> 00:33:51.000
بعينه عند رجل او عند انسان قد افلس. طيب فماذا لو كانت المرأة هي التي افلست؟ كذلك فلا فرق بين ان يكون رجلا او امرأة قالوا الوصف المؤثر ها هنا يعلم كونه كيف تعرف ان الوصف مضطرد او مؤثر؟ يعني قيمتها تقول هذا وصف غير مؤثر

93
00:33:51.000 --> 00:34:11.000
وصف طردي الذي بني عليه مسلك الطرد وقالوا ضعيف. قالوا ضابط ذلك استقراء احكام الشريعة. وفروعها وجزئياتها فيثبت عندك ان وصفا ما غير مؤثر وصف طردي مطلقا يعني مطلقا في اي باب واي حكم كالطول

94
00:34:11.000 --> 00:34:31.000
والبياظ والسواد في المكلفين. هذي اوصاف لم نجد في الشريعة مرة واحدة ولا حكما واحدا. اعتبر هذه الاوصاف بياضا وسوادا وطولا وقصرا والنحافة وسمنا ما ارتبطت فيها باحكام. فوجود هذه الاوصاف

95
00:34:31.000 --> 00:34:51.000
فردية غير مؤثرة فاما ان تكون مطلقة واما ان تكون نسبية ومعنى النسبي ان يثبت ان هذا الوصف غير مؤثر في باب من الابواب ومؤثر في غيره. مثل الذكورة والانوثة. غير مؤثر فين

96
00:34:51.000 --> 00:35:11.000
العتق وفرق غير مؤثر يعني رق المرأة كرق الرجل واحكام العتق فيه ما سوى. لكن وصف الذكورة والانوثة مؤثر في اشياء اخرى مثل الولاية الشهادة الميراث العقيقة آآ وجوب صلاة الجماعة مسائل متعددة

97
00:35:11.000 --> 00:35:31.000
فرق فيها الشرع بين الذكورة والانوثة. على اي اساس يقرر طردية الوصف او تأثيره اقرأ والنظر فيها الى موارد الشريعة واحكامها وجزئياتها. قال المصنف رحمه الله تنقيح المناطي وهو الغاء الفارق فيشتركان في الحكم

98
00:35:31.000 --> 00:35:51.000
هذا على طريقة المصنف في التسوية بين المسلكين وقد علمت الخلاف والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل الرابع في الدال على عدم اعتبار العلة وهو خمسة طيب انتهى الفصل الثالث في الطرق الدالة على العلة وهي كما قال

99
00:35:51.000 --> 00:36:11.000
المصنف رحمه الله في عنوان الفصل الثالث الذي انتهينا منه للتو في الدال على العلة. يعني في المسلك في الطريق الدال على العلة قال وهو ثمانية اشياء فرغنا منها بحمد الله. قال هنا في الدال على عدم اعتبار العلة. ركز وهذا فرق بين

100
00:36:11.000 --> 00:36:31.000
قولك في الدال على عدم اعتبار العلة او في قولك في غير الدال على اعتبار العلة. هو لا يعرض الان طرقا مختلفا في اثبات عليتها والراجح عنده انها لا تفيد العلية. كما قلنا في فصل في باب العموم آآ فصل في المخصصات

101
00:36:31.000 --> 00:36:51.000
فصل فيما ليس مخصصا قصد بذلك الفصل ما ما زعم انه مخصص او ما هو كذلك في قول مرجوح فاورده لبيان رجحان مقابله. لا هو لا يقصد هذا الان. يقصد الطرق التي يعترض بها على اثبات الاوصاف علة

102
00:36:51.000 --> 00:37:11.000
في الطرق الدالة على عدم اعتبار العلة يعني عندما يستدل مستدل على وصف من الاوصاف بانه علة باي طريقة من الطرق السابقة ذكرها. بمناسب او بشبه او بدوران او بسبل وتقسيم او بطرد او بتنقيح

103
00:37:11.000 --> 00:37:31.000
قناط او بالغاء فارق استخدموا اي وسيلة وطريق من الطرق السابقة. ها هنا في هذا الفصل يورد المصنف رحمه الله خمسة اشياء خمسة آآ طرق خمس ادوات يمكن من خلالها الاعتراض على كون ذلك الوصف علة

104
00:37:31.000 --> 00:37:51.000
اذا هو في الدال على عدم اعتبار الوصف المدعى علة على عدم اعتبارهم. ابن الحاجب يسمي هذه بالاعتراف اضطرابات. ولم يقيدها بالعلة لانها لا تختص بالعلة. الاعتراضات ترد على الادلة وترد على الحدود

105
00:37:51.000 --> 00:38:21.000
وترد على علل القياس فهي اعم من ارتباطها بعلل القياس فيسميها الاعتراضات. الرازي وابن السبكي يسمونها قادح لان اغلبها متجه للعلة خاصة الطوفي والامد يسمونها الاسئلة الواردة على القياس فاكثر من ترجمة تجدها في كتب الاصول لهذا الفصل. فمنهم من يسميه الاعتراضات. ومنهم من يسميه قوادح العلة. ومنهم من يسميه الاسئلة

106
00:38:21.000 --> 00:38:41.000
الواردة على القياس. والمصنف رحم الله الجميع قال هنا الدال على عدم اعتبار العلة فقيدها بالعلة. والغزال رحمه الله ولعل قوله في هذا المعنى راجح على قول غيره يرى ان هذه المسائل كما سيذكر الان النقد

107
00:38:41.000 --> 00:39:01.000
والقلب والقول بالموجب الى اخره يرى انها وان ترتب عليها ضبط كلام المتناظرين في مجلس المناظرة الا انها من علم الجدل لا من اصول الفقه. فلا ينبغي ان تمزج بقواعد الاصول التي يقصد بها

108
00:39:01.000 --> 00:39:21.000
تذليل طرق الاجتهاد. كان يرى ان هذه المسائل هذا الفصل يخرج من كتب الاصول. وتودع في كتب البحث والمناظرة او طرق المناظرة او الجدل ولها مصنفات مستقلة ايضا فترد هناك. وهي هي هكذا حقيقة. هي اه

109
00:39:21.000 --> 00:39:51.000
مسائل تعلم طالب العلم طرق المناظرة والاعتراظ على الدليل او على الحجة او على تقرير وعلى التعريف فهي تعطي ملكة يفهم بها الكلام ويرد بها جواب السؤال ويثار وبها الإشكال ويدفع بها الإستشكال. فهي لا تختص بالقياس اولا والعلل. وهي ثانيا ليست من صميم علم الأصول

110
00:39:51.000 --> 00:40:11.000
لكن درج كثير من الاصوليين على ايرادها في هذا الموضع تحديدا بعد فصل مسالك العلة او طرق اثبات العلة لشدة ارتباطها بها. والامثلة الواردة فيها كذلك كثيرة ما تجدها في كتب المناظرة والجدل

111
00:40:11.000 --> 00:40:31.000
ومن فتش كتب الخلاف العالي الخلاف الفقهي الذي يسمى بالفقه المقابل او المقارن يجد الامثلة متناثرة فيه فلما قرر الشافعي مسألة يرد بها على مذهب الحنفي والحنفي يرد بها على مذهب المالكي. والعكس هي من باب توظيف مثل هذه الادوات

112
00:40:31.000 --> 00:40:51.000
في مقام المناقشة والحجاج والمناظرة. ولو استبعدت ارتباطها بعلم الاصول لوجدت انها عقلية يستخدمها الناس في حياتهم العامة. عندما يتكلمون فيما بينهم في قضية دنيوية وفي اثبات وجهة نظر في

113
00:40:51.000 --> 00:41:11.000
في مسألة تجارية او اقتصادية او مسألة حياتية عامة. فانهم لا يخرجون في مناظراتهم وحجاجهم ومناقشاتهم واجاباتهم ما يخرجون عن هذه الاساليب. لكن العلم بها وتقعيدها وتسليط الضوء عليها ووقوف الناظر

114
00:41:11.000 --> 00:41:31.000
عليها يكسبه مزيدا من التمكن. فكل شيء يكتسب بمزيد من الميراس عليه والعلم بالتعلم. فلما اوردها المصنف هنا رحمه الله تعالى آآ تبعا فيه لمن اوردها ككثير من اصولهم كالرازي وهو تبع له في هذا الباب جعلها المصنف هنا اقتصر

115
00:41:31.000 --> 00:41:51.000
على خمسة من هذه الطرق وهي عند غيره متفاوتة اوصلها بعضهم الى خمسة وعشرين قادحا وبعضهم الى ثلاثين قادحا هي بعضها متفرع عن بعض وربما جعل بعضهم القادح الواحد او الاعتراض الواحد متكونا من اكثر من سورة فيريدونها على

116
00:41:51.000 --> 00:42:11.000
بخلاف طويل في اثبات هذه الصور. المصنف رحمه الله اقتصر هنا على خمسة منها نوردها اقتصارا على ما اورده مصنف رحمه الله تعالى نعم. احسن الله اليكم. فالاول النقض وهو وجود الوصف بدون الحكم

117
00:42:11.500 --> 00:42:30.500
وفيه اربعة مذاهب ثالثها ان وجد المانع في صورة النقض فلا يقدح والا قدحا ورابعها ان نص عليها لم يقدح والا قدح. طيب هذا المسلك الاول من المسالك الدالة على عدم اعتبار

118
00:42:30.500 --> 00:42:50.500
العلة النقض والمقصود بالنقض كما اورد المصنف هنا رحمه الله تخلف الحكم عن علته يعني الم نقل ان اثبات المناسبة هو وصف مؤثر في في في تقرير الحكم وقلنا كذلك في مسلك

119
00:42:50.500 --> 00:43:10.500
الدوران والطرد والعكس او الاضطراد والانعكاس ان يدور الحكم مع علته. الان ركز معي كل الطرق المذكورة الان النقض وبالموجب الفارق القلب الى اخره هي موقف للمعترض على المستدل. الفصل الذي سبق هو طريقة

120
00:43:10.500 --> 00:43:40.500
مستدل ان يثبت العلة باحد المسالك السابقة. الان الكلام ينطلق من المعترض على المستديم. فيعترض المعترض باسلوب النقض وهو ان يثبت وجود الوصف وتخلف الحكم. لان الدوران مثلا قائم على ايش؟ يعني كيف ادعي الوصف علة في مسلك الدوران

121
00:43:40.500 --> 00:44:00.500
وجود الحكم مع وجود الفص الوصف وانتفاؤه مع انتفائه. فيأتي معترض ويقول انت تقول هذا الوصف هو علة انا اوتيك مسألة فيها الوصف مع عدم وجود الحكم. فتخلف الحكم مع بقاء الوصف امارة على

122
00:44:00.500 --> 00:44:20.500
انتقاض هذا الوصف كونه علة فلم يعد علة تقول انها مطردة منعكسة ودائرة معها ماذا تقول في في هذه الصورة فيعطيه مثالا وعلى المستدل ان يجيب. فان لم يجب وسلم فقد نقض

123
00:44:20.500 --> 00:44:40.500
علته ولهذا سميت بالنقب. طيب سؤال لو قال لك ها هو ذا حكم آآ لم يوجد وجد الوصف ولم يوجد الحكم فما الجواب؟ لتحافظ على موقفك من ادعاء الوصف علة

124
00:44:40.500 --> 00:45:00.500
اذا سلمت انتقض. الطريقة الاولى المنع ان تمنع وجود الوصف في صورة النقب تقول لا هذي المسألة التي قلتها في وصف موجود تناقشه لتثبت عدم وجود الوصف. فبقي كلامك على محله في اثبات

125
00:45:00.500 --> 00:45:20.500
ارتباط الحكم بالوصف. الطريقة الثانية ان تلتزم وتقول نعم انا اوافق على ان الحكم هنا متخلف في المسألة مع وجود الصورة لكن بشرط الا يكون مذهب المستدل انتفاء الحكم في الصورة حتى يكون في مقام مناظرة مؤديا. وجواب ثالث

126
00:45:20.500 --> 00:45:40.500
تقول اوافق الحكم غير موجود في هذه المسألة ولكن ليس لاجل الوصف بل لوجود مانع. فلولا وجود المانع وهو كذا لوجد الحكم اذا انا لا زلت على قولي بان الوصفة ما يزال. او تقول بان هذه الصورة وردت في الشريعة استثناء. ليس بخصوص

127
00:45:40.500 --> 00:46:00.500
وليس لان الوصف غير مؤثر في الحكم والا ففي كل الصور بقي الوصف مؤثرا عدا هذه الصورة استثناء من الشريعة خصوصية لها يعلمونك في في الاعتراضات على القياس. يعلمك الاعتراض وطريقة الجواب عليه. حتى تتكون الملكة ومهما درسها

128
00:46:00.500 --> 00:46:20.500
فلن تؤتي ثمرة الا بالميراس في الامثلة العملية. قال المصنف رحمه الله النقض وهو وجود الوصف بدون الحكم اي تخلف الحكم عن العلة. طيب ما مذهب الاصوليين والجدليين؟ هذا راجع الى مسألة اخرى. هل من شرط

129
00:46:20.500 --> 00:46:50.500
الوصف ليكون علة هل من شرطه الاضطراد؟ من يقول نعم الاضطراد شرط في العلة في ليكون علة سيعتبر التخلف ناقضا لها ومن لا يشترط لن يكون التخلف ناقضا بوصفه المذاهب المذكورة هنا بعض ما ذكر. قال المصنف فيه اربعة مذاهب وانتقل الى الثالث والرابع. واشار المحقق

130
00:46:50.500 --> 00:47:10.500
الى ان في بعض النسخ المطبوع فيها تنقيح الفصول مع الذخيرة للقرافي اورد المذهبين الاولين لكنهما مفهومان تحصيلا القول بان النقض آآ قادح مطلقا ويقابله ان النقض غير قادح مطلقا. طيب ناخذها بالترتيب. القول

131
00:47:10.500 --> 00:47:30.500
ان النقض قادح مطلقا حكاه ابن السمعان في قواطع الادلة عن الشافعي وعامة اصحابه الا القليل منهم. وقال رحمه الله الغزالي قال الغزالي لا يعرف للشافعي فيه نص. قالها كالتعقب على السمعاني لما قال انها مذهب الشافعي وجميع اصحابه

132
00:47:30.500 --> 00:48:00.500
ان النقض قادح. المذهب الثاني النقض غير قادح مطلقا. وهذا يتأتى على طريقة جمهور حنفيتي عدا الخراسانيين منهم فانهم يقولون بتخصيص العلة. ومنع تخصيص العلة تقريرهم ان للوصف اذا تخلف عن حكمه في صورة من الصور فليس هذا نقضا للعلة بل هو من تخصيصها ببعض

133
00:48:00.500 --> 00:48:20.500
دون بعض. الجمهور يقولون ما في شيء يشمت اسمه تخصيص علة. بمعنى ان العلة متى وجدت وغاب حكمها كان هذا قادحا فيها. قال الحنفية لها ليس قادحا هذا من تخصيص العلة. والمسألة محل خلاف وهي من دقائق مسائل العلة في الاصول. مسألة

134
00:48:20.500 --> 00:48:40.500
تخصيص العلة وعليه يبنى مذهب الحنفية في الاستحسان وهو مسلك في غاية في الدقة. نعود فنقول حيث قرر امة الحنفية خلافا مثلا لابي منصور الماتوريدي والصرخي من الحنفية. يقولون بتخصيص العلة. فلما قالوا بتخصيص العلة

135
00:48:40.500 --> 00:49:00.500
لم يكن تخلف الحكم عن علته قادحا. ولهذا لو فتحت في كتبهم لا يرون النقض من القوادح في العلم التي لانهم يقررون مسألة تخصيص العلة. المذهب الثالث قال قادح ان يكون قال المصنفون ان وجد المانع في صورة النقض

136
00:49:00.500 --> 00:49:30.500
ايقدح معناه تخلف الحكم عن العلة قادح الا اذا وجد مانع. وهذا يعني واضح ومن اشهر امثلته تقول مثلا علة القصاص القتل العمد العدوان. فيأتي المعترض تقول لك انا سانقض علتك. كيف؟ سيقول لك هذا هو الاب القاتل لابنه لا يقام عليه القصاص

137
00:49:30.500 --> 00:50:00.500
مع وجود الوصف قتل عبد عدوان. فيقول المستدل في دفع النقض قلنا اكثر من طريقة يدفع بها النقب. اما المنع منع ايش؟ لا منع تخلف الحكم يعني هو يقول قتل عمد عدوان. قال لك طيب هذه مسألة فيها قتل عمد عدوان ولم يتحقق القتل. نقضت علتك. عندك عدة طرق لدفعها

138
00:50:00.500 --> 00:50:20.500
هذا النقب الاول ان تسلم. ان تسلم بكون هذا الوصف المؤثر مؤثرا باقيا لكن عندك جواب لماذا تخلف الحكم هنا؟ ستقول لوجودي مانع. هذه واحدة من الطرق. فاذا انت استثنيت الصورة لوجود مانع. ما المانع

139
00:50:20.500 --> 00:50:40.500
الابوة يقولون اذا كان الاب سببا لوجود الابن فلا يناسبه ان يكون الابن سببا لانعدامه. فاذا وجود مانع منع من تأثير الوصف في الحكم فلا يقدح فيه. فاذا هذا ليس نقدا للعلة. جواب ثان ان تسلم بالحكم. تقول بلى انا ممن اقول

140
00:50:40.500 --> 00:51:00.500
قص الوالد بولده. فاذا هذا اذا كان من مذهبك يعني لا تقوله فقط يعني في مقام الخصومة والمكابرة مع الخصم. لا اذا كان هذا مذهبك ستقول بلى وانا اقول به ومذهبي ان القصاص معتبر حتى لو كان في حق الوالد مع ولده. جواب ثالث ان يقال

141
00:51:00.500 --> 00:51:20.500
الوصف لا يزال متحققا ولكن القتل العمد العدوان لو اتيته بصورة من المسائل كما لو قلت اب رمى ولده بحديدة فقتله. فقال لك لم يقم عليه القصاص. فقلت بلى ولكن لان الوصف لم يتحقق. يعني لعله لاحتمال ان

142
00:51:20.500 --> 00:51:40.500
يكون مقصوده التأديب وليس القتل. فما تحقق فيه العمد في قتله. فهذه طرق يثبت بها النظر في قادح النقب وطريقة الجواب عنه. قال المصنف ثالث المذاهب ان وجد المانع في صورة النقض فلا يقدح والا قدح

143
00:51:40.500 --> 00:52:00.500
واذا عكست سهلت العبارة ان النقض قادح الا الا اذا وجد مانع فلا يكون قادحا كمسألة الاب في القتل قال ورابعها ان نص عليها لم يقدح والا قدح. بعبارة اخرى النقض قادح في العلة

144
00:52:00.500 --> 00:52:30.500
استنبطت الى المنصوصة. النقض قادح في العلة. المستنبطة. ليش؟ لانها اجتهادية فحيثما وجد النقب كان قادحا. اما العلة المنصوصة فلقوتها لا يقوى النقض على قدحها اه ومذهب خامس عكسها عكس الرابع ان النقض قادح في العلة المستنبط المنصوصة دون المستنبطة

145
00:52:30.500 --> 00:52:50.500
ولكل وجهة يقولون ان العلة يعني مثلا ما تقول القتل العمد العدوان مستفاد من قوله تعالى ومن قتل مظلوما لكن لما مثلا لعلة الربا في البر والشعير والتمر فانها مستنبطة. فمنهم من يقول النقض قادح في العلة المستنبطة

146
00:52:50.500 --> 00:53:10.500
دون المنصوص ومنهم من يعكس ذلك. ومذهب خامس كما قال المصنف ان وجد مانع ومذهب سادس ان كانت الصورة استثناء ورجح يعني بعض الاصوليين مذهبا اخر قال النقض قادح الا ما ورد على سبيل الاستثناء

147
00:53:10.500 --> 00:53:30.500
على جميع المذاهب كمسألة العرايا. مسألة العرايا وهي بيع التمر على الارض برطب على رؤوس النخل ووجه جوازها الرخصة التي جاءت في الشريعة ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا فيما دون خمسة اوسق

148
00:53:30.500 --> 00:53:50.500
الترخيص فيه الحاجة. فكانوا فقراء ويحتاجون الى اكل الرطب ويشتهونه وليس لهم مال ويضطرون الى بيعه وجه الربوية فيه عدم تحقق التماثل المشترط في الاصناف الربوية ومنه التمر. وعدم تحقق

149
00:53:50.500 --> 00:54:10.500
ما ثل هو كالعلم بالتفاضل كما يقول الفقهاء فهو آآ صورة من صور الربا. فاستثناؤها برخصة واجازتها بقيودها المعتبرة هي فلو قال قائل العلة التي ذكرتم في الربويات في التمر والبر والشعير سواء انت ايها المالكي الذي قلت العلة قوت وادخار

150
00:54:10.500 --> 00:54:30.500
او الشافعي الذي قال طعم وكيل او الحنفي الذي قال الوصفاني معا اي وصف هي عند كل المذاهب ستكون مسألة العرايا مستثناة قالوا فيكون النقض قادحا الا في صورة تكون مستثناة عند جميع المذاهب فلا يكون النقض قادحا

151
00:54:30.500 --> 00:54:50.500
مذهب اخر رجحه الامدي يقول النقض قادح. الا ان كان تخلف الحكم عن وصفه لمانع او فقد شرط او في معرض الاستثناء او كانت العلة منصوصة بما لا يقبل التأويل. يعني جمع كل المذاهب

152
00:54:50.500 --> 00:55:20.500
اوردت احترازات فجعلها قيودا للقول بالنقض. قال مثاله لو قيل القرابة علة الميراث القرابة علة للميراث. فتخلف الحكم عنها في صورة من الصور لان الوارث او المورث كافر او احدهما كان رقيقا او آآ للجهل بسبق موت احد المتوارثين الذي هو شرط في الميراث او تخلفه في ذوي الارحام

153
00:55:20.500 --> 00:55:40.500
وفي كل الصور فيها قرابة لكن هذي صورة فيها مانع وهذي صورة فيها استثناء وهذا فيها فقد شرط فيقول مثل هذه الصور التي يتخلب فيها الحكم عن الوصف اما لمانع او فقد شرط او في استثناء او في نص لا يقبل التأويل يجعل تلك

154
00:55:40.500 --> 00:56:00.500
صور التي تخلف فيها الحكم عن وصفه غير قادح مع انها مثال للنقض فهو كالتحرير للمسألة متى يكون النقض قادحا. طيب بعد ما سمعت الخلاف والمذاهب الاربعة التي ذكرها المصنف والاوسع منها التي ذكرها غيره. هل هذا

155
00:56:00.500 --> 00:56:20.500
خلاف بين القائلين بان النقض قادح او غير قادح. لفظي او معنوي. الذي رجح صرح به امام الحرمين وابن الحاجب ان خلاف لفظي كيف لفظي مع كل ما سمعت من امثلة؟ يقولون لفظي لانه مبني على اختلافهم في تفسير العلم

156
00:56:20.500 --> 00:56:50.500
لا فاذا فسرت العلة بما استلزم وجوده وجود الحكم كان التخلف قادحا واذا فسرت العلة بالباعث على الحكم او المعرف للحكم لم يكن قادحا. لان مجرد التعريف على الحكم لا يستلزم وقوع الحكم فتخلف الحكم عن صورته غير مؤثر لاننا لا نرى ارتباط الوصف

157
00:56:50.500 --> 00:57:10.500
كن مستلزما لوجود الحكم. هكذا ذهب الجويني وابن الحاجب في ترجيحه الى ان الخلاف لفظي. لكن لما يذهب الرازي وابن في الجمع الى ان الخلاف حقيقي ومعنوي نظرا الى ارتباطه بمسائل اخرى مثل جواز التعليل بعلتين

158
00:57:10.500 --> 00:57:30.500
فمن يقول ان النقض قادح يقول بجواز التعليل بعلتين. ومن لا فلا. في تفصيل يطول ذكره. لما عرفت النقض ومذاهب الاصوليين اعطاك جواب النقضي. يعني كيف ترد على المعترض لدفع نقضه؟ نعم. وجواب النقض وجواب النقض

159
00:57:30.500 --> 00:57:50.500
اما بمنع وجود الوصف في صورة النقض قال لك هذا اب رمى ولده بحديدة فقتله فلماذا لم يقم القصاص؟ فتقول الوصف غير موجود قتل عمد العدوان هذا غير موجود لانه ربما قصد تأديبه او عقابه او ضربه فوقع القتل. فهذا جواب عن النقض وعدم

160
00:57:50.500 --> 00:58:10.500
وجود الوصف في سورة النقض. نعم. او بالتزام الحكم فيها. التزام الحكم. يعني منع انتفاء الحكم. يعني الوصف غير موجود حتى الحكم غير موجود. قال ان تلتزم حكم القصاص في صورة ذبح الوالد لولده. يعني ما عاد تقول هو ربما رماه بحديث

161
00:58:10.500 --> 00:58:30.500
وقتله بمثقل صورة ذبح بالسكين ومذهبك يقرر القصاص في مثل هذه الصورة فتقول التزم. فعندئذ لم بيقدح في وصفك ما قررته شرط هذا الجواب الا يكون مذهب مستدل انتفاء الحكم في تلك الصورة. يعني يكون مذهب

162
00:58:30.500 --> 00:58:49.800
وكعدم القصاص ثم تقول نعم انا التزم والقصاص موجود هذه مغالطة ولا تقبل في مقام المناظرة. نعم. احسن الله اليكم الثاني عدم التأثير وهو ان يكون الحكم موجودا مع وصف ثم يعدم ذلك الوصف ويبقى الحكم فيقدح

163
00:58:49.950 --> 00:59:09.950
بخلاف العكس وهو وجود الحكم وهو وجود الحكم بدون الوصف في صورة اخرى. فلا يقدح لان العلل الشرعية يخلف بعضها بعض طيب ما حقيقة النقض المتقدم قبل قليل؟ اول الاعتراضات والقوادح وجود الوصف مع عدم وجود الحكم. عدم

164
00:59:09.950 --> 00:59:39.950
والتأثير عكسه وجود الحكم مع عدم وجود الوصف. اما في الصورة نفسها او في صورة اخرى فهتان صورتان عدم التأثير وجود الحكم بدون الوصف بمحل اخر. ويسمى او وجود الحكم بدون الوصف في المسألة نفسها. فهاتان الصورتان ايضا هي لتخلف. او دعنا نقول

165
00:59:39.950 --> 00:59:59.950
اصلا كما قلنا في الدرس السابق ارتباط الوصف بالحكم هو الذي يجعل العلاقة بينهما. فمهما امكن انفصال احدهما عن الاخر انتفت العلاقة. النقض هو انتفاء الحكم مع وجود الوصف. وهنا العكس

166
00:59:59.950 --> 01:00:19.950
وجود الحكم مع انتفاء الوصف. فاي طرف امكن في الاعتراض اثبات انتفائه عن الطرف الاخر صار قدحا في العلة سواء الذي تخلف هو الوصف والحكم موجود او العكس. تخلف الحكم والوصف موجود. تقدم النقض وهو وجود الوصف

167
01:00:19.950 --> 01:00:39.950
وتخلف الحكم. الان العكس الحكم موجود والوصف غير موجود. طيب عفوا السنا نقول يدور مع علته وجودا وعدما فهو غير موجود معه هنا الان. قال ان يكون الحكم موجودا مع وصف ثم يعدم ذلك الوصف ويبقى الحكم. شخص جاء يعلل

168
01:00:39.950 --> 01:00:59.950
الخمر فما تكلم عن الاسكار لكن تكلم عن وصف اخر مثل غليانه وقذفه بالزبد او لونه انه ذو لون كذا وكذا ثم زال ذلك الوصف يعني جئنا الى الخمر وقد زال غليانها فنقول له ها ماذا تقول

169
01:00:59.950 --> 01:01:19.950
هل زال الحكم بالتحريم؟ قال لا. حكم التحريم لا يزال باقيا. فبقي الحكم هو الوصف الذي ادعاه غير موجود. فهذا في علته هذا كلام منطقي يعني لا يحتاج الى شرح. لو كان هذا الوصف مؤثرا للزم من زواله انتفاء الحكم. لكن

170
01:01:19.950 --> 01:01:39.950
لكن اما وقد زال والحكم باق دل على ان لا علاقة له بالحكم. فلو ربط تحريم الخمر بوصف غير الاسكار. اما بالغليان في دينه يعني في الاناء الذي يصنع فيه الخمر او بلون ثم زال ذلك الوصف كالغليان او زال اللون مع بقاء التحريم صار هذا نقضا وقادحا في

171
01:01:39.950 --> 01:01:59.950
التي هو يسمى هذا الناقض او يسمى هذا القادح عدم التأثير. ايش يعني؟ عدم تأثير الوصف في ذلك الحكم. الصورة الاخرى قال العكس. العكس بعضهم يجعله طريقا اخر مستقلا. والمصنف رحمه الله جعلهما شيئا واحدا. وجود الحكم بدون

172
01:01:59.950 --> 01:02:19.950
في صورة اخرى العكس هذا عكس ايش؟ عكس النقب النقض ما هو؟ ان تقول هذا الوصف ملائم للحكم في هذه المسألة فيقول لك قف نفس الوصف هذا في مسألة اخرى موجود والحكم غير موجود. هنا عكسه ان تثبت وجود

173
01:02:19.950 --> 01:02:39.950
حكمي مع وجود الوصف ولكن في صورة اخرى غير محل النزاع. فلو قال لك لا لا تخرج بنا عن محل النزاع تقول انت تتكلم عن وصف مؤثر وانا لك ان الوصف هذا غير مؤثر بدليل مسألة اخرى. فاذا هو وجود الحكم بدون الوصف في صورة اخرى. هنا قال هذا لا

174
01:02:39.950 --> 01:02:59.950
اقدح تخلف الحكم عن الوصف في صورة اخرى لا يكون قادحا قال لان العلل الشرعية يخلف بعض بعضا. يعني مثلا لو علل وجوب الغسل بالانزال بانزال المنيع. قال وجب الغسل لانزال المني

175
01:02:59.950 --> 01:03:19.950
فيقول المعترض انا اثبت لك وجود الحكم مع تخلف الوصف في محل اخر. فيجب الغسل ليس للانزال بل للاحتلام مثلا او للعلاج او لطهر المرأة من حيضها. هذه مواضع ثبت فيها الحكم مع عدم الوصف الذي ادعيته هو الانزال

176
01:03:19.950 --> 01:03:39.950
هل هذا الاعتراض قادح في العلة؟ الجواب لا. لان الحكم يثبت باكثر من علة. وتعدد العلة سيأتي الكلام عنه ان شاء الله اللي قال المصنف لان العلل الشرعية يخلف بعضها بعضا. علل الحد في القاذف بالقذف. فاعترض عليه فقال

177
01:03:39.950 --> 01:03:59.950
لا الشريعة اثبتت الحد بغير القذف اثبتته بالزنا واثبتته بالسرقة وبالخمر. هذا الاعتراض غير قادح وهو المسمى عكس النقب غير قادح ليش؟ لانه اثبت المعترض اثبت وجود الحكم في موضع اخر. ونحن نقول لا

178
01:03:59.950 --> 01:04:19.950
اشكال يتعدد الحكم بتعدد العلل وهذا لا يعد قادحا. اذا عدم التأثير له صورتان. الصورة الاولى جود الحكم بدون الوصف ها في الصورة نفسها. هذا قادح او غير قادح؟ قادح. انت تقول ان العلة في تحريم الخمر الغليان

179
01:04:19.950 --> 01:04:39.950
او قذف الزبد ولما زال قذف الزبد وزال الغيان في الصورة نفسها بقي التحريم. فدل على عدم تأثير الوصف ذاك. لكن الصورة الثاني عكس النقض وجود الحكم بدون الوصف في صورة اخرى لا يعد قادحا. والسبب ان العلل الشرعية يخلف بعضها بعضا بمعنى ان

180
01:04:39.950 --> 01:05:09.950
يثبت باكثر من علة فلا يكون مؤثرا. يقول يقول آآ ابن الحاجب هذا القادح وهو عدم التأثير مرده الى امر في الدليل مستغنى عنه يعني عندما يذكر وصفا ليس هو المؤثر. فيأتي المعترض يعني هو في الخلاصة عدم التأثير. من اين نشأ؟ من

181
01:05:09.950 --> 01:05:29.950
زعم الوصف غير المناسب مناسبا. يعني كون الوصف لا مناسبة له باختصار. انت تثبت ان الوصف المذكور لا مناسبة بينه وبين الحكم. ولهذا اه يتركز هذا القادح عدم التأثير عندما يستخدم المستدل مسلك المناسبة

182
01:05:29.950 --> 01:05:49.950
اعترض عليه بعدم التأثير او يعترض عليه بالنقض. وهذا آآ يعني يختلف تماما عن العلة المنصوصة. العلة المنصوصة ما تستطيع الاعتراف عليها بعدم التأثير لم؟ لان الشرع نص عليها وكذلك لا يعترض بهذا القادح عدم التأثير في مسألة الصبر والتقسيم

183
01:05:49.950 --> 01:06:09.950
انه لا يدعي مناسبة حتى تقول ثبت الوصف وتخلف الحكم. في الصبر والتقسيم لها طريقة اخرى ولها اعتراض يناسبها. فلهذا يقولون كل اعتراض او قادحا من القوادح او سؤال يصلح ايراده لبعض الطرق التي يستخدمها المستدل. وهذا ايضا من فنون المناظرة والجدار

184
01:06:09.950 --> 01:06:29.950
الذي يتعلم فيه كيف يورد السؤال او يرد الاعتراض. نعم. احسن الله اليكم. الثالث القلب وهو اثبات نقي الحكم بعين العلة كقولنا في الاعتكاف لبث في مكان الاثبات نقيض الحكم بعين العلة. يعني

185
01:06:29.950 --> 01:06:49.950
اهم طريقة الاستدلال حتى تفهم الاعتراض. طريقة الاستدلال ان الذي يستدل به المستدل على وجه ما انت تثبت له ان دليله ذلك كغير صحيح فتقلبه. ايش معنى تقلبه؟ قال اما ان تثبت مذهبك بعلته. يعني هو استخدم علة ليثبت مذهبه

186
01:06:49.950 --> 01:07:09.950
فانت تأتي الى العلة ذاتها فتعيد صياغة الدليل لتثبت ان علته دليل لك وليس له. هذا يسمى قلبا. لماذا قلبا انت قلبت الدليل عليه. فلما اورد دليلا او تعليلا يريد به اثبات مذهبه اذا بك قد قلبت الدليل عليه

187
01:07:09.950 --> 01:07:29.950
فاصبح حجة عليه لا له. فاذا اه كما سيأتي في كلام المصنف القلب اما ان يقصد به اثبات مذهب المعترض فانت تقلب الدليل عليه، واما ان تثبت به ابطال مذهبه دون التعرض لمذهبك. فالقلب يستخدم للطريقتين والمراد بها في

188
01:07:29.950 --> 01:07:49.950
بكلتا الحالتين ان تثبت ان الوصف الذي استعمله او استدل به علة انت تثبت نقيضه. سواء اردت اثبات مذهبك او تعرضت الى ابطال ما استدل به لا غير. اثبات نقيض الحكم بعين العلة. يعني هو استخدم العلة لاثبات

189
01:07:49.950 --> 01:08:09.950
لإثبات الحكم فأنت بالعلة ذاتها تثبت نقيض الحكم. مثال كقولنا كقولنا في الاعتكاف لبس في مكان مخصوص فلا يستقل بنفسه قياسا على الوقوف بعرفة فيكون الصوم شرطا فيه. فيقول السائل

190
01:08:09.950 --> 01:08:29.950
في مكان مخصوص فلا يكون الصوم شرطا فيه كالوقوف بعرفة. طيب حتى تفهم المستدل الان يريد ان يستدل على باعطي الصوم في الاعتكاف. انه لا اعتكاف الا بصوم. يعني لا يمكن ان يصح الاعتكاف عبادة الا اذا اقترن بصيام

191
01:08:29.950 --> 01:08:49.950
كيف استدل واحدة من طرق الاستدلال؟ يقول الاعتكاف في تعريفه لبث في مكان مخصوص. فلا يستقل اذى اللبس بذاته عبادة. يعني وجود المرء في مكان العبادة لا يعد عبادة. قياسا على الوقوف بعرفة. ايش وجه القياس

192
01:08:49.950 --> 01:09:09.950
ايوا يعني مجرد الوجود في عرفة والوقوف به ليس عبادة. الوجود في مكان العبادة وحده ليس تعبدا. بل لا يستقل بنفسه ولكن لابد له من عبادة يرتبط الوقوف بعرفة الدعاء في عرفة وخصوص الزمان هو الذي جعل الوقوف فيه عبادة

193
01:09:09.950 --> 01:09:29.950
فاذا هو ابتنى على هذا المعنى ان اللبس المخصوص في مكان لا يستقل بكونه عبادة. فيقول فيقول قولوا له في الاعتراض لبس في مكان مخصوص فلا يكون الصوم شرطا فيه. استخدم علته ذاتها

194
01:09:29.950 --> 01:09:49.950
لنقيض حكمه. يقول انا اقول بالعكس لان لان الاعتكاف لبث في مكان مخصوص يثبت عندي ان الصوم ليس شرطا فيه مثل الوقوف بعرفة. اليس لبثا في مكان مخصوص؟ وانت جعلته اصلا في قياسك فهل يشترط في الوقوف بعرفة

195
01:09:49.950 --> 01:10:09.950
الصيام الجواب لا اذا هذا نقض لحكمك او قدح في علتك التي استعملته سمي هذا قلبا استخدم علة مستدل لاثبات نقيض حكمه. هو اراد التوصل بها الى اشتراط الصوم. والمعترض بعلة المستدل نفسها

196
01:10:09.950 --> 01:10:29.950
انقلب عليه الاستدلال فجعل العلة ذاتها اثباتا لعدم اشتراط الصوم. فاستدل بعلته على نقيض حكم نعم. احسن الله اليكم وهو اما ان يقصد به اثبات مذهب السائل او ابطال مذهب المستدل

197
01:10:29.950 --> 01:10:49.950
اذا طريقة اثبات مذهب السائل من السائل؟ المعترض ليش سميناه السائل؟ هذه اسئلة فاستخدامها هو السائل فيها. فاذا هو معترض اذا سميته اعتراضات فهو معترض. واذا سميتها اسئلة فهو سائل واذا سميتها قوادح فهو

198
01:10:49.950 --> 01:11:09.950
قادح لكن غلبت التسمية اما ان يقال السائل او يقال المعترض. فالسائل والمعتدد مترادفان. فاذا قال لك السائل يعني هو الذي يرد على المستدل. فمستخدم القياس يسمى مستدلا. والمعترض عليه باحد وجوه الاعتراضات يسمى سائلا او معترضا

199
01:11:09.950 --> 01:11:29.950
فاذا فائدة فائدة هذا القادح او السؤال او الاعتراض وهو القلب انه اما ان يستخدم طال مذهب المستدل فقط او لاثبات مذهب المعترض. فهي ايضا بحسب الامثلة. اعطاك مثالا للاول

200
01:11:29.950 --> 01:11:59.950
الاعتكاف وشرط الصوم. مثال للاول اثبات مذهب المعترض او ابطال مذهبه للاول اثبات مذهب المعترض. مذهب المناقش الذي يورد الاعتراض اثبت مذهبه. وقد يكون القلب ابطالا لمذهب تدل دون التعرض لاثبات عكسه. نعم. فيعطيك المثال الان. والثاني كما يقول الحنفي مسح الرأس ركن من

201
01:11:59.950 --> 01:12:17.600
من اركان الوضوء فلا يكفي فيه اقل ما يمكن. فلا يكفي فيه اقل ما يمكن. نعم كما كما يقول الحنفي مسح الرأس ركن من اركان الوضوء. فلا يكفي فيه اقل ما يمكن. اصله الوجه. فيقول الشافعي

202
01:12:17.600 --> 01:12:37.600
ركن من اركان الوضوء فلا يقدر بالربع اصله الوجه. طيب هذا مثال اخر لاستخدام القلب لابطال مذهب مستدل دون التعرض لاذهاد لاثبات مذهب المعترض. يقول الحنفي في مسح الرأس وهو يريد ان يعني

203
01:12:37.600 --> 01:12:57.600
يقرر فيه استيعاب جميع الرأس. فقال مسح الرأس ركن من اركان الوضوء. وقياسا على الوجه وهو ركن فلا بد في الوجه من الاستيعاب في غسل جميعه فكذلك الرأس لابد فيه من الاستيعاب ولا يكفي فيه اقل

204
01:12:57.600 --> 01:13:27.600
ما يمكن. طيب قاس مسح الرأس على غسل الوجه بجامع كونه ركنا ان في الوضوء لا يكفي فيه اقل ما يمكن. بل يجب الاستيعاب. في القلب قال علته وركن من اركان الوضوء. فلا يقدر بالربع اصله الوجه. الان الشافعي يقول

205
01:13:27.600 --> 01:13:47.600
يكفي فيه اقل ما يمكن. اقل ما يمكن قالوا مقدار ثلاثة اصابع. وآآ الحنفي ويقول يكفي فيه مقدار العمامة وهو ربع الرأس. هذا يعني مجزئ فيه وليس اقل ما يمكن. فالحنفي

206
01:13:47.600 --> 01:14:07.600
لما اعترض على الشافعي قال قياسا على الوجه والوجه لا يكفي فيه اقل ما يمكن. قال طيب فاذا قسته على الوجه لا يكفي فيه الربع. فهو اراد بهذا القلب ان يبطل مذهبه دون ان يتعرض لمذهبه هو. فقط اكتفى بابطاله لان الايراد ان كنت تريده

207
01:14:07.600 --> 01:14:27.600
اليف هو يرد عليك؟ يعني ابحث عن دليل اخر هذا الذي استخدمته هو ايضا اذا اردته اعتراضا عليه فهو اعتراض على مذهبك ايضا فلا يستقيم استعماله. اذا هذه طريقة في القلب يريد به المعترض ابطال مذهب المستدل دون التعرض لمذهبه هو اثباتا. نعم

208
01:14:27.600 --> 01:14:57.600
احسن الله اليكم. الرابع القول بالموجب الموجب. القول بالموجب وهو تسليم ما ادعاه المستدل موجب مع بقاء الخلاف في صورة النزاع. القول بالموجب بفتح الجيم. القول بالموجب المقصود به تسليم ما ادعاه المستدل موجب علته مع بقاء الخلاف في صورة النزاع. الموجب

209
01:14:57.600 --> 01:15:17.600
ما اوجبه دليل مستدل. والموجب ما هو؟ الدليل. الموجب هو الدليل نفسه. طيب ما الذي يترتب تب على هذا الدليل من الايجاب يسمى موجبا. القول بالموجب يعني التسليم. انت استعملت دليلا

210
01:15:17.600 --> 01:15:47.600
فانا اقول به القول بموجب دليلك. فهو تسليم ما ادعاه المستدل مع بقاء النزاع تسليم الدليل مع بقاء النزاع لعدم استلزام الدليل في محل النزاع. يعني انا اعتبر العلة مسلمة لكن النزاع في صورة خاصة لا يزال قائما. اسلم لك علتك لكن مع اقراري

211
01:15:47.600 --> 01:16:07.600
لم تفض النزاع بيني وبينك في تلك المسألة. مثال يقول القاتل في الحرم. صدر منه القتال فوجب القصاص قياسا على القاتل في الحل. فيقول المعترض انا اسلم وجوب القصاص عليه لكن نزاعي في هذه

212
01:16:07.600 --> 01:16:27.600
صورة لا يقام عليه الاقتصاص في الحرم حتى يخرج الى الحلم. انا اسلم بالعلة لكن نزاعي معك في هذه الصورة وكلامك لا يفيده فيها شيئا. يقول المحرم لا يغسل ولا يطيب لحديث لا تمسوه طيبا فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. في

213
01:16:27.600 --> 01:16:47.600
يقول المعترض ما عندي نزاع فيما المحرم الذي ورد فيه النص نزاعي في غيره. فهو يتكلم عن ماذا؟ انا اسلم بما اوردته لكن نقاشي ليس في هذا في صورة انت ما تعرضت لها. فهذا يسمى القول بالموجب يعتبر العلة صحيحة مسلمة

214
01:16:47.600 --> 01:17:07.600
ويبقى النزاع في صورة خاصة لم يتعرض لها المستدل. فيقول المعترض ما صنعت شيئا. ما زال النزاع بيني وبينك قائما في المسألة ودليلك لا يخدمك فيما نحن فيه. فاذا هذا معنى القول بالموجب. تسليم الدليل مع بقاء. النزاع في صورة خاصة

215
01:17:07.600 --> 01:17:27.600
ليش؟ لان دليله لا يستلزم محل ادنى النزاع. لا يستلزم الحكم في محل النزاع. فهو استدل بما هو اعم. ومسألة النزاع لا يزال فيها خلاف او مورد الخلاف لا يزال فيها قائما. احسن الله اليكم. الخامس الفرق

216
01:17:28.000 --> 01:17:44.200
وهو ابداء معنى مناسب للحكم في احدى الصورتين مفقود في الاخرى وقدحه مبني على ان الحكم لا يعلل بعلتين لاحتمال ان يكون الفارق احداهما فلا يلزم من عدمه عدم الحكم لاستقلال الحكم باحدى

217
01:17:44.200 --> 01:18:14.200
العلتين. هذا خامس القوادح او الاعتراضات او الاسئلة الواردة على العلل في القياس. وبه ختم رحمه الله الفصل هو قادح الفرق او سؤال الفرق. قال ابداء معنى مناسب للحكم في احدى الصورتين مفقود في الاخرى. يقول الحنفي الخارج من غير السبيلين

218
01:18:14.200 --> 01:18:44.200
خارج النجس فينقض الوضوء قياسا على الخارج من السبيلين. بجامع نجاسة الخارج. يعني كونه وخارجا نجسا ناقض للوضوء سواء خرج من السبيلين او من غيرهما. فيقول المعترض معترظا يبدي معنى مناسبا للحكم في احدى الصورتين غير موجود في الاخرى. يقول المعترض خروج النجاسة من السبيلين هي العلة

219
01:18:44.200 --> 01:19:04.200
وليس وليس كونه خارجا نجسا. خروج العلة من السبيلين هي العلة لا مطلق خروج النجاسة فماذا صنع؟ فرق له بين اصله وفرعه الذي استعمله في القياس بابداء معنى في احدى

220
01:19:04.200 --> 01:19:24.200
غير موجود في الاخرى. مثال اخر يقول المستدل اقيس الهبة على البيع في منع الغرر كما ان الغرر ممنوع في البيع بحديث مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر

221
01:19:24.200 --> 01:19:44.200
المنع الغرر في البيع منصوص عليه. قال فاقيس عليه الهبة. يعني لا يصح الغرر في الهبة. واذا حصل فحكمها حكم البيع في الرد والمنع واستيفاء الحق او ثبوت الخيار كما يثبت في البيع اذا حصل الغرر كما في خيار الغبن

222
01:19:44.200 --> 01:20:14.200
ليش ؟ ما المعنى المشترك؟ قال لانه عقد ينقل الملك. فلا يجوز الغرر فيه قياسا على البيع. اذا قاس عقد الهبة على عقد البيع بجامع نقل الملك. فحقق الحكم بتحقق الوصف فما امتنع فيه هناك الغرض امتنع فيه هنا. يقول المعترض مستخدما سؤال الفرق او اعتراض

223
01:20:14.200 --> 01:20:44.200
او قادح الفرق يقول الفرق ان في البيع معنى غير موجود في الهبة. البيع عقد معاها بابا والمعاوضة فيها مكايسة يخل بها الغرا. بخلاف عقد الهبة فانها عقد بعقد وهبة وتبرع واحسان فلا يخل بها الغرر. فاثبت فرقا بين الصورتين التي هي الفرع والاصل الذي

224
01:20:44.200 --> 01:21:04.200
تقديمه المستدل في القياس. فرق يريد به ان ما الحق به المستدل الفرع بالاصل لم يلحظ فيه ذلك من التفريق وهو اسلوب ايضا مناسب لنقض العلة والقدح فيها. قال المصنف

225
01:21:04.200 --> 01:21:24.200
الله ابداء معنى مناسب للحكم في احدى الصورتين. مفقود في الاخرى. المعنى واضح ثم انتقل الى تحرير وتنبيه وتقييد. متى يستعمل اسلوب الفرق؟ قال القدح به بهذا الاسلوب او بهذا

226
01:21:24.200 --> 01:21:44.200
الاعتراض مبني على ان الحكم لا يعلل بعلتين. هذه مسألة هل يعلل الحكم بعلتين الجواب الجمهور على الجواز. جواز تعديل الحكم بعلتين مثل نقد الطهارة. اما ان يعلل بالنوم الناقض او

227
01:21:44.200 --> 01:22:04.200
وبمس الذكر او بخروج النجاسة او او فتورد عدة اسباب لنقد الطهارة. فعلى مذهب الجمهور يجوز تعديل قمي بعلتين او اكثرا. قال القدح بالفرق مبني على ان الحكم لا يعلل بعلتين. ليش؟ قال

228
01:22:04.200 --> 01:22:24.200
احتمال ان يكون الفارق احداهما. احدى الصورتين يعني لم يتحقق فيها الحكم وليس لان الوصف غير مؤثر بل لانها علة اخرى. يعني كما لو قال لك نائم تحقق فيه وصف النوم فانتقض وضوءه. يقول لك لكنه لم يحصل منه خروج من السبيلين. هذا لا علاقة له

229
01:22:24.200 --> 01:22:44.200
فعدم التسوية بين الفرع والاصل قد يكون بمعنى اخر وهو تعليل الحكم باكثر من علة فتحقق في صورة بعلة وفي الاخرى اخرى قال رحمه الله والقدح بالفرق مبني على ان الحكم لا يعلل بعلتين كانه يقول لك هذا القادح انما يصح

230
01:22:44.200 --> 01:23:04.200
على مذهب من لا يرى تعليل الحكم باكثر من علة. قال لاحتمال ان يكون الفارق احداهما فلا يلزم من عدمه عدم الحكم لاستقلال الحكم باحدى العلتين. مثال تعليل اجبار الاب في النكاح. هل هو

231
01:23:04.200 --> 01:23:24.200
معلن بالصغر او معلل بالبكارة. طب هذي اكثر من علة. فاذا جئنا للتعليل بالصغر فقلنا هذه البكر البالغة اب جاز اجبارها على النكاح ولم يتحقق فيها وصف الصغار. فلا يأتي فيقول الفرق كذا اذا كنت ترى

232
01:23:24.200 --> 01:23:44.200
ويز التعليل بعلتين لا يتأتى قادح الفرق. فيقول لك هذه البكر جاز اجبارها وليست صغيرة. فتقول نعم ولكن لان فيها العلة الاخرى وهي البكارة. واذا جئت للبكر الكبيرة فقلت كيف جاز اجباره وليس فيها وصف الصغار؟ فيكون هذا فرقا

233
01:23:44.200 --> 01:24:04.200
قادحا فقط عند من لا يقول بتعدد العلل. فاما من يقول به فلا يكون هذا قادحا. ولهذا اورد المصنف رحمه الله وفي شرحه اشكالا على هذا القادح وهو ان الجمهور يجوز تعليل الحكم بعلتين كما سيأتينا ان شاء الله. والجمهور ايضا

234
01:24:04.200 --> 01:24:24.200
استعمال الفرق في القوادح. والمفترض انه اذا قيدنا استعمال هذا القادح عند من لا يجوز التعليل او تعدد العلل لا يرد هذا الفارق. فاراد المصنف الاجابة عن هذا الاشكال فقال الجمهور على جواز تعديل الحكم الواحد بعلتين

235
01:24:24.200 --> 01:24:44.200
الجمهور ايضا على سماع الفرق ايش يقصد بسماع الفرق؟ بقبوله قادحا في المناظرات. قال فكيف هذا البناء؟ قال الجواب ان الفرق قد يستقل بالعلة كالصغر مع البكارة. يعني قد يستقل لان في الصغر وفيه البكارة وصفان

236
01:24:44.200 --> 01:25:04.200
اتق الله. يعني يمكن ان يستقل احدهما دون الاخر. فتوجد صغيرة ليست بكرا. وتوجد بكر ليست صغيرة قد يستقل آآ بالعلة كالصغر مع البكارة. وقد لا يستقل كما نفرق بزيادة المشقة وزيادة الغرض

237
01:25:04.200 --> 01:25:24.200
اصل الغرر موجود وفي احدى الصورتين فيه زيادة غرر. اصل المشقة موجود وفي احدى الصورتين التي يلحق فيها فرع باصل فيها الزيادة مشقة هل هذا فارق؟ يقول انا افرق بين فرع واصل ينفرد احدهما بعن الاخر بوصف مستقل

238
01:25:24.200 --> 01:25:44.200
والثاني ليس وصفا مستقلا بل زيادة الوصف قال رحمه الله من باب صفة الصفة التي لا تصلح للتعليل المستقل فما لا يصلح للاستقلال يمكن ان يسمع مع جواز التعليل بعلتين. يعني ممكن تستخدم فيه اسلوب الفرق. الجواب بطريقة اخرى

239
01:25:44.200 --> 01:26:04.200
الذين يجوزون تعدد العلل يسمعون الفرق ويقبلون به قادحا في صورة من الصور عندما يكون الحاق الفرع بالاصل مستويا في الصفة والفارق في مقدارها لا في اصلها. فعندئذ يمكن ايراد الفارق او الفرق واستعماله سؤالا او قادحا

240
01:26:04.200 --> 01:26:24.200
انتهت القوادح التي ارادها المصنف رحمه الله وهي عند غيره اوسع من الخمسة التي اوردها والتعدد فيها اه راجع الى مسائل ارتباطها بغير القياس اقرب كما قال الغزالي رحم الله الجميع والمراد به التنبيه على

241
01:26:24.200 --> 01:26:44.200
ان المسألة مردها الى النظر في الاعتراضات التي يمكن ايرادها ومعرفة الموقف منها والجواب عليها وهذه كلها انما تؤتى بالميراس والملكة والدربة والله اعلم. تم الفصل الرابع من هذا الباب

242
01:26:44.200 --> 01:27:04.200
بيع عشر في القياس ويبقى لنا آآ مجلس اخير ان شاء الله في الفصول الخامس والسادس والسابع التي يتم بها الباب نختم بها موضوع القياس ان شاء الله تعالى سائلين الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق والسداد والهدى والرشاد

243
01:27:04.200 --> 01:27:12.850
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين