﻿1
00:00:05.400 --> 00:00:55.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. ايها الاخوة الكرام. فمن رحاب بيت الله الحرام

2
00:00:55.400 --> 00:01:15.400
ينعقد هذا المجلس السابع والاربعون. من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى ونبدأ في هذا المجلس من الفصل الخامس في الباب السابع عشر في القياس. وقد تقدم في هذا

3
00:01:15.400 --> 00:01:35.400
الباب في القياس مجالس عدة كان اخرها الحديث عن الطرق الدالة على العلة والتي تدل على عدم اعتبار العلم الفصل الخامس الذي نتدارسه في مجلس الليلة ان شاء الله مع الفصل السادس في الحديث عن تعدد العلل وانواع القياس كما

4
00:01:35.400 --> 00:01:55.400
القرافي رحمه الله تعالى سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه

5
00:01:55.400 --> 00:02:15.400
اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين. أمين. قال المصنف رحمه الله قال المصنف رحمه الله الفصل الخامس في تعدد العلل. قال رحمه الله يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين خلاف

6
00:02:15.400 --> 00:02:35.400
بل لبعضهم كوجوب الوضوء على من بال ولامس. ولا يجوز بمستنبطتين لان الاصل عدم الاستقلال فيجعله فيجعلان علة واحدة. هذا الفصل معقود لمسألة واحدة لا غير. وهو الحديث عن تعدد العل

7
00:02:35.400 --> 00:02:55.400
وان شئت فقل تعليل الحكم الواحد باكثر من علة. هل يجوز او لا يجوز؟ ولتحرير محل النزاع يقال اتفقوا على جواز اتفقوا على جواز تعليل الحكم الواحد اذا تعددت اشخاصه او

8
00:02:55.400 --> 00:03:15.400
اذا اختلف شخصا وذلك كالحكم مثلا بالقتل. فانه يجوز ان يعلل باكثر من علة باعتبار اكثر من شخص او من محل فيحكم مثلا بالقتل على زيد لكونه قاتلا فيقتل قصاصا. ويحكم بالقتل

9
00:03:15.400 --> 00:03:35.400
على عمرو لكونه مرتدا ويحكم بالقتل على ثالث لكونه زانيا محصنا. فتعددت العلل والحكم واحد لكنه بالنظر الى تعدد محله او افراده او اشخاصه. فهذا لا خلاف في جوازه. اعني تعليل الحكم

10
00:03:35.400 --> 00:04:05.400
باكثر من علة اذا تعددت اشخاصه فيكون معللا بعلل مختلفة. وكذلك تقول بالحدث ونقضي الطهارة في الاول لكونه خرج منه بول او غائط. وفي الثاني لكونه نام نوما ناقضا للوضوء وفي الثالث لكونه آكلا لحم الجزور على مذهب الحنابلة. فتعددت العلل والحكم واحد لكنه بالنظر

11
00:04:05.400 --> 00:04:25.400
الى تعدد الاشخاص او تعدد محل الحكم. لتحرير محل النزاع يقال هذا ليس داخلا في الخلاف لانه يجوز تعليل الحكم الواحد باكثر من علة بالنظر الى اكثر من محل للحكم او تقول

12
00:04:25.400 --> 00:04:45.400
فاختلفت الاشخاص يجوز تعدد العلل واختلافها بالنسبة للحكم الواحد. اما محل النزاع فهو تعدد للحكم الواحد في المحل الواحد. فهل يجوز او لا يجوز؟ هذه المسألة المعقودة هنا هل يجوز تعليل الحكم

13
00:04:45.400 --> 00:05:15.400
بالواحد باكثر من علة يعني في صورة واحدة. فهل يقال مثلا في زيد بعينه؟ انه وجب عليه حدث وعليه الطهارة لكونه بال ولامس ونام نوما طويلا مضطجعا واكل لحم ابل فهل يقال هذا؟ هل يجوز ان يعلل الحكم الواحد في محل واحد باكثر من علة؟ قال المصنف رحمه

14
00:05:15.400 --> 00:05:45.400
الله يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين خلافا لبعضهم ولا يجوز بمستنبطتين اجاز رحمه الله تعالى تعليل الحكم الواحد في المحل الواحد باكثر من علة اذا كانت اما اذا كانت عللا مستنبطة فلا يجوز تعدد العلل. العلل المنصوصة التي ورد النص

15
00:05:45.400 --> 00:06:05.400
ذكرها والمستنبطة التي يستنبطها اهل العلم الفقهاء والمجتهدون باحد الطرق الدالة على العلة التي قدمت معكم في الفصل الثالث من هذا الباب في الطرق الدالة على العلة. فالجمهور المذهب الذي ذكره المصنف رحمه الله

16
00:06:05.400 --> 00:06:25.400
هو المذهب الثالث في المسألة القائل بالتفصيل وهو اختيار ابن فورك واختيار الامام الرازي واتباعه وهو ايضا ترجيح البيضاوي وتبع القرافي رحمه الله اصله الرازي في ذكر هذا المذهب. ولما نقول هو القول

17
00:06:25.400 --> 00:06:55.400
والثالث فيقابله قولان متقابلان. الاول للجمهور وهو جواز تعدد العلل يعني تعليل الحكم الواحد او محلا بعلل مختلفة مطلقا يعني سواء كانت العلل منصوصة او مستنبطة هذا مذهب الجمهور ويقابله المذهب الذي رجحه الامدي في الاحكام. وهو مذهب الجويني وينسب للباقلان ايضا

18
00:06:55.400 --> 00:07:15.400
المنع مطلقا ما معنى مطلقا؟ منع تعليل الحكم الواحد باكثر من علة سواء كانت عللا منصوصة او مستنبطة وهو ترجيح ابن السبكي. وهذا المذهب الذي يقول عنه الجويني وان جاز عقلا فانه ممتنع

19
00:07:15.400 --> 00:07:35.400
شرعا فهذه ثلاثة مذاهب تقدم ذكرها الاول للجمهور الجواز مطلقا والثاني المنع مطلقا الذي الامدي والجويني ونسب الى الباقلاني والثالث التفصيل الذي حكاه المصنف تبعا للرازي واختاره البيضاوي وابن السبكي

20
00:07:35.400 --> 00:08:05.400
رحم الله الجميع. قال المصنف رحمه الله يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين منصوصتين. خلافا لبعض من يقصد بالبعض هنا؟ في المنصوصتين خلافا لبعضهم القائلين بالمنع مطلقا مذهب الامر والباقي اللاني. قال كوجوب الوضوء على من بال ولا مسى. يعني وجب الوضوء يعني وجب عليه الحكم بالحدث

21
00:08:05.400 --> 00:08:25.400
هذا حكم واحد بكم علة؟ بعلتين بالبول والملامسة او لامستم النساء. فاذا جاز في علتين منصوص لم؟ لان البول علة للحدث ووجوب الطهارة بالنص. او جاء احد منكم من الغائط او لامستم

22
00:08:25.400 --> 00:08:55.400
فذكر الغائط وملامسة النساء فالعلتان منصوصتان فضرب بها المثال قال ولا يجوز بمستنبطتين لم؟ قال لان الاصل عدم الاستقلال. يعني ماذا لو وجدنا اكثر من علة؟ في المستنبطة قال فلن تكون عللا بل تكون علة مركبة من اجزاء. قال فيجعلان علة واحدة. هذا التفصيل الذي

23
00:08:55.400 --> 00:09:15.400
ذكره المصنف رحمه الله او المذهب الذي ذكره يظهر منه القول بالتفصيل بين المذهبين المتقابلين. يقول الابياري رحمه الله تعالى شارف البرهان قال واكثر مذهب مالك رحمه الله مبني على تعليل الحكم الواحد بعلتين

24
00:09:15.400 --> 00:09:45.400
ودليل جوازه وقوعه. قال كايجاب الوضوء من البول والغائط والمذي. قال ولان العلل الشرعية معرفات. ولا يمتنع اجتماع المعرفات. تفهم من كلامه رحمه الله ان مسألة تعود الى اصل مهم وهو ماهية العلة؟ اهي امارة ومعرف ام هي باعث على الحكم وفيه الجدل

25
00:09:45.400 --> 00:10:05.400
الاصولي الكبير فمن يرى ان العلة امارة ومعرف للحكم قال لا مانع ان يكون للحكم الواحد اكثر من امارة واكثر من علامة فلا اشكال. واما من يرى ان العلل بواعث على الحكم فلا يجوز

26
00:10:05.400 --> 00:10:25.400
ان يكون الحكم الواحد مبنيا على اكثر من باعث بمعنى انه لا يجوز تعدد العلل وذلك لان التعليل على القول التعليل بعلتين يلزم منه نقض العلة ان تقول هو بال اولا. ثم حصل منه نزول المذي

27
00:10:25.400 --> 00:10:45.400
ثم حصل منه لمس النساء. لا اشكال انه لو وقعت العلل على التعاقب والترتيب اولى منها هي العلة التي بني عليها الحكم والباقيات ماذا ستكون؟ ستكون مؤكدة كما يقول شيخ الاسلام

28
00:10:45.400 --> 00:11:05.400
ابن تيمية رحمه الله ستكون مؤكدة لا علة مستقلة. لان الحدث ووجوب الطهارة قد وجب بالعلة الاولى ان وقعت على الترتيب وهذا مما لا يكاد يكون فيه خلاف. فيجب ايضا ان يخرج في تحرير محل النزاع في صورة المسألة

29
00:11:05.400 --> 00:11:25.400
وعلى هذا اذا ستقول ان التعليل بعلتين يلزم منه نقض العلة يعني لو قلت انه بال اولا ثم نام فان قلت البول علة ثم قلت النوم علة اذا اثبتت علية النوم يلزم منه ان تكون قد نقضت

30
00:11:25.400 --> 00:11:45.400
علية البول ونقض العلة ممتلئ عند الجمهور. ويلزم منه ايضا اجتماع مؤثرين على اثر واحد وهو ممتنع ولا تنس ان هذا تخريج على القول بان العلة باعث لا امارة وعلامة. وهذا ايضا وجه

31
00:11:45.400 --> 00:12:05.400
لان الاثر حصل بالعلة الاولى وبقية العلل ستكون تحصيل حاصل. ذكر الامدي وابن الحاجب صراحة ان الخلاف مبني على تفسير العلة فان فسرت بالامارة فلا خلاف في تعدد العلل ومحل الخلاف ان كانت بمعنى الباعثين. هذه الاقوال التي

32
00:12:05.400 --> 00:12:25.400
بك وقد قال الغزالي رحمه الله كل تعليل يفتقر الى الصبر وقد مر بك الصبر في الطرق الدالة على العلة. يقول كل تعليل يفتقر الى السبر فمن ضروراته اتحاد العلم

33
00:12:25.400 --> 00:12:55.400
التي ليش؟ لان مبنى الصبر وحقيقته ابطال الاوصاف لابقاء واحد منها. فمن ضروراته اتحاد العلة. يعني لا يصح اثبات علة بالصبر ثم يبنى عليه تعدد العلل. طريقة الصبر وحقيقتها مبنية على ابطال الاوصاف وابقاء واحد. قال رحمه الله

34
00:12:55.400 --> 00:13:15.400
كل تعليل يفتقر الى الصبر فمن ضروراته اتحاد العلة. وما لا يفتقر الى السبر كالمؤثر فوجود علة اخرى لا تضره وهو مع الجمهور رحمه الله يرى جواز تعدد العلل كما تقدم. بقي ان تفهم انه على القول

35
00:13:15.400 --> 00:13:35.400
العلل للحكم الواحد في المحل الواحد على طريقة الجمهور فانهم اه ينقسمون في تفصيل القول لو اجتمعت العلل هل كل واحدة تكون علة بانفرادها وهذا اختيار ابن الحاجب ونسبه ابن النجار

36
00:13:35.400 --> 00:14:05.400
الفتوح في مختصره للاكثر. او يقولون ان كل واحد من العلل المتعددة سيكون جزءا للعلة. بمعنى انها ستكون بمجموعها علة واحدة. فتقول البول واللمس والنوم واكل لحم الابل علة واحدة والواحد منها سيكون جزءا للعلة. هذا قول ثاني وقيل ان العلة واحدة لا بعينها

37
00:14:05.400 --> 00:14:25.400
قال الزركشي في البحر قال بعض المحققين اتفقوا عند الترتيب ما معنى عند الترتيب عند وقوع العلل مترتبة. يعني نام اولا ثم بال ثم اكل لحم ابل. قال اتفقوا عند الترتيب على ان الحكم

38
00:14:25.400 --> 00:14:45.400
الى الاولى الى العلة الاولى والباقية ستكون تأكيدا. مثال وقوع العلتين معا لا على الترتيب وتساويهما وقد ضربه مثالا الغزالي في المستصفى وغيره قال اذا جمع رجل لبن اخته ولبن

39
00:14:45.400 --> 00:15:05.400
زوجة اخيه ولبن زوجة اخيه ثم سقاهما طفلة مرضعة تحرم عليه لكونه عما ولا يقال ها هنا الترتيب حصلت العمومة اولا ثم الخؤولة فتعددت العلل والحكم واحد وهو التحريم بالرب

40
00:15:05.400 --> 00:15:35.400
هذه المسألة التي عقد المصنف رحمه الله لها هذا الفصل الخامس في تعدد العلل اتحاد الحكم وتعدد العلل طيب وعكسه ما صورته؟ تعدد الحكم اتحاد العلة الحكم وهذا ايضا جائز. ان يكون حكم واحد ان يكون علة واحدة توجب احكامها. اكثر من حكم قالوا مثال

41
00:15:35.400 --> 00:16:05.400
ذلك السرقة. توجب او تكون علة توجب قطع اليد وتوجب غرم المسروق على السارق فهذه علة واحدة اوجبت حكمين. وكذلك تقول الحيض هو علة. اوجب احكاما متعددة كمنع الصلاة ومنع الصوم ومنع مس المصحف وكذلك تقول في الحدث. انه يمنع احكاما متعددة كالطواف

42
00:16:05.400 --> 00:16:25.400
ومس المصحف والصلاة وغيرها من الاحكام وكل عبادة تفتقر الى طهارة. وكذلك تقول في الاحرام هو علة واحدة اوجبت احكاما متعددة كتحريم الوطء وتحريم الطيب ولبس المخيط وحلق الشعر وقص الاظافر وسائر محظورات الاحرام

43
00:16:25.400 --> 00:16:45.400
هي احكام بنيت على علة واحدة. فهذه ايضا مسألة لم يتطرق لها المصنف وبعض الاصوليين يذكرها في سياق المسألة لبيان وجهها الاخري والله اعلم. احسن الله اليكم. الفصل السادس في

44
00:16:45.400 --> 00:17:05.400
في انواعها الضمير يعود الى ما؟ العلة. العلة. هل العلة انواع؟ هو لا يتكلم الان على انواع العلة من من حيث هي علة ولكن الانواع التي يحصل التعليل بها فتكون العلة واقعة في صورها. وانت

45
00:17:05.400 --> 00:17:25.400
تجد في كلام الفقهاء هذا الاستعمال وقد يكون عن غير فطنة منك الى انها صور. وليست صورة واحدة فيريدون الحكم يجعلون معه التعليل اه مسوقا بوصف ما تارة يكون هذا الوصف

46
00:17:25.400 --> 00:17:45.400
علة قاصرة وتارة يكون حكمة لا وصفا وتارة يكون أسما مشتقا وتارة يكون أسما جامدا وتارة يكون علة مركبة وتارة يكون علة بسيطة يعني ذات جزء واحد لا اجزاء لها وتارة يكون التعليل وصفا

47
00:17:45.400 --> 00:18:15.400
وتارة يكون وصفا اضافيا وتارة يكون تعليل الحكم بحكم شرعي اخر. وتارة يكون التعليل بوصف من الاوصاف العرفية كل هذا انواع لاوصاف او او انواع لصور تأتي عليها العلة جمعها لك المصنف رحمه الله في هذا الفصل السادس فقال في انواعها. لها فوائد في ظمها في فصل واحد اولها

48
00:18:15.400 --> 00:18:35.400
ايقافك وفقك الله وانت تدرس القياس وركنه الاعظم العلة ايقافك على الانواع والصور التي تأتي عليها العلة عند الارباب القياس في الفقه والاصول. هذه فائدة جليلة. فائدة ثانية انك تقف على

49
00:18:35.400 --> 00:18:55.400
خلاف الذي يقع في بعض انواع هذه العلل بل لا يكاد يخلو نوع منها من خلاف ولو في بعض اجزائه فهذا ايضا من المهمات دارس الاصول ومتعلم القياس ان يقف على الخلاف. يعني هل يجوز التعليل بالحكمة

50
00:18:55.400 --> 00:19:15.400
هل يجوز ان تكون العلة مركبة؟ هل هناك خلاف من المخالف في التعليل العدمي؟ من المخالف في التعليل بالمانع ان يكون المانع علة للحكم ايقافك على هذا الخلاف ثمرة مهمة. ثم انت لما تقرأ كلام الفقهاء في ثنايا الفقه وتعليلات

51
00:19:15.400 --> 00:19:35.400
الاحكام ستكون مدركا للفرق بين علة وعلة ونوع ونوع. وترى ان مذهب الفقيه ايضا يحكمه بالتعليل للاحكام بناء على ما ترجح في كل مذهب من صحة بعض انواع تلك العلل وعدم صحة غيرها. في هذا الفصل

52
00:19:35.400 --> 00:19:55.400
ذكر المصنف رحمه الله تعالى احد عشر نوعا من انواع العلة. وهي من الاهمية بمكان. ومع ذلك فقد اوجد فيها الكلام ايجازا رحمه الله. واختصره اختصارا شديدا مكتفيا بذكر المسألة والاشارة الى طرف الخلاف

53
00:19:55.400 --> 00:20:15.400
وترجيح الامام الرازي الذي يتبعه فيه المصنف رحم الله الجميع. والا فكل واحدة من هذه الانواع المذكورة في انواع العلل يبسطها بعض الاصوليون مباحث مستقلة في كتاب القياس. ويجعلون ربما لكل واحدة فصلا بذاته

54
00:20:15.400 --> 00:20:36.750
يسوقون فيه الادلة والخلافة والترجيح. وربما كان لذلك ايضا بعض الامثلة في الاثار الفقهية البرنية على ذلك الخلاف  قال رحمه الله وهي احد عشر نوعا الاول التعليل بالمحل فيه خلاف قال

55
00:20:36.750 --> 00:20:56.750
الامام ان جوزنا ان تكون العلة قاصرة جوزناه كتعليل الخمر بكونه خمرا او البر يحرم الربا فيه لكونه مرا. هذا مثال للتعليل بالمحل. وهذه اول او اولى صور العلة التي

56
00:20:56.750 --> 00:21:26.750
يستعملها الاصوليون والفقهاء ما هي التعليل بالمحل محل ايش؟ محل الحكم الان الحكم عندنا تحريم الخمر. الحكم هو التحريم. فاذا قيل ما علة تحريم الخمر؟ فيقول لكونه خمرا فعلل الحكم وهو التحريم بالمحل. فعلل تحريم الخمر بكونها

57
00:21:26.750 --> 00:21:56.750
وعلل تحريم الربا في البر بكونه برا. فماذا صنع قلل الحكم بمحله. يقول يحرم الربا ربا الفضل. يحرم التفاضل في البر لانه بر السؤال هل هذا هو العلة القاصرة؟ الجواب لا. يقول المصنف رحمه الله ان جوزنا ان تكون العلة

58
00:21:56.750 --> 00:22:16.750
جوزنا التعليل بالمحل. اذا هما شيئان. وقد كان من المناسب في التأليف في الترتيب هنا ان يذكر العلة القاصرة قبلها حتى يتبين ربط المسألة بها او بعدها لكن المصنف رحمه الله جعل التعليل بالمحل اول الانواع وجعل العلة القاصرة في

59
00:22:16.750 --> 00:22:36.750
اخر الفصل وهو الحديث هناك عن النوع الثامن من العلل. والقرافي تبع الرازي في هذا الترتيب ولا اشكال لكن اولى في الترتيب في في مناسبة الكلام ان يكون متقاربين. فاعلم رعاك الله ان العلة القاصرة هي التي لا تتعدى محله

60
00:22:36.750 --> 00:22:56.750
لها كأن تقول مثلا حرم الربا في النقدين بعلة النقد لكونه نقدا هذي علة قاصرة معنى قاصرة انك لا تستطيع تعدية العلة الى محل اخر فلا يكون هناك فرع لهذا القياس

61
00:22:56.750 --> 00:23:16.750
العلة القاصرة مانعة من القياس. لم؟ لان شرط القياس تعدي العلة. وجودها في محل اخر هو الفرع الذي يعد الحكم اليه. ولن يعد الحكم من الاصل الى الفرع الا اذا تعدت العلة

62
00:23:16.750 --> 00:23:36.750
اذن تعدية العلة شرط في القياس. فاذا ما تعدت وكانت قاصرة في محلها كأن تقول مثلا او وجب الشرع غسل نجاسة الكلب وتطهيرها سبعا احداهن بالتراب لكونه كلبا. فانت ماذا صنعت؟ انت

63
00:23:36.750 --> 00:23:56.750
اللت بالمحل عللت وجوب تطهير النجاسة سبعا احداهن بالتراب بالمحل لكونه كلبا تالي فانت لا تجعل الحكم ذاك في نجاسة الخنزير. ولا في غيره من البهائم او انواع النجاسات الاخرى. فالتعليل بالمحل فيه شبه

64
00:23:56.750 --> 00:24:26.750
بالتعليل بالعلة القاصرة وجه الشبه ان كلا منهما لا يستفاد منه تعدية الحكم لكنهما شيئان والفرق بين التعليل بالمحل والتعليل بالعلة القاصرة ان العلة القاصرة وصف اشتمل على اشتمل عليه محل النص ولم يوضع اللفظ له. اما المحل فهو ما وضع له اللفظ. فمثلا لو قلنا تحريم

65
00:24:26.750 --> 00:24:54.100
قل في البر لكونه برا. هذا تعليل بما لو قلت يحرم الربا في البر لكونه برا فانت ها هنا جعلت التعليل بالمحل لكن لو قلت في وصف قاصر لا يتعدى البر. فقلت لكونه طعاما يشتمل على نوع من الحرارة والرطوبة

66
00:24:54.100 --> 00:25:14.100
مزاج الانسان ملائمة لا تحصل في غيرها من انواع الحبوب. انت ما عللت بالمحل عللت بوصف قاصر لازم محلي وهو البر فهذا تعليل بالمحل والثاني تعليل بالعلة القاصرة مثال اخر لو قلت لماذا حرم الشرع الربا في الذهب

67
00:25:14.100 --> 00:25:44.100
والفضة فقلت فلو قلت لكونه ما ذهبا وفضة فهذا تعليل بالمحل ولو عللت نقدا عللت بعلة قاصرة. اذا العلة القاصرة وصف اشتمل عليه محل النص. محل النص قال وفضة محل النص قال البر والشعير. لكنك تكلمت عن وصف في البر فقلت فيه حرارة ورطوبة. تكلمت عن وصف في الذهب

68
00:25:44.100 --> 00:26:14.100
والفضة وهو كونهما نقدين وهكذا. فاذا هذا التعليل بالعلة القاصرة وذاك تعليل بالمحل كان المناسب كما قلنا ان يكون متقاربين. قال المصنف رحمه الله التعليل بالمحل فيه خلاف. الاكثر كما ذكره الاصفهاني في شرحه للمحصول اكثر الاصوليين على جواز التعليل بالمحل. ونسب الامدي

69
00:26:14.100 --> 00:26:34.100
الى الاكثرين العكس انهم يقولون بمنع التعليل بالمحل. والرازي رحمه الله ربط بينها وبين مسألة العلة القاصرة فماذا قال؟ ان جوزنا ان تكون العلة قاصرة جوزناه. سيأتيك بعد قليل ان الجمهور على جواز التعليل بالعلم

70
00:26:34.100 --> 00:26:54.100
التي القاصرة وخالف فيه الحنفية وبعض الاصوليين. فقول المصنف ان جوزنا ان تكون العلة قاصرة جوزناها ايضا يوهم ان المسألة ذات ترابط تام. والحق ان القائل هناك لا يلزم بالقول به هنا والعكس قال المصنف كتعليل الخمر

71
00:26:54.100 --> 00:27:24.100
بكونه خمرا او البر آآ يحرم الربا فيه لكونه برا. هذا التعليل بالمحل وعامة الاصوليين يربط بالمسألة طرفا له وهو التعليل بجزء المحل. ويجعل الخلاف فيه واحدا جزء المحل قالوا كتعليل نقضي الوضوء في الخارج من السبيلين بالخروج من السبيلين. فهو جزء

72
00:27:24.100 --> 00:27:44.100
يعني انت تتكلم على محل الحكم وهو بول يخرج من احد السبيلين. او نجاسة تخرج من احد السبيلين بولا ان خرج من القبل او غائطا ان خرج من الدبر. فكونك تعلل نقض الوضوء بالخارج من السبيلين وتعليل بجزء المحل وفيه

73
00:27:44.100 --> 00:28:14.100
كالخلاف المذكور هنا في التعليل بالمحل. هذه اذا اولى صور وانواع العلة. نعم. احسن الله الثاني الوصف ان لم يكن منضبطا. جاز التعليل بالحكمة وفيه خلاف والحكمة هي التي لا والحكمة هي التي لاجلها صار الوصف علة كذهاب العقل الموجب لجعل الاسكار علة. هذه ايضا

74
00:28:14.100 --> 00:28:42.550
الصورة الثانية وهي من اشهر صور العلة وهو التعليل بالحكمة رخص الشرع للمسافر في الصلاة بالقصر. وفي صوم رمضان بالفطر. هذه رخصة هذه الرخصة مبنية على علة. فمتى او ما علة تخفيف الشارع للمسافر في سفره

75
00:28:42.550 --> 00:29:12.550
ستقول العلة هي المشقة التي تلحق المسافر. المشقة ها هنا وصف هي من اجل تحقيق مصلحة يريدها الشرع. ما المصلحة المرادة؟ التخفيف. التيسير من مقاصد الشرع فاذا الحكمة المصلحة المقصودة للشرع تحصيلها. وهو التخفيف عن المسافر. والتيسير عليه للمشقة

76
00:29:12.550 --> 00:29:32.550
لاحقة به. فاذا اذا عللنا في السفر بكونه تخفيفا على المسافر لاجل شقتي التي تلحقه فهذا تعليل بالحكمة. لماذا قلنا الحكمة هنا التيسير ولم نعلل بالوصف؟ قالوا لان الوصف غير منضبط

77
00:29:32.550 --> 00:29:52.550
ما الوصف؟ هو المشقة التي تلحق المسافر؟ ما معنى كون الوصف هنا غير منضبط؟ انه يتفاوت بتفاوت الاشخاص والزمان والمكان. فسفر من مكة الى الطائف مثلا قد يلحق فيه بعض الناس مشقة ولا يلحق

78
00:29:52.550 --> 00:30:19.800
واخرين وهو سفر واحد. وطريق واحد وزمان واحد. بل المسافر الواحد ربما ادركه في سفر مشقة وفي سفر مثله في وقت اخر لم يدرك فيه مشقة. لكونه كان نشيطا او كان شبابا فكان السفر من مكة الى المدينة لا يلحق فيه مشقة

79
00:30:19.850 --> 00:30:39.850
ولما تقدم به العمر اصبح ذلك من الشاق عليه. فهذا معنى عدم الانضباط في الوصف. فلذلك لا ترى الفقهاء يقولون ان ان علة قصر الصلاة للمسافر هي المشقة. يجتنبون الوصف غير المنضبط. فيعدلون عنه

80
00:30:39.850 --> 00:30:59.850
الى ماذا؟ الى وصف ملازم يساعد على الضبط فيقولون مسير اربعة برد. ان يسافر مسيرة ثلاثة ايام اربعة ايام يعدلون عن الوصف غير المنضبط الى ما يمكن ضبطه وتحديده اما بالمقدار كالسفر واما

81
00:30:59.850 --> 00:31:19.850
لضابط اخر يعني لا يصح ايضا ان تقول ان نقظ الوظوء من مس الذكر علته اثارة الشهوة او اصول اللذة اللذة وصف غير منضبط. فلا يمكن جعله علة يمكن بناء الحكم عليه. خلاصة الكلام هل

82
00:31:19.850 --> 00:31:39.850
يجوز التعليل بالحكمة هذه المسألة الثانية. قال المصنف رحمه الله الوصف ان لم يكن منضبطا جاز التعليم بالحكمة وفيه خلاف. اعلم رعاك الله ان الحكمة المجردة لا يصح التعليل بها لعدم انضباطها. وقد

83
00:31:39.850 --> 00:31:59.850
لك بامثلة فتقول المشقة اللذة الناشئة من مس الذكر الرضا الغضب اه كل اوصاف غير منضبطة. فلا يجوز بناء الحكم عليها. فيعدل عنها الفقهاء الى ما يناط الحكم به من اللوازم

84
00:31:59.850 --> 00:32:19.850
هي مظنة حصول تلك الاوصاف. في قدر السفر باربعة برد مثلا فيكون هو مظنة حصول المشقة التي لا يمكن ضبطها. وتقول في مس الذكر مسه بباطن الكف مثلا من غير حائل فيعدلون

85
00:32:19.850 --> 00:32:46.650
الى وصف يكون ملازما هو مظنة لحصول ذلك المعنى. قال المصنف رحمه الله والحكمة هي التي لاجلها صار الوصف علة كذهاب العقل الموجب لجعل الاسكار علة فانت تقول في مثل هذا السياق الحكمة التي من اجلها شرع القصر التيسير او التخفيف

86
00:32:46.650 --> 00:33:06.650
عن المسافر. الحكمة التي من اجلها حرم الخمر مصلحة حفظ العقل للمكلف. لانه مناط التكليف. فمصلحة حفظ العقل تقتضي درء ما يفسده ويسكره وهو الخمر. طيب اذا الوصف هو الاسكار. والحكمة التي من اجل

87
00:33:06.650 --> 00:33:26.650
حرم الخمر لكونه مسكرا هذا الوصف يشتمل على الحكمة حفظا لعقل المكلف. فاذا الوصف الذي يشتمل على الحكمة والحكمة التي لاجلها صار الوصف علة او صارت العلة علة وقس على ذلك قطع يد السارق مثلا او

88
00:33:26.650 --> 00:33:46.650
السرقة قس على ذلك ايجاب القصاص وتحريم القتل لانه يؤدي الى ازهاق الارواح ومقصود الشارع او مصلحة الشارع المقررة حفظ النفوس والقتل يفضي الى حصول مفسدة بزوالها فجاء التحريم او جاء ايجاب القصاص وهكذا في

89
00:33:46.650 --> 00:34:06.650
لكل المسائل والاحكام. قال رحمه الله تعالى الوصف ان لم يكن منضبطا جاز التعليل بالحكمة. في المسألة خلاف ذكره غير واحد والمصنف رحمه الله اقتصر على الاشارة الى الخلاف اشارة موجزة كما سمعت. منع التعليل بالحكمة مطلقا

90
00:34:06.650 --> 00:34:26.650
هذا احد الاقوال. والثاني جواز التعليل بها مطلقا وهو اختيار الامام الرازي والبيضاوي. قال المصنف رحمه الله هنا الوصف لم يكن منضبطا. فجوز التعليل بالحكمة المنضبطة دون غيرها. اكثر الاصوليين على القول الاول وهو منع

91
00:34:26.650 --> 00:34:46.650
التعليل بالحكمة. وهذا ينبغي ان يحرر وان كان يذكر في كتب الاصول مطلقا. لكن سبب عدم اه تجويزهم التعليل بالحكمة انها غير منضبطة. فالسؤال ماذا لو كانت الحكمة منضبطة؟ الجواب انهم سيجوزون التعديل

92
00:34:46.650 --> 00:35:06.650
بها فينبغي ان يكون محل الخلاف والذي يتنزل عليه منع الجمهور هو المنع من التعليل بالحكمة غير المنضبطة اما المنضبطة فينبغي الا يقع فيها خلاف وان يكون هناك قولان لا ثالث لهما اما الجواز واما المنع لان المنضبطة ليست محل خلاف

93
00:35:06.650 --> 00:35:26.650
والجميع يقول بجواز التعليل بها عدا الظاهرية وهم منكرون للقياس بكل انواعه ولا فرق عندهم بين علة وعلة والله اعلم. احسن الله اليكم. حجة حجة القائلين بمنع التعليل بالحكمة وهو الذي عليه

94
00:35:26.650 --> 00:35:54.650
اكثر الاصوليين يقولون لو جاز التعليل بالحكمة لامتنع التعليل بالوصف. لما لو جاز التعليل بالحكمة لامتنع التعليل بالوصف. قالوا لان الحكمة اصل الوصف فالوصف ما جاء الا لبيان الطريق لتحقيق الحكمة. فاذا جوزنا التعليل بالحكمة امتنع التعليل بالوصف وهذا خلاف اجماع

95
00:35:54.650 --> 00:36:16.900
ارباب القياس. ووجه ثان عندهم انه لو جاز التعليل بالحكمة جاز النقض. ما النقض دعم تخلف الحكم مع وجود علته. مثلا الا ترى انك تقول ان الحكمة من تحريم الزنا ما هو

96
00:36:17.300 --> 00:36:37.300
نعم حفظ حفظ الانساب من الضياع. طيب الان ركز معي لو اعتبرت الحكمة علة اوجبت الاضطراب. فماذا لو قال قائل وجدنا شخصا يخطف اطفال القرية؟ او يأخذه فيبعد بهم ويسافر

97
00:36:37.300 --> 00:37:07.500
سفرا بعيدا حتى تضيع انسابهم. ولا يعرفون ابائهم فينشأون مجهولي النسب قد تحققت الحكمة فهل توجب عليه حد الزنا؟ بفعله ذاك؟ الجواب لا. فالذي حصل انك لو اعتمدت الحكمة علة سيفضي ذاتك الى تخلفها ونقضها وهذا لا محالة لان الحكمة مفهوم اوسع فلا يمكن

98
00:37:07.500 --> 00:37:27.500
تحصر الحكم بها كما يحصل بالاوصاف في العلل. فهذه حجة المانعين من التعليل بالحكمة. اما حجة القائلين بالجواز سواء كان منضبطة او مطلقة انها اصل للوصف. والوصف فرع عنه فهي اولى من الوصف بالتعليم. ووجه ثان انها

99
00:37:27.500 --> 00:37:47.500
نفس المصلحة والمفسدة. يعني الحكمة هي تحقيق مصلحة الشرع ودرء المفسدة التي قررها الشرع. فالاعتماد عليها على الحكمة اولى من الاعتماد على الفرع وهو الوصف المشتمل على الحكمة. فهذان وجهان كما ترى عند القائلين بجواز تعليل

100
00:37:47.500 --> 00:38:16.850
بالحكمة والقائلين بعدم جواز التعليل بها. نعم. احسن الله اليكم. الثالث يجوز التعليل بالعدم خلافا لبعض الفقهاء فان عدم العلة علة لعدم المعلول. هذا النوع الثالث وهو التعليل بالعدم وقسمة العلة مع الحكم من حيث الوجود والعدم اربعة. الحكم اما ان يكون وجوديا

101
00:38:16.850 --> 00:38:40.400
او عدمية يعني منفيا او مثبتا. والعلة كذلك اما ان تكون وصفا وجوديا او وصفا عدميا ماذا نقصد بالوجود المثبت وماذا نقصد بالعدم؟ المنفي. طيب الصور اذا اربع اما ان يعلل الحكم الوجودي بوصف

102
00:38:40.400 --> 00:39:02.700
من وجودي واما ان يعلل الحكم العدمي بوصف عدمي. واما ان يعلل الحكم الوجودي بوصف عدمي او العكس ان يعلل الحكم العدمي بوصف وجودي. فاما الاول وهو تعليل الحكم الوجودي بوصف وجودي

103
00:39:02.700 --> 00:39:31.850
ان فلا خلاف فيه بين ارباب القياس ان يعلل تحريم التفاضل في البر بكونه طعاما. او بكونه مثلا مكيلا. هذا وصف ثبوتي لحكم ثبوتي. فهذا لا اشكال فيه ان يعلل التحريم في الخمر بكونه مسكرة. فتعديل حكم وجودي بوصف وجودي. هذا لا خلاف فيه

104
00:39:31.850 --> 00:40:01.850
يقابله او يقاربه يقاربه كثيرا النوع المقابل تعليل الحكم العدمي بوصف عدمي الحكم العدمي بوصف عدمي كان تعلل عدم نفاذ التصرف بعدم العقل تعليل حكم عدمي بوصف عدمي تقول تصرف هذا العبد او هذا الانسان غير نافذ هذا هذا حكم

105
00:40:01.850 --> 00:40:27.150
عدم فالعلة عدمية لم؟ تقول لعدم عقله لكونه فاقد العقل فعللت حكما عدميا بوصف عدمي. بعض الاصولين يحكي الاتفاق ايضا على جواز هذا النوع. وانه لا خلاف فيه والحق ان فيه خلافا للحنفية المانعين من التعليل بالعدم مطلقا. سواء كان الحكم وجوديا او عدميا لكنه

106
00:40:27.150 --> 00:40:55.250
خلاف منحصر في بعض الحنفية. يبقى الخلاف الكبير في الصورتين في المنتصف. ما هما تعليل الحكم الوجودي بالوصف العدمي وعكسه تعليل الحكم العدمي انفل لبعض الفقهاء قال فان عدم العلة علة. لاي شيء لعدم المعلوم

107
00:40:55.750 --> 00:41:15.750
قلت لكم مثال تعليل التيمم للمقيم الحاضر بعدم وجود الماء. فهذا تعليم لحكم وجودي بوصف عدمي. المخالف فيه الحنفية واختار ذلك بعض الاصوليين كالامدي فانهم يرون ذلك ايضا مما لا يصح التعليل به. فالامدي وابن الحاجب مال

108
00:41:15.750 --> 00:41:40.850
والى عدم جواز تعليل الحكم الوجودي بالوصف العدمي. وجه المنع عندهم يقولون ان العدم نفي لحظ فلا تمييز فيه وكيفية محض فلا تمييز فيه وكيف ستبني عليه الحكم والحكم فرع عن تصور الشيء؟ وعدم التمييز يعني عدم تصور

109
00:41:41.050 --> 00:42:01.050
والجواب عن ذلك اننا قلنا ان العدم او الوصف العدمية هنا ليس العدم المطلق بل هو العدم المقيد هذا يحصل فيه التمييز وسبب ثان عندهم قالوا لان العلية نقيض عدم العلية فوجب ان

110
00:42:01.050 --> 00:42:21.050
وصفا وجوديا ويجاب عن ذلك بان العلة نسبية واضافية فاذا صح ذلك لم يلزم منها ان تكون عدم المحض اما القائلون بالجواز وهم الجمهور فجوابهم الذي سيتكرر معك في كل نوع يأتيك في هذه الانواع ان العلة

111
00:42:21.050 --> 00:42:41.050
ومعرف على وجود الحكم فيجوز ان يكون وصفا وجوديا وان يكون وصفا عدميا يجوز ان يكون وصفا حقيقيا او وصفا اضافيا يجوز ان يكون حكما شرعيا او حكمة يجوز ان يكون وصفا قاصرا

112
00:42:41.050 --> 00:43:01.050
ويكون متعديا كل ذلك جائز طالما اخترنا ان العلة هي عبارة عن امارة على وجود الحكم ليس باعثا ولا موجبا له. فهذا وجه القائلين بجواز التعليل بالعدم وقوله خلافا لبعض الفقهاء يقصد

113
00:43:01.050 --> 00:43:26.400
بعض الحنفية واختاره الامدي وابن الحاجب. نعم احسن الله اليكم. الرابع المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالاضافات لانها عدم. من المانع من التعليل بالعدم الحنفية ومنع التعليل بالعدم في الوصف الوجودي وافقهم عليه الامدي وابن

114
00:43:26.400 --> 00:43:56.400
والحاجة قال الرازي وتبعه القرافي المانعون من التعليل بالعدم قالوا ايضا بالمنع من التعليل بالاوصاف الاضافية لانها عدم. ما الوصف الاضافي؟ كل ما لا يعقل حقيقته الا باضافة في امر اخر يدافيه تمام المنافاة. يسمى وصفا اضافيا مثل الابوة والبنوة. لا تتصور

115
00:43:56.400 --> 00:44:18.400
الابوة الا بين طرفين اب هم وابن والبنو لا تتصور الا بوجود اب. فلا يتصور وحده الا بامر اخر ينافيه تمام المنافى. فالام تنافي البلوة تماما لكنك لا تتصور احدهما الا بالاخر

116
00:44:18.850 --> 00:44:42.300
فوق وتحت لا تتصور معنا فوق الا بتصور شيء تحته ولا معنى تحت الا بتصور شيء فوقه هذا من الاوصاف الاضافية اذا ما لا يمكن تعقله الا باضافة امر اخر ينافيه تمام المنافاة. وقبل وبعد هو ايضا من الاوصاف

117
00:44:42.300 --> 00:45:02.300
في الاضافية امام ووراء وهكذا. هذه امور اضافية. قال المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالاضافات لانها عدم. ايش يعني لانها عدم؟ لان قولك فوق وتحت وامام وخلف ونحوها من الاوصاف الاضافية

118
00:45:02.300 --> 00:45:17.600
لا وجود لها الا في الاذهان لا في الخارج لا وجود لها في العيان هي اوصاف اضافية فانت تتصور معنا فوق وتحت من غير ان يكون شيء امامك يحمل وصف الفوقية او التحتية

119
00:45:17.600 --> 00:45:38.000
او الابوة او البنوة انت لما تقرأها في كتاب ويمر بك سطر فتقول الابوة مانع من موانع القصاص مثلا والقتل مانع من الارث. انت ما الذي يحصل عندك؟ تتصور الاوصاف الاضافية ذهنيا. واما عند المتكلمين

120
00:45:38.000 --> 00:45:56.450
معدومة هي متصورة ذهنا لا خارجا وعند غيرهم هي معدومة ذهنيا وخارجيا فاذا هي في الاخيرة نوع من العدم. فاشبهت الاوصاف العدمية التي تقدم الخلاف فيها. قال رحمه الله المانع

121
00:45:56.450 --> 00:46:16.450
من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل بالاضافة. فبنوا اصلا واطردوا عليه. لماذا امتنعوا من التعليل بالعدم؟ لانه نفي محض فلما جاءوا هنا في الاضافات وجدوها ايضا تحمل المعنى نفسه فنفوا التعليل بها ولم يجوزوه وتعلم ان الجمهور يجوزون التعليل

122
00:46:16.450 --> 00:46:46.250
بالعدم فاذا يجوزون التعليل بالاضافات كذلك كما تقدم. نعم الخامس يجوز تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي خلافا لقوم كقولنا نجس في حرم نجس في حرم  الخمر نجس الخنزير نجس الميتة نجسة هذه احكام. النجاسة حكم شرعي. فماذا صنع؟ جعل هذا

123
00:46:46.250 --> 00:47:13.100
حكمه هو النجاسة علة لحكم اخر. قال فيحرم اكله. فيحرم بيعه. العكس. تقول يحرم اكله لانه نجس. فماذا صنع؟ علل بالحكم. استخدم الحكم هو النجاسة استخدمه علة لحكم اخر فقد يحرم بيع كذا لانه نجس

124
00:47:13.550 --> 00:47:41.750
ويصح بيع كذا لانه طاهر فالذي صنعه انه استخدم الحكم الشرعي علة لحكم شرعي اخر. قال رحمه الله يجوز تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي خلافا قوم لم يسمى بعضهم تفصيلا هنا لكنها قول يقول يجوز التعديل هذا اختيار الرازي واختاره كذلك

125
00:47:41.750 --> 00:48:04.750
ابو اسحاق الشيرازي والغزالي وابن قدامة خلافا لاكثر الاصوليين الذين لا يرون جواز التعليل بالحكم الشرعي. وقد المثال يقول ايضا يجوز الانتفاع به ويصح بيعه ويجب زكاته ويعلل ذلك كله بالملك

126
00:48:05.450 --> 00:48:33.950
كون الشخص مالكا لهذه العين هذا الحكم وهو الملك الملك حكم حكم شرعي انك اذا اشتريت شيئا ملكته اذا ورثت شيئا ملكته. طيب الملك الان حكم. استخدم الحكم علة قال يجوز له بيعه لانه يملكه. يجوز له التصرف فيه لانه يملكه. يجوز له آآ

127
00:48:33.950 --> 00:48:58.700
رهنه ووقفه لانه يملكه يجب عليه الزكاة فيه لانه يملكه فماذا صنع؟ جعل الحكم الشرعي وهو الملك علة لاحكام اخرى كصحة بيعي ونفاذ التصرف وصحة الانتفاع ووجوب الزكاة فاستخدم حكما شرعيا علة لحكم شرعي اخر. قال رحمه الله تعالى

128
00:48:58.700 --> 00:49:27.200
لقوم. قال الرازي الحق جوازه. هذا ترجيح الرازي وتبعه القرافي. قال الحق جوازه يعني جواز التعليل بالحكم الشرعي قال ومثاله تعليل حياة الشعر بحرمته بالطلاق وحله بالنكاح تعليل حياة الشعر. الشعر اذا انفصل فهو حي. فتعلل حياة الشعر قال بحرمته بالطلاق وحله

129
00:49:27.200 --> 00:49:47.200
بالنكاح يعني يحرم شرع المرأة شعر المرأة نظر واستمتاع به يحرم بالطلاق ويحل بالنكاح فبنى ذلك على فبنى عليه حكما كونه حيا. فكونه حي هذا حكم. وعلله بحكم اخر وهو اباحته بالنكاح

130
00:49:47.200 --> 00:50:17.750
وتحريمه بالطلاق. فهذا مثال للتعليل بالحكم الشرعي. اما الجمهور المانعون من التعليل بالحكم الشرعي قالوا لان الحكم شأنه ان يكون معدولا لا علة يعني انت عندك حكم وعندك علة فالعلة هي الوصف الذي يعلل به الحكم والحكم عندئذ سيكون معلولا. فلما تعلل بالحكمة بالحكم عفوا انت تنقل الحكم من

131
00:50:17.750 --> 00:50:39.000
المعلول الى خانة العلة. قال شأن الحكم ان يكون معلولا. فاذا استعملته علة لزم قلب الحقائق  ثم انت ماذا تصنع؟ تعلل حكما بحكم اخر. فيمكن العكس اذ ليس احدهما اولى من الاخر. يعني تقول نجس

132
00:50:39.000 --> 00:51:04.750
فيحرم اكله. وممكن تقول حرام اكله اذا هو نجس يمكن ان يكون العكس لماذا جعلت الاول علة في الثاني وكلاهما حكم ويمكن قلبه. واجيب عن ذلك بان كون احدهما علة للاخر مبني على المناسبة. فمتى تحققت المناسبة؟ جوزنا ان يكون علة وليس مطلقا. واما قلب الحقائق فليس

133
00:51:04.750 --> 00:51:24.750
اليس كذلك؟ لان الحكم من شأنه ان يكون معلولا. لكن ما المانع ان يكون علة باعتبار اخر؟ يعني هو حكم في محل لكنه علة باعتبار اخر لحكم اخر سواه. وعندئذ لا يلزم من ذلك قلب الحقائق ولا سلب الحكم من وصفه

134
00:51:24.750 --> 00:51:49.650
الولية الى وصفه بالعلية والله اعلم احسن الله اليكم. السادس يجوز التعليل بالاوصاف العرفية. كالشرف والخسة بشرط اضطراده وتمييزه عن غيره الوصف العرفي ما تعارف الناس عليه وهل يلزم ان يكون عرفيا زمن الشرع ونزول الوحي؟ الجواب لا

135
00:51:49.700 --> 00:52:17.050
قال يجوز التعليل بالاوصاف العرفية هذه صورة سادسة من صور العلة وانواعها. وصف عرفي قال كالشرف الشرف المراد به ما لا تتقززه النفوس كاللبن والعسل ويقابله الخسة ما تتقززه النفوس كالبول والدم

136
00:52:17.100 --> 00:52:47.000
هذا شرف وهذا خسة هذا وصف عرفي فيجوز ان يكون علة فتقول اللبن والعسل طاهر ما العلة لشرفه والبول والدم نجس. ما العلة بخسته هذا معنى قوله يجوز تعليل بالاوصاف العرفية كالشرف والخسة. وكذلك تقول من الاوصاف العرفية الكمال والنقصان

137
00:52:47.000 --> 00:53:06.200
فيعلل بهما مثلا في الكفاءة في النكاح او في النسب بشرط اطراده وتمييزه عن غيره توهم العبارة ان هذا الشرط خاص بهذا النوع من صور العلة. والحق ان شرط الاضطرار والتمييز

138
00:53:06.200 --> 00:53:25.250
لابد منه في كل صور العلة لكن هنا تحديدا ذكرها لكون الوصف العرفي يوهم ابتداء انه لا فيه فقيدوا بقوله بشرط اضطراده وتمييزه عن غيره. الاضطراب وجود الحكم في جميع صور الوصف

139
00:53:25.850 --> 00:53:49.600
والتمييز لان التعليل بالشيء فرع عن تميزه عن غيره والحكم يعتمد التصور كتحريم نكاح الامة بعلة ماذا  لماذا حرم نكاح الامة ولم يجز الا لمن لم يجد طول الحرة ويخاف العنت. لعلة رق الولد

140
00:53:49.600 --> 00:54:09.450
فهذه خسة اذا هذا وصف عرفي فانت بنيت الحكم على وصف عرفي وهو خسة ان يكون الولد رقيقا هذا معنى قولي يجوز التعليل بالاوصاف العرفية كالشرف والخسة. المثال المضروب في اللبن والعسل طاهر لشرفه

141
00:54:09.450 --> 00:54:29.450
والبول والدم نجس لخسته معترض عليه ببعض الامثلة فيعترض مثلا على الشرف بالخمر لكونه لا تقززه النفوس وهو نجس ومحرم. والعكس كذلك فيما تتقززه النفوس كالمخاط مثلا وهو طاهر وليس نجسا

142
00:54:29.450 --> 00:54:54.600
فبالتالي ايضا تلك الامثلة يمكن ان يرد عليها بعض الاعتراضات. نعم احسن الله اليكم السابع يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الاكثرين. كالقتل العمد العدوان وتعليل ربا الفضل في الاطعمة المذكورة البر والشعير والتمر والملح بالاقتيات مثلا

143
00:54:54.800 --> 00:55:19.400
والادخار ولو اظفت اليه وصفا اخر انه ايضا يكون طعاما. ومن اضاف وصفا ان يكون مكيلا فالذي حصل انك عللتك مركبة. ما العلة المركبة المكونة من اجزاء كل جزء منها لا يستقل بالعلية

144
00:55:19.850 --> 00:55:40.400
يعني لو انفرد الجزء منها لن يكون مستقلا بوصف العلية بتمامها ولا يتم وصف العلة الا باجتماع تلك الاجزاء. مثل كما قال كالقتل العمد العدوان فلو كان مجرد قتل دخل فيه القتل الخطأ

145
00:55:40.600 --> 00:56:04.900
وشبه الخطأ ودخل فيه القتل العمد الذي لا عدوان فيه كقتل الامام قصاصا للقاتل. قتل نعم لكنه ليس عدوانا بالقصاصا وهكذا فقتل عمد عدوان هو الوصف الكامل الذي تركب من جملة اجزاء. فكل وصف يتكون من اجزاء

146
00:56:04.900 --> 00:56:34.900
يسمى علة مركبة قال المصنف رحمه الله تعالى يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الاكثرين ومعنى الكلام يشير الى ان خلافا في المسألة عند غيرهم لا يجوز التعليل بالعلة المركبة حكى الشيرازي رحمه الله في شرح اللمع جواز التعليل بالعلة المركبة الى خمسة اوصاف عن بعض الفقهاء

147
00:56:34.900 --> 00:56:54.150
ولم يسمهم وقالوا هذا لا وجه له. يعني يجوز ان تكون العلة مركبة من وصفين وثلاثة واربعة الى خمسة ونقل ذلك الرازي عنه في المحصول وحرف السبعة حرف الخمس الى سبعة. فقال الى سبعة اوصاف لكن الذي ذكره الشيرازي خمسة

148
00:56:54.150 --> 00:57:14.150
لم يسمي قائله وانتقد ذلك بانه لا وجه له. وان المقصود من الوصف المركب ما يحصل بانضمامه الى العلة جزءا مؤثرا في افادة العلية فما افاده رابع وخامس جاز ان يكون فيه سادس وسابع بلا عد لكنه ربما يتكلم عن اقصى ما هو موجود

149
00:57:14.150 --> 00:57:33.750
من الصور التي يحكيها الفقهاء علة مركبة. فالتعليل بالعلة المركبة جائز. نقل المحلي في شرحه على الجمع عن التاج السبكي ان التعليل بالمركب كثير. يعني كثير الوقوع. قال وما ارى للمانع منه مخلصا

150
00:57:33.750 --> 00:57:53.400
الا ان يتعلق بوصف منه فاذا جاء مثلا للعلة في التفاضل وفي تحريم ربا الفضل في الاطعمة يقول الطعم. فاذا اراد ان يزيد وصفا ثانيا وثالثا قال لا ارى مخلصا له الا ان يتعلق بوصف ويجعل الباقي شرطا فيه

151
00:57:53.900 --> 00:58:10.250
يعني يقول العلة والطعن بشرط ان يكون مكيلا فعندئذ يؤول الخلاف الى كونه لفظيا يعني انا اقول وصف واحد والباقي شروط وانت تقول بل هو اوصاف متعددة وعلة مركبة ذات اجزاء وينبغي

152
00:58:10.250 --> 00:58:34.100
الا يكون في مثله خلاف والله اعلم احسن الله اليكم. الثامن يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي واكثر المتكلمين. خلافا لابي حنيفة واصحابه الا ان تكون منصوصة لان فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع وقد انتفت وجوابهم نفي

153
00:58:34.100 --> 00:58:54.100
بقاء سكون النفس للحكم والاطلاع على مقصود الشرع. الاطلاع والاطلاع على مقصود الشرع. هذه ثامن صور العلة وانواعها التعليل بالعلة القاصرة. وتقدم الكلام عنها اول الفصل عند الحديث عن التعليل بالمحل

154
00:58:54.100 --> 00:59:25.250
اللي ومثال ذلك ان يعلل الخمر بكونه ان يعلل تحريم الخمر بكونه مائعا يقذف الزبد ويسكر العقل وضرب لك امثلة واوصافا منحصرة في الخمر لا تتجاوزها. او علل لك الربا في الذهب والفضة بكونهما نقدين. فذكر وصفا لا يتعدى الذهب والفضة. طبعا اه لما نقول وصف

155
00:59:25.250 --> 00:59:45.250
لا يتعدى الذهب والفضة هذا الكلام قبل ظهور الاوراق والعملات التي اصبحت فيما بعد يتحقق فيها هذا الوصف ومن ثم اجر الفقهاء يعاصرون احكام الذهب والفضة في الدنانير والدراهم على الاوراق النقدية المعاصرة من حيث ايجاب الزكاة ومن حيث تحريم

156
00:59:45.250 --> 01:00:12.250
والنسيئة واحكام الصرف الى اخره فاذا هذه علل قاصرة ان يعلل التحريم تحريم التفاضل في الذهب والفضة بكونها منقدا فلا يتحقق معنى النقدية في غيرهم هذه علة قاصرة وكذلك تقول في مثال البر الذي ذكرناه في التعليل بالمحل هناك على النحو المذكور انفا وتعليل تحريم الخمر بكونه خمر العنب فلا يتعدى

157
01:00:12.250 --> 01:00:32.250
لغيره هذا تعديل بعلل قاصرة. الجمهور على جوازه. قال المصنف يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي واكثر المتكلمين بل حكى الباجي ذلك قال في مذهبنا عن المالكية. وذكره ابن القصار والباجي من المالكية انه مذهب

158
01:00:32.250 --> 01:00:55.950
مالك وهو رواية ايضا عند احمد في مذهبه. فتحصل ان الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة يجوزون اعيل بالعلة القاصرة مع اتفاقنا انها انما سميت علة قاصرة ويسميها الباجي وابو اسحاق الشراز العلة الواقفة لانها لا تتعدى محل النص

159
01:00:55.950 --> 01:01:23.950
سؤال اذا كانت علة للحكم ولا يمكن ان يستفاد منها في باب القياس فما فائدتها؟  ان لم يكن من اجل بناء الحكم الشرعي عليها بالقياس فما فائدتها لها عدة فوائد فهم مغزى الشرع وحكمة الحكم ومنها

160
01:01:24.400 --> 01:01:44.400
زيادة الايمان والاطمئنان الى حكم الشريعة واقبال النفس على الامتثال ومنها دفع ايهام ان يكون الحكم متعديا عندما تبدو علة متوهمة متعدية فيقال بل هي قاصرة فتسكن النفس وتقف عن تعدية الحكم في محل

161
01:01:44.400 --> 01:02:06.550
قاصر اذا هناك فوائد السؤال هل هذه الفوائد فوائد في القياس الجواب لا لا فائدة منها في القياس. ولاجل ذلك قال الحنفية اذ لا حاجة لنا الى التعليل بها لان الغرض من التعليم والبحث عن العلة واثباتها هو

162
01:02:06.800 --> 01:02:28.850
هو القياس. قيل لهم طيب وماذا نفعل في الاحكام الشرعية التي نص الشرع على عللها وهي علل قاصرة؟ قالوا قل سمعنا واطعنا اذا نص الشرع عليها اعترفنا بها واثبتناها وقلنا هي علة قاصرة. اذا تحرير مذهب الحنفية هل يجوز التعديل بعلة القاصرة

163
01:02:28.850 --> 01:02:52.150
الجواب نعم ان كانت منصوصة. منصوصة. يمكن ان تلحق بها المجمع عليها. اذا يجوز التعليل بالعلة القاصرة ان كانت منصوصة او مجمعا عليها هذا اجماعا بين القائسين. يجوز التعليل بعلة القاصرة المنصوصة والمجمع عليها

164
01:02:52.150 --> 01:03:22.300
باتفاق اين الخلاف اذا التعديل بالعلة القاصرة في المستنبطة. فمن المانع منها الحنفية ومن المجوز لها؟ الجمهور. وعرفت وجه كل. قال المصنف رحمه الله تعالى يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي واكثر المتكلمين. بل هي عند عامة المذاهب سوى الحنفية

165
01:03:22.550 --> 01:03:47.250
لانهم لا يشترطون التعدية في صحة التعليم بل يكتفون بان تكون وصفا منضبطا مناسبا للحكم. فطالما كانت وصفا مناسبا للحكم استعملوها للتعليل بها وان لم كلها تعدية. هذا الذي عليه اكثر المتكلمين واكثر القائلين بالقياس. قال خلافا لابي حنيفة واصحابه الا ان

166
01:03:47.250 --> 01:04:05.500
الاستثناء هذا يحرر به قول الحنفية. لما قال خلافا لابي حنيفة واصحابه فان المعنى انهم لا يجوزون التعليل بالقصر مطلقا قال الا ان تكون منصوصة يعني فيجوز التعليل بها. قلنا او مجمعا عليها

167
01:04:05.700 --> 01:04:25.700
علل فقال يعني ما مجه مذهب الجمهور في جواز التعليل بالقاصرة؟ في المستنبطة؟ قال لان فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع وقد انتفت. يعني طالما كان الغرض من التعليل هو بناء الحكم بالقياس وتعدية الحكم من الاصل الى الفرع وهو منتف

168
01:04:25.700 --> 01:04:50.550
ما فائدة التعليل به؟ قال وجوابهم نفي بقاء سكون النفس للحكم في بعض نسخ الشرح كما عند الشوشاوي جوابهم بقاء سكون النفس للحكم هو اصوب لفهم العبارة ان تقول جواب الحنفية عن دليلهم ليس نفي بقاء سكون النفس بل هو بقاء سكون النفس

169
01:04:51.250 --> 01:05:11.250
يعني هم يقولون لا فائدة والجواب بلى هناك فائدة من التعليل بعلة القاصرة ما هي؟ قال سكون النفس للحكم فيبقى هذا هذه حكمة او هذه فائدة باقية. قال والاطلاع على مقصود الشارع. هذا ايضا فائدة ثانية. ويمكن ان تقول تقوية الباعث على الامتثال. هذه فائدة

170
01:05:11.250 --> 01:05:41.250
ثالثة معرفة منع الالحاق فيما يتوهم ثبوته بعلة متعدية. هذه فائدة رابعة. فاورد الجمهور عدة فوائد للتعليل بالعلة القاصرة لاثبات انها ليست عديمة الفائدة عندما حصرها الحنفية في التعدية وبناء الحكم عليها بالقياس قالوا ان لم يتحقق هذا فثمة فوائد اخر. العلة القاصرة المنصوص والمجمع عليها

171
01:05:41.250 --> 01:06:03.650
اذا لا خلاف فيها والخلاف في العلة القاصرة المستنبطة. طيب يبقى التاسع الاتي بعد قليل قال اتفقوا؟ نعم قال رحمه الله اتفقوا على انه لا يجوز التعليل بالاسم. مثال التعليل بالاسم تعليل طهورية الماء بانه ماء

172
01:06:04.450 --> 01:06:28.300
وتعليل قطع يد السارق في السرقة لانه سارق. فانت تعلل بالاسم السؤال ما الفرق بين التعليل بالاسم والتعليل بالعلة القاصرة قبل قليل فرقنا بين التعليل بالمحل والتعليل بعيلة القاصرة. المحل محل الحكم العلة القاصرة وصف موجود في ذلك

173
01:06:28.300 --> 01:06:53.100
محل. هنا الان التفريق بين العلة القاصرة والعلة بالاسم. فانت لما تقول الماء طهور لانه ماء وتقطع يد السارق لانه سارق وهذا يمكن ان تقوله اشبه بطريقة العوام عندما يعني احدهم يفهم الحكم لكنه لا يتفقه بعمق في معاني

174
01:06:53.100 --> 01:07:13.100
الاوصاف والعدل المناسبة فيقتصروا على المحل او الاسم الذي ارتبط به الحكم فيقال لماذا اصبح الماء طاهرا مطهرا ولا يحصل ذلك في غيره من السوائل كالشاهي والعصير مثلا وسائر الاشربة واللبن والعسل فيقول

175
01:07:13.100 --> 01:07:30.400
لان هذا ما فيعلل بالاسم. الفقهاء يستعملون هذا احيانا. فيعلل بالاسم وفيه خلاف اشار اليه المصنف بالاتفاق وفيه تعقيب يأتي ذكره الان. لكن التفريق بين التعليل بالاسم والتعليل بالعلة القاصرة ان

176
01:07:30.400 --> 01:07:52.500
التعليل ان كان انا عندي محل وعندي اسم فالمحل مسمى وهذا اسم يعني مثلا تعليل تحريم الخمر بكونه مائعا يقذف الزبد او بكونه عصير العنب المتخمر هذا ايش هذا تعليل بعلة قاصرة

177
01:07:53.150 --> 01:08:15.800
لكن لو قلت هو تعليل تعليل تحريم الخمر لكوني اسمه خمرا هذا تعليل بالاسم. طب هل هو التعليل بالمحل؟ الجواب لا التعليل بالمحل هو هذا المسمى خمرا والاسم خمر. قد تقول طيب النتيجة واحدة. نعم النتيجة واحدة اذا قلت ان هذا الشراب هو

178
01:08:15.800 --> 01:08:35.800
ارى بانه عصير عنب. فانت عللته بالمحل هذا محل الخمر. واسمه خمر. فمن علل فقال لانه خمر فهو تعليل بالاسم اذا اقتصر على الاسم لان اسمه خمر. فاذا تغير الاسم تغير الحكم عنده. فهذا تعليل بالاسم

179
01:08:35.800 --> 01:08:52.450
ما التعليم بعلة القاصرة فهو وصف منحصر في محله لا يتعداه قال كتعديل طهورية الماء بان اسمه ماء وتعليل القطع في يد السارق بان اسمه سارق. طيب ولو جئنا الى

180
01:08:52.450 --> 01:09:12.450
الذي يسرق الكفن من القبور؟ قالوا لا هذا اصل ما يسمى سارقا يسمى نباشا. فاذا كان سيعلل قطع اليد في السارق كون اسمه سارقا لن ينطبق عليه في معنى النباش. ستقول لا لكن معنى السرقة متحقق. هذا امر اخر اذا انتقلت الى المعنى

181
01:09:12.450 --> 01:09:32.450
الى الوصف المناسب وهو اخذ مال من حرزه خرجنا من هذا النوع من العلل الى نوع اخر نحن نتكلم على هذا النوع من يقول ان العلة في اقامة حد السرقة لكونه سارقا. فما لم ينطبق عليه اسم سارق لا ينطبق

182
01:09:32.450 --> 01:09:54.600
الحكم هو قطع اليد فاذا هذا التعليل بالاسم قال المصنف رحمه الله اتفقوا على انه لا يجوز التعليل الاسم هذا الاتفاق لا يتحقق وفيه خلاف وقد حكى الخلاف الباجي وغيره وذكروا فيه مذاهب ثلاثة. الاول

183
01:09:54.950 --> 01:10:16.550
انه يقسم الاسم الى انواع فمنه اسم جامد ومنه اسم مشتق مطلقا من يعني من فعله وله اوصاف ومنه الاسم المشتق من صفة وامثلة ذلك كالتالي الاسم الجامد كدينار ودرهم

184
01:10:16.700 --> 01:10:36.700
والذي يذكر فيه الاصوليون الخلاف عادة هو هذا النوع الاسم الجامد. مثل ماء ودرهم ودينار فيه خلاف فمنهم من جوز التعليل به اسحاق الشيرازي واختاره السبكي. ومنهم من لا يجوز التعليل به كما

185
01:10:36.700 --> 01:10:55.550
فعل الرازي ونقل الاتفاق عليه هنا. لكن الحقيقة ان فيه خلافا فقد ذهب الشيرازي والسبكي الى جواز التعليل بالاسم الجامد والاتفاق الذي حكاه الرازي غير مسلم النوع الثاني الاسم المشتق مثل السارق

186
01:10:55.600 --> 01:11:15.600
مشتق من الفعل سرق فهو اسم فاعل سارق من الفعل سرق وهذا النوع من الاسماء المشتقة يجوز التعليل به بل حكى السبكي لاتفاق على جواز التعليل بالاسم المشترك قالوا لان الاسم المشتق يحمل معنى

187
01:11:15.800 --> 01:11:38.150
الوصف قال والسادق والسارقة فاقطعوا الزانية والزاني فاجلدوا. فعلق الحكم بوصف. اين الوصف؟ وانا عندي اسم مشتق. قالوا الاسم المشتق يحمل معنى الصفة  النوع الثالث الاسم المشتق من صفة كالابيض والاسود. قال ابن السمعاني فهذا محل الشبه الصوري. فمن يحتج

188
01:11:38.150 --> 01:11:58.150
بالقياس بالشبه الصوري يحتج بالاسم المشتق من الوصف كالابيض والاسود ومن لا يحتج به لا يجوز التعليل بالاسم المشتق من كما تقدم فقول المصنف لا يجوز التعليل بالاسم يقصد الاسم الجامد وكدرهم دينار وماء وتمر ونحوه

189
01:11:58.150 --> 01:12:18.150
والاتفاق المحكي ها هنا يعارضه الخلاف المنقول في جواز التعليل به كما اختاره الشيرازي ورجحه ابن السبكي والمصنف رحمه الله لما طوى الخلافة اقتصر على ما ذكره الرازي بالاتفاق والحق ان الاصولين فيه على مذاهب كما تقدم بل حكى

190
01:12:18.150 --> 01:12:40.200
باجي الجواز ونقله عن ابن القصار والباقلان كذلك يقول بجواز التعليل بالاسم الجامد والله اعلم احسن الله اليكم العاشر اختار الامام انه لا يجوز التعليل بالاوصاف المقدرة خلافا لبعض الفقهاء كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملة

191
01:12:40.200 --> 01:13:05.500
الوصف المقدر هو الوصف المفروض الذي لا حقيقة له في الوجود مثل الملك وصف مقدر لجواز التصرف. يحصل بماذا؟ يحصل بالهبة. يحصل بالارث. يحصل بالبيع والشراء فهذا مثال للوصف المقدر الملك

192
01:13:05.800 --> 01:13:25.800
فانه لا هو يفرض لا حقيقة ليس شيئا متشخصا في الواقع والخارج لكنه يبنى عليه احكام. هل يجوز التعليل بالاوصاف المقدرة نقل الرازي هنا عن عفوا نقل القرافي هنا عن الرازي انه لا

193
01:13:25.800 --> 01:13:45.800
يجوز التعليل بالاوصاف المقدرة قال خلافا لبعض الفقهاء. لم يسمهم لا هنا ولا في الشرح. والامام الرازي قال الى الفقهاء العصريين ولم يسم احدا منهم. وكثير الاصولين يورد هذا الخلاف ولا ينسبه الى احد. يعني لا يجوز التعليل بالوصف

194
01:13:45.800 --> 01:14:14.850
قدر وذهب الى التعليل به بعض بعض الفقهاء قال كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك. هل يجوز لك ان تعتق رقبة يملكها غيرك؟ ستقول نعم بتقدير في ملكك لها كيف؟ بتقديري ان تكون وارثا لتلك الرقبة عن ابيك الذي مات. فيجوز بتقدير ان يكون الحمل الذي في بطنك

195
01:14:14.850 --> 01:14:34.850
المرأة وارثا ينتقل اليه الملك هذا معنى التقدير فشيء وصف مقدر مفروض لا حقيقة له كهذا الذي ضربنا به المثال. قال رحمه الله تعالى كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك. فاختار الامام انه لا يجوز التعليل بوصف مقدر

196
01:14:34.850 --> 01:14:54.850
ووجه ذلك انه غير حقيقي مفروض غير موجود. فهل هذا شبيه بالوصف العدمي؟ نعم شبيه به. لكنه ابعد من حيث الوقوع لأنه مقدر وقد يقع وقد لا يقع. فهذا الذي ذهب اليه المصنف المصنف تبع الرانزي هنا في هذا لكنه

197
01:14:54.850 --> 01:15:13.200
رجع عن ذلك في الشرح وبين ان مقدرات الشريعة لا يكاد يخلو عنها باب من ابواب الفقه وان هذا البحث ان اراد به الرازي التقدير على معنى ما قد يكون فهذا لا تعلق له بالقياس

198
01:15:13.250 --> 01:15:33.250
وعدم تعليل الفقهاء بها يقول هي دعوة باطلة فالشريعة مملوءة من التقادير حتى انها في جميع ابواب الفقه فكيف تنكر ثم قال والحق صحة التعليل بالمقدرات. فرجح الرازي عفوا رجح القرافي جواز التعليل

199
01:15:33.250 --> 01:15:50.800
مقدرات في شرحه وشنع على الرازي انكاره لذلك ونفيه جواز التعليل بالمقدرات واعتمد رحمه الله على ان ذلك مما امتلأت به الشريعة. قال والتقادير الشرعية جما كاعطاء الموجود حكم المعدوم

200
01:15:51.150 --> 01:16:12.200
يعني شخص عنده الماء كمسافر يحتاج الى الماء في الشرب فيسقط عنه حكم الطهارة به. طيب والماء موجود حقيقة لكنه مفقود حكما. هذا تقدير شرعي. ان يعطى الموجود حكم المعدوم ولهذا يقولون في الطهارة بالتيمم للفاقد للماء حقيقة

201
01:16:12.350 --> 01:16:32.350
او حكما فهذا التقدير ومثل كذلك العكس اعطاء للمعدوم حكم الموجود كالحمل في الميراث. هو معدوم لكنه اعطي حكم الموجود من نحيف تقسيم التركة وحسابه في الارث باعطائه نصيبه منه على فرض ولادته حيا. وكذلك اعطاء المتأخر حكم المتقدم

202
01:16:32.350 --> 01:16:52.350
كمن رمى سهما او حجرا ثم مات فاصاب بعد موته شيئا فافسده يلزمه الظمان والعكس اعطاء المتقدم حكم المتأخر كتقديم النية في الصوم تقدر متأخرة مقارنة فيكون للنية بمنزلة المؤخرين لها. فيقول الشريعة طافحة مليئة

203
01:16:52.350 --> 01:17:13.050
فكيف ينكر بناء الحكم على الاوصاف المقدرة فعدل عن ذلك في شرحه وذهب الى جواز ذلك والله اعلم احسن الله اليكم الحادي عشر يجوز تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي ولا يتوقف على وجود المقتضي

204
01:17:13.050 --> 01:17:39.850
عند الامام خلافا للاكثرين في التوقف وهذا هو تعليل انتفاء الحكم بالمانع هذا النوع الاخير الصورة الاخيرة التي نختم بها مجلس الليلة وهو التعليل بالمانع وهي عكس الصورة التي تقدمت في التعليل بالوصف العدمي. قلنا التعليل بالوصف العدمي تعليل الحكم الوجودي بالوصف

205
01:17:39.850 --> 01:18:00.700
العدمي هذه عكسها تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي يعني يعلل الحكم العدمي منع الصلاة بالحي  فالوصف هنا هو الوجود والحكم عدمي يعني لوجود الحيض منعنا الصلاة والصوم والطواف ونحو ذلك

206
01:18:00.700 --> 01:18:28.600
هذا هو التعليل بالمانع فالحيض مانع والابوة في القصاص مانعة والقتل في الارث مانع فماذا حصل هنا؟ نحن عللنا احكاما عدمية باوصاف وجودية. قال رحمه الله يجوز تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي

207
01:18:29.650 --> 01:18:57.900
هذا الجواز عام. الخلاف اين هو؟ في جزئية منه. هل يتوقف جواز التعليل مانع على وجود المقتضي او لا يتوقف قال الرازي لا يتوقف لا يتوقف التعليل بالمانع على وجود المقتضي. بل طالما كان مانعا جوزنا التعليل به. يعني هل يعلل هل

208
01:18:57.900 --> 01:19:20.700
تعلل الحكم مثلا تقول لماذا لماذا لم يرث هذا الشخص من ذاك المورث فعللت بحكم العدم وقلت لكونه عفوا عللت بمانع انت عللت الحكم العدمي وهو عدم التوريث عللت مثلا بكونه رقيقا

209
01:19:20.950 --> 01:19:41.850
السؤال انت متى قلت انه رقيق يعني هل الرقيق الاجنبي البعيد عن المورث اجنبي عنه قلت فلان لن يرث من زيد لانه رقيق او لابد ان يكون له سبب في الارث متصل به. هذا هو المقتضي

210
01:19:41.850 --> 01:20:02.950
زيد الذي مات كان يمكن ان ترثه زوجة لكنها رقيقة او يرثه ولد لكنه رقيق فانت لما عللت بالمانع في تلك الزوجة او في ذلك الولد عللت مع وجود المقتضي ما المقتضي

211
01:20:02.950 --> 01:20:27.550
كونه يستحق الارث بوصف الزوجية او بوصف البنوة هل يصح ان تعلل في شخص اجنبي رقيق رقيق اه جارية اسمها ريحانة فقلت ريحانة لا ترث من زيد لانها رقيق لا لن تعلل بالرقم. يقول الرازي التعليل بالمانع لا يتوقف على وجود المقتضي

212
01:20:27.700 --> 01:20:49.350
والجمهور ماذا يقولون يقولون يتوقف يتوقف ايش يقول لا يصح التعليل بالمانع الا اذا وجد المقتضي. يقولون عقلا ما يمكن ان تعلل بالمانع في محل الا اذا كان يقتضي الحكم لولا ذلك المانع اعد. يجوز

213
01:20:50.550 --> 01:21:12.900
يجوز تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي. اذا هذه مسألة التعليل بالمانع. تقول نفي الرجم في حق زيد هذا حكم هذا حكم عدمي تقول لعدم الاحصان فانت عللت حكما عدميا بوصف عدمي. وتقول عدم وجوب الزكاة بسبب وجوب الدين

214
01:21:12.900 --> 01:21:36.800
حكما عدميا بوصف وجودي ووجود الدين فلم تجب الزكاة. وجود الاحصان فلم يجب الحد الجلد الى اخره. نعم  ولا يتوقف على وجود المقتضي عند الامام عند الامام لا يتوقف التعليل بالمانع على وجود المقتضي خلافا

215
01:21:37.550 --> 01:22:05.900
خلافا للاكثرين في التوقف توقف ايش نعم خلافا للاكثرين في انهم يتوقفون في التعليل بالمانع على وجود المقتضي فان لم يوجد المقتضي فلا حاجة الى التعليل بالمانع لما لم لان الحكم اذا لم يوجد المقتضي له انتفى لانتفاء المقتضي لا لوجود المانع

216
01:22:06.250 --> 01:22:27.700
انتفى الحكم لعدم وجود المقتضي وليس لوجود المانع. نعم قال رحمه الله وهذا هو تعليل انتفاء الحكم بالمانع. فهو يقول من هو الرازي يعني ما وجه قول الرازي انه لا يتوقف على وجود المقتضي

217
01:22:28.250 --> 01:22:47.900
فهو يقول المانع هو ضد علة الثبوت. والشيء لا يتوقف على ضده. واضح يقول الرازي المانع من الشيء ضد علة ثبوته فيقول كيف تريد ان تشترط في الشيء وجود نقيضه

218
01:22:47.950 --> 01:23:11.500
انت تقول انا لا اعلل بالمانع الا اذا وجد المقتضي. فيقول الرازي رحمه الله المقتضي ضد المانع فانت تريد ان تجمع النقيضين. الشيء لا يتوقف على ضده فلا يتوقف عليه يمكن ان اعلل بالمانع ولو لم يوجد المقتضي يرد عليه في هذا الوجه انه لا نزاع في صحة اشتمال الشيء

219
01:23:11.500 --> 01:23:37.800
الواحد على جهتين داعم وصارف. جهة يكون فيها مدعاة لاثبات الحكم وجهة فيها صارف. كالولد كافر فان قرابته تناسب الارث وكفره يناسب عدم الارث يناسب منعه من الارث ولا مضادة في اجتماع الوصفين في شيء واحد القرافي يقول آآ المانع ضد علة

220
01:23:37.800 --> 01:24:00.550
ثبوت الشيء لا يتوقف على ضده وهذا يمكن اجتماعه فولد كافر. فاثبات القرابة والبنوة سبب يقتضي الارث والكفر سبب يناسب منعه من الارث ولا مضادة انما المنافاة في اعتبارهما معا ان يعطى حكم الكفر وحكم القرابة بالنسب بالبنوة في ان واحد فهذا هو

221
01:24:00.550 --> 01:24:24.550
وجه الامتناع نعم وجوابه وجوابه. جواب من جواب الجمهور عن قول الرازي في انه لا يتوقف التعليل بالمال على وجود المقتضي قال رحمه الله وجوابه انه لا يحسن في العادة ان يقال للاعمى انه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما. وانما يحسن

222
01:24:24.550 --> 01:24:41.150
وانما يحسن ذلك في البصير. هذا دليل من العادة دليل الجمهور زيد اعمى فانت تقول هو لا يبصر عمرا لكون الجدار حائلا بينهما؟ لا هو لكونه اعمى. فاذا تعللت بالمانع

223
01:24:41.750 --> 01:25:02.250
ووجود المقتضي هنا لا حاجة لك به. هذا دليل النهور على ان المانع يتوقف على وجود المقتضي. متى ساعلل بوجود الجدار وكونه مانعا اذا كان المقتضي وهو الابصار موجودا فاذا كان المقتضي غير موجود فما فائدة ان تقول بسبب الجدار؟ يقول الفهري في شرح المعالم رحمه الله

224
01:25:02.250 --> 01:25:20.800
يقول المشهور انه لا يتحقق مسمى مانع ما لم يوجد ممنوع ما يسمى مانع الا اذا وجد ممنوع قال فانه من الامور الاضافية. ولا يحسن ان يقول ان القفص مانع للطائر

225
01:25:20.800 --> 01:25:41.600
الميت من الطيران يعني كونوا القفص هو الذي منعه من الطيران. ما ما يحسن يقول. يقول وانما المضاف الى المانع ما له عرضية الثبوت ما كان من فيه الثبوت فان من لا داعي له الى دخول الدار لا يقال منعه البواب

226
01:25:41.900 --> 01:26:01.900
انما يقال منعه اذا كان مؤهلا لدخول الدار ومن لا فلا. انتهى بذلك كلام المصنف رحمه الله في هذا الفصل السادس في بانواع العلة يتم بها مجلس الليلة ان شاء الله تعالى. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد. والعلم النافع والعمل الصالح

227
01:26:01.900 --> 01:26:32.250
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين   قل هل هناك فرق بين مفهوم اللقب وبين التعليل بالاسم اه لعلك تقصد بالسؤال هل من علاقة بين مفهوم