﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:21.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ولي الصالح  واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صادق الوعد الامين. اللهم صل وسلم وبارك عليه. وعلى ال بيته وصحابته

2
00:00:21.600 --> 00:00:43.150
والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الثامن والاربعون بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول. للامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافي

3
00:00:43.150 --> 00:01:03.150
رحمه الله تعالى وفيه نتدارس الفصل السابع من كتاب القياس وهو الباب السابع عشر في الكتاب وحديثنا عن الفصل السابع من هذا الباب السابع عشر هو رابع المجالس التي عقدناها لمدارسة فصول باب

4
00:01:03.150 --> 00:01:20.350
قياس اذ تقدم لنا في الفصول الستة من هذا الباب اربعة مجالس وهذا الباب ثلاثة مجالس وهذا الباب الذي نختم فيه باب القياس متمين به الفصل السابع الذي جعله المصنف رحمه الله

5
00:01:20.350 --> 00:01:50.350
تعالى مخصوصا للاحكام التي يستعمل فيها القياس وسماه فيما يدخله القياس اي احكام الشرعية التي يسوغ استعمال القياس فيها دليلا شرعيا. اذ انعقد اتفاق الخائضين في القياس والقائلين به وهم جل علماء الاسلام عن الظاهرية كما تعلمون. فان كلمتهم منعقدة على مشروعية

6
00:01:50.350 --> 00:02:10.350
استعمال القياس دليلا شرعيا. فاتفقت كلمتهم على ان القياس حجة في الاحكام. هذا من حيث الاصل والجملة لكن الاحكام انواع وهو جنس كبير. فهل يدخل في الاحكام التي يصح استعمال القياس فيها دليلا شرعيا؟ هل يندرج في

7
00:02:10.350 --> 00:02:30.350
فيها الاحكام العقلية؟ هل يندرج فيها اثبات اللغات قياسا؟ هل يندرج فيها اثبات الاحكام من ناحية اسباب والشروط والرخص والتقديرات والكفارات واثبات كل تلك الاحكام بدليل القياس وهل يصح اثبات ما

8
00:02:30.350 --> 00:02:50.550
مراد اثباته بالعدم الاصل او النفي الشرعي. اثباته ايضا بالقياس هذه جملة احكام وقع فيها الخلاف جمعها المصنف رحمه الله في هذا الفصل وقال فيه الفصل السابع فيما يدخله القياس. وهي ثمانية انواع كما ستمر بنا

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.650
في هذا المجلس هذه الانواع الثمانية بلا استثناء دخلها خلاف الاصوليين القائلين بالقياس ومدخل الخلاف فيها هل هي من الاحكام الشرعية في الجملة التي يصح اثباتها بالقياس؟ ام ان الاحكام الشرعية

10
00:03:10.650 --> 00:03:30.650
فهي المراد بها الاحكام جملة في سائر ابواب الفقه عدا هذه المسائل الواردين ذكرها في هذا الفصل. ولاجل ذلك جمع عهى المصنف رحمه الله في هذا الفصل واوجز الخلاف فيها منسوبا الى اصحابه من اهل العلم سائلين الله

11
00:03:30.650 --> 00:04:00.500
التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال رحمه الله الفصل السابع فيما يدخله القياس وهو ثمانية انواع. الاول اتفق اكثر المتكلمين على

12
00:04:00.500 --> 00:04:25.700
جوازه في العقليات ويسمونه الحاق الغائب بالشاهد. اول الانواع الثمانية من الاحكام التي اختلفوا فيها هل بالقياس او لا تثبت به الاحكام العقلية ويريدون بها ما ليس مستندا الى الشرع في اصل ثبوت حكمه. وهو جل الاحكام العقلية والحق المسائل

13
00:04:25.700 --> 00:04:54.300
الى العقدية بها لانها تثبت عقلا كما هو طريقة المتكلمين في اثبات مسائل العقائد عقليا  قال اتفق اكثر المتكلمين على جوازه اي جواز القياس في العقليات وهذه اشارة الى خلاف في المسألة. اذ ذهب بعض المتكلمين وان لم يكن اكثرهم كما هي عبارة المصنف نقلا عن الامام

14
00:04:54.300 --> 00:05:12.500
ذهب بعضهم كابي المعالي الجويني وابي حامد الغزالي وفخر الدين الرازي صاحب اصل الكتاب في المحصول وابن قدامة تبعا للغزالي رحم الله الجميع ذهبوا الى ان العقليات لا يدخلها القياس

15
00:05:12.650 --> 00:05:42.650
واثبات مسائل العقيدة ومنها اثبات الصفات لله لا تثبت بالادلة العقلية لانها مسائل عقلية والقياس يدخلها في العقليات. وهذه طريقتهم. قال المصنف اتفق اكثر المتكلمين. يعني خلافا لبعض محققيهم والكبار كالجويني والغزالي والرازي في انهم لا يثبتون المسائل العقلية بالقياس. نقل امام الحرمين

16
00:05:42.650 --> 00:06:04.100
ايضا في البرهان القول بمنع اثبات المسائل العقلية بالقياس عن الامام احمد رحمه الله. لكن الحنابلة كابي يعلى وغيره يقولون عن الامام احمد رحمه الله ان القياس العقلي حجة يجب العمل به. وهذا هو المعول عليه في اثبات كلامه

17
00:06:04.250 --> 00:06:24.250
نقل المحقق عندكم عبارة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكرها في بعض المواضع من كتبه كمجموع الفتاوى وغيرها ان من قال من متأخر اهل الكلام والرأي كابي المعالي وابي حامد والرازي وابي محمد المقدسي وغيرهم. من ان

18
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
ليس فيها قياس وانما القياس في الشرعيات. ولكن الاعتماد في العقليات على الدليل الدال على ذلك مطلقا فقولهم مخالف لقول نظار المسلمين بل وسائر العقلاء. فان القياس يستدل به في العقليات كما يستدل به في الشرع

19
00:06:44.250 --> 00:07:05.400
فانه اذا ثبت ان الوصف المشترك مستلزم للحكم كان هذا دليلا في جميع العلوم. فخلاصة قول نفاة اثبات الاحكام العقلية بالقياس ان الاحكام العقلية قطعية والقياس ظني فلا يسوغ اثبات تلك

20
00:07:05.400 --> 00:07:27.250
الاحكام العقلية القطعية بدليل ظني. والصحيح ما عليه عامة اهل العلم بجوازه كما اشار المصنف اتفق اكثر المتكلمين على جوازه في العقليات قال المصنف ويسمونه الحاق الغائب بالشاهد الادق ان

21
00:07:27.550 --> 00:07:48.100
اثبات القياس في العقليات نوعان. احدهما الحاق الغائب بالشاهي ولذلك كانت عبارة الرازف المحصول ادق. قال ومنه نوع يسمى الحاق الغائب بالشاهد فاتفق اكثر المتكلمين على جوازه فيه  اذا العبارة الادق ان يقال

22
00:07:48.600 --> 00:08:08.700
كثير او اكثر المتكلمين على جواز استعمال القياس على جواز استعمال القياس في العقليات وهو الحاق الغائب بالشاهد باعتباره احد نوعي القياس التي تستعمل في العقليات. ما المقصود بالحاق الغائب بالشاهد

23
00:08:08.700 --> 00:08:38.000
اي قياس الغائب على الشاهد المشاهد او المعلوم المشاهد. فعندما تتكلم عن ذات حكم لغائب لا يدرك فلك ان تثبت له حكما قياسا على المشاهد المدرك واذا اطلقت ذلك في ابواب العقائد فانك تجري فيه الكلام في باب اثبات الصفات لله عز وجل والايمان بالله من الغيب بل هو

24
00:08:38.000 --> 00:08:52.600
وآآ اجل انواع الايمان بالغيب كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من السلف فلك ان تقيس ان تثبت بعض الاحكام العقدية في باب الصفات لله قياسا على الشاهد

25
00:08:53.150 --> 00:09:15.050
ومجمل ذلك ان قياس الغائب على الشاهد يعود الى احد انواع الاربعة يعني يكون الجامع فيها بين الفرع والاصل عائد الى احد اربعة انواع هي الجامع بين الفرع والاصل فاين الفرع واين الاصل في قياس الغائب على الشاهد

26
00:09:17.050 --> 00:09:35.150
الشاهد هو الاصل والغائب هو الفرع. ولابد من جامع بينهما ليثبت الحكم قياسا في طريقة قياس الغائب على الشاهد الجامع بين الفرع والاصل احد امور اربعة. اما العلة واما الشرط واما

27
00:09:35.150 --> 00:10:04.500
دليل واما الحقيقة وهاك الامثلة ان يكون الجامع العلة وذلك كقولهم العلم علة العالمية في الشاهد العلم علة العالمية في الشاهد. يعني الشيء المشاهد وصفه بالعالمية يكون مبنيا على تعليله بالعلم. يعني فلاجل قيام العلم به وصف

28
00:10:05.050 --> 00:10:33.150
بالعالمية هذا معنى قولهم العلم علة العالمية يعني ان يوصف الشاهد المشاهد بكونه فما ذاك الا لكون العلم علة قامت به؟ فالعلم علة العالمية في الشاهد. فلا يكون عالما الا بقيام العلم به. والله تعالى عالم

29
00:10:33.150 --> 00:10:56.950
فلا يكون الا بعلم فهذا من قياس الغائب على الشاهد والجامع العلة. النوع الثاني من الجوامع الاربعة الشرط. كأن تقول مثلا العلم مشروط بالحياة في الشاهد. يعني لا يمكن ان يوصف شيء مشاهد بالعلم الا بشرط يتحقق فيه

30
00:10:56.950 --> 00:11:17.950
وهو الحياء وهكذا يصاب فيقال العلم مشروط بالحياة في الشاهد. والله تعالى عالم اذا دل على اثبات الحياة له. فكان الجامع ها هنا بين الفرع والاصل يعني بين الغائب والشاهد هو الشرط

31
00:11:18.100 --> 00:11:35.350
وهو كون الحياة شرطا في العلم. فاذا اثبتت ان الله عالم لزم من ذلك شرطه وهو الحياء قياسا على الشاهد الجامع الثالث من الاربعة في قياس الغائب على الشاهد الدليل

32
00:11:35.450 --> 00:12:05.100
وذلك كقولك الشاهد تقول الاتقان دليل العلم في الشاهد الاتقان دليل العلم في الشاهد يعني في الشيء المشاهد اذا اثبت وصف الاتقان كان ذلك دليلا على العلم  الدليل اللاحظ ليس شرطا ولا علة لكنه دلالة وامارة. فوجود الاتقان في الشاهد دليل على وجود العلم

33
00:12:05.100 --> 00:12:22.550
والله عز وجل وهو ها هنا في القياس هو الغائب المقاس على الشاهد والله عز وجل موصوف بالاتقان في فعله وقوله به وخلقه سبحانه الله عز وجل متقن اذا فيكون عالما

34
00:12:22.650 --> 00:12:49.900
فانت اثبت الان صفة العلم بالقياس على الشاهد بجامع الدليل. اما الرابع من الجوامع فهو وذلك مثل قولهم حقيقة العالم في الشاهد من قام به العلم الحقيقة حقيقة العالم من قام به العلم. والله عز وجل عالم فيقوم به العلم. يعني اثبات صفة العلم قائمة بالذات

35
00:12:49.900 --> 00:13:09.900
الهية وهكذا فهذه هي المقصود بطريقة قياس الغائب على الشاهد. يعني قياس الامر الغائب على امر المشاهد وذلك يعود الى واحد من الجوامع الاربعة كما تقدم العلة والشرط والدليل والحقيقة

36
00:13:09.900 --> 00:13:29.550
اهل العلم كما يقول المصنف اتفق اكثر المتكلمين على جواز استعمال دليل القياس في العقليات. والمقصود بدليل القياس هنا احد نوعيه وهو قياس الغائب على الشاهد وقد علمت معناه وامثلته والله اعلم

37
00:13:30.500 --> 00:13:53.750
احسن الله اليكم قال رحمه الله الثاني اختار الامام وجماعة القياس في اللغات. وقال ابن جني هو قول اكثر الادباء للحنفية وجماعة من الفقهاء اذا ثبت في اللغة اسم لمسمى معين لمعنى معين

38
00:13:54.250 --> 00:14:23.250
اذا ثبت في اللغة اسم معين لمسمى معين لمعنى معين. فهل يصح تعدية هذا الاسم بالقياس الى محل اخر لتحقق ذلك المعنى فيه هذا معنى اثبات الاسماء او اللغة قياسا. هل تثبت اللغة بالقياس؟ وعادة ما يذكر

39
00:14:23.250 --> 00:14:48.050
الاصوليون هذه المسألة في باب او في الكلام في المقدمات على مبدأ وضع اللغات. ويتكلمون هنا على مسألة اثبات اللغة قياسا هل تثبت او لا تثبت فاوردها المصنف رحمه الله هنا باعتبارها مما يصح ادراجه لتجانسه مع مثيلاتها من المسائل فيما

40
00:14:48.050 --> 00:15:13.650
الف في دخول القياس فيه هل هذه مسألة لغوية او شرعية لغوية ذات اثر شرعي كيف لما نقول ان الخمر في اللغة اسم وضع لمسمى معين وهو عصير العنب اذا تخمر واشتد فاصبح سائلا يقذف الزبد

41
00:15:13.650 --> 00:15:35.950
وشربه يسكر ويغطي العقل هذا الاسم الخمر وضع لمسمى معين لمعنى معين فنبيذ التمر مثلا اذا تحقق فيه ذلك الوصف وهو كونه شرابا يتخمر فيقذف الزبد وشربه يغطي العقل ويسكر

42
00:15:35.950 --> 00:16:01.100
هل يصوغ تسميته خمرا؟ الخلاف هنا النباش الذي يسرق الكفن الموتى من المقابر اخذ للاكفان من القبور هل يصح تسميته سارقا لتحقق المعنى فيه وهو اخذ المال من حرزه من غير شبهة فيه

43
00:16:01.350 --> 00:16:26.850
هذا المعنى العام المشترك بين النباش والسارق فهل يصح لغة تسمية النباش سارقا هذه قضية لغوية لكنها سيترتب عليها اثر شرعي وهو انك اذا سميت النباش سارقا اجريت عليه حكم السارق الذي دل عليه النص والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

44
00:16:27.500 --> 00:16:45.450
واذا سميت النبيذ خمرا اجريت عليه حكم الخمر المنصوص بقوله صلى الله عليه وسلم لعن الله شارب الخمر الى اخرها وسائر النصوص الشرعية. هل يسمى اللائق زانيا بجامع الايلاج المحرم

45
00:16:46.200 --> 00:17:09.000
لا لمعنى الزنا من حيث هو مجامعة رجل لامرأة اجنبية عنه. بل للمعنى الاعم المشترك وهو الوطء الحرام. او الايلاج المحرم  هذه قضية لغوية فاذا قلنا بجواز اثبات اللغة قياسا او اثبات الاسماء اللغوية بالقياس فانه يترتب على ذلك اثر

46
00:17:09.000 --> 00:17:32.550
هذا من فائدة المسألة وهي لغوية في الاصل على القول بثبوت اللغة قياسا اثبات الحكم بالنص لا بالقياس ومن لم يثبت الاسماء قياسا سيجعل اثبات الحكم في النباش قياسا على السارق وفي اللائق قياسا على الزاني

47
00:17:32.600 --> 00:17:46.050
وفي النبيذ قياسا على الخمر وهكذا. ومن يقول باثبات الاسماء لغة يقول سمينا النبيذ خمرا اذا هي خمر. وسمينا اللاءط زانيا اذا هو زاني سمينا النباش سارقا اذ هو سارق

48
00:17:46.100 --> 00:18:11.850
فتجري عليهم احكام النصوص بالنص او بعموم الالفاظ ولا حاجة الى القياس قال المصنف رحمه الله اختار الامام وجماعة القياس في اللغات قال ابن جني هو قول اكثر الادباء خلافا للحنفية وجماعة من الفقهاء وممن قال بالمنع موافقة

49
00:18:11.850 --> 00:18:36.850
للحنفية بعض الائمة كالجويني والغزالي والامدي وابن الحاجب. فانهم منعوا من اثبات اللغة قياسا  اه المسألة هنا مبنية على بعض الوجوه القائلين بمنع اثبات اللغة قياسا بنوا ذلك على وجهين

50
00:18:36.850 --> 00:19:00.800
الاول اننا لو اثبتنا اللغة قياسا ابطلنا المجاز وهذا خلاف الاجماع كيف يكون اثبات اللغة قياسا مبطلا للمجاز لان المجاز هو استعمال اللفظ في غير موضع له فاذا اثبت اللغة قياسا

51
00:19:01.000 --> 00:19:18.800
ابطلت المجاز لان كلما اشترك مع المعنى الحقيقي في وصفه سميته به. فلا حاجة الى المجاز ووجه ثان في المنع عندهم ان اللغة ان اللغة اثبتت بعض الاسماء في بعض المواضع

52
00:19:18.950 --> 00:19:42.450
حصرا وهذا ينافي اثبات اللغة قياسا. ايش يقصدون قالوا العرب تسمي الاسود من الفرس ادهم والابيض منه اشهب والاحمر منه كميتا والمختلطة البياض بالسواد ابلق وهذا لا يتعدى في غير الفرس من الحيوانات

53
00:19:42.950 --> 00:20:07.400
فلا يقال مثلا للحمار الاسود ادهم ولا يقال للشاة السوداء دهماء ولا يقال للثور الاسود ادهم ولا للثور الاحمر كميتا ولا للمختلط البياض بالسواد لا يقال له ابلق فهذا خاص بالفرس قالوا هذا دليل على ان اللغة لا تثبت قياسا بل هي ممتنعة

54
00:20:07.700 --> 00:20:30.450
وان الاصل فيها اثبات اللغة فيما وضعت له. واما اثبات الفاظ لغير معانيها الاصلية فذاك باب المجاز وليس من باب اثبات اللغة بالقياس وقالوا مثل ذلك ايضا القارورة مع انها مشتق فهي اسم لذلك الاناء من الزجاج موضوع لمعنى وهو استقرار الماء فيه

55
00:20:30.850 --> 00:20:46.850
مع وجود المعنى في غير القارورة فانه لا تسمى قارورة كالحوض مثلا فان الماء يستقر فيه ولا يسمى في اللغة قارورة مع وجود المعنى. قالوا فهذا دليل على ان اللغة لا تثبت قياسا هذا مستند

56
00:20:46.850 --> 00:21:09.900
من قال بالمنع كالحنفية والجويني والغزالي والامد وابن الحاجب وغيرهم اجاب القائلون بجواز اثبات اللغة قياسا باجابتين الاولى اننا لا نمنع المجاز ولا نبطله. بل يبقى المجاز وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له اولا وانما نقول باثبات اللغة قياسا عند

57
00:21:09.900 --> 00:21:29.850
اشتراك المعنى بين الاسم الحقيقي وبين ما يثبت قياسا. واما اثبات بعض الاسماء التي لا تجيز اللغة القياس عليها كالادهم والاشهب والابلق في الخيول والفرس. فانها ايضا لمعنى خاص منعت القياس

58
00:21:29.900 --> 00:21:49.900
فما ثبت من اللغة محصورا بمواضعه لا يدخله القياس. كما تقول في الاحكام الشرعية الفقهية ما ثبت تعبدا لغير معنى اقول لا يتعدى فيه القياس او ما ثبت لعلة قاصرة لا يدخله القياس فكذلك في اللغة وعندئذ لا مانع. ولهذا فان من تحرير

59
00:21:49.900 --> 00:22:09.050
حل النزاع في اثبات اللغة بالقياس اتفقوا على بعض المواضع التي لا يدخلها القياس في اللغة هذه محل اتفاق مثل الاعلام الاعلام اسم زيد وعمرو وفاطمة وهند لا يدخلها القياس لم

60
00:22:10.600 --> 00:22:32.500
لانها لا تعلل فلما كانت الاسماء في الاعلام غير معللة ما تدخلها القياس لعدم وجود معنى. اذا مبنى القياس على وجود المعنى المشترك او العلة المتعقلة فإذا انتفت انتفى القياس فهذا اتفقوا عليه ان الاعلام لا يجري فيها القياس. لانها غير معقولة المعنى. وكذلك ما ثبت فيه قصر الاسم من المشتقات

61
00:22:32.500 --> 00:22:52.500
كالقارورة كما تقدم لا يسمى به الحوض ولا الاداوة ولا القربة لا تسمى قارورة ومثل ما تقدم امثلته من تسميته بالوان الخير والفرس باسماء معينة كالابلق والادهمي والكميت والاشهب ونحوها ولا يطلق هذا على غيره من الحيوانات

62
00:22:52.500 --> 00:23:12.500
وان اتصفت بالالوان ذاتها فهذا مما اتفقوا عليه فتحرر الخلاف اذا في غير ذلك من الاسماء في اللغة من المشتقات كما قلنا هل يسمى اللائط زانيا؟ هل يسمى النباش سارقا؟ هل يسمى النبيذ خمرا؟ فاذا اثبتنا ذلك وهو

63
00:23:12.500 --> 00:23:32.500
مذهب من سمى المصنف الامام وجماعة من المالكية والشافعية وكثير من الحنابلة. ذهبوا الى جواز اثبات اللغة قياسا طب وهذا الى بعض الائمة المحققين الكبار ابن ابي هريرة وابن سريج والشيرازي من الشافعية وكذلك ابو يعلى من الحنابلة

64
00:23:32.500 --> 00:23:54.050
انهم ذهبوا الى جواز اثبات اللغة قياسا واما القائلون بالمنع كالحنفية وجمهورهم وكذلك ايضا جماعة من المذاهب الاخرى مالكية وشافعية الى منع جريان القياس في اللغة وبه قال الجويني والغزالي كما اسلفت وكذلك آآ الباقلاني وجماعة من فقهاء المذاهب

65
00:23:54.150 --> 00:24:11.500
ثمة مذهب ثالث حكاه ابن السبكي في جمع الجوامع يثبت القياس في الحقيقة دون المجاز احترازا من الايراد الذي اورده القائلون بالمنع ان اثبات اللغة مجازا يبطل القياس فقالوا اذا يجري في الحقيقة دون المجاز

66
00:24:11.950 --> 00:24:33.100
ها هنا آآ اه تذليل على هذه المسألة قبل انتقالنا الى النوع الثالث فيما يدخله القياس هل لهذه المسألة علاقة للخلاف فيما تقدم في مجلس الاسبوع الماضي في حديثنا على انواع العلل فيما تقدم في الفصل السادس

67
00:24:33.250 --> 00:24:52.650
وهو قولنا احد عشر نوعا ومضى في النوع التاسع اتفقوا على انه لا يجوز التعليل بالاسم وقلنا المقصود في التعليل بالاسم ان الاسم انك تعلل تحريم الخمر لان اسمها خمر

68
00:24:53.800 --> 00:25:20.800
فهل لهذا الخلاف في المسألة علاقة بتلك الخلاف في اثبات اللغة قياسا هل له علاقة بمسألة التعليل بالاسم الذي تقدم هناك لو تأملت لادركت الفرق كان هناك التعليل بمجرد الاسم وهو اللقب كما قلنا ان يعلل جريان تحريم الربا في البر لان اسمه بر

69
00:25:21.350 --> 00:25:39.600
لانه بر هذا اسمه فكل ما كان اسمه برا فانه يدخله الحكم وهو التحريم وحرمت الخمر لان اسمها خمر وحرم الربا مثلا آآ ربا الفضل في الذهب لان اسمه ذهب

70
00:25:40.500 --> 00:25:57.900
يتصلوا بتلك مسألة وهي كما قلنا التعليل بالمحل. لكن هل هذا التعليل بالاسم هو الخلاف هنا؟ قالوا الفرق بينهما ان الخلافة هنا في التعليل بمجرد الاسم. لان الجمع هناك بالاسم لطلب الحكم

71
00:25:58.550 --> 00:26:19.000
الجمع بالاسم لطلب الحكم. هناك لما تقول التعليل بالاسم يتجه العمل في اثبات الجمع بين الاصل والفرع بالاسم لتعليله وتعدية الحكم اليه فيكون المطلوب هناك هو الحكم لكن هنا مسألة لغوية فما المطلوب فيها

72
00:26:19.700 --> 00:26:43.950
اثبات الاسم فاذا هنا المطلوب هو الاسم وهناك المطلوب هو الحكم فهذا وجه الفرق بين ايراد المسألة هنا وايرادها هناك والله اعلم احسن الله اليكم الثالث المشهور انه لا يجوز اجراء القياس في الاسباب كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به لان

73
00:26:43.950 --> 00:27:05.600
انه لا يحسن ان يقال في طلوع الشمس انه موجب للعبادة كغروبها اذا اظاف الشرع حكما شرعيا الى سبب ذي معنى. ثم وجد هذا المعنى في محل اخر وسبب اخر فهل يقاس عليه

74
00:27:06.700 --> 00:27:22.600
اضاف الحكم اضاف الشرع الحكم الى سبب موصوف بمعنى ثم وجدنا هذا المعنى في موضع اخر فهل يقاس على هذا السبب؟ فيثبت سببا ثانيا لذلك الحكم او لا يثبت. قال المشهور

75
00:27:22.600 --> 00:27:53.050
انه لا يجوز اجراء القياس في الاسباب اثبت الشرع كفارة الجماع في رمضان في الجماع فكان الجماع سببا للكفارة طيب هل يجوز القياس في الاسباب يعني ان تقول الاكل في نهار رمضان سبب للفطر فيقاس على الجماع

76
00:27:53.450 --> 00:28:19.100
بجامع هتك الصوم هتك حرمة الصوم فماذا صنعت؟ قست سببا على سبب في اثبات الحكم الذي تعلق. كيف؟ قالوا وجدنا الحكم هو الكفارة. علق بسبب ذي معنى الجماع وهو السبب الذي ورد النص به كان لمعنى وهو هتك حرمة الصوم

77
00:28:19.150 --> 00:28:40.350
ووجدنا هذا المعنى في سبب اخر وهو الاكل عمدا لغير عذر في نهار رمضان. او الشرب عمدا فاذا قلنا بتجويز اجراء القياس في الاسباب سنقول تثبت الكفارة ايضا هم في الاكل او الشرب عمدا في نهار رمضان قياسا على

78
00:28:40.700 --> 00:29:01.550
اذا هكذا لو مرت بك المسألة على انها قياس تراها قياسا لحكم وهو الحقيقة قياس في سبب الحكم وليس للحكم قياس جرى في سبب الحكم وليس في الحكم نفسه. الحكم تعدى لكن القياس وقع بين سبب وسبب. فكان الاصل والفرع في المسألة

79
00:29:01.550 --> 00:29:28.550
لها المثال سببا وكذلك قال المصنف كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به وجب الحد في الزنا والسبب فيه هو الزنا فقالوا اللواط يقاس عليه فمن وقع في تلك الفاحشة والعياذ بالله ان كان محصنا وجب الرجم. اين الدليل؟ قالوا قياسا على الزنا

80
00:29:28.700 --> 00:29:50.550
ولو تأملت لوجدت انه قياس سبب على سبب يعني كان حد الرجم للمحصن سببه الزنا قالوا فكذلك اللواط مثله بجامع المعنى المشترك وهو كون الزنا سببا لوجود معنى فيه وهو الوطء المحرم او الايلاج الحرام

81
00:29:50.650 --> 00:30:07.050
وهذا المعنى موجود في سبب اخر وهو اللواط للمحصن فيتعدى الحكم اليه هنا ستفهم الفرق بين قياس اللائق على الزاني في ايجاب الحد قياس سبب على سبب وبين الفرق في المسألة السابقة اثبات

82
00:30:07.050 --> 00:30:24.100
ذات اللغة قياسا هل يسمى اللائق زانيا؟ هذا مدخل وذاك مدخل. لاثبات القياس. هناك كان القياس لغويا. قلنا ويترتب على ذلك اثبات الحكم فلو جئت للمدخل الاول ستقول يسمى اللائيط زانيا

83
00:30:24.500 --> 00:30:39.750
لجامع العلاج المحرم فتتكلم على مسألة لغوية محضة ان اللائق في اللغة يصح ان يسمى زانيا. فطالما سمي زانيا طبقنا عليه الحد الذي ثبت في حق الزاني لانه يتناوله الاسم

84
00:30:39.750 --> 00:31:03.750
بث الحكم هناك نصا بدلالة عموم اللفظ وهنا مدخل مختلف وهو انك تنظر الى المعنى الذي لاجله وجب الحد في الزاني المحصن على سبيل المثال فوجدته في اللواط وهو الايلاج المحرم. فوجدت السبب يمكن ان يقاس على سبب اخر. فقسته عليه وعديت الحكم. فهنا

85
00:31:03.750 --> 00:31:26.650
ثبت الحكم قياسا وهناك ثبت نصا هناك كان المدخل القياس اللغوي وكان هنا القياس السببي. لا تنظر الى النتيجة وتقول يعني افضى الى حكم واحد ونتيجة واحدة نحن نتكلم على دقائق تتعلق بتعامل اهل القياس مع تطبيق القياس في صوره وها نتكلم هنا على النوع

86
00:31:26.650 --> 00:31:47.100
الثالث وهو القياس في الاسباب. قال المصنف رحمه الله تعالى المشهور انه لا يجوز اجراء القياس في الاسباب ترجح عدم الجواز قال كقياس اللواط على الزنا في وجوب الحد به يعني فانه لا يثبت

87
00:31:47.200 --> 00:32:08.850
وقال بهذا المنع بعض الشافعية والحنفية وعزاه بعضهم للامام ما لك. وهو اختيار الامدي وابن الحاجب عدم جواز اجراء القيم في الاسباب قال المصنف رحمه الله لانه لا يحسن ان يقال في طلوع الشمس انه موجب للعبادة كغروبها

88
00:32:10.250 --> 00:32:33.000
غروب الشمس سبب موجب لصلاة المغرب فماذا لو قال قائل سنقيس طلوع الشمس على غروبها بجامع ماذا بجامع ماذا الغروب والشروق سبب. فاذا اردت ان تقيس الشروق على الغروب فما المعنى المشترك

89
00:32:33.200 --> 00:32:57.250
لو قال قائل ثبت في الشرع كون غروب الشمس سببا لصلاة هي المغرب فاذا يمكن ان نقيس عليها طلوع الشمس ليكون سببا موجبا للصلاة هو يقول لو جاز اثبات القياس بالاسباب

90
00:32:57.650 --> 00:33:21.300
لقيل بهذا وهو قول باطل لا يمكن لكان يمكن ان يقال كما ان غروب الشمس سبب لوجوب صلاة فيمكن ان نقيس عليه طلوع الشمس لتكون سببا لوجوب صلاة اخرى هذا المثال الذي اورده المصنف لاثبات منع القياس في الاسباب مثال غير وجيه

91
00:33:21.350 --> 00:33:39.250
والسبب في ذلك انه مثال ضربه المصنف رحمه الله تعالى للقياس على الاسباب كما تقدم ونحن نشرح المسألة وقد تعقب ذلك بعض الشراح بان المثال الذي ذكره المصنف غير وجيه لانه قياس بغير جامع

92
00:33:39.500 --> 00:33:58.000
ما الجامع بين شروق الشمس وطلوع الشمس سبب الصلاة او هذا هو الحكم الذي تريد اثباته فانت تريد ان تقول ها غروب الشمس اوجب صلاة اذا لنجعل شروق الشمس مثله. طيب اذا اردت ان تقيس فاعطني معنى مشتركا

93
00:33:58.000 --> 00:34:10.750
يعني ضربنا مثال قبل قليل يا اخوة ضربنا مثالا قبل قليل في مسألة القياس في الاسباب بقياس الاكل في نهار رمضان على الجماع النص ورد في حديث الاعرابي انه جامع امرأته

94
00:34:11.100 --> 00:34:34.250
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اعتق رقبة الى اخر الحديث. وجبت الكفارة والسبب الجماع فجاء بعض الفقهاء فقالوا اذا الاكل في رمضان ينبغي ان يكون كالجماع ما وجه الاشتراك بينهما ان كليهما هتك لحرمة الصوم. اثبت لي وجها مشتركا بين هذا السبب وذاك السبب

95
00:34:34.250 --> 00:34:56.800
لتجعلهما مستويين في الحكم قال الشراح المثال الذي ضربه الرازي لاجل اثبات منع القياس في الاسباب مثال غير وجيه لانه قياس بغير جامع فلو كان ثمة جامع ثم اورد المنع عليه لكان وجيها. على كل حال هو مثال لا يتجه. فحجة القائلين بالمنع من

96
00:34:56.800 --> 00:35:22.450
قياسي فيه الاسباب يتكئ على مغزى دقيق وهو ان الجامعة في قياس السبب على سبب يعتمد على الحكمة وهي غير منضبطة قياس السبب على السبب يعتمد على اثبات الحكمة يعني لماذا جعل الشارع هذا سببا لذلك الحكم هي حكمة معينة

97
00:35:22.550 --> 00:35:39.400
والحكمة تقدم في الدرس الماظي انها اوصاف غير منضبطة ولذلك عدل جل الاصوليين عن التعليل بالحكمة الى الوصف الظاهر المنضبط ومن قال بجواز التعليل بالحكمة قيدها بان تكون منضبطة. فعدم الانضباط

98
00:35:39.500 --> 00:35:59.500
مدعاة الى عدم جواز التعليل بالوصف حكمة كان او غيرها. فهذا متكأ القائلين بالمنع من اتخاذ الاسباب آآ مدخلا للقياس. ومن قال بالجواز فانه قيد ذلك بانه انما يجوز القياس في الاسباب حيث

99
00:35:59.500 --> 00:36:21.800
وتنضبط الحكم فبالتالي يبقى محل الخلاف في المسألة محصورا الى حد كبير. اذا قال بعض الشافعية وجل الحنفية ان القياس لا يجري في الاسباب والذي قال عنه المصنف هو المشهور. وقلت لكم عزاه بعضهم للامام ما لك وهو اختيار الامد وابن الحاجب

100
00:36:22.000 --> 00:36:43.600
ونقل الاميدي عن اكثر الشافعية جواز اثبات القياس في الاسباب او اثبات الاسباب بالقياس. وهذا الذي اختار الغزالي وابن برهان ورجحه ابن السبكي ونسبه الباجي لعامة المالكية جواز اثبات الاسباب بالقياس

101
00:36:44.100 --> 00:37:03.650
ضربنا مثالا بكفارة الجماع في رمضان ويمكن ان تعود فتضرب مثالا بقياس النباش على السارق ستقول ما بال هذا المثال ندخله في كل نوع؟ نعم لانك تأتيه من عدة ابواب. وكلما دخلت من باب وجدته مناسبا لضرب المثال

102
00:37:03.650 --> 00:37:24.050
جئنا لقياس النباش على السارق في اللغة فهل يسمى في اللغة النباش سارقا؟ الذي ينبش القبور ليسرق الاكفان لغوية مسألة لغوية محضة. هل يسمى النباش سارقا؟ نعم او لا؟ يتداول الخلاف لغة ثم ينبني عليه الخلاف شرعا

103
00:37:24.050 --> 00:37:40.050
ذاك مدخل والمدخل الثاني الذي نحن فيه الان هو اجراء القياس في الاسباب. يعني ثبت الحكم وهو الحد قطع يد السارق في السارق لانه اخذ للمال من غير من حرزه من غير شبهة

104
00:37:40.400 --> 00:38:02.450
طيب هذا السبب وهو اخذ المال من حرزه من غير شبهة موجود في النباش فهل يجوز تعدية الحكم اليه من كان مذهبه جواز اثبات الاسباب بالقياس يقول نعم. هذا سبب قيس على سبب. تماما كمسألة ايجاب الكفارة

105
00:38:02.450 --> 00:38:22.550
على الاكل في رمضان قياسا على الجماع اثبات حد السرقة على النباش قياسا على السرقة ولو تأملت وجدته قياس سبب على سبب كقياس سبب الاكل هناك على سبب الجماع في كفارة رمضان. وكذلك ستعود الى مسألة اللائق والزاني

106
00:38:22.800 --> 00:38:50.100
اوجبت الشريعة حد الرجم على الزاني المحصن فهل يقاس به اللائق المحصن لست سببا على سبب. حد الزنا وهو الرجم للمحصن متوقف على سبب. وهو الوطء المحرم حالة الاحصاء فكذلك حصل في اللواط هذا السبب بعينه فقست سببا على سبب فاثبت حكم الزنا في اللواط بالنسبة للمحصن وهو الرجم

107
00:38:50.700 --> 00:39:11.500
فالذي حصل في قياس الاسباب انك تنظر الى سبب علق الشارع الحكم به لوصف معين. متى وجد هذا وصفه في سبب اخر جاءت مسألتنا الخلافية. فمن يجوز جريان القياس في الاسباب اجراه هنا. وهم من

108
00:39:11.750 --> 00:39:36.450
ومن سمينا اكثر الشافعية كما يسمي الامدي واختاره الغزالي وهو اختيار السبكي ونسبه الباجي لعامة المالكية ومن يمنع سيمنع هنا واذا منع هنا فما موقفه من قياس الاكل على الجماع في نهار رمضان. ما موقفه من قياس اللائق على الزاني المحصن؟ ما موقفه من قياس النباش على السارق

109
00:39:36.550 --> 00:39:56.350
من يمنع جريان القياس في الاسباب سيمنع هنا وقد نبه بعض الشراح ان التحقيق في مسألة اثبات القياس في الاسباب راجع الى تنقيح المناط لو كنتم تتذكرونه راجع الى تنقيح مناط

110
00:39:56.500 --> 00:40:14.650
وبالتالي بعيدا عن مسألة القياس قد يكون مذهبي مذهبي الذي ارجحه عدم اثبات القياس في الاسباب ولكني مع ذلك اقول بان من اكل متعمدا في رمضان تجب عليه كفارة الجماع. ولا يكون هذا تناقضا. كيف

111
00:40:14.650 --> 00:40:40.450
انا لا اجوز جريان القياس في الاسباب. لكن في هذه المسألة انا في القياس عملت بما اسميناه تنقيح المناط وهو بمعنى تحرير الوصف الذي يناط الحكم به علة ورأيت ان الوصف المناط هناك به حكم الكفارة ليس الجماع بخصوصه. بل معناه الاعم وهو هتك حرمة الصوم

112
00:40:40.450 --> 00:41:03.150
بغير عذر فوجدت هذا المعنى بعد تنقيحه متحققا في الاكل والشرب فثبت الحكم به. ليس من باب القياس ولكنه من تنقيح المناط فقال حلول وغيره من الشراح التحقيق ان القياس في الاسباب راجع الى تنقيح المناط لا الى تحقيقه او تخريجه

113
00:41:03.150 --> 00:41:27.250
فتأمل هذا فانه دقيق والله اعلم احسن الله اليكم الرابع اختلفوا في دخول القياس في العدم الاصلي. قال الامام والحق ان يدخله انه. طيب قبل ان نتناول الرابع جواز القياس في العقليات جواز القياس في اللغة جواز القياس في الاسباب

114
00:41:27.450 --> 00:41:51.900
عللنا حجة المنع في كل واحدة مما سبق في العقليات لانها نوع من الاحكام في اللغة لانها يعني مما يثبت بها ووجدناه منطلقا في الحقيقة دون المجاز في الاسباب كما قلنا لانه مناط بحكمة والحكمة آآ غير منضبطة في اللغة لانه سيؤدي الى ابطال المجاز. هذه حجة المنع عند من يقول

115
00:41:51.900 --> 00:42:14.850
المنع في كل نوع لكن الحجة المطردة للقول بالجواز في كل تلك الانواع اننا نعتمد على عموم اثبات القياس في الاحكام سواء كانت لغوية عقلية اسبابا او كما سيأتي بعد قليل عدما اصليا او سيأتي رخصة او سيأتي كفارة او تقدير

116
00:42:14.850 --> 00:42:35.450
هي احكام والاصل جريان القياس في الاحكام عموما وهذه منها فلا شيء ينبغي ان يستثنى. هذا حجة القائلين بالجواز في تلك الانواع عموما نعم الله اليكم الرابع اختلفوا في دخول القياس في العدم الاصلي. ما العدم الاصلي

117
00:42:36.450 --> 00:42:53.650
البراءة الاصلية النفي الاصلي عدم وجوب صلاة سادسة الاصل وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة وعدم وجوب صلاة سادسة لا يحتاج الى دليل لان دليله العدم الاصلي

118
00:42:53.750 --> 00:43:17.700
يعني عدم ايجاب شيء في الشرع فهي براءة اصلية او يسمونه النفي الاصلي او يسمونه البراءة فهذا دليل العدم الاصلي  هل يصح ان يتلقى نفي الحكم من القياس يعني ركز معي الان لو قلت لك ما الدليل على عدم ايجاب

119
00:43:17.750 --> 00:43:38.250
يوم في الشريعة صيامه غير رمضان رمضان ثبت بالدليل كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اياما معدودات. فرغنا من هذا. اتفقنا على ان غير رمظان لا يجب صيامه. والدليل العدم الاصلي

120
00:43:39.100 --> 00:43:54.650
يعني الاصل براءة الذمة حتى يرد دليل باثبات الوجوب فيثبت اتفقنا على ان البراءة الاصلية او استصحاب البراءة الاصلية او العدم الاصلي او النفي الاصلي او الدليل العقلي كل ذلك مسمى واحد

121
00:43:55.200 --> 00:44:12.400
اتفقنا على انه دليل. السؤال هل يصح ان نستعمل ايضا مع ذلك دليل القياس كيف نستعمله؟ نقيس النفي الاصلي في عدم وجوب صلاة سادسة فنلحق به عدم وجوب صيام يوم غير

122
00:44:12.400 --> 00:44:33.650
مثلا فهل يجوز ان يدخل القياس في العدم الاصلي؟ هذه المسألة اذا هل يتلقى نفي الحكم من القياس؟ مثالها اذا ان نجد صورة لا حكم للشرع فيها فيقول دليلها العدم الاصلي ثم نجد صورة اخرى تشبهها فتقاس عليها

123
00:44:33.700 --> 00:44:48.350
تقول لي طيب ايش تحتاج الى القياس؟ الصورة الاخرى التي تشبهها نقول هي كذلك دليلها العدم قل لا مانع اتفقنا على ان العدم دليل لكن هل يصح ان نثبت مع ذلك بدليل اخر؟ وهو القياس هذه المسألة اختلفوا

124
00:44:49.100 --> 00:45:16.100
تلفوا في دخول القياس في العدم الاصلي. قال الامام والحق انه يدخله قياس الاستدلال بعدم خواص الشيء على عدمه دون قياس العلة وهذا بخلاف الاعدام فانه حكم شرعي قال رحمه الله تعالى اختلفوا في دخول القياس في العدم الاصلي. قلنا العدم الاصلي النفي الاصلي البراءة الاصلية ان الشرع اوجب

125
00:45:16.100 --> 00:45:29.100
فعلى امة الاسلام خمس صلوات في اليوم والليلة هل تجب صلاة سادسة؟ لو قال قائل صلاة الضحى واجبة او قال ثان صلاة الوتر واجبة او قال ثالث قيام الليل واجب

126
00:45:29.300 --> 00:45:49.200
اي صلاة يقول فيها قائد بوجوبها غير الصلوات الخمس مردودة بانها لا دليل على اثبات الوجوب فيها. فهذا معنى البراءة الاصلية يعني الاصل براءة ذمة المكلف من عبادة او حكم توجبه الشريعة سوى ما ثبت بالدليل

127
00:45:49.350 --> 00:46:06.550
هذا هو العدم الاصلي عدم ايجاد صلاة سادسة وعدم ايجاد صوم يجب صومه غير رمضان. وقل مثل ذلك في سائر العبادات مقتصرة على حكم ورد به النص فيسمى العدم الاصلي البراءة الاصلية النفي الاصلي

128
00:46:06.600 --> 00:46:34.450
هذه الاحكام التي تستند الى النفي الاصلي هل يصح دخول القياس عليها فيثبت الدليل بها؟ قال المصنف رحمه الله تعالى قال الامام والحق انه يدخله قياس الاستدلال هذا قول ثالث تفصيلي في المسألة لانها ذات ثلاثة اقوال. القول الاول جواز دخول القياس دليلا في كل

129
00:46:34.450 --> 00:46:58.750
الاحكام التي تستند الى النفي الاصلي القول الثاني منع ذلك وحجته ان العدم الاصلي بذاته دليل وهو دليل مستمر لذاته وهذا يستحيل ان يثبت بغيره القول الثالث التفصيلي الذي نسبه المصنف الى الامام الرازي انه يدخل قياس الاستدلال لا قياس العلة

130
00:46:58.900 --> 00:47:17.200
قال الرازي في المحصول رحمه الله والحق انه يستعمل فيه قياس الدلالة لا قياس العلة قال اما قياس الدلالة فهو ان يستدل بعدم اثار الشيء وعدم خواصه على عدمه. يعني انا

131
00:47:17.200 --> 00:47:36.850
خواص الماء واثار الماء غير موجودة هنا. اذا الماء غير موجود استدل بعدم خواص الشيء وعدم اثره على عدمه. لان خواصه غير موجودة. فاقول لك هذا عصير توت او هذا شاهي او قهوة

132
00:47:37.400 --> 00:47:51.350
لان الماء خواصه واثاره غير موجودة في هذا او سأعكس حتى يكون المثال مطابقا قواص الشاي والقهوة وعصير التوت غير موجودة في هذا لا اللون ولا الرائحة ولا الطعم اذا

133
00:47:51.400 --> 00:48:16.300
انا ساستدل على عدم وجود التوت في هذه القارورة او الشاهي او القهوة هذا قياس دلالة استدل بعدم وجود خواص الشيء او اثره استدل بذلك على عدم الشيء هذا قياس دلالة قال هذا يثبت اما قياس العلة يقول واما تعذر قياس العلة فلانتفاء الاصلي حاصل

134
00:48:16.300 --> 00:48:33.750
قبل الشرع فلا يجوز تعليله بوصف سيوجد بعد ذلك وهذا كلام دقيق فيقول هل يصح اثبات المسائل المستندة الى النفي الاصلي. بدليل القياس يقول اما قياس الاستدلال فنعم واما قياس العلة

135
00:48:33.850 --> 00:48:51.550
فلا ترجيح الرازي هذا هو الذي ذهب اليه الغزالي كذلك وحكاه الصفي الهندي عن المحققين وحكى مذهبا ثالثا تفصيليا قال المصنف رحمه الله تعالى وهذا بخلاف الاعدام فانه حكم شرعي

136
00:48:52.950 --> 00:49:13.250
وهذا بخلاف الاعدام العدم يختلف عن الاعدام ايش يقصد؟ يقصد رحمه الله ان العدم الذي تقدم ذكره مثل قولك عدم وجوب صلاة سادسة هذا ماذا يسمى عدم عدم وجوب صوم شهر غير رمضان هذا يسمى

137
00:49:13.300 --> 00:49:44.250
عدم. قال اما الاعدام فهو كالخمر اذا تخللت فتباح قياسا على اصلها قبل التخمر كان عصير عنب حلالا مباحا فتخمرت فاصبح فيها الوصف المستدعي للتحريم وهو الاسكار ثم اذا تخللت الخمر يعني عادت باضافة الماء اليها او بعض المواد فعادت خلا فانتفى عنها وصف التخمر والاسكار

138
00:49:44.250 --> 00:50:08.400
وعادت خلا هنا ماذا سنقول؟ الاعدام رفع الحكم بعد ثبوته برافع رفع الحكم بعد ثبوته وهذا يستدعي رافعا بخلاف العدم فانه مرتفع بنفسه. يعني هو لم يثبت حتى يرتفع فاذا هذا قول المصنف بخلاف الاعدام فانه حكم الشرعي بمعنى انه يدخله القياس

139
00:50:09.200 --> 00:50:36.300
فتقول هناك الخمر بعد تخللها حلالا قياسا عليها قبل التخمر قل لحظة نحن اتفقنا على ان العدم لا يدخله القياس. ساقول لك هذا اعدام وليس عدما واتفقنا على ان العدم هو الذي لا يدخله لكن هذا اعدام. اذا هو ارتفاع الحكم بعد ثبوته وهذا يستدعي رافعا. فجوزوا دخول القياس عليه

140
00:50:36.300 --> 00:50:58.150
بخلاف مسألتنا وهذا هو النوع الرابع الله اليكم. الخامس قال الجبائي والكرخي لا يجوز اثبات اصول العبادات بالقياس مثال ذلك المريض العاجز وهذا المثال ضربه غير واحد من اصوله. المريض العاجز عن كل امر سوى نيته

141
00:50:58.250 --> 00:51:13.350
مصاب بشلل كامل اجاركم الله لا يتحرك فيه شيء لا طرف ولا عين ولا يد ولا شيء من جسده قال عاجزوا عن كل شيء سوى النية. هل يخاطب بالصلاة قياسا على الايمان

142
00:51:14.100 --> 00:51:30.800
الايمان بعبادة وهي واجبة في حقه وهو مخاطب به فهل يقاس عليه الصلاة؟ تقول طيب وماذا سيفعل؟ نقول كما فعل في الايمان هو بالنية يعني ينوي انه يصلي لكنه عاجز عن الفعل

143
00:51:30.850 --> 00:51:54.650
هذا قياس في اصول العبادات. قال المصنف رحمه الله. قال الجبائي والكرخي لا يجوز اثبات اصول العبادات بالقياس بمعنى ان جمهور الاصوليين على جوازه على جواز اثبات اصول العبادات بالقياس والذي نسبه المصنف رحمه الله هنا الى الكرخ هو الذي ينسب الى الحنفية جملة

144
00:51:54.650 --> 00:52:10.650
ولهذا حكاه بعضهم عن الحنفية عامة عدم جواز اثبات اصول العبادات بالقياس طبعا يرد على مذهب الحنفية سواء نسب الى ابي الحسن الكرخي وحده او الى الحنفية عامة انه آآ

145
00:52:10.900 --> 00:52:30.900
لو سلم لهم بهذا التأصيل بمنع اثبات اصول العبادات بالقياس فانهم قالوا في بعض الفروع باثباتها بالقياس وهذا يكون الزاما بالتناقض لو صح ذلك مثل منعهم اجراء الاجتهاد في المقدرات كتقدير مسح الرأس بالربع مثلا

146
00:52:30.900 --> 00:52:51.700
وتقدير المسح في الخفين فاذا قالوا لا يجوز اثبات اصول العبادات بالقياس فكيف ثبت تقدير مسح الرأس في الوضوء بالربع وهذا ايضا من ما قالوه الا بالاجتهاد والاجتهاد ظرب من القياس. قاسوا الاكل على الجماع في كفارة رمضان. وان قيل سيكون هذا تنقيحا للمناطل

147
00:52:51.700 --> 00:53:06.850
قياسا كما تقدم ذكره او يقال ذاك قياس اسباب لا قياس اصول عبادات. فسيكون ها هنا محل للمناقشة التي لا يسلم فيها بالاعتراض جملة. هذه اذا مسألة مثل لها الرازي

148
00:53:07.550 --> 00:53:34.400
بقول الحنفية لا تجوز الصلاة بإيماء الحاجب قياسا على الإيماء بالرأس العاجز عن الاماء بالرأس هل يومئ بحاجبه في الركوع والسجود لا دليل على جواز الايماء بالحاجب فهل يقال يجوز اثباتا لها بالقياس على الايماء بالرأس الذي ورد به الدليل؟ هذا المثال فيه نظر لانه ليس عبادة

149
00:53:34.400 --> 00:53:59.350
اصلية اخرى قيست على عبادة هي عبادة واحدة وهي الصلاة وفي فعل من افعالها وهو الايماء. فهذه المسألة التي اوردها المصنف رحمه الله في اثبات اصول العبادات بالقياس. نعم احسن الله اليكم. السادس يجوز عند ابن يجوز عند ابن القصار والباجي والشافعي جريان القياس في المقدرات والحدود

150
00:53:59.350 --> 00:54:23.050
كفارات خلافا لابي حنيفة واصحابه لانها احكام شرعية والسابع السابع يجوز القياس عند الشافعي على الرخص خلافا لابي حنيفة واصحابه. السادس والسابع شيء واحد ليس لانها صورة واحدة لكن الاختلاف والدليل والمذاهب فيها واحدة

151
00:54:24.300 --> 00:54:52.200
جريان القياس في الحدود والكفارات والرخص والمقدرات. الحدود معروفة هل تثبت الحدود قياسا؟ ظربنا مثالا هل يثبت حد السرقة على النباش هل يثبت حد اللواط حدو الزنا على اللواط هل يثبت حد النبيذ على شرب حد الخمر على شرب النبيذ؟ هذا اثبات للحدود. قياس الجلد

152
00:54:52.500 --> 00:55:09.550
في الخمر على القذف فيجلد شارب الخمر ثمانين جلدة قياسا على القذف مثلا. هذا قياس في الحدود. قياس الكفارات اشتراط الكفارة اشتراط الايمان في الرقبة في كفارة الظهار قياسا على كفارة القتل

153
00:55:10.450 --> 00:55:31.550
وطالما قلنا كفارات فهل هو اثبات للكفارة او قياس في السبب الموجب فتقول السبب كان القتل وهنا السبب كان الظهار فتقول هذه كفارة علقت على سبب وذلك ايضا سبب اخر. فهل يقاس حكم على حكم؟ الحكم والكفارة. لكن الوصف المتعلق بالرقبة

154
00:55:31.550 --> 00:55:52.350
وهو الايمان. الرخص هل قياس هل يجوز قياس الزبيب على التمر في رخصة بيع العرايا الاصل منع التفاضل في تلك الاطعمة المكيلة ورخص النبي صلى الله عليه وسلم في بيع العرايا فيما دون خمسة اوسق

155
00:55:52.900 --> 00:56:13.300
وهو بيع الرطب على التمر وبيع التمر على الارض بالرطب على رؤوس النخل تقديرا ولانه خرص وتخمين فلا يتحقق فيه التماثل وقد قالوا ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل فرخص في بيع الرطب بالتمر

156
00:56:13.500 --> 00:56:34.000
فهل يقاس عليه بيع العنب بالزبيب لان هذا رطب وتمر والوصف المشترك بينهما الجفاف والرطوبة. وكذلك العنب والزبيب وهو بين الجفاف والرطوبة. فهل يقاس كذلك في وتقول لا هي رخصة خاصة بالتمر هذا مثال

157
00:56:34.050 --> 00:56:57.300
بالرخص كذلك قياس القراظ على المساقاة بجامعي انها رخصة في عقد بني على وصف مجهول بعينه فهل يقاس عليهم؟ اما التقديرات يقاس عليها مثلا انصبة الزكاة. فهل يدخلها القياس وكذلك في التقديرات يقول المالكية في اقل الصداق

158
00:56:57.350 --> 00:57:20.450
لا يباح العضو في النكاح باقل من ربع دينار قالوا اقل مهر في الصداق في النكاح ربع دينار واوجبوا ذلك او قدروه قياسا على حد السرقة فقالوا لا يباح العضو في النكاح باقل من ربع دينار قياسا على اباحة قطع العضو في السرقة

159
00:57:21.050 --> 00:57:45.400
هذه تقديرات وكفارات ورخص وحدود هل يدخلها القياس؟ المخالف للجمهور في اصل هذه الانواع كلها الحنفية ومن وافقهم في بعض الانواع قال المصنف رحمه الله في السادس يجوز عند ابن القصار والباجي والشافعي وكذلك الحنابلة جريان القياس في المقدم

160
00:57:45.400 --> 00:58:13.450
والحدود والكفارات خلافا لابي حنيفة واصحابه قال لانها احكام شرعية. هذا تعليل لاي شيء لجواز جريان القياس لانها احكام. واصل القياس جريانه في سائر الاحكام وهذه منها احكام شرعية فما المانع ان يدخل القياس في الكفارة في الرخصة في الحد في المقدرات هي احكام الشرعية فيدخلها القياس؟ قال

161
00:58:13.450 --> 00:58:34.850
طرفي قال القرفي رحمه الله حكى المالكية عن مذهب مالك قولين في جواز القياس على الرخص فاثبات لقولين في مذهب مالك ولهذا قال هنا يجوز عند ابن القصار والباجي ولو كان عند عامة المالكية لقال يجوز عندنا او عند الاصحاب. او قال عند مالك

162
00:58:35.000 --> 00:58:52.200
فهو اشار الى الخلاف في المسألة في مذهب مالك بهذا القول يجوز عند ابن القصار قال حلول في شرحه وهو مالكي قال والذي يقتضيه مسائل مذهبنا جريان القياس في ذلك كالشافعية

163
00:58:52.200 --> 00:59:15.300
على خلاف في الرخص فكأنه اشار الى ان خلاف مذهب مالك في جريان الخلاف وفي الرخص خاصة. ولعله لذلك اقول لعله افرد القرفي الرخص  بنوع مستقل. فقال يجوز القياس عند الشافعي على الرخص خلافا لابي حنيفة واصحابه وسكت عن مذهب المالكية فيها

164
00:59:15.900 --> 00:59:34.300
على كل حال جمهور الاصوليين يورد المسألة ايرادا واحدا في الكفارات والحدود والرخص والمقدرات وان المخالف فيه الحنفية في الجملة وبعض من وافقه في تلك الانواع كما تقدم لكن اغلب الاصوليين على تسوية هذه الانواع الاربعة

165
00:59:34.300 --> 00:59:54.900
قال المصنف لانها احكام شرعية اه والامثلة قد تقدم ذكرها قبل قليل. حجة المانعين الحنفية جملة ان الرخص مثلا مخالفة للدليل الرخصة اثبات الحكم في الرخصة على مقتضى الدليل في الاصل

166
00:59:55.400 --> 01:00:16.100
فاذا ثبت الحكم رخصة مخالفة للدليل فتوسيعته بالقياس يؤدي الى كثرة المخالفة لمحل الدليل فينبغي ان نقتصر في مخالفة الدليل على القدر الذي ورد في الرخصة ولا نعديه بالقياس فهم نظروا الى محافظة

167
01:00:16.400 --> 01:00:39.850
الشريعة على حكم الاصل ولو ارادت الشريعة الترخيص في غير ذلك الموضع لدلت عليه قال المخالفون ما المانع ان الشرع ينص على الرخصة مع الاشارة او الايماء او التصريح او استنباط العلة التي يثبتها الدليل او الاجتهاد فيعد الحكم قياسا عليها

168
01:00:40.600 --> 01:01:08.900
وكذلك قل في الحدود الاصل انها لتعبد وكذلك المقدرات انها تعبدية والكفارات. يعني هذه زواجر وامور رادعة للشريعة فيها حكمة بتقديرها لماذا الكفارة عتق رقبة ولماذا اطعام ستين مسكينا وليس عشرة؟ ولماذا الاطعام في كفارة اليمين عشرة وفي كفارة الظهار وقتل النفس اه ستين

169
01:01:09.450 --> 01:01:31.800
قالوا هذه تقديرات شرعية هي التي حددتها فاجراء القياس فيها اقتحام لمعنى الاصل فيه انه تعبدي فهذا مأخذ القائلين من المنع في اجراء القياس في هذه الابواب الحدود الكفارات المقدرات وآآ الرخص كما تقدم

170
01:01:31.900 --> 01:01:49.350
والمقدرات بهذا الاصطلاح لها معنيان كبيران. واحد منها ما تقدم قبل قليل التقدير في الحكم. وهناك التقدير في محل الحكم ما اشار اليه الشوشاوي في شرحه ومثال ذلك من الامثلة الخلافية في الفقه في بيع مسترسل

171
01:01:50.100 --> 01:02:11.300
وهي احدى صور بيع الغبن الذي يثبت فيها خيار الغبن عند الفقهاء وفي حديث آآ في حديث الصحيحين ان النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر له بعض من آآ يجد الغبن في بيعه قال اذا انت بايعت فقل لا خلابة

172
01:02:11.450 --> 01:02:26.300
ثم انت في الخيار في كل شيء ابتعته ثلاثة ايام فجرى الخلاف هل يجوز اشتراط الخيار اكثر من ثلاثة ايام اجازه مالك واحمد ومنعه ابو حنيفة والشافعي هل هذا تقدير شرعي

173
01:02:26.550 --> 01:02:48.600
فلا يصح تجاوزه ام هو معلل بمعنى والنظر فيه يستدعي مراعاة الحكمة وهي حفظ حقه وينبني على ما يمكن الاستدراك ولو طالت المدة تفاوت النظر حصل الخلاف. فاذا في الجملة القائلون بالمنع من جريان القياس في تلك المسائل في المقدرات والحدود والكفارات

174
01:02:48.600 --> 01:03:08.600
الحنفية وحكى المالكية عن مالك قولين في اثباتها في الرخص. واقتصر المصنف رحمه الله في اثبات مذهب الجواز للشافعي مع ملاحظة انه نسب الى الشافعي جواز القياس في المقدرات والحدود والكفارات والشافعي رحمه الله

175
01:03:08.600 --> 01:03:31.150
نص على عكس ذلك بالمنع في الرسالة لان القياس لا يجري في هذه الابواب في المقدرات والحدود والكفارات ولحظ رحمه الله المعنى التعبد او الحكمة الشرعية التي قد لا تدرك بالمعنى المعلل المتعقل الذي يمكن بناء الحكم عليه بالقياس

176
01:03:31.150 --> 01:03:49.900
والله اعلم احسن الله اليكم. الثامن لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة. هل يقاس الجورب على الخف في المسح عليه هذا من القياس في الرخص ورد الحكم في المسح على الخف. طب الجورب ليس خفا

177
01:03:51.150 --> 01:04:12.900
اه فهل يجوز اثبات حكم المسح عليه بمسائله بكل احكام المسح على الخفين. هل تنطبق على الجوربين؟ هذه مثال لمسألة القياس في الرخص كما تقدم نعم الثامن الثامن لا يدخل القياس فيما طريقه الخلقة والعادة كالحيض ولا فيما لا يتعلق به عمل

178
01:04:12.950 --> 01:04:34.950
كفتح مكة عنوة ونحوه هذا اخر انواع الثمانية التي اراد المصنف رحمه الله تعالى ذكرا الخلاف في جريان القياس فيها ما طريقه الخلقة والعادة كالحيض اراد رحمه الله ان مسألة اقل الحيض واكثره

179
01:04:35.950 --> 01:04:56.750
وعكسها اقل الطهر واكثره وكذلك القياس على مدة النفاس اقله واكثره هل تقاس فيه امرأة بامرأة ولو كانت امها او اختها او بنتها هل يقال لان الام اقل الحيض عندها ثلاثة ايام

180
01:04:57.350 --> 01:05:24.550
فكذلك تكون ابنتها او ضرتها او جارتها او اختها قال هذا امور عائدة الى الخلقة والعادة. طريقها الخلقة والعادة والعادات والطبائع متفاوتة فلا يدخلها القياس لانها غير منضبطة. ولا يصح تسوية محل بمحل وهو مستند الى تفاوت في الطباع

181
01:05:24.550 --> 01:05:41.450
الخصائص لانها مبنية على الخلقة والعادة. فكل طبيعة يحكم عليها بحكمها ولا تتعدى. قال القرافي رحمه الله في الشرح لا يمكن وان نقول فلانة تحيض عشرة ايام وينقطع دمها وجب ان تكون الاخرى كذلك قياسا عليها

182
01:05:41.650 --> 01:06:00.550
قال فان هذه الامور تتبع الطباعة والامزجة والعوائد في الاقاليم. فرب اقليم يغلب عليه معنى لا يغلب على غيره من الاقاليم هذا اذا المقصود بالخلقة والعادة. ولهذا قال الباجي في المنهاج لا يصح القياس في الامور العادية

183
01:06:01.050 --> 01:06:22.350
الا ان تكون عليه امارة كالحيض فيجوز. ايش يقصدون اما يمر بكم في قول الفقهاء ان المبتدأ في الحيض التي تبحث عن ضبط لعادتها فانها في اول آآ حيظاتها الاولى والثانية والثالثة ان لم تنضبط فانهم

184
01:06:22.350 --> 01:06:39.550
بلذاتها بنسائها باقاربها هل هذا قياس يعني هو ضبط يقول القرافي رحمه الله لا يصح القياس في الامور العادية الا ان تكون عليه امارة كالحيض. حتى ذاك الباب هو ليس قياسا محضا في كلام الفقهاء

185
01:06:39.900 --> 01:06:59.900
بل هو ضبط بما يمكن ان يضبط في العادة بمثله فالحقوه به. واما تفاصيل ذلك في كلام الفقهاء فطويل جدا في مسألة ربط ذلك بما يمكن ظبطه لبناء الاحكام طهارة وصلاة وما يتعلق بذلك عليه. قال المصنف رحمه الله ولا في

186
01:06:59.900 --> 01:07:20.050
فيما لا يتعلق به عمل اي لا يدخله القياس كذلك ما لا يتعلق به عمل كفتح مكة عنوة ونحوه فتح مكة التي آآ فتحها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في السنة الثامنة من الهجرة عنوة يعني غلبة. دخلها فاتحا صلى الله

187
01:07:20.050 --> 01:07:37.150
عليه وسلم وقد امن اهلها وحرص على آآ الا على عصمة الدماء وحقنها من الاراقة تعظيما لله عز وجل ولحرمة بيته الحرام قال هذا ايضا لا يتعلق به عمل فلا ينبغي ان يدخله القياس

188
01:07:37.350 --> 01:07:57.350
فيما يتعلق به في مسائل فتح مكة. قال القرافي رحمه الله في الشرح هذا قول الامام وقد اطلق القول في ذلك. لكنه ينبغي ان يستند الى شيء من التفصيل المستدعي الى تأمل وتفريق بين بعض متعلقات المسألة. قال رحمه الله والحق في التفصيل فان

189
01:07:57.350 --> 01:08:18.900
به انه وجب ان يكون الواقع فتح دمشق عنوة كما وقعت في مكة علم انه عنوة فهذا لا يصح القياس فيه يعني لو قال قائل طالما ثبت ان الله عز وجل فتح مكة لنبيه صلى الله عليه وسلم علوة فينبغي ان يكون فتح دمشق او مصر او بغداد او اي

190
01:08:18.900 --> 01:08:40.750
آآ بلد يفتحه المسلمون فيستند في ذلك في الحكم قياسا على فتح مكة قال هذا صحيح كلام المصنف انه لا يتعلق به عمل فلا يدخله القياس اطلاق القول يقول القرافي لا يصح. لكن ان اراد هذا المعنى ولعل هذا هو المتبادل من كلام الرازي رحمه الله. قال

191
01:08:40.750 --> 01:08:52.950
رحمه الله فقال ان اراد انه ان يكون الواقع العنوة في دمشق كما وقعت في بلد علم انه عنوة فهذا صحيح يعني كلام المصنف في عدم جريان القياس فيه. قال

192
01:08:52.950 --> 01:09:14.550
ان العدوة تتبع اسبابها ولا يمكن اثبات عنوة ولا صلح بالقياس. قال وان اريد ان العنوة ليس فيها حكم شرعي يعني قابل للقياس فليس كذلك بل لنا ان نثبت للعنوة احكاما شرعية بالقياس كالحبس في الاراضي وغيرها من الايجارات والشفوعات وصحة القسم والارث وغير ذلك

193
01:09:14.550 --> 01:09:32.650
فقد قال مالك ان ارض العنوة يمتنع فيها كل ذلك. وقال الشافعي يجوز فيها جميع ذلك. قال فهذا تتعلق به احكام شرعية يمكن التمسك في بعضها بالقياس اذا وجد فليس المقصود من كلام القراءة فيما لا يتعلق به عمل تبعا للرازي

194
01:09:32.700 --> 01:09:52.700
ان كل مسائل فتح مكة عنوة لا يدخلها القياس لا ويتكلم عن الفتح عنوة. لكن ربما تعلق ببعض مسائلها احكام يمكن جراء القياس فيها فليس هذا المقصود. تم هنا كلام المصنف رحمه الله على ثامن الانواع التي فصل فيها القول فيما يدخله القياس

195
01:09:52.700 --> 01:10:12.700
بالخلاف الوارد فيها الثمانية وبه تم الكلام في الباب السابع عشر بفضل الله تعالى وتوفيقه وهو تمام خمسة مجالس في دراسة الفصول السبعة التي جعلها في باب القياس. لنشرع في مجلسنا القادم ان شاء الله في الباب الثامن عشر في التعارض

196
01:10:12.700 --> 01:10:31.500
ونحن على خواتيم ابواب الكتاب سائلين الله تماما بتوفيق وسداد وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله به نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين