﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:32.400 --> 00:00:52.400
اما بعد فهذا هو المجلس التاسع والاربعون من رحاب بيت الله الحرام من مجالس شرح تنقيح الفصول في علم اصول للامام شهاب الدين ابي العباس احمد بن ادريس الصنهاجي القرافي المالكي رحمه الله تعالى. المنعقد في هذا اليوم

3
00:00:52.400 --> 00:01:12.400
الاربعاء السابع والعشرين من شهر شعبان سنة ثلاث واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم واخر مجالسنا في درس الاصول قبل شهر رمضان بعون الله لنستأنف بعده في شوال ان شاء الله تعالى. مستفتحين في هذا المجلس

4
00:01:12.400 --> 00:01:32.400
بعون الله وتوفيقه الباب الثامن عشر من ابواب الكتاب في التعارض والترجيح. وسنتناول في مجلس الليلة فصلين الاولين من فصوله الخمسة ان شاء الله سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح

5
00:01:32.400 --> 00:01:52.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللسامعين. الباب الثامن عشر في التعارض والترجيح

6
00:01:52.400 --> 00:02:12.400
وفيه خمسة فصول وعنوان الباب في اصل الكتاب عند الامام الرازي رحمه الله تعالى في المحصول بعنوان التعادل الترجيح والتعارض والتعادل في معنى واحد عند الاصوليين في الاصطلاح. والمقصود به التعارض

7
00:02:12.400 --> 00:02:32.400
الذي يقع بين الدليلين من ادلة الشريعة في الظاهر. فالتعارض تقابل الدليلين على وجه الممانعة يعني بحيث يمنع كل واحد منهما دلالة الاخرين. فيكون هذا تعارضا او معارضة او مقابلة او ممانعة

8
00:02:32.400 --> 00:03:02.400
ولاجل التعارض الذي يقع بين الدليلين المتكافئين فانه يحصل بينهما تعادل. فيقال التعادل يعني بين الدليلين الذي يفضي الى البحث عن ترجيح بينهما. فيقال التعادل والترجيح او التعارض والترجيح. والترجيح فرع عن التعارض واثر من اثاره. اذ لولا التعارض ما احتجنا الى

9
00:03:02.400 --> 00:03:22.400
الترجيح. وهذا الباب يأتي عادة عند الاصوليين في اواخر ابواب علم الاصول وهو كذلك. لانهم بعدما يفرغون من الحديث عن الادلة بانواعها كتابا وسنة واجماعا وقياسا. ويتحدثون ايضا عن الادلة

10
00:03:22.400 --> 00:03:42.400
مختلف فيها. وعندما يفرغون من الحديث عن وجوه الدلالات كالعامي والخاص والامر والنهي والمطلق والمقيد وسائر ما يتصل بذلك من الحديث مثلا عن النسخ ومسائله وكل تلك الابواب فانهم قد وضعوا بين يدي دار

11
00:03:42.400 --> 00:04:12.400
علم الاصول الادوات مكتملة. ثم اذا اكتملت لهم تلك الادوات وعرف الادلة والدلالات فانه من لوازم علم الاصول التي لا ينفك عنها اصولي معرفة العمل عند النظر في الادلة التي تبدو في ظاهرها متعارضة او متعادلة. اذ لا يكاد ينفك باب فقهي ذو

12
00:04:12.400 --> 00:04:32.400
اف بين الفقهاء لا يكاد ينفك من هذا المدخل الذي تبدو فيه الادلة متجاذبة لحكم المسألة الواحدة فيستدل بعضهم بان مس الذكر ينقض الوضوء. ودليلهم قول النبي عليه الصلاة والسلام من مس ذكره

13
00:04:32.400 --> 00:04:52.400
توظأ ويستدل مقابلوهم بعدم نقظه للوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن مس الذكر انما هو بضع منك يستدل بعضهم بان اكل لحم الابل ينقض الوضوء يستدلون بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن اكل لحم

14
00:04:52.400 --> 00:05:12.400
ابل قال فتوضأ ويستدل اخرون بانه لا ينقض الوضوء لقوله صلى الله عليه وسلم او لحديث جابر رضي الله عنه كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. فيبدو امام الناظر في الادلة

15
00:05:12.400 --> 00:05:32.400
التقابل تعارض التعادل بين ادلة يقتضي بعضها خلاف ما يقتضي بعضها الاخر. فهنا يتعين على فقيه على الاصول على الدارس لعلم الشريعة ان يتفقه في المخرج في المسلك في المنهج الذي يتبعه الاصوليون

16
00:05:32.400 --> 00:05:52.400
والفقهاء للتعامل مع مثل تلك الادلة وهي كثيرة في استدلالات الفقهاء وهي احد موارد خلاف الفقه بين ائمة الاسلام من لدن الصحابة رضي الله عنهم الى زمن الناس هذا. فان من اجل واعظم موارد

17
00:05:52.400 --> 00:06:12.400
الخلاف الفقهي واسبابه هو هذا التجاذب الذي يقع بين الادلة. ونحن ها هنا نتفق على مقدمات لابد منها. اولها ان الله عز وجل عصم شريعته الاسلامية الغراء عن التناقض والتعارض الذي هو من اسباب

18
00:06:12.400 --> 00:06:32.400
جهل وقلة الحكمة والشريعة منزهة عن ذلك. افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثيرا. كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات

19
00:06:32.400 --> 00:06:52.400
محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. وسائر تلك الادلة التي تؤكد الاحكام الجليل في كتاب وهو مورد الشريعة الاعظم وكذلك سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

20
00:06:52.400 --> 00:07:12.400
فلما استقرت الادلة على التمام والكمال نزل قول الحق سبحانه يوم حجة الوداع اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا. فاتمام الدين واكمال النعمة يستلزم التمام والاحكام والصواب

21
00:07:12.400 --> 00:07:32.400
والسداد في كل احكام الشريعة. فهذا الاصل جعل العلماء في امة الاسلام متفقين على كلمة لا اختلاف فيها ان احكام الشريعة ونصوصها معصومة من التناقض والاضطراب ومن الاختلاف والتباين. ثم على اثر ذلك تقررت

22
00:07:32.400 --> 00:07:52.400
قاعدة اخرى ان ما يبدو من ظاهر التعارض بين الادلة انما هو بحسب نظر المجتهد والفقير والعالم لا في اصل الحكم ولا في ذات الشريعة. انما هو بحسب النظر او بما يبدو للفقيه والعالم

23
00:07:52.400 --> 00:08:12.400
المسلم في بادئ النظر ولذلك تعين ثالثا على اثر ذلك التفقه في منهج التعامل مع ذلك النوع من دلة الشريعة على ضوء ما تقرر سابقا فجيء بهذا الباب في علم الاصول لبيان المنهج في التعارض والترجيح

24
00:08:12.400 --> 00:08:32.400
وهو مبني على المسالك التي ينتهجها اهل العلم رحمهم الله في بيان ما هو عمل الفقيه والمجتهد والناظر في الادلة الحكم الشرعي تتفاوت المناهج احيانا فتتفاوت الاحكام الناشئة وتتحد المناهج احيانا في تعامل

25
00:08:32.400 --> 00:08:52.400
مع بعض الادلة ومع ذلك تختلف النتائج بناء على ما يحف بكل مسألة من الادلة. والقرائن وما يتجاوز ايضا من المرجحات والنظر واخيرا بحسب ما يوفق الله جل جلاله من شاء من اهل العلم الى السداد

26
00:08:52.400 --> 00:09:12.400
والتوفيق والصواب فيما يوفق فيه بعضهم اكثر من بعض. وهم متى اجتهدوا واخلصوا وبذلوا الوسع مع اهلية فهم على خير ان اصاب احدهم فله اجران وان اخطأ فله اجر واحد وذلك من فضل الله علينا امة الاسلام عامة

27
00:09:12.400 --> 00:09:32.400
وعلى فقهاء الشريعة وعلماء الدين فيها خاصة ان الله عز وجل كرمهم وشرفهم بهذا المقام العظيم. فمن اجل يأتي هذا الباب اخيرا ولاننا في اواخر الكتاب وفي ابوابه الثلاثة الاخيرة جيء بهذا الباب. ولا يعقبه الا باب الاجتهاد

28
00:09:32.400 --> 00:09:52.400
سائله ثم اخيرا الحديث عن ادلة جمعها المصنف رحمه الله تعالى مما وقع فيه الخلاف فختم بها الكتاب احسن الله اليكم الفصل الاول قال رحمه الله اختلفوا هل يجوز تساوي الامارتين؟ فمنعه

29
00:09:52.400 --> 00:10:22.400
وجوزه الباقون اختلفوا. هل يجوز تساوي الامارتين؟ الامرتان مثنى امارة. وعامة الاصول تبعا للمناطقة والمتكلمين يقسمون الادلة الى نوعين او مرتبتين. فالقطعي منها يسمى دليلا والظني يسمونه امارا. فما افاد القطع فهو عندهم دليل. وما افاد الظن

30
00:10:22.400 --> 00:10:42.400
فهو امارة. وعلى هذا جرى كلام الكافة. وفيه نظر غير خاف وهو ان هذا التقسيم الى القطعي والظني ثم تصنيف الادلة تبعا عليها الى قطعي وظني فلم يبق داخل القطعي الا المتواتر من

31
00:10:42.400 --> 00:11:02.400
بالله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والباقي ظني من حيث الثبوت. وحصل القطعية في الدلالة ايضا في فئة محصورة وجعلوا الباقي ظنيا افظى هذا التقسيم الى الحكم بظنية غالب ادلة الشريعة. وبني على هذا

32
00:11:02.400 --> 00:11:22.400
شيء من التقرير الذي لا يسلم من نقد بين كان على اثره بناء بعض المناهج المنحرفة في الاعتقاد كمنهج معتزلة في اقصاء جملة من النصوص الدالة على ما استدل به السلف في مسائل الاعتقاد فتنحوا عنها بناء

33
00:11:22.400 --> 00:11:42.400
على انها على القاعدة ليست من الادلة التي يسلم عليها بناء مسائل العقيدة. وعلى كل حال فهذا التقسيم جرى عليه الاكثر وللمحققين عليه تعقيب ونقد. وقد قال ابو يعلى رحمه الله في تقسيم الدليل الى قاطع وامارة

34
00:11:42.400 --> 00:12:02.400
هو الظن قال هذا غير صحيح. لان ذلك اسم لغوي واهل اللغة لا يفرقون بينهما. ولكثير من المحققين تعقيب على هذا التقسيم. فمن هنا نظروا الى الادلة على هذا التقسيم ان الدليل قطعي والامارة ظنية فقالوا

35
00:12:02.400 --> 00:12:22.400
لا يمكن تعارض الادلة القطعية. والمقصود بالادلة القطعية المتواترة او دليل العقل السليم لانه قاطع فانه يستحيل تقابل الادلة القطعية فلا تتعارض. اذا لا يقع اصلا التعارض بين الادلة القاطعة

36
00:12:22.400 --> 00:12:42.400
فلا تعارض بين متواترين كما لا تعارض بين عقليين. العقل يقول ان الواحد نصف الاثنين. هذه الحقيقة العقلية القطعية لا يمكن ان تعارضها حقيقة قطعية مناقضة لها. لا يمكن ان يقال ان الواحد نصف الثلاثة. مناقضا لقولنا

37
00:12:42.400 --> 00:13:02.400
واحد نصف الاثنين وهكذا. فاتفقوا اولا على عدم وقوع التعارض بين القطعيات. فلا تعارض بين الادلة بالاصطلاح على ان المراد بها القطعي. واتفقوا على وقوع او امكان وقوع التعارض بين الامارات لانها ظنية

38
00:13:02.400 --> 00:13:32.400
اما القطعي فان تجويز وقوع التعارض فيها يستلزم النقيض فلو جاز وقوع التعارض بين القطعيات لزم من ذلك ثبوت مدلولها فتجتمع الامور المتناقضة وهذا محال قطعا. اذا اختلفوا في وقوع تعارض في الظنيات اما التطعيات فاتفقوا على عدم وقوعها. فلما اتفقوا على وقوع الظل

39
00:13:32.400 --> 00:13:52.400
التعارض في الظنيات اختلفوا هل هو وقوع في الحقيقة ونفس الامر بين الادلة ام هو في نظر المجتهد قال المصنف رحمه الله اختلفوا هل يجوز تساوي الامارتين؟ المقصود في نفس الامر او في نظر

40
00:13:52.400 --> 00:14:12.400
المجتهد اما في نظر المجتهد فلا خلاف. في جواز وقوع التعارض بين الادلة الظنية في نظر المجتهد هذا لا خلاف فيه وعليه ينزل الخلاف في تجاذب الادلة في عامة موارد الخلاف الفقهي. الخلاف هو هل يجوز

41
00:14:12.400 --> 00:14:42.400
تساوي الامارتين يعني تكافؤهما من غير ترجيح بينهما في الحقيقة ونفس الامر قال اختلفوا نعم فمنعه فمنعه الكرخي وجوزه الباقون. منع ابو الحسن الكرخي الحنفي رحمه الله وقوع التعارض بتساو بين امارتين متعارضتين في نفس الامر. منع ذلك

42
00:14:42.400 --> 00:15:02.400
وهو مذهب الحنابلة وصححه ابن السبكي ايضا في جمع الجوامع. وارجع الغزالي هذا القول الى القول بان المصيبة واحد في المسائل الاجتهادية. والبقية مخطئون معذورون. وعلى هذا فانه لا يمكن وقوع

43
00:15:02.400 --> 00:15:22.400
تساوي الامارتين من كل وجه في الحقيقة ونفس الامر. منعوا ذلك واستدلوا عليه بجملة ادلة ان التساوي المطلق وانه لا بد ان يكون بينها مرجح من وجه. وجوزه الباقون عامة الاصوليين وهم الاكثر جوزوا وقوع

44
00:15:22.400 --> 00:15:42.400
بين الامارتين في نفس الامر. نعم. والمجوزون اختلفوا مثال ذلك تعارض الامارتين في الامر في فعل واحد او محل واحد. قول الله عز وجل وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا

45
00:15:42.400 --> 00:16:12.400
يعودوا الى من؟ بعولتهن المطلقات الرجعيات. والمطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قرن الى ان قال الله تعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا. فقوله بعولتهن يعني ازواجهن وهذا يقتضي ثبوت الزوجية في حل وطأ الرجعية في عدتها

46
00:16:12.400 --> 00:16:42.400
وقوله احق بردهن في ظاهره يقتضي زوال الزوجية احق بردهن اذا هي ليست زوجة ونفي الزوجية يقتضي عدم حل الوطئ. احد الظاهرين يقتضي حل الوطئ والاخر يقتضي تحريم والجمع بين الحظر والاباحة في محل واحد متعذر. قالوا فهذا مثال. منع الكرخي تعارض الامارتين في نفسه

47
00:16:42.400 --> 00:17:02.400
الامر قال لان الظنون تختلف. ولا تنضبط فهي تابعة للعقول والطبائع وهي مختلفة غير منضبطة فتابعوا المختلف مختلف. فلابد ان تكون احدى الامارتين راجحة ويعمل بها. في نفس الامر. لكن ما الذي

48
00:17:02.400 --> 00:17:22.400
فعله المجتهد هو البحث عن ذلك الراجح بالنظر في المرجحات. فان اهتدى اليها عمل وان لم يهتدي قيل لا يتوقف وقيل يتخير وقيل يقلد مجتهدا اخر. فهي مذاهب. فالمانعون من وقوع

49
00:17:22.400 --> 00:17:42.400
تعارض بين الامارتين في نفس الامر قالوا لابد ان تكون احداهما راجحا. قال المصنف وجوزه الباقون يعني الاكثر على تجويز وقوع تساوي الامارتين في نفس الامر وان وقع التفاوت في انظار المجتهدين. بناء على تجويز

50
00:17:42.400 --> 00:18:12.400
الاكثر وقوع التساوي بين الامارتين الظنيتين اختلفوا اذا وقع التعارض. وعجز المجتهد فما الذي عليه عمله ذكر فيه المذاهب؟ نعم. والمجوزون اختلفوا. فقال القاضي ابو بكر وابو علي وابو هاشم يتخير. ويتساقطان عند بعض الفقهاء. ذكر قولين على قول

51
00:18:12.400 --> 00:18:32.400
جمهور بجواز التساوي بين الامارتين اذا وقع التعارض في نفس الامر قال القاضي ابو بكر منا يعني من المالكية وهو قول ابي علي وابي هاشم من معتزلة يتخير. لان التساوي هذا على

52
00:18:32.400 --> 00:19:02.400
من يجوز وقوع التساوى وبين العمارتين. التساوي يمنع الترجيح. فاذا امتنع الترجيح تعين التخيير ليش نقول التخيير وما نقول التوقف؟ لان المطلوب اعمال الدليل. فاذا نحن نفترض على هذا القول تجويز التساوي بين العمارتين. فقال القاضي ابو بكر يتخير. لانه يفترض وقوع التساوي بين الامارتين

53
00:19:02.400 --> 00:19:22.400
ولا بالتوقف لانه يفضي الى اهمال الدين. لكن التخيير سيكون اعمالا للدليل في الجملة. بحيث لاختار احدهما عمل به بناء على انه لا سبيل الى اخلاء الواقعة من الحكمين المتعارضين مع

54
00:19:22.400 --> 00:19:52.400
بل لا بد من اعمال احدهما والتخيير سبيل اليه. قال المصنف رحمه الله ويتساقطان ما هما ما هما؟ الامرتان الظنيتان المتساويتان في نفس الامر. قيل عند بعض الفقهاء. وهذا قول وصف بالشذوذ ويذكر منسوبا الى ابن كج من الشافعية

55
00:19:52.400 --> 00:20:12.400
رحمه الله تعالى يقول الغزالي هذا هو الاسهل والاسلم. التوقف. قال الصفي الهندي لكن هذا بعيد جدا ان التوقف فيه لا الى نهاية فلابد من خروج من هذا التساوي باحد المخارج والتوقف ليس

56
00:20:12.400 --> 00:20:32.400
رجب. اذا التساقط معناه التوقف. لانه اذا تساقطت الامارتان فكأنه لا دليل. واذا خلت المسألة عن دليل حتى يجد دليلا اخرا. نعم. احسن الله اليكم. قال الامام رحمه الله ان وقع التعارض في فعل

57
00:20:32.400 --> 00:20:58.000
واحد باعتبار حكمين فهذا متعذر وان وان وقع في فعلين والحكم واحد كالتوجه الى الى جهتين للكعبة فيتخير. طيب ذكر نقلا عن الرازي رحمه الله صورة اخرى لصور التعارض وفصل فيه بين حالين. قال ان وقع التعارض في فعل واحد باعتبار حكمين

58
00:20:58.000 --> 00:21:28.000
فهذا متعذر. وقوله بالتعذر هنا انه لا يتصور وقوع التعارض في فعل واحد حكمان وهذا الذي قرره القرافي هنا رحمه الله تبعا للرازي رحمه الله استدركه في شرحه بان التعذر هذا غير صحيح وان هناك ثبوت حكمين لفعل واحد من اكثر من وجه هو يتكلم على

59
00:21:28.000 --> 00:21:48.000
ثبوت الحكم ثبوت فعل واحد له حكمان. قال ان كان المقصود به من اكثر من وجه فهذا ممكن. قال كالصلاة في الدار هي حرام من وجه واجب من وجه. فاجتمع فيها التحريم والوجوب من جهتين مختلفتين. قال وتعارض الامارتين

60
00:21:48.000 --> 00:22:08.000
ليس كذلك فليس من هذا القبيل لانهما يقتضيان حكمين متضادين. يقول القرافي فلو منعنا ذلك امتنع المقتضي والمانع في جميع صور الشريعة. المقتضي لوجوب الصلاة دخول وقتها. والمانع كون المرأة حائضا

61
00:22:08.000 --> 00:22:28.000
يقول القرافي لو منعنا اجتماع الامارتين الظنيتين المتظادتين فاننا نمنع وجود مقتضي ومانع في صور شريعة لكن لو تذكرون ما تقدم عن قول الرازي في اخر القياس فانه يتبنى القول بمنع او بانه لا حاجة

62
00:22:28.000 --> 00:22:48.000
الى اشتراط عدم المانع لا حاجة الى اشتراط وجود المقتضي. فهو يتبنى هذا المذهب ولذلك بنى عليه ما ذكر هنا بانه متعذر التعارض في فعل واحد باعتبار حكمين. فحكم يقتضي وجوب الصلاة وحكم يقتضي تحريم الصلاة

63
00:22:48.000 --> 00:23:08.000
لانها امرأة حائض فهي مكلفة. ووجب عليها بدخول الوقت فعل الصلاة. ولكونها حائضا حرم عليها. فاجتمع فعلان او اجتمع حكمان متعارضان في فعل واحد وهو اداء الصلاة. قال وان وقع في فعلين والحكم واحد

64
00:23:08.000 --> 00:23:28.000
في فعلين والحكم واحد. الحكم هو التوجه الى القبلة. لكن هو وجوب التوجه للقبلة. لكن الفعل دين مختلفان. هل يصلي الى جهة الشرق ام الى جهة الغرب بناء على ما يختلف فيه اجتهاده. تدل كل

65
00:23:28.000 --> 00:23:48.000
على احدى الجهتين اعتمد على امارة آآ زوال الشمس او تحديد جهة الشمال فدلته تلك الامارة الظنية على ان يصلي الى تلك الجهة. واعتمد على امارة اخرى وهو الدلالة بشيء ما ظنيا ايظا على ان الصلاة الى الجهة الغربية

66
00:23:48.000 --> 00:24:08.000
فتعارضت الامارتان قال عندما يقع التعارض في فعلين متعلقين بحكم واحد وهو وجوب التوجه الى القبلة. لكن الفعلين المتعارضان هنا هو هل يصلي الى الشرق ام يصلي؟ قال الى جهتين للكعبة

67
00:24:08.000 --> 00:24:28.000
الصلاة واحدة والفرض الذي سيؤديه واحد. والحكم وجوب التوجه الى القبلة. لكن التعارض وقع في الفعلين. فعل الصلاة جهة الشرق او فعلها جهة الغرب. قال فيتخيرون. قالوا هذا له في الشريعة ما يشهد له في الاصل في جنسه

68
00:24:28.000 --> 00:24:48.000
مثل ما خيرت الشريعة ما لك المئتين من الابل في اخراج زكاتها باربع حقاق او خمس بنات لبون فلما ثبت مثل هذا في الشريعة دل على ان التخيير في اداء الحكم الواحد باكثر من فعل يشهد

69
00:24:48.000 --> 00:25:08.000
لذلك جنس في تصرفات الشريعة بمثله. اذا تعارض الدليلين عند اتحاد الحكم واختلاف المتعلق يعني الفعل ادى به ذلك الحكم. نعم. احسن الله اليكم. قال الباجي في القسم الاول اذا تعارض في في الحضر

70
00:25:08.000 --> 00:25:28.000
اباحة تخير. قال الباجي في القسم الاول ما الاول؟ قال الباجي في القسم الاول التعارف وضوء في فعل واحد بين حكمين. الذي قال عنه الرازي انه متعذر. ونقله القراء في

71
00:25:28.000 --> 00:25:48.000
قال الباجي في القسم الاول اذا وقع التعارض في فعل واحد صلاة هل هي واجبة او حرام مثل القرافي بالصلاة في الدار المغصوبة ولتقريب الصورة بشكل اسهل تقول امرأة في نفاسها او في حيضها ودخل وقت الصلاة وان كان

72
00:25:48.000 --> 00:26:08.000
المسألة هنا محسومة بان الحكم الشرعية واضح لكن مثال آآ فرضي لتعارض فعل واحد بين حكمين مختلفين. الفعل هو اداء الصلاة والحكمان المختلفان او المتضادان هو وجوبها او تحريمها وجوبها لوجود المقتضي وتحريمها لوجود المانع. قال رحمه الله

73
00:26:08.000 --> 00:26:28.000
الله تعالى في القسم الاول الفعل اذا تعارض فيه بين حكمين في فعل واحد الحظر والاباحة. وامثلة التطبيقية العملية كثيرة. قال مثل ذبيحة الكتاب فيها نظر من وجهين يقتضي احدهما حل

74
00:26:28.000 --> 00:26:58.000
الكتاب ويقتضي النظر الاخر تحريم ذبيحته. مثل خنزير البحر. او خنزير الماء. فيه فيه مختلفان للفقهاء يقتضي احدهما اباحته ويقتضي الاخر تحريمه. مثل الجمع بين الاختين اليمين فيها نظران للفقهاء مختلفان. يقتضي احدهما جواز الجمع بين الاختين في

75
00:26:58.000 --> 00:27:18.000
بملك اليمين ويقتضي الاخر تحريمهما. ولكل هذه الامثلة والخلاف الفقهي بين القولين ادلة لكل بقول في تلك المسائل ادلة. فهذه الادلة امارات ظنية. يقول المصنف رحمه الله في هذا القسم الاول

76
00:27:18.000 --> 00:27:48.000
الذي يقع فيه التعارض في فعل واحد بين حكمين مختلفين تحريم واباحة او حظر واباحة. هل الجمع بين الاختين بملك اليمين؟ جمع بينهما في الوطء مباح او حرام فيهما تعارض والامارات فيهما ايضا متجاذب وسيأتي التمثيل في الفصل التالي. وان تجمعوا بين الاختين عطفا

77
00:27:48.000 --> 00:28:08.000
على قوله حرمت عليكم امهاتكم. فيقتضي النبر. الحظر يقتضي النظر في هذه الامارة المنع. ليش قلنا امارة؟ لان الدلالة فيها ليست قطعية وقوله سبحانه وتعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم استثناء من المنع

78
00:28:08.000 --> 00:28:28.000
الاباحة يقتضي اباحة الجمع بين الاختين بعموم ملك اليمين الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم سواء كانتا او غيرهما فيقتضي ذلك الاباحة فاحدى الامارتين تفيد المنع والتحريم من الجمع بين الجاريتين بملك اليمين في

79
00:28:28.000 --> 00:28:48.000
وطئي والامارة الاخرى تقتضي تحريم الجمع بينهما في الوطء. قال وان تجمعوا بين الاختين حرتين كانتا او اماتين فهذا مثال ما الموقف؟ قال الباجي يتخير قال الابهري الحظر قال ابو الفرج الاباحة. هذه

80
00:28:48.000 --> 00:29:08.000
ثلاثة مذاهب حكاها المصنف رحمه الله في موقف العلماء بين الامارتين المتعارضتين في فعل واحد بين حكمين. نعم. قال الباجي قال الباجي في القسم الاول اذا تعارضا في الحضر والاباحة تخيرا

81
00:29:08.000 --> 00:29:28.000
وقال الابهري يتعين التخير مبني على القول بتساقط الامارتين. فاذا لا ترجيح لاحداهما على الاخرى فيعمل بالتخيير نعم. وقال الابهري يتعين الحظر بناء على اصله ان الاشياء على الحظر. وهذا القول

82
00:29:28.000 --> 00:29:48.000
الامدي ايضا في اختياره انه عندما يتعارض امارتان ظنيتان في فعل واحد بين حكمين مختلفين حظر وابادة المرجح الحظر ومن يميل الى هذا يستدل بان الاصل في الاشياء الحظر ومن ادلتهم يسألونك ماذا احب

83
00:29:48.000 --> 00:30:08.000
حل لهم ليش سألوا عن الحلال؟ قال لان الاصل الحظ على هذا القول يعني هذا احد ادلتهم وعنه قال احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم. فالمقصود ان جملة الادلة لمن يقول ان الاصل في الاشياء قبل

84
00:30:08.000 --> 00:30:28.000
شرع الحظر يستدل بجملة من الادلة. فاذا جاءوا لمسألة التعارض بين امارتين ولا مخرج فانهم يرجحون الحظر نعم. احسن الله اليكم. وقال ابو الفرج تتعين الاباحة بناء على اصله ان الاشياء على الاباحة

85
00:30:28.000 --> 00:30:48.000
لعموم مثل قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منهم ونحو ذلك من عموم الادلة على ان الاصل في الاشياء الاباحة. اذا ثلاثة اقوال عند تعارض الامارتين

86
00:30:48.000 --> 00:31:18.000
قضية احداهما حظرا ومقتضى الاخرى اباحة في فعل واحد بين حكمين مختلفين ثلاثة اقوال. الباجي يتخير والابهري الحظر وابو الفرج الاباحة فثلاثة اقوال الملاحظ ان الامام القرفي رحمه الله عندما حكى الاقوال وهي مدار اقوال الاصوليين من كل المذاهب اعتنى

87
00:31:18.000 --> 00:31:38.000
بنسبة هذه الاقوال الثلاثة الى ائمة المذهب المالكي. وهذه طريقته التي اعتنى بها في الكتاب كله ان يحرر ومذهب الامام مالك رحمه الله فاذا تفاوتت الاقوال نسبها الى الائمة وهذا مثال جلي. ذكر الاقوال الثلاثة وهي

88
00:31:38.000 --> 00:31:58.000
عند كل علماء المذاهب هم بين هذه الاقوال الثلاثة. لكنه اعتنى بذكر من قال بالتخيير وهو الباجي. ومن قال بالحظر وهو الابهر ومن قال بالاباحة وهو ابو الفرج رحم الله الجميع. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله فالثلاثة رجعوا الى حكم

89
00:31:58.000 --> 00:32:18.000
عقلي على اصولهم على اصولهم يعني ارجع لمسألة الى المسألة الاصولية ما حكم الاشياء قبل ورود الشريعة. فمن قال هناك؟ الاصل الاباحة؟ قال هنا اذا تعارض الحاضر والمبيح قدمت الاباحة. ومن قال الاصل في الاشياء

90
00:32:18.000 --> 00:32:38.000
انظر قال هنا بالحظر ومن توقف هناك لتكافؤ الادلة توقف هنا وقال يتخير. قال فرجع كل الى اصله بعض الشراح على قول المصنف رحمه الله على ان قوله هنا رجعوا الى حكم العقل على اصولهم. قال ليس

91
00:32:38.000 --> 00:32:58.000
الدقة بالعبارة انه بناء على حكم العقل اذ هم ليسوا على مذهب الاعتزال الذي يقرر ان الحكم للاشياء في العقل بل هو للشرع واستدلالهم بالشرع لا بالعقل انما لعله تساهل في العبارة ويقصد النفي العقلي او البراءة العقلية وهي الاستصحاب

92
00:32:58.000 --> 00:33:18.000
اصحاب حكم الاشياء قبل ورود الشرع. فلتعارض الامارتين. وتساقطهما في حكم الاشياء قبل ورود الشرائع آآ في لتعارض الاماراتين وتساقطهما ارجعوا حكم المسألة الى حكم الاشياء قبل ورود الشرائع فكل رجع

93
00:33:18.000 --> 00:33:38.000
الى قوله وقد نبه على ذلك ايضا آآ المصنف رحمه الله تعالى في شرحه بان هذا من الرازي ليس نسبة الى هؤلاء كذلك قال الشوشاوي ان عبارة القرافي بقوله رجعوا الى حكم العقل ليس هو الدقيق في العبارة بل رجعوا الى حكم الشريعة او الى حكم النص

94
00:33:38.000 --> 00:33:58.000
على طريقتهم في حكم الاشياء قبل ورود الشريعة. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واذا نقل عن مجتهد قولان هذا انتقال من اه نوع من المسائل الى اخر. كان الحديث عن تعارض الامر

95
00:33:58.000 --> 00:34:18.000
وذكر ابتداء القول بجواز التساوي بينهما او منعه وعلى القول بالتساوي ما الذي يترتب؟ ثم انتقل الى الحكم عند تعارض الامارتين المتعارضتين في فعل بين حكمين مختلفين. فلما انتهى من

96
00:34:18.000 --> 00:34:38.000
تعارض الامارات انتقل رحمه الله تعالى الى تعارض اقوال المجتهدين في المسائل الفقهية اقوال المجتهد الواحد فما وجه الترابط بين تعارض الادلة وتعارض قول المجتهد في المسائل؟ نحن نتكلم عن التعارض

97
00:34:38.000 --> 00:34:58.000
من الادلة فما علاقة هذا بتعارض قول المجتهد في المسألة؟ قال لان موقف العامة من اقوال المجتهد هو كموقف المجتهد من ادلة الشريعة. اذ العامة لا سبيل لهم الى التعامل مع ادلة

98
00:34:58.000 --> 00:35:28.000
الشريعة في فقه دلالتها واستنباط الاحكام منها. انما يرجعون الى فتيا اهل العلم عملا بقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فما يقرر لاهل الاجتهاد عند تعارض الادلة مراتب التي يتعين العمل بها هو ذاته. يتوجه الى العامة عندما يقع لهم اختلاف قول الامام والمجتمع

99
00:35:28.000 --> 00:35:48.000
في المسألة الواحدة فهو اذا لان تعارض اقوال المجتهد للعامة هو في منزلة تعارض الادلة في نظر المجتهد لكن السؤال هل هذا وارد ان يتعارض الامام الواحد والمجتهد الواحد ان تتعارض اقواله في المسألة الواحدة

100
00:35:48.000 --> 00:36:08.000
نعم اما في وقتين مختلفين فنعم واما في وقت واحد فلا يمكن هذا ان تتعارض اقوال الامام المجتهد في المسألة الواحدة في وقت واحد فهذا لا يتصور. واما ان تتعارض في اكثر من وقت فهذا ممكن

101
00:36:08.000 --> 00:36:28.000
طيب هذا الممكن هل هو محير بالنسبة للعامة او لاتباع الائمة يعني ان تجد عن الامام قولين او ثلاثة في مسألة واحدة هل هو محير الى درجة ان تعرف او ان تطلب موقف التعامل معه؟ يعني من غير ترجيح

102
00:36:28.000 --> 00:36:48.000
ان يعرض لك قول واثنان وثلاثة من غير ان تعرف الراجح من تلك الاقوال عندها هذا له صورتان الاولى اما ان يكون للامام اجتهاد فيقول به في قول ثم يتغير اجتهاده فيقول بقول اخر في المسألة ذاتها

103
00:36:48.000 --> 00:37:08.000
او الصورة الثانية ان ينقل الامام عن من سبقه من اهل العلم قولين في المسألة فيحكي قولين للعلماء كما سئل الامام احمد رحمه الله عن الحاج بعرفة اذا اغمي عليه. فحصل بعرفة مغمى عليه يصح

104
00:37:08.000 --> 00:37:28.000
حجه او لا يصح فقال الحسن يرخص فيه وعطاء يبطل حجه وسكت كقولين عن الحسن البصري وعن عطاء ولم يتبنى قولا. فالسائل الان ينسب جوابا الى الامام احمد. وقد حكى فيها قولين

105
00:37:28.000 --> 00:37:48.000
فهذا الذي جعل اهل العلم يذكرون هذه المسألة اذا نقل عن مجتهد قولان ثم يحكي احوال هذه الصورة. نعم احسن الله اليكم. واذا نقل عن مجتهد قولان فان كان في موضعين وعلم التاريخ عد

106
00:37:48.000 --> 00:38:18.000
في موضعين يعني لم يثبت عنه القولان المتناقضان في موضع واحد بل في موضعين يعني في آآ واقعتين او وقتين مختلفين. فان كان فان كانا في موضعين وعلم التاريخ عد الثاني رجوعا عن الاول هذا واضح عد الثاني رجوعا عن الاول. وان لم يعلم وان لم يعلم حكي

107
00:38:18.000 --> 00:38:38.000
عنه القولان ولا يحكم ولا يحكم عليه برجوع. هذا واضح ان كان الاختلاف عن الامام المجتهد في موضعين مختلفين. وعرفنا تقدم احدهما وتأخر الاخر. قول ينسب للامام الشافعي رحمه الله في مذهبه لما كان ببغداد. وقول ينسب له في المسألة

108
00:38:38.000 --> 00:38:58.000
بذاتها في اجتهاده لما انتقل الى مصر اخر حياته رحمه الله. فعلم التاريخ يعد القول الثاني رجوعا عن اول اذا علم التاريخ فان اجتهاد المجتهد الثاني رجوع عن الاول. واذا كان رجوعا عن الاول فما الموقف من قوله

109
00:38:58.000 --> 00:39:18.000
اول الترك فلا ينسب اليه ولا يعمل به ولا يعد من مذهبه في فقه الشريعة قالوا هو يعد بمثابة النص المنسوخ عند تعارض الادلة في نظر المجتهد فان المتأخر ناسخ للمتقدم منهما. قال وان لم

110
00:39:18.000 --> 00:39:38.000
بالتاريخ يحكى عنه القولان. ذكرت روايتان عن مالك. روايتان عن احمد. روايتان عن الشافعي. رحم الله الجميع. في تلك كالمسائل ولا يعلم اي القولين من تلك الاقوال هي الاخيرة عن الامام لتنسب اليه. فما الموقف؟ قال لا

111
00:39:38.000 --> 00:40:08.000
عليه برجوع. طيب ما العمل؟ لا يعمل بواحد منهما. لم؟ لحصول الجزم عندنا برجوعه عن احدهما دون تعيين فيمتنع العمل بهما قالوا فهما يعني القولان المتعارضان عن الامام الواحد بمنزلة تعارض او الاشتباه بين الميتة والمذكاة والاشتباه بين الزوجة الحلال والاجنبية

112
00:40:08.000 --> 00:40:28.000
حرام وسائر مواضع الاشتباه والاختلاط الذي يتعين فيه الكف عن الجميع. فهذا الموقف المحكي ها هنا آآ ينقل ايضا بعض كما نقل القرفي رحمه الله في الشرح انه اذا علم اذا علم المتأخر من قولين

113
00:40:28.000 --> 00:40:48.000
الامام الواحد في المسألة الواحدة في القولين المتناقضين. فلماذا لا يمحى القول الاول من حكايته في كتب الفقه وذكره لما لا يمحى يعني السؤال لم ينقل ولم يثبت ولم يتداول وقد

114
00:40:48.000 --> 00:41:08.000
تراجع عنه وتركه قالوا لذلك فوائد منها اولا اثبات ما قد وقع فانه كان يقول بكذا فرجع عنه. ومنها ان ذلك مدعاة الى النظر في موارد الاجتهاد. وانه لو قال به قائل علم انه مسبوق اليه وان كان قائله قد رجع

115
00:41:08.000 --> 00:41:28.000
عنه فتعرف الادلة والمسالك المؤدية الى النظر الى الاقوال. وفائدة ذلك ايضا التكافؤ بين الادلة اذا تعارظ وبين الاقوال اذا تقابلت ويعرف مسلكها فهذا من باب ظبط العلم والرواية عن الامام وانها ايظا ليطلع

116
00:41:28.000 --> 00:41:53.450
على مدارك اختلاف الاراء وان هذا قد صار اليه بعض اهل العلم في زمن ما فهذا ايضا مما يدعو الى مزيد من المكنة وامتلاك الالة والترقي في سبيل الاجتهاد احسن الله اليكم قال رحمه الله وان كان في موضع واحد وان كانا ما هما؟ القولان

117
00:41:53.450 --> 00:42:13.450
ناقضان عن المجتهد في المسألة الواحدة ان كانا في موضع واحد. هذا متصور؟ يعني في مجلس واحد فيسأل يقول حلال لا حرام؟ لا قال بان يقول فاعطاك صورة لذلك. وان كان في موضع واحد

118
00:42:13.450 --> 00:42:33.450
بان يقول في مسألة قولان فان ايش يقصد في المسألة قولان؟ اما ان يقصد نقل اقوال اهل العلم قال في المسألة قولان كأنه يقول للعلماء. وربما يقول قولان متكافئان عندي. ولم يجزم باحدهما

119
00:42:33.450 --> 00:42:53.450
فان اشار فان اشار الى تقوية احدهما فهو قوله كان يقول وهو الراجح او وهو الاظهر او لعله اقوى نظرا او يقول وهو قول وجيه باي اسلوب يعلم منه تقوية احد القولين فهو قوله

120
00:42:53.450 --> 00:43:13.450
وان لم يعلم فقيل يتخير السامع بينهما. يعني عاملوا المسألة بموقف مجتهد من الادلة اذا تكافأت او تساوت ولم يترجح شيء منها فانه على التخيير لاجل تعين العمل فيتخير بين الادلة فكذلك السامع اذا سأل

121
00:43:13.450 --> 00:43:33.450
مجتهدا فقال له فيهما قولان فان السامع له ان يتخير بينهما فيحمل آآ اجتهاد المجتهد اذا تكافئ الاقوال على ما يعمل به المجتهد اذا تكافئت الادلة الشرعية. احسن الله اليكم. الفصل الثاني في

122
00:43:33.450 --> 00:43:53.450
ترجيح قال رحمه الله والاكثرون اتفقوا على التمسك به وانكره. الفصل الثاني في الترجيح بين ماذا؟ قوله بين الادلة اذا وقع بينها التعارض. لم يعرف المصنف رحمه الله تعالى الترجيح

123
00:43:53.450 --> 00:44:23.450
دخل مباشرة في مسائله وعرفه الرازي رحمه الله في المحصول بقوله تقوية احد الطريقين ليعلم الاقوى فيعمل به ويطرح الاخرون. تقوية احد الطريقين ليعلم الاقوى فيعمل به ويطرح الاخر ومن اجود تعاريف الترجيح ايضا تعريف نجم الدين الطوفي رحمه الله تقديم احد

124
00:44:23.450 --> 00:44:53.450
طريقي الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة. تقديم احد طريقي الحكم لاختصاصه بقوة في الدلالة. الترجيح كما تقدم في صدر المجلس فرع عن اثبات التعارض. والتقابل على وجه الممانعة قال فلا ترجيح الا بوقوع تعارض. ولولا التعارض او التعادل ما استدعى ذلك وجود ترجيح ولا مرجحات

125
00:44:53.450 --> 00:45:15.150
نعم قال رحمه الله والاكثرون اتفقوا على التمسك به وانكره بعضهم وقال يلزم التخيير او التوقف تخيير وقال يلزم التخيير او التوقف. ابتدأ باصل المسألة. ما حكم الترجيح؟ او ان شئت فقل العمل

126
00:45:15.150 --> 00:45:41.300
قال الاكثرون اتفقوا نسبه الى الاكثرين. وكذا فعل بعض الاصوليين كابن الفتوح نسب الى الاكثرين القول بالتمسك بالراجح او ان شئت فقل بوجوب العمل بالراجح عند التعارض قوله الاكثرون يشير الى ماذا

127
00:45:42.050 --> 00:46:12.050
يشير الى خلاف قال به بعض القلة المقابلة للاكثرين. هذه القلة لم يذكر احد منهم بعينه الا ما ينقل عن اثنين من الاصوليين اولهما القاضي ابو بكر الباقلاني ولا يصح نسبة ذلك اليه. وقد نقل بعضهم كالطوف وغيره عن الباقلان

128
00:46:12.050 --> 00:46:32.050
قول بانه يمنع الترجيح في بعض الادلة ويقول بها في بعض يعني قيدها بصورة قال ولا يصح ذلك عنه وهذا لا يمكن ان يقول به امام كالباقلاني. والثاني المنسوب اليه القول بعدم الترجيح او بمنع

129
00:46:32.050 --> 00:46:52.050
بالترجيح هو ابو عبدالله البصري المشهور بجعل المعتزلي. فينسب اليه كذلك انه قال بعدم العمل بالترجيح قال الجويني وحكى القاضي عن الملقب بالبصر وهو جوعل انه انكر القول بالترجيح ولم ارى ذلك في

130
00:46:52.050 --> 00:47:12.050
شيء من مصنفاته مع بحثي عنها. فاذا لا يكاد يثبت القول بانكار العمل بالترجيح انه لا يكاد يثبت فان عددا من الاصوليين حكى الاجماع الذي وصفه المصنف هنا بقوله الاكثرون. فنقل

131
00:47:12.050 --> 00:47:32.050
ونقل الفهري وابن جزي وغيرهم نقلوا الاجماع على وجوب العمل بالترجيح وانه لا يخالط فيها احد لانه لا يثبت الخلاف ولو ثبت عن شذوذ فهو مسبوق باطباق السلف ومن تبعهم على العمل بالترجيح

132
00:47:32.050 --> 00:47:52.050
ثم هو منزع فطري ومبدأ عقلي فان العقلاء اذا تعارضت امامهم الطرق والدلائل والامارات انهم لابد وان تعمل العقول مبدأ الترجيح للنظر في الخروج من ذلك التعارض والاشكال والتناقض. فكذلك الشأن في

133
00:47:52.050 --> 00:48:19.050
ادلة. الاكثرون اتفقوا على التمسك به بماذا بالترجيح سواء كان الرجحان قطعيا او ظنيا. قال رحمه الله وانكره بعضهم وقال يلزم التخيير او التوقف لانه اذا امتنع الترجيح فلا سبيل الا التخير او التوقف فهما مسلكان لا ثالث لهما. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

134
00:48:19.050 --> 00:48:40.500
ويمتنع الترجيح في العقليات لتعذر لتعذر التفاوت بين القطعيين. هذه مسألة ثانية ايضا من مقدمات الحديث عن  امتناع الترجيح في العقليات. لان العقليات قطعية. العقليات كأن تقول الواحد نصف الاثنين. لا يمكن ان يقع

135
00:48:40.500 --> 00:49:07.800
الترجيح في العقليات ليش؟ قلنا الترجيح فرع عن التعارض. وهل يقع تعارض في القطعيات؟ الجواب لا. اذا ما مأخذ القول بامتناع الترجيح بين العقليات امران اشار المصنف الى احدهما واشرت لكم الى الاخر. اشار المصنف الى ماذا؟ قال لتعذر التفاوت بين القطعيين

136
00:49:07.800 --> 00:49:30.850
هذا قول عليه كثير من الاصوليين ان القطعيات مرتبة واحدة في القطع الى تفاوت بينها اذا لا تفاوت فلا ترجيح اذا كانت القطعيات مرتبة واحدة فبايش ترجح؟ اذا هذا مأخذ ان القطعيات رتبة

137
00:49:30.850 --> 00:49:50.850
واحدة في القطع فلا مدخل فيها للترجيح. والمأخذ الثاني الذي اشرت به انه اي اصلا لا يقع التعارض بين القطعيات ليش ما يقع التعارف؟ لانها مفضية الى محال وهو استلزام الجمع بين النقيضين. الواحد نصف الاثنين

138
00:49:50.850 --> 00:50:10.850
هذه حقيقة قطعية. اذا افترظت جواز وقوع امر عقلي مناقظ لهذا اذا افترظت جوازه فانت تفترظ الجمع ما بين النقائض وهذا محال. قال الخطيب البغدادي رحمه الله اعلم ان الترجيح لا يقع بين دليلين

139
00:50:10.850 --> 00:50:44.550
موجبين للعلم لان العلم لا يتزايد. هذا اشارة الى اي المأخذين لا يقول اعلم ان الترجيح لا يقع بين دليلين موجبين للعلم لان العلم لا يتزايد هو يمنع وقوع عارظ اصلا وبالتالي لا يقع الترجيح ويقول الاميدي لان الترجيح انما يكون بين متعارضين وذلك غير

140
00:50:44.550 --> 00:51:04.550
ومتصور في القطعيين فهذا يقول ما في تفاوت والثاني يقول اصلا ما في تعارض. فهما ماخذان عند كافة اهل العلم الذين يقولون لا تعارض بين العقليات. واذا اما لعدم وقوع التعارض اصلا وهذا هو السبب الاقوى. او

141
00:51:04.550 --> 00:51:24.550
تعذر التفاوت بين القطعيات وان القطع مرتبة واحدة. وهذه مسألة خلافية. هل القطعيات مرتبة واحدة اذا كانت مرتبة واحدة اه فما معنى قوله تعالى واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى. قال او لم تؤمن؟ قال بلى ولكن

142
00:51:24.550 --> 00:51:44.550
طيب حصل الايمان عنده او ما حصل؟ حصل فماذا طلب؟ طيب اذا كان قطعي مرتبة واحدة فما وجه التفاوت والزيادة فوق الحاصل اذا كان رتبة واحدة فهي مسألة محل خلاف. ولعل الراجح ان القطع يدخله التفاوت باعتبار. اذا تحقق

143
00:51:44.550 --> 00:52:06.350
فما زاد في مراتبه فذلك حاصل وهذه مسألة محل خلاف وعرفت مبنى قولهم بامتناع الترجيح في العقليات  احسن الله اليكم قال رحمه الله ومذهبنا ومذهب الشافعي الترجيح بكثرة الادلة خلافا لقوم. نسب هذه مسألة ثالثة

144
00:52:06.350 --> 00:52:36.350
نسب رحمه الله الى المالكية والشافعية واضف اليهم الحنابلة القول بالترجيح بكثرة الادلة. خلافا لقومك يعني الحنفية فهذا مما خالف فيه الحنفية الجمهور قولهم بعدم الترجيح بكثرة الادلة. كأن عارض حديثان خبران فهل يمكن ان يستعمل القياس وهو دليل ان يستعمل مرجحا لاحد

145
00:52:36.350 --> 00:53:03.050
الحديثين المتعارضين اختلفنا في مسألة نقض الوضوء من مس الذكر فقال بعضنا ينقض وقال الاخرون لا ينقض واستدللنا بحديثين فاذا هما متعارضان هل يصح استعمال دليل القياس مرجحا احد الحديثين فيكون ترجيحا بكثرة الادلة فيقول انا ارجح القول بانه ينقض الوضوء

146
00:53:03.600 --> 00:53:23.600
وسبب الترجيح ان ان الادلة فيه اكثر. هذا القول ما فيه الا حديث وهذا فيه حديث وقياس. فرجحت بماذا الادلة او تكون ايتان فاستدل لترجيح احد القولين واحدى الايتين بالاستدلال بحديث في المسألة. فقل فيها

147
00:53:23.600 --> 00:53:43.600
واية وذاك ليس فيه الا اية. فليستدل بالترجيح بكثرة الادلة. يقول الحنفية لا. كثرة الادلة لا تفيد زيادة قوة في الترجيح وهي بمنزلة زيادة عدد الشهود في الشهادة. لو كنت قاضيا

148
00:53:43.600 --> 00:54:03.600
فجاء المدعي بشهود على اثبات دعواه. وجاء المدعى عليه بشهود على نفي دعوى المدعي الاصل ان الشهادة تثبت باثنين في الحقوق والاموال واثباتها باثنين كافي. فلو جاء احد الطرفين الخصمين

149
00:54:03.600 --> 00:54:23.600
بعدد شهود اكثر هل تزداد شهادته قوة؟ الجواب لا الشهادة هي شهدوا على ان له حقا او على ان ان انه بريء الذمة من الحق. فوجود شاهدين مثل اربعة وعشرة. فقالوا فكما ان زيادة عدد الشهود في الشهادة لا يزيد

150
00:54:23.600 --> 00:54:43.600
قوة فكذلك زيادة الادلة في المسألة لا يزيدها قوة. ومن ذلك ايضا مسألة اخرى في المرجحات انفرد بها الحنفية وهو عدم الترجيح بكثرة الرواة في الاخبار اذا تعارضت. فاذا عندنا حديث رواه اثنان او

151
00:54:43.600 --> 00:55:03.600
ثلاثة او خمسة ويقابله حديث معارض له رواه واحد او اثنان فلا ترجيح بكثرة الرواة عند الحنفية خلافا للجمهور والمأخذ ما سمعت ومذهب الجمهور ارجح لان الترجيح بكثرة الادلة محقق لاصل الترجيح ومبدأه وهو

152
00:55:03.600 --> 00:55:31.850
تقوية احد الطرفين وزيادة الادلة مدعاة لغلبة الظن بترجيح الكفة التي تكثر فيها الادلة. وتفصيل ذلك في كتب الاصول مطول في هذه المسألة واحتجاج الجمهور وادلة الحنفية والاجابة عنها احسن الله اليكم. قال رحمه الله واذا تعارض دليلان فالعمل بكل واحد منهما من وجه اولى من العمل باحدهما دون

153
00:55:31.850 --> 00:55:51.850
اخر هذه المسألة التي ختم بها المصنف رحمه الله الفصل وهي خاتمة مجلسنا الليلة اه اصل المسألة في منهج الدعامة مع الادلة اذا تعارضت ولها صور. اعتمد المصنف رحمه الله تقسيم الامام الرازي في تعارض الدليلين. وقبل ذكر الصور

154
00:55:51.850 --> 00:56:21.850
اعطانا القاعدة الكبرى والاصل العام في تعارض الادلة. الاصل ان العمل بالدليلين اذا امكن فهو المطلب وان لم يمكن بسبب التعارض الواقع فان العمل بكل واحد من الدليلين ولو من وجه اولى من اعمال احدهما من كل وجه وترك الاخر. السؤال متى يكون العمل باحدهما

155
00:56:21.850 --> 00:56:46.550
كل وجه ويترك الاخر  بنسخ او ترجيح. الترجيح ايضا هو اعمال لاحد الدليلين وترك للاخر. اذا هي ثلاثة مسالك يتم بها دفع الاشكال الظاهر في التعارض بين الادلة. نقول الظاهر لانه لا اشكال او تعارض في الحقيقة

156
00:56:46.550 --> 00:57:06.550
فاما الجمع بين الدليلين وله اوجه ان يجمع بينهما كأن يقال مثلا قوله عليه الصلاة والسلام آآ لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر. لا عدوى ينفي العدوى. والحديث شرعي فالدلالة شرعية. ويقول ايضا عليه الصلاة

157
00:57:06.550 --> 00:57:26.550
والسلام فر من المجذوم فرارك من الاسد. ويقول لصاحب الابل فمن اعدى الاول يثبت العدوى. فهذا التعارض الظاهري لابد من جواب عنه ليفهم محمل الادلة. فيقال قوله لا عدوى هو نفي لتأثير العدوى بذاتها

158
00:57:26.550 --> 00:57:46.550
وقوله فمن اعدى الاول اثبات كونها سببا. وان المسبب الله. فعندئذ تلتئم الادلة بان يحمل الا كل دليل على وجه لا يتعارض فيه مع الدليل الاخر وله صور متعددة تفصل في كتب الاصول بتوسع

159
00:57:46.550 --> 00:58:06.550
قال عليه الصلاة والسلام وهو يخبر بخير الشهود قال آآ من استشهد قبل ان يستشهد. وذكر الشهود الذي شهد قبل ان يستشهد. فحملوا الاول على من يحمل شهادة يتوقف عليها اثبات حق لا يعلم به صاحبه

160
00:58:06.550 --> 00:58:26.550
فيؤديها لاثبات حقه. والثاني الذي يبذلها زورا وطمعا في حظ دنيوي. وله اجتراء على قول ما لم يشهد به فيكون صورة من صور الزور فحمل على الذم. آآ وذكر ان قوما يأتون في اخر الزمان يشهدون قبل ان يستشهدوا. فعلى كل تحمل

161
00:58:26.550 --> 00:58:46.550
على الجمع ما امكن هذا مسلك. والمسلك الثاني الذي يعمل به لاجلاء التعارض الظاهر الترجيح وقد تقدم الكلام عن طرف منه بمرجحات سيأتي ذكرها في الفصول القادمة. والمسلك الثالث النسخ بان يثبت تاريخ ولا يمكن الجمع او

162
00:58:46.550 --> 00:59:06.550
صريح النسخ كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الاضاحي. الا تدخروا وكلوا وتصدقوا هكذا فينص على وقوع النسخ او يشار اليه او يثبت صراحة كمثل عدة الوفاء. فالمقصود انها مسالك ثلاثة يزول بها الاشكال

163
00:59:06.550 --> 00:59:26.550
وبين الادلة في تعارضها الظاهر اما جمع او ترجيح او نسخ. قرر المصنف رحمه الله ان الاصل المعمول به اذا تعارض دليل فالعمل بكل واحد منهما من وجه اولى من العمل باحدهما دون الاخر. يعني اولى من الترجيح واولى

164
00:59:26.550 --> 00:59:46.550
من النسخ طيب هذا اصل متفق عليه عند الجمهور. طيب ما الذي اتفق عليه الكل؟ اتفقوا على ان النسخ اذا ثبت صريحا بالنص فلا عدول عنه. كنت نهيتكم فزوروا. كنت نهيتكم فادخروا وكلوا

165
00:59:46.550 --> 01:00:06.550
تصدقوا نص فاذا ثبت النص الصريح بالنسخ عمل به. فاذا لم يثبت نصا وانما هو اجتهاد مبني على تقدم من وتأخر معرفة للدليل فهذا محل نظر. يبقى التقديم والمفاضلة بين الجمع والترجيح. فالجمهور

166
01:00:06.550 --> 01:00:36.550
مالكية وشافعية وحنابلة. على الاصل الذي قرره المصنف. فالعمل بكل واحد منهما من وجه اولى من العمل باحدهما دون الاخر. والحنفية يقدمون الترجيح على الجمع. فاذا امكن الترجيح ووجد له سبيل تعين العمل به. وحجتهم في ذلك انه اذا ثبت ترجيح احد الدليلين

167
01:00:36.550 --> 01:01:06.550
فانه تثبت الحجة للراجح. وتنتفي الحجية والدلالة عن اذ لم يعد بعد كونه مرجوحا لم يعد دليلا. فسلبت دلالة. وهذا مذهب الحنفية اذ يقدمون ترجيح على الجمع ويبدأون به. قدم المصنف مذهب الجمهور وعلله بقوله فالعمل بكل واحد منهما

168
01:01:06.550 --> 01:01:26.550
ولو من وجه اولى من العمل باحدهما دون الاخر. ولهذا كما قلت امثلة كثيرة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما او زجر عن الشرب قائما ثم ثبوت بعض الاحاديث في شربه صلى

169
01:01:26.550 --> 01:01:46.550
الله عليه وسلم من زمزم قائما فاجيب عن هذا باجابات. منها ان هذا مخصوص بزمزم. ومنها ان النهي للكراهة والفعل للجواز والاباحة. او ان الفعل في دلالته على الاباحة صارف لذلك النهي عن التحريم الى الكراهة. ومثل

170
01:01:46.550 --> 01:02:06.550
ايضا غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. ظاهره الوجوب الذي يترتب الاثم على تركه. مع قوله من توضأ ونعمة ومن اغتسل فالغسل افضل صريح في عدم الوجوب. قالوا هذا فحامل للايجاب ذاك على التفضيل. والاولوية لا على الالزام فيكون

171
01:02:06.550 --> 01:02:26.550
ومندوبا والثاني رافع للحرج. آآ مثل قضاء الحاجة والنهي عن استقبال القبلة واستدبارها. وثبوت استدباره للكعبة صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر فيكون صارفا لذلك النهي عن التحريم من الكراهة. كل هذه الامثلة وغيرها هي جمع بين الادلة لا

172
01:02:26.550 --> 01:02:46.550
الترجيح لانه لو كان ترجيحا لقلت النهي مرجح او الجواز مرجح. فاذا رجحت احدهما فانت اعملت احد الدليلين من كل بوجهي واهملت واهملت الاخر تماما. قال فالعمل بكل واحد منهما يعني جزئيا يكون اولى من العمل باحد

173
01:02:46.550 --> 01:03:06.550
بهما دون الاخرين. ثم لهذا التعارض بين الدليلين صور يتفاوت الاصوليون في تقسيم هذه الصور. فمنهم من يقسمها يقول التعارض اما بين عام وخاص او عامين او خاصين. او عام من وجه خاص من وجه فيعطيك اربعة صور ويعطيك الحكم. الرازي

174
01:03:06.550 --> 01:03:26.550
هذا التقسيم الذي مشى عليه القرافي. وارجعها الى اربع وعشرين سورة تقسيمها كالتالي. يقول التعارض بين الدليلين اما ان يمكن الجمع او لا يمكن. فاذا امكن الجمع وجب العمل به. اذا لم يمكن الجمع فالصور كالتالي

175
01:03:26.550 --> 01:03:46.550
اذا لم يمكن الجمع اذا فانت مضطر الى او النصر. انت مضطر الى الترجيح او النسخ. هذا الذي لا يمكن الجمع فيه بين الدليلين اما ان يكون بين دليلين عامين. او بين دليلين خاصين. او بين دليل

176
01:03:46.550 --> 01:04:06.550
عام واخر خاص. فعموم خصوص مطلق احدهما عام مطلقا والثاني خاص بالنسبة اليه. سورة الرابعة ان يكون التعارض بين دليلين كل منهما عام من وجه خاص من وجه ستأتيك الامثلة. فالصور كم

177
01:04:06.550 --> 01:04:26.550
اربعة كل واحد من الصور الاربعة اما ان يكون فيه الدليلان المتعارضان معلومين او مظنونين معلومين يعني قطعيين متواترين او مظنونين او احدهما معلوم والثاني مظنون هذي كم؟ ثلاثة والتقسيم اللي قبله

178
01:04:26.550 --> 01:04:46.550
اربعة صار المجموع كم؟ اثنعش اربعة في ثلاثة. هذي اثنعشر سورة. اذا عامان خاصان عام وخاصان نص مطلق عام وخاص من وجه. ثم كل واحد من اربعة اما ان يكون فيه الدليلان معلومين او مظنونين او احدهما معلوم والثاني مظنون. ثم

179
01:04:46.550 --> 01:05:06.550
وكل واحد من هذه الاثنعش اما ان يكون التعارض بين الدليلين. معلوم التاريخ او مجهول التاريخ. فان كان معلوم التاريخ فنسخ من كان مجهول للتاريخ فمسالك الاتي ذكورا. فالمجموع كم؟ اربع وعشرون سورة. مشى المصنف رحمه الله على طريقة الرازي في هذا التقسيم. نعم

180
01:05:06.550 --> 01:05:31.550
وهما وهما ان كان ان كانا عامين معلومين عامين شفت هذا القسم الاول ان كان عامين وكل التقسيم الان سيعطيك فيه الست صور للدليلين العامين اذا تعارضا لانه اما عامين معلومين او عامين مجهولين او مظنونين

181
01:05:31.550 --> 01:05:46.900
وبعدين واحد معلوم والثاني ينتقل لقسم الثاني والثالث والرابع على التوالي. ففصل في القسم الاول لان الثاني والثالث والرابع سيكون مثله. فاعطاك صور في القسم الاول التعارض بين دليلين عامين

182
01:05:47.300 --> 01:06:21.050
معلومين. ايش يعني معلومين نعم مثل ايتي عدة الوفاء. والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحور. والثانية طبصنا بانفسهن اربعة اشهر وعشرا عامين معلومين ايوه والتاريخ وان كانا عامين معلومين والتاريخ معلوم نسخ المتأخر المتقدم. خلاص مثل عدة الوفاة. ماشي. وان كانا مجهولين

183
01:06:21.050 --> 01:06:49.450
مجهولين عامين معلومين مجهولين. ايش يعني معلومين هنا قطعيين وايش نقصد بمجهولين؟ مجهولين في التاريخ. قال رحمه الله ان كان مجهولين. طيب المجهولين في التاريخ يعني مثل قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. يشمل القاتل التائب

184
01:06:49.450 --> 01:07:09.450
فيدل على انه يعذب حتى لو تاب. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. حتى لو تاب. يدل دليل على تناوله وقوله تعالى في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا

185
01:07:09.450 --> 01:07:29.450
ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب هذا يدل على ان القاتل اذا تاب فانه معفو عنه العذاب الاخروي. فهذان دليلان عامان. قال ومن يقتل

186
01:07:29.450 --> 01:07:53.850
وايضا قال والذين لا يدعون ولا يقتلون فهذان دليلان عامان لكنهما مجهولان في التاريخ. فلا تستطيع بان احدى الايتين نزلت قبل الاخرى قال سقطا فاذا سقط يعني لا تستدل باحد الدليلين على كون القاتل التائب معذبا او كونه معفوا عنه. لانهما دليلان

187
01:07:53.850 --> 01:08:21.750
عامان مجهولان في التاريخ. تساقطا فعندئذ ما الحكم لا يعني لا يستشهد ليس الاستشهاد باحدهما باولى من الاخر. فينظر في دليل سواهما. نعم احسن الله اليكم وان علمت المقارنة خير بينهما علمت المقارنة. بين الدليلين في الورود وهما عامان

188
01:08:21.750 --> 01:08:50.600
قطعيان قال خيرا لا نقول بالنسخ ليش لعدم معرفة المتأخر قال قرن مقارنة بينهما ويتعين التخيير قالوا لئلا يتهافت الخطاب يعني لئلا يكون الخطاب الشرعي للتعطيل انتهينا هذه من السورة الاولى العامان المعلومان. نعم. وان كانا مظنونين فان فان علم المتأخر كان ما

189
01:08:50.600 --> 01:09:10.600
هما عامان مظنونان نتكلم عن العامين القطعيين وتكلم على معلوم التاريخ والمجهول انتقل الى المظنون الان. نعم. وان كانا مظنونين فان علم المتأخر نسخ المتقدم والا رجع الى الترجيح. قال انما

190
01:09:10.600 --> 01:09:38.250
نهيتكم عن الادخار لاجل الدابة. فادخروا وكلوا وتصدقوا. خلاص هذا مظنون. الاول حديث اه غير قطعي والثاني مثله وعلم المتأخر قال نسخ المتقدم والا يعني اذا ما علمنا المتأخر قال رجع الى الترجيح. ليش عملنا بالترجيح هنا وما عملنا بالترجيح في العامين المعلومين؟ تلك القطعية والقطعيات لا يدخلها الترجيح

191
01:09:38.250 --> 01:09:55.950
كما تقدم فهناك لا تفاوت لكن هنا من مس ذكره فليتوضأ هل هو الا بضعة منك اذا ما علمنا التاريخ ولم يتعين سنلجأ للترجيح. بماذا سنرجح باحد وجوه الترجيح الكثيرة جدا العائدة الى المتن او الى

192
01:09:55.950 --> 01:10:22.750
او الى امر الخارج او الى الدلالة وغيرها من الوجوه. نعم احسن الله اليكم وان كان احدهما معلوما والاخر مضمونا والمتأخر المعلوم نسخ او المظنون لم او المظنون لم ينسخ وان جهل الحال تعين المعلوم. طيب انتقل الان الى الصورة الثالثة في العامين. اذا اخذنا العامين

193
01:10:22.750 --> 01:10:54.400
المعلومين واخذنا العامين المظنونين ايش بقي لا بقي العامان العامان المعلوم احدهما والمظنون الاخر. اخذنا العامين المعلومين ثم العامين المظنونين. ما زلنا في العامين. الان العامان المعلوم احدهما المظنون الاخر. حتى يستوفي الصور. قال رحمه الله اذا كان المتأخر المعلوم

194
01:10:54.400 --> 01:11:14.400
القطعي هو المتأخر فما الحكم؟ سينسخ المتقدم. طب اذا كان المظلوم هو المتأخر؟ لا على ما تقدم في النسخ انه لا ينسخ بالاضعف فان المظنون لا يقوى على نسخ المعلوم. فما الحكم؟ قال لم ينسخ. اذا لا يقال بالنسخ فاذا لم نقل بالنسخ فسنلجأ الى

195
01:11:14.400 --> 01:11:33.400
الترجيح قال وان جهل الحال تعين المعلوم. ما علمنا التاريخ قدمنا القطع. ليش لانه اقوى فهو ترجيح نوع من الترجيح. مثل اه يعني كما تقدم في قضية حديث قباء في نسخ القبلة مع اه

196
01:11:33.400 --> 01:11:53.400
اه فولوا وجهكم شطر المسجد الحرام. فاذا قلت ان حديث قباء معارظ له ستقول حديث قباء كما تقدم المثال به. اه لا يقوى على ان ناسخا للاية فبالتالي آآ لا يصح هذا على طريقة الجمهور. وتقدم الى الظاهرية والمحدثين يجوزون ذلك وممن

197
01:11:53.400 --> 01:12:13.400
قال به من المالكية الامام الباجي رحم الله الجميع. انتهينا من القسم الاول. تعارض الدليلين العامين بصوره الستة تعارض المعلومين عفوا تعارض العامين ان يكونا معلومين او مظنونين او احدهما معلوما والثاني مظنونا

198
01:12:13.400 --> 01:12:33.400
وكل واحد من الثلاثة هذه معرفة التاريخ او جهل التاريخ. فالمجموع ستة صور. القسم الثاني من تعارض الدليلين الخاصين. قال وان كان وان كانا خاصين فحكمهما حكم العامين. خذ الستة سور ونزلها هنا. الحكم كالحكم والتقسيم كالتقسيم

199
01:12:33.400 --> 01:12:53.400
نفس الكلام ستقول ان كانا خاصين فان كانا معلومين كذا وكذا وان كانا مظنونين كذا وكذا وان كان احدهما معلوما والاخر مضمونا كذا وكذا خاصين. طب ناخذ خاصين معلومين. قال الله عز وجل ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين

200
01:12:53.400 --> 01:13:18.000
وجوب المصابرة مصابرة الواحد للعشرة ثم قال الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا فايكم منكم مئة صابرة يغلب مئتين. فهذا مثال لتعارض خاصين معلومين يعني قطعيين. وعلمنا تأخر احدهما فالثاني ناسخ وهكذا ستقيس باقي الامثلة. وان كان

201
01:13:18.000 --> 01:13:36.500
وان كانا خاصين فحكمهما حكم العامين هذا القسم الثاني من الاربعة في التقسيمات الرئيسة وان كان احدهما عاما والاخر خاص هذا القسم الثالث. قلنا اما عامين او خاصين او احدهما عام مطلقا

202
01:13:36.500 --> 01:14:03.250
والثاني خاص مطلقا. فهذا القسم الثالث. احد الدليلين عام والاخر خاص. قال الله عز وجل فاقتلوا المشركين. عام  ونهى عليه الصلاة والسلام عن قتل النساء والصبيان. هذا خاص فهذا عام معارض لذلك الخاص. هذا امر بقتل المشركين رجالا ونساء وصبيانا. وهذا نهي عن قتل النساء والصبيان

203
01:14:03.250 --> 01:14:23.250
فعارض امره القتل بالعموم عام. عارض النهي عن الخاص. هذا مثال لعام عارض خاصا. وان كان احدهم عاما وان كان احدهما عاما والاخر خاصا قدم الخاص على العام. لانه لا يقتضي الغاء احدهما

204
01:14:23.250 --> 01:14:46.850
بخلاف العكس. هذا ايضا على طريقة الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة. لان دلالة الخاص عندهم اقوى من دلالة العام. اذ العام ظني الدلالة والخاص قطعي. فاذا تعارض عام وخاص قدم الخاص لما

205
01:14:47.050 --> 01:15:07.050
لانه اقوى بينما يقول الحنفية بالتكافؤ بينهما. فالعام قطعي والخاص عندهم قطعي. فاذا تعارضا ليس تقديم الخاص باولى من تقديم العام. وعندئذ يلجأون الى تقديم المتأخر منهما ليكون ناسخا للمتقدم

206
01:15:07.050 --> 01:15:30.700
فان تأخر العام نسخ الخاصة المتقدم وان تاخر الخاص نسخ من العام بقدره وهذا قيد عندهم مهم. اما الجمهور فيقولون الخاص يخصص العام سواء تأخر او تقدم او تقارن او جهلت

207
01:15:30.700 --> 01:15:52.250
تاريخ وهذا مسلك تم بني عليه مفارقات فقهية كبيرة. قال رحمه الله وان كان احدهما عاما والاخر خاصا قدم الخاص على العام للسبب الاول الذي ذكرناه وهو قوة دلالة الخاص عند الجمهور. وسبب ثاني ذكره المصنف قال لانه لا يقتضي يعني

208
01:15:52.250 --> 01:16:10.650
قديم الخاص لا يقتضي الغاء احدهما فاذا قدمت الخاص انت ماذا فعلت نسخت العام ايش يعني خصصت؟ اخرجت اخرجت من العام بعض افراده طيب والبعض الاخر؟ بقي على العموم فانت ماذا صنعت

209
01:16:10.650 --> 01:16:30.650
عملت الخاص بالتخصيص وابقيت بقية افراد العام على العموم. بينما لو عملت بالعكس فقدمت العام ماذا ستفعل ستقصي الخاص تماما وتقضي عليه بالنسخ. فعندئذ تقديم الخاص لا يقتضي الغاء احدهما بخلاف العكس ما هو

210
01:16:30.650 --> 01:16:50.650
تقديم العام يعني الغاء الخاص بالكلية والسبب الثاني ما قلت وهو ان دلالة الخاص اقوى على طريقة الجمهور. نعم احسن الله اليكم وان كان احدهم طبعا المصنف لم يذكر التعديل بان دلالة الخاص اقوى لانها مورد النزاع فحتى لا تكون مصادرة في الاستدلال

211
01:16:50.650 --> 01:17:10.650
يقول لك تقدم انت الخاص ليش؟ تقول لنا الخاص اقوى. طب هذا عندك لكن عندي ليس كذلك. فاستدل بما لا يكون مورد النزاع ساقول اذا قدمت الخاص اذا قدمت اذا قدمت الخاص فانني لا الغي الدليل الاخر بخلاف ما لو قدمت العام

212
01:17:10.650 --> 01:17:31.300
سيكون مفض الى الغاء الدليل الاخر وان كان احدهما عاما من وجهه هذا القسم الرابع احدهما عاما من وجه واختصر الكلام. احدهما عاما من وجه يعني خاصا من وجه اخر. والاخر

213
01:17:31.300 --> 01:18:02.350
مثله يقابل عموم الدليل الاول بخصوصه ويقابل خصوص الدليل الاول بعموم فيه مرة اخرى احدهما عام من وجه يعني خاص من وجه اخر. فيقابله دليل معارض له بعكسه عام في خصوص الدليل الاول خاص في عموم الدليل الثاني. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد

214
01:18:02.350 --> 01:18:20.050
ريحتها تطلع الشمس لا صلاة عام في ايش في الصلاة فرضا كانت او نافلة قضاء كان او اداء لا صلاة خاص في الوقت في الزمن عند الفجر حتى تطلع الشمس

215
01:18:20.650 --> 01:18:40.650
اذا هو عام في الصلاة خاص في الوقت. يقابله قوله صلى الله عليه وسلم في تحية المسجد. اذا دخل احدكم المسجد فلا اجلس حتى يصلي ركعتين اي ركعتين تحية المسجد. اذا دخل عام في الوقت يقابل خصوصا

216
01:18:40.650 --> 01:19:00.650
الفجر هناك. حتى يصلي ركعتين خاص في الصلاة يقابل عموم لا صلاة. فصورة التعارف شخص دخل المسجد بعد صلاة الفجر في وقت النهي ما حكم صلاة ركعة تحية المسجد بالنسبة له؟ عموم لا صلاة

217
01:19:00.650 --> 01:19:20.650
عدم الصلاة. وعموم اذا دخل احدكم المسجد يقتضي اداء الصلاة. فلو نظرت بين الدليلين لوجدت ان احدهما عاما من وجه خاص من وجه اخر ويقابله تماما عموم وخصوص في الدليل الاخر. مثل هذا النوع من الادلة ما

218
01:19:20.650 --> 01:19:50.650
اهل العلم فيه النظر في تقوية احد العمومين في الدليلين ليكون هو المقدم والعمل عليه فنأخذ مثال الصلاة تحية المسجد فمن اهل العلم من يقول يترجح عندي النهي النهي لا صلاة بعد العصر لا صلاة بعد الفجر. فيقدم الحاضر على المبيح والنهي اقوى في الشريعة. لان

219
01:19:50.650 --> 01:20:10.650
اذا تردد الفعل عندك بين بين فعله ومنعه في الشريعة فالاحوط ما هو؟ المنع. تخشى ان تصلي فتكون اثما على كل حال هذا وجه يقابله ترجيح اخر. لمن يعني هذا رجح لا صلاة بعد العصر او لا صلاة بعد الفجر. قوله

220
01:20:10.650 --> 01:20:30.650
يرجح اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس. ووجه الترجيح يقول عموم اقوى من عموم. فعموم لا يجلس حتى يصلي ركعة عموم محفوظ لم يثبت عندنا تخصيصه بشيء في الشريعة. بل تأكد بحديث سليك الغطفاني لما دخل يوم

221
01:20:30.650 --> 01:20:50.650
الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب قطع الخطبة فخاطبه اصليت؟ قال لا. قال قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما دلالة على التأكيد هذا الاصل في مقابل ان عموم لا صلاة بعد الفجر ولا صلاة بعد العصر ثبت في الشريعة تخصيصه باكثر

222
01:20:50.650 --> 01:21:10.650
من وجه مثل جواز صلاة سنة الفجر بعد الفجر في وقت النهي لحديث قيس ابن قهد. ومثل ثبوت قضاء باجماع ولو في وقت نهي ومثل صلاة ركعتي الطواف. فانها ثابتة لا تمنع احدا طاف بهذا

223
01:21:10.650 --> 01:21:30.650
البيت وصلى فيه اي ساعة شاء من ليل او نهار. وثبت ايضا في وقت النهي بعض الصلوات على خلاف كذوات الاسباب ومن منها مثلا صلاة الجنازة وقد حكى النووي وغيره فيها الاجماع ان تؤدى بعد العصر وتؤدى بعد الفجر. قالوا فهذا عموم لا صلاة بعد العصر

224
01:21:30.650 --> 01:21:50.650
الفجر ثبت تخصيصه بعدد من الادلة. واذا نظرنا في في التعارض بين عمومين ووجدنا احدهما اقوى من حيث ثبوته وعدم تخصيصه وبقي محفوظا فهو اقوى من العموم المخرق الذي دخله التخصيص اكثر من مرة

225
01:21:50.650 --> 01:22:10.650
فاذا كنت ولابد سارجح احد العمومين سارجح ايهما. فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ولو في وقت نهي واجعله من استثني من عموم لا صلاة بعد العصر ولا صلاة بعد الفجر. هذا المسلك في تفاوت الترجيح بين طريقين هو ذاته الذي

226
01:22:10.650 --> 01:22:40.650
في كل دليلين من هذا القبيل. مثل احل لكم صيد البحر. عام في ماذا صيد البحر يعني حيا خرج او ميتا. صيد البحر حلال. خاص بالبحر صيد البحر حلال كله حيا او ميتا لكنه خاص بصيد البحر. يقابله حرمت عليكم الميتة عموما

227
01:22:40.650 --> 01:23:10.650
الميتة. عموم الميتة ميتة البر. وميتة البحر. لكنه خاص بالميت. طيب فيقع التعارض في ميتة البحر. احل لكم صيد البحر حيا وميتا. حرمت عليكم الميتة ميتة البر وميتة البحر فهذا التعارض في صورة يتجاذبها عموم هذا او خصوص ذاك فيلجأ ايضا الى الموازنة بين هذه

228
01:23:10.650 --> 01:23:30.650
مات ومثله ايضا ما ذكره المصنف هنا رحمه الله تعالى مثالا ان تجمعوا بين الاختين نعم وان كان وان كان احدهما عاما من وجه كما في قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين مع قوله تعالى او ما ملكت ايمانكم وجب

229
01:23:30.650 --> 01:23:50.650
الترجيح ان كانا مظنونين. طب خلاص اذا هذا هو المخرج وجب الترجيح. ان كان مظنونين لامتناع الترجيح في القطعيات كما تقدم والمقصود بالظن هنا الدلالة وليست ثبوت. احدهما عام والاخر يقابله وذكر مثالا كما في قوله تعالى وان تجمعوا بين الاختين

230
01:23:50.650 --> 01:24:11.950
هذا يقتضي ماذا؟ يقتضي تحريم وطأ الاختين بملك اليمين. يعني شخص ملك جاريتين اختين في حرم عليه معا لقوله وان تجمعوا بين الاختين يعني سواء كانتا حرتين او مملوكتين. وقوله تعالى او ما ملكت ايمانهم

231
01:24:11.950 --> 01:24:31.950
عطفا على قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. فانه كذلك دليل على حل ووطء الاختين بملك اليمين لان قوله او ما ملكت عام في الجواري سواء كانت كانتا اختين او غير اختين

232
01:24:31.950 --> 01:24:51.950
فاذا اخذت صورة التعارض وهي الاختان الجاريتان على ما يروى عن عثمان رضي الله عنه قال احلتهما اية وحرمتهما اية فالمخرج ها هنا هو النظر في وجوه قال وجب الترجيح. ومما رجح به قالوا ان تجمعوا بين الاختين مختلف في

233
01:24:51.950 --> 01:25:11.950
تخصيص هذا العموم هل خص منه شيء؟ وان تجمعوا بين الاختين هل خص منه شيء؟ على خلاف في ثبوت بعض بينما قوله او ما ملكت ايمانهم مخصوص اجماعا بذوات المحرم. يعني من ملك ذا محرم عتق عليه

234
01:25:11.950 --> 01:25:37.400
لو وقع في ملكه في ملك يمينه ذات محرم عتقت عليه اجماعا. فقالوا هذا عموم خص باجماع هذه عموم مختلف في تخصيصه. فهي العمومين اقوى المختلف في تخصيصه اقوى من العموم المتفق على اخراج بعض افراده بالتخصيص فيقدم قوله ان تجمعوا بين الاختين. اذا

235
01:25:37.400 --> 01:25:57.400
يحرم الجمع بين الاختين بملك اليمين في الوطء. فلهذا الاقوال في مسألة جواز وطئ الاختين بملك اليمين الاقوال وفيها ثلاثة ترجيح التحريم عملا بقوله وان تجمعوا بين الاختين او ترجيح الاباحة عملا بقوله او ما

236
01:25:57.400 --> 01:26:17.400
كت ايمانهم او التوقف لتكافؤ الادلة فينظر في دليل اخر. وحكى بعضهم قولا رابعا جواز الجمع في الملك دون الوطء وهو لا يخلو عن ان يكون كالقول الاول ترجيح التحريم. قال فاذا ملكهما خيرا فان

237
01:26:17.400 --> 01:26:37.400
احداهما حرمت الاخرى حتى تحرم عليه الموطوءة ببيع او نكاح. وهكذا ستقول في كل مسألة ذات دليلين متعارضين احدهما عام من وجه خاص من وجه يقابله الاخر بالعكس في خصوص عموم الاول او عموم خصوصه فيلجأ

238
01:26:37.400 --> 01:26:57.400
عندئذ الى الترجيح. تم هذا الفصل الثاني بعون الله وتوفيقه لنشرع بعد رمضان ان شاء الله تعالى في ثالث فصوله وهو الشروع في وجوه الترجيح في قوله ترجيحات الاخبار ثم في الرابع في ترجيح الاقيسة والاخير في ترجيح طرق العلة. فثلاثة

239
01:26:57.400 --> 01:27:17.400
محاور للترجيح اما الاخبار واما الاقيسة واما طرق اثبات العلة هي ما يتكلم عنه الاصوليون في مسالك بالترجيح نجعلها بعد عودتنا ان شاء الله لمجالس هذا الدرس بعد رمضان. نسأل الله ان يبارك لنا ولكم فيما بقي من شعبان وان

240
01:27:17.400 --> 01:27:37.400
بلغنا شهر رمضان بفضله وكرمه في عفو وعافية وحسن ايمان وان يعيننا فيه على الصيام والقيام وصالح العمل الذي يرضيه عنا سبحانه وتعالى وان يرزقنا واياكم الفقه في دينه والعمل بشريعته. وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح والرزق الواسع والشفاء

241
01:27:37.400 --> 01:27:53.700
من كل داء اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

242
01:27:56.900 --> 01:28:43.350
نس العلم في المسجد الحرام مباشرة ولحظة بلحظة. حيث يمكنك حضور المجلس ومتابعة الدرس واخذ العلم عن اهله وكأنك هناك. للمتابعة اشترك الان