﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:23.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.100 --> 00:00:44.750
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو المجلس الرابع عشر من مجالس مدارسة كتاب تهذيب السيرة النبوية الذي صدر

3
00:00:44.750 --> 00:01:04.750
الامام النووي رحمه الله تعالى كتابه تهذيب الاسماء واللغات. وهذا المجلس المنعقد في كل ليلة من ليالي الجمعة نستلهم ونستزيد به من صلاتنا وسلامنا على نبينا وسيدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:05.150 --> 00:01:26.450
كالغيث احيا الله دنيانا به واستبشرت بحديثه ارجانا صلوا عليه وسلموا واستلهموا من هديه ما يسعد الانسان وانكم في ليلة جمعة يستحب لكم الاكثار فيها من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وهو القائل اكثروا من الصلاة

5
00:01:26.450 --> 00:01:42.650
يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علي وقد وصل بنا المجلس ليلة الجمعة الماضية في الفصل الذي ختم به الامام النووي رحمه الله تعالى تلك المقدمة المباركة. في خصائص

6
00:01:42.650 --> 00:02:00.650
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاحكام وغيرها وهو كما قال رحمه الله انه فصل نفيس وقد تقدمت عادة فقهاء الشافعية رحمه الله ذكر تلك الخصائص في كتاب النكاح

7
00:02:00.850 --> 00:02:21.950
لان خصائصه صلى الله عليه وسلم في النكاح اكثر من غيرها وتقدم ايضا ان المراد بالخصائص الاحكام التي خص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما جمعها الائمة العلماء رحمهم الله وارادوا تصنيفها وتبويبها قسموها اربعة اقسام

8
00:02:22.050 --> 00:02:43.300
القسم الاول الواجبات الخصائص به صلى الله عليه وسلم والقسم الثاني الخصائص من المحرمات عليه صلى الله عليه وسلم والقسم الثالث الخصائص في المباحات والتخفيفات الخاصة به عليه الصلاة والسلام. والرابع من الخصائص المناقب

9
00:02:43.300 --> 00:02:59.650
والكرامات والفضائل التي خص بها نبينا عليه الصلاة والسلام وقد وقف بنا حديث المصنف رحمه الله تعالى في اول تلك الانواع التي قال عنها ما اختص به صلى الله عليه وسلم

10
00:02:59.650 --> 00:03:21.750
من الواجبات وكان السؤال ايزيد الله سبحانه وتعالى في احكام الواجبات على نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم زيادة في التكليف عليه ومشقة يزيد في الامة يزيد في تحملها على امته عليه الصلاة والسلام

11
00:03:21.800 --> 00:03:38.550
قال اهل العلم لا ليس هذا المقصود زيادة الواجبات في حقه عليه الصلاة والسلام زيادة خير وفضل واجر يكتبه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم لان الواجبات اجرها اعظم من النوافل

12
00:03:38.600 --> 00:03:58.600
فاذا كنا نحن معشر الامة نفعل الفعل مستحبا في حقنا ويفعله هو صلى الله عليه وسلم واجبا في حقه يكون ثواب هذا العمل في ميزان حسناته عليه الصلاة والسلام اعظم مما يحصل لامته

13
00:03:58.600 --> 00:04:17.650
ان امته تفعل الفعل مستحبا فيكتب لها ثواب مستحب وهو صلى الله عليه وسلم يفعله واجبا في كتب له ثواب الواجب واجره قال العلماء رحمهم الله تعالى الحكمة فيه زيادة الزلفى

14
00:04:17.700 --> 00:04:37.700
والدرجات العلى فلن يتقرب المتقربون الى الله بمثل اداء ما افترض عليهم. كما في الحديث الصحيح. ونقل امام عن بعض الفقهاء ان ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل سبعين درجة. واستأنسوا فيه بحديث وان كان لا يصح. ومن امثلة

15
00:04:37.700 --> 00:04:59.800
ذلك الاضحية وصلاة الوتر والتهجد والسواك والمشاورة في الامر هي امثلة ضربت لواجبات في حقه عليه الصلاة والسلام وهي في حق امته سنن مستحبات. وقد وقف بنا الحديث عند قول المصنف ومن هذا الضرب في النكاح

16
00:04:59.800 --> 00:05:28.050
اوجب عليه تخيير نسائه بين مفارقته واختياره. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله امين وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله ومن هذا الضرب في النكاح انه اوجب عليه تخيير نسائه بين مفارقته واختياره

17
00:05:28.250 --> 00:05:54.600
وقال بعض اصحابنا كان هذا التخيير مستحبا. والصحيح وجوبه فلما خيرهن اخترنه والدار الاخرة فحرم الله عليه التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنعهن. يشير المصنف رحمه الله الى قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الاحزاب. يا ايها النبي قل لازواجك

18
00:05:54.950 --> 00:06:17.100
ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالي. ومتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما قال المصنف رحمه الله اوجب الله هذا من الخصائص

19
00:06:17.550 --> 00:06:32.150
هل يجب علينا معشر الرجال في الاسلام شرعا ان يخير احدنا زوجته بين البقاء معه وبين الفراق هذا ليس واجبا على احد لكنه كان واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم

20
00:06:32.800 --> 00:07:00.800
ماذا اوجب الله عليه تخيير نسائه بين مفارقته او اختياره قال الفقهاء كان هذا التخيير مستحبا والصحيح وجوبه. فلما خيرهن الله اخترنه والدار الاخرة  فحرم الله عليه التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن. فهذا من خصائصه في الاحكام

21
00:07:00.800 --> 00:07:21.850
الواجبات عليه الصلاة والسلام قال الله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بترك التزوج عليهن. فقال الله تعالى انا احللنا

22
00:07:21.850 --> 00:07:40.400
الك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن. لما قال الله له لا يحل لك النساء من بعد. من بعد ماذا من بعد ما خيرهن فاخترنه واخترن الله والدار الاخرة. فكان مكافأة لهن الا يتبدل النبي صلى الله

23
00:07:40.400 --> 00:08:02.950
عليه وسلم بهن ازواجا لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن الا ما ملكت يمينك ثم نسخت الاية بالاية الواردة قبلها في الترتيب في سورة الاحزاب الواردة بعدها في النزول. يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجا

24
00:08:03.700 --> 00:08:23.700
اللاتي اتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمن

25
00:08:23.700 --> 00:08:40.450
اتنين نسخت الاية لتكون المنة كما قال المصنف لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ترك الامر له فاختار بقائهن معه عليه الصلاة والسلام والاية المشار اليها انا احللنا لك ازواجك الاية

26
00:08:41.000 --> 00:09:01.000
واختلف اصحابنا هل حرم طلاقهن بعد الاختيار؟ فالاصح انه لم يحرم وانما حرم التبدل وهو غير مجرد الطلاق فلما بقينا في عصمته صلى الله عليه وسلم والمراد زوجاته امهاتنا امهات المؤمنين رضي الله عنهن

27
00:09:01.000 --> 00:09:21.350
في عصمته فلم يحرم عليه طلاقهن بل حرم عليه التبدل بهن. فصلى الله عليه وسلم ورضي الله عن زوجاته امهات المؤمنين الضرب الثاني ما اختص به من المحرمات عليه ليكون الاجر في اجتنابه اكثر. هذا النوع الثاني من الخصائص

28
00:09:21.550 --> 00:09:41.950
تقدم ان النوع الاول هو الخصائص الواجبات النوع الثاني من الخصائص المحرمات فهل حرم على نبينا صلى الله عليه وسلم في الشريعة احكام اختص بها دون امته يعني حرام عليه ليست حراما علينا؟ الجواب نعم

29
00:09:42.000 --> 00:10:07.850
هناك احكام محرمات هي خصائص لرسول الله صلى الله عليه وسلم السؤال هل كان هذا التحريم خاصة به عقابا له عليه الصلاة والسلام حاشاه هل كان تضييقا من ربه عز وجل عليه في دائرة الحلال ليكون الحرام عليه اشد؟ حاشاه صلى الله عليه وسلم. قال المصنف

30
00:10:07.850 --> 00:10:28.450
ليكون الاجر في اجتنابه اكثر وستجد ان امثلة المحرمات الاتية الان هي اما مكروهة في حقنا او مباحة. فنحن اذا فعلناها فعلناها اباحة  او جوازا مع الكراهة فالافضل تركه فنتركه

31
00:10:28.600 --> 00:10:54.250
لكن النبي عليه الصلاة والسلام يتركه اجتنابا لمحرم في حقه فيكون اجر اجتناب الفعل في حقه اعظم عليه الصلاة والسلام فعادت المسائل يا كرام في هذه الخصائص ما كان حراما منها وما كان واجبا عادت الى مزيد فضل من الله يكتبه لنبيه عليه الصلاة والسلام. فهذا النوع الثاني

32
00:10:54.250 --> 00:11:13.050
اختص به من المحرمات ليكون الاجر في اجتنابه اكثر يعني في حقه صلى الله عليه وسلم وهو قسمان ليس يخفى عليكم يا كرام ان المجلس وهو منعقد لمدارسة خصائصه وسيرته وشمائله عليه الصلاة والسلام

33
00:11:13.050 --> 00:11:28.900
انما هو باعث نستكثر به من صلاتنا وسلامنا عليه صلى الله عليه وسلم هذه الليلة عسى ان نكون من اوفر الامة حظا بصلاة ربنا علينا ونحن نصلي على نبيه عليه الصلاة والسلام. ولا تنسى

34
00:11:29.150 --> 00:11:47.500
من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. فاستقل او استكثر عبد الله فالرحمة من الله لك والصلاة من ربك عليك بكثرة ما تصلي وتسلم على نبيه صلى الله عليه وسلم. نعم. الظرب الثاني ما اختص به من المحرمات

35
00:11:47.500 --> 00:12:09.050
عليه ليكون الاجر في اجتنابه اكثر. وهو قسمان احدهما في غير النكاح. تجري عادة الفقهاء في ذكر الخصائص اذا قالوا الاول المحرمات القسم الثاني الواجبات الثالث المباحات عادة يقسمون كل نوع من هذه الى قسمين. ما كان في النكاح وما كان في غيره

36
00:12:09.100 --> 00:12:26.100
لان النكاح من اكسد الابواب اختصاصا في احكامه به عليه الصلاة والسلام فدائما يقسمونها الى ما كان في النكاح وما كان في غير النكاح. فما هي المحرمات الخاصة به في غير النكاح؟ صلى الله عليه

37
00:12:26.100 --> 00:12:50.450
وسلم فمنه الشعر والخط ومنه الزكاة وفي صدقة التطوع قولان للشافعي اصحهما انها غير انها محرمة عليه. فمنه الشعر والخط الشعر لقول الله سبحانه وتعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له

38
00:12:50.650 --> 00:13:07.000
ان هو الا ذكر وقرآن مبين امتنع الشعر عليه صلى الله عليه وسلم من الله جل جلاله. فكان لا يقول الشعر صلى الله عليه وسلم بل كان لا يحسنه ويعني انشاده ونظمه

39
00:13:07.050 --> 00:13:24.850
ولذلك روى ابن ابو حاتم ابن ابي حاتم وغيره من حديث علي ابن زيد ابن جدعان عن الحسن البصري مرسلا. فالحديث مرسل وعلي ابن زيد ابن جدعان ضعيف لكن الرواية انه صلى الله عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت

40
00:13:25.000 --> 00:13:47.300
كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا فيقول له ابو بكر رضي الله عنه مصححا له البيت كفى الشيب والاسلام. يعني بتقديم الشيب على الاسلام فالنبي عليه الصلاة والسلام كان ينشده كفى الاسلام والشيب للمرء ناهيا. فيقول له ابو بكر كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا

41
00:13:47.300 --> 00:14:01.450
يعيدها النبي عليه الصلاة والسلام كما اعادها اول مرة. فيقول ابو بكر رضي الله عنه اشهد انك رسول الله. يقول الله تعالى ما علمناه الشعر وما ينبغي له. اما الخط

42
00:14:01.600 --> 00:14:26.350
فالمراد به الكتابة قال الله سبحانه وتعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك. اذا لارتاب المبطلون بل هو اياته وبينات في صدور الذين اوتوا العلم فامتناع الشعر في حقه عليه الصلاة والسلام كرامة من الله. ومنقبة واثبات لنبوته. كيف

43
00:14:26.850 --> 00:14:44.400
لان العرب قريشا في اول الاسلام لما اتاه الوحي قالوا كذاب وقالوا ساحر وقالوا شاعر وقالوا مجنون فاراد الله تكذيبهم فجعل الشعر ممتدعا عليه صلى الله عليه وسلم. فمن لا يحسن ان يقول بيت شعر

44
00:14:44.950 --> 00:15:06.400
ايقبل عقل ايقبل عقل ان تصف قرآنا يتنزل بافصح عبارة وابلغ بيان ليقال هو شعر شاعر فكان هذا تأييدا لنبوته عليه الصلاة والسلام. وكذلك امتناع الكتابة والخط قالوا هذي اساطير الاولين اكتتبها

45
00:15:06.600 --> 00:15:24.500
قالوا هذا يذهب ويأخذ اخبار الامم السابقة ويكتبها ويرويها كيف يكتب من لا يحسن الكتابة فامتناع الكتابة وامتناع الشعر في حقه صلى الله عليه وسلم هو من دلائل نبوته. هو من المعجزات الدالة

46
00:15:24.500 --> 00:15:43.300
على صدقه التي ايده الله تعالى بها. قال المصنف فمنه الشعر ومنه الخط. قال ومنه الزكاة المقصود بالزكاة تحريم الزكاة عليه صلى الله عليه وسلم يعني ان يأخذها. قال المصنف رحمه الله وفي صدقة

47
00:15:43.300 --> 00:16:04.550
قولان للشافعي. اما تحريم الزكاة فقد تقررت به الادلة الكثيرة المروية في السنن الصحاح وغيرها منها حديث الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة. فجعلها في

48
00:16:04.550 --> 00:16:28.200
فقال النبي صلى الله عليه وسلم كخ كخ يقولها للحسن وهو صغير يعني اتركها قال ليطرحها ثم قال اما شعرت انا لا نأكل الصدقة وفي لفظ لمسلم ارم بها اما علمت انا لا نأكل الصدقة وفي لفظ اخر ان لا تحل لنا الصدقة

49
00:16:28.500 --> 00:16:48.750
وفي الصحيحين ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه اني لانقلب الى اهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي ثم ارفعها لاكلها ثم اخشى ان تكون صدقة فالقيها وفي الصحيحين ايضا من حديث انس رضي الله عنه

50
00:16:49.300 --> 00:17:13.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة فقال لولا ان تكون من الصدقة لاكلتها. ولذلك في صحيح البخاري ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اوتي بطعام سأل عنه اذا قدم له طعام كان يسأل اهدية ام صدقة

51
00:17:13.500 --> 00:17:40.650
فان قيل صدقة قال لاصحابه كلوا ولم يأكلوا وان كان هدية ضرب بيده فاكل معهم صلى الله عليه وسلم. فهذا من الاحكام الخصائص. كان حرام عليه ان يأخذ الصدقة  وامتد هذا الحكم لال بيته عليه الصلاة والسلام اكراما لهم عن الصدقة فانما هي اوساخ الناس كما قال عليه الصلاة والسلام في

52
00:17:40.650 --> 00:17:58.200
في الحديث الصحيح قال المصنف رحمه الله وفي صدقة التطوع قولان للشافعي اصحهما انها محرمة عليه اختلف اهل العلم في صدقة التطوع هل هي في حكم الزكاة؟ كما قال هنا قولان

53
00:17:58.500 --> 00:18:15.400
التحريم لعموم قوله انا لا تحل لنا الصدقة والقول الثاني ان الصدقة الصدقة العامة وليست الزكاة الواجبة ليست حراما لانها في حكم الهدية وانما كان يمتنع عنها تورعا وترفعا صلى الله

54
00:18:15.400 --> 00:18:40.550
الله عليه وسلم وهو قولان كما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى واما الاكل متكئا واكل البصل والثوم والكراث فكانت مكروهة له غير محرمة في الاصح وقال بعض اصحابنا محرمات الاكل متكئا امتنع عنه صلى الله عليه وسلم واخبر بانه لا يفعل ذلك

55
00:18:40.850 --> 00:18:55.400
في صحيح البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده انا لا اكل وانا متكئ. وفي لفظ عند النسائي اما انا

56
00:18:55.400 --> 00:19:18.100
لا اكل متكئا نفى ان يأكل متكئا فهل هذا لانه كان حراما عليه او مكروها؟ قال المصنف كان مكروها في الاصح واما اكل البصل والثوم فيشير به المصنف رحمه الله تعالى الى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح من اكل ثم

57
00:19:18.100 --> 00:19:42.600
او بصلا فلا يقربن مسجدنا وليقعد في بيته. فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم ونص العلماء على ان اكل البصل والثوم والكراس لقاصد المسجد مكروه للعلة الصريحة الواضحة تأذي الملائكة من هذه الروائح

58
00:19:42.700 --> 00:19:59.450
لكن اكل البصل والثوم والكراث في اصله مباح. فيأكله المسلم في غير وقت الصلاة السؤال ما حكم اكل البصل والثوم والكراث له صلى الله عليه وسلم قيل مكروه وقيل حرام

59
00:19:59.700 --> 00:20:18.100
التحريم هنا اذا قلنا به سيكون من الخصوصيات لانه ليس حراما على الامة واستدلوا لذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لما اوتي بقدر فيه خضرات من البقول وجد لها ريحا

60
00:20:18.350 --> 00:20:36.700
فسأل عنها فاخبر بما فيها من البقول يعني كان فيها بصل او ثوم ونحو ذلك فقال قربوها واشار الى بعض اصحابه فلما رآه كره اكلها قال كل فاني اناجي من لا تناجي

61
00:20:36.750 --> 00:20:56.950
يقصد الوحي عليه الصلاة والسلام يأتيه الملك فيناجيه بالوحي والملائكة تتأذى من هذه الروائح. فكان يمتنع فهل امتناعه لان اكل الثوم والبصل والكراث كان مكروها او حراما؟ قال المصنف كانت مكروهة له غير محرمة في الاصح

62
00:20:56.950 --> 00:21:24.450
وقال بعض اصحابنا محرمات. نعم وكان يحرم عليه اذا لبس ان ينزعها حتى يلقى العدو ويقاتل وقيل كان مكروها والصحيح عند اصحابنا تحريمه وقال بعض اصحابنا تفريعا على هذا ان انه انه انه كان اذا شرع في تطوع لزمه اذا شرع في تطوع لزمه اتمام

63
00:21:24.450 --> 00:21:45.050
وهذا ضعيف هذا ايضا من المحرمات اذا لبس ان ينزعها اللأمة بالهمز وقيل من غير همز. لباس من البسة الحرب هو الدرع الذي يلبسه المقاتل والدرع قميص من حلقات من حديد

64
00:21:45.100 --> 00:22:11.250
يلبسه المقاتل يحمي به صدره وظهره. من ضرب السيوف ورمي الرماح ووقع السهام ونحو ذلك. فكانت عدة للحرب ولباسا من البسة القتال قال كان يحرم عليه اذا لبس لئمته ان ينزعها حتى يلقى العدو ويقاتل. وقيل كان مكروها والصحيح عند اصحابنا يقصد به

65
00:22:11.250 --> 00:22:34.300
الشافعية تحريمه استدلوا لذلك بما روى البيهقي في السنن وغيره من حديث ابن لهيعة عن ابي الاسود عن عروة وذكر قصة غزوة احد وتعلمون انه استشار صلى الله عليه وسلم اصحابه في الخروج للغزو يوم احد. فاشار عليه شباب الصحابة بالخروج لقتال

66
00:22:34.300 --> 00:22:54.100
المشركين وكان هو عليه الصلاة والسلام يميل في الرأي الى البقاء داخل المدينة والقتال من بين المساكن وعلى افواه الازقة وفي السكك لكن نزولا عند المشاورة وغلبت الرأي استجاب لرأيهم

67
00:22:54.200 --> 00:23:12.100
فدخل حجرته عليه الصلاة والسلام يلبس ويتجهز للحرم فشعر الصحابة بذلك فقالوا كأن اكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على امر لا يريده فاتوا اليه يطرقون باب حجرته يعتذرون

68
00:23:12.300 --> 00:23:31.350
وان الامر اليك يا رسول الله فيما ترى فنحن معك وكان قد لبس اللأمة يعني الدرع فقال هذه العبارة لا ينبغي ليبين اذا لبس الحرب ان يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه. السؤال ماذا لو ان مجاهدا

69
00:23:31.500 --> 00:23:53.900
بميدان ميادين الغزو في سبيل الله لبس الامة الحرب واستعد ثم طرأ عليه امره وتراجع او اخر الخروج هل يحرم عليه ان ينزع اللباس؟ الجواب لا لكن هذا التحريم من خصوصياته عليه الصلاة والسلام. قال المصنف وقيل كان مكروها. قال والصحيح عند اصحابنا تحريم

70
00:23:53.900 --> 00:24:12.350
ثم فرعوا على ذلك مسألة عامة هل يحرم عليه صلى الله عليه وسلم اذا شرع في امر تطوعي ان يتراجع عنه قال هذا ضعيف وجعلوها من التفريع على تلك المسألة. نعم

71
00:24:12.750 --> 00:24:28.800
وكان يحرم عليه مد وكان يحرم عليه مد العين الى ما متع الله به الناس من زهرة الدنيا. مد العين يعني النظر وليس مجرد اطلاق البصر بل مد النظر مع تمني

72
00:24:28.950 --> 00:24:48.150
النعمة من الدنيا التي تكون عند الاخرين بسورة طه يقول الله تعالى له ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى

73
00:24:48.300 --> 00:25:10.550
فحرم الله عليه مد عينيه مد العين المراد به النظر مع تمني تلك النعم لقد اغناه الله عز وجل عن ذلك كله بما اتاه من القناعة في قلبه اولا وبما ادخر له من النعيم والعطاء الجزيل في الاخرة ثانيا

74
00:25:10.650 --> 00:25:26.350
فكل ذلك كان حاجزا بينه صلى الله عليه وسلم وبين مد عينيه الى ما متع الله به الناس في اموالهم ودنياهم وقال في سورة الحجر فانظر كيف جاءت المقابلة ولقد اتيناك

75
00:25:26.800 --> 00:25:46.700
سبعا من المثاني والقرآن العظيم فنظرت الى هذا العطاء الكبير قال له بعدها لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين. فمن اتاه الله الكرام والنبوة والوحي

76
00:25:47.050 --> 00:26:06.300
فقد اتاه شيئا اعظم مما اوتي اهل الدنيا كلهم ولو اجتمع فقال له لا تمدن عينيك لان الله قد اتاه اعظم مما اوتوا جميعا ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. ثم انظر كيف ان الله سبحانه وتعالى

77
00:26:06.500 --> 00:26:27.300
امر حبيبه وصفيه وخليله صلى الله عليه وسلم الذي فظله على جميع خلقه الا يتبع هذه الدنيا الفانية بصره  وبصيرته لان الدنيا كلها في يد اهلها عارية سريعة الزوال. وقد امره الله بالاشتغال باسباب ما اعد

78
00:26:27.300 --> 00:26:45.650
له من الدرجات العلية والمقامات السنية في المقام الاخروي صلى الله عليه واله وسلم ويحرم عليه خائنة الاعين وهي الايماء برأس او يد او غيرهما الى مباح من قتل او ضرب او نحوهما

79
00:26:45.950 --> 00:27:07.050
على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال. هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام خائنة الاعين استدلوا لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنبي خائنة الاعين اخرجه ابو داوود والنسائي والحاكم وقال على شرط مسلم

80
00:27:07.700 --> 00:27:29.950
ولذلك قصة فانه صلى الله عليه وسلم لما كان يوم فتح مكة امن الناس جميعا الا اربعة نفر وامرأتين منهم عبد الله بن ابي سرح فذكر الحديث الى ان قال واما عبد الله ابن سعد ابن ابي سرح فانه اختبأ عند عثمان بن عفان

81
00:27:29.950 --> 00:27:51.600
ما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الى البيعة. جاء به حتى اوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله بايع عبد الله رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فنظر اليه ثلاثا كل ذلك يأبى. يعني يأبى ان يبايعه

82
00:27:51.700 --> 00:28:14.650
بانه اهدر دمه فجاء عثمان به الى مجلس النبي عليه الصلاة والسلام يطلب له الامان ويطلب ان يبايعه ليعفو عما كان نفع النبي عليه الصلاة والسلام نظره ثلاثا ويرده يأبى ان يبايعه. فلما كان بعد ذلك بايعه بعد ثلاث

83
00:28:15.100 --> 00:28:31.950
يعني بعد ثلاث مرات ينظر ويرد بصره ثم اقبل على اصحابه فقال اما فيكم رجل رشيد يقوم الى هذا حين رآني كثفت يدي عن بيعتي فيقتله فقالوا يا رسول الله ما يدرينا ما في نفسك

84
00:28:32.050 --> 00:28:52.100
فهلا اومأت الينا بعينك فقال عليه الصلاة والسلام انه لا ينبغي ان يكون لنبي خائنة الاعين نزه الله الانبياء عليهم السلام ان يستعملوا الاشارة بالعين او باليد ونحو ذلك تدبيرا لامر خفي خلاف ما يظهر

85
00:28:52.100 --> 00:29:10.600
فانه هو المقصود بذلك من خائنة الاعين. وقد رووا غير ما قصة في اخبار السير عن بعض المواقف التي حصل فيها مثل هذا فيأبى النبي عليه الصلاة والسلام ان يكون له ايماء برأسه او بيده لاباحة قتل او

86
00:29:10.600 --> 00:29:29.150
قرب على خلاف ما يظهر من حاله ويشعر من شأنه من الامان والوقار الذي هو مقام النبيين عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة واتم التسليم وكان لا يصلي اولا على من مات وعليه دين لا وفاء له

87
00:29:29.400 --> 00:29:52.900
ويأذن لاصحابه في الصلاة عليه واختلف اصحابنا هل كان يحرم عليه الصلاة ام لا؟ ثم نسخ ذلك وكان يصلي عليه ويوفي دينه من عنده هذا المراد بالصلاة على من مات وعليه دين. كان النبي صلى الله عليه وسلم في اول الامر يرفض الصلاة على الميت الذي

88
00:29:52.900 --> 00:30:14.200
يموت وفي ذمته دين فاذا اوتي بجنازة يسأل اعليه دين اذا قالوا نعم قال صلوا على صاحبكم يمتنع ويترك الصلاة له. كان هذا اول الامر ثم نسخ نسخ لما فتح الله عليه الفتوح واتته المغاني

89
00:30:14.250 --> 00:30:33.350
فقال عليه الصلاة والسلام انا اولى بالمؤمنين من انفسهم. من مات وعليه دين فعلي دينه فكان يتحمل صلى الله عليه وسلم في بيت مال المسلمين ديون من مات من اصحابه فيدفعها. ويسددها صلى الله عليه

90
00:30:33.350 --> 00:30:50.150
وسلم عن صحابته فنسخ هذا الحكم فيكون كلام العلماء هنا لما كان الامر قبل ان ينسخ بامتناعه عن الصلاة على من مات وعليه دين. اكان يمتنع تحريما او كراهة؟ قال

91
00:30:50.300 --> 00:31:10.300
اختلف اصحابنا هل كان يحرم عليه الصلاة ام لا ثم نسخ ذلك فكان يصلي عليه ويوفي دينه من عنده صلى الله عليه واله وسلم لما فتح الله عليه الفتوحات واتته الاموال كان ذلك بابا يرد به صلى الله عليه

92
00:31:10.300 --> 00:31:38.500
وسلم حقوق الناس ويصلي على صحابته رضوان الله عليهم جميعا القسم الثاني في النكاح فمنه امساك من كرهت نكاحه. القسم الثاني يعني من المحرمات الخصائص به عليه الصلاة والسلام كل ما تقدم من امثلة الزكاة وصدقة التطوع وخلع لباس الحرب بعد لباسه ونحو ذلك كان محرمات في غير

93
00:31:38.500 --> 00:32:01.500
النكاح. اما في النكاح قال القسم الثاني في النكاح وذكر امثلة له. نعم فمنه امساك من كرهت نكاحه. والصحيح عند كرهت نكاحه فمنه امساك من كرهت نكاحه. والصحيح عند اصحابنا تحريمه. وقال بعضهم يفارقها تكرما

94
00:32:02.050 --> 00:32:24.750
ومنه نكاح الكتابية المقصود بامساك من كرهت نكاحه بعض الوقائع بالسيرة النبوية التي فيها بعض المواقف المشعر بان بعض النساء اظهرت عدم رغبتها في بقائها معه صلى الله عليه وسلم في

95
00:32:24.950 --> 00:32:43.700
عصمة النكاح من ذلك ما استشهد به بانه صلى الله عليه وسلم نكح امرأة ذات جمال فلقنت ان تقول له صلى الله عليه يسلم اذا دخل بها ان تقول اعوذ بالله منك

96
00:32:43.900 --> 00:33:07.400
وقيل لها ان هذا كلام يعجبه وكان هذا من كيد بعض النساء رضي الله عنهن. فلما قالت ذلك قال لها لقد استعذت بمعاذ الحقي باهلك والحديث اصله في البخاري بقصة ابنة الجون كما روت عائشة رضي الله عنها لما قالت له اعوذ بالله منك قال لقد عذت بعظيم

97
00:33:07.400 --> 00:33:26.050
اي من الحقي بأهلك ومن حديث ابي اسيد وسهل بن سعد قالا تزوج النبي صلى الله عليه وسلم اميمة بنت شراحين فلما دخلت عليه بسط يده اليها فكأنها كرهت ذلك

98
00:33:26.500 --> 00:33:44.850
فامر ابا اسيد ان يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين يعني نوع من انواع الثياب المعروفة ثم تركها عليه الصلاة والسلام. فهذه الامثلة من النساء اللاتي كرهن نكاحه. هل كان يحرم عليه

99
00:33:44.850 --> 00:34:09.750
صلى الله عليه وسلم امساكهن في عصمته ويجب عليهن عليه مفارقتهن. هذا المثال المقصود به هنا قال المصنف وقال بعضهم بل يفارقها تكرما ليس تحريما لكنه يفعل ذلك ترفعا لمقام النبوة الذي اكرمه الله تعالى به فيترك من لا

100
00:34:09.750 --> 00:34:32.000
ترغب في البقاء معه صلى الله عليه وسلم صيانة لمقامه في النبوة المقام الكريم عند اكرم الاكرمين ومنه نكاح الكتابية والاصح عند اصحابنا انه كان محرما عليه وبه قال ابن سريج وابو سعيد الاسخري والصخري

101
00:34:32.150 --> 00:34:54.250
وابو سعيد الاسطخري والقاضي ابو حامد المروذي وقال ابو اسحاق وقال ابو اسحاق المروزي ليس بحرام ويجري الوجهان في التسري بالامة الكتابية ويسري الوجهان في التسري بالامة الكتابية ونكاح الامة المسلمة

102
00:34:55.100 --> 00:35:21.450
لكن الاصح في التسري بالكتابية الحل الحل لكن الاصح في التسري بالكتابية الحل. وفي نكاح الامة المسلمة التحريم واما الامة الكتابية فقطع الجمهور بان نكاحها كان محرما عليه وطرد الحناطي الوجهين وفرع الاصحاب هنا تفريعات لا اراها لائقة بهذا الكتاب

103
00:35:21.550 --> 00:35:44.000
قال المصنف رحمه الله ومنه نكاح الكتابية. يعني من الاحكام المحرمة الخصائص به صلى الله عليه وسلم في احكام النكاح نكاح الكتابية. السؤال اولا هل يحرم على الرجل في الاسلام ان ينكح امرأة كتابية

104
00:35:44.200 --> 00:36:06.350
الكتابية يعني ذات دين من اهل الكتاب يهودية او نصرانية الجواب لا يحرم والله عز وجل اباح ذلك صريحا في سورة المائدة قال الله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات

105
00:36:06.350 --> 00:36:35.000
من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الاية فأباح الله نكاح الكتابيات الحرائر ان ينكح امرأة يهودية او نصرانية دون غيرهن من اهل الاديان والملل فلا يجوز نكاح الوثنية ولا المشركة وغيرها من الاديان غير اليهودية والنصرانية لانها اديان سماوية

106
00:36:35.000 --> 00:36:51.200
واربابها اهل كتاب. وهذا من الاحكام الذي خصت به الشريعة اهل الكتاب عن غيرهم. وعموم النكاح في غيرهم من اهل الاديان محرم. قال الله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن

107
00:36:51.550 --> 00:37:17.050
ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتهم الاية فالمقصود ان نكاح الكتابيات للرجل في الاسلام حلال لكنه هل كان حلالا له صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله ومنه يعني من الخصائص في المحرمات عليه صلى الله عليه وسلم نكاح الكتابية ثم

108
00:37:17.050 --> 00:37:37.050
فقال والاصح عند اصحابنا انه كان محرما عليه. ثم ساق جملة مما يذكره الفقهاء في خلاف المسألة الاتيكة بن سريج وابي سعيد الاسطخري وابي حامد المروة الروذي وابو اسحاق المروزي وانهم بين القائل بالتحريم والقائل

109
00:37:37.050 --> 00:38:01.150
بعدم التحريم وها هنا مسائل تتعلق بهذا الباب. هذا نكاح الحرة. فما حكم التسري بالامى؟ والمقصود بالتسري بالامة وطأ بملك اليمين فان الجارية اذا اشتريت واصبحت في ملك مولاها وسيدها حل وطؤها بملك اليمين. فهل هذا يسري عليه ايضا

110
00:38:01.150 --> 00:38:26.050
قال ويجري الوجهان في التسري بالامة الكتابية ونكاح الامة المسلمة الامة المسلمة نكاحها حلال في الاسلام للرجال بشرطين الاول الا يجد مهر الحر والثاني ان يخاف الوقوع في الزنا قال الله تعالى ومن لم يستطع منكم قولا

111
00:38:26.250 --> 00:38:45.200
يعني قدرة على المهر ان ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات فهذا القيد الاول من لم يستطع كع منكم طولا والقيد الثاني في اخر الاية قال ذلك لمن خشي العنة منكم والعنت هو الوقوع في الزنا

112
00:38:45.600 --> 00:39:02.100
قال وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم. هذا الحكم في حق الامة اما في حقه صلى الله عليه وسلم فمن اهل العلم من قال ان نكاح الامة المسلمة حرام عليه صلى الله عليه وسلم

113
00:39:02.500 --> 00:39:31.500
فكان يتزوج ولا يتزوج الا حرة فان كانت جارية فهو اما ان يتسرى بها بملك اليمين كما حصل مع ريحان مارية القبطية التي انجبت ولده ابراهيم واما ان يعتقها ثم ينكحها كما حصل مع صفية بنت حيي بن اخطر اعتقها وجعل عتقها صداقها. فصارت امرأة

114
00:39:31.500 --> 00:39:50.000
مرة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واما من امهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعا قال المصنف رحمه الله يجري الوجهان في التسري بالامة الكتابية ونكاح الامة المسلمة لكن الاصح في التسري بالكتابية

115
00:39:50.000 --> 00:40:10.000
الحل وفي نكاح الامة المسلمة التحريم. واما الامة الكتابية فقطع الجمهور بان نكاحها كان محرما. ثم وقال ان الفقهاء في هذه المواضع لهم تفريعات ومسائل يبنونها على هذه القضايا وفيها تفصيل طويل فقهي يريدون

116
00:40:10.000 --> 00:40:30.000
في تلك المواضع قال المصنف لا اراها لائقة بهذا الكتاب. لانه مختصر واراد ان يقتصر فيه على الموجز والجمل العامة المتعلقة بسيرته وخصائصه عليه الصلاة والسلام. فالدخول في تفاصيل تلك المسائل ربما يخرجه

117
00:40:30.000 --> 00:40:47.600
مقصود الكتاب فاكتفى بهذا القدر رحمه الله تعالى الضرب الثالث التخفيفات والمباحات وما ابيح له صلى الله عليه وسلم دون غيره. الضرب الثالث انتهينا من نوعين من الخصائص الاول ما هو

118
00:40:48.900 --> 00:41:12.150
الواجبات والثاني المحرمات. قال النوع الثالث التخفيفات والمباحات هنا احكام خص الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم في التخفيف عليه. والاباحة له ليست لامته فهذه خصوصية به صلى الله عليه وسلم وهي ايضا نوعان

119
00:41:12.300 --> 00:41:40.300
نوع يتعلق بالنكاح ومسائله ونوع عام في غير ابواب النكاح وكل ذلك مما جمعه اهل العلم فيبينون فيه كيف خص الله نبيه عليه الصلاة والسلام. وحباه واكرمه واعطاه واتاه لانه رفيع القدر عند ربه عظيم المكانة عليه الصلاة والسلام فجعل الله له من الاحكام التي خص بها ما لا يشركه

120
00:41:40.300 --> 00:42:01.800
فيه معه غيره لان عامة اهل الاسلام اذا سئلوا اكان نبيكم صلى الله عليه وسلم يختص باحكام دون امته يتبادر الى الذهن في الجملة اعظم المسائل واشهرها وهو انه يجوز له ان ينكح ما زاد على اربع من النساء دون

121
00:42:01.800 --> 00:42:25.950
امته فلا يحل لهم ذلك هذه واحدة من عشرات المسائل التي احصاها الفقهاء في خصائصه عليه الصلاة والسلام. ولما كانت هذه المسائل عشرات صنفوها انواعا فقالوا شيء منها مباحات وشيء محرمات وشيء واجبات وشيء فضائل ومناقب

122
00:42:25.950 --> 00:42:49.100
كرامات فمشى التقسيم على النحو الذي رأيتم؟ قال هنا الضرب الثالث التخفيفات. نعم نوعان احدهما لا يتعلق بالنكاح. فمنه الوصال في الصوم. الوصال في الصوم ما هو الوصال في الصوم ان يصل الصائم صوم يوم بيوم اخر لا يأكل بينهما

123
00:42:49.600 --> 00:43:05.750
فاذا دخل المغرب يستمر صائما عن الطعام والشراب حتى ينقضي الليل فيطلع فجر اليوم الثاني فيصل صوم يوم بيوم  نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال كما في الصحيحين

124
00:43:06.400 --> 00:43:29.750
فقالوا يا رسول الله انك تواصل ارادوا الاقتداء به عليه الصلاة والسلام والرغبة في هذا الاقتداء الطمع في مزيد من الاجر والثواب لان صيام يومين متصلين اعظم اجرا فالصائم ممسك عن الطعام والشراب فاذا دخل عليه الليل ظل ممسكا

125
00:43:29.850 --> 00:43:47.400
قالوا يا رسول الله انك تواصل ليس اعتراضا لكن رغبة في الاقتداء والتأسي به عليه الصلاة والسلام نهاهم فقالوا انك تواصل. فقال اني لست كهيئتكم اني ابيت يطعمني ربي ويسقيني

126
00:43:48.050 --> 00:44:09.650
فمن اراد منكم ان يواصل فليواصل الى السحر اذن لهم في المواصلة في الصوم الى السحر يعني ايه وقت السحور قبل طلوع فجر اليوم الثاني يجب عليه ان يفطر فلو سألتكم ما حكم الوصال في الصوم؟ ستقولون ممنوع شرعا حرام. لنهيه عليه الصلاة والسلام

127
00:44:09.900 --> 00:44:34.800
هذا الممتنع في حقنا كان مأذونا له فيه عليه الصلاة والسلام مباحا له واذا نظرت الى اصل المسألة عدت الى فهم باب الخصائص كله كل ما جاء من الخصائص من الاحكام في حقه عليه الصلاة والسلام فانها محمولة على زيادة الخير والكرامة والاجر

128
00:44:34.800 --> 00:44:53.350
والثواب الذي اراده الله لنبيه صلى الله عليه وسلم خاصة دون اهل الاسلام ليزيد الله عز وجل في كرامته وفضله وعطائه لنبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا المقصود بالوصال في الصوم والنبي

129
00:44:53.350 --> 00:45:15.500
عليه الصلاة والسلام قد نهى امته خصه صلى الله عليه وسلم قال اني ابيت يطعمني وربي ويسقيني فاكلف من العمل فاكلف من العمل ما لا تطيقون الى اخر ما جاء في تلك الروايات. قال الامام الشافعي فرق الله بين رسوله صلى

130
00:45:15.500 --> 00:45:34.400
صلى الله عليه وسلم وبين خلقه في امور اباحها له وحضرها عليهم. وفي امور كتبها عليه خففها عنهم المقصود بذلك ما جاء في باب الخصائص جملة من الاقسام التي مضى ذكرها

131
00:45:35.250 --> 00:46:01.750
واصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها. ويقال لذلك المختار الصفي والصفية وجمعها صفايا هذا ايضا من الاحكام الخاصة اذا غنم المسلمون في الغزو في الجهاد اذا كتب الله لهم النصر على عدوهم وظفروا في المعركة وهزم الله

132
00:46:01.800 --> 00:46:20.150
عدوه وعدوهم فكان ما يأخذه المسلمون من ذلك القتال غنيم. وقد جاءت قسمة الغنائم في سورة الانفال. واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل

133
00:46:20.700 --> 00:46:45.050
هذا المغنم اما الفيء فما يتركه الكفار من غير قتال يفرون من ارض المعركة يخلون المدينة فيأتي اهل الاسلام فيجدون ذلك المال فيأخذونه شيئا ولا يسمى غنيمة. وقسمته ايضا مذكورة في سورة الحشر ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله

134
00:46:45.050 --> 00:47:06.200
الرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم هذه قسمة الله في كتابه للغنائم وللفين فهذه القسمة تأتي عند الامام فيقسمها على قسمة الله في كتابه اباح الله

135
00:47:06.600 --> 00:47:28.250
لنبيه صلى الله عليه وسلم خاصة ان يصطفي ما شاء من المغنم والفيء قبل قسمته معنى الاصطفاء ان يختار لنفسه جارية او عبدا او سلاحا او مالا من ذلك المغنم او الفيء فيسمى صفيا او عطية يصطفيها لنفسه

136
00:47:28.250 --> 00:47:48.250
صلى الله عليه وسلم. روى ابو داوود والنسائي من حديث يزيد ابن عبيد الله ابن الشخير قال كنا بالمربد فجاء رجل اشعث الرأس بيده قطعة اديم احمر فقلنا كأنك من اهل البادية. قال اجل. قلنا ناولنا هذه القطعة الاديم فناولناها

137
00:47:48.250 --> 00:48:08.250
قرأنا ما فيها فاذا فيها من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بني زهير بن اوقيش انكم ان شهدتم ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقمتم الصلاة واتيتم الزكاة واديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وسلم

138
00:48:08.250 --> 00:48:26.450
وسهم الصفي انتم امنون بامان الله ورسوله قلنا من كتب لك هذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اخر الرواية وفيها كلام لبعض اهل العلم في شأن المراد منها وتارة التقسيم المذكور في الحديث

139
00:48:27.250 --> 00:48:41.750
اخرج اه ايضا ابو داود في سننه من طريق ابن عون قال سألت ابن سيرين عن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والصفي ما هو قال كان يظرب له مع المسلمين بسهم وان لم يشهد

140
00:48:42.050 --> 00:48:56.100
يعني ان لم يشهد الغزو او السرية. والصفي يؤخذ له من رأس الخمس قبل كل شيء. سهم الصفي كما يقول الحافظ بن عبدالبر مشهور في صحيح الاثار معروف عند اهل العلم

141
00:48:56.150 --> 00:49:20.350
ومن امثلة ذلك المشهورة صفية بنت حيي بن اخطب رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وام المؤمنين رضي الله عنها. فانها كانت ايضا من السبي فلما جيء بها اصطفاها النبي عليه الصلاة والسلام لنفسه اكراما لها لمكانتها ونسبها فاراد الا تكون

142
00:49:20.350 --> 00:49:43.750
المغنم الذي يقسم بين سائر الصحابة فلا يكون لها شأن. وكان لذلك وقعه اصطفاها اعتقها وجه اصبحت اما من امهات المؤمنين ولو كانت بيد رجل من اصحابه رضي الله عنهم لما وقع مثل ذلك. فهذا الصنيع يسمى اصطفاء. هذا ايضا من خصائصه

143
00:49:43.750 --> 00:50:04.600
صلى الله عليه وسلم قال المصنف وجمعه صفايا ومنه خمس خمس الفيء والغنيمة واربعة اخماس الفين. نعم ودخول مكة بلا احرام واباحة القتال فيها ساعة دخلها يوم الفجر. ساعة دخلها. ساعة دخلها يوم الفتح

144
00:50:04.600 --> 00:50:23.950
جمهور الفقهاء على انه لا يجوز لمسلم ان يدخل مكة الا محرما لا يجوز لافاقي قادم من وراء المواقيت او من وراء الحلم. الا يدخل مكة الا محرما من احكام الحرم ومكة التي شرفها الله بذلك الحكم

145
00:50:24.100 --> 00:50:49.200
جمهور الفقهاء على هذا ولان الشافعية يقولون بتحريم دخول مكة او بامتناع دخول مكة بلا احرام ويستثنى من ذلك كثرة المترددين على مكة الحطابين والعاملين ونحوها فاستثنوا من ذلك احكاما خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يجوز له ان يدخل مكة بلا احرام. فهذا من خصوصياته

146
00:50:49.200 --> 00:51:09.200
لكن من يقول من الفقهاء؟ انه لا يجب على داخل مكة الاحرام الا اذا دوى النسك اذا نوى النسك ولعله الراجح للاشارة اليه في قوله صلى الله عليه وسلم لما عين المواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن

147
00:51:09.200 --> 00:51:26.150
ممن اراد الحج او العمرة. فقيد ذلك بمن يريد النسك فلا يكون عندئذ هذا الحكم من خصائصه عليه الصلاة والسلام لاستواء الامة فيها معه. اما اباحة القتال فهذا من خصائصه

148
00:51:26.150 --> 00:51:47.800
عن صلى الله عليه وسلم اباحة القتال في مكة وانما ابيحت له ساعة من نهار يوم فتح مكة عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم يوم فتح مكة قال لامته فان احد ترخص بقتال رسول

149
00:51:47.800 --> 00:52:08.500
صلى الله عليه وسلم فقولوا له ان الله اذن لنبيه ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة من نهار. وقد عادت اليوم كحرمتها بالامس الاف ليبلغ الشاهد الغائب فمضى هذا الحكم تحريما ابديا ازليا

150
00:52:08.550 --> 00:52:23.550
في مكة يحرم فيها القتال لا يرفع فيها السلاح ولا يسفك بها دم بل لا يعضد بها شجر وشوك ولا يلتقط فيها ولا ينفر فيها صيد هذه من احكام مكة

151
00:52:24.550 --> 00:52:49.750
حرسها الله ان يأمن فيها الانسان والحيوان والنبات والجماد لتكون منطقة محرمة فيأمن فيها كل شيء من خلق الله جل وعلا. فهذا من خصوصياته اباح الله له القتال يوم مكة ساعة من نهار عليه الصلاة والسلام. ولما اباح الله له القتال دخل فامن الناس جميعا في مكة

152
00:52:50.100 --> 00:53:07.600
قال من اغلق بابه دون من اغلق عليه داره فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن. ومن دخل المسجد الحرام فهو امن يعني ما بقي احد لم يكن يريد ان يسفك دما او يقتل احدا عليه الصلاة والسلام

153
00:53:07.750 --> 00:53:31.800
الا من اهدر دماءهم. اشخاص معدودين اهدر دماءهم لجرمهم العظيم وسوابقهم المسيئة للاسلام ولكتاب الله ولرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وله ان يقضي بعلمه وفي غيره خلاف ويحكم ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده

154
00:53:31.950 --> 00:53:49.150
ويقبل شهادة من يشهد له ويحيي الموات لنفسه. هذه احكام في القضاء والحكم ايضا من خصائصه عليه الصلاة والسلام. الان لو ان قاضيا في محكمة لا يجوز له شرعا ان يحكم لنفسه في قضية

155
00:53:49.650 --> 00:54:03.100
فاذا كان القاضي له قضية يحتكم الى غيره ولا يقول انا قاضي فيكون هو الخصم والحكم في ان واحد يحتكم الى غيره. واذا كان شاهدا في قضية تخصه لا يشهد لنفسه

156
00:54:03.150 --> 00:54:28.200
بل تلتمس الشهادة من غيره. لم لان النفس البشرية لا يؤمن منها الانحياز للنفس او الاثر وحب الذات والبحث عن المصلحة وحظوظ النفس هل هذا الذي يخشى منه في شأن الحكم والشهادة وارد في حق نبي الله صلى الله عليه وسلم

157
00:54:28.250 --> 00:54:50.900
ان يخشى منه الميل عن الحق او الجو وعدم العدل او الاستئثار لنفسه دون امته بشيء. حاشاه صلى الله عليه وسلم. فلذلك خص بهذه الاحكام له ان ليقضي بعلمه يعني ان يقضي بشيء يعلمه ولا يستدعي شاهدا. اذا علم علم الشيء حكم به وله ان يقبل

158
00:54:51.950 --> 00:55:12.750
ان يحكم لنفسه ويحكم لولده وان يشهد لنفسه ويشهد لولده ويقبل شهادة من يشهد له جاء ثابت بن خزيمة فوجده في قصة الاعرابي حول بيع الجمل فاختصم فقال الاعرابي ما بعتكه؟ قال بلى. قال هل من شاهد؟ قال ثابت. انا اشهد

159
00:55:13.200 --> 00:55:33.450
قال النبي عليه الصلاة والسلام بما تشاء قال اشهد بانك تقول ذلك. يكفيني انك قلت انك ابتعته من الاعراب فانا اشهد. وان لم اكن حاضرا فجعل النبي عليه الصلاة والسلام شهادة ثابت ابن خزيمة بشهادة رجلين فكان هذا منقبة له رضي الله عنه وارضاه. قال ويحيي الموت

160
00:55:33.450 --> 00:55:53.450
نفسه احياء الارض الموات ان يأتي الانسان الى ارض ميتة لا مالك لها فيحييها. كيف يحييها فيها زرعا ويزرع فيها شجرا ويتملكها بالاحياء. وهذا من احكام الشريعة. قال يحيي الموات لنفسه يعني يستصلح الارض الميتا

161
00:55:53.450 --> 00:56:16.350
فيمتلكها لنفسه وهو الامام والحاكم صلى الله عليه وسلم ولا ينتقض وضوءه بالنوم مضجعا وذكر بعض اصحابنا في انتقاض وضوئه بلمس المرأة وجهين الاصح الاصح المشهور الانتقاض. هذا ايضا من خصائصه عليه الصلاة والسلام في التخفيفات والمباحات

162
00:56:16.400 --> 00:56:37.300
كان عليه الصلاة والسلام لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا يذكر الفقهاء ان من نواقض الوضوء النوم ويفصلون في النوم فيقولون النوم اليسير من الجالس والمتكئ لا ينقض الوضوء لان صاحبه لا يفقد الحس ولا يستغرق في النوم. بخلاف الاضطجاع

163
00:56:37.350 --> 00:56:55.550
اذا اضطجع استغرق في النوم وغطى غطا عميقا يفقد معه الاحساس النوم مظنة الحدث كما يقول الفقهاء. يعني ربما يخرج منه ريح فلا يشعر تجعل النوم من نواقض الوضوء لانه مظنة الحدث

164
00:56:55.650 --> 00:57:14.800
لكن النبي عليه الصلاة والسلام ينام مضطجعا ثم يقوم فيصلي ولا حاجة له ان يتوضأ وصرح بذلك فقال انه تنام عيناي ولا ينام قلبي. صلى الله عليه وسلم. هذا من خصوصياته

165
00:57:14.950 --> 00:57:36.000
اليس يأتيه الوحي وهو نائم فيرى في منامه رؤيا حق هذا كله مما خصه الله تعالى به. فلذلك لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا. اما نقض الوضوء بلمس المرأة فذكروا فيه وجهين واستدلوا لذلك انه عليه الصلاة والسلام كان ربما خرج