﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين وبعده درسنا اليوم باذن الله سبحانه وتعالى فيتعلق ما يسمى بتوابئ المنطوق. ما هي توابئ المنطوق؟

2
00:00:22.700 --> 00:00:40.250
ذكرنا اولا المنطوقة والمفهوم زكرنا المنطوقة والمفهوم. قلنا المنطوق هو ما دل عليه اللفظ في محل نطق اي هو المعنى الذي استفدناه من اللفظ وافاد هذا المعنى حكما في شيء مذكور في اللفظ. فاذا افاد حكما في شيء غير مذكور في اللفظ سميناه معنى مفهوما

3
00:00:40.450 --> 00:00:54.400
عندي قسم ثالث من المعاني وهو ما يسمى بتوابع المنطوق. وفي الحقيقة اغلب ما يتعلق بتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى واقع في هذا القسم اغلب ما يتعلق بتدبر كتاب الله سبحانه وتعالى

4
00:00:54.450 --> 00:01:24.100
وواقع في قسم توابئ المنطوق وتوابئ المنطوق هي مآن تتبع المنطوق. بمعنى انها تتعلق بالمنطوق. الا انها ليست مقصودة من اللفظ بالاصالة نفهمها من خلال السياق والقرائن والادلة الخارجية والادلة الخارجية. فاذا هي معان لا نستفيدها من اللفظ بالاصالة. التوابع المنطوق يمكن ان نستفيدها من خلال ثلاثة امور. الامر الاول

5
00:01:24.100 --> 00:01:47.600
وما يسمى بدلالة الاقتضاء والامر الثاني هو ما يسمى بدلالة الاشارة والثالث هو ما يسمى بدلالة الايماء والتنبيه اذا دلالة الاقتضاء مقصودة للمتكلم بالاصالة هي دلالة مقصودة للمتكلم بالاصالة لكنها ليست مقصودة من اللفظ بالاصالة. وهنا هذه مسألة دقيقة نوعا ما

6
00:01:48.250 --> 00:02:03.900
فانا ما اقصد دلالة الاقتضاء من خلال الالفاظ. الالفاظ لا تستقل بافادة هذه الدلالة انما استفيد هذه الدلالة من خلال قصد المتكلم. طب كيف لي ان اقف على قصد المتكلم وانا لا استطيع ان اسأله عن قصده اصلا

7
00:02:04.000 --> 00:02:25.300
افهم قصد المتكلم من خلال سياق الكلام ومن خلال الادلة الاخرى واقوال المتكلم الاخرى في المواضع الاخرى وايضا من خلال ادلة عقلية سنذكرها بحول الله سبحانه وتعالى اذا دلالة الاقتضاء هي مقصودة للمتكلم بالاصالة وان كان اللفظ ما صرح بها اللفظ لم يصرح بهذا بهذا المعنى المقتضى

8
00:02:25.300 --> 00:02:46.400
المقدر لكن انا سافهمها من خلال السياق وهذه الدلالة مقصودة للمتكلم بالاصالة لا بالتبع. مقصودة للمتكلم بالافصالة لا بالتبع عندي دلالة اخرى هي دلالة الاشارة ودلالة الاشارة هي اكثر الدلالات التي نستفيد منها في تثوير القرآن الكريم للوقوف على المعاني التدبرية

9
00:02:46.400 --> 00:03:06.050
التي رصدها المتكلم تلويحا لا تصريحا اذا دلالة الاشارة تقصد بالتبع ولا تقصد بالاصالة من المتكلم بخلاف الاقتضاء الاقتضاء لابد ان تقدرها لابد ان تقدرها اما دلالة الاشارة فلا يلزم ولا يجب ان تقدرها

10
00:03:06.200 --> 00:03:18.750
هل يمكن ان تفهم الاية على وجهها من غير ان تقدرها هذا هو الفرق بين الاقتضاء والاشارة وعندي دلالة ثالثة لن نتطرق اليها في هذا الدبلوم القسم الثالث هو دلالة الايماء والتنبيه

11
00:03:19.150 --> 00:03:37.100
دلالة الايماء والتنبيه تشبه دلالة الاقتضاء بحيث انها مقصودة المتكلم بالاصالة لكن هذه الدلالة يذكر لك في الكلام وصف وحكم بحيث انك اذا لم تجعل هذا الوصف علة وسببا لهذا الحكم

12
00:03:37.250 --> 00:03:58.500
دخل الكلام عن الفصاحة وكلام الله سبحانه وتعالى ينزه عن مثل ذلك دلالة الاماء والتنبيه لا عليكم بها. الذي سنركز عليه في هذا الدرس بحول الله سبحانه وتعالى هي دلالة الاقتضاء ودلالة الاشارة. فاذا الفرق الاول بينهما ان دلالة الاقتضاء يقصدها المتكلم بالاصالة دلالة الاشارة لا يقصدها المتكلم

13
00:03:58.500 --> 00:04:11.450
بالاصالة وان كان يقصدها ويقصدها بالتبع. لانه ما في شيء في كتاب الله سبحانه وتعالى غير مقصود انما هو يقصدها بالتبع لماذا نفرق بين الاصالة والتبع هنا؟ في قصد المتكلم؟ لانه ما

14
00:04:11.600 --> 00:04:28.000
قصده المتكلم بالاصالة لابد ان تقدره في الكلام كي يستقيم المعنى. والا سيكون هناك خلل في المعنى اما دلالة الاشارة فيمكن ان تفهم الاية من غير ان تقدرها وهذا من الفروق بين الاقتضاء والاشارة وهذا كله سيتضح لكم من خلال الامثلة بحول الله سبحانه

15
00:04:28.200 --> 00:04:48.650
وتعالى اذا نبدأ اولا بدلالة الاقتضاء دلالة الاقتضاء هي دلالة اللفظ على معنى مقدر يعني اللفظ يدل على معنى مقدر ما صرح به اللفظ كيف نفهمه؟ نفهمه من خلال دلالة الالتزام التي درسناها سابقا. دلالة الالتزام التي درسناها سابقا

16
00:04:48.850 --> 00:05:06.050
ايش يعني دلالة الالتزام؟ يعني وجود هذا الشيء يلزم منه وجود شيء اخر وجود هذا المعنى لهذا اللفظ يلزم منه تقدير معنى مقدر لم يصرح به اللفظ هذا المعنى مقصود للمتكلم بالاصالة يقصد للمتكلم بالاصالة

17
00:05:06.150 --> 00:05:21.700
تمام ما معنى كونه يقصد به المتكلم بالاصالة؟ اي ان تقدير صدق الكلام او صحة الكلام من جهة العقل او الشرع تتوقف على تقديره فلا يمكنك ان تفهم الاية على وجهها الا بعد تقديم

18
00:05:21.700 --> 00:05:42.750
ما يقدر بدلالة الاقتضاء فاذا معنى كونه مقدرا انه ليس مذكورا في منطوق اللفظ. اللفظ ما دل عليه مباشرة اللفظ انما اقتضاه اللفظ. اللفظ ما دل عليه بطريق مباشر انما اقتضاه اللفظ. واوجب تقديره. يعني اقتضاه يعني اوجب

19
00:05:42.750 --> 00:06:03.150
تقديره ودل عليه بطريق اللزوم وذكرنا لكم موضوع كونه آآ مقصود المتكلم بالاصالة او التبع نعم دلالة الاقتضاء تقصد بالاصالة من المتكلم وان كانت لا تقصد من اللفظ بالاصالة هذا امر اخر لكن المتكلم يقصدها بالاصالة فهي صفة في متكلم في الحقيقة

20
00:06:03.600 --> 00:06:23.700
ونفهمها من خلال السياق والقرائن والادلة الخارجية  بالمثال يتضح المقال وستظهر لكم وصديق ما ذكرنا من خلال هذه الامثلة التي سنضربها الان بحول الله سبحانه وتعالى اولا ما يتوقف على تقديره

21
00:06:24.600 --> 00:06:40.900
صحة معنى اللفظ في بعض الاحيان تقرأ ايات في كتاب الله سبحانه وتعالى وعقلك يقدر شيئا ليستقيم المعنى يستقيم المعنى يقول الله سبحانه وتعالى مثلا فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر

22
00:06:41.200 --> 00:06:55.850
فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم اوحى الله سبحانه وتعالى الى موسى اضرب بعصاك البحر. قال يا موسى انت معك عصاة اضرب بهذه العصا البحر ثم قال جل ذكره فانفلق

23
00:06:56.950 --> 00:07:16.150
كيف انطلق البحر وكان كل فرق كل طرف من طرفي البحر كالطود العظيم مثل الجبل العظيم فاذا ركزوا في هذه الاية يا اخوة. دققوا النظر فيها فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق

24
00:07:18.050 --> 00:07:33.150
لم يذكر الله سبحانه وتعالى لنا في هذه الاية ان موسى بالفعل اخذ العصا وضرب البحر انما ذكر الله سبحانه وتعالى انه اوحى وامره بضرب البحر ثم ذكر لنا سبحانه وتعالى ان هذا البحر انفلق

25
00:07:33.450 --> 00:07:51.450
طب اين ذكر ضرب موسى للبحر في الايات غير مذكورة  طب هل يلزمنا ان نقدره هنا؟ ليستقيم المعنى؟ نعم يلزمنا ان نقدره هنا يستقيم المعنى فيكون المعنى كالتالي فاوحينا الى موسى

26
00:07:51.500 --> 00:08:10.150
ان اضرب بعصاك البحر ضربه هنا لابد ان اقدر جملة هي جملة ضربه فانفلق اي البحر. فكان كل فرق في الطود العظيم. فاذا ما المعنى الذي قدرناه هنا في هذه الاية؟ قدرنا فضربه قبل انفلق

27
00:08:11.850 --> 00:08:31.100
اذا لو الان نحن تأملنا في هذا الامر. عقلك سيقدر هذا المعنى تلقائيا. وهذا اصلا حذف ببلاغة ايجاز كتاب الله سبحانه وتعالى وثقة بفهم السامع. يعني انت تلقائيا لما تسمع ان الله سبحانه وتعالى اوحى الى موسى ان اضرب بعصاة البحر ثم قال

28
00:08:31.100 --> 00:08:49.600
الله سبحانه وتعالى لك فانفلق البحر فهذا يقتضي ان تقدر شيء في الوسط. هو ان موسى اخذ العصا وضرب البحر خلينا نحلل هذا المثال. ما الذي الله سبحانه وتعالى ذكره في الكلام وما الذي سكت عنه في هذا الكلام؟ الله سبحانه وتعالى سكت عن صنيع موسى

29
00:08:50.100 --> 00:09:07.050
وحذف لنا السبب الذي ادى الى انفلات البحر فعندي هنا سبب ومسبب. السبب هنا هو ضرب موسى. والنتيجة او المسبب هي انفلات البحر وفي كثير من الاحيان في كتاب الله سبحانه وتعالى يحذف لك السبب

30
00:09:07.100 --> 00:09:24.050
ويذكر لك النتيجة او المسبب ثقة بفهمك واكتفاء بدلالة المسبب على السبب فوجود المسبب في هذا السياق يدلك على وجود سبب. لانه عقولنا فطرت على مبدأ السببية ومبدأ العلمية. فالعقل لا يمكن ان يفهم هذا

31
00:09:24.050 --> 00:09:40.450
شيء بدهي مركب في عقولنا لا يمكن ان يفهم لشيء حدث بعد ان لم يكن الا ان يكون له سبب الا ان يكون له سبب وطالما ان الله سبحانه وتعالى ذكر لنا نتيجة ولم يذكر لنا السبب كان لابد لنا ان نقدر السبب ليستقيم المعنى

32
00:09:40.700 --> 00:10:00.400
فاذا هنا حدث لنا السبب وذكر المسبب وفهمنا السبب من المسبب بضميرة السياق. لانه قبل ذلك الله امره بالضرب هذا عندي سياق سابق لهذا الكلام وبعد ذلك حصل انشقاق البحر. طب اين الضرب؟ الضرب لابد ان تقدره. لماذا تقدره

33
00:10:00.550 --> 00:10:16.600
هنا تقدره لان عندك مسبب ونتيجة ولا يوجد لها سبب ويوجد عندنا شيء اسمه نتيجة من غير سبب ان الله امره بالضرب ومثل الانبياء لا يعصون الله فإذا ضرب البحر موسى ضرب البحر موسى فانفلق

34
00:10:16.650 --> 00:10:36.500
البحر فكان كل فرق العظيم. فاذا هنا ذكرت لنا النتيجة وذكر لنا المسبب ولم يذكر لنا السبب وقدرنا السبب بدلالة  في بعض الاحيان الله سبحانه وتعالى يذكر لنا السبب ولا يذكر لنا النتيجة ولا يذكر لنا المسبب

35
00:10:36.650 --> 00:10:52.350
لكن نستطيع ان نقدرها من خلال سياق الكلام. نستطيع ان نقدرها من خلال سياق الكلام اقرأوا معي قول الله سبحانه وتعالى في موسى عليه الصلاة والسلام لما وصل الى ماء مدين. قال الله سبحانه وتعالى ولما ورد ماء مدينة

36
00:10:52.550 --> 00:11:10.550
طبعا موسى هرب من فرعون باتجاه مدين. ومدين حاليا على الراجح موجودة في شمال السعودية موجودة في شمال السعودية لما ورد ماء مدينة وجد عليه امة من الناس يسقون وجد جماعة من الناس يسقون يسقون ماذا؟ يسقون الابل او يسقون الغنم الى اخره

37
00:11:11.300 --> 00:11:32.200
ووجد من دونه امرأتين تذودان وجد من دون الناس خلف الناس وجد امرأتين تذودان اي تذودان الغنم او الابل او كذا قال ما خطبكما ما شأنكما؟ ما هو الامر العظيم؟ لماذا لا تسقيان مع الناس

38
00:11:32.900 --> 00:11:48.500
قالا لا نسقي حتى يصدر الرعاء لن نختلط بالرئاء فنسقي معهم. وهذا فيه طبعا ادب من اداب الاسلام وهو عدم اختلاط النساء بالرجال لا نسقي حتى يصدر رياء حتى يعني يخرج الرياء من من هذا البئر

39
00:11:48.650 --> 00:12:08.050
ثم قلنا وابونا شيخ كبير وانتهت الاية ما الذي ارادت المرأتان ان تخبر به موسى قالتا له نحن لا نسقي لان الرعاء موجودون عند البئر. هذا الامر الاول الامر الثاني

40
00:12:08.600 --> 00:12:27.250
لان ابانا شيخ كبير لان ابانا شيخ كبير هناك السبب الاول انه موجودين عند ماء البئر والسبب الثاني ان الاب شيخ كبير. قيل انه هو شعيب ولا يثبت ذلك طيب وابونا شيخ كبير

41
00:12:27.850 --> 00:12:48.650
ثم ماذا ما علاقة عدم سقي سقيكن للماء مع كوني الاب شيخ كبير. ما العلاقة بين هذا الامر وهذا الامر في حقيقة الامر هنا لابد ان نقدر بعد وابونا شيخ كبير معنى ليستقيم لنا سياق الكلام ليستقيم لنا تكامل الكلام

42
00:12:48.650 --> 00:13:03.900
فهن قلنا له لا نسقي حتى يصدر الرئاء وابونا شيخ كبير ولذلك فهو لا يستطيع ان يسقي لنا. لذلك جئت انا واختي لاسقيك لذلك جئت انا واختي لاسقي الابل او الغنم

43
00:13:04.250 --> 00:13:17.450
طب هذا الكلام لم يذكره الله سبحانه وتعالى في الاية؟ نعم لم يذكر الله سبحانه وتعالى في الاية. انما تركه ثقة بفهم السامع انما تركه ثقة بفهم السامع من باب الايجاز هذا من باب ايجاز القرآن الكريم

44
00:13:17.900 --> 00:13:38.550
طيب لو حللنا هذا الامر. لو حللنا هذه الاية. قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير طيب وابونا شيخ كبير ثم ماذا لا يستطيع ان يسقي لنا ولذلك لا يستطيع ان يسقي لنا. هذا المعنى ولذلك لا يستطيع ان يسقي لنا لم يذكره الله سبحانه وتعالى في منطوق الكلام

45
00:13:38.800 --> 00:13:53.900
انما فهمناه نحن من خلال سياق الكلام فهمناه من خلال سياق الكلام. فهن لم يردن ان يعرفن موسى فقط بان لهن اب كبير. ليس هذا الغرض. الغرض انه هذا الاب الكبير لا يستطيع ان يسقي لنا

46
00:13:54.200 --> 00:14:10.200
ولو انه كان هنا ولم يكن كبيرا ولم يكن شيخا كبيرا لكان هو الذي يسقي لا نحن هذا هو معنى كلامهم اذا وابونا شيخ كبير هذا سبب ولذلك لا يستطيع ان يسقي لنا هذه النتيجة

47
00:14:10.300 --> 00:14:26.800
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في الاية السبب ولم يذكر النتيجة بخلاف المثال السابق ذكر لنا النتيجة فانطلق لو ذكرتم كانت في كلمة فانفلق في الاية السابقة ولم يذكر السبب فقدرنا ان السبب هو فضرب موسى البحر

48
00:14:27.450 --> 00:14:49.100
وهنا ذكر لنا السبب ولم يذكر لنا نتيجة وقدرنا النتيجة او المسبب من خلال سياق الكلام وهذا هو القسم الثاني مما يتوقف على عليه تقدير صحتي معنى اللفظ عقلا. طبعا هنا مبدأ السببية هو مبدأ عقلي. مبدأ السببية السبب والمسبب هو مبدأ عقلي. لذلك نحن نقول

49
00:14:49.150 --> 00:15:02.050
العقر هو الذي يوجب تقدير هذه المعاني العقل هو الذي يوجب علينا ان نقدر هذه المعنى. في كثير من الاحيان يا اخوة هذا يحصل في عقولنا بداهة. يعني يحصل تلقائيا دون ان نتفكر. اذا قرأنا سياق الايات سيفهم

50
00:15:02.050 --> 00:15:16.600
العقل بشكل تلقائي دون اعمال اي قواعد هذه المعاني لكن في بعض الاحيان قد تحتاجها لتبين للناس خاصة الذين ما عندهم رسوخ في اللغة العربية وما الى ذلك. لانه هذه الامور الدلالات متعلقة باللغة العربية. متعلقة

51
00:15:16.700 --> 00:15:33.400
في اللغة العربية اذا هذا هو القسم الثاني من دلالة الاقتباء او من امثلة دلالة الاقتضاء المتعلقة بما يوجب او ما يجب تقديره عقلا ليصح معنى اللفظ وهو ان يذكر السبب

52
00:15:33.850 --> 00:15:48.500
ويحذف المسبب فنقدر المحذوف المسبب والله اعلم المثال الثالث لما يتوقف على تقديره عقلا صحة معنى اللفظ. طبعا هنا لابد ان تكتبوا صحة معنى اللفظ. مش لانه الصحة والفساد يتعلقان بالمعاني

53
00:15:48.500 --> 00:16:04.150
الالفاظ انما الصدق والكذب هو الذي يتعلق بالالفاظ سنأتي الى ذلك ان شاء الله تعالى الله سبحانه وتعالى يقول في سورة البقرة يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

54
00:16:04.400 --> 00:16:23.650
يا ايها الناس اعبدوا ربكم يا ايها الناس الله سبحانه وتعالى هنا في هذه الايات يخاطب جميع الناس لكن العقل هنا يوقن بان المجنون مثلا وهو من جملة الناس لا يخاطب بانه ليس مؤهلا لذلك

55
00:16:24.350 --> 00:16:39.000
وكذلك الصغير غير المميز لا يخاطب بانه غير مؤهل لذلك وكذلك الميت لا يمكن ان يخاطب لانه ليس حيا لا يمكن ان يسمع لا يمكن ان ينفذ على قول طبعا وهو اصلا في دار ليس فيها تكليف

56
00:16:39.400 --> 00:16:53.950
وفي دار ليس فيها تكليف اصلا. البرزخ اذا يا ايها الناس اعبدوا ربكم. يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا الخطاب انما هو وان كان عاما في لفظه الا انه خاص بمن

57
00:16:54.300 --> 00:17:18.500
في من هو مؤهل بفهم هذا الخطاب الرباني يخرج بذلك المجانين والصبيان غير المميزين وليخرج بذلك الاموات اذا هنا لابد ان نقدر بعض الناس لفظ من يعقل منكم او من يتأتى منه الفهم الى اخره فلابد ان نقدر هذا المعنى على الاقل عقلا انت لا لا يلزمك ان تقدره لفظا ان تقدر

58
00:17:18.500 --> 00:17:38.250
الامر عقلا. فاذا يا ايها الناس من يعقل الخطاب منكم اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون طيب هنا نحن اوجبنا تقدير هذا المعنى بالعقلي ولا بماذا؟ نعم بالعقل لانه العقل يقتضي انه المجنون لا يتأتى منه الفهم وكذا الصغير غير المميز وكذا

59
00:17:38.250 --> 00:17:56.100
الميت وكذا الميت مخاطب اصلا وغير مكلف اذا هذه الامثلة الثلاثة تتعلق بما يجب تقديره عقلا المثال الرابع في بعض الاحيان الله سبحانه وتعالى ينسب الفعل الى غير فاعله في كتاب الله

60
00:17:56.600 --> 00:18:13.300
وفي بعض الاحيان يوقع الله سبحانه وتعالى الفعل على غير مفعوله تعرفون انه الفعل لابد له من فاعل والفعل المتعدي يتعدى الى مفعول به في بعض الاحيان الله سبحانه وتعالى يذكر الفعل

61
00:18:14.250 --> 00:18:35.550
ويذكر المفعول ويحذف لك الفاعل يحذف لك الفاعل وينزل المفعول منزلة الفاعل  اعطيكم مثالا لما الله سبحانه وتعالى قال في سورة يوسف على لسان اخت يوسف لما عادوا من مصر الى ابيهم يعقوب

62
00:18:36.350 --> 00:18:54.250
وآآ ذكروا له ما حل باخيهم الصغير بنيامين فعلموا ان اباهم لن يصدقهم فقالوا له واسأل القرية التي كنا فيها. واسأل القرية التي كنا فيها لو انت تأملت هذه الاية هل القرية التي هي عبارة عن مبان

63
00:18:54.750 --> 00:19:12.850
وطرق والاشجار الى اخره تسأل عن هذه الامور لو ان المراد في هذا السياق سؤال اهل القرية لا المراد عقلا سؤال اهل القرية جدران القرية هذه لا تعقل ولو سألها لما اجبته

64
00:19:13.250 --> 00:19:30.350
اذا واسألي القرية التي كنا فيها اي واسأل اهل القرية التي كنا فيها ويقصدون بالقرية مصيرنا واسأل اهل القرية التي كنا فيها اذا ما الذي حدث هنا؟ اصل النظم واسأل اهل القرية المفعول به الاصل هنا اهل القرية

65
00:19:30.450 --> 00:19:45.350
الا ان الله سبحانه وتعالى اوقع الفعل فعل السؤال على القرية لا على اهلها لا على القرية لا على اهلها وهذا يسمى بالمجاز العقلي. هذا يسمى بالمجاز العقلي. وربما اذا درسنا علم البيان ان شاء الله تعالى نشرحه لكم باستفاضة

66
00:19:45.800 --> 00:20:06.450
والمجاز العقلي هو ان تنسب الفئة الى غير صاحبه او ان توقع الفعل على غير صاحبه على غير مفعوله  اه في هذا المثال الذي رأيتم واسألي القرية التي كنا فيها اصل النظم واسأل اهل القرية. طب لماذا حدث؟ يحذف في كثير من الاحيان لاغراض بلاغية

67
00:20:06.450 --> 00:20:22.600
كانهم ارادوا ان يقولوا لابيهم واسأل القرية عن بكرة ابيها. يعني لا تترك احدا في هذه القرية الا واسأل عنه ما حل بي اخينا بنيامين فحذف هنا اهل القرية من اجل هذا التعميم

68
00:20:22.750 --> 00:20:42.550
من اجل هذه المبالغة فاراد فحذف لمعنى فحذف وكذلك هذا في اوف العرب. يعني هذا جار على اوف العرب واساليب العرب في الكلام انها تحذف مضاف وتنزل المضاف اليه منزلة المضاف. لانه اصل التركيب هنا واسأل اهل القرية

69
00:20:43.350 --> 00:21:00.100
المضاف الاهل والقرية المضاف اليه فحذف اهله اللي هو المضاف وانزل المضاف اليه منزلة المضاف وهذا كثير في كلام العرب وهذا كثير في كلام العرب مثال اخر الله سبحانه وتعالى يقول لنا

70
00:21:00.200 --> 00:21:19.800
حرمت عليكم الميتة تعلمون ان التحليل والتحريم هذا مر معنا سابقا انما يتعلقان بماذا؟ انما يتعلقان بي اه الافعال ولا يتعلقان بالذوات يعني انت لا تقول هذا الهاتف حرام انما تقول

71
00:21:19.850 --> 00:21:37.150
استعمال الهاتف في غير ما احل الله حرام ولا تقول هذا الهاتف حلال. انما تقول استعمال هذا الهاتف فيما احل الله حلال التحليل والتحريم عند جماهير اهل العلم خلافا بالحنفية انما يتعلقان بماذا؟ انما يتعلقان

72
00:21:37.600 --> 00:21:56.300
الافعال ولا يتعلقان بالذوات. لكن في كثير من الاحيان في كتاب الله سبحانه وتعالى نجد ان الله سبحانه وتعالى يعلق التحليل والتحريم بالذوات فاذا علق التحريم والتحليل بالذوات لابد ان نقدر فعلا متعلقا بهذه الذات حتى يستقيم المعنى. عقلا لانه العقل لا يتصور تعلق الاحكام الا بالافعال

73
00:21:56.300 --> 00:22:14.750
انه الاحكام تتعلق بافعال العباد. لا تتعلق بالذوات اذا حرمت عليكم الميتة لابد ان نقدر شيئا هنا في السياق. اما ان نقول حرم عليكم الانتفاع بالميتة اذا نقدر معنى الانتفاع هنا او ان نقدر على مذهب رأي اخر من اهل العلم

74
00:22:15.450 --> 00:22:31.500
حرمت عليكم او حرم عليكم اكل الميتة او الانتفاع بالميت الاكل طبعا اضيق من الانتفاع. ولذلك اختلف الفقهاء في حكم الانتفاع بالميتة عموما ليس هذا يعني محل نقاش في هذه المسألة الفقهية بناء على تقدير هذا المعنى

75
00:22:31.600 --> 00:22:45.000
هل نقدر المعنى الاضيق ولا نقدر المعنى الاعم اللي هو الانتفاع خلاف بين اهل العلم لكن الذي يعنينا في هذا المقام اننا هنا في كلا المثالين قدرنا شيئا في الكلام. هذا الشيء الذي قدرناه

76
00:22:45.050 --> 00:23:02.150
محذوف هذا الشيء الذي قدرناه محذوف وطبعا السياق يدلنا عليه او اغلب ما تستعمل يستعمل به هذا الشيء يدلنا عليه كذلك فالميتة هذه لماذا في الغالب الناس يعني تحتاج ان تستعملها للانتفاع اما بالاكل او عموم الانتفاع

77
00:23:03.550 --> 00:23:17.450
ومن ذلك ايضا حرمت عليكم امهاتكم. حرمت عليكم امهاتكم. طب الامة الام هل يحرم النظر الى الام؟ ما الذي حرم مما يتعلق بالام؟ حرم عليكم ما يتعلق مثلا بزواج الامهات. لا يجوز لك ان تتزوج امك

78
00:23:17.600 --> 00:23:39.650
وطبعا وما قارن ذلك بمقدمات هذه الامور وما قارن ذلك مقدمات هذه الامور اذا حرمت عليكم امهاتكم اي حرم عليكم زواج امهاتكم وما يتعلق بالزواج ومقدمات الزواج الى اخره اذا هذه كلها لا بد ان نقدرها بضميمة العقل. هذه العقل هو الذي

79
00:23:39.700 --> 00:23:56.850
يوجب علينا ان نقدرها لانه العقل لا يفهم في التحليل والتحريم الا ان يتعلق بفعل ولا يتعلق بذات والام ذات  والتحرير والتحريم انما يتعلق بفعل متعلق بهذه الذات والله اعلم

80
00:23:57.250 --> 00:24:14.050
فاذا هذا هو القسم الاول من اقسام دلالة الاقتضاء لينتقل الى ما يجب علينا ان نقدره من جهة الشرع كل الامثلة السابقة التي ذكرناها اوجب تقديرها العقل ولا يمكن ان تفهم الاية الا بما يقدره العقل

81
00:24:14.150 --> 00:24:27.150
والعقل يفهم هذه الامور من خلال سياق الكلام ومن خلال الادلة الخارجية كما ذكرنا ومن خلال القرائن القسم الثاني هناك امور يجب علينا ان نقدرها في الايات بدليل من الشريعة والدين

82
00:24:27.700 --> 00:24:42.700
اي الدين يوجب علينا ان نقدر هذا المعنى ليستقيم. او ان الشريعة توجب علينا ان نقدر هذا المعنى ليستقيم اللفظ وبالمثال يتضح المقال يقول الله سبحانه وتعالى في الذي حلف يمينا ثم حلف

83
00:24:43.050 --> 00:24:59.950
ايش يعني حرف ثم حلف؟ يعني لم يؤدي ما عاهد الله عليه من هذه اليمين فهذا الذي يفعل ذلك يجب عليه كفارة. هذه الكفارة عبارة عن اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم

84
00:25:00.000 --> 00:25:18.500
او كسوتهم او تحرير رقبة. هذه الثلاثة امور تجب على من حنث ما هي هذه الخصال؟ اطعام عشرة مساكين  كسوة عشرة مساكين ثلاثة تحرير رقبة طيب من لم يجد شيئا من هذه الثلاثة اما لعدم وجود اصلا

85
00:25:18.600 --> 00:25:31.100
مثل تحرير رقاب ما عندنا الان تحرير رقاب مثلا لكن موجود مثلا الاطعام والكسوة موجودة لكن هو غير قادر وغير مستطيع للاطعام والكسوة. ايش يصنع قال فمن لم يجد ايش يصنع؟ فصيامه

86
00:25:31.400 --> 00:25:45.750
ثلاثة ايام عليك ان تصوم ثلاثة ايام ثم ختم الله سبحانه وتعالى هذه الاية بقوله ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم لو اخذت الاية على ظاهرها دون ان تقدر شيء ستقع في مأزق كبير

87
00:25:46.200 --> 00:26:02.700
الله سبحانه وتعالى ايش قال ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم اذا انت حلفت يجب عليك ان اذا اخذت ظاهر النص هنا كل ما حلفت حتى لو لم تحلف بالحلف عليك ان تكفر عن يمينك

88
00:26:03.800 --> 00:26:17.350
لم يذكر لنا الله سبحانه وتعالى هنا في هذا القسم من الاية انك اذا حلفت ثم حلفت بعد ذلك لم يذكر لك الحنف لم يذكر لك اخلافك بالعهد. انما ذكر لك فقط الحلف

89
00:26:18.500 --> 00:26:35.650
واذا ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم اي اذا حلفتم فحنثتم فلابد ان نقدر هنا لماذا لا بد ان نقدر هنا فحنثتم بانه عندنا معلوم بالادلة الشرعية الاخرى ان الانسان لا تجب عليه الكفارة بمجرد الحلف

90
00:26:35.800 --> 00:26:53.550
انما تجب عليه الكفارة ان يحلف ثم يحنث بهذا الحليف اذا لابد ان نقدر هنا في اخر الاية ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم حنثتم اي اخلفتم؟ ما عاهدتم الله سبحانه وتعالى عليه بالقسم

91
00:26:54.050 --> 00:27:08.650
ما الذي اوجب علي هنا ان اقدر هذا المعنى؟ هل العقل هو الذي اوجب هذا او شيء اخر؟ في الحقيقة العقل لا يوجب ذلك لانه ممكن الله سبحانه وتعالى حرم الحلف مثلا ويجعل من حلف يكفر عن يمينه بهذه الامور

92
00:27:08.700 --> 00:27:23.950
اذا العقل لا مدخل له هنا في تقديري معنا فحدثتم انما الذي يوجب علينا هنا ان نقدر فحنثتم باقي الادلة الشرعية لانه اجمعت الامة على ان الحلف جائز اجمعت الامة على ان الحلف

93
00:27:24.000 --> 00:27:35.850
اذا ما معنى ان يجيز لك امر ثم يرتب على هذا الامر الذي اجازه لك الكفارة؟ فاذا لا لابد ان نقدر شيئا اخر في هذا النص وان نفهم هذه الاية

94
00:27:35.850 --> 00:27:53.650
في ضوء الاجماع السابق. فاذا هنا انا نظرت في السياق ونظرت في الادلة الخارجية. نظرت في الاجماع السابق ففهمت هذه الاية في ضوء الاجماع السابق وقدرت كلمة في هذه الاية حتى يستقيم معناها. والا لو حملتها على ظاهرها لوقعت في اشكال كبير

95
00:27:53.750 --> 00:28:11.800
اذا ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم فحلفتم هذا هو المعنى الذي يجب ان نقدره. طب لماذا حذف ثقة بفهم السامع لا داعي ان يذكر هنا في الكلام. وهذا من بلاغة ايجاز القرآن الكريم والاطالة اصلا ليست من مناهج البلغاء في غير حاجة. والاطالة ليست

96
00:28:11.800 --> 00:28:27.200
مناهج البلغاء في غير حاجة مثال اخر وهذا المثال الاول يتعلق بالاحكام الشرعية الحلال والحرام كفارات وما الى ذلك هذا حكم فقهي متعلق بالاحكام الشرعية في بعض الاحيان في هناك امور تتعلق بالعقائد والغيبيات وما الى ذلك

97
00:28:28.650 --> 00:28:45.900
تأمل معي قول الله سبحانه وتعالى الفرقان وقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا الله سبحانه وتعالى يقول لموسى وهارون اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا اللي هو فرعون وملأه

98
00:28:46.350 --> 00:29:01.800
ثم قال جل ذكره فدمرناهم تدميرا لم يذكر لنا الله سبحانه وتعالى هنا انهم ذهبوا وانهم دعوا هؤلاء وانهم بعد ذلك هؤلاء الكفار عصوا الله واصروا على الكفر والبغي وما الى ذلك

99
00:29:02.000 --> 00:29:19.500
ولذلك عاقبهم الله سبحانه وتعالى فدمرهم تدميره انما طوى طوى الله سبحانه وتعالى ذكر هذه الامور لماذا؟ لانه الايات الاخرى تدل عليها والله سبحانه وتعالى ايضا لا يعذب احدا الا بعد قيام الحجة التي

100
00:29:19.650 --> 00:29:34.600
اوجه رسالة عليه اذا فقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا. طب لم يذكر لنا الله سبحانه وتعالى انهم ذهبا ودعا وانه ما قاما بالدأ بواجب الدعوة لهؤلاء وان هؤلاء المدعوين

101
00:29:34.750 --> 00:29:47.750
اه كفروا بالله سبحانه وتعالى فاستلزم ذلك ان يعاقبهم الله سبحانه وتعالى فدمرهم الله سبحانه وتعالى تدميرا. لم يذكر الله سبحانه وتعالى شيئا من ذلك انما نحن نقدر كل ذلك

102
00:29:48.050 --> 00:30:02.600
في استحضار الادلة الاخرى باستحضار الايات الاخرى لانه الايات الاخرى ذكرت لنا هذه القصة بالتفاصيل وايضا باستحضار قواعد اخرى من العقيدة ان الله سبحانه وتعالى لا يعذب احدا لكونه عادلا ومن صفاته العدل سبحانه وتعالى والحكمة

103
00:30:02.650 --> 00:30:16.250
والله سبحانه وتعالى لا يعذب احدا الا بعد قيام الحجة عليه. وبعد كفره وتعمده وتعنته الى اخر ذلك فاذا هذا هو المثال الاول فقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا ولا نقدر فذهب

104
00:30:16.700 --> 00:30:28.600
طيب آآ في سورة ياسين كلنا يقرأ هذا مثال اخر قريب من المثال الاول هذا كثير في كتاب الله سبحانه وتعالى وهذا من بلاغة الايجاز كما تقدم مؤمن سورة ياسين ايش قال

105
00:30:29.350 --> 00:30:44.550
قال اني امنت بربكم فاسمعون اسمعوا دعوتي اسمعوني هنا الكلام. اني امنت بربكم فاسمعوني. اسمعوا كلامي لم يذكر لنا الله سبحانه وتعالى ما الذي قاله لهم ولم يذكر لنا شيئا

106
00:30:44.700 --> 00:30:57.000
ومباشرة الله سبحانه وتعالى يقول في الاية التي تليها قيل دخول الجنة اني امنت بربكم فاسمعوني ادخلي الجنة. يا سلام! ابو هنا ما الذي حصل في في منتصف هذا الكلام

107
00:30:57.100 --> 00:31:16.900
لابد ان نقدر انه دعاهم الى الله سبحانه وتعالى وانهم ابوا ان يأخذوا بكلامه وانهم اقدموا على قتله فقتلوه فمات شهيدا فقيل له ادخل الجنة هذا كله لا بد ان يقدر هنا ليستقيم المعنى. والا انت يكون هناك خلل في فهمك للمعنى

108
00:31:17.100 --> 00:31:35.000
والا ما معنى ان يدخل الجنة مباشرة اصلا قيل ادخلي الجنة هذا يستلزم انه مات رقم واحد وقوله بعد ذلك يا ليت قومي يعلمون قوله لربه يا ليت قومي يعلمون بما وجدت من نعيم في هذه الجنة

109
00:31:35.150 --> 00:31:52.150
هذا يستوجب انه مات شهيدا. لماذا هذا يستوجب انه مات شهيدا لانه تعرفون ان الشهيد اذا مات اه خرجت روحه ودخلت الجنة في اجواف طير خضر رح الشهيد في جوف طير خضر يجول في بين اشجار الجنة في قناديل الجنة

110
00:31:52.450 --> 00:32:07.300
فاذا لما الله سبحانه وتعالى ذكر لنا انه يكلم ربه وانه دخل الجنة فهذا يستلزم ماذا يستلزم انه مات شهيدا لانه دخل الجنة لانه الذي يموت من غيره ما يدخل الجنة مباشرة

111
00:32:07.600 --> 00:32:28.200
يكون في البرزخ انما هو دخل الجنة. وهذا يستلزم انهم قتلوه. ويستلزموا انه مات شهيدا واستلزموا انه دعاهم الى الله سبحانه وتعالى كل هذا لابد لابد ان نقدره هنا بعد فاسمعوني. فاذا اني امنت بربكم فاسمعون. فدعاهم الى الله سبحانه وتعالى. فاموا الاستجابة له. فجادلهم

112
00:32:28.200 --> 00:32:44.400
فقتلوه مات شهيدا الى دخول الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين اذا هذا ايضا مقدر بدلالة الاقتضاء. لكن هذا المعنى الذي قدرناه هنا

113
00:32:44.700 --> 00:32:59.950
نحن نقدره بناء على ماذا؟ بناء على الادلة الشرعية الاخرى الادلة الشرعية الاخرى من ان الانسان اذا اراد ان يدخل الجنة اذا مات شهيدا يدخل الجنة مباشرة وروحه لا تكون في قبره بل تكون في الجنة. في جوف طير اخضر

114
00:33:00.150 --> 00:33:18.150
ويجول بين قناديله معلقة باشجار الجنة بالقسم الاخير من من اقسام دلالات الاقتضاء نحن ذكرنا ما يتوقف عليه صحة المعنى. يعني المعنى لا يصح الا اذا قدرنا امورا اما ان نقدرها بالعقل مثل السبب والمسبب

115
00:33:18.350 --> 00:33:33.250
مثل ذكر السبب وحذف المسبب ذكر المسبب وحذف السبب. مثل تعليق الاحكام بالاعيان والذوات والاصل ان تعلق بالافعال اه مثل مخاطبة عموم الناس والمراد مثلا العقلاء من يتأتى منهم فهم الخطاب مثلا

116
00:33:34.150 --> 00:33:47.800
الامر الاخر ما يجب ان نقدره شرعا ودينا ان نفهم الاية في ضوء الايات والادلة الاخرى عندي قسم الان القسم الثاني او الثالث هو ما يتوقف صدق الخبر على تقديره. الان

117
00:33:48.400 --> 00:34:05.150
المثالين السابقين لابد ان نقدم يفهم الاية على وجهها نقدر هذه الامور بالعقل او بالشرع لكن في هذا القسم الثالث الخبر ان لم نقدر فيه معنى زائدا كان كذبا كان كذبا

118
00:34:05.500 --> 00:34:17.950
وكلام الله سبحانه وتعالى منزه عن الكذب واضح؟ اذا هذا القسم الثالث هو انه يجب علينا ان نقدر شيئا في الكلام لكي لا يكون الكلام كذبا لكي لا يكون الكلام

119
00:34:18.200 --> 00:34:32.200
كذبا وطبعا هذا الشيء المقدر مثل الامثلة السابقة يفهم من السياق ويفهم مين الادلة الاخرى مثل الحس والعقل الى اخره مثلا الله سبحانه وتعالى لما آآ ارسل الريح التي اهلكت قوم عاد

120
00:34:32.750 --> 00:34:47.850
قال في هذه الريح تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم تدمر كل شيء بامر ربها كل شيء. كل شيء تعرفون ان كل من صيغ الامور تعرفون ان كل

121
00:34:48.050 --> 00:35:03.800
من صيغ الامور صيغ العموم يا اخوة كل فرد من افرادها تدمر كل شيء يعني كل ما يطلق عليه اسم شيء دمر بسبب ريح قوم عاد طيب اه الشمس اليست شيئا؟ بلى

122
00:35:03.900 --> 00:35:18.850
القمر ليس شيئا بلى. الجبال والمهاد والانهار والبحار اليست اشياء؟ بلى لكن نحن الان بحسنا نرى ان الشمس موجودة لم تدمر ونرى ان القمر موجود لم يدمر. ونرى ان النجوم موجودة لم تدمر

123
00:35:19.100 --> 00:35:34.500
ونفس هذه النجوم والشمس والقمر التي كانت موجودة في زمانهم هي موجودة في زماننا فاذا تدمر كل شيء هنا لابد ان نخصص هذا الامور نخصص هذا الامور ونقول كل شيء المراد به كل شيء يتعلق بهم ما ادرانا ربما

124
00:35:34.500 --> 00:35:47.400
يكون هناك شعوب اخرى غير فاذا تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا اي كل شيء متعلق بهم لابد ان نقدر هنا تدمر كل شيء متعلق بهم لماذا؟ لانه الحس يشهد ان هناك امور كثيرة لم تدمر

125
00:35:48.050 --> 00:35:59.850
بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم وهذه قرينة ايضا. قول الله سبحانه وتعالى في اخلاقه فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم يعني هذه القرينة انه حتى ما يتعلق بهم بعض الامور لم تدمر بالكامل مثل

126
00:35:59.950 --> 00:36:08.650
مساكن قوم عاد واقاه الله سبحانه وتعالى اية لمن يكونوا والله اعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته