﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:45.450
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. سبحان الله وما انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

2
00:00:46.150 --> 00:01:08.650
فهذا مجلس من مجالس سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وهو متعلق بتوابع غزوة احد وكما لا يخفى عليكم فان كسيرا مما يتعلق بغزوة احد ورد في سورة ال عمران

3
00:01:10.000 --> 00:01:32.450
كما ان كسيرا مما يتعلق بغزوة بدر ورد في سورة الانفال وما يتعلق بغزوة بني النضير ورد في سورة الحشر فهذه بعض التوابع لما كان من امر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين

4
00:01:33.200 --> 00:01:57.000
وغيرهم يوم احد اتناوله من قصة ال عمران اذ قد انتظمت شيئا من ذلك خير انتظام يقول الله سبحانه ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه وعد الله المؤمنين ان ينصرهم

5
00:01:58.300 --> 00:02:22.150
وفي صبيحة يوم احد انجز لهم هذا الوعد فقتلوا وجرحوا فئاما من اهل الشرك وبدت طلائع النصر والحمد لله الا ان الصحابة الذين وكلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:23.550 --> 00:02:47.150
بجبل الرماة هم من الرماة وكان عليهم عبدالله بن جبير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اوصاهم الا يبرحوا اماكنهم فان رأوا المسلمين تتخطفهم الطير الا ان هؤلاء الرماة

7
00:02:48.400 --> 00:03:16.300
خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم وخالفوا امر اميرهم عبد الله ابن جبير فلما رأوا المسلمين يجمعون الغنائم تركوا اماكنهم وذهبوا للمشاركة في جمع الغنائم واميرهم يناديهم فلا يلوون على قوله

8
00:03:16.850 --> 00:03:39.500
ولا يستمعون كلامه فلما كان ذلك منهم عصوا امر النبي صلى الله عليه وسلم وامر اميرهم استدار عليهم عدوهم وكان على القوم اهل الشرك انذاك خالد بن الوليد قبل ان يسلم

9
00:03:40.600 --> 00:04:04.050
فانزل بهم ما ذكره الله في كتابه وما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسونهم باذنه اي تقتلون اهل الكفر بازنه سبحانه وتعالى

10
00:04:05.200 --> 00:04:28.100
قال حتى اذا فشلتم اي اختلفتم فيما بينكم وخالفتم امر نبيكم صلى الله عليه وسلم وامر اميركم وتنازعتم في الامر منكم من يقول اثبتوا مع الامير ومنكم من يأمر بالمخالفة ومشاركة الغنائم

11
00:04:29.050 --> 00:04:52.050
او عفوا منكم من يأمر بالنزول لمشاركة الغنائم لاني يأمر بالمخالفة جهارا او صراحة انما يأمر بمشاركة المسلمين في الغنائم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبون. اي ان الله اراكم طلائع النصر

12
00:04:54.300 --> 00:05:18.300
وبعد ذلك فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم فتحول النصر بعد ذلك الى هزيمة وابتلاء قال تعالى  منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة كما ذكر بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:19.850 --> 00:05:43.750
قال والله ما كنت اظن ان منا احدا يريد الدنيا ابدا انما كنت اظن اننا جميعا خرجنا لنيل الشهادة في سبيل الله او النصر على الاعداء ما كنت اظن احدا يريد الدنيا

14
00:05:44.650 --> 00:06:13.850
حتى انزل الله ما انزل انزل منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة فيتعجب الشخص من امر البشر ويعرف حدوده ولا يتقول على الله فخير الناس وخير القرون والذين خرجوا للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

15
00:06:14.650 --> 00:06:37.550
وبعد انصراف عبدالله بن ابي بن سلول بثلث الجيش ان للنفاق بقي ايضا من يريد الدنيا في الصفوف الله يعلمه ونحن لا نعلمه فقد يكون معك اقوام ظواهرهم الصلاح ولكن

16
00:06:37.600 --> 00:07:01.800
الله يعلم مرادهم والله يعلم نواياهم قال تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ايوة بعد ان كانت ايديكم هي العليا وبعد ان كانت لكم الغلبة عليهم

17
00:07:02.350 --> 00:07:30.950
شرفكم الله عنهم وحولهم عليكم لاختباركم قال تعالى ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين اذ تصيدون ولا تلوون على احد. اي تمانون في الفرار والهرب ويناديكم المنادي فلا تلتفتون اليه

18
00:07:31.600 --> 00:07:59.300
ولا تسمعون كلامه فالمنادي ينادي هلموا الى اين تذهبون لما الفرار؟ وكل ذلك لا يجدي وكل ذلك لا ينفع اذ تصعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم الرسول يناديكم من ورائكم

19
00:07:59.850 --> 00:08:27.300
هلموا تعالوا وانتم لا تلتفتون الى النداء ولا تصغون الى النداء اذ تصعدون ولا تلوون على احد والرسول يدعوكم في اخراكم وفي الحديث ان ابليس نادى يوم احد اي عباد الله اخراكم

20
00:08:28.450 --> 00:08:58.450
فاجتلدت اولى الفئتين مع الفئة الاخرى والتمس الامر على اهل الاسلام فتجالدوا فيما بينهم احيانا وسقط والد حذيفة ابن اليمان وكان مسلما سقط على الارض وجاء حذيفة لاستنقاذ والده والقوم مقبلون على والده

21
00:08:58.650 --> 00:09:23.700
ومع صياح ابليس اي عباد الله اخراكم اجتلدت الفئتان فقال حذيفة يا معشر المسلمين ابي ابي فلم يروحوا الا وقد قتلوا اباه فقتل ابوه بايدي مسلمة مع الفوضى التي حصلت

22
00:09:24.500 --> 00:09:49.000
فقال حذيفة رضي الله عنه يغفر الله لكم قال الراوي فما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله عز وجل حتى لحق بالله عز وجل قال تعالى يستصعدون ولا تلوون على احد

23
00:09:49.650 --> 00:10:11.200
الرسول يدعوكم في اخراكم فاثابكم غما بغم اي غما بعد غم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم والله خبير بما تعملون

24
00:10:12.200 --> 00:10:39.950
هنا وقفة جديرة بالتأمل كيف نصاب بغم بعد غم لكي لا نحزن يفترض انك اذا اصبت بهم تحزن فاذا جاءك هم اخر ازداد الحزن فكيف قيل فاصابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم

25
00:10:40.650 --> 00:11:16.950
ولا ما اصابكم اجاب بعض العلماء على هذا اجابة شافية لعلها تنفعنا في دنيانا احيانا الشخص منا يبتلى بابتلاء يأتيه خبر مزعج يقال له في الخبر المزعج بيتك احترق طرق العفش

26
00:11:17.600 --> 00:11:42.100
افش الزوجي الذي اشتريته كله احترق فيحزن يحزن حزنا شديدا فيأتيه خبر اخر بعد ذلك ويقل استرجع قل انا لله وانا اليه راجعون لماذا اولادك كلهم احترقوا وزوجتك ايضا احترقت

27
00:11:42.950 --> 00:12:12.400
فالحزن يبلغ مداه تأتيه ثالث فيقول اطمئن ابناؤك كلهم سلمهم الله وزوجتك سلمها الله انما الذي احترق بعض عفش الزوجية فقط فحينئذ يزول عنه كل الهم فيقول الحمد لله بعد ان كان حزينا

28
00:12:12.550 --> 00:12:40.350
اشد الحزن جاء خبر اخر اسعده فانساه الحزن الاول انساه الحزن الاول فالغم الذي اصيب به اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة احد انهم قتل منهم عدد فقتل حمزة وبقرت بطنه

29
00:12:41.250 --> 00:13:04.250
وبعد شج رأس النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وبعد جاءهم خبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل وان ابا بكر قد قتل وان عمر قد قتل

30
00:13:05.050 --> 00:13:31.800
فبلغ الهم مداه ومنتهاه فجاء بعض الخبر بان الله سبحانه وتعالى سلم رسوله وعافاه وسلم ابا بكر وسلم عمر فاذهب هذا الخبر اذهب الخبر بان النبي لم يصب لم يقتل

31
00:13:32.250 --> 00:13:56.600
اذهب الهم الاول كله فقالوا اذا المصاب والحمد لله خفيف فهذا وجه قوله فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم قد تأتيك اخبار ونسأل الله ان يسلمنا واياكم

32
00:13:57.000 --> 00:14:21.600
فيها ان عزيزا عليك عامل حادسة بالسيارة ترتاح وتقلق قلقا شديدا فبادوا تتوالى الانباء بان الركاب كلهم والحمد لله في امان والذي جرح هو السيارة جرحت بعض الجروح فتقول الحمد لله

33
00:14:21.950 --> 00:14:44.050
وترضى وتسكن وهذا من فضل الله عليك فهذا يشير الى شيء من معنى قوله سبحانه وتعالى فأثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم اي من الغنيمة التي فاتتكم

34
00:14:44.250 --> 00:15:07.150
ولا ما اصابكم من قتل بعض اخوانكم وجرح اخرين والله خبير بما تعملون ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسة فالنعاس في المعارك نعمة من الله اما النوم فليس كذلك

35
00:15:07.900 --> 00:15:32.850
والشخص كما قال بعض اهل العلم في هذا الصدد ان الشخص قد يكون مغموما غما شديدا ومهموما هما شديدا  جلس من جراء هذا الغم مهموما لا يدري ماذا يصنع ويفكر في امور كثيرة

36
00:15:33.650 --> 00:16:02.300
ويتجاذب هذا البلاء وذاك البلاء فلس حزينا فتأتيه سنة من عند الله من النوم. سنة خفيفة ليس نوما مستغرقا فيه انما تعتريه سنة في ثواني او في دقائق فيستفيق فاذا بكل الهموم قد زهبت

37
00:16:03.100 --> 00:16:28.050
وكأنها طارت جميعا من ذهنه ويستعيد نشاطه هذا حدث للمسلمين لاهل الايمان من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم احد قال ابو طلحة كنت ممن غشيهم النعاس يوم احد

38
00:16:28.550 --> 00:16:55.850
فاجلس وفي يدي السيف يسقط السيف من يدي فاتناوله غشينا النعاس في مصافنا وكان امانا من الله سبحانه وتعالى قال تعالى اذ يغشيكم النعاس امنة منه في سورة الانفال وهنا يقول تعالى ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة

39
00:16:56.600 --> 00:17:20.350
نعاس يغشى طائفة منكم اي النعاس اصاب طائفة منكم وهم اهل الايمان وطائفة قد اهمتهم انفسهم طائفة من القلق مشغولون بانفسهم ليسوا بمشغولين بالاسلام وحوزة الدين ليسوا بمشغولين بالرسول الامين

40
00:17:20.900 --> 00:17:42.700
عليه افضل صلاة واتم تسليم انما طائفة شغلت بنفسها وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ايظنون ان الله خذل رسوله وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا

41
00:17:43.300 --> 00:18:09.000
يظنون ان الله ضيع دينه وضيع اولياءك وخذل اتباع دينه يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية ولاهل الجاهلية ظن سيء في الله سبحانه فكل ظن لا يليق بربنا يدخل في ظنون اهل الجاهلية

42
00:18:09.750 --> 00:18:39.000
يدخل في ظن الجاهلية فمن ظن ان المتقين يهينهم الله لتقواهم وان المطيعين يهينهم الله لانهم اطاعوه فقد ظن بالله ظن الجاهلية من ظن ان الله سبحانه يكرم المسيئين ويكرم الظالمين

43
00:18:39.650 --> 00:19:10.600
ويهين الاتقياء البررة فقد ظن بالله غير الحق ظن الجاهلية نعم قد يبتلى المؤمن وقد يختبر او يفتن المجرم ويترك للابتلاء والاختبار لكن دوما العاقبة للتقوى والعاقبة للمتقين فظهرت مقولات من بعد من بعض اهل النفاق

44
00:19:11.250 --> 00:19:37.900
فمنهم من يقول كان محمد يعدنا ان كنوز كسرى ستفتح لنا واننا سنغنم كنوز قيصر فهو قد قتل او على وشك ان يقتل وستستأصل شأفة المسلمين فبدأت الظنون السيئة تظهر

45
00:19:38.750 --> 00:20:05.650
على افواه البعض على السنة البعض وفي نزرات الاخرين وحركات الاخرين وسكنات الاخرين فظنوا بالله ظنونا جاهلة وكما اسلفت فاي ظن لا يليق بالله اذا ظننت ان الله سيضيع المظلوم

46
00:20:06.550 --> 00:20:31.750
وسيكرم الظالم على زلمه فظننت بالله غير الحق ظن الجاهلية اذا ظننت ان الله سيخذل نبيه ولن ينجز لهما وعده او ان الله سيخذل اهل الايمان يوم القيامة وسيسوي بينهم وبين المجرمين

47
00:20:32.500 --> 00:20:57.000
فيكرم المجرمين على اجرامهم ويعذب المطيعين على طاعتهم واخلاصهم لقد ظننت بالله ظن الجاهلية خير الحق ظننت بالله غير الحق ظنا كظن اهل الجاهلية والله يقول افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم

48
00:20:57.300 --> 00:21:20.800
اي ما الذي اصاب عقولكم اجننتم ما لكم كيف تحكمون افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون من ظن ان الله يخلف الميعاد وقد ظن بالله غير الحق ظن الجاهلية

49
00:21:21.600 --> 00:21:45.000
فكل ظن لا يليق بالله سبحانه والظان حينئذ يظن بربه غير الحق ظن الجاهلية قوم من اهل النفاق اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء

50
00:21:45.450 --> 00:22:06.700
اين الذي كنا نوعد به انا سننتصر وسنملك ها هنا وها هنا وستسير الظعين من مكان كذا الى مكان كذا لا تخاف الا الله. اين كل هذا؟ هذا كله اساطير وخرافات

51
00:22:07.100 --> 00:22:32.500
ها هو الموت يلاحقنا كما يقولون قال الزبير وكأني انظر الى معاتب ابن  كان مرتب ابن قشير وهو من وهو يقول هل لنا من الامر من شيء فالزبير كان يطلع على بعض هؤلاء

52
00:22:33.400 --> 00:22:57.000
المنافقين الذين انشغلوا بانفسهم ولم يشغلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بل قالوا هل لنا من الامر من شيء اما اهل الايمان فالكل يسعى للتفتية لفداء رسول الله صلى الله عليه وسلم

53
00:22:57.850 --> 00:23:16.050
قال تعالى بيقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر من شيء ما قتلنا ها هنا

54
00:23:17.200 --> 00:23:37.500
ولونا لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم اي ان قدر الله سينفذ ولو احترزت وجبنت

55
00:23:37.750 --> 00:23:58.250
ولم تخرج الى ساحات الغار وقد قدر الله عليك امرا لابد ان تخرج للامر الذي قدره الله عليك لن تستطيع الفرار قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

56
00:23:58.750 --> 00:24:20.100
الى اماكن موتهم وليبتلي الله ما في صدوركم اي بهذا الذي حدث يوم احد لاختبار ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ينقي ما في قلوبكم انه عليم بذات الصدور

57
00:24:21.050 --> 00:24:48.650
ثم يقول تعالى ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا قال قد عفا الله عنهم ان الله غفور حليم الاية فيها تنبيهات وفوائد كما لا يخفى عليكم

58
00:24:49.550 --> 00:25:16.100
ان من المؤمنين من فر يوم احد ولكن عفا الله عنه وهنا هل تصدر من المؤمن كبيرة من الكبائر هل يتصور ان المؤمن تصدر منه كبيرة من الكبائر فالفرار من الزحف كبيرة

59
00:25:16.600 --> 00:25:37.900
وقد فر بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد فنام قد تصدر من المؤمن كبيرة من الكبائر ولكن لا ينبغي ان تيأسه من رحمة الله بل ان صدرت

60
00:25:38.400 --> 00:26:03.500
وان زلت الاقدام قام تائبا منيبا مستغفرا او واه وقد دل على ما ذكر ايضا ما يلي قول ربنا سبحانه وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين

61
00:26:05.000 --> 00:26:25.100
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين هذه صفات المتقين والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم فقد تصدر من التقي

62
00:26:26.050 --> 00:26:56.600
كبيرة فاحشة من التقي ولكن ان صدرت ذكر الله فاستغفر لذنبه ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون استفيد من الاية الكريمة ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا. امر وهو

63
00:26:57.100 --> 00:27:24.550
ان المعصية اذا لم يتب الشخص منها ولم يحسن في الاقلاع عنها قد تجره الى معصية اخرى فعلينا اذا اذا قدرت علينا معاصي قال فيها ان نبادر بالتوبة النصوح حتى لا تتسبب لنا هزه المعصية

64
00:27:25.100 --> 00:27:46.250
في معصية اخرى وقد قال تعالى في شأن اقوام ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم فقال فاما من اعطى واتقى فاما من بخل واستغنى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى

65
00:27:47.500 --> 00:28:10.200
فسنيسره للعسرى وقال ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق وان يروا كل اية لا يؤمنوا بها ويروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وان يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا

66
00:28:10.550 --> 00:28:37.150
ذلك بانهم كذبوا باياتنا وكانوا عنها غافلين فاذا لم تحسن التوبة من المعصية جرتك الى معصية اخرى وتنزيل هذا على ما حدث يوم احد يتمثل في الاتي ان اهل العلم ذكروا وجهين

67
00:28:37.900 --> 00:29:03.750
لما حدث الوجه الاول ان الصحابة الذين عصوا امر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرماة وعصوا امر اميرهم وفوجئوا بان العدو قد استدار عليهم واعمل فيهم قتلا جرحا

68
00:29:04.700 --> 00:29:29.550
اتجهوا لمراقاة العدو فبدأوا يشمرون عن ساعد الجد لملاقاة العدو مرة ثانية فجاءهم الشيطان وقال كيف تقاتلون؟ انتم عصاة الم تعصوا رسولكم الم تعصوا اميركم كيف تقاتلون اذا قتلتم ستقتلوا على معصية

69
00:29:29.800 --> 00:29:58.100
اهرب اهرب وبعد زلك توب مع زلك تب وارجع في اي غزوة اخرى جاهدوا انت نظيف فقال الشيطان استدرجهم بهذه الطريقة من الاستدراج استدرجهم بسبب كسبهم بسبب كسبهم فماذا كان

70
00:29:59.250 --> 00:30:25.450
حملهم الذنب الاول على الفرار عصوا اميرهم فعصيان الامير دخل منه الشيطان فحملهم الشيطان على الفرار من الزحف فوقعهم في ذنب اعظم ومن العلماء من قال ان بعض المتباء بعض المقاتلين يوم احد

71
00:30:26.200 --> 00:30:49.600
جاءه الشيطان اثناء القتال وذكره بذنوب عملها ذكره بذنوب ارتكبها قال الم تذكر انك عملت كذا وكذا يوم كذا وكذا ذكره باشياء من الذنوب عملها فيما سبق فتذكرها قال له الشيطان ارجع تب

72
00:30:49.650 --> 00:31:18.800
تب منها وتعال قاتل فاستزله الشيطان بسبب كسبه الاول فالحزر الحزر من ترك الاستغفار بعد الذنب اذا اذنبت مهما كان من امرك بادر بالاستغفار وبادر بالتوبة حتى لا تستدرج ان الشيطان يستزل العباد

73
00:31:19.600 --> 00:31:47.550
بهذه الذنوب التي تصدر منهم ولا يحدثوا منها توبة نصوحة على سبيل المثال قد يستدرجك الشيطان فتنظر الى امرأة متبرجة في الطريق او الى صورة لا تليق بك او تدخل على موقع من المواقع القذرة التي

74
00:31:47.650 --> 00:32:08.500
زارت في ازماننا فترى منظرا قبيحا وبعد تظن ان الامر انتهى خلاص تصلي وتذهب وتأتي لكن تأتي عند صلاتك يصور لك الشيطان في السجود الذي يفترض انك تدعو الله فيه وتسأله المغفرة

75
00:32:08.700 --> 00:32:35.600
وتسأله الرحمة والحفز والرزق الشهادة في سبيل الله وغير ذلك يشغلك بالمنظر الذي امعنت النظر اليه ويصوره امامك فيشغلك عن الصلاة والتفكر فيها فيقل حينئذ اجرك ويقل حينئذ ثواب صلاتك والله اعلم

76
00:32:36.400 --> 00:33:02.250
فالشيطان يستزل الناس ببادي كسبهم وبعض جرائمهم. ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم فضل منه ورحمة ان عفا عنهم سبحانه وتعالى

77
00:33:02.500 --> 00:33:25.150
ان الله غفور حليم لا يخفى عليكم ان الخوارج كانوا يطعنون في عثمان ويكفرونه وينالون منه فذهب احد الخوارج الى ابن عمر قال يا ابن عمر يريد التشفي في امير المؤمنين عثمان رضي الله عنه

78
00:33:27.400 --> 00:33:48.600
قال يا ابن عمر اني سائلك عن اشياء سلاسة فاصدقني فيها اتشهد يا ابن عمر ان عثمان تخلف عن غزوة بدر قال نعم قد تخلف عن غزوة بدر قال اتشهد يا ابن عمر

79
00:33:49.550 --> 00:34:07.250
ان عثمان فر يوم احد قال نعم فر يوم احد قال اتشهد يا ابن عمر ان عثمان ما بايع الرسول بايعة الرضوان التي فيها لقد رضي الله عن المؤمنين يبايعونك تحت الشجرة

80
00:34:07.700 --> 00:34:30.500
قال نعم لم يشهد عثمان بيعة الرضوان فالرجل فرح لهذه الاجوبة وقال الله اكبر يعني كانه ايد بدعته التي هي تضليل عثمان او الحكم على عثمان بملاليق فقال ابن عمر تعال تعال اوضح لك ما كان

81
00:34:31.300 --> 00:34:53.100
اما ما كان يوم بدر فان الرسول في اول امر ما خرج يريد القتال انما خرج يريد العير تجارة قريش وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عثمان وعثمان زوجها

82
00:34:53.600 --> 00:35:18.100
فكانت مريضة مرضا شديدا فازن له النبي ان يبقى معها ليمرضها واما فراره يوم احد فان الله سبحانه قال ولقد عفا عنهم فاذا بين الله انه عفا عنهم. لماذا تلوموا؟ لكنك كرهت

83
00:35:18.600 --> 00:35:41.450
ايها الرجل كرهت عفو الله عنهم لكن عموما الله قد عفاه عفا عنهم وانت تكره عفوا الله عنهم. اما ما ذكرت من بيعة الرضوان فان عثمان خرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة

84
00:35:41.550 --> 00:35:58.650
الى مكة في هذه السنة مع بعضهم مع سير الصحابة ولكن لما اراد الرسول صلى الله عليه وسلم ان يرسل الى اهل مكة من يتفاوض معهم نيابة عن رسول الله

85
00:35:59.400 --> 00:36:26.300
كانت الوجهة ان يرسل علي للتفاوض مع اهل مكة فلكن كفار قريش كانوا يكرهون عليا كرها شديدا لانه قتل منهم عددا رضي الله عنه لا يريدون عليا من الذي يريده اهل مكة والقرشيون

86
00:36:26.900 --> 00:36:47.950
كانوا يريدون اسمائهم لانه الين بعض الشيء في آآ بعض الابواب من علي وله عليهم بعض الفضل  لم يجد النبي احدا انسب من عثمان كي يرسله للتفاوض مع اهل مكة ولما جاءت البيعة

87
00:36:48.500 --> 00:37:10.450
وضع النبي احدى يديه في الاخرى وقال هذه يدعو عثمان ولكنكم كرهتم زلك يا معشر الخوارج فاسكته ابن عمر ورده عن تماديه في الغيب وزيف له ما اراد ان يستوشيه

88
00:37:10.900 --> 00:37:31.350
وان يجمعه في شأن عثمان رضي الله تعالى عنه ويكفي عثمان فخرا ان الملائكة تستحي منه وانه من السابقين الاولين الى الاسلام ويكفيه فخرا ان الرسول صلى الله عليه وسلم

89
00:37:32.050 --> 00:37:58.100
زوجه بنتا له وبعد ان ماتت البنت زوجه البنت الاخرى زوجه الرسول ابنته الاخرى فضلا عن تجهيزه لجيش العسرة. وفضلا عن حفره لبئر روما على ما هو معلوم ومشهور قال تعالى

90
00:37:58.350 --> 00:38:23.200
ان الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان انما استذلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم ان الله غفور رحيم ثم تأتي اية تحمل المواساة لاهل الايمان وتبث فيهم وتقوي فيهم روح الايمان بالقدر

91
00:38:24.050 --> 00:38:46.000
ان الامور كل الامور تجري بمقادير ولا يمكن ان تتخلف المقادير التي قدرها الله فمن ثم لا داعي للاسف ولا للحزن على ما قد فات يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا

92
00:38:46.900 --> 00:39:08.250
لا تتشبهوا باهل الكفر ليس فقط في الملبس والمطعم والمشرب انما في اصول المعتقد ايضا وهذا الاولى لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم اي قالوا عن اخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا

93
00:39:08.750 --> 00:39:30.600
لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم اي يا اهل الايمان لا تكونوا كالكفار فالكافر اذا خرج اخوه مسافرا فاصيب بحادث فمات يقول ليته ما سافر ليته اجل السفر لغد

94
00:39:30.850 --> 00:39:53.750
ليتني منعته من السفر جاء يستأذنني فاذنت له ليت زوجته اخرته وكذا اذا خرج للقتال فقتل يقول ليته ما خرج هذه الغزوة يندمه الشيطان تنديما شديدا وهذا من تعذيب الله له لانه لا يؤمن بالقدر

95
00:39:54.850 --> 00:40:13.900
فعذاب يرسله الله على المعترضين على القدر من اهل الكفر انهم يقولون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم فيا اهل الايمان لا تكونوا كهؤلاء

96
00:40:14.350 --> 00:40:37.150
يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا فقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا اخرجوا غزاة ضربوا في الارض اي سافروا او كانوا غزا اي فقتلوا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا

97
00:40:37.450 --> 00:40:57.200
ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم ان يجعل الاعتراض على القدر حسرة في قلوبهم فلا تتشبهوا يا اهل الايمان باهل الكفر في ذلك ولكن عندكم هدي انا لله وانا اليه راجعون

98
00:40:57.450 --> 00:41:18.300
وما اصابكم لم يكن ليخطئكم وما اخطأكم لم يكن ليصيبوكم قال تعالى والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله ورحمة

99
00:41:18.950 --> 00:41:38.500
خير مما يجمعون فقوله ولئن قتلتم في سبيل الله او متم اي متم ايضا في سبيل الله فقد يعمل الشخص بطاعة الله ويعمل لنصرة دين الله سبحانه ولا يصاب بسهم فينزف ويموت

100
00:41:38.950 --> 00:41:58.800
وانما يموت اسناء سعيه لنصرة هذا الدين فمن كان شأنه كذلك ولئن قتلتم في سبيل الله او متم او متم ايضا وانتم تنصرون دينكم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون

101
00:41:59.150 --> 00:42:24.550
ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون اعلية حال كنت سواء فارقت الحياة قتيلا في سبيل الله او فارقت الحياة ميتا على فراشك او فارقت الحياة بحادث اصابك فلا بد وان تحشر

102
00:42:24.900 --> 00:42:49.850
وان تجمع مع الجمع يوم القيامة وان يقضي الله سبحانه وتعالى فيك بالذي يريده سبحانه وتعالى وربنا حكم عدل ورؤوف ورحيم ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون اي تجمعون فالايات

103
00:42:50.450 --> 00:43:10.250
تحمل مواساة لاهل الايمان الذين فقدوا قتيلا في سبيل الله فمن قتل له قتيل على الايمان ومات له ميت على الايمان او قتل له قتيل في سبيل الله فلا يأزى

104
00:43:10.500 --> 00:43:31.700
ولا يحزن ولا يأسف. ومن ثم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي غزوة مؤتة ولما ارسل الصحابة الثلاثة الفضلاء على على السرية او على الغزوة زيد وجعفر وابن رواحة

105
00:43:33.100 --> 00:43:56.250
لما اتاه الخبر انهم قتلوا جلس يعرف في وجهه الحزن والحزن الشديد وعيناه تدمعان وقال اخذ الراية زيد فاصيب ثم اخذا جعفر فاصيب يعني قتل ثم اخذها ابن رواحة فاصيب

106
00:43:57.100 --> 00:44:15.600
قال وما يسرنا انهم عندنا وفي رواية وما يسرهم انهم عندنا اي هم لا يتمنون الرجوع الى الدنيا ونحن لا نتمنى لهم الان وقد بلغوا هذه المنازل العلية ان يرجعوا الى الدنيا

107
00:44:16.050 --> 00:44:33.200
وما فيها من فتن وما فيها من نكد قد كان جعفر يطير مع الملائكة كما اخبر الرسول عليه الصلاة والسلام ولذا كان ابن عمر كلما التقى بولده عبدالله بن جعفر

108
00:44:33.800 --> 00:44:56.050
يسلم علي السلام عليك يا ابن ذي الجناحين فهؤلاء الذين طاروا بالاجنحة مع الملائكة او الذين هم احياء عند ربهم يرزقون هل يسرهم ان يرجعوا الى الدنيا وفتنها وما فيها

109
00:44:56.600 --> 00:45:21.150
من المنافسات التافهة الدنيئة وما فيها من الاحقاد والغل والحسد لا يتمنون ذلك انما ان تمنوا الرجوع فكي يقتلوا في سبيل الله ليتمنوا الرجوع لاستمتاع بالدنيا وزهرتها انما ان تمنوا الرجوع الى الدنيا

110
00:45:22.400 --> 00:45:44.450
انما ليقتلوا مرة ثانية في سبيل الله ولاعلاء كلمة الله لما يرون من كرامة الشهداء جعلنا الله واياكم منهم وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته