﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:47.100
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

2
00:00:47.850 --> 00:01:13.200
فمع توابع غزوة احد وبين يدي زلك فذكروا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي فيه انه قال احد جبل يحبنا ونحبه ذلك حتى لا يتشائم احد بجبل احد

3
00:01:14.500 --> 00:01:41.800
الرسول يقول احد جبل يحبنا ونحبه فصاد النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجبل ذات يوم مع ابي بكر وعمر وعثمان وفي بعض الروايات الثابتة ايضا علي فرجف بهم فقال صلى الله عليه وسلم

4
00:01:42.500 --> 00:02:11.800
اسبت احد فان عليك نبي او صديق او شهيد وفي روايات وفي رواية نبي وصديق وشهيدان قال تعالى في ايات متعلقة بغزوة احد وتوابع لها فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب

5
00:02:12.900 --> 00:02:40.750
لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين الايتي الكريمة ارشاد الى امر او الى امور الامر الاول ان الشخص ينبغي ان يكون لينا

6
00:02:41.650 --> 00:03:04.450
مع اخوانه المؤمنين للاية الكريمة فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولكن كما هو معلوم ان الامور تحتاج الى شدة في بعض المواطن

7
00:03:05.800 --> 00:03:32.450
فاذا لينت في موطن يحتاج الى شدة فانت حينئذ ضعيف مصاب بالخور واذا اشتددت في موطن يحتاج الى لين فانت طائش متهور ولذا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:03:32.800 --> 00:04:03.450
ما كان الرفق في شيء الا زانه وما نزع من شيء الا شانه ومع ذلك اشتد في مواطن عليه الصلاة والسلام اشتد في مواطن شتى صلوات الله وسلامه عليه فلما ارسل بعض عماله اي بعض امرائه يجمعون الصدقة

9
00:04:05.450 --> 00:04:25.100
واتوه او اتاه بعضهم وهو ابن اللتبية فقال يا رسول الله هذا لكم وهذا اهدي الي فاشتد عليه النبي في المقالة اذ قال هلا جلست في بيت ابيك او في بيت امك

10
00:04:26.200 --> 00:04:51.150
حتى تنظر ما يهدى لك وكذا بسبب موعظته التي وعظ بها معاذا لما اطال معاذ الصلاة وقال فتان فتان فتان وما رؤي في موعظة قط اشد غضبا منه في هذه الموعظة. اذ قال

11
00:04:52.100 --> 00:05:14.350
ايها الناس ان منكم منفرين من ام الناس فليخفف فان من ورائكم الضعيف والسقيم وذا الحاجة ولا يخفى عليكم ان ذا القرنين قال لما قال الله له اما ان تعذب واما ان تتخذ فيهم حسنا

12
00:05:15.150 --> 00:05:39.550
قال اما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد الى ربه فيعذبه عذابا نكرا هكذا قال ذو القرنين وقال واما من امن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من امرنا يسرا. فالشدة لها منازل

13
00:05:39.750 --> 00:06:05.300
واللين له منازل. قوله تعالى طف عنهم واستغفر لهم فيه حس لنا على ان نستغفر لاخواننا المؤمنين وان نتجاوز عنها فواتهم وعن زلاتهم قال تعالى وشاورهم في الامر في مبدأ الشورى

14
00:06:05.800 --> 00:06:33.400
وهل يستشار في كل امر ام يستشاروا في الامور التي تخص العموم كل جزاك الله خير يستشار فيما له فيه رأي نافع فاحيانا تستشار النسوة كما استشار النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:06:34.200 --> 00:06:57.650
زينب وبديرة في شأن عائشة في حديث الافك وكما استشار ام سلمة في حجته لما امر الناس بالتمتع ولم يتمتعوا آآ قد يستشير الشخص اهل الاختصاص في المسائل التي تمر به

16
00:06:58.300 --> 00:07:21.550
اما المسائل الجامعة فيستشار اهل الحل والعقد واهل الفضل والعلم والحكمة قال تعالى فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر ولكن وبعد المشاورة في الامر لا معنى للتردد فان هذا من عمل الشيطان

17
00:07:22.600 --> 00:07:48.150
فاذا استشرت استخرت الله اعزم على الامر ازا عزمت فنفز لا تجلس مترددا فالتردد مرض وعقوبة ولذا قال تعالى فاذا عزمت فتوكل على الله وفي الاسر اللهم ابرم لي امر رشد

18
00:07:49.600 --> 00:08:12.900
وفي الحديث اللهم اني اعوذ بك من الحور بعد الكور والحور تشتت الامر بعد اجتماعه عفوا الحور تشتت الامر بعد اجتماع والكون التكبير. كان الشخص رابط على رأسه عمامة مكورة هذا الكون

19
00:08:12.900 --> 00:08:37.950
وبعدها فكها فكها فاذا فكها قد تشتت الحور بعد الكور تشتت الامر بعد اجتماعه وذي قد تكون عقوبة. جالس متردد فتاة متقدم لها خاتم اه موافقة رافضة موافقة رافضة موافقة رافضة

20
00:08:38.200 --> 00:09:05.200
تستشير هذه تقف تستشير تلك ترفض تستشير اباها تستشير امها كل برأي تشتتت فدي عقوبة احيانا ولكن المؤمن استخار واستشار وعزم فليتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين ثم تذكير

21
00:09:05.550 --> 00:09:29.900
بما تذكير بان النصر دوما من عند الله فليلتمس منه النصر وهل يلتمس منه الحفظ قال يلتمس منه الثبات ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فيه رد على المعتزلة

22
00:09:30.600 --> 00:09:56.600
القائلين بان الله لا يخذل احدا وليضل احدا بل وبعضهم يقول ولا يهدي احدا انما هو عند هؤلاء الزائغين كالطبيب الناصح ينصح فقط وانت تختار فكما سلف مرارا في معرض الرد عليهم

23
00:09:57.300 --> 00:10:20.750
اذا كان كما تقولون فلماذا تسألون في كل صلاة تصلونها ربكم ان يهديكم الصراط المستقيم اذا كان لا يهدي ولا يضل ولا ينصر ولا يخذل فلماذا اذا تسألونه الهداية ولماذا نسأله النصر

24
00:10:24.650 --> 00:10:48.750
قال ان ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون اي ليحسنوا الاعتماد على الله ثم رد على من اتهمه الرسول

25
00:10:49.800 --> 00:11:16.250
عليه الصلاة والسلام اتهموه بانه يأخذ الغنائم لنفسه او يأخذ شيئا منها سرا لا يعطي لاحد منه شيئا فقال تعالى وما كان لنبي ان يغل ان يخفي شيئا من الغنيمة سرا او يسرق شيء من الغنيمة

26
00:11:17.350 --> 00:11:42.850
ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة اي سيوافي ربه وقد اتى بالشيء الذي اخذه كاملا مستوفى يوم القيامة والله بما تعملون عفوا سم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

27
00:11:43.350 --> 00:12:05.750
ولا يخفى عليكم ان الغلول من الكبائر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول قال تعالى ومن يغلو ليأتي بما غل يوم القيامة

28
00:12:06.550 --> 00:12:31.250
والغلول من من الكبائر العظيمة كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يخدمه فغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة وفي طريق الرجوع من الغزوة اصابه سهم غرب

29
00:12:32.450 --> 00:12:59.500
فقتل والسهم الغرب الذي لا يعرف من رماه فلما قتل قال الصحابة هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده ان الشملة التي اخذها يوم خيبر لم تصبها المظالم

30
00:12:59.950 --> 00:13:23.250
لتشتعل عليه الان نارا قال رجل يا رسول الله وان كان قضيبا من اراك قال وان كان قضيبا من اراك فالغلول من الكبائر بالاتفاق قال تعالى ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة

31
00:13:23.900 --> 00:13:44.550
هذا وقد يطلق الغلول على بعض المعاني من ناحية اللغة ولذا لما امر عثمان بحرق المصاحف لما حدثت فتنة بين الناس بسبب اختلاف في القراءات في المعارك قال ابن مسعود يا اهل الكوفة كان ابن مسعود يرفض ذلك

32
00:13:45.400 --> 00:14:06.050
وقال يا اهل الكوفة غلوا مصاحفكم اخفوها فانه من من يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. ايحتفظ بها فستأتون بها يوم القيامة قال تعالى ثم توفى كل نفس ما كسبت

33
00:14:06.300 --> 00:14:23.900
وهم لا يظلمون افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير اشارة الى ان من قتل باحد من اهل الايمان ليس كمن قتل من اهل الشرك

34
00:14:24.500 --> 00:14:45.850
افمن افمن اتبع رضوان الله وهم الرسول واصحابه كمن باء بسخط من الله ويؤيد هذا المعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه لما قال ابو سفيان بن حرب وكان رئيسا للمشركين

35
00:14:46.800 --> 00:15:09.600
يوم بيوم بدر والحرب سجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبوا قالوا ما نقول يا رسول الله قال قولوا قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار يقول الله سبحانه

36
00:15:10.600 --> 00:15:34.050
هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون من المعنيون بقوله تعالى هم درجات عند الله هل الذين اتبعوا رضوان الله ام الذين باؤوا بسخط من الله ان قلت بالتعميم جاز لك

37
00:15:35.250 --> 00:15:59.200
فتقول هم درجات عند الله اهل الايمان درجات ومراتب عند الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل الجنة ليتراءون على الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابرة في الافق لتفاضل ما بينهم

38
00:16:01.400 --> 00:16:28.550
وفي الحديث عن رسول الله وفي الاية الكريمة اولئك لهم الدرجات العلا فهذا وجه وكذلك اهل النار دركات قال تعالى هم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ثم قال تعالى لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم

39
00:16:29.350 --> 00:16:48.400
يتلو عليه ما يأتي ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين قد يقول قائل ما وجه ايراد هذه الاية في ثنايا الحديث عن غزوة احد فجوابه

40
00:16:48.900 --> 00:17:09.850
وان قتل منكم من قتل وجرح منكم من جرح فمنة عظيمة من الله عليكم ان سلم لكم رسولكم ومن عليكم بوجوده معكم يتلو عليكم اياته ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة والله اعلم

41
00:17:10.300 --> 00:17:38.150
سم قال تعالى ورجع الحديث عن غزوة احد اولما اصابتكم مصيبة ايا اهل الايمان او لما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير. والمعنى

42
00:17:39.600 --> 00:18:01.000
او لما اصابتكم يوم احد مصيبة فقتل منكم ما يقارب السبعين قد اصبتم انتم مثليها يوم بدر فقد قتلتم يوم بدر سبعين واسرتم سبعين قلتم انى هذا كيف يحصل هذا

43
00:18:01.400 --> 00:18:25.000
كيف يحصل هذا قل هو من عند انفسكم انتم الذين تسببتم لانفسكم في هذا وذلك بمعصيتكم رسولكم صلى الله عليه وسلم فقد يقول قائل كيف الجمع بين هذا وبين قوله تعالى

44
00:18:26.550 --> 00:18:49.650
قل كل من عند الله اي المصائب والنعم كل ذلك من عند الله فكيف هنا يقال كل قل هو من عند انفسكم فجواب انا من عند انفسكم هنا تختلف عن المعنى الذي اشير اليه اذ الله قال

45
00:18:50.300 --> 00:19:10.650
قل قل من عند الله فقوله قل هو من عند انفسكم اي انتم المتسببون فيه والا فالمصايب ايضا مقدرة ان الله على كل شيء قدير وما اصابكم يوم التقى الجمعان

46
00:19:10.900 --> 00:19:34.850
فبازن الله وليعلم المؤمنين اي لم يكن يحدس الا اذا اذن الله في ذلك وازن في ذلك لحكم وغايات وان كان قد قتل منكم من قتل قال وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا

47
00:19:36.650 --> 00:19:58.350
فمن مقاصد ما حصل ان يعلم الله علما ينبني عليه الثواب والعقاب وقيل ليعلم ليرى والا فالله يعلم مالات الامور قبل حدوثها لا شك في هذا فمن الذي سينتصر ومن الذي سينافق

48
00:19:59.350 --> 00:20:18.900
الله يعلم كل هؤلاء يعلم من سينتصر من سينافق من سيخزن؟ من سيثبت كل هذا الله اعلم به ولذا فكان من الجدير التذكير ببعض الحكم والغايات من وراء غزوة احد

49
00:20:20.000 --> 00:20:43.350
تلك التي زكرها عدد كبير من اهل العلم ما الحكم والغايات من الذي اصاب المسلمين يوم احد فلذلك حكم وغايات من اولها واولاها او من اولها ان الله سبحانه وتعالى

50
00:20:44.250 --> 00:21:11.750
يريد ان يتخذ من المؤمنين شهداء كما قال وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء فاتخذ من اهل الايمان حمزة رضي الله عنه ولقب بسيدي الشهداء

51
00:21:12.750 --> 00:21:32.950
وكم من قتيل قتل في الحياة الدنيا غير حمزة وكم من قتيل يقتل كل يوم وكم من نفس تموت كل يوم ولكن لا يحظى بشرف الشهادة الا القليل فنال حمزة شرف الشهادة

52
00:21:33.550 --> 00:21:59.550
فهب ان حمزة كان قد مات على فراشه هل سيكون له ذكر كذكره اذ لقب بسيد الشهداء وما هي الا اعوام قصيرة وما هي الا سويعات ونموت اما ايام او سنين او ساعات او دقائق الله اعلم

53
00:22:00.350 --> 00:22:23.600
ولكن الذي خلد ذكره وهو حي يرزق الى هذه اللحظة الى ان تقوم الساعة الشهداء والذين منهم حمزة رضي الله عنه طه حي يرزق ويمكنه ربه احيانا من الاطلاع على الدنيا واهلها

54
00:22:24.900 --> 00:22:47.500
يمكنهم الله سبحانه وتعالى احيانا ليطلعوا على الدنيا واهلها يبشروا اهل الايمان احيانا او يتمنوا لاهل الايمان ان ينالوا المرتبة التي نالوها فما كانت مرتبة الشهادة لتنال وانت نائم في بيتك

55
00:22:48.200 --> 00:23:08.650
تلك المراتب العلية وان كان النبي قد قال من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه لكن كل قدم غبرت في سبيل الله وكل دماء اسيلت في سبيل الله

56
00:23:09.250 --> 00:23:34.600
وكل رايات رفعت لي عليه كلمة الله كل ذلك يثاب عليه المؤمنون قال تعالى ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو ميلا

57
00:23:35.000 --> 00:23:55.150
الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين فمرتبة الشهادة من المراتب العلية السامية من الله بها على عدد من الايمان من اهل الايمان يوم احد

58
00:23:56.050 --> 00:24:21.350
وتلك نعمة عظيمة وفي مقابلها ان الله خزل اهل النفاق وعرفوا وما كان اهل النفاق ليعرفوا الا عند الشدائد. فالشدائد تبين اهل النفاق كما قال تعالى ليميز الله الخبيث من الطيب

59
00:24:21.750 --> 00:24:45.350
فلم يكن يعرف عبدالله بن سلول لدى الكثيرين من المسلمين الا بعد انفضاده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانسحابه يوم احد بما يقارب ثلث الجيش فعرف هو والذين اتبعوه والذين اطاعوه

60
00:24:46.250 --> 00:25:13.300
فمن الغايات الحميدة والنبيلة التي افرزتها غزوة احد باذن الله ان اتخذ من اهل الايمان شهداء رفع الله درجتهم وابقاهم الله احياء عنده يرزقون ارواحهم في حواصل طير خضر تسرح من الجنة كيف شاءت

61
00:25:13.600 --> 00:25:36.050
ثم ان الله اظهر اهل النفاق الذين ظهر نفاقهم برجوعهم وتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله مع رسول الله كما قال تعالى فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا

62
00:25:36.450 --> 00:25:56.150
علم من هذه الغزوة المباركة ونقول مباركة لما افرزته من خيرات لاهل الاسلام من المحب المتفاني في الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كطلحة بن عبيد الله الذي

63
00:25:56.300 --> 00:26:19.850
شلت يده دفاعا عن رسول الله وهو يتقي السهام بيده حتى شلت يده رضي الله تعالى عنه عرف من المنافح عن رسول الله اشد المنافعة كسعد ابن ابي وقاص وهو يدافع عن الرسول اشد الدفاع والرسول يفديه

64
00:26:20.150 --> 00:26:41.400
بابيه وبامه ارم فداك ابي وامي ارم فداك ابي وامي علم من هذه الغزوة شأن هؤلاء المقاتلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والصابرين على ما اصابهم والثابتين على مبادئهم

65
00:26:41.850 --> 00:27:06.900
الذين وان تقلبت عليهم الامور فهم ثابتون على طاعة الله وطاعة رسوله ليسوا كاهل النفاق الذين ذكر الله بعض امرهم اذ قال ومن الناس من يعبد الله على حرف فان اصابه خير اطمأن به

66
00:27:07.550 --> 00:27:34.050
وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خاسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين غزوة احد استظهرنا منها شؤم المعصية فالمعصية لها شؤم وهذه فائدة عظيمة ان تعرف ان المعصية من اسباب الهزيمة والفشل

67
00:27:36.100 --> 00:28:02.850
معصية الله ورسوله من اسباب الهزيمة والفشل من فوائد غزوة احد كذلك اظهار امر او كما يقول علماؤنا لو كان النصر حليفا للمسلمين في كل معركة يخوضونها لدخل فيهم من ليس منهم طمعا في الدنيا

68
00:28:04.100 --> 00:28:27.550
لدخل فيهم من ليس منهم طمعا في الدنيا ولقد قال تعالى في شأني الذين خرجوا يوم احد وهو يعلم ونحن لا نعلم قال سبحانه منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة

69
00:28:28.250 --> 00:28:55.100
فشاء الله وقدر ان تكون الايام دول ليعلم اهل النفاق ليعلم اهل الايمان ولتصفية صفوف المؤمنين مما يشوبها من لوث امي يعتريها من نفاق المنافقين وخداع المخادعين فكان هذا من المقاصد ايضا

70
00:28:56.000 --> 00:29:20.450
وليعلم الذين نافقوا كما قال الله سبحانه وتعالى وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا فسمى حكم وغايات عظيمة ومنها حث المؤمنين على الاستعانة بالله فهو الذي ينصر

71
00:29:20.550 --> 00:29:44.900
هو الذي يخذل فلا تعتمد على قوة ولا تعتمد على حصافة رأي انما تعتمد وتحسن الاعتماد على الله سبحانه وتعالى قال تعالى والنهياء منه يزهر اعني من قوله سبحانه يظهر

72
00:29:45.750 --> 00:30:07.250
او تظهر بعض الفوائد من غزوة احد وما اصابكم يوم التقى الجمعان وهذا يوم احد فباذن الله ان الامور قدرها الله فمن هنا تظهر فائدة ايضا ان الامور مقدرة فباذن الله

73
00:30:07.900 --> 00:30:30.700
وهل الاذن شرعي ديني او كوني قدري لم يأذن الله لك ان تهزم اذنا شرعيا دينيا لم يقل لك فر من المعارك انما هو ازن كوني قدري قال تعالى وليعلم المؤمنين

74
00:30:31.650 --> 00:30:48.800
والله يعلم ولكن قال العلماء يعلم بمعنى يرى احيانا او يعلم علما ينبني عليه الثواب والعقاب والله اعلم وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا

75
00:30:49.700 --> 00:31:12.850
فتعللوا بالجهل بفنون القتال قائلين لو نعلم قتالا لاتبعناكم قم للكفر يومئذ اقرب منهم للايمان في ان الكفر درجات ايضا لان النفاق درجات ايضا يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم

76
00:31:14.250 --> 00:31:35.450
فيه رد على المرجئة القائلين بان قول اللسان يكفي وان اضمر القلب خلاف ذلك قال تعالى يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم والله اعلم بما يكتمون الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا

77
00:31:36.350 --> 00:31:58.850
قل لهؤلاء اللئيمين لاخوانهم المقتولين في سبيل الله قل لهؤلاء النائمين لاخوانهم النائمين لمن قتلوا في سبيل الله لو اطاعونا ما قتلوا قل قل لهم فاضربوا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين

78
00:31:59.600 --> 00:32:20.050
اذا كنتم صادقين في قولكم لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا فامنعوا انفسكم الموت فان الموت اتيكم لا محالة عند انتهاء اجلكم ثم بشارات لاهل الايمان ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا

79
00:32:21.250 --> 00:32:42.400
بل احياء عند ربهم يرزقون اجتزء بهذا القدر وتفصيل ما في الايات من فوائد وحكم النغايات هذه في درس قادم ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته