﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
الحمد لله غافي الذنب قابل التوب شديد العقاب الغفور الرحيم. نحمده سبحانه عز نستعين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له يحب التوابين واشهد ان محمدا عبده ورسوله امام التائبين. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
به طرا ومن اتبعهم بعدهم احسانا وطاعة وبرا. اما بعد ايها المؤمنون اتقوا الله فانها وصيته للاولين والاخرين. قال الله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم من اتقوا الله. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا

3
00:01:00.150 --> 00:01:30.150
اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد ايها المؤمنون ان الله

4
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
واحدنا مخلوقا. وان الله رب واحدنا عبده. وقد يتصرف المخلوق في ملك خالقه بما لا يحب وقد يجري من العبد مع ربه ما لا ينبغي. وقد هيأ الله عز وجل لنا من اسباب

5
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
بالرجوع اليه ما يستكن به المرء في رحمة الله عز وجل بالفزع الى ربه منيبا خائف واعظم ذلك مقام التوبة الذي حقيقته رجوع العبد اذا اساء مع ربه سبحانه وتعالى وثوب المخلوق الى خالقه. اذا قصر في حقه. فمقام التوبة مقام عظيم. وقد

6
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
امرنا الله عز وجل به في ايتين جامعتين اشتملتا على معان جليلة. فقال الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم

7
00:02:50.150 --> 00:03:20.150
يدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار. فهاتان الايتان اشتملتا على اصول ثلاثة تتعلق بالامر بالتوبة احدها ان الله عز وجل خاطب به عباده باشرف اسم لهم وهو هو اسم المؤمنين. فقال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون. وقال تعالى يا ايها

8
00:03:20.150 --> 00:03:40.150
الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. والنداء باشرف الاسماء. اشارة الى محبة المنادي من ناداه وان الله عز وجل يحب التائبين. كما قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب

9
00:03:40.150 --> 00:04:00.150
فنداؤه لنا باشرف الاسماء لنا وهو اسم الايمان. اغراء بالتوبة اليه سبحانه وتعالى ثانيها ان الله عز وجل لما نادى هذا الجنس من البشر الذين هم اشرفهم رتبة واعلاهم مقاما

10
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
عمم نداءه لهم جميعا فهي توبة يؤمر بها كل واحد منهم. كما قال تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون فلا تتعلقوا التوبة بواحد منهم دون اخر. فالمؤمنون كلهم بان يتوبوا الى الله سبحانه وتعالى. وثالثها ان الله عز وجل علق فلاحنا عليها

11
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
اذ قال في الاية الاولى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. اي في دنياكم واخراكم ثم بين انواعا من ذلك الفلاح في قوله تعالى يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم

12
00:04:50.150 --> 00:05:20.150
جنات تجري من تحتها الانهار. فهذه المعاني الجليلة المذكورة في الايتين الشريفتين المتعلقة بالامر بالتوبة فيهما حظ شديد. وحث عظيم على دوام التوبة الى الله سبحانه وتعالى فيتوب العبد من تركه الحسنات ويتوب من فعله المعاصي. ويستغرق ذلك احواله كلها. فان العبد

13
00:05:20.150 --> 00:05:40.150
الى التوبة الى الله عز وجل في كل حين وان. وقد حذرنا الله عز وجل من شؤم عاقبة عدم التوبة اليه فقال تعالى ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون. اي ان المقيمين على ترك حسناتهم او

14
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
سيئاتهم ولا يتوبون الى الله عز وجل فانهم ظالمون. فانهم يظلمون انفسهم تارة ويظلمون انفسهم وغيرهم تارة اخرى. فاذا كان ترك التوبة مشتملا على وقوع الظلم من العبد. كان الامر به اعظم

15
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
اعظم واذا انضم الى ذلك تلك المعاني الجليلة المذكورة في الايتين الامرتين بالتوبة. علم العبد قد وما ينبغي الاعتناء به من دوام التوبة الى الله سبحانه وتعالى. اقول ما تسمعون واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم

16
00:06:20.150 --> 00:06:46.050
انه هو الغفور الرحيم الحمد لله حمدا حمدا والشكر له تواليا وتترا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له حقا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صدقا. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد. كما صليت

17
00:06:46.050 --> 00:07:06.050
ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد ايها المؤمنون ان التوبة جسر موصل الى محبة الله

18
00:07:06.050 --> 00:07:26.050
عز وجل فبها ينال العبد محبة ربه كما قال تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ان يحب عباده الذين يكثرون من التوبة فيتوبون مرة بعد مرة فمهما اعترى احدهم ذنب او تقصير

19
00:07:26.050 --> 00:07:46.050
الى ربه سبحانه وتعالى بالتوبة. فالعبد مفتقر في كل حين وآن. الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى ما عظمت حسناته وكثرت طاعاته فانه شديد الافتقار الى التوبة الى الله. لما في حقيقتها من الرجوع اليه

20
00:07:46.050 --> 00:08:06.050
ورجاء وخوفا فيعمر الانسان قلبه برجوعه الى الله عز وجل محبة له وخوفا منه ورجاء له سبحانه وتعالى وتلك كانت حال النبي صلى الله عليه وسلم فقد حدث امرا بالتوبة فقال ايها الناس

21
00:08:06.050 --> 00:08:26.050
توبوا الى الله واستغفروه. ثم قال صلى الله عليه وسلم فاني اتوب الى الله في اليوم مائة مرة. فاذا كانت هذه حال الطاهر المطهر الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فان حاجتنا الى دوام التوبة الى الله سبحانه

22
00:08:26.050 --> 00:08:46.050
وتعالى اعظم واعظم فاديموا توبتكم الى ربكم والزموها واكثروا منها في يومكم وليلتكم تائبين الى راجعين اليك فمهما كثرت حسناتكم وحسنت احوالكم فان احدكم مفتقر الى التوبة تثبيتا لنفسه واقامة

23
00:08:46.050 --> 00:09:06.050
لها على الصراط المستقيم. اللهم اجعلنا من عبادك التائبين. اللهم اجعلنا من عبادك التائبين. اللهم اجعلنا من عبادك التائبين اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من عبادك الراشدين

24
00:09:06.050 --> 00:09:26.050
اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم حبب الينا فعل الطاعات واعنا على اتيان الحسنات وباعد بيننا وبين المعاصي والسيئات. اللهم فرج كرب

25
00:09:26.050 --> 00:09:35.700
المطلوبين ونفذ هموم المهمومين واقض الدين عن المدينين واشف مرضنا ومرضانا ومرضى المسلمين