والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الصوم في السفر باب الصوم في السفر حكم ذلك والرخصة الافطار في السفر وجواز الصيام وذكر اقوال العلما رحمهم الله ايهما افضل في السفر الصيام قبل فترة كل هذا يأتي مبينا تحت هذا الباب. نعم الحديث الحادي والثمانون بعد المئة عن عائشة رضي الله عنها ان حمزة بن عمرو الاسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم فاصوم في السفر وكان كثير الصيام قال ان شئت فصم وان شئت فافطر هذا الحديث من الاحاديث المتفق عليها كما اخرجه اهل السنن وهذا حمزة ابن عمرو الاسلمي رضي الله عنه احد الصحابة الفضلاء كان رظي الله عنه كثير الصيام وكان كثير السفر صاحب رحل يؤجره ويحمل عليها ويدركه شهر رمضان وهو في حالة سفر فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم بعدما ابدى له ان صيامه احب اليه يقول كوني اصوم وهو لا يشق علي احب الي من ان يبقى دين علي ويسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صحة صيامه في السفر خشية ان يقال له ان صومك غير صحيح وانت مسافر كما قال بهذا بعض الصحابة رضي الله عنهم وقال به بعض العلماء بعض الصحابة قالوا ان المسافر والمريض لو لو صام ما صح صومهما لان الله جل وعلا قال ومن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر كأنه لو صام ما صح صومه ان عليه عدة من ايام اخر ما عليه صوم في السفر فلذا سارع حمزة رضي الله عنه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا بعدما بين ان الصيام في السفر لا يشق عليه. اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جوابا شافيا مختصرة قال له ان شئت فصم وان شئت فافطر الامر راجع اليك ان صمت صح صيامك واديت ما عليك وبرأت ذمتك وان افطرت فلا حرج عليك ولا اثم لان الله جل وعلا رخص لعباده بان يفطروا في السفر. لان السفر مظنة للمشقة ما هو بيقين ما اظنه يعني الغالب في السفر المشقة. وخاصة من يسافر على الرواحل يسافر على البعير او على الحمار. او يمشي على الاقدام يشق عليه السفر بخلاف ما اذا سافر بسيارة مريحة او بالطائرة فقد لا يشق عليه ابدا او قد يكون سفره اريح له من اقامته. لانه في حال اقامته يكون عليه التزامات وخروج ودخول وكذا الى اخره فاذا سافر استراح الا ان السفر ما ظنه مظنة المشقة فلذا رخص الله جل وعلا لعباده بالفطر والنبي صلى الله عليه وسلم قال لحمزة ابن عمرو الاسلمي ان شئت فصم وان شئت فافطر الامر راجع اليك فانت بالخيار فدل هذا على تسوية الصيام والفطر للمسافر اذا لم يشق عليه لانه عرف امين عام من حمزة ابن عمرو انه لا يشق عليه الصيام وقد ذكر هذا كما ورد في بعض الروايات انه قال انا صاحب ظهر اؤجره واحمل عليه يعني كثير الاسفار يؤجر رواحله ويسافر معها وابدى ان السفر ان الصيام لا يشق عليه في السفر وان كونه يؤديه مع الناس اريح له واطيب لخاطره من ان يكون دينا عليه قال له النبي صلى الله عليه وسلم الامر اليك. ان شئت فصم وان شئت فافطر. نعم اقرأ المعنى الاجمالي علم الصحابة رضي الله عنهم ان الشارع الرحم ما رخص في الفطر في السفر الا رحمة بهم. واشفاقا عليهم فكان حمزة الاسلمي عنده جلد وقوة على الصيام وكان محبا للخير كثير الصيام رضي الله عنه. كما قالت عائشة رضي الله عنها وكان كثير الصيام. يعني يصوم نفل ويصوم يؤدي الفرض فاحب ان يؤدي الصيام في وقته. نعم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ايصوم في السفر فخيره النبي صلى الله عليه وسلم بين الصيام والفطر فقال ان شئت فصم وان شئت فافطر ما يؤخذ من الحديث اولا الرخصة في الفطر في السفر لانه مظنة المشقة. مظلة المشقة يعني محتمل يعني متوقع المشقة وان لم تحصل لجميع الناس ثانيا التخيير بين الصيام والفطر لمن عنده قوة على الصيام والمراد بذلك صوم رمضان ويوضحه ما اخرجه ابو داوود والحاكم من ان حمزة بن عمرو قال يا رسول الله اني صاحب ظهر اعالجه اسافر واكره وربما صادفني هذا الشهر يعني رمضان وانا اجد القوة عليه واجدني ان اصوم اهون علي من ان اؤخره. فيكون دينا علي فقال اي ذلك شئت يا حمزة يعني ان شئت فصم وان شئت فافطر. نعم الحديث الثاني والثمانون بعد المئة عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على صائم هذا انس ابن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خدم الرسول عليه الصلاة والسلام عشر سنين مدة حياته في المدينة عليه الصلاة والسلام جاءت به امه رضي الله عنها فقالت يا رسول الله هذا ابني غلام يخدمك احبت له الخير بخدمته للنبي صلى الله عليه وسلم وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بطول العمر وكثرة المال والولد والمغفرة ودخول الجنة ادرك الثلاث طول العمر وكثرة المال والولد حتى انه زاد على المئة رضي الله عنه عمره وكان في اخر حياته في السنتين الاخيرتين من حياته معه الادراك والعقل لكنه لا يستطيع الصيام لضعف جسمه وكان رضي الله عنه اذا دخل شهر رمظان جمع ثلاثين مسكينا واطعمهم طعاما يشبعهم وافطر سائر الشهر رظي الله عنه وكان له بستان في البصرة يثمر في السنة مرتين ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولد له اولاد كثير فاقوا على المئة. رضي الله عنه يقول كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم يعني يكون يكون مع النبي صلى الله عليه عليه وسلم منهم من يصوم ومنهم من يفطر الصائم لا يعيب على المفطر يقول اخطأت لم تفطر ونحن في نهار رمضان والمفطر لا يعيب على الصائم لا يقول لم تصوم ونحن في السفر وكانوا رضي الله عنهم من فقههم في دين الله لا يعيبون الا من يستحق العيب والصائم اذا رأى مفطرا لا يلومه ولا يعيب عليه يقول لما تفطر ونحن في نهار رمضان لانه يعرف ان له رخصة والمفطر لا ينقم على الصائم يقول لم تصوم؟ وانت مسافر والسفر يشق عليك كل على ما يهوى وكل يعلم ان صاحبه على حق والحمد لله خلاف ما هو الحال في زماننا هذا كثير من الناس يعيب على من يخالفه حتى ولو كان على افق السنة ويتهجم عليه. وكان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في بعض المسائل وكذلك الائمة رظي الله عنهم وارضاهم يختلفون في بعظ المسائل ولا يعب احد منهم على احد كل له اجتهاده وفقهه ولا يلوم بعضهم بعضا. رضي الله عنهم وهكذا ينبغي ان المرأة اذا كان على وفق سنة فلا يعاب عليه ولا اي نام ولا يقم عليه وانما ان شابهته انت فبها ونعمت وان خالفته فلك وجهة نظرك ما دمت على سنة لان قد يكون الاثنان على سنة. فالصائم على سنة لانه ادى الصيام الذي يجب عليه والمفطر على سنة لانه اخذ برخصة الله جل وعلا فلا يليق ان يعيب احد على احد في مسائل يختلفون فيها وكل له مأخذ من السنة المعنى الاجمالي كان الصحابة يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيفطر بعضهم ويصوم بعضهم والنبي صلى الله عليه وسلم يقرهم على ذلك لان صيام هو الاصل والفطر رخصة والرخصة ليس في في تركها انكار ولذا فانه لا يعيب بعضهم على بعض في الصيام او الفطر ولهذا لا ينبغي للمرء ان يعيب على شخص الا ان ظهر له انه على خلاف الحق. وعلى خلاف السنة فانكر عليه لكن اذا كان يخالف ما عندك وانت لا تفقه فلا يليق ان تعيبه او ان تلومه بل اذا كنت في شك من امرك مثلا فاسأله عن مأخذة هل فعلك هذا لك فيه مستند هل تستدل بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم او من فعل الصحابة وقل له انا مسترشد انا اريد ان استفيد منك لا اريد ان انكر عليك ما دمت لا تدرك فقه هذا الشيء فلا يليق ان تنكر وكثير من الناس اذا رأى من يخالف انكر عليه وربما يكون المنكر عليه هو الذي على السنة فلا ينبغي للمسلم ان يتعجل في الانكار على من يخالفه. نعم ما يؤخذ من الحديث اولا جواز الفطر في السفر ثانيا اقرار النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه على الصيام والفطر في السفر مما يدل على اباحة الامرين. يعني يدل على جواز الامرين اذا صام فبها ونعمة افطر فلا حرج عليه والحمد لله. نعم الحديث الثامن والثمانون بعد المئة عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة هذا الحديث يرويه ابو الدرداء رضي الله عنه احد الصحابة الاجلاء يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد كان عليه الصلاة والسلام لا يتوقف في نشاطه الجهاد في سبيل الله وفي الاعمال الصالحة بل يتضاعف في رمضان ووقعة بدر الكبرى كانت في رمظان وفتح مكة كان في رمضان ويقول خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان لغزوة بدر او لفتح مكة والله اعلم في حر شديد يعني يصادف انه وقت حر الجو يكون حار حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر. يشعر بحرارة الشمس في رأسه فيضع يده على التقيها حرارة الشمس كأنه لم يكن عندهم ظل ولم يكن عندهم ما يتقون به حرارة الشمس رظي الله عنهم. يخرجون للجهاد في سبيل الله وهم في حال جوع وفي حال حاجة وفي حال تقشف يضع الواحد منهم يده على رأسه من شدة حرارة الشمس التي يشعر بها على رأسه يقول وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم في السفر وما دام انه يصوم فلا يسير يجوز لاحد ان يلوم احد احدا في صيامه. ثم ان هذا الصيام لم يكن في وقت البراد. او في وقت الشتاء وانما في شدة حر ويشعرون بحرارة الشمس وشدة الشموم ومع ذلك يصومون قد يقال النبي صلى الله عليه وسلم عنده من القدرة ما ليس عند غيره وربما انه منع الصحابة من الصيام فاتى ابو الدرداء رضي الله عنه بذكر عبد الله بن رواحة ليدل على ان الصيام لغير الرسول صلى الله عليه وسلم. فهذا عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه احد الصحابة الافاضل والشهيد في غزوة مؤتة رضي الله عنه وارضاه يقول كان صائما في شدة الحر فمعنى هذا ان المرأة لو صام مع شدة الحر فانه لا يلام. ما دام انه يطيق ذلك ولا يرهقه المعنى الاجمالي خرج النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه في رمضان في ايام شديدة الحر فمن شدة الحر لم يصم منهم الا النبي صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة الانصاري رضي الله عنه فمهما تحمل الشدة وصام مما يدل على جواز الصيام في السفر. وان كان ذلك مع المشقة التي لا تصل الى حد التهلكة المشقة نوعان. مشقة يطيقها الانسان ويتحملها. يصبر يثاب عليها ومشقة قد ترهقه او تظعفه عن بعظ التكاليف الشرعية مثلا اذا صام ما استطاع ان يصلي قائما يصلي جالس اذا صام ما استطاع ان يقوم على ولده بما يحتاجون اليه ونحو ذلك فهذا لا اذا صام ظعف بدنه ظعفا شديدا قد يرهقه او قد يضره او قد يخشى عليه الموت فلا هذا يمنع كما سيأتي في الحديث الاتي نعم الحديث الرابع والثمانون بعد المئة عن جابر ابن عبد عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضلل عليه فقال ما هذا وقالوا صائم قال ليس من البر الصيام في السفر وفي لفظ لمسلم عليكم برخصة الله التي التي رخص لكم هذا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى الناس مجتمعين على امر ما فسأل عليه الصلاة والسلام من شفقته على الامة ما هذا؟ ما هذا الاجتماع فقال واذا رجل قد ظلل عليه وظع عليه ظلال ما هذا؟ قالوا رجل صائم رجل صائم تعب اصابه الارهاق بهذا الصيام وجعل عليه ظلال عن الشمس فقال عليه الصلاة والسلام ليس من البر الصيام في السفر قد يقول قائل قبل قليل قلتم النبي صلى الله عليه وسلم هو صائم وعبد الله بن رواحة وقبله لم يعد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. وهنا يقول ليس من البر الصيام في السفر. نقول هذا له مناسبة قاله عليه الصلاة والسلام لما رأى حال هذا الرجل هذا الرجل خاطر بنفسه ويخشى عليه من الهلاك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذه المخاطرة ليست من البر يلقي الانسان بنفسه الى التهلكة لشيء يضره في حياته لا يرفق بنفسه ولا يهلك نفسه في العبادة وانما يترفق اما اذا كانت العبادة لا ترهقه ولا تهلكه فالصيام حسن كما صام عليه الصلاة والسلام فهو لا يصوم والصيام صيام منهي عنه نعم المعني الاجمالي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في احد اسفاره فرأى الناس متزاحم ورجلا قد ضلل عليه فسألهم عن امره فقالوا انه صائم وبلغ الظمأ هذا الحد فقال الرحيم الكريم صلى الله عليه وسلم ان الصيام في السفر ليس من البر ولكن عليكم برخصة الله التي رخص لكم فهو لم يرد منكم بعبادته تعذيب انفسكم. تعذيبا. تعذيب انفسكم يعني ما اراد الله جل وعلا ان يعذب العباد وانما اراد ان يعلمهم الصبر والتحمل والاقبال على الله جل وعلا والتقرب اليه الله جل وعلا بما يحب اما اذا كان في هذا تعذيب للنفس فالله جل وعلا لا يريده من العباد ما يؤخذ من الحديث اولا جواز الصيام في السفر وجواز الاخذ بالرخصة بالفطر ثانيا ان الصيام في السفر ليس برا وانما يجزئ ويسقط وانما يجزئ ويسقط الواجب يجزئ الصيام بلا اشكال ويسقط الواجب ما يقال انك صمت وانت مسافر فصيامك غير مجزئ ومجزئ ويسقط الواجب لكن لا يخلو. ان لم يكن هناك مشقة مرهقة وصمت فلا بأس وان كان هناك ظرر عليك في بدنك فالله جل وعلا لا يريد منك ذلك ليس من البر الصيام في السفر ثالثا ان الافضل اتيان رخصة الله تعالى التي خفف بها على عباده اختلاف العلماء اختلف العلماء العلماء في هل الصوم مجزي صوم المسافر مجزي الجمهور على انه صحيح ومجزئ وفيه خلاف كما سيأتي ثم حال الاجزاء هل الصيام افضل ام الفطر افضل؟ نعم اختلف العلماء في صوم رمضان في السفر تشدد بعض السلف كالزهري والنخاعي. وذهبوا الى ان صيام المسافر لا يجزئ عنه وهو مروي عن عبدالرحمن ابن عوف وابي هريرة وابن عمر وهو مذهب الظاهرية قالوا غير مجزئ. لم يرحمكم الله قالوا لان الله قد جل وعلا قال فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر فمن كان منكم مريظا او على سفر فما الذي عليه؟ عدة من ايام اخر ويقولون المريض والمسافر ما يجزيه الاوصاف وانما عليه عدة هذه الايام حينما يصح المريض وحينما يقدم المسافر العلماء رحمهم الله الجمهور يقولون فمن كان منكم مريضا او على سفر فافطر اما اذا لم يفطر فيكفيه فافطر فعدة من ايام اخر. نعم وذهب جماهير العلماء ومنهم الائمة الاربعة الى جواز الصيام والفطر واحتج الاولون بقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ووجهه ان الله لم يفرض الصوم الا على من شهده وفرض على المريض والمسافر في ايام اخر وما رواه مسلم عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في استدلالهم بالاية وبهذا الحديث الاتي نعم وما رواه مسلم عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان خرج لفتح مكة عليه الصلاة والسلام في رمضان في السنة الثامنة من الهجرة ومعه عشرة الاف مقاتل غير محرمين لانهم خرجوا لقتال كفار قريش لانهم نقضوا العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم الذي اضرموه في صلح الحديبية ابرموا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلحا في عام الحديبية لكنهم نقضوه في السنة الثامنة من الهجرة فخرج صلى الله عليه وسلم ومعه عشرة الاف مقاتل لفتح مكة عليه الصلاة والسلام وذلك في رمضان ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان وصام حتى بلغ كراع الغميم. يعني قارب من مكة اول ما خرج من المدينة كان يصوم والصحابة معه يصومون. لانهم في رمضان. نعم فصام الناس ثم دعا بقدح مما فرفعه حتى نظر الناس اليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام فقال اولئك العصاة اولئك العصاة ونسخ قوله اولئك العصاة لصيامه هذا من الادلة التي استدل بها الفريق الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن صام اولئك العصاة. والنبي صلى الله عليه وسلم صام في اول خروجه من المدينة فلما قرب من مكة والصحابة رضي الله عنهم يعرفون ان امامهم عدو وانهم سيقاتلون فاذا استمر على صيامه ربما صار الصحابة رضي الله عنهم في حال ضعف وفي حال عدم قدرة فاشار بعض الصحابة على النبي صلى الله عليه وسلم بان يفطروا حتى يتقوى وينشطوا فدعا صلى الله عليه وسلم بقدح وهو على راحلته قدح فيه ماء بعد العصر ورفعه للناس ليروه وهم عشرة الاف ثم شرب عليه الصلاة والسلام اشعارا لهم بانه افطر والمسلم مأجور في فطره وفي صيامه ما يقال انه لما قارب غروب الشمس افطر يشعر الصحابة رضي الله عنهم لان عليهم ان يفطروا حتى ولو لم يبقى من اليوم الا شيء يسير والمسلم مأجور على صيامه الاول وان لم يتمه مأجور اذا تقيد بالسنة فهو مأجور في كل احواله واذا نوى النية الحسنة فهو مأجور حتى في المباحات ينام يحتسب نومته ليتقوى بها على قيام الليل يؤجر في ثوبه يأكل يحتسب اكلته ليتقوى بها على طاعة الله يتسحر اخر الليل لاجل ان يتقوى به على الصيام فيؤجر بأكله ويؤجر بشربه ويؤجر بجماعه كما قال عليه الصلاة والسلام وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله يأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر قال ارأيتم لو وضع بالحرام اكان عليه وزر؟ فكذا اذا وضعها بالحلال كان له اجر فالمسلم بالنية الصالحة الحسنة تنقلب المباحات صالحات الشيء المباح العادي مثل النوم والاكل والركوب وغيره اذا نوى به التقوي على الطاعة والعبادة اصبح قربة لله جل وعلا وهو مباح نعم وما رواه البخاري عن جابر ليس من البر الصيام في السفر الادلة التي استدل بها الفريق الاول الذين قالوا المسافر والمريض لا يصوم ولو صام ما فصيامه واحتج الجمهور بحجج قوية منها احاديث الباب الاول حديث حمزة الاسلمي ان شئت فصم وان شئت فافطر الثاني حديث انس كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر وللمفطر على الصائم الثالث حديث ابو الدرداء فيه صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة واجابوا عن ادلة الاولين بما يأتي اما الاية فالذي انزلت عليه صام بعد نزولها وهو اعلم الخلق بمعناها ان معناها غير ما ذكرتم؟ نعم الاية فعدة من ايام اخر على من نزلت قال الرسول صلى الله عليه وسلم اما اصاب في السفر هو يفسرها لنا نذهب الى تفسير غير تفسيره الفعلي عليه الصلاة والسلام فعدة من ايام اخر اي فافطر فشق عليه الصيام فافطر. اما اذا لم يفطر فصيامه صحيح واكثر العلماء ذكروا ان ما فيها مقدرا تقديره فافطر فافطرا فاخطر اما قول اولئك العصاة وهي واقعة على اناس عين واقعة عين لاناس شق عليهم الصيام فاخطره وصلى الله عليه وسلم ليقتدوا به فلم يفعلوا فقال اولئك العصاة لعدم اقتدائهم به صلى الله عليه وسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم افطر وهو حينما افطر رغب في ان يقتدى به الذين افطروا معه صلى الله عليه وسلم هؤلاء اخذوا بسنته صلى الله عليه وسلم واطاعوه الذين استمروا على صيامهم مع المشقة وهم قادمون على قتال كفار قال عنهم عليه الصلاة والسلام اولئك العصاة يعني عصوا في هذا الامر ولا يقال انه خروج عن الاسلام لان المعصية تطلق على المعصية الصغيرة وعلى الكبيرة وعلى مخالفة الاولى حتى مخالفة الاولى يقال لصاحبه عصا فليس معنى هذا انهم عصاة يعني مجرمون لا وصحابة رضي الله عنهم وارضاهم لكن خالفوا الرسول عليه الصلاة الصلاة والسلام في هذا الامر عصوا امره في هذا الامر بالذات. نعم واما حديث ليس من البر الصيام في السفر سمعناه ان الصيام في السفر ليس من البر الذي يتسابق اليه ويتنافس فيه يعني ليس مما يتنافس فيه الصيام في السفر ليس من البر الذي يتسابق اليه الناس انت في مسافر ان شئت صم وان شئت فافطر ولا تعب على من افطر كما لا يعيب عليك المفطر. نعم فقد يكون الفطر افضل منه اذا كان هناك مشقة او كان الفطر يساعد على الجهاد والله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معاصيه. الله جل وعلا يحب اذا رخص على العباد في امر من الامور ان يأخذوا بهذه الرخصة كما انه جل وعلا يكره ان تؤتى معصيته وورخص لعباده لطف بهم فلا ينبغي لهم ان يتركوا الرخص في السفر مثلا مثلا في رخص في السفر خاصة اصل الصلاة وجمع الصلاة والمسح على الخفين ثلاثة ايام بلياليها اذا اخذ المرء بهذه الرخص تخفيفا على نفسه في حال السفر فالله جل وعلا يحب ذلك منه لانه اعطاها اياه رفقا بحاله واذا لم يترخص المرء فلا اثم عليه ولا حرج والجمهور الذي يرون جواز الصيام في السفر اختلفوا ايهما افضل الصيام ام الفطر الجمهور وهم الائمة الاربعة وغيرهم على ان الصيام جائز والفطر جائز لكن ايهما افضل انقسموا الى قسمين بعضهم قال الصيام افضل وبعضهم قال الفطر افضل وعللوا. نعم فذهب الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي الى ان الصوم افضل لمن لا يلحقه مشقة الصوم افضل لمن لا يلحقه مشقة لانه مبادرة باداء الواجب واسراع في براءة الذمة والانسان لا يدري ما يعرض له قد يكون مريظ مرظا مثلا ليس بالشديد يستطيع معه الصيام ثم لا يدري لعله يشتد مرضه فلا يستطيع ان يصوم فاذا كان يستطيع الصيام في اول مرضه فصام فذلك حسن ولا ينكر عليه مسافر مثلا يقول معي الناس كلهم صائمون فالصيام لا مشقة علي فيه فاذا افطرت ثم بعد ذلك بقي علي الواجب ربما شق علي والناس مفطرون فانا او اريد احب الي ان اصوم مع الناس. اسهل لي هذا اذا لم يكن هناك مشقة. اما اذا كان فيه مشقة في الصيام فالفطر افضل عند الجميع لكن اذا لم يكن مشقة فالصيام افضل عند الائمة الثلاثة ابي حنيفة ومالك والشافعي رحمهم الله نعم وذهب الامام احمد الى ان الفطر في رمضان افضل ولم ولو لم يلحقه الصائم مشقة الامام احمد رحمه الله يقول حتى لو لم يلحقه مشقة. سافر مثلا في الطائرة ولم يلحقه مشقة او سافر بسيارة مريحة مثلا. ولم يلحقه مشقة. قال الفطر افضل. لان هذه رخصة من الله جل وعلا. فخذ برخصة الله جل وعلى ويقول باستحباب الفطر ايضا سعيد بن المسيب والاوزاعي واسحاق استدل استدل الائمة الثلاثة باحاديث منها ما رواه ابو داوود عن سلمة ابن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان له حمولة يأوي الى شبع يأوي الى شبع يأوي الى شبع فليصم رمظان حيث ادركه يعني اذا كان يستطيع ان يصوم ولا يشق عليه الصيام فليصم رمظان حيث ادركه حتى وان كان في حمولة يعني في حالة سفر والحمولة بالضم الاحمال التي يسافر بها صاحبها اما ادلة الحنابلة ومنها حديث ليس من البر الصيام في السفر متفق عليه وحديث ان الله يحب ان تؤتى رخصه فائدة اما مقدار السفر الذي يباح فيه الفطر وقصر الصلاة. فقد اختلف العلماء في تحديده والصحيح انه لا يقيد بهذه التحديدات التي ذكروها لانه لم يرد فيه شيء عن الشارع فالمشرع اطلق احد العلماء حددها بيوم وليلة او بيومين وليلتين. وبعضهم حددها بالكيلوات. قال اذا كانت في حدود ثمانين كيلو فهو سفر يقصر فيه الصلاة افطر واذا كان اقل من هذا فلا كثير من العلماء قالوا لا يتحدد بحد ما دام سفر ومحتمل المشقة فيفطر وان كان قليلا. نعم فالمشرع اطلق السفر فنطلقه كما اطلقه فما عد سفرا ابيح فيه الرخص السفرية وتقدم بابسط من هذا في صلاة اهل الاعذر الحديث الخامس والثمانون بعد المئة عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سخر فمن ومنا المفطر قال فنزلنا منزلا في يوم حر واكثرنا ضلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده قال فسقط الصوم وقام المخطط الصوم. فسقط الصوم وقام المفطرون فضربوا الابنية وسقوا الركاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر هذا انس بن مالك رضي الله عنه يقول كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر. بعظهم صيام وبعظهم مفطرون قال فنزلنا منزلا في يوم حار واكثرنا ظلا صاحب الكساء ومنا من يتقي الشمس بيده في حالة فقر وحاجة ما كان معنا شيء فاكثر الناس ظل من معه يعني ثوب او ردا او نحو ذلك يضعه فوق رأسه يضعه تحت فوق شجرة او على غصن او نحو ذلك ويستظل فيه ما فيه اه خيام او اه وسائل راحة متوفرة ومنا من يتقي الشمس بيده. منا من ليس معه شيء يستظل به ابدا وهو صائم. فيظع يده فوق رأسه ليستظل بها لان حرارة الشمس على الرأس اقوى واشد من حرارتها على اليد وكان لا يجد ما يستظل به الا اليد فنزلوا فلما نزلوا يقول فسقط الصوم وقام المفطرون الصائم صائم في وقت الظهيرة ما يستطيع ان يتحرك الأرض ان وجد ظل والا جلس المفطرون تحركوا وقاموا اشقوا الركاب واحضروا ما يحتاجون اليه وهكذا تحركوا وعملوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بهذا ذهب المفطرون اليوم بالاجر يعني الاجر الجزيل والكثير والعظيم من الله جل وعلا اعطاه المفطرين وان لم يحرم الصائمون من الاجر لكن هم الاكثر لما لان الصائم صيامه لنفسه ما تعدى نفعه المفطر فطره تعدى نفعه لغيره ليس فطره لنفسه يأكل ويشرب فقط؟ لا وخدم الغير واسقى الرواحل وجمع الحطب وهكذا اشتغلوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون اليوم بالاجر وهكذا اذا كان الانسان مثلا في حال صيامه يقول لك في حال صيامي الزم الدار ولا استطيع اخرج واستظل واذا افطرت خرجت ونفعت المسلمين بكذا وبكذا وسعيت للارملة واعنت الفقير قضيت حاجة المسكين وهكذا ايهما افضل لي ان اصوم والزم داري ام اخرج وانفع؟ نقول لا يا اخي اخرج وانفع ولا تصم وربما تسبق الصائمين لان النفع كلما تعدى فهو احب الى الله واعظم اجرا والله جل وعلا يحب من عباده الذين ينفعون عباده الاخرين ويضاعف لهم الاجر ولذا قال عليه الصلاة والسلام ذهب المفطرون اليوم بالاجر. وهذا يصح ان يقال في كل شيء مثلا اخوان احدهما صاما ولزم الدار. والاخر افطر وخرج يعمل ويشتغل وينفع الاخرين ويقضي حاجة المحتاج ويعين المضطر وهكذا فيقال ذهب المفطرون اليوم بالاجر المعنى الاجمالي كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في احد اسفاره فبعضهم مفطر وبعضهم صائم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقر كلا منهم على حاله اقر الصائمين على صيامهم واقر المفطرين على فطرهم فنزلوا في يوم حار ليستريحوا من عناء السفر وحر الهاجرة الهاجرة حرارة الشمس. وقت الظهيرة. نعم. وكانوا رضي الله عنهم متقشف لا يجد اكثرهم ما يضلله عن الشمس الا ان يضع يده على رأسه او ان يضع كساءه فوق عود او شجرة فيستظل به فلما نزلوا في هذه الهاجرة سقط الصائمون من الحر او من الحر والظمأ فلم يستطيعوا العمل وقام المفطرون فضربوا الابنية بنصب الخيام والاخبية وسقوا الابل وخدموا اخوانهم الصائمين فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وما قاموا به من خدمة الجيش شجعهم وبين فظلهم وقال ذهب المفطرون اليوم بالاجر ما يؤخذ من الحديث اولا جواز الافطار والصيام في السفر لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر كل منهم على ما هو عليه ما كان عليه ما كان عليه رضي الله عنهم من رقة الحال في الدنيا ومع ذلك لم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وافضل هذه الامة على الاطلاق افضل امة محمد صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم ومع ذلك زوى الله جل وعلا عنهم التمتع والتوسع في الدنيا فالعطاء من الدنيا لا يدل على محبة الله جل وعلا للعبد كما ان الحرمان من الدنيا لا يدل على المحبة ولا على الكراهية. ولا على البغض والله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الدين والعلم الا من احبه ومع ذلك لم تمنع لم تمنعهم رقة الحال من ارتكاب الصعاب في الجهاد في سبيل الله تعالى ثالثا فضل خدمة الاخوان والاهل وانها من الدين ومن الرجولة التي سبقنا فيها صفوة هذه الامة. صفوة هذه الامة هم الصحابة رضي الله عنهم خلافا لفعل كثير من المترفعين المتكبرين رابعا ان الفطرة في السفر افضل لا سيما اذا اقترن بذلك مصلحة من التقوى من التقوي على الاعداء ونحوه فان فائدة الصوم تلزم صاحبها اما فائدة الافطار في مثل ذلك اليوم فانها تتعدى المفطر الى غيره ومن هنا كان الافطار اولى خامسا حث الاسلام على العمل وترك الكسل فقد جعل للعامل نصيبا كبيرا من الاجر. وفظله على المنقطع للعبادة. يعني اللي يخرج للعمل ويتكسب وينفع نفسه وينفع غيره افضل من المنقطع للعبادة ولهذا قال العلماء رحمهم الله الرجل اذا جلس وترك العمل وهو قادر عليه. للعبادة ليصوم ويصلي ويقرأ القرآن وهكذا لا يعطى من الزكاة. يقال له اخرج واعمل بخلاف المتفرغ عن العمل لطلب العلم قالوا يعطى من الزكاة لان المتفرغ لطلب العلم يتعدى نفعه لان العلم يتعدى نفعه من صاحبه الى غيره. ينفع الاخرين واين هذه من الناعقين الذين يرونه دينا عائقا عن العمل والتقدم والرقى قبحهم الله فانهم يهرفون بما لا يعرفون يرونه دينا يعني الكسل يرون الكسل والخمول والتفرغ للعبادة وترك العمل يرون هذا دين وهذا ليس بدين وانما المؤمن يعمل ويشتغل ويتكسب ويعبد الله جل وعلا ولما ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقطع للعبادة قال من يقوم عليه يحتاج الى ان يقوم علي في معاشه واموره قالوا اخوه قال اخوه افضل منه هذا الذي يعمل ويتكسب يشتغل وينفع نفسه وينفع اخاه وينفع الاخرين افضل من المنقطع للعبادة لا ينفع احدا. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل انا معتكف العشر الاواخر ونويت عند بداية الاعتكاف ان اعمل عمرة وقد سبق وان عملت عمرة عند وصولي فهل يمكنني ان اعمل عمرة من التنعيم ما دمت اخي قد اعتمرت حال غدومك الى مكة وانت الان معتكف والمعتكف لا يخرج فاذا خرجت الى العمرة ابطلت اعتكافك المعتكف يلزم مكان اعتكافه ولا يخرج الا لما لابد له منه يخرج للشيء الضروري يخرج للوضوء يخرج للاكل اذا لم يوجد من يحضر له الاكل في مكان اعتكافه ويخرج الاشياء الظرورية واما ما لم يكن ظروري فلا يخرج اليه والعمرة هنا ليست بظرورية من ناحية ثمان فيها مخالفة. كثير من من السلف يرى ان هذا لا يجوز لمن دخل مكة بعمر ثم يخرج بعمرة ثانية قال هؤلاء لا ادري يأثمون او يؤجرون يقول السائل اذا تردد اذا ترك الرجل الصيام من اجل ان يطعم اهله فهل يلزمه قضاء ما افطره من رمظان اذا افطر حالة سفره لخدمة اهله ونحو ذلك فله ان يفطر وعليه القضاء واما اذا افطر لاطعام اهله وهو مقيم صحيح فلا لا يجوز له الفطر من افطر يوما من رمظان بلا عذر لم يقظه صيام الدهر وان صامه. فلا يجوز للمسلم ان يفطر من اجل ان يخدم اهله في ونحو ذلك واذا كان العمل حال الاقامة يشق عليه مع الصيام فيجب عليه ترك العمل ويصوم لانه لا يعذر بالفطر الا اذا كان مريضا او مسافرا. واما لحاجة حال يقول السائل ما هي صفة التهجد وما هي صفة الركوع والسجود وما يقول في كل منهما التهجد هي المراد بها صلاة الليل قيام الليل وقيام الليل من بعد صلاة المغرب الى الفجر كل هذا من قيام الليل لكن كلما كان قيام الليل بعد رقدة فهو اولى لقوله جل وعلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا المرء اذا نام ثم قام يتهجد فذلك افضل الا في الليالي التي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قيامها كاملة كليالي عشر رمضان كان النبي عليه الصلاة والسلام لا ينام فيها وكان يجد ويجد فيها كان يشد المئزر ويجتهد عليه الصلاة والسلام ويحيي الليل في العشر الاواخر واما ما عداها فكان ينام حتى في العشرين الاول من رمضان كان ينام ويقوم عليه الصلاة والسلام فاذا كان القيام بعد بعد رقدة فذلك اولى ليكون اقوى وليكون اكثر استحضار لتدبر القرآن وتأمله ثم انه اذا اطال القراءة فيستحب له ان يطيل الركوع والسجود واذا قلل القراءة فيخفف الركوع والسجود ويقول في ركوعه سبحان ربي العظيم مرة واجب وما زاد فحسن ويقول في السجود سبحان ربي الاعلى والواجب مرة واذا زاد فحسن ويكثر في الركوع من تعظيم الله جل وعلا وتسبيحه وتنزيهه ويكثر في السجود من الدعاء لقوله صلى الله عليه وسلم اما الركوع فعظموا فيه الرب واما السجود فاكثروا فيه من الدعاء. فقمن ان يستجاب لكم وقال عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فيكثر حال سجوده من الدعاء والتضرع الى الله جل وعلا. ويكثر في حال ركوعه من تعظيم الله جل وعلا على