الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف رحمه الله الحديث الرابع والسبعون بعد المئة كتاب الصيام يقول المؤلف رحمه الله كتاب الصيام اصله في اللغة الامساك. الحديث الرابع الحديث الرابع والسبعون بعد المئة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين الا رجلا كان يصوم صوما فليصمه المؤلف رحمه الله تعالى اتى بكتاب الصيام بعد كتاب الزكاة وهكذا ترتيب الفقهاء رحمهم الله تعالى ابواب العبادات اولها الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج هكذا درجوا في كتب الفقه لان اهم الاركان بعد الشهادتين هي الصلاة وتليها قرينتها الزكاة ثم الصيام ثم الحج والمؤلف رحمه الله تعالى اتى بهذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين نهي صريح من النبي صلى الله عليه وسلم عن تقدم رمظان في صيام يوم او يومين من باب الاحتياط للعبادة او من باب الزيادة في العبادة لان العبادات توقيفية ولابد ان يفرق المسلم بين العبادات التي اوجبها الله جل وعلا والعبادات التي هي سنة ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم منع من الزيادة على الفروض في جميع العبادات فلو ان امرأ صلى الظهر خمس ركعات ما صحت صلاته اذا كان متعمدا. لان هذا زيادة في الفرظ واذا طاف زيادة على ما شرع الله ما صح اذا كان تعمدا اذا لم يكتفي بسبعة اشواط وطاف ثمانية متعمدا اعتبرت عبادته عبث ومخالفة للسنة ومنع صلى الله عليه وسلم من الصيام قبل رمضان كما منع صلى الله عليه وسلم من الصيام بعد رمضان وقبل رمظان هذا الحديث وامثاله في النهي عن التقدم وبعد رمضان حرم صلى الله عليه وسلم صيام يوم عيد الفطر لان لا يتعرض الى العبادة بالزيادة لانها اذا تعرض لها في الزيادة تعرض لها في النقص واذا تعرض لها بزيادة او نقص تعرض لها بالتقديم والتأخير وكل هذا ممنوع وما تلاعب اهل الكتاب بعبادتهم الا بسبب الزيادة والنقص والتقديم والتأخير تلعبوا وافسدوها كان الصيام عليهم في وقت فزادوا فيه فشق عليهم فنقلوه من وقت الى وقت. فتلاعبوا به فما صح وافسدوه على انفسهم فلذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الزيادة وفي هذا الحديث نهي صريح عن تقدم رمظان من باب الادخال للزيادة على رمظان وفي هذا رد على الرافضة لان الروافض كانوا يزيدون ويتقدمون رمضان يقولون من باب الاحتياط وفي هذا الحديث رد صريح عليهم الا من استثنى النبي صلى الله عليه وسلم كالمرء قد يكون من عادته صيام يوم الاثنين او صيام يوم الخميس ويوم الاثنين او يوم الخميس صادف هو الثلاثون من شعبان او التاسع والعشرون من شعبان فلم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم المرأة من صيام كان قد اعتاده يصومه نفلا لله لان العمل كلما داوم عليه صاحبه فهو احب الى الله لما سئل اي العمل افضل؟ قال ما داوم عليه صاحبه او احب العمل الى الله ادومه او كما قال صلى الله عليه عليه وسلم فالمداومة على العبادة مطلوبة الا ان جاءه نهي صريح كيوم العيد مثلا فهو محرم. سواء كان ايا كان فلا يجوز صيامه. لا نذرا ولا نفلا ولا يوم الخميس ولا يوم الاثنين ولا غيرهما يحرم صيامه واما ما قبل رمضان فقد استثناه صلى الله عليه وسلم في قوله الا رجلا كان يصوم صوما يعني كان عتاد ان يصوم هذه الايام فله ان يصومه او رجل بقي عليه قضاء من رمضان الفائت فيجب عليه صيامه او رجل نذر ان يصوم مثلا هذا اليوم لا لانه اخر شعبان وانما نذر ان يصوم يوم الاثنين مثلا من كل اسبوع فيصومه او يصوم يوم الخميس من كل اسبوع فيصومه او اعتاد ان يصوم نفلا فيصمه اما ان يصمه لانه قبل رمظان بيوم او لانه قبل رمظان بيومين فلا يجوز ذلك والنهي هنا على رأي جمهور العلماء للتحريم للكراهة لا للتحريم ويرى بعضهم التحريم ومن يقول بالتحريم هو اقرب لانه اقرب الى الدليل. لان النهي الاصل في النهي للتحريم. الا ما صرفه نعم اقرأ اصله في اللغة كتاب الصيام اصله في اللغة الامساك وفي الشرع الامساك عن المفطرات مع النية من طلوع الفجر الى غروب الشمس وصيام شهر رمضان هو الركن الثالث من اركان الاسلام والصيام في الشرع الامساك عن المفطرات مع النية من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا تعريفه في اللغة الامساك يعني يشمل الامساك عن الجري والمشي قالوا صيام والامساك عن الكلام يقال له صيام كما قالت مريم عليها السلام اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا نظرت صوم يعني سكوت ما تجيب اي سائل يسأل ما تجيب تحيل الاجابة الى وليدها عيسى على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام قالت اني نذرت للرحمن صوما. فليس المراد الصوم الامساك عن الطعام. وانما هنا الامساك عن الكلام ويقول الشاعر خيل صيام وخيل غير صائمة واخرى تحت الاعداد اخرى تعلك اللجما. خير صيام يعني واقفة غير متحركة تنتظر من طلوع الفجر الى غروب الشمس مع النية لو ان شخصا مثلا امسك عن الطعام من بعد صلاة العشاء مثلا الى الى غروب الشمس من اليوم الذي يليه وما نوى الصيام وانما اللي اراد ان يعالج نفسه ومعدته فهل يعتبر هذا صائم؟ شرعا؟ لا هذا صائم لغة لكن شرعا لا لا اجر له. لانه ما نوى الصيام لو ان شخصا نوى الصيام مثلا اكل بعد طلوع الفجر صلى الفجر واكل ومن طلوع الشمس الى الغروب لم يأكل شيئا بنية التقرب الى الله هل يعتبر صائما؟ لا. شرعا لا يعتبر صائما. ولو نوى لان لا بد من النية ان تكون من كذا الى كذا. من طلوع الفجر الى غروب الشمس اما تأخير النية فقط مع الامساك فهذا ورد في النفل كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الى بيوت نسائه ضحى فيسأل هل من طعام وكل واحدة تقول لا والله ما عندنا الا ماء ويقول اني اذا صائم فنية الصيام نفلا يصح نهارا بشرط ان لا يكون اكل شيئا بعد طلوع الفجر شخص صلى الفجر والصيام مثلا لكن وهو لم يأكل شيئا بعد صلاة الفجر وبعد طلوع الفجر. ثم نوى الصيام بعد ذلك صح له نفلا لا فرض اما الفرض فلا بد من نية الصيام ليلا يعني قبل طلوع الفجر وصيام شهر رمضان احد اركان الاسلام لقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون وقال شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه هذا الدليل من الكتاب العزيز ومن السنة المطهرة حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس وذكر منها الصيام نعم والصيام من افضل العبادات لانه تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة. الصبر على طاعة الله. والصبر على عن معاصي الله. والصبر على اقدار الله المؤلمة الصيام من افضل العبادات لانه تجتمع فيه انواع الصبر الثلاثة والله جل وعلا قال انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب والصبر انواع صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على اقدار الله المؤلمة صبر على طاعة الله المسلم يقوم لصلاة الفجر في البرد الشديد والحر والرطوبة يصبر نفسه لاداء هذه الطاعة التي افترضها الله جل وعلا هذا صبر على طاعة الله صبر عن معصية الله تتهيأ له المعصية من سرقة او زنا او شرب خمر لكنه يمنع نفسه عن المعصية ويصبرها خوفا من عقاب الله هذا صبر عن معصية الله المسلم يبتلى بوفاة حبيب الله او بفقد حاسة من حواسه او بفقد مال فيصبر ويحتسب الاجر عند الله جل وعلا هذا صبر على اقدار الله المؤلمة هذه الانواع الثلاثة كلها تجتمع في الصيام فهو صبر على الطاعة. لان الصيام طاعة لله وصبر عن المعصية لان الاكل في نهار رمضان معصية وصبر على اقدار الله المؤلمة الجوع والعطش من اقدار الله المؤلمة وتجتمع انواع الصبر في هذه في الصيام ولذا قال الله جل وعلا في الحديث القدسي الا الصيام فانه لي وانا اجزي به عمل ابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة يقول الله جل وعلا الا الصيام فانه لي وانا اجزي به لانه سر بين العبد وبين ربه يستطيع ان يقول انا صائم مثلا ويأكل ويشرب ولا احد يدري عنه فهو سر بين العبد وبين ربه والصائم يكون متعلق بالله جل وعلا وقريب من الله جل وعلا فلذا احب الله جل وعلا الصيام وجعل الاثر المستقبح عند الناس عادة اطيب عنده جل وعلا من ريح المسك ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك. الخلوف الرائحة التي ايها الناس نتيجة خلو المعدة من الطعام. فاذا تنفس او تبخر او تنهت خرج له رائحة والسكرى عند الناس لكن لما كانت هذه من اثر الطاعة صارت احب الى الله جل وعلا من ريح المسك ولان الله تعالى ولان الله تعالى نسب الصوم الى نفسه ووعد بالجزاء عليه من قبله سبحانه ولانه سر بين الرب وبين عبده فهو من اعظم الامانات اما حكمه واسراره فليس في مقدور هذه النبذة المختصرة ان تبين ذلك. يعني حكم الصيام كثيرة واسراره وفوائده عظيمة لا يحيط بها المرء في كلام يسير او في درس واحد او في دروس متعددة. بل هي كثيرة جدا. وما لم يظهر من الاسرار مما استأثر الله جل وعلا به اعظم واكثر وانما اشير الى قليل من كثير ليعلم القارئ شيئا من اسرار الله في شرعه فيزداد ايمانا ويقينا في وقت تزعزعت فيه العقل وتضعضع فيه الايمان فانا لله وانا اليه راجعون ان المرء اذا عرف حكمة التشريع وفائدته ازداد ايمانه فمن تلك الحكم الحكم السامية عبادة الله والخضوع له. يعني العبادة هذه اهمها ان المرء يترك هذه المحبوبات له عبادة لله ما تركها لزيد ولا لعمرو ولا لعزيز من الناس وانما تركها عبادة لله. فهو في عبادة من حين دخوله في الصيام حتى يفطر نومه في عبادة ذهابه ومجيئه وفي عبادة لانه صائم متلبس بعبادة ليكون الصائم مقبلا على الله تعالى خاضعا خاشعا بين يديه حينما ينكر سلطان الشهوة فان القوي فان القوى تغري بالطغيان والبطر. كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى فليعلم المرء اذا شبع وتمكن من الدنيا قد يعرض له الكبر والطغيان والتكبر فامر الله جل وعلا بالصيام ليكسر حدة النفس وعلوها كما قال الله جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى. يعني يشعر بالطغيان والتكبر ان رآه استغنى. اذا استغنى تكبر على الفقراء والضعفاء وهذا هو الجاهل الشقي اما المؤمن فهو كلما تجددت له نعمة من نعم الله جل وعلا جدد لها شكر ومن اهم الشكر التواضع لله جل وعلا والتواضع لعباد الله الصالحين المؤمن يتواضع لله ويتواضع لعباد الله الصالحين. وانما يتعاظم ويترفع على الطغاة والظالمين ونحوهم وليعلم انه ضعيف فقير بين يدي الله حينما يرى ضعفه وعجزه. فينكر في نفسه الكبر والعظمة فيستكين لربه ويلين لخلقه. لخالقه نعم ويلين لخلقه لخلق الله يعني عباد الله الصالحين. نعم ومنها حكم اجتماعية كما وصف الله جل وعلا عباده المؤمنين بقوله اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين يعني يكون مع اخوانه المسلمين كأنه خادم لهم ذليل مستكين متواضع اما مع الكفار والظلمة فيكون عزيز الجانب قوي ما يلين ولا يضعف معهم ومنها حكم اجتماعية من اجتماعهم على عبادة على عبادة واحدة في وقت واحد اجتماع خلق حكمة اجتماعية اشعار للمسلمين بانهم شيء واحد اعظم واحد في عباد الله وافقر واحد في عباد الله كلهم يشتركون في هذه العبادة الصيام الواجب كلهم يصومون ما يقال هذا يصوم عنه عبيده هذا يصوم عنه عماله هذا يصوم عنه مواليه وهو يأكل ويشرب له كلهم سوا الصغير والكبير الحاكم والمحكوم الغني والفقير السيد والرقيق كلهم يشتركون في هذه العبادة ما ينوب فيها احد عن احد هذي اشعار للمسلمين بالسواسية بالتكاليف الشرعية وصبرهم جميعا قويهم وضعيفهم شريفهم ووضيعهم غنيهم وفقيرهم على معاناتهم وتحملها مما ما يسبب ربط قلوبهم وتآلف ارواحهم ولم كلمتهم وليس شيء اقوى من هذه الارادة المتينة. التي لا تحكمها اقوى الدعايات. هذا تشريع الهي يربط بين المسلمين بهذا الصيام لو تكلم الناس مهما تكلموا بالرباط بين المسلمين ما ادوا شيئا من فائدة الشراك الكبير والصغير والشريف والوظيع في هذه العبادة كما انه سبب عطف بعضهم على بعض. ورحمة بعضهم بعضا حينما يحس الغني الم الجوع ولذع الظمأ لو الصيام قلنا الغنيمة يحس بالم الجوع ولا يدري كل ما اراد الاكل موجود. كل ما اراد الشرب موجود. كل ما اراد التفكه موجود. لكن الله جل وعلا شرع له هذا حتى يشعر وجعله جل وعلا في حدود طاقة الانسان يعني ليس صعبا جدا لا يستطيعه احد الا القليل من الناس وليس ميسورا مثلا صبر من الظهر الى العصر او من الظهر الى المغرب هذا لا يظير الناس ولكن الله جل وعلا شرعه من طلوع الفجر الى غروب الشمس فيه شيء من مس الجوع لكن ليس فيه ارهاق ولله الحمد وليس مستحيل ولا صعب تشريع من حكيم حميد لو كان الصيام ثلاثة ايام متوالية ما اطاقه الا القلة من الناس لو كان الصيام مثلا من طلوع الشمس الى الزوال صار شي يسر يسير لا لا يؤثر في النفس شيئا ولكن الله جل وعلا شرعه في هذا الوقت الذي هو بين بين لا شاقا مشقة عظيمة ولا سهلا ميسورا ولهذا منع النبي صلى الله منع النبي صلى الله عليه وسلم من سرد الصيام مطلقا لان النفس اذا تعودت الصيام اصبح لا مشقة فيه فاكثر ما يكون الانسان يصوم يوما ويفطر يوما وفي هذا اليوم الذي يفطر فيه اليوم الثاني من الصيام يكون اشق ولو كان سردا للصيام انظر في شهر رمضان المبارك مثلا حيث اننا نسرد الشهر متواليا العشر الاواخر من رمضان والخمسة عشر الاخيرة شيء عادي ما يتأثر فيه الانسان لانه تعود اليوم الاول والثاني والثالث اشق مما بعدها ولذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سرد الصيام ما صام من صام الابد او ما صام من صام الدهر نهى عن صيام الدهر وانما اكثر ما يكون الانسان في الصيام يصوم يوما ويفطر يوما حتى يحس بشيء من الجوع في الصيام لو سرد الصيام ما احس بالجوع. تعود هذا الشيء وصار الى العادة اقرب منه الى العبادة نعم ويتذكر ان اخاه الفقير يعاني هذه الالام دهره كله. يعني كل الفقير دائما يحصل له الجوع نعم ويجود عليه من ماله بشيء يزيل الضغائن والاحقاد ويحل ويحل ويحل محلها المحبة والوئام. وبهذا يتم السلم بين الطبقات. نعم. ومنها حكم اخلاقية فهو يعلم الصبر والتحمل ويقوي المسلم الصبر والتحمل ما يكون جزع ما يكون ما عنده شيء من الصبر يكون عنده شيء من الصبر والتحمل اذا خرج للجهاد يصبر عن الطعام والشراب وقت اذا خرج في طلب العلم يصبر يعوده التحمل والسهر مثلا في طلب العلم يعوده ان يعطي من نفسه شيء من المشقة لاجل التحصيل والعلم ونحو ذلك. فهو مدرسة في الصبر لا عن الجوع عن الطعام والشراب وانما في جميع الامور يعوضه الصبر. نعم ويقوي العزيمة والارادة. ويمرن على ملاقاة الشدائد وتذليلها والصعاب وتهوينها ومنها حكم صحية فان المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء المعدة بيت الداء هذي بعض الناس يظنها حديث وليست بحديث وانما هي حكمة قالها بعض العرب. ومعناها صحيح لان اكثر الامراض نتيجة الالام التي تحصل في المعدة والامراض التي تحصل في المعدة اكثرها من كثرة اخلاط الطعام يقال لو سألت اهل المقابر ما الذي اوردكم هذا المكان؟ لقال اكثرهم الظهر ثم يأكل العصر يدخل طعام على طعام فتأثر المعدة وتتعب ويحصل المرض وحينما جاء طبيب الى المدينة كما ذكر المؤرخون ما عاده احد وما مر عليه احد للعلاج كشك الحال وعلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام نحن قوم لا نأكل حتى نجوع واذا اكلنا لا نشبع يعني ما نأكل اكل حتى يكون الإنسان في حاجة اليه جائع ويأكل فاذا اكل لا يكثر املى المعدة والحديث الصحيح بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة يعني اكلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه لو اننا تقيدنا بهذه التعليمات النبوية ثلاثا وثلثا وثلث ما تأثر احد من مرض من معدته واكثر الامراض تنشأ من المعدة حتى امراض الرأس. حتى امراض المفاصل حتى امراض العظام. اكثر منشأها من المعدة فالصيام فيه صحة لكن لا يجوز للمسلم ان يصوم بنية الصحة؟ لا وانما هذا من الفوائد اما اذا صام بنية الصحة وتصحيح جسمه فهذا لا فائدة فيه ولا اجر له مثل الذي يعمل رجيم ونحو ذلك مثلا يريد ان حالة جسمه ما في هذا قربة لله جل وعلا وانما هذا من الفوائد مثلا كما نقول مثلا في الصلاة الصلاة فيها فوائد عظيمة. اهمها انها ركن من اركان الاسلام واجب في الشرع لكن لو صلى المرء بنية انها رياضة تحريك للجسم ركوع وسجود وقيام وكذا كما اعجب بها كثير من اطباء الغرب والكفار لما رأوا المسلمين يصلون تعجبوا من هذا عجبا شديدا وقال هذا يعطي كل عضو من اعضاء الانسان حقه من الحركة ثم ركوع ثم سجود ثم جلوس وهكذا ولهذا الجلوس بين السجدتين هذا لا يستطيعه غالبا الا المسلم لان غير المسلم يكون ما تعوده منذ الصغر فابن اربعين سنة مثلا غير مسلم ما يستطيع يثني رجليه كما يثنيه المسلم لانه ما تعودها وامور كثيرة فوائد عظيمة في الصلاة بدنية ورياضية وغيرها مثلا لكن ما يجوز للانسان ان يصلي بنية كذا او بنية كذا وانما لانها قربة وطاعة لله جل وعلا. وهذه الاشياء تدخل تبعا. كذلك الصيام ولابد للمعدة ان تأخذ فترة استراحة واستجمام بعد تعب توالي الطعام عليها واشتغالها باصلاحه يأكل المرء طعام السحور نعم لكن من بعد من الضحى او من الظهر الى الغروب ومعدته فارغة مرتاحة تستجم وتستريح ولهذا اذ تحب للصائم ان يفطر على شيء يسير يفطر على تمرات سهلات ثم يصلي ويخطئ من يتناول كل شيء قبل الصلاة وانما يتناول شيئا يسير اولا من الحكم النبوية شرع الافطار على تمر لان الحلى شيء حسن للمعدة عند خلوها ويأكل تمرات ويشرب عليها شيء من الماء ثم يقوم يصلي ولا يشحن المعدة بالطعام بدل ما كانت فارغة يعبيها الى اخرها وانما يأخذ شيئا يسير ويقوم للصلاة ثم تتحرك المعدة في هذا الطعام الذي جاءها اليسير ثم يتعشى بعد ذلك ما كان السلف يتعشون الا بعد صلاة المغرب الصائم كانوا يفطرون قبل الصلاة ويكون العشاء بعد الصلاة. خلافا لما اتخذه بعض الناس اليوم يفطر فطورا كاملا دفعة واحدة وهذا خطأ صحيا مضر بالمعدة هذه نبذة يسيرة تشير الى شيء من حكم الله تعالى واسراره. واستقصاء ما يحيط به العقل العقل البشري. يحتاج الى تصانيف مستقلة وفضلا عما لا يعلمه الا الله من الاسرار الحكيمة الرشيدة يعني فيه اسرار يعلمها البشر وهي كثيرة واسرار لا يعلمونها الله جل وعلا يعلمها الغريب اتقدم بفتح التاء والدال على حذف تاء المضارعة لان اصله لا تتقدم. الاصل كلمة لا تتقدموا رمضان لان المضارعة حذفت بوجود هذه التاء الزائدة قبلها لا تقدموا رمظان يعني لا تصوموا قبله نعم المعنى الاجمالي الشارع الحكيم يريد التمييز بين العبادات والعادات. ويريد ان يميز بين فروض العبادات ونوافلها. ليحصل الفرق بين هذا وذاك لذا فانه نهى عن تقدم شهر رمضان بصيام يوم او يومين او نحو ذلك. ليكون مفطرا مستعدا لصيام شهر رمضان الا من كان له عادة من صوم من صوم يوم كيوم الخميس او الاثنين او قضاء تضايق وقته او نذر لزم تضايق وقته يعني اذا كان على المرء قضاء من رمضان الفائت ولم يبقى ان من شعبان الا بقدر الايام التي عليه وجب عليه ان يسردها حتى يصوم حتى وضعك مثلا يكون بقي عليه عشرة ايام من رمظان الفائت. والان مثلا غدا واحد وعشرين شعبان مثلا نقول يجب عليه ان يصوم لانه بقي عشرة ايام او تسعة ايام فيصوم حتى يكمل ما عليه من قضاء او نذر لزمه فليصمه لانه تعلق بسببه بخلاف نفل الصيام المطلق. فاقل ما فيه الكراهة النفذ المطلق اقل ما فيه الكراهة ويرى بعض العلماء كما قدمت التحريم ما يؤخذ من الحديث اولا النهي عن تقدم رمضان بصيام يوم او يومين ثانيا الرخصة في ذلك لمن صادف قبل قبل رمضان له عادة صيام كيوم الخميس والاثنين ثالثا من حكمة الله من من حكمة ذلك والله اعلم تمييز فرائض العبادات من نوافلها والاستعداد لرمضان بنشاط ورغبة وليكون الصيام شعار ذلك الشهر الفاضل المميز به وقال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ان الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم او يومين وقد حاول الطعن في ذلك الحكم الرسول عليه الصلاة والسلام قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فاذا تقدم المرء قبل ذلك ما امتثل وما استجاب لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم صام قبل رؤيته في هذا مخالفة وطعن في الحكم الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول السائل هل يشترط لصحة الطواف الخاص بتحية المسجد الحرام ان يكون سبعة اشواط؟ ام يكفي شوط واحد؟ وهل يجزئ عن هذا الطواف صلاة ركعتين الطواف بالبيت سبعة اشواط سواء كان ركنا من اركان الحج او ركنا من اركان العمرة كطواف العمرة وطواف الافاضة في الحج او كان واجبا من واجبات الحج كطواف الوداع او كان طواف النسك كطواف القدوم او كان تطوع مطلق الطواف سائر الايام كله لابد ان يكون سبعة اشواط فاذا طاف المرء بعض الاشواط ثم اقيمت الصلاة فيدخل في الصلاة ويكمل بعد ذلك يبني على ما مضى ولا يلزمه الاكمال الا ان كان واجبا كطواف العمرة او ركنا يكمله اما اذا لم يكن ركنا ولا واجبا فان شاء اكمله وان شاء فلا ثم قول السائل يكفي عنه صلاة ركعتين نعم يكفي اذا دخل الانسان المسجد وتيسر له الطواف وبعد الطواف يصلي ركعتين فحسن وان صلى ركعتين وجلس فلا بأس عليه يسأل عن اعفاء اللحية وانه يناله ظرر باعفائها الجواب اعفاء اللحية مأمور به شرعا يقول صلى الله عليه وسلم اعفوا اللحى اكرموا اللحى ارخوا اللحى خالفوا المجوس خالفوا المشركين خالفوا اليهود واحفوا الشوارب هذا هو السنة. وهو الواجب على المسلم اذا مسه ضرر في هذا كما يحصل في بعض البلاد من اعفى لحيته يتهم باتهامات هو منها بريء ويؤذى او يعذب او يسجن او نحو ذلك الله جل وعلا قال فاتقوا الله ما استطعتم وعذر جل وعلا من تكلم بالكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالايمان فلا حرج على المرء ان شاء الله اذا خشي الظرر على نفسه او على من حوله حينئذ اذا خالف هذه السنة يقول اريد ان اعتمر عن والدي المتوفى المتوفي مع العلم اني دخلت الى مكة قبل اربعة اشهر ولم اعتمر في هذه الفترة لظروف منعتني فهل يجوز لي ان الان ان اخرج الى التنعيم واتي بعمرة عن والدي ما دام ان السائل له اربعة اشهر في مكة وقد دخل بدون عمرة فيحسن له ان يعتمر اذا كان قد اعتمر عن نفسه قبل مثلا فيعتبر عمن اراد اما اذا كان لم يعتمر عن نفسه ابدا فلا يجوز ان يعتمر عن غيره وهو لم يعتمر عن نفسه ونقول مثلا من دخل مكة بعمرة فلا يحسن ان يخرج للاتيان بعمرة اخرى ومن كان خارج مكة فيحسن ان يدخل مكة بعمرة فان كان دخل مكة بغير عمرة فيحسن ان يخرج للاتيان بعمرة ليدخل مكة معتمرا يقول احرمت ابنتي من ابيار علي ثم جاءتها الحيض ومدته اكثر من المدة التي سبقتها الحكم اذا احرمت من الميقات تريد مكة لحج او عمرة يتعين عليها الاحرام من الميقات سواء كانت حائض او طاهر فاذا دخلت مكة محرمة تبقى على احرامها حتى ينقطع دمها وتغتسل ثم تطوف وتسعى وتقصر من رأسها ولا تخرج لشيء ما لا للتنعيم ولا لغيره لانها محرمة احرمت من الميقات. وهي على احرامها ولو جلست اياما طويلة كما دخلت اسماء بنت عميس رضي الله عنها مكة محرمة بالحج وهي نفساء ومعلوم مدة النفاس لانها ولدت بالميقات ومدة النفاس تطول فهي على احرامها حائض او نفساء او طاهرة فاذا كانت حائض او نفساء وانقطع دمها واغتسلت تطوف وتسعى وتقصر من رأسها وقد حلت من عمرتها اما اذا حان موعد سفرها وهي لم تطهر بعد وسفرها بعيد. فتبين هذا لطالب علم في وقته وقت حاجتها ويجتهد لها في الفتوى يقول السائل ما حكم تعليق براويز تحتوي على ايات قرآنية في المنزل بغرض الزينة وما حكم تعليقها بالمنزل لحفظ المكان او المتجر او المصنع كره كثير من العلماء تعليق البراويز المكتوب عليها ايات من القرآن لان الغالب انها تكتب هكذا للزينة لا تكتب للذكرى وانما الغالب انها تكتب في براويز جميلة ويحرص على ان تكون الكتابة ملفتة للنظر على شكل كذا او شكل كذا وهذا كله لا ينبغي لان هذا من الاستهانة في كتاب الله جل وعلا وكلام الله لان كلام الله جل وعلا نزل تشريع للعباد وذكرى وموعظة فاذا كتب على لوحات ونحوها فهذا تقليل من حقه فلذا كره كثير من العلماء هذه الكتابة يقول هل توضع اليد كاملا فوق اليد عندما يكون الانسان في الصلاة ام يضع الكف فوق الكف السنة ان يقبض ظهر كفه بيده اليمنى على يده اليسرى ولا يجعل اليد على اليد كما يفعل بعض الناس هكذا مثلا او هكذا وانما يقبض بيده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى هكذا اذا فاتني بعض تكبيرات صلاة الجنازة فاذا سلم الامام هل اقضي ما فات؟ واقول نعم اذا فاتك بعض التكبيرات فانت اذا دخلت مع الامام ادخل في اول صلاة الجنازة وصلي على الجنازة ابدأ من اول الصلاة. فاذا سلم الامام وانت لم تكمل فلا يخلو ان كانت الجنازة باقية فانت اكملها على صفة صلاة الجنازة كاملة اما اذا كانت الجنازة محمولة بعد سلام الامام تحمل كما هو الحال في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمساجد الكبار مثلا فتابع التكبيرات وسلم ويكفيك ذلك اذا سلم عليك احد المصلين بعد التسليم فهل تسلم عليه ام لا الاولى للمرء اذا انتهى من صلاة الفريضة ان يشتغل بما امر به شرعا ولا يشغل نفسه بالسلام على من حوله ويشغل من حوله برد السلام وانما يشتغل بما ورد شرعا وهو حينما ينصرف من الصلاة ماذا يقول السلام عليكم ورحمة الله. فهو يسلم على من على يمينه وعلى كل عبد صالح في السماء والارض قديما او حديثا واذا سلم على شماله فكذلك لما تلتفت وتشغل من حولك بالسلام لكن اذا سلم عليك فرد عليه السلام. ما لم تكن في صلاته. رد عليه السلام. فان كنت في صلاة وسلم عليك فرد عليه بالاشارة اذا دخل الداخل وسلم عليك مثلا وانت في صلاة فرد عليه بالاشارة بالكف يقول هل يحق لي تأخير صلاة الوتر الى بعد اذان الفجر الاول اذان الفجر الاول نعم لان الاذان الاول قبل الفجر ليس على طلوع الفجر وانما هو للتنبيه للقيام للوتر وقيام الليل والتهيؤ لصلاة الفجر ثم اذا طلع الفجر اذن الاذان الاخير فهذا يمنع من الوتر الا على رأي بعض العلماء يقول يجوز ان تصلي الوتر ما لم تقم الصلاة يقول اذا كان موقعي في الحرم مقابل الكعبة المشرفة وانا اصلي صلاة الميت والميت خلفي فهل صلاتي على الميت صحيحة لا حرج لانك انت اذا صليت على الجنازة انت متابع للامام ما يلزم ان تكون الجنازة بين يديك انت وانما الجنازة بين يدي الامام وانت تابع للامام فمثلا اذا كان الامام مما يلي المقام وانت فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود. انت اقرب الى الكعبة من الامام في غير جهة الامام. والجنازة كذلك متأخرة عن الكعبة لانها عند الامام. وانت متقدم في الجهة الاخرى فلا حرج في هذا والحمد لله يقول السائل هل يجوز جمع طواف الافاضة مع طواف الوداع؟ لامرأة لا تستطيع الطواف مرتين كونها كبيرة السن طواف الوداع يكون بعد تمام النسك وطواف الافاضة يجوز تأخيره عن يوم العيد مع انه في يوم العيد افضل لكن اذا لم يكن عليه سوى طواف الافاضة واخره الى عند سفره كفاه عن الافاضة والوداع اما اذا كان عليه سعي فلا يجوز ان يكتفي بطواف الافاضة ويسعى بعده عن طواف الوداع من الذي يكفيه طواف الافاضة عن طواف الوداع القارن والمفرد اذا سعى يا بعد طواف القدوم يصفون ما بقي عليهم الا طواف فاذا اخر الطواف الى عند السفر كفى اما المتمتع فعليه مع طواف الافاضة سعي فاذا طاف للافاضة وجب عليه ان يسعى فاذا طاف وسعى ما صار الطواف اخر شيء في النسك لابد ان يطوف في هذه الحال للوداع اعتمر يقول قبل اسبوع ويريد ان يعتمر مرة اخرى اقول اخي ما دمت اعتمرت قبل اسبوع فلا يحسن ان تخرج للاتيان بعمرة اخرى اما اذا خرجت لغير العمرة اعتمرت وبقيت في مكة ثم خرجت من مكة الى جدة او الطائف لغرض من الاغراظ ثم رغبت في العودة الى مكة فتعود اليها بعمرة اما وانت بمكة فاكثر من الطواف بالبيت اخي واحسن لك من الخروج من اجل الاتيان بعمرة اخرى يقول رجل لديه دورة في الجامعة اعتمر الاسبوع لا لا هذا اللي قريناه يقول ما الحكم اذا جئت للصلاة والامام راكعا؟ وعندما ركعت لم اتم الركوع حتى قام الامام اذا ادركت مع الامام الركوع ولو يسيرا ادركت الركعة اما اذا كنت تهوي انت والامام يرفع فحينئذ ما ادركت الركعة تدرك الركعة اذا ادركت الامام راكعا. ولو يسيرا ادركت الركعة. اما اذا رفع الامام وانت تهوي تكون حينئذ ما ادركت الركعة