﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:50.500
يا راغب في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستاني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:51.200 --> 00:01:07.600
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم ارحب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات سائلا المولى عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع

3
00:01:07.650 --> 00:01:26.650
والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضاه كان الحديث في اللقاء السابق عن بعض ثمرات الايمان بالله باسماء الله تعالى وصفاته وكان الكلام على بعضها والا فانه يصعب استقصاؤها وحصرها

4
00:01:26.800 --> 00:01:52.550
لكن كان الحديث عن العلم بالله عز وجل سبيل معرفة الله عز وجل هو العلم باسمائه وصفاته. كذلك يورث المحبة لله عز وجل ويورثه زيادة الايمان كماله يورث ايضا حسن التوكل على الله عز وجل يورث الخوف والخشية والانابة الى الله عز وجل. يورث تزكية النفس

5
00:01:52.600 --> 00:02:14.100
من ادرانها يورث الانزجار بكلية عن المعاصي وذلك لان النفوس آآ قد تهفو الى مقارفة المعاصي فاذا آآ لحظة ان الله شاهد رقيب عليها ارتدعت واستحيت من الله عز وجل. وكذلك ان معرفة

6
00:02:14.150 --> 00:02:34.650
والايمان باسماء الله تعالى وصفاته من ليفتحوا باب تحقيق التوحيد الذي من اجله خلق الله الخلق في وانزل الكتب وارسل الرسل آآ هنا وفي هذا اللقاء نشير الى بعض الجوانب التطبيقية العملية

7
00:02:35.600 --> 00:02:56.450
للاثار الايمانية لتوحيد الاسماء والصفات لان لتوحيد الاسماء والصفات كما لا يخفى على متأمل لها من الناحية التطبيقية اثار في الواقع اثار كثيرة تحتاج الى شيء من القاء الضوء عليها وبيانها آآ التنبيه عليها. نأخذ

8
00:02:56.500 --> 00:03:13.150
امثلة على ذلك والا فان الحصر والاستقصاء آآ ممتنع بلا شك آآ صفة العلم والقدرة لله سبحانه وتعالى نلاحظ ان الله عز وجل ذكر في كتابه العزيز في قوله تعالى على سبيل المثال

9
00:03:13.750 --> 00:03:35.050
الله الذي خلق السماوات والارض. الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لماذا؟ لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء

10
00:03:35.350 --> 00:04:01.150
الماء التأمل في هذه الاية يخبرنا الله سبحانه وتعالى فيها انه خلق الخلق خلق السماوات السبع ومن الارض مثلهن وانزل الامر والنهي وهي الاحكام والشرائع والدين ليؤدي ذلك الى معرفة الله عز وجل

11
00:04:02.100 --> 00:04:30.750
اللي يعرف العباد من هو ربهم وخالقهم  يعلم احاطة قدرته سبحانه وتعالى علمه وعلمه سبحانه وتعالى ايضا بكل شيء   هذه الايات اولا فيها ظاهر منها اثبات عموم صفة علم الله عز وجل

12
00:04:32.600 --> 00:04:52.650
على وجه التفصيل. وكذلك عموم صفة قدرة الله عز وجل. والتقدير من يعني القدرة هي مشتقة من اسمه تعالى القدير كما ان العلم مشتق من اسمه تعالى العليم وقد ذكر الله عز وجل

13
00:04:52.750 --> 00:05:12.350
هذا الاسم وهذا الاطلاق في العديد من الايات وسبق ان اشرنا الى شيء من ذلك كما سمى نفسه تعالى في العديد من الايات في في كتاب الله عز وجل والقدير

14
00:05:12.400 --> 00:05:44.650
معناه التام القدرة الذي لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى اه واوجدوا الموجودات وسواها وانزل الشرائع بقدرته سبحانه وتعالى وعلمه وهذا مما يقتضي منا ان نلحظ اقتران اسمي العليم العلم والقدرة صفتي العلم والقدرة واسمي العليم والقدير في العديد من الايات. ومعلوم ان اقتران

15
00:05:44.950 --> 00:06:09.650
الاسمين او الصفتين في موضع واحد يعطي قدرا زائدا اه على مفرديهما فحينما يقول الله عز وجل ان الله عليم قدير يعطي هذا المعنى معنى غير ما يعطيه معنى العليم مفردا

16
00:06:09.800 --> 00:06:29.000
او القدير مفردا. ولذلك مر معنا اه في قواعد الاسماء والصفات ان اقتران الاسمين يؤدي الى زيادة معنى ثالث لا يظهر هذا المعنى من اه كل اسم وارد على حدة وبمفرده

17
00:06:29.150 --> 00:06:53.550
ولذلك هنا نلاحظ ان الله جمع بين صفتين القدرة والعلم بل بيان شمولية القدرة لكل شيء واحاطة العلم بكل شيء هذا المعنى اذا استشعره العبد في قلبه يورث ثمرات جليلة وعظيمة جدا من اهمها

18
00:06:53.600 --> 00:07:10.200
هي مراقبة الله عز وجل والخوف منه اذا كان الله على كل شيء قدير وقد احاط بكل شيء علما لا شك ان القلب يقف مستسلما امام الله عز وجل مراقبا

19
00:07:10.800 --> 00:07:31.900
وجلا ممتثلا لكل ما امره الله سبحانه وتعالى به منزجرا عما نهوه الله سبحانه وتعالى لا شك ان اثبات القدرة التامة الكاملة والشاملة لله تبارك وتعالى هذه مما تجعل الانسان لا يلتفت الى غير الله

20
00:07:33.900 --> 00:07:59.850
لان كل قادر او قدير فقدرته محدودة الله تفرد بانه على كل شيء قدير وهذا هو المعنى الذي يجب ان يتنبه له العبد وان ليظهر عليه اثر هذا الايمان  به كذلك بالنسبة ان الله قد احاط بكل شيء علما

21
00:07:59.900 --> 00:08:16.150
وهذا فيه اثبات صفة العلم لله عز وجل الذي لا يشاركه احد في في في هذا العلم الذي احاط بكل شيء وهذا فيه اشارة الى شيء من خصائص العلم الالهي التي من اهمها

22
00:08:16.250 --> 00:08:39.850
الشمول وهو سبحانه وتعالى بكل شيء عليم وكذلك الاحاطة وان الله قد احاط بكل شيء علم وكذلك ان علمه تعالى لم يسبقه جهل لم يسبقه الجهل علمه ازلي سرمدي لا نهاية له وما كان ربك

23
00:08:40.100 --> 00:08:56.050
نسي وانه لا احد يحيط بشيء من علمه سبحانه وتعالى. فالعلم بالله سبحانه وتعالى واحاطة استشعار المؤمن وايمانه بان الله قد احاط بانه على كل شيء قدير وانه قد احاط

24
00:08:56.350 --> 00:09:23.150
علمه بكل شيء بالظواهر والبواطن والاسرار والاسرار والاعلان وبالواجبات والمستحيلات والممكنات وبالعلم بالعالم العلوي والسفلي وبالماضي والحاضر والمستقبل فلا يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى. هذا مما يجعل العبد يحقق العبودية الحقة لله سبحانه وتعالى في المراقبة

25
00:09:23.350 --> 00:09:40.300
في الاتكال عليه عز وجل في عدم تعلق القلب الى احد سواه سبحانه وتعالى وهذا هو الغرض الاصل وهو التوحيد العبودية لله عز وجل عبودية القلب التي تنبني عليها عبودية

26
00:09:40.450 --> 00:10:05.650
الجوارح فاصل ثم نعود لاستكمال ما بقي الى ان نلتقي استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

27
00:10:05.750 --> 00:10:25.400
طلب العلم فريضة على كل مسلم فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة

28
00:10:25.400 --> 00:10:56.450
ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء عما يشكل عليه. ويقلدهم في ولقوله تعالى وليتواصل مع طالب علم متخصص

29
00:10:56.500 --> 00:11:17.450
ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة  لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة

30
00:11:17.450 --> 00:11:42.650
وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي  فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى

31
00:11:42.650 --> 00:12:22.750
تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون   بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اه لا زلنا كما مر قبل الفاصل في الحديث عن بعض صفات الله عز وجل وعن اثارها الايمانية العملية

32
00:12:22.850 --> 00:12:42.150
حياة المسلم نأخذ من هذه الاسماء والصفات الرزق والقوة وهذا مر معنا الاشارة اليه في قول الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق. وما اريد

33
00:12:42.650 --> 00:12:58.800
اي يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقبل ان ندخل لتفصيل شيء من هذا نشير الى ان ثمة فرق بين الرزق

34
00:12:58.900 --> 00:13:21.150
وبين الرزق لكسر الراء. الرزق هو مصدر مصدر للفعل. رزق والرزق بالكسر هو اسم للمرزوق به وعليه فالله تعالى موصوف بالرزق فالله يرزق سبحانه وتعالى وليس موصوفا بالرزق وهو عين المرزوقي المخلوق

35
00:13:21.250 --> 00:13:39.800
وهنا يقول الله عز وجل ان الله هو ان الله هو الرزاق وهذا احد اسماء الله عز وجل وهي صيغة مبالغة آآ تفيد كثرة الرزق والعطاء منه سبحانه وتعالى ذو القوة

36
00:13:40.100 --> 00:13:55.500
وهذا ايضا يفيد معنى او صفة القوة لله عز وجل ومن اسمائه عز وجل القوي ثم اردفه بالمتين والمتين هنا بمعنى شديد القوة ولم يرد الاسم المتين الا في هذه

37
00:13:55.750 --> 00:14:16.000
الاية ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. يهمنا الاشارة الى الربط بين اسم الرزاق وبين صفتي القوة واسم وصفة القوة هو اسم المتين لا شك ان ان هذا الربط

38
00:14:16.250 --> 00:14:32.500
وهذا الاقتران يورث في قلب العبد تحقيق العبودية لله عز وجل كاملة. ولذلك قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم الرزق. الله غني وما اريد ان يطعمون

39
00:14:33.050 --> 00:14:58.450
يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد اي شيء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله هنا قال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى. هذه الاسماء والصفات

40
00:14:58.650 --> 00:15:20.650
تورث في قلب المؤمن حينما يفقهها ويؤمن بها اولا ان الله عز وجل تفرد بالرزق فلا رازق الا هو سبحانه وتعالى لا احد سواه وعليه فهذا يقتضي الا يطلب الرزق الا منه سبحانه وتعالى

41
00:15:21.300 --> 00:15:40.550
ولا يعبد الا هو المالك لشؤون عباده. ايضا تفيد تعلق القلب بالله عز وجل في هذا الامر وان لا يلتفت الانسان الى مخلوق. وما من دابة الا على الله رزقها

42
00:15:40.600 --> 00:15:57.900
الله تكفل بهذا الامر بالكلية العاقل وغير العاقل. وما من دابة الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. فيه ايضا من هذه الاثار الايمانية الطمأنينة القلب وسكينته اذا علم ان الله قد تكفل

43
00:15:58.650 --> 00:16:19.800
برزق عبده بل كتب الله رزقه وهو في بطن امه جنين ولن تموت نفس حتى تستكمل رزقها واجلها لذلك نحن وان امرنا باتخاذ الاسباب الا انا نعلم يقينا بان الرزق مكفول

44
00:16:20.350 --> 00:16:40.500
وانه حاصل لا محالة وعلينا في مقابل ذلك ان نقوم بما كلفنا الله سبحانه وتعالى بعبوديته اما ما تكلف تكفل الله سبحانه وتعالى به فهذا حاصل وواقع لا محالة ولا اشكالا في ذلك البتة

45
00:16:40.900 --> 00:17:01.700
اه ايضا من هذه الاثار المعاني والثمار في الايمان بهذا الاسم الرزاق ذو القوة المتين هو استشعار القلب بضرورة تقوى الله عز وجل. في السر والعلن لماذا استشعار تقوى الله عز وجل

46
00:17:02.050 --> 00:17:17.650
وحده لا شريك له وتقواه عز وجل هي من اكبر اسباب تحقيقي الرزق الذي تكفل الله سبحانه وتعالى به والله تكفل به لكن جعل له اسباب. من اعظم هذه الاسباب

47
00:17:17.900 --> 00:17:38.450
هو تقوى الله عز وجل ولهذا قال الله عز وجل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ويرزقه من حيث لا يحتسب في مقابل ان المعاصي هي من اكبر اسباب

48
00:17:38.850 --> 00:17:57.150
السلبي بركة الرزق ومحقه وعدم التوفيق اليه ايضا هذا المعنى وهذا هذه الاسماء والصفات التي ذكرها الله عز وجل في هذه الايات بعد الامر وبيان الغرض والغاية من خلق الانسان من خلق الثقلين

49
00:17:57.400 --> 00:18:18.250
فيها الايمان بان كل قوة مهما عظمت مهما عظمت فلن تقابل قوة الله عز وجل لان الله ذو القوة والله هو المتين ولذلك الانسان بطبيعته يلجأ ويحب ويتوكل على القوي

50
00:18:19.150 --> 00:18:43.150
هل هناك اقوى من الله عز وجل اذا استشعر الانسان ذلك المعنى  لم يلتفت الى احد سواه سبحانه وتعالى فيها ايضا ان على الانسان ان يعرف نفسه من هو وخاصة

51
00:18:43.850 --> 00:19:07.500
اذا استشعر نوع من القدرة والقوة والكبرياء في نفسه ويعلم ان القوة لله جميعا وان ان قوته لا تساوي شيئا بالنسبة الى ما عند الله عز وجل. ولذلك الذين استشعروا

52
00:19:08.350 --> 00:19:27.300
هذه القوة  اجعلوها مدعاة للتكبر على عباد الله عز وجل ماذا قال الله تعالى فيهم؟ ذكر نموذجا من هذا هذه الصور وهي في قوم عاد قال الله عز وجل فاما عاد فاستكبروا في الارض وقالوا من اشد منا قوة؟

53
00:19:28.250 --> 00:19:43.850
من اشد منا قوة؟ قال الله تعالى او لم يروا ان الله الذي خلقهم كانوا عدما ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وكانوا باياتنا يجحدون فارسلنا عليهم ريحا صرصارا

54
00:19:44.100 --> 00:20:01.600
في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا قبل الاخرة لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى. نسأل الله العافية والسلامة. وهم لا ينصرون. فهذه بعظ المعاني المهمة في من

55
00:20:01.600 --> 00:20:19.500
هذه الاسماء الصفات لله عز وجل التي ذكر الله عز وجل في هذه الاية منها من صفاته عز وجل السمع والبصر يقول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم بين الناس

56
00:20:20.050 --> 00:20:35.650
ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به. ان الله كان سميعا بصيرة ان الله كان سميعا بصيرا اه في هذه الاية وفي قول الله عز وجل من كان يريد

57
00:20:35.800 --> 00:20:56.400
ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة وكان الله سميعا بصيرة هذه الايات وغيرها من الايات الكثيرة دالة على اثبات اسم السميع وصفة السمع لله عز وجل واسم البصير وصفة البصر

58
00:20:56.600 --> 00:21:17.250
لله عز وجل والسميع اسم السميع في القرآن جاء في في حوالي خمسة واربعين مرة اكثرها مقرونا للبصير اكثرها مقرونا بالبصير ويأتي احيانا مقرونا بالعليم وربنا انك ربنا يتقبل منا انك انت السميع العليم

59
00:21:17.500 --> 00:21:44.050
واحيانا بالقريب انه سميع قريب وهذه كلها تدل على الاحاطة بالمخلوقات لا يخفى عليه منها شيء فهو سميع بصير وسميع عليم وسميع قريب سبحانه وتعالى. فاصل ثم نعود لاستكمال الحديث في هذه النقطة

60
00:21:44.250 --> 00:22:19.450
للايمان اركان لا يتم الا بها فاذا سقط منها ركن لم يكن الانسان مؤمنا. وهي ستة. الايمان بالله ويشمل الايمان بربوبيته اي بانه الخالق المالك المدبر وبالوهيته فلا معبود بحق الا الله

61
00:22:19.500 --> 00:22:56.850
وكل معبود سواه باطل. وباسمائه وصفاته فله الاسماء الحسنى والصفات العليا. ونؤمن بالملائكة وانهم مخلوقون من النور وانهم عابدون لله مطيعون. عن عبادته ولا يسبحون الليل والنهار لا يفترون ولهم اعمال كلفوا بها

62
00:22:56.950 --> 00:23:30.750
فجبريل موكل بالوحي وميكائيل بالمطر والنبات واسرافيل بالنفخ في الصور. ونؤمن بالكتب انزلها الله على رسله حجة على العالمين وما حجة للعاملين. قال تعالى معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط. ومنها التوراة والانجيل والزبور

63
00:23:30.750 --> 00:24:06.050
وصحف ابراهيم وموسى واعظمها وخاتمها القرآن العظيم الكتاب ومهيمنا عليه. ونؤمن باليوم الاخر وهو ويوم القيامة ونؤمن بما فيه من البعث والحشر وصحائف الاعمال والميزان والحساب والصراط والحوض والشفاعة والجنة والنار

64
00:24:06.300 --> 00:24:33.550
ونؤمن بالقدر خيره وشره. وهو تقدير الله تعالى للكائنات. حسب ما سبق به علمه واقتضته حكمته. وله اربع مراتب. العلم والكتابة والمشيئة والخلق فثبت ايمانك بالعلم والعمل. واحذر من شبهات المشككين

65
00:24:33.550 --> 00:25:16.300
واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين    السلام عليكم ورحمة الله اه تكلمنا عن اه صفتي السمع والبصر لله سبحانه وتعالى  ورودها في كتاب الله عز وجل اكثر كثير جدا اشرنا الى السميع وما ورد في كتاب الله عز وجل وكذلك

66
00:25:16.450 --> 00:25:36.750
صفة البصر واسم البصير وردت في كتاب الله عز وجل في اثنين واربعين اه مرة اه مفردا مثل والله بصير بما يعملون ومقرونة بالسميع في اكثر ورودها في كتاب الله عز وجل. والبصير له معنيان

67
00:25:36.850 --> 00:25:57.350
الاول من له بصر يبصر به وتعالى والامر الثاني انه ذو بصيرة بالاشياء ذو بصيرة بالاشياء الخبير بها. وهذا راجع الى حكمته سبحانه وتعالى لكن بدأ من الاسترسال في التفصيل في هذين الاسمين العظيمين

68
00:25:57.550 --> 00:26:18.150
والصفتين نشير الى شيء من الاثر الايماني الذي يخلفه هذا الايمان باسم السميع والبصير وصفة السمع والبصر لله سبحانه وتعالى. لا شك ان من اقوى الاثار الايمانية في قلوبنا هو ان يحذر الانسان

69
00:26:19.150 --> 00:26:40.750
مخالفة امر الله عز وجل اذا علم وايقن ان الله سميع وبصير بكل ما يصدر من الانسان من حركات وسكنات في ظلمة الليل او في الوظح النهاري او في اي حال من الاحوال

70
00:26:41.400 --> 00:27:05.350
فان هذا سيرث المراقبة والخشية لله سبحانه وتعالى والارتداع عن ان يقع في شيء لا يرضي الله سبحانه وتعالى في هذين الاسمين من اثارهما ومن فوائدهما استشعار الاحاطة ان الله تعالى لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

71
00:27:05.900 --> 00:27:31.450
يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور استشعار الانسان بهذه المعاني لا شك انها من اكبر عوامل ان لا يرى الله عبده حيث نهاه ولا يفتقده حيث امره فيها ايضا نعطي صدق التوكل على الله عز وجل والاعتماد والطمأنينة عليه ذكاء استشعر الانسان

72
00:27:31.550 --> 00:27:51.500
ان الله سميع بكل حركات وسكناته. بصير به سبحانه وتعالى فانه لا شك ان العبد سيحقق التوكل ويعتمد ويوقن بان الله كافيه كل ما اه يحتاج اليه من مصالح الدنيا والاخرة. ولهذا قال الله عز وجل واذا سألك عبادي

73
00:27:51.750 --> 00:28:15.750
عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون  كذلك عليه او يورث استشعار هذين الاسمين اللجأ والاستعاذة بالله سبحانه وتعالى حينما يخاف الانسان من شيء

74
00:28:16.250 --> 00:28:33.050
ولهذا قال الله عز وجل واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم. ذكر السميع هنا والعليم. فهذه من الامور التي يجب ان ان يستشيرها الانسان اظهروا اثرها في

75
00:28:33.100 --> 00:28:55.900
في حياته حينما يحقق معنى الايمان باسم الله تعالى وصفاته من السمع والبصر ومن اهمها ايضا ان من علم ان الله تعالى مطلع عليه في خلوته وجلوته استحيا من الاقدام على معصيته سبحانه

76
00:28:56.000 --> 00:29:14.900
وتعالى ومن علم انه يراه احسن عمله وعبادته واخلص في سره وعلانيته وهذا هو تحقيق التقوى وتحقيق العلم الانسان الذي سبق ان اشرنا اليه اه في الكلام السابق هذا بالنسبة ما يتعلق باسم السمع

77
00:29:15.100 --> 00:29:31.050
بالسميع البصير او السمع والبصر من هذه الصفات صفة المحبة لله عز وجل وهذا هذه الصفة يطول الكلام فيها لكن نذكر نماذج من الايات التي ذكر الله سبحانه وتعالى فيها

78
00:29:31.400 --> 00:29:51.200
اه هذه الصفة صفة المحبة وهي محبة الله عز وجل للعبد وهذا هو الامر العظيم المهم ليس الشأن ان تحب فطبيعي ان الانسان يحب الله انما الشأن ان تحب ان الله في عليائه الغني سبحانه وتعالى يحب

79
00:29:51.550 --> 00:30:11.500
عبده الفقير المسكين الذي ما هو الا هباءة وذرة في هذا الكون الفسيح نتأمل قول الله عز وجل واحسنوا ان الله يحب المحسنين واقسط ان الله يحب المقسطين ان الله يحب المتقين

80
00:30:12.100 --> 00:30:34.250
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين هذه الايات وغيرها كثير دالة على اثبات صفة المحبة لله عز وجل. ومن اسمائه عز وجل الودود والمودة هي المحبة والودود يجوز ان يكون فعولا بمعنى فاعل

81
00:30:34.550 --> 00:30:58.500
او بمعنى مفعول محبوب وكلاهما وارد في هذا المعنى لكن الذي نقف عنده بعض الشيء وهي الاثار الايمانية التي تغرسها ايماننا محبة الله عز وجل لعباده اولا اه ان نحرص على

82
00:30:58.700 --> 00:31:15.600
تحقيق الامور التي يحبها الله عز وجل ما دام الله يحبها ونحن نحب الله فنحرص على تحقيق ما يحبه الله عز وجل واشارت الايات التي اشرناها اشرنا اليها بعض هذي الامور

83
00:31:15.750 --> 00:31:38.550
يحب المحسنين يحب التوابين. يحب المتطهرين. يحب المتقين. المقسطين. يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا. وغيرها من الاعمال التي يحبها والله عز وجل  يحرص الانسان على تحقيقها لينال محبة الله عز وجل وهذه هي الدرجة التي لا يماثلها درجة

84
00:31:38.650 --> 00:32:01.900
فيها كذلك  من من من الثمرات ان الامور التي يبغضها الله عز وجل يجب على العبد ان يبتعد عنها وان يحرص الا يقع فيها فالله لا يحب المعتدين ولا يحب

85
00:32:02.300 --> 00:32:28.300
المفسدين ولا يحب المسرفين ولا يحب الخائنين ولا يحب المستكبرين ولا يحب الفاسقين ولا الظالمين ولا الكافرين ولا يحب كل مختال فخور وكل خوان كفور فهذه المعاني وما في معناها

86
00:32:28.350 --> 00:32:48.250
اذا الانسان امن بان الله لا يحب هذه الامور لا شك انها من اكبر الدواعي في ابتعاد الانسان عن هذه الخصال الدميمة التي لا يحبها الله عز وجل والمحب لله عز وجل يبغض ما يبغضه الله سبحانه وتعالى. ولذلك

87
00:32:48.450 --> 00:33:01.450
ينأى بنفسه عن ان يقع في شيء من هذه الامور التي لا يحبها الله عز وجل اذا كان حقا هو محب لله سبحانه وتعالى والحديث عن المحبة كما قلت يطول لكن هناك

88
00:33:01.550 --> 00:33:25.900
آآ من العلامات التي تدل على محبة الله عز وجل للعبد اولها توفيقه لمحابه وتحبيبه اليها كما جاء في حديث اه الولي من عاد لوليا فقد اذنت بالحرب يقول الله عز وجل في الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل

89
00:33:26.200 --> 00:33:40.700
وهذي من من اهم اسباب اسباب الجالبة للمحبة حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها والجلة التي بصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها والرجل التي

90
00:33:40.750 --> 00:33:59.850
يمشي عليها والان سألني لاعطينه ولئن استعاذني موعدا. معنى ذلك ان الله يوفقه لمحابه فلا يرى ولا يسمع ولا يعمل ولا يسير الا الا ما يحبه الله عز وجل وهذا دليل على وعلامة من علامات محبة الله عز وجل له. كذلك

91
00:34:00.250 --> 00:34:19.650
حسن الاتباع وتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم. فاذا اتبع الانسان واجتهد في التأسي واقتداء بنبيه صلى الله عليه وسلم بنبينا عليه الصلاة والسلام فان هذه علامة من علامات محبة الله

92
00:34:19.950 --> 00:34:33.150
لعبده لان الله قال اه يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. ايضا يوضع له القبول في الارظ من علامات محبة الله عز وجل للعبد ان يوظع له القبول في الارض كما في حديث

93
00:34:33.550 --> 00:34:47.400
جبريل ان الله اذا احب عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل وينادي في السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له

94
00:34:47.600 --> 00:35:11.900
القبول في الارض وهذه من يعني فضل الله يؤتيه من يشاء ولهذا قال الله عز وجل ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. نسأل الله ان يرزقنا آآ حبه وحب من يحبه وان يكرمنا بهذا الحب العظيم والمنزلة العظيمة. آآ ختام هذا اللقاء الى ان

95
00:35:11.900 --> 00:35:39.750
نلتقي مرة اخرى ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان