﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:10.550
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله في اكاديمية زاد في مادة التربية الاسلامية وفي مقرر مادة اعمال القلوب

3
00:01:10.900 --> 00:01:40.150
تحدثنا ايها الاحبة في حلقتين سابقتين عن عمل قلبي عظيم وهو الرضا الرضا عن الله والرضا بالله الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وايضا الرضا بالقضاء والقدر. هذه انواع الرضا الاربعة التي اذا تحققت في قلب العبد نال خيرا عظيما وذاق طعم

4
00:01:40.150 --> 00:02:00.150
ايمان وحلاوة الايمان وانس بالله عز في علاه. وايضا آآ كان حقا على الله عز وجل ان يرضيه اذا ذكر ذلك بلسانه كما ذكرنا في الحلقة السابقة في اذكار الصباح والمساء ان يقول الانسان ثلاث مرات رضيت بالله ربا

5
00:02:00.150 --> 00:02:20.100
وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ثلاث مرات في الصباح ثلاث مرات في المساء. يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيمن فعل على ذلك كان حقا على الله ان يرضيه. كان حقا على الله ان يرضيه. وهي دائما تذكر الانسان

6
00:02:20.800 --> 00:02:41.850
يذكر الانسان بالرضا بهذه الامور خصوصا الثلاثة الاولى التي جاءت في حديث واحد الرضا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. هي تذكر الانسان دائما بتلك الاسئلة التي سيسأل عنها في قبره. لان الانسان اذا وضع في قبره

7
00:02:42.000 --> 00:03:04.100
سيسأل عن من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فالانسان عندما دائما يستحضر هذه الامور الثلاثة الرضا بهذه الثلاثة وهو يمتثلها ويطبقها ويحققها في حياته فانه باذن الله سيوفق ويهدى ويثبت بالقول الثابت عندما يسأل هذه

8
00:03:04.100 --> 00:03:28.000
الاسئلة الثلاثة في قبره هناك ايها الاحبة ثمرات عظيمة للرضا اذا تحقق في قلب العبد  اه تحقق ايضا في جوارحه في لسانه وفي افعاله اذا تحقق هذا الرضا فان يجني ثمرات عظيمة

9
00:03:28.100 --> 00:03:55.300
يجني ثمرات عظيمة بتحقيقه لهذه العبودية القلبية الجليلة والعظيمة التي يحبها الله عز في علاه من اعظم هذه الثمرات ان الانسان يبلغ بتحقيقه لهذه العبودية يبلغ آآ مبلغ الشاكر لله عز وجل. الشاكر لله الحامد لنعمه وفضله

10
00:03:55.300 --> 00:04:17.600
ومنته وعطائه اذا تحقق في قلب العبد هذا الرضا فانه يكون شاكرا لانعم الله عز وجل. مثنيا عليها راض بها قابل لهذه النعم ولا يتسخط ولا ولا يرد هذه النعم ويرى دائما انها يعني ليست آآ في في حقه

11
00:04:17.600 --> 00:04:33.650
وانما هي قليلة ليست آآ عظيمة. هنا الانسان اذا تحقق هذا الرضا في قلبه فانه النعم في عينه تعظم النعم في عينه لانه يعرف ان هذا محض فضل من الله

12
00:04:33.950 --> 00:04:55.400
لاننا يعني لا نستحق هذا باعمالنا ولا باشكالنا ولا بالواننا ولا بجنسنا ولا بقبائلنا ودولنا وانما هو فضل فضل من الله هو محض فضل من الله. كل ما جانا من نعم هي من الله. وما بكم من نعمة فمن الله. وان تعدوا

13
00:04:55.400 --> 00:05:19.400
نعمة الله لا تحصوها ولهذا الانسان اذا رضي بهذا الامر فانه تتحقق فيه يعني هذه العبودية العظيمة العظيمة العبودية الشكر دائما لله الثناء على الله عز وجل في كل امر صغيرا كان او كبيرا. فانه يثني على الله عز وجل ويرد الفضل الى ربه ومولاه

14
00:05:19.400 --> 00:05:43.050
على لسانه الحمدلله الحمد لله اذا انعم الله عز وجل عليه قال الحمد لله. اذا ابتلي قال الحمد لله. ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم كان اذا جاءه ما يسره يقول الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات

15
00:05:43.450 --> 00:06:04.600
واذا سمع ما يسوؤه يقول الحمد لله على كل حال. الحمد لله على كل حال. وهذا هو يعني تحقيق في الرضا رضا عن الله عز وجل ان يكون الانسان دائما مثنيا على الله ويحقق عبودية الشكر التي هي من اعظم العبادات لربنا

16
00:06:04.600 --> 00:06:24.000
ومولانا ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس. ارض بما قسم الله تكن اغنى الناس. الانسان اذا كان راضيا عن الله تحصل عنده فضيلة ومزية عظيمة

17
00:06:24.450 --> 00:06:48.050
انه دائما يكون في سعادة ويكون في راحة لماذا؟ لانه يرضى بما قسمه الله له اما الانسان الذي لا يرضى فهو دائما في شقاء وفي عناء لانه لا ينظر الى النعم التي عنده وانما ينظر الى النعم التي عند غيره. قد ينعم الله عز وجل عليه بنعمة المال. لكن ينظر الى من هو اكثر من

18
00:06:48.050 --> 00:07:09.400
فيشقى وقد ينعم الله عز وجل عليه بنعمة السكن فينظر الى من هو في عنده سكن اعظم من سكنه. فيشقى لكن الذي يوفق ويسدد هو دائما الذي ينظر الى من هو اقل منه. ينظر الى من هو اقل منه. ويعرف نعمة الله وفضل الله عز

19
00:07:09.400 --> 00:07:29.300
عليه ويكون حامدا لله دائما ولهذا علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ان الانسان اذا رأى مبتلى لابد ان ينظر يعني بعين الفضل من الله له ابو علي يقول الحمد لله الذي عافاني

20
00:07:29.400 --> 00:07:44.000
مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا هنا الانسان يعني هذا نوع من الرضا. ان الله عز وجل انعم عليه بنعمة الصحة والعافية. وعافاه من هذا البلاء. عافاه من هذا

21
00:07:44.000 --> 00:08:05.600
البلاء فهنا الانسان دائما يعني يظهر لله عز وجل الفقر ويظهر لله عز وجل الرضا عن آآ كل ما يأتي من الله عز وجل فهذه نعمة عظيمة ومزية كبيرة وثمرة عظيمة جدا يجنيها الانسان اذا تحقق الرضا الرضا في قلبه

22
00:08:05.600 --> 00:08:23.800
ويكفي كما قلنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس مشكلة الان كثير من الناس انه ينظر الى الاخرين. وهذا ما تسبب ايظا يعني عدم الرظا عن الله تسخط

23
00:08:23.900 --> 00:08:42.200
وايضا ان آآ اصبح عند الناس تطلع وتشوف لما في ايدي الاخرين وهذا قد يسبب احيانا العين والحسد الذي يكون في قلوب الناس لانه دائما اه لا يرظى بنعم الله عز وجل وانما ينظر

24
00:08:42.200 --> 00:08:59.500
بالنعم التي عند عند الناس وقد يصل الى درجة من عدم الرضا يعني يرى ان هذا لا يستحق هذه النعمة وهذا والله كارثة ومصيبة اذا ابتلي بها الانسان. لان هذا فيه اعتراظ على قدر الله وعلى احكام الله من الذي اعطاه

25
00:08:59.550 --> 00:09:15.000
الذي اعطاه هو الله والذي يعترض على هذا الامر يقول فلان ما يستاهل فلان ما يستاهل كلمة خطيرة جدا تخرج من من السنة بعض الناس وهو لا يشعر ولعلنا نبين يعني حالها اكثر بعد الفاصل

26
00:09:15.000 --> 00:09:53.500
ان شاء الله  للسفر فوائد عديدة. واثار حميدة وقديما قال الشافعي رحمه الله تغرب عن الاوطان في طلب العلا وسافر ففي الاسفار خمس فوائد تفرج هم واكتساب معيشة وعلم واداب وصحبة ماجد. وينبغي للمسافر ان

27
00:09:53.500 --> 00:10:13.500
يحرص قبل سفره على امور منها صلاح النية بالسفر بان يكون لطاعة او امر مباح ان يستخير تشير التوبة وقضاء الدين والتحلل ممن اساء اليهم. الا ينسى نفقة اهله ان يختار الرفقة

28
00:10:13.500 --> 00:10:30.800
صالحة في السفر ان يودع اهله وجيرانه واصدقائه ويستحب السفر يوم الخميس ان تيسر له وان يبكر في الخروج. لانه صلى الله عليه وسلم كان يحب ان يخرج يوم الخميس

29
00:10:30.850 --> 00:10:52.550
وقد دعا لامته بالبركة في بكورها ويبتدأ بدعاء السفر عند ركوبه وسيلة سفره. من سيارة وطائرة وغيرها فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استوى على بعيره خارجا الى سفر

30
00:10:52.900 --> 00:11:17.700
كبر ثلاثة ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى. اللهم هون علينا سفرنا هذا. واطوي عنا بعده

31
00:11:17.750 --> 00:11:42.700
اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل. كما يستحب له السرى وهو سير المسافر اخر الليل. لقوله عليه الصلاة والسلام عليكم بالدلجة فان الارض

32
00:11:42.700 --> 00:12:04.000
بالليل. وينبغي ان يكون الذكر صاحبا له وانيسا. والدعاء قرينا له وسميرا. فهو مظنة اجابة واذا اشرف على قرية او بلدة دعا قائلا اللهم اني اسألك خيرها وخير اهلها وخير ما فيها

33
00:12:04.000 --> 00:12:23.650
واعوذ بك من شرها وشر اهلها وشر ما فيها. وان نزل منزلا دعا وقال اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فانه لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك

34
00:12:23.700 --> 00:12:43.450
وينبغي للمسافر ان يحرص على الاذان والاقامة. والاتيان برخص السفر كقصر الصلاة الرباعية ركعتين وكذا الجمع اذا كان سائرا. فان كان نازلا في مكان فالافضل الصلاة على وقتها قصرا. ويجوز له الجمع

35
00:12:43.450 --> 00:13:21.250
ويستحب له الا يطيل في السفر. وان يعجل الى اهله اذا قضى حاجته. فان عاد من سفره ودنا من بلدته قال ايبون تائبون عابدون. لربنا حامدون   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين

36
00:13:21.450 --> 00:13:44.400
وبعد اه فقد توقفنا قبل الفاصل عند اه قبول الانسان لنعم الله عز وجل ورضاه عن الله عز وجل آآ وفي المقابل هناك من آآ لا يرظى ويتسخط وآآ يظهر من الاقوال ويخرج من لسانه

37
00:13:44.450 --> 00:13:59.650
ما يكون آآ فيه غضب او سخط من الله عز وجل على هذا العبد. وذكرنا قبل الفاصل ان بعض الناس عندما ينظر الى النعم التي في ايدي الناس ولا ينظر الى النعم التي عنده. فيشقى

38
00:13:59.750 --> 00:14:12.450
وقد يبتليه الله عز وجل حتى بامور قد تكون سبب لسخط الله عز وجل عليه كما قلنا قبل الفاصل يعني هناك من يقول مثلا عندما يرى نعمة على احد من البشر

39
00:14:12.500 --> 00:14:32.800
يقول فلان ما يستاهل هذه الكلمة ايها الاحبة يقولها بعض الناس ويتساهل فيها. فلان ما يستاهل. يعني كأنه يقول ان الله اخطأ تعالى الله عز وجل عن ذلك انه اخطأ في اعطائه لهذه النعمة لهذا المال او لهذا المنصب او لهذا الجاه او لغيره. فهذه كلمات ايها الاحبة

40
00:14:33.350 --> 00:14:58.400
هي تخرج بسبب عدم رظا الانسان عن ربه ومولاه وعدم رظا الانسان عن نعم الله عز وجل وعن رضا عدم رضا الانسان عن احكام الله عز في علاه وهذه كلمات خطيرة جدا يحذر الانسان منها. فالمؤمن الموفق المسدد هو الذي يرظى بنعم الله ويرضى بما اعطاه الله عز

41
00:14:58.400 --> 00:15:18.400
ويحمد الله عز وجل ويشكره على هذه النعمة. فان كانت قليلة فالحمد والشكر يزيدها باذن الله. ولئن شكرتم لازيدنكم. فالحمد والشكر هو قيد النعم. يعود الانسان لسانه دائما ان يحمد الله عز وجل على نعمه وعلى فضله

42
00:15:18.400 --> 00:15:41.500
وعلى كرمي ومنه ونحن ايها الاحبة نتقلب في نعم كثيرة لا يعلمها الا الله والله الانسان لو تفكر في نفسه فقط وفي انفسكم افلا تبصرون ننظر الى هذه النعم التي نعيشها نعمة الصحة والعافية. نعمة البصر نعمة السمع نعمة المشي نعمة الكلام. انعام كثيرة لا يعلمها الا الله

43
00:15:41.500 --> 00:15:58.550
لو نظر الانسان فيما يقابلها ممن فقدوا هذه النعمة عرف انه من اغنى الناس. عرف انه من اغنى الناس وتحقق في قول النبي صلى الله عليه وسلم وارض بما قسمه الله لك تكن اغنى الناس اي والله

44
00:15:58.700 --> 00:16:14.700
تكن اغنى الناس. دائما تشعر انك في نعمة في فضل. في خير من الله هذا حال الانسان الموفق الذي يقر ويعترف بنعم الله عز وجل عليه. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:16:16.150 --> 00:16:36.600
مربيا لنا على هذه الفظيلة يقول انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة الله عليكم يعني الإنسان في النعم هذه ينظر الى من هو اقل منه. لا ينظر الى من هو اعلى منه

46
00:16:36.800 --> 00:16:59.000
لان هذا يجعله يتسخط ولا يرضى ويشعر يعني قلة ما عنده ما يقبل نعم الله عز وجل لكن لو نظر الى من هو اقل منه اذا كان عنده مال ينظر للفقير. اذا كان يملك بيت ملك ينظر الى المستأجر. اذا كان مستأجرا ينظر الى اصلا يعني يعيش في في العراء

47
00:16:59.900 --> 00:17:22.550
فكل ما نظرت في نعمة تجد من هو اقل منك الانسان الذي عنده ابناء ينظر الى العقيم. العقيم ينظر الى انسان يعني يبتلاه الله عز وجل بامراض الدنيا وهو في نعم وفي صحة وفي عافية. فكل ما نظر الانسان ايا كانت عنده يعني يعني هذه الابتلاءات

48
00:17:22.550 --> 00:17:38.950
فيجد من هو اقل منه واشد منه وابلى منه فيرضى بنعم الله يرضى بنعم الله عز في علاه. قد رأيت مقطعا قبل ايام لطبيب اكاديمي في جامعة في كلية الطب

49
00:17:39.000 --> 00:17:57.500
يقول يذكر انه دخل مع مع عدد من طلابه في سنة التخرج وهم يتكلمون عن قلة المكافأة وفيه تسخط لطفي كلامهم وعدم رضا يقول دخلنا على مريظ واذا به مريض مصاب بالسرطان في المريء

50
00:17:57.700 --> 00:18:15.800
ولا يستطيع ان يبلع ريقه. لو بلع ريقه لا اصيب باختناق فكان عنده اكرمكم الله يعني دائما يخرج ريقه في اناء بجواره فلما دخل اراد ان ان ان يربي هؤلاء الطلاب فقال للمريض ما هي

51
00:18:15.850 --> 00:18:34.550
يعني اعظم مطالبك وامانيك. يعني اعظم امنية تتمناها قال اعظم امنية اتمناها ان ابلع ريقي من ابلع ريقي. انظروا يا اخوان نحن نبلع ريقنا الان نتنفس. في نعم في فضل من الله في كرم في جود في خير عظيم. لكن لا نستشعر

52
00:18:34.550 --> 00:18:52.100
هذه النعم فانكسر الطلاب وعرفوا انهم يعني كانوا في يعني عدم توفيق في كلامهم وعدم رضا عن الله عز وجل فيما السبق عندما رأوا هذا المسكين الذي يتمنى فقط اكبر واعظم امنية عنده ان يبلع ريقه

53
00:18:52.700 --> 00:19:02.700
فهذه يا اخوان نعم عظيمة. نسأل الله عز وجل ان يديمها وان يحفظها من الزوال. وهذا لا يكون الا بالرضا عن الله عز وجل. ان نرظى عن الله عز وجل

54
00:19:02.700 --> 00:19:24.550
وان نرظى بالله وان نرظى بقظاء الله وبقدر الله وبما اعطانا الله وبما انعم الله عز وجل به علينا وان نعود السنتنا دائما ان نترجم هذا الرضا بالشكر لله ورد الفضل لله وحمد الله عز وجل في كل احوالنا وفي كل وفي كل شؤوننا. يعود الانسان ايها الاحبة لسانه على كلمة

55
00:19:24.550 --> 00:19:39.200
الحمد لله والله ان هذه من اعظم الكلمات ومن اجلها ومن اكبرها ان يعود لسانه الحمد لله. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الكلمة الحمد لله تملأ الميزان

56
00:19:40.350 --> 00:20:03.800
كلمة تقولها ومن منا لا يريد ان يثقل ميزانه يوم القيامة؟ كلمة الحمدلله تملأ الميزان وسبحان الله والحمدلله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض فحبذا ان ان يستحضر الانسان دائما هذا الامر وان يترجم ذلك بلسانه بان يحمد الله وان يجعل الحمد جزء من حياته

57
00:20:03.800 --> 00:20:20.900
جزء من اذكاره الحمدلله الحمدلله يعني يكرر هذه الكلمة والله ستتغير حياة الانسان ويشعر بالرضا والطمأنينة والسعادة والانس بالله عز وجل ويستشعر نعم الله عز وجل ويكون في في في نعيم

58
00:20:20.900 --> 00:20:39.850
وفي غنى نفس لانه غنى النفس ايها الاحبة مطلب عظيم وهو نعمة ينعم بها الله عز وجل على بعض العباد. بعض الناس عنده فقر في نفسه حتى عنده من المال من الولد من الاهل لكن هناك فقر في نفسه لانه دائما ينظر الى من هو اعلى منه

59
00:20:40.000 --> 00:21:03.050
دائما قلبه فقير قلبه فيه فقر لا يسده شيء ابدا. مهما زاد من امور الدنيا فهو يريد اكثر لماذا؟ لانه لا يقنع اه انتفت عنده القناعة واصبح في قلبه من الفقر والحاجة ما لا يمكن ان يسد مهما اخذ الانسان مهما اخذ من

60
00:21:03.050 --> 00:21:21.300
من اموال الدنيا ومن من جاه الدنيا ومناصب الدنيا لن يقنع سيجد من هو اعلى منه وافضل منه. لكن الذي يقنع بما قسم الله عز وجل له ويرظى فانه يكون غني النفس. يكون غني النفس وغنى النفس شيء عظيم

61
00:21:21.450 --> 00:21:43.500
ولهذا يدعو الانسان ربه اللهم اجعلني من اغنى عبادك بك ومن افقر عبادك اليك. هذه دعوة عظيمة ايها الاحبة هذا دعاء عظيم يحرص الانسان عليه. اللهم اجعلني من اغنى عبادك بك ومن افقر عبادك اليك

62
00:21:43.500 --> 00:22:07.500
انت غني بالله وفقير الى الله انت غني بالله وفقير الى الله. هنا يتحقق فعلا الرضا بالله والرضا عن الله عز في علاه اذا ترجم الانسان هذا الامر اذا تيقن بقلبه وترجم ذلك بلسانه ان ينطق به وهذه والله مزية ومرتبة

63
00:22:07.500 --> 00:22:23.950
عالية ورفيعة لا يوفق لها الا من اراد الله عز وجل به الخير الا من اراد الله عز وجل به خيرا ان يكون دائما في رضا وفي قناعة وفي سعادة وفي انس وفي

64
00:22:23.950 --> 00:22:46.500
اه طمأنينة بكل ما ياتي عن من الله عز وجل قل ما يأتي من الله عز وجل فهو خير ويعلم ان حتى البلاء اذا اتى فهو خير له لان الله عز وجل لا يأتي الا بخير. وهو ارحم بنا من انفسنا عز في علاه. ارحم بنا من انفسنا فنعلم ان كل ما

65
00:22:46.500 --> 00:22:59.850
من عند الله عز وجل فهو خير لنا علمنا ام لم نعلم قد يكون هذا الخير في الدنيا وقد يكون هذا الخير في الاخرة تكفير للسيئات او رفعة للدرجات لا شك ان

66
00:22:59.850 --> 00:23:32.200
الانسان اذا تيقن هذا بقلبه وصل الى هذه المرتبة العالية والرفيعة ونكمل ان شاء الله بقية الحديث بعد الفاصل ان شاء الله  يحرص كثير من الاباء والامهات على تعليم ابنائهم شتى العلوم. ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس

67
00:23:32.200 --> 00:23:57.950
فمن اوقاتهم واموالهم. وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى. ولكن هل اعتنوا مع ذلك بتعليمهم ادب العلم وسمته؟ فهو الذي يهذب اخلاقهم ويحسن طباعهم. فحاجة الاطفال الى الادب وحسن الخلق. اشد من حاجتهم الى كثير من العلم

68
00:23:58.000 --> 00:24:26.150
لهذا كان السلف يحرصون على تعليم ابنائهم الادب قبل العلم قال سفيان الثوري كانوا لا يخرجون ابناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا. وقال عبدالله بن المبارك طلبت الادب ثلاثين سنة وطلبت العلم عشرين سنة. وهذا ما جعل الاباء والامهات قديما. يدفعون باولادهم الى المؤدبين والعلماء

69
00:24:26.550 --> 00:24:49.350
حتى يقتبسوا من اخلاقهم وادابهم قبل علومهم. قال الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة. فتعلم من ادبه قبل علمه. وذلك ان العلم لا ينتفع به الا بطهارة القلب. عن

70
00:24:49.350 --> 00:25:10.350
داوئ الاخلاق ولعل هذا الامر هو ما دفع العلماء الى اشتراط ان يتتلمذ طالب العلم للعلماء لا للكتب فحسب حاسب وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه باخلاق العلماء. وتحليه بادبهم ويظهر عليه سمت العلم. وادب

71
00:25:10.350 --> 00:25:26.850
هو نوره. قال عبدالله بن وهب ما تعلمناه من ادب ما لك اكثر مما تعلمناه من علمه. ومما يدلك على منزلة الادب والاخلاق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قد

72
00:25:26.850 --> 00:26:03.750
جمع بين العلم والاخلاق والادب. ولما اثنى عليه ربه سبحانه وتعالى اثنى عليه بالاخلاق والادب فقال   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد

73
00:26:04.800 --> 00:26:18.450
قد توقفنا قبل الفاصل عند الحديث عن اه الرضا عن الله عز وجل وعن ما قسم الله عز وجل للعبد في هذه الدنيا وهذه نعمة عظيمة اذا تحققت في قلب

74
00:26:18.450 --> 00:26:36.750
فانه يكون غنيا بالله. يكون غنيا بالله وفي الوقت نفسه يكون فقيرا الى الله وهذه والله مرتبة عالية ورفيعة. وحبذا ان يسأل الانسان دائما ربه ان يكون ان يجعله من اغنى الناس

75
00:26:36.750 --> 00:27:01.650
به ومن افقر عباده اليه. هذه والله مرتبة عالية وعظيمة ان يكون الانسان غنيا بالله وفقيرا الى الله في الوقت في الوقت نفسه. وهذا كما قلنا من ثمرات الرضا من ثمرات الرضا اذا رضي الانسان بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم

76
00:27:01.650 --> 00:27:30.100
نبيا ورسولا ورضي باقدار الله عز وجل ورضي بالقدر خيره وشره فانه باذن الله يكون غنيا بالله فقيرا الى الله راضيا عن الله عز وجل مطمئن القلب سعيدا فيه الانس بالله عز في علاه وهذه مرتبة عالية ورفيعة يسعى اليها المؤمن ويسأل الله عز وجل ان يرزقه ان يرزقه اياها. ايضا من

77
00:27:30.100 --> 00:27:52.600
ثمرات الرضا البركة في الرزق من ثمرات الرضا البركة في الرزق. كما ان عدم الرضا قد يمحق البركة لانه يكون كفران للنعمة وجحود لها وهذا يكون سببا قد يكون في سلبها عن العبد. في المقابل الذي يرضى يبارك الله عز وجل له في رزقه

78
00:27:52.600 --> 00:28:17.250
لماذا؟ لان الراضي حامد وشاكر الراوي حامد وشاكر لله عز وجل. والله عز وجل يقول ولئن شكرتم لازيدنكم. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. فهو يشكر الله عز وجل ويحمد الله عز وجل بعد ان يرضى عن الله. عز في علاه في نعمه وفي عطاياه

79
00:28:17.250 --> 00:28:35.250
فهذا يكون فيه الخير والبركة للعبد والزيادة في الرزق. وقد لا تكون الزيادة حسية بل قد تكون معنوية. ان يطرح الله البركة في المال القليل وفي العمل القليل وفي كل ما يفعله يطرح الله عز وجل فيه البركة

80
00:28:35.300 --> 00:28:54.200
والبركة نعمة عظيمة واذا حلت البركة بالعبد او بعمله فهو والله على خير عظيم ببركة بهذه البركة قد يعمل عملا يسيرا ويبارك الله عز وجل فيه فيعظم عند الله. فيعظم عند الله

81
00:28:54.200 --> 00:29:15.050
البركة التي تحل آآ بسبب رضاه عن الله ورضاه ورضاه بالله عز في علاه ايضا من الثمرات العظيمة التي يجنيها الانسان بتحقق هذه العبادة القلبية وهي الرضا في قلبه هذا ينتج عنه دخول الانسان الجنة

82
00:29:15.450 --> 00:29:39.600
وهي اعظم المنى والمطالب ان ان يصل الانسان الى جنة الرضوان اعظم مطلب في هذه الدنيا ان يكون الانسان من اهل الجنة برظاه عن الله ورظاه بالله ورضاه بدين الاسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم ورضاه بالقدر خيره وشره فانه باذن الله يكون من اهل الجنة

83
00:29:39.600 --> 00:29:55.150
ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه ابو سعيد الخدري يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابي سعيد يا ابا سعيد من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وجبت له الجنة

84
00:29:55.550 --> 00:30:17.050
وجبت له الجنة وجوبا وهذا ليس من كلامي يعني كلام يطلق هكذا وانما هو من لسان الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه. من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا وجبت له الجنة

85
00:30:17.200 --> 00:30:36.350
وجبت له الجنة. فهنيئا لمن تحقق هذا الامر وهو الرضا عن الله والرضا بالله حقق في قلبه فانه باذن الله يكون من اهل الجنة. ولهذا عجب ابو سعيد رضي الله عنه وارضاه كما جاء في رواية الحديث عجب

86
00:30:36.350 --> 00:30:54.850
هذا الامر وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعيدها. يعني حتى يريد ان يتأكد يعني امر عظيم وجبت له الجنة هذه منزلة ومرتبة عالية ورفيعة. وما وما من احد الا وهو يسعى الى الجنة. فاذا كان هذا الامر يوصله الى الجنة فلا شك ان تحقيق

87
00:30:54.850 --> 00:31:13.600
مطلب عظيم تحقيق الرضا مطلب عظيم لانه يوصل الانسان الى غاية مناه ومبتغاه وهي جنة الرحمن عز في علاه ايضا من من آآ ثمرات الرضا ان ينال الانسان رضا الله عنه

88
00:31:13.850 --> 00:31:32.300
يعني هو يرظى عن الله فيرضى الله عنه ولا يسخط عليه وبالمقابل لو لم يرظى عن الله سخط الله عز وجل عليه الله عز وجل يقول في كتابه الكريم عن صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم. لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة. وقال وقال عن المؤمنين اسأل الله ان يجعلني

89
00:31:32.300 --> 00:31:54.900
واياكم منهم رضي الله عنهم ورضوا عنه فنحن نرضى عن الله وبالمقابل وهو الاعظم والاجل والاكبر ان يرضى الله عنا. ان يرضى الله عنا فمن اعظم الثمرات التي يجنيها الانسان ان يرضى الله عز وجل عنه ولهذا اه مر معنا في الحديث اه في حديث

90
00:31:54.900 --> 00:32:08.250
اذكار الصباح والمساء آآ من قال رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمدا صلى الله عليه وسلم نبيا ثلاث مرات في الصباح ثلاث مرات في المساء كان حقا على الله عز وجل ان يرضيه يوم القيامة

91
00:32:08.650 --> 00:32:26.450
كان حقا على الله ان يرضيه يوم القيامة وهذا يجعل الانسان يحرص اشد الحرص على هذه على هذا الذكر في الصباح وفي المساء ان يقوله ليتحقق هذا الرضا من الله

92
00:32:26.550 --> 00:32:48.300
وعنه وهذه نعمة وآآ فضل ومنة من الله عز وجل على العباد بهذا الذكر اليسير الذي لا يأخذ الا ثوان فيقوله الانسان ويتحقق هذا المطلب العظيم وهذا الفضل الكبير ان يرظى الله عز وجل ان يرظى الله عز وجل

93
00:32:48.300 --> 00:33:04.100
العن العبد ايضا الرضا اه عن الاقدار على على على اقدار الله عز وجل تصيب العبد هنا ايضا يعني هي دلالة على رضا الله عز وجل وقد يكون يعني هذا الانسان

94
00:33:04.300 --> 00:33:22.150
آآ يبتلى آآ ببعض البلايا وبعض المحن والفتن لكن قد يكون هذا بسبب حب الله له بسبب حب الله له. وهنا الانسان يعني اذا وفق وهدي الى هذا الامر  عرف

95
00:33:22.350 --> 00:33:36.950
ان الله عز وجل اذا احب عبدا ابتلاه. كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم. يعني ليس البلاء هو دلالة على عدم رضا الله عز وجل عن العبد او دلالة على عدم حب الله للعبد بالعكس

96
00:33:37.100 --> 00:33:57.100
اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل. ويبتلى الانسان على قدر دينه. فقد يحل البلاء وقد يعافى الانسان. لكن قد يحل البلاء بالعبد هذا ليس دلالة على عدم رضا الله عز وجل. ودلالة على ان الانسان قد يكون في معاصي وذنوب ابدا. قد يكون تمحيص له رفعة لدرجاته

97
00:33:57.100 --> 00:34:21.150
وتكفير للسيئات والخطايا. قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وما عليه خطيئة وما عليه خطيئة وبعض الناس قد يتسخط ويجزع ولا يرضى بما بما اذا اصابه مرض او اصابه بلاء او فتنة

98
00:34:21.350 --> 00:34:37.650
ويعني لا يرضى عن الله عز وجل وهو لا يعلم ان قد يكون هذا بسبب حب الله له لان الله عز وجل قد يريد له منزلة اعلى من المنزلة التي يبلغها عمله فيبتليها الله عز وجل في الدنيا ليرفعه في الاخرة

99
00:34:37.750 --> 00:34:56.000
واذا يعني عقل الانسان مثل هذا الامر وعرفه وتعامل مع الله عز وجل بهذه الاحاديث التي جاءت على لسان الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه امتلأ قلبه رضا عن الله

100
00:34:56.150 --> 00:35:11.250
ورضا بالله وتحقق في هذا الامر بان يرظى الله عز وجل عنه. بان يرظى الله عز وجل عنه ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا

101
00:35:11.400 --> 00:35:23.800
يعني من رضي عن الله عز وجل في هذا البلاء فله الرضا من الله. يرضى الله عنه ومن سخط فله السخط يعني من تسخط يسخط الله عز وجل عليه عياذا بالله

102
00:35:23.850 --> 00:35:38.600
ويصاب بمصيبته البلاء وسخط الله عليه يعني هو يعني ليس فقط اصيب بالبلاء وانما يعني حل عليه سخط الله عز وجل عياذا بالله من ذلك. والمؤمن اذا رضي حل عليه رضوان الله

103
00:35:38.600 --> 00:35:57.850
عز في علاه بسبب صبره ورضاه عن الله عز وجل. هذا ما يتعلق ايها الاحبة بهذه العبادة القلبية وعبادة الرضا وهي عبادة عظيمة جليلة. اسأل الله عز وجل ان يحققها في قلوبنا. وان يعافينا ولا يبتلينا واذا ابتلانا ان يرزقنا الصبر وان يرزقنا

104
00:35:57.850 --> 00:36:52.250
الرضا انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يا راغبا في كل علم نافع يأتيك  ومكارم الاخلاق ندرسها معا