﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.650
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه واثني عليه الخير كله فهو المتوحد باستحقاق جميع انواع المحامد

2
00:00:21.200 --> 00:00:43.850
فالحمد له كثيرا كما انعم كثيرا. واسأله سبحانه ان يجعلني واياكم ممن يحمده ويشكره كما يحب ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما مزيدا

3
00:00:43.850 --> 00:01:04.750
اذا اما بعد فاسأل الله جل جلاله لي ولكم ان يجعلنا ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر كما اسالوا المولى جل جلاله ان يجعلني واياكم ومن نحب

4
00:01:04.800 --> 00:01:26.250
من عباده واوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون واسأله ان يبارك لنا في اعمالنا واعمارنا وان يجعل قليل علمنا حجة لنا لا حجة علينا ثمان العلم والحرص عليه

5
00:01:26.600 --> 00:01:43.900
من علامات محبة الله جل وعلا للعبد قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فدل الحديث بمنطوقه على ان

6
00:01:44.050 --> 00:02:05.500
من تفقه في الدين وكان فقهه نافعا له انه من علامات ارادة الله جل وعلا به الخير ودل بمفهومه مفهوم المخالفة على ان من ترك العلم وسعى عنه الى غيره

7
00:02:05.900 --> 00:02:26.450
فانه ممن لم يرد الله به خيرا لانه ولا شك العلم يرفع العبد. كما قال جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فاهل الايمان مرفوعون عن غيرهم

8
00:02:26.600 --> 00:02:50.750
واهل العلم من اهل الايمان اعلى من عموم اهل الايمان بدرجات وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا فلله جل وعلا الحمد على ان وفق من وفق منا الى الاقبال على العلم والحرص عليه. فنسأل المولى جل جلاله

9
00:02:50.750 --> 00:03:10.250
ان يثبتنا على هذا السبيل وان يجعلنا ممن يرد حوض النبي عليه الصلاة والسلام غير مغيرين ولا مبدلين ولا محدثين  انه سبحانه جواد كريم موضوع هذه المحاضرة ثمرات العلم ولا شك

10
00:03:10.600 --> 00:03:30.500
ان العلم له ثمرات ودل على ذلك قول الله جل وعلا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فمن ثمراته المنصوص عليها في القرآن ان اهل العلم مرفوعون درجات

11
00:03:30.800 --> 00:03:53.950
ومن ثمراته المذكورة في القرآن ما جاء في سورة النساء في قوله جل وعلا ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا نعم. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. ومن يطع الله والرسول

12
00:03:53.950 --> 00:04:21.850
فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين الاية فدلت الاية على ان الذي يعلم وعمل فان هذا خير له في دنياه وخير له في اخرته وانه ان اورثه العلم الطاعة فانه مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا

13
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
وفي القرآن لم يأمر الله جل وعلا نبيه ان يسأل المزيد من شيء الا من العلم. فقال سبحانه في سورة طه وقل ربي زدني علما وهذا مما يدلك على جلالة قدر العلم ان الله جل وعلا خص به انبياءه وخص

14
00:04:42.200 --> 00:05:05.200
اولياءه فان العبد كلما كان اكثر علما وعورته العلم ثمراته من العمل وغيره فانه اقرب الى ربه جل وعلا. قد قال سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء يعني ان احق الناس خشية لله جل وعلا

15
00:05:05.500 --> 00:05:27.200
الذين يعلمون الرب جل وعلا بذاته واسمائه وصفاته وما جاء في شريعة انبيائه عليهم الصلاة والسلام لا شك اذا ان للعلم ثمرات وثمرات العلم لا تستقصيها مثل هذه المحاضرة ولابد لكل احد منكم

16
00:05:27.200 --> 00:05:45.700
ان يسعى الى العلم اولا ثم ان يتفطن لنفسه ان سعى الى العلم هل حصل ثمرات العلم او وهل ناله من ثمرات العلم ما ناله العلماء من ذلك ام لم ينل من ذلك

17
00:05:45.900 --> 00:06:06.750
شيئا ام كان متوسطا الى اخر. لهذا نقول لا شك ان العلم الذي يعتني به الناس قسمان كما هو ظاهر في حياة الناس العلم الذي يعتني به الناس قسمان علم يراد للدنيا

18
00:06:07.150 --> 00:06:25.750
وعلم يراد للدين والدنيا يعطيها الله جل وعلا من يحب ومن لا يحب ولكن الدين لا يعطيه الله جل وعلا الا من يحب. وهذا كما جاء مأثورا فانه من معنى قوله عليه الصلاة

19
00:06:25.750 --> 00:06:53.850
والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ومن معنى قوله خيركم من تعلم القرآن وعلمه والعلم لما كان منقسما الى علم يراد للدنيا والى علم يراد للدين فان العلماء نظروا في التفظيل بينهما. كما قال الشافعي رحمه الله لما اردت طلب العلم

20
00:06:53.850 --> 00:07:19.300
فاذا العلم علمان. علم لصلاح الابدان وعلم لصلاح الاديان انا ورقت فاذا العلم الذي لصلاح الابدان لا يعدو الدنيا واذا العلم الذي هو لصلاح الاديان للدنيا والاخرة فاقبلت على الفقه وتركت الطب. وكان هو

21
00:07:19.300 --> 00:07:45.800
ممن نال طرفا من علوم مختلفة من الطب والادب والفراسة الى اخره بهذا اذا قلنا ثمرات العلم فنعني بها العلم الذي هو اعظم فائدة واجزل عائلة وهو الذي يراد للدنيا والاخرة. الذي يصلح الله جل وعلا به الدنيا ويصلح الله جل وعلا به الاخرة

22
00:07:45.800 --> 00:08:11.150
دنيا العبد طالب العلم في نفسه واخرة العبد طالب العلم لنفسه وكذلك دنيا غيره والمجتمع وكذلك اخرة الامة جميعا كما سيأتي في ثمرات طلب العلم بهذا قال العلماء العلمان علم نافع وعلم غير نافع

23
00:08:11.400 --> 00:08:36.100
اما العلم النافع فهو العلم بالله جل وعلا يعني علم الدين العلم الذي يراد للاخرة الذي يصلح الله جل وعلا به دنيا العبد ويصلح الله به اخرته وهذا العلم هو في الحقيقة النافع لانه نفع العبد في حياته كلها وحياة العبد منقسمة الى حياة

24
00:08:36.100 --> 00:08:59.700
والى حياة اخرى. فحقيقة العلم النافع النفع المطلق الكامل هو علم الشريعة علم الدين العلم بالله جل وعلا وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبما انزل من حدود جل جلاله لهذا

25
00:09:00.300 --> 00:09:23.450
لما تكلم بعض السلف بالانساب وسئل هل علم الانساب من العلم النافع قال هو جهالته لا تضر يعني لا تضر العبد في دينه ولا تضر العبد في دنياه واخرته معا

26
00:09:23.750 --> 00:09:43.050
توجه الى ان يعتني طالب العلم بالعلم الذي ينفعه في دنياه وفي اخرته وهذا العلم النافع هو العلم الموروث عن النبي عليه الصلاة والسلام فقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام

27
00:09:43.500 --> 00:10:04.800
من حديث ابي موسى رضي الله عنه كما في الصحيح انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما بعثني الله به من العلم والهدى كمثل الغيث الكثير اصاب ارظا. فكانت منها طائفة نقية

28
00:10:04.900 --> 00:10:30.650
قبلت الماء وانبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها اجادوا امسكت الماء فاستقى الناس وشربوا وزرعوا وكان منها طائفة انما هي قيعان. لا تنبت كلعا ولا تمسك ماء. فذلك مثل ما بعثني الله

29
00:10:30.650 --> 00:10:50.050
به من العلم والهدى ومثل من علم وعلم وهذا الحديث لا شك انه يدل على ان العلم الذي خص الله جل وعلا به انبياءه وخص اعلى الانبياء مقاما محمدا عليه الصلاة والسلام

30
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
باعلى العلم هو العلم الذي ورثه النبي عليه الصلاة والسلام. لهذا صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال العلماء الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر

31
00:11:10.750 --> 00:11:30.750
بهذا العلم النافع هو الذي له الثمرات التي سيأتي الحديث عن بعضها. فاذا العلم علمان علم نافع وعلم غير نافع. والعلم النافع هو علم الدين وهو الذي تكلم عنه شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى

32
00:11:30.750 --> 00:11:58.800
تلميذ شيخ الاسلام ابن تيمية ناقل علمه وحافظ سيرته حيث قال في نونيته في ابياته المشهورة لما تكلم عن الجهل والعلم قال والجهل داء قاتل وشفاؤه امران في التركيب متفقان. نص من القرآن او من سنة وطبيب ذاك العالم الرب

33
00:11:58.800 --> 00:12:28.800
والعلم اقسام ثلاث ما لها من رابع والحق ذو تبيان علم باوصاف الاله ونعته وكذلك الاسماء للديان والامر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان والله ما قال امرؤ متحذلق بسواه

34
00:12:28.800 --> 00:12:52.900
فهما الا من الهذيان الى اخر كلامه فجعل العلم النافع الذي يضاد الجهل ويثمر الثمرات النافعة العظيمة في الدنيا والاخرة جعله ثلاثة اقسام الاول علم باوصاف الاله ونعته. او وفعله. وهذا يعني به التوحيد. ولا شك ان التوحيد

35
00:12:52.900 --> 00:13:11.200
الذي هو حق الله على العبيد العلم به هو اعظم انواع العلوم. بل هو افضل العلوم لما؟ لان العلم يتنوع بتنوع المعلوم. والتوحيد يبحث في اي شيء يبحث في اسماء الله جل

36
00:13:11.200 --> 00:13:31.200
لو علا وفي صفاته وفيما يستحقه جل وعلا وفي حق الله جل وعلا على العبيد. وما يتصل بذلك. فاذا المعلوم بالتوحيد المعلوم بعلم التوحيد وما يتصل بالرب جل جلاله. وما يضاف اليه من نعوت الجلال واسماء الجمال والجلال. فلهذا

37
00:13:31.200 --> 00:14:01.200
كان افضل العلوم التوحيد. قال العلماء لان فضل العلم بفضل المعلوم وشرف العلم بشرف معلوم ولهذا كان التوحيد افضل العلوم واشرفها. وايضا التوحيد هو افضل العلوم النافعة لان انه يصلح اعتقاد العبد. ويصلح باطنه. والنبي عليه الصلاة والسلام قال في بيان

38
00:14:01.200 --> 00:14:30.000
تفضيله وعظم قدره عليه الصلاة والسلام اني لاعلمكم بالله واخشاكم لله واتقاكم لله فكلما زاد العبد علما بالله جل جلاله وبما يستحقه وبما يضاف اليه جل وعلا كان لا شك اعلم فهذا من جهة ومن جهة اخرى فان العلم

39
00:14:30.000 --> 00:14:56.300
بالله جل جلاله والعلم بالتوحيد يورث صلاح الباطن يورث صلاح القلب. يورث صلاح العبد فيما بينه وبين الله جل جلاله. ولهذا قال العلماء ان عمل القلب متنوع وقول القلب هو اعتقاده

40
00:14:56.500 --> 00:15:16.500
اعتقاده في الله جل وعلا يعني العلم بالتوحيد وما يتصل بالاعتقاد هذا قول القلب والايمان قول وعمل ولابد من قول القلب وعمل القلب وقول القلب هو اعتقاده وعمل القلب متنوع ولابد من قول اللسان وعمل الجوارح في الايمان لهذا

41
00:15:16.500 --> 00:15:39.050
يعظم العبد اخلاصا ونية اذا كان له الحظ الاكبر من هذا العلم النافع الذي هو توحيد الله جل وعلا الا والعقيدة الصحيحة لهذا ينبغي لك ان تلحظ المعنى هذا في قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وانما

42
00:15:39.050 --> 00:15:59.050
امرئ ما نوى. وفي رواية اخرى وانما لكل امرئ ما نوى. وقوله عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد مضغ واذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. والنية محلها القلب. فرجع

43
00:15:59.050 --> 00:16:16.750
الامر الى ان اعظم انواع العلم النافع هو علم التوحيد الذي به صلاح القلب والذي اذا صلح صلح القلب صلح الجسد كله. فاذا العلم هذا هو اعظم ما تتوجه له

44
00:16:16.900 --> 00:16:36.900
في طلبك للعلم لان العمل يأتي بعد ولان الصلاح يأتي بعد فاذا صح قلب العبد وصحت نيته وصح علمه جل جلاله ومعرفته بالله جل وعلا فانه ولا شك لابد ان يخشع ولابد ان ينيب الى ربه وان حصل منه غفلة

45
00:16:36.900 --> 00:16:55.850
فلابد انه يرجع سريعا ولا يكون معرضا عن الله جل وعلا العلم الثاني من العلوم النافعة بعد علم التوحيد الذي يشمل توحيد العبادة وتوحيد الاسماء والصفات وتوحيد الربوبية هو علم الامر والنهي

46
00:16:55.900 --> 00:17:18.700
وهو علم الحلال والحرام علم ما يصح من عبادتك وما لا يصح. يعني علم الظاهر وهذا هو الذي يسمى علم الفقه وسمي علم الفقه لظاهر قول الله جل وعلا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومه

47
00:17:18.700 --> 00:17:41.650
هم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون وما جاء في الاحاديث من ذكر الفقه. لكن في الحقيقة ان الفقه في الشريعة الفقه في القرآن الفقه هو الفهم الفقه هو الفهم فلهذا صار الفقيه هو العالم الذي يفهم معنى كلام الله جل وعلا وكلام رسوله

48
00:17:41.650 --> 00:18:08.350
الله عليه وسلم وهذا كما في قوله تعالى وجعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. يعني ان يفهموه فاذا تسمية علم الفقه اللي هو يبتدأ من الصلاة الى اخره والصلاة يعني وما قبلها من الشروط طهارة المياه التي يتطهر بها وما يتصل بذلك هذا كله جعلوه كذلك

49
00:18:08.350 --> 00:18:30.050
لانه بعد الشهادتين فهما اعظم اركان الاسلام والا فالحقيقة بعض العلماء قسم الفقهاء الى قسمين فقه اكبر وفقه اصغر. وجعل الفقه الاكبر الذي هو التوحيد. وهذا لاجل ان يحظى التوحيد والفقه

50
00:18:30.200 --> 00:18:50.200
جميعا بقوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين يفقهه يعني الفقه الاكبر والاصغر يعني التوحيد وعلم الحلال والحرام ابن القيم في هذه الابيات قال والامر والنهي الذي هو دينه الامر والنهي يعني العلم بالحلال والحرام يعني

51
00:18:50.200 --> 00:19:13.250
الفقه وهذا ولا شك انه من علم فانه سيصلي على وفق الشريعة. سيتطهر على وفق الشريعة يصوم على وفق الشريعة يحج على وفق الشريعة يبيع ويشتري على وفق الشريعة بل يعاشر اهله على وفق الشريعة. ففرق بين عالم

52
00:19:13.250 --> 00:19:33.250
وجاهل وليس سواء عالم وجهول. الفقه الامر والنهي يلاحقك في كل مكان. حتى في جلستك هذه يلاحقك الامر والنهي. والحلال والحرام والواجب والمندوب والمباح والمكروه الى اخره. فمن علم احكام الشريعة

53
00:19:33.250 --> 00:20:00.650
تصرف في احواله على وفق تلك الاحكام. فيكون مأجورا في كل حالة. لانه يفعل ما يفعل متذكرا حكم الشريعة ويتصرف على وفق ذلك. واذا اتى بعض الذي يريد ان يأتي يأتيه وهو يعلم ان الحكم كذا وكذا وان هذا يجوز في هذا الحال وهذا لا يجوز في هذا الحال. بخلاف من هو جاهل فانه لا يعلم

54
00:20:00.650 --> 00:20:26.950
الا قليلا فسيرتكب كثيرا من الاشياء وهو لا يعلم انه خالف يعصي ولا يعلم انه عصى يخالف ولا يعلم انه يخالف لهذا صار اعظم الناس علما بالحلال والحرام وبالفطر هم اشد الناس استغفارا لله جل وعلا. بل اعظم الناس علما هو المصطفى صلى الله عليه وسلم فانه يستغفر

55
00:20:26.950 --> 00:20:43.450
الله ويتوب اليه في المجلس الواحد مئة مرة. كما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام. لهذا فائدة عظم العلم بالحلال والحرام ان يمشي العبد وان يسير في احواله كلها على وفق العلم

56
00:20:43.600 --> 00:21:05.700
واحد يعاشر اهله يأتي يجلس مع اولاده يكلم زوجه اه يكلم اباه يكلم امه اذا كان غير اه عالم او غير طالب علم او ما يعرف الاحكام الشرعية المتعلقة بكل هذا فسيعاملهم بمقتضى الطبع بمقتضى ما يهوى او بمقتضى ما الف في بلده

57
00:21:05.700 --> 00:21:27.150
وفي مجتمعها وما يختاره مزاجه ورأيه. وهذا لا شك انه قد يكون ضلالا وقد يكون خروجا عن ما  حكم الشرع لهذا الامر والنهي الذي هو دينه هذا اعظم العلوم النافعة بعد التوحيد. فمن كان عالما بالتوحيد

58
00:21:27.150 --> 00:21:52.050
عالما بالفقه فانه قد حظي على هذين النوعين من العلم النافع والعلم الثالث قال ابن القيم فيه وجزاؤه يوم المعاد الثاني هذه الاقسام العلوم الثلاثة والعلم اقسام ثلاث ما لها من رابع والحق ذو تبيان لان النوع الاول التوحيد الثاني الفقه

59
00:21:52.050 --> 00:22:12.050
الثالث ما يحصل يوم القيامة. علم الجزاء يوم القيامة. يعني ما يحصل القيامة وما يكون فيها وكيف يجازي الله العباد وما يجازي به الله العباد وكيف تكون الحسنات؟ وكيف تكون السيئات؟ وكيف يحاسب الانسان في قبره؟ وبما يحاسب والعقوبات ومكفرات

60
00:22:12.050 --> 00:22:33.600
الذنوب والمصائب الى اخر ذلك هذا لا شك من العلم العزيز الذي هو نور في صدور اهله ولهذا تجد ان القرآن كثير من اياته في القيامة. بل اكثر ما جاء في القرآن توحيد. ثم القيامة ثم الاوامر

61
00:22:33.600 --> 00:22:53.400
والنواهي عن الحلال والحرام والاحكام لم؟ لان الحقيقة صلاح او استقبال العبد للامر والنهي والحلال والحرام انما يكون بعد حسن توحيده وصلاح قلبه وبعد خوفه من الله جل وعلا وعلمه بما يكون يوم المعاد الثاني

62
00:22:53.600 --> 00:23:22.200
يوم القيامة فاذا العلم الذي هو العلم النافع ويوصى به والذي ثمراته ستأتي ان شاء الله تعالى من ثمراته هو هذا العلم الذي ذكره ابن القيم التوحيد الفقه ما يحصل يوم القيامة من بعد موتك الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار

63
00:23:22.550 --> 00:23:44.050
هذا العلم النافع ما مصدره من اين تتلقاه؟ لا شك ان العلم لابد ان يتلقى عن الله جل وعلا وعن رسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال ابن القيم بعدها والكل يعني كل هذه الاقسام العلوم في

64
00:23:44.050 --> 00:24:08.600
والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالفرقان العلماء ما وظيفتهم العلماء ورثة الانبياء بنص الحديث فاذا كان العلم في الكتاب والسنة فما وظيفة العلماء من الصحابة رضوان الله عليهم الى وقتنا الحاضر والى ان يرث الله الارض ومن عليها. العلماء ورثة الانبياء

65
00:24:08.600 --> 00:24:31.700
الانبياء مبلغون الانبياء مبشرون ومنذرون. يبلغون رسالات الله كما قال سبحانه الذين يبلغون رسالات الله ويخشون ولا يخشون احدا الا الله. فاذا العلماء وظيفتهم البلاغ. بيان الحق وعدم الكتمان. فلا بد

66
00:24:31.700 --> 00:24:55.300
ان يكون للنبي عليه الصلاة والسلام في كل زمان من اهل العلم من يصدعون باحكام الله جل وعلا ببيان التوحيد وبيان ظده من الشرك وبيان حقوق الله جل وعلا وبيان الحلال والحرام وبيان ما يقرب الناس الى الجنة ويباعدهم من النار. هذه

67
00:24:55.600 --> 00:25:21.100
مهمة الانبياء والمرسلين وهي البلاغ ان عليك الا البلاغ فاذا كان كذلك فاذا العالم يشرح للعامة يشرح للناس معاني كلام الله جل وعلا ومعاني رسوله. يبين الاحكام بما يعلم من دليل الاحكام من الكتاب والسنة او من اجماع اهل العلم او بما اجتهد في المجتهدون. فاذا

68
00:25:21.100 --> 00:25:39.500
العالم في الحقيقة في هذه الامة ورث نبينا عليه الصلاة والسلام. وهذه الامة ليس فيها نبي بعد محمد عليه الصلاة والسلام كان بنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما مضى نبي جاء نبي

69
00:25:39.650 --> 00:25:59.650
الانبياء في بني اسرائيل كثير جدا عددهم. لكن في هذه الامة جعل الله جل وعلا العلماء يقومون مقام الانبياء في والارشاد والجهاد وبيان الحق وبيان ضده حتى يكون الناس على بصيرة وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تزال

70
00:25:59.650 --> 00:26:16.150
طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله وهم كذلك كما هو في الصحيح  اذا تبين هذا فاذا العلم يؤخذ عن اهله

71
00:26:16.350 --> 00:26:34.000
واهل العلم هم الذين يبينون معاني الكتاب والسنة. رام طوائف من الخوارج وغيرهم راموا اخذ علمي عن غير الصحابة بل عن انفسهم فضلوا واضلوا. بل قال فيهم عليه الصلاة والسلام

72
00:26:34.200 --> 00:27:00.150
سيكون قوم حدثاء الاسنان سفهاء الاحلام يقولون من قول خير البرية يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية اينما لقيتموهم فاقتلوهم ولئن لقيتهم

73
00:27:00.150 --> 00:27:23.300
لاقتلنهم قتل عاد وهذا يدلك على ان الشأن ليس في اخذ العلم. يعني في اخذ القرآن في اخذ السنة وانما الشأن في  الطريقة التي يؤخذ بها معنى القرآن ومعنى السنة ولهذا قال ابن القيم مبينا لك هذا المعنى قال

74
00:27:23.450 --> 00:27:43.450
والجهل داء قاتل وشفاؤه امران في التركيب متفقان شفاء الجهل نص من القرآن او من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني. لابد من طريق والا فان النبي عليه الصلاة والسلام ذم من لم ياخذ

75
00:27:43.450 --> 00:28:03.450
العلم عن اهله كما ذم الخوارج وكما ذم غيرهم. لهذا نقول العلم لا شك النافع الذي ينفع العبد في دنياه وفي اخرته وله من الثمرات ما سيأتي بيان بعضها هو العلم بهذه الاقسام وهذا طريقه

76
00:28:03.450 --> 00:28:22.800
ان العلم الذي يستقل به العبد فانه قد يكون فيه من البلاء عليه ومن الغلط ما لا تؤمن معه العاقبة لهذا نقول انه اذا اتضح ذلك وبان لك ان العلم اعظم ما

77
00:28:22.900 --> 00:28:41.250
تسعى اليه وان من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وان النبي عليه الصلاة والسلام شبه الذي قبل الهدى والعلم الذي جاء به عليه الصلاة والسلام بالارض النقية الطيبة التي

78
00:28:41.300 --> 00:29:01.200
حفظت الماء وانبتت الكلأ والعشب الكثير فنفعت الناس قال فذلك مثل من علم وعلم اذا علمت هذا وعلمت عظم هذا المثل وان اعظم من اخذ وقبل هدى الله جل وعلا الذي بعث

79
00:29:01.200 --> 00:29:28.350
عليه الصلاة والسلام هو من علم فعلم زادك هذا حرصا على العلم واخذا له وشغفا به ومحافظة عليه وحرصا على طريق اهله وهم العلماء ورثوا محمدا عليه الصلاة والسلام اذا تبين هذا نقول

80
00:29:29.300 --> 00:29:54.350
ان العلم له ثمرات عظيمة لمن اخذه بحق وهذه الثمرات يعني الفوائد والنتائج تراها مثمرة للعبد في نفسه وتراها مثمرة لمن اخذ العلم ايضا في غيره فتمرات العلم لا تقتصر على العبد في نفسه

81
00:29:54.550 --> 00:30:18.600
بل العلم يثمر لمن حمله بحق يثمر في نفسه وفي غيره كل بحسب ما قدر الله جل وعلا له. لا شك ان العلماء في انواع ثمارهم لا يتساوون. لا يتساوون. كذلك طلبة العلم لا يتساوون. فصحابة النبي عليه الصلاة والسلام

82
00:30:18.900 --> 00:30:39.500
الذين هم من العلماء لم يتساووا في اثر العلم على الناس جميعا منهم من كان له الاثر العظيم لكنه اقل من السابق وهكذا. وكل اثرهم كان في العلم عظيم. لهذا نقول

83
00:30:39.600 --> 00:30:59.100
ان الثمرات هذه منها ما هو قاصر على العبد في نفسه ومنها ما هو متعدد منها ما هو قليل ومنها ما هو كثير العلم اعظم ما يورث تلعب خشية الله جل وعلا

84
00:30:59.400 --> 00:31:25.350
ولا شك ان الايمان عند اهل السنة والجماعة يتبعظ ويزيد وينقص بهذا من اعظم ما يزيد به الايمان العلم والعلم يورث الخشية فرجع الامر الى ان من ثمرات العلم على طالب العلم ان يكون

85
00:31:25.900 --> 00:31:47.650
ذا خشية من الله جل وعلا وحقيقة الخشية التي قال فيها جل جلاله في وصف اهلها انما يخشى الله من عباده العلماء حقيقة هذه الخشية انه خوف لكن مع عدم اضطراب

86
00:31:47.850 --> 00:32:06.000
الخوف يكون معه عدم اضطراب ويكون معه عدم سكينة ولهذا كان الخوف عامة قال خاف فلان من عدوه وخاف من من النار وخاف من الاسد وخاف من من المرض وخاف من

87
00:32:06.000 --> 00:32:26.000
هذا الخوف يحدث للعبد نوعا من الاضطراب. لكن اذا كان الخوف خوف خشية فان هذا هو خوف الملائكة وخوف الانبياء الذي هو خوف الخشية. لهذا جعل الله جل وعلا العلماء خوفهم منه جل جلاله خوف خشية. فقال

88
00:32:26.000 --> 00:32:51.700
انما يخشى انما يخشى الله من عباده العلماء لما كان الايمان يتبعظ كذلك الخشية تتبعظ. لهذا العلم كلما زاد كلما قاد صاحبه الى الخشية  واذا كان اظعف خشية تارة فانه يذكر صاحبه بان يعود الى خوف الله جل وعلا وخشيته والاناث

89
00:32:51.750 --> 00:33:10.700
لهذا قال بعض اهل العلم طلبنا العلم وليس لنا نية فجاءت النية بعد لماذا؟ طلب العلم بدون نية طلب العلم تبع زملائه وتبع اصدقاءه او طاعة لوالديه او لاي سبب من الاسباب. ما كان له نية

90
00:33:10.700 --> 00:33:30.700
صالحة فيه او ما كان له نية في العلم بالله جل وعلا وتعظيم خشيته والانابة اليه ثم لما اخذ طرفا من العلوم قاده ذلك الى خشية الله جل وعلا. لهذا اعظم ما يثمر العلم في العبد ان يكون ذا خشية من الله جل وعلا

91
00:33:30.700 --> 00:33:55.050
وان يكون مجلا له سبحانه خائفة من ثمرات العلم ان يكون العبد مخلصا العلم النافع الذي هو التوحيد يقود الى الاخلاص لانه يعلم من علم التوحيد رفع به الرأس وحافظ عليه

92
00:33:55.400 --> 00:34:18.350
ولم يهجره الى غيره بل تمسك به دائما يلاحقه في اخلاصه. يلاحقه في نيته يلاحقه في تعظيم حق ربه جل وعلا ويلاحقه في نبذ الشرك بانواعه من الشرك الاكبر والعياذ بالله والاصغر وهو كثير في زماننا هذا وكذلك

93
00:34:18.350 --> 00:34:40.050
الخفي الذي هو في هذه الامة اخفى من دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في ظلمة الليل بعض الناس يقول الحمد لله اننا مخلصين وصادق ما ما عندنا ولله الحمد شرك ولا لا التوحيد يدلك على الاخلاص في كل شيء

94
00:34:40.050 --> 00:35:01.050
يلاحقك كيف تخلص في طلبك للعلم؟ كيف تخلص في معاملتك لوالديك؟ كيف تخلص في معاملتك لاهله؟ كيف تخلص في عملك؟ لان في الجميع مع من؟ مع رب العالمين جل جلاله. فالاخلاص بان يكون القصد وجه الله جل وعلا هذا شرط العمل. انما الاعمال

95
00:35:01.050 --> 00:35:27.400
بالنيات وانما لامرئ ما نوى. لهذا جاء في بر الوالدين لما ذكر الله جل وعلا في سورة الاسراء الامر ببر الوالدين ذكر الله جل وعلا بالاخلاص ثم قال سبحانه فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا

96
00:35:27.400 --> 00:35:57.900
ربكم اعلم بما في نفوسكم. ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا قال العلماء لابد للانسان اذا رأى والديه في حال الكبر لابد ان يكون عنده نوع ملل لابد انه يكون عنده نوع فتور ورغبة في انه لا يفعل هذا الشيء نوادر من يكون صابرا محتسبا في كل

97
00:35:57.900 --> 00:36:17.900
حركة وفي كل قول وفي كل عمل. قال سبحانه ربكم اعلم بما في نفوسكم. هل تعملون هذا احتسابا وامتثالا ورغبة فيما عند الله جل وعلا او تعملونه كرها. ان تكونوا صالحين اذا صلحت منكم القلوب باطنا والنية باطنا وصلحت منكم

98
00:36:17.900 --> 00:36:37.900
والاعمال ظاهرة فانه كان للاوابين الذين يكثرون الرجوع اليه استغفارا مما قد يحصل من القصور غفورا يغفر الذنب مغفرة واسعة هذا تنبيه للاخلاص في معاملة ما فكيف في معاملة لاهل؟ معاملة للاولاد تعامل مع اهل الحقوق جميعا

99
00:36:37.900 --> 00:36:57.600
سواء كانوا كبارا ام صغارا؟ اذا اعظم ما يثمر العلم انه يلاحق العلم النافع يلاحق صاحبه بالاخلاص في كل عمل. لهذا ذكر العلماء ان الاخلاص في كل عمل الاخلاص في اي عمل

100
00:36:57.700 --> 00:37:16.650
له قدر مشترك في كل الاعمال وكل عمل له اخلاص ونية تخصه فالاخلاص في جميع الاعمال هو ان يكون القصد وجه الله جل وعلا لا الدنيا. هذا قدر مشترك في كل عمل

101
00:37:16.650 --> 00:37:32.850
والاخلاص في كل عمل يعني في الاعمال اه في كل عمل عمل هذا بحسب ذاك العمل. فالاخلاص في طلب العلم ما هو قال العلماء ان ينوي رفع الجهل عن نفسه

102
00:37:33.000 --> 00:37:55.100
وعن غيره ينوي ان نتعلم ليرفع الجهل عن نفسه في عمل بنية بعمل موافق الشريعة وان يعلم ليعلم غيره ويبلغ شريعة الله جل وعلا. الاخلاص في بر الوالدين له حال. الاخلاص في العمل له حال الى اخره. الاخلاص في الجهاد له حال

103
00:37:55.100 --> 00:38:15.100
اذا الاخلاص في الدعوة له ايضا تعريف. اذا فهذا من عظيم ما تطلبه وتسجله من الفوائد عندك. ان تتطلب الاخلاص العام الاخلاص الخاص فاعظم ما يلاحقك به العلم ويثمر في قلبك الثمرات النافعة انه يلاحقك في الاخلاص ان تكون مخلصا

104
00:38:15.100 --> 00:38:34.550
الله جل وعلا في جميع احواله ولقد قال ابن القيم رحمه الله في ذكر المخلصين قال فلواحد كن واحدا في واحد اعني سبيل الحق والايمان يعني كن في جميع اعمالك لله الواحد الاحد

105
00:38:34.750 --> 00:38:57.850
من ثمرات العلم ان العلم يورث العمل الصالح. العلم النافع لابد لصاحبه ان يكون ذا عمل يعني ان يعمل بما علم اما الذي لا يعمل بما علم فهو داخل في قول الله جل وعلا اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب

106
00:38:57.850 --> 00:39:24.300
قال السلف رحمهم الله العلم يورث العمل ويهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل. فصار للعلم مع العمل له شأنان الاول ان العلم يورث العمل. من علم علما نافعا لابد انه يخشى الله ويتقيه ويحافظ على الفرائض ويجتنب المحرمات

107
00:39:24.300 --> 00:39:52.500
واهل العلم في ذلك درجات وايضا العلم يهتف بالعمل العلم دائما يطلب من صاحبه ان يعمل. فان اجاب يعني ان وجد العلم من صاحبه العمل والا ارتحل عنه ولذلك شيخ الاسلام رحمه الله ذكر من فوائد قوله تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم

108
00:39:52.500 --> 00:40:12.800
واشد تثبيتا قال من فوائد الاية ان الفعل والعمل لما امر به العبد وعلم يورث الخيرية له ويورث الثبات. قال فكان خيرا لهم واشد تثبيتا. تثبيت في ايش؟ قال تثبيتا في الايمان

109
00:40:12.800 --> 00:40:32.800
وتثبيتا للمعلومات. ولهذا نرى من علمائنا الصالحين حفظهم الله جل وعلا ونفع بهم. نرى منهم العمل الصالح مما ثبت العلم في قلوبهم وفي صدورهم فنفعوا الناس عقودا من السنين عشرات السنين وهم ينفعون الناس

110
00:40:32.800 --> 00:40:51.400
وذلك من فظل الله جل وعلا عليهم ونعمته ختم الله جل وعلا لهم بخير اذا لابد لك اذا اردت العلم ان يثمر العلم الذي تعلمه العمل. كيف يثمر العمل يعني

111
00:40:51.500 --> 00:41:15.350
اعظم العمل صلاح القلب بانواع اعمال القلوب بان اعمال القلوب شأنها عظيم اعمال القلوب من مثل الاخلاص لله جل وعلا ومن مثل التوكل على الله جل وعلا انابة اليه خشية الرب جل وعلا محبته

112
00:41:15.350 --> 00:41:35.050
خوف منه سبحانه وتعالى الرغب وحسن الظن به اعمال القلوب من جهة عدم الكبر التواضع لله جل وعلا. تحقير النفس في ذات الله جل وعلا الى اخره اعمال القلوب يجب ان تفتش عنها

113
00:41:35.200 --> 00:42:03.750
لانها واجبات وكثير من الناس يغفل عنها ثم العمل اعمال الجوارح منها اتيان الفرائض وترك المحرمات  المسابقة في النوافل مسابقة في النوافل من الصلاة والصيام والصدقات العلم النفل والدعوة النفل الى اخره هذا كله مما

114
00:42:03.900 --> 00:42:27.250
يثبت العلم ويجعل العبد مؤتمرا بالمعروف منتهيا عن المنكر لا شك الموظوع يطول تفصيله لكن هذه اشارات اه لعلها تكون مفتاحا لكم في مدارسة غيرها ايضا من ثمرات العلم وهو اعظم الثمرات

115
00:42:27.700 --> 00:42:58.450
والصلاح طالب العلم والعالم يثمر علمه الذي يحمله ان يكون صالحا ومن هو الصالح اهل التفسير علماء التفسير فسروا الصالح في الايات التي وردت بان الصالح من عباد الله هو القائم بحقوق الله وحقوق عباده

116
00:42:58.800 --> 00:43:28.400
هذا هو الصالح من قام بحقوق الله وحقوق العباد فهو الصالح اذا الحقوق عظيمة فالعلم يورث ويثمر لصاحبه ان يكون صالحا يعني قائما بحقوق الله باتيانه الفرائض والنوافل مسابقة في الخيرات بحسب ما قدر له وان يكون قائما بحقوق العباد. حقوق العباد اعني

117
00:43:28.550 --> 00:43:45.300
جميع انواع العباد من المسلمين ومن غيرهم هذه الحقوق التي نص الله جل وعلا عليها في القرآن او جاءت في السنة او اجمع عليها اهل العلم لا شك ان القيام بها دين

118
00:43:45.400 --> 00:44:06.250
والعلم اذا تعلم الانسان القرآن وتعلم السنة ورأى هذه الحقوق فلابد ان يمتثلها. والا فانه سيكون غير قائم بحقوق العلم ما هذه الحقوق؟ حق الله جل وعلا اعظمه اعظم حق لله التوحيد وقد ذكرنا لك طرفا مما

119
00:44:06.300 --> 00:44:31.650
يتصل بهذا يعني الصالح من عباد الله الذي علم فاصلحه الله جل وعلا لا تجده زاهدا في التوحيد ليش؟ لان التوحيد بالخصوص والعقيدة بالخصوص تنسى وتأتي الشواغل عنها فيقع العبد في ظدها وهو لا يعلم

120
00:44:32.050 --> 00:44:55.900
تقارن في ذلك بينما عليه الناس الان في امر التوحيد وامر الحساسية في الالفاظ وما يتصل بالشرك وما كانوا عليه في هذه البلاد من خمسين سنة كيف كانت الحساسية؟ وكيف كان الشعور؟ الان تجد بعض الصغار وبعض النساء وبعض يفعلون اشياء وين التوحيد؟ اذا وين الثمرات

121
00:44:55.900 --> 00:45:15.900
كيف صار صالحا قائما بحقوق الله وهو ما رفع بذلك الرأس وتحمس له وعلمه وعلمه وبلغ اذا الصلاح يورث لا شك القيام بحقوق الله جل وعلا. وكلما زاد العبد معرفة بحق الله

122
00:45:15.900 --> 00:45:34.950
حرصا على التوحيد ومفرداته جميعا. وزاد خوفا من الشرك وانواعه لهذا قال ابراهيم الخليل عليه السلام الذي هو اعلم اهل زمانه بالله جل وعلا سائلا ربه قال واجنبني وبني ان نعبد

123
00:45:34.950 --> 00:45:53.900
الاصنام قال ابراهيم التيمي كما تعلمون في تفسير الاية لما تلى الاية قال ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم كان ابراهيم الخليل عليه السلام ما امن البلاء بعبادة الاصنام فسأل ربه ان يجنبه وان يجنب بنيه عبادة الاصنام؟ قال من يأمن البلاء بعد

124
00:45:53.900 --> 00:46:20.550
نحن لا نأمن واذا امنت من امن الله على نفسه طرفة عين اتاه الله على غرة فالله جل وعلا يستدرج العباد ثم القسم الثاني القيام بحقوق العباد حقوق الله جل وعلا في الحلال والحرام ما احله وما حرمه فتيان الفرائض والمحافظة عليها في اوقاتها وتحريم المحرمات الامر بالمعروف

125
00:46:20.550 --> 00:46:42.550
والنهي عن المنكر الجهاد في كل زمان بحسبه هذه لا شك كلها فرائض ومن ثمرات العلم كما سيأتي بسط بعضها حقوق العباد هذي من ثمرات الصلاح بهذا تجد طالب العلم الحق يخشى من حقوق العباد لما؟ لانه يعلم ان حق الله جل وعلا مبني على

126
00:46:42.550 --> 00:47:08.600
المسامحة وحقوق العباد مبنية على المشاحة. الله جل وعلا واكرم الاكرمين واجود الاجودين وارحم الراحمين يغفر سبحانه ولا يبالي لكن العباد يوم القيامة ما في الا المشاحة عطني ولهذا يخشى العبد من التفريط بحقوق العباد. وحقوق العباد متنوعة كثيرة وقد ذكرناها اه مفصلة في محاضرة في

127
00:47:08.600 --> 00:47:31.400
بيان الحقوق من ثمرات العلم ان العلم يورث في طالب العلم الاقتداء باهله ولقد كان السلف يظنون بطالب العلم خيرا اذا كان يصاحب الاشياء ويظنون به شرا اذا كان يصاحب الاحداث

128
00:47:31.900 --> 00:47:48.600
كما جاء في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر رحمه الله بان صحبة الاشياخ والكبار تحمل على ان يقتدي بهم وان يرى العلم ويرى فهم العلم ومعاني التنزيل ومعاني

129
00:47:48.600 --> 00:48:08.400
وكيف يتعامل مع الاشياء يراها امامه. واذا كان لا يصاحب من اخذ العلم قبله و عقد مع العلم قلبه سنين عددا اذا كان لا يصاحبه وانما يصاحب الاحداث فانه لا بد ان يكون عنده نقص

130
00:48:08.400 --> 00:48:35.250
وربما شرط كما جاء في قول من سلف وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف العلم يتوارثه العلماء هديا وصمتا ودلا ويتفاوتون فيما بينهم في التزام ما دل عليه العلم ولا شك

131
00:48:35.550 --> 00:49:04.100
لكن العلم والعمل محفوظ في اهل العلم واهل الحديث والسنة بلا شك ويتفاوتون فيه فطالب العلم يثمر العلم فيه انه يحب العلم ويحب اهله ويقتدي بهم والعلم واهل العلم لهم منهاج يتوارثونه ربما لا يكون ذلك موجودا في كل كتاب

132
00:49:04.100 --> 00:49:31.050
او في كل شرح او بيان. لكن اهل العلم يقتد الخالق منهم بالسالف. اعني اهل العلم بالسنة محققين بهدي السلف يعني ليس علماء الضلالة والبدع لا يدخلون في ذلك لهذا فطالب العلم يثمر له العلم ان ينهج نهج العلماء وان يقتدي بهم وان ينظر سيرتهم

133
00:49:31.050 --> 00:49:52.450
من علامات العلم النافع ان يسير المرء سيرة اهل العلم. ومن علامات ان العلم لم يثمر الثمرات النافعة في صاحبه انه يهجر اهل العلم او انه ينال منهم والعياذ بالله او انه يستهزئ بهم او يحتقرهم ويظن ان الخير ليس

134
00:49:52.450 --> 00:50:20.300
عندهم وانما عند غيرهم والله جل وعلا بين ان العلماء هم المرفوعون درجات من ثمرات العلم على اهله ان العلم النافع يورث صاحبه التؤدة وعدم العجلة الا في الخير ولما قيل

135
00:50:20.550 --> 00:50:46.900
لابي ذر رضي الله عنه في بعض اموره التي استعجل فيها من امور العبادات وقيل له ان العجلة مذمومة. قال ليس كل عجلة مذمومة العجلة الى الله الى العبادة محمودة والا لو كانت مذمومة لم يقل موسى لربه جل جلاله

136
00:50:46.900 --> 00:51:07.450
وعجلت اليك ربي لترضى فاذا كان الواحد يستعجل بالذهاب للمسجد فيجي واحد يقول له لا تستعجل يستعجل في خير كما قال الشافعي اذا هبت رياحك فاغتنمها فان لكل عاصفة سكون جاء امر من الخير

137
00:51:07.450 --> 00:51:27.450
تخشى ان يفوت فيك نشاط لقيام الليل ما يأتي دائما فيك نشاط لحفظ القرآن ما يأتي دائما فيك نشاط لامر معروف النهي عن المنكر لا يأتي دائما فيك نشاط لدعوة لا يأتي دائما فالعجلة في الخير يعني الاستعجال فيما يحب الله جل وعلا ويرضى من

138
00:51:27.450 --> 00:51:51.400
الاقوال والاعمال لا شك ان هذا محمول. لكن العلم يورث صاحبه التؤدة والحلم والاناة في شأنه كله والتؤدة والاناد والحلم من الخصال المحمودة التي تفيد المرأة في علمه وتعلمه وكذلك في تعامله مع الناس

139
00:51:51.750 --> 00:52:26.300
ومن ثمرات العلم ايضا ان العلم يورث صاحب التواضع فلا تجد عالما متكبرا يعني بالكبر انه يرد الحق ويغمط الناس لا يقبل الحق ويحتقر الناس يقع في الناس هذه ليست من صفات اهل العلم فكلما زاد العبد في العلم رسوخا صار العلم في حقه نافعا كلما تواضع لله جل

140
00:52:26.300 --> 00:52:46.950
او على قد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد لا تجد طالب علم متحقق بالعلم يفتخر

141
00:52:47.000 --> 00:53:06.100
يعني افتخار الجاهلية يفتخر بنسبه ويحقر الناس في انسابهم ولا تجد طالب علم متحقق بالعلم يرى نفسه اعظم من الاخرين بل كلما كان العلم انفع في حقه كلما ظن ان طلبة العلم

142
00:53:06.500 --> 00:53:29.250
الاخرين انهم انفع للعباد وانهم اخشى لله جل وعلا ويحتقر نفسه ويتواضع لله جل وعلا لانه يعلم من ما يعلم ويتعاون معهم على الخير والهدى ويبذل ما يستطيع الحسد يكون بين طلبة العلم

143
00:53:29.500 --> 00:53:51.950
ويكون بين العلماء قد حصل في الزمن الاول كما انه باق يحصل في كل زمان. لكن لا شك ان العلم يوجب على العبد ان يكون متواضعا نعم ويوجب على العبد ان لا يكون حاسدا وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء صار فلان احفظ مني او صار اعلم

144
00:53:51.950 --> 00:54:11.950
او صار انفع للعباد او صار الواحد يفرح ان يقوم قائم بحق الله جل وعلا وحق العباد. وان يؤدي هذه المهمة وان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وان يدعو الى الله جل وعلا. ان كان فلان مثلا اذكر من فلان او اذكى او احفظ او اعلم يقع فيه ولا

145
00:54:11.950 --> 00:54:25.550
اه يتتبع غلطاته او تجد انه يلمز فلان او لان مؤلفات هذا اكثر او لان مؤلفة فلان نفع او نحوه تجد انه ويطعن فيها ونحو ذلك لا شك ان العلم

146
00:54:25.600 --> 00:54:49.900
يجعل صاحبه لا يتحاسب مع اخوانه ولا يحقر اخاه قد قال عليه الصلاة والسلام بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم اسأل الله جل وعلا ان يجنبني واياكم وان يجنب اخواننا ذلك ونستمع للاذى. ومن ثمرات العلم ايضا

147
00:54:50.650 --> 00:55:21.850
ان العلم النافع الذي ذكرناه يورث اصحابه وحملته الخلق الجميل والنعت الفاضل في اقوالهم وفي اعمالهم ولهذا احق الناس بالاخلاق الفاضلة هم العلماء لانهم ورثة محمد عليه الصلاة والسلام. والنبي عليه الصلاة والسلام قال فيه ربنا جل جلاله وانك لعلى خلق عظيم

148
00:55:21.850 --> 00:55:53.300
فاهل العلم كما يرثون العلم يرثون الخلق الفاضل. ويرثون الكلام الجميل. والعفو عمن اساء. ويرثون كل خصلة خير بهذا العلم يثمر في صاحبه ان يكون عف اللسان الا يكون بذيئ اللسان اما من كان سبابا شتاما يقع في هذا ويقع في هذا ونحو ذلك هذا في الحقيقة لم يتحقق بالعلم

149
00:55:53.300 --> 00:56:17.100
ولم يثمر فيه العلم ثمرة نافعة العلم يورث الخلق الحميد في تعامل الانسان في بيته. يورث الخلق الحميد في تعامل الانسان مع من يخطئ عليه. ومع من يتعدى عليه فكيف بما يفعله الانسان مع غيره ابتداء؟ لا شك ان العالم هو احق الناس بطالب العلم

150
00:56:17.100 --> 00:56:34.950
هو احق الناس بالاخلاق الفاضلة بان يبذل الندى ويعفو عن من اساء وان يكون لسانه طيبا وفعله طيب وان يتحلى بخلق النبي عليه الصلاة والسلام ما استطاع كما ذكرت لك في البداية ان

151
00:56:35.100 --> 00:56:58.300
ثمرات العلم تأخذها من حياة العلماء بعدما تنظر فيما دل عليه الدليل وهدي السلف لا شك انها كثيرة متعددة ومتنوعة لكن لعله فيما ذكر اشارة الى ما طوي. واسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن

152
00:56:58.350 --> 00:57:20.000
علم فعمل وعلم وان يجعل علمنا حجة لنا وان يقينا شرور انفسنا ونسأله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفقني واياكم الى ما يحب ويرضى وان يختم لنا بالخاتمة الحسنى اللهم وفقنا لما فيه رضاك وجنبنا

153
00:57:20.000 --> 00:57:40.000
ما فيه سخطك يا اكرم الاكرمين. نسألك اللهم ان توفق ولاة امورنا الى ما فيه الصلاح. وان تهيأ لهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتحثهم عليه. واعن علماءنا على كل خير واجزهم خير الجزاء على ما قدموا وبذلوا. انك جواد كريم

154
00:57:40.000 --> 00:58:00.000
تجزي وتعظم الجزاء وتعظم الاجر والثواب اللهم فاعظم اجورهم وثبت اقوالهم واعمالهم وانفعنا علومهم يا اكرم الاكرمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة صلى الله وسلم على نبينا

155
00:58:00.000 --> 00:58:18.300
محمد وعلى اله وصحبه وسلم. اما بعد جزى الله فضيلة الشيخ على ما قال. نسأل الله تعالى ان ينفعنا بما قال وان يجعله حجة لنا لا علينا والاسئلة ايها الاخوة كثيرة وبمقدمة هذه الاسئلة طلبات الشيخ ترى الاسئلة

156
00:58:18.500 --> 00:58:45.150
يعني بعض الاخوة يقول من الاسئلة اذا صارت كثيرة ما يمكن الجواب عنها جميعا وهذا صحيح لكننا نستفيد من كثرة الاسئلة في موضوعات المحاضرات لان ذلك المحاضرات كثيرة الاسئلة تخرج موضوعات وتخرج حاجات الاخوة وطلبة العلم والشباب فيستفاد من السؤال احيانا في عناصر محاضرة جديدة

157
00:58:45.150 --> 00:59:05.150
يستفاد من الاسئلة في معالجة موظوع يستفاد من الاسئلة في بيان في الخطبة لهذا الاسئلة تنفع وان لم يلقى منها الا القليل جزاكم الله خير يقول السائل فضيلة الشيخ حفظك الله ورعاك واياك ما رأيك في من يتعلم العلم

158
00:59:05.150 --> 00:59:26.800
اجل الدين والدنيا ولكن هدفه الاساسي هو نيل الشهادة العلمية والوظيفة ولكم جزيل الشكر الحمد لله العلم لا شك انه عبادة العبادة لابد لها من الاخلاص فيها فاذا طلب العلم للدنيا فقط

159
00:59:26.950 --> 00:59:55.850
درس في الكلية وهمه بس فقط انه يخرج ويتوظف يعني المقصود بالعلم العلم الشرعي فهذا نيته فاسدة ويخشى ان يكون داخلا بعموم قوله جل وعلا بسورة هود من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار

160
00:59:55.850 --> 01:00:16.900
وما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وقد ادخل في معنى الاية السلف اشياء مما هي دون اه العمل دون اظهار الاسلام وابطال الكفر وهي مبينة في باب في كتاب التوحيد مع شرحه في ذكر الاربع صور الداخلة فيه

161
01:00:16.950 --> 01:00:44.900
فالذي يعمل العمل الصالح من العمل العبادي. يريد به الدنيا هذا لا شك انه على خطر عظيم وعمله نوع من انواع الشرك. لان العمل عبادة عمل الصالح العلم الصلاة الدعوة كل هذه عبادة يريدها للدنيا هذه لا شك انه من الشرك بالله جل وعلا

162
01:00:44.900 --> 01:01:09.900
نسأل الله العافية والسلامة لكن السؤال هنا من اراد طلب العلم الشرعي في الكليات مثلا او اخذ الشهادة العالية من الماجستير والدكتوراة كيف يصحح نيته كيف يجعل عمله هذا لله؟ فمنذ ان يدخل الكلية من الصباح الى ان يخرج وهو بعبادة لان نيته صالحة

163
01:01:10.150 --> 01:01:35.850
كيف يحصل ذلك؟ يحصل بما ذكرنا لك بان يخلص القصد بان يكون قصده من طلب العلم في هذه كلية ان يكون قصده ان يرفع الجهل عن نفسه قصده ان يتعلم علما يقي به الجهالة في الدين عن نفسه. تعلم علم العقيدة في الفقه الحلال والحرام الحديث شرح بيان

164
01:01:35.850 --> 01:01:55.850
تفسير حفظ القرآن من نظر الى هذه الامور فجعل دخوله لهذه الكلية وتحظيره لرسالة ماجستير دكتوراة انها تعينه على رفع الجهالة عن نفسه فهذا نيته صالحة. فيكون بعد ذلك ما يحصله من الدنيا تكون تبع

165
01:01:55.850 --> 01:02:23.150
لذلك لا قصدا. لتكون تبع بعد ما ينويه من النية الصالحة. هذا لا بأس به  ذكر السلف في ذلك كما ذكرت لكم قال طلبنا العلم لغير الله فابى ان يكون الا لله كما قال ابن مبارك وغيره آآ يعني طلبنا العلم لغير الله يعني في اول الطلب ما كان عندنا نية خالصة

166
01:02:23.150 --> 01:02:43.150
لكن علمنا لما تعلمنا انه يجب الاخلاص ويجب ان يكون العلم لله ابى العلم ان تكون النية الا لله. وهذا لا شك من الموضوعات المهمة التي يجب على طلاب العلم ان يعتنوا بها. اما العلم غير الشرعي مثل اللي انه يطلب علم

167
01:02:43.150 --> 01:03:03.150
طب او علم العلوم المختلفة او يتخصص في الرياضيات او في الفيزيا او في الكيميا او في آآ الهندسة او في الكمبيوتر او وفي نوع من العلوم التي تراد للدنيا فان هذه العلوم لا شك ان قيام طائفة من المؤمنين بها

168
01:03:03.150 --> 01:03:25.200
من فروظ الكفايات لا بد ان تقوم طائفا بها. لانها اذا قام بها طائفة من المؤمنين قويت الامة وقوي اهل الاسلام واكتفوا عن غيرهم الى غير ذلك من التعليلات المعروفة. لهذا قال العلماء تعلم هذه الامور

169
01:03:25.200 --> 01:03:50.150
ايضا يدخل في فروض الكفايات اذا كانت الحاجة اليها من الضروريات. والحاجة اليها الان للامة من الضروريات كما هو واضح فكيف تكون النية؟ ان ينوي في طلبه لهذه العلوم ان تعتز الامة وتقوى وان ينفع المسلمين في بلاده وفي غيرهم

170
01:03:50.200 --> 01:04:12.350
بعلمه هذا اذا نوى هذه النية الصالحة لان هذه نية قروظ الكفايات الصناعية فانه يكون على خير ويؤجر ان شاء الله تعالى ولكن لو طلب بها الدنيا المحضة يعني العلوم التي تراد بالدنيا لو طلب بها الدنيا المحضة بعض العلماء يقول

171
01:04:12.350 --> 01:04:30.400
انه لا يأثم بذلك لانها في الاصل تراد للدنيا. نعم يقول السائل فضيلة الشيخ منذ زمن وانا اطلب العلم لكن لا ارى له اثرا علي وعلى اهلي الا قليلا. فما سبب ذلك؟ وما

172
01:04:30.400 --> 01:04:47.250
ما هو علاجك كون العبد طالب العلم يحس بتقصيره هذا من ثمرات العلم يحس بان العلم لم يثمر فيه وانه لابد له ان يجاهد نفسه. هذا من ثمرات العلم النافعة

173
01:04:47.500 --> 01:05:04.650
لان العلم الناس يفتح لهم فيه وليس كل احد يفتح له في جميع العلوم. وليس كل احد يفتح له في علم معين بنفسه. وليس كل احد ايضا يفتح له العمل

174
01:05:04.750 --> 01:05:28.800
وقد جاء رجل الى الامام مالك رحمه الله تعالى وقال له يا امامنا نرى منك كل امر جميل. لكنك لا تجاهد في سبيل الله فقال ان من عباد الله من فتح له باب الصلاة

175
01:05:28.900 --> 01:05:50.150
وان من عباد الله من فتح له باب الصيام وان من عباد الله من فتح له باب الحج وان من عباد الله من فتح له باب الجهاد وان من عباد الله من فتح له باب العلم والتعليم وانا ممن فتح لي هذا الباب ورضيت بما فتح الله لي

176
01:05:50.750 --> 01:06:10.750
يعني انه يصعب ان يقيم الانسان نفسه. لانه يثمر العلم فيه في كل ميدان. هذا صعب. وربما كان من تكبير ما لا يطاق يعني صعب انه في كل ميدان يكون طالب العلم موجودا يعني يكون طالب علم ويعلم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في كل وقت

177
01:06:10.750 --> 01:06:32.250
ويدعو الى الله ويكون في كل وقت ويقوم بحقوق والديه وحقوق اولاده في كل وقت ويقوم بالحقوق العامة في كل وقت يعني كثرتها صعب ان يقوم بها واحد من اهل العلم نعم قد يهيئ الله جل وعلا من عباده من يقوم بهذه جميعا وهذه مقامات الائمة

178
01:06:32.250 --> 01:06:53.550
هؤلاء نوادر في الامة مقامات المجددين وهؤلاء لا ينبغي للانسان ان يقيم نفسه بهم. اذا فهذا الذي يقول ما رأيت العلم اثمر في عليك المجاهدة في نفسك ولا تحتقر نفسك او لا تقل العلم الم ينفعني او انا لم

179
01:06:53.550 --> 01:07:13.550
انتفع بالعلم فساترك العلم لا العلم لابد ان يؤثر باتيان الفرائض وترك المحرمات وتعليم العلم وبالكلمة الطيبة وتؤثر مهما كان التأثير قليلا لكن لابد ان يكون ذلك مؤثرا يعني العلم. اما اذا كان العلم لم يثمر بمعنى ان صاحبه يرتكب المحرمات

180
01:07:13.550 --> 01:07:33.550
ويغشى الكبائر والعياذ بالله ويفرط بالفرائض. او اه يترك حقوق العباد او يعتدي على العباد في اموالهم او في اعراضهم. او في اه ذواتهم ونحو ذلك فهذا يجب عليه التوبة الى الله جل وعلا والانابة اليه والعلم يكون وبال عليه. نسأل الله جل وعلا

181
01:07:33.550 --> 01:07:51.950
العافية والسلامة يقول السائل فضيلة الشيخ ماذا يقصد اهل الاصول بقولهم والعامي؟ يقلد اهل العلم. هل معنى ان العامي يجب عليه ان يقلد اذا احد العلماء في كل فتواه ام ماذا ارجو بيان ذلك

182
01:07:52.800 --> 01:08:20.100
التقليب معناه قبول قول الغيب من غير حجة وهو جائز باتفاق اهل العلم في مواضع منها في حال العامي الذي جاء فيه السؤال فان العامية لا يعلم الادلة ولا يعلم الاحكام فيجب عليه ان يسأل

183
01:08:20.300 --> 01:08:40.150
كما قال جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فاذا كان لا يعلم حكم الله جل وعلا فانه يجب عليه السؤال. والعامي ليس وصفا واحدا. بل العامية تتجزأ. فقد يكون طالب العلم

184
01:08:40.150 --> 01:09:01.200
عاميا في مسائل لا يعلم الحكم في مسائل فيجب عليه ان يسأل اهل العلم فيها  يعمل بما افتوه لذلك العامي اذا سأل فانه يسأل من يثق بعلمه ودينه من اهل العلم

185
01:09:01.500 --> 01:09:27.750
يبحث في بلده او يسأل عن الاعلم الافقه او هو بمعرفته يقول هذا العالم انا اثق بعلمه ودينه فيسأله فيعمل بما قال. ولا يلزم العالم يعني لا يجب عليه ان يذكر الدليل للعامي. وعلى هذا جرت فتاوى الصحابة رظوان الله عليهم. فانهم يفتون بلا

186
01:09:27.750 --> 01:09:47.750
الادلة وهكذا ايضا اثر عن ائمة الاسلام كمالك في المدونة وكالشافعي في كالامام احمد في المسائل المروية عنه فانهم يفتون بلا ذكر الدليل. وهذا ظاهر بانه وجب السؤال ولم يوجب

187
01:09:47.750 --> 01:10:13.850
الله جل وعلا على اهل العلم الدليل يعني بيان الدليل المستفتي القسم الثاني ممن يقلد العالم او طالب العلم يعني يقبل قول العالم من غير حجة اذا احتاج اليه وضاء الوقت عن معرفة الصواب في المسألة

188
01:10:14.150 --> 01:10:35.000
ووثق بالعالم بعلمه ودينه فانه يجوز له تقليده ايضا بالاتفاق يضيق الوقت الان اصلي ولا ما اصلي  ايش اعمل؟ قال لها سأل احد طلبة العلم او عالم قال له صل. يجوز له في حال ضيق الوقت ان يقلد وان

189
01:10:35.000 --> 01:10:55.000
كان عالما او طالب علم العالم يقلد من هو اعلم منه. وهذا كثير عند علماء الاسلام فقلد الشافعي مالكا في سأل ثم رجع عنها وقلد الامام احمد الشافعي في مسائل ورجع عنها الى اخره كما هو معلوم. فاذا ظاق الوقت واحتجت

190
01:10:55.000 --> 01:11:15.000
العمل فلا تترك ذلك الى الهوى او النفس او الى ما تهواه او ترجحه نفسك من غير قول عالم وهذا يشمل الرجوع الى ما يحفظه الانسان من المتون الفقهية مثلا حفظوا الزاد او حفظ او يعلم ان الشيخ

191
01:11:15.000 --> 01:11:35.000
له فتوى في المسألة بكذا ثم احتاج اليها اما في مسألة في البيوع او في مسألة في آآ آآ المعاشرة الزوجية او في الحقوق او في الصلاة يعلم الفتوى لكن ما يدري وش المأخذ او يذكر قول الماتن في المسألة فان له ان يعمل به مع

192
01:11:35.000 --> 01:12:03.350
ضيق الوقت لثقته بقول العالم يعني ضيق وقته عن يبحث عن الصواب في مسألة ونحو ذلك مسألة تقليد تقليد العامي تجزأ الاجتهاد وتجزؤ ايضا العامية وانها وصف يتفاضل فيه الناس هذا موجود ولبسطه يحتاج الى

193
01:12:03.750 --> 01:12:31.600
يعني وقت طويل نعم يقول السائل فضيلة الشيخ هل طالب العلم يفتي الناس بما يعتقده هو او بما يؤتى به في البلاد هذه مسألة عظيمة ومهمة بان طالب العلم قد يترجح له في نفسه يظهر لهم بعظ الاقوال ارجح من بعظ ان قول العالم الفلاني اصح

194
01:12:31.600 --> 01:12:51.700
لاجل الدليل الذي عنده يقتنع بهذا الرأي يعني بهذه الفتوى دون غيرها وبهذا القول دون غيره هذا يحصل كثير ان وجد هذا فان العلماء ذكروا ان من حصل له هذا فان له ان يعمل به في نفسه

195
01:12:51.700 --> 01:13:19.500
وذلك لقول ابن عباس آآ  سعيد قال قد احسن من انتهى الى ما سمع. فاذا عمل في نفسه بما يعلمه من العلم فان ذمته تبرأ اذا كان متحققا منه ومتثبتا منه. واما افتاؤه غير الصحابة

196
01:13:19.500 --> 01:13:39.500
في الاصل يتدافعون الفتيا الفتوى ما يجوز لطالب العلم ان يتسابق اليها وانه يفرح بمن يستفتيه لان الفتوى توقيع عن الله جل وعلا يعني اخبار عن حكم الله جل وعلا. فاذا كان العبد في غلاة عن ان يفتي والمفتون موجودون في

197
01:13:39.500 --> 01:14:07.250
يحيل المستفتين الى اهل الفتوى هذا ابراء لذمته واطيب لعلمه وعمله والافتاء ان اضطر اليه اضطر اليه الحاجة فانه ليس له ان يفتي بما يخالف ما عليه الفتوى يعني فتوى اهل العلم الراسخين في بلده. البلد التي اه يعيش فيها لان العمل عمل الناس على نسق

198
01:14:07.250 --> 01:14:28.650
واحد هذا مطلوب لاجل الا يظطرب عمل الناس في الشريعة فيستهزأ الناس او يستهجنون الشرع بانواعه مثل ما هو الان مثلا يجتهد بعض الناس اما في بعض السنن في الصلاة ونحو ذلك العامة ما يعرفون تنوع الاشياء ولا يعرفون يشككون في

199
01:14:28.650 --> 01:14:48.650
يا اما يشكون في المفتي هذا طالب العلم او في عمله او يشكون في علمه او يشكون في الديانة اصلا يقول فيها سعة اعمل بما تشاء والامر سهل. هذا لا شك له مفاسد كثيرة. ولهذا نهى علماء هذه البلاد وائمة الدعوة رحمهم الله تعالى نهوا

200
01:14:48.650 --> 01:15:05.400
ان يفتي احد بما ليس عليه الفتوى لكن من ترجحت له مسألة فلا بأس ان يعمل بما ترجح له في نفسه لكن الافتاء افتاء الغير انما يكون بما عليه الفتوى. نعم

201
01:15:05.950 --> 01:15:22.350
يقول فضيلة الشيخ انا شاب في المرحلة الجامعية واريد طلب العلم. فكيف اجمع بين الدراسة النظامية في الجامعة؟ وبين طلب العلم في المساجد  انتهى الحمد لله طلب العلم في المساجد

202
01:15:22.500 --> 01:15:45.700
ومعين لطلب العلم في الكليات وكذلك طلب العلم في الكليات الشرعية معين لطلب العلم في المساجد. فهذا لا يناقض هذا ولا يعارضه اذا وجد انه يتعارض معه لاجل كثرة الدروس التي يحضرها فانه يخفف

203
01:15:45.750 --> 01:16:14.100
من الدروس التي لا تنفعه ويحصل ما ينفع. كنا درسنا في الجامعة ودرسنا فيها ايضا في العلوم الشرعية يعني بانواعها وخالطنا ايضا من درس ودرس اللي اخذوا تدريس الكليات يعني التعليم بجد والتعلم من الطلاب والمدرسين الذين اخذوه بجد انتفعوا كثيرا. لكن الاشكال ان يأتي الطالب

204
01:16:14.100 --> 01:16:34.100
ما يذاكر الا وقت الاختبار اشك علوم شرعية كبيرة ومجلدات وفنون مختلفة ما يمكن تمشي بهذه الطريقة. فلو انه يذاكر مذاكرة طلب للعلم ويحفظ ما يلقيه الاستاذ في يومه ويرجع الى الشروح ويبحث ويسأل من يلتقي به من اهل العلم في المساجد فان هذا

205
01:16:34.100 --> 01:16:51.250
شك انه مكسب عظيم والعلم يزيد العلم علما ولا يتناقض العلم مع العلم اه من حيث الواقع لا شك بعظ الدروس في المساجد وبعظ الدروس في في الكليات فيها نقص. لكن النقص تتممه

206
01:16:51.250 --> 01:17:10.900
ما اه تحصله من علماء اخرين او من اساتذة اخرين. فالذي يطلب الكمال في كل شيء ما يحصل لكن ان تحرص على ما ينفعك واذا وجدت بابا فيه خير فلجه فانه خير لك في عاقبة امرك ان شاء الله

207
01:17:10.900 --> 01:17:13.704
فاذا انا اوصي الجميع بانهم يحرصون على