﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:17.200
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله ايها الاحبة في اه مادة اعمال القلوب في اكاديمية زاد وآآ هذه الحلقة سنواصل سنواصل باذن الله الحديث آآ في موظوع الحلقة الماظية وهو

3
00:01:17.200 --> 00:01:37.200
ورع الذي هو عبادة جليلة عظيمة. ذكر كثير من السلف انها آآ اصل الدين وانها من اعظم والاعمال واجلها في تعامل الانسان مع ربه. وتحتاج حقيقة الى وقفات كثيرة لتعلقها بالخوف من

4
00:01:37.200 --> 00:01:52.300
الله وتعظيم الله وتقوى الله وخشية الله. فكل هذه عبادات مرتبطة ببعضها ليصل الانسان الى مبتغاه من هذه الدنيا ان يرظى الله عز عز وجل عنهم وان يكون باذن الله من اهل الفردوس الاعلى من الجنة

5
00:01:53.000 --> 00:02:20.500
الورع ايها الاحبة اذا تحقق في قلب العبد كان خير معين له على الطاعة وخير معين له على العبادة لان التخليط هو الذي يظعف ايمان الانسان اما الانسان الذي يتقي الله عز وجل ويحافظ على قلبه ويحافظ على دينه ويحافظ على ايمانه حتى من الشبه حتى من الامور التي

6
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
قد تخفى ولا يعلم احلال هي ام حرام؟ الذي يحرص على المحافظة على قلبه وعلى ايمانه وعلى دينه لا شك انه يصل الى مراتب عليا في العبادة وفي الخوف وفي الخشية وفي التعظيم وفي الانابة وفي الاجلال لله عز

7
00:02:40.500 --> 00:03:01.450
في علاه وهذا امر يعني من من قرأ في سيرة السلف الصالح رآه عيانا في آآ ما آآ ثبت في سيرهم رضي الله عنهم وارضاهم. فالانسان كل ما تحقق الورع في قلبه وعظم في قلبه لا شك انه وصل الى المراتب العليا. ولهذا يقول النبي

8
00:03:01.450 --> 00:03:29.150
صلى الله عليه وسلم لابي هريرة وهو الصحابي الجليل الذي نقل لنا جل سنة نبينا صلى الله عليه وسلم. قال يا ابا هريرة كن ورعا تكن اعبد الناس يا ابا هريرة كن ورعا. تكن اعبد الناس. حقق الورع في قلبك تكن من اعبد الناس. لماذا

9
00:03:29.150 --> 00:03:53.100
لان الانسان اذا كان ورعا فمعناه ان هذا القلب معظم لله. ويخشى الله عز وجل ويخافه. وهذا الذي يقبل على عبادة ربه لان الانسان ينشط في عبادته ليس بجسده ليس بجسده وانما بقلبه. ولهذا نجد الان كثير من الاصحاء الاقوياء ومن الرياظيين ومن اصحاب كمال الاجسام ومن غيرهم لكن

10
00:03:53.100 --> 00:04:13.100
في عبادته. ضعيف في عبادته ليست القضية قوة الجسم. وتجد في المقابل كما نراه الان في الاماكن العامة في المساجد في الحرم وفي غيره تجد انسان احيانا ضعيف كبير السن واحيانا مشلول مقطوعة رجله فتجد انه لا يتخلف عن ركعة

11
00:04:13.100 --> 00:04:34.950
واحدة في صلاة التراويح او في صلاة القيام في رمضان. ويكثر من السنن والنوافل ويتعبد الله عز وجل. فالذي يدفع الانسان الى عبادة الله  هو القلب القلب اذا عظم الايمان فيه اذا عظم الخوف من الله فيه اذا تحققت التقوى فيه فانه هذا الذي يقبل على عبادة الله ويكون

12
00:04:34.950 --> 00:04:48.950
من اتقى عباد الله وهذا يعني مصداق لقول النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة كن ورعا تكن اعبد الناس. تكن اعبد الناس. لانه ما الذي يظعف الايمان في القلب

13
00:04:49.000 --> 00:05:13.650
هو التساهل الذي يحصل عند بعض الناس في بعض الامور. يعني يكون عنده جرأة على بعض الامور المشتبهات يعني يقحم نفسه في كل امر وهو لم يتبين له ويظن انه على خير ويظن انه يعني اه محق بذلك وهذا والله من الضلال المبين. ان يكون الانسان عنده جرأة جرأة عن

14
00:05:13.650 --> 00:05:27.950
على على ما حرم الله عز وجل. فالانسان الذي يخاف الله عز وجل ويريد ان تتحقق العبادة في قلبه. ولا شك ان العبادة تظهر يعني هذا الامر له مقياس وله ميزان

15
00:05:28.000 --> 00:05:45.600
يعرف به المرء حاله يعني ينظر الانسان اذا اراد ان يعرف هل هل تحقق الورع وعظم في قلبه ينظر الى حاله مع ربه ينظر الى حاله في الطاعات والعبادات وفي النوافل وفي القربات

16
00:05:46.150 --> 00:06:00.650
فهنا يعني يعرف الانسان هذا هو الميزان والمقياس في هذه الدنيا تجد الانسان عنده اقبال على طاعة الله عز وجل. عنده همة في العبادة في قيام الليل في صلاة النوافل في الاذكار

17
00:06:00.700 --> 00:06:17.700
هذا ولا شك دليل على ان الورع قد تحقق في قلبه. والخوف من الله تحقق في قلبه. لكن عندما يشعر الانسان بفتور وضعف وعدم اقبال وانشراح صدر للعبادة فهذا يدل على ان الانسان هذا يخلط في يومه وليله

18
00:06:17.850 --> 00:06:41.450
يخلط في حياته. يخلط في تعامله ليس عنده يعني ذلك التعظيم الكامل لله عز وجل. فنتج عنه هذا الظعف وهذا الفتور في عبادة ربه ومولاه. وبقدر ما يتحقق هذا الامر في قلب الانسان من ورع وخوف وتقوى بقدر ما يجتهد الانسان في الطاعة. يجتهد الانسان في الطاعة وننظر الى المثل الاعلى

19
00:06:41.450 --> 00:06:57.200
والاجل والاكبر في حياتنا وهو نبينا وامامنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه. مع انه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر

20
00:06:57.350 --> 00:07:13.900
لكن لعظم الايمان في قلبه وهو سيد المتقين صلوات ربي وسلامه عليه عابدا لله في كل احواله وفي كل شؤونه. ومكثر من النوافل ومن العبادات. وهكذا الانسان الذي يريد ان يسير على خطى حبيبنا

21
00:07:13.900 --> 00:07:36.200
وامامنا محمد صلى الله عليه وسلم لابد ان يراعي هذا الامر وان يتحقق في قلبه هذا هذه العبادة الجليلة  النبي صلى الله عليه وسلم حذر من ترك الورع يعني عدم وجود الورع في القلب

22
00:07:36.400 --> 00:07:59.450
خطير جدا وهو دلالة على ان الانسان على شفا جرف هار في هذه الدنيا يخشى عليه من ان يطبع الله عز وجل على قلبه. اذا لم يتحقق اصل الورع. اصل الورع في قلبه لان الورع مراتب كما قلنا. المرتبة الاولى هو ترك الحرام

23
00:07:59.450 --> 00:08:16.550
ابتعاد عنه المرتبة الثانية ان يتقي الشبهات ثم بعد ذلك ان يترك المرتبة الاعلى ان يترك شيئا من الحلال خوفا من الوقوع في الحرام المسلم الموفق هو الذي يترقى بذلك. في المقابل

24
00:08:16.750 --> 00:08:35.650
الذي يضعف الورع في قلبه يضعف الخوف من الله في قلبه فانه يجترئ على محارم الله يشترئ على محارم الله لضعف الايمان في قلبه. لضعف الورع والخوف من الله في قلبه. ولهذا اخبر النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:35.650 --> 00:08:53.800
في حديث جليل عظيم يحسن بكل مسلم ان يقف معه ان يقف معه ان يتدبره لانه اولا من كلام الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه. الذي دلنا على كل خير وحذرنا من كل شر

26
00:08:54.200 --> 00:09:20.200
هذا الحديث ايها الاحبة حديث عظيم وجليل وهو الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم لاعلمن اقواما من امتي يأتون يوم القيامة بحسنات امثال جبال تهامة بيضا يجعلها الله عز وجل يوم القيامة هباء منثورا. فخاف الصحابة قالوا من هم يا رسول الله؟ صفهم لنا. جلهم لنا الا نكون منهم

27
00:09:20.200 --> 00:09:35.550
امر خطير جدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما انهم اخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون وهذه والله هي الطامة والمصيبة الكبرى يأخذون من الليل كما تأخذون لكنهم اقوام

28
00:09:35.700 --> 00:10:22.350
اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. عياذا بالله من ذلك ونفصل في هذا الحديث ان شاء الله بعد الفاصل      مواقف واحداث نعيشها كل يوم فنحتار كيف نتصرف؟ وماذا نفعل؟ مع الاهل والاقارب

29
00:10:22.500 --> 00:10:59.000
مع الاولاد والاحفاد مع الجيران مع الاصحاب مع الفقراء  وكذلك الايتام وغيرهم من اصناف الناس. وتطل علينا السيرة الشريفة لتدلنا على السبيل القويم. والتعامل الحكيم وفق منهج النبوة وعلى خطى رسول الله صلى الله عليه وسلم. كتاب كيف عاملهم صلى الله عليه وسلم

30
00:10:59.000 --> 00:11:42.500
الشيخ محمد صالح المنجد قراءة عملية للجوانب الاجتماعية من السيرة الشريفة من مجموعة زاد للنشر مزيد من المعلومات يرجى زيارة المواقع التالية   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد

31
00:11:42.800 --> 00:12:00.500
وقد توقفنا قبل الفاصل اه عند الحديث عن كلام نبينا صلى الله عليه وسلم العظيم في الحديث الذي وصف به اقواما من امته صلوات ربي وسلامه عليه وهو حديث ذكرنا انه حديث

32
00:12:00.500 --> 00:12:16.550
جليل عظيم يحسم بكل مسلم يريد الخير لنفسه ويريد النجاة ان يقف مع هذا الحديث وان يتفكر فيه وان يتدبر في معانيه. لان الامر ليس بالهين امر خطير جدا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لاعلمن اقوى

33
00:12:16.550 --> 00:12:39.150
من امتي يأتون بحسنات مثل جبال تهامة بيضا نريد ان نتخيل يا اخوان هذا الحديث الان. انسان يأتي بحسنات يوم القيامة اي انه مسلم ويعمل من الطاعات وعنده عبادات. ولهذا كانت هذه الحسنات عظيمة مثل جبال تهامة وهي سلسلة جبال السروات من اليمن

34
00:12:39.150 --> 00:12:57.650
الى حدود الاردن. تخيل هذا الكم الهائل والعظيم من الحسنات. اذا هم اناس عندهم طاعات وعندهم عبادات يعني ليسوا هم من اهل الكفر والنفاق. وانما هم اناس يعبدون الله عز وجل. وانظروا الى هذه الاوصاف العظيمة

35
00:12:57.650 --> 00:13:21.550
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الحسنات العظيمة يجعلها الله هباء منثورا تضيع كلها لا لا تنفع الانسان. والهباء المنثور الهباء هو القشر الذي يطير في الهواء والوصف بالهباء جاء حتى في القرآن. وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. الهباء هو القشر الذي يطير في الهواء. طب لماذا وصفت

36
00:13:21.550 --> 00:13:43.700
الاعمال بالهباء لان الانسان الذي ينفعه يوم القيامة هو العمل الذي يثقل به الميزان. الذي يوضع في الميزان ويثقل به الميزان. اما هذا القشر اذا وظع في الميزان فلا وزن له ولا قيمة له. فتكون هذه الاعمال العظيمة مثل هذا الهباء تطير ولا تثقل الميزان. اذا هي لا تنفع

37
00:13:43.700 --> 00:14:04.550
وهذا امر خطير ان اللسان يصلي يصوم يقرأ القرآن يحج يعتمر. ثم تضيع هذه وتصبح هباء منثورا. لا شك والله ان هذا امر عظيم جليل ولهذا قال الصحابي راوي الحديث ثوبان رضي الله عنه وارضاه. قال يا رسول الله صفهم لنا جلهم لنا

38
00:14:04.750 --> 00:14:23.700
الا نكون منهم يعني هذا امر خطير وجاء الوصف اتم واخطر. واعظم ايضا ووالله يجعل الانسان يرتجف فؤاده عندما يسمع هذا الوصف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم قال اما انهم اخوانكم ما قال من المنافقين؟ ما قال من الكفار من

39
00:14:23.700 --> 00:14:51.650
عصاة قال اما انهم اخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون. وهذا والله هذه الجملة ضع تحتها عشرين خطا جملة خطيرة جدا هذا يدل على ان هذا الذي يحصل له يوم القيامة هذا الامر ان ان تكون حسناته هباء منثورا هو ممن يقوم الليل عياذا بالله من ذلك ان نكون ممن يقع

40
00:14:51.650 --> 00:15:06.600
في في او او يحصل له هذا الامر يوم القيامة ويأخذون من الليل كما تأخذون. اذا انسان عنده شيء من العبادات حتى العبادات الخاصة. وهي قيام الليل ويأخذون من الليل كما تأخذون

41
00:15:06.600 --> 00:15:31.050
ولكنهم هنا يأتي الوصف ولكنهم اقوام اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها اذا هو امام الناس عنده خوف عنده ورع يبتعد عن المعاصي والذنوب يقبل على الله يكثر من الطاعات لكنه اذا خلا بمحارم الله ضعف الخوف من الله في قلبه

42
00:15:31.150 --> 00:15:57.500
اذا كان لوحده وآآ غاب الرقيب عن عينه فانه يجرؤ على محارم الله لماذا؟ لضعف المراقبة في قلبه وضعف تعظيم الله في قلبه وضعف الخوف من الله في قلبه. لانه لم يستشعر ان الله عز وجل مطلع عليه في كل احواله في كل شؤونه. لا تخفى على الله منه خافية

43
00:15:58.100 --> 00:16:16.750
ويا الله عز وجل يعلم السر واخفى ولا يمكن ان يختفي عن الله عز وجل فهذا الذي حصل منه هذا الامر وقع في هذه الطامة العظيمة الكبيرة انه على محارم الله. اشترأ على محارم الله ليس احيانا من تسوير الشيطان قد يقع

44
00:16:16.750 --> 00:16:31.300
في المعصية لكن هذا اشترأ على هذا المحرم لضعف الايمان في قلبه وضعف الخوف من الله في قلبه. وضعف الورع في قلبه. فحصل منه هذا الامر فكانت هذه النتيجة وهذه

45
00:16:31.300 --> 00:16:45.250
الطامة والمصيبة يوم القيامة ان تكون هذه الحسنات مثل تلك الهباء المنثور. ان تكون هذه الحسنات كالهباء المنثور. لكن الانسان الذي يتعامل مع الله عز وجل يتعامل مع الله بالخوف

46
00:16:45.250 --> 00:17:05.250
والورع والتقوى والخشية فانه باذن الله يكون من الناجين. ويسلم من هذا الوصف الذي ذكره نبينا وحبيبنا صلوات ربي وسلامه عليه عن هؤلاء الاقوام الذين يخشى الانسان ان يكون منهم. ولهذا ايها الاحبة اذا خلا الانسان

47
00:17:05.250 --> 00:17:27.550
في نفسه يتذكر هذا الحديث اذا خلا بنفسه خلا في غرفته خلا مع جهازه خلا مع جواله خلا وهو مسافر لوحده فانه يتذكر هذا الحديث اذا خلوا بمحارم الله انتهكوها. فيخشى الانسان على نفسه ويخاف ان يكون ممن

48
00:17:27.600 --> 00:17:44.100
وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وتكون هذه الحسنات وهذه الطاعات والعبادات التي قدمها واجتهد فيها وعمل وشقي في هذه الدنيا تكون هباء منثورا يوم القيامة. عندما يكون احوج

49
00:17:44.500 --> 00:18:05.750
اذا حسنة واحدة حسنة واحدة يكون احوج اليها من الدنيا وما فيها تأتي يأتي اليه اعز الناس اليه امه وابوه يا ولدي حسنة فيقول نفسي نفسي يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم

50
00:18:05.750 --> 00:18:27.900
يومئذ شأن يغنيه فكيف اذا كانت الحسنات العظيمة التي يرجو اه النجاة بها تكون هباء منثورا. لا شك والله ان هذا هو الخسران المبين هذا هو الخسران المبين. نعوذ بالله ان نكون من اهل الخسارة. ايضا اخبر النبي صلوات ربي وسلامه عليه ان الانسان في هذه

51
00:18:27.900 --> 00:18:43.050
الدنيا ايضا اذا لم يتحقق الورع في قلبه انه يجتهد ويشقى وقد يعبد الله عز وجل بعناء وتعب من الدعاء ويكثر من الاعمال الصالحة لكن لا يقبل منه عياذا بالله

52
00:18:43.650 --> 00:19:01.850
بسبب تخليطه وبسبب ايضا قلة الورع في قلبه وعدم الخوف من الله. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب يا رب

53
00:19:02.350 --> 00:19:21.950
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام انى يستجاب له؟ ان يستجاب له. الاحظوا ايها الاحبة هذه المقدمة العظيمة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم. الرجل يطيل السفر

54
00:19:22.000 --> 00:19:42.000
ودعوة المسافر مستجابة. يعني تحققت عنده اشياء كثيرة. اولا انه مسافر ودعوة المسافر مستجابة. اشعث اغبر. فهو يعني فيه آآ خضوع وذل لله عز وجل عند دعائه وعند عبادته. وهو يظهر الفقر لله عز في علاه. وهذا ايضا يعني دلالة

55
00:19:42.000 --> 00:20:00.150
على ان الانسان محتاج الى الله اشعث اغبر يمد يديه الى السماء. والله عز وجل يستحي من عبده اذا رفع يديه ان يردهما صفرا. كما اخبر النبي صلى الله الله عليه وسلم. ايضا هذا من اسباب اجابة الدعاء. رفع اليدين

56
00:20:00.250 --> 00:20:20.250
لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما قلنا ان الله عز وجل حيي كريم يستحي من العبد اذا رفع يديه ان يردهما صفرا. ثم يقول يا رب يا رب وهذا هو دعاء الانبياء وكثير من الادعية في القرآن بهذا بهذا النص وبهذا الاسم من اسماء الله عز وجل او بهذا الوصف من اوصاف الله عز وجل ووصف

57
00:20:20.250 --> 00:20:40.250
يا رب يا رب لكن اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم انى يستجاب له؟ يعني هذا استفهام انكاري يعني لا يمكن ان يستجاب له وهو واقع في هذه المصائب وفي هذه

58
00:20:40.250 --> 00:21:00.250
التي كانت بسبب عدم الخوف من الله. وعدم الخشية من الله. وعدم الورع في قلبه الذي لم آآ يحجبه عن هذه المحرمات وهذه المصائب التي وقع فيها فاشترأ على على ما حرم الله فكانت النتيجة انه حرم اجابة

59
00:21:00.250 --> 00:21:38.000
وعياذا بالله من ذلك ونواصل ان شاء الله بعد الفاصل  ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او

60
00:21:38.000 --> 00:22:13.250
قل يباهي به العلماء. او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. ومنها الحسد قال تعالى اي بغى بعضهم على بعض. فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال

61
00:22:13.250 --> 00:22:33.250
بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع. ومنها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي العلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه

62
00:22:33.250 --> 00:22:56.850
وسلم ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات. واحذر من قطاع الطريق. قال تعالى

63
00:22:56.850 --> 00:23:38.650
انه لكم عدو مبين   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. وبعد وما زال الحديث ايها الاحبة عن عبادة الورع والخوف من الله عز وجل الذي هو نتيجة لهذا الورع وتعظيم الله عز وجل

64
00:23:38.650 --> 00:23:58.650
الذي هو ثمرة ايضا لهذا الورع الذي يتحقق في قلب العبد المؤمن الموفق الذي اراد الله عز وجل به خيرا هنا قبل الفاصل آآ حديث النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل عن ذلك الرجل الذي يمد يديه ويدعو الله عز وجل وقد وقع في الحرام وخلط

65
00:23:58.650 --> 00:24:21.650
في ماله وفي اكله وفي ملبسه وفي شربه. ثم بعد ذلك كانت النتيجة انه حرم اجابة الدعاء. عياذا بالله من ذلك وهذا والله من اكبر الشقاء والعناء والبلاء الذي يحصل للانسان في هذه الدنيا بسبب جرأته على محارم الله ان يحرم اجابة الدعاء. ما منا احد حتى العصاة الا وهو يدعو الله عز وجل. يا رب

66
00:24:21.650 --> 00:24:39.400
الصحة يريد العافية يريد المال يريد الذرية الصالحة يريد يعني يأمل باشياء كثيرة وهو يسمع قول الله قول الله عز وجل وقال ادعوني استجب لكم. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. اجيب دعوة الداع اذا دعان. لكن

67
00:24:39.550 --> 00:24:58.700
حرم هذا الامر الذي وعد الله عز وجل به بسبب عدم وجود الورع في قلبه وجرأته على محارم الله فحرم اجابة الدعاء وهذا من اكبر العقوبات في هذه الدنيا. ان يحرم الانسان اجابة الدعاء. ولهذا الانسان اذا

68
00:24:59.000 --> 00:25:16.300
اراد ان يحصل على الخير والنجاة في الدنيا وفي الاخرة. يعني ان يحصل على خيري الدنيا والاخرة فليتحقق هذا الامر في قلبه ان يكون ورعا تقيا خائفا وجلا معظما لله في كل احواله وفي كل شؤونه. وينظر الانسان

69
00:25:16.350 --> 00:25:35.450
ينظر الانسان في في السلف الصالح رظوان الله عليهم في سيرهم آآ هم قدوات لنا وآآ يعني امامهم وآآ مقدمهم نبينا صلوات ربي وسلامه عليه الذين هم اقتدوا به في حياته نماذج عظيمة جدا من الورع

70
00:25:35.600 --> 00:26:03.050
وهو وهو الصادق المصدوق وهو التقي وهو الامين الذي عصمه الله عز وجل وزكاه وطهره ومع ذلك مع ذلك يعني يطبق هذه العبادة في حياته ليمتثلها الناس وليكون قدوة لهم صلوات ربي وسلامه عليه. فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه احيانا

71
00:26:03.400 --> 00:26:13.400
عندما يعود الى اهله يجد التمرة ملقاة اما على فراشه او في الارض. فيريد ان يأكلها لانه من اكرام النعمة النبي صلى الله عليه وسلم كان من صفاته انه يكرم النعمة

72
00:26:13.400 --> 00:26:32.250
يمسح الطعام الذي سقط على الارض ثم يأكله. يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اه يسمي ويأكله النبي صلى الله عليه وسلم يقول يعني يريد اكرام هذه النعمة يريد ان يأكلها لكن يتذكر انها قد تكون من الصدقة. والصدقة محرمة على

73
00:26:32.700 --> 00:26:52.700
اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. على ال بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه. فيتذكر هذا الامر فيتركها ورعا. وهنا الامر يعني يعني ظاهرة هذه من المشتبهات. يعني هو لا يعلم الان هل هي من الصدقة ام من اه اه طعام البيت؟ او من الهدايا التي تأتي الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:26:52.700 --> 00:27:12.700
الهدية اه ليس ليست محرمة على ال بيت نبينا صلى الله عليه وسلم. لكن مع ذلك يتورع النبي صلى الله عليه وسلم عن اكلها يتحقق هذا الامر في قلبه تتحقق هذه العبادة العظيمة. ايضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يربي حتى الصغار على هذه العبادة العظيمة. كان

75
00:27:12.700 --> 00:27:26.700
حسن رظي الله عنه وارضاه في يوم من الايام وهو سبط النبي صلى الله عليه وسلم اخذ تمرة من تمر الصدقة. فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما رآه قد وضعها في فمه قال كخ كخ

76
00:27:27.050 --> 00:27:46.750
القها النبي صلى الله عليه وسلم يعني امره بطرحها وهو غلام صغير صبي غير مكلف رضي الله عنه وارضاه. الحسن بن علي اه ابن ابي طالب ابن آآ بنت النبي صلى الله عليه وسلم. امره النبي صلى الله عليه وسلم بطرحها

77
00:27:46.900 --> 00:28:06.900
فيقول له هذا الوصف الذي يقال للصغار كخ كخ اي اترك هذا الامر يعني ليس ليس طيبا امره النبي صلى الله عليه وسلم باخراجها وهو غير خلف ليتحقق الورع في قلبه وليربي هذا الصغير ايضا على الورع. وهي تربية والله عظيمة. الان لو ربينا الصغار على مثل هذا الامر

78
00:28:06.900 --> 00:28:22.250
لا شك انه عظيم جليل. يعني يربي الصغار احيانا في بعض الاماكن العامة وغيرها. يتورع الانسان عن اخذ شيء يعني قد يكون فيه شبهة يعني عندما يدخل بعض الناس الان الى محلات الفواكه والخضار

79
00:28:22.450 --> 00:28:42.450
فتجد بعض الناس الان عنده جرأة وعنده تساهل كبير جدا يأكل من هذا ويأكل من هذا ويأكل من هذا كأنه يتذوق وهو يبرر لنفسه انه يريد الشراء. لكن تخيل الان لو دخل الى هذا المحل مئة رجل وكل واحد اكل واحدة او اثنتين او ثلاث. كم بقي لصاحب المحل؟ فالورع

80
00:28:42.950 --> 00:29:02.950
والمروءة تمنع الانسان حتى من مثل هذه الامور. وهذا والله مع الاسف يعني نراه عيانا احيانا. يأكل الانسان في المحلات في محلات الطيب يتطيب ويكثر من الطيب يعني فوق ما يريده. هذا لا شك انه من ضعف الورع في قلب العبد. انسان يترفع

81
00:29:02.950 --> 00:29:22.950
عن مثل هذه الامور حتى في الاماكن العامة لا يأكل في اماكن البيع والشراء لا يأكل. لانه يعلم ان هذا المسكين هو يبحث عن الرزق. يبحث عن عن الربح انت اذا اكلت والثاني والثالث والرابع قد يذهب آآ مكسبه في هذه البضاعة بهذا التذوق. فالذي يتحقق في قلبه هذا الورع

82
00:29:22.950 --> 00:29:41.900
وآآ يعني هذا الايمان وهذا الترفع في في هذا الجانب وايضا تكون عنده المروءة ويربي ابناءه اذا كانوا ابناؤه اذا كانوا معه على مثل هذا الامر لا يأكلون من الاماكن العامة ليتحقق فيهم باذن الله. وهذه من التربية كما ربى نبينا وحبيبنا

83
00:29:41.900 --> 00:30:01.900
وامامنا محمد صلى الله عليه وسلم هذا الغلام الصغير الحسن ابن علي الذي هو سيد شباب اهل الجنة رباه على مثل هذا الامر وهو غير مكلف اصلا وكذلك اطفالنا غير مكلفين لكن نربيهم على مثل هذا الامر. ايضا قصة عظيمة ورائعة وجليلة في هذا الجانب. وهي ما حصل في

84
00:30:01.900 --> 00:30:25.600
حادثة الافك عندما ظجت المدينة بهذا الحدث العظيم الجليل الذي يعني حتى النبي صلى الله عليه وسلم اصبح في حيرة من امره شهرا كاملا  وهو يطعن في عرظه بابي هو وامي صلوات ربي وسلامه عليه في عرظ الطاهرة المبرأة الشريفة العفيفة عائشة رظي الله

85
00:30:25.600 --> 00:30:43.250
عنها وارضاها الذي برأها الله عز وجل من فوق سبع سماوات. لكن اثناء الشهر كان هناك يعني آآ كان هناك لغط شديد آآ في المدينة حول هذا الامر. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يستوثق وهو اعلم بحبيبته

86
00:30:43.250 --> 00:30:57.300
لكن الانسان احيانا يريد ان يتثبت. فسأل اه ضرتها زينب بنت جحش رضي الله عنها وارضاها سألها عن عائشة قال يا زينب ما علمت ما رأيت يعني ماذا تعرفين عن

87
00:30:57.300 --> 00:31:12.800
هل رأيتي شيئا؟ هل علمت عنها شيئا؟ فماذا قالت زينب رضي الله عنها؟ قالت يا رسول الله احمي بصري وسمعي. احمي سمعي وبصري. والله ما علمت عليها الا خيرا. والله ما علمت عليها

88
00:31:12.800 --> 00:31:30.400
الا خيرا. فتقول عائشة رضي الله عنها عن عن عن كلام بعد ما علمت عن اه رد زينب رضي الله عنها قالت وهي التي كانت تساميني اي هي التي كانت تنافسني في في قلب في محبتي

89
00:31:30.400 --> 00:31:44.850
في قلب النبي صلى الله عليه وسلم. لانها كانت بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة جميلة وكانت ايضا تقية نقية وهي تسمى ام المساكين ثم قالت عائشة رضي الله عنها فعصمها الله بالورع

90
00:31:45.150 --> 00:32:02.300
عصمها الله بالورع. والله قصة زينب هذه نموذج يدرس في تعامل الناس خصوصا النساء خصوصا يعني الذين يكونوا في خلاف وفي خصومة. ينظر هذه زينب هي بعض الناس يقول فرصة

91
00:32:02.750 --> 00:32:24.900
فرصة ان تتكلم فيها. لكن تقول رضي الله عنها وارضاها احمي سمعي وبصري. احمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها الا خيرا وهي صادقة اي والله انها عائشة رضي الله عنها نحن ايضا الذين لم نرها والله لا نشهد لها الا بالخير فهي المبرأة والصديقة بنت الصديق

92
00:32:24.900 --> 00:32:40.600
رضي الله عنها وارضاها فعصم الله عز وجل زينب هذه المرأة التي هي عظيمة. والتي زوجها الله عز وجل من فوق سبع سماوات لنبينا صلى الله عليه وسلم. لم يتولى العقد احد

93
00:32:40.600 --> 00:33:00.600
الناس وليس هناك شهود وانما زوجها الله من فوق سبع سماوات لشرف هذه المرأة وهي التي تسمى ام المساكين فما اعظم ان هذا الموقف وان يقف كثير من نساء المسلمين مع هذا الموقف في الشهادة لمن معهم يعني خلاف او خصومة. فهذه مراتب عظيمة ايها

94
00:33:00.600 --> 00:33:20.600
احبة وجليلة يحرص الانسان ان يصل اليها بامتثاله لامر الله والمحافظة على سنة نبينا صلى الله عليه وسلم والبعد عن ما يخالف خالف هذا الامر والحذر من الحرام البين والحذر ايضا من الامور المشتبهات ليسلم دين الانسان وتسلم تقواه باذن الله

95
00:33:20.600 --> 00:33:40.600
ويحصل على المراتب العظيمة الجليلة يوم القيامة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحقق الورع في قلوبنا وان يرزقنا التقوى ومن العمل ما يرضى انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

96
00:33:40.600 --> 00:34:25.250
يأتيك  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد اكاديمية للعلم كالازهار في فستاني