﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:50.050
يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا  ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:50.050 --> 00:01:10.650
الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما زال الحديث ايها الاحبة عن العبادة القلبية العظيمة وهي عبادة محبة الله عز في علاه تكلمنا في الحلقة الماظية

3
00:01:10.750 --> 00:01:30.750
عن ما يتعلق بهذه العبادة ونواصل في هذه الحلقة ان شاء الله بقية الحديث عن هذه العبادة العظيمة الجليلة التي هي نعمة عظيمة يمن الله بها على العبد في هذه الدنيا ان يرزقه هذا الحب ان يرزقه حبه

4
00:01:30.750 --> 00:01:48.300
ليبلغ محبة الله له. ليبلغ محبة الله له وهي اعظم شرف يناله الانسان في هذه الدنيا ان يحبه الله ان يحبه الله الله عز وجل يقول في كتابه الكريم يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه

5
00:01:48.350 --> 00:02:14.400
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه يحبهم ويحبونه الاولى هي العظيمة والجليلة والكبيرة. يحبهم ان الله عز وجل يحبهم. والثانية هي سبب للاولى ويحبونه. فمحبتك لله عز عز وجل هي سبب في نيل الشرف العظيم ان يحبك الله وما اعظمه من شرف

6
00:02:14.950 --> 00:02:33.150
هذه المحبة ايها الاحبة محبة الله للعبد لها ثمرات عظيمة يجنيها الانسان في هذه الدنيا بقدر ما يتقرب الى الله عز وجل بهذه المحبة ويفعل الاسباب التي توصله الى هذه المحبة بقدر ما ينال هذا الشرف

7
00:02:33.150 --> 00:02:50.300
العظيم الذي يسعى اليه كل مؤمن. الذي يسعى اليه بل يتمناه ويتطلبه في دنياه. ان يصل الى هذا الشرف العظيم ان يحبه الله اي شرف واي منزلة واي مكانة ينالها العبد اذا احبه ربه ومولاه

8
00:02:51.200 --> 00:03:15.450
من اعظم آآ ما يجنيه الانسان اذا سعى في محبته لله وبذل الاسباب التي توصله الى هذه المحبة ان الله عز وجل بالتالي يحبه ان الله عز وجل بالتالي يحبه. وهذا شرف عظيم. يسعى اليه الانسان. جاء عن عن احد الصحابة رضوان الله عليهم

9
00:03:16.400 --> 00:03:33.050
ان الرسول صلى الله عليه وسلم جعله اميرا على سرية فكان اذا صلى بهم الصلوات وهم في هذه السرية كان اذا صلى بهم يقرأ سورة ثم بعد ذلك يقرأ بعدها قل هو الله احد. سورة الاخلاص

10
00:03:33.650 --> 00:03:57.500
كلامه في ذلك قال انا اقرأ بكم هكذا. فان احببتم والا تركتكم. يعني لن اترك هذا الامر وانا محافظ عليه. فلما رجعوا النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وهم دائما يعودون الى حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لانه لا يمكن للانسان ان يصل الى الخير الا عن طريقه

11
00:03:57.600 --> 00:04:17.600
لا يمكن للانسان ان يصل الى الخير في دينه ودنياه الا عن طريق نبينا صلى الله عليه وسلم. هم صحابة نبينا صلى الله عليه انهم كانوا يرجعون اليه مباشرة. ونحن الان نحتكم الى سنته ونرجع اليها. فهؤلاء رجعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبروه. فقال النبي

12
00:04:17.600 --> 00:04:35.200
صلى الله عليه وسلم سلوه لماذا يصنع ذلك؟ يعني ماذا صنع ذلك؟ لاي شيء يصنع ذلك؟ قال سلوه لاي شيء يصنع ذلك؟ فقال انها صفة الرحمن يعني سورة الاخلاص قل هو الله احد التي هي تعدل ثلث القرآن

13
00:04:35.250 --> 00:04:52.650
قال انها صفة الرحمن وانا احب ان اقرأ بها. وانا احب ان اقرأ بها اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله هذا فقال عليه الصلاة والسلام اخبروه ان الله يحبه

14
00:04:52.800 --> 00:05:20.250
اخبروه ان الله يحبه وفي رواية حبه اياها ادخله الجنة نتيجة حبه لكلام الله ولصفات الله عز في علاه وصل الى المنزلة والمرتبة العالية العظيمة ونال هذا  الذي جاء على لسان الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه اخبره بان الله يحبه. وهي شهادة عظيمة

15
00:05:20.550 --> 00:05:35.050
والله شهادة ومنزلة ومرتبة عالية جدا وهنيئا لهذا الصحابي الذي نال هذا الشرف وجاء على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم وهي منزلة ومرتبة عالية ورفيعة لا ينالها اي احد

16
00:05:35.600 --> 00:05:54.550
الا من وفقه الله عز وجل لهذه المراتب العلية. قراءة سورة الاخلاص والاكثار منها جعلت هذا الرجل يصل الى ان يحبه الله. الى ان يحبه الله لانه احب كلام الله. واحب صفات صفات ربنا

17
00:05:54.550 --> 00:06:14.650
في علاه. فهذه المحبة اوصلته الى المحبة العظيمة ان الله احبه. ان الله احبه ايضا من اه الاسباب او او الوسائل والثمرات او الثمرة العظيمة التي ينالها الانسان اذا احب الله ثم احبه

18
00:06:14.650 --> 00:06:33.950
الله نال شرفا عظيما بان الله عز وجل يأمر خلقه بحب هذا العبد من ملائكة السماء ومن سكان الارض وهذه منزلة ومرتبة عالية يصلها العبد بان يحبه اهل السماء واهل الارض

19
00:06:34.350 --> 00:06:53.550
ولهذا جاء في الحديث ان الله عز وجل اذا احب عبدا نادى جبريل وجبريل هو امين السماء نادى جبريل قال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه والان بلغ هذه المنزلة العالية

20
00:06:53.600 --> 00:07:14.300
ارتفع الى هذه المرتبة العظيمة من تعظيمه وحبه لله بلغ هذه المرتبة ان الله عز وجل احبه فقط انتهى الامر؟ لا الله عز وجل ينادي جبريل امين السماء يا جبريل اني احب فلانا فاحبه

21
00:07:14.550 --> 00:07:38.350
فيحبه جبريل وهذه ايضا منزلة عالية وعظيمة. وليس ذلك فحسب. بل ينادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء وهم الملائكة واي شرف واي فضل واي مرتبة عالية ينالها العبد بان يحبه

22
00:07:38.350 --> 00:07:57.300
جبريل عليه السلام ثم يحبه اهل السماء من الملائكة الذين لا يحصي عددهم الا الله فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض ثم يوضع له القبول في الارض بمعنى ان يحبه اهل الارض

23
00:07:57.600 --> 00:08:17.750
يحبه الخلق اجمعين الله عز وجل يجعل محبة هذا العبد في القلوب يعني الانسان احيانا يقابل شخصا فيشعر بارتياح وهو لا يعرفه قد يكون لاول مرة يراه. لكن يشعر بارتياح في مقابلته. يشعر بمحبة لهذا الانسان ولا يدري من اين اتت. هي

24
00:08:17.750 --> 00:08:36.400
اتت من هذا اتت من حب الله للعبد واتت من هذا القول الذي قاله الله عز وجل لجبريل ونادى في اهل السماء فاحبوه ونادى وفي اهل الارض وايضا جعل الله عز وجل له القبول في الارظ فتنشرح القبول له

25
00:08:36.400 --> 00:08:56.500
الله عز وجل اخبر في كتابه الكريم بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا سيجعل لهم الرحمن ودا ودا بمعنى حبا حبا في قلوب العباد وهذه مرتبة لا ينالها الانسان الا اذا بذل

26
00:08:56.600 --> 00:09:16.600
وعمل وتقرب الى الله عز وجل واكثر من الطاعات والعبادات. ولهذا صدرها الله عز وجل بقوله ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا اي في قلوب الناس وهذه منزلة ومرتبة عالية عظيمة ويشعر بها الناس الان في حياتهم

27
00:09:16.600 --> 00:09:38.950
تشعر ان بعض الناس محبوب يعني له قبول عند الناس ولا يدري من اين اتى هذا الامر لكن فيه ارتياح له وهذا بسبب محبة الله عز وجل للعبد ايضا انه جعل له القبول في الارض. انه جعل له القبول في الارض. فنسأل الله عز وجل ان يرزقنا حبه

28
00:09:38.950 --> 00:10:08.150
وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا الى حبه ونواصل بعد الفاصل ان شاء الله  ربما تحب احد الابناء او البنات اكثر من اخوتهما. اما لبره او ادبها او غير ذلك. ولكن هل يجوز

29
00:10:08.150 --> 00:10:27.350
وان تفضل من تحب في العطية. وتخصه بالهدايا دون الاخرين لنستمع الى هذه القصة. التي جرت لصحابي جليل النعمان ابن بشير يقول رضي الله عنه سألت امي ابي بعض الموهبة لي من ما له فوهبها لي

30
00:10:27.400 --> 00:10:47.400
فقالت لا ارضى حتى تشهد النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ بيدي وانا غلام فاتى بي النبي صلى الله عليه عليه وسلم فقال له يا بشير الك ولد سوى هذا؟ قال نعم فقال اكلهم وهبت لهم

31
00:10:47.400 --> 00:11:06.950
ومثل هذا؟ قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور. ففي هذا الحديث تحذير من تفضيل احد الابناء على اخوته. وانه من الجور والظلم  ولم يفرق بين الذكر والانثى

32
00:11:07.100 --> 00:11:26.050
وذلك لما يؤدي اليه من الكراهية والنفور بينهم. ولا حرج في الميل القلبي لاحد الاولاد دون غيره لان ذلك امر ليس في مقدور العبد. وانما الذي يحرم ان يفضل المحبوب على غيره بالعطايا. دون سبب شرعي

33
00:11:26.050 --> 00:11:48.900
ان حصل مثل هذا التفضيل. وجب رد العطية او اعطاء الاخرين مثل اخيهم. ويجوز التفضيل بين الاولاد اذا كانت هناك كاسباب وجيهة تدعو الى ذلك كأن يخص احد اولاده لمرض اصابه او فقر وحاجة المت به او لاشتغاله بطلب العلم. ونحوه من الفضائل

34
00:11:48.900 --> 00:12:42.500
وللوالد ان يمنع العطية عمن يستعين بها على معصية الله تعالى. ويعطيها لمن يستحقها. قال تعالى تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ان الله شديد العقاب   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد

35
00:12:42.900 --> 00:13:04.750
توقفنا قبل الفاصل عند آآ بعض الثمرات التي يجنيها الانسان من محبة الله له. ومن محبته قبل ذلك لله هو يحب الله ثم يجني هذه الثمرة بان يحبه الله. وايضا تكون هناك ثمرات عظيمة بعد محبة الله له. فضائل

36
00:13:04.900 --> 00:13:24.700
يحصل عليها الانسان بسبب هذه المحبة العظيمة من ربه ومولاه عز في علاه من الثمرات التي يجنيها الانسان من حبه لله وحبه لرسوله صلوات ربي وسلامه عليه ان الانسان في هذه الدنيا

37
00:13:25.050 --> 00:13:52.700
يجد حلاوة الايمان ويجد لذة الايمان ويستطعم هذه الحلاوة كما يستطعم الانسان الشيء الذي يشعر بحلاوته في فمه ولهذا يقول نبينا صلوات ربي وسلامه عليه ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. وجد بهن حلاوة الايمان. وهل للايمان حلاوة؟ اي والله

38
00:13:53.500 --> 00:14:15.800
له حلاوة تفوق هذه الحلاوة التي يجدها الانسان يجد طعمها في فمه حلاوة الايمان عظيمة وجليلة يعني استشعرها الانسان في قلبه ويستعظمها في قلبه. ويشعر بذلك الانس والرفعة والعظمة. التي تكون بسبب هذه المحبة. ولهذا

39
00:14:15.800 --> 00:14:36.900
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر يقول ذاق طعم الايمان ذاق هنا في ذوق هنا يعني اوضح من هذا الحديث انا في الدلالة على هذه المعاني العظيمة التي يجدها الانسان في قلبه. ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا

40
00:14:36.900 --> 00:14:56.150
وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا. فما اعظم ان يستشعر الانسان والله مرتبة عالية نسأل الله عز وجل ان يذيقنا طعم الايمان. منزلة ليست بالهينة. ان يستشعر الانسان هذه الحلاوة وهذه اللذة وان يستطعمها

41
00:14:56.350 --> 00:15:20.800
وهذه هذه تجعل الانسان يتعلق قلبه بالله اكثر واكثر ويقبل على العبادة بل يتلذذ بالعبادة اذا وجد هذه الحلاوة وهذه اللذة في في قلبه ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله

42
00:15:20.800 --> 00:15:39.800
احب اليه مما سواهما. ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. هذه الاولى والثانية  ان يحب المرء لا يحبه الا لله. وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار

43
00:15:40.400 --> 00:16:03.200
وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. فالاولى يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ان يجد الانسان متى يصل الى هذه اللذة وان يستطعم هذه الحلاوة وان يستشعرها بقلبه وبحياته كلها

44
00:16:03.200 --> 00:16:23.200
اذا كان الله ورسوله احب اليهم ما سواهما ان يقدم محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم على كل شيء على كل شيء اذا تعارض حب الله وحب نبيه صلى الله عليه وسلم مع محبوباته الدنيوية فهو يقدم حب الله

45
00:16:23.200 --> 00:16:38.500
على هذه المحبوبات جميعا. كما مر معنا في اية المحبوبات الثمانية. يكون حب الله عز وجل مقدما على كل شيء. وكذلك حب نبيه صلى الله عليه وسلم مقدما على كل شيء فهو بعد حب الله مباشرة

46
00:16:38.600 --> 00:16:54.550
هنا يفصل الانسان الى هذه اللذة يصل الى هذه المتعة يصل الى هذه الحلاوة التي والله من استشعرها ومن لمسها ومن عاش معها والله شعر بسعادة لا يعلم بها الا الله

47
00:16:54.950 --> 00:17:17.600
ومتعة وهي جنة الدنيا جنة الدنيا التي كان بعض السلف يعني يتأسف على من خرج من هذه الدنيا ولم يدخل الجنة فيها التي تكون في الدنيا هي الجنة التي يستشعرها الانسان بحلاوة هذا الايمان وبطعمه وبعظمته في قلبه. والله

48
00:17:17.600 --> 00:17:33.100
هذه من اعظم الحلاوة التي تجعل الانسان لا يشعر باي تعب واي جهد في عبادته مع ربه عز في علاه. ولهذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم وهو اعظم الناس

49
00:17:33.100 --> 00:17:54.550
واعظم الخلق حبا لله. كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقوم الليل حتى تتفطر قدماه حتى تتفطر قدماه. ولهذا لما صلى حذيفة مع النبي صلى الله عليه وسلم في آآ تلك الليلة التي قام فيها مع نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. وعندما قرأ سورة البقرة

50
00:17:54.550 --> 00:18:08.800
ثم النساء ثم ال عمران. يقول حذيفة حتى هممت بامر سوء قالوا وبما هممت؟ يعني كيف يهم الانسان بامر السوء ويصلي مع احب الخلق مع احب الخلق الى الله عز في علاه

51
00:18:09.000 --> 00:18:28.450
واحب الخلق الينا وهو نبينا صلوات ربي وسلامه عليه واي شرف واي فضيلة ينالها الانسان يكون بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. قال هممت ان اجلس وادع النبي صلى الله عليه وسلم قائما. تعب. اما النبي صلى الله عليه وسلم فهو يعيش في ملكوت عظيم

52
00:18:29.000 --> 00:18:49.450
هذه اللذة والمتعة التي التي في قلب نبينا صلى الله عليه وسلم بمناجاته بربه لا يمكن للانسان ان يصل اليها. لكن يسعى يسعى ان يسير على درب النبي صلى الله عليه وسلم ليتحصل شيئا من هذه اللذة. وهذه المتعة وهذه الحلاوة التي

53
00:18:49.450 --> 00:19:13.750
توصل الى ان يكون الانسان قريبا من الله مسارعا في الخيرات. منافسا فيها محبا للطاعات. مكثرا من قراءة القرآن ومن ذكر الله عز في علاه. هذه المحبة العظيمة والفضيلة الكبيرة التي يحرص عليها الانسان. يحرص عليها الانسان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما

54
00:19:13.750 --> 00:19:32.700
ما سواهما احب اليه مما سواهما. واي فضل ايها الاحبة عندما يصل الانسان الى هذا الامر ان يكون الامر الذي يتعلق بالله ويتعلق برسوله صلى الله عليه وسلم هو المقدم عنده

55
00:19:33.000 --> 00:19:57.300
هو المفضل هو المختار دائما لا يقدم شيئا عليه هنا تظهر المحبة الحقيقية كما قلنا. وهنا يستشعر الانسان هذه اللذة وهذه المتعة وهذه الحلاوة وهذا الانس بالله في عز عز في علاه. وهذا الشرف العظيم الذي يسعى اليه الانسان في هذه الدنيا. ولهذا كان بعض السلف على ما فيه

56
00:19:57.350 --> 00:20:12.400
من من اذى ومن تعب قد يسجن قد يؤذى في في دين الله عز وجل. لكنه في سعادة وفي انس بعلاقته لانه لا يمكن لاحد من البشر ان يصل الى قلب الانسان

57
00:20:12.650 --> 00:20:32.650
ومن فضل الله عز وجل ان العلاقة بيننا وبين الله هي العلاقة القلبية. هي العلاقة القلبية عندما يكون القلب متعلقا لا يمكن لاحد ان يصل الى هذا القلب. قد يتسلط بعض العباد بعض الخلق يتسلطون على جسد الانسان. لكن لا

58
00:20:32.650 --> 00:20:57.700
لا يمكن ان ان يتسلطوا على قلبه القلب يتعلق بالله عز وجل. القلب مطمئن بعبادة ربه ومولاه. ولهذا كان بعض السلف يقول انا جنتي في صدري هو يشعر بهذه النعمة. يشعر بهذا الفضل وقد يكون في في في كرب وفي شدة في الدنيا. لكن يشعر بهذه الجنة التي

59
00:20:57.700 --> 00:21:17.700
هي السعادة والانس واللذة والمتعة بمناجاته لربه وبتعلقه بربه وبحبه لربه ومولاه عز في علاه فهذا والله والشرف العظيم الذي يسعى اليه الانسان يبحث عنه ويبحث عن الاسباب الموصلة اليه. يبحث عن الاسباب

60
00:21:17.700 --> 00:21:51.000
الموصل اليه وهذا والله شرف عظيم نسأل الله عز وجل الا يحرمنا اياه في الدنيا. ونواصل بقية الحديث ان شاء الله بعد الفاصل  يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدرك

61
00:21:51.000 --> 00:22:21.000
ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما. الحجاب شعار المؤمنات وزي العفيفات الطاهرات وتحميم الفتاة في ارتدائه سهل يسير. لكنه يحتاج الى بضع خطوات. منها ان يبدأ الوالدان مع ابنتهما

62
00:22:21.000 --> 00:22:41.000
في التزام الحجاب بالتدرج منذ الصغر. فقد تتشكل لديها مع الوقت قناعات خاطئة. تصعب معالجتها ان يغرسا في ابنتهما نبتة المراقبة والخشية. ويرسخا في ذهنها ان الله يرضى عن المرأة العفيفة المحترمة

63
00:22:41.000 --> 00:23:11.000
المطيعة لاوامره ان يظهرا اعجابهما بالحجاب. وذلك بالحديث عنه كثيرا امامها مع ذكر صفاته ومحاسنه. الحرص على ان تصاحب الابنة الفتيات الصالحات المحجبات. فالصحبة الصالحة لها اكبر الاثر في السلوك والاخلاق. ان يمنح الوالد الام فرصة اصطحاب ابنتها لدروس العلم وحلقات القرآن. اذ

64
00:23:11.000 --> 00:23:53.950
بغي ان تكون محجبة اثناء ذلك. مما يعودها ارتداء الحجاب. استخدام الهدية والمكافأة التشجيعية واعلام الفتاة ان المكافأة الكبرى انما هي في تحصيل مرضاة الله تعالى   بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد

65
00:23:54.000 --> 00:24:19.100
ما زال الحديث ايها الاحبة هذه العبادة القلبية العظيمة وهي محبة ربنا ومولانا حز في علاه التي يسعى اليها كل مؤمن يريد الخير لنفسه ويسعى في بما ينفعه ويرفعه عند ربه يسعى الى هذه العبادة الجليلة العظيمة التي هي سبب موصل

66
00:24:19.100 --> 00:24:36.300
فهو اعظم واجل واكبر وهو محبة الله للعبد محبة الله للعبد. فنحن نحب الله حتى يحبنا الله نحن نسعى في هذا الحب وفي اسبابه لنجني الثمرة العظيمة ان يحبنا الله

67
00:24:36.400 --> 00:24:53.950
ان يحبنا الله. وهذا هو الشرف الحقيقي. هذا هو الشرف الحقيقي في هذه الدنيا. ان يكون الانسان ممن يحبهم الله ممن يحبهم الله وهذه اثبتها الله عز وجل في كتابه الكريم. ان من العباد من يحبهم الله

68
00:24:54.150 --> 00:25:11.900
يا ايها الذين امنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. يحبهم هذا هو الشرف وهذه المنزلة العالية والعظيمة ان يكون الانسان محبوبا عند ربه ومولاه عز في علاه

69
00:25:12.250 --> 00:25:33.700
ايضا الله عز وجل ذكر في كتابه الكريم اية عظيمة تبين يعني حال المؤمنين مع ربهم في هذه المحبة انهم شديد الحب لله. ليس فقط هي محبة عادية بل هناك محبة اشد واكبر من غيرها. الله عز وجل يقول في كتابه الكريم ومن

70
00:25:33.700 --> 00:25:51.250
من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. هذا حال المشركين عياذا بالله ثم قال الله عز وجل والذين امنوا اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم والذين امنوا اشد حبا لله

71
00:25:51.350 --> 00:26:10.000
والذين امنوا اشد حبا لله هم اشد حبا لله من هؤلاء لاصنامهم فنحن نحب الله عز وجل اعظم واجل من حب هؤلاء المشركين لهذه الانداد والاصنام التي يعبدونها من دون الله عز في علاه

72
00:26:10.000 --> 00:26:30.000
فالمؤمن حبه لله اعظم واشد واكبر وكيف لا يكون ذلك وهو المنعم المتفضل الكريم عز في علاه الذي خلقنا من العدم واعطانا وكسانا واوانا. فكيف لا نحبه وهو المنعم المتفضل علينا؟ فالذين امنوا الذين يعرفون الله حق

73
00:26:30.000 --> 00:26:45.850
المعرفة هم اشد حبا لله من غيره. هم اشد حبا لله من غيره يعظمون الله. يمتلئ هذا القلب بحب الله عز في علاه يمتلئ هذا القلب تمتلئ شغاف القلب بحب الله عز في علاه

74
00:26:46.050 --> 00:27:00.350
هذه والله يعني مرتبة عظيمة. من وصل اليها وصل الى خير عظيم. ونال منزلة ودرجة رفيعة في الدنيا. بل دخل جنة التي هي باذن الله سبب في دخوله الى جنة الاخرة

75
00:27:00.600 --> 00:27:25.700
جنة الدنيا هي محبة الله هي التلذذ بطاعة الله. التلذذ بذكر الله. الانس بكلام الله. هذه هي الجنة التي يعيشها الانسان في دنياه. يشعر فيها بالسعادة. يشعر فيها القرب من الله يشعر فيها بالانس بالله عز في علاه. والله منزلة عالية وعظيمة. هنيئا لمن وصل اليها ومن سعى ايضا

76
00:27:25.700 --> 00:27:42.600
في الوصول في الوصول اليها الله عز وجل يقول في هذه الاية مما يستفاد منها يقول الله عز وجل والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا

77
00:27:42.600 --> 00:27:58.000
ان الله شديد العذاب. هنا كان الله عز وجل يبين ان الذين لا يحبون الله عز وجل. هنا يبين الله عز وجل انه توعدهم بالعذاب. توعدهم بالعذاب. في المقابل الذي يحب الله عز

78
00:27:58.000 --> 00:28:16.000
وجل هو ينجو من هذا العذاب وينجو من هذا العذاب. والله عز وجل لا يعذب حبيبه. الله عز وجل لا يعذب حبيبه ولهذا لما قال اليهود والنصارى قالوا نحن ابناء الله واحباؤه

79
00:28:16.150 --> 00:28:32.200
ماذا رد الله عز وجل عليهم؟ قال تعالى بعد هذه المقولة بعد ان قال اليهود والنصارى نحن ابناء الله واحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم؟ بل انتم بشر ممن خلق. يعني الله عز وجل

80
00:28:32.200 --> 00:28:54.150
لا يعذب حبيبه. فالله عز وجل عذبهم الله عز وجل توعدهم وهددهم وجعل حتى ايضا من عقوبة من العقوبة لهم في الدنيا ان يقتل بعضهم بعضا وهذا ثابت في كتاب ربنا عز في علاه. وهذا يدل على ان الله عز وجل لا يحبهم. فالحبيب لا يعذب حبيبه. وهذا مما استنبطه

81
00:28:54.150 --> 00:29:13.100
وبعض العلماء من هذه الاية ان الله عز وجل ان الحبيب لا يعذب حبيبه ولهذا قال الله عز وجل لهم رادا عليهم قل فلما بذنوبكم فالذين امنوا اشد حبا لله اكثر حبا لله من غيرهم فهم

82
00:29:13.200 --> 00:29:39.300
يعلقون هذا القلب بالله يمتلئ هذا القلب بحب الله ولا ينافسه شيء. ولهذا انظروا الى صفات الانبياء العظماء الذين امتلأت قلوبهم بحب الله فرغوا كل محبوب غير الله عز وجل من هذا القلب. اخرجوه فوصلوا الى المراتب العالية كما نالها ابراهيم عليه السلام. الذي هو خليل الرحمن

83
00:29:39.350 --> 00:30:02.350
لما امره الله بذبح ابنه ماذا فعل؟ مباشرة امتثل لامر الله. قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك. فانظر ماذا ترى جاء هذا الابن الذي ايضا يحب الله ويعظم الله. قال يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء الله من الصابرين. فهذا نبي

84
00:30:02.350 --> 00:30:21.400
عظيم يحب الله وابنه ايضا نبي عظيم يحب الله فامتثلوا لامر الله. الله عز وجل فدى اسماعيل بذبح عظيم لكن نال ابراهيم المنزلة والمرتبة العالية الرفيعة انه كان خليل الرحمن وايضا اسماعيل

85
00:30:21.700 --> 00:30:44.750
الله عز وجل وصفه بانه الصادق الوعد وانه رسولا وانه رسول ونبي فبلغوا هذه المنزلة العالية عندما فرغوا قلوبهم من من حب غير الله عز وجل وامتثلوا لامر حتى في هذا الامر العظيم ان يذبح الانسان ابنه. نحن الان لا يعني الله عز وجل لم يكلفنا هذا الامر العظيم الجليل الذي قد يختبر

86
00:30:44.750 --> 00:31:03.350
قد قد يفشل الانسان في في هذا الاختبار. لكن الله عز وجل يختبرنا بما هو اقل وادنى من اكل الحرام من ظلم من غيرها التي تتعارض مع ما يحبه الله عز وجل من الفضل والاحسان والكرم والجود والعدل والانصاف

87
00:31:03.500 --> 00:31:18.500
هذه هي التي يحبها الله عز وجل. فهذه اختبارات بسيطة في الدنيا اقل شأنا من من من الاختبار الذي كان لابراهيم عليه السلام في ذبح في ذبح ابنه ايضا مما يناله العبد

88
00:31:19.000 --> 00:31:44.500
في حبه لله وحب الله عز وجل له ان ينال الخاتمة الحسنة وهذه والله من اعظم المطالب التي يسعى اليها الانسان في هذه الدنيا. ان يختم الله له بخير ان يختم الله له بخير. ولهذا كان بعض السلف يعني اعظم ما يشغله ويهتم له هو حسن الخاتمة او سوء الخاتمة

89
00:31:44.500 --> 00:32:01.100
ان الانسان يبعث يوم القيامة على ما مات عليه ولا يدري الانسان بماذا يختم له. فمحبة العبد لله ثم محبة الله محبة الله  ينتج عنها حسن الخاتمة. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:32:01.650 --> 00:32:27.150
ان الله اذا احب عبدا استعمله قالوا وما استعمله يا رسول الله؟ قال يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه وهذه والله مزية عظيمة ان الانسان اذا احب الله ثم احبه الله فان الله عز وجل يوفقه قبل موته لعمل صالح يقبضه

91
00:32:27.150 --> 00:32:49.900
علي ولهذا الانسان يسعى الى الاكثار من الاعمال الصالحة التي قد تكون هي اخر اعمالي في الدنيا ونحن لا ندري الانسان لا يدري متى يموت الانسان يسعى دائما في الخير ودائما يرجو ما عند الله عز وجل ويبادر في كل طاعة وفي كل فضيلة لانها قد تكون هي

92
00:32:49.900 --> 00:33:09.900
الاخيرة في حياته ان الانسان ما لا يدري متى يموت ومتى تكون النهاية فهو يسعى في حياته ويجتهد ليصل الى هذه المنزلة العالية والمرتبة الرفيعة وهذا من فضل الله وكرمه على العباد انه اذا احب العبد استعمله كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى استعمله

93
00:33:09.900 --> 00:33:29.500
ان يوفقه لعمل صالح قبل الموت ثم يقبضه عليه. فالانسان يكثر من الاعمال الصالحة التي توصله الى محبة الله. وايضا تكون سببا في خاتمة الحسنة. وهناك ايضا ايها الاحبة نختم به هو ان يكثر الانسان من الدعاء بان يرزقه الله عز وجل محبته

94
00:33:30.600 --> 00:33:54.500
وجاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك وحب العمل الذي يقربني الى حبك هذا حديث عظيم ايها الاحبة ودعاء جليل يكثر الانسان منه لعل الله عز وجل ان يرزقه هذه المحبة وان يصل به الى هذا الشرف العظيم

95
00:33:54.500 --> 00:34:24.500
المنزلة والمرتبة العالية الرفيعة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب العمل الذي يقربنا الى حبه والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله يأتيك ميسورا باي مكان

96
00:34:24.500 --> 00:34:56.800
اروي غلة الظمان ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان