﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:25.900
ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ثم ان الله تعالى جلل هذه النعمة بما انزله من الغيث والمطر على غالب بلادنا ولله الحمد

2
00:00:26.750 --> 00:00:49.700
ثمان هذه النعمة جللت في امر ثالث وهي انتهاء الحر وهو انتهاء الحرب قبل ان يأتي هذا الشهر المبارك لانه لو بقي على ما كان عليه واختلت عبادات كثير من الناس بهذا الشهر

3
00:00:50.400 --> 00:01:12.950
ولقلقوا ولا فاته الخير الذي جعله الله تعالى في هذا الشهر هذه النعم وامثالها وامثال امثالها واضعافها واضعاف اضعافها كلها يجب على المرء المؤمن ان يتأملها حتى يعرف معنى الله عليه من الفضل والاحسان

4
00:01:13.200 --> 00:01:32.150
وحتى يحب الله عز وجل فان من اكبر اسباب محبة الله ان ينظر الانسان الى نعم الله سبحانه وتعالى ولهذا جاء في الاثر احبوا الله احبوا الله لما يغدوكم به من النعم

5
00:01:32.950 --> 00:01:55.400
فان الانسان بطبيعته التي جبله الله عليها يحب من يحسن اليه ولو كان من بني جنسه فكيف اذا كان المحسن عليه هو الخالق عز وجل فانه يحبه اكثر واكثر ولكن من الناس

6
00:01:55.500 --> 00:02:12.650
من انحرف عن هذه الفطرة والعياذ بالله وعن هذه الطبيعة التي خلق الله الخلق عليها وجب لهم عليها فصار اذا اصابته النعمة اظافها الى سببها ونسي المسبب لها وهو الله

7
00:02:14.100 --> 00:02:29.750
كما ثبت ذلك في الصحيح عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثر سماء كانت من الليل في الحديبية

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.300
يعني على اثم مطر نزل فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله اعلم قال قال الله عز وجل اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فاما من قال موترنا بفضل الله ورحمته

9
00:02:50.600 --> 00:03:18.550
فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مثلنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب مع ان الكواكب ليس سببا لنزول المطر لكنها ظروف واوقات لنزول المطر يقدر الله سبحانه وتعالى الامطار في نوء دون نوم وفي وقت دون وقت

10
00:03:19.150 --> 00:03:47.750
لحكمة اقتضت هذا اقول ان بعض الناس ينسبون النعم الى غير مسقيها اي الى غير الله عز وجل ينسبونه الى قوته والى بصرته اذا كانت نعمة حرب وانتصار والى اناس لا يملكون لهم ولا لانفسهم نفعا ولا ضرا

11
00:03:48.150 --> 00:04:12.850
والواجب ان ننسب النعم اولا واخرا الى الله عز وجل حتى ان نعطي للحق حقا لان هذا ويقول الدين الاسلامي فان الله يأمر بالعدل والاحسان وايفاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي

12
00:04:14.300 --> 00:04:47.450
في هذه السنة وبعد هذه زوال هذه الامة العظيمة  يجب هذا الشهر في وقت معتدل ابان دخول فصل الربيع الذي هو احسن فصول السنة واريحها للبدن لذلك سيكون ان شاء الله تعالى صومنا في هذا الشهر سهلا

13
00:04:48.100 --> 00:05:11.650
والليل اطول مما مضى من الاعوام السابقة الذي ينبغي لنا ان نستغل هذه الفرصة بما يقرب الى الله عز وجل ولكن نبشركم ونفسي بان الانسان اذا قام مع الامام حتى ينصرف في صلاة التراويح

14
00:05:12.350 --> 00:05:32.500
فانه يكتب له قيام ليلة كاملة ولو كان نائما على فراشه لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال في اصحابه ذات ليلة حتى مضى شطر الليل قالوا يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا

15
00:05:33.300 --> 00:05:54.150
قال انه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وهذا يدل على ان هذا القيام الذي نصليه في اول الليل يغني عن القيام في اخر الليل لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرشده

16
00:05:54.400 --> 00:06:10.100
الى ان يكونوا في اخر الليل لم يقل من شاء منكم فليقل في بيته من قال من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة من اجل ان لا يتعب الناس ابدانهم

17
00:06:10.600 --> 00:06:32.100
ومع ذلك فان العشر الاواخر من هذا الشهر كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم احياؤها يحيي الليل كله ويوقظ اهله لانها افضل ايام افضل ايام الشهر ولياليها افضل ليالي الشهر

18
00:06:32.150 --> 00:06:47.000
وفيها ليلة القدر التي من قامها ايمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه سلم اه درسنا في هذه الليلة

19
00:06:47.550 --> 00:07:15.500
ان نعرف متى فرض الصيام وكيف تطور كيف تطور فرضه وعلى من يجب الصيام اما الاول فان الصيام فرض في السنة الثانية من الهجرة كما فرضت الزكاة في السنة الثانية من الهجرة على قول بعض اهل العلم

20
00:07:17.500 --> 00:07:38.650
فرض في السنة الثانية من الهجرة وكان اول ان من شاء صام ومن شاء افتدى يعني اطعن عن كل يوم مسكينا ثم فرض الصيام عينا وكان لابد ان يصوم الانسان

21
00:07:42.000 --> 00:08:06.700
فاذا تطور الصيام مرتين المرة الاولى التخيير والثانية تعيين الصوم ثم هناك تطور اخر فكان الناس اذا صلوا العشاء او نام الانسان ولو قبل العشاء فانه يحرم عليه الاكل والشرب والجماع

22
00:08:06.900 --> 00:08:35.400
الى ان تغرب الشمس من اليوم الثاني ولكن الله خفف وقال علم الله انكم كنتم تختارون انفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم الان باشرهون وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام

23
00:08:35.400 --> 00:08:53.350
من الليل فيسر الله على عباده وصار الانسان له واياكم ويشرب ويجامع الى طلوع الفجر سواء نام قبل ذلك ام لم ينام اما من يلزمه الصوم فانه من جمع ستة شرائط

24
00:08:54.750 --> 00:09:27.500
الاسلام والبيوت والعقل والقدرة والاقامة وانتفاء المانع اما الاسلام فظده الكفر الكافر لا يلزم الصوم اي لهزمه به ولا نلزمه بقضائه اذا اسلم لانه قبل ان يسلم ليس من اهل العبادات حتى لو صام لم يصح صومه ولم يقبل منه

25
00:09:27.900 --> 00:09:43.850
واما اذا اسلم فاننا لا نعيبه بالقضاء لقول الله تعالى قل للذين كفروا ان وانتهوا يغفر لهم وقد سلف فاذا اسلم في اثناء في اثناء الشهر لم يلزمه قضاء ما مرض

26
00:09:45.150 --> 00:10:09.550
واذا اسلم في اثناء يوم لم يلزمه قضاء ذلك اليوم ولكنه يمسك بقية الشهر في المسألة الاولى وبقية اليوم في المسألة الثانية اما العقل فظده الجنود وان شئت فقل ضده فقد العقل

27
00:10:10.050 --> 00:10:29.300
بجنون او غيره المسجون ليس عليه صوم وفاقد العقل في حادث او كبر او غير ذلك ليس عليه صوم. وليس عليه كفارة لانه قد رفع عنه القلم فليس من اهل التكليف

28
00:10:30.050 --> 00:10:51.950
واما الضيوف الصغر الصغير لازم بالصوم لكنه يختلف عن المجون او عن فاقد العقل لانه اذا صام صح صومه اذا صاموا صح صوموا بل ان العلماء يقولون يجب على وليه ان يأمره بالصوم ليعتاده

29
00:10:53.200 --> 00:11:17.700
ويتمرن عليه اقتداء بالسلف الصالح الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصورون اولاده حتى ان الصبي ليبكي من الجوع فيعطى لعبة يتلهى بها الى الغروب وان القدرة وضدها العجز وقد قسم اهل العلم العجز الى قسمين

30
00:11:18.950 --> 00:11:47.850
عجز مستمر وعجز طارئ غير مستمر العجز مستمر كعجز كبير عن الصوم وعزم المريض مرضا لا يجابرؤك السرطان والجذام  فهؤلاء لا يلزمه المستوي لانهم عاجزون عنه ولكن يلزمهم ان يطعموا عن كل يوم مسكينا

31
00:11:49.800 --> 00:12:16.850
وكيف الاطعام للاطعام صفتان الصفة الاولى ان يجمع ان يصنع طعاما غداء او عشاء  بعد رمضان غداء وعشاء  يطعمهم اياه كما كان انس ابن مالك يفعل ذلك حينما كبر والصفة الثانية

32
00:12:17.050 --> 00:12:37.750
ان نعطي كل واحد مدا من الرزق ويحسن ان يجعل معه لحما او شيء يؤدبه والود يقابل خمس الصاع في صاعنا هنا في القصيم وذلك لان مد لان مد الرسول عليه الصلاة والسلام

33
00:12:37.850 --> 00:12:49.800
او او لان الود الموجود في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كان ربع صاع النبي صلى الله عليه وسلم الصاع في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان اربعة انباء

34
00:12:50.000 --> 00:13:12.350
وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالنسبة الى صاعنا اربعة اخماس لم يتم قليلا  اما القسم الثاني من العجزة فهو فهو العاجز عن الصوم عجزا طارئا يرجى زواله كمن مرض مرضا طارئا

35
00:13:12.800 --> 00:13:29.650
من ثم او غيرها فهذا ينتظر حتى يشفى ثم يصيح كما قال الله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخرى فان قدر ان هذا المرض تمادى به

36
00:13:30.000 --> 00:13:50.350
واستمر حتى مات فليس عليه شيء لا اطعام ولا صيغة وذلك لان الله اوجب عليه ان يقضي ولم يدرك القضاء فصار كمن مات قبل دخول رمضان لازم ان لازم يوصل معا

37
00:13:52.100 --> 00:14:17.500
الا اذا شفي وقدر على الصوم ولكنه تهاون حتى مات فانه يقضى عنه بعدد الايام التي قدر فيها على الصوم فلم يصم اما الشرط الخامس فهو الاقامة الاقامة يعني ان يكون الانسان مقيما

38
00:14:17.750 --> 00:14:40.150
وضده المسافر فالمسافر لا صوم عليه مخير بين الاصول فيفطر والصوم افضل الا مع المشقة فالفطر افضل لقوله تعالى ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في السفر

39
00:14:40.500 --> 00:14:57.850
الا انه افطر لما شق على اصحابه قال ابو الدرداء رضي الله عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الدليل الحر في رمضان وما فيه صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:14:58.050 --> 00:15:19.550
هو عبدالله بن رواحة واما انتفاء المانع فهو ان لا تكون المرأة حائضا ولا نفساء فان كانت حائضا او نفساء فانه لا يلزمه الصوم بل لو صامت الحائض او لم يصموها باجماع المسلمين

41
00:15:21.600 --> 00:15:44.950
واذا حاضت المرأة في اثناء نهارهم الله وهي صائمة بطل صومها واذا حاضت بعد غروب الشمس ولو بلحظة فصومه صحيح حتى لو احست المغص قبل ان تفطر ولكنه لم ترد ولكنها لم تردا الا بعد الفطور

42
00:15:45.600 --> 00:16:05.500
فان صومه صحيح خلافا لما يظن بعض النساء انها اذا حاضت قبل ان تصلي المغرب بطل صوم يومها فان هذا لا اصل له ولا صحة له هذه الشروط الستة شروط لمن يجب عليه الصوم اداء

43
00:16:06.000 --> 00:16:22.600
ومنها ما ما هو شروط الوجوب ما جاء وقضاء مثل الاسلام والعقل لان فاقد العقل لا يصبر عليه. لا اداء ولا قضاء وكذلك الكافر لا صوم عليه لا اجل ولا قضاء

44
00:16:22.750 --> 00:16:44.650
وتصل في البلوغ؟ نعم. البلوغ ايضا شرط من الوجوب اداء وقضاء. فالصغير لا يجب عليه الصوم لا اداء ولا قضاء الاقامة والقدرة وعرفتم التفصيل فيها والى هنا ينتهي درسنا هذه الليلة ونسأل الله سبحانه وتعالى ان

45
00:16:44.850 --> 00:16:53.800
يرزقني واياكم الاستقامة على دينه والثبات عليه نعم