﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.900
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد هذا لقاء جديد نتدارس فيه شيئا من كتاب جماع العلم

2
00:00:22.050 --> 00:00:49.000
للامام الشافعي رحمه الله تعالى وتقدم معنا عدد من اللقاءات في هذا الكتاب اخرها كان في الحديث عن مباحث الاجماع في هذا اليوم باذن الله عز وجل نبتدأ جزءا اخر من كتاب جماع العلم نتدارس فيما يتعلق بمسائل الاخبار بمسائل

3
00:00:49.000 --> 00:01:14.750
الاخبار قسم المؤلف رحمه الله تعالى الاخبار الى اقسام القسم الاول قبر العامة عن العامة والمراد بذلك خبر كثير من الناس عمن سبقهم ممن يماثلهم في صفاتهم ومن امثلة ذلك

4
00:01:15.900 --> 00:01:40.650
ما ينقلونه من صيام شهر رمضان ومن ان الصلوات باعدادها المعلومة صلاة المغرب ثلاث ركعات بل للظهر اربع ركعات فهذا لا يوجد فيه اختلاف والنوع الثاني الاخبار المتواترة وهي التي نقلها جماعة

5
00:01:40.750 --> 00:02:09.350
يستحيل عليهم التواطؤ على الكذب فهؤلاء اذا رووا شيئا فانه تقبل روايتهم ويكون لها حجة يجب العمل بها وهناك اختلافات في عدد من يكون من اهل التواتر وبعضهم مثلا يقول بانهم اربعة

6
00:02:09.600 --> 00:02:35.000
بشرط ان لا يكون هناك احتمالية تواطؤ بينهم ومنهم من يشترط ان تتباين بلدانهم ومنهم من يشترط عددا اكثر من هذا ولكن القاعدة في هذا ان التواتر هو من كان رواته يستحيل تواطؤهم

7
00:02:35.100 --> 00:02:58.650
على الكذب في ذلك الخبر  مثل له المؤلف بما لو روى المدني عن المدني ومكي عن مكي وبصري عن بصري وكوفي عن كوفي حتى ينتهي كل واحد منهم بحديثه الى رجل

8
00:02:58.700 --> 00:03:30.700
من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم غير الذي روى عنه صاحبه فيشتركون في خبر واحد والنوع الثالث من انواع الاخبار اخبار الاخبار اه اخبار الثقات من الاحاد الذين يكونون موطن ثقة وطمأنينة فيما يروونه من اخبارهم

9
00:03:31.350 --> 00:03:58.150
وهذا قد حاول بعضهم ان يشكك فيه بدعوى احتمال وجود الغلط والنسيان ونحو ذلك  الصواب ان ما كان كذلك فانه يجب العمل به ومثل المؤلف له مثال من اجل توضيح القول بحجية خبر واحد

10
00:03:58.450 --> 00:04:22.700
فقال ارأيت لو لقيت رجلا من اهل بدر وهم الذين اثنى الله عليهم في كتابه فاخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكان يلزمك ان تقول به  مثل لذلك ايضا

11
00:04:22.950 --> 00:04:41.300
ما روى ابو سلمة عن جابر مع مكانة ابي سلمة ابن عبد الرحمن ابن عوف ومكانتي جابر او ما رواه الزهري وهو امام محدث عن سعيد ابن المسيب وهو عالم

12
00:04:41.500 --> 00:05:04.450
حجة ضابط عن علي ابن ابي طالب او عثمان ابن ابي عفان وهكذا هناك عدد من الاسانيد التي ظاهرها انها اخبار احاد لكنها من رواية علماء ثقات اثبات تستند الامة على فتاواهم

13
00:05:04.550 --> 00:05:33.150
فاذا كانت تستند على فتاوى هؤلاء العلماء تحليل والتحريم فحينئذ روايتهم للاخبار من باب اولى ان يستند اليها  احتمالية وجود اه اه الخطأ هذا مجرد احتمال. والاحتمالات لا ينبغي ان يعول على مجرد ورودها حتى

14
00:05:33.150 --> 00:06:03.600
قوم عليها الدليل  حينئذ لا يلتفت الى مثل هذه آآ الاحتمالات ورد الخبر بانه يمكن فيه الغلط عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم خير الناس مع انك في بقية امورك تقبل اخبار احاد ممن لا يماثلهم في الفضل والعدالة

15
00:06:03.600 --> 00:06:37.400
ثقة والظبط ثم بعد ذلك ايضا ذكر المؤلف بانه لا يمكن ان نوجد في جميع الاخبار آآ سندا متواترا الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر وجها اخر من اوجه الاخبار التي

16
00:06:37.600 --> 00:07:02.850
قد يسلم بها كثير ممن لا يقول بحجية خبر الواحد الا وهو ان يروي الراوي بمحظر من جماعة ممن يشاركه في الرواية فلا ينكرون عليه ولا يعترضون على روايته او يحكمون بمثل

17
00:07:02.900 --> 00:07:20.500
ما روى ذلك الراوي وقال عن ذلك اذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواحد من اصحابه الحكم حكم به فلم يخالفه غيره يعني ممن حضر من الصحابة

18
00:07:20.850 --> 00:07:48.250
فهذا دليل على انه انما حدث به في جماعتهم ولما تركوا الرد عليه وتركوا معارضته دل هذا على قبول خبره عندهم فيكون بمثابة ابت الخبر الذي يروونه جميعا  قال المؤلف بان هذا حجة على اولئك الذين

19
00:07:48.300 --> 00:08:09.300
يقولون برد خبر واحد فانهم لما تركوا خبر الواحد الذي يرونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واستندوا على سكوت بقية الصحابة تركوا الاقوى واحتجوا بما هو اضعف منه

20
00:08:09.850 --> 00:08:35.200
واستدل المؤلف لذلك مما يلزمهم بالقول بخبر واحد فقال بان الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمكن ان يحدث رجلا واحدا ويمكن ان يكون اتى من بلدا من البلدان فحدث به نفرا واحدا رجلا واحدا

21
00:08:35.300 --> 00:09:03.000
او حدث به عند سفره او عند موته وبالتالي يكون ذلك الخبر ممن يلزمك قبول خبره لانه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فان قلت لا يمكن ان يحدث واحدهم بالحديث الا وهو مشهور عندهم

22
00:09:03.150 --> 00:09:29.500
اجاب عنه باننا نجد ان التابعين ان عددا كبيرا من التابعين يشتركون في رواية الخبر الواحد عن راو واحد  مما يدل على انهم لم يرووا عنها هذا الخبر الا عن هذا الواحد ومع ذلك نجدهم يتفقون على رواية ذلك

23
00:09:29.500 --> 00:09:52.100
الخبر  اقام الادلة على حجية خبر الواحد ومثل لذلك بما ورد ان ابا هريرة رضي الله عنه روى ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد وهكذا روى ابن عباس

24
00:09:52.150 --> 00:10:20.400
رضي الله عنهما ولم ينقل عن احد من الصحابة انه روى ما يخالف هذه الرواية فحينئذ هل تقول بان هذا ليس من الخبر وانما هو من الاجماع  بعضهم قال ليس ما قال من هذا مذهبنا لان من مذهب الامام ابي حنيفة ومذهب جماعة

25
00:10:20.450 --> 00:10:43.500
انه لا يقبل في اثبات الحقوق باليمين مع الشاهد الواحد وانه لا بد من جاهدين او من شهادة رجل وامرأتين  بين ايدين نقول هذه المسألة مما وقع الاختلاف فيها حتى بين اهل المدينة

26
00:10:43.550 --> 00:11:08.450
فلم يوجد اجماع عندهم في اه ذلك وهذا من خبر الخاصة لانه ليس من اخبار العامة التي ينقلها عامة عن عامة وليس من الاخبار المتواترة التي نقلت عن رواة كثر يستحيل تواطؤهم على الكذب

27
00:11:08.450 --> 00:11:35.500
في رواية الخبر  استدل المؤلف ايضا على حجية اخبار الواحد بان الجميع يقولون بان القياس حجة وانه يجوز للواحد من علماء الامة ان يقيس وان يعمل بقياسه قبر الواحد اقوى من القياس

28
00:11:35.650 --> 00:12:00.950
فانه كما يتطرق الخبر اليه كما يتطرق الخطأ الى الخبر الواحد فانه يتطرق الى القياس من  او لا؟ فكيف يقال رد خبر الواحد مع قبول هذا القياس ولذا قال لهم المؤلف امتنعت من قبول السنة

29
00:12:01.000 --> 00:12:24.000
اذا كان يمكن فيمن رواها الخطأ فاجزت الاضعف يعني القياس وردت الاقوى اذا زعمت للواحد ان يقيس فقد اجزت القياس والقياس قد يمكن فيه الخطأ وامتنعت من قبول السنة اذا كان يمكن فيمن رواها الخطأ

30
00:12:24.100 --> 00:12:52.900
فاجزت الاضعف ورددت الاقوى  قال المؤلف قلت له ارأيت قولك اجماع اجماعهم يدل على اجماع من قبلهم هل هذا الاستدلال ومستند على حجة ودليل او انه مجرد احتمالية وردت على الذهن وقد يكون

31
00:12:52.900 --> 00:13:20.500
من باب التوهم فيه وحينئذ فنقول بان خبر الواحد يجب العمل به قد دلت الادلة السابقة على انه من الحجج ومن الادلة التي يجب العمل بها  اشار المؤلف الى عدد من الاحتجاجات المتعلقة

32
00:13:20.750 --> 00:13:44.500
آآ مسائل الاختلاف الوارد بين الصحابة بحيث كل واحد من الصحابة عمل باجتهاده وكان ذلك بمحظر من الصحابة ولم ينكروا عليه فلم يدل ذلك على ان ما قاله ذلك الصحابي من الاجماع الذي يجب العمل

33
00:13:44.500 --> 00:14:10.950
وبه ومن امثلة هذا ما كان يعمله الصحابة رضوان الله عليهم في قسم اموال الفيء بين الامة فان ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان اذا قسم سوى في قسمته بين من يقسم بينهم

34
00:14:11.150 --> 00:14:34.750
فلما جاء عمر فظل بينهم فاعطى بعظهم اكثر من بعظ بحسب سابقتهم في الاسلام  فلما جاء علي رضي الله عنه عمل بقول ابي بكر رضي الله عنه حينئذ لم يكن هنا اجماع

35
00:14:35.050 --> 00:14:55.300
ومسألة اخرى وهي مسألة ميراث الجد مع الاخوة فلو مات جد فلو مات ميت وانحصر ارثه في جد وعدد من الاخوة فان ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان يجعل الجد ابا

36
00:14:55.400 --> 00:15:20.950
ويقول بانه يحجب الاخوة ولم يعارضه احد من الصحابة في هذه القضية و اه كانوا يسلمون له ثم لما مات ابو بكر رضي الله عنه وجاء عمر جعل الميراث بين الجد والاخوة

37
00:15:21.100 --> 00:15:46.250
وشرك بينهم في الميراث مما يدل على ان ما فعله ابا بكر ان ما فعله ابو بكر رضي الله عنه ليس من الاجماع في اه شيء وذلك لان سكوت الصحابة بناء على ان هذا القول قال به آآ ابو بكر باجتهاد منه

38
00:15:46.250 --> 00:16:16.350
والقاضي والحاكم يحكم بناء على اجتهاده. ولا يعد سكوت بقية الصحابة عن فعله من باب الاقرار لذلك الفعل انه هو الراجح وانه هو والحق ولكن من باب ان كل فقيه يجوز له ان يعمل باجتهاد

39
00:16:16.350 --> 00:16:52.150
هذه بحسب ما توصل اليه في الاجتهاد  ثم عقد المؤلف مبحثا اخر في مسائل الاختلاف  هل الاختلاف مشروع او مذموم وهل اقوال المختلفين حجة هل هي احكام متعددة؟ او حكم واحد

40
00:16:52.700 --> 00:17:16.900
فقال قال جماعة ان الله ذم الاختلاف فذمناه فقلت له في الاختلاف فقلت له في الاختلاف حكمان ام حكم واحد ان قلت بل حكم واحد قلت اتوسع من الاختلاف شيئا

41
00:17:17.250 --> 00:17:43.400
قال لا  قال المؤلف من سبقنا من اعلام المسلمين وعلماء الشريعة قد يختلفون في بعض امور يحكونها عمن قبلهم وبالتالي كل واحد منهم اخذ بما يرى انه الارجح من اقوال من سبقهم

42
00:17:43.800 --> 00:18:17.200
ولذا نجد ان بعظهم قد يستند بهذه القضايا التي وقع الاختلاف فيها الى القياس وقد يستند الى غيره من انواع الادلة وبالتالي فان وجود الاختلاف ليس بالامر المستغرب خصوصا ان الاذهان مختلفة. وان قواعد الفهم والاستنباط قد يقع الاختلاف فيها

43
00:18:17.200 --> 00:18:45.050
بين العلماء وبالتالي يكون لكل قول كل فقيه منهم قول في المسألة ثم قسم المؤلف المسائل الى قسمين القسم الاول ما فيه نص من كتاب الله او من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم

44
00:18:45.100 --> 00:19:10.300
او ما فيه اجماع فمثل هذا لا يسع احدا ان يخالف فيه هذه الادلة ولا يكون الاختلاف فيها سائغة والنوع الثاني ما لم يكن فيه من هذا واحد فليس فيه اية من الكتاب ولا حديث من

45
00:19:10.300 --> 00:19:35.000
هن ولا اجماع ومثل هذا مثل هذه المسائل على كل فقيه ان يعمل بما يظن ويغلب على ظنه انه حكم الله عز وجل او ما يكون مشابها لهذه الاصول الثلاثة الكتاب والسنة و

46
00:19:35.200 --> 00:20:02.250
الاجماع وحينئذ اذا جاءت مسألة فيها قولان مختلفان فانه يعمل بما يراه في بحسب اجتهاده انه الارجح ولو خالف اجتهاد غيره ثم ذكر شيئا من الادلة الدالة على المنع من الاختلاف والتفرق

47
00:20:02.300 --> 00:20:30.900
فقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات  كما في قوله وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وحينئذ الموطن الذي اقام الله على العباد فيه الحجة بدليل من الكتاب او السنة او الاجماع فانه

48
00:20:30.900 --> 00:20:58.000
لا مسوغ للاختلاف في ذلك واما ما ليس فيه دليل نصي على اثبات الحق فيه فان الناس يجتهدون وكل يعمل بحسب هذه وضرب المؤلف لذلك عددا من الادلة منها الاختلاف في جهة القبلة

49
00:20:58.200 --> 00:21:19.100
فانه قد يخرج جماعة فيختلفون في جهة القبلة وكل منهم يصلي بحسب ما وصل اليه هي اجتهاده. لقوله تعالى ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم

50
00:21:19.200 --> 00:21:41.900
شطره فالاختلاف هنا لما لم يكن فيها دليل واضح ونص من الكتاب او السنة او الاجماع كان الاختلاف سائغا ولم يكن من قسمي الاول ومثله في قوله تعالى في الشهود ممن ترضون من الشهداء

51
00:21:42.000 --> 00:22:04.450
قوله ذوي عدل منكم فانه قد يقع الاختلاف في بعض الناس هل هم ممن يرضى في الشهادة؟ وهل هو من اهل العدالة؟ فهذا الاختلاف سائغ وكل فقيه يعمل بما وصل اليه اجتهاده

52
00:22:04.700 --> 00:22:36.350
ومثله في الاجتهاد في الجزاء في قتل الصيد. فقد يقتل المحرم صيدا. ويختلف الفقيهان فيما هو الجزاء مماثل له فيكون الاجتهاد هنا والاختلاف سائغا ومثله في قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فاعظوهن واجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم

53
00:22:36.350 --> 00:23:05.650
فلا تبغوا عليهن سبيلا فان الازواج قد يختلفون في اجتهاداتهم في كيفية التعامل مع نشوز المرأة. وكل منهم اعمل بحسب ما يراه في اجتهاده. فزوج  يظن ان الزوجة تتأدب بالنصيحة والموعظة

54
00:23:06.000 --> 00:23:26.850
وزوج يظن انها لا تتأدب الا بالهجر في الفراش وكل منهم يعمل بحسب اجتهاده وقد اقام المؤلف دليلا على هذا بما ورد في الصحيح حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه

55
00:23:26.900 --> 00:23:44.750
انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا حكم الحاكم واجتهد فاصاب فله اجران واذا اجتهد واذا اذا حكم فاجتهد فاخطأ فله اجر فلم يعتب عليه في الاختلاف

56
00:23:44.900 --> 00:24:10.300
ولما كان خطأه غير مقصود منه اثبت له اجرا واحدا في اجتهاده به وهكذا نجد ان القضاة والمفتين يختلفون في كثير من الوقائع التي تعرض عليهم. وكل منهم تي ويقضي بحسب ما وصل اليه اجتهاده

57
00:24:10.450 --> 00:24:41.000
وقد يختلفون في ذلك وهذا الاختلاف ليس مما يعابون عليه ثم عقد المؤلف بابا سماه بيان فرائض الله تبارك وتعالى  اخبر ان هذه الفرائض على نوعين فرائض فيها دليل يوظح جزئياتها

58
00:24:41.050 --> 00:25:14.650
واحكامها بالتفصيل فمثل هذا نستغني فيه بالتنزيل عن التأويل والاجتهاد و من امثلة هذا مثلا ما يتعلق الصلاة فان هذه الفريضة قد بينت وبالتالي ما ورد فيه بيان في الكتاب او السنة فاننا نستغني فيه عن الاجتهادات

59
00:25:15.200 --> 00:25:48.700
وهناك وهناك نوع اخر من انواع الشرائع ذكر جملة ولم يفسر في جزئياته فنحتاج فيه الى الاجتهاد في هذه الجزئيات  حينئذ قد يكون بيان الفريضة بواسطة الكتاب وقد يكون بيان الفريضة بواسطة سنة النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:25:48.750 --> 00:26:09.250
سنة النبي صلى الله عليه وسلم واجبة الاتباع كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت

61
00:26:09.300 --> 00:26:33.650
ويسلموا تسليما وقال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم قال الامام الشافعي فالفرائض تجتمع في انها ثابتة على ما فرضت عليه

62
00:26:33.700 --> 00:26:56.950
ثم بعد ذلك تتفرق  جزئياتها واحكامها ومن امثلة ذلك مثلا في الصلاة فاننا نجد فيها اشياء ثابتة قد دل عليها الدليل القاطع من ذلك ان الصلاة واجبة على البالغين العاقلين

63
00:26:57.050 --> 00:27:23.150
غير المرأة الحائض فهذا امر نجزم به مما يتعلق شريعة الصلاة ثم نجد الفريضة منها والنافلة مجتمعتين بان لا يجوز الدخول في واحدة منهما الا بطهارة فلا يجوز للانسان ان يصلي صلاة نفل او صلاة فرض

64
00:27:23.200 --> 00:27:46.100
الا بالوضوء ما دام الماء موجودا وهكذا مما وقع الاتفاق عليه مشروعية التيمم في السفر عند فقد اه الماء ومثله ما لو خاف تلفا في عضو او زيادة في علة

65
00:27:46.450 --> 00:28:16.550
وهكذا مما وقع الاتفاق عليه في فريضة الصلاة انه يستقبل بها الكعبة وهكذا الا انهم قد استثنوا من ذلك شيئا من المسائل كما في صلاة التطوع للراكب المسافر. فانه يصلي حيث توجهت به آآ ناقته او مركوبه

66
00:28:16.550 --> 00:28:43.800
ويومئ بالركوع والسجود ولا نجد مثل ذلك بالفرائض الا في حال الخوف و هكذا ما يتعلق باحكام وجزئيات الصلاة فانها تصدق على ما ذكره المؤلف هنا والمثال الاخر ما يتعلق بالزكاة

67
00:28:44.200 --> 00:29:11.800
فانا الزكاة فريضة من فرائض الاسلام وهي ركن من اركان دين الله عز وجل والغالب في احكام الزكاة ان تكون منصوصة ثابتة بالكتاب او بالسنة وحينئذ هذه الفريضة واجبة العمل ومتضحة المعالم

68
00:29:11.800 --> 00:29:40.700
احكام وهكذا قال ونجد المرء اذا كان له مال حاضر وجبت عليه الزكاة كان عليه دين مثل زالت عنه الزكاة وهذا احد اقوال الفقهاء في هذه المسألة وهذا فرق فيه بين الزكاة والصلاة

69
00:29:41.100 --> 00:30:07.900
فان الصلاة تجب في كل حال ما دام عقل المرء حاضرا اما الزكاة فانها لا تجب الا لمن الا على من ملك النصاب ووجدت فيه شروط الزكاة ثم ذكر ان هناك مثلا في الزكاة

70
00:30:08.000 --> 00:30:30.600
لا تسقط عن المرأة الحائض بخلاف الصلاة فانها تسقط عنها في ايام حيضها وهكذا بالنسبة للصبي والمغلوب على عقله المجنون فانها تسقط الصلاة عنه ولا تجب ولكن الزكاة واجبة عليه

71
00:30:30.950 --> 00:30:55.750
ومنشأ هذا ان الصلاة من احكام التكاليف وتعلقت بالمكلفين دون غيرهم خلاف الزكاة فانها من خطاب الوظع بالتالي وجبت على من ملك النصاب سواء كان من اهل التكليف او من غيرهم

72
00:30:56.300 --> 00:31:25.800
لما ضرب المؤلف مثلا اخر الصلاة فان الصلاة فرض من فرائض الله جل وعلا ومع ذلك يشابه الصلاة من وجه وتخالفها من وجه اخر فالصلاة مؤقتة وهكذا الصيام  لكن نجد ان هناك اختلافات بين الصيام

73
00:31:26.100 --> 00:31:48.500
الصلاة من امثلة ذلك مثلا اذا من مسائل الاتفاق ان كلا منهما له وقت مسائل الاتفاق ان كلا منهما يمنع من تناول الطعام والشراب  هناك اختلافات بين الصلاة وبين الصيام

74
00:31:48.650 --> 00:32:24.600
فان الصيام يسقط وجوبه عن المسافر وعن المريض الذي يتأثر بالصوم بخلاف الصلاة فانها لا تسقط عنهما وهكذا اه في القصر فان الصلاة يجوز قصرها والصيام لا يجوز ان يقصر لو جاءنا انسان وقال المسافر يقصر الصلاة الى ركعتين من اربع

75
00:32:24.900 --> 00:32:50.950
فهكذا في الصوم ساقصره لاني مسافر لاصوم نصف وقت الصيام او اصوم الثلثين. لم يقبل منه هذا  من مسائله ايظا ان المجامع في الصيام يجب عليه الكفارة المغلظة بخلاف اه من جامع في اثناء

76
00:32:51.000 --> 00:33:17.150
اه بقية او في اثناء ادائه لبقية فرائض الاسلام فمثلا من جامع في الحج فانه ينحر بدنه  اه يمضي ويجب عليه ان يأتي ان يقضي هذا الحج فاذا هنا فعل واحد اختلفت احكامه في

77
00:33:17.850 --> 00:33:40.050
الفرائض فالمجامع في صلاته نقول له تب الى الله ولا نلزمه بكفارة والمجامع في صومه نجزمه بالكفارة المغلظة بعتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين والمجامع في الحج ينحر

78
00:33:40.200 --> 00:34:07.650
بدنة وهنا وقع اختلاف بين هذه الفرائض الشرعية بل ان المؤلف قال بان الصوم يختلف اتختلف احكامه ما بين محل واخر فمن جامع في نهار رمضان وجبت عليه الكفارة المغلظة

79
00:34:07.700 --> 00:34:32.800
وخلاف من جامع في ايام القضاء او ايام الكفارة او ايام النذر فانه حينئذ لا يجب عليه صيام شهرين متتابعين لا تجب عليه الكفارة المغلظة  ذكر من ذلك المغمى عليه والحائض

80
00:34:32.950 --> 00:35:01.700
قال لا صوم عليهما ولا صلاة فاذا افاق المغمى عليه وطارت الحائض فعليهما قضاء ما مضى من الصوم في ايام اغماء هذا وحيظي هذا ومسألة قضاء المغمى عليه لصيام الايام التي اغمي عليه فيها من مواطن الخلاف بين العلماء

81
00:35:01.850 --> 00:35:26.650
ومنشأ الاختلاف في هذا هل الاغماء جنون وبالتالي يرتفع التكليف او الاغماء نوم وبالتالي لا يعد جنونا ولا يرتفع التكليف ويجب القضاء عليه بعد الافاقة لحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها

82
00:35:26.650 --> 00:35:48.500
اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك ثم عقد مبحثا في ما يتعلق بالحج وذكر شيئا من الفروقات بين هذا الفرض وغيره من الفروض فمن ذلك ان الحج لا يجب الا على المستطيع

83
00:35:49.000 --> 00:36:22.200
من وجد اليه سبيلا بخلاف الصوم وبخلاف الصلاة قال واذا قارنا بين الصلاة والحج وجدنا ان الحج يشترك مع الصلاة في شيء من الاحكام ويختلف معها في احكام اخرى  ذكر من ذلك مثلا ان المصلي لا يمنع من لبس المخيط في ثيابه بخلاف

84
00:36:22.300 --> 00:36:51.050
المحرم وهكذا المحرم يجوز له ان يتكلم والمصلي لا يجوز له ان يتكلم متعمدا هكذا اذا فسدت صلاة الانسان لم يجب عليه ان يكملها بخلاف الحج بل يجب عليه في الصلاة ان يستأنف صلاة اه جديدة

85
00:36:51.300 --> 00:37:27.450
هناك اشياء مشتركة بين الحج والصلاة من ذلك ان كلا منهما له وقت مقدر شرعا  من المواطن الخلاف ان من فاتته الصلاة لزمه قضاؤها بخلاف من فاته الحج خلاف من فاته الحج وقضاء الصلاة في اي وقت

86
00:37:27.550 --> 00:38:00.800
بخلاف ما يتعلق الحج ومن ذلك ايظا من الفروقات ان الصلاة اولها التكبير واخرها التسليم خلاف الحج  ذكر ان الحج ان الصلاة اذا افسدها ولو في اخر جزء فانه يعود افساده على

87
00:38:01.450 --> 00:38:27.050
اول عمله الصلاة كاملة بخلاف الحج فمن اخطأ برمي الجمار فانه لا يعود ذلك عليه اه اعادة او لا يوجب عليه اعادة اه حجة من اوله وهكذا من الفروقات ايضا ان المحرم

88
00:38:27.100 --> 00:38:59.800
ممنوع من محظورات الاحرام من الطيب ومن تغطية الرأس بخلاف المصلي و عقد شيئا من المقارنات بين الصلاة وبين الحج وبين شيئا من آآ الفروق التي تكون بينهما ثم روى المؤلف

89
00:38:59.950 --> 00:39:24.400
في اخر هذا الكتاب اه شيئا من الاحاديث النبوية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تقعد مسائل الحلال والحرام فاول ذلك ما رواه من قول النبي صلى الله عليه وسلم

90
00:39:24.500 --> 00:39:50.100
لا يمسكن الناس على شيء فاني لا احل لهم الا ما احل الله لهم. ولا احرم عليهم الا ما حرم الله فهذا الحديث ذكر المؤلف انه منقطع والمراد انه مرسل لانه من رواية طاووس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاووس

91
00:39:50.650 --> 00:40:13.350
وطاووس تابعي لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المؤلف بانه قال لا يمسكن الناس علي بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني لا يمسكن الناس علي بشيء فاني لا احل لهم الا ما احل الله لهم

92
00:40:13.600 --> 00:40:35.750
هذا الحديث قد يوجد من يحاول ان يستمسك به لابطال حجية سنة النبي صلى الله عليه لم فاجاب المؤلف عن هذا بهذه الاجوبة الاول انه منقطع فإسناده لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

93
00:40:35.900 --> 00:40:59.450
وثانيا انه قال لا يمسكن الناس علي بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل كأنه قد امر الانسان بان يمسك فهذا الحديث انما اراد به رد من يقول بان الاخبار

94
00:41:00.250 --> 00:41:23.050
بان آآ الاخبار المعارضة لما في الكتاب تقدم عليه وهذا ليس مرادا في هذا الخبر على انهم كيف يستدلون على عدم حجية السنة؟ بحديث من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

95
00:41:23.050 --> 00:41:41.150
قد رد المؤلف على هذا الاستدلال بايراد حديث يقابله في الدلالة فقد روى عن ابي رافع رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا اعرفن ما جاء احدكم الامر

96
00:41:41.150 --> 00:42:03.950
مما امرت به او او نهيت عنه وهو متكئ على اريكته. فيقول ما ندري هذا ما وجدنا افي كتاب الله عز وجل اتبعناه وكانه انكر عليه لما لم يحتج بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

97
00:42:04.250 --> 00:42:31.900
قال وقد امرنا باتباع ما امر الله به واجتناب ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال فرض الله عز وجل ذلك في كتابه على خلقه فرض الله في الكتاب الاحتجاج بسنة النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:42:32.150 --> 00:42:52.400
ومن ثم لا يكون قوله لا يمسكن الناس علي بشيء فان هذا يدل على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كان بموضع القدوة فقد كانت له اشياء اخص جعلها الله خاصة به

99
00:42:52.500 --> 00:43:13.500
حينئذ يقول لا تتركوا دلالة الكتاب من اجل هذه الاشياء التي تروى لكم عني مما اختصني الله بها ومن امثلة ذلك انه قد جاء في الكتاف فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع

100
00:43:14.000 --> 00:43:40.600
فجعل الجائزة الى نكاح الاربع ثم وجدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم نكح تسعا فحينئذ نقول بان هذا هو المراد بالخبر فلا يجوز لانسان ان يتمسك بما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله بما يعارض

101
00:43:41.200 --> 00:44:05.100
اه كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لان الفعل النبوي يحتمل ان يكون خاصا به صلى الله عليه وسلم ومن امثلة هذا نكاح المرأة الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم. فما يأتي احد

102
00:44:05.100 --> 00:44:28.950
فيقول فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفعله  لان هذا من الامور الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد قال تعالى عن ذلك خالصة لك من من دون المؤمنين. فهذا هو معنى حديث لا يمسكن الناس علي بشيء

103
00:44:29.100 --> 00:44:44.100
اني لا احل لهم لما حل الله لهم. ولا احرم عليهم الا ما حرم الله وفي هذا دلالة على حجية السنة. فانه قال فاني لا احل لهم الا ما احل الله

104
00:44:44.150 --> 00:45:04.150
عندما يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بتقرير الحكم فقد احله لهم او حرمه عليهم. وبالتالي انه قال ما احللته وما حرمته فانه منسوب الى الله جل وعلا فيكون واجب

105
00:45:04.150 --> 00:45:43.150
الاتباع  هذا شيء مما يتعلق بهذا الباب  آآ اشير الى انه بقي عندنا اه مبحثان متعلقان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكمهما؟ وما هي الاحكام؟ والاثار المترتبة عليهما. ولعلنا ان

106
00:45:43.150 --> 00:46:02.966
ترجئ البحث في ذلك ليوم اخر. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة. وجعل الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين