﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:21.550
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة بعد هذا اخر لقاءاتنا بقراءة كتاب جماع العلم

2
00:00:21.600 --> 00:00:42.500
للامام الشافعي رحمه الله تعالى وكان من اواخر ما ذكرناه ما اورده المؤلف باسناده من طريق طاووس مرسلا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمسكن الناس علي بشيء

3
00:00:42.550 --> 00:00:59.450
فاني لا احل لهم الا ما احل الله لهم ولا احرم عليهم الا ما حرم الله عليهم حيث بين المؤلف بان هذا الحديث لا يصح التمسك به لمن يقول بعدم حجية السنة

4
00:00:59.750 --> 00:01:31.000
السبب في هذا امور اولها ان اسناد هذا الخبر لا يصح الاعتماد عليه لانه مرسل والثاني وانه لو ثبت هذا فانه قال لا يمسكن الناس علي ولم يقل لا تمسكوا عني. بل قد امر ان يمسك عنه. والثالث انه قد وردت احاديث كثيرة

5
00:01:31.000 --> 00:01:51.000
عن النبي صلى الله عليه وسلم تأمر بالاخذ بسنته حتى ولو لم يكن فيه شيء من الكتاب. ويدل على هذا ايات من كتاب رب العزة والجلال ومنها قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم

6
00:01:51.000 --> 00:02:11.000
عنه فانتهوا وقوله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما. وقوله جل وعلا من يطع الرسول فقد اطاع الله وقوله. واذا تتلى

7
00:02:11.000 --> 00:02:31.000
عليهم اياتنا بينات. قال الذين لا يرجون لقاءنا بقرآن غير هذا ابدله. قل ما يكون لي ان ابدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي في نصوص كثيرة. وذكر المؤلف ايضا ما ورد في الحديث

8
00:02:31.000 --> 00:02:51.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف هؤلاء الذين يردون السنة النبوية بقوله لا الفين اي لا اجدن احدكم متكئا على ريكته. يأتيه الامر مما امرت به. او نهيت عنه. فيقول لا ادري ما وجدنا

9
00:02:51.000 --> 00:03:11.300
افي كتاب الله اتبعناه و في هذا اشارة من المؤلف الى انه يرى ان الاصل في الاوامر ان تدل على الوجوب وقد جاء عدد من الادلة يدل على هذا المعنى

10
00:03:11.550 --> 00:03:33.050
ثم ذكر المؤلف ان ما يأتي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون على انواع اولها ما يؤكد ما في كتاب الله جل وعلا وثانيها ما يوظح ويبين مراد الله عز وجل في كتابه

11
00:03:33.150 --> 00:03:53.000
وثالثها ما يكون مقيدا او مخصصا لما في كتاب الله عز وجل ورابعها ما يكون قد جاء بسنة جديدة لم تأتي في كتاب الله عز وجل واشار المؤلف الى امثلة

12
00:03:53.100 --> 00:04:17.700
للنوع الثالث الذي فيه ان السنة قد قيدت عددا من النصوص القرآنية او خصصتها فمن امثلة ذلك قول الله عز وجل واقيموا الصلاة فجاءت السنة ببيان ان اه ببيان عدد ركعات الصلاة

13
00:04:17.800 --> 00:04:38.100
وببيان مواقيت الصلاة وببيان عدد ركوعها وسجودها وهكذا قال تعالى ولله على الناس حج البيت فجاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم تبين سنن الحج وما يعمل المرء في احرامه وما يجتنب

14
00:04:38.150 --> 00:04:58.900
وهكذا قال تعالى واتوا الزكاة. فجاءت السنة تبين الاموال التي تؤخذ منها الزكاة كم مقدار الزكاة والوقت الذي تؤخذ منه وكذلك في قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

15
00:04:59.050 --> 00:05:23.200
فان ظاهر الاية انه يقطع كل سارق ولكن وجدنا عددا من الاحاديث دلت على استثناء بعظ السراق من حكم هذه الاية ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع القطع عمن سرق من غير الحرز

16
00:05:23.250 --> 00:05:53.650
وعمن سرق ما لم يبلغ النصاب ومثله في قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فان هذه الاية قد خصت بعدد من الاحاديث النبوية التي فيها التي آآ فيها ان الثيبين لآية رجما ولم يجلدا. وان المماليك

17
00:05:53.650 --> 00:06:15.700
اذ لا يدخلون في هذه الاية فاستدللنا بذلك على ان الله عز وجل انما اراد القطع لبعض السراق دون بعض. واراد لبعض الزناة دون بعض ثم مثل بمثال اخر في المسح على الخفين

18
00:06:16.000 --> 00:06:33.050
فان الله عز وجل قال في اية الوضوء وارجلكم الى الكعبين مما يفيد انه لا بد في الوضوء من غسل الرجلين وظاهر هذا انه يشمل جميع الا رجل وفي جميع الاوقات

19
00:06:33.250 --> 00:07:01.150
ثم جاءتنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم تبين انه مما يستثنى من هذا الدليل ان من لبس الخفين بشروط ذلك فانه لا يغسل رجليه وانما يقتصر على الخفين وهذا انما اخذناه من دلالة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

20
00:07:01.150 --> 00:07:34.050
ثم اورد اعتراضا انه قد ورد عن بعض الصحابة انه قال سبق الكتاب المسح على الخفين فالمائدة نزلت قبل المسح المثبت بالحجاز في غزاة تبوك والمائدة نزلت قبل ذلك وحينئذ نقول بان آآ المسح على الخفين قد جاء آآ او ورد عن النبي صلى الله عليه

21
00:07:34.050 --> 00:07:58.850
عليه وسلم بعد نزول اية الوضوء و قرر المؤلف في اخر هذا الفصل انه لا يمكن ان توجد سنة فيها مخالفة كاملة لمدلولي ايات القرآن. فقال ولا تكون سنة ابدا

22
00:07:58.850 --> 00:08:22.500
تخالف القرآن. اذا يقتصر تقتصر العلاقة بين الكتاب والسنة على الاقسام الخمسة السابقة ثم بعد ذلك عقد المؤلف بابا بصفة نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بالنهي طلبوا

23
00:08:22.650 --> 00:08:51.300
ترك الفعل على سبيل الجزم وبعض اهل العلم قال بشرط ان يكون صادرا ممن يتصف بصفة الاستعلاء فقالوا في النهي هو طلب ترك الفعل على جهة الاستعلاء بصيغة جازمة والنهي بابه

24
00:08:51.550 --> 00:09:18.450
اه صيغة لا تفعل صيغة لا تفعل وقد يأتي ومن امثلته قوله تعالى لا تقربوا الزنا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ومن صيغ النهي النهي الصريح كما لو قال نهى عن كذا

25
00:09:18.500 --> 00:09:44.250
ومن صيغه ايضا صيغة الخبر بالنفي التي قد يتخلف مدلولها. فاننا نحملها على النهي على اي شيء يدل النهي اذا كان مع النهي قرينة يعين المراد به فانه يحمل على ما دلت عليه القرينة

26
00:09:44.400 --> 00:10:08.900
واما اذا لم يكن معه قرينة فالاصل ان يدل النهي على التحريم ولذا قال الامام الشافعي اصل النهي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان كل ما نهى عنه فهو محرم حتى تأتي عنه دلالة تدل على انه انما

27
00:10:09.900 --> 00:10:30.450
ان ما نهى عنه لمعنى غير التحريم ومن امثلة ذلك اه في او من الادلة على هذا قوله جل وعلا وما نهاكم عنه فانتهوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا نهيتكم عن شيء

28
00:10:30.700 --> 00:11:00.200
فاجتنبوه و بعد ذلك بين انه لا يصرف عن دلالة الامر او دلالة النهي على التحريم الا بدلالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او باجماع يجمعون ويتفقون على ان ذلك النهي لم يدل على التحريم. وانما دل على الادب

29
00:11:00.200 --> 00:11:25.350
ادبي والاختيار والتنزيه  ذلك لانه لا يمكن ان يقع اجماع من الامة على خلاف الحق ومثل ما هو المؤلف بما ورد من حديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب

30
00:11:25.350 --> 00:11:45.250
لها ان وهاء الذهب لا يجوز بيعه بالورق الذي هو الفضة الا عندما يوجد تقابل ومثل له ايضا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب الا مثلا بمثل يدا بيد

31
00:11:45.400 --> 00:12:10.450
فالذهب والورق هما من اصحاب علة واحدة هي علة الثمانية ولكنهما ليسا من جنس واحد. فجاز فيهما التفاضل ولم يجز فيهما النساء اما بيع الذهب بالذهب فهما من جنس واحد. وبالتالي لم يجز فيهما

32
00:12:10.950 --> 00:12:37.200
ايش التفاضل ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة فهذا نهي فنقول بانه يدل على التحريم  اشار المؤلف ايضا الى معنى اخر مما يستفاد

33
00:12:37.250 --> 00:13:04.050
من النهي الا وهو دلالته على الفساد والبطلان بحيث اذا وقعت العبادة على صفة منهية او وقع العقد على صفة منهية فانه يكون امرا فاسدا وحينئذ يحكم بان العقد لم ينعقد. وان البيع مفسوق. ولذا قال

34
00:13:04.050 --> 00:13:30.150
قال المؤلف  اذا تبايع المتبايعان ذهبا بورق او ذهبا بذهب فلم يتقابضا قبل ان يتفرقا فالبيع مفسوق رخاء واستدل المؤلف على هذا بكونه منهيا عنه فان كون الشيء منهيا عنه محرما

35
00:13:30.250 --> 00:13:55.400
يقتضي عدم تصحيح او ترتيب اثار صحيحة على ذلك الفعل. فقال وكان ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه صار محرما وهكذا في مسألة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة فهذا نهي

36
00:13:55.450 --> 00:14:26.450
الاصل في النهي ان يدل على التحريم ويدل على الفساد. ولذا قال المؤلف فالبيعتان جميعا مفسوختان بما انعقدت وتفسير البيعتين في بيعة  يشتمل على عدد من الصور ومن تلك الصور ربط عقد بعقد. وهو الذي قال المؤلف فيه اه في تفسير

37
00:14:26.450 --> 00:14:46.400
هذا اللفظ ابيعك على ان تبيعني و علل بهذا علل هذا بانه اذا انعقدت العقدة على ان ملك كل واحد منهما عن صاحبه شيئا ليس في ملكه بنهي النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:14:46.500 --> 00:15:17.000
ويكون حينئذ قد جعل من ثمن السلعة التي اشتراها شيئا لا يملكه وهكذا فسر ذلك ببيع السلعة بثمنين متفاوتين في زمنين مختلفين. كما لو قال خذ هذه السلعة ان سددتها لي بعد اسبوع تسددها بعشرة. وان سددتها بعد اسبوعين تسددها بخمسة عشر. فهذه ايضا

39
00:15:17.000 --> 00:15:40.000
منصور البيعتين في بيعة. وهو من صور ايظا بيع الغرر الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ومثل المؤلف لذلك ايضا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار وهو نكاح البدل بان

40
00:15:40.000 --> 00:16:03.200
قل زوجني اختك وازوجك اختي ومثله نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وهو النكاح المؤقت الذي تحصل الفرقة فيه بمضي الوقت فهذه الانكحة منهي عنها فتكون حراما

41
00:16:03.250 --> 00:16:27.200
يكون ايضا فاسدة غير منعقدة. لماذا؟ لان النهي يدل على التحريم. ويدل على الفساد ثم اشار المؤلف الى معنى وهو انه في بعض المرات يأتي النهي عن الفعل ولا يراد به عموم الفعل بل يخصص

42
00:16:27.250 --> 00:16:51.000
في ادلة اخرى اذا النهي على انواع منها ان يأتي نهيا عاما ويبقى على عمومه. فيكون التحريم والفساد متعلقا بجميع صوره والحالة الثانية ان يأتي النهي والتحريم في على جهة العموم ثم يأتي له مخصصات

43
00:16:51.000 --> 00:17:08.750
تدل على ان بعض الصور لم تدخل في ذلك اللفظ العام. ومن امثلة ذلك ما ورد في الحديث انه نهى ان يخطب الرجل على خطبة اخيه وقال لا يخطب احدكم على

44
00:17:08.800 --> 00:17:36.800
خطبة اخيه. فظاهر هذا شموله لجميع الصور لكن وردتنا ادلة تدل على تخصيص بعض السور من هذا اللفظ العام. منها انه اذا رد الخاطب الاول فانه حينئذ لا بأس من الخطبة على خطبته. ومنها اذا اذن الخاطب

45
00:17:36.800 --> 00:18:01.850
الاول فانه حينئذ لا بأس للثاني ان يخطب ومنها اذا كان الخاطب الاول لم يوافق له بعد. وكانوا لا زالوا في مهلة اه التفكير والاختيار فانه لا بأس من خطبة تلك المرأة. واستدل المؤلف على ذلك بما ورد

46
00:18:01.850 --> 00:18:24.800
قد من حديث فاطمة بنت قيس انه لما توفي زوجها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم اذا حللتي فاذنين لي فلما حلت من عدتها اخبرته ان معاوية وابا جهم خطباها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما معاوية فصعلوا كل مال له

47
00:18:24.800 --> 00:18:52.500
واما ابو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه ولكن انكحي اسامة ابن زيد. فهنا لم تجب لهما ولم توافق على خطبتهما ولذا خطب خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لاسامة بن زيد فنكحته فجعلت فيه خيرا واغتبطت

48
00:18:52.600 --> 00:19:23.050
به  هكذا ايظا فدل هذا على انه مما يستثنى من النهي العام حالة ما اذا لم يكن هناك موافقة اه على الخطبة او رظا الخاطب ولو ان فاطمة اخبرته انها رضيت واحدا منهما لم يخطبها النبي صلى الله عليه وسلم

49
00:19:23.050 --> 00:19:49.250
وكونها استشارت النبي صلى الله عليه وسلم هذا دليل على انها لم ترد عليهما بعد النوع الثالث من انواع نهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون النهي عن فعل مقارن الفعل المشروع الذي تترتب عليه اثاره

50
00:19:49.250 --> 00:20:14.800
في هذه الحال لا يدل على فساد الفعل الاخر ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نهى عن تلقي الركبان  هذا النهي هو عن التلقي وليس عن الشراء من الركبان

51
00:20:14.850 --> 00:20:38.600
وهو نهي عن فعل مستقل اه ليس عن ذات العقد. وبالتالي نقول بانه لا يدل هذا على فساد عقد البيع. لان النهي عن فعل مستقل ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل لصاحب السلعة الخيار

52
00:20:38.600 --> 00:21:13.800
متى هبط السوق وعرف اسعاره  ومن امثلة ذلك اشار المؤلف اذا الى قال كل ما نهى عنه مما كان ممنوعا الا بحادث يحدث فيه يحله فاحدث الرجل فيه حادثا منهيا عنه فان هذا لا يحله. هذا دليل على

53
00:21:14.000 --> 00:21:38.900
القول بان اه النهي يقتضي الفساد فالمرأة الاجنبية كان كانت محرمة على ذلك الرجل يحرم عليه وطؤها فعندما احدث فيها حدثا منهيا عنه مثل نكاح المتعة فهذا النكاح نكاح المتعة غير

54
00:21:38.900 --> 00:22:07.350
معتبر وحينئذ لا يحل تلك المرأة لهذا الرجل بل يبقى الوطء على اصل تحريم لماذا؟ لانه لم يأتي من الوجه الشرعي الذي جعله الشارع سبيلا وطريقا لاباح  ومثل لذلك بان استعمال مال الاخرين

55
00:22:07.650 --> 00:22:28.050
امر محرم فاذا كان هناك عقد بيع فاسد فان هذا العقد لا قيمة له ولا اثر له فيبقى مال الاخرين على ما كان عليه من تحريم انتفاع ذلك الشخص به وتحريم تصرفه فيه

56
00:22:28.150 --> 00:22:47.000
ومثل هذا فيما يتعلق بامور النساء. فانه يحرم على الرجل وطوء المرأة الاجنبية فاذا عقد عليها عقدا فاسدا فان العقد الفاسد وجوده كعدمه وبالتالي تبقى المرأة الاجنبية على ما هي

57
00:22:47.000 --> 00:23:20.850
عليه من كونها محرمة الوطء بالنسبة لذلك الرجل  اعاد المؤلف ايظاء الى ذكر مسألة اخرى وهي ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى او قال لا يبيع اه جاء في حديث حكيم بن حزام ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبع ما لا تملك

58
00:23:21.000 --> 00:23:43.650
لا تبع ما لا تملك وهذا الحديث قد يفهمه بعض الناس فهما خاطئا ويظن ان المراد به لا تبع ما لا تملك عينه هذا فهم خاطئ وانما المراد به لا تبع ما لا تملك حق بيعه

59
00:23:43.900 --> 00:24:02.900
ولذا فقد يملك الانسان عين اموال ومع ذلك لم يجوز له ان يبيعها. ومن امثلة ذلك ما لو كانت العين مرهونة فانها مملوكة لمالكها ولا يجوز له ان يبيعها ومثل هذا

60
00:24:02.950 --> 00:24:28.000
ايظا ما لو كان المالك صغيرا او مجنونا او ممن لا يحق له التصرف او كان محجورا عليه لسفه او لتعلق حقوق الدائنين به فانه لا يحق له ان يتصرف او يبيع مع انه يملك العين

61
00:24:28.100 --> 00:24:54.000
وفي المقابل هناك اشخاص لا يملكون العين ويجوز لهم ان يتصرفوا بالبيع وغيره من مثل الوكيل والولي ولي اليتيم والقاظي في بعظ الصور. فدل هذا على ان المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تبع

62
00:24:54.050 --> 00:25:12.500
ما لا تملك يراد به ما لا تملك بيعه. فيكون هذا قسم اخر من اقسام النهي اذن عندنا نهج باق على عمومة وهناك نهي قد ورد تخصيص بعض سوره منه وهناك نهي قد

63
00:25:12.500 --> 00:25:40.000
نهي عن فعل مقارن فعل العقد والنوع الرابع نهي لا يرى به ما يتبادر الى الذهن من معناه وانما يراد به معنى اخر تدل عليه صوص الاخرى الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم

64
00:25:40.350 --> 00:26:06.700
وهناك نوع خامس اه هناك نوع اه خامس الا وهو النهي الذي يصرف اه عن مقتضى اه عن مقتضى اصل النهي ومثل له المؤلف بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى ان يأكل الرجل

65
00:26:06.700 --> 00:26:28.500
من غير ما يليه ومن امثلته ايضا ما ورد من النهي ان يأكل الانسان من وسط القصعة او من رأس الثريد او ما ورد من النهي عن التعريس اي النزول اخر الليل في في قارعة الطريق

66
00:26:29.300 --> 00:26:49.300
فانه اذا اكل مما مما لا يليه او اكل من رأس الطعام او عرس على على قارعة الطريق فانه ويأثم بهذا الفعل لكونه خالف نهي النبي صلى الله عليه وسلم مع لعلمه به. لكن لا يدل

67
00:26:49.300 --> 00:27:17.550
وهذا على ان الطعام حرام في حقه لان الطعام لان الطعام امر مغاير للفعل وحينئذ لا يحتاج الى فعل اخر يمكنه من التصرف في ذلك الطعام ويستبيحه ان الطعام قبل هذا النهي كان

68
00:27:17.750 --> 00:27:46.650
مباحا له فتبقى اباحته ولو استعمله باستعمال محرم. فحين اذ الحلال لا يحرم وعليه بكونه قد عصى في هذا الموطن لانه لا يغير حكمه ومثل هذا ما ورد من النهي من التعريس على قارعة الطريق. فان الطريق كان له مباحا يجوز له استماع

69
00:27:46.650 --> 00:28:11.150
استعماله والانتفاع به. فكونه قال ففي التعريس لا يعني انه لا يحل له الانتفاع بالطريق بعد ذلك وانما يدل هذا على عصيانه واثمه في هذا الامر. فهذا ما يتعلق امور

70
00:28:11.150 --> 00:28:31.150
وهو اخر ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب جماع العلم. بارك الله ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من دعاة دينه. كما نسأله جل وعلا ان يرزقنا

71
00:28:31.150 --> 00:28:59.850
جميعا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة. واسأله جل وعلا ان يمكننا من فهم كتابه والعمل به دعوتي اليه كما اسأله جل وعلا ان يجعل المحبة التي بيننا باقية تكون من اسباب محبة الله عز وجل لنا. واسأله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن اكثر من قراءة كتابه

72
00:28:59.850 --> 00:29:11.750
وادمن من ذكره جل وعلا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين