في سفر الحج حياة لا حراك لك الا بالحياة. ولن تبصر دربك الا بالنور. ولن تصل الى منزلك الا بالهداية. وليس هذا كله الا في القرآن المجيد. الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها او موبقها. والقرآن حجة لك او عليك القرآن نور انت فتحت بابا عزيما. لو ان القلوب تدبرته يعني لكانت علاقتنا بالقرآن علاقة اخرى تامة قضية الجمال جمال القرآن. جمالية القرآن. تعال نجيب الموضوع من الاول كده. تعرف ان عبودية ان التعبد لله الله عز وجل بالجمال هي عبودية خواص خلقه ده مش كلامي ده كلام آآ سيدنا الامام العارف الجليل سيدنا ابراهيم الجوزي رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من اسماء الله عز وجل انه الجميل. انه الجميل. ان الله جميل. يحب الجمال. والله عز وجل جميل في ذاته. جميل في اسمائه. جميل في صفاته جميل في افعالها. تأمل هذا الجمال الذي يتمادح به الناس في حياتهم. شف بقى آآ زهرة جميلة آآ منظر الرائع اه شلال بحر اه اشجار انهار اطيار. هذا الجمال الطبيعي الذي يوافق الفطرة. لا اقصد الجمال مزيف او الجمال المصنوع. انما اقصد هذا الجمال الذي تأنس به القلوب. انظر هذا الجمال المخلوق فحتى في بعض الاحيان نشوف بعض المشاهدات ناظر تقول سبحان الله هذا يعني ده منظر في الدنيا. فكيف تكون الجنة؟ والجنة مخلوقة. فانظر لا يحيط جمال ذاته الا هو سبحانه وتعالى. لا يعرف جمال ذاته الا هو سبحانه وتعالى. ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر عن رب العالمين قال حجابه النور. تخيل! حجابه النور. لو كشفه لاحرقت سبوحات وجهه ما انتهى اليه بصره. اذا كان حجابه النور فكيف فجماله هو سبحانه وتعالى. والقرآن هو الذي تكلم به. ولذلك كان من رحمة الله عز وجل على العبد ان يهدى الى ان يعتقد ان القرآن كلام الله عز وجل. وكلامه صفته. والقرآن فيه في اسرار الجمال اذا اردت ان تجمل قلبك وان تكون جميلا في صفاتك وافعالك وان تتعبد الله عز وجل بالجمال. وهذه عبودية خاصة ان تلحظ جمال فعله في قدره. وان تلحظ جمال كلامه وان يشاهد قلبك جمال هذا الكلام. لان في هذا الكلام اسرار الجمال. قل انزله اذ يعلم السر في السماوات والارض. فيه اسرار شف كيف يسوق الله عز وجل عباده الى طاعته. ينعت لك الطائعين نعتا جميلا رائعا ساميا قد افلح المؤمنون. شف فازوا ونجحوا في الدنيا والاخرة. الذين هم في صلاتهم خاشعون. والذين هم عن اللغو المعروف الى اخر هذه الصفات. صفات ندية تبعث في قلبك حب الطاعة. لا يأمرك قصرا بطاعة كوب جامد يابس ولكن يحببك فيها. وسبحان الله صدق بعض العارفين عندما قال ليس العجب من فقير يتحبب ولكن العجب من غني يتودد يحبهم ويحبونه. ومن اسمائه سبحانه وتعالى الودود وجاء اسمه الودود يعني في اقتران في موضعين في القرآن يعني يذوب لهما القلب. ان ربي رحيم ودود. اقترنت رحمته بوده. واقترن وده برحمته. وفي موضع اخر وهو غفور ودود. قد تغفر ممكن واحد يغلط في حقك وتغفر له لكن لا تحبه. لكن كرما منه سبحانه وتعالى اذا اخطأ العبد وكلنا كذلك وعصاه ثم جاءه تائبا سبحان الله يتلقاه رب العالمين فرحا بتوبته. ويصطفيه ويجتبيه. فتتعرف في هذا القرآن على جمال اسمائه وصفاته وكلامه سبحانه وتعالى. فتقرأ القرآن قراءة اخرى. انظر يا اخي سبحان الله في معرفتك به وبجماله سبحانه وتعالى السورة او الاسم الذي خص له سورة وجعله بذاته آية مفردة الرحمن. شيء عجيب. انظر السورة التي الاسم الذي خص بسورة الرحمن لم يقل القهار الجبار العزيز المتكبر القوي انما قال الرحمن وهذه اية بذاتها. كانك اذا قلت الرحمن هذه اية تخضع لها القلوب. وتخشع وتوجع وتحب وتهرول وتخاف وتطمع وترجو الرحمن. ينعت لك نبيه صلى الله عليه وسلم نعتا جميلة صلى الله عليه وسلم. قال ايه؟ لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم صلى الله عليه وسلم. نحت يجعلك محبا نعت جميل عظيم. يبعث في قلبك متابعة النبي صلى الله عليه وسلم. ويبعث في قلبك جمالية هذا الدين. عظمة هذا الاسلام يسوقك اليه سوقا جميلا. حتى في الجمادات. ديننا لم يجعل هذا الكون. شف القرآن لم يجعل هذا الكون كونا يابسا جامدا. وان من شيء الا يسبح بحمده. تجد ان الجماد الذي تجلس هذه الساعة هذه الثياب هذا المكان الذي نجلس فيه كل ذلك توقنه وتعتقد بقلبك تغادر هذا الزاهرة الصامتة لترى بمشاهدة قلبك ومعارج روحك هذه الاكوان سابحة في فلك التسبيح. وان من شيء الا يسبح بحمده. عندما تجد هذه الجمالية حتى في الحيوانات حتى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة. يزين لك حتى الحيوان البهيم. ويجعل اله موضعا للزينة. سم اختار لك نبيا صلى الله عليه وسلم. حسن السورة جميل واختار لابلاغه قال رب العالمين ذو مرة فاستوى على سيدنا جبريل على نبينا عليه الصلاة والسلام وفي احد تفسيرات يعني ايه؟ يعني ذو هيئة جميلة حسنة. فاختار حتى لابلاغ كلامه الجميل سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه وكان يأتي في هيئة جميلة. وكان يختار في بعض الاحيان ياتي على صورة دحية الكلبي. لانه كان جميلة الصورة والمحيا كل هذا عندما تتدبره تجد جمالا وافقا اخر فتقرأ القرآن. شف سورة الفاتحة. اعظم سورة انزلت على النبي صلى الله عليه وسلم. بل اعظم ما انزل الله رب العالمين في الكتب جميعا. لا تجد فيها معتم قهريا. ولا تجد فيها شدة ولكن تجد فيها توبيته والوهيته ورحمته وتعليمه عباده ان يستعينوا به ان يهديهم الى الصراط المستقيم. وان يرشدهم علمهم وتعجبني كلمة بعض السلف عندما تكلم في قوله سبحانه وتعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. قال ما دعاهم لدعائه الا لكي استجيب لهم سبحانه وتعالى حتى يا اخي في الاشياء التي يعني تثقل على النفس جعل استحال النفس من هذه الدنيا الى افق الاخرة ارتحالا وضيئا مسكونا بالامن. ان الذين قالوا الله ثم استقاموا. تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا. ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. هذا موطن الذي يعني يثقل على النفس ان تفكر فيه يأتيك هذا النعت الجميل. جمالية الموت حتى عندما تقرأ عن الموت في القرآن موت عباده تجد ان هذا الموت محفوف بالرحمات. محفوف والسكينة وانك تقبل على الله رب العالمين. كما كان بعض السلف عندما فقهوا معنى الوحي فكان لم جعل بعضهم يصبره يعني خلاص يعني ان شاء الله تروح قال والله انني اذهب الى من رحمني قبل ان اعبده والى من حفظني في بطن امي قبل ان يكون مني شيء. افاخشاه وانا مرتحل اليه فقير اليه. اغادر داره الاثم والغيبة والنميمة والحقد والحسد الى جوار ارحم الراحمين. وانظر الى نعته حتى في جمالية القرآن نعت يوم القيامة. قال رب العالمين الملك يومئذ الحق للرحمن. لم يقل قهار للجبار حتى في نعت عباده. وفي بشارته التي ساقها لعباده. يوم نحشر المتقين الى الرحمن الى الرحمن وفدا. حتى في الحب الذي يتبادله عباده فيما ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. هذا القبول الذي لا تدري له سببا عندما تجد انسانا فتقبل عليه ويقبله قلبه هذه الارواح المتآلفة. اجتماع الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم. قال فبما رحمة من الله ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. انظر كل هذا تجد ان هذه الاشياء تسوقك الى الله عز وجل وما اعظم كما قلنا وندندن وسنقول في كل في مرة اعظم ان تأتي اليه بكلامه. وان تتعرف اليه بكلامه عنه سبحانه وتعالى وعن شريعته وعن نبيه صلى الله عليه وسلم وعن عباده وعن خلقه فيشرق قلبك اشراقا خاصا وتطالع طاقة اخرى جليلة سامية مضيئة بالجمال. وتقول لعبادتك هذه النعوت الجميلة فتقف بين يدي الله عز وجل لا وقوف المتثائب المتكاسل. ولا الوقوف المنشغل الذي يعني ملأت الدنيا نفسه. عايز اشوف تويتر في ايه؟ عايز اشوف النت في ايه؟ عايز اشوف الموبايل في ايه؟ عايز اشوف مش عارف في ايه؟ هشوف الشغل فيه ايه؟ هذا الذي بين يدي الله عز وجل. وهو يطالع معنى هذا المقام مقام الجمال. مقام الجمال ان الله جميل يحب تحب الجمال فيتجمل لله عز وجل بذلته وخشوعه ويتجمل لله عز وجل في تحسينه صوته تجملوا لله عز وجل بثوبه الحسن ويتجمل الله عز وجل بهيئته الحسنة. ويتجمل لله عز وجل بلفظه الحسن يصدق فيه ما قال سيدنا الحبر الجليل ابن مسعود رضي الله عنه عندما كان يتكلم في نعت حامل القرآن جعل من نعته فلا يكون سخابا ولا جافيا. جافي غليظ يابس لسانه طويل يتكلم بالغيبة والنميمة والحسد والضغينة. لا انما يكون جميلا نقيا ساميا. اما الذي لا يجد في نفسه هذا الاثر لابد ان يراجع نفسه. لان القرآن جميل فاذا لم يكن حامله على قدر هذا الجمال لابد ان يجمل من نفسه. واعظم جمال ان تقبل على القرآن. لكي تتلقى وهذه الانوار فترتقي صودا وتحلق ساميا نقيا. والله انها يعني اقول لك نعمة عظيمة جدا والله لا نقدرها قدرها ان بين يدينا نحن الفانيين المخلوقين كلام رب العالمين سبحانه وتعالى. سبحانه وتعالى يعني الحمد لله رب العالمين. على نعمة القرآن محجوب ذلك العالم عن صورة الانسان. اذا لم يبصر الضوء الوحي. وستبقى البشرية في ضجيج الحيرة وصخب القلق. اذا لم تقبل على نور القرآن وسننفق الكثير من الاوقات. وتفنى الكثير من الاعمار في البحث عن حياة هي قريبة الينا وعن سعادة لا نبصر انها دانية منا. وسيبقى النداء الالهي في اذان الوجود يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم. فطوبى للذين استجابوا نعيم القلب وحياة الروح وفرحة النفس