﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:27.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة لا زلنا في كتاب القرآن في في مباحث الكتاب من جمع الجوامع ابن السبكي رحمه الله

2
00:00:27.600 --> 00:00:55.900
قد اتممنا مباحث الامر فيما مضى ولعلنا ان نبتدأ بمباحث العام في هذا اليوم وذلك ان الالفاظ من جهة دلالتها على الاستغراق اربعة انواع النوع الاول اللفظ الخاص وهو الدال

3
00:00:56.150 --> 00:01:28.600
على مفرد وحده ومن امثلة ذلك اسماء الاعلام كزيد وخالد ومحمد والنوع الثاني من انواع الالفاظ اللفظ العام وهو اللفظ المستغرق لافراده الذي يشمل جميع الافراد الداخلين فيه على جهة الاستغراق

4
00:01:29.150 --> 00:02:00.500
ومن امثلته قولك الناس والرجال والمؤمنات والنوع الثالث من انواع الالفاظ المطلق وهو الصالح لكل فرد من الافراد لكنه لا يدل الا على فرد واحد شائع في جنسه كما لو قلت اعطني قلما

5
00:02:00.950 --> 00:02:29.450
فقلم هنا يستغرق جميع يمكن ان يدل على كل فرد فهو من جهة دلالة مستغرق لكنه ليس على جهة الشمول وانما على جهة البدلية والنوع الرابع اللفظ المهمل يسمونها القضية المهملة

6
00:02:29.700 --> 00:03:03.550
وهو اللفظ الدال على افراد لكنه ليس على سبيل الاستغراق ولا على سبيل الخصوص كقولك وهناك من يفعل الخير وبحثنا في هذا اليوم في العام قال المؤلف في تفسيره هو لفظ واللفظ المراد به الكلمة

7
00:03:04.050 --> 00:03:26.500
سميت بهذا الاسم لانها تلفظ من الفم اي تطرح وتخرج منه والمؤلف سار في ذلك على طريقة الجمهور ولم يسر على طريقة الى شاعرة في جعل الكلام هو المعاني النفسية

8
00:03:28.900 --> 00:03:58.850
وقوله يستغرق الصالح له. يعني يستغرق جميع الافراد الداخلة في مسماه وتعريف العام بهذا فيه اشكالية لان الاستغراق اثر من اثر العموم والشيء يعرف بذاته لا باثره ولذا احتاج ان يقول من غير حصر

9
00:03:59.350 --> 00:04:30.800
لاخراج اسماء الاعداد فهي الفاظ مستغرقة لما يصلح تحتها لكنها محصورة. وبالتالي لا تدخل في الفاظ العموم  ثم تكلم المؤلف عن مسألة دخول الصورة النادرة هل تدخل السورة النادرة في العموم

10
00:04:30.950 --> 00:05:02.000
او لا فاذا كان هناك صور نادرة بعيدة فهل يشملها اللفظ العام بمجرد وروده او نقول النادر لا حكم له وبالتالي يكون غير داخل في اللفظ العام والصواب ان الصورة النادرة تدخل في اللفظ العام

11
00:05:04.150 --> 00:05:31.100
لان مدلول اللفظ في اللغة يشملها قال وغير المقصودة المراد بغير المقصودة اي ما لم تطرأ في ذهن المتكلم فاذا جاء المتكلم بلفظ عام وكان لفظها يشمل صورة غير مقصودة

12
00:05:31.250 --> 00:05:55.500
فحينئذ تدخل في اللفظ العام او لا ولا اظهر عند الجمهور انها تدخل تحت مسمى اللفظ العام وان كانت قد تخرج من حكمه بناء على قاعدة النية تخصص اللفظ العام

13
00:05:58.250 --> 00:06:32.050
كما قال بذلك طائفة والصواب ان الصورة ما دامت غير مقصودة فحينئذ لم تكن مخصوصة بالنية وبالتالي تدخل باللفظ العام من امثلة ذلك اذا استجد على الناس افراد لم يكونوا يقصدونها بالفاظهم العامة

14
00:06:33.700 --> 00:07:02.750
فحينئذ هل تدخل فيه او لا كما لو قال اوقفت هذا البيت لتبنى المساجد به وكانت المساجد تبنى الطين واللبن فلم يكن من مقصودهم البناء المسلح فهل تدخل هذه السورة

15
00:07:03.350 --> 00:07:31.600
غير المقصودة في اللفظ العام او لا؟ نقول نعم تدخل لان اللفظ طالح لها قال وانه قد يكون مجازا يعني ان اللفظ العام قد يكون لفظه لفظا قد يكون لفظا دالا على العموم والاستغراق من جهة المجاز

16
00:07:36.750 --> 00:08:06.700
قال وان العموم يعني الصحيح ان العموم من عوارض الالفاظ العوارض هي الصفات التي تأتي وتزول فهل العموم صفة لللفظ فنقول نعم العموم صفة للالفاظ تأتي وتزول ولذلك قد يراد باللفظ العام

17
00:08:07.200 --> 00:08:40.950
معنى خاص وهناك من رأى ان العموم من عوارض المعاني ايضا كما في قولهم عم المطر الارظ فهنا عموم ليس في اللفظ وانما في المعنى اما كون العموم من عوارض الالفاظ فهذا محل اتفاق ووقع الاختلاف

18
00:08:41.100 --> 00:09:13.100
بكونه من عوارض المعاني قال وقيل به في الذهني يعني اذا كان هناك معنى ذهني مستغرق لالفاظه لافراده مستغرق لافراده فهل يقال عنه بانه عموم او لا قد حاول المؤلف ان يفرق بين المعاني

19
00:09:13.650 --> 00:09:47.850
والالفاظ فقال ويقال للمعنى اعم عطاء فلان اعم من عطاء فلان بينما في الالفاظ يقال عام اي مستغرق لجميع افراده ولا يقال لعن اللفظ اعم الا عند مقارنته بلفظ عام اخر

20
00:09:51.600 --> 00:10:19.800
قوله ومدلوله كلية دلالة اللفظ العام على افراده دلالة كلية بمعنى ان كل فرد من الافراد يحكم به يحكم عليه بالحكم العام على جهة الانفراد كما لو قلت كل رجل

21
00:10:23.150 --> 00:10:54.750
ومراعاة يكون لهما عينان واذنان وهنا حكمت على كل واحد من افراد الرجال والنساء على جهة الاستقلال فلذلك كانت الدلالة اللفظ دلالة كلية بمعنى انه يحكم بحكم العام على كل فرد من الافراد

22
00:10:54.800 --> 00:11:28.950
على جهة الاستقلال مطابقة سواء كان في الاثبات او كان في السلب كما لو قلت ليس من الرجال من له خرطوم فهذا نفي يشمل كل فرد على جهة الاستقلال قوله لا كلي ولا كل

23
00:11:30.250 --> 00:12:03.050
الحكم الكلي الذي يكون على المجموع ولا يكون على الفرد كما لو قلت اهل البيت حملوا السيارة وهنا ليس كل واحد من افراد اهل البيت حملها وانما حملها مجموعهم فهذا حكم كل

24
00:12:03.500 --> 00:12:36.350
وهكذا العموم ليس مدلوله كلي بمعنى انه يحكم به على معنى ذهني قال ودلالته يعني دلالة اللفظ العام على اصل المعنى قطعية فلما قلت الرجال لما قلت الرجال والنساء لهم ايد واقدام

25
00:12:36.850 --> 00:13:03.250
فدلالته على اصل المعنى باثبات الايدي والارجل للرجال والنساء قطع لكن دلالة العام على كل فرد من افراده لا تماثل دلالته على اصل المعنى قال ودلالته على اصل المعنى قطعية

26
00:13:04.000 --> 00:13:33.250
وهو عن الشافعي يعني كأن هذه الكلمة نقلت عن الامام رحمه الله تعالى اما دلالته على كل فرد بخصوصه فانها دلالة ظنية يعني ان دلالة اللفظ العام على كل على كل فرد باستقلاله دلالة

27
00:13:33.250 --> 00:14:03.450
ظنية وهذا هو قول الجماهير  ذهب الحنفية الى ان دلالة العام على كل فرد من افراده قطعية قد وافقهم على ذلك جماعة من الوصوليين من المذاهب الاخرى ووافقهم بعض الحنابلة وبعض المالكية

28
00:14:08.550 --> 00:14:32.150
ومنشأ الخلاف هنا من شيئين الاول هل القطعية على مرتبة واحدة وبالتالي لا يمكن ان يتساوى العموم في دلالته على اصل المعنى مع العموم في دلالته على كل فرد من افراد

29
00:14:32.150 --> 00:14:59.900
قاده على جهة الاستقلال وبالتالي قال الجمهور بان دلالة على اصل المعنى قطعية ودلالته على افراده ظنية لانهما لا يمكن ان يكون في مرتبة واحدة والحنفية يرون ان القطعية على مراتب

30
00:15:00.150 --> 00:15:27.100
وبالتالي رأوا انه لا يمتنع من ان يكون مدلول العام على كل فرد من افراده قطعيا واما منشأ الخلاف الثاني فهو ان القطعية هل تنتفي بمجرد الاحتمال وبالتالي فاحتمال تخصيص الفرد

31
00:15:27.700 --> 00:15:54.900
يجعلنا نقول بان دلالة العام على افراده ظنية او نقول بان القطعي لا ينتفي بمجرد ورود الاحتمال عليه اذا كان غير مؤيد بدليل ومن ثم تكون دلالة القطع على افراده دلالة العام على افراده قطعية

32
00:15:59.750 --> 00:16:40.050
اذا جاءنا العموم فانه يشمل جميعا افراده باختلاف ازمنتهم وامكنتهم وصفاتهم واحوالهم فلو قال يا ايها الناس اتقوا ربكم فان هذه اللفظة تشمل جميع الناس مهما اختلفت ازمنتهم او اختلفت بقاعهم وامكنتهم او اختلفت صفاتهم

33
00:16:40.100 --> 00:17:19.350
ذكورا واناثا صغارا وكبارا الا ما خصه الدليل ثم انتقل المؤلف الى ذكر الفاظ العموم والجمهور على ان صيغ العموم تدل عليه بدون حاجة الى قرينة خلافا للاشاعرة الذين يقولون بان اللفظ لا يدل على معناه الا اذا كان معه

34
00:17:19.400 --> 00:17:54.500
قرينة بناء على قولهم باثبات المعاني النفسية وتفسير الكلام بها وقد ذكر المؤلف هنا صيغ العموم وصيغ العموم يمكن جعلها على انواع النوع الاول لفظة كل وما ماثلها مثل كافة

35
00:17:54.900 --> 00:18:28.100
وعامة ومنها قوله تعالى والله على كل شيء قدير والله بكل شيء عليم. كل نفس ذائقة الموت وقوله وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا والنوع الثاني من الفاظ العموم

36
00:18:31.450 --> 00:19:06.550
ما كان معرفا بال الاستغراقية وهذا يشمل ما كان جمعا فقولك يا ايها الناس ويا ايها المؤمنون ويشترط في هذا الا يكون هناك عهد سابق للفظة والاصل في ان تكون للاستغراق

37
00:19:07.000 --> 00:19:45.150
فلا تحمل للعهد الا بدليل وخالف ابو هاشم فقال الجمع المعرف بال لا يفيد العموم كما خالف امام الحرمين بالمعرف بل اذا احتمل ان يكون هناك معهود ومما يدخل في المعرف بال اسماء الاجناس

38
00:19:47.000 --> 00:20:33.350
التي تدل على القليل والكثير فانها متى كانت معرفة باهل الاستغراقية فانها تفيد العموم ومنه ما ومنه لفظة البيع لقوله واحل الله البيع فانها تشمل القليل والكثير وهكذا قولك خلق الله الشجر

39
00:20:34.600 --> 00:21:17.150
والقول بانها مفيدة للعموم مذهب الجمهور خلافا لبعضهم وقد قال بعضهم بان ما كان واحده بالتاء فانه لا يفيد العموم او كان متميزا بالواحدة والثالث من المعرف بال المفرد المعرف باهل الاستغراقية

40
00:21:19.100 --> 00:21:52.600
فانه يفيد العموم عند قول عند الجمهور خلافا للامام الرازي وخلافا لابي هاشم ويدل لقول الجمهور قوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا فان لفظة الانسان مفرد محلى بال

41
00:21:53.200 --> 00:22:26.650
وقد استثنى منها بقوله الا والاستثناء دليل على ان اللفظ يفيد العموم ومن هذا النوع قوله تعالى والسارق والسارقة وقوله الزانية والزاني فاجلدوا ومن هذا النوع لفظة الذي والتي والنوع الثالث من الفاظ العموم

42
00:22:27.000 --> 00:22:58.150
الاسماء المبهمة مثل من للعاقل بفتح الميم لا بكسرها فان فان التي كسرت ميمها حرف جر لا تدخل معنا هنا سواء كانت موصولة كقولك لله ما في السماوات وما في الارض

43
00:22:58.600 --> 00:23:20.800
لله من في السماوات ومن في الارض او كانت استفهامية كقولك من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه او كانت شرطية كقولك فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومثلها ما

44
00:23:22.300 --> 00:23:47.000
اذا كانت اسما اما اذا كانت حرفا كما النافية فانها لا تفيد العموم وسواء كانت ماء موصولة كقوله لله ما في السماوات او شرطية كقوله وما تفعلوا من خير يعلمه الله

45
00:23:47.800 --> 00:24:26.450
او كانت استفهامية فقوله يسألونك ماذا ينفقون ومثله لفظة متى سواء كانت استفهامية او شرطية او موصولة وبعضهم رأى ان متى لا تفيد العموم الا اذا كانت شرطية ومثله في اين

46
00:24:27.050 --> 00:24:57.200
وحيثما كقوله اينما تكونوا يدرككم الموت واما لفظة اي فالمؤلف يرى انها من الفاظ العموم وكانه جعلها من الاسماء المبهمة والظاهر ان لفظة اي من الالفاظ الدالة على الاطلاق وليست دالة على العموم

47
00:24:59.200 --> 00:25:31.450
والالفاظ المطلقة في سياق النفي تفيد العموم  ومن امثلته في قوله تعالى ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى  والنوع الرابع المعرف بالاضافة اذا كان من الجموع او من اسماء الاجناس

48
00:25:32.900 --> 00:26:03.800
كقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم وقوله خذ من اموالهم فاموال جمع مضاف الى معرفة فيفيد العموم ومثله اسماء الاجناس وقولك خلق الله ماء البحر فما اسم جنس؟ لانه يصدق على القليل والكثير

49
00:26:04.250 --> 00:26:34.150
واذا اضيف الى معرفة فاد العموم ويشترط في هذا النوع الا يكون هناك عهد سابق يفسر به والاصل في والاصل في الاضافة في المضاف اليه ان تكون الفه  للعموم اذا نحن نتحدث عن المضاف

50
00:26:34.700 --> 00:27:01.100
الى معرفة اذا كان جمعا او اسم جنس فانه يفيد العموم اما اذا كان مفردا واضيف الى اسم الى معرفة فهل يفيد العموم او لا فنقول ان اضيف الى اسم جنس او مصدر افاد العموم

51
00:27:02.750 --> 00:27:33.450
واذا اضيف الى غيرهما لم يفد العموم فاذا قال يجب على رجل الشرطة وهنا الشرطة مصدر وبالتالي المفرد المضاف اليه يفيد العموم واما اذا اظيف الى غيره فانه لا يفيد العموم

52
00:27:34.050 --> 00:28:07.800
كما لو قال قلم زيد وسيارة محمد واوراق الطالب او اوراق الرجل والقول بان هذا النوع لا يفيد العموم هو مذهب الشافعية والحناء والشافعية والحنفية خلافا للمالكية والحنابلة وترتب على الخلاف

53
00:28:08.300 --> 00:28:33.200
ما لو قال زوجاتي طوالق ولم يقصد لو قال زوجتي اسف زوجتي طالق وقال زوجاتي طوالت يكون من الصنف الاول زوجة مفرد اضيفت الى معرفة الظمير فهل تفيد العموم اذا لم يكن معها نية

54
00:28:33.750 --> 00:29:05.450
قال الحنابلة والمالكية نعم فتطلق جميع زوجاته وقال الشافعية والحنفية لا تفيد العموم فلا تطلق الا زوجة واحدة وعلى الشافعية تعين بالقرعة وقال الحنفية تعين بالاختيار ومثل هذا الفرع ما لو قال لله علي نذر ان اذبح ابني

55
00:29:07.150 --> 00:29:36.450
فهل يفسر بجميع ابنائه بحمل اللفظ على العموم كما قال المالكية والحنابلة او يحمل على فرد واحد كما قال الحنفية والشافعية ويترتب على ذلك كم عدد الشياه التي يذبحها وفاء بهذا النذر

56
00:29:37.700 --> 00:30:14.100
فعند الشافعية والحنفية شاة واحدة وعند المالكية والحنابلة شياه بعدد ابنائه القسم الخامس من اقسام من اقسام الفاظ العموم النكرة في سياق النفي وما ماثله ومن هذا قولك لا اله الا الله

57
00:30:14.250 --> 00:30:45.700
فان اله نكرة في سياق النفي المأخوذ من لا النافية والصواب ان النكرة لم تفد العموم بنفسها لان النكرة للاطلاق ونفي المطلق يفيد العموم كما قلنا في اي فان نفيها

58
00:30:45.950 --> 00:31:12.700
يفيد العموم كما لو قال لا تعطي اي رجل فهكذا في النكرة في سياق النفي وقد وقع اختلاف بينهم هل النكرة في سياق النفي دالة على العموم من جهة الوضع اللغوي

59
00:31:13.300 --> 00:31:39.550
او على جهة اللزوم قال وعليه الشيخ الامام نصا يعني ان دلالة النكرة على العموم في سياق النفي من باب النص اذا كانت مبنية على الفتح كما في قولك لا اله الا الله

60
00:31:48.150 --> 00:32:21.450
وظاهرا ان لم تبنى ومن امثلته ما من اله الا الله اله نكرة بسياق النفي المأخوذ من ماء النافية فيفيد العموم واذا جاءت من مع النكرة كانت افادتها للعموم اقوى

61
00:32:22.200 --> 00:32:49.900
ومثل النكرة المنفية النكرة التي تكون في سياق النهي كقولك وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد فان كلمة احد نكرة في سياق النهي فتفيد العموم ومثله اذا كانت في سياق

62
00:32:49.950 --> 00:33:29.100
الشرط كقولك كقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة فان هذه نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم ومثل هذا النوع الافعال التي حذف متعلقها وكانت منفية او منهية فلما قال تعالى

63
00:33:32.800 --> 00:33:58.200
لا تأكلوا اموالكم حذف متعلق الزمان والمكان فدل ذلك على عمومها ومثله في قوله لا تقتلوا النفس التي حرم الله فلا يصح لمستدل ان يقول هذه الاية في القتل بالسكين

64
00:33:59.600 --> 00:34:36.200
والسيف ونحوهما لانه المعهود في زمانهم لأنه لما حذف المتعلق وهو الآلة في الفعل المنهي عنها فاد العموم ومن انواع الفاظ العموم ما يستفاد العموم فيه من العرف  من امثلة ذلك في قوله حرمت عليكم امهاتكم

65
00:34:39.750 --> 00:35:02.650
فان هذه الاية فيها اقتضاء وهو ان يكون هناك حاجة للتقدير لان الامهات اسم ذات واسماء الذوات لا يصح ان يحكم عليها بحكم شرعي وانما الاحكام تتعلق بي ايش الافعال

66
00:35:04.900 --> 00:35:44.650
فلما قال حرمت عليكم امهاتكم قلنا نحتاج الى تقدير فعل فهذا الفعل هل نرجع الى اعراف الناس او نقول دلالته عامة وعلى ذلك لما قال تعالى حرمت عليكم الميتة هنا الميتة اسم علق الحكم التكليفي بها

67
00:35:45.350 --> 00:36:04.400
ولا يصح تعليق الاحكام بالذوات فنحتاج الى تقدير فعل فوقف العلماء منها ثلاثة مواقف منهم من يقول هذا مجمل لاننا لا ندري ما هو الفعل الذي يقدر هنا وهناك من قال نقدره بحسب العرف

68
00:36:04.750 --> 00:36:37.950
وهو الاكل هنا ومنهم من قال دلالة الاقتضاء تفيد العموم فنقول حرمت عليكم الميتة اي جميع الافعال المتعلقة بالميتة ومن ذلك اكلها وبيعها وشراؤها واطعامها للبهائم او الدجاج او نحو ذلك

69
00:36:43.950 --> 00:37:16.650
قال وعقلا اي ان اللفظ قد يدل على العموم من جهة العقل كترتيب الحكم على الوصف فانه لما قال انهاكم عن الخمر لانها مسكرة وهنا رتب الحكم وهو التحريم والنهي على الوصف

70
00:37:16.700 --> 00:37:56.150
والاسكار فافاد هذا ان كل مسكر يكون حراما قال وكمفهوم المخالفة فانه اذا كان هناك انواع وعلق الحكم باحدها افاد ان بقية الانواع لا يتعلق الحكم بها ومن امثلته في قوله

71
00:37:56.550 --> 00:38:32.950
في السائم في سائمة الغنم الزكاة فدل هذا على ان ما عدا السائمة لا زكاة فيه سواء كان يجلب له العلف او كان يغذى بالابر او نحو ذلك قال والخلاف في انه لا عموم له لفظي

72
00:38:33.300 --> 00:38:57.650
يعني هناك من قال بان مفهوم المخالفة لا عموم له قال هذا الخلاف لا يترتب عليه ثمرة وذلك لان من لم يثبت العموم قال انما اثبت الحكم في المذكور فقط

73
00:39:00.000 --> 00:39:29.950
والاخرون قالوا اثبتوا الحكم في المذكور وان فيه عما سواه وبالتالي يكون مدلول كلامهما واحدا وفي كوني دلالة الفحوى على العموم مستنبطة بالعرف ودلالة مفهوم المخالفة على نفي الحكم عن المخالف

74
00:39:30.250 --> 00:39:54.450
مستفادة من العقل تقدم ذكرها في باب المفاهيم قال ومعيار العموم في الاستثناء اي ان الدليل الدال على ان اللفظ مفيد للعموم هو الاستغراء هو الاستثناء فما صح ان يستثنى منه فهو لفظ عام

75
00:39:54.750 --> 00:40:21.000
وما لم يصح ان يستثنى منه فانه ليس بعام ولذا قلنا في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا هذا دليل على ان لفظة الانسان تفيد العموم لماذا؟ لانه قد استثني منها

76
00:40:30.100 --> 00:41:00.450
ومنه قوله تعالى وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ فلفظة مؤمن وحذف المتعلق من فعل القتل يفيد العموم لدلالة الاستثناء على ذلك اما الجمع المنكر كقولك رجال ونساء

77
00:41:03.700 --> 00:41:38.800
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فهذا لا يفيد العموم خلافا للجبائي واذا جائنا جمع منكر فاننا نحمله على ثلاثة لماذا؟ لان اقل الجمع ثلاثة وبالتالي يجوز ان نخصص العموم

78
00:41:38.950 --> 00:42:04.500
حتى لا يبقى منه الا ثلاثة كما قال الجمهور في ان اقل الجمع ثلاثة ونقل عن المالكية ان اقل الجمع اثنان لكنه قد يصدق اسم الجمع على الواحد من جهات المجاز

79
00:42:05.900 --> 00:42:39.100
وهذا يقال له العام الذي يراد به الخصوص ومن امثلته قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم والقائل واحد ومع ذلك قال عنه الناس فهذا استعمال

80
00:42:41.450 --> 00:43:10.800
مجازي وليس على اصلي لغة العرب قال وتعميم العام بمعنى المدح والذم اذا لم يعارضه عام اخر هل يفيد العموم او لا ومن امثلته في قوله ان الابرار لفي نعيم

81
00:43:11.100 --> 00:43:48.600
الابرار عام تعمل هنا على جهة المدح فالجمهور يقولون هذا اللفظ العام الذي سيقى بمعنى المدح يفيد العمومة والاستغراق وهناك قول يقول لانه لا يفيد العموم لانه لما مدح دل هذا على ان المراد القصد او المبالغة

82
00:43:48.900 --> 00:44:25.850
في الترغيب في الفعل والمؤلف اختار قولا ثالثا وهو ان اللفظ العام الذي يكون سياقه المدح او الذم يفيد العموم بشرط الا يعارضه عام اخر والصواب انه يعم مطلقا لان هذا هو

83
00:44:26.850 --> 00:45:02.250
المدلول اللفظي واللغوي قال وتعميم نحو لا يستوون هنا اذا جاء بهذه اللفظة لا يستوون فهل هي لفظة عامة بنفي الاستواء في كل الاحكام او هي لفظة خاصة تختص بماسيق الكلام من اجله

84
00:45:04.850 --> 00:45:36.750
من امثلة هذا هل يصح الاستدلال على عدم التسوية بين المؤمن والكافر في الاحكام بقوله تعالى فمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون وهكذا في قوله لا اكلت فالافعال

85
00:45:37.400 --> 00:46:08.600
المنفية هل تفيد العموم والصواب ان استفادة العموم منها انما هي في حذف المتعلق قيل وان اكلت او اكلت فهل تفيد العموم في جميع المأكولات يقال ان اكلتي فانت طالق

86
00:46:09.250 --> 00:46:38.950
فهل يعم جميع المأكولات فنقول بانه يحمل على العموم ما لم يكن هناك مخصص من نية او قرينة ثم اورد دلالة الاكتظاء هل هي مفيدة للعموم على الخلاف السابق قال وللعطف على العام

87
00:46:39.750 --> 00:47:02.250
اي اذا عطف اسم على لفظ عام فهل يفيد العموم او لا وقع خلاف بينهم ومثله الفعل المثبت هل يفيد العموم نحو كان يجمع في السفر هل يفيد العموم بقوله يجمع

88
00:47:05.450 --> 00:47:30.750
اما لفظة السفر فهي اسم جنس معرف بال فافاد العموم قال ولا للمعلق بعلة لفظا يعني اذا كان هناك حكم علق بعلة فانه لا يفيد العموم من جهة الالفاظ وانما يؤخذ العموم فيها من جهات

89
00:47:30.900 --> 00:47:56.050
القياس ثم قال ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال من امثلة ذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان معه عشر او ثماني نسوة امسك اربعا وفارق سائرهن

90
00:47:56.650 --> 00:48:16.850
ولم يسأله هل  عقد عليهن في عقد واحد او في عقود مختلفة وهل كان الزواج بهن في وقت واحد او في اوقات مختلفة دل ذلك على ان اللفظ يفيد العموم

91
00:48:20.400 --> 00:48:47.650
واذا جاءنا يا ايها النبي قل لازواجك فهذا الاصل انه لا يتناول الامة بذات اللفظ وانما يتناول الامة بما ورد في النصوص من الامر باتباعه كما في قوله واتبعوه لعلكم تهتدون

92
00:48:49.750 --> 00:49:11.400
اما اذا جاءت الفاظ عامة كقوله يا ايها الناس ويا ايها المؤمنون فانها تشمل النبي صلى الله عليه وسلم واذا اقترن هذا اللفظ بقل قل يا ايها الناس فهل يدل على العموم

93
00:49:12.600 --> 00:49:36.650
اختلف العلماء فيه على ثلاثة اقوال احدها بانه يفيد العموم والثاني لا يفيد العموم والثالث انه يفصل فين كان قد اقترن بكل قرينة تدل على العموم عمل بها والا فلا

94
00:49:38.800 --> 00:49:58.300
وهل يعم العموم المماليك وقع اختلاف ولذا اختلفوا في مثل قوله يا ايها يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله هل يشمل المماليك

95
00:49:59.750 --> 00:50:25.100
وهكذا لما قال يا ايها الناس هل يتناول الكافر بناء على مسألة هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة على ما تقدم واللفظ العام هل هو خاص بالموجودين وقت الخطاب او انه

96
00:50:26.150 --> 00:50:56.550
عام يشمل من سيوجد بعد ذلك والاظهر ان الخطاب يدخل فيه جميع من يصلح له سواء كان في زمان الخطاب او بعده وفي قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

97
00:50:56.650 --> 00:51:27.400
من شرطية هل هي خاصة بالرجال او تشمل الاناث قولان اصحهما ان الاناث يدخلن فيها ولذا قال صلى الله عليه وسلم ليس فيها الا هذه الاية جامعة الفاذة وجمع المذكر السالم

98
00:51:30.650 --> 00:51:57.850
لقوله يا ايها المؤمنون هل يشمل النساء في ظاهر اللفظ قال المؤلف لانه لا يشمل النساء ولذا لو قال من دخل داري لو قال الذين يدخلون داري من عبيدي احرار

99
00:51:58.550 --> 00:52:33.350
هل يشمل الاناث او لا ولكن الخطابات الشرعية الواردة للرجال تشمل النساء على جهة التغليب ثم انتقل الى الحديث عن الخطاب الموجه لواحد من الامة هل يشمل جميع افرادها والجمهور يقولون نعم

100
00:52:34.150 --> 00:52:57.550
فان الشريعة عامة لجميع الافراد من هنا في الحديث قال يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك هل هو خاص به بذلك الغلام او يشمل جميع الناس وخطاب الواحد هنا

101
00:52:57.900 --> 00:53:29.500
الاصل انه يخاطب به الجميع واذا جاء في النصوص يا اهل الكتاب فهل يدخل فيه اهل الاسلام قل لا يدخلون بذات اللفظ لا يدخلون بذات اللفظ ثم قال وان المخاطب كسرة على الطاء

102
00:53:32.550 --> 00:53:57.050
داخل في عموم خطابه سواء كان خبرا او امرا لو قال هذا البيت وقف تصرف غلته على الفقراء ثم افتقر بعد ذلك يصح نعطيه اذا قلنا المخاطب يدخل في عموم خطابه فاننا نعطيه

103
00:54:04.950 --> 00:54:40.350
قال وان نحو خذ من اموالهم هذا من الفاظ العموم لانه جمع جمع مضاف الى معرفة قال يقتضي الاخذ من كل نوع وذلك لان من الفاظ العموم وتوقف الامدي  نقف لنواصل

104
00:54:47.050 --> 00:55:13.450
رأيكم نقف نقف اتممنا ساعة بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين فما نسأله جل وعلا ان يرزقنا فهما في كتابه وتدبرا لاياته وعملا بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

105
00:55:13.600 --> 00:55:51.750
واوصيكم عند قراءتكم لايات الكتاب ان تطبقوا عليها الفاظ العموم التي درسناها في هذا اليوم بارك الله فيكم جميعا تفضل العام والمطلق ما الفرق بينهما العام مستغرق لجميع الافراد على جهات الشمول

106
00:55:53.100 --> 00:56:29.250
والمطلق على جهة البدلية المطلوب فرد واحد لا جميع الافراد وصيغة المطلق النكرة في سياق الاثبات وصيغة العموم الانواع التي معك ومنها النكرة في سياق النفي لما قال فتحرير رقبة رقبة نكرة في سياق الاثبات فتكون مطلقة

107
00:56:29.650 --> 00:57:09.400
انتصر على رقبة واحدة بارك الله فيك  الكلية دلالة اللفظ او كون الحكم يصدق على كل فرد من الافراد على جهة الاستقلال والكلي وهو اللفظ الذي فيه افراد كثيرون يكون الحكم

108
00:57:09.550 --> 00:57:40.900
على مجموعهم والكل هو دلالة الحكم على اجتماع الافراد في حكم واحد اجتماع الافراد في حكم واحد   بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير جعلنا الله واياكم من هداة المحتاجين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين