﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:18.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم لكل خير وان يهبكم علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة ولسانا صادقا

2
00:00:19.000 --> 00:00:37.500
وبعد كنا اخذنا فيما مضى شيئا من دروس كتاب جمع الجوامع لابن السبكي رحمه الله تعالى وكان من اواخر ما اخذنا مباحث العموم ولعلنا ان شاء الله ان نبتدأ هذا اليوم بذكر مباحث

3
00:00:37.600 --> 00:01:04.700
التخصيص قال المؤلف التخصيص قصر العام على بعض افراده تقدم ان المراد بالعام واللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر وعرف المؤلف التخصيص بانه قصر العام اي جعل حكم العام

4
00:01:05.900 --> 00:01:33.350
غير متناول لبعض افراد العام وانما يتناول البعض دون الجميع و هناك منهجان عند اهل العلم في التخصيص وهو ان بعضهم قال بان التخصيص اخراج بعض افراد العام من حكمه

5
00:01:34.400 --> 00:01:55.100
بينما قال اخرون بان التخصيص بيان ان بعظ الافراد بعظ افراد العام لم تدخل في حكمه اصلا والمناسب للطريقة الاولى هم اهل اللغة لانهم يرون ان العام قد قد استغرق جميع افراده

6
00:01:55.200 --> 00:02:18.050
التخصيص اخراج لبعض هذه الافراد من حكمه وذلك انهم يبحثون في الكلام العربي عمومة واما اهل الاصول فلما كان كلامهم يبتدأ البحث في كلام رب العزة والجلال والله جل وعلا

7
00:02:18.800 --> 00:02:41.400
مطلع على ما سيرد عليه تخصيص من افراد العام عن حكمه قالوا بان التخصيص هو بيان ان بعض الافراد بعض افراد العام لم تدخل في حكم العام قال المؤلف والقابل له اي اللفظ

8
00:02:41.650 --> 00:03:03.950
القابل للتخصيص وهو الحكم الذي ثبت لمتعدد يعني من جهات اللغة العربية فاذا كان هناك لفظ عام الذي يقبل ان يكون حكمه لاكثر من واحد فانه يمكن تخصيصه واما الخاص

9
00:03:04.050 --> 00:03:25.750
الذي ثبت لواحد فانه لا يرد عليه التخصيص قال والحق جوازه اي الصواب من اقوال اهل العلم ان التخصيص جائز ويمكن ان يرد الى اللفظ العام. يستمر جوازه الى ان يبقى

10
00:03:25.850 --> 00:03:53.350
وفرد واحد تحت حكمه هناك منهجان في او ثلاثة مناهج باخر مدى يمكن ان يصل اليه التخصيص وطائفة قالوا لابد ان يبقى ثلاثة لانه اقل الجمع وبالتالي اذا ورد تخصيص لعام فلابد ان يبقى ثلاثة من افراده تحت الحكم العام

11
00:03:53.550 --> 00:04:10.550
وهناك من رأى امكانية ان يرد التخصيص الى ان يبقى اثنان والمؤلف اختار القول الثالث وهو ان التخصيص يمكن ان يرد على لفظ عام حتى لا يبقى الا فرد واحد

12
00:04:11.000 --> 00:04:34.850
واستثن المؤلف ما اذا لم اما اذا كان لفظ العام جمعا فان كان لفظ العام جمعا مثل كل وجميع ومثل الفاظ الجموع المعرفة للاستغراقية فهذه لابد ان يبقى فيها اقل الجمع على الخلاف في اقل الجمع

13
00:04:35.300 --> 00:05:09.850
وقال المؤلف وقيل مطلقا. اي يمكن ان يرد التخصيص الى واحد حتى في الفاظ الجموع حتى في الفاظ الجم قال وشذ المنع مطلقا. يعني هناك قول شاذ انه لابد انه يمنع من التخصيص الى ان يبقى هذا اللفظ. قالوا لان

14
00:05:10.550 --> 00:05:35.500
الجمع او لان العام لفظ يدل على استغراق وبالتالي لابد ان يبقى فيه افراد كثيرة قريبة من الفاظ آآ العموم و قال وقيل بالمنع الا ان يبقى افراد غير محصورين

15
00:05:35.800 --> 00:05:59.450
يعني لابد ان يبقى مجموعة بحيث لا يحصرهم عدد وهناك قول يقول يجوز الا الى ان يبقى قريبا من مدلوله. يعني لابد ان يكون الباقي بعد التخصيص تحت حكم العام جماعة كثيرة يقربون من مدلوله

16
00:06:00.750 --> 00:06:24.800
فهذه مسألة مشهورة عند اهل الاصول و ذكر فائدة هذه المسألة ما اذا اقر شخص بشيء ثم استثنى استثناء او اه خصص بعد ذلك تخصيصا فما هو الذي يقبل من التخصيص

17
00:06:24.900 --> 00:06:47.850
ان يصل اليه ثم انتقل المؤلف بعد ذلك الى تقسيمات العام  العام على انواع عام باق على عمومه بحيث يشمل جميع افراده وعام ورد عليه تخصيص قالوا له العامي المخصوص

18
00:06:48.500 --> 00:07:13.800
والثالث عام يراد به الخصوص عام يراد به الخصوص فقال العام المخصوص اذا العام الباقي على عمومه لا اشكال في انه دال على جميع الافراد يبقى عندنا القسم الثاني العام الذي ورد عليه التخصيص فهذا

19
00:07:14.300 --> 00:07:37.900
مراد عمومه تناولا لا حكما. فذات اللفظ يشمل جميع الافراد الداخلين تحته لكن من جهة الحكم هذه الافراد استثنيت في الحكم ولم تستثنى من دلالة اللفظ العام عليها اما النوع الاخر وهو العامي الذي يراد به الخصوص

20
00:07:38.100 --> 00:08:00.750
ومن امثلته مثلا في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت لفظة الناس هنا عام مخصوص لان بعض افراد الناس لا يدخلون في هذا الحكم هذا عام مخصوص يراد به العموم من جهة التناول وين؟ استثنيت بعض الافراد منه

21
00:08:00.900 --> 00:08:17.950
اما العام الذي يراد به الخصوص فهو مثل قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وقوله الذين قال لهم الناس الناس هنا لا يراد بها جميع الناس

22
00:08:18.100 --> 00:08:38.250
وانما المراد افراد مخصوصون هم ابن ابي ومن كان يماثله. فهذا عام لم يبقى على عمومه وليس عاما ورد عليه تخصيص وانما هو عام منذ ان اطلق والمراد به الخصوص

23
00:08:38.350 --> 00:09:02.250
هذا العام الذي يراد به الخصوص لا يراد عمومه لا يراد عموما بل هو كلي لفظ كلي استعمل استعمل في معنى جزئي استعمل في معنا جزئي. ومن ثم كان العام الذي يراد به الخصوص مجازا مطلقا

24
00:09:03.600 --> 00:09:19.350
اذا عندنا العام الباقي على عمومه حقيقة والعام الذي يراد به الخصوص مجاز لكن يبقى عندنا العامي المخصوص هل هو حقيقة او هو مجاز؟ قال والاول اللي هو العامي المخصوص

25
00:09:19.450 --> 00:09:45.750
الاشبه انه حقيقة وفاقا للشيخ الامام والفقهاء الرازي يقول ان كان الباقي بعد التخصيص غير منحصر فهو حقيقة وان كان منحصرا فهو مجاز وقال قوم ان خص بما بمخصص متصل فانه يكون حقيقة لانه

26
00:09:46.300 --> 00:10:17.150
اصبح كالكلمة الواحدة مع مخصصه وان خصص بمخصص منفصل فانه حينئذ يكون مجازا وامام الحرمين قال هو حقيقة باعتبار دلالته على الافراد الباقين هو مجاز باعتباره على على آآ باعتبار عدم دلالته على الافراد المقصود المخصوصين. ولذا قال هو حقيقة حقيقة ومجاز باعتبار

27
00:10:17.150 --> 00:10:47.700
الاعتبار الاول تناوله للافراد الموجودين فهذا حقيقة والثاني عدم دلالته على الافراد المخصوصين والاقتصار على المذكور او على غير المخصوصين فقط هذا مجاز هناك من يقول بانه ان استثني منه كان آآ حقيقة والا كان مجازا واخرون قالوا ان خص بغير لفظ

28
00:10:47.700 --> 00:11:11.000
فانه حينئذ يكون اه ما حقيقة وان خص بلفظ كان مجازا او العكس ننتقل الى باب اخر وهو المخصص يعني اللفظ العام بعد التخصيص هل يكون حجة في الافراد الباقين

29
00:11:11.100 --> 00:11:37.200
او لا يكون حجة في الافراد الباقين قال الاكثر العامي المخصوص حجة في بقية الافراد الباقية لانه كان يدل عليها سابقا قبل التخصيص ولا زالت دلالته عليها بعد التخصيص وقد كان حجة قبل ذلك فيبقى على حجيته

30
00:11:38.250 --> 00:11:56.150
هناك من يقول ان خص بمعين يعني عندنا لفظ عام فخصص بمعين مثل ما لو قال اكرم القوم الا زيدا زيد معين قالوا اذا خص بمعين كان حجة في الباقيين والا لم يكن

31
00:11:56.200 --> 00:12:15.000
وهناك من قال ان خص مخصص منفصل كان حجة والا لم يكن حجة وقيل ان انبأ عنه العموم يعني اذا كان العموم يشعر بوجود تخصيص سيرد عليه فانه يكون حجة

32
00:12:15.000 --> 00:12:38.700
في الباقين في باقي الافراد واخرون قالوا بان العموم المخصوص حجة في اقل الجمع فقط دون البقية وقيل بانه غير حجة مطلقة والصواب ان العام المخصوص حجة في بقية الأفراد فإن اهل اللغة يفهمون ذلك

33
00:12:38.750 --> 00:13:00.700
و يدل على ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلم العموم الذي بالعمومات التي ورد عليها تخصيص قال المؤلف ويتمسك بالعام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا ذكرت هذه المسألة

34
00:13:00.900 --> 00:13:23.300
لان هناك احتمال ورود مخصص على اللفظ العام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك الاصل بقاء العموم على ما هو عليه. والاحتمالات المجردة لا يلتفت اليها ولو فتح باب الاحتمالات لم يبق دليل على حجيته

35
00:13:24.500 --> 00:13:45.950
سواء كان قبل هو حجة ويتمسك بالعامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. قبل البحث عن المخصص وكذا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فانه بمجرد ورود العام نعمل بذلك اللفظ العام

36
00:13:45.950 --> 00:14:07.750
ولا نحتاج الى ان نبحث عن مخصص ومن المعلوم انه يشترط في المجتهد ان يجمع الادلة الواردة في المسألة المجتهد فيها حسب طاقته. فهذا البحث يجعله يطلع على العمومات وعلى

37
00:14:07.750 --> 00:14:29.000
قصصاتها وهل هو ثالثها؟ يعني ثالث الاقوال هناك قول يقول يجب العمل بالعام قبل البحث عن المخصص وقول يقول آآ يجب التوقف في العام حتى نبحث عن المخصص ونتأكد انه لا يوجد مخصص والقول الثالث يقول ان ظاق

38
00:14:29.000 --> 00:14:53.050
الوقت فانه حينئذ يبحث يعمل بالعامي قبل ان يبحث عن مخصص. وان كان الوقت متسعا لابد من البحث عن المخصص قال ثم يكفي في البحث يعني لما قلنا بانه لا يعمل بالعام حتى يبحث عن المخصص يكفيه ان يغلب على ظن

39
00:14:53.050 --> 00:15:22.250
عدم وجود مخصص يخصص ذلك اللفظ العام ولا يشترط ان يكون قد حصل الجزم والعلم اليقيني بعدم وجود المخصص خلافا للقاضي الباقلاني  هذه المسألة يعني خلاف القاضي سيؤدي الى ترك العمل

40
00:15:22.300 --> 00:15:45.600
العمومات قال والمخصص يعني مخصصات العموم تنقسم الى قسمين مخصصات متصلة وهي التي تكون مع الخطاب العام في سياق واحد وهي خمسة اولها الاستثناء ومن امثلته قوله تعالى ان الانسان لفي خسر

41
00:15:46.250 --> 00:16:11.550
الا الذين امنوا وعملوا الصالحات قد عرف المؤلف الاستثناء بانه الاخراج بالا او احدى اخواتها من متكلم واحد والمراد اخراج بعض افراد العام من حكمه باداة من اداة الاستثناء وام الباب هي الا

42
00:16:11.700 --> 00:16:41.100
واخواتها تشمل عدا وخلى و اه غير وسوى وليس وحاشى ولا سيما قال المؤلف من متكلم واحد الان نريد ان نبحث شروط الاستثناء الشرط الاول ان يكون العام والاستثناء المتكلم واحد

43
00:16:41.300 --> 00:17:07.150
فان كان من متكلمين فالجمهور يقولون الاستثناء لا قيمة له و هناك من قال مطلقا اي ولو كان من متكلمين عدة الشرط الثاني اتصاله يعني لابد ان يكون الاستثناء متصلا المستثنى منه يعني حال التكلم

44
00:17:07.250 --> 00:17:26.850
لو قال له علي الف اليوم وبعد اسبوع قال الا خمسين فحينئذ هل يقبل هذا الاستثناء او لا يقبل على كلام المؤلف انه لم يحصل اتصال بين بين الاستثنى والمستثنى منه وبالتالي فانه لا يصح

45
00:17:26.850 --> 00:17:48.700
الاستثناء فنثبت اه ما اقر به اولا كاملا وهناك قول ورد عن ابن عباس ان الاستثناء يكون الى شهر. وذلك لانه آآ لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة اهل الكهف

46
00:17:48.800 --> 00:18:06.850
قال ساخبركم غدا ولم ينزل انتظر الوحي ولم ينزل الا بعد شهر ونزل فيها قوله تعالى ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان شاء الله

47
00:18:07.000 --> 00:18:30.000
فهذا استثناء ومع ذلك قاله بعد شهر فقال ابن عباس بان بان الاستثناء يصح ان يكون الى شهر وهناك قول يقول بانه الى سنة وقيل يصح الاستثناء ابدا وقال سعيد بن جبير اربعة اشهر

48
00:18:30.100 --> 00:18:51.750
وعن عطاء والحسن يصح ان يكون الاستثناء في المجلس والقول بذلك اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وعن مجاهد بانه يصح الاستثناء الى سنتين وقيل يصح الاستثناء ما لم يأخذ في كلام اخر اي ينتقل

49
00:18:51.800 --> 00:19:12.650
الى كلام في معني اخر غير المستثنى منه وقيل يشترط ان ينوى في الكلام يعني ان اذا هذا خلاف في مسألة الاتصال والاقوال فيها عديدة والجمهور على انه لابد ان يكون متصلا

50
00:19:13.000 --> 00:19:36.800
قال المؤلف يجب اتصاله عادة يعني ما لا يعد انقطاعا في الكلام في عادة الناس فانه لا يؤثر كما لو كان منه سعال او كان منه توصيفات للمستثنى منه او اه كان هناك اه

51
00:19:37.300 --> 00:20:00.300
توقف يسير لا يعد انقطاعا في عرف الناس. فمثل هذا كله لا يؤثر فهذا لا هذا معنى قوله عادة انتقل المؤلف الى ذكر شرط اخر من شروط الاستثناء. فقال بشرط ان ينوى في الكلام

52
00:20:00.500 --> 00:20:29.100
يعني انه لابد ان يكون المتكلم بالاستثناء ناويا الاستثناء قبل ان يتكلم بالمستثنى منه و قال وقيل بشرط ان ينوى يعني الاستثناء في الكلام وقيل يجوز في كلام الله فقط. يعني يجوز ان يرد الاستثناء

53
00:20:29.150 --> 00:20:57.500
بدون القصد والنية في كلام الله جل وعلا  اه هناك من قال او من رد هذا او يمكن ان يرد هذا القول الى اه مسألة الاتصال. مسألة الاتصال اذا ويكون حينئذ هذا القول بشرط ان ينوى في الكلام يعني يجوز تأخير ذكر الاستثناء بشرط ان يكون قبل

54
00:20:57.500 --> 00:21:23.750
فذكره للمستثنى منه ناويا الاستثناء  وقيل يجوز في كلام الله فقط. يعني يجوز عدم الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه في كلام الله جل وعلا يعني في استثناءات القرآن قال اما المنقطع

55
00:21:23.950 --> 00:21:43.600
يعني الاستثناء المنقطع فثلاثة المراد بالاستثناء المنقطع هو ان يكون المستثنى من غير جنس منه هل يشترط في الاستثناء ان يكون من جنس المستثنى منه او لا مثال ذلك لو قلت

56
00:21:43.850 --> 00:22:11.500
حضر القوم الا حمارا هنا الحمار ليس من جنس القوم فهذا استثناء منقطع فهذا استثناء منقطع فحينئذ هل يصح هذا الاستثناء او لا قال اما المنقطع فثالثها يعني هنا قول يقول يصح وقول يقول لا يصح الاستثناء المنقطع

57
00:22:11.700 --> 00:22:38.850
ومنشأ هذا في ما ذكر  ذكر الله عز وجل لقصة ابليس فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس فابليس ليس من جنس الملائكة قال اما المنقطع فثالثها متواطئ يعني انه اذا كان من جنس الاشتراك او التواطؤ صح

58
00:22:38.950 --> 00:23:06.550
قال والخامس القول بالوقف يعني التوقف في صحة استثناء المنقطع  قال وفاقا لابن الحاجب ان المراد بعشرة في قولك عشرة الا ثلاثا عشرة باعتبار الافراد. ثم اخرجت ثلاثة يعني لما قال عشرة الا ثلاثة

59
00:23:06.800 --> 00:23:31.750
فهنا العشرة لم تبقى دالة على مدلولها اللغوي علامة واصبحت الان تدل على سبعة فقط. ولذلك قال ابن الحاجب كلمة عشرة يعني المراد بها واحد وواحد وواحد وواحد وواحد وهكذا باعتبار الافراد ثم اخرجت الثلاثة ثم اسند الحكم الى الباقي من جهة التقدير لما قال

60
00:23:31.750 --> 00:23:56.300
حضر عشرة مثلا وان كان قبله ذكرى وقال الاكثر المراد بهذه الكلمة سبعة والا وكلمة الا ثلاث قرين تبين المراد والقاضي يقول عشرة الا ثلاثة هي تقع بازاء اسمين مفرد ومركب

61
00:23:56.800 --> 00:24:18.750
و انتقل المؤلف بعد ذلك الى الحد الذي يقع عليه الاستثناء وهو شرط من شروط الاستثناء كما سيأتي والاستثناء على اربعة انواع. النوع الاول الاستثناء المستغرق كما لو قال له علي عشرة الا عشرة

62
00:24:19.050 --> 00:24:44.750
كم يكون عليه ها عشرة كاملة لان الاستثناء هذا خطأ لم تتوفر فيه شروط الاستثناء لان من شرط الاستثناء لا يستغرق بالتالي نلغي الاستثناء الثالث الثاني استثناء الاكثر كما لو قال له علي عشرة

63
00:24:44.800 --> 00:25:11.650
الا سبعة بل اكثر ان الاستثناء هذا لا يصح وبالتالي نوجب عليه عشرة كاملة. لماذا؟ لانه لم يوجد شرط الاستثناء المسألة الثالثة استثناء المساوي باستثناء النصف يعني استثناء النصف. كما لو قال له علي عشرة الا خمسة

64
00:25:13.200 --> 00:25:37.900
فهذا ايضا وقع فيه خلاف والاكثر على صحة الاستثناء. والرابعة استثناء الاقل له سبعة الا ثلاثة هذا جائز بالاتفاق بعضهم قال في الاكثر ان كان العدد صريحا لم يصح الاستثناء

65
00:25:38.800 --> 00:25:58.100
وان كان غير صريح صح الاستثناء مثال ذلك لو قال زوجاتي طوالق الا فلانة وفلانة وفلانة عنده او عنده ثلاث زوجات قال زوجاتي طواق لك الا فلانة وفلانة لم يبقى الا واحدة

66
00:25:58.400 --> 00:26:19.950
قالوا هذا استثناء من عموم غير صريح وبالتالي نصحح الاستثناء باستثناء الاكثر بخلاف ما لو قال الزوجات الاربع طوالق الا ثلاثا قالوا هذا ذكر عدد صريح فلا يصح فيه استثناء

67
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
الاكثر هناك قول يقول بانه اذا كان لا يصح استثناء العقد الصحيح كما لو قال له علي مئة الا عشرة وهنا عقد صحيح عشرة بعضهم يقول هذا لا يصح وقيل الا مطلقا. اي يصح الاستثناء مطلقا

68
00:26:50.700 --> 00:27:18.150
هذا خلاصة البحث في شروط الاستثناء ننتقل بعد ذلك الى دلالة الاستثناء الاستثناء يدل على ان حكم المستثنى منه لا يشمل المستثنى وهذا باتفاق لكن هل نعطي المستثنى حكما مضادا لحكم المستثنى منه

69
00:27:19.400 --> 00:27:38.500
فان كان في الاثبات كما لو قلت جاء القوم الا محمدا فحينئذ هل معناه ان محمدا لم يأتي او معناه انك لا تعلم ما حال محمد وما حكمه هذا في الاثبات مثله في النفي

70
00:27:39.000 --> 00:28:04.850
لو لما قلت لم يأت القوم الا محمدا فهنا نفيت المجيء عن القول وبالتالي محمد هل معنى هذا الكلام انك تقول بان محمدا قد جاء فنثبت له خلاف حكم المنفي

71
00:28:05.400 --> 00:28:30.250
او معناه انك تقول انا لا اعرف هل محمد جاء او لم يأتي  قال والاستثناء من النفي اثبات. ثم قلت لا اله الا الله. تتضمن شيئين نفي الوهية الالهة غير الله

72
00:28:30.350 --> 00:28:59.300
والشيء الثاني اثبات ان الله جل وعلا هو الاله الحق فتضمنت الجملة شيئين والاستثناء من النفي اثبات وبالعكس يعني ان الاستثناء من الاثبات نفي خلافا للامام ابي حنيفة فانه يقول بان الاستثناء يدل على ان المستثنى مسكوت عنه

73
00:28:59.800 --> 00:29:29.350
فان المتكلم لا يعرف ما هو حكمه والصواب هو قول الجمهور لان هذا وهو المفهوم عند اهل اللغة العربية ثم بعد ذلك ذكر المؤلف الجمل المتعاطفة او المتعددة اذا جاء بعدها استثناء

74
00:29:29.500 --> 00:29:51.650
فهل يشملها او لا يعود الا الى الجملة الاخيرة اذا كان هناك قرينة تبين ان الاستثناء يعود الى احدى الجمل دون جميعها عمل بمدلول الاستثناء في مرات قد يكون الاستثناء

75
00:29:52.450 --> 00:30:12.950
عائدا الى الجملة الاولى دون الجملة الثانية ومن امثلة في قوله جل وعلا ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده ولما فصل طالوت بالجنود قال ان الله مبتليكم بنهر

76
00:30:13.100 --> 00:30:32.200
فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني الا من اغترف غرفة بيده الا من اعترف غرفة بيده يعود الى اي الجملتين لا الجملة الاولى فمن شرب منه فليس مني

77
00:30:33.000 --> 00:30:48.650
ومن لم يطعمه فانه مني ما تقول انه الاستثناء يعود الى الجملة الاخيرة يعود الى الجملة الاولى فهنا فيه قرينة قرينة معنوية في المعنى تدل على ان الاستثناء عاد الى الجملة الاولى دون الجملة الثانية

78
00:30:50.100 --> 00:31:11.400
اذا لم يوجد قرينة فحينئذ ما الحكم ومن امثلة ذلك في باب اه حد القذف ثمانين جلدة. ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا. واولئك هم الفاسقون. الا الذين تابوا الا الذين تابوا لنفي الفسق

79
00:31:12.200 --> 00:31:31.850
او لرفع الحكم برد شهادتهم ان قلنا الاستثناء يعود الى الجملة الاخيرة كما قال ابو حنيفة قال هي تعود الى الفسق فقط وان قلنا تعود الى جميع الجمل قلنا بانها

80
00:31:32.100 --> 00:32:00.350
تدل على ان التوبة تجعل القاذف مقبول الشهادة بعد ذلك قال والمتعددة ان تعاطفت بل الاول والا فكل لما يليه. يعني اذا وجد الاستثناء بعد جمل متعاطفة فحينئذ يكون لما بعدها ما لم يستغرقه

81
00:32:00.700 --> 00:32:27.150
و من امثلة ذلك مثلا في الايات السابقة قال الوارد الاستثناء بعد جمل متعاطفة يكون للكل تفريقا يعني كل جملة كانه كرر الاستثناء مع كل جمعة جملة وقيل بان الاستثناء يعود الى المجموع او الى الكل

82
00:32:28.350 --> 00:32:53.600
وقيل ان سيق الكل لغرض عاد للجميع والا فلا وقيل ان عطف بالواو بين الجمل عاد لجميعها بخلاف ما لو عطف بغير الواو ويرى الامام ابو حنيفة والامام الرازي ان الاستثناء يعود الى الجملة الاخيرة فقط

83
00:32:54.550 --> 00:33:16.450
وهذا القول لاكثر الحنفية وقيل مشترك يعني يحتمل ان يكون دالا مراجعا للجميع ويحتمل ان يكون راجعا للجملة الاخيرة فقط. وقيل بالتوقف في رجوعه للجملة الاولى والاستثناء الوارد بعد مفردات

84
00:33:16.700 --> 00:33:42.000
اولى بالكل كما لو قال اكرم بني تميم والفقهاء الا الاغنياء فهل هي عائدة لبني تميم والفقهاء او تعود لللفظ الاخير فقط قال والوارد يعني الاستثناء الوارد بعد مفردات الاولى ان يقال بعوده لجميع

85
00:33:42.050 --> 00:34:04.900
المفردات قال اما اما القران لفظا بين جملتين فلا يقتضي التسوية يعني لو قدر انه جمع بين كلمتين او حكمين او جملتين باللفظ فانه لا يدل على تسويتهما في الحكم

86
00:34:05.050 --> 00:34:25.500
من امثلة ذلك في خصال الفطرة عد النبي صلى الله عليه وسلم خصالا متعددة منها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب فعطف بعضها على بعض لا يعني انها متساوية في الحكم

87
00:34:25.600 --> 00:34:46.700
ومثله في قوله تعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى فالعدل واجب والاحسان مستحب قال اما القران لفظا بين جملتين فلا يقتظي التسوية بينهما في غير المذكور حكما

88
00:34:47.100 --> 00:35:15.050
ومن امثلته في قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة فسوى بينها في الركوب والزينة فهل معناه انها تتساوى في غير المذكور من الاحكام وبالتالي نقول الخيل لا يجوز اكلها لانها قرنت البغال والحمير وهي محرمة الاكل

89
00:35:15.400 --> 00:35:42.000
قال الجمهور لا يدل اللفظ على ذلك ونسب المؤلف لابي يوسف والمزني انهم يقولون بان بدلالة الاقتران قال والثاني يعني من مخصصات العموم المتصلة الشرط ويفرق بين الشرط هنا والشرط في مباحث الحكم الوضعي

90
00:35:42.050 --> 00:35:59.050
فالشرط هنا شرط لغوي والشرط هناك شرط شرعي او عقلي شرط لغوي في الحقيقة هو اقرب ما يكون الى الاسباب هناك ولابد ان يكون في الشرط هنا اداة من ادوات

91
00:35:59.100 --> 00:36:25.450
الشرط وما ذكره المؤلف بان الشرط هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته هذا تعريف للشر العقلي والشرعي وليس تعريفا للشرط اللغوي بان الشرط اللغوي يتكلم عن النتيجة. يلزم من وجوده وجود الحكم

92
00:36:25.700 --> 00:36:51.500
كما لو قال لزوجته ان دخلت الدار فانت طالق يلزم من دخول الدار من وجود دخول الدار وجود والطلاق. لماذا؟ لانه شرط لغوي لو كان شرطا شرعيا او عقليا لم يلزم من وجوده وجود كما ذكر المؤلف لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته

93
00:36:52.200 --> 00:37:28.600
قال ولغوي وهو واحد عقلي وشرعي وعادي ولغوي وهو واحد قال وهو كالاستثناء اتصالا يعني يشترط في الشرط ليكون مخصصا ان يكون متصلا ومن امثلة ذلك بقوله جل وعلا وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. ذكرها بعد وجوب اعطاء الحقوق وافية لاصحابها بدون زيادة ولا نقصان

94
00:37:28.600 --> 00:37:54.000
وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. وان كان ذو عسر فنظرة الى ميسرة. ومثله لما اوجب الله جل وعلا لما اوجب الله جل وعلا او لما لم يوجب الله على المطلق ثلاثا

95
00:37:54.500 --> 00:38:15.750
نفقة للمبتوتة قال وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن. فدل هذا على تخصيص الحامل المبتوتة في هذا الحكم فانه يجب تجب النفقة عليها قال واولى بالعود على الكل يعني اذا كان هناك

96
00:38:15.950 --> 00:38:43.850
شرط تعقب جملا فانه يعود الى جميع جميع الجمل ويجوز اخراج الاكثر بالشرط وفاق بمعنى انه يمكن ان نخرج بواسطة الشرق اكثر افراد اللفظ العام من حكمه والثالث الصفة والثالث الصفة

97
00:38:44.050 --> 00:39:20.400
والمراد بالصفة كل لفظ يفيد تقييدا لللفظ فكلمة الصفة عند الاصوليين ليست خاصة بالنعت بل تشمل ايضا المضاف وتشمل ايظا اه كل ما يبين الموصوف كالاستثناء في العود يعني انه اذا عقب بصفة فانها تكون تخصيصا

98
00:39:20.850 --> 00:39:51.500
والتخصيص بالصفة في الحقيقة وتخصيص بواسطة مفهوم المخالفة بواسطة مفهوم المخالفة فانه لما قال وفي اه وفي الغنم السائمة الزكاة قلنا بان غير السائمة لا زكاة فيها لماذا؟ لانها مفهوم مخالفة

99
00:39:52.050 --> 00:40:16.300
الحنفية يقولون اذا كان المخصوص بالصفة متوافقا مع الحكم الاصلي. والاصل في الاشياء الاباحة فحينئذ نقول به وان لم وان كان المخصوص بالصفة لا يفهم حكمه واعطائه لنقيض حكم العام بواسطة

100
00:40:16.450 --> 00:40:42.400
الاحكام الاصلية فحين اذ لا نثبت التخصيص بواسطة الصفة قال كالاستثناء يعني ان الصفة تأخذ حكم الاستثناء في العودة الى جميع الجمل وفي مرات تتقدم الصفة كما لو قال في سائمة الغنم الزكاة

101
00:40:43.300 --> 00:41:17.550
وهنا قدم الصفة التي هنا اظافة وبالتالي تكون مخصصة للعموم اما المتوسطة يعني اذا كان عندنا ثلاث جمل لو قال غير الطوال اكرم بني تميم والفقهاء وطلاب المدرسة فهذه الجملة تقدمت. الصفة هنا تقدمت فتعود الى جميع الجمل

102
00:41:18.200 --> 00:41:45.550
هكذا لو كانت لو كانت الصفة في اخير فانه حكمها يعود وتخصيصها يعود الى الجميع لكن لو وقعت متوسطة قال اكرم بني تميم غير الطوال واكرم الفقهاء وطلاب العلم فحينئذ هل نقول التخصيص بالصفة هنا يعود الى جميع

103
00:41:46.350 --> 00:42:10.650
المذكورين سواء كانوا جملا وافرادا او يختص بما وليته الصفة المؤلف المختار امتصاصها بما وليته فقط وما المخصص الرابع من المخصصات المتصلة فالغاية المراد بالغاية مد الحكم الى اجل ومحل

104
00:42:11.150 --> 00:42:35.250
وله ادتان الاولى الى والثانية حتى و الغاية لها حكم التخصيص ومنه قوله عز وجل ثم اتموا الصيام الى الليل قوله عز وجل فلا تحل له من بعد حتى تنكح

105
00:42:35.450 --> 00:43:03.550
زوجا غيره قال الغاية كالاستثناء في العودة اي العودة الى جميع الجمل والمراد غاية تقدمها عموم يشملها والمراد غاية تقدمها عموم يشملها اما الغاية التي لم يتقدمها عموم يشملها فلا تدخل معنا هنا لان المراد تخصيص العمومات

106
00:43:09.050 --> 00:43:33.250
من انزلته حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فان هذه لم يتقدمها لفظ عام وبالتالي لا تدخل معنا في باب التخصيص اما مثل قوله حتى مطلع الفجر فالعموم هنا مقدر سلام هي

107
00:43:33.850 --> 00:44:05.100
كلام هي فلما كان العموم مقدرا فحين اذ قلنا بان الغاية هنا افادت التخصيص وكذا لما قالت لما قال قطعت المرأة اصابعها من القنصل الى القنصل اما المخصص الخامس من مخصصات المتصلة بدل البعض من الكل

108
00:44:06.250 --> 00:44:32.600
اذا جاءنا اسم عام ثم ابدل ببعض افراده او ببعض اجزائه فان هذا يفيد التخصيص وبعض اهل العلم رأى ان البدل نوع من انواع الصفة قال ولم يذكره الاكثرون. لماذا لم يذكروه

109
00:44:33.000 --> 00:44:55.050
لانهم يعدونه من الصفة ومن امثلته قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فمن استطاع اليه سبيلا بدل بعض من كل في قوله الناس فهنا يدل على هذا على تخصيص حكم الوجوب

110
00:44:55.200 --> 00:45:22.950
المستطيع فقط والاكثرون لم يذكروه. لماذا؟ لانهم يعدونه من قبيل الصفة وصوبهم الشيخ الامام اي صوب طريقة آآ الاكثر القسم الثاني المخصص المنفصل وهو الذي جاء في غير سياق اللفظ العام

111
00:45:25.400 --> 00:45:46.050
وله انواع الاول التخصيص بالحس كما في قوله تعالى تدمر كل شيء بامر ربها فانه علم بالحس انها لم تدمر السماوات والاراضين ومثله في قوله واوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم

112
00:45:46.950 --> 00:46:07.300
فان الحس يدلنا على ان هناك اشياء كثيرة لم تؤتها هذه المرأة النوع الثاني التخصيص بالعقل التخصيص بالعقل ومن امثلته في قوله الله خالق كل شيء فان العقل يدلنا على

113
00:46:07.450 --> 00:46:27.350
انه سبحانه لم يدخل في هذا العموم فهذا تخصيص بالعقل وهناك من منع من التخصيص بالعقل واخرون قالوا هذا لا نسميه تخصيصا. وذلك لان العقل يدل على ان هذه الافراد لم

114
00:46:27.350 --> 00:46:49.550
تدخل اصلا وسبق ان تقدم معنا ان التخصيص بيان وان بعض الافراد لم تدخل تحت حكم العام ولذا قال المؤلف الخلاف في هذه المسألة لفظي المخصص الثالث تخصيص الكتاب. التخصيص بالكتاب

115
00:46:49.950 --> 00:47:13.200
فانه يجوز ان نخصص الكتاب بالكتاب كما في قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء خصصت بقوله تعالى وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وهكذا يجوز ان يخصص ان تخصص السنة بالكتاب

116
00:47:13.250 --> 00:47:40.750
فيرد عندنا حديث عام يرد بعد ذلك تخصيص له في السنة المخصص الرابع التخصيص بواسطة السنة النبوية ومن امثلة ذلك في قوله واتوا حقه يوم حصاده جاءنا في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

117
00:47:40.850 --> 00:48:05.850
لا زكاة في ثمن حتى يبلغ خمسة او سقم. فخصصنا عموم الكتاب بواسطة السنة وهكذا يمكن ان تخصص السنة بالسنة. فقوله لا صلاة بعد الفجر عام خصصها قوله صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها

118
00:48:06.050 --> 00:48:35.200
وقلنا بان الصلاة المقضية مخصوصة وهكذا يمكن ان يخصص الكتاب بالسنة المتواترة ويمكن ان يخصص الكتاب ايضا بالسنة اه الاحادية عند جمهور العلماء وهناك من منع وقال الكتاب قطعي فلا يصح ان يخصص لخبر واحد الظني

119
00:48:35.650 --> 00:49:10.800
وهناك من قال ان كان الكتاب سبق تخصيصه بدليل قاطع فلا بأس ان نخصصه بالسنة الاحادية والا لم يجز و  المخصص الخامس القياس فاذا وردنا عام هل يمكن ان نخصصه بواسطة القياس؟ مثال ذلك. في قوله تعالى الزانية والزاني فاجلس

120
00:49:10.800 --> 00:49:31.000
كل واحد منهما مائة جلدة ثم وردنا في الامة قال فان اتينا بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب فهل نقيس المملوك الذكر على الامة وبالتالي نخصصه من عموم الاية الاولى

121
00:49:31.100 --> 00:50:05.100
او لا يجوز ذلك قال المؤلف يجوز التخصيص بالقياس خلافا للامام مطلقا. فانه رأى انه لا يصح تخصيص عمومات الكتاب والسنة القياس  يعني الرازي وقال الجباي ان كان خفيا فانني امنع من تخصيص العموم به. لان القياس على نوعين قياس جلي فيجوز تخصيص العموم

122
00:50:05.100 --> 00:50:30.550
به عند الجباء. وان كان القياس خفيا لم يصح تخصيص العموم به وقال ابن ابان يبدو هنا واو ولابن ابان ان لم يخص مطلقا فهذا من فقهاء عيسى ابن اباه من فقهاء الحنفية. يقول ان كانت ان كان العموم سبق تخصيصه فيجوز ان يخصص بالقياس

123
00:50:31.050 --> 00:50:59.300
وان لم يسبق تخصيصه فلا يصح ان نخصصه القياس  ان لم يخص مطلقا لقوم ان لم يكن اصله مخصصا من العموم ورأى الكرخي ان العام ان خص بمتصل جاز تخصيصه بعد ذلك بالقياس. وان خص بمنفصل لم يصح

124
00:50:59.350 --> 00:51:34.400
وتوقف امام الحرمين في التخصيص بالقياس المخصص السادس بالفحوى والمراد به مفهوم الموافقة مفهوم الموافقة السابع دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة ومن امثلة ذلك حديث لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه

125
00:51:34.450 --> 00:51:54.600
هذا عامه في جميع الاحوال ثم جاءنا في الحديث الاخر قال لا يمسكن احدكم ذكره بيمينه وهو يبول ففهم منها بواسطة دليل الخطاب مفهوم المخالفة ان انه في حالة عدم البول فلا بأس من امساك

126
00:51:54.800 --> 00:52:20.100
الذكر باليمين. فهل نخصص العموم بواسطة المفهوم او لا؟ قال الاصح ثبوت تخصيصي به المخصص الثامن التخصيص بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ومن امثلة ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن

127
00:52:20.200 --> 00:52:44.300
الصلاة بعد العصر ثم انه قظى سنة الظهر الراتبة بعد العصر وكلنا العموم يخص بفعل النبي صلى الله عليه وسلم التاسع التخصيص بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم ومن امثلته انه نهى عن الصلاة بعد الفجر

128
00:52:44.550 --> 00:53:12.050
لكنه اقر بعض الصحابة على اداء سنة الفجر بعدها لمن لم يكن صلى قبلها فهذه السنة الاقرارية تكون مخصصة للعموم السابق قال وفي الاصح هنا لم يذكر المؤلف ايضا التخصيص اه اجماع العلماء

129
00:53:12.400 --> 00:53:37.700
ومن امثلته ما ورد في الحديث الماء طهور لا ينجسه شيء خصصناه بما ورد عليه الاجماع ان الماء المتغير بالنجاسة لا يحكم بطهارته والا ان عطف العام على الخاص ورجوع الظمير الى البعظ

130
00:53:37.850 --> 00:54:04.250
يعني انه اذا وجد لنا عام قد عطف على خاص. فهل حينئذ يكون ذلك من المخصصات او لا؟ ومثله اذا جاء بظمير يعود الى بعظ الافراد دون الجميع. فهل نعده؟ مخصصا او لا نعد

131
00:54:04.250 --> 00:54:32.700
له مخصصة قال ومذهب الراوي يعني هل يصح ان نخصص العموم بمذهب راويه؟ الجمهور يقولون لا يصح ان نخصص العمومات مذهب الراوي ولو كان صحابيا. لان العبرة بما روى لا بما

132
00:54:32.950 --> 00:54:52.400
رأى قال وذكر بعض افراد العام لا يخصص يعني اذا جينا بلفظ عام ثم بعده اتينا ببعض افراده اه فانه لا يخصص ومن امثلة هذا ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وجعلت

133
00:54:52.500 --> 00:55:14.950
اه لي الارض مسجدا وتربتها طهورا. هل يقتضي هذا اقتصار الحكم في التيمم على التربة فقط؟ او لا قال ولو باخص من حكم يعني ان افراد لجأنا الحكم الحديث السابق

134
00:55:15.050 --> 00:55:39.900
هل معناه ان التربة لا يصلى عليها نقول لا وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهورة خص التربة بانها طهور. هل معناها انها ليست مسجدا نقول لا يدل على ذلك. فتخصيص بعض افراد العام بحكم لا يعني عدم دخوله في في

135
00:55:40.200 --> 00:56:03.750
اه الحكم الوارد على اللفظ العام قال ولو باخص من حكم والعموم لا يخصص يعني هذه الجملة عندي ركيكة ولو باخص من حكم والعموم لا يخصص يبدو انه هكذا قال وان العادة

136
00:56:03.850 --> 00:56:23.250
بترك بعض المأمور به تخصص. يعني اذا كان من عادة الناس في زمن النبوة عدم استعمال بعظ الافراد العامة فحين هذا حينئذ يعد تخصيصا ومن امثلة حديث واظربوا عليه بالغربال في النكاح

137
00:56:23.550 --> 00:56:42.750
ثم وجدنا ان العادة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان الظرب على الدف للنساء دون الرجال. فالعادة بترك بعظ المأمور به دليل على اختصاص الحكم ان اقرها النبي صلى الله عليه وسلم او كان عليه الاجماع

138
00:56:43.000 --> 00:57:02.650
وان العام لا يقصر على المعتاد. يعني اذا جاءنا لفظا عام فاننا لا نقصره على ما اعتاده الناس ولا على ما وراءه. بل تطرح اي تترك له العادة السابقة فالعادة

139
00:57:03.700 --> 00:57:29.150
ان كانت عادة فعلية فانه لا يصح ان نخصص العموم بها من المسائل حكاية الصحابي للوقائع في زمن النبوة بلفظ عام هل تفيد العموم اولى مثاله قضى بالشفعات هنا قضى بالشفعة

140
00:57:29.950 --> 00:57:48.600
قضاء بالشفعة ل قال بالشفعة فيما لم يقسم فهنا الصحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يحكم في قضية او في قضيتين او في ثلاث ثم حكى تلك القضايا بلفظ عام

141
00:57:49.300 --> 00:58:15.400
فهل نقول بانه يفيد العموم قد رخص في السلم الصحابي حكى الواقعة في زمن النبوة بلفظ عام فنقول الصحابة عدول يفهمون اللغة وبالتالي فالاصل انهم لم يحكوا العموم الا وقد استفادوا العموم بطريق

142
00:58:16.100 --> 00:58:37.450
اللغة العربية قال وان نحو قظى بالشفعة للجار لا يعم وفاقا للاكثر آآ لم يثبت الجمهور الشفعة للجار لحديث الشفعة قضى بالشفعة فيما لم يقسم قضى بالشفعة فيما لم يقسم

143
00:58:39.500 --> 00:58:58.200
قال جواب السائل غير مستقل دونه. يعني اذا جاءنا جواب نقف ولا نواصل هاه باقي المطلق والمقيد. جواب السائل غير مستقل دونه. يعني اذا اردت ان تفهم الجواب لا بد ان تعرف

144
00:58:58.250 --> 00:59:22.000
السؤال لاتصال به. لان السؤال معاد فيه الجواب وحينئذ اذا جاءنا لفظ تسوء في الجواب فانه يتبع السؤال في عمومه وعدمه قال جواب السائل على نوعين جواب غير مستقل كما لو قال نعم

145
00:59:22.500 --> 00:59:48.550
كما في الحديث فلا اذا وبالتالي يكون تابعا للسؤال في العموم والخصوص اما اذا كان الجواب مستقلا كما في حديث هو الطهور ماؤه الحل ميتته فحينئذ يكون الجواب مستقلا ويفهم الحكم منه ولا يتوقف على السؤال

146
00:59:48.750 --> 01:00:12.350
طيب يبقى عندنا اذا كان هناك شيء مسكوت عنه او مساوي فحينئذ يأخذ حكمه ثم انتقل الى مسألة العام اللفظ العام الذي ورد على سبب خاص فنقول هناك نوعان سبب شخصي

147
01:00:12.900 --> 01:00:34.300
مثل اية الظهار نزلت في قضية شخصية حينئذ بالاجماع ان العبرة بعموم اللفظ بآيات وبهار النوع الثاني سبب نوعي كما في حديث هو الطهور ماؤه فانهم قالوا انا نركب البحر ولا نجد الماء

148
01:00:34.600 --> 01:01:06.200
فقال هو الطهور ماؤه هم سألوا عن حالة فقدهم للماء وهذا خاص نوعي وليس خاصا شخصيا فحينئذ وقع الخلاف فيه فالجمهور والاكثر يقولون العبرة بعموم اللفظ دون خصوص السبب خلافا لبعض المالكية. فان كانت قرينة تعميم. يعني اذا وجد مع اللفظ العام قرينة تفيد العموم فهذا

149
01:01:07.050 --> 01:01:29.800
اه يقال بانه مفيد للعموم. وتكون صورة السبب قطعية الدخول في الحكم العام عند الاكثر. وبالتالي لا يجوز تخصيصها بعد ذلك بواسطة الاجتهاد وقال الشيخ الامام بان دخول صورة السبب في اللفظ العام ظنية

150
01:01:30.850 --> 01:01:54.850
كبقية الصور وبالتالي يجوز تخصيصها بالاجتهاد قال وقال ويقرب منها يعني من سورة ورود العام على سبب خاص خاص في القرآن خاص في القرآن. تلاه في الرسم عام للمناسبة. فحينئذ هل نقول

151
01:01:54.850 --> 01:02:20.700
العموم او نقول بالخصوص والصواب انه من العام وبعضهم قال هو عام يراد به الخصوص يبقى عندنا قال مسألة اخيرة في هذا الباب ان تأخر الخاص عن العمل فانه يكون ناسخا للعام

152
01:02:21.650 --> 01:02:42.250
ان تأخر الخاص ايش  عن العمل نسخ العامة والا وان لم يتأخر عن العمل فانه يكون مخصصا هذه المسألة لها علاقة بمسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة تأخير البيان عن وقت الحاجة

153
01:02:42.300 --> 01:03:06.000
اذا كان هناك حاجة لحكم الخاص فجاءنا عام ثم بعد ذلك وردنا خاص فان هذا الخاص يكون عند اهل العلم ناسخا للعام و هناك قول يقول بانهما اذا تقارنا اي ورد في زمن واحد فانهما يتعارظان في قدر الخاص فقط فيعمل

154
01:03:06.000 --> 01:03:33.400
العامة في بقية الافراد واما مقدار الخاص فانه يكون هناك تعارض وقالت الحنفية والامام الحرمين بان العام المتأخر ناسخ وهذا منشأه مسألة العمل عند وجود التعارض عند الجمهور يقولون اولا نحاول الجمع بين الادلة ثم ثانيا ننظر الى الى التاريخ

155
01:03:34.600 --> 01:03:59.200
فاذا امكن الجمع بين الادلة بالتخصيص فحينئذ نقول بالتخصيص لا بالنسخ والحنفية يقدمون النظر في التاريخ وبالتالي يقولون بالنسخ يعمل بالمتأخر فان لم يعرف التاريخ او كان الخاص متقدما فحين اذ نظرنا الى طريقة

156
01:03:59.350 --> 01:04:20.750
الجمع قال فان جهل يعني التاريخ عندهم فالوقف ان يتوقف والصواب انه يعمل بالخاص في محل الخصوص ويعمل بالعام فيما عدا ذلك لان في ذلك اعمالا للدليلين فهو اولى من اهمال احدهما

157
01:04:21.700 --> 01:04:42.150
اما اذا تعارض عندنا عمومة دليلان احدهما عام من وجه خاص من وجه والاخر كذلك فحين اذ عندنا شيء ينفرد به الدليل الاول فنعمل فيه بالاول. وشيء ينفرد به الدليل الثاني فنعمل بالثاني. ويبقى عندنا محل

158
01:04:42.200 --> 01:05:07.750
الاشتراك مثال ذلك قال عندنا لا صلاة بعد العصر هذا عام في الصلوات خاص في الوقت ثم جاءنا في الحديث الاخر قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فهذا عام في الوقت خاص في الصلاة المقضية

159
01:05:08.400 --> 01:05:31.550
فبالتالي عندنا الصلاة المقضية في غير وقت النهي يعمل فيها بالحديث الثاني والصلاة غير المقضية غير الاسباب يعمل فيها الحديث الاخر لا صلاة بعد العصر. ويبقى عندنا المقدار المشترك. باي الحديثين نعمل في القدر المشترك. نقول ننظر الى

160
01:05:31.550 --> 01:06:00.350
اقواهما كيف نعرف الاقوى بالنظر في المخصصات. فما وردت عليه مخصصات اكثر كان عمومه اضعف وبالتالي يقدم غيره عليه. وحديث من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها اقوى لعدم ورود مخصصات عليه. بخلاف حديث لا صلاة بعد العصر فقد وردت عليه

161
01:06:00.350 --> 01:06:32.650
مخصصات وبالتالي قلنا العموم الاول اقوى. ولذا قال وان كان عاما من وجه فالترجيح اي يرجح بين الدليلين. وقالت الحنفية ننظر للمتأخر ونجعله ناسخا المتقدم. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

162
01:06:32.650 --> 01:06:33.972
وصحبه اجمعين