﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:28.100
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهناك عدد من المصطلحات التي يتكلم بها اهل العلم في كتبهم الفقهية والشرعية ينبغي بطالب العلم ان يحيط بمعانيها

2
00:00:28.450 --> 00:01:07.800
وان يعرف مناهج اهل العلم في تفسيرها فاول ذلك لفظة الدليل التي يراد بها ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه الى مطلوب خبري فالدليل هو البرهان وهو المرشد الذي يوصل الى المطلوب الخبري بواسطة النظر الصحيح فيه

3
00:01:08.450 --> 00:01:37.550
وهناك منهجان لاهل العلم في الدليل اولهما يقول بان الدليل يقتصر على ما يوصل الى الجزم والقطع دون ما يوصل الى الظن ويسمون ما يوصل الى الظن امارة والمنهج الثاني ان لفظة الدليل

4
00:01:37.800 --> 00:02:05.600
تشمل ما يوصل الى القطع وما يوصل الى الظن وهذا منهج اكثر الاصوليين وهو الموافق للغة العرب وهو الذي يتطابق مع استعمالات اكثر المؤلفين في العلوم الشرعية في جميع العلوم

5
00:02:06.950 --> 00:02:34.550
وقد ذكر المؤلف مسألة ونسبها الى او نسب الاختلاف فيها الى الائمة وهي هل العلم الذي يحصل بعد الدليل امر مكتسب بحيث يكون للانسان فيه جهد واثر او انه امر فطري

6
00:02:35.650 --> 00:03:05.050
كوني قد خلق الله العلم عقيب عقيب الدليل وليس عايدا الى ارادة الناس وبشرنا ان هذه المسألة مبنية على مسألة هل استفادة المعلومات ناتجة من ذوات الادلة او من صفات النفوس

7
00:03:05.550 --> 00:03:38.600
قلنا بان المعتزلة يرون رجوعها الى ذات الدليل يخالفهم الاشاعرة الذين يرون ان اكتساب المعلومات عائدي لا صفات النفوس ثم تكلم المؤلف وقلنا بان الصواب وجود تأثير لكل منهما لخاصية الدليل ولصفات النفوس

8
00:03:39.650 --> 00:04:16.700
ثم تكلم المؤلف عن الحد وهو ما يتعارف عليه الناس بي بالتعريف او هو اللفظ الدال على حقيقة المعرف عرف بانه الجامع المانع يعني انه اللفظ الدال على حقيقة ما لفظ به بحيث يكون جامعا للافراد

9
00:04:18.800 --> 00:04:51.200
الواقعة تحت ذلك اللفظ وهو في نفس الوقت مانع من دخول الافراد التي لا تدخل في حقيقته فلما قيل الانسان حيوان ناطق مثلا كان هذا جامعا لجميع افراد الانسان بحيث يشمل الصغير والكبير والذكر والانثى ويشمل المجنون والعاقل

10
00:04:51.200 --> 00:05:20.650
ويشمل افراد الانسان مع اختلاف بلدانهم واختلاف الوانهم واختلاف اهتماماتهم واختلاف اديانهم لكنهم في نفس الوقت مانع بحيث لا يدخل في مفهوم هذا التعريف شيء ليس من حقيقة الانسان فلا يدخل فيه الفرس

11
00:05:20.650 --> 00:05:57.300
ولا يدخل فيها الحمار ولا يدخل فيه سائر الحيوانات وهذا يقال له حد وبعضهم يقول هو المطرد المنعكس المراد بقوله المطلب اي الذي يشمل جميع افراده والمنعكس هو الذي هو بمعنى غير المشتمل لما ليس من افراده

12
00:05:58.050 --> 00:06:33.600
فالاضطرار هو وجود افراد المعرف في التعريف والانعكاس خروج غير افراد المعرف من التعريف ثم اشار المؤلف الى كلمة ناشئة عند الى شاعرة الا وهي مسألة الكلام الازلي وذلك ان الاشاعر يرون

13
00:06:33.650 --> 00:06:58.100
ان الله تكلم في الازل ثم لم يعد يتكلم بعد ذلك وبالتالي وقع الاختلاف فيه هل يسمى خطابا وذلك انه لو سميناه خطابا للزم عليه ان يكون من توجه له

14
00:06:58.100 --> 00:07:30.700
قديما ازليا. وهذا ينافي وحدة رب العزة والجلال في الازل. وانه لم يكن معه شيء  يقابل الاشاعرة في هذا المعتزلة الذين ينفون صفة الكلام لله عز وجل لان لا يكون هناك شيء قديم مع الله سبحانه وتعالى

15
00:07:31.050 --> 00:08:00.200
وكلا المنهجين طريقة خاطئة فان النصوص قد اثبتت نسبة الكلام لله عز وجل وانه صفة له سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا فاجره حتى يسمع كلام الله. وكما قال تعالى يريدون ان يبدلوا كلام الله

16
00:08:00.200 --> 00:08:28.200
وكما قال تعالى وقال لا تتخذوا الهين اثنين وكما قال تعالى يوم يقول فهذه اثبتت صفة الكلام لله سبحانه وتعالى  وهكذا هذه النصوص تدل على انه متى شاء تكلم سبحانه وتعالى وانه

17
00:08:28.200 --> 00:08:52.600
لا يعجز عن الكلام جل وعلا وترتب على هذه المسألة شيء الا وهي مسألة هل كلام الله عز وجل يتنوع او هو شيء واحد لانه ازلي والازل في ظنهم وقت واحد

18
00:08:52.700 --> 00:09:22.300
ولهذا قال قائلهم بان قوله لا تقربوا الزنا هو عين قوله واقيموا الصلاة  وذلك انهم اثبتوا الكلام في الازل ثم قالوا بان الله لا يتكلم بعد ذلك لاعتقادهم ان الحدوث في الصفات يقتضي تعدد الذات وهذا فهم

19
00:09:22.300 --> 00:09:54.050
مخالف للعقول ولذا يقال بان صفة الكلام لله عز وجل صفة حقيقية و ليس ليس هناك تعدد بين الصفة والموصوف. فالصفة جزء من الموصوف. وبالتالي لا فيقال هما شيئان وانما الصفة متعلقة بالموصوف

20
00:09:54.100 --> 00:10:24.100
وكذلك لا يمتنع ان يكون الله جل وعلا يتصرف في كونه ويتصرف بصفاته متى شاء سبحانه وتعالى وهو الذي تدل عليه النصوص السابقة في صفة الكلام هو الذي تدل عليه العقل الذي يثبت صفات الكمال لله سبحانه وتعالى. فان وصف الله

21
00:10:24.100 --> 00:11:00.400
بانه عاجز عن الكلام بعد ذهاب وقت الاجل نسبة نقص له سبحانه وتعالى. والله جل وعلا منزه عن النقص واما المصطلح الثالث الذي ذكره المؤلف هنا فمصطلح النظر وذلك ان الناس اختلفوا في اول واجب على المكلفين ما هو

22
00:11:00.550 --> 00:11:31.750
فقال المعتزلة بان اول واجب هو الشك. لانه لا يمكن ان نصل الى علم او ظن الا اذا كان هناك تردد بين الاحتمالات الممكنة. وهذا التردد هو الشك وقال كثير من الاشاعرة بان اول واجب على المكلف هو النظر لانه لا يمكن ان

23
00:11:31.750 --> 00:12:03.900
نصل الى العلم او الظن الا بواسطة النظر. فيكون النظر واجبا  بعظهم قال بان الواجب هو قصد النظر. ولذلك قال كثير من الاشاعرة بان ايمان المقلد لا يصح. وحكموا عليه بانه في النار

24
00:12:04.000 --> 00:12:35.800
وذهب اهل السنة الى ان اول واجب على المكلف هو الاقرار بالتوحيد لله عز وجل وافراد العبادة له سبحانه وتعالى وهذا القول هو الذي تدل عليه النصوص بمثل قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

25
00:12:35.900 --> 00:13:06.000
فخاطب الناس بوجوب العبادة ولم يخاطب ولم يجعل هذه العبادة قائمة او مشترطا فيها سبق النظر. ولذا لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا ابن جبل الى اليمن قال ليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله. وفي لفظ الى شهادة

26
00:13:06.000 --> 00:13:34.500
ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وكان الاعراب يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقرون بين يديه بالشهادة ينطقونها ويقرون بها لم يكن صلى الله عليه وسلم يسألهم هل ايمانكم هذا ناتج من نظر او هو من تقليد او

27
00:13:34.500 --> 00:14:02.750
هو من فطرة بل كان يقبل منهم ذلك بل ورد في عدد من النصوص ما يضاد مذاهب هؤلاء القوم. فانه مثلا في قصة سلام كثير من الانصار لما السلامة اسعد بن زرارة وسعد بن عبادة اسلم كثير من الانصار باسلامهم

28
00:14:02.750 --> 00:14:31.250
ومع ذلك لم يسألوا هل نظرتم او هل شككتم؟ وهكذا في حديث الدوسي عندما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم و طلب منه ان يدعو لدوس بان طلب منه ان يدعو على دوس لكونهم لم يستجيبوا له

29
00:14:31.250 --> 00:15:01.250
فدعا لهم النبي صلى الله عليه وسلم الهداية والايمان. فلما رجع اليهم قال لا اكلم احدا منكم حتى تدخلوا في دين الاسلام. فدخلوا بعد ذلك فلم وقف النبي صلى الله عليه وسلم في الحكم عليهم بالاسلام ولم ينكر عليهم انهم لم يقدموا الشك

30
00:15:01.250 --> 00:15:31.250
او النظر او قصد النظر قبل ذلك. ولهذا فان النظر ليس الطريق وحيد الموصل الى العلم او الظن. بل قد يتمكن الانسان من الوصول اليهما بطرايق اخرى من مثل الفطرة ومن مثل اتباع الانسان لمن يثق في عقله. فان قال

31
00:15:31.250 --> 00:15:56.200
قائل بان النصوص ذمت المقلدين فيجاب عن هذا بان النصوص انما ذمت من قلد في الباطل ولم يكن في النصوص ذم لمن قلد في الحق ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ما يتعلق بالادراك

32
00:15:56.300 --> 00:16:27.300
وذلك ان الاصل انه يكون هناك نظر ثم بعد ذلك يتوصل بهذا النظر الى الادراك ولادراك صفة من صفات النفوس يحصل بها تمييز ما يقابلها ولادراك على نوعين ادراك الاشياء المفردة

33
00:16:27.350 --> 00:17:04.300
وهذا يسمونه التصور فكونك تدرك الاشياء المفردة كادراكك للقلم وادراكك للورقة والدفتر والكتاب فهذا فيسمى تصورا. وذلك انه ادراك للاشياء المفردة. وليس فيه حكم والحكم يراد به اثبات امر لاخر او نفيه عنه. فهنا تصور مجرد

34
00:17:04.500 --> 00:17:35.100
ويقابل التصور الادراك الذي يكون لي النسبة بين شيئين بادراك النسبة بين شيئين يقال له التصديق. عندما تدرك ان القلم يكتب وان الورق قد يمكن ان يكتب فيها وان الكتاب مشتمل على معلومات

35
00:17:35.100 --> 00:18:10.350
فهنا ادراكك للنسبة بين الكتاب وبين هذه المعلومات المسجلة في يسمى تصديقا. فهذا ادراك بحكم والادراك بحكم الذي هو التصديق ينقسم الى اقسام متعددة القسم الاول تصديق جازم لا يقبل التغير. وهذا يقال له العلم

36
00:18:10.650 --> 00:18:36.900
وليعلم بان لفظة العلم قد تطلق ويراد بها معان متعددة منها ما يكون متأثرا بالدليل الذي ينطلق منه الادراك بان يكون دليلا قطعا ومنه ما يكون بالنسبة لذات الادراك بان يكون جازما ومنها

37
00:18:38.450 --> 00:19:10.600
ما يكون بالنسبة لموافقة الواقع بان يكون صادقا. وبالتالي وكذلك منها ما يكون باعتبار امكانية التغير. فهذه الاربعة الامور في معايير العلم تجعل  للعلم مناهج مختلفة في تفسيره. فمرة يراد بكلمة العلم الجزم كما تقدم معنا في

38
00:19:10.600 --> 00:19:37.450
تفسير كلمة النظر حيث قال الفكر المؤدي الى علم او ظن اي لا جزم او ظن قد يكون مرة باعتبار الدليل وقد يكون بموافقة المدرك. ولذا فسر بعضهم العلم بانه ادراك المعلوم على ما هو عليه

39
00:19:37.750 --> 00:20:11.050
وهنا فسر المؤلف العلم بانه الادراك الجازم الذي لا يحتمل ان يتغير بينما الادراك الجازم الذي يقبل التغير يسمونه اعتقاد وذلك ان معنى الاعتقاد مربوط من العقد كان القلب عقد على ادراك معين

40
00:20:11.050 --> 00:20:47.800
ويقسمون الاعتقاد الذي هو الادراك الجازم الذي يقبل التغير الى قسمين ادراك ادراك اه صحيح واعتقاد صحيح وهو المطابق للواقع. واعتقاد فاسد وهو جازم الذي لم يطابق الواقع اذا التصديق ينقسم الى اقسام القسم الاول الادراك الجازم والثاني الادراك غير

41
00:20:47.800 --> 00:21:20.200
لازم والادراك غير الجازم فسره المؤلف او قسمه المؤلف الى ثلاثة اقسام او اولها الظن والمراد بالظن الادراك للاحتمال الراجح  ريحان احد الاحتمالات يسميه بعضهم ظنا وبعظهم يجعل الظن بمعنى الادراك

42
00:21:20.200 --> 00:21:51.150
وعلى كل فان لفظة الظن هنا يراد بها ما كان طالبا على ذهن الانسان واما القسم الثاني من الادراك غير الجازم فهو الشك الذي هو تساوي الاحتمالات التي ترد على ذهن الانسان. وقد جعل المؤلف

43
00:21:51.150 --> 00:22:17.950
نوعا من انواع الادراك. وهذا احد المناهج في هذا الباب وذلك ان الشك فيه ادراك لعدد من الاحتمالات لكنها احتمالات متساوية. بينما اخرون قالوا بان الشك مجرد التردد والتردد لا ادراك فيه

44
00:22:18.200 --> 00:22:50.500
وعلى كل المسألة اصطلاحية ولكل قوم ان يصطلحوا على ما ذهبوا اليه واما القسم الثالث من الادراك غير الجازم فهو الوهم. والمراد به الاحتمال المرجوح المقابل الظن  هذا التقسيم مبني على

45
00:22:51.850 --> 00:23:30.950
انواع متعددة من مدركات التقسيم وبالتالي يقع الاشكال فيه وكان الاولى ان يقال بان الادراك له تقسيمات متعددة بحسب موضوعات مختلفة بالنسبة للموافقة للواقع ينقسم الى صدق وكذب الصدق هو الموافق للواقع والكذب هو المخالف للواقع

46
00:23:31.450 --> 00:24:01.250
وبالنسبة ما في النفوس ينقسم الى هذه الاقسام الاربعة العلم او القطع وهو ما يجزم به والظن وهو ما يغلب على فكر الانسان والشك وهو مساوي والاحتمال وهو المقابل للظن

47
00:24:01.900 --> 00:24:35.000
وكذلك او هناك تقسيم اخر باعتبار احتمالية التغير وامكان اختلاف ادراك الانسان في قسم الى ما لا يرد عليه احتمال وما يمكن ان يرد عليه احتمال ومن خلال ذلك انتقل المؤلف الى

48
00:24:35.350 --> 00:25:04.800
تعريف العلم قد اختلف اهل العلم في امكانية تفسير لفظة العلم فقال طائفة بان العلم لا يمكن تفسيره لانه معلوم ظرورة وبالتالي لا يمكن ان نضع له تعريفا. ولذا نسب المؤلف الى الامام والمراد به الرازي

49
00:25:05.550 --> 00:25:34.900
ان العلم ضروري بحيث تصدق به النفوس من غير احتياج الى تعريف ولا دليل وبالتالي لا يمكن تعريفه بينما رأى اخرون بان العلم يمكن تعريفه وايجاد حد له وقد اشار المؤلف الى

50
00:25:34.950 --> 00:26:00.100
امكانية او الى ان قول الرازي في هذه المسألة فيه نوع اضطراب لانه قال بانه ضروري ثم في موطن اخر عرفه فقال عن العلم بانه حكم الذهن الجازم اي المقطوع به الذي لا تردد فيه

51
00:26:00.300 --> 00:26:25.300
المطابق يعني للواقع لموجب يعني انه انطلق من دليل ولم يكن اعتقادا اه مجردا بلا دليل ونسب المؤلف الى بعضهم بانه ضروري اي تصدق به النفوس وبالتالي لا يمكن ان نوجد له

52
00:26:25.300 --> 00:27:04.000
تعريف واشار اشار المؤلف الى ان امام الحرمين الجويني رأى ان تعريف من الامور العسيرة الصعبة ولذا رأى انه يمسك عن تعريفه وسبق ان ذكرت ان هناك عدة معايير وبالتالي عدة معايير في مفهوم العلم. وبالتالي اصبح هناك مناهج مختلفة في تفسير هذه

53
00:27:04.000 --> 00:27:25.100
الكلمة ومن ثم لا بد ان يعلم ان كلمة العلم تطلق على ستة معان لكل معني منها مدلول ومن ثم ينبغي بنا ان نميز بين هذه المناهج في تعريف العلم

54
00:27:25.350 --> 00:27:51.000
وذلك انه مرة ينظر الى كل واحد مما سبق من المعايير هل هو مؤثر في تفسير العلم او لا. فمثلا في قول المؤلف هنا لموجب يعني لدليل هذا يرى كثير من اهل العلم انه ليس من المعايير التي يصدق عليها لفظ العلم

55
00:27:51.050 --> 00:28:15.750
بينما يرى اخرون انه من تلك المعايير وبالتالي يقع الاختلاف في تفسير كلمة العلم. وفي الحقيقة ان هذه المعايير انطلق منها اصطلاحات مختلفة بناء على اثبات كل واحد من هذه المعايير

56
00:28:15.750 --> 00:28:39.800
او نفيه ثم اشار المؤلف الى مسألة تفاوت العلوم. هل العلوم متفاوتة؟ او هي على درجة واحدة تقدم معنا ان العلم حكم جازم. وبالتالي هل هذا الجزم على مراتب متفاوتة؟ او هو

57
00:28:39.800 --> 00:29:12.700
على مرتبة واحدة فكثير من المتكلمين يرون ان اليقين على مرتبة واحدة. وبالتالي لا يكون فيه في تفاوت وهذا المنهج هو منهج الاشاعرة وقد تابعهم فيه بعض المعتزلة وترتب عليه ان قالوا بان الايمان رتبة واحدة لا يحصل فيها زيادة

58
00:29:12.800 --> 00:29:41.000
وقالوا بان ما يحصله الناس من اعتقاد وجود زيادة في العلم هو في الحقيقة زيادة في المعلومات وليس زيادة في العلم  اهل السنة يثبتون وجود التفاوت بين العلوم والاعتقادات. ولذلك يرون ان

59
00:29:41.000 --> 00:30:09.400
سيتفاوتون في مستوى العلم والجزم. ويقولون بان الجزم ليس رتبة واحدة وترتب على هذا ان جعلوا الايمان متفاوتا يزداد من شخص الى شخص واستدلوا عليه بقوله تعالى واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا

60
00:30:09.600 --> 00:30:39.600
فما استدلوا عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله واتقاكم له جعل له صفة تفضيل في هذا الباب. قالوا ويدل عليه نصوصا متعددة منها قوله سبحانه واذ قال ابراهيم ربي ارني كيف تحيي الموتى قال ولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

61
00:30:39.600 --> 00:31:09.600
قالوا فكان عنده يقين وعلم ولكنه اراد زيادة علم. ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة. ان موسى لما اخبره الله بان قومه عبد العجل لم يلقي صحفه فلما رآهم القاها. فكان عنده علم بوجود

62
00:31:09.600 --> 00:31:42.800
عبادة العجل في قومه بخبر الله عز وجل. والعبد يستفيد العلم والقطع من خبر الله جل وعلا  ولكنه لما شاهد قومه ازداد علمه ويقينه برؤيتهم. وهكذا ايضا في النصوص التي فارقت بين عين العلم وبين

63
00:31:42.800 --> 00:32:10.850
حق بين عين اليقين وعلم اليقين وحق اليقين. فهذه مراتب ثلاث لليقين ولا شك انها متفاوتة وانها ليست على رتبة واحدة ثم تكلم المؤلف عن ما يقابل العلم وهو الجهل والجهل له اطلاقان اطلاق اول

64
00:32:10.850 --> 00:32:39.000
به الجهل البسيط بعدم وجود تصور عن ما يراد العلم به وسواء او عدم وجود تصديق. فالعلم يشمل جانب ادراك الاشياء المفردة الذي هو التصور ويشمل ايضا جانب التصديق الذي هو ادراك النسبة بين

65
00:32:39.000 --> 00:33:10.650
شيئين فقوله هنا والجهل انتفاء العلم بالمقصود هذا احد نوعي الجهل. وان كان في هذا اشكالية من جهة انه قصر العلم على المجزوم به فعلى قوله يكون الظن والشك والوهم جهلا مع انها جهلا

66
00:33:10.650 --> 00:33:42.050
مع انها ليست كذلك كان من اطلاقه للفظة العلم  اطلاق هذا اللفظ على اصطلاح يخالف الاصطلاح الذي سار عليه المؤلف ثم ذكر النوع الاخر من انواع الجهل وهو الجهل المركب بادراك الاشياء

67
00:33:42.050 --> 00:34:13.700
ياء على غير حقيقتها. وان كان في قوله وقيل ظنوا او وان كان في قوله وقيل امكانية ان يفهم ان هذا قول اخر في تفسير الجهل بينما هو تفسير او نوع اخر من انواع الجهل فالاول هو الجهل البسيط والثاني هو الجهل

68
00:34:13.700 --> 00:34:40.950
المركب. ولذا قال تصور المعلوم على خلاف هيئته وليعلم بان كلمة المعلوم هنا يراد بها ما يكون بالقوة لا ما يكون بالفعل من وراء الفاء قصوا هنا تصور المعلوم اي تصور ما يمكن ان يعلم

69
00:34:41.100 --> 00:35:13.700
والتصور هنا قال تصوروا المعلوم على خلاف هيئته اي على خلاف حقيقته. ويلاحظ هنا انه قصر الجهل المركب على التصور الذي هو ادراك الاشياء المفردة بينما الجهل يشمل ايضا التصديق الذي هو حكم لاشياء حكم بين

70
00:35:13.700 --> 00:35:46.500
اشياء متعددة ولذا كان الاولى به ان يأتي بلفظة تشمل التصور والتصديق ثم عرف السهو بانه الذهول عن المعلوم. والمراد بالمعلوم ما تم العلم به في سطر واحد استخدم كلمة المعلوم على اصطلاحين مختلفين

71
00:35:46.550 --> 00:36:10.050
الاول المعلوم الذي هو ما شأنه ان يعلم والثاني المعلوم هو ما سبق ان علم به المكلف وليعلم بان السهو لا يقتصر على الذهول عن المعلوم. فان الذهول عن المظنون

72
00:36:10.050 --> 00:36:50.500
يسمى سهوا ايظا وبالتالي ينبغي كان الاولى ان يأتي بلفظ يشمل الامرين معا وحينئذ نعلم ان السهو هو لامور قد ادركها المكلف ثم نسي وغفل عن ادراكه لتلك المدركات وكثير من اهل العلم يفرق بين السهو والنسيان بان السهو هو ما يمكن

73
00:36:50.500 --> 00:37:28.550
استرجاع معلومته بان يكون غفلة الانسان وذهوله عن ذلك الامر مؤقت لو تم تذكيره لتذكره. بخلاف النسيان فانه انطماس المع انطماس الادراك الذي كان عند المكلف ثم بعد ذلك تكلم المؤلف عن الحسن والقبيح. فقال الحسن هو

74
00:37:28.550 --> 00:37:57.300
مأذون به وهذا التعريف يسير على طريقة الاشاعرة كما سبق لنا في بيان ان منهجهم في تفسير الحسن بانه اذن الشارع بالفعل او طلب الشارع للفعل ويخالفهم في ذلك من يرى اسناد هذا الامر الى العقول

75
00:37:57.300 --> 00:38:26.650
او الى المجتمعات والصواب ان الحسن صفات ذاتية في الافعال تقتضي كونها حسنة محققة للمصالح فهي امور كونية منسوبة الى الله عز وجل والشرع والعقل وافراد الناس قد يكتشفون حسن

76
00:38:26.650 --> 00:39:01.400
ولا ينشئونها ابتداء. ولذلك لا يختلف حسن الافعال باختلاف في العقول ولا باختلاف الشرائع ولا باختلاف الافراد والمجتمعات وفي جعله الحسن هو المأذون اشكالية فان المباحات مأذون بها وقد وقعت تسوية بين افرادها وحينئذ لا

77
00:39:01.400 --> 00:39:29.750
يمكن ان يجعل الشيء وما يقابله حسنا فان هذا فيه نوع من انواع  ولذا ادخل المؤلف في هذا النوع الواجبات والمندوبات والمباحات مع ان ادخال مباح في هذا القسم فيه اشكال

78
00:39:29.800 --> 00:40:02.850
تم تفسيره فيما سبق وبعض الناس ادخل في الحسن فعل غير المكلف من مثل فعل البهائم وفعل المجانين وقال بانها تدخل في هذا النوع. وفي هذا يظع اشكال لان الخطاب بالواجبات والمندوبات لا يتعلق بافعال غير المكلفين. وبالتالي

79
00:40:02.850 --> 00:40:32.850
بافعال غير المكلفين لا تنطلق من ارادة بحيث توصف بكونها حسنة. وان كانت تلك الافعال متوافقة مع طبائع هذه المخلوقات. فكون تأكل وكونها ترعى وكونها تسير على الارض الى غير ذلك من افعالها لا

80
00:40:32.850 --> 00:41:07.400
يمكن ان يعد اه فعلا حسنا مأذونا فيه وانما هي افعال قدرها الله جل وعلا لهذه المخلوقات. وان كان لها ارادة جزئية لكنها متعلقة بارادة رب العزة والجلال. ولهذا كان ما ذكره المؤلف هنا مخالفا للاصول التي اصلها فيما سبق فاختيار

81
00:41:07.400 --> 00:41:35.650
مذهب الاشاعرة في هذا الباب ثم قال بان القبيح هو المنهي يعني المنهي عنه ولو بالعموم ودخل في ذلك خلاف الاولى على ما كان يراه المؤلف من التفريق بين اب وخلاف الاولى

82
00:41:35.800 --> 00:42:10.650
وهذا المنهج الذي سار عليه المؤلف هو منهج الاشاعرة في جعل القبح والحسن متعلق او منشأها خطاب الشارع ونسب لامام الحرمين الجويني بان المكروه لا يعد قبيحا ولا حسنا اما عده اما عدم عده قبيحا فلانه لا يتعلق به الاثم. واما عدم

83
00:42:10.650 --> 00:42:45.100
معده حسنا فلانه منهي عنه لكنه نهي جازم وبالتالي نهي غير وبالتالي لا يكون حسنا وعلى كل فهذا التقسيم. وهذه المسألة مبنية على مذهب الاشاعرة في جعل الحسن والقبح مرتبطا بخطاب الشارع انما ينشأ عن خطاب

84
00:42:45.100 --> 00:43:20.350
الشارع على وفق قولهم وسبق ان الصواب ان الحسن والقبح صفات ذاتية في الافعال خلقها الله عز وجل عليها  ثم قال المؤلف جائز الترك ليس بواجب وهذا فيه رد بع لاحد المعتزلة يقال له الكعبي. حيث يرى ان المباح

85
00:43:20.600 --> 00:43:46.300
واجب شرعا قال لان قال لان المباح يجوز تركه. ويجوز فعله فينسب الى خطاب الشارع. ومن من ثم فيكون واجبا. فهو واجب الاعتقاد وهو واجب ان يفعل فيه احد وجه

86
00:43:46.300 --> 00:44:14.400
اي هي وقال بان المباح وهو جائز الترك يحصل به ترك الحرام وترك الحرام واجب فيكون جائز الترك واجبا. ومثل لذلك بان الاكل بها مثل لذلك بان المباح يحصل به ترك محرمات

87
00:44:14.550 --> 00:44:40.850
فشرب الماء وهو مباح يحصل به ترك شرب الخمر وترك شرب الخمر واجب فيكون شرب الماء واجبا. هكذا قال وهو قول ساقط مجرد تصوره يدل على سقوطه فان ترك الجائز

88
00:44:41.400 --> 00:45:15.500
لا يقال فان ترك الجائز يمكن ان يكون بفعل امر جائز اخر. وبالتالي لا يتعين فعل الجائز الاول بل يمكن ان يفعل احد الجائزات. فترك شرب الخمر يمكن ان يحصل بعدم الشرب بشرب الماء بشرب العصير وبشرب غيرها من المشروبات وبالتالي

89
00:45:15.500 --> 00:45:46.300
لا يتعين شرب الماء ليكون طريقا ترك المحرم الذي هو شرب الخمر ثم ذكر المؤلف مسألة اخرى وهو وهي مسألة هل وجوب الفعل متعلق بامكانيته وبورود الخطاب عليه او لا

90
00:45:50.950 --> 00:46:28.550
او هو متعلق ارتباطه بذمة المكلف ومثل لذلك بمسألة الحائض والمريض والمسافر. هل يجب عليهم الصوم او لا فاذا قلنا بان الوجوب المراد به تعلق الخطاب بالذمة فانهم يكونون قد وجب الصوم

91
00:46:28.550 --> 00:47:06.000
عليهم وان قلنا الوجوب متعلق بذات الفعل فانه حينئذ لا يتعلق بذمتهم هذه الافعال لان الشرع منع الحائض من الصوم واجاز للمسافر والمريض ترك الصوم ولذا قال بعضهم بان المسافر لما كان قادرا على الصوم وجب الصوم عليه. لانه يتمكن من الصوم بخلاف

92
00:47:06.000 --> 00:47:37.800
الحائض التي منعت شرعا من الصوم وهناك من قال الواجب احد هذين الامرين وبالتالي يكون من الواجبات التي فيها تخيير. وقال المؤلف بان الخلف لفظي اي مجرد اختلاف الالفاظ فان كلا من هؤلاء يجب عليه ان يصوم بعد ذلك

93
00:47:37.900 --> 00:48:07.900
وقول المؤلف انه خلاف لفظي هذا ليس بصحيح بل يترتب على هذه المسألة عدد من المسائل اولها هل القضاء واجب بالامر الاول او نحتاج في القضاء الى امر جديد. فاننا اذا قلنا بان الحائظ ومن معها لا تتعلق بذممهم الخطابات

94
00:48:07.900 --> 00:48:37.900
في وقت الشرع يكون وانما تتعلق بعد ذلك فاننا حينئذ نقول بان القضاء لا يحتاج الى بان القضاء يحتاج الى امر جديد. واذا قلنا خطاب الحائض والمسافر المريض بالصوم وقع في اثناء الشهر فاذا لم يفعلوه تعلق القضاء بذممهم من غير

95
00:48:37.900 --> 00:49:07.900
دياجا لدليل اخر كان القضاء غير محتاج لامر جديد في بقية المسائل غير مسألة الصوم ولذا وقع الاختلاف بينهم في من ترك الصلاة او ترك شيئا من الواجبات آآ تهاونا هل يجب عليه قضاء هذه الصلاة الواحدة؟ اما اذا ترك صلوات متعددة

96
00:49:07.900 --> 00:49:38.350
فان الخلاف يرجع الى مسألة هل تارك الصلاة كافر بذلك او لا وكذلك يترتب عليه ان من اسلمت في يوم عيد الفطر. هل يجب عليها قضاء ايام حيضها من شهر رمضان فمن قال بان الصوم لا يتعلق

97
00:49:38.350 --> 00:49:58.350
وبذمة الحائظ في الشهر قال وجب عليها القظاء او لزمه ان يقول ذلك ومن قال بلغ الوجوب بذمتها في اثناء الشهر قال بان من اسلمت في يوم العيد لم يجب عليها قضاء

98
00:49:58.350 --> 00:50:30.750
ايام حيضها السابق ثم انتقل المؤلف الى مسألة هل المندوب مأمور به او لا واشار الى وجود الخلاف وصحح ان الندب لا يكلف به والصواب ان هذه المسألة ترجع الى تفسير حقيقة التكليف

99
00:50:31.050 --> 00:51:00.650
فان قلنا التكليف هو الخطاب بالالزام كان المندوب مكلفا به كان المندوب غير مكلف به اذ لا الزام فيه. وان قلنا التكليف والخطاب بامر او نهي كان المندوب مكلفا به لان المندوب فيه خطاب بامر وان كان غير

100
00:51:00.650 --> 00:51:29.750
جازم واما مسألة هل المندوب مأمور به؟ فهذه رتب عليها بعض اهل العلم مسألة الامر المصروف عن الوجوب. هل يحمل على الندب او اننا نقول بانه مجمل لا نفسره بالندب الا لدليل يرد معه

101
00:51:29.950 --> 00:51:49.950
ومن امثلة ذلك في قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ولم يشهد صرف الامر عن الوجوب فهل نحمله على الندب؟ او نقول نتوقف فيه ولا نحمله على

102
00:51:49.950 --> 00:52:26.200
نجدي لا لدليل والاول اصوب. وذلك لانه اذا لم يحمل اللفظ على اكمل لمعانيه لدليل حمل على اقلها واما بالنسبة المباح فان بعض اهل العلم جعله من قبيل التكليف ورعى ان تسميته مكلفة لكونه يجب اعتقاد

103
00:52:26.300 --> 00:52:57.850
حكم المباح فالتكليف فيه من جهة اعتقاد حكمه فيجب على الانسان ان يعتقد ان المباح مباح وهذا فيه نظر فان الخطاب الوضعي في الاسباب والعلل والشروط والموانع والصحة والفساد يجب على المكلف ان يعتقدها كذلك ومع ذلك ليست من

104
00:52:57.850 --> 00:53:26.000
ومن التكليف وانما هي من الاحكام الوضعية وراء اخرون ان المباح انما ذكر في اقسام التكليف من باب تمام القسمة فان القسمة في المطلوبات لابد ان تشتمل على هذه الاقسام الخمسة

105
00:53:26.600 --> 00:53:49.700
قال المؤلف ومن ثم اي بناء على ما سبق من كون المندوب غير مكلف به اصبح تعريف هو الالزام بما فيه كلفة. وتقدم معنا ان هناك ثلاثة مناهج في التكليف

106
00:53:49.700 --> 00:54:17.200
هذا احدها وبالتالي لا يدخل المندوب والمكروه في التكليف. ورأى اخرون ان التكليف والخطاب بامر او نهي فيشمل المكروهات والمستحبات. ورأى اخرون ان التكليف هو مقتضى خطاب الشارع فادخلوا المباح فيه. وقد ذكر المؤلف اشارة الى

107
00:54:17.400 --> 00:54:53.950
القسمين وينبغي ان يلاحظ هنا بان الخطاب الشرعي له وجهتان خطاب قضائي وخطاب يكون على جهة الديانة الخطاب القضائي لا يكون فيه الا الثلاثة الاحكام. وهي الوجوب والتحريم والاباحة. ويدخل جانب المستحب والمكروه في

108
00:54:53.950 --> 00:55:24.900
بينما في خطاب الديانة الذي يتعلق به الثواب والعقاب في الاخرة به الثواب والعقاب الالهي. حتى في الدنيا فهذا يشمل المستحبات وهات ولذا فان القاضي والمحامي لا ينظر الى المستحب ولا ينظر الى

109
00:55:24.900 --> 00:55:53.200
حروب وانما ينظر الى المحرم والواجب ثم انتقل المؤلف الى مسألة واظرب مثالها قبل ان ندخل فيها ما حكم اكل التفاح اجيبوا مباح. عندنا هنا شيئان اكل وتفاح جنس الاكل ما حكمه

110
00:55:53.300 --> 00:56:15.150
نقول يجب على المكلف ان يأكل والا لا ادى ذلك الى تلفه. فهنا المباح هل يكون جنسا للواجب باعتبار ان اصل الاباحة اصل الفعل على الوجوب. والاباحة انما هي في متعلقات

111
00:56:15.150 --> 00:56:40.400
لا في ذاته او فالنظر هنا هل يكون ايلاء المباح الذي يكون بالصفة او الواجب الذي هو متعلق باصل الفعل ولذا قال والاصح ان المباح ليس بجنس للواجب وانه غير مأمور به

112
00:56:40.400 --> 00:57:11.000
من حيث هو فان بعض الفقهاء قالوا المباح مأمور به. لا من جهة افراده وانما من جهة اصله  واذا نظرنا الى فرقنا حينئذ لا يبقى عندنا اشكال ومنشأ الاشكال في هذه المسألة وفي مسائل كثيرة هو اعتقاد ان الحكم يصدق

113
00:57:11.000 --> 00:57:36.450
وعلى ما في الاذهان لا على ما في الخارج فعندنا تصورات ذهنية يظن بعض الناس ان الحكم الشرعي متعلق بها فيقع الاختلاف فيها. ولذا فان المشتركات لا تقع في الخارج الا بحسب

114
00:57:36.450 --> 00:57:59.800
بافرادها ولا تقع بحسب جنسها هل شاهدتم يوما اكلا بدون مأكول اذا تصور الاكل بدون ما اقول هذا تصور ذهني واما تصور الاكل مع المأكول الذي يقع في الذهن هذا يمكن ان يقع في الخارج

115
00:58:00.100 --> 00:58:29.000
ومن ثم فجنس الفعل هذا تصور ذهني بينما الذي يقع في الخارج هو افراد من هذا الجنس متعلقة افراد معينة وبالتالي نفرق بينهما. وهذا هو الذي جعل بعض الناس ينكر

116
00:58:29.300 --> 00:58:58.450
كثيرا من الصفات لانه يتصور ان الحكم الذهني هو الحكم الواقع في الخارج. فلما رأى ان الصفة تصدق على الخالق وعلى المخلوق فحين اذ نفى الصفة لئلا يقع ها تمثيل بين الخالق والمخلوق. بينما الذي في الخارج لا توقع لا توجد صفة

117
00:58:59.450 --> 00:59:26.850
غير متعلقة بافرادها وبجزئياتها وصفاتها. وبالتالي هناك فرق بين الصفة والصفة. فان كان الذهن يجعل الحكم عليهما واحدا لكن في الخارج لا بد ان يقع تفريق بين هذه الافراد ثم تكلم عن

118
00:59:27.100 --> 00:59:58.850
هل الاباحة حكم شرعي؟ او لا فان بعض المعتزلة قال الاباحة احكام عقلية. الاباحة حكم عقلي وهذا يمكن ان نربطه بما سبق في مسألة حكم الاشياء قبل ورود الشرع فالاشاعرة يقولون لا يوجد خطاب وبالتالي لا حكم لها. والمعتزلة يقولون بان العقل يحكم وبالتالي

119
00:59:58.850 --> 01:00:28.400
يمكن ان يكون هناك حكم بالاباحة من طريق العقل. واهل السنة قال لا يخلو زمان من خطاب الشارع وبالتالي لا نحتاج الى ان رضا تلك المسألة وقالوا بان الاحكام منسوبة لله جل وعلا

120
01:00:28.650 --> 01:01:00.050
وانتقل بعد ذلك الى مسألة نسخ الوجوب اذا ورد وجوب فعل ثم نسخ هذا الوجوب ولم يعين الحكم المنسوخ اليه. فحينئذ هل على الجواز او يحمل على الاباحة او يحمل على الاستحباب. واضربوا مثلا لذلك

121
01:01:00.150 --> 01:01:27.100
جاء في الشريعة  ان الشرع نهى عن الاكل ليلة الصيام فاذا نام الانسان في الليل ليلة الصيام وجب عليه الامساك الى مغرب الغد. نسخ هذا الحكم بحيث جعل اول الامساك هو

122
01:01:27.250 --> 01:01:56.450
طلوع الفجر فبالتالي ما حكم الاكل والشرب في الليل؟ نقول على الاباحة طيب عندنا جاءنا في الشرع وجوب قيام الليل في اول الاسلام كما اشير اليه في سورة المزمل ثم بعد ذلك نسخ هذا الوجوب

123
01:01:58.600 --> 01:02:18.400
فيصبح قيام الليل ما حكمه مستحب كيف قلتم مرة مستحب ومرة قلتم بانه مباح هناك منهجان واحد يقول بقي الجواز او الاباحة وهناك من يقول هو على الاستحباب. انتم على اي منهجين

124
01:02:20.400 --> 01:02:45.150
يقول الصواب قول اخر وهو انه اذا نسخ حكم الوجوب عاد الحكم على ما كان عليه الامر قبل الوجوب فكان قيام الليل مستحبا فنسخ الى الوجوب ثم رفع حكم الوجوب فعاد الحكم على ما كان عليه من

125
01:02:45.500 --> 01:03:19.450
الاستحباب. وكان الاكل بالليل مباحا فاوجب الشارع ترك الاكل في الليل ليلة الصيام ثم بعد ذلك رفع هذا الحكم فيعود الحكم على ما كان عليه سابقا من كونه ايش مباحة لعلنا نقف على هذا وان كنا نريد ان آآ نكمل ما يتعلق آآ

126
01:03:19.950 --> 01:03:39.950
الخطاب الشرعي ولكن لعل ان شاء الله في لقاء قادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم كل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله

127
01:03:39.950 --> 01:03:46.405
واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين