﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:29.100
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فتتمة لما ابتدأناه من مباحث الكتاب في كتاب جمع الجوامع لابن السبكي رحمه الله تعالى مواصل الحديث بعض وصلنا الى قوله المفاهيم الا اللقب حجة. نعم

2
00:00:31.300 --> 00:00:55.350
تقدم معنا ان دلالات اللفظ قد تكون من باب المنطوق وهو دلالة اللفظ في محل النطق كقولك لما سئلت من جاء قلت جاء محمد وخالد فانه يدل بمنطوقه على اثبات المجيد محمد وخالد

3
00:00:56.150 --> 00:01:21.650
والنوع الثاني دلالة المفهوم وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق ويؤخذ من المثال السابق عدم مجيء غير خالد ومحمد قال المفاهيم يعني بجميع انواعها سواء كانت مفهوم موافقة او مفهوم مخالفة

4
00:01:22.000 --> 00:01:51.850
سواء كانت مفهومة تظارف او مفهوم صفة او مفهوم عدد او مفهوم الشرط او مفهوم غاية او مفهوم تقسيم فالجميع حجة الا وهذه الحجية ثابتة من طريق اللغة فان اهل اللغة

5
00:01:51.950 --> 00:02:26.000
يفهمون دلالة المفهوم بحسب لغتهم العربية وهناك طائفة قالت بان حجية المفاهيم ناتجة من طريق الشرع واخرون قالوا بانها من طريق المعنى والقول بحجيتها هو مذهب الجماهير خلافا للحنفية في مفهوم المخالفة

6
00:02:27.000 --> 00:02:55.700
وبعض الظاهرية في مفهوم الموافقة  قال المؤلف الا اللقب المراد بمفهوم اللقب ان يعلق الحكم باسم ذات فهل يفهم منه ان الحكم يختص بتلك الذات بحيث ينفى الحكم عما عداها

7
00:03:00.250 --> 00:03:27.150
ومن امثلته ما لو قال اعطي من دخل من دخل المسجد ثم قال اعط محمدا فان محمد اسم ذات اسم ذات فهل يفهم منه ان غير محمد لا يعطى ويقيد اللفظ السابق

8
00:03:27.200 --> 00:03:54.300
او لا وقد اختلف العلماء في هذه المسألة وهي حجية مفهوم اللقب على ثلاثة اقوال ذكر المؤلف هنا قولين قول الجمهور بعدم حجية مفهوم اللقب  استدلوا عليه بانه يترتب على ذلك

9
00:03:54.600 --> 00:04:20.550
اثار عظيمة فمثلا قوله تعالى محمد رسول الله لو قلنا بانها مفهوم اللقب حجة لاقتضى ان غيره ليس برسول وفيه نفي رسالة بقية الانبياء  القول الثاني بان مفهوم اللقب حجة وقد قال به

10
00:04:20.850 --> 00:04:52.650
بعض الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة كما اشار المؤلف هنا والقول الثالث يقول بان اللقب اذا جاء بعد اسم يعمه فانه يحتج بمفهومه والا لم يحتج به ومثلوا له بقول النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:53.500 --> 00:05:22.850
وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهورا فان لفظة تربتها لقب. لانه من اسماء الذوات من اسماء الذوات جاء بعد اسم يعمه وهو لفظ الارظ ولذلك اخذ الحنابلة والشافعية من هذا الحديث

12
00:05:23.100 --> 00:05:50.500
ان التيمم لا يكون الا بالتراب فقط وانه لا يجوز التيمم بغيره  هذه المسألة الفقهية للعلماء فيها ثلاثة اقوال مشهورة القول الاول يقول بان التيمم لا يكون الا على على تراب له غبار

13
00:05:50.650 --> 00:06:14.550
فما هو مذهب الشافعي والحنابلة والقول الثاني انه يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الارض وهذا مذهب المالكية والقول الثالث يقول بانه يجوز التيمم بكل ما صعد على الارض من جنسها ومن غيره

14
00:06:15.050 --> 00:06:39.800
وهذا مذهب الحنفية وقد يستدلون عليه بقوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا والصعيد اسم لكل ما صعد على الارض على كل قال المؤلف وانكر ابو حنيفة الكل مطلقا يعني ان الامام ابا حنيفة لم ير حجية المفاهيم

15
00:06:40.250 --> 00:07:16.900
وفي هذا اللفظ نظر لان الامام ابا حنيفة لم ينكر حجية مفهوم الموافقة وانما انكر حجية مفهوم المخالفة قال وانكر ابو حنيفة الكل مطلقا وقوم في الخبر يعني بان بعض اهل العلم رأى ان مفهوم المخالفة ليس بحجة اذا كان في الاخبار

16
00:07:17.400 --> 00:07:43.450
اما اذا كان في الاوامر والانشاء فانه يحتج به قال والشيخ الامام في غير الشرع يعني ان امام يعني ان اراد بالشيخ الامام والده ابن السبكي حيث قال بان مفهوم المخالفة

17
00:07:43.500 --> 00:08:13.150
يحتج به في الفاظ الكتاب والسنة ولكنه لا يحتج به في الفاظ الناس سواء كان في الاقارب او الوصايا او الاحكام او صكوك الاوقاف او غير ذلك   امام الحرمين الجويني

18
00:08:13.300 --> 00:08:37.100
قال بان مفهوم المخالفة لا يحتج به اذا كان في صفة لا تناسب وانكر قوم حجيت مفهوم العدد دون غيره ومن امثلة ذلك لقوله تعالى ان تستغفر لهم سبعين مرة

19
00:08:37.650 --> 00:08:59.950
فلن يغفر الله لهم لا يقولن قائل بانه اذا استغفر لهم واحدا وسبعين مرة سيغفر لهم بناء على مفهوم  ولكن من قواعد اعمال مفهوم المخالفة الا يكون لذكر القيد فائدة اخرى غير اعمال المفهوم على ما تقدم

20
00:09:00.700 --> 00:09:32.800
وذكر العدد هنا ليس مرادا وانما له فائدة اخرى وهي نفي او المبالغة في النفي ثم تكلم المؤلف عن الغاية مفاهيم المخالفة انواع وهناك اختلاف في ترتيبها والمؤلف رأى ان اقوى مفاهيم المخالفة الغاية

21
00:09:33.900 --> 00:09:54.900
ومن امثلة ذلك قوله عز وجل فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فيفهم منه انها اذا نكحت زوجا غيره حلت للاول ومنه قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل

22
00:09:55.450 --> 00:10:26.650
وقوله جل وعلا وايديكم الى المرافق وادوات الغاية الى وحتى ودلالة الغاية على اثبات الحكم في المذكور هذا منطوق ودلالة الغاية على نفي الحكم فيما بعد الغاية هذا مفهوم وبعضهم قال بانه منطوق

23
00:10:26.850 --> 00:10:54.050
والصواب انه مفهوم ويبقى عندنا هل الغاية تدخل في المغيب او لا فلما قالوا ايديكم الى المرافق فحينئذ هل تدخل المرافق فيما قبل الغاية او فيما بعدها على اقوال ثلاثة اشهرها

24
00:10:54.350 --> 00:11:23.600
انه ينظر الى الغاية فان كانت من جنس المغية دخلت فيه. والا لم تدخل والنوع الثاني مفهوم الشرط والأمثلة في قوله تعالى فان كنا ذوات حمل فانفقوا عليهن فيه اثبات النفقة

25
00:11:24.800 --> 00:11:54.900
للمطلقة الثلاث المطلقة بالسلاس اذا كانت حاملة وهذا منطوق فيفهم منه بطريق مفهوم الشرط ان المطلقة بالثلاث اذا لم تكن حاملا فلا نفقة لها  الثالث مفهوم الصفة وكما تقدم معنا ان الصفة تشمل النعت

26
00:11:55.300 --> 00:12:28.950
عند النحات وتشمل كذلك الاظافة منزلة حديث قسائمة الغنم الزكاة ويفهم منه ان غير السائمة لا زكاة فيها قال فالصفة المناسبة فمطلق الصفة يعني هذا النوع الرابع المناسبة يعني مناسبة لتشريع الحكم

27
00:12:31.550 --> 00:13:03.350
ثم بعد ذلك مفهوم العدد مفهوم العدد فانه اذا ذكر عدد ويفهم منها ان ما تجاوزه ينافيه في الحكم ومن امثلة مثلا في قوله تعالى فاجلدوهما مائة جلدة فدلت الاية بمنطوقها على مشروعية جلدهم المئة

28
00:13:03.850 --> 00:13:36.050
ويفهم منه انه لا يجوز مجاوزة هذا العدد في الجلد قال فتقديم المعمول تقديم المعمول المراد به ان يقدم المفعول به او المضاف وتقديم المعمول هذا نوع من انواع او من ادوات الحصر

29
00:13:37.350 --> 00:14:15.150
والمراد بالحصر ان يدل السياق على اثبات الحكم في المذكور فقط دون ما عداه وللحصر ادوات اولها الاستثناء بعد النفي كقولك لا اله الا الله وثانيها انما كقوله انما الهكم اله واحد

30
00:14:16.250 --> 00:14:57.100
ثالثها تقديم المعمول كقوله اياك نعبد ورابعها المبتدأ المعرف كقوله تحليلها او تحريمها التكبير وتحليلها التسليم  اثبات الحكم في المذكور في ادوات الحصر هذا محل اتفاق ولكن الكلام فيه دلالتها على ان في عما عداه

31
00:14:57.200 --> 00:15:21.750
الجمهور يثبتون ذلك خلافا للحنفية وقد شنع بعض الفقهاء على الحنفية في هذه المسألة حيث قالوا لانه لو كان كلامكم صحيحا لما دلت لفظة لا اله الا الله على نفي

32
00:15:22.800 --> 00:15:57.500
الالوهية عن غير الله من الاصنام ونحوها قال المؤلف فتقديم المعمول لدعوى البيانين يعني التوضيحين بيان اثبات الحكم للمذكور وبيان نفي الحكم عما عداه وهذا ما يعني افادته اختصاص الحكم بالمذكور

33
00:15:58.800 --> 00:16:27.050
وخالفهم ابن الحاجم وابو حيان لا ادري هل المخالفة هي في نفي دلالة الحصر او انه في ترتيب المفاهيم قال والاختصاص يعني ان كلمة الاختصاص يراد بها الحصر خلافا للشيخ الامام

34
00:16:27.150 --> 00:16:57.550
حيث اثبت الحكم في المذكور وقال واثبت الاختصاص وقالت بوجود مخالفة في بين الحصر والاختصاص ثم جاء المؤلف بذكر بعض اساليب الحصر فقال انما اي صيغة انما هل هي مفيدة

35
00:16:57.800 --> 00:17:29.350
للحصر او لا فالجمهور يثبتون انها مفيدة للحصر والحصر قد يكون حقيقيا تاما لكل الافراد وقد يكونوا نسبيا ومن امثلة الحصر الحقيقي قوله تعالى انما الله اله واحد من امثلة الحصر النسبي قوله انما يخشى الله من عباده العلماء

36
00:17:29.950 --> 00:18:03.600
يعني الخشية الواجبة وقال لي ما الآمد وابو حيان بان لفظة انما لا تفيد الحصر واستدلوا عليه بانها مركبة من لفظين ان التي للتأكيد وما النافية وهما لا يفيدان الحصر

37
00:18:04.250 --> 00:18:33.700
فما افاده فما لا يفيده الافراد لا يفيده الترتيب والصواب ان انما اداة مستقلة وليست مركبة من ان وماء وهناك من قال بان دلالة الحصر بانما دلالة من طريق المفهوم وليست من طريق المنطوق

38
00:18:34.250 --> 00:19:07.550
وقد نسبه المؤلف للشيرازي والغزالي والكيا والامام يعني الرازي والشيخ الامام يعني والد المؤلف فانهم قالوا بانها تفيد الحصر فهما وليس نطق وهناك من قال بانها تفيد الحصر من طريق النطق

39
00:19:09.000 --> 00:19:33.400
قال وبالفتح يعني في انما وانما الاصح ان حرف ان فيها فرع المكسورة والصواب كما تقدم انها ليست حرف ان وان وانما هي اداة مستقلة انما تدل على معان لا يدل عليها

40
00:19:35.950 --> 00:20:19.900
كل جزء من اجزائها على انفراده قال ومن ثم ادعى الزمخشري افادته الحصر  الزمخشري يقول بان هذه الاداة تفيد الحصر ان  قال انما هنا مركبة منهما من ان وما ثم

41
00:20:20.400 --> 00:20:47.150
ذكر المؤلف مسألة فقال من الاوطاف يعني من المسائل اللطيفة المتعلقة المباحث اللغوية في الكتاب  وهناك عدد من المسائل المسألة الاولى حدوس الموضوعات اللغوية يعني ان من لطف الله عز وجل

42
00:20:47.400 --> 00:21:17.700
بالعباد ان يحدث موضوعات لغوية بحيث يعبر بها عما في الظمير الموضوعات اللغوية هي الالفاظ وهذا الكلام مبني على معتقد الاشاعرة بجعل الاصوات والحروف عبارة عن الكلام وليست ذات الكلام

43
00:21:18.300 --> 00:21:45.450
والصواب ان الكلام هو الاصوات والحروف ولذا علق السمع به فقال يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وقال فاجره حتى يسمع كلام الله فدل هذا على ان المسموع هو ذات الكلام

44
00:21:46.750 --> 00:22:08.950
قال وهي افيد من الاشارة يعني ان الموضوعات اللغوية المراد بالموضوعات ما تواضع اهل اللغة عليه بحيث استعملوا اللفظ في الدلالة على معنى قال وهي يعني الالفاظ وهي الموضوعات اللغوية

45
00:22:09.050 --> 00:22:39.850
افيد من الاشارة يعني ان الناس يفهمونها اكثر من فهمهم للاشارة  اكثر من فهمهم للمثال وايسر وعرف الموضوعات اللغوية بانها الالفاظ الدالة على المعاني قيل عنها بانها الفاظ لانها تلفظ

46
00:22:40.050 --> 00:23:13.150
وتخرج من الفم وهناك اختلاف في مدلول الكلام هل هو الاصوات والحروف او انها المعاني والصواب ان الكلمات هي الاصوات والحروف من حيث دلالتها على المعاني المفهومة التي يفهمها المخاطب

47
00:23:13.700 --> 00:23:39.300
وليست المعاني المقصودة التي يريدها المتكلم وقال بان هذه الموظوعات يعني دلالة اللفظ على معناه قد تعرف بالنقل عن اهل اللغة بطريق التواتر برواية الجمع الكثير الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب

48
00:23:40.100 --> 00:24:07.850
وقد تعرف الموضوعات اللغوية بطريق نقل الاحاد بشرط ان يكون هناك استنباط عقلي من النقل يقارن ذلك النقل فلا يصح ان يسند دلالة اللفظ لا يصح ان تسند دلالة اللفظ

49
00:24:07.950 --> 00:24:35.850
على معانيه الى العقل المجرد وانما تسندي لا اصطلاح اهل اللغة قال ومدلول اللفظ يعني انه اذا وجد لفظ فلا يخلو اما ان يكون معنى جزئيا او معنى كليا او لفظا مفردا مستعمل

50
00:24:37.300 --> 00:25:03.950
فمدلول اللفظ قد يكون معنى جزئي مثل زيد وقد يكون معنى كليا مثل انسان اللفظ الكلي هو ما يمكن ان تقع الشركة فيه وقد يكون لفظا مفردا مستعملا ومن امثلته الكلمة

51
00:25:04.700 --> 00:25:38.350
فهي قول مفرد وقد تكون لفظا مهملا اي لم يستعمله العرب في معنى من امثلة ذلك يمثلون له بكلمة وقال ومنه اسماء حروف الهجاء مثل السين صاد فانها قال فانها لم تستعمل لمعنى وانما هي الفاظ مهملة

52
00:25:39.200 --> 00:26:06.600
واخرون ينازعون في هذا ويقولون هي دالة على حرف اللغوي فهي دالة على معنى وبالتالي تكون مستعملة وقد يكون اللفظ مركب ومن امثلته قولك عبد الله فانه مركب من كلمتين

53
00:26:06.750 --> 00:26:33.950
عبد والله ثم عرف المؤلف بعد ذلك الوضع اللغوي وقال بانه جعل اللفظ دليلا على المعنى دليلا مفعول به لجعل جعل اللفظ دليلا على المعنى فاذا كان هناك وضع لغوي فانه يراد به

54
00:26:34.050 --> 00:26:55.500
صرف او جعل اللفظ يدل على معنى وهل يشترط ان يكون هناك مناسبة اي معنى معقول بين اللفظ والمعنى قال لا يشترط ذلك فقد يدل لفظ على معنى بدون وجود

55
00:26:56.250 --> 00:27:23.400
معنى مناسب بينهما ونسب الخلاف  ذلك الى عباد ابن سليمان وهو من المعتزلة من كبار المعتزلة قال حيث اثبتها يعني قال بانه لابد ان يكون هناك مناسبة بين اللفظ والمعنى

56
00:27:24.300 --> 00:27:47.200
فعندما قلنا مثلا سقف الطقس يدل على معنى وهناك مناسبة بين اللفظ وبين المعنى لكن في بعض الالفاظ قد لا يكون بينها معنى وبينهما مناسبة من امثلة ذلك لفظة خروف

57
00:27:47.850 --> 00:28:23.150
يصدق على الحيوان المعروف هل هناك مناسبة بين اللفظ خروف وبين المعنى وهو الحيوان المعروف قالوا لا يوجد مناسبة  هناك من فسر مذهب هذا بتفسيرات وقال بعضهم انها بمعنى حاملة على الوظع. يعني ان المناسبة التي اشترطها عباد بين اللفظ والمعنى

58
00:28:23.600 --> 00:28:49.400
هي المناسبة التي تجعل العرب اول ما تكلموا باللغة  تكلموا او وضعوا هذا اللفظ لهذا المعنى واخرون فسروا مذهبه بان قالوا بل كافية على الوظع في دلالة اللفظ على المعنى

59
00:28:49.700 --> 00:29:15.550
يعني ان اللفظ ان مناسبة اللفظ للمعنى بحيث يكون كافيا على الوظع من جهة دلالة اللفظ على المعنى ثم قال واللفظ الموضوع للمعنى الخارجي لا المعنى الذهني فعندما تقول انسان

60
00:29:16.750 --> 00:29:42.050
او تقول خالد فانه سيكون هناك حقيقة خارجية وهو العمود او خالد او الانسان سيكون هناك صورة ذهنية انطبعت في الذهن عن ذلك المعنى فحينئذ اللفظ هل يدل على الصورة الذهنية

61
00:29:42.300 --> 00:30:17.550
او يدل على الامر الخارجي قال اللفظ وضع للمعنى الخارجي لا للصورة الذهنية وليعلم بان الالفاظ المفردة وضعت لي افرادها في الخارج بخلاف المعاني الكلية لان الالفاظ الكلية ليس لها فرد متشخص في الخارج

62
00:30:18.000 --> 00:30:45.350
وانما فيه معنى مشترك بين الافراد وبالتالي سيكون ذلك اللفظ للمعنى المشترك والمعنى المشترك لا يتجسد في الخارج بذاته وانما يوجد على شكل افراد فمثلا كلمة انسان لا توجد في الخارج معنى متحد

63
00:30:45.750 --> 00:31:14.450
وانما توجد يوجد في الخارج الافراد خالد ومحمد وزيد وعبيد فهذا الموجود في الخارج افراده لا المعنى الكلي والمعنى الكلي صورة ذهنية  اللفظ الكلي انما يصدق على الصور الذهنية ونسب المؤلف لوالده

64
00:31:14.700 --> 00:31:40.400
بان اللفظ وضع للمعنى من حيث هو بحيث يشترك فيه الصورة الخارجية والصورة الذهنية قال وليس لكل معنى لفظ فانه يوجد معان كثيرة لم يضع لها اهل اللغة الفاظا خاصة بها

65
00:31:40.700 --> 00:32:08.800
وانما يضعون الالفاظ للمعاني التي يحتاجون الى الدلالة عليها بواسطة الالفاظ فهناك معان لا يوجد لها الفاظ وانما وضعت الالفاظ للمعاني التي يحتاج الناس الى التكلم بها ثم انتقل بعد ذلك

66
00:32:09.350 --> 00:32:35.750
الى تقسيم الفاظ ايات الكتاب الى محكم ومتشابه والاحكام على نوعين احكام عام ومنه قوله تعالى كتاب احكمت اياته والمراد به الاتقان واحكام خاص فبعض ايات القرآن محكمة دون بعضها

67
00:32:37.050 --> 00:33:02.250
وهكذا التشابه قد يطلق ويراد به التشابه العام بحيث يصدق القرآن بعضه بعضا كما في قوله كتابا متشابها مثانيا وقد يراد به التشابه الخاص ومن ذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب

68
00:33:02.450 --> 00:33:35.550
منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات وقد وقع الاختلاف في حقيقة التشابه الخاص والاحكام الخاص فقال بعضهم المحكم هو المتضح المعنى والمتشابه ما استأثر الله بعلمه لكنه استثنى فقال وقد يطلع عليه بعض اصفيائه

69
00:33:37.100 --> 00:34:11.850
وهذا احد الاقوال في المتشابه  هناك اقوال متعددة والصواب في هذا ان المحكم ما لا يفهم منه الا المعنى المراد منه وان المتشابه قد يفهم منه معنى غير مراد من اللفظ

70
00:34:14.400 --> 00:34:44.650
وحكم وحكم المتشابه حينئذ ان يرد اله المحكم ومن امثلة ذلك لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يحتمل او قد يفهم من اللفظ التعظيم وقد يفهم من اللفظ

71
00:34:45.400 --> 00:35:13.900
التعدد فعندما يرد الى قوله تعالى قل هو الله احد نعرف ان المراد بالاية الاولى التعظيم لا التعدد ومن امثلته في قوله تعالى  واذا قرأ القرآن فاستمعوا له في قوله تعالى واذا قرأت القرآن فاستعذ

72
00:35:14.900 --> 00:35:36.950
فانه قد يراد به تقديم الاستعاذة وقد يراد به تأخير الاستعاذة. اذا قد يفهم احسنت بدال ما يراد قد يفهم منه تقديم الاستعاذة وقد يفهم منه تأخير الاستعاذة فنرده الى المحكم

73
00:35:37.400 --> 00:36:05.150
حيث ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ قبل القراءة وقال الامام عن الرازي واللفظ الشائع اي الذي يكثر استعماله يكثر استعماله لا يجوز ان يكون موضوعا لمعنى خفي

74
00:36:05.500 --> 00:36:42.650
يعني لا يجوز ان ننقل اللفظ عن معناه الشائع الذي يستعمله الناس الى معنى خفي لا يفهمه الا نوادر الناس  هذا الكلام قد قال به طوائف من اهل العلم قال كما يقول مثبتوا الحال

75
00:36:42.950 --> 00:37:23.850
الحركة معنى يوجب تحرك الذات هناك فعل كقولك ذهب واعطى وهناك فاعل وهو الذاهب والمعطي وهناك مفعول وهو المعطى او محل العطاء هل هناك شيء يسمى الحال يكون بينهما اثبته المعتزلة والاشاعرة

76
00:37:24.100 --> 00:37:57.600
ونفاه اهل السنة والذين اثبتوا الحال قالوا بان الحركة معنى يوجب تحرك الذات فالحركة عندهم حال والصواب ان الحركة فعل ان الحركة فعل هي تحرك الذات خلافا للاشاعرة والمعتزلة الذين يثبتون الحال

77
00:37:57.650 --> 00:38:38.250
ويجعلون الحركة غير او معنى مغاير لتحرك الذات  ثم انتقل المؤلف الى مسألة مصدر اللغات فذهب الجمهور الى ان اللغات من الله تعالى اوقف عليها الخلق ودلهم عليها فاللغات توقيفية

78
00:38:40.100 --> 00:39:11.750
علمها الله تعالى البشر. سواء علمها لادم او لذريته بطريق الوحي او بطريق الخلق او بطريق العلم الضروري الموجود عندهم. قال وعزي اي نسب هذا المذهب اه النسي اين وعزي اي نسب الى الاشعري واكثر المعتزلة

79
00:39:12.350 --> 00:39:38.000
مذهب اخر قالوا فيه بان اللغات اصطلاحية اي تعارف الناس عليها واصطلحوا وليست من عند الله جل وعلا فالاولون اصطلحوا عليها والباقون تعارفوا عليها واخذوها منهم بطريق اشارة او بالقرائن او بغير ذلك

80
00:39:41.100 --> 00:40:07.900
قال كالطفل فان الطفل اذا نشأ لم يكن يعرف اللغة وبعد ذلك يتعلم اللغة ممن حوله فهكذا تكون اللغة في اولها اصطلاحية ثم تتناقل الى الاجيال بالاشارة او بالقرينة والمذهب الثالث وهو مذهب

81
00:40:08.150 --> 00:40:36.550
الاسفرايين قال اصل اللغة توقيفي وما زاد عن هذا الاصل فهو اصطلاحي فقالوا والقدر المحتاج اليه في التاريخ توقيف. يعني وما زاد عن ذلك يكون اصطلاحيا وذهب اخرون الى انها يحتمل ان تكون توقيفية ويحتمل ان تكون اصطلاحية

82
00:40:41.000 --> 00:41:10.500
وقيل عكسه يعني انها في منشأها توقيفي. وفيما زاد عليها اصطلاحية وبعضهم يقول بالعكس اولها اصطلاحي وباقيها توقيفي قال وتوقف كثير وقالوا بانه لا يمكن ان نصل الى حقيقة الامر

83
00:41:10.600 --> 00:41:33.950
بمبدأ اللغة هل هو توقيفي او اصطلاحي واختار المؤلف باننا لا نجزم في ذلك بشيء ولكن يغلب على ظننا انها توقيفية قد استدل عليه بقوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها

84
00:41:37.450 --> 00:42:08.500
هل لهذا البحث فائدة وثمرة قال طائفة؟ نعم فانه يفيد عدم جواز تغيير معاني الالفاظ اذا كانت توقيفية ثم انتقل المؤلف الى مسألة اخرى وهي اثبات اللغة من طريق القياس

85
00:42:09.100 --> 00:42:41.850
هل يجوز لنا ان نثبت الالفاظ اللغوية بناء على القياس او لا يصح ذلك وذلك اننا اذا عرفنا ان الاسم يطلق على محل ومعنى بناء على علة ومعنى فهل اذا وجدنا هذا المعنى في محل اخر نطلق عليه نفس الاسم

86
00:42:42.300 --> 00:43:16.200
من طريق القياس اللغوي فقال جماعة لان اللغة لا تثبت بالقياس وخالفهم اخرون  من قال اثبات الاسماء اللغوية بالقياس قال بان المعنى اذا كان معقولا في اطلاق الاسماء على معانيها

87
00:43:16.400 --> 00:43:44.000
جاز ان نثبت تلك الاسماء في كل ما وجد فيه ذلك المعنى واستدلوا ايضا بان اهل اللغة يستعملون هذا القياس فمرة يقيسون بذات اللفظ ومرة يشتقون منه معان اخر من امثلة ذلك

88
00:43:44.050 --> 00:44:16.200
هذه المخترعات الجديدة نجد انهم اثبت لها اسماء اللغوية السابقة ومن منع قالوا بانه لو جاز اثبات الاسماء قياسا لوجدنا العرب يستعملون الفاظا في معان لكن الامر ليس كذلك ويمثلون لذلك

89
00:44:16.800 --> 00:44:40.900
بقولهم قارورة فانها سميت بهذا الاسم لان الماء يستقر فيها قالوا والماء يستقر في الانسان ولا يجوز ان يسمى قارورة وقد رد عليهم في هذا بان هذا الاسم اطلق لمعنيين

90
00:44:41.150 --> 00:45:09.050
استقرار الماء  كونه من الزجاج فلا يصح قصر اللفظ على المعنى الذي وجد فيه احد المعنيين دون الاخر وذهب اخرون الى ان الاسماء الحقيقية يمكن اثباتها بطريقة القياس اللغوي دون الاسماء

91
00:45:09.550 --> 00:46:01.950
المجازية وبالتالي فانهم يثبتون القياس في الحقيقة دون المجاز  وقال ما لم يثبت تعميمه بالاستقراء المراد بالاستقراء تتبع الجزئيات لاستخراج حكم كلي فاذا كان هناك معنى يطلق عليه اللفظ وعرف من طريق الاستقراء فلا بأس

92
00:46:02.300 --> 00:46:26.800
ان يطلق على بقية افراده من امثلة هذا ان هذا يسمى انسانا وذاك انسان وهذا انسان وهذا انسان وهذا انسان فعرفناه بطريق الاستقراء بتتبع هذه الجزئيات ان لفظة الانسان تطلق على معنى

93
00:46:27.250 --> 00:46:57.700
فبالتالي كلما وجد هذا المعنى فاننا نسميه انسانا فالمولود الصغير الجديد يسميه انسانا فاثبتنا المعنى الكلي من طريق الاستقراء ثم جعلناه يصدق على الافراد الجديدة فهذا لا يقال فيه بان الحكم ثبت بالقياس وان قيل ثبت بالقياس فلا مانع منه بالاتفاق

94
00:46:57.800 --> 00:47:24.500
ولذا قال محل الخلاف ما لم يثبت تعميمه بطريق الاستقراء و بعض اهل العلم قال هذه الحكاية لا تصح هنا لان اثبات الحكم في الافراد الجديدة ليس من طريق القياس

95
00:47:24.700 --> 00:47:47.450
وانما من طريق تطبيق القاعدة الكلية على افرادها فهذا يقال له تسريع ولا يسمى قياسا ولذا قال المؤلف ولفظ القياس يعني في عندما استعملناه هنا في قولنا لا تثبت اللغة قياسا يغني عن قولك

96
00:47:47.450 --> 00:48:17.450
للخلاف ما لم يثبت تعميمه بالاستقراء ثم تكلم بعد ذلك تكلم المؤلف بعد ذلك عن العلاقة بين الالفاظ والمعاني وقال بان اللفظ والمعنى لا تخلو من امور اولها ان يتحد

97
00:48:19.250 --> 00:48:51.200
ولا يمكن ان يتصور فيه شركة مثل زيد يصدق على هذا الجالس فهذا لفظ جزئي اتفق اللفظ فيه مع المعنى ولم يقع فيه شركة والثاني اذا اتحد اللفظ والمعنى وتصور وجود الشركة فيه فانه يقال له كلي

98
00:48:51.850 --> 00:49:21.450
ومن امثلة ذلك لفظة انسان فهي تصدق عليكم جميعا فهذا لفظ اشترك فيه اللفظ والمعنى ووجد فيه افراد او تصورنا وجود الافراد فيه وبالتالي يكون من قبيل الكلي فهذا الكلي ينقسم الى ثلاثة اقسام

99
00:49:22.750 --> 00:49:58.400
القسم الاول المتواطئ وهو الذي تستوي افراده مثل لفظة انسان فهذا يقال له كلي متواطئ والثاني المشكك وهو الذي يوجد فيه افراد لكنها متفاوتة ومن امثلته لفظة يد فانها تصدق على

100
00:49:59.500 --> 00:50:38.800
يد النملة ويد الفيل كلها تسمى يد هل هي متساوية الافراد جواب لا ولذلك سميت مشكك  اما اذا لم يكن بينها رابط فهذه يقال لها الفاظ مشتركة من ذلك لفظة

101
00:50:39.650 --> 00:51:14.800
المشتري فانها تصدق على المقابل للبائع وتصدق على الكوكب المعروف وهنا اتحد اللفظ ولم يتحد بالمعنى  وقد تتعدد وان تعدد اي تعدد اللفظ والمعنى فانه يكون من قبيل المتباين من امثلة ذلك

102
00:51:14.900 --> 00:51:42.950
سقف وعمود فانهما تعددا في اللفظ وتعددا في المعنى. فيقال لهما متباين وان اتحدا في المعنى لكن لم يتحدا في اللفظ فانه يقال عنهما مترادفان ومن امثلة ذلك الخيل والحصان

103
00:51:43.800 --> 00:52:15.850
امثلة ذلك السيف والهندية فهذه الفاظ متعددة والمعنى واحد فيقال لها مترادفة وعكسه اي اذا اتحد اللفظ وتعدد المعنى فانه يقال له حقيقة اذا كان يقال له مشترك اذا كان حقيقة في اللفظين

104
00:52:16.350 --> 00:52:40.950
وناس من امثلة لفظة العين يصدق على الباصرة والجارية والجاسوس والذهب فهذه مشتركة لان جميع لان اطلاق اللفظ الواحد على جميع هذه المعاني من باب الاطلاق الحقيقي واما اذا كان

105
00:52:42.200 --> 00:53:09.250
الاطلاق في بعضها بحسب الوضع الاول وفي بعضها الاخر بمخالفة الوضع الاول فهذا يقال له حقيقة ومجاز وبالتالي فالحقيقة هو استعمال اللفظ فيما وضع له لغة او اللفظ المستعمل فيما وضع له

106
00:53:09.700 --> 00:53:38.850
والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له فهنا اتحد اللفظ واختلف المعنى  اطلاق اللفظ عليهما ليس على سبيل الحقيقة فكان احدهما حقيقة والاخر مجازا ومن الالفاظ من الالفاظ المستعملة لفظة العلم

107
00:53:40.950 --> 00:54:09.750
والمراد بها الاسماء الموضوعة بمعنى معين لا تتناول غيره بمعنى جزئيا معين ومن امسيرة ذلك خالد ومحمد وفهد فان كان التعيين او فان كان التعين خارجيا فعلم الشخص ومن امثلته

108
00:54:09.900 --> 00:54:46.950
زيد ومحمد وان كان التعين داخليا قيل عنه الجنس وان وضع اللفظ لماهية المعنى من حيث هي فانه يسمى اسم الجنس فانه يسمى اسم الجنس  علم الجنس وضع للماهية التي في التصور الذهني

109
00:54:48.050 --> 00:55:35.650
ومن امثلته الاخوات انسان ونحوه ثم قال الاشتقاق مسألة الاشتقاق نواصل ولا نقف تقولون يعني في مباحث مشتركة  علنا نترك الاشتقاق ليوم اخر بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير

110
00:55:35.950 --> 00:56:03.300
ورزقكم الله الفهم البصيرة وهذه الالفاظ التي مرت معنا هي مصطلحات تستخدم فانت تحتاج اليها في معرفة معاني هذه المصطلحات عندما يطلقها اهل العلم وتحتاج اليها يظاء عند حديثك عن هذه المعاني

111
00:56:03.500 --> 00:56:36.550
وتحتاجي اليها عند معرفة احكام هذه الالفاظ ومعانيها بحيث تحتاج اليها عند تطبيقك احكام هذه المصطلحات على ما منها في الكتاب والسنة وفي غيرها من انواع الكلام   بارك الله فيكم

112
00:56:41.450 --> 00:57:06.200
ما الفرق بين علم الجنس واسم الجنس عالم الجنس يوظع للماهية المشتركة الموجودة في الذهن مثل كلمة انسان في ذهنك تتصور شخص له يدان ورجلان وانف وعين واذن فهذا يقال له علم

113
00:57:06.500 --> 00:57:32.750
الجنس  اذا اردت افراد الانسان فهذا يقال له اسم الجنس فالصورة الذهنية المشتركة بين الافراد يقال لها علم الجنس والافراد الواقعين في الخارج المنتمين لهذا اللفظ يقال له اسم الجنس

114
00:57:32.950 --> 00:58:05.000
فلكل لفظة الانسان اذا اردت بها الصورة المشتركة في الذهن فهذا علم جنس واذا اردت بها الافراد الخارجيين بجميع الافراد يقال له اسم جنس    كلام مش صح   المعاني   نعم الالفاظ

115
00:58:05.700 --> 00:58:33.050
قد تقصد بها غير معناها فحين اذ لا يقال بان اللفظ بان الكلام هو اللفظ ومعنى المعنى الذي يريده المتكلم وانما الكلام هو الاصوات والحروف والالفاظ من حيث دلالتها على المعاني التي قصدت بها ويفهمها سامعها

116
00:58:34.100 --> 00:58:39.367
بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم من هداية