﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:23.550
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:23.850 --> 00:00:59.100
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد  فهذه امسية طيبة وساعة كريمة في هذه الليلة الفاضلة من ليالي شهر رمضان المبارك ومع موضوع جليل القدر عظيم الفائدة كبير النفع له صلة بشهرنا الكريم وموسمنا

3
00:00:59.100 --> 00:01:24.550
فاضل وعنوان هذا اللقاء حبل الله الممدود وحبل الله الممدود الذي هو عنوان هذه المحاضرة هو هو كتاب الله جل وعلا القرآن الكريم وقد جاء تسميته بهذا الاسم في السنة

4
00:01:24.700 --> 00:01:42.550
الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى الامام احمد في مسنده من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

5
00:01:42.650 --> 00:02:04.550
كتاب الله هو حبل الله الممدود كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء الى الارض وروى الامام مسلم في صحيحه من حديث زيد ابن ارقم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

6
00:02:04.600 --> 00:02:29.300
الاواني تارك فيكم ثقلين احدهما كتاب الله عز وجل وهو حبل الله المتين من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة  وروى ابن ابي شيبة في مصنفه باسناد على شرط مسلم

7
00:02:29.400 --> 00:02:52.400
من حديث ابي شريح الخزاعي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ابشروا ابشروا اليس تشهدون ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ قالوا نعم قال فان هذا القرآن سبب

8
00:02:52.600 --> 00:03:18.900
فان هذا القرآن سبب اي حبل طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فتمسكوا به فانكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده ابدا معاشر الاخوة الكرام يأتي هذا الموظوع العظيم بهذا العنوان حبل الله الممدود

9
00:03:19.200 --> 00:03:47.950
في هذه الايام المباركات او الليالي المباركات ليالي شهر رمضان المبارك  وكلنا نعلم ان شهر رمضان له خصوصية بالقرآن الكريم  يقول الله جل وعلا شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس

10
00:03:48.200 --> 00:04:07.100
وبينات من الهدى والفرقان ويقول جل وعلا انا انزلناه في ليلة مباركة ويقول جل وعلا انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر

11
00:04:07.150 --> 00:04:30.750
فالقرآن الكريم انزل في شهر رمضان وهو اعظم كتاب انزله الله سبحانه وتعالى على اعظم رسول في افضل شهر وفي افضل ليلة فليلة القدر هي خير ليالي السنة على الاطلاق

12
00:04:31.350 --> 00:04:56.100
وهي الليلة التي انزل فيها القرآن والمراد بانزاله اي الى بيت العزة في السماء الدنيا لان القرآن نزل جملة واحدة في ليلة القدر الى بيت العزة ثم نزل منجما خلال عشرين سنة

13
00:04:56.600 --> 00:05:20.450
بحسب الامور والاحوال والوقائع والحوادث ونحو ذلك كما جاء بذلك الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره في تقرير هذا المعنى  وهذا يبين لنا ان شهر رمظان المبارك

14
00:05:20.550 --> 00:05:39.650
له خصوصية في القرآن ولهذا كان جبريل يأتي نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر ويدارسه القرآن وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اجود الناس

15
00:05:39.750 --> 00:06:06.050
وكان اجود ما يكون في رمضان حينما يأتيه جبريل يدارسه القرآن  ولهذا ايظا كانت عناية السلف بالقرآن تعظم في هذا الشهر شهر القرآن وموسم القرآن وكانوا يتنافسون على ختم كتاب الله عز وجل

16
00:06:07.150 --> 00:06:31.750
في هذا الشهر الفاضل مرات عديدة مع التدبر لاياته والتأمل في دلالاته ومجاهدة النفس على العمل بهذا الكتاب العظيم كتاب الله جل وعلا والقرآن ايها الاخوة الكرام كتاب انزله الله

17
00:06:31.850 --> 00:06:59.700
تبارك وتعالى هداية للبشرية وصلاحا للناس وذكرى للمؤمنين وشفاء لما في الصدور وضياء ونورا وبركة لمن كان من اهله قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب

18
00:06:59.900 --> 00:07:25.650
وقال جل وعلا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرة وهذا الكتاب العظيم انزله الله تبارك وتعالى لعباده ليكون منهجا لهم في حياتهم

19
00:07:26.350 --> 00:07:48.850
في اخلاقهم في ادابهم في معاملاتهم في تعبدهم وتقربهم الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا لما سئلت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن خلق نبينا صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه

20
00:07:48.850 --> 00:08:14.800
القرآن قالت كان خلقه القرآن ومعنى كلامها رضي الله عنها وارضاها كان خلقه القرآن اي ان كل ما تراه في القرآن من عبادة خلق وادب ومعاملة الى غير ذلك كل ذلكم اتصف به نبينا عليه الصلاة والسلام على التمام والكمال

21
00:08:15.600 --> 00:08:37.950
فكان اعبد الناس لله واكثرهم لله خشية واعظمهم تقوى لله سبحانه وتعالى واكملهم خلقا واحسنهم ادبا واطيبهم معاملة. وكل ما في كتاب الله عز وجل من عبادة وخلق وادب وغير ذلك

22
00:08:38.100 --> 00:09:05.150
آآ اتى به وتممه وكمله صلوات الله وسلامه عليه وهذا القرآن هو زاد المؤمنين وروح قلوبهم وغذاء نفوسهم بل ان حياة الانسان الحقيقية لا تكون الا بالقرآن الكريم لا يحيا العبد

23
00:09:05.450 --> 00:09:36.050
حياة حقيقية الا بهذا الكتاب العظيم الكتاب المبارك ولهذا سمى الله جل وعلا كتابه روحا في غير ما اية قال سبحانه وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا

24
00:09:36.050 --> 00:09:59.000
به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا  وقال جل وعلا في اوائل سورة النحل سورة النعم كما يسميها بذلك اهل العلم. لكثرة ما عدد الله فيها من نعمه

25
00:09:59.200 --> 00:10:24.450
بدأ الله سورة النعم بقوله اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من امره   سمى ربنا جل وعلا وحيه الحكيم وذكره العظيم والقرآن الكريم سماه روحا

26
00:10:25.200 --> 00:10:49.350
سماه روحا لماذا لان حياة القلوب الحقيقية انما تكون بهذا القرآن بل سمي جبريل عليه السلام الذي ينزل بالوحي سمي ايضا الروح نزل به الروح الامين تنزل الملائكة والروح اي جبريل فيها

27
00:10:50.150 --> 00:11:17.150
سماه روحا لانه نزل بالقرآن الذي به حياة القلوب  ويجب على كل واحد منا ان يعلم ان حياته الحقيقية في هذه الدنيا وفي الاخرة بحسب حظه ونصيبه من هذا الكتاب المبارك علما وعملا وتطبيقا

28
00:11:18.250 --> 00:11:40.350
ولهذا يقول الله جل وعلا في سورة الحديد الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد

29
00:11:40.550 --> 00:12:07.250
فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها قد بينا لكم الايات لعلكم هم تعقلون تأمل اخي رعاك الله قول الله عز وجل اعلموا ان الله يحيي الارظ بعد موتها

30
00:12:07.400 --> 00:12:32.100
ذكر هذا سبحانه عقب قوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق اتبع هذا باخباره سبحانه وتعالى انه يحيي الارض بعد موتها قال ان في ذلك لايات لعلكم تعقلون

31
00:12:32.300 --> 00:12:55.400
فيها ايات عظيمة ايات جليلة اي كما ان الارض الميتة تحيا بالماء اذا انزل الله عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج فكذلك القلوب كذلك القلوب لا يمكن ان تحيا الا بالقرآن

32
00:12:56.700 --> 00:13:21.500
لا يمكن ان تدب فيها الحياة وان تذوق طعم الحياة وان تتلذذ بسعادة الدنيا والاخرة الا بهذا القرآن وبدون القرآن والعمل به يعيش الانسان في هذه الحياة عيشة بهيمية ليست

33
00:13:21.600 --> 00:13:42.800
عيشة حقيقية ولهذا يقول الله فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى نفي الضلال فيه اثبات الهداية. ونفي الشقاء فيه اثبات السعادة. فمن اراد لنفسه هداية وسعادة

34
00:13:42.800 --> 00:14:12.650
فعليه بالقرآن ويقول جل وعلا طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انما انزلناه عليك لتسعد وقد قيل في بعض كتب التفسير ان جماعة من المشركين قالوا في حق نبينا صلى الله عليه وسلم واصحابه قالوا ان الله انزل عليه هذا القرآن ليشقى به هو

35
00:14:12.650 --> 00:14:39.500
واصحابه فقال الله ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انما انزلنا عليك القرآن لتسعد. ولهذا السعادة الحقيقية وهناءة العيش و ذوق واحة الايمان وحلاوة الدين انما يكون ذلك بالقرآن الكريم. انما يكون ذلك بالقرآن

36
00:14:39.500 --> 00:15:06.250
القرآن الكريم كتاب ربنا سبحانه وتعالى ولهذا جاء في القرآن ايات عديدة فيها امر الله سبحانه عباده بتدبر هذا القرآن حتى يذوقوا حلاوته لانه لا يذوق حلاوة القرآن ولا ينتفع به

37
00:15:06.350 --> 00:15:27.150
الا من تدبر اياته وعاقل مضامينه وفهم معانيه ولهذا يقول امام المفسرين وشيخ المفسرين الامام الطبري رحمه الله يقول كلاما معناه كيف يذوق حلاوة القرآن من لا يفهم معناه من لا يفهم معناه

38
00:15:28.300 --> 00:15:47.850
ولهذا جاء في القرآن ايات كثيرة فيها الامر بتدبر القرآن الكريم يقول الله تعالى افلا يتدبرون القرآن افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

39
00:15:48.350 --> 00:16:11.550
ويقول جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ويقول جل وعلا كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب واخبر سبحانه وتعالى ان سبب ظلال من ضل

40
00:16:12.100 --> 00:16:38.500
وهلاك من هلك وضياع من ضاع البعد عن القرآن وعن تدبره وبين سبحانه وتعالى ان هؤلاء وامثالهم لو تدبروا القرآن لوجدوا فيه شفاء الصدور وصلاح القلوب وسعادة الدنيا والاخرة قال الله تعالى قد كانت اياتي تتلى عليكم

41
00:16:38.600 --> 00:17:03.400
فكنتم على اعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول كم جاءهم ما لم يأت ابائهم الاولين؟ قال افلم يتدبروا القول اي لو انهم تدبروا القول وعقلوا معناه وفهموا دلالته لما حصل لهم هذا النكوس على الاعقاب

42
00:17:04.000 --> 00:17:28.500
ولما حصل لهم هذا الضلال والضياع والفساد وهذا يدلنا دلالة بينة ان ضياع الانسان وفساده انحرافا وزيغة بحسب بعده عن هذا الكتاب العظيم وهذه الواحة الايمانية المباركة التي فيها سعادة العبد في دنياه واخراه

43
00:17:29.200 --> 00:17:55.300
وقد سمى الله عز وجل القرآن الكريم في في مواضع عديدة سماه ذكرى قد انزل الله اليكم ذكرا والقرآن ذي الذكر سماه بهذا الاسم لماذا لان القرآن فيه ذكر خبر من قبلنا

44
00:17:55.850 --> 00:18:23.100
ونبأي ما بعدنا فيه ذكر اسماء ربنا سبحانه وتعالى واوصافه فيه ذكر الجنة والنار فيه ذكر الاحكام والاوامر والنواهي فيه ذكر القلوب فيه ذكر ما فيه فلاح العبد هو صلاحه في دنياه واخراه. واذا كان

45
00:18:23.550 --> 00:18:52.700
القرآن سماه ربنا جل وعلا في مواضع عديدة ذكرا فان من ابتعد عن القرآن الكريم كان من الغافلين ولا يكون العبد بعيدا عن الغفلة سالما منها الا اذا كان له حظ ونصيب من هذا الكتاب المبارك الذي فيه حياة القلوب وذكر

46
00:18:53.350 --> 00:19:21.000
اه اه وذكر العالمين وفلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة وقد وصف الله عز وجل هذا القرآن الكريم بانه لو نزل على جبل لو انزله الله على جبل لتصدع قال الله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا

47
00:19:21.650 --> 00:19:46.650
متصدعا من خشية الله لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله الجبل الاصم لو انزل عليه هذا القرآن لتصدع من خشية الله ثم تكون كثير من القلوب تلك المضغة الصغيرة اقسى عياذا بالله تبارك وتعالى من الجبل

48
00:19:48.100 --> 00:20:13.250
تكون اقسى من الجبل ترد عليها زواجر القرآن وقوارع القرآن ومواعظ القرآن وتذكير القرآن ولا يتحرك فيها ساكنا  لا يتحرك فيها ساكنا بل تبقى على قسوتها فهي كالحجارة او اشد قسوة عياذا بالله

49
00:20:13.450 --> 00:20:46.200
ولهذا ذكر القلوب ويقظة النفوس وصلاحها انما يكون بارتباط العبد بهذا القرآن عندما يكون القرآن ربيعا للقلب يحيى معه العبد حياة جميلة حياة هنيئة حياة سعيدة وفي الدعاء المأثور دعاء طرد الهم والغم المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال اسألك بكل اسم

50
00:20:46.200 --> 00:21:00.650
هو لك سميت به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري

51
00:21:00.700 --> 00:21:26.250
وجلاء حزني وذهاب همي وغمي وتأمل اخي وفقك الله هذه المعاني التي هي ثمار القرآن واثاره قال ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري لما ذكر القلب قال ربيع قلبي ولما ذكر الصدر قال نور صدري لان الصدر محيط بالقلب

52
00:21:26.700 --> 00:21:52.050
فاذا اضاء الصدر انعكس ضياؤه على كل ما في داخله. ولما ذكر القلب ذكر الربيع. لان القلب هو منبع الفضائل عندما يوفق للصلاح والزكاة الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

53
00:21:52.350 --> 00:22:16.650
وهذا فيه اشارة لطيفة الى ان القلب عندما يصلح بالقرآن يكون ربيعا والربيع يثمر اطايب الثمر. واجمل الزهور واحسن الورود. وابهى الروائح يصبح ربيعا قال وان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني

54
00:22:17.100 --> 00:22:39.050
وهذه فائدة عظيمة من فوائد القرآن ان جلاء ما يكون في القلب من احزان والام وهموم وغموم انما يكون بهذا الكتاب العظيم الذي هو في الحقيقة كتاب السعادة ما انزلنا عليك القرآن لتشقى

55
00:22:39.250 --> 00:23:03.900
ولا يمكن ان تسعد بالقرآن بمجرد وضعه مزخرفا في رف في البيت او في موضع جميل  لا يمكن ان ان ان يذوق الانسان السعادة التي تستمد من هذا الكتاب بهذا. ولا يمكن ان يذوقها بمجرد هده قراءة

56
00:23:03.950 --> 00:23:33.150
بدون تدبر ولا تعقل ولا تفهم ولا عمل بهذا الكتاب  بل السعادة القرآن وحلاوة القرآن وفناءة العيش المحصلة بالقرآن الكريم انما تكون بتدبر القرآن وتعقل معانيه والعمل بما فيه ولهذا قال غير واحد من اهل العلم

57
00:23:33.400 --> 00:23:59.100
في معنى قوله سبحانه وتعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به متى يكون العبد تاليا لهذا القرآن حق التلاوة قالوا بثلاثة امور

58
00:23:59.700 --> 00:24:22.750
ثلاثة امور يكون بها العبد تاليا لهذا القرآن حق التلاوة. الامر الاول قراءة القرآن وحسن ترتيله وحفظ حفظه او حفظ ما تيسر منه هذا الامر الاول الامر الثاني التدبر وفهم الخطاب

59
00:24:23.700 --> 00:24:50.450
كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. تدبر القرآن افلم يتدبروا القول افلا يتدبرون القرآن يتدبر القرآن ويكون همه وهو يتلو القرآن ليس متى اختم السورة متى انتهي من التلاوة وانما يكون همه وهو يتلو القرآن متى اعقل عن الله الخطاب

60
00:24:50.900 --> 00:25:16.800
متى افهم كلام الله متى يتأثر قلبي بالقرآن متى اعمل بالقرآن متى اكون من الصادقين الموصوفين بذلك بالقرآن؟ من التوابين من المنيبين من الذاكرين من المصلين من القانتين من آآ المتصدقين الى اخره متى اكون كذلك؟ يقرأ

61
00:25:17.000 --> 00:25:37.700
وهو يجاهد نفسه على هذه المعاني لا يكون همه ويقرأ متى اختم بل يكون همه ويقرأ متى اعقل متى افهم متى اتأثر بالقرآن الكريم ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في بعظ كتبه قراءة اية بتدبر

62
00:25:38.300 --> 00:25:55.300
خير من ختمة بدون تدبر. اية واحدة تقرأها تتدبرها وتداوي بها نفسك وتتأمل في معانيها. ولهذا كان بعض السلف يقوم الليل في اية واحدة. نبينا عليه الصلاة والسلام قام ليلة باية واحدة

63
00:25:57.050 --> 00:26:21.050
وجاء في الصحيح انه ذكر له رجل قام ليلة بقل هو الله احد وكأن السائل يتقال ذلك كأن السائل الذي يخبر النبي صلى الله عليه وسلم كانه يتقال ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انها لتعدل ثلث القرآن

64
00:26:21.350 --> 00:26:47.900
انها لتعدل ثلث القرآن فعندما يتدبر الانسان ويتأمل ولو اية واحدة تعيش معها ليلة تداوي بها نفسك تعالج بها مرض قلبك تقوي بها ايمانك تقوي بها توكلك. تقوي بها صدقك مع الله صلتك بالله. تبارك وتعالى خير لك من ان تمضي

65
00:26:47.900 --> 00:27:10.250
بدون عقل وبدون فهم فالامر الثاني التدبر والامر الثالث العمل بالقرآن الكريم العمل بالقرآن قال الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل هذا القرآن ليعمل به انزل هذا القرآن ليعمل به

66
00:27:10.550 --> 00:27:31.550
فاتخذ الناس قراءته عملا انزل هذا القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا. الذي انزل لاجل القرآن ان نعمل به ان نكون من اهل القرآن ولا يمكن ان يكون العبد من اهل القرآن بمجرد حفظ حروفه او تلاوة اياته وسوره فقط

67
00:27:32.100 --> 00:27:53.150
بل لا بد من الفهم للمعاني ولابد من العمل بهذا الكتاب العظيم وقد تحدث الامام الحسن البصري رحمه الله عن بعض قراء زمانه وانتم تعلمون ان الحسن البصري رحمه الله تعالى

68
00:27:53.350 --> 00:28:16.900
من كبار علماء التابعين من اهل القرن الذي يلي قرن الصحابة فكان يتحدث عن جماعة من القراء في زمانه يقول يقول احدهم قرأت القرآن ولم اسقط منه حرفا. قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا

69
00:28:17.050 --> 00:28:45.350
يعني ان مقصوده ظبطه للتلاوة للمخارج آآ الترتيل اتقان الحفظ لا يسقط منه حرفا يقول احدهم قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا. وقد اسقطه والله كله  وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل

70
00:28:45.900 --> 00:29:05.900
وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل. ثم قال الحسن اذا كانت القراء مثل هذا لكن الله في الناس مثل هؤلاء. ما هؤلاء يقول بالقراء ولا العلماء ولا الورع. لو كانت القراء مثل هؤلاء لكفر الله في الناس

71
00:29:05.900 --> 00:29:31.300
مثل هؤلاء فليس ابتلاء ليست تلاوة القرآن بمجرد القراءة او الحفظ لحروفه بل لا بد من التدبر ولابد ايضا من العمل. والعمل بالقرآن يسمى تلاوة  العمل بالقرآن الكريم يسمى تلاوة

72
00:29:31.950 --> 00:29:49.550
من تلاوة القرآن ان تعمل اذا صلينا صلاتنا هذه تلاوة للقرآن اذا صمنا صيامنا هذا تلاوة للقرآن اذا تصدقنا الى غير ذلك من الاعمال هذا يعد تلاوة القرآن. تلاوة للقرآن بمعنى اتباع وعمل

73
00:29:49.850 --> 00:30:10.550
والله عز وجل يقول في القرآن والقمر اذا تلاها يعني تبعها الاتباع من معاني التلاوة الاتباع من معاني التلاوة فاتباع القرآن يعد تلاوة للقرآن والقرآن انما انزل لاجل ذلك لان يعمل بها العبد

74
00:30:11.950 --> 00:30:39.200
تقرأ القرآن تمر بك اوامر وتمر بك نواهي وتمر بك زواجك وتمر بك قوارع وتمر بك مواعظ وتمر بك تذكيرات تمر بك بصائر ما حظك منها وما نصيبك منها اوامر الله في القرآن التي تقرأها وتمر عليها وتتلوها ما حظك منها

75
00:30:39.400 --> 00:31:03.800
نواهيه جل وعلا ما نصيبك منها وما حظك منها يقول ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر تنهى عنه

76
00:31:04.950 --> 00:31:25.450
اما اذا كنت لا ترعيها سمعك وتمر وكان الامر لا يعنيك وكأن الخطاب لغيره متى يستفيد الانسان من القرآن ومتى يكون للقرآن الاثر عليه ومتى يكون للقرآن الاثر عليه ولهذا يحتاج من

77
00:31:25.600 --> 00:31:59.450
هذا المقام من العبد الى مجاهدة لنفسه على تحقيق هذه المعاني الثلاثة لتلاوة القرآن الكريم بحسن القراءة والحفظ والتلاوة للقرآن وبحسن التأمل والتدبر والفهم لمعاني القرآن وبالعمل بالقرآن الكريم وبالعمل بالقرآن الكريم وقد مر معنا قول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلق نبينا صلى الله عليه وسلم قالت

78
00:31:59.450 --> 00:32:27.050
انا خلقه القرآن ثم ان هذا القرآن وصفه الله سبحانه وتعالى بانه شفاء لما في الصدور وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا  قل هو للذين امنوا هدى وشفاء

79
00:32:27.600 --> 00:32:51.000
ويقول جل وعلا وشفاء لما في الصدور القرآن شفاء القرآن شفاء يقول قتادة رحمه الله هذا القرآن فيه الداء ذكر الداء وذكر الدواء اما الداء فالذنوب واما الدواء الاستغفار القرآن شفاء

80
00:32:52.000 --> 00:33:21.200
لكن متى يحصل الاستشفاء بالقرآن متى يتحقق لك التداوي فعلا بالقرآن؟ متى تكون تداوي قلبك بالقرآن الامراض التي تكتنف القلوب  تسقم الصدور وترهق القلوب وتؤذي النفوس متى يتخلص منها متى يتخلص منها العبد؟ وكيف يستشفي

81
00:33:21.250 --> 00:33:51.600
من هذه الامراض بكتاب الله سبحانه وتعالى والامراض التي تصيب القلب كثيرة لكنها ترجع الى نوعين ترجع الى نوعين مرض الشهوة ومرض الشبهة امراض الشهوات وامراض الشبهات ودواء المرظين الناجح والبلسم الشافي لهما في القرآن الكريم

82
00:33:52.350 --> 00:34:17.050
القرآن الكريم فيه مداواة القلوب شفاء لما في الصدور. لكن متى يشفى القلب من امراضه واسقامه وكيف يتحقق للعبد التداوي بهذا القرآن العظيم وهل يمكن ان يتحقق للقلب شفاء بالقرآن

83
00:34:17.750 --> 00:34:36.400
وواقع القرآن مع الانسان انه لا يجاوز تراقيه يتحرك به لسانه فقط اما قلبه فمحروم منه لا يمكن بل لا بد ان يصل القرآن الى القلب لابد ان يصل القرآن الى القلب

84
00:34:36.700 --> 00:35:00.850
لابد ان يتحرك القلب مع ايات القرآن مع معاني القرآن مع دلالات القرآن مع مضامين القرآن مع مواعظ القرآن مع تذكيرات القرآن لابد ان يتحرك القلب بذلك حتى تتحرك فيه الحياة. وحتى تزول عنه الامراض. حتى تزول عنه الاسقام

85
00:35:01.500 --> 00:35:19.250
ولهذا قدمت لو كان في الانسان مثلا مرض في قلبه احيانا يشتكي بعض الناس من مخاوف اوهام يخاف من اوهام ويقول انا في الليل افزع او انا كذا او اذا مشيت في كذا اخاف

86
00:35:19.300 --> 00:35:39.950
اخاف من كل شيء اخاف من كذا اتوقع تجد قلبه فيه مخاوف غير غير طبيعية اوهام يعيش معها ووساوس تعل قلبه وتمرضه مثل هذا يناسب ان يداوي نفسه ويتأمل ولو اية واحدة في مشكلة في مرضه

87
00:35:40.050 --> 00:36:04.100
يداوي نفسه بهذه الاية. مثلا يقرأ قول الله سبحانه وتعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. يكرر الاية حتى يمتلئ قلبه خوفا من الله ويذهب عن قلبه المخاوف التي يلقيها ويزرعها الشيطان في قلبه

88
00:36:04.250 --> 00:36:26.550
اذا وجد من نفسه ضعفا في التوكل على الله يردد ومن يتوكل على الله فهو حسبه على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين اذا وجد في نفسه ضعفا في ايمانه يردد ايات يداوي بها نفسه ويحاول ان تصل هذه الايات في قلبه وان تتمكن

89
00:36:26.650 --> 00:36:45.550
والاية اذا وصلت القلب حصل الشفاء الاية اذا وصلت القلب وتمكنت منه حصل الشفاء وتحقق الدواء باذن الله تبارك وتعالى. ولهذا خلق كثير لا يحصيهم الا رب العالمين سبحانه وتعالى زالت

90
00:36:45.550 --> 00:37:13.550
وشفيت اسقامهم بعضهم باية واحدة. سمعها اية واحدة سمعها وزال منه مرضه. احيانا يكون مرض الكفر بالله سبحانه وتعالى فيتحول الى الاسلام. احيانا يكون مرضه النفاق. فيتحول الى الايمان احيانا يكون مرضه الفسق والفجور والمعاصي والاثام فيتحول الى استقامة وهداية وصلاح وعبادة لله تبارك

91
00:37:13.550 --> 00:37:33.950
وتعالى والقصص في هذا كثيرة جدا كثيرة جدا كثير من الناس يتحدث ان هدايته بسبب اية تجده سمعها واخذ يرددها يجيلها في نفسه تتكرر في قلبه حتى جعل الله سبحانه وتعالى فيها هدايته وصلاحه

92
00:37:34.100 --> 00:37:51.750
الفظيل ابن عياظ من ائمة التابعين امضى اربعين سنة من حياته وهو معدود في كبار المجرمين معدود في كبار المجرمين كان قاطع طريق وكانت القافلة بكاملها تخافه الى ان بلغ الاربعين

93
00:37:53.700 --> 00:38:12.400
وليلة من الليالي اتى الى بيت كما ذكر في ترجمته في سير اعلام النبلا وغيره اتى الى بيت يتسور البيت على عادته في اجرامه عدوانه يتسور البيت وهو يتسور البيت

94
00:38:12.450 --> 00:38:37.050
اذا اذا بصاحب البيت كان يقرأ القرآن في سورة الحديد وصل الى قول الله سبحانه وتعالى الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل. فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون

95
00:38:38.950 --> 00:38:58.650
سمع الفضيل هذه الاية ودخلت قلبه دخلت قلبه وتأثر من لحظته تأثرا عظيما وقال في ساعته بلى اجاب الم يأني؟ قال بلى يعني جاء الوقت الذي تخشع فيه القلوب بذكر الله ونزل

96
00:38:59.650 --> 00:39:20.100
وعاهد نفسه ان يهاجر الى مكة وان يبقى فيها عابدا لله سبحانه وتعالى الى ان يموت وذهب الى مكة اية واحدة حولت مساره من اجرام الى من الى عابد من العباد

97
00:39:20.450 --> 00:39:41.650
وصالح من الصالحين ومن ساعتي بدأ يرتب وذهب الى مكة وبقي فيها عابدا الى ان توفاه الله سبحانه وتعالى وفي مكة يأتي العلماء والمحدثون ويتلقى عنهم العلم ويأخذ عنهم الفقه ويحفظ منهم الاحاديث

98
00:39:42.350 --> 00:39:57.800
ولا تفتح الان كتابا من كتب التفسير او كتابا من كتب الفقه او الحديث او غيرها الا وتجد النقول العظيمة عن هذا الامام. قال الامام الفضيل ابن عياض رحمه الله اية واحدة غيرت حياته

99
00:39:58.000 --> 00:40:17.650
ولهذا ينبغي على الانسان ان يتفكر في امراضه في اسقامه في مشاكله ويبدأ يداوي نفسه بالقرآن يداوي نفسه في القرآن. مثلا اذا كان الانسان مبتلى بعض الناس يشتكي من انه

100
00:40:17.700 --> 00:40:36.450
اه مثلا اه نظره يزيغ ونفسه تتطلع للنظر للنساء وربما يقصد اماكن فيها النساء للنظر ومبتلى بهذا وتتحرك فيه امور هو في صراع من نفسه مع نفسه في الخلاص منها

101
00:40:36.700 --> 00:40:56.250
داوي نفسك بالاية قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. ان الله خبير بما يصنعون. ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون يكررها الانسان ويتأمل فيها ويحاول ان تصل الى قلبه اذا وصلت الى قلبه حصل الشفاء

102
00:40:57.450 --> 00:41:20.150
المشاكل كلها تأتي بسبب عدم وصول القرآن للقلب. اذا وصل القرآن للقلب حصل الشفاء فيبدأ يجاهد نفسه حتى يصل القرآن الى قلبه ويتفقد نفسه في اخطائه في مخالفاته في اذا كان متهاونا في الصلاة مقصرا يقرأ ايات

103
00:41:20.400 --> 00:41:45.900
تذكره بمكانة الصلاة بمنزلتها يرددها ويسأل ربه تبارك وتعالى ان يجعله من اهلها بهذه الطريقة يحيا قلبه باذن الله بهذا الكتاب العظيم كلام رب العالمين فهذه طريقة نافعة عظيمة جدا للمداواة بالقرآن ولعل كل واحد منا يستعين بالله تبارك وتعالى ويبدأ

104
00:41:45.900 --> 00:42:03.350
ذلك مع نفسه. اذا كان الانسان فيه عقوق لوالديه اذا كان فيه عقوق لوالديه وتقصير في حقهما يقرأ وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما

105
00:42:03.350 --> 00:42:21.200
او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهم كما ربياني صغيرا  لا يقرأها ويمضي وكأن الامر لا يعنيه يقف

106
00:42:21.300 --> 00:42:44.600
اذا كان عنده تقصير يقف ويتأمل ويتدبر استعين بكتب التفسير كلام اهل العلم ويداوي نفسه اذا وصلت اذا وصلت الاية للقلب حصل الشفاء اذا وصلت للقلب وتمكنت من من القلب حصل الشفاء باذن الله تبارك وتعالى هذا معنى قول الله عز وجل وشفاء

107
00:42:44.600 --> 00:43:06.300
لما في الصدور اما مجرد التلاوة والهد وعدم التدبر وعدم التعقل لكلام الله ولمعاني القرآن الكريم فهذا لا تتحقق به الفائدة المرجوة والثمرة المطلوبة التي ينبغي ان يظفر بها العبد مع هذا الكتاب العظيم

108
00:43:06.300 --> 00:43:37.900
مبارك كتاب الله سبحانه وتعالى. الكلام عن فالقرآن وفضله وثماره واثاره وايضا الاداب التي ينبغي ان يكون عليها العبد المؤمن الحديث في هذا واسع كثرة ايضا الكلام ينسي اخره اوله فلعل في هذا الكلام الذي سمعناه خير لنا ونفع

109
00:43:37.900 --> 00:43:57.900
وفائدة باذن ربنا تبارك وتعالى. واسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا

110
00:43:57.900 --> 00:44:17.900
وغمومنا وان يجعلنا جميعا من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته وان ينفعنا بالقرآن وان يرفعنا بالقرآن وان يجعل القرآن حجة لنا لا علينا وان يوفقنا لتدبره على الوجه الذي يرظيه وللعمل به

111
00:44:17.900 --> 00:44:37.900
وان يجعلنا من اهل السعادة من اهل اه الغنيمة من اهل الفوز في الدنيا والاخرة واسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا

112
00:44:37.900 --> 00:44:55.200
فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر واسأله جل وعلا ان يصلح ذات بيننا وان يؤلف بين قلوبنا وان يهدينا سبل السلام وان يخرجنا من الظلمات الى النور وان يبارك

113
00:44:55.200 --> 00:45:15.200
لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا وان يجعلنا مباركين اينما كنا واسأله جل وعلا ان يجعلنا جميعا من عتقائه من النار في هذا الشهر الفضيل فان لله سبحانه وتعالى عتقاء من النار وذلك في

114
00:45:15.200 --> 00:45:42.800
كل ليلة من ليالي رمضان اللهم اصلح لنا شأننا كله واغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك انت الغفور الرحيم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

115
00:45:44.200 --> 00:46:24.200
اللهم صلي وسلم وبارك عليك. بارك الله فيكم فضيلة الشيخ حقيقة الاخوة يستمر الشيخ في هذه الفضائل الجميلة والتي حقيقة تستحق منا هذا الانخفاض وهذا الجلوس جزاه الله خيرا وبارك فيه وجعل ما قاله في موازين حسناته وحسناتنا جميعا

116
00:46:24.200 --> 00:46:54.200
واسأل الله ان يجعلنا ممن يستمع القول فيتبعوا احسنه. اه ان سمحت فضيلة الشيخ في سقافة في عرض بعض آآ الاسئلة آآ فضيلة الشيخ بارك الله فيك. نعم. فضيلة الشيخ هذا الاخ يقول هو مدير مركز لتحفيظ القرآن الكريم

117
00:46:54.200 --> 00:47:18.300
آآ يشركون يقول من بعض المحفظين للقرآن صحيح انهم يحفظون حفظا جيدا ولكنهم يعانون منهم من ناحية السلوك. فما التوجيه لكم بارك الله فيكم؟ هذا يبين لنا آآ اهمية ما سبق الحديث عنه

118
00:47:18.450 --> 00:47:43.300
وهو ان ليس آآ المطلوب من العبد مجرد الحفظ لحروف القرآن وبعض الناس يكون نسى مع القرآن فقط حفظا لحروفه وربما ايضا اجبر على حفظه وقصر على ذلك قصرا بالعصا وبالسوط

119
00:47:43.350 --> 00:48:14.450
الظرب حتى اصبح محفوظا عنده حفظا متقنا لكن قضية التأدب باداب القرآن والتأثر به والانتفاع بدلالاته لم ينسى على ذلك ولم يتربى على ذلك ولم يتعود على ذلك فهنا تنشأ مثل هذه الشخصية الذي يتحدث عنها الاخ السائل

120
00:48:14.900 --> 00:48:35.450
وتوجد مثل هذه الشخصية يعني يحفظ القرآن حفظا متقنا لكنه مثلا لا يصلي او يتهاون في الصلاة او مثلا يفعل بعض المحرمات او يغشى بعض الاثام او نحو ذلك من المنكرات بسبب انه لم يعش مع القرآن

121
00:48:35.650 --> 00:48:58.900
آآ كما ينبغي ولم يتربى عليه كما ينبغي و اه الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم باحسان كانت طريقتهم في القرآن ولو طالت المدة يتعلم العشر ايات يتعقل معانيها ودلالاتها

122
00:48:59.050 --> 00:49:21.150
ويجاهد نفسه على العمل بها وينتقل الى غيرها وكانت طريقتهم ايضا تعلم الادب قبل القرآن يتعلم الاداب فيما يتعلق بالقرآن فيما يتعلق بالعبادة عموما وينسى على ذلك ويتربى على ذلك ويحيا على ذلك

123
00:49:21.550 --> 00:49:42.950
بينما اذا دخل الانسان ولم يعتنى به في نشأته وتنسيئه على هذه الطريقة يوجد مثل هذه الامور آآ ومثل هذه الازدواجية ان صحت العبارة في الشخصية يحفظ القرآن لكنه لا يرى عليه القرآن

124
00:49:43.100 --> 00:49:58.100
مثل ما عبر الحسن البصري رحمه الله قال ما هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا ولا الورعه لا يرى عليهم القرآن لا في خلق ولا في عمل لا يرى عليهم القرآن لا في خلق ولا في عمل

125
00:49:58.300 --> 00:50:17.150
اذا نظرت الى اخلاقه ليست اخلاق اهل القرآن واذا نظرت الى اعماله ليست اعمال اهل القرآن. لا ترى لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل فلا يكون بذلك من اهل القرآن. ولهذا يحتاج الامر الى عناية جادة

126
00:50:17.250 --> 00:50:37.250
في معالجة هذا الامر والعناية به تمام العناية حتى يجمع التالي لكتاب الله بين معاني التلاوة ثلاثة التي هي القراءة والفهم والعمل. بارك الله فيك فضيلة الشيخ واحسن الله اليك. والسؤال

127
00:50:37.250 --> 00:50:57.250
الموضوع نفسه فضيلة الشيخ يقول كيف نجمع بين ما تفضلتم به من تدبر القرآن وبين من تلاوة القرآن في هذا الشهر وقد ورد عن بعض السلف انهم كانوا يدخنون القرآن في هذا الشهر

128
00:50:57.250 --> 00:51:22.200
نعم ورد عن عدد من السلف انهم يختمون القرآن مرات كثيرة وكانوا يفهمون القرآن وكانوا يفهمون القرآن لما يقال مثلا ان الامام مالك او الشافعي او احمد او سفيان الثوري او غيرهم من هؤلاء الائمة يختم القرآن

129
00:51:22.200 --> 00:51:45.900
يقرأ بتدبر وفهم بتدبر وفهم للقرآن وتعقل لمعانيه وودلالاته  من يتلو القرآن ويهده هدا لا يفقه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث

130
00:51:46.100 --> 00:52:08.800
لا يفقه اذا في مسألة مهمة ينبغي ان يعتنى بها وهي ان يفقه ليس ان يختم ان يفقه ان يتأثر بالقرآن ان يداوي نفسه بكتاب الله فالذي يقرأه في اقل من ثلاث لا يفقه لانه يهده هدا. ولهذا ينبغي على الانسان ان يوازن بين الامر يوازن بين

131
00:52:08.800 --> 00:52:29.100
الامرين يعني الاكثار من القراءة ومجاهدة النفس على الفهم لمعاني القرآن ومجاهدتها ايضا على العمل بكتاب الله سبحانه وتعالى ومن باب التوظيح لما سبق يعني لو ان انسان مر في اه

132
00:52:29.250 --> 00:52:42.200
قراءة للقرآن في رمضان او في غيره على قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكنا خيرا

133
00:52:42.200 --> 00:53:02.200
منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان. ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان

134
00:53:02.200 --> 00:53:21.400
ليأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم. لو قرأ هاتين الايتين ثم مضى في مجالسه ساخرا لامزا مغتابا سيء الظن الى غير ذلك متجسسا الى غير ذلك مما ذكر الله

135
00:53:21.450 --> 00:53:36.250
هل انتفع بهذه الاية؟ وهل صار بمجرد تلاوتها من اهلها يجب ان ينتبه العبد لمثل هذا يجب ان ينتبه العبد لمثل هذا. قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم

136
00:53:37.050 --> 00:53:55.200
القرآن حجة لك او عليك  وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين اخذ قتادة رحمه الله من هذين الحديثين اه معنى

137
00:53:55.500 --> 00:54:11.700
ذكره وهو مستفاد من هذين الحديثين قال ما جلس احد لهذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او نقصان الا قام منه آآ اما بزيادة او نقصان فالقرآن اما حجة للعبد او على العبد

138
00:54:12.150 --> 00:54:36.400
اما ان يرفع يرفع بالقرآن او يوضع عياذا بالله فيجب على العبد ان ينتبه لهذا نعم. بارك الله فيكم فضيلة الشيخ واحسن الله اليك. ايضا هذا الاخ عن بعض القصص التي تعتني بجانب التدبر لكتاب الله. كتب التفسير عموما وينصح المبتدأ

139
00:54:36.550 --> 00:54:58.350
بتفسير العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تيسير الكريم المنان تيسير الكريم المنان في تفسير في تفسير القرآن للشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله وله ايضا خلاصة له نفسه

140
00:54:58.400 --> 00:55:20.350
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن وله ايضا القواعد الحسان فمثل هذه الكتب لو بدأ بها ثم بعد ذلك انطلق الى آآ ما ورائها وغيرها من كتب التفسير لكن يكون هذا في البداية

141
00:55:20.400 --> 00:55:40.400
في البداية نعم. بارك الله فيك فضيلة الشيخ ونختم بهذا السؤال حيث نريد هذا الاخ ان بطريقة متلى آآ عن طريق لا يستطيع ان يحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى. اهم ما يكون في في هذا الباب

142
00:55:40.400 --> 00:56:09.250
تخصيص وقت تخصيص وقت ثابت يوميا قل هذا الوقت او كثر واذا ثبت لنفسه وقتا التزم به وارتبط بمن يحفظ عليه القرآن من اهل الخلق والدين والفضل والعبادة فانه مع الوقت باذن الله يحفظ ويتأدب ويكتسب الاخلاق والاداب

143
00:56:09.500 --> 00:56:25.900
والعبادة فبهذه الطريقة باذن الله عز وجل يحصل خيرا عظيما طال الوقت او قصر فالله اعلم بارك الله فيك فضيلة الشيخ واحسن الله اليك