﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد. عندنا اليوم حديث انس رضي الله تعالى عنه

2
00:00:24.600 --> 00:00:42.300
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر ها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل

3
00:00:42.550 --> 00:00:59.700
فقال ابن خطل متعلق باستار الكعبة فقال اقتلوه والحديث في الصحيحين الكلام على هذا الحديث في جمل من المسائل مختصرة المسألة الاولى فيه دليل على جواز دخول مكة بلا احرام

4
00:01:00.050 --> 00:01:14.850
فيه دليل على جواز دخول مكة بلا احرام ووجه الدلالة منه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل وعلى رأسه المغفار. فلو كان محرما لما غطى رأسه لان تغطية الرأس

5
00:01:14.850 --> 00:01:30.950
حرام في الاحرام على الذكور فلما دخل مكة وعلى رأسه المغفر علمنا انه دخلها غير محرم. وفي بعض الروايات وعليه عمامة سوداء كما في الصحيح من جابر رضي الله عنه

6
00:01:31.400 --> 00:01:48.050
وهذه مسألة اختلف فيها اهل العلم. هل يجوز للانسان ان يدخل مكة بلا احرام او لا فذهب جمهور العلماء الى حرمة ذلك الا في حق من تكرر دخوله كالحطابين او نحوهم

7
00:01:48.100 --> 00:02:13.150
ممن يشق عليهم الاحرام كلما دخلوا وخرجوا كلما دخلوا وخرجوا. فهؤلاء يرخص يرخص لهم والا فالاصل الا يدخل مسلم مكة الا باحرام. ويستدلون على ذلك ببعض فتاوى الصحابة واقوالهم وذهب بعض اهل العلم الى ان الذي يجب عليه الاحرام لدخول مكة هو مريد النسك فقط

8
00:02:13.250 --> 00:02:34.150
فاذا اراد الانسان نسكا اما حجا او عمرة فانه لا يجوز له ان يدخل مكة الا باحرام. والقول الثاني عندي هو القول الصحيح فلا اعلم دليلا ينبغي اعتماده في الزام كل من اراد ان يدخل مكة باحرام. وانما الدليل دل على لزوم الاحرام في حق

9
00:02:34.150 --> 00:02:53.700
لمريد النسك فقط بدليل ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة

10
00:02:54.150 --> 00:03:14.150
ويفهم من هذا ان من مر على المواقيت ولم يرد لا حجا ولا عمرة فانه لا يجب عليه الاحرام. فانه لا يجب عليه احرام والخلاصة من هذا ان هذا الحديث يدل على ما رجحتوه قبل قليل وهو انه يجوز دخول مكة لغير

11
00:03:14.150 --> 00:03:41.300
النسك بلا احرام ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على مشروعية الاخذ بالاسباب وانها لا تنافي التوكل فان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر وكون المجاهد اي المقاتل يدخل عفوا وكون المجاهد يأخذ او يلبس المغفر فهذا اخذ بالاسباب

12
00:03:41.300 --> 00:04:01.200
اي اخذ باسباب الوقاية والمغفر شيئا والمغفر وقاية من حديد. وقاية من حديد تقي رأس تقي رأس  المجاهد من الاصابة مثل الخوذة الذي التي يضعها الشرطي في هذا الزمن المعاصر هذا هو المغفر

13
00:04:02.000 --> 00:04:22.000
فاتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم المغفرة في وقت الحرب دليل على مشروعية الاخذ بالاسباب. ولذلك فالقاعدة الشرعية عندنا تقول حقيقة التوكل كمال تفويض اعتماد القلب على الله مع الاخذ بالاسباب المتاحة المشروعة

14
00:04:22.000 --> 00:04:50.500
فليس التوكل تفويض القلب فقط ولا الاخذ بالاسباب فقط. وانما التوكل مزيج بينهما. ففوض كما اعتماد قلبك على الله عز وجل ومع ذلك خذ بالاسباب الشرعية او الاسباب التجريبية فسيد المتوكلين صلى الله عليه وسلم لم يمنعه عظم توكله وكمال ثقته بربه عز وجل ان يدخل مكة جردا من السلاح او

15
00:04:50.500 --> 00:05:12.550
او المغفر بل كان يتخذ لكل شيء اهبته ويفعل اسباب الاسباب ويفعل الاسباب المتاحة اذا الاخذ بالاسباب لا ينافي التوكل ومن المسائل ايضا لقد ذهب بعض المالكية رحمهم الله تعالى

16
00:05:12.800 --> 00:05:33.850
الى ان دخول مكة بلا احرام في هذا الحديث من جملة خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه فيها فهو يجوز له ان يدخل مكة بلا احرام فالحديث من جملة خصوصياته

17
00:05:34.450 --> 00:05:57.200
فهل هذه الدعوة مقبولة؟ الجواب غير مقبولة. فان قلت ولم؟ نقول لان المتقرر في القواعد ان الاصل التشريع التعميم ولان المتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم فانه يثبت في

18
00:05:57.200 --> 00:06:17.200
بحق الامة تبعا الا بدليل الاختصاص. ولان المتقرر في القواعد ان الاصل في الخصائص المنع. فلا حق لاحد ان ان يخصص بشيء من الاحكام الشرعية الا وعلى هذا التخصيص دليل من الشرع. ولا اعلم دليلا يدل على خصوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:17.200 --> 00:06:41.650
دخول مكة بلا احرام وحيث لا دليل فان الاصل هو البقاء على الاصل وهو دخول غيره معه. فهو صلى الله عليه وسلم وامته سواء في الاحكام الا بدليل الاختصاص فما ذهب اليه المالكية رحمهم الله ليس بصحيح غفر الله لهم رفع درجاتهم في الفردوس الاعلى

20
00:06:41.850 --> 00:07:07.100
ومن المسائل ايضا ان في هذا الحديث دليلا على جواز اقامة الحدود والقصاص بمكة اي في حدود الحرم ولا اعلم دليلا يمنع من اقامة الحدود في الحرم ولا الاستقالة بالقصاص فيها

21
00:07:07.400 --> 00:07:35.350
واما حديث حكيم ابن حزام لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيها. فانه حديث فيه ضعف لا يحتج به وبرهان ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم استقاد اي قصة من ابن خطل وهو متعلق قال وان وجدتموه متعلقا باستار الكعبة

22
00:07:36.250 --> 00:07:54.400
وسبب قتل ابن خطل امران سيأتي بيانهما في في فوائد لاحقة ان شاء الله عز وجل وهذه مسألة اختلف اهل العلم فيها اختلافا طويلا او يقام الحد والقصاص في الحرم او لا؟ والقول الصحيح هو هو ما اقتضاه ما اقتضاه

23
00:07:54.400 --> 00:08:18.750
دلالة هذا الحديث من انه يجوز ان يقام الحد والقصاص في الحرم سواء وجد مقتضاهما في الحرم او وجد خارج الحرم واراد ولي الامر اقامتها في الحرم او من قام بهما قام بهما خارج الحرم ولجأ الى الحرم فانه يقام عليه الحد في اي حال

24
00:08:18.850 --> 00:08:40.350
بل ان من اعظم ما يعبد الله عز وجل به في ارضه اقامة العدل تنفيذ حدوده. تنفيذ حدوده ومن المسائل ايضا ان قال لنا قائل كيف نجمع بين الامر بقتل ابن خطل في الحرم؟ مع قول الله عز وجل ومن دخله

25
00:08:40.350 --> 00:09:02.000
كان امنا كيف نجمع بين الامر بقتل ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة مع قول الله عز وجل ومن دخله كان امنا اعرفتم الاشكال؟ ومن دخله كان امنا. فنقول الجواب على ذلك

26
00:09:02.450 --> 00:09:21.300
هو بحمل كل دليل على حاله. هو بحمل كل دليل على حاله. فنحمل دلالة قول الله عز وجل ومن دخله كان امنا على حالة من لم يقترف ما يوجب حدا او قصاصا

27
00:09:21.800 --> 00:09:40.500
ونحمل حديث قتل ابن خطل على حالة من ارتكب ما يوجب حدا او قصاصا. فاذا من دخله كان امنا في حق من لم يأتي بموجب الحدة او القصاص واما حديث قتل ابن خطل فهو محمول على من جاء بموجب

28
00:09:41.300 --> 00:09:58.800
حد او قصاص فلما حملنا كل نص منها على حالة غير حالة النص الاول اجتمعا ولم يفترقا. لان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن ومن المسائل ايضا

29
00:10:00.450 --> 00:10:17.050
ان في هذا الحديث دليلا على وجوب قتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم فايما انسان تجرأ وسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فالواجب قتله اذا كان خاضعا لحكم الدولة الاسلامية

30
00:10:17.050 --> 00:10:32.600
اما ان سب في دول الكفار التي لا تخضع لحكم الاسلام فهذا حسيبه الله عز وجل. ولكن لا يجوز لاحد من افراد الدولة الاسلامية يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم باي نوع من انواع السب

31
00:10:33.150 --> 00:10:53.150
ثم ثم يسكت عنه ولي الامر في هذه البلاد. هذا من الاجرام في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فقد امر النبي صلى الله الله عليه وسلم في غزوة الفتح بقتل جمل من من الاشخاص ممن عظم اذاهم له فعفا عن بعضهم

32
00:10:53.150 --> 00:11:13.150
فبقي الامر واسلم بعضهم. واما ابن خطل فقال اقتلوه. يعني لم يعف عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جملة بالامر في قتله هو انه كان كثير الهجاء هو وقيناته للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم

33
00:11:13.150 --> 00:11:30.850
لم فاخذ العلماء من ذلك وجوب قتل سب النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى ذلك قامت ادلة الكتاب والسنة ونصوص اهل العلم. وقد استوفى الامام ابن تيمية في كتابه العظيم الصارم المسلول

34
00:11:31.100 --> 00:11:51.100
ها على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. فطيب يا طالب العلم مراجعة هذا الكتاب. ومن المسائل ايضا اختلف العلماء هل يستتاب رسول الله قبل اقامة الحد عليه؟ ام يقتل بلا استتابة؟ هل

35
00:11:51.100 --> 00:12:09.850
يستتاب سابه قبل اقامة حكم الله عليه. فان تاب ترك وان لم وان لم يتب اقيم الحد عليه ام يقتل هكذا مطلقا بلا استتابة على قولين لاهل العلم. والقول الصحيح انه يقتل مطلقا واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

36
00:12:10.150 --> 00:12:30.150
فان قلت ولماذا؟ نقول لان قتله ليس متمخضا فيه حق الله عز وجل فقط. بل نحن نقتله ايضا لمراعاة حق النبي صلى الله عليه وسلم فان قلت اوليس حق المخلوق خاضعا لعفوه؟ فنقول نعم ولكن فات محل العفو بموت رسول الله صلى

37
00:12:30.150 --> 00:12:50.150
الله عليه وسلم فلو كان حيا وسبه احد وعفا عنه فهذا له لكن بما انه قد فات محل العفو فان الواجب الانتصار الواجب فان الواجب الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل سابه مطلقا. فان قلت وقد يتوب سابه توبة

38
00:12:50.150 --> 00:13:17.500
نصوحا فنقول تقبل توبته فيما بينه وبين الله عز وجل واما فيما بيننا وبينه فليس صدق توبته بمسقط عنه حق الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فان قلت اولم يعرف من حاله صلى الله عليه وسلم كثرة العفو؟ فنقول بلى ومع ذلك فقد علم من حاله احيانا انه لا يعفو

39
00:13:17.500 --> 00:13:39.750
ويطالب بحقه وهذا الشاب بعينه لا ندري ايدخل تحت من كان سيعفو عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما لو كان حيا او ممن ساء يطالب بحقه منهم وحيث شككنا فيما يسقط موجب الحد فان الاصل اقامته. لان الاصل ان كل من سب

40
00:13:39.750 --> 00:13:59.750
النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب اقامة حد الله عليه. حد الله عليه وهو قتله. فاذا شككنا في السبب الذي يسقطه اذا شككنا في السبب الذي يسقطه فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل. فانما كان الاصل ثبوته فانما كان الاصل ثبوته

41
00:13:59.750 --> 00:14:15.650
فالاصل بقاء ثبوته حتى يرد يقين اسقاطه او انتفائه وبناء على ذلك فالقول الصحيح في هذه المسألة ان من وقع في شيء من سب النبي صلى الله عليه وسلم فالواجب قتله مطلقا بلا استفادة

42
00:14:15.650 --> 00:14:46.500
ومن المسائل ايضا استدل به بعض استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على جواز قتل الذمي استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على جواز قتل الذمي وهذا الاستدلال غلط. لان ابن خطل لم يكن بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عقد ذمة

43
00:14:46.500 --> 00:15:06.500
ولا عقد عهد ولا عقد امان فهو حربي. وليس بذمي ولا بمستأمن النبي صلى الله عليه وسلم لما اعطى الامان لاهل مكة بقوله من دخل داره فهو امن ومن دخل المسجد فهو امن ومن دخل

44
00:15:06.500 --> 00:15:26.500
ابي سفيان فهو امن استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عقد الاماني هذا ابن خطل وجملة يقربون الى تسعة نفر استثناهم النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الامان. فاذا ابن خطل لم يقتل ذميا

45
00:15:26.500 --> 00:15:54.300
ولم يقتل معاهدا ولم يقتل مستأمنا بل قتل حربيا كالكلب ومن المسائل ايضا ان فيه دليلا على ان العفو ليس مطلوبا في اي حالة ان في هذا الحديث دليل على ان العفو ليس هو المرجح في اي حال. وانما العفو يرجح ويغلب اذا

46
00:15:54.300 --> 00:16:19.500
اكان سيفظي الى الاصلاح كما قال الله عز وجل فمن عفا ايش؟ واصلح فاجره على الله. لان من الناس من لا يزداد بالعفو عنه الا زيادة افساد فمن كان على العفو عن جرمه لا يجنى منه الا المفاسد الخالصة او الراجحة فان اقامة موجب العدل

47
00:16:19.500 --> 00:16:36.650
هو المحبوب شرعا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن خطل هنا فانه لم يعفو عنه صلى الله عليه وسلم لانه رأى باجتهاده ان العفو عن هذا الشخص بخصوصه انما يزيد الطين

48
00:16:36.650 --> 00:17:05.500
الا فطلب النبي صلى الله عليه وسلم بان يقام مع ابن خطل موجب العدل لا الفضل فالعفو فضل والعدل واجب. وايهما يطلب؟ الجواب يطلب ما حقق المصلحة الخالصة او الراجحة منهما وكان دافعا للمفسدة الخالصة او الراجحة. فان كان العدل هو الذي يحقق المصلحة الخالصة او الراجحة

49
00:17:05.500 --> 00:17:31.450
ويدفع المفسدة الخالصة او الراجحة فهو المطلوب شرعا. وان كان العكس فالعفو هو المطلوب شرعا. ولكن لا ينبغي ان بادر الانسان الى العفو الا بعد النظر الى مآلاته ونتائجه فان كان العفو لا يدنى منه في هذه الحالة الا المفاسد الخالصة او الراجحة. فانه حينئذ ليس هو المشروع وانت تعتبر

50
00:17:31.450 --> 00:17:51.850
بعفوك هذا تعتبر اثمة بعفوك هذا افهمتم هذا؟ فاذا لا يطلب من الانسان ان يعفو عن من اجرم في حقه او في حق غيره مطلقا لا. بل انما ينظر الى الاصلح. فان كان الاقامة موجب العدل هو الاصلح فيكون هو المشروع وان كان

51
00:17:51.850 --> 00:18:11.400
تنفيذ موجب العفو هو الاصلح فيكون هو المشروع ومن المسائل ايضا ان قلت كيف نجمع بين هذين الحديثين؟ بين هذا الحديث الذي يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه

52
00:18:11.400 --> 00:18:33.500
المغفر وبين الحديث الاخر في صحيح مسلم من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء  فكيف حديث يثبت ان على رأسه المغفرة حال الدخول بينما حديث اخر يثبت ان على رأسه عمامة سوداء؟ الجواب

53
00:18:33.500 --> 00:18:53.500
لا اشكال في ذلك ولله الحمد. ويتم وجه الجمع ويتم الجمع من وجهين. الوجه الاول اي يحمل على ان احدهما كان فوق الاخر. يعني بمعنى اما ان يكون المغفر وفوقه العمامة. واما ان تكون العمامة وفوقها المغفور

54
00:18:53.500 --> 00:19:11.100
فر فكل راو منهم روى ها ما رأى اي كل اي كل واحد من الراويين من انس وجابر رضي الله عنهما رواه ما رأى. فانس نقل ان على رأسه المغفر باعتباره

55
00:19:11.100 --> 00:19:31.100
اعلى او اسفل وجابر روى بان على رأسه عمامة سوداء باعتبار كونها اعلى او اسفل. وهناك وجه من الجمع اخر وهو ان اول دخوله صلى الله عليه وسلم كان لابسا للمغفر ثم بعد ذلك نزعه ولبس العمامة او او

56
00:19:31.100 --> 00:19:52.550
والعكس فاما ان نحمل الحديثين على لوبسهما في حالة واحدة ويكون احدهما فوق الاخر واما ان نحمل الحديث على حالتين متعاقبتين ويكون احدهما قبل الاخر وينفك وينفك بذلك الاشكال ولله الحمد. ومن المسائل ايضا

57
00:19:52.550 --> 00:20:13.950
ان فيه دليلا على ان مكة فتحت عنوة وليست صلحا. وهذه مسألة فيها خلاف بين اهل العلم ولكن القول الصحيح هو ما ذكرته لك فكونه يأمر بقتل ابن خطل. وكونه يأمر بحصد كفار قريش قبل ان يقول انتم الطلقاء

58
00:20:14.050 --> 00:20:33.650
وكونه يدخل وعلى رأسه المغفر وهي الة الحرب. فهذا دليل قاطع على انها فتحت عنوة اي فتحت جهادا بقتال وهو راد لقول من قال انها فتحت صلحا فيما بين النبي صلى الله عليه وسلم وقريشا. فالقول الصحيح والرأي الراجح المليح وان مكة فتحت

59
00:20:33.650 --> 00:21:04.450
عنوة ومن المسائل ايضا يروي اهل السير كما ذكره الحافظ ابن حجر وغيره من اهل العلم ان ابن خطل كان مسلما في اول امره فابن خطأ واسمه عبد العزى كان في اول امره مسلما. وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات اي لجباية

60
00:21:04.450 --> 00:21:28.150
الزكاة وبعث معه رجلا من الانصار ومولى خادما وفي اثناء الطريق وفي اثناء الطريق نزلوا منزلا فقال ابن خطل للغلام اذبح لنا تيسا واعد لنا طعاما ثم نام ابن خطل

61
00:21:28.250 --> 00:21:45.150
فلما استيقظ لم يجد الغلام قد فعل شيئا مما امره به فاشطاط غضبه فضربه وقتله فلما قتله علم بانه لو رجع للنبي صلى الله عليه وسلم اقيم عليه حد الله

62
00:21:45.250 --> 00:22:10.800
فارتد وكفر ولحق بالمشركين وكانت له قينتان اي مغنيتان يغنيان على رأسه يهجوان رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظم غضب النبي صلى الله عليه وسلم عليه وتوعده فلما فتح مكة امر بقتل ابن خطل لهاتين

63
00:22:10.850 --> 00:22:32.250
العلتين اقتصاصا منه في قتل ذلك الرجل المسلم. فان من كان مسلما وقتل وجب عليه القصاص ولا يسقط موجب القصاص كونه ارتد بل يبقى في ذمته وجوب الاستيفاء. فاذا امر بقتله ها لاستيفاء موجب القصاص

64
00:22:32.500 --> 00:22:56.550
وهذا ليس داخلا تحت عفوه صلى الله عليه وسلم وايضا قتله لعظم اذاه للنبي صلى الله عليه وسلم في هجائه صلى الله عليه وسلم لم ومن المسائل ولعلها الاخيرة ان فيه دليلا على تقديم الجهاد على النسك

65
00:22:57.650 --> 00:23:19.600
ان فيه دليلا على مشروعية تقديم الجهاد على النسك لان مصالح الجهاد اعم وانفع واعظم ثمرة للمسلمين. لعلنا نكتفي بهذا القدر من شرح هذا الحديث. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

66
00:23:19.600 --> 00:23:20.400
