﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:35.650
والسنة الغراء شارحة له. فهما لنا من ربنا وحيانين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلاة الله وسلامه الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله

2
00:00:35.700 --> 00:01:00.300
وازواجه امهات المؤمنين رضي الله عن الصحابة والتابعين وعنا معهم انه جواد كريم في هذه الحلقة نرحب بكم مع المجلس الثالث ومع الحديث الثالث من احاديث المستوى الاول من هذا المقرر مقرر الحديث الشريف

3
00:01:01.200 --> 00:01:26.450
عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله

4
00:01:26.900 --> 00:01:53.250
فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه هذا الحديث متفق عليه واول حديث خرجه الامام البخاري رحمه الله في صحيحه

5
00:01:53.400 --> 00:02:18.500
ثم كرره في مواضع عدة وكذلك ايضا خرجه الامام مسلم رحمه الله تعالى في الصحيح وهذا الحديث تظافرت وتظاهرت كلمات العلماء والائمة على مكانته وجلالة قدره قال الامام احمد اصول الاسلام

6
00:02:18.850 --> 00:02:38.500
على ثلاثة احاديث وذكر منها هذا الحديث وكذا قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى انه يدخل في سبعين بابا من ابواب العلم قال بعض العلماء تعليقا على كلمة الامام الشافعي

7
00:02:38.550 --> 00:03:00.550
لا يقصد السبعين لا يقصد بالسبعين الحصر. وانما يقصد انه يدخل في كل ابواب العلم وهو كذلك فان كل الاعمال كل الاعمال مردها الى النية انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى

8
00:03:01.700 --> 00:03:23.050
لا بأس ان نقف مع بعض الاسئلة حول هذا الحديث المبارك العظيم ما هذه ما ما الذي يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات وهل المقصود بالاعمال العبادات

9
00:03:23.200 --> 00:03:47.450
المحضة كالصلاة والصيام ام المقصود بالاعمال عموم اعمال الانسان من القربات والمباحات ثم ما المقصود بالنيات؟ ما المقصود بالنية وثمة سؤال مهم. هل في قوله عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى

10
00:03:47.550 --> 00:04:10.800
هل هذه الجملة تكرار للجملة السابقة؟ انما الاعمال بالنيات ثم قوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله ما المقصود بالهجرة فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

11
00:04:10.900 --> 00:04:36.800
كيف جعل الجواب هو ذات فعل الشرط ثم ما الحكمة في قوله صلى الله عليه وسلم في الجملة الاولى فهجرته الى الله ورسوله. ولم يقل اليهما واما في الجملة الاخيرة فقال فهجرته الى ما هاجر اليه ولم يكرر قوله الى دنيا يصيبها او امرأة ينكحها

12
00:04:37.250 --> 00:04:54.100
سوف نقف مع بعض هذه الاسئلة ان شاء الله تعالى في هذه الحلقة نسأل الله تعالى ان يبارك في اعمالنا واقوالنا واعمالنا قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات هذا الاسلوب

13
00:04:54.300 --> 00:05:18.950
يسمى اسلوب الحصر بمعنى حصر الحكم المذكور ونفيه عما عداه كمن يقول مثلا انما الكريم حاتم. المقصود لا كريم الا حاتم وقد يكون الحصر مطلقا كما قال الله عز وجل

14
00:05:19.700 --> 00:05:38.600
انما الهكم الله وقد يكون الحصر ليس مطلقا. قد يأتي ما يقيده كما قال الله عز وجل عن نبيه الكريم عليه الصلاة والسلام انما انت منذر انما انت منذر. جاء ايضا

15
00:05:38.750 --> 00:05:58.150
قوله سبحانه وتعالى عن نبيه الكريم يا ايها النبي انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. فقد لا يكون الحصر مطلقا قوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات. الظاهر والله تعالى اعلم ان الحصر فيه مطلق

16
00:05:58.550 --> 00:06:28.150
وبناء على هذا فما المقصود لقوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ما المقصود بالاعمال وما هو الكلام المحذوف انما الاعمال هل المقصود انما تصح الاعمال بالنيات ام المقصود انما الاجر على الاعمال بحسب النيات

17
00:06:29.150 --> 00:06:53.450
نعم في هذا وجهان الوجه الاول اذا كان المقصود بالاعمال من اول ما يدخل في الحديث القربات المحضة مثل الصلاة ومثل الصيام ونحو ذلك فان المقصود والله تعالى اعلم والمضمر هنا

18
00:06:53.550 --> 00:07:15.800
انما تصح الاعمال بالنيات فلا تصح الصلاة الا بنية ولا يصح الصيام الا بنية ولا يصح الحج الا بنية وهكذا انما الاعمال بالنيات انما تصح الاعمال المقصود هذا هو المضمر

19
00:07:15.850 --> 00:07:40.000
انما تصح الاعمال بالنيات فاذا فاذا قلنا ان الاعمال وهو معنى صحيح ايضا تشمل سائر اعمال الانسان القربات والمباحات ايضا لا يمكن ان يكون التقدير حينئذ انما اجر الاعمال بحسب النيات

20
00:07:40.200 --> 00:08:03.100
انما الاجر على الاعمال بحسب النيات ولنضرب لذلك مثلا يسيرا النوم نوم الانسان هو من الامور المباحة لكن اذا نواه قوة في لبدنه حتى يتقرب الى الله وكذا الطعام اذا نوى به ان يتقوى

21
00:08:03.350 --> 00:08:22.650
ان يتقوى به حتى يتقرب الى الله فانه يؤجر على المباح ويكتب له عند الله تعالى. كما قال بعض السلف اني لاحتسب نومتي كما احتسب قومتي يقول انا اقوم الليل

22
00:08:22.850 --> 00:08:44.850
انا اقوم الليل وانام قبل ذلك فاحتسب الاجر على الله عز وجل في نومي لاني حين انام اريد وانوي واقصد ان نتقوى على قيام بعد ذلك. فهو يحتسب على الله عز وجل قيامه وتهجده وصلاته بالليل. ويحتسب على

23
00:08:44.850 --> 00:09:21.600
الله عز وجل ان يأجره على نومه لانه نوى بنومه ان يتقوى على طاعة الله وتعالى. نتوقف بفاصل قصير ثم نستكمل الحديث باذن الله تعالى للعلم كالازهار في البستان هل كان اجدادنا يتخيلون ان يرسلوا رسالة من المشرق الى المغرب في لمح البصر

24
00:09:21.750 --> 00:09:41.750
هل كان اسلافنا يتصورون ان يلتقوا بالعلماء في اقصى الارض دون ان يرحلوا اليهم؟ انها التقنية الحديثة. في ساميها في طلب العلم ميزات. منها سرعة ويسر الوصول الى المعلومة. وضخامة المعلومات وتنوعها. والتواصل

25
00:09:41.750 --> 00:10:05.100
مع العلماء حيثما كانوا ومن ميزاتها الكبيرة تيسير طلب العلم على المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة فلا غنى لطالب العلم عن الحاسوب بما عليه من مكتبات ضخمة حيث يمكنه البحث في الوف الكتب في ثوان معدودة. لكن عليه الحذر من التصحيح والتحريف

26
00:10:05.200 --> 00:10:29.100
ولا غنى له عن استخدام الانترنت في ابحاثه لكن عليه ان يوثق المعلومات من المصادر المتخصصة. ولا يكتفي بالمنتديات ونحوها. والتعليم عن بعد من خلال انترنت يسر طلب العلم للمشغولين بالوظائف والاعمال الخاصة. والاجهزة اللوحية بتطبيقاتها وبرامجها سهلت التعب

27
00:10:29.100 --> 00:10:53.800
تعلم حيث انها في كف طالب العلم حيثما حل وارتحل وكذلك الفضائيات لا سيما العلمية المتخصصة سهل الطلب العلمي في البيوت فهي من انسب الوسائل التعليمية للنساء فلتستفد بميزات التقنية. ولتحذر من شرها. قال النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:10:53.900 --> 00:11:23.950
انما العلم بالتعلم. وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتق الشر يوقه  بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان مرحبا بكم من جديد مع هذا الحديث العظيم

29
00:11:24.200 --> 00:11:40.150
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وقد تقدم الكلام عن هذه الجملة المباركة من هذا الحديث العظيم ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

30
00:11:40.500 --> 00:12:06.300
وانما لكل امرئ ما نوى وقد تقدم السؤال هل هذه الجملة تكرار محض في الجملة السابقة الجواب كلا بل تضمنت هذه الجملة الثانية وهي قوله عليه الصلاة والسلام وانما لكل امرئ ما نوى

31
00:12:06.400 --> 00:12:33.100
تضمنت معاني عظيمة بل تضمنت منحا ربانية جليلة الجملة الاولى فيها ربط الاعمال بالنيات واما الجملة الثانية ففيها ان الجزاء من رب العالمين على قدر نية من نوى وانما لكل امرئ ما نوى

32
00:12:33.150 --> 00:13:01.150
ويدخل في هذا نية الانسان الخير اذا لم يتمكن من عمله فان الله تعالى يعطيه على قدر نيته اذا لم يتمكن من عمله لعذر او تمكن من بعض العمل ثم قطعه العذر فان الله تعالى يكتب له عمله تاما كاملا. وانما لكل امرئ ما نوى. وان لم

33
00:13:01.150 --> 00:13:18.750
اذا منعه العذر ومن الامثلة على هذا مما جاءت به السنة ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله وهو صحيح مقيم. اذا مرض

34
00:13:19.050 --> 00:13:38.650
فانه يعذر وقد يتوقف عن الاعمال اعمال عن اعمال الخير او عن بعض اعمال الخير. وكذلك اذا سافر فانه توقف عن بعض اعمال الخير فانه في هذه الحال معذور واجره جار عليه بفظل الله تبارك وتعالى

35
00:13:38.800 --> 00:14:01.750
وهذه فائدة جليلة عظيمة. وانما لكل امرئ ما نوى. فاذا نوى الانسان الخير فان الله تبارك وتعالى يكتب له نيته نعم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى ثم قال عليه الصلاة والسلام

36
00:14:01.800 --> 00:14:27.600
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله هنا ملحظ مهم للمعلمين الا وهو يحسن اذا ذكر المعلم فائدة او قاعدة ان يذكر مثالا عليها وهكذا في هذا الحديث النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم

37
00:14:27.750 --> 00:14:48.950
لما ذكر هذه القاعدة العظيمة الجليلة ان الاعمال بالنيات ذكر على هذه الاعمال مثالا الا وهو الهجرة كيف تكون قربة وطاعة بحسب النية؟ وكيف لا تكون كذلك بحسب النية؟ فهذا مثال

38
00:14:49.000 --> 00:15:14.250
ويصدق على كثير مما سواه. مثال ذكره النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لما لما بدأه في هذا الحديث من هذه القاعدة العظيمة الجليلة نعم الهجرة الهجرة يقصد بها الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام. كما هاجر الصحابة الكرام

39
00:15:14.350 --> 00:15:37.050
من مكة حين كانت كذلك يعني كانت قبل ان يدخلها قبل ان يفتحها النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة وكذا يدخل في الهجرة ايضا الهجرة من بلد الخوف الى بلد الامن اذا كان ذلك لاجل الايمان. كما اطلق على هجرة الصحابة الكرام

40
00:15:37.050 --> 00:15:55.050
في بداية الامر من مكة الى الحبشة وقيل الهجرة الاولى. وقيل هجرتهم الى الحبشة لانه كما ذكر في السيرة ان النبي عليه الصلاة والسلام فان بها ملكا لا يظلم عنده احد. فهاجروا لاجل لاجل

41
00:15:55.050 --> 00:16:20.050
اماني على دينهم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا من بديع البلاغة جرت العادة في كلام العرب ان يقول الانسان من جاءني اكرمته ولا يقول من جاءني جائني

42
00:16:20.400 --> 00:16:44.500
لكن في هذا الحديث جعل جواب الشرط هو ذات فعله فقال صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا كأنه يقول من كانت هجرته الى الله ورسوله نية وقصدا فيكفيه

43
00:16:44.650 --> 00:17:07.950
اجرا ورفعة ومكانة انه الى الله تعالى ورسوله نعم وهذا قد يقال في لغة العرب كما يقال من قصد فلانا فقد قصد فلانا اذا كان شهيرا مثلا بالنجدة او الاكرام او نحو ذلك. كانه يقول يكفي ان ان احيلكم الى ما استقر في اذهانكم

44
00:17:07.950 --> 00:17:31.700
من كرمه او شهامته او نحو ذلك فقوله عليه الصلاة والسلام فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله هذا من اساليب البلاغة العظيمة يكفيه انه قد هاجر الى الله ورسوله وماذا اعظم من ذلك قصدا ونية ان يكون ان تكون هجرته وارادته

45
00:17:31.700 --> 00:18:00.000
الله تعالى ورسوله ثم قال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه نفس العمل الهجرة نفسها ذاتها الانتقال لكن لم تكن النية كما في الحال الاولى الى الله ورسوله وانما كانت من اجل دنيا

46
00:18:00.150 --> 00:18:17.300
او من اجل امرأة يتزوجها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهجرته الى ما هاجر اليه ليست الى الله ورسوله. وثمة وقفات مهمة جدا في هذا الحديث في هذه الجملة. الوقفة الاولى

47
00:18:18.350 --> 00:18:42.200
في الجملة الاولى قال صلى الله عليه واله وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ما الحكمة؟ لم يقل فهجرته اليهما اما في الجملة الثانية فقال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فلم يكرر. ما قال فهجرته الى دنيا او

48
00:18:42.200 --> 00:19:09.900
امرأة وانما قال فهجرته الى ما هاجر اليه ثمة فرق بلاغي عظيم كرر في الجملة الاولى لان ذكر الله تعالى وذكر رسوله صلى الله عليه وسلم مما يحسن ومما يتلذذ به فكرر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك فقال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

49
00:19:09.900 --> 00:19:37.150
واما في الجملة الثانية فان ذكر امور الدنيا ليس مما يحسن تكراره. ولا ترداده فاعاد عليه بالضمير فقال فهجرته الى ما هاجر اليه وثمة وقفة اخرى ايضا قال في الجملة الاولى صلى الله عليه وسلم. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله

50
00:19:37.200 --> 00:19:52.500
واما في الجملة الثانية فقال ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها لم يقل فهجرته اليهما الى المرأة او الدنيا وانما قال فهجرته الى ما هاجر اليه. ما الفرق

51
00:19:52.650 --> 00:20:15.000
اما الجملة الاولى فان الطريق فيها واحد الى الله ورسوله اما الجملة الثانية فان النوايا لا تكاد تنحصر في امور الدنيا الى دنيا يصيبها قد تكون منفعة بدنية وقد تكون منفعة مالية. قد تكون منفعة محرمة وقد تكون منفعة مباحة. الى

52
00:20:15.000 --> 00:20:35.000
ما لا يكاد ينحصر من مقاصد الناس من الهجرة لدنياهم. فانظر الى هذه البلاغة العظيمة الجليلة. اذ قال صلى الله الله عليه وسلم ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه

53
00:20:35.000 --> 00:20:55.000
فمهما كانت نيته الى غير الله ورسوله مهما كانت النوايا ومهما كانت المقاصد لا تنحصر من الدنيا اذا كان هجرته الى شيء فهجرته الى ذلك الشيء كائنا ما كان. فانظر الى هذه البلاغة

54
00:20:55.000 --> 00:21:15.000
في كلام النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم. فمن كانت هجرته لدنيا من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها. فهجرته الى ما هاجر اليه

55
00:21:15.000 --> 00:21:43.950
نتوقف قليلا ثم نعود اليكم بعد الفاصل باذن الله تعالى الازهار في البستان هل انت حريص على تصحيح عباداتك؟ هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم. اذ لا تصح العبادة الا

56
00:21:43.950 --> 00:22:22.250
قال تعالى المؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى مخلص له الدين وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا

57
00:22:22.350 --> 00:22:51.750
يفقهه في الدين. وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد. قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف. قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان

58
00:22:51.750 --> 00:23:15.450
يكون قصده بذلك نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او في الجاه والشهرة او المراء والجدل. فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى

59
00:23:15.450 --> 00:23:46.350
اما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا  بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان مرحبا بكم من جديد مع هذا الحديث العظيم مرة اخرى وثمة وقفات مهمة جدا في هذا الحديث

60
00:23:46.700 --> 00:24:05.950
منها وكان ينبغي تقديمها ما المقصود بالنية في قوله صلى الله عليه واله وسلم انما الاعمال بالنيات تدور النية في كلام العلماء على معنيين اثنين نذكر نعرفهما اولا او نذكرهما اولا بالمثال

61
00:24:07.350 --> 00:24:29.300
المعنى الاول يقول القائل نويت ان اصلي صلاة الظهر نويت ان اصلي الفريضة امسكت عن الطعام والشراب لكن ليس لست ناويا للصيام ونحو ذلك فالمقصود بها في هذا المعنى تمييز العبادات بعضها من بعض

62
00:24:29.500 --> 00:24:49.350
وكذا تمييز العبادات من العادات تمييز العبادات بعضها من بعض كمن ينوي صلاة الظهر ليست صلاة العصر او ليست السنة واما تمييز العبادات عن العادات فتمييز الصيام مثلا امسك عن المفطرات بنية الصيام

63
00:24:49.600 --> 00:25:09.550
ولم يكن بنية مثلا التخفيف او الصحة او غير ذلك هذان هذا المعنى الاول من معاني النية. المعنى الثاني من معاني النية من هو المقصود بالعمل؟ هل المقصود وجه الله تعالى والدار الاخرة

64
00:25:09.750 --> 00:25:34.050
هل المقصود رضوان الله تعالى المقصود غير الله عز وجل رياء او سمعة او نحو ذلك؟ ولهذا قال الامام عبدالله بن المبارك رحمه الله تعالى كلمة معناها رب عمل صغير تعظمه النية. يعني بصحة القصد والاخلاص لله. ورب عمل عظيم تحقره النية

65
00:25:34.050 --> 00:25:54.950
اي بضد ذلك هذه هي الوقفة الاولى في هذا الحديث في هذه الفقرة. وهو قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. الوقفة الثانية جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه وارضاه

66
00:25:55.000 --> 00:26:21.700
قال كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها ام قيس فابت ان تتزوجه حتى يهاجر قال فهاجر فتزوجها. قال عبدالله رضي الله عنه فكنا نسميه مهاجرة ام قيس كنا نسميه مهاجر ام قيس

67
00:26:21.850 --> 00:26:49.700
هذه القصة وهذا هذا الحديث بهذه القصة صححه الامام الحافظ ابن حجر وقال صحيح على شرط الشيخين لكن هل هذه القصة هي سبب هذا الحديث انما الاعمال بالنيات ذكر الامامان الحافظان ابن رجب والحافظ ابن حجر انه لم معنى كلامهما انه لم يثبت من اصل يستند

68
00:26:49.700 --> 00:27:10.950
اليه يصح ان هذه القصة هي سبب هذا الحديث. نعم هي قصة ثابتة لكنها ليست لم يرد ما يدل على انها هي سبب ورود هذا الحديث نعم وقفة اخرى مهمة

69
00:27:11.050 --> 00:27:29.300
سبقت الاشارة اليها في قوله صلى الله عليه واله وسلم وانما لكل امرئ ما نوى تقدم ان ان الاعمال يكون الاجر عليها بحسب النيات. هذه في الجملة الاولى. واما في الجملة الثانية

70
00:27:29.500 --> 00:27:54.600
فان فانه يؤجر الانسان على نيته الصالحة اذا منعه عذر معتبر شرعا وثمة فائدة او قاعدة ذكرها العلماء في الجملة الاولى قالوا ان المباحات تصير بالنيات الصالحات قربات كما تقدم

71
00:27:54.650 --> 00:28:19.050
التمثيل عليها نعم ومن الامثلة على ذلك ما جاء في السنة ما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قوله انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اثبت عليها حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك

72
00:28:19.100 --> 00:28:42.400
يكون الانسان يطعم اهله هذا بالنية الصالحة باداء ما ما اوجب الله عليه وبالنية الصالحة هذا يؤجر عليه الانسان ثمة سؤال هل وردت النية في القرآن الكريم هل وردت النية في القرآن الكريم؟ الجواب نعم وردت

73
00:28:42.550 --> 00:29:06.800
ولكن بالفاضل اخرى. فمما ورد في القرآن الكريم بمعنى النية الارادة الارادة قد وردت في القرآن الكريم ويقصد بها النية كما قال الله عز وجل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد

74
00:29:08.450 --> 00:29:31.250
ثم قال سبحانه بعد ذلك ومن كان يريد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. فعبر عن صحة القصد  او ضده بالارادة وكذا ايضا جاء في القرآن الكريم

75
00:29:31.950 --> 00:29:58.100
الابتغاء الابتغاء بمعنى صدق النية او خلاف ذلك قال الله سبحانه وتعالى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى. وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى

76
00:29:58.100 --> 00:30:23.650
فقدم ذلك العمل خالصا لوجه الله تبارك وتعالى لا يريد به رياء ولا يريد به وانما يريد وجه الله تبارك وتعالى نعم هذا الحديث اصل عظيم في تصحيح الاعمال بالنيات

77
00:30:24.100 --> 00:30:46.450
وفي وايضا اصل عظيم في اعتبار النيات الاعمال وهذه النيات هنا نقطة مهمة هذه النيات لا يحاسب عليها الناس فانه لا يطلع على قلب الانسان الا الله تبارك وتعالى. لا يطلع على قلب الانسان الا ربه

78
00:30:46.450 --> 00:31:12.100
تبارك وتعالى ثمة مسألة مهمة يتعلق بهذا الحديث يمكن الوقوف عندها وهي الجهر بالنية بعض الناس مثلا يقول نويت ان اصلي لله تعالى فرض الظهر اربع ركعات هل هذا له اصل؟ الجواب

79
00:31:12.250 --> 00:31:28.100
لم يكن على هذا النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا صحابته الكرام. وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد الله عز وجل مطلع على ما في القلوب

80
00:31:28.200 --> 00:31:44.100
وهو سبحانه وتعالى يعلم ان الانسان ما نهزه الا الصلاة ولا اخرجه ولا اقامه الا الصلاة. فهو تبارك وتعالى يعلم هل يريد الانسان ان يعلم الله تعالى بما هو به اعلم

81
00:31:44.300 --> 00:32:03.050
ولهذا فان التلفظ بالنية في العبادة مما لم يرد عليه دليل هو من البدع المحدثة ولذلك ينبغي الحذر من مثل هذا فان الله تبارك وتعالى يعلم يعلم ان ان العبد

82
00:32:03.100 --> 00:32:30.400
اراد هذا العمل ويعلم سبحانه وتعالى من اراد العبد بعمله هذا نعم هذا الحديث ينبغي للمؤمن ان يحرص عليه يقول بعض السلف ما عالجت شيئا كان اشد علي من نيتي. فانها تتقلب علي

83
00:32:30.700 --> 00:32:50.700
وورد كثير من كلام السلف في معالجتهم لصدق القصد ورجاء الاخلاص لانه كما قال بعض السلف ما من شيء اشق على النفس من الاخلاص. قال ورد عن بعضهم ما من شيء اشق على النفس من الاخلاص لانه ليس له فيها نصيب. يعني ليس

84
00:32:50.700 --> 00:33:12.400
له فيها نصيب في الدنيا وقد اه ورد ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يدعو به علمه دعاء عظيما اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك شيئا وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم

85
00:33:12.600 --> 00:33:32.000
والله عز وجل قد ورد عنه في الحديث القدسي من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه فنسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلنا من عباده المخلصين. انه سميع قريب

86
00:33:32.150 --> 00:34:04.200
واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تلك قوموا دروس وميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى ندى بشرى