﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:18.700 --> 00:00:37.150
الكلام على هذا الحديث حديث ابن عمر في التلبية وصفتها وهل يجوز الزيادة عليها او لا يجوز في جمل من المسائل المسألة الاولى لقد ذكر العلماء معنى التلبية فبينوا ان معناها يدور على عدة معان

3
00:00:38.700 --> 00:01:05.500
اول هذه المعاني تأكيد الاجابة. فمن اهل العلم من قال ان معنى لبيك اي اجبتك اجابة بعد اجابة ومن اهل العلم من قال بان لبيك اي لزوم الطاعة فقوله لبيك اللهم لبيك اي انني ملازم طاعتك الملازمة المطلقة

4
00:01:06.200 --> 00:01:31.550
فانا ملازم للطاعة ومقيم عليها ومن اهل العلم من قال ان لبيك هنا مأخوذة من لباب الشيء وهو خالصه من لباب الشيء وهو خالصه. اي اخلاصي لك. اي لا يتوجه عمل قلبي الا لك

5
00:01:34.800 --> 00:02:05.550
ومنهم من قال بان معناها الانقياد اي انقيادي لك. فلبيك اللهم لبيك اي انقيادي لك انقياد ادم بعد انقياد ولو تأملتم هذه المعاني لوجدتموها متلازمة ولذلك فالقول الصحيح ان هذا ليس من خلاف التضاد وانما هو من خلاف التنوع. وقد جرت عادة

6
00:02:05.550 --> 00:02:24.500
السلف رحمهم الله تعالى في تفسير الالفاظ الشرعية على تفسيرها بضرب المثال. وليس على تفسيرها بالحد الجامع المانع فكل واحد من السلف ذكر مثالا على معنى التلبية. ولذلك فالتلبية هي

7
00:02:24.550 --> 00:02:54.250
ها الاجابة المؤكدة ولزوم الطاعة والمقام عليها وهي اخلاص القصد والعمل لله اعزاء وجل وهي الانقياد. فاذا التلبية تؤخذ على هذه المعاني جميعا فهو من باب خلاف التنوع للتضاد. وانتم تعرفون ان القاعدة المتقررة ان اللفظ اذا احتمل معنيين لا تنافي بينهما

8
00:02:54.250 --> 00:03:27.050
حمل عليهما فلا اشكال في ذلك ولله الحمد. المسألة الثانية قوله ان  هذه مروية بفتح الهمزة وكسرها. فمروية بان الحمد وان الحمد ولكن العلماء يقولون ان الكسر اجود. فقولك ان الحمد

9
00:03:27.050 --> 00:03:53.750
اجود من قولك ان الحمد. فان قلت وما الفرق بينهما؟ فنقول ان الفرق بينهما كما يلي اذا قلت ان الحمد ان الحمد فانك تثبت الحمد لله على وجه الاطلاق غير غير معلق بسبب

10
00:03:55.200 --> 00:04:26.650
كانك تقول انك انت المحمود في كل حال وعلى كل لسان وفي كل زمان من غير تعليق هذا الحمد بسبب معين فالكسر اجود لان معناه يقتضي الاطلاق ولكن اذا قلت ان الحمد فتكون حينئذ تعليلية اي انني احمدك لهذا السبب المعين. فاذا هي بالفتح

11
00:04:26.650 --> 00:04:55.100
مقيدة وبالكسر مطلقة. ودائما اذا جئنا نرجع الى كمال الله عز وجل له الكمال المطلق لا الكمال المقيد في شيء شخصي  واضح فاذا ان الحمد هي الادخل في تعظيم الله عز وجل وتقديسه واثبات الكمال المطلق

12
00:04:55.100 --> 00:05:27.200
له من الفتح. ومن المسائل ايضا هذه التلبية هي شعار الحج اعظم فاعظم ما يقوله الحاج والمعتمر من الاذكار هو هذه التلبية. فينبغي ان تكون هي هجرة الحاج والمعتمر وديدنه من حين احرامه الى ان يحل احرامه. ولا اعلمها بهذا اللفظ

13
00:05:27.200 --> 00:05:59.050
في اي تعبد الا في النسك فليست مشروعة لا في صلاة ولا في اذكار معينة او مطلقة الا في النسك فقط  وقد اجمع العلماء على على استحباب الاستكثار منها اجمع العلماء على استحباب الاستكثار منها. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يستكثرون منها بالصوت

14
00:05:59.050 --> 00:06:29.050
ارتفعي حتى تبح اصواتهم. كما سيأتينا بيانه ان شاء الله. وهي المقصودة بقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الحج العج والثج. والمقصود بالثج اي ذبح الهدي. والمقصود بالعج اي رفع الصوت بالتلبية والاهلال

15
00:06:29.050 --> 00:06:59.050
ومن المسائل ايضا اختلف العلماء في حكم التلبية في النسك. على اقوال. فمن اهل العلم لمن قال هي واجبة لا يجوز للناس الاخلال بها حتى قال بعض من اوجبها انه لو خلا نسكه

16
00:06:59.300 --> 00:07:26.450
عن التلبية فانه يجبر هذا بدم بينما ذهب فريق اخر من اهل العلم الى انها مندوبة الندبة تأكد لكن لا تصل الى رتبة الوجوب  وهذا القول هو الصحيح عندي ان شاء الله تعالى. فهي من جملة شعار الحج المندوب لا الواجب

17
00:07:27.550 --> 00:07:47.550
فينبغي الاستكثار منها على وجه الندبية لا الوجوب. بمعنى انه لو خلا حج الانسان من التلبية لما اثر ذلك في صحة حجه ولما اوجب في ذمته دما ولكنه يعتبر قد فوت فضيلة عظيمة من فضائل

18
00:07:47.550 --> 00:08:08.350
ومن المسائل ايضا اعلم رحمك الله ان التلبية بهذا اللفظ المذكور في حديث ابن عمر من جملة ما خالف به النبي وصلى الله عليه وسلم تلبية اهل الشرك والاوثان من اهل الجاهلية

19
00:08:08.650 --> 00:08:44.600
فان تلبية اهل الاوثان كانت متظمنة للوثنية والشرك. فكان قائلهم يقول اللهم لبيك لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك. تملكه وما ملك فتلبية اهل الاشراك مبنية على صرف خاص في حق الله عز وجل لغيره. فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فاهل بالتوحيد

20
00:08:44.600 --> 00:09:04.600
ولذلك سماها جابر في سياق صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال فاهل بالتوحيد لبيك اللهم لبيك. ويوضح هذا الفائدة التي بعدها اعلم رحمك الله ان التلبية بهذا اللفظ قد جمعت انواع التوحيد الثلاثة

21
00:09:04.600 --> 00:09:41.800
امن التوحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات فاما اثبات الحمد لله فهو يتضمن توحيد الصفات. وكذلك اثبات الملك والنعمة تضمنوا توحيد الربوبية وقوله لا شريك لك لبيك يتضمن توحيد الوهية فهي تلبية قائمة على تحقيق العبد لانواع التوحيد الثلاثة. فالملبي بهذه الكلمات حقا وصدقا

22
00:09:41.800 --> 00:10:03.300
لا يدعو الا الله. ولا يستغيث الا بالله. ولا يتوكل على احد الا الله  ولا يذبح ولا ينذر الا لله. ولا يصرف شيئا من انواع التعبدات لغير الله عز وجل. لعلمه بان

23
00:10:03.300 --> 00:10:23.100
ان العبادة حق صرف محض لله عز وجل. لا تصرف لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل هذا هو مقتضى هذه التلبية. ومن المعلوم ان قاعدة الحج العظمى التربية على التوحيد في كل

24
00:10:23.100 --> 00:10:52.200
مناسكهم. قاعدة الحج العظمى التربية على التوحيد في كل مناسكه. حتى وحدت ثيابهم ثياب الرجال  ووحدت اماكنهم واوقات نسكهم كل ذلك مبني على التوحيد. فاخص خصائص فوائد التوحيد بالحج ومنافعه فاخص خصائص الحج

25
00:10:52.200 --> 00:11:19.650
نافعه تربية النفوس على التوحيد لله عز وجل واخلاص القصد له فاذا هذه التلبية تكفي في تحقيق انواع التوحيد الثلاثة ومن المسائل ايضا اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على مشروعية الفاظ هذه التلبية

26
00:11:19.650 --> 00:11:42.350
وقد نقلها عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه الجمع الغفير من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا رحمهم الله تعالى في حكم الزيادة عليها اويجوز ان يزاد عليها او لا يجوز

27
00:11:42.800 --> 00:12:05.350
على قولين لاهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح عندي جواز الزيادة عليها الا ان الافضل الاقتصار. فاذا ما زاد عليها يعتبر جائزة اذا لا افضل وانما الافضل ان يقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم

28
00:12:05.600 --> 00:12:28.600
فاذا زاد عليها شيئا من العبارات من العبارات التي تحمل التعظيم والتوحيد والمدح والثناء على الله عز وجل فانه لا بأس بذلك ودليل جوازها فعل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديثنا هنا. قال وكان ابن عمر يقول لبيك لبيك وسعديك

29
00:12:28.600 --> 00:12:53.800
الخير كله في يديك والرغباء اليه. والرغباء اليك والعمل. هذه زيادة. هذه زيادة. ولكنها زيادة تتضمن تعظيم الله والثناء عليه ومدحته بما هو اهله. لا بأس بذلك وقد ثبت عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه كان يقول لبيك اله الحق. هذه زيادة على تلبية رسول الله

30
00:12:54.100 --> 00:13:14.100
وكذلك كان عمر رضي الله تعالى عنه يقول لبيك والنعماء والفضل لك لبيك مرهوبا منك مرغوبا اليك. مرغوبا اليك مرهوبا منك مرغوبا اليك. هذه ثابتة عن عمر رضي الله عنه. كان

31
00:13:14.100 --> 00:13:36.150
لا بأس بالزيادة. لكنها تكون عبارات تحمل التعظيم والثناء اللائق بالله عز وجل. وقد ثبت عن  بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول لبيك اله الحق هذي ذكرتها لبيك ذا المعارج

32
00:13:36.150 --> 00:13:57.450
لبيك ذا المعارج. وكان انس رضي الله تعالى عنه يزيد لبيك حقا حقا تعبدا ورق قائم فالصواب عندي في هذه المسألة ان من زاد في التلبية ما ما يجمل ويحسن

33
00:13:57.750 --> 00:14:17.750
من عبارات التعظيم والثناء والحمد اللائق به جل وعلا فان هذا لا بأس به ومن اقتصر على تلبية رسول صلى الله عليه وسلم فلا جرم ان ذلك افضل. ومن المسائل ايضا ما معنى قوله وسعديك؟ لبيك

34
00:14:17.750 --> 00:14:55.150
وسعديك هذي تلبية ابن عمر الجواب اي اسعدنا سعادة بعد سعادة. واسعى بعد اسعاد واعظم ما يسعد العبد واعظم ما يسعد الرب به عبده ان يوفقه لهدايته والصراط المستقيم ومن المسائل ايضا قال الامام ابن عبد البر رحمه الله تعالى في الاستذكار وفي التمهيد وغيرها من كتبه

35
00:14:56.450 --> 00:15:16.450
قال ان اصل هذه التلبية مأخوذ من اجابة دعوة نبي الله ابراهيم. لما قال الله عز وجل امرا ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام واذن في الناس بالحج. يأتوك رجالا اي على ارجلهم

36
00:15:16.450 --> 00:15:36.450
يأتوك رجالا وعلى كل ضامر الضامر هي الناقة التي ضمر بطنها من كثرة سيرها طول سيرها وقلة في الرعي يأتين من كل فج عميق. فلما امره الله عز وجل ان ينادي في الناس وقال يا رب كيف اناديهم

37
00:15:36.450 --> 00:15:59.100
والجبال تحول بيني وبين صوتي. فقال انما عليك البلاغ وعلينا الابلاغ فنادى ابراهيم في الناس فاجابته النطف. النطف في الارحام وفي وفي ظهور الرجال. فكل من ابراهيم فانه سيوفق للحج

38
00:16:00.750 --> 00:16:17.750
هذه الرواية وان كان فيها شيء من النظر الا ان العبد في حال تلبيته ينبغي له ان يستشعر انه يجيب دعاء ابيه ابراهيم لما قال ان الله بنى لكم بيتا فحجوه. فقالت النطف لبيك اللهم لبيك

39
00:16:19.150 --> 00:16:42.850
ومن المسائل ايضا قوله ان الحمد الالف واللام الداخلة على الحمد هي الاستغراقية المقتضية لاستحقاق الله عز وجل لجميع انواع المحامد بلا استثناء. بمعنى ان الله له الحمد المطلق الكامل

40
00:16:43.350 --> 00:17:14.050
واعلم رحمك الله ان الله مستوجب للحمد ابتداء وجزاء اما ابتداء فلانه محمود لذاته. ومحمود لاسمائه ومحمود لصفاته ومحمود لافعاله عز وجل. والقاعدة عند اهل السنة انه لا يستحق الحمد

41
00:17:14.050 --> 00:17:36.650
الذاتي الا الله عز وجل. واما غيره فحمده متعلق بسبب. فنحن نحمد رسول الله لانه رسول الله نحمد سيدا هذا اللي امامكم لانه صادق لانه كريم لانه امين. فاذا كل لا

42
00:17:36.650 --> 00:18:05.300
يستحق الحمد لذاته وانما لسبب. المستحق للحمد لذاته هو الله عز وجل. فالله يحمد لذاته وعلاوة على ذلك يحمد لصفاته لكمال صفاته وحسن اسمائه وكريم افعاله تبارك وتعالى ويحمد شكرا على نعمه وافضاله. فاذا فنحن نحمد الله لصفاته ولكريم انعامه

43
00:18:05.300 --> 00:18:35.300
افضاله على علينا عز وجل. فان قلت وهل الحمد هو الشكر؟ فاقول لا بينهما عموم وخصوص من وجه فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه. والشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. اعيدها مرة اخرى وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

44
00:18:35.300 --> 00:18:57.100
الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه لان الحمد له سببان والشكر ليس له الا سبب واحد فايهما اعم الحمد ولكن السكر يغلب الحمداء باعتبار وظائفه التي يؤدى بها. فالشكر يؤدى بثلاث وظائف. واما الحمد فلا يؤدى

45
00:18:57.100 --> 00:19:31.550
الا بوظيفتين فقط وتفصيل القول كما يلي. الحمد يكون جزاء جزاء وابتداء فلو انني قابلتك وحمدتك على على كريم صفاتك لو انني قابلتك وحمدتك على كريم صفاتك لكان ذلك غير مستنكر. غير مستنكر. انت لم تنعم علي باي نعمة ولكنني اعجبت بصفاتك

46
00:19:31.550 --> 00:19:51.550
الحميدة واخلاقك الطيبة وحمدتك عليها. هذا يسمونه الحمد الابتدائي. طيب قد يصدر منك احسان علي فاحمدك اذا هذا حمدي جزائي فالحمد صار يقبل ابتداء بلا سابق نعمة ويقبل جزاء لكن الشكر ليس ثمة شكر

47
00:19:51.550 --> 00:20:13.850
ما في احد يشكر ابتداء ولذلك لو جئت لانسان ليس له سابق نعمة علي فقلت شكرا يا اخي ليس له سابق اقنعنا فشكرته ابتداء فسيقول متى المعرفة؟ شكر على ماذا؟ لان الشكر لا يكون الا بسبب واحد

48
00:20:13.850 --> 00:20:33.850
وهو جزاء تصدر نعمة فتشكر صاحب النعمة. اما الحمد فابتداء وجزاء. فصار الحمد له سببا والشكر ليس له الا سبب واحد. هذا بالنسبة الاسباب. فالحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه

49
00:20:33.850 --> 00:21:01.450
اما باعتبار الوظائف فاعلم ان الشكر يؤدى بالقلب شكر المنعم. شكر المنعم شكر من انعم عليك سميهن في الاصول المنعم شكر المنعم يؤدى بثلاث وظائف تشكره بقلبك وتشكره بلسانك وتشكره بجوارحك. اعملوا ال داوود شكرا

50
00:21:01.450 --> 00:21:27.850
اذا في شكر بالجوارح. فاذا انعم الله عليك نعمة فتشكره بقلبك. بمعنى ان تعترف ان الله هو صاحب الفضل عليك هذا شكر قلبي. طيب ثم تلهج بشكره بلسانه. واما بنعمة ربك فحدث. ان الله ليرضى عن العبد ان يأكل الاكل فيحمد

51
00:21:27.850 --> 00:21:51.900
هنا معنى الشكر ثم الشكر العملي وهو ان تسخر تلك النعم في طاعته. فاذا غضظت بصرك عن الحرام فهذا شكر نعمة البصر. لكن عملي ليس قوليا ولا غيره. فاذا الشكر يتصور ان يكون عن طريقة عمل. مثل انسان يحسن اليك

52
00:21:51.900 --> 00:22:11.900
يحسن اليك ثم انت تكافئه في ولده بان تعلمه. هذا شكر عملي. انت تريد ان توفي جزاء نعمته عملا. وعلى ذلك كما ذكرت لكم اعملوا ال داوود شكرا. لكن الحمد انما يؤدى

53
00:22:11.900 --> 00:22:31.900
ابي وظيفتين فقط حمد قلبي وحمد لساني لكن ما في حمد جوارح عند اهل السنة والجماعة. الجوارح لا تعلقا بالحمد الشكر هو الذي له تعلق بالجوارح. فاذا صار الشكر اعم من الحمد باعتبار وظائفه. كما قال

54
00:22:31.900 --> 00:23:01.900
شاعر افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجب يعني انني اشكر نعمكم واياديكم البيضاء بقلبي ولساني وجوارحي. فاذا الحمد ليس له مدخل في الجوارح لا حمد بالجوارح وانما الحمد يكون بالقلب واللسان فقط فله وظيفتان واما الشكر فله ثلاث

55
00:23:01.900 --> 00:23:20.950
وظائف فاذا اذا قيل لك هل الحمد هو الشكر؟ فقل الحمد اعم من الشكر باعتبار اسبابه والشكر اعم من الحمد باعتبار وظاءفه او ما يؤدى به. فان قيل لك وهل الحمد هو الثناء

56
00:23:21.050 --> 00:23:44.850
الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح عندي ان الثناء درجة اعلى من الحمد. فالثناء حمد وزيادة بدليل ما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله

57
00:23:44.850 --> 00:24:04.850
تبارك وتعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله حمدني عبدي فاثبت مرتبة الحمد هنا. فاذا قال الرحمن الرحيم اي كرر الحمد كرر الحمد

58
00:24:04.850 --> 00:24:28.550
فاذا جمعت الحمد الثاني مع الحمد الاول صار مكررا ثم قال اثنى علي عبدي فاذا الثناء هو تكرار الحمد. طيب اقرار الثناء تمجيد وتكرار الثناء تمديد لانه قال واذا قال مالك يوم الدين اذا صارت ثلاثة محامد قال مجدني

59
00:24:28.550 --> 00:25:04.550
عبدي فاذا الحمد الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة. والثناء تكرار والتمجيد تكرار الثناء بها فاذا قلت لاحدكم ما اجمل اخلاقك هذا حمد. ثم قلت وما اجمل كرمك هذا ثناء لأنني كررت الحمد. واذا قلت ما اجمل اخلاقك كرمك ونبل طباعك فهذا

60
00:25:04.550 --> 00:25:34.550
تمجيد وهذا تمجيد. فاذا الحمد هو ذكر اوصاف المحمود اول مرة. والثناء تكرارها والتمجيد تكرار ثنائهم. والله اعلم. ومن المسائل ايضا قوله ان لك والملك لك والملك. الاصح ان الملك منصوب. فتقول لك والملك

61
00:25:34.550 --> 00:26:06.650
هذا لا افصح ولا اصح فان قلت ولم نقول لان الاصل ان الواو تكون عاطفة لا استئنافية. ان الواو تكون عاطفة لاستئنافية فعلى النصب يكون معطوفا على الحمد. يعني الحمد كله لك والنعمة كلها لك والملك ايضا لك

62
00:26:06.650 --> 00:26:31.800
ان الحمد والنعمة لك والملك ايضا لك. لكن لو قلت والملك بضم الكاف لصارت الواو استئنافية والاصح ان تكون والاصل ان تكون عاطفة. مع ان من اهل العلم من اجاز رفع الكاف رفع الملك

63
00:26:31.800 --> 00:26:51.800
يعني ظم الكاف وقال على تقدير اي والملك كذلك لا شريك لك فيه. فلا شريك فانت تمالك الحمد ومالك النعمة وايضا ملكك لا شريك لك فيه. ولكن هذا يحتاج الى تقدير ولا سيما

64
00:26:51.800 --> 00:27:11.800
ما وقد تقرر في قواعد العربية ان الكلام اذا حمل على ما لا تقدير فيه فهو اولى من حمل الكلام على معنى يوجب التقدير والاظمار. لان الاصل عدم التقدير فالافصح ان تقول ان الحمد

65
00:27:11.800 --> 00:27:45.150
بالفتح اسم ان والنعمة بالفتح. معطوف على اسم ان لك. ثم قلت تقول والملك لانهم معطوف على اسمي انا والمعطوف يتبع المعطوف عليه في حكمه الاعرابي. ومن المسائل ايضا استحب الفقهاء للرجال ان يرفعوا اصواتهم بهذه التلبية. لحديث خلاد بن السائب مرفوعا

66
00:27:45.150 --> 00:28:15.150
اتاني جبريل فامرني ان امر اصحابي ان يرفعوا اصواتهم بالاهلال والمقصود بالاهلال التلبية. فهي من جملة الاذكار التي يشرع للانسان للرجال. اقصد ان ارفعوا اصواتهم بها. فان قلت والنساء فاقول في النساء خلاف بين اهل العلم. واصح الاقوال عندي هو ما اختار

67
00:28:15.150 --> 00:28:38.450
رواه ابو العباس وهي انه يشرع لها ان ترفع صوتها بالمقدار الذي تسمع رفيقتها  القريبة منها انه لا بأس للمرأة ان ترفع اصواتها بالتلبية. بالمقدار الذي تسمع به رفيقتها. فلا نقول بالجهر

68
00:28:38.450 --> 00:29:02.750
مطلقا كالرجال كما قاله بعض اهل العلم. ولا نقول بالاسرار مطلقا. كما قاله بعض اهل العلم وانما خير الامور اوساطها ومن المسائل ايضا ان قلت متى يبدأ وقت التلبية ومتى ينتهي؟ متى يبدأ وقت التلبية ومتى ينتهي

69
00:29:02.750 --> 00:29:27.350
الجواب يبدأ وقتها من حين الاحرام. فمن حين ما تقول لبيك عمرة او لبيك حجا يبدأ في حقك استحباب التلبية واستحب السلف الاستكثار منها في اختلاف احوال الانسان. فعند ركوبه يلبي. وفوق اذا استوى على ظهر دابته يلبي

70
00:29:27.350 --> 00:29:47.350
واذا نزل يلبي واذا التقى مع رفاقه يلبي واذا فارقهم يلبي واذا صعد نشزا يلبي واذا نزل من تل ان يلبي ويلبي في الليل والنهار. لانها شعار الحج الاعظم كما ذكرته كما ذكرته لكم

71
00:29:47.350 --> 00:30:07.350
هذا استحبه الفقهاء. واما متى تنتهي فتنتهي التلبية في حق الحاج اذا شرع في في رمي الجمرة العقبة يوم النحر. فمتى ما بدأت في الرمي فان التلبية في هذه الحالة

72
00:30:07.350 --> 00:30:27.350
وبرهانه ما في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة والحديث تعرفون حديث الفضل ابن عباس رضي الله عنهما هذا بالنسبة للحاج طيب ومتى

73
00:30:27.350 --> 00:30:47.350
التلبية بالنسبة للمعتمر؟ الجواب تبدأ من حين ابتداء الطواف. متى ما بدأت وشرعت في الشوط الاول تقف التلبية مباشرة. فاذا حاذيت الحجر تريد ان تبدأ في الطواف الاول فان التلبية حينئذ تنقطع

74
00:30:47.350 --> 00:31:05.950
تشتغل بالدعاء وبرهانه حديث عطاء عن ابن عباس بالاسناد الصحيح الذي رواه الترمذي في جامعه انه اي ابن عباس كان يمسك عن التلبية في العمرة اذا استلم الحجر. اي ابتدأ في الطواف

75
00:31:06.500 --> 00:31:29.800
ومن المسائل ايضا استحب الفقهاء ان الانسان يدعو بين ثنايا التلبية. فاذا لبيت عددا فاذا لبيت باعداد كثيرة فيستحب لك ان تدعو بين ثناياها. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:31:29.800 --> 00:31:50.300
اذا فرغوا من التلبية يسألون الله الجنة ويستعيذون به من النار فتوقف التلبية قليلا ثم تدعو بين ثناياها ثم ترجع الى التلبية مرة اخرى. هذا هو المنقول عن السلف. ومن المسائل ايضا

77
00:31:50.300 --> 00:32:24.650
ان قلت وما حكم تلحينها؟ ما حكم تلحينها؟ فاقول ان تلحين كاري لا اصل له ولا اعلمه ثابتا عن سلف الامة وائمتها فالاولى الا تلحن التلبية. وانما يقولها الانسان على ما جرت به عادة صوته. لان العادة محكمة

78
00:32:24.650 --> 00:32:54.650
فلا ينبغي ان يتكلف بتمييلها والتنطع باخراجها كما يتنطع به بعض الملحنين او والمنشدين حتى لا تذهب هيبتها ولا ينكسر حاجز تعظيمها ولا ينصرف القلب الى لحمها عن معناها ومضمونها. ومن المسائل ايضا ان قلت وما حكمها

79
00:32:54.650 --> 00:33:23.700
ما حكمها جماعيا؟ يعني يلبون جماعة فيبتدئون تلبيتهم في وقت واحد وينتهون في وقت واحد فاقول هذا من البدع باعتبار الوصف لا باعتبار الاصل والمتقرر عند العلماء ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه

80
00:33:23.700 --> 00:33:43.700
فليس من السنة ان يلبي الجماعة بصوت واحد. وانما السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح ان كل ملبي يلبي لنفسه من غير اشتراك. من غير اشتراك. ومن المسائل ايضا ان قلت وما حكم

81
00:33:43.700 --> 00:34:08.750
بلغة غير لغة العرب ان قلت ما حكم قولها بلغة غير لغة العرب؟ فاقول ان المتقرر ان الاذكار اضيق من باب الدعاء ان الاذكار اضيق من باب الادعية. فلا يقال ذكر الا بصيغته ولغته

82
00:34:08.750 --> 00:34:28.750
العربية فالتسبيح لا يقال الا بلغة العرب وتكبيرة الاحرام لا تقال الا بلغة العرب وقراءة القرآن لا تقال الا بلغة العرب واذكار الصباح والمساء لا تقال الا بلغة العرب. والاذان لا يقال الا بلغة العرب. وهكذا دواليك في كل

83
00:34:28.750 --> 00:34:48.750
فانه موقوف على لغة العرب. ومن ذلك التلبية. فالتلبية من جملة الاذكار فلا تقال الا باللغة العربية. الا لمن لا يحسن معناها في علم. الا لمن لا يحسن معناها فيعلم

84
00:34:48.750 --> 00:35:08.750
فان ضاق عليه الوقت فلا ارى والله اعلم بأسا من باب الالجاء والضرورة ان يقولها ان يقول معناها بلغته لكن من باب الالجاء والظرورة والا فالاصل والا فالاصل ان تقال كل اذكار الشريعة بالف

85
00:35:08.750 --> 00:35:41.650
العربية فعربيتها شرط صحتها فعربيتها شرط صحتها. ومن ايضا ينبغي للانسان الا يؤذي اخوانه المصلين برفع صوته بالتلبية اذا كان في مكان يصلى فيه او نيام فالتلبية ورفع الصوت بها مصلحة ولا جرم في ذلك ولكن ان افضت هذه

86
00:35:41.650 --> 00:36:01.650
مصلحة الى مفسدة متعدية فالاصل ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. فلا ينبغي ان يرفع الانسان صوته بالتلبية في المساجد. لان المساجد لا تخلو من مصلين. فاذا كان رفع الصوت بالقرآن في المسجد منهي عنه

87
00:36:01.650 --> 00:36:21.650
مع انه اعظم ذكرية وارفع منزلة من التلبية. فالتلبية من باب فالتلبية من باب اولى لا يجهر بعضنا على بعض بالتلبية في مساجد الله حتى لا يؤذي بعضنا بعضا. وكذلك اذا كان الانسان بين قوم نيام فلا ينبغي ان يجهر الجهر الذي

88
00:36:21.650 --> 00:36:41.650
يؤذيهم به. كما تقرر في قواعد العلماء ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ومن المسائل ايضا ان قلت وهل يجوز اطلاق التلبية في حق المخلوق؟ فاذا دعاك احد تقول لبيك الجواب

89
00:36:41.650 --> 00:37:01.650
نعم لا بأس بها ولا حرج. بل هي من حسن اجابة الناس فيما بينهم البين. فاذا دعاك ابوك وقلت لبيك واذا دعتك امك فقلت لبيك او دعاك شيخك فقلت لبيك فان هذا من حسن الاجابة ولا بأس به

90
00:37:01.650 --> 00:37:33.650
ومن المسائل ولذلك كان الصحابة يقولون لرسول الله لبيك. ومن المسائل ايضا  هل هل تشرع التلبية على انها ذكر مطلق في غير النسك؟ كالتسبيح المطلق والتهليل المطلق والتكبير والتحميد المطلقين هل تشرع التلبية؟ على انها ذكر مطلق؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان

91
00:37:33.650 --> 00:37:53.650
في الاذكار التوقيف. فلا حق لنا ان نعتقد فظيلة ذكر في زمان دون زمان او مكان دون مكان الا وعلى ذلك دليل من الشرع ولا نعلم مشروعية التلبية في غير النسك. فالتلبية من العبادات التي تقصر مشروعيتها

92
00:37:53.650 --> 00:38:13.650
ادخلوها في النسك حجا وعمرة. واما غيرها فلا. بمعنى ان لا تجعل التلبية من جملة اذكار الصباح او اذكار المساء او انك اكثرت من التسبيح فاردت ان تنتقل الى نوع ذكر اخر فقلت فلالبي. فنقول هذا كله من من غير

93
00:38:13.650 --> 00:38:41.100
ولا يعرف ثبوت شيء من ذلك لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة الكرام. ومن المسائل ايضا ان قلت وكيف التلبية عن الصغير غير المميز الجواب يدخل في تلبية الكبير بنيته. فاذا احرمت بطفل صغير في مهده او غيره

94
00:38:41.100 --> 00:39:17.950
مميز فانك تنوي بتلبيتك عنك وعن من احرمت له او عفوا من احرمت عنه كما انك تطوف به محمولا فتنوي بالطواف عنك وعنه. وتسعى به محمولا فتنوي بالسعي عنك وعنه وكذلك تلبي وتنوي بالتلبية عنك اي عن نسكك وعن هذا الصبي الصغير. ومن المسائل

95
00:39:17.950 --> 00:39:47.100
ايضا كيف يلبي الابكم الاخرس نقول المتقرر عند العلماء ان الواجبات عفوا ان التكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل فاذا تعذر الاصل فانه يصار الى البدل فيلبي بقلبه. اذ لا يستطيع لسانه النطق بالفاظ التلبية. فاذا تعذر نطق

96
00:39:47.100 --> 00:40:17.100
فيبقى نطق القلب وقوله. والله يعلم ما في الصدور وما تخفيه البواطن مسألة في التلبية ان قلت هل يلبي الجنب والحائض والنفساء؟ الجواب نعم التلبية مشروعة لجميع حجا وعمرة وليس من شرط صحتها الطهارة الكبرى ولا الصغرى. ليس من شرط صحتها لا الطهارة الكبرى

97
00:40:17.100 --> 00:40:47.100
ولا الصغرى فالحائض تلبي والنفساء تلبي والجنب كذلك يلبي لان قرر عند العلماء ان المحدث في احكامه كغير المحدث الا فيما خصه النص ولا نعلم نصا يمنع صاحب الحدث الاصغر او الاكبر من التلبية. ولما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها. لما حاضت قال لها النبي

98
00:40:47.100 --> 00:41:07.100
صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت غير الا لا تطوفي بالبيت حتى تطهر ومن جملة ما يفعل الحاج التلبية. بل هو اعظم ما يفعله من الاذكار القولية

99
00:41:07.100 --> 00:41:27.100
وقولهما هي اسم موصول والمتقرر عند علماء الاصول ان الاسماء الموصولة تفيد اي كل ما يفعله الحاج فافعليه. ووجود وصف الحيض عليك لا يمنعنك من فعله. ومن جملة ذلك اي مما

100
00:41:27.100 --> 00:41:47.100
يدخل في العموم التلبية فلا بأس ان تلبي الحائض وان يلبي الجنب وان تلبي النفساء كل ذلك لا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله تعالى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

101
00:41:47.100 --> 00:41:52.200
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نعم