﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:37.600
الحمد لله رب العالمين صلي وسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه الايام ايام العشر هي خير ايام الزمان وخيرها وافضلها اخرها وهو يوم عرفة

2
00:00:37.850 --> 00:00:54.500
ويوم النحر فان اهل العلم اختلفوا في ايهما افضل هل هو يوم عرفة او يوم النحر على قولين لاهل العلم وفي كل الاحوال في كل يوم من هذين اليومين فضل عظيم

3
00:00:55.200 --> 00:01:18.450
يوم عرفة من فظله انه اليوم الذي يعتق الله تعالى فيه عبادا كثيرا من النار وهو يوم العتق والمغفرة وهذا ليس خاصا بالحجاج بل هو عام لاهل الاسلام في كل مكان جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها

4
00:01:18.500 --> 00:01:31.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم ما من يوم اكثر من ان يعتق الله تعالى فيه عبدا من النار من يوم عرفة وهذا ليس فيه تخصيص لاهل عرفة

5
00:01:31.350 --> 00:01:49.250
الذين فيها بل هو لكل اهل الاسلام في كل مكان وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فينبغي للمؤمن ان يعرف قدر هذا اليوم فهو يوم عظيم يوم حق الذنوب والخطايا والعتق من النار

6
00:01:49.750 --> 00:02:12.250
واهل الحج يعملون فيه ما يعملون من الاعمال والقربات وسائر المسلمين في بقية الامصار يتقربون الى الله تعالى فيه بصالح العمل من التكبير التحميد والتهليل وكذلك الصوم فانه جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة

7
00:02:12.450 --> 00:02:30.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صيام يوم عرفة احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وهذا فظل نادر من جهة ان الله تعالى اعطى

8
00:02:30.650 --> 00:03:00.550
للصائمين في هذا اليوم كفارة سنة مضت وسنة مستقبلة والتكفير هنا هو حط الذنوب والخطايا وعفوها والمغفرة عنها والتجاوز والصفح والمحو وهذا يشمل ذنوب العبد الصغائر والكبائر في قول وقال جماعة من اهل العلم انه خاص بالصغائر وفضل الله واسع فالذي يعتق من النار يغفر الصغير والكبير

9
00:03:00.550 --> 00:03:17.250
كبير جل في علاه ففظل الله عز وجل على العباد في صوم هذا اليوم عظيم فانه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. اما السنة المستقبلة فكفارة الذنوب فيها ان الله تعالى يعصم العبد من

10
00:03:17.250 --> 00:03:39.200
طايع ان يرحمه ان يعطيه ثوابا يكفر ما يكون من الخطأ ان يكون ما يقع من الخطأ مغفورا هذه اربعة اوجه ذكرها العلماء في معنى انه يكفر السنة المستقبلة  هذا الفاظل يحصل لمن صام هذا اليوم

11
00:03:39.650 --> 00:04:00.850
بنية التقرب الى الله تعالى لادراك هذه الفظيلة تطوعا سواء كان ذلك في حال سفر او في حال اقامة من صغير او كبير من ذكر او انثى فقول النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة احتسب على الله اي ارجو من الله

12
00:04:01.700 --> 00:04:26.300
وهذا الاحتساب هو اثبات لهذا الفضل  رجاء وطمع في ادراك هذا الفضل. ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده فمن صامه تطوعا ادرك هذه الفظيلة باذن الله تعالى وكذلك يدرك الفظيلة من صامه بنية القظاء على قول بعظ اهل

13
00:04:26.300 --> 00:04:41.100
للعلم فانه من كان عليه قضاء وصام يوم عرفة بنية القضاء وادراك الفضيلة المرتبة على صيامه فانه يدركه. قال بذلك جمع من اهل العلم ومنهم شيخنا محمد العثيمين رحمه الله

14
00:04:41.700 --> 00:04:57.250
فمن كان عليه قضاء صام هذا اليوم بنية القضاء وبنية احتساب الاجر المرتب على صيامه فانه يدركه بفظل الله ولكن المحقق في ادراك الفضل بالاتفاق بين اهل العلم ومن صامه تطوعا

15
00:04:57.700 --> 00:05:14.400
واما من صامه بنية القضاء مع احتساب الاجر المذكور في الحديث ففيه خلاف من اهل العلم ان يقول لا يحصل له ومنهم من يقول اه انه يحصل له والاقرب انه يحصل له لان المقصود صيام لان المقصود صيام هذا اليوم

16
00:05:14.400 --> 00:05:30.350
سواء صامه تطوعا او صامه بنية القضاء او صامه بنية القضاء والتقرب الى الله بصيام هذا اليوم كل ذلك يدرك به باذن الله تعالى وقد قال بذلك جماعة من اهل العلم

17
00:05:30.850 --> 00:05:47.350
على اختلاف مذاهبهم ورجح ذلك شيخنا ابن عثيمين رحمه الله وكذلك يفهم من كلام شيخنا عبد العزيز بن باز رحم الله الجميع اذا العمل الذي يتقرب به العبد الى الله تعالى في هذا اليوم هو الصوم

18
00:05:47.400 --> 00:06:04.150
اضافة الى التكبير فانه يبتدأ في فجر يوم عرفة بالتكبير المقيد مع التكبير المطلق الذي يشتغل به الناس الان وهو قول الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد

19
00:06:04.300 --> 00:06:21.000
فهذه اعمال صالحة جليلة قد يستقلها الانسان ويرى انها ليست بذات بال لكن المؤمن يعرف ان تعظيمه لما عظمه الله فقط هو سبب لحصول الاجر ولو لم يعمل. لان تعظيم شعائر الله

20
00:06:22.000 --> 00:06:36.400
هو من تقوى القلوب كما قال جل وعلا ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. ذلك ومن يعظم حرمات الله اي ما عظمه وجعله جليلا فهو خير له خير له في دنياه وخير له في اخراه

21
00:06:36.500 --> 00:06:56.450
فينبغي لنا ان نحرص على هذه الفضائل المتاحة والاعمال الجليلة القريبة اليسيرة التي بها يدرك الانسان هذه الفضائل بمجهود قليل اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العمل الصالح وان يوفقنا الى صيام

22
00:06:56.850 --> 00:07:14.898
هذا اليوم ايمانا واحتسابا وان يكتب لنا واياكم اجره وفضله وصلى الله وسلم على نبينا محمد. حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب