﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:33.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين

2
00:00:33.200 --> 00:00:54.200
قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وان كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها اربعة هزه السلاسة وان يبرأ من حق صاحبها فان كانت مالا او نحوه رده اليك. وان كانت حد

3
00:00:54.200 --> 00:01:14.200
نزف او نحوه مكنه منه او طلب عفوه. وان كانت غيبة استحله منها ويجب ان يتوب من جميع ذنوب فان تاب من بعضها صحت توبته عند اهل الحق من ذلك الذنب. وبقي عليه الباقي. الحمد لله رب العالمين واصلي

4
00:01:14.200 --> 00:01:33.050
واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد توبة عبادة لا تنقطع هي فرض الله تعالى على عباده في كل حين ووقت وهي على نوعين نوع منها يتعلق بحق الله تعالى

5
00:01:33.550 --> 00:01:52.950
وهذه ليس بينك وبين الله تعالى حجاب بل التوبة فيها ان تندم على ما كان من سيء العمل وان تقلع وهذا من ثمار الندم ان تقلع عن السيئة وان تعزم على الا تعود اليها

6
00:01:53.650 --> 00:02:13.500
وهذه هي الشروط الثلاثة التي تكون في التوبة في حقوق الله تعالى الظاهرة والباطنة هناك لوازم وتكميلات قد تأتي فيما يتعلق بالتوبة لكن هذه هي الاصل والذي يشترك في جميع الحقوق

7
00:02:13.700 --> 00:02:29.250
حقوق الله تعالى الندم والاقلاع والعزم على عدم العودة قد يكون هناك ما يتعلق مثلا قظاء اذا كان يستلزم قظاء او اعادة اذا كان يستلزم اعادة او ما الى ذلك او

8
00:02:30.000 --> 00:02:54.900
جزاء اذا كان يستلزم جزاء كالكفارات في المحظورات وترك الواجبات لكن الاصل فيما يتعلق بكل الذنوب المتعلقة بحق الله تعالى انها يتم التوبة منها بثلاثة امور الندم على الذنب الاقلاع عن السيئة

9
00:02:55.150 --> 00:03:13.650
العزم على عدم العودة اما اذا كان الذنب فيما يتعلق بحقوق الخلق سواء كان ذلك في عرض او كان ذلك في مال فان التوبة منه لابد فيها من شرط زائد على هذه الشروط الثلاثة التي تتعلق بحق الله

10
00:03:13.750 --> 00:03:32.850
وهي البراءة الاستحلال الاستباحة ممن وقع عليه الظلم والاصل في هذا ان الله تعالى قال في كتابه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها اي ان تؤدوا الحقوق الى اهلها

11
00:03:33.300 --> 00:03:50.800
وفيما اذا وقع ظلم على احد فاداء الحق اليه رفع الظلم عنه واستباحته منه ولذلك جاء في صحيح الامام البخاري عن طريق سعيد المقبري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده لاخيه مظلم

12
00:03:50.800 --> 00:04:12.800
وفي رواية من كان له مظلمة لاخيه في عرض او شيء فليتحلله منها اليوم يعني في الدنيا قبل الا يكون درهم ولا دينار فان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته

13
00:04:13.250 --> 00:04:39.650
وان لم يكن له اخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه فالاقتصاص يوم القيامة انما هو بالحسنات والسيئات. والشاهد في هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فليتحلله منها اليوم وهذا يدل على انه لا تسقط حقوق العباد بمجرد التوبة. انما لابد من الاستباحة والاستحلال اذا كان ذلك ممكنا

14
00:04:39.650 --> 00:04:58.150
وان كان ذلك في عرض او كان ذلك في دم او كان ذلك في مال فان اول ما يقضى بين الناس في الدماء ثم يقضى في اخر ما يقضى بين النفس المظالم التي تكون بينهم. فان المؤمنين كما في الصحيح من حديث ابي سعيد اذا جاوزوا

15
00:04:58.200 --> 00:05:22.600
النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار واقتص للمؤمنين من بعضهم لبعض في مظالم كانت بينهم والمظالم هذه حقوق تكون فيما بينهم لكنها فيما يظهر حقوق تتعلق بالقلوب وليس بالحقوق التي تتعلق بالدماء والاعراض والاموال فان

16
00:05:22.600 --> 00:05:45.000
هذه يقتص منها اول ما يكون قبل الصراط فما يقتص بعد الصراط هو فيما يكون في القلوب من غل وحقد وما اشبه ذلك مما لا يترتب عليه عمل يعني لا يكون عليه لا ينتج منه عمل انما يكون في قلبه حقد على اخيه لكنه لا يترتب على ذلك ثمرة

17
00:05:45.550 --> 00:06:07.900
ينفعل لها من قول او بغي او اعتداء فالمقصود انه اذا كانت المظالم بما يتعلق بحقوق العباد لابد من الاستحلال والاستحلال ان امكن وهو فيما يتعلق بالاموال بردها وفيما يتعلق بالاعراض بالاستباحة طلب السماح

18
00:06:08.000 --> 00:06:31.400
منها وفي الدماء بالتمكين من الاقتصاص اذا كان الحق يتعلق بالدماء بل حتى في اللطمة وشبهها ان يمكن صاحب الحق المظلوم في ان يقتص منه وهذا به تتم التوبة لكن التوبة فيما يتعلق بحق الله

19
00:06:31.500 --> 00:06:46.800
يقتصر فيها الانسان على الشروط الثلاثة حتى فيما يتعلق بحقوق العباد. يعني انسان اغتاب شخصا فاذا اراد ان يتوب فيما يتعلق بحق الله يندم ويقلع ويعزم على عدم العود لكن هذا

20
00:06:46.950 --> 00:07:02.100
يغفر له فيما يتعلق بحق الله اما في حق من تكلم فيه فمن من اغتابه من انتهك عرضه بكلام او نحوه فهذا لابد ان يضيف الى هذا ان يستبيحه وان وان يستحل منه

21
00:07:02.350 --> 00:07:24.600
بعظ الاحيان تكون الاستباحة مؤدية الى مفسدة اعظم بان يكون مثلا اذا قال له انا تكلمت فيك زاد الشر بينهما. في هذه الحال يجب عليه الا يخبره. لان اخبار يفضي الى مفسدة وانما يكون تكون السباحة فيما اذا كان هذا يؤدي الى صلاح

22
00:07:24.650 --> 00:07:39.300
والى اصلاح بين الناس. اما اذا كان يؤدي الى مفسدة فهنا ينبغي له ان يستكثر من العمل الصالح. حتى اذا اقتص منه يوم القيامة يكون عنده من الحسنات ما يفي حق صاحبه

23
00:07:39.350 --> 00:08:00.000
وان يحسن الى هذا الذي اغتابه او او اخذ شيئا من حقه ولم يتمكن من رده ان يحسن اليه بما يستطيع من الاحسان بالدعاء بذكره خير بين الناس لا سيما اذا كان يتعلق بالاعراض بذكره بما يعلم منه من خير بين الناس حتى يكون هذا

24
00:08:00.550 --> 00:08:20.750
مكافئا لما كان منه من اساءة وتنقص في عرظه وفي غيبته المقصود ان حقوق العباد يا اخواني خطيرة فتخففوا منها بقدر ما تستطيعون والتخفف منها ان ترد على الله عز وجل يوم القيامة خفيف الظهر من دماء الناس

25
00:08:21.050 --> 00:08:43.650
ومن اعراظهم ومن اموالهم. والعجيب ان بعض الناس يتوقى في حقوق الله وهذا حسن جميل لكنه يتهوك ويتورط في حقوق الناس فلا يبالي باعراض الناس ولا يبالي باموالهم ولا يبالي بدمائهم بل تجده يستطيل في الاعراض ويستبيح

26
00:08:43.650 --> 00:09:03.950
من الاموال ما حل في يده والدماء تجده لا يتورع عنها سواء كان بتحريظ او بتأييد او بتبرير او مباشرة لان الدماء التورط فيها ليس فقط بالمباشرة بالقتل بل حتى الذي يؤيد القاتل الظالم مشارك له في

27
00:09:03.950 --> 00:09:19.000
وسيئاته. ولذلك ينبغي ان نتخفف من حقوق العباد وان يحسن الانسان العمل واذا وقع في خطيئة او انتقص حق احد في دم او في مال او في عرض فليبادر الى التحلل

28
00:09:19.000 --> 00:09:35.900
تحلل صعب بالتأكيد ثقيل على النفوس لا سيما ان الناس في الغالب لا يسمحون وفي الغالب قد يحققون لانه السماح المطلق ايضا لا يحصل من كل احد بمعنى انه اذا اخذت من شخص مثلا مبالغ طائلة اختلست منه

29
00:09:36.050 --> 00:09:55.450
او اخذت منه اشياء كثيرة وجيت تقول له حللا فيما اخذت منك من مال اذا لم تكن قد بينت له حقيقة الامر فان الاستباحة لا تحصل على وجه الكمال في قوله جماعة من اهل العلم يعني لابد ان تقول له انا اخذت منك مالا قدره كذا او قريبا

30
00:09:55.450 --> 00:10:15.450
من القدر الذي اخذت. اما ان تقول حللا في المال وقد يتوهم انه شيء قليل او حل اغتبتك وقد يتصور انه شيء قليل كلام قليل لا ينتقص ويحللك هذا لا ينفع. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم ان كان عمل صالح اخذ منه

31
00:10:15.450 --> 00:10:35.450
مظلمته فلابد من التوظيح والبيان حتى يحصل التحلل الحقيقي اليقيني. اما الاستباحة المجملة في الاموال والاعراض والدماء قد تنفع لكن جماعة من اهل العلم قالوا انها لا تنفع الا اذا تبينت لصاحبها. لانه قد يبيحك فيما يظن انه قليل او

32
00:10:35.450 --> 00:10:55.950
يتصور انه لا يؤثر فاذا بين له الامر على واقعه كان ذلك على خلاف ما تظن المهم يا اخواني البدار البدار الى التخفف من حقوق العباد. والذي اجعله بين يديك في كل ما يتعلق بحقوق العباد انها لا تغفر بمجرد التوبة

33
00:10:56.000 --> 00:11:11.650
بل لا بد فيها من التحلل الاستباحة اعاننا الله واياكم على طاعته وصرف عنا معصيته وحفظنا في اموالنا وانفسنا واعراضنا وكفانا واياكم شر كل ذي شر هو اخذ بناصيته وصلى الله وسلم على نبينا محمد

34
00:11:12.450 --> 00:11:26.335
حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب