﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:40.100
بسم الله الرحمن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. ربي اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين

2
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
في حين وعن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو جيش ذو الكعبة فاذا كانوا ببيداء من الارض يخسف باولهم واخرهم. قالت قلت يا رسول الله

3
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
كيف يخسف باولهم واخرهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم. قال يخسف باولهم واخرهم ثم يبعثون على نياتهم متفق عليه هذا لفظ البخاري؟ الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين

4
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الحديث الذي نقله الامام النووي رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها فيه خبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حدث يكون في المستقبل. وهو من اشراط الساعة وعلاماتها

5
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول يغزو جيش الكعبة. والكعبة هي بيت الله الحرام اول بيت وضع للناس في وغزو هذا الجيش هو من علامات الساعة. وسبب هذا الغزو جاء بيانه

6
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
في روايات اخرى لهذا الحديث في رواية عائشة وكذلك في رواية حفصة وام سلمة. انه عائد بالبيت. من قريش فيأتي هذا الجيش يريدون اصابة هذا الرجل وقيل ان العائب هو المهدي عند خروجه ومبايعات الناس له ويكون على حال

7
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
من الضعف وقلة المناعة ما جاء في وصف النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صلى الله عليه وسلم يعود قوم بهذا البيت لا منعة ولا عدة ولا عدد. يعني ما عندهم شيء يدافعون به. فلما كانت

8
00:02:50.100 --> 00:03:10.100
على هذا الوصف الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم جاء المدد من الله عز وجل بما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من الخس والخس هو ان الارض تبلع هؤلاء. فيسيخون فيها ويذهبون في

9
00:03:10.100 --> 00:03:40.100
بان تنشق او غير ذلك مما يترتب عليه ذهاب هذا الجيش بكل ما في في داخل الارض. وهذا الخسف من علامات الساعة وهذا الخبر من علامات الساعة كما تقدم النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يخسف بهم في بيداء من الارض وفي بعض الروايات في

10
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
اذا والبيداء هي الارض المنبسطة الفسيحة. وقيل ان البيداء التي ذكرت في هذا الحديث هي ما بين مكة والمدينة قريب من ميقات ذي الحليفة. حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم لما استوت به

11
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
راحلته اهل بالتوحيد كما فعلى البيداء اهل بالتوحيد كما في حديث جابر. في صحيح الامام مسلم. وسواء كانت هذه هي البقعة او غيرها انه مكان من الارض فسيح. يخسف بهم جميعا. عائشة رضي الله عنها لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر قالت كيف

12
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
يخسف بهم وفيهم اسواقهم ومن ليس منهم. يعني في هذا الجيش اناس ليسوا ممن جاء لاجل انتهاك حرمة الكعبة. انما قد يكونون موافقين لهم في كعابر السبيل وكذلك المجبور والذي لا يعلم حقيقة الامر ممن قد يلبس

13
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
ويقال له اننا ذاهبون الى آآ انقاذ البيت او ما اشبه ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يخسف باوله واخرهم ويبعثون على نياتهم. يبعثون على نياتهم وهذا هو الشاهد في هذا الحديث

14
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
ساقه المصنف رحمه الله في باب الاخلاص. وما يتعلق بالنية. فهؤلاء وان اتحدت في كونهم جاءوا الى البيت ونزلت بهم عقوبة عامة لم تستثني احدا لا من كان معتديا ولا من كان غير معتدل لكن عقوبة الاخرة تختلف عن عقوبة الدنيا فعقوبة الدنيا قد تعم

15
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
كما قال الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة لكن العقوبات الاخروية تميز كل نفس بما كسبت ولذلك قال صلى الله صلى الله عليه وسلم يبعثون على نياتهم اي على ما قام في قلوبهم من المقاصد. كما قال صلى الله عليه وسلم

16
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
فيما رواه البخاري ومسلم من حديث عمر ولكل امرئ ما نوى. فالذي نوى بهذا المجيء انتهاك حرمة البيت فهذا ظالم معتدي له عقوبة الدنيا بالخسف وله عقوبة الاخرة بما يجريه الله تعالى من العقوبات على الظالمين كما قال

17
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
قال جل في علاه ومن يرد فيه بالحاد بظلم يعني في الحرم نذقه من عذاب اليم وهذا العذاب في الدنيا وعذاب في الاخرة واما من جاء موافقا لهم لا يعلم حقيقة الامر فهذا تصيبه عقوبة الدنيا لكن عقوبة الاخرة لا

18
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
تصيبه وذلك ان عقوبة الاخرة لا عموم فيها بل فيها الخصوص لكل صاحب جرم بجرمه ولكل صاحب بذنبه ولهذا ينبغي للمؤمن ان يتجافى ان يكون في الدنيا مع اصحاب الظلم

19
00:07:00.100 --> 00:07:30.100
واصحاب الفجور واصحاب الفسق فان اشتراك الانسان مع الفاسقين والظالمين في الدنيا يجري عليه احكاما في العقوبات العامة العقوبات السماوية ولهذا ينبغي للمؤمن ان يتجنب صحبة اهل الشر فان صحبة اهل الشر من سوءاتها انه اذا نزلت به العقوبة اصابهم ما اصابهم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما قال هذا

20
00:07:30.100 --> 00:07:50.100
قال قالت له في في رواية حفصة والطريق قد يجمع الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم يكون فيهم المستبصر يعني القاصد للذنب والمجبور يعني المكره على المجيء. وابن السبيل يعني الذي طرق الطريق

21
00:07:50.100 --> 00:08:10.100
مهلكا واحدا يعني يعمهم العقاب ولا يميز بينهم. ويصدرون مصادر شتى. يبعثون على نياتهم انه في يوم القيامة تختلف مصادرهم. تختلف مخارجهم باختلاف ما قام في قلوبهم من المقاصد والنيات. والمقصود ان هذا

22
00:08:10.100 --> 00:08:30.100
حديث يبين عظيم قدر النية وان النية بها ينجو الانسان وبها يهلك. وان النية لا تنفعها النية الصالحة لا تنفعه في الدنيا اذا كان ظاهر العمل سيئا فحسن القصد لا يبرر خطأ العمل. نسأل الله تعالى ان

23
00:08:30.100 --> 00:08:40.615
يرزقنا واياكم صراحة النية واستقامة العمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد