﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:16.750
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله تعالى عنه

2
00:00:17.050 --> 00:00:36.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى البردين دخل الجنة هذا الحديث الشريف بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم عظيم الاجر المرتب على صلاة المؤمن في هذين الوقتين

3
00:00:36.750 --> 00:01:03.250
وهما البردان وهما صلاة الفجر وصلاة العصر فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذين الوقتين بغالب حالهما من جهة الحرارة التي تمنع الناس من الخروج وايضا البرودة التي قد تمنع الناس من الخروج

4
00:01:03.800 --> 00:01:26.950
فالنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من صلى البردين دخل الجنة فصلاة الفجر وصلاة العصر وما وقت برد في شدة الحر وكذلك هما وقت بارد في شدة البرودة. اذ ان اشد البرودة

5
00:01:27.000 --> 00:01:46.500
في وقت البرد في وقت الفجر غالبا وكذلك العصر بالنسبة للنهار وهذا دليل على عظم الاجر المرتب على المحافظة على الصلاة وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة الصلاة في هذين الوقتين

6
00:01:47.150 --> 00:02:13.150
لانهما  دليل على صدق ايمان العبد فلا يحافظ على الصلاة في هذين الوقتين الذين يغلب على الناس فيهما الميل الى الراحة والسكون والانعزال الا مؤمن الا صادق الرغبة فيما عند الله عز وجل

7
00:02:13.400 --> 00:02:33.600
فكان الاجر المرتب على هذا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حيث قال من صلى البردين دخل الجنة والجنة هي دار النعيم التامة الكامل الذي اعد الله تعالى فيه لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

8
00:02:34.000 --> 00:03:00.300
وينبغي ان يعلم ان ورود فضيلة في عمل من الاعمال الواجبة لا يلغي الفضل في بقية الواجبات فبقية الصلوات لها من الفضل والمنزلة ما هو معلوم بنصوص الشريعة لكن الله تعالى يخلق ما يشاء ويختار. فيصطفي من الاوقات ومن الازمنة

9
00:03:00.650 --> 00:03:21.600
ومن الاماكن والمواظع ومن الاعمال والاحوال ما يجعل له خصوصية لحكمة يعلمها جل في علاه والمؤمن يبادر الى كل ما امره الله تعالى به رغبة فيما عنده. وصدقا في طلب

10
00:03:21.700 --> 00:03:42.950
فضله واحسانه جل في علاه وبهذا يعلم ان الجنة لا تحصل بالاماني ولا تدرك بالتمنيات انما لابد من عمل صادق جاد يتحمل فيه الانسان من المشاق ما فرضه الله تعالى عليه فان القيام لصلاة الفجر

11
00:03:43.000 --> 00:03:58.400
وكذلك صلاة العصر بالنسبة الانقطاع عن الاعمال والتفرغ لطاعة الله عز وجل لا يقوى على ذلك الا قلب مؤمن يرغب شي ما عند الله لا سيما على وجه الدوام والاستمرار

12
00:03:59.400 --> 00:04:18.300
فانه قد يفعله مرة لكن ان يدوم على ذلك علم مرر الاوقات وكر الزمان والدهر لا شك ان ذلك دليل على صدق الايمان فينبغي للمؤمن ان يحتسب الاجر فيما رتبه الله تعالى

13
00:04:18.650 --> 00:04:38.000
على الاعمال من الاجور والاحتساب هو ان تطمع في تحصيل ذلك الفظل. فاذا جئت الى صلاة الفجر وجئت الى صلاة العصر وحافظت عليهما ليكن قلبك عامرا الطمع فيما عند الله عز وجل والرجاء

14
00:04:38.850 --> 00:04:53.700
بحصول ما رتبه الله تعالى عليه من الفضل فان الاحتساب مما جعله النبي صلى الله عليه وسلم شرطا لنيل الاجور في كثير من الاعمال من صام رمضان ايمانا واحتسابا اي رجاء وطمعا

15
00:04:54.500 --> 00:05:07.850
بما عند الله غفر له ما تقدم من ذنبه وهكذا كل الاعمال لابد فيها من الاحتساب وهو ان يطمع الانسان ويرجو ما عند الله فمن الاجر والثواب على عمله ليدرك ذلك

16
00:05:08.200 --> 00:05:23.280
ويفوز به. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا واياكم من السباقين الى كل خير. ان يعيننا على اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصالح العمل في السر والعلن. وصلى الله وسلم على نبينا محمد