﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:15.800
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قد جاء في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه

2
00:00:16.150 --> 00:00:41.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا الحديث المختصر في عباراته العظيم في مدلوله ومحتواه اصل في صلاح قلب الانسان وسلامته

3
00:00:41.600 --> 00:01:03.500
فان مبدأ صلاح كل حال من احوال الانسان هو صلاح قلبه كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسد فسد الجسد كله الا وهي القلب

4
00:01:04.700 --> 00:01:32.600
النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم في هذا الحديث عن الحب والحب هو ميل النفس وميل القلب تبين صلى الله عليه وسلم ان من مقتضيات الايمان ومن اعماله ولوازمه ان يكون القلب على هذه الحال التي ذكر صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم اي لا يبلغ حقيقة الايمان

5
00:01:32.900 --> 00:01:53.450
ولا يحققه على وجه الكمال الواجب حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه حتى يحب لاخيه المسلم ما يحب لنفسه فالاخوة المذكورة هنا هي اخوة الدين التي ذكرها الله تعالى في قوله انما المؤمنون اخوة

6
00:01:53.650 --> 00:02:11.800
وفي قوله صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم ولكن هذا ليس قاصرا على المسلم بل يشمل حتى غير المسلم فانه لا يؤمن احد حتى يحب للانسان ما يحب لنفسه من خير الدين والدنيا

7
00:02:12.600 --> 00:02:31.150
ولهذا قال بعض اهل العلم يدخل في ذلك الذمي اي الكافر المقيم في بلاد الاسلام فانه لا يؤمن احدكم حتى يحب له ما يحب لنفسه من الايمان بالله واستقامة الحال والنجاة من الهلاك

8
00:02:31.150 --> 00:02:51.650
بالدخول في دين الاسلام ولهذا كانت الدعوة الى الاسلام مما ندب الله تعالى اليه اهل الاسلام ولتكن منكم امتي يدعون الى الخير ويأمرون المعروف وينهون عن المنكر فاذا لم يحب الانسان لغيره الاسلام فانه لم

9
00:02:51.950 --> 00:03:10.150
لن يتحرك لدعوتهم ودلالتهم اليه انما ذكر المسلم هنا لبيان الاحقية. وان المسلم اولى من يحب له الخير واكد من ينبغي ان ان تكون هذه الخصلة قائمة في قلب الانسان له

10
00:03:10.200 --> 00:03:29.850
لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه يعني الذي يحب لنفسه والذي يحبه الانسان لنفسه هو الخير ولذلك لا يحب عاقل رشيد لنفسه شرا بل لا يحب لنفسه الا خير الدنيا والاخرة

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.300
خير الدين والدنيا فهذا يشمل محبة الخير في كل اوجهه وانواعه في الخير وكل ما تطيب به النفوس ويلائم الطباع وتستقيم به احوال الناس في معاشهم ومعادهم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه

12
00:03:50.350 --> 00:04:10.750
ما يحب لنفسه كيف يحقق الانسان هذه الخصلة لا يمكن ان تتحقق هذه الخصلة لقلب فيه حسد لا يمكن ان تتحقق هذه الخصلة لقلب فيه عجب واستكبار لا يمكن ان تتحقق هذه الخصلة لقلب مريض

13
00:04:11.100 --> 00:04:37.350
بالغل والحقد انما طريق تحقيق ذلك هو سلامة القلب من الحسد والعجب والكبر والغل والحقد وسائر الافات المانعة من امتلائه محبة لغيره هل هذا يعني ان الانسان لا يحب سبق غيره في الخير؟ الجواب لا

14
00:04:37.550 --> 00:04:54.050
انما المقصود ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه من الخير ولا يعني هذا الا يسابق الى ما فيه فضل وخير. فقد امر الله تعالى بالمسابقة اليه. والمسابقة معناها مسارع او تقدم. وطلب هذا

15
00:04:54.050 --> 00:05:16.500
تقدم على الغير لكن لا يكره لغيره الخير بل هو يحب لغيره الخير والخير يتسع للجميع فكل من صدق في الرغبة في الخير اتسع له سبله. فالخير الذي عند الله عز وجل يتسع للخلق كلهم. اذا صدقوا في طلب ذلك الخير الذي عنده

16
00:05:16.700 --> 00:05:35.750
هذا فيما يتعلق بعمل القلب ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه. اما العمل الصادر عن الانسان سواء قولا او فعلا فانه ينبغي ان يكون تحت مظلة ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله ابن عامر

17
00:05:35.750 --> 00:05:58.650
في الصحيح قال فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته اي ليمت وهو يؤمن بالله واليوم الاخر. ثم قال وليأتي الى الناس الذي يحب ان يؤتى. يعني وليعامل الناس بما يحب ان يعاملوه به

18
00:05:58.900 --> 00:06:14.700
فهذا فيما يتعلق بالقول والعمل. اما فيما يتعلق بالقلب فقد جاء في حديث انس لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. وبهذا يكون المسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:06:14.700 --> 00:06:34.700
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فيكون الناس قد سلموا منه ظاهرا وباطنا من قوله سلموا من عمله وسلموا ايضا مما في قلبه. اسأل الله ان يجعلنا واياكم من اهل الايمان الصادقين. وان يجملنا بخصال

20
00:06:34.700 --> 00:06:43.319
وان يعيننا على تحقيقه سرا واعلانا ظاهرا وباطنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد