﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:13.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد روى البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

2
00:00:14.100 --> 00:00:33.300
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم خمس ثم عد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الحقوق فقال رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز واجابة الدعوة

3
00:00:33.750 --> 00:01:00.100
وتشميت العاطس هذا الحديث الشريف اصل في بيان الحقوق الثابتة التي تقتضي التواد والتراحم والتعاطف بين اهل الاسلام وهي اقل ما يكون من الحقوق التي بين المسلمين في صحبتهم وفي

4
00:01:01.350 --> 00:01:26.500
اجتماعهم وهو ادنى مقتضيات الاخوة او من ادنى مقتضيات الاخوة الفعلية لانها كلها افعال والا فثمة مقتضيات قلبية اشار اليها قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه

5
00:01:26.600 --> 00:01:45.600
وهذه الحقوق مما يعزز هذا المعنى الذي في القلوب وهو المحبة الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم ثم افشوا السلام بينكم النبي صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم خمس الحق

6
00:01:45.650 --> 00:02:10.750
هو الشيء الثابت الواجب والوجوب هنا المقصود به الثبوت والا فحكم هذه الاشياء المذكورة في الحديث يدور بين الفرض على الاعيان وبين فرض الكفاية وبين المندوب المستحب المسجون فليس الجميع على مرتبة واحدة بل

7
00:02:10.900 --> 00:02:25.700
من حيث الحكم الحكم الفقهي منها ما هو فرض عين. يجب على كل احد ومنها ما هو فرض كفاية يجب على عموم اهل الاسلام اذا قام به من يكفي سقط الطلب عن الباقين

8
00:02:25.900 --> 00:02:43.050
ومنها ما هو مسنون مندوب اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في هذا الحديث عدها خمسا وفي حديث اخر وهو رواية مسلم قال صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم ست فزاد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

9
00:02:43.500 --> 00:03:06.650
واحدا وكلا الحديثين العدد فيه انما هو للتعليم والتقريب وشحذ الاذهان للاحصاء والعدل وليس للحصر. بمعنى انه لا تنحصر حقوق المسلمين في بينهم على هذه الامور الستة بل او على هذه الامور الخمسة

10
00:03:07.100 --> 00:03:26.800
انما هي اوسع من ذلك فينبغي ان يعلم ان اصول الحقوق التي تكون بين المسلمين في التعامل العام وفي الحقوق التي تثبت لكل مسلم برا كان او فاجرا هي هذه الحقوق الستة

11
00:03:27.050 --> 00:03:45.600
قوله صلى الله عليه وسلم خمس وست ذكر العدد صلى الله عليه وسلم والقاعدة ان المعدود اذا كان مؤنثا فالعدد مذكر وكذلك العكس اي الف العدد المعدود في التذكير والتأنيث. لكن هذا مما

12
00:03:45.950 --> 00:04:05.950
يعفى عنه ولا يلاحظ فيما اذا لم يذكر المعدود. وهنا لم يذكر المعدود نصا بعد العدد بل قال حق المسلم على المسلم خمس ولم يقل خمس حقوق والا لكان مقتضى ذلك على جريان لسان العرب ان يقول خمسة حقوق لكن لما لم يذكر المعدود كان

13
00:04:05.950 --> 00:04:25.550
ذلك دليلا على ان الامر يسير في التأنيث والتذكير. واكثر الشراح يذكرون خمس خصال خمس خمس خصال او ست خصال والامر في هذا قريب. هذه المذكورات في هذا الحديث هي مما ينتظم به

14
00:04:25.800 --> 00:04:42.550
الصالح العام في العلاقات بين اهل الاسلام. رد السلام وهو اجابته  الرد على من حياك بالسلام ومثله من حياك بغير السلام من التحايا التي يحيا بها الناس. قال الله تعالى يا ايها

15
00:04:42.550 --> 00:05:01.650
الذين امنوا اذا قال الله تعالى واذا حييتم بتحية فحيوه باحسن منها او ردوها. وانما ذكر السلام لانه الاصل في التحية بين اهل الاسلام فلذلك ذكرها والحكم ثابت لها ولغيرها من التحايا التي يتحايل بها الناس

16
00:05:01.900 --> 00:05:18.800
رد السلام واجب على الاعيان فيما اذا كان ذلك موجها الى شخص بعينه. اما اذا كان موجها الى جماعة فانه يكفي في الرد واحد والحق الثاني الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:20.450 --> 00:05:44.550
عيادة المريض وعيادة المريض هي زيارته تفقدا لحاله ومواساة له واطمئنانا عليه وهي من الحقوق التي تثبت لكل مريض فانه لم يخصها ذلك برحم ولا بجار ولا بصاحب ولا بصديق ولا صنف من اصناف اهل الاسلام

18
00:05:44.550 --> 00:06:04.300
بل عم ذلك ليشمل كل اهل الاسلام. فمن حقوق المريض ان يعوده اهل الاسلام. وهذا من فروض الكفايات على الصحيح فان ذلك مما يتحقق بعيادة واحد لاثبات هذا الحق الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم. والمريض الذي يعاد هو من لا

19
00:06:04.450 --> 00:06:27.300
يتمكن من الخروج اي هو الذي اقعده المرض. اما من يخرج ويأتي ولا يعثره المرض عن مزاولة نشاطه المعتاد هذا عيادته ليست كعيادة القاعد الذي حبسه مرضه واقعده واقعده وقد ورد في

20
00:06:27.800 --> 00:06:45.650
فضل عيادة المريض احاديث كثيرة منها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عاد احدكم اذا عدا آآ الرجل اخاه فلم لم يزل في غرفة الجنة حتى يرجع. وهذا يدل على عظيم الاجر المرتب على العيادة

21
00:06:45.700 --> 00:07:05.700
ولكن ينبغي ان يتحلى باداب العيادة وسيأتي تفصل ذلك ان شاء الله تعالى. المقصود ذكر الحق وهو عيادة المريض. الحق الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم اتباع الجنائز. والجنائز جمع جنازة ويطلق على الميت المحمول على النعش. وقد تطلق على النعش

22
00:07:05.700 --> 00:07:35.600
وقد تطلق على الميت منفردا المقصود اتباع الميت. كما جاء ذلك في الرواية الاخرى. واتباع ان يقصد به العناية به تغسيلا وتكفينا وتجهيزا وصلاة ودفنا فان اتباع الجنائز يتحقق به كل هذه المعاني لكن هذا ليس واجبا على الاعيان انما هو من فروض الكفايات

23
00:07:35.650 --> 00:07:53.850
وما زاد على ما يتحقق به فرض الكفاية فهو مسنود. وهذا من الحقوق العامة لاهل الاسلام على وجه العموم من البر والفاجر والذكر والانثى والحق الرابع الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:07:53.900 --> 00:08:26.850
هو اجابة الدعوة والمقصود بالدعوة دعوة الرجل غيره الى وليمة او الى مناسبة يولم فيها بطعام ونحوه. فالدعوة هنا المقصود الدعوة الى الوليمة سواء كانت وليمة كبيرة او صغيرة فمن المندوب اجابة الداعي. واجابته اذا وجه الدعوة اليك على وجه الخصوص. اما اذا كانت الدعوة على وجه

25
00:08:26.850 --> 00:08:46.850
كدعوة الجفلة كان يقف رجل على مجموعة ويقول حياكم الله تفضلوا فهذه ليست دعوة خاصة فلا تجب اجابتها انما الدعوة الخاصة التي يقصد بها رجل بعينه فيوجه اليه الدعوة هذه من الحقوق على اهل الاسلام ان

26
00:08:46.850 --> 00:09:05.750
جيبوا من دعاهم ويتأكد هذا في دعوة العرس فقد قيل بوجوبها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يجب الدعوة اي دعوة العرس فقد عصى ابا القاسم آآ الحق الخامس الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم تشميت العاطس. والتشميت

27
00:09:05.800 --> 00:09:25.800
هو الابعاد في اللغة شمت الشيء اي ابعاده. وتشميت العاطس ابعاده عما قد يقتضيه العطاس من مرض ويقال تسميت والتسميت هو الدعاء له بالحسن. وقيل غير ذلك في المعنى. المقصود ان

28
00:09:25.800 --> 00:09:48.900
العاطس هو الدعاء له بالرحمن اذا عطس فحمد الله فقد جاء ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا عطس احدكم فحمد الله فشمتوه فامر بالتشميد عند حمد العاطس فاذا لم يحمد العاطس فانه لا يجب لا يثبت له هذا الحق ولكن امتدره احد بالدعاء له

29
00:09:48.900 --> 00:10:08.900
ليذكره بالادب المطلوب عند العطاس من حمد الله فهذا من الاحسان اليه. هذه خمسة حقوق ذكرها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اسأل الله على ان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته ونستكمل الحديث عن بقية الحقوق في لقاء قادم وصلى الله وسلم على نبينا

30
00:10:08.900 --> 00:10:09.849
محمد