﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:14.500
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة من حديث ابي موسى الاشعري

2
00:00:14.600 --> 00:00:32.650
رضي الله تعالى عنه انه قال كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا اتاه طالب حاجة اقبل على جلسائه اذا جاءه طالب حاجة يعني ساع في امر من الامور

3
00:00:33.650 --> 00:00:53.150
اقبل على جلسائه من اصحابه رضي الله تعالى عنهم وقال لهم اشفعوا تؤجروا اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله او نبيه ما احب وفي رواية ما يشاء هذا الحديث

4
00:00:53.350 --> 00:01:16.100
الشريف فيه طيب خصال النبي صلى الله عليه وسلم وعظيم حرصه على قضاء حوائج الناس فانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا جاءه طالب حاجة اي يطلب حاجة لنفسه او لغيره

5
00:01:16.450 --> 00:01:42.300
اقبل على اصحابه على جلسائه مذكرا لهم  فضل الشفاعة وهي التوسط للغير في جلب خير او دفع ضر فيأمرهم صلى الله عليه وسلم قائلا اشفعوا اشفعوا اي توسطوا لغيركم عند من لا يتمكن

6
00:01:42.350 --> 00:02:07.400
من الوصول الى حاجته الا من طريقكم او عندما لا يتم له مراده الا من قبلكم ومن جهة توسطكم اشفعوا فالوساطة في الخير مأمور بها. وقد قال الله تعالى في كتابه من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها

7
00:02:07.600 --> 00:02:32.050
الشفاعة الحسنة هي ما اوصل الى مباح او ما حقق مصلحة ودرء مفسدة سواء كانت دينية او دنيوية فهي ما يوصل الى المباحات من امر الدنيا وما يحقق مصلحة او يدفع مفسدة سواء كانت دينية او دنيوية كالاصلاح بين الناس

8
00:02:32.100 --> 00:02:50.700
والتوسط لهم في اسقاط الحقوق او في الانذار عند المدينين او نحو ذلك مما يكون مما يتحقق مما يكون به مصلحة ولا فرق في ذلك في في الشفاعة المأمور بها بين ان تكون عند السلطان او عند ذي

9
00:02:51.550 --> 00:03:16.500
الجاه او عند احد من الناس فكل من كان لا تصل لا يصل الانسان الى الى حاجته الا بالتوسط فان التوسط فيه مندوب لكن هذا في الشفاعة الحسنة وهي التي توصل الى مباح او تحق حقا او تبطل باطلا. اما ما كان

10
00:03:16.750 --> 00:03:35.400
من الشفاعات التي ينتزع فيها الانسان ما لا يستحق او يسقط فيها حقا من حقوق الله او حقوق الخلق فذاك مذموم وهو المذكور في قوله ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها اي يكن له نصيب من اثمها

11
00:03:35.450 --> 00:03:55.350
ووزرها وعقوبتها فينبغي للانسان ان يحرص على الشفاعة التي يتحقق بها الخير ويحرص على اعانة اخوانه فمن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه

12
00:03:55.800 --> 00:04:19.000
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالمثوبة المرتبة على الشفاعة حثا للناس على الاقبال عليها قال تؤجر اي تثاب وتدركون بذلك اجرا وثوابا من الله عز وجل فبالشفاعة وحصولها يدرك الانسان الاجر والمثوبة

13
00:04:19.100 --> 00:04:37.450
ولا فرق في ذلك بين ان يدرك الانسان ويتحقق بالشفاعة المطلوب او لا يتحقق انما العشر المرتب على الشفاعة مجردة. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ويقضي الله ويقضي الله على لسان

14
00:04:37.600 --> 00:04:57.750
نبي ما احب وفي رواية ما يشاء يعني من امضاء الامر او عدمه فالمندوب هو اشتغال الانسان بحاجة اخيه وبذله الوسع في ادراك هذه الحاجة ان حصلت فذاك فضل الله للجميع

15
00:04:57.950 --> 00:05:14.450
وان لم يحصل فالشافع عائد بالاجر والمثوبة وهذا من حقوق اهل الاسلام والشفاعة من حيث الحكم تنقسم الى اقسام فمنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب مندوب ومنها ما هو

16
00:05:14.450 --> 00:05:31.700
محرما محرم الشفاعة السيئة ومن ذلك الشفاعات في انتزاع حقوق ليس للانسان فيها حق او ابطال حق واسقاطه سواء كان حق لله او حق للخلق اذا كان في اسقاطه ما يترتب

17
00:05:32.050 --> 00:05:50.300
على ذلك من الظلم او البغي او الاعتداء اما ما يتعلق بالواجب من الشفاعات هو ما كان يتحقق به واجب شرعي وفي مقدور الانسان ان يشفع اما ما يندب اليه فهو الاصل في الشفاعات

18
00:05:50.350 --> 00:06:06.700
التي توصل الى المباحات وتوصل الى الى الخير غير المتعين الواجب من جلب خير او دفع ضر وقوله تؤجر لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الاجر لم يعين الاجر انما اثبت اصله

19
00:06:06.800 --> 00:06:26.200
وذلك ان الاجر يتفاوت بقدر ما يحصل بالشفاعة من نفع اذا عظم الخير المرتب على الشفاعة عظم الاجر وذلك انه من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه. فالاعمال المتعدية يعظم اجرها

20
00:06:26.900 --> 00:06:43.350
الاعمال ذات النفع المتعدي يعظم اجرها بقدر ما يترتب عليها من المصالح والمنافع اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. واجعلنا من خير عبادك لعبادك. واعنا على ما فيه الخير والرشد

21
00:06:43.400 --> 00:06:45.966
وصلى الله وسلم على نبينا محمد